1

أذربيجان تلقي القبض على الرئيس السابق لحكومة ناغورني قره باغ

ألقت أذربيجان القبض على الرئيس السابق لحكومة ناغورني قره باغ، روبين فاردانيان، على الحدود مع أرمينيا، وفقا لتقارير رسمية.
وذكرت وكالة أذرتاج الرسمية أنه تم نقل فاردانيان،والذي يشغل رسميا منصب وزير الدولة في جمهورية آرتساخ(ناغورني قره باغ) غير المعترف بها، إلى العاصمة باكو، حيث ستقرر السلطات المزيد من الإجراءات التي ستتخذ بحقه، حسبما أعلن حرس الحدود الأذري اليوم الأربعاء.

وسيطرت أذربيجان على الإقليم المتنازع عليه منذ فترة طويلة الأسبوع الماضي بعد قتال قصير. ويقع الإقليم بالكامل داخل الأراضي الأذرية ولكن أغلبية سكانه من الأرمن.
وفر عشرات الآلاف من الأرمن من المنطقة منذ ذلك الحين.
وتنص لائحة اتهام حرس الحدود ضد فاردانيان بالدخول غير القانوني إلى أذربيجان. ومن غير المعروف ما إذا كانت هناك تهم أخرى ضد الرجل،55 عاما.
وأكدت زوجة فاردانيان، فيرونيكا زونابند، أنباء الاعتقال. وكتبت على قناة زوجها عبر تلغرام اليوم أن السلطات الأذرية اعتقلت زوجها أثناء محاولته مغادرة ناغورني قره باغ إلى أرمينيا.
وانتقل فاردانيان، الذي اصبح مليارديرا في روسيا، إلى ناغورني قره باغ الخريف الماضي وتولى منصب رئيس الحكومة هناك بين تشرين الثاني/نوفمبر 2022 وشباط/فبراير 2023.

المصدر: وكالة د.ب.أ




كمان 22: أضخم طائرة دون طيار إيرانية

من أهم إنجازات الصناعات العسكرية، التي شاركت في العرض العسكري للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس هذا العام، كان استعراض الطائرة دون طيار من طراز “كمان 22” المحلية الصنع والعملاقة، التي كُشف عنها لأول مرّة في 24 شباط / فبراير من العام 2021، ودخلت الى الخدمة في العام 2022.

فما هي أبرز الخصائص الفنية والمميزات التكتيكية لهذه الطائرة؟

_ تم تصميمها على أساس المتطلبات التشغيلية للقوات الجوية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية، وهي مصممة لتكون قادرة على حمل جميع أنواع المعدات والأسلحة، بحيث لديها القدرة على حمل 300 كغ من المعدات العسكرية والذخيرة القتالية.

__ تتميز هذه الطائرة الضخمة بأنها أول طائرة بدون طيار قتالية عريضة البدن في إيران، وتستطيع القيام بعمليات في مجال المراقبة والاستطلاع والقتال.

_ تستطيع التحليق لفترة تتجاوز 24 ساعة، لمدى يصل إلى 3 آلاف كيلومتر (أي باستطاعتها تنفيذ كافة المهام الى مدى يتجاوز الكيان المؤقت الذي لا يبعد سوى 1000 كم تقريباً).

_تم تزويدها بمعدات تتيح لها إطلاق مختلف أنواع الذخائر، وبالتحديد الصواريخ والقذائف الذكية والدقيقة، كما تم تجهيزها بمعدّات الحرب الإلكترونية ووسائل رصد وتحديد وجمع المعلومات وتصوير الأهداف البعيدة، وهو ما سيمكنها من إضافة قدرة استطلاعية وقتالية عالية لسلاح الجو الإيراني.

_ يشبه شكلها الى حد كبير الطائرة الأمريكية MQ-9 Reaper، لناحية شكل المقدمة وتكوين الجناح والجسم، بالإضافة إلى الدفات الرأسية والأفقية للطائرة.

كمان 22 فوق وMQ-9 Reaper بالأسفل

كمان 22 فوق وMQ-9 Reaper بالأسفل

_لديها القدرة على العمل فوق المسطحات المائية بالإضافة إلى النجاة من الظروف القاسية للبيئة البحرية.

_ مصنوعة من هيكل هوائي متين، ما يعطيها القدرة على تحمل أضرار كبيرة.

_ يمكن التحكم بها من خلال محطات أرضية أو حتى عبر البرمجة المسبقة، كما أنها مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي.

_ مزودة بـ 7 نقاط تعليق للذخائر ما يتيح لها حمل: صواريخ جو-جو، وصواريخ جو-أرض، وصواريخ مضادة للسفن، وصواريخ كروز (خلال زيارة قائد الأركان المشتركة اللواء محمد باقري خلال العام 2022 للقاعدة السرية للطائرات بدون طيار التابعة للجيش ظهرت كمان 22 وهي محملة بصواريخ كروز من نوع حيدر)، وإطلاق طائرات بدون طيار، والقنابل الدقيقة/ الموجهة، والقنابل التقليدية غير الموجهة، وكبسولات الحرب الالكترونية ECM، وكبسولات التشويش، وكبسولات الاستهداف بالليزر.

اللواء باثري وطائرة كامان 22

اللواء باثري وطائرة كامان 22

الخصائص العددية

_طول: 6.5 متر

_وزن فارغ: 2,225 كغ

_العرض/الامتداد: 17 متر

_ارتفاع: 2.5 متر

_ أقصى ارتفاع تحليق: 7925 متر

_ السرعة القصوى: 380 كم/ساعة

المهام

_الهجوم على أهداف برية: القدرة على إجراء قصف جوي للأهداف الأرضية عن طريق القنابل والصواريخ والقذائف.

_الدعم الجوي القريب(CAS): تم تطويرها للعمل على مقربة من القوى البرية النشطة عن طريق مجموعة واسعة من خيارات أسلحة جو-أرض.

_مكافحة السفن: مجهزة للبحث عن القطع السطحية للعدو وتتبعها والاشتباك معها.

_البحث والإنقاذ (SAR):القدرة على تحديد مكان وإخراج الأفراد من المناطق التي قد تتعرض للأذى أو الخطر (مثل الطيارين الذين سقطوا في البحر).

_الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR): مراقبة الأهداف الأرضية / المناطق المستهدفة لتقييم مستويات التهديد أو قوة العدو أو تحركاته.

_تقديم الدعم لعناصر ومهام القوات الخاصة / العمليات الخاصة.

المصدر: موقع الخنادق




«الدبلوماسية الاقتصادية»… هل تدفع مسار العلاقات المصرية – الإيرانية؟

اجتماع ثانٍ في شرم الشيخ بعد أيام من لقاء وزيري الخارجية بنيويورك

خطت مصر وإيران خطوة جديدة باتجاه التقارب بينهما، ما يمهد السبيل أمام رفع العلاقات الدبلوماسية؛ إذ التقى وزير الاقتصاد الإيراني مع وزير المالية المصري، بعد أيام من لقاء بين وزيري خارجية البلدين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ما عدّه مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، «تسريعاً لوتيرة تطوير العلاقات بين القاهرة وطهران عبر الدبلوماسية الاقتصادية»، متوقعين أن تشهد الأسابيع المقبلة «إجراءات أكبر» نحو استئناف العلاقات بين البلدين.

فعلى هامش اجتماع البنك الآسيوي للبنية التحتية الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ المصرية حالياً، التقى وزير الاقتصاد الإيراني سيد إحسان خاندوزي، مع وزير المالية المصري محمد معيط، حيث استعرضا تطورات العلاقات الثنائية والتجارية. وأكد خاندوزي أن «إيران مستعدة لتطوير التعاون في مجال الأعمال المصرفية والبنية التحتية الآسيوية، (من خلال) بنك التنمية الاقتصادية، البنك المشترك بين مصر وإيران، وشركة (مصر وإيران للنسيج)، وشركة الشحن المشتركة، وأيضاً هناك أولوية لنقل التكنولوجيا الصيدلانية والمعدات الطبية».

واقترح خاندوزي في تصريحات نقلتها وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء تشكيل لجنة مشتركة بين نائب وزير الاقتصاد في إيران، ونائب وزير المالية المصري لمواصلة التواصل ومتابعة المشاريع التي تمت مناقشتها.

بدوره، أكد وزير المالية المصري استعداد بلاده لتنفيذ المقترحات التي تقدم بها نظيره الإيراني، وقال إن «مصر ترى أنه من المهم توسيع وتطوير العلاقات مع إيران». وأوضح أنه يمكن أن يتعاون البلدان في مجال السياحة وتشجيع الاستثمار من خلال الاتفاقيات والمذكرات الجمركية وتخفيض التعريفات والضرائب والتعاون في الإنتاج المشترك.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري، التقى (الأربعاء) الماضي نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث بحثا سبل تطوير العلاقات بين البلدين. تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، حسب بيان للخارجية المصرية.

وتعقيباً على اللقاء، قال الرئيس الإيراني في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، إن المسؤولين في بلاده أبلغوا مصر أنه «لا توجد مشكلة في إقامة العلاقات»، مشيراً إلى أن اجتماع وزيري خارجية إيران ومصر، يمكن أن يكون خطوة لبدء تطوير العلاقات بين البلدين.

وفي مايو (أيار) الماضي، وجّه رئيسي، وزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر، وكان البلدان قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، واستؤنفت العلاقات من جديد بعد ذلك بـ11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال ومكاتب المصالح.

وعدّ السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، تكرار اللقاءات الوزارية المصرية – الإيرانية في فترة وجيزة بمثابة «استكشاف مصري للرؤية الإيرانية لآفاق التعاون التجاري والاقتصادي»، مشيراً إلى أن ذلك «يبشر بحدوث انفراجة وشيكة في العلاقات الرسمية بين البلدين». وأشار هريدي لـ«الشرق الأوسط» إلى وجود مسارين منفصلين في العلاقات المصرية – الإيرانية؛ أحدهما المسار السياسي والأمني، مشيراً إلى أنه «لا يرتبط بالمسار الاقتصادي».

ولفت الدبلوماسي المصري السابق إلى أن التعاون الاقتصادي «يمكن أن يكون أيسر في التنفيذ»، بما يسهم في تعزيز الإرادة السياسية التي باتت «واضحة لدى البلدين لتحريك العلاقات وبدء صفحة جديدة».

وأقرت الحكومة المصرية، خلال مارس (آذار) الماضي، حزمة تيسيرات لتسهيل حركة السياحة الأجنبية الوافدة، تضمنت قراراً بتسهيل دخول السياح الإيرانيين إلى البلاد عند الوصول إلى المطارات في جنوب سيناء، ضمن ضوابط تضمنت حصول السياح الإيرانيين على التأشيرة من خلال مجموعات سياحية، وعبر شركات تنسق مسبقاً الرحلة مع الجانب المصري.

ورحبت إيران في حينه بتلك الخطوة، معلنة استعدادها لتسيير رحلات سياحية إلى مصر، وتحدث مسؤولون إيرانيون أكثر من مرة عن تدشين خطوط طيران مباشرة مع مصر، إلا أن السلطات المصرية لم تفصح رسمياً عن أي معلومات في هذا الشأن.

من جانبه، رأى السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن العلاقات بين القاهرة وطهران «وصلت إلى مرحلة عالية من التطور السياسي» بلقاء وزيري خارجية البلدين في نيويورك، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية «تجاوزت فعلياً مرحلة الاستكشاف». وتوقع حسن لـ«الشرق الأوسط» أن تشهد العلاقات المصرية – الإيرانية خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة «إجراءات أكبر» نحو استئناف العلاقات بين البلدين، منوّهاً في هذا الصدد بالعديد من تصريحات المسؤولين الإيرانيين المرحبة بعودة العلاقات مع القاهرة.

أسامة السعيد

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




رفعوا علمها عقب انتصارات “قره باغ”.. لماذا تزود إسرائيل الأذريين بالسلاح؟

رغم المساندة العسكرية التركية المعروفة، يرفع الجيش والشعب الأذربيجاني الأعلام الإسرائيلية في العروض العسكرية والشوارع، ما يثير تساؤلات عن مدى دعم تل أبيب لباكو في حربها ضد أرمينيا بإقليم قره باغ.

ففي خريف عام 2020، حررت أذربيجان عدة مدن وقرى ومستوطنات من الاحتلال الأرميني خلال 44 يوما من الاشتباكات، وانتهت الحرب بوقف إطلاق النار بوساطة روسية، أعقبه إطلاق محادثات لتطبيع العلاقات.

وحققت أذربيجان هذا النصر بمساندة قوية من طائرات “بيرقدار” التركية المسيرة، لكن رفعت أعلام إسرائيل إلى جانب العلم التركي والأذربيجاني خلال سبتمبر/أيلول 2023 لتثيرر تساؤلات عن مدى حضور تل أبيب.

وفي 19 سبتمبر 2023، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية، في بيان، إطلاق عملية ضد الإرهاب “بهدف إرساء النظام الدستوري في إقليم قره باغ”.

وبعد يوم واحد، أعلنت الدفاع الأذربيجانية أن ممثلي السكان الأرمن في قرة باغ تقدموا بطلب عن طريق قوات حفظ السلام الروسية المتمركزة في المنطقة، تم بموجبه التوصل إلى اتفاق لوقف باكو عمليتها ضد الإرهاب في الإقليم.

كما جرى بموجبه كذلك تخلي المجموعات المسلحة الأرمنية غير القانونية والقوات المسلحة الأرمينية الموجودة في قره باغ عن سلاحها، وإخلاء مواقعها العسكرية.

اليهود والسلاح

خبراء وناشطون فسروا رفع أعلام إسرائيل خلال احتفال سكان العاصمة الأذربيجانية بالنصر في قره باغ، بقولهم إن السبب هو أن أذربيجان انتصرت في هذه المعركة واستعادت أرضها “بالسلاح الاسرائيلي”.

أشار لهذا الأمر أيضا الصحفي الفلسطيني المتابع للإعلام العبري أحمد دراوشة عبر تويتر، مؤكدا أن لإسرائيل “حصة” في انتصار أذربيجان الأخير في “قره باغ” لذا من الطبيعي أن يرفع بعض السكان أعلامها، وفق تقديره.

وبين أنه منذ بداية العام 2023، حطّت 15 طائرة نقل في مطار عوفدا العسكري جنوبي إسرائيل، من بين 100 رحلة منذ عام 2016 لشحن الأسلحة الإسرائيلية إلى أذربيجان.

رفع الأعلام الإسرائيلية في العاصمة باكو ذات الأغلبية المسلمة الشيعية، له علاقة بأمرين مهمين.

الأول، أن إسرائيل منذ أن أقامت علاقات دبلوماسية مبكرة مع أذربيجان عام 1992 وهي تركز على الجانب العسكري ومد الأذريين بالسلاح، مستغلة حاجتهم لتحرير أراضيهم التي احتلتها أرمينيا والانفصاليون في قره باغ.

وأن تركيز عين تل أبيب على أذربيجان، له علاقة بالسعي لاستغلال أراضيها الملاصقة لإيران كمركز تجسس على طهران وقاعدة عسكرية تنطلق منها لتنفيذ عمليات استخبارية لتدمير مصانعها الحربية وبرنامجها النووي.

الثاني، أن أذربيجان بها جالية يهودية ضخمة وجزء منهم هاجر لإسرائيل والباقون يشكلون قاعدة دعاية كبيرة لتل أبيب في البلاد.

هذه الجالية اليهودية الأخيرة المتبقية بالقوقاز، في أذربيجان، بالمنطقة المعروفة باسم كراسنايا سلوبودا (المدينة الحمراء) ساعدت على تقوية هذه العلاقات بين الطرفين.

وخلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ديسمبر/كانون الأول 2016، أشاد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف “بالدور الفعال للطائفة اليهودية التي تعيش في أذربيجان في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين”، بحسب موقع الرئاسة الأذربيجانية.

كما ساعد بتطوير العلاقات، وجود يهود أوروبيين يعيشون في ذلك البلد، معظمهم في باكو، منذ أواخر القرن التاسع عشر، فضلا عن اهتمام تل أبيب بالوجود الديني والقومي في باكو عبر مجموعة “إسرائيل في أذربيجان” على تويتر.

العلاقات العسكرية

في 6 مارس/آذار 2023 كشف تحقيق أجرته صحيفة “هآرتس” العبرية، أنه على مدى السنوات السبع الماضية (من 2016 حتى 2023) هبطت 92 رحلة شحن تابعة لشركة طيران “سيلك واي” الأذربيجانية في قاعدة “عوفدا” الجوية.

و”عوفدا” هو المطار الوحيد في إسرائيل الذي يمكن من خلاله نقل السلاح الإسرائيلي للخارج، ما يشير إلى أنها رحلات لنقل سلاح لأذربيجان.

قالت إنه منذ شهر مارس 2023، جرى تسيير 11 رحلة جوية أخرى إلى أذربيجان، منها 5 رحلات في أسبوعين ليصل إجمالي الرحلات إلى 103 خلال 7 سنوات.

ووجد التحقيق أن عدد الرحلات الجوية ارتفع خلال فترات القتال ضد أرمينيا في قره باغ.

ورغم فرض إسرائيل رقابة عسكرية صارمة على صادراتها العسكرية، فقد كشفت وسائل إعلام عبررية وأجنبية بيع دولة الاحتلال لأذربيجان طائرات مسيرة عادية وأخرى انتحارية، وصواريخ باليستية، ومنظومات دفاع جوي، وتقنيات حرب إلكترونية.

وكان تقرير آخر لصحيفة “هآرتس” 13 سبتمبر 2023 أكد أن الصفقات قديمة وأن إسرائيل وأذربيجان وقعتا صفقة ضخمة عام 2011 بقيمة 1.6 مليار دولار.

وشملت بطارية من صواريخ باراك لاعتراض الطائرات والصواريخ، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار من طراز Searcher وHeron من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI).

ووفقا لتقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) لعام 2022، كانت أذربيجان ثاني أكبر وجهة لصادرات الأسلحة الإسرائيلية بين عامي 2018 و2022.

كما قال المعهد في 30 أبريل/نيسان 2021 إن صادرات إسرائيل الحربية لأذربيجان شكلت 17 بالمائة من إجمالي صادراتها من الأسلحة لذات العام.

وبين عامي 2016 و2020، اشترت أذربيجان 69 بالمائة من أسلحتها من إسرائيل، بحسب ذات المصدر.

وقد لعبت هذه الأسلحة، ولا سيما طائرات Harop الدقيقة بدون طيار وأنظمة اعتراض الصواريخ، دورا مهما في نجاح أذربيجان في حرب قره باغ عام 2020.

وفي هذه الحرب، قال مساعد رئيس أذربيجان، حكمت حاجييف، في مقابلة مع موقع “واللا” الإسرائيلي عام 2020، إن الجيش الأذربيجاني “يستخدم طائرات مسيرة هجومية إسرائيلية الصنع في المعارك”.

وقبل أسبوع من بدء أذربيجان عمليتها العسكرية الأخيرة لاستعادة “قره باغ” كشفت صحيفة “هآرتس” 13 سبتمبر 2023 أن “باكو” اختبرت صاروخا إسرائيليا متقدما، هو “صاروخ باراك-8″، كما زادت عدد رحلات شحن السلاح الإسرائيلي، مع تصاعد التوترات في إقليم قره باغ.

ووقعت أذربيجان عدة صفقات مع شركات صناعية عسكرية إسرائيلية بينها “سولتام” لإنتاج قذائف هاون، ومنصات لإطلاقها، وشركة “تاديران” لتزويدها بوسائل اتصال، وهيئة “رفائيل” للصناعات العسكرية ببيعها قذائف صاروخية.

كما أرسلت هيئة الصناعات العسكرية الإسرائيلية مائة دبابة من طراز “ميركافا” و30 طائرة حربية إلى أذربيجان. وأنشأت فيها خطا لإنتاج الطائرات بدون طيار، وأسلحة مضادة للطائرات، وأنظمة دفاع مضادة للصواريخ.

ووقع الجانبان اتفاقية بشأن مشروع مشترك لصنع طائرات صغيرة بدون طيار، تمتلك الصناعات العسكرية الإسرائيلية 51 بالمئة من أسهمه.

وافتتحت “ألتا سيستمز” أكبر شركة إسرائيلية متخصصة في المعدات الدفاعية الإلكترونية فرعا ضخما لها في باكو يمكنها من التقاط صور بالغة الدقة، في أسوأ الظروف الجوية، وإطلاق نظام قمر اصطناعي يمكنه الوصول إلى محطات مهمة جدا بالنسبة لإسرائيل، خاصة إيران المجاورة.

ويشير تقرير لموقع “إسرائيل ديفنس” 4 ديسمبر 2017 حول الشراكة العسكرية بين باكو وتل أبيب، وآثارها على الأمن الإقليمي أن “الدولة اليهودية تعد الآن واحدة من أقرب الشركاء العسكريين لأذربيجان”.

أوضحت أن إسرائيل “تعد واحدة من أقرب الشركاء العسكريين لأذربيجان، وتعد هدفا لصادرات الصناعة الدفاعية الإسرائيلية. 

ذكرت أن شركات الدفاع الإسرائيلية شاركت في تدريب القوات الخاصة ومهام الحراسة الشخصية لكبار المسؤولين في أذربيجان، وبناء أنظمة أمنية لمطار باكو.

كما عملت على تحديث معداتها العسكرية من الحقبة السوفيتية باعتقاد أن هذه الدولة “تعمل كمركز لعمليات جمع المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية ضد إيران”.

قالت إنه نتيجة لمساهمة إسرائيل التي لا يمكن إنكارها في الجيش الأذربيجاني، ظهرت بعض المقالات والبيانات والتعليقات في وسائل الإعلام المحلية تشيد بالشراكة العسكرية الإسرائيلية الأذربيجانية.

ومقابل صفقات السلاح، أظهرت تقارير أن 65 بالمائة من واردات إسرائيل النفطية تأتي من أذربيجان، ويتم نقلها عبر خطوط الأنابيب من باكو إلى جورجيا وجنوب تركيا.

قاعدة ضد إيران

سر حرص تل أبيب على توطيد علاقات إستراتيجية مع أذربيجان ودعمها في حربها ضد أرمينيا هو السعي للاستفادة من حدودها العريضة التي تبلغ 700 كيلو متر مع إيران، عدو إسرائيل الأبرز.

واستغلال هذه الحدود، التي يصعب إحكام السيطرة عليها تماما، لتسريب الجواسيس لإيران لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب لمنشآت الجمهورية الإسلامية.

وكمثال على ذلك، شن الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي) عام 2018 هجوما قرب طهران لسرقة الأرشيف النووي، ويعتقد أن عناصره مرّوا من أذربيجان عبر الحدود باتجاه إيران.

وتطمح إسرائيل في أن تصبح أذربيجان قاعدة متقدمة لها، وتسعى إلى إنشاء قواعد عسكرية ثابتة لها هناك تحل إشكاليات تقنية ولوجيستية، حال قررت شن هجمات جوية في قلب إيران.

وقد أشارت تقارير أجنبية أن أذربيجان سمحت للموساد بإنشاء قاعدة متقدمة على أرضها لمراقبة ما يحدث في إيران، كما أعدت مطارا مخصصا لمساعدة إسرائيل في حال قررت مهاجمة المواقع النووية الإيرانية. 

ففي أبريل 2012، نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية تقريرا أشارت فيه إلى أن “إسرائيل وجدت موطئ قدم لها في القواعد الجوية لأذربيجان، ما يقربها، من احتمال ضرب إيران انطلاقا من حدود هذا البلد”.

وعقب صدور تقرير “فورين بوليسي”، نشر موقع “ويكيليكس” برقية مصدرها البعثة الدبلوماسية الأميركية في باكو، ويعود تاريخها إلى 2009، موجهة إلى واشنطن بعنوان: “التعاون الأذربيجاني الإسرائيلي المكتوم”.

وجاء في الوثيقة التي نشرتها صحيفة “هآرتس” حينئذ عام 2012 أن “إسرائيل تستخدم أراضي أذربيجان للتجسس على إيران”.

وعام 2012 نشرت صحيفة “تايمز” البريطانية، تقريرا أوردت فيه شهادة لعميل إسرائيلي يدعى “شيمون”، أكد فيها أن وجود الاستخبارات الإسرائيلية في أذربيجان “هادئ لكنه جوهري وغرضه الاقتراب من إيران بشكل أكبر”.

وفي أبريل 2016، تحدث الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة “معاريف”، يوسي ميلمان، عما وصفه بـ “العلاقة الغرامية” بين إسرائيل وحليفتها الشيعية (أذربيجان) في بلاد القوقاز، في ظل التعاون الأمني الاستخباري بينهما.

أكد أن هذا التحالف يزداد قوة وأهمية لأن أذربيجان دولة تطل على بحر قزوين، ولديها حدود مع إيران، كما تضم قاعدة كبيرة لجهاز الموساد، يستغل قربها الجغرافي من الجمهورية الإسلامية لتعقب ما يحصل داخلها من تطورات.

وفي تقرير نشرته حول رحلات نقل السلاح من تل أبيب إلى باكو، ذكرت صحيفة “هآرتس” 6 مارس 2023 أن “أذربيجان تعهدت لإسرائيل باستخدام مطاراتها عند الهجوم على منشآت إيران النووية”.

واتهمت إيران أذربيجان أكثر من مرة، خلال السنوات الماضية، بتقديم تسهيلات لجهاز الموساد، ولا سيما فيما يتعلق باغتيال علماء نوويين إيرانيين، وتوجه بعض المنفذين إلى أراضيها، قبل سفرهم إلى إسرائيل.

وقد أكد، أفيدان فريدمان، وهو حاخام أرثوذكسي في إسرائيل لموقع “بلقان سبوت” 24 أغسطس/آب 2023 أن “تل أبيب مصلحة راسخة في الحفاظ على علاقات جيدة مع باكو لأنها تشترك في الحدود مع طهران ولديها مصالح هناك تشمل مخاوف أمنية”.

المراجع:

1 Azerbaijan Tests Advanced Israeli Missile, Cargo Flights Spike, as Nagorno-Karabakh Tensions Mount
2 92 Flights From Israeli Base Reveal Arms Exports to Azerbaijan

إسماعيل يوسف

المصدر: صحيفة الاستقلال التركية




قطاع النفط الإيراني يسجل نموًا 368% في 3 أشهر

سجّل قطاع النفط الإيراني نموًا تجاوز 368% خلال الربع الأول من العام المالي الإيراني الحالي، مقارنة مع المدة نفسها من العام الذي سبقه.

وأظهرت بيانات رسمية -رصدتها منصة الطاقة المتخصصة- أن الربع الأول من العام الإيراني الحالي، الممتد في المدة بين 21 مارس/آذار (2023) و20 يونيو/حزيران الماضي، شهد استحواذ القطاع على 24% من الناتج المحلي الإجمالي.

وارتفعت نسبة النمو في قطاع النفط الإيراني إلى هذه الدرجة، بفضل زيادة الإنتاج والصادرات، التي أثرت بالإيجاب في المؤشرات الاقتصادية التي تستهدف طهران العمل على تنميتها، وفق تقرير نشرته وكالة أنباء فارس الإيرانية.

(يبدأ العام المالي الإيراني في 21 مارس/آذار من كل عام، وينتهي في 20 مارس/آذار من العام التالي)

دعم النمو الاقتصادي

بحسب بيانات البنك المركزي في طهران، التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، فإن قطاع النفط الإيراني أسهم في ارتفاع النمو الاقتصادي للبلاد بنسبة 6.2%، في حين كانت النسبة دون احتساب النفط تبلغ نحو 5.2% فقط خلال الربع الأول.

ناقلة تحمل النفط الإيراني
ناقلة تحمل النفط الإيراني – الصورة من “برس تي في”

في الوقت نفسه، تضاعف النمو الفصلي للناتج المحلي الإجمالي في إيران نحو 3 مرات، خلال الربع الأول من العام الإيراني الحالي، مقارنة مع المدة نفسها من العام الماضي في 2022، وفق بيانات البنك المركزي الإيراني.

وكان وزير النفط الإيراني جواد أوجي قد صرّح، في وقت سابق، بأن بلاده صارت تصدر النفط إلى أي وجهة في العالم، وأن مستويات الإنتاج ارتفعت من 2.3 مليون برميل يوميًا في بداية عهد الحكومة الحالية في 20 أغسطس/آب 2021، إلى 3.3 مليون برميل يوميًا، بزيادة 43%.

يُشار إلى أن صادرات النفط الإيراني كانت قد شهدت انتعاشة ملحوظة خلال شهر أغسطس/آب الماضي 2023، وهو ما أثار الجدل بشأن تخفيف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تدقيقها بشأن تطبيق العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.

الإنتاج والصادرات في أغسطس

ارتفع إنتاج وصادرات النفط الإيراني، إذ قدّر موقع تانكر تراكرز TankerTrackers.com، المتخصص في تتبّع مواقع السفن وشحنات النفط، صادرات النفط والمكثفات الإيرانية بنحو 1.92 مليون برميل يوميًا، في الأيام الـ27 الأولى من أغسطس/آب (2023).

أحد حقول النفط الإيراني
أحد حقول النفط الإيراني – الصورة من وكالة أنباء فارس

وعلى الرغم من استمرار العقوبات الأميركية ضد طهران، التي تمنعها من الحصول على إيرادات بيع نفطها، فإن حصة النفط الخام من الكميات التي صُدّرت بلغت 1.77 مليون برميل يوميًا، وفق ما نشرته وكالة رويترز، واطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض قيود على صادرات النفط الإيراني منذ عام 2018، حينما انسحب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي، الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع إيران في عام 2015، لتعيد واشنطن فرض عقوباتها على إيران، بهدف تقويض إيراداتها النفطية ومنعها من الإنفاق على برنامجها النووي.

المصدر: منصة الطاقة




شلال “سوله دوكل” في أروميه غرب إيران

يعد هذا الشلال من أكثر الشلالات الفريدة في إيران، حيث يتمتع بارتفاع عالٍ جدًا وتتدفق المياه إلى الأسفل من مسافة 3487 مترا. وهذا هو ما يميز شلال سوله دوكل في أروميه عن الشلالات الأخرى في إيران.

سوله دوكل هي كلمة كردية تعني “شلال الدخان”. ولكن لماذا أعطوا هذا الشلال الجميل هذا الاسم؟ يعود سبب تسميته بهذا الاسم إلى أنه عندما يتساقط الماء تتطاير قطرات كثيرة في الهواء بسبب ارتفاع حجمه وضغطه ويبدو أن هالة من البخار والدخان تحيط بالشلال.

يعتبر هذا الشلال من أعلى الشلالات في إيران ويقع على سفوح جبل دالامبر. يعد شلال سوله دوكل في أرومية أيضا أحد روافد نهر باراندوز تشايي الشهير.

جبل دالامبر هو جبل يبلغ ارتفاعه 3400 متر ويقع في المنطقة الحدودية بين إيران وتركيا والعراق. يوجد في هذا الجبل المرتفع العديد من الأنهار الجليدية الطبيعية وتغطي قممها الثلوج والجليد في معظم أشهر السنة.

يبلغ ارتفاع شلال سوله دوكل حوالي 40 مترا وعرضه 10 أمتار. ويكون حجم الماء في هذا الشلال، وخاصة في بداية الربيع، مرتفعاً جداً لدرجة أنه يصدر صوتاً رهيباً عند انهياره. وهذه المياه، تواصل بعد نزولها، طريقها على شكل نهر ضيق.

يقع هذا الشلال الجميل في مكان نقي وممتع للغاية، ويمكن أن تكون زيارته تجربة رائعة لجميع محبي الطبيعة.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية




القوات الجوية الإيرانية تتسلم سرباً من مقاتلات كوثر قريباً

أعلن قائد القوات الجوية في الجيش الإيراني أن القوات الجوية ستتسلم سرباً من مقاتلات كوثر قريباً.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن العميد حميد واحدي، قال في تصريح له، طائراتنا تنتمي إلى الجيل الثالث، ولكن تم تحديث هذه الطائرات بالتغييرات التي أجراها عليها خبراء القوات الجوية. لقد قمنا بإجراء تغييرات كبيرة على نظام الرادار والنظام القاذف للطائرات حتى تكون طائراتنا محدثة والآن القوات الجوية على أتم الاستعداد للدفاع عن البلاد.

وأشار قائد القوات الجوية للجيش إلى الإصلاح الكامل للطائرات داخل البلاد، وقال: يعد إصلاح الطائرة عملاً شاقًا للغاية وفي هذه العملية يتم فتح جميع أجزاء الطائرة وفحصها بحيث تكون الطائرة الجديدة بعد هذه العملية جاهزة للعودة إلى الدورة التشغيلية. يتم إعداد وتجديد جميع طائرات القوات الجوية للجيش من قبل طاقم القوات الجوية والفنيين في وزارة الدفاع.

وأضاف: قبل الثورة لم يكن يسمح لنا بلمس الطائرات وكان عملنا الفني يقتصر على استبدال قطع الغيار. لكن اليوم دخلنا نحن في القوات الجوية وزملائنا في وزارة الدفاع مجال صناعة الطائرات. تم بناء سرب من طائرات صاعقة وهي طائرة جيدة جدا. والآن بناء طائرة كوثر كطائرة مقاتلة وقاذفة قنابل في المراحل النهائية، وفي المستقبل، سينضم سرب من هذه الطائرة إلى القوات الجوية للجيش.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية




ما هي مهمة شويغو الخاصة في طهران؟

ثمة زيارات بين روسيا وإيران لا تمرّ في المشهد العالمي مرور الكرام. خاصة عندما تأتي في ظلّ أجواء إقليمية يمكن أن تؤدي إلى تغيير الجغرافيا السياسية في المنطقة. ولذلك، تعتبر التطورات الإقليمية في آسيا الوسطى والقوقاز، جزءًا من جدول أعمال زيارة وزير الدفاع الروسي إلى إيران سيرغي شويغو، والتي تشمل أيضًا تتبع المشتريات العسكرية للبلدين من بعضهما البعض. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية، فإن تطوير الدبلوماسية الدفاعية، وتوسيع التعاون الثنائي، فضلًا عن التعامل مع التهديدات المشتركة والإرهاب الدولي هي من بين الموضوعات الرئيسية للاجتماعات.

يقرأ المحللون الإيرانيون أن زيارة شويغو في هذا التوقيت مهمة لاعتبار أن وزير الدفاع الروسي هو مسؤول عسكري، ونظرًا لموقعه الأمني، فإنّ الرحلة التي تمّت، لديها مهمة تشرف على التطورات الأخيرة في القوقاز، خاصة أنّ الروس لطالما لعبوا أدوارًا لحلّ بعض التحديات التي يمكن أن تسبب أزمات خطيرة في الجوار الإيراني. ولاعتبار أن روسيا وإيران عملا سويًا لرفع المظلة الأمنية فوق المنطقة الإقليمية، مثل سوريا وأفغانستان بالإضافة إلى القوقاز، والتي تمتدّ إليها أصابع الكيان الإسرائيلي تحت المظلّة الأمريكية.

حضر شويغو في مقر القوة الجو فضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية. وتم عرض أحدث طرازات الطائرات بدون طيار والأسلحة الصاروخية، خاصة أنظمة الصواريخ، وكذلك الصواريخ الباليستية متوسطة وطويلة المدى. وكانت إيران قد سبق أن شاركت في شهر آب أغسطس الماضي في معرض أرميا 2023 العسكري في موسكو. ومن بين المعدات التي عُرِضت في الجناح الإيراني، قنابل بالابان الموجهة، وقنابل القائم، وصواريخ ساديد، والماس، والعواصف. وصاروخ أبابيل الذي يبلغ مداه 86 كيلومترا الذي تمّ عرضه لأول مرة في الجناح الإيراني في معرض الدفاع الروسي.

إلى ذلك، فإنّ هذه الزيارة، جاءت بعد أربعة أسابيع من زيارة قائد الجيش الإيراني، كيومارس حيدري إلى موسكو، وإعلانه عن اتفاقات، وصفها بـ “الجيدة”، مع القوات المسلحة الروسية. وعليه، يتّهم الغرب إيران بأن هذه الزيارات والاتفاقات، تقدّم فيها إيران لموسكو طائرات من دون طيار، وأسلحة أخرى، لاستخدامها في الحرب ضدّ أوكرانيا. إلا أن إيران تنفي باستمرار هذه الفرضية، وتقول إن المسيرات التي تستخدمها روسيا في هذه الحرب، استلمتها موسكو قبل بدء الحرب مع الغرب الجماعي في أوكرانيا.

تأتي زيارة شويغو أيضًا مع اقتراب الموعد النهائي لفرض حظر الأسلحة الإيراني بموجب القرار 2231، حيث أصبح بإمكان طهران تصدير واستيراد مجموعة من الأسلحة إلى بلدان مختلفة. صحيح أن  الولايات المتحدة ستلتزم برفع الحظر، لأسباب قد تحمل نوايا خفض التصعيد المباشر مع إيران، إلا أن لعبة تقسيم الأدوار تبقى حاضرة على المسرح العالمي، إذ أعلنت مجموعة من الدول الأوروبية الاستمرار في إجراءات الحظر السابقة. وذلك على الرغم من محاولات إيران الدائمة لطمأنة الأوروبيين، أنّ قدرتها على تطوير صواريخ عابرة للقارات، لا يعني أنها فعلت ذلك. وأنها تعمل على تطوير ترسانتها العسكرية لأهداف دفاعية فقط، لا تتخطى مسافة الـ 2000 كلم. وهي المسافة التي تطال بها إيران الكيان الإسرائيلي المؤقت، الذي لا يتوانى عن اللعب حتى على حدود إيران، خاصة في النزاع القائم بين أذربيجان وأرمينيا، من أجل تغيير ترتيب المنطقة وموازين القوى بالاشتراك مع بعض دول الصراع القوقازي.

العدوّ الأول لروسيا وطهران، الولايات المتحدة، تراقب عن كثب تطوير روسيا وإيران لشراكتهما الدفاعية. وما يسمى بالعقوبات العسكرية، والتي كان من المفترض أن تمنع طهران من تطوير ترسانتها العسكرية، جعلت الأمريكي عاجزًا أمام عدد كبير من الحكومات في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وحتى أوروبا، كلها تريد شراء المسيرات الإيرانية وأسلحة أخرى متطورة. خاصةً أن إيران هي التي تقرّر إذا كانت ستصدّر هذه الأسلحة أم لا.

زينب عقيل

المصدر: موقع الخنادق




من طريق الحرير الى اليونسكو… تعرفوا على أجمل الخانات الإيرانية

سُجل 54 خاناً من الخانات الإيرانية على قائمة التراث العالمي،  خلال الدورة الخامسة والأربعين للجنة التراث العالمي في منظمة يونسكو، التي استضافتها الرياض في أيلول/سبتمبر العام الجاري.

كانت هذه الخانات عبارةً عن فنادق مجهزة يعود تاريخها إلى الفترة الساسانية وحتى نهاية الفترة القاجارية في إيران، إذ تقع على طول الطرق التي كانت خلال تلك القرون مزدحمةً داخل البلاد.

غالباً ما تُشيّد الخانات في إيران، بهدف استقبال الحجاج، أو القوافل التجارية التي كانت تمر بها، والواقع أكثرها بالقرب من المدن الكبرى، ويوجد في إيران أكثر من 700 خان تم تسجيلها في قائمة التراث الوطني الإيراني، حيث أدرجت مؤخراً أبرز 54 خاناً من هذه الخانات على قائمة يونيسكو للتراث العالمي، بعدما تمت الموافقة عليها من قبل هذه المنظمة، باعتبارها العمل التراثي الإيراني السابع والعشرين والأكثر قيمةً في هذه القائمة.

فلنتعرف معاً على أبرز هذه الخانات الأثرية الإيرانية، وهي: خان “رباط شرف” في محافظة خراسان الرضوي (شمال شرق إيران)، وخان “دير كجين” في محافظة قم (مركز)، وخان “تي تي سياهكل” في محافظة كيلان (شمال)، وخان “مرنجاب” في محافظة أصفهان (مركز)، وخان “سرايان” في محافظة خراسان الجنوبية (شرق).

خان “رباط شرف

هناك العديد من الخانات في شرق إيران، على وجه الخصوص في محافظات خراسان، التي لطالما كانت محل إقامة زوّار الإمام الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية، ويُعدّ خان “رباط شرف خراسان” أحد أشهر هذه الخانات، فهو بمثابة تحفة فنية تاريخية قيّمة في إيران، ويُعرف أيضاً باسمي “آبجينه” أو “آبجير”.

وبحسب الوثائق والنصوص التاريخية، فإن هذا المبنى شُيّد عام 1154، على يد شرف الدين أبي طاهر بن سعد الدين القُمي، الذي كان والي مدينة “مرو” لفترة، وبعد ذلك أصبح الصدر الأعظم للسلطان سنجر السلجوقي، إذ بُني في فترة حكم هذا السلطان الإيراني، وفقاً للنقوش الموجودة على جدرانه.

يحتوي هذا المبنى المصنوع كله من الطوب والجص على صحنَين، ويكون في كل واحد أربعة أروقة، كما فيه مساجد عدة، ويتوسطه إسطبلان، بُنيت حولهما دهاليز لإسكان المسافرين، وجميع أجزاء الخان مزخرفة بنقوش متبقية من العصر السلجوقي في إيران.

موقع خان شرف بجانب طريق نيشابور-سَرَخْس القديم (طريق الحرير)، وعلى بعد ستة كيلومترات من طريق سرخس-مشهد (الجديد)، وبالتحديد بعد التلال المنخفضة لقرية “شورلق” في محافظة خراسان الرضوي شمال شرق إيران.

خان “دير كجين

إذا كنتم تسافرون بسيارة، وتمرون بمدينة “كَرْمسار” باتجاه مدينة قم، مركز إيران، فسوف ترون خان “دير كجين”، الذي يبلغ عمره أكثر من 1700 عام، إذ يعود تاريخ بنائه إلى ما بين عامي 224 و241، الفترة المتزامنة مع حكم “أردشير الأول الساساني”، وقد شُيّد هذا المبنى على شكل مربعي، وله أربع أروقة، ويحتوي على 6 أبراج حراسة و44 غرفةً للمسافرين.

كما يحتوي هذا الخان على مسجد وطاحونة ومرحاض ومطبخ ومخزن للطعام وصهريج وحمام وإسطبل ومجارٍ، وقد أُطلق عليه اسم “أم القوافل” الإيرانية، وقد ذُكر هذا الخان في العديد من النصوص التاريخية، عبر وصف موقعه وتفاصيل بنائه، ومنها كتاب “الأعلاق النفيسة” لابن رسته الأصفهاني، و”صور الأقاليم” للإصطخري، و”المسالك والممالك” و”صورة الأرض” لابن حوقل، “وأحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم” لشمس‌ الدين المقدسي، و”سير الملوك” لخواجه نظام ‌المُلك الطوسي، و”نسائم الأسحار” لناصر الدين منشي الکرماني.

خان “تي تي سِياهكَل

يقع خان “تي تي سياهكل”، في منطقة “سياهكل” الجبلية في محافظة كيلان شمال إيران، ويبلغ عمره أكثر من 600 عام. تم بناء هذا الصرح بشكل جميل للغاية، وباستخدام أحجار النهر والجبس والساروج، ويعني اسمه “الزهر” في لهجة ساكني تلك المنطقة.

هذا الخان يُعدّ من الخانات الخارجة عن المدينة، حيث شيّد خلال الأيام الأخيرة من حكم “الكيائيين” في سياهكل، ويحتوي على فناء مركزي ومدخل ودهليز وشرفة، وأقواس متعددة كان يمكث تحتها المسافرون.

خان “مرنجاب” أصفهان

تم بناء خان مرنجاب في أصفهان وسط إيران، عام 1603 بأمر من الملك “عباس الصفوي”، على أرض تبلغ مساحتها 3،500 متر مربع، إذ كان هذا الخان مكاناً لاستراحة المسافرين والتجار، الذين كانوا يقصدون مدينتي “مشهد” و”تربت حيدرية” (شمال شرق) ومدينة “كاشان” (مركز)، كما أنه كان يقع على “طريق الحرير” الذي كان يمر بإيران.

اليوم يستقطب هذا المبنى العريق، الكثير من السياح من مختلف البلدان، حيث أنه يقع في صحراء “مرنجاب”، ولذلك تمت تسميته بهذا الاسم، ومن المثير أنه برغم قدمه، لا يزال موقعاً لسكن الزوار والسياح.

خان “سرايان

يعود تاريخ بناء “خان سرايان” إلى العصر الصفوي، وتحديداً فترة حكم الملك عباس الأول الصفوي (1571-1629)، ولذلك يُعرف أيضاً برباط الشاه عباسي. يقع في مدينة “سرايان” في محافظة خراسان الجنوبية شرق إيران، وقد تم تصميمه بأسلوب الشرفتين في الجانبين ويضم أجزاء مختلفةً، مثل: المدخل والفناء والغرف العديدة والشرفة والمخزن وبيت الخدم والإسطبلات.

تحوّل هذا الخان إلى متحف أنثروبولوجيا، وذلك بعدما انتهت عمليات ترميمه في عام 2009، حيث افتتح الجزء الأول من المتحف، في مبنى الإسطبل لهذا الخان التاريخي.

شكوه مقيمي

المصدر: موقع رصيف 22




الصراع المستمر في كاراباخ: تاريخ مضطرب وحروب دامية بين أرمينيا وأذربيجان

تفصل بين أرمينيا وأذربيجان عقود من الجفاء والكراهية بشأن إقليم كاراباخ حيث أُعلن وقف لإطلاق النار، اليوم الأربعاء، بعد هجوم خاطف شنته باكو في هذا الجيب الانفصالي.

في ما يأتي، لمحة عن الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين في القوقاز اللتين خاضتا حربين من أجل هذه المنطقة الجبلية الصغيرة التي يسكنها الأرمن بشكل رئيسي لكن يعترف بها دولياً كجزء من أذربيجان.

كاراباخ

تعد منطقة كاراباخ سبب العلاقات المضطربة بين يريفان وباكو. أعلن هذا الجيب ذو الغالبية الأرمينية الذي ألحقته السلطات السوفييتية بأذربيجان عام 1921، استقلاله من جانب واحد عام 1991، بدعم من أرمينيا.

https://www.google.com/maps/embed?pb=!1m18!1m12!1m3!1d782589.7884606363!2d46.161095795498696!3d39.98629839020778!2m3!1f0!2f0!3f0!3m2!1i1024!2i768!4f13.1!3m3!1m2!1s0x403e60450d8c91c7%3A0x3ce54512602132df!2sNagorno-Karabakh!5e0!3m2!1sen!2slb!4v1695232714238!5m2!1sen!2slb

بعد ذلك، نشبت حرب عام 1988 استمرت حتى العام 1994 خلّفت 30 ألف قتيل ومئات الآلاف من اللاجئين. سمحت الهزيمة التي منيت بها باكو ليريفان بالسيطرة على المنطقة ومناطق أذربيجانية مجاورة.

في خريف العام 2020، اندلعت حرب جديدة أسفرت عن مقتل 6500 شخص خلال ستة أسابيع. لكن هذه المرة، انتهت الحرب بهزيمة أرمينيا التي أُجبرت على التنازل عن مناطق مهمّة لأذربيجان في كاراباخ ومحيطها.

نشرت موسكو التي أدت دور الوسيط للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار، قوات تدخّل في المنطقة لحفظ السلام. لكن هؤلاء الجنود الروس البالغ عددهم ألفين لم يتمكنوا من منع وقوع اشتباكات ولا الحصار الذي فرضته باكو لأشهر وقالت يريفان إن هدفه “التطهير الإثني”.

ثورات 

شهدت أرمينيا، الدولة الفقيرة وغير الساحلية نصيبها من الثورات والقمع المميت بالإضافة إلى انتخابات متنازع عليها بشدّة، بسبب نزعات المحسوبية والاستبداد لدى مختلف قادتها.

في ربيع 2018، أدّت ثورة سلمية إلى وصول رئيس الحكومة نيكول باشينيان إلى السلطة. نفذ هذا الأخير إصلاحات أشيد بها على نطاق واسع لإضفاء الطابع الديمقراطي على المؤسسات واجتثاث الفساد.

ورغم هزيمته في القتال الذي دار في العام 2020، تمكّن من تحقيق فوز انتخابي ساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في يونيو/حزيران 2021.

من جهتها، تخضع أذربيجان، الواقعة على شواطئ بحر قزوين، لسيطرة عائلة واحدة منذ العام 1993. فقد حكم حيدر علييف، الجنرال السابق في جهاز الاستخبارات السوفييتية، البلاد بقبضة من حديد حتى أكتوبر/تشرين الثاني 2003، ثمّ سلّم السلطة لابنه إلهام قبل أسابيع قليلة من وفاته.

وإلهام علييف، مثل والده، لم يسمح بظهور أي معارضة. في العام 2017، عيّن زوجته مهريبان أول نائبة لرئيس أذربيجان.

أما روسيا القوة الإقليمية الرئيسية، فتربطها بأرمينيا علاقات أوثق من تلك التي تربطها بأذربيجان، لكنّها تبيع الأسلحة للبلدين.

انضمّت يريفان إلى التحالفات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تسيطر عليها موسكو، ومن أبرزها منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

وتحتاج أرمينيا إلى دعم روسي، فيما تزيد عدوّتها التي تعدّ أغنى منها بكثير، إنفاقها العسكري.

لكن هذا العام، وبسبب استيائه من عدم اكتراث روسيا أو عجزها عن التصرف في كاراباخ، ابتعد باشينيان عن موسكو وذهب إلى حد تنظيم مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول.

 نفط مقابل مغتربين

خلال السنوات الأخيرة، سعت أذربيجان بفضل ثروتها النفطية إلى تقديم نفسها للعالم، وللغرب خصوصاً، بصورة بعيدة عن سمعتها المرتبطة بالاستبداد والمحسوبية.

استثمرت بشكل خاص في الرعاية، خصوصاً في مجال كرة القدم. ومنذ العام 2016، تحوّلت أذربيجان أيضاً إلى موقع لسباق الجائزة الكبرى للفورمولا واحد.

في العام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، تحوّلت أذربيجان إلى مورّد نفط بديل عن روسيا في أوروبا.

في المقابل، يتميّز الأرمن المغتربون بعددهم الكبير وتأثيرهم في العالم. ومن المشاهير الذين لديهم أصول أرمنية، نجمة تلفزيون الواقع العالمية كيم كارداشيان والمغنّي شارل أزنافور والمغنية والممثلة شير وبطل العالم في كرة القدم يوري دجوركاييف.

المصدر: وكالة فرانس برس

ترجمة: صحيفة العربي الجديد