1

وقف النار في كاراباخ ومفاوضات تمهد لفرض سيطرة باكو

سلطات الإقليم ترضخ لشروط أذربيجان… وباشينيان يواجه هزة داخلية كبرى

بعد مرور أقل من 24 ساعة على اندلاع الأعمال القتالية في ناغورنو كاراباخ، توصّل طرفا النزاع في الإقليم إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، عكست ملامحه الأولى رضوخ السلطات الانفصالية في الإقليم لشروط أذربيجان، خصوصاً لجهة الاستعداد لتسليم السلاح وإفساح المجال لتعزيز السيطرة العسكرية المباشرة للقوات الأذرية على المؤسسات الحيوية في الإقليم.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذرية أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف النار بعد ظهر الأربعاء. واشتمل الاتفاق على إطلاق جولة مفاوضات ينتظر أن تبدأ الخميس لوضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات تنهي الجولة الجديدة من الصراع. وأعلنت وزارة الدفاع الأذرية أنه «مع الأخذ في الاعتبار نداء السكان الأرمن في كاراباخ، الذي تم تلقيه عبر قوة حفظ السلام الروسية، تم التوصل إلى اتفاق لوقف عملية مكافحة الإرهاب في 20 سبتمبر (أيلول)، اعتباراً من الساعة الواحدة ظهراً». وأضافت أنه في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه «ستسلم الجماعات المسلحة غير الشرعية جميع الأسلحة والمعدات الثقيلة». وأوضحت الوزارة أن الجيش الأذري سيطر خلال عمليته على أكثر من 90 موقعاً عسكرياً أرمينياً.

هزيمة سريعة

شكّلت هذه النتيجة هزيمة سريعة وقوية لقوات إقليم كاراباخ، المدعومة من جانب أرمينيا. كما نصّ الاتفاق على إطلاق عملية مفاوضات ينتظر أن يتم ترتيب أولى جولاتها الخميس، تهدف لوضع ترتيبات عمليات تسليم الأسلحة وتضع ملامح المرحلة المقبلة بعد نجاح القوات الأذرية في توسيع رقعة سيطرتها المباشرة في الإقليم.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قوات حفظ الروسية في المنطقة على اتصال مكثف وعلى المستوى المناسب مع الجانبين الأذري والأرميني، وممثلي إقليم كاراباخ. وأضافت أن قيادة قوات حفظ السلام تبحث مع الأطراف المذكورة سبل منع إراقة الدماء، والامتثال للقانون الإنساني لحماية المدنيين.

وأكدت أن قوات حفظ السلام الروسية تواصل أداء مهامها في كاراباخ، وتعمل على تقديم كل المساعدات الممكنة للمدنيين، مشيرة إلى أنها أجلت 2261 مدنياً بينهم 1049 طفلاً إلى مخيّم في قاعدتها، ويتم تزويدهم بالمواد الغذائية وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم ورعايتهم.

وساطة روسية

وأعرب الرئيس فلاديمير بوتين في أول تعليق على المستوى الرئاسي الروسي، عن أمله في أن تتمكن روسيا من وقف التصعيد في كاراباخ، والانتقال بحل المشكلة إلى المسار السلمي. وقال بوتين: «نحن على اتصال مكثف مع جميع أطراف النزاع، سواء مع السلطات في يريفان أو في ستيباناكيرت أو باكو».

وكانت وزارة الدفاع الأذرية أعلنت، الثلاثاء، إطلاق عملية لمكافحة الإرهاب في كاراباخ قالت إنها موجهة «لاستعادة النظام الدستوري». واشترطت نزع سلاح القوات التابعة لسلطات الإقليم وانسحاب القوات الأرمينية منه لوقف عملياتها. وقالت الوزارة إنها أبلغت بخطواتها قيادة قوات حفظ السلام الروسية وإدارة مركز المتابعة في المنطقة.

بدورها، وصفت يريفان هذه العملية بأنها «عدوان من باكو»، وأكدت أنه لا توجد أي قوات أرمينية في كاراباخ.

باشينيان ينأى بنفسه

ومع ترقب فرص الهدنة المعلنة، وآفاق عملية المفاوضات التي تنطلق الخميس، بدا أن رئيس الوزراء الأرميني قد يدفع مبكراً ثمن «الهزيمة الجديدة» وفقاً لوصف وسائل إعلام محلية.

جانب من مظاهرة في يريفان (أ.ف.ب)

واحتشد الأربعاء، فور الإعلان عن اتفاق وقف النار، آلاف المتظاهرين في وسط يريفان رفعوا شعارات تندد بالاتفاقيات بين أذربيجان وكاراباخ. ورددوا شعارات تنتقد أداء باشينيان الذي يواجه تنامياً في صفوف المعارضة، بسبب اتهامه بالتقصير وعدم الكفاءة والفشل في ردع التقدم الأذري. وأغلق المتظاهرون شارع تيغران ميتس المؤدي إلى ساحة الجمهورية، حيث مقر رئاسة الوزراء، وقالت تقارير إعلامية إن «حركة السيارات في هذا الجزء من المدينة باتت مشلولة جزئياً».

اللافت أن باشينيان سعى إلى النأي بنفسه عن اتفاق وقف النار، وأعلن في حديث مع الصحافيين أن يرفان «لم تكن طرفاً فيه». وزاد: «من صفحات المعلومات الرسمية لكاراباخ، علمنا أن سلطات الإقليم قبلت اقتراح قيادة فرقة حفظ السلام الروسية بوقف إطلاق النار. لقد اطلعنا على النص. ولم تشارك جمهورية أرمينيا في صياغته، ولم نكن طرفاً في المناقشات».

وفي خطاب موجه إلى الأمة، قال رئيس الوزراء الأرميني إنه «لم يفهم البنود المتعلقة بانسحاب القوات المسلحة الأرمنية» من كاراباخ في نص البيان الخاص بوقف إطلاق النار في المنطقة. وأوضح: «يذكر النص القوات المسلحة الأرمنية ويتحدث عن انسحاب الوحدات المتبقية من القوات المسلحة الأرمنية من كاراباخ (…) هذا الأمر ليس واضحاً تماماً بالنسبة إلينا». وأضاف أن بلاده «أكدت أكثر من مرة في السابق أنه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021 وجمهورية أرمينيا ليس لديها قوات منتشرة في كاراباخ».

وزاد باشينيان في رسالة فيديو بثّها التلفزيون العام في البلاد، أنه يعتقد أن ذكر أرمينيا في نص الاتفاق يؤكد صحة وجهة نظره بأن أحد أهداف العملية في كاراباخ كان إشراك يريفان في الأعمال العدائية.

استياء من يريفان

إلى ذلك، لفتت ردود الفعل الروسية على اتفاق وقف النار الأنظار. من جانب، رحّبت موسكو بالاتفاق الذي قالت إن قوات الفصل التابعة لها في كاراباخ لعبت دوراً في صياغته، لكن من جانب آخر، حملت عبارات الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إشارات إلى تبدل في الموقف الروسي حول الصراع في المنطقة. فبعدما كانت موسكو تؤكد سابقاً أهمية التوصل إلى اتفاقات مقبولة من كل الأطراف، وتلبي مصالح أذربيجان وأرمينيا وسكان الإقليم، قال بيسكوف الأربعاء، إن «تصرفات أذربيجان في كاراباخ قانونية بحكم أن أرمينيا أقرت في وقت سابق بأن كاراباخ تعد أراضاً أذرية».

مبنى سكني أصيب بالقصف في ستيباناكيرت عاصمة ناغورنو كاراباخ الثلاثاء (أ.ب)

وفسّر خبراء لهجة الكرملين بأنها تعكس درجة الاستياء من تصرفات القيادة الأرمينية التي سعت في الفترة الأخيرة إلى توسيع الهوة في العلاقات مع موسكو. وكانت موسكو انتقدت زيارة زوجة باشينيان إلى كييف أخيراً، حيث شاركت في مؤتمر لدعم أوكرانيا. كما أن قرار يريفان الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية أثار انتقادات في روسيا أيضاً لجهة توقيته بعد صدور مذكرة التوقيف ضد الرئيس فلاديمير بوتين. في الوقت ذاته، راقبت موسكو بحذر خلال الفترة الماضية الدعوات التي وجهتها يريفان لتوسيع حجم الانخراط الأوروبي في تسوية الصراع في المنطقة، ورأت أوساط روسية أن يريفان حاولت العمل على تقليص الحضور الروسي في هذا الملف.

رائد جبر

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




أذربيجان تتجه لفرض سيطرتها على ناغورنو كاراباخ

بعد مرور أقل من 24 ساعة على اندلاع الأعمال القتالية في ناغورنو كاراباخ، توصّل طرفا النزاع في الإقليم إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، عكست ملامحه الأولى فرض أذربيجان سيطرتها على الإقليم وإذعان السلطات الانفصالية لشروط باكو؛ خصوصاً لجهة الاستعداد لتسليم السلاح وإفساح المجال لتعزيز السيطرة العسكرية المباشرة للقوات الأذرية على المؤسسات الحيوية في الإقليم.وأعلنت وزارة الدفاع الأذرية أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف النار بعد ظهر أمس الأربعاء. وشمل الاتفاق إطلاق جولة مفاوضات ينتظر أن تبدأ الخميس لوضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات تنهي الجولة الجديدة من الصراع.وقالت أذربيجان إنها تريد «إعادة دمج سلمية» لجيب ناغورني كاراباخ داخل أراضيها و«تطبيع» العلاقات مع أرمينيا، متعهدة ضمان ممر «آمن» للانفصاليين الأرمن. وعرض رئيس أذربيجان إلهام علييف، أمس، على سكان منطقة ناغورنو كاراباخ المتحدرين من أصل أرمني، وعلى أرمينيا المجاورة أيضاً، آفاق التعاون والمصالحة والتنمية المشتركة بعد سيطرة قواته على الجيب الانفصالي. وقال إن أذربيجان استعادت السيادة الكاملة على أراضيها وترغب الآن في دمج سكان الإقليم وتحويل المنطقة إلى «فردوس». وأضاف أن أذربيجان ليس لديها أي شيء ضد شعب كاراباخ الأرمني، الذي قال «إنهم مواطنونا» لكن فقط ضد قياداته الانفصالية «الإجرامية». وتابع أن أذربيجان تقدر حقيقة أن أرمينيا، التي تعتمد منطقة ناغورنو كاراباخ على دعمها منذ ثلاثة عقود، لم تسع إلى التدخل في عملية باكو العسكرية، لكنها ظلت «مراقبة». وقال إن هذا حسن آفاق محادثات السلام.

رائد جبر

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




صفقة أموال إيران… تحسن طفيف للريال بعد الإفراج الأميركي عن 6 مليارات دولار

أصبح ما يقرب من 6 مليارات دولارات أخرى من الأرصدة الإيرانية المفرج عنها في الخارج، في متناول الحكومة الإيرانية، التي تواجه أزمة في النقد الأجنبي بفعل العقوبات الأميركية المشددة منذ 2018، والتي أفرزت أزمات اقتصادية في مقدمتها ارتفاع متواصل لأسعار السلع والخدمات في البلاد.

الأموال المفرج عنها كانت مجمدة في كوريا الجنوبية. وأعلن محافظ البنك المركزي الإيراني، محمد رضا فرزين، أمس الاثنين، أنه قد جرى بالفعل تحويل 5 مليارات و573 مليوناً و492 ألف يورو (5.96 مليارات دولار) إلى حسابات 6 بنوك إيرانية في الدوحة، وفق التلفزيون الإيراني.

وجاء الإفراج عن هذه الأموال، بينما قيمة الأرصدة الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية، الناتجة عن عوائد تصدير النفط، كانت تبلغ 7 مليارات دولار قبل أعوام، لكن طهران خسرت منها مليار دولار، بسبب تراجع قيمة العملة الكورية (وون) أمام الدولار، وفق ما كشف محافظ البنك المركزي الإيراني، في وقت سابق، في منشور على “إنستغرام” قائلاً: “للأسف قرابة 7 مليارات دولارات من مواردنا المالية قد أودعت لدى بنوك كوريا الجنوبية قبل سنوات بالوون من دون أي عائد ربحي”، مضيفاً أن بلاده خسرت مليار دولار من المبلغ المذكور بسبب تراجع قيمة الوون أمام الدولار خلال السنوات الأخيرة.

10 مليارات دولار في الطريق

من جهته، كشف رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد رضا حريري، الاثنين، في حديث مع إذاعة الاقتصاد الإيرانية، عن قرب بدء مفاوضات لتحويل 10 مليارات دولار أخرى من الأموال الإيرانية في الخارج خلال الأيام المقبلة.

وقال حريري إن البنك المركزي الإيراني، تزامنا مع بدء العقوبات على البلاد عام 2009 قام بتحويل 22 مليار يورو من احتياطاته في الخارج إلى الصين “لكي تبقى بعيدة عن الألاعيب السياسية للدول الأكثر خطرا” عليها.

وتابع أنه “من 23 مليار دولار من احتياطيات إيران في الخارج تم الإفراج عن ستة مليارات دولار من كوريا الجنوبية، وستجري خلال الأيام المقبلة مفاوضات لتحويل 10 مليارات دولار أخرى”.

وعن الأموال الإيرانية في الخارج، قال عضو غرفة تجارة إيران، إنها “تشمل احتياطيات البنك المركزي الإيراني بالنقد الأجنبي، فضلا عن عوائد تصدير النفط والغاز وبقية السلع”، مشيرا إلى أن الأرصدة الإيرانية في الصين من احتياطيات البنك المركزي الإيراني “لا يمكن صرفها مرة أخرى”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُفرج فيها عن أموال إيران المجمدة في الخارج في إطار صفقات تبادل السجناء، ففي عام 2016 أيضا، أفرجت الولايات المتحدة عن 1.7 مليار دولار، كان جزءاً من المدفوعات الإيرانية وأرباحها إبان الحكم الملكي لقاء صفقات شراء أسلحة أميركية ألغيت بعد الثورة.

وتحول ملف الأرصدة المجمدة، خلال السنوات الأخيرة، إلى عنوان تفاوضي على طاولة المباحثات الأميركية الإيرانية، سواء في المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، أو المباحثات الجارية بشأن تبادل السجناء، والتي تشترط فيها طهران الإفراج عن مليارات الدولارات مقابل الموافقة على صفقة التبادل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أمس، في مؤتمره الصحافي رداً على سؤال بشأن حجم الأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج، أن إيران “لم تعد لها أرصدة مجمدة في دول أخرى”، مشيراً إلى أنه “في اليابان كانت لدينا مبالغ، استخدمنا معظمها وتمكنا من الاستفادة منها لتأمين حاجات البلاد وما بقي ليس مبلغاً يذكر، ولا نواجه مشكلة في الوصول إليها”.

وتابع كنعاني أن “ثمة أرصدة في تركيا أيضاً، في متناولنا بشكل نسبي، ولوجود علاقات طيبة بين البلدين لا نواجه قيوداً جادة في استخدامها”، مضيفاً أنّ “جزءاً من الأرصدة في العراق أيضاً قد أفرج عنه ونقل إلى حسابات موثوقة، فيما الأموال المتبقية نتوقع أنّ التعاون بشأنها سيستمر في ظل العلاقات البناءة بين البلدين”.

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني قد كشف لأول مرة، في 14 يونيو/حزيران الماضي، أن بلاده تمتلك أرصدة بالنقد الأجنبي في دول مختلفة تقدر بأكثر من 100 مليار دولار، من دون الإفصاح عن أسماء تلك الدول وحجم الأموال المجمدة في كل دولة.

وجهات استخدام الأرصدة المفرج عنها

والسؤال البارز بعد الإفراج الأميركي عن الأرصدة الإيرانية في كوريا الجنوبية، هو تأثير ضخ هذه الأموال في الاقتصاد الإيراني المتأزم.

وفي السياق، يقول الخبير الإيراني محمد حسين أنصاري فرد، لـ”العربي الجديد” إن الستة مليارات دولار المفرج عنها “مبلغ كبير وجدير بالاهتمام، يعادل 350 ألف مليار تومان بالعملة الإيرانية”، مشيراً إلى أن الإفراج عن تلك الأرصدة جاء في وقت سجلت إيران خلال الفترة الأخيرة أعلى صادرات نفط بلغت مليوناً و500 ألف برميل يومياً.

,يرى أنصاري فرد أنّ “أقل تأثير سيكون نفسياً على السوق”، لافتا إلى أن أسواق إيران والدول الأخرى التي تتعرض للعقوبات الأميركية “تتأثر بتوقعات تضخمية” مستمرة، غير أن الإفراج عن هذه الأموال من شأنه أن “يقمع هذه التوقعات التضخمية ويعطي أفقا أفضل وأكثر وضوحا للاقتصاد الإيراني”.

وعن وجهة صرف الأرصدة المفرج عنها، يوضح أن “المواد الغذائية تستحوذ على أكبر حصة من الواردات الإيرانية التي تبلغ 50 مليار دولار سنوياً، وخاصة زيوت الطعام والمواد الأولية للأعلاف الحيوانية وفول الصويا وحبوب الذرة والشعير”، مشيرا إلى أن المليارات الستة تغطي “جزءاً كبيراً” من احتياجات إيران الاستيرادية التي لا تشملها العقوبات، كما تستخدم الأرصدة الإيرانية في العراق واليابان للغرض نفسه.

شراء الأغذية والأدوية

وأكدت الإدارة الأميركية أن إيران يمكنها فقط استخدام الأموال لشراء الأغذية والأدوية والسلع الإنسانية، معلنة أنها ستشرف على طريقة صرفها، مع التهديد بأنها ستوقف العملية إذا ما استخدمتها طهران لأغراض غير إنسانية.

غير أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قال، الجمعة الماضي، وفق وكالة “مهر” الإيرانية، إن هذه الأرصدة “تعود للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأنها ستصرف لتأمين الاحتياجات حسب التشخيص، ولإيران حرية القرار بشأن طريقة استخدامها”، مؤكدا أن “السلع الإنسانية تعني كل ما يحتاجه الناس والحكومة ستقرر ما هي حاجات الناس”.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الجمعة، في تصريحات أوردتها وكالة “إيسنا” شبه الرسمية، إن بلاده يمكنها من خلال هذه الأموال “شراء سلع غير محظورة”، نافيا صحة ما وصفه ناشطون بأن الإفراج عن الأموال جاء على طريقة “النفط مقابل الغذاء” الذي طبق مع العراق في تسعينيات القرن الماضي، على خلفية العقوبات الأميركية الشديدة التي تعرضت لها بغداد.

وفي مقابل تأكيد محللين أهمية الإفراج عن هذه الأموال للاقتصاد الإيراني، قلل رئيس كونفدرالية صادرات إيران، محمد لاهوتي، في مؤتمر صحافي، من أهمية المبلغ المفرج عنه، قائلا: “لا أعتقد أن هذا المبلغ سيكون له تأثير في مختلف المجالات.. فهو ليس رقماً كبيراً”. غير أن لاهوتي أكد في الوقت ذاته أن هذه الموارد المالية المفرج عنها “ستساعد في توفير النقد الأجنبي”.

وتأمل الحكومة الإيرانية، أن تساعدها تلك الأموال في ضبط سوق العملات الأجنبية، وتزيد من دورها في تنظيم هذا السوق ورفع قيمة الريال الإيراني.

ويتوقع مراقبون أن يتراجع سعر صرف الدولار، إذ تحسن سعر العملة الوطنية بشكل طفيف بعد الإعلان عن الإفراج عن المليارات الستة، مسجلة 495 ألف ريال للدولار الواحد.

صابر غل عنبري

المصدر: صحيفة العربي الجديد




إنجاز 50% من أول مشروع غاز مسال في إيران

يجري العمل على قدم وساق لإنجاز أول مشروع غاز مسال في إيران، الذي تعوّل عليه طهران لسد احتياجاتها المتنامية من هذا الوقود الإستراتيجي منخفض الكربون، ومن ثم التخفيف من آثار العقوبات الغربية الخانقة المفروضة عليها على خلفية طموحاتها النووية المثيرة للجدل.

وكان المشروع، الذي يُعد الأول من نوعه في إيران، قد توقف لسنوات نتيجة للعقوبات الغربية، قبل أن تقرر الحكومة الحالية استئناف إنجازه لتزايد أهميته في ظل تنامي اعتماد طهران على شحنات الغاز المسال القادمة من أوروبا، وما يمثل ذلك من تهديدات لأمن الطاقة في البلد الواقع غرب آسيا، في ظل المخاطر الجيوسياسية التي تواجه صناعة الطاقة العالمية، وفق تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي هذا السياق تقترب نسبة إنجاز أعمال البناء في مشروع إيران للغاز المسال -البالغة سعته 10.8 مليون طن سنويًا- من 50%، مع خطط لإنجاز المشروع كاملًا قبل انتهاء الولاية الحالية للرئيس إبراهيم رئيسي في أواسط العقد الحالي (2025)، وفق ما أعلنته مصادر رسمية إيرانية.

وقال رئيس شركة استثمار صندوق معاشات التقاعد في صناعة النفط “أوبيك” Opic، عبدالحسين بيات: “إن التقدم المحُرز في ذلك المشروع يلامس حاليًا قرابة 50%”.

و”أوبيك” هي هيئة مملوكة للدولة تختص بتوفير الموارد المالية لتطوير عمليات الاستكشاف والتنقيب في قطاعي النفط والغاز.

3 مشروعات واعدة

يُعد أول مشروع غاز مسال في إيران -الذي يتألف من خطين لإسالة الغاز- هو أحد المشروعات الـ3 التي كانت تُخطط طهران لتدشينها في أوائل العقد الأول من الألفية الحالية، قبل إرجاء هذا الموعد بعد مرور سنوات بسبب العقوبات الغربية المفروضة على الجمهورية الإسلامية على خلفية برنامجها النووي، وفق ما أورده موقع أرغوس ميديا argus media.

أما المشروعان الآخران فهما بارس الجنوبي للغاز المسال سعة 10 ملايين طن سنويًا، ومحطة الغاز المسال الفارسية سعة 16.2 مليون طن سنويًا، على ساحل الخليج العربي، وقاد المشروعان في السابق شركتا توتال إنرجي TotalEnergies الفرنسية، وشل Shell الأنغلو هولندية، على الترتيب.

وما تزال محطتا بارس، والغاز المسال الفارسية، في المراحل الأولى من التطوير عندما تخلت عنهما شركتا توتال إنرجي وشل.

ويجري العمل على قدم وساق في محطة إيران للغاز المسال الكائنة في مقاطعة عسلوية بمحافظة بوشهر جنوب إيران، لدرجة إنهاء الاستعدادات اللازمة لتركيب خطوط الإسالة بالمحطة.

مشروع إيران للغاز المسال

في مارس/آذار (2023)، أعلن وزير النفط الإيراني جواد أوجي، أن حكومة بلاده لم تقرر إحياء مشروع إيران للغاز المسال فحسب، وإنما استنئاف العمل فعليًا في المحطة أيضًا.

وقال رئيس شركة استثمار صندوق معاشات التقاعد في صناعة النفط، أوبيك، عبدالحسين بيات، إن التقدم في إنجاز أعمال البناء في المشروع يسير بنحو 10% منذ استئناف العمل قبل أقل من عام.

وأوضح أن بناء خزانات الغاز الطبيعي المسال وغاز النفط المسال قد اكتمل بنسبة 98%، مضيفًا: “مستوى التقدم الملموس يؤكد أن هذا المشروع الإستراتيجي لإسالة الغاز الطبيعي قد جرى إحياؤه بعد أكثر من عقد من التوقف”.

وتأتي الجهود التي تبذلها الحكومة لإنجاز ما يُعد أول مشروع غاز مسال في إيران، في وقت يزداد فيه اعتماد طهران على واردات الغاز المسال القادمة من أوروبا، بوصفها بديلًا للغاز الطبيعي الروسي المنقول عبر الأنابيب، إلى جانب تصاعد حدة المنافسة العالمية على هذا الوقود منخفض الكربون.

أول مشروع غاز مسال في إيران
حقل غاز إيراني – الصورة من presstv

مشروع لا بديل عنه

تُعلن إيران أن العمل في المشروع قد اُستؤنف رغم استمرار سريان العقوبات الأميركية على طهران، في حين تضغط حكومة طهران من أجل “تسريع” وتيرة العمل، لإنجاز المشروع قبل انتهاء مدة ولايتها، وفق تقارير رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي هذا الصدد، قال وزير النفط جواد أوجي، في تصريحات سابقة: “نجحنا في تفعيل مشروع إيران للغاز المسال الذي تخلت عنه (الحكومة السابقة) لأكثر من 8 سنوات رغم ظروف المطر والحرارة الحارقة”.

وأشار أوجي إلى أن هناك 700 شخص يعملون في المشروع اليوم، وأنه جرى تجهيز جميع مرافقه، مردفًا أن وحدات تحلية الغاز في المحطة “ستدخل حيز التشغيل مطلع العام المقبل”، في إشارة إلى السنة التقويمية الإيرانية التي تبدأ 21 مارس/آذار.

إيجاد إمدادات طاقة بديلة

يأتي الدعم المتجدد من قبل الحكومة، لإكمال ما سيصبح أول مشروع غاز مسال في إيران، في وقت تتدافع فيه العديد من الدول، لا سيما في أوروبا، لإيجاد إمدادات طاقة بديلة، كي تخلف إمدادات الغاز الروسي على المدى الطويل في أعقاب الغز الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط (2022).

لكن وفقًا لمحللين، لن يكون تحقيق هذه الطموحات مهمة سهلة أبدًا، لسببين لا ثالث لهما:

أولًا: ما تزال إيران خاضعة للعقوبات الغربية التي عرقلت التقدم في المشروع منذ عدة سنوات، ما سيقوّض الجهود المبذولة لتمويل التنمية وتأمين المعرفة اللازمة لتدشين منشأة إسالة الغاز.

ثانيًا: ستحتاج إيران إلى تجاوز التحدي المتمثل في إنتاج كمية كافية من الغاز، لتغذية ما يمكن أن يكون مشروع إسالة كبيرًا.

محمد عبد السند

المصدر: منصة االطاقة




الصفقة الأميركيّة الإيرانيّة: تقاطعات في مصالح الدولتين

بمجرّد عقد الصفقة الأميركيّة الإيرانيّة، كان بإمكان طهران التحضير فورًا لزيادة إنتاجها من النفط، تمامًا كما أعلنت فعلًا خلال شهر أغسطس/آب 2023.

خلال شهر أيلول/سبتمبر 2023، من المفترض أن تستكمل كلّ من الولايات المتحدة الأميركيّة وإيران تنفيذ صفقة جرى التفاوض حولها على مدى عامين ونصف، وهو ما يمثّل أوّل اتفاق جدّي بين الطرفين منذ إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018.

في ظاهر الأمر، تقتصر الصفقة المعلنة على تبادل السجناء بين البلدين، والإفراج عن بعض أموال طهران المحتجزة نتيجة العقوبات المفروضة عليها.

لكن كما كان واضحًا، نتج عن الاتفاق تداعيات وتحوّلات مهمّة في أسواق النفط العالميّة، ما يشير إلى أنّ الصفقة جاءت كنتيجة لتقاطع في المصالح الاقتصاديّة – وربما السياسيّة – الإيرانيّة والأميركيّة. لكن بعض التحليلات ذهبت إلى التصويب على استفادة الرئيس الأميركي بايدن سياسيًا من بعض النتائج الاقتصاديّة للصفقة، وخصوصًا على مستوى أسعار النفط العالميّة، قبيل الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة المقبلة.

وفي المقابل، تفاوتت ردّات فعل دول منطقة الشرق الأوسط، بحسب طريقة تأثّرها بديناميكيّات العلاقات والتجاذبات الإيرانيّة الأميركيّة. ومن المؤكد أنّ جميع دول المنطقة قرأت في هذه الصفقة منعطفًا كبيرًا، يمكن أن يمهّد للعودة إلى التفاهم الشامل حول البرنامج النووي الإيراني، بين إيران والولايات المتحدة.

وتمامًا كما حصل عند توقيع الاتفاق النووي عام 2015، قبل انسحاب الولايات المتحدة منه، إذ سيؤدّي التفاهم النووي الجديد –إن حصل- إلى إعادة خلط أوراق النزاعات والتجاذبات الإقليميّة الراهنة.

الصفقة الأميركيّة الإيرانيّة: البحثُ عن المصالح النفطيّة

ثمّة الكثير من الجوانب الغامضة في الصفقة الإيرانيّة الأميركيّة المستجدّة، خصوصًا أنها جاءت كجزء من مسار أوسع من المفاوضات السريّة التي تجري بين الدولتين، بشكل غير مباشر وبوساطة قطريّة.

والواضح حتّى اللّحظة، بحسب ما تم الإعلان عنه عبر المسؤولين في الدولتين، هو أن الصفقة ستشمل الإفراج عن خمسة سجناء أميركيين محتجزين في طهران، مقابل إفراج الولايات المتحدة عن خمسة سجناء إيرانيين محتجزين لديها. وتمهيدًا لإتمام الصفقة، فقد سمحت إيران بالفعل للسجناء الأميركيين بالانتقال من السجن إلى الإقامة الجبريّة في فنادق إيرانيّة، خلال شهر أغسطس/آب 2023، في إشارة لقرب إعادتهم إلى بلدهم.

في الجانب المالي، من المفترض أن تفضي الصفقة إلى تحرير ما تقارب قيمته الستة مليارات دولار من أموال طهران المحتجزة في كوريا الجنوبيّة، والتي جرى تقييدها بموجب العقوبات الأميركيّة في الماضي. وسيكون على طهران – بحسب الاتفاق – تحويل هذه الأموال من الوون الكوري الجنوبي، إلى الدولار الأميركي ثم اليورو، عبر المصرف المركزي السويسري، قبل إيداعها في حسابات خاصّة في البنك المركزي القطري. وبعد ذلك، سيكون بإستطاعة إيران استعمال هذه المبالغ برقابة أميركيّة، لشراء سلع غير خاضعة للعقوبات الأميركيّة على إيران.

لكن بعيدًا عن البنود المعلنة من الاتفاق، شملت الصفقة بعض الترتيبات “غير الرسميّة”، كما أشارت إليها وكالة “بلومبيرغ” نقلًا عن مسؤولين أميركيين تابعوا ملف التفاوض. وأبرز هذه الترتيبات، ارتبطت بتخفيف القيود المفروضة على مبيعات النفط الإيراني في الأسواق الدوليّة، وهو ما رفع حجم هذه المبيعات إلى أعلى مستوى لها منذ خمس سنوات، أي منذ أن فرضت الولايات المتحدة الحظر على هذه المبيعات النفطيّة بعد انسحابها من الاتفاق النووي.

وبمجرّد بدء الولايات المتحدة بتنفيذ هذا الجانب من الترتيبات “غير الرسميّة”، في أغسطس/آب 2023، ظهرت سريعًا تداعيات الصفقة على إنتاج النفط الإيراني. ففي أواخر ذلك الشهر بدأت طهران بالاستعداد لرفع إنتاجها النفطي إلى حدود ال3.4 مليون برميل يوميًا، مع إمكانيّة رفع هذا الإنتاج إلى 3.6 مليون برميل يوميًا قبل نهاية العام 2023.

وبهذا الشكل، ستكون إيران قد تمكّنت من زيادة إنتاجها النفطي بنسبة 44%، مقارنة بمتوسّط الإنتاج اليومي خلال العام 2022، الذي لم يتجاوز حدود ال2.5 مليون برميل فقط.

على هذا النحو، يتضح أنّ الجزء الأهم من التفاهمات الأميركيّة الإيرانيّة يرتبط بالمسائل المتعلّقة بالنفط، الأكثر تأثيرًا على مصالح البلدين الاقتصاديّة والاستراتيجيّة، وهو ما تفادى المسؤولون الإيرانيون والأميركيّون الحديث عنه عند إبرام الاتفاق. مع الإشارة إلى أنّ رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي ساهم بجهود الوساطة بين الطرفين، تحدّث بصراحة عن أثر الاتفاق على مستوى “ضمان تدفّق الإمدادات النفطيّة”، ومساهمة هذا العامل بتحقيق “الاعتدال في أسعار النفط وانخفاضها”، دون تقديم المزيد من الإيضاحات حول هذا الجانب من الصفقة.

تقاطعات في المصالح الإيرانيّة الأميركيّة

لا يمكن قراءة الصفقة المستجدة، ومنها الجانب المتعلّق بأسواق النفط، بعيدًا عن مصالح الدولتين الراهنة، والتقاطعات التي حصلت مؤخرًا بين مصالحهما. فإدارة الرئيس بايدن نظرت منذ البداية بريبة وقلق من قرارات خفض الإنتاج المتتالية، التي اتخذها تحالف “أوبيك+”، بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة وروسيا.

وكما هو معلوم، ساهمت هذه القرارات طوال العام 2023 بدفع أسعار النفط العالميّة صعودًا، ما يمثّل تحديًا كبيرًا للدول الصناعيّة الكبرى، التي تقودها الولايات المتحدة الأميركيّة. ومن المهم الإشارة إلى أنّ هذا التعارض في المصالح الأميركيّة والسعوديّة مثّل أحد الأسباب التي أدّت إلى الفتور في علاقة ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان بإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وبالنسبة إلى بايدن بوجهٍ خاص، فإنّ ارتفاع أسعار النفط يمثّل أحد أبرز العوامل التي تسهم في زيادة معدّلات التضخّم في الأسواق الأميركيّة، وهو ما يهدد بدوره شعبيّة الإدارة الأميركيّة الحاليّة على أعتاب الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة المقبلة. أمّا الأهم، فهو أنّ هذه الضغوط التضخميّة باتت تمثّل أحد الأسباب التي تسهم في خفض معدلات النمو الاقتصادي، كما تمثّل السبب الرئيس الذي يفرض على الاحتياطي الفيدرالي رفع معدلات الفائدة واعتماد سياسات نقديّة انكماشيّة، ما يزيد من حاجة بايدن للتعامل مع هذه المشكلة بأي طريقة ممكنة.

ومن هذه الزاوية بالتحديد، يمكن فهم مصلحة إدارة الرئيس بايدن بعقد الصفقة الأخيرة مع طهران. فتخفيف القيود المفروضة على إنتاج النفط الإيراني من شأنه أن يزيد من إمدادات النفط في الأسواق الدوليّة، وهو ما سيسهم في إبطال مفعول قرارات خفض الإنتاج التي اتخذها تحالف “أوبيك”، ولو بشكل جزئي. مع العلم أن إيران لم تخضع لضوابط خفض الإنتاج التي تمَّ الاتفاق عليها في تحالف “أوبيك+”، لكونها تنتج النفط عند مستويات تقل عن الكوتا المخصّصة لها، بفعل العقوبات المفروضة عليها.

ولذلك، وبمجرّد عقد الصفقة الأميركيّة الإيرانيّة، كان بإمكان طهران التحضير فورًا لزيادة إنتاجها من النفط، تمامًا كما أعلنت فعلًا خلال شهر أغسطس/آب 2023.

من ناحيتها، ترى إيران في الصفقة الأخيرة نافذة يمكن من خلالها زيادة الإيرادات النفطيّة، التي تحتاجها البلاد بشكل كبير للتعامل مع التحديات النقديّة والاقتصاديّة الداهمة. كما تحتاج إيران إلى زيادة قدرتها على بيع نفطها في الأسواق العالميّة، قبل ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع استخراج وتكرير النفط والغاز، وقبل السعي إلى زيادة قدرتها الإنتاجيّة البتروليّة.

وتمامًا كحال الإدارة الأميركيّة، يبدو النظام الإيراني منهمكًا بالتعامل مع المشاكل الاقتصاديّة والاجتماعيّة، على أعتاب الانتخابات البرلمانيّة الإيرانيّة المفترض إتمامها عام 2024، والتي ستمثّل استفتاءً على مشروعيّة النظام الإيراني بعد الاحتجاجات الأخيرة.

ردود الفعل الإقليميّة

في ردود الفعل الإقليميّة، كان الموقف القطري الأكثر ترحيبًا بالتطورات الأخيرة، خصوصًا أن الصفقة مثّلت إنجازًا لوساطة الدبلوماسيّة القطريّة، الباحثة عن دور إقليمي فاعل. وفي هذا السياق، جاء الدور القطري متناغمًا مع مصالح الدولة الخليجيّة، التي تمتلك علاقات اقتصاديّة وسياسيّة ممتازة مع الطرفين، فيما تسعى الدوحة إلى تذليل العوائق والعقوبات، التي يمكن أن تؤخّر تطوير مشاريعها وحقولها البتروليّة المشتركة مع طهران.

في المقابل، قدّم مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيليّة الموقف الإقليمي الأكثر تشنّجًا ورفضًا للصفقة، عبر اعتبارها “خدمة للإرهاب الذي ترعاه إيران”. فبالنسبة لإسرائيل، ستسمح هذه الصفقة بزيادة الموارد الماليّة التي يستفيد منها النظام الإيراني، دون أن يقدّم أي تنازل على مستوى دعمه للمنظمات الموالية له في لبنان وسوريا والعراق.

بل وعلى العكس تمامًا، تعتبر إسرائيل أن إيران ستتمكّن من تقديم المزيد من الدعم المالي لهذه المنظمات، المناوئة لإسرائيل، بمجرّد زيادة الإنتاج النفطي الإيراني. وهكذا، عادت إسرائيل لتكرر معارضتها لأي تسوية غربيّة مع إيران، تمامًا كما فعلت عند إبرام الاتفاق النووي عام 2015.

أمّا مواقف سائر الدول الخليجيّة، فجاءت مرتبكة وغامضة. إذ أنّ هذه الدول تدرك جيدًا أن تخفيف مثل هذه القيود عن إنتاج إيران النفطي سيسهم حتمًّا في تقويض جهودها، على مستوى الحد من إنتاج النفط العالمي. كما تدرك أن أيّ تسوية إيرانيّة أميركيّة يمكن أن تأتي على حساب المصالح الخليجيّة، في منطقة الشرق الأوسط.

لكن وبخلاف ما جرى عند عقد الاتفاق النووي عام 2015، لم تعد المملكة العربيّة السعوديّة أو غيرها من دول الخليج قادرة على معارضة التسويات الإيرانيّة الغربيّة بشكل صريح، بحجّة خطر النفوذ الإيراني، بعدما تسابقت الدول الخليجيّة نفسها إلى عقد المصالحات والتسويات مع طهران خلال الأعوام الماضية.

في النتيجة، من المفترض أن يتبيّن خلال النصف الثاني من العام 2023 أفق التفاهمات الإيرانيّة والأميركيّة، ومدى قدرتها على التمهيد لعودة الاتفاق النووي الشامل. كما سيكون بالإمكان تتبّع أثر المفاوضات بين الطرفين على سائر الملفّات الإقليميّة العالقة، ومنها تلك المتعلّقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والنزاع في سوريا والعراق.

لكن في الوقت عينيه، من المرجّح أن تسهم التسويات الأميركيّة الإيرانيّة في إضعاف الموقف التفاوضي الذي تنطلق منه دول الخليج في علاقتها مع طهران. فتخفيف القيود الأميركيّة المفروضة على النظام الإيراني، ستقلّل من حاجة طهران إلى تقديم تنازلات كبيرة، في سبيل استعادة علاقاتها الإيجابيّة مع دول الجوار.

علي نور الدين

المصدر: موقع fanack.com




إيران تعلن إحباط “مؤامرة” إسرائيلية لتخريب برنامجها الصاروخي

ذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم الخميس، أن إيران أحبطت “مؤامرة” لدولة الاحتلال الإسرائيلي لتخريب صناعاتها الدفاعية وإنتاج الصواريخ.

ونقلت وكالة رويترز عن التلفزيون الحكومي الإيراني قوله: “أحبطت وحدة المخابرات بوزارة الدفاع واحدة من أكبر المؤامرات التخريبية التي استهدفت الصناعات العسكرية للصواريخ والطيران والفضاء في البلاد”.

وتابع أن “هذا العمل التخريبي تم تحت إشراف أجهزة المخابرات الصهيونية وعملائها”. ولم يصدر تعليق فوري إسرائيلي على الأمر.

بدوره، أكد مسؤول بوزارة الدفاع الإيرانية، لم تكشف هويته، أن “شبكة من العملاء سعت إلى إدخال قطع معيبة في إنتاج الصواريخ المتقدمة”.

وقال المسؤول الأمني في جهاز استخبارات وزارة الدفاع الإيرانية لوكالة “نور نيوز”، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن هذه الشبكة كانت بصدد إدخال “قطع مزورة مجهزة” إلى مصانع عسكرية، بالتعاون مع “عناصر مخترقة، لاستخدامها في إنتاج الصواريخ المتطورة في وزارة الدفاع”.

 ووصف المسؤول العسكري الإيراني العملية الاستخباراتية بأنها “إحدى أعقد العمليات الاستخباراتية والأمنية خلال السنوات الأخيرة”.

وتابع أن البرنامج الصاروخي الإيراني “لطالما بات هدفاً لأجهزة التجسس بسبب التأثير الاستراتيجي للقوة الصاروخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في خلق الردع أمام تهديدات الأعداء”.

صابر غل عنبري

المصدر: صحيفة العربي الجديد




دا سيلفا: ينبغي ان تكون ايران شريكاً تجارياً مهماً للبرازيل في الاعوام القادمة

واشار دا سيلفا في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي X (تويتر سابقا) مساء الجمعة الى لقائه مع الرئيس الايراني آية الله سيد ابراهيم رئيسي، على هامش اجتماع مجموعة البريكس في جوهانسبرغ بجنوب افريقيا: للمرة الأولى، التقيت برئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، احدى الدول التي ستنضم إلى البريكس في عام 2024.

واضاف دا سيلفا: إن إيران كانت أكبر مستورد للمنتجات البرازيلية في الشرق الأوسط في عام 2022 بحوالي 4.3 مليار دولار من المنتجات وينبغي أن تكون شريكا تجاريا مهما للبرازيل في الاعوام القادمة.

وخلال لقائه مع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يوم الخميس على هامش اجتماع القمة لمجموعة البريكس في جوهانسبرغ في جنوب افريقيا، اعرب أعرب رئيسي عن ارتياحه لإعادة انتخاب دا سيلفا لرئاسة البرازيل، مؤكدا على مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين وتوسيع التعاون الثنائي.

وفي إشارة إلى اعتراف المسؤولين الأميركيين بالفشل المخزي لسياسة الضغوط القصوى على إيران، قال آية الله رئيسي: على الرغم من العقوبات الظالمة، حققت ايران تقدما كبيرا بخطوات واسعة في العلوم والتكنولوجيا .

وفي هذا اللقاء، أكد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، مهنئا الجمهورية الإسلامية الإيرانية على انضمامها لمجموعة البريكس، أن هناك الكثير من الفرص والمجالات في مجالات التبادل العلمي والتكنولوجيا والخبرات الأكاديمية والقضايا الثقافية لتوسيع التعاون والعلاقات بين البلدين.

ووصف رئيس البرازيل العقوبات سلاحا إجراميا ضد الشعوب حيث تستهدف شعب الدولة المفروض عليها العقوبات.

واعتبر “داسيلفا” الهيكل الحالي للأمم المتحدة بانه غير قادر على منع تعدي القوى على حقوق الشعوب، وشدد على أن الهياكل الحالية بحاجة إلى إعادة تصميم، وقال: يجب أن تكون البريكس قادرة على بناء منطق اقتصادي ونظام جديد في العالم.

المصدر: وكالة أنباء فارس




جامعات ايرانية ضمن الأفضل في تصنيفي ليدن وشنغهاي

تم تصنيف سبع جامعات تابعة لوزارة العلوم الايرانية في أنظمة التصنيف الدولية ليدن وشنغهاي، التي حصلت على امتيازات في العام الميلادي الجاري أكثر مما حصلت عليه في العام الماضي.

ويتبوأ تصنيف ليدن مكانة خاصة على المستوى الدولي، حيث يعتمد نظام التصنيف 4 مؤشرات رئيسية هي: المصدر العلمي (المقالات المتفوقة ضمن الأرقام 1و 5 و10 و50%، والدبلوماسية العلمية (كل المنشورات والتعاون العلمي والصناعي على الصعيد الدولي، والحصول بحرية على عدد المنشورات وحصتها، ودراسة تنوع جنسيات الكتاب من الرجال والنساء.

وحسب تصنيف هذا النظام للعام الميلادي الجاري فقد حصلت جامعات طهران على المرتبة الاولى وتربيت مدرس الثانية وامير كبير الصناعية الثالثة والعلم والصناعة الايرانية الرابعة وشريف الصناعية الخامسة وفردوسي في مشهد المقدسة السادسة، فيما حصلت جامعة تبريز المرتبة السابعة بين جامعات وزارة العلوم والبحوث والتقنية الايرانية (غير الطبية).

وقد حصلت جامعات طهران وامير كبير الصناعية وشريف الصناعية وتربيت مدرس وفردوسي في مشهد والعلم والصناعة الايرانية وتبريز على المراتب من 1 الى 7 بين جامعات وزارة العلوم والبحوث والتقنية الايرانية (غير الطبية) حسب تصنيف نظام شانغهاي الدولي.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية




المكتبات الإيرانية في المرتبة الأولى بالمنطقة والعالم الإسلامي

اعتبر الأمين العام لمعهد المكتبات العامة، شبكة المكتبات الإيرانية، التي تضم أربعة آلاف مكتبة، من بين أفضل 14 دولة في العالم وتحتل المرتبة الأولى في المنطقة والعالم الإسلامي.

وقال “مهدي رمضاني” في تصريح له اليوم الأربعاء في ختام الدورة التدريبية الصيفية لأمناء المكتبات المختارين في البلاد بجامعة محقق أردبيلي، لقد  شارك في هذه الدورة التدريبية  100 من أمناء المكتبات واستمرت الدورة ثلاثة أيام.

وأضاف، يجب أن تكون أنشطة المكتبات في المناطق الجغرافية المتنوعة متوافقة مع ظروف تلك المناطق واحتياجات سكانها.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية




انضمام ايران رسميا الى مجموعة ” بريكس”

أعلن مساعد مدير مكتب رئاسة الجمهورية الاسلامية للشؤون السياسية محمد جمشيدي، عن انضمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسميا الى مجموعة بريكس.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان مساعد مدير مكتب رئاسة الجمهورية الاسلامية للشؤون السياسية محمد جمشيدي، أعلن في تغريدة له  على تويتر عن انضمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية  رسميا الى مجموعة “بريكس” لتكون عضوا كاملة العضوية في هذه المجموعة.

وكتب جمشيدي في اغريدته : أصبحت الجمهورية الإسلامية الايرانية عضوا في مجموعة “بريكس”.  تعتبر العضوية الدائمة في مجموعة الاقتصادات العالمية الناشئة تطورا تاريخيا ونجاحا استراتيجيا للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الايرانية. نهنئ سماحة قائد الثورة الاسلامية والشعب الايراني العظيم على هذا النجاح.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية