إدانة أممية لإسرائيل… وضفادع “القسّام” البشرية تتسلل لعسقلان

Spread the love
image_pdfimage_print

في وقت يواصل فيه الاحتلال قصفه على قطاع غزة، حيث تجاوزت مجازره الـ600، موقعة آلاف الشهداء، وسط إدانة أممية، تبدت أمس الثلاثاء، بكلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي وصف القصف الإسرائيلي بـ”الظالم”، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” عن تسلل مقاتليها إلى قاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي والاشتباك مع قواته.
وقالت القسام في بلاغ عسكري “تمكنت قوة من الضفادع البشرية التابعة للكتائب من التسلل بحراً والإبرار على شواطئ (زيكيم) جنوب عسقلان، وتدور الآن اشتباكات مسلحة مع جيش الاحتلال في تلك المنطقة”.
كما أعلنت قصف مدينة تل أبيب وبئر السبع وأسدود جنوب ووسط إسرائيل “ردا على استهداف المدنيين” في قطاع غزة.
وزعمت قناة “كان” العبرية الرسمية أن الجيش الإسرائيلي قتل 8 مسلحين فلسطينيين على شاطئ مستوطنة زيكيم بعدما تسللوا من قطاع غزة.
فيما أفاد الجيش، في بيان مقتضب، بأن “جنود البحرية هاجموا خلية إرهابية حاولت التسلل عبر البحر إلى الأراضي الإسرائيلية في منطقة زيكيم”.
وتابع أن “الطائرات المقاتلة هاجمت المنشأة العسكرية التي خرج منها الإرهابيون” دون توضيح.
وناشدت قيادة الجبهة الداخلية (تابعة للجيش) سكان مستوطنتي زيكيم وكرميا في منطقة “غلاف غزة” بـ”الدخول فورا إلى المباني، وإغلاق الأبواب والنوافذ، وعدم الخروج حتى إشعار آخر”، وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

أمير قطر يرفض القصف الهمجي… وعباس يدعو لوقف العدوان… والاحتلال ينتقد تصريحات غوتيريش

في الموازاة، وخلال الساعات الـ 24 الماضية، شنت قوات الاحتلال، حسب ما أعلن الناطق العسكري الإسرائيلي 400 غارة، زعم أنها وجهت لأهداف عسكرية.
وعلى الأرض فضحت أماكن تلك الغارات الجوية، ادعاءات جيش الاحتلال، وكذب روايته، خاصة وأنها استهدفت أحياء سكنية شمال ووسط وجنوب القطاع، ما أدى إلى وقوع مئات الشهداء.
وارتفع عدد المجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال ضد سكان غزة إلى 600 مجزرة، نتج عنها مسح عشرات العوائل من السجل المدني.
وحسب الوزارة ارتفع إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 5791 منذ السابع من الشهر الجاري من بينهم 2360 طفلا و1292 سيدة و295 مسنا.
وكان من أبرز المجازر تلك الغارة التي استهدفت فيها طائرات حربية إسرائيلية بناية سكنية في مدينة رفح تعود لعائلة العايدي، ما أدى لاستشهاد 48 مواطنا، كما أصيب العشرات بجروح.
كما قالت وزارة الداخلية في غزة إن 25 فلسطينيا استشهدوا عصر الثلاثاء في الغارات.
وذكرت في بيان بأن هؤلاء الأشخاص قضوا جراء الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة لعدد من المنازل المأهولة في النصيرات، وجباليا وبيت لاهيا وسط وشمال قطاع غزة.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن “القصف الظالم لغزة من قبل القوات الإسرائيلية تسبب في وقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين وتدمير أحياء بأكملها”، مضيفا بالقول: “الوضع مروع للغاية”.
جاء ذلك في كلمة خلال جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي حول “الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية”، وقال غوتيريش “أشعر بقلق عميق إزاء انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي نشهدها بوضوح في غزة، لا يوجد طرف في نزاع مسلح فوق القانون الدولي الإنساني”.

400 غارة خلال 24 ساعة … قرابة 6000 شهيد… وتعزيزات أمريكية إلى الشرق الأوسط

كما أوضح أن “هجمات حماس لم تأت من فراغ” وأن “الشعب الفلسطيني خضع على مدى 56 عاما للاحتلال الخانق”.
في المقابل انتقد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة كلمة غوتيريش في مجلس الأمن الدولي، ووصف تصريحاته بأنها “صادمة” ووجهات نظره بأنها “غير أخلاقية”.
كذلك، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على عدم جواز السكوت عن القصف الهمجي غير المسبوق الذي يتعرض له المدنيون في قطاع غزة.
وقال إنه لا يجوز القبول بالكيل بمكيالين، ولا التصرف وكأن حياة الأطفال الفلسطينيين لا تحسب، وكأنهم بلا وجوه ولا أسماء، مؤكداً أن ما يجري خطير للغاية.
كما دعا إلى وقفة جادة إقليمياً ودولياً، وبيّن أن التصعيد الخطير الذي نشهده يهدد أمن المنطقة والعالم، مؤكداً على وقف هذه الحرب التي تجاوزت كل الحدود، وحقن الدماء وتجنيب المدنيين تبعات المواجهات العسكرية، والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع.
فيما نظم عشرات الفلسطينيين، وقفة وسط مدينة رام الله تنديدا بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي التقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ودعا عباس “لوقف فوري لهذا العدوان وتوفير الحماية لشعبنا”، فيما بيّن ماكرون أنه “لا نزال نعمل من أجل إطلاق سراح الرهائن الفرنسيين” لدى “حماس”.
وزاد: “أسمع معاناة سكان غزة وفرنسا تواصل دعم الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية”. كما زعم أن “حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني”.
وقبل رام الله زار ماكرون إسرائيل لـ”التضامن” معها، على غرار بقية الزعماء الغربيين المنحازين للاحتلال.
إلى ذلك، يتخذ الجيش الأمريكي خطوات جديدة لحماية قواته في الشرق الأوسط مع تزايد المخاوف من هجمات تشنها جماعات مدعومة من إيران، وأنه يترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إجلاء عائلات العسكريين إذا لزم الأمر.
وذكر مسؤولون، تحدثوا لـ”رويترز” بشرط عدم نشر هوياتهم، أن الإجراءات تشمل زيادة الدوريات العسكرية الأمريكية، وتقييد الوصول إلى مرافق القواعد التي تضم القوات، وزيادة جمع المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك باستخدام الطائرات المسيّرة وعمليات المراقبة الأخرى.
وقالوا إن الجيش الأمريكي يعزز أيضا المراقبة من أبراج الحراسة بالمنشآت العسكرية، ويعزز الإجراءات الأمنية عند نقاط الوصول إلى القواعد، ويكثف العمليات لمواجهة الهجمات المحتملة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والقذائف. (تفاصيل ص 2 إلى 12 ورأي القدس ص 23)

نجل نتنياهو يستجم في ميامي

ذكرت صحيفة “التايمز” في مقال نشرته، أمس الثلاثاء، أن إسرائيليين غاضبين وجهوا موجة انتقادات لنجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب وجوده في مدينة ميامي السياحية الأمريكية، رغم أجواء الحرب التي تعيشها دولة الاحتلال.
وأوضحت أن يائير نتنياهو، ذا الـ32 عاما، يعيش في فلوريدا منذ شهر أبريل/ نيسان على الأقل. بينما يتم استدعاء 360 ألف جندي احتياط للجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، وقد ألغى الكثير منهم إقامته ومشاغله في دول العالم وعاد إلى إسرائيل.
وأشارت الى أن يائير قرر البقاء في ميامي والاستجمام كما يظهر في الصور، على الرغم من احتدام الصراع في غزة، ما أثار غضب الكثير من ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي. وعبّر أحد الجنود الذين يخدمون على الجبهة الشمالية مع الحدود اللبنانية لصحيفة “ذا تايمز”، عن سخطه: “يائير يستمتع بحياته في شاطئ ميامي بينما أنا على الخطوط الأمامية”.
وأضاف: “نحن الذين نترك عملنا وعائلاتنا وأطفالنا لحماية عائلاتنا في الوطن والبلد، وليس الأشخاص المسؤولين عن هذا الوضع”.

إسرائيل تعتقل الممثلة ميساء عبد الهادي بتهمة «التحريض»

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، خلال ليلة الاثنين – الثلاثاء، الممثلة العربية ميساء عبد الهادي من منزلها في مدينة الناصرة شمال البلاد.
وأعلنت في بيان ، أنها “تعتزم عرض عبد الهادي على محكمة الصلح الإسرائيلية في الناصرة الثلاثاء، لتمديد اعتقالها”.
وحسب البيان: “اعتقل عناصر من شرطة منطقة الشمال ممثلة وشخصية مؤثرة على الشبكة الإلكترونية من سكان مدينة الناصرة بشبهة تعبيرها عن المديح وخطاب الكراهية”. وأضاف: “هي من المؤثرين في المجتمع العربي وتقوم بنشر منشورات وأنشطة في وسائل الإعلام المختلفة حرضت وأشادت بتنظيم محظور”.
وأرفقت الشرطة بيانها بصورة نشرتها الممثلة لعناصر من حركة “حماس” وهم يحطمون الجدار الإسرائيلي في حدود قطاع غزة وكتبت عبد الهادي “لنفعل ذلك على طريقة برلين”، في إشارة إلى هدم جدار برلين عام 1989 الذي توحدت بعده ألمانيا.

تعاطفا مع الألم الغزاوي… عروس يمنيّة تحوّل حفل زفافها لكرنفال تضامن مع فلسطين

لم تستطع أن تفرح في غمرة الألم الغزاوي؛ فقررت تحويل حفل زفافهم إلى جزء من الحكاية الفلسطينية؛ لترسل من خلاله رسالة تضامن مع المظلومية، التي يصار الغرب يُصرُ أن يغمض عينيه عن رؤية نزيفها الناجم عن مجازر وحشية يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي الغاصب. تعبيرًا عن تضامنها مع فلسطين، وما تقدّمه من تضحيات، وحرصًا منها على التأكيد على بطولة المقاومة وهمجية الاحتلال الغاصب… حوّلت عروس يمنية برنامج حفل زفافها، الذي شهدته صالة الوشاح في مديرية السبعين بصنعاء، إلى كرنفال تضامني مع الشعب الفلسطيني.
واستهل الحفل، بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء غزة وكل فلسطين، مِن قبل العروس والحاضرات اللواتي ارتدين الأزياء الفلسطينية واتشحن بالعلم الفلسطيني.
واشتعلت الصالة حسب موقع 26 سبتمبر الناطق باسم وزارة الدفاع في حكومة الحوثيين- بالأناشيد الفلسطينية المناصرة للقضية المركزية للأمة العربية.
امتزجت المشاعر بكاءً وفرحًا؛ على إيقاع الأناشيد الوطنية الحماسية في ظل تفاعل كبير من قبل الحاضرات اللواتي ملأن القاعة.
لقد أرادت العروس من خلال ذلك التأكيد أيضًا أنه حتى الافراح لا يمكن لها أن تتجاوز الآلام التي يعانيها أهالي قطاع غزة؛ وهم يتعرضون لأبشع عدوان واحتلال في التاريخ.

أوباما: تجاهل إسرائيل للخسائر البشرية قد يأتي بنتائج عكسية

قال الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، إن استراتيجية إسرائيل العسكرية للحرب في غزة، التي تتجاهل الخسائر البشرية، قد تأتي بنتائج عكسية في نهاية المطاف. وأضاف في مقال تحت عنوان” أفكار حول إسرائيل وغزة”، إن قرار الحكومة الإسرائيلية بقطع الغذاء والماء والكهرباء عن السكان المدنيين الأسرى لا يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة فحسب؛ فمن الممكن أن يزيد من تصلب المواقف الفلسطينية لأجيال، ويؤدي إلى تآكل الدعم العالمي لإسرائيل، ويصب في مصلحة أعداء إسرائيل، ويقوض الجهود طويلة المدى لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.وشدد على أن الاعتراف بحق الشعب اليهودي في الوجود، يعني أيضا الاعتراف بأن الفلسطينيين عاشوا أيضًا في مناطق متنازع عليها لأجيال عديدة، وأن العديد منهم لم يُهجروا فقط عندما تم تشكيل إسرائيل، بل ما زالوا يتعرضون للتهجير القسري بسبب حركة المستوطنين التي تلقت في كثير من الأحيان دعمًا ضمنيًا أو صريحًا من الحكومة الإسرائيلية.

أشرف الهور – سعيد أبو معلا – وديع عواوودة

المصدر: صحيفة القدس العربي