1

صاروخ أرمان: لا حدود لتطور القدرات العسكرية الإيرانية

كعادتها في إحاطة قدراتها العسكرية الجديدة بستار شفاف من الغموض البناء، عرضت القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية مؤخراً، العديد من المنجزات والأسلحة الجوية الجديدة في معرض تابع لها. وتعمّدت إظهار صاروخ باليستي يُطلق من الطائرات الحربية (تحديداً سوخوي 22 – طائرة Su-22)، أظهرت الصور الفوتوغرافية للمعرض أن اسمه “أرمان – ARMAN”، وهذا ما يشكّل تطوراً نوعياً ومهماً للغاية في قدرات الجمهورية الإسلامية العسكرية الدفاعية والهجومية.

فما هي أهمية هذا النوع من السلاح، وبماذا يشكّل إضافةً نوعيةً في قدرات إيران العسكرية؟

يشبه صاروخ “أرمان – ARMAN” صاروخ أبابيل – النسخة المصغرة من صاروخ “فتّاح” الفرط الصوتي القصير المدى ذو الدفع الصلب بمرحلة الواحدة – وهذا ما يوحي بأن لأرمان سرعة فرط صوتية شبيهة بصاروخ الفرط الصوتي “كينجال” الروسي. وبالتالي يعكس هذا التطور جهود إيران لتوسيع ترسانتها الجوية وتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية في كافة المجالات. ومن ضمنها الصواريخ الباليستية من نوع “ALBM – صاروخ باليستي مطلق من الجو”.

_ يسمح صاروخ ALBM للطائرة التي تُطلقه، بالوقوف على مسافات طويلة من هدفها، مما يبقيها خارج نطاق الأسلحة الدفاعية مثل الصواريخ المضادة للطائرات والطائرات الاعتراضية (مثل منظومات: MIM-104 Patriot وS-300 وثاد وSM-3 وS-400).

_ هذا الصاروخ سيمكن إيران من توجيه ضربات جوية ضد أهداف عدائية لها (خاصة المنظومات الاعتراضية)، باستخدام طائرات سوخوي 22 بشكل يقصّر المدة التي يمكن لأعدائها فيها رصد الصاروخ الى مدة ضئيلة جداً، فما بالك باعتراضه.

_ هذا الصاروخ يتمتع بميزة شبحية أيضاً وسرعات فرط صوتية وقدرة على المناورة.

_ تمكنت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين  من تصنيع صواريخ من هذه الفئة ايضاً.

صاروخ أبابيل

_يبلغ مدى صاروخ أبابيل الباليستي 86 كم ورأسه الحربي 45 كغ، ويشبه في مظهره. ويبلغ طوله 3.7 متر ووزنه 240 كغ. كما يتمتع هذا الصاروخ بالقدرة على تركيب باحث بصري بري وبحري.

_ مصنوع من ألياف الكربون التي تتمتع بقوة عالية جدًا (بين 7 و10 أضعاف فولاذ البناء حسب درجة الألياف)، وكثافة منخفضة (حوالي ثلثي الألومنيوم)، والتي لديها قدرة توصيل كهربائي جيدة جدا، كما تستطيع تحمل ضغط 100 بار ودرجة حرارة 3 آلاف درجة مئوية.

_ تم الكشف عنه لأول مرة كمجسّم، خلال المعرض العسكري الروسي ARMY 2023 في حديقة باتريوت بضواحي موسكو. ثم ظهر في زيارة قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي لمعرض الصناعات الجو فضائية مؤخراً، من خلال مقطع فيديو يبيّن بأنه مخصص للإطلاق العمودي وغير المباشر، وهو ما يناسب وضع منصات إطلاق له في الزوارق والمركبات البحرية ايضاً.

علي نور الدين

المصدر: موقع الخنادق




إنجازات إيرانية بحرية جديدة: غواصة غير مأهولة وغيرها الكثير

بعد إشراكها عدّة مرات في عروض عسكرية بحرية سابقاً، أعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران رسمياً، خلال معرض الإنجازات الدفاعية للقوات البحرية، وبحضور القائد العام للجيش اللواء عبد الرحيم الموسوي، عن غواصة غير مأهولة يتمّ التحكم بها عن بعد(ROV)، المخصّصة لإزالة الألغام البحرية، كما تم الكشف عن أنواع جديدة من السفن والطائرات دون طيار المخصّصة للمهام البحرية.   

وهذا ما يشكّل قدرة تصنيعية عسكرية وطنية جديدة، ستمكّن إيران مستقبلاً، من تصنيع أنظمة بحرية غير مأهولة أخرى، بأحجام أكبر وقادرة على تنفيذ مهام أخطّر ضد أعداءها بلا شك.

اللواء موسوي خلال افتتاح المعرض

اللواء موسوي خلال افتتاح المعرض

فما هي أبرز مواصفات الغواصة غير المأهولة؟

_ تتمتع بالقدرة على تدمير جميع أنواع الألغام البحرية: عادة ما تزوّد الألغام البحرية بأجهزة استشعار حساسة للتغيرات في المجال المغناطيسي وضغط الماء والصوت الناتج عن مروحة السفن، وتنفجر إذا حدث تغيير في أحد هذه العوامل. بالإضافة إلى بعض الألغام البحرية الأخرى التي تنفجر في حالة الاصطدام بها، والبعض الآخر مزود بعدة أجهزة استشعار في نفس الوقت وتعمل بشكل مشترك. ولأن الخليج الفارسي يمتلك عمقاً ضحلاً، فإن ذلك جعله هذا البحر بيئة مناسبة لاستخدام الألغام البحرية القادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالسفن التي يبلغ وزنها 250 طناً. وبالتالي ستشكّل هذه الغواصة القادرة على تحديد واكتشاف وتدمير الألغام المرساة والأرضية، إضافة نوعية للقوات البحرية الإيرانية، للتعامل مع الألغام البحرية، الى جانب مروحيات كاسحة الألغام RH-53 والسفن الكاسحة للألغام من طراز شاهين.

_تستطيع حمل المعدّات اللازمة لإزالة الألغام وتدميرها، كما يمكنها حمل معدات لمهام أخرى.

_يمكنها العمل على عمق يصل إلى 200 متر، لمدّة 24 ساعة ملاحية متواصلة.
_ تمكّنت القوات البحرية من تصنيع هذه الغواصة، بالتعاون مع وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة والشركات المعرفية والمراكز العلمية والوحدات الأكاديمية، وهذا ما سيسمح لإيران مستقبلاً، بتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال أيضاً.

وما هي الطائرات دون طيار الجديدة التي تم الكشف عنها؟

_ طائرة “شمروش 4” العمودية بدون طيار: يمكن لهذه الطائرة غير المأهولة القدرة على الإطلاق العمودي، وأن تطير بسهولة من جميع أنواع السفن البحرية، لأنها لا تحتاج لمدرج، وتستطيع القيام بمهامها بتكاليف تشغيل منخفضة وبزيادة في كفاءة الوقود.

طائرة شمروش 4

طائرة شمروش 4

_طائرتي هما وبيليكان بدون طيار، وهما من بين الطائرات بدون طيار البحرية الاستراتيجية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

1)طائرة هما:

أ)وزن الحمولة: 40 كغ.

ب)السرعة القصوى: 200 كم/ساعة.

ج)نصف القطر التشغيلي: 100 كم.

د)مدة الرحلة: من 10 إلى 12 ساعة.

ه)قادرة على تنفيذ المهام القتالية بالصواريخ والقنابل.

و)لديها القدرة على الانطلاق من خلال قاذفة أو من المدرج والطيران العمودي.

ز)تمتلك كاميرات رؤية ليلية ونهارية.

2)طائرة بليكان:

أ)تستطيع الطيران بشكل عمودي، كما يمكنها الهبوط والإقلاع بشكل عمودي من السفن المتحركة.

ب)القدرة على الاختراق العميق.

ج)مخصصة للقيام بمهام الدورية والاستطلاع.

د)مزوّدة بـ 4 محركات طيران عمودية ومحرك دفع واحد.

ه)لا حاجة لها لمرافق وبنية تحتية واسعة النطاق ومكلفة.

إنجازات بحرية مهمة أخرى في المعرض، وهناك الكثير مما سيظل سرياً

كما يكشف المعرض عن إنجازات بحرية أخرى مهمة، ومجموعة واسعة من القدرات في مختلف المجالات مثل:

_ الصواريخ بكافة أنواعها.

_المعدات والأسلحة الخاصة بالمسطحات المائية السطحية والجوفية.

_طائرات بدون طيار في كافة مناطق الطيران، ومنظومات غير مأهولة سطحية وتحت سطحية. وقد تم الكشف عن عوامة سطحية ذكية بمحرك DCيتم التحكم بها عن بعد.

_إنجازات مختلفة في مجال الحرب الإلكترونية.

_الاتصالات ومنظومات القيادة والسيطرة.

_نظم المعلومات المتقدمة.

_أنشطة البحث والدعم.

وقد لفت اللواء موسوي خلال افتتاح المعرض، بأن الأخير يضم جزءاً من الإنجازات التي يمكن عرضها، بينما هناك جزء آخر لا يمكن عرضه على الجمهور وهو سري. موضّحاً بأن بعض إنجازات البحرية والجيش، لا يمكن حتى عرضها في هذا المعرض.


 مرفقات

المصدر: موقع الخنادق




القضاء الإيراني يحكم على أمريكا بدفع 50 مليار دولار تعويضا لاغتيال قاسم سليماني

حكمت محكمة إيرانية على الإدارة الأمريكية بدفع تعويضات بحوالي 50 مليار دولار، لاغتيال أبرز قادتها العسكريين اللواء قاسم سليماني عام 2020 في العراق، وفق ما أعلنت السلطة القضائية الأربعاء.

وصدر الحكم بعد قرابة أربع سنوات على اغتيال القائد السابق لفيلق القدس الموكل العمليات الخارجية في الحرس الثوري، وأحد أبرز مهندسي السياسة الإقليمية لطهران، بضربة من طائرة أمريكية مسيّرة قرب مطار بغداد في الثالث من كانون الثاني/ يناير 2020، في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأكد ترامب في حينه أنه هو من أمر بتنفيذ هذه الضربة، مشيرا إلى أن سليماني كان يخطط لهجمات “وشيكة” ضد دبلوماسيين وعسكريين أمريكيين.

وردّت طهران بعد أيام بقصف صاروخي على قاعدتين في العراق فيهما جنود أمريكيون، وهي تكرر منذ ذلك الحين مطلبها بانسحاب القوات الأمريكية من البلد المجاور.

وأعلن موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية أنه “بعد شكوى رفعها 3318 مواطنا في كل أنحاء البلاد… حكمت المحكمة القانونية للعلاقات الدولية بفرعها الـ55 في طهران على الإدارة الأمريكية وشخصيات حكومية أمريكية بدفع تعويضات وغرامة عن الأضرار المادية والمعنوية لجريمة الاغتيال تبلغ 49 مليارا و770 مليون دولار”.

وأدانت المحكمة في هذه القضية 42 شخصا وكيانا أمريكيا بينهم دونالد ترامب ومسؤولون في إدارته، بحسب الموقع.

قُتل سليماني عندما كان في الثانية والستين من العمر، بعد مسيرة طويلة تدرّج خلالها في الحرس الثوري وصولا إلى قيادة فيلق القدس أواخر التسعينات. وينسب إليه دور كبير في تعزيز نفوذ إيران في الشرق الأوسط، خصوصا في العراق وسوريا، والقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلدين.

وكانت محكمة إيرانية قضت أواخر تشرين الأول/ أكتوبر بتغريم الحكومة الأمريكية 420 مليون دولار بشكل تعويضات لضحايا عملية فاشلة في 1980 للإفراج عن رهائن في السفارة الأمريكية، وفق ما قالت السلطة القضائية.

فبعد وقت قصير على إطاحة الثورة الإسلامية عام 1979 الشاه المدعوم من الغرب، اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا أكثر من 50 أمريكيا رهائن لمدة 444 يوما، مطالبين بتسليم الشاه الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة.

وفي نيسان/ أبريل 1980، حاولت واشنطن تحرير الرهائن في عملية بالغة السرية أطلق عليها “مخلب النسر” انتهت بشكل كارثي بعدما واجهت عواصف رملية ومشكلات تقنية في صحراء طبس بإيران.

وبعد خمسة أشهر على أزمة الرهائن، قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وفرضت عليها حظرا.

وفي 2016 قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن تُستخدم الأصول الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة لدفع تعويضات لضحايا هجمات نسبتها واشنطن إلى طهران، ومن بينها تفجير ثكنة المارينز في بيروت عام 1983 وتفجير في السعودية عام 1996.

المصدر: وكالة أ.ف.ب




إنجازات إيرانية بحرية جديدة: غواصة غير مأهولة وغيرها الكثير

بعد إشراكها عدّة مرات في عروض عسكرية بحرية سابقاً، أعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران رسمياً، خلال معرض الإنجازات الدفاعية للقوات البحرية، وبحضور القائد العام للجيش اللواء عبد الرحيم الموسوي، عن غواصة غير مأهولة يتمّ التحكم بها عن بعد(ROV)، المخصّصة لإزالة الألغام البحرية، كما تم الكشف عن أنواع جديدة من السفن والطائرات دون طيار المخصّصة للمهام البحرية.   

وهذا ما يشكّل قدرة تصنيعية عسكرية وطنية جديدة، ستمكّن إيران مستقبلاً، من تصنيع أنظمة بحرية غير مأهولة أخرى، بأحجام أكبر وقادرة على تنفيذ مهام أخطّر ضد أعداءها بلا شك.

اللواء موسوي خلال افتتاح المعرض

اللواء موسوي خلال افتتاح المعرض

فما هي أبرز مواصفات الغواصة غير المأهولة؟

_ تتمتع بالقدرة على تدمير جميع أنواع الألغام البحرية: عادة ما تزوّد الألغام البحرية بأجهزة استشعار حساسة للتغيرات في المجال المغناطيسي وضغط الماء والصوت الناتج عن مروحة السفن، وتنفجر إذا حدث تغيير في أحد هذه العوامل. بالإضافة إلى بعض الألغام البحرية الأخرى التي تنفجر في حالة الاصطدام بها، والبعض الآخر مزود بعدة أجهزة استشعار في نفس الوقت وتعمل بشكل مشترك. ولأن الخليج الفارسي يمتلك عمقاً ضحلاً، فإن ذلك جعله هذا البحر بيئة مناسبة لاستخدام الألغام البحرية القادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالسفن التي يبلغ وزنها 250 طناً. وبالتالي ستشكّل هذه الغواصة القادرة على تحديد واكتشاف وتدمير الألغام المرساة والأرضية، إضافة نوعية للقوات البحرية الإيرانية، للتعامل مع الألغام البحرية، الى جانب مروحيات كاسحة الألغام RH-53 والسفن الكاسحة للألغام من طراز شاهين.

_تستطيع حمل المعدّات اللازمة لإزالة الألغام وتدميرها، كما يمكنها حمل معدات لمهام أخرى.

_يمكنها العمل على عمق يصل إلى 200 متر، لمدّة 24 ساعة ملاحية متواصلة.
_ تمكّنت القوات البحرية من تصنيع هذه الغواصة، بالتعاون مع وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة والشركات المعرفية والمراكز العلمية والوحدات الأكاديمية، وهذا ما سيسمح لإيران مستقبلاً، بتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال أيضاً.

وما هي الطائرات دون طيار الجديدة التي تم الكشف عنها؟

_ طائرة “شمروش 4” العمودية بدون طيار: يمكن لهذه الطائرة غير المأهولة القدرة على الإطلاق العمودي، وأن تطير بسهولة من جميع أنواع السفن البحرية، لأنها لا تحتاج لمدرج، وتستطيع القيام بمهامها بتكاليف تشغيل منخفضة وبزيادة في كفاءة الوقود.

طائرة شمروش 4

طائرة شمروش 4

_طائرتي هما وبيليكان بدون طيار، وهما من بين الطائرات بدون طيار البحرية الاستراتيجية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

1)طائرة هما:

أ)وزن الحمولة: 40 كغ.

ب)السرعة القصوى: 200 كم/ساعة.

ج)نصف القطر التشغيلي: 100 كم.

د)مدة الرحلة: من 10 إلى 12 ساعة.

ه)قادرة على تنفيذ المهام القتالية بالصواريخ والقنابل.

و)لديها القدرة على الانطلاق من خلال قاذفة أو من المدرج والطيران العمودي.

ز)تمتلك كاميرات رؤية ليلية ونهارية.

2)طائرة بليكان:

أ)تستطيع الطيران بشكل عمودي، كما يمكنها الهبوط والإقلاع بشكل عمودي من السفن المتحركة.

ب)القدرة على الاختراق العميق.

ج)مخصصة للقيام بمهام الدورية والاستطلاع.

د)مزوّدة بـ 4 محركات طيران عمودية ومحرك دفع واحد.

ه)لا حاجة لها لمرافق وبنية تحتية واسعة النطاق ومكلفة.

إنجازات بحرية مهمة أخرى في المعرض، وهناك الكثير مما سيظل سرياً

كما يكشف المعرض عن إنجازات بحرية أخرى مهمة، ومجموعة واسعة من القدرات في مختلف المجالات مثل:

_ الصواريخ بكافة أنواعها.

_المعدات والأسلحة الخاصة بالمسطحات المائية السطحية والجوفية.

_طائرات بدون طيار في كافة مناطق الطيران، ومنظومات غير مأهولة سطحية وتحت سطحية. وقد تم الكشف عن عوامة سطحية ذكية بمحرك DCيتم التحكم بها عن بعد.

_إنجازات مختلفة في مجال الحرب الإلكترونية.

_الاتصالات ومنظومات القيادة والسيطرة.

_نظم المعلومات المتقدمة.

_أنشطة البحث والدعم.

وقد لفت اللواء موسوي خلال افتتاح المعرض، بأن الأخير يضم جزءاً من الإنجازات التي يمكن عرضها، بينما هناك جزء آخر لا يمكن عرضه على الجمهور وهو سري. موضّحاً بأن بعض إنجازات البحرية والجيش، لا يمكن حتى عرضها في هذا المعرض.


 مرفقات

المصدر: موقع الخنادق




عودة إيران الكاملة إلى أوبك.. كيف تؤثر على حصص دول الخليج النفطية؟

مع توالي المؤشرات على اتفاق أميركي إيراني يتضمن رفعا للعقوبات عن طهران مقابل التزامات إيرانية تخص مستوى تخصيب اليورانيوم في برنامجها النووي، تتصاعد فرص سيناريو عودة إيران الكاملة إلى سوق النفط، الذي تتحكم فيه منظمة أوبك وحلفاؤها، ما يعني تأثيرا كبيرا على توزيع حصص الصادرات النفطية.

وأعلن الأمين العام لأوبك، هيثم الغيص، في نهاية مايو/أيار الماضي، أن المنظمة “سترحب بعودة إيران الكاملة إلى سوق النفط عندما تُرفع العقوبات عنها”، ما تعززت فرص تحققه في الأيام الأخيرة، وتحديدا بعد تنفيذ صفقة لتبادل الأسرى بين إيران والولايات المتحدة، وتوالي التقارير بوسائل الإعلام الأميركية عن اتجاه إدارة الرئيس، جو بايدن، إلى تخفيف قبضة العقوبات عن طهران. 

وتتفاوض الولايات المتحدة مع إيران لتفصيل خطوات من شأنها الحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات عنها، وقد أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، أنه تم التوافق على رفع بعض العقوبات القطاعية المتعلقة بالنفط والبنوك والموانئ والتجارة الدولية، وفي حال تم رفع العقوبات، يمكن لإيران زيادة إنتاجها وصادراتها من النفط بشكل كبير.

حصص التصدير

ومن شأن تأثير العودة الإيرانية الكاملة إلى سوق النفط أن يؤدي إلى تأثيرات جوهرية في حصص التصدير، خاصة أن “إيران لديها القدرة على إنتاج كميات كبيرة من النفط في غضون فترة زمنية قصيرة” حسب ما صرح الغيص لموقع “شانا” التابع لوزارة النفط الإيرانية. 

وأظهرت بيانات شركة “كبلر” المزودة لبيانات تدفق شحنات النفط، أن صادرات النفط الخام الإيرانية تجاوزت 1.5 مليون برميل يوميا في مايو/أيار الماضي وهو أعلى مستوى شهري منذ 2018.

وفي الشهر ذاته، أعلن إيران أنها رفعت إنتاجها من النفط الخام إلى 3 ملايين برميل يوميا، بما يعادل حوالي 3% من الإمدادات العالمية، وبما يمثل أعلى معدل إنتاج منذ 2018 وفقا لأرقام أوبك.

وبينما وافق تحالف منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفائها “أوبك+”، في الرابع من يونيو/حزيران الماضي، على اتفاق واسع النطاق للحد من إمدادات النفط حتى 2024، إلا أن إيران ليست ملزمة بتخفيض الإنتاج هي وفنزويلا وليبيا، فالدول الثلاث معفاة.

ويشير الخبير الاقتصادي، نهاد إسماعيل، في تصريحات لـ “العربي الجديد”، إلى أن التأثير على حصص الصادرات النفطية لن يكون كبيرا على المدى القصير “لأن إيران لم تتوقف عن التصدير أصلا أثناء العقوبات، ومارست الالتفاف عليها ببيع مليون ونصف المليون برميل يوميا من خلال كيانات وسيطة غير إيرانية”.

ولطالما أرسلت إيران شحنات النفط إلى الصين واستخدمت مرافق عراقية إيرانية مشتركة لتصدير النفط الإيراني وكأنه عراقي، ولديها خبرة طويلة في تجنب العقوبات، بحسب إسماعيل، مشيرا إلى أن “دول أوبك تعرف ذلك، وأيضا واشنطن”.

تأثيرات على الأسعار

ويلفت إسماعيل إلى أن الإنتاج الإيراني، حسب تقديرات شركات الرصد والتتبع، يزيد على 3 ملايين برميل يوميا، نصفها يذهب للصين، فيما يتم تصدير إجمالي 2.2 مليون برميل يوميا، ولذا فإن رفع العقوبات لن يكون له تأثير كبير على الأسواق، كما أن رفع إنتاج النفط الإيراني إلى 4 ملايين برميل بحاجة الى استثمارات جديدة.

وفي هذا الإطار، لا يتوقع إسماعيل انهيار أسعار النفط بسبب عودة إيران للسوق العلني المفتوح وزيادة معروض النفط، موضحا: “قد نرى زيادة في الإمدادات بمقدار مليون برميل يوميا إضافة إلى التصدير الحالي، ولكن سيساعد ذلك في سد العجز بالأسواق، وقد نرى انخفاضات ضئيلة في الأسعار”.

ويصف إسماعيل سيناريو كهذا بأنه سيكون بمثابة “صداع لأوبك”، لكنه أشار، في الوقت ذاته، إلى أن المنظمة تستطيع اتخاذ خطوات تصحيحية للمحافظة على استقرار وتوازن السوق. 

كما أن إيران تحتاج للتعاون مع أوبك “لأنها بحاجة لأسعار عالية تحقق بها إيرادات أكبر وتواجه بها أزمتها الاقتصادية”، بحسب إسماعيل، مشيرا إلى أن الهدف الأميركي من التساهل مع إيران في تطبيق العقوبات هو وصول المزيد من النفط للأسواق كي تنخفض الأسعار، وهو ما لم يحدث بسبب يقظة تحالف “أوبك+” بقيادة السعودية، التي تستهدف إبقاء الأسعار مرتفعة، بحسب إسماعيل. 

ويخلص إسماعيل إلى أن عودة إيران لأوبك يمكن أن تزيد من المعروض النفطي في السوق، وبالتالي تضغط على الأسعار للانخفاض، ما يؤثر سلباً على دخل دول الخليج من صادراتها النفطية، لكن هذا التأثير قد يكون محدوداً أو مؤقتاً، إذا تم التوصل إلى اتفاق بين دول “أوبك” و”أوبك+” لضبط مستوى إنتاجها، أو إذا ارتفع الطلب على النفط بشكل كافٍ لامتصاص المعروض المضاف. 

كريم رمضان

المصدر: صحيفة العربي الجديد




إيران إنترناشيونال وموقع سيمافور الأمريكي: داخل عملية النفوذ الإيرانية

زعمت قناة إيران إنترناشيونال المعادية للجمهورية الإسلامية (والتي موّلها النظام السعودي وربما ما يزال) وموقع سيمافور الأمريكي، بأن وزارة الخارجية للجمهورية الإسلامية في إيران قد أسست في مرحلة ما قبل الاتفاق النووي، مبادرة خبراء إيران IEI، بهدف النفوذ الى دوائر صنع القرار الغربي (في مقدمتهم المبعوث الخاص بإيران السابق روبرت مالي)، والترويج للجمهورية الإسلامية في مراكز الدراسات الغربية. واستندت هاتان الوسيلتان الى ما ادّعت بأنها رسائل الكترونية ما بين مسؤولين إيرانيين وباحثين إيرانيين يعملون في الخارج (منهم من يعمل في مراكز تفكير Think Tank وواحدةً منهم تعمل حالياً لدى وزارة الحرب الأمريكية البنتاغون!!).

إلّا أن المفاجئ، في أن تكذيب المزاعم التي جاءت في هذا المقال لموقع سيمافور – الذي أعدّه جاي سلولومون (كبير المراسلين الأجانب لصحيفة وول ستريت جورنال السابق الذي طُرد في العام 2017 بسبب سلوك غير أخلاقي)- قد تمّ من قبل البنتاغون ومن قبل مجموعة الأزمات الدولية – International Crisis Group. وقد كشفت الأخيرة بأن IEI قد تم تمويلها من دولة ومؤسسات أوروبية.

النص المترجم للمقال عبر موقع الخنادق:

في ربيع عام 2014، بدأ كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية جهدًا هادئًا لتعزيز صورة طهران ومواقفها بشأن قضايا الأمن العالمي – وخاصة برنامجها النووي – من خلال بناء علاقات مع شبكة من الأكاديميين والباحثين المؤثرين في الخارج. أطلقوا عليها اسم مبادرة خبراء إيران (IEI).

وقد ظهر نطاق وحجم مشروع IEI في كمية كبيرة من مراسلات الحكومة الإيرانية ورسائل البريد الإلكتروني التي تم الإبلاغ عنها لأول مرة بواسطة Semafor وIran International. وهنأ المسؤولون، الذين يعملون تحت قيادة الرئيس المعتدل حسن روحاني، أنفسهم على تأثير المبادرة. وكان ثلاثة على الأقل من الأشخاص المدرجين في قائمة وزارة الخارجية، أو أصبحوا، من كبار المساعدين لروبرت مالي، المبعوث الخاص لإدارة بايدن بشأن إيران، والذي تم منحه إجازة في يونيو/حزيران الماضي بعد تعليق تصريحه الأمني.

تقدم الوثائق رؤى جديدة عميقة وغير مسبوقة، حول تفكير وزارة الخارجية الإيرانية وأعمالها الداخلية، في وقت حرج من الدبلوماسية النووية – حتى في ظل التشكيك في تصوير طهران للأحداث، إن لم يكن إنكارها بشكل قاطع، من قبل الآخرين المشاركين في معهد الصناعات النووية. وهي تظهر كيف كانت إيران قادرة على القيام بهذا النوع من عمليات التأثير، التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة في كثير من الأحيان.

تم الحصول على رسائل البريد الإلكتروني وترجمتها، بواسطة قناة إيران إنترناشونال، وهي قناة إخبارية تلفزيونية ناطقة باللغة الفارسية ومقرها في لندن – والتي كان مقرها لفترة وجيزة في واشنطن بسبب تهديدات الحكومة الإيرانية – وتمت مشاركتها مع سيمافور. قدمت سيمافور وإيران إنترناشيونال تقريرًا مشتركًا عن بعض جوانب معهد الصناعات النووية. أنتجت كلتا المنظمتين قصصهما الخاصة بشكل مستقل.

وتكشف الاتصالات عن مدى وصول دبلوماسيي روحاني إلى دوائر السياسة في واشنطن وأوروبا، خاصة خلال السنوات الأخيرة لإدارة أوباما، من خلال هذه الشبكة. وعرض أحد الأكاديميين الألمان في هذه المبادرة، وفقًا لرسائل البريد الإلكتروني، كتابة مقالات افتتاحية للمسؤولين في طهران. ويطلب آخرون، في بعض الأحيان، المشورة من موظفي وزارة الخارجية بشأن حضور المؤتمرات وجلسات الاستماع في الولايات المتحدة وإسرائيل. كان المشاركون في IEI كتّاباً غزيري الإنتاج لمقالات افتتاحية وتحليلات، وقدموا رؤى على شاشات التلفزيون وتويتر، وروجوا بانتظام للحاجة إلى تسوية مع طهران بشأن القضية النووية – وهو موقف يتماشى مع إدارتي أوباما وروحاني في ذلك الوقت. وتذكر رسائل البريد الإلكتروني بأن المبادرة تم إطلاقها بعد انتخاب روحاني عام 2013، عندما كان يتطلع إلى إيجاد تسوية مع الغرب بشأن القضية النووية. ووفقاً لرسائل البريد الإلكتروني، تواصلت وزارة الخارجية الإيرانية، من خلال مركزها البحثي الداخلي – معهد الدراسات السياسية والدولية – مع عشرة أعضاء “أساسيين” للمشروع، والذي خططت من خلاله على مدى الأشهر الـ 18 المقبلة للترويج بقوة لمزايا الاتفاق النووي بين طهران وواشنطن، والذي تم الانتهاء منه في تموز / يوليو 2015.

“تتكون هذه المبادرة التي نطلق عليها اسم “مبادرة الخبراء الإيرانيين (IEI)” من مجموعة أساسية مكونة من 6 إلى 10 إيرانيين متميزين من الجيل الثاني الذين أنشأوا انتماءات إلى مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية الدولية الرائدة، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة”. هذا ما كتبه سعيد خطيب زاده، وهو دبلوماسي إيراني مقيم في برلين والمتحدث باسم وزارة الخارجية فيما بعد، إلى مصطفى الزهراني، رئيس مركز أبحاث IPIS في طهران، في 5 آذار / مارس 2014، مع اكتساب المشروع زخمًا. وتنوعت اتصالاتهم بين اللغتين الإنكليزية والفارسية، والتي ترجمتها إيران إنترناشيونال وتم التحقق منها بشكل مستقل بواسطة سيمافور.

كتب خطيب زاده مرة أخرى بعد أسبوع، في 11 مارس/آذار، وقال إنه حصل على الدعم لـ IEI من اثنين من الأكاديميين الشباب – أريان طباطبائي ودينا اسفندياري – بعد اجتماع معهم في براغ: “اتفقنا نحن الثلاثة على أن نكون المجموعة الأساسية لـ IEI”.

وتعمل طباطبائي حاليًا في البنتاغون كرئيس أركان مساعد وزير الدفاع للعمليات الخاصة، وهو المنصب الذي يتطلب الحصول على تصريح أمني من الحكومة الأمريكية. عملت سابقًا كدبلوماسية في فريق مالي للتفاوض النووي مع إيران بعد تولي إدارة بايدن منصبه في عام 2021. وإسفندياري هي مستشارة كبيرة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة فكرية ترأسها مالي من 2018 إلى 2021.

ولم تستجب طباطبائي واسفندياري لطلبات التعليق على IEI. وأكدت جهة العمل الحالية لإسفندياري، وهي مجموعة الأزمات الدولية – International Crisis Group، مشاركة اسفندياري في المبادرة. لكن مجموعة الأزمات، التي تروج لحل النزاعات على مستوى العالم، قالت إن IEI كان عبارة عن شبكة غير رسمية من الأكاديميين والباحثين لا تشرف عليها وزارة الخارجية الإيرانية، وإنها تلقت تمويلًا من حكومة أوروبية وبعض المؤسسات الأوروبية، التي رفضوا الكشف عن هويتهم.

كانت رسائل البريد الإلكتروني التي تناقش موضوع IEI جزءًا من مجموعة من آلاف مراسلات الزهراني التي حصلت عليها إيران إنترناشيونال. وتشمل هذه نسخ جواز السفر، والسيرة الذاتية، والدعوات إلى المؤتمرات، وتذاكر الطيران، وطلبات التأشيرة. ليس من الواضح مدى اكتمال أو شمولية الوثائق المتعلقة بـ IEI.

ووفقاً لاتصالات وزارة الخارجية الإيرانية، فقد تسارع مشروع IEI بعد هذا التواصل الأولي. في 14 أيار / مايو 2014، عُقد مؤتمر انطلاق في فندق Palais Coburg في فيينا – موقع المحادثات النووية الدولية. وتم إدراج وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ضمن قائمة الحاضرين، وفقًا لرسالة بالبريد الإلكتروني، بالإضافة إلى أعضاء فريقه المفاوض النووي و8 ممثلين من مؤسسات الفكر والرأي الغربية. وكان دبلوماسيون إيرانيون على مستوى منخفض قد اقترحوا في البداية عقد الاجتماع في طهران، لكن نائب ظريف نصح بعدم القيام بذلك لأسباب لوجستية.

وكان ظريف يركز خلال المناقشات في فيينا على ترقية أو إنشاء شخصية عامة يمكنها الترويج لوجهات نظر إيران على الساحة الدولية فيما يتعلق بالقضية النووية، وفقًا لرسائل البريد الإلكتروني. وذكر على وجه التحديد النسخة الإيرانية من روبرت إينهورن، وهو دبلوماسي في إدارة أوباما وخبير في مجال الانتشار النووي، والذي كان ينشر بانتظام مقالات علمية حول البرنامج النووي الإيراني وظهر في فعاليات مراكز الأبحاث الأمريكية والأوروبية.

“لقد كنت على حق للغاية عندما قلت إنه من العار أن إيران ليس لديها بوب آينهورن الخاص بها – وهو شخص يمكنه جذب الاهتمام إلى قضية إيران بالطريقة التي يفعلها آينهورن مع الولايات المتحدة أو مجموعة 5+1 في هذا الشأن”، هذا ما كتبه عدنان طباطبائي-وهو أكاديمي ألماني حضر اجتماع IEI في فيينا- الى ظريف باللغة الإنجليزية بعد خمسة أيام من انتهاء الاجتماع.

كانت مجموعة 5+1 هي الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألمانيا، والكتلة الدبلوماسية التي تتفاوض على الاتفاق النووي مع طهران. عدنان الطباطبائي لا علاقة له بأريان الطباطبائي.عدنان طباطبائي

عدنان طباطبائي

كما عرض عدنان طباطبائي على وزارة الخارجية الإيرانية كتابة مقالات خفية نيابة عنها. وقال طباطبائي لظريف في نفس البريد الإلكتروني: “قد يكون اقتراحنا هو أن نعمل كمجموعة على مقال (2000 كلمة) يتعلق بالمحادثات الجارية”. “يمكن، على سبيل المثال، نشرها باسم مسؤول سابق، من خلال CSR أو IPIS – بالطبع بعد قيامك أنت وفريقك بمراجعة المقال”.

ورد وزير الخارجية بعد أربعة أيام بتقليد الزهراني. قبل ظريف الاقتراح وأوصى بنشر “هذه المقالات أو المقالات الافتتاحية” بأسماء مختلف الإيرانيين وغير الإيرانيين في الخارج، بالإضافة إلى المسؤولين السابقين. ليس من الواضح ما إذا كان قد تم نشر المقالات بالفعل من خلال هذه العملية أو عدد المقالات التي تم نشرها.

ورفض عدنان طباطبائي التعليق على IEI، قائلاً إن تقارير إيران إنترناشيونال وسيمافور “مبنية على أكاذيب وافتراضات خاطئة في الواقع”. كما شكك في صحة المراسلات مع ظريف. كلفت منظمة إيران إنترناشيونال بإجراء فحص جنائي لرسائل البريد الإلكتروني، ولم تجد أي تناقضات في البيانات الوصفية التي قد تشير إلى أنها غير حقيقية.

وسرعان ما مضت مبادرة IEI قدمًا في تحقيق أحد الأهداف الأساسية للمبادرة، ألا وهو نشر مقالات الرأي والتحليلات في وسائل الإعلام رفيعة المستوى في الولايات المتحدة وأوروبا، واستهداف صناع السياسات على وجه التحديد. بعد أقل من شهر من اجتماع فيينا، أرسل علي فايز من مجموعة الأزمات الدولية، وهو أحد تلاميذ روبرت مالي المدرج ضمن IEI، مقالاً حول نزع فتيل الأزمة النووية إلى الزهراني من IPIS، قبل النشر. وكتب باللغة الفارسية في 4 يونيو/حزيران 2014: “إنني أتطلع إلى تعليقاتكم وملاحظاتكم”، وأرفق مقالاً بعنوان “المخاطر المفاهيمية للدبلوماسية النووية مع إيران”.

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني أن الزهراني شارك المقال مع وزير الخارجية ظريف يوم وصوله. ثم تم نشره بعد 12 يوما في مجلة ناشيونال إنترست، تحت عنوان “معضلات زائفة في محادثات إيران”، مع بعض التغييرات الطفيفة في الصياغة. ليس من الواضح ما إذا كان ظريف قد أجرى أي إصلاحات لأنه لا يوجد رد بالبريد الإلكتروني منه في السلسلة. في حين أن العديد من مؤسسات الفكر والرأي ووسائل الإعلام لديها سياسات ضد مشاركة المقالات قبل النشر، قالت ICG في بيان لـ Semafor إنها تلتمس بشكل روتيني ونشط آراء الجهات الفاعلة الأساسية المشاركة في الصراع وتشارك النصوص ذات الصلة مع صانعي السياسات.

ووفقاً لرسائل البريد الإلكتروني، قامت أريان طباطبائي، المسؤولة الحالية في البنتاغون، بزيارة وزارة الخارجية الإيرانية مرتين على الأقل قبل حضور الأحداث السياسية. وكتبت إلى الزهراني باللغة الفارسية في 27 يونيو/حزيران 2014، لتقول إنها التقت بالأمير السعودي تركي الفيصل – السفير السابق لدى الولايات المتحدة – الذي أعرب عن اهتمامه بالعمل معًا ودعاها إلى المملكة العربية السعودية. وقالت أيضًا إنها دُعيت لحضور ورشة عمل حول البرنامج النووي الإيراني في جامعة بن غوريون في إسرائيل. “أنا لست مهتمة بالذهاب، ولكن بعد ذلك فكرت أنه ربما يكون من الأفضل أن أذهب وأتحدث، بدلا من إسرائيلية مثل إميلي لانداو التي تذهب وتنشر معلومات مضللة. أود أن أسأل رأيك أيضًا وأرى ما إذا كنت تعتقد أنني يجب أن أقبل الدعوة وأذهب “.

وأجاب الزهراني في اليوم نفسه: “مع أخذ كل الأمور بعين الاعتبار، يبدو أن السعودية حالة جيدة، لكن الحالة الثانية [إسرائيل] من الأفضل تجنبها. شكرًا”. أجابت الطباطبائي بعد ساعات قليلة: “شكرًا جزيلاً لك على نصيحتك. سأتخذ إجراءً فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية وسأبقيكم على اطلاع دائم بالتقدم المحرز”. ولا يوجد أي دليل على أن طباطبائي ذهبت إلى المؤتمر في إسرائيل، على الرغم من أن كتبها وتقاريرها البحثية تشير إلى أنها أجرت مقابلات مع عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وقالت أريان طباطبائي للزهراني إنه من المقرر أن تدلي بشهادتها أمام الكونجرس الأمريكي بشأن الاتفاق النووي. في 10 تموز / يوليو 2014، كتبت بأنه طُلب منها المثول أمام لجان متعددة في الكونجرس إلى جانب اثنين من الأكاديميين في جامعة هارفارد – غاري سامور ووليام توبي – الذين اعتبرتهم متشددين بشأن إيران. “سوف أزعجك في الأيام القادمة”. وكتبت: “سيكون الأمر صعبًا بعض الشيء نظرًا لأن ويل وجاري ليس لديهما وجهات نظر إيجابية بشأن إيران”.

شاركت طباطبائي مع الزهراني رابطًا لمقالة نشرتها في صحيفة بوسطن غلوب والتي أوجزت “الأساطير الخمسة حول برنامج إيران النووي”. وأوضح المقال سبب حاجة إيران إلى الطاقة النووية، وسلط الضوء على فتوى، أو مرسوم ديني، يُزعم أن القائد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي أصدرها بحظر تطوير الأسلحة النووية باعتبارها مخالفًا للإسلام. وشكك بعض المسؤولين الغربيين في شرعية الفتوى.

وجهة النظر من طهران

وقد تفاخر المسؤولون الإيرانيون الذين يقفون وراء IEI – الزهراني وخطيب زاده – أمام رؤسائهم في رسائل البريد الإلكتروني الداخلية بنجاحات المبادرة. وقاموا بتتبع عدد المرات التي كتب فيها الأكاديميون في المبادرة أو تم الاستشهاد بهم في وسائل الإعلام خلال الأسبوع الذي تلا التوصل إلى اتفاق نووي أولي بين طهران والقوى العالمية في 2 نيسان / أبريل 2015 في لوزان، سويسرا. وتمت مشاركة البيانات الإعلامية مع آخرين في وزارة الخارجية الإيرانية في طهران.

وكتب خطيب زاده باللغة الفارسية: “بعد محادثتنا الهاتفية، أرفقت هنا لمراجعتك عددًا قليلاً فقط من أهم الأعمال التي نشرها بعض أصدقائنا خلال الأسبوع الذي تلا التوصل إلى اتفاق لوزان الإطاري”. “كنا على اتصال دائم وعملنا بقوة على مدار الساعة. كان أداء بعض الأصدقاء واسع الحيلة مثل منفذ إعلامي بمفردهم”

في 14 نيسان / أبريل 2015، أرسل خطيب زاده بريدًا إلكترونيًا إلى الزهراني، الذي أرسل بعد ذلك الرسالة إلى ظريف وأحد نواب وزير الخارجية في فريق التفاوض النووي، ماجد تخت روانجي. أرفق خطيب زاده 10 مستندات Word منفصلة بالبريد الإلكتروني، تشير كل منها إلى البصمة الإعلامية لكل أكاديمي في معهد IEI. ومن بين هؤلاء أريان طباطبائي، وعلي فايز، ودينا اسفندياري، وجميعهم عملوا بشكل وثيق مع مالي خلال العقد الماضي.

دينا اسفندياري

دينا اسفندياري

وتفاخر خطيب زاده، المتحدث باسم وزارة الخارجية في المستقبل، في رسالة البريد الإلكتروني: “هذا بالإضافة إلى مئات التغريدات والمشاركات و… على الإنترنت التي كانت بالتأكيد فريدة من نوعها ومرسلة للاتجاه في حد ذاتها. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأعمال لم تُنشر باللغة الإنجليزية فحسب، بل أيضًا بعدة لغات عالمية أخرى”.

وأظهرت القائمة التي شاركها خطيب زاده أنه في أسبوع واحد، نشرت أريان طباطبائي أربع مقالات، بما في ذلك في مجلة فورين بوليسي، وأجرت مقابلات مع صحيفة هافينغتون بوست ووكالة أنباء فارس الإيرانية، المرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي القوي، والتي تدعم في الغالب آراء طهران بشأن المحادثات النووية. وفي مقال نشرته مجلة “ناشيونال إنترست” بالاشتراك مع دينا اسفندياري، قالا إن إيران “قوية للغاية” بحيث لا يمكن احتواؤها، وأن “طهران لا تحتاج إلى أي اتفاق لتمكينها وتعزيز موطئ قدمها في المنطقة”.

كان علي فايز أيضًا غزير الإنتاج في تواصله الإعلامي. وقد تم الاستشهاد بمحلل ICG في جميع الصحف الرئيسية في الولايات المتحدة تقريبًا، بما في ذلك نيويورك تايمز، وول ستريت جورنال، وواشنطن بوست، ولوس أنجلوس تايمز، منذ بدء IEI في آذار / مارس 2014 وحتى الانتهاء من الاتفاق النووي الإيراني في تموز / يوليو 2015.

ولم تستجب وزارة الخارجية الإيرانية، ومركز أبحاث IPIS، وظريف والزهراني وخطيب زاده لطلبات التعليق.

وجهة نظر جاي

إن تغطية أخبار إيران، سواء كأكاديمي أو صحفي، هي بمثابة حقل ألغام. ويخضع الوصول إلى كل من الدولة والمسؤولين الإيرانيين لرقابة مشددة. وحتى الفرص تأتي مع محاذير خطيرة. خلال زياراتي إلى إيران كمراسلة، كنت بحاجة إلى تقديم أسئلتي وأفكاري الإخبارية إلى وزارة الخارجية قبل وصولي وتوظيف وسيط معين من قبل الحكومة. قدم هذا الشخص الترجمات، لكنه كان يراقب بوضوح تحركاتي واجتماعاتي. افترضت أن أجهزة المخابرات الإيرانية كانت تتعقبني عن كثب.

كما تدفع طهران بقوة بعملياتها المعلوماتية إلى الخارج، بنجاح في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى لا. تم القبض على أكاديمي إيراني ومقيم دائم في الولايات المتحدة كان يتواصل معي لإخباري بآرائه حول برنامج طهران النووي، وهو رجل يُدعى كافيه أفراسيابى، في إحدى ضواحي بوسطن في عام 2021 بزعم أنه يعمل كعميل غير مسجل للنظام الإيراني. وسُمح له بالعودة إلى طهران كجزء من اتفاق تبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه هذا الشهر بين إدارة بايدن وإيران، على الرغم من أن أفراسيابي قال إنه يعتزم البقاء في الولايات المتحدة.

تحديث: أفراسيابى، الذي كانت قضيته في مرحلة ما قبل المحاكمة قبل العفو عنه، اتصل بي بعد نشر هذه القصة ونفى أنه عمل كعميل لتعزيز مصالح إيران. وكتب في رسالة بالبريد الإلكتروني: “أعترض بشدة على مثل هذه الأوصاف غير العادلة والكاذبة التي شوهت سمعتي بشكل خطير”. “إن استشاراتي بدوام جزئي في الشؤون الدولية لمهمة إيران بموجب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة لم يكن لها أي تأثير على الإطلاق على ثروة كتبي ومقالاتي… وتشمل هذه المقالات العديد من المقالات التي تتعارض بشكل واضح مع إيران وتنتقدها”. وأضاف: “لقد كنت أحد الأصول الأمنية القومية للولايات المتحدة، ولم أشكل تهديدًا أبدًا”.

كما أن النظام الإيراني منقسم إلى فصائل، ويشكل التعامل مع هذه الشقوق خطراً على الدبلوماسيين والصحفيين. وُلدت مبادرة خبراء إيران من رحم إدارة روحاني الحريصة على إنهاء حالة المنبوذة في طهران بعد ثماني سنوات من رئاسة محمود أحمدي نجاد، والتي سعى خلالها إلى إنكار المحرقة وشجع على القضاء على إسرائيل. وقد طوّر وزير خارجية روحاني، جواد ظريف، علاقات واسعة مع السياسيين والأكاديميين الغربيين خلال فترة عمله السابقة كسفير لطهران لدى الأمم المتحدة. ورأى المشاركون في IEI، وكذلك معظم الحكومات الغربية، في ولاية روحاني وصعود ظريف، بمثابة فرصة لمحاولة دمج الجمهورية الإسلامية في الاقتصاد العالمي وإنهاء الأزمة النووية. استخدمت إدارة أوباما القنوات العلنية والسرية للقيام بذلك.

لكن روحاني لم يمثل قط الوجه الأكثر تطرفا أو تشددا للجمهورية الإسلامية، وخاصة الحرس الثوري. كما أن انتخاب الرئيس إبراهيم رئيسي في عام 2021، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، قد أغلق النافذة إلى حد كبير على هذه القنوات. في الواقع، انقلبت حكومة رئيسي على روبرت مالي وبعض أعضاء IEI في الأسابيع الأخيرة، واتهمتهم في وسائل الإعلام الحكومية بالسعي إلى التحريض على الاضطرابات العرقية والإثنية في البلاد. وقد استمتعت صحيفة “طهران تايمز”، وهي وسيلة إعلامية ناطقة باللغة الإنجليزية مرتبطة بمكتب رئيسي، بتعليق مالي: فقد زُعم في سلسلة من الأعمدة أن الإجراء التأديبي الذي اتخذه الدبلوماسي مرتبط بأنواع التواصل مع إيران التي سعى إليها هو وبعض زملائه.

وكتبت صحيفة طهران تايمز في مقال نشر الشهر الماضي: “إن تفاعلات مالي المشبوهة مع مساعديه من أصل إيراني ساهمت في سقوطه”. ورفضت وزارة الخارجية التعليق على الأسباب الكامنة وراء تعليقه. ويحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي أيضًا مع مالي، مما يشير إلى أن تصرفات الدبلوماسي قد تكون أكثر خطورة من مجرد سوء التعامل مع المعلومات السرية.

إن مالي ليس أول مسؤول أمريكي يقع في شرك مكائد الجمهورية الإسلامية. إن غموض نظام طهران والعمل الموسع لأجهزة استخباراتها يمكن أن يخفي النوايا الحقيقية للحكومة. تقدم رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بـ IEI نظرة فريدة على النظام الإيراني.

مجال للخلاف

ولم يتحدث أي من شركاء مالي الذين ذكرهم الدبلوماسيون الإيرانيون على أنهم جزء من مبادرة خبراء إيران مباشرة إلى سيمافور. لكن الجهة التي يعمل بها فايز وإسفاندياري، وهي مجموعة الأزمات الدولية، لديها فهم مختلف تمامًا لـIEI ودور طهران فيه.

وقالت إليسا جوبسون، رئيسة قسم المناصرة في مجموعة الأزمات، إن IEI كانj “منصة غير رسمية” أعطت باحثين من منظمات مختلفة فرصة للقاء معهد دراسات السياسات والمسؤولين الإيرانيين، وإنه كان مدعومًا ماليًا من قبل مؤسسات أوروبية وحكومة أوروبية واحدة، ورفضت ذكر أسمائهم.

وقالت: “لتوضيح الأمر أكثر قليلاً، كان ذلك وسيلة لتسهيل المناقشات البحثية وليس كيانًا أكثر رسمية حيث يمكن توجيه المشاركين من قبل أي شخص”. “حقيقة أن المشاركين كانوا من مجموعة من مؤسسات الفكر والرأي المختلفة يدل على أنها كانت مجرد منصة غير رسمية”. وتشير ICG أيضًا إلى أن جميع الأعمال التي ينشرها موظفوها يتم فحصها والاتفاق عليها داخليًا؛ وهم يشككون في أن إيران – أو أي حكومة – كان بإمكانها توجيه أي عضو في فريقهم لاتخاذ موقف يتعارض مع وجهة النظر الرسمية للمنظمة.

وأكد مركز بحثي أوروبي آخر، المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن أحد كبار زملائه، إيلي جيرانمايه، شارك أيضاً في مبادرة خبراء إيران. وقال متحدث باسم المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن الحكومة الأوروبية تدعم IEI، لكنه لم يحدد هويته، وشدد على أن مركز الأبحاث يغطي دائمًا “التكاليف الأساسية” للرحلات البحثية لموظفيه. وقال المتحدث: “كجزء من جهوده لتوجيه السياسة الأوروبية، يتعاون المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بانتظام مع الخبراء ومراكز الفكر في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من خلال الزيارات البحثية وورش العمل”.

ولم يستجب مالي لطلبات التعليق. ورفضت كل من وزارة الخارجية والبنتاغون التعليق على فحوى المراسلات المتعلقة بمعهد التعليم الدولي، لكنهما قالتا إنهما تدعمان أريان طباطبائي وعملية التدقيق المتعلقة بالموافقة على تصريحها الأمني. لقد خضعت الدكتورة طباطبائي للتدقيق الدقيق والملائم كشرط لتوظيفها في وزارة الدفاع. وقال البنتاغون في بيان: “يشرفنا أن نحصل على خدماتها”.

أريانه طباطبائي

أريانه طباطبائي

المصدر: موقع سيمافور الاميركي

ترجمة: موقع الخنادق




رئيسي يعلن رفض بلاده المشروع الأذري التركي لإنشاء ممر في القوقاز

أكد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، اليوم الأربعاء، رفض طهران “القاطع” إنشاء ممر زنغزوز البري في منطقة القوقاز، قائلاً إنه “يشكل أرضية لحضور (حلف شمال الأطلسيناتو في المنطقة وتهديدا للأمن القومي للدول”.  

وقال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون السياسية، محمد جمشيدي في تغريدة على منصة “إكس” إن رئيسي أدلى بهذه التصريحات خلال لقاءين عقدهما اليوم مع المبعوث الأذري خلف خلفوف لدى وصوله إلى إيران اليوم، ومستشار الأمن القومي الأرميني أرمين كريكوريان، الذي يزور طهران منذ الأحد الماضي. وتأتي الزيارات على وقع التطورات المتسارعة في كاراباخ والقوقاز الجنوبي.

ويأتي الرفض الإيراني فيما تصر باكو وأنقرة على فتح ممر زنغزوز البرّي الذي سيربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان عبر الحدود الأرمينية الإيرانية، وتسعى تركيا من خلاله إلى الوصول برا إلى دول منظمة الدول التركية.

في الأثناء، أعلنت أذربيجان التي تشوب علاقاتها مع طهران توترات، أنها ستجري مناورات مشتركة مع القوات الإيرانية لاحقا، فيما يواصل مسؤولان بارزان من أذربيجان وأرمينيا مباحثاتهما في طهران مع كبار المسؤولين الإيرانيين.

وأورد نادي “المراسلين الشباب” التابع لمنظمة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، أن وزارة الدفاع الأذربيجان أعلنت عن اتفاق بين السلاح البحري الأذربيجاني والإيراني لإجراء مناورات مشتركة في بحر قزوين الذي يشترك البلدان فيه بحدود مائية.  

في الأثناء، واصل الضيف الأذري لقاءاته مع الرئيس الإيراني، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان. كما استقبل رئيسي، اليوم أيضا مستشار الأمن القومي الأرميني. 

وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء أن المبعوث الأذري ناقش في لقائه مع وزير خارجية إيران العلاقات الثنائية وتطورات القوقاز الجنوبي.  

وفي لقاء آخر مع كريكوريان، أعلن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الجنرال محمد باقري، استعداد طهران لإيفاد مراقب إلى الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، مؤكدا أن استمرار التوتر في هذه المنطقة ليس في مصلحة البلدين وبقية دول المنطقة.  

ودعا باقري الطرفين إلى حل الخلافات وإنهاء التوترات، مضيفا أن “الفرقة والاضطراب من سياسات الأجانب”، معربا عن رفضه المناورات الأخيرة بين الولايات المتحدة الأميركية وأرمينيا التي ترتبط بعلاقات جيدة مع طهران. وقال إن “حضور اللاعبين الجدد من خارج المنطقة سيزيد تعقيدات الوضع وعدم الاستقرار”.

يشار إلى أن ثمة مخاوف إيرانية زادت أخيرا في ظل التطورات العسكرية في منطقة القوقاز، من وجود مخطط أذري وتركي، بدعم إسرائيلي، لإحداث تغييرات جيوـ سياسية في منطقة القوقاز عبر إنهاء حدودها مع أرمينيا، من خلال السيطرة على الشريط الحدودي الممتد من جمهورية نخجوان إلى الأراضي الأذرية، والذي يشكل الحدود الإيرانية الأرمينية في محافظة سيونيك الأرمينية، وذلك بغية ربط تركيا بالجمهوريات التركية في آسيا الوسطى. 

وفي سياق هذه المخاوف، جدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الاثنين، رفض طهران “أي تغيير جيوبوليتيكي في الحدود” في المنطقة بين أذربيجان وأرمينيا، وذلك في رفض لممر زنغزوز الذي تسعى أذربيجان وتركيا إلى إنشائه في القوقاز الجنوبي.  

صابر غل عنبري

المصدر: صحيفة العربي الجديد




الجيش الإيراني يتدرب على استهداف السفن بمسيّرات انتحارية

أطلقت قوات الجيش الإيراني طائرات مسيّرة على أهداف بحرية، في عملية تحاكي هجمات ضد سفن في أعالي البحار، وذلك في وقت أدانت بريطانيا إطلاق إيران قمراً اصطناعياً إلى الفضاء «يستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».

وجاءت التدريبات في ثاني أيام مناورات شاملة تشارك فيها وحدة الحرب الإلكترونية إلى جانب وحدات من القوة البرية والجوية والبحرية في الجيش الإيراني؛ للتدريب على استخدام المسيّرات بمختلف أنواعها، بعدما حصلت تلك القوات على معدات، كانت مخصصة في السابق لقوات «الحرس الثوري».

وأظهرت صور نشرتها وكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري»، إطلاق مسيّرات من طراز «كرار» التي تصل إلى 500 كيلومتر، وهي تشبه في تصميمها صواريخ كروز إيرانية. وبحسب بيان للجيش الإيراني، فإن وحداته تدربت على محاكاة هجمات بالمسيّرات ضد المقار العسكرية، وغرف التحكم، ومستودعات السلاح وأنظمة الصواريخ ومخازن الوقود.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بيان الهيئة الإعلامية الناطقة باسم المناورات، أن «مسيّرات (كرار) التي تتحكم بها قوات الدفاع المدني التابعة للجيش، جرّبت للمرة الأولى تطوير قدراتها القتالية من منصة أرضية إلى منصة جوية في الصحراء»، وأضافت: «لقد رصدت الطائرات المعادية واستهدفتها».

إطلاق مسيّرات «كرار» من منصة متحركة في صحراء إيرانية خلال تدريبات للجيش (أ.ف.ب)

ولفت البيان إلى إن المسيّرات المذكورة باتت مزوّدة بصواريخ «أرض – أرض»، وهي مصممة للدخول في معارك جوية. و وقال المتحدث باسم المناورات علي رضا شيخ: إن استخدام هذا النوع من المسيّرات «عملية معقدة للغاية»، مضيفاً أنها «ستؤدي إلى ردع فعال».

ووصف خطة تكثير هذا النوع من المسيّرات بأنها «تقدم تعريفاً جديداً لقواعد المعارك الجوية»، رافضاً الدخول في تفاصيل بسبب تصنيفها السري. ولكنه قال: إن المسيّرات تساعد بلاده على «زيادة العمق الدفاعي، وتحسين قدرة الدفاع التكتيكي، ومرونة الدفاع الجوي من منصة أرضية إلى منصة جوية، وتخفيض في تكاليف، والقدرة على التنقل، وتقليل مخاطر استخدام الأفراد».

وأعرب علي رضا صباحي فرد، قائد الدفاع المدني في الجيش الإيراني، عن ارتياحه من اعتراض المسيّرات، بمسيّرات مضادة وتدميرها. وقال: «هذه الحدث وقع للمرة الأولى، وتمكنا من تدمير طائرة مسيّرة بواسطة طائرة أخرى».

وقال قائد الوحدة الجوية في الجيش الإيراني، حميد واحدي: إن قواته «لن تهمل زيادة قدرات الطائرات المسيّرة لحظة واحدة». وتحدث واحدي بدوره عن تشغيل قواته طائرات مسيّرة من طراز «كمان 12»، قائلاً إنه أطلق صواريخ قذائف مسيّرة من طراز «قائم» التي يصل مداها لستة كيلومترات. ويبلغ وزنها 8 كيلوغرام. وكذلك صاروخ «الماس» المضاد للمركبات.

ونشر الجيش الإيراني صوراً من استهداف سفينة بطائرة انتحارية في خليج عمان.

حصل الجيش الإيراني خلال العامين الماضيين على أسلحة جديدة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ، بعدما كانت قوات «الحرس الثوري» تحتكر تلك الأسلحة لسنوات.

وتأتي تدريبات الجيش الإيراني قبل نحو أسبوعين من موعد «بند الغروب»، المنصوص عليه في الجدول الزمني للاتفاق النووي، والذي من المقرر أن تلغى بموجبه عقوبات الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، في العام الخامس على قبول إيران رسمياً الامتثال لالتزامات الاتفاق النووي.

وانسحبت إدارة دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018؛ لأسباب منها أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية، وتطوير برنامجه للصواريخ الباليستية. وهو ما عدّته الإدارة الأميركية حينذاك انتهاكاً لروح الاتفاق النووي.

ومنذ أربع سنوات باشرت إيران مسار التخلي عن التزامات الاتفاق النووي دون الانسحاب منه كاملاً. ومع عودة إدارة جو بايدن إلى مسار الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي، أوقفت طهران الكثير من التزاماتها في الاتفاق. وباتت تخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، القريبة من كمية الأسلحة النووية.

وقالت القوى الأوروبية إنها ستمضي قدماً في الإبقاء على العقوبات المقرر إلغاؤها في 18 أكتوبر (تشرين الأول)؛ بسبب دور إيران في تزويد روسيا بطائرات مسيّرة استُخدمت في الحرب على أوكرانيا، وكذلك عدم التزامها بالاتفاق النووي.

وأبدى قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي تمسكاً اليوم (الثلاثاء)، بمواصلة أنشطة الصواريخ الباليستية. ونقلت وكالة «تنسيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله: إن بلاده «واحدة من ثلاث دول في العالم تمتلك الصواريخ الباليستية عالية الدقة».

وكانت قوات «الحرس الثوري» قد أطلقت الأسبوع الماضي قمراً عسكرياً ثالثاً لها إلى مدار الأرض، على متن صاروخ يستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، في خطوة تثير مخاوف غربية من أن تكون غطاءً لسعي إيران للوصول إلى صواريخ عابرة للقارات يصل مداها إلى 4500 كيلومتر.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان على موقعها الإلكتروني: إن إيران «أعلنت في 27 سبتمبر نجاحها في إطلاق القمر الاصطناعي (نور3) باستخدام الصاروخ الفضائي (قاصد)، الذي يستخدم تكنولوجيا ضرورية لتطوير منظومة صواريخ باليستية بعيدة المدى».

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




الصراع المستمر في كاراباخ: تاريخ مضطرب وحروب دامية بين أرمينيا وأذربيجان

تفصل بين أرمينيا وأذربيجان عقود من الجفاء والكراهية بشأن إقليم كاراباخ حيث أُعلن وقف لإطلاق النار، اليوم الأربعاء، بعد هجوم خاطف شنته باكو في هذا الجيب الانفصالي.

في ما يأتي، لمحة عن الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين في القوقاز اللتين خاضتا حربين من أجل هذه المنطقة الجبلية الصغيرة التي يسكنها الأرمن بشكل رئيسي لكن يعترف بها دولياً كجزء من أذربيجان.

كاراباخ

تعد منطقة كاراباخ سبب العلاقات المضطربة بين يريفان وباكو. أعلن هذا الجيب ذو الغالبية الأرمينية الذي ألحقته السلطات السوفييتية بأذربيجان عام 1921، استقلاله من جانب واحد عام 1991، بدعم من أرمينيا.

https://www.google.com/maps/embed?pb=!1m18!1m12!1m3!1d782589.7884606363!2d46.161095795498696!3d39.98629839020778!2m3!1f0!2f0!3f0!3m2!1i1024!2i768!4f13.1!3m3!1m2!1s0x403e60450d8c91c7%3A0x3ce54512602132df!2sNagorno-Karabakh!5e0!3m2!1sen!2slb!4v1695232714238!5m2!1sen!2slb

بعد ذلك، نشبت حرب عام 1988 استمرت حتى العام 1994 خلّفت 30 ألف قتيل ومئات الآلاف من اللاجئين. سمحت الهزيمة التي منيت بها باكو ليريفان بالسيطرة على المنطقة ومناطق أذربيجانية مجاورة.

في خريف العام 2020، اندلعت حرب جديدة أسفرت عن مقتل 6500 شخص خلال ستة أسابيع. لكن هذه المرة، انتهت الحرب بهزيمة أرمينيا التي أُجبرت على التنازل عن مناطق مهمّة لأذربيجان في كاراباخ ومحيطها.

نشرت موسكو التي أدت دور الوسيط للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار، قوات تدخّل في المنطقة لحفظ السلام. لكن هؤلاء الجنود الروس البالغ عددهم ألفين لم يتمكنوا من منع وقوع اشتباكات ولا الحصار الذي فرضته باكو لأشهر وقالت يريفان إن هدفه “التطهير الإثني”.

ثورات 

شهدت أرمينيا، الدولة الفقيرة وغير الساحلية نصيبها من الثورات والقمع المميت بالإضافة إلى انتخابات متنازع عليها بشدّة، بسبب نزعات المحسوبية والاستبداد لدى مختلف قادتها.

في ربيع 2018، أدّت ثورة سلمية إلى وصول رئيس الحكومة نيكول باشينيان إلى السلطة. نفذ هذا الأخير إصلاحات أشيد بها على نطاق واسع لإضفاء الطابع الديمقراطي على المؤسسات واجتثاث الفساد.

ورغم هزيمته في القتال الذي دار في العام 2020، تمكّن من تحقيق فوز انتخابي ساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في يونيو/حزيران 2021.

من جهتها، تخضع أذربيجان، الواقعة على شواطئ بحر قزوين، لسيطرة عائلة واحدة منذ العام 1993. فقد حكم حيدر علييف، الجنرال السابق في جهاز الاستخبارات السوفييتية، البلاد بقبضة من حديد حتى أكتوبر/تشرين الثاني 2003، ثمّ سلّم السلطة لابنه إلهام قبل أسابيع قليلة من وفاته.

وإلهام علييف، مثل والده، لم يسمح بظهور أي معارضة. في العام 2017، عيّن زوجته مهريبان أول نائبة لرئيس أذربيجان.

أما روسيا القوة الإقليمية الرئيسية، فتربطها بأرمينيا علاقات أوثق من تلك التي تربطها بأذربيجان، لكنّها تبيع الأسلحة للبلدين.

انضمّت يريفان إلى التحالفات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تسيطر عليها موسكو، ومن أبرزها منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

وتحتاج أرمينيا إلى دعم روسي، فيما تزيد عدوّتها التي تعدّ أغنى منها بكثير، إنفاقها العسكري.

لكن هذا العام، وبسبب استيائه من عدم اكتراث روسيا أو عجزها عن التصرف في كاراباخ، ابتعد باشينيان عن موسكو وذهب إلى حد تنظيم مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول.

نفط مقابل مغتربين

خلال السنوات الأخيرة، سعت أذربيجان بفضل ثروتها النفطية إلى تقديم نفسها للعالم، وللغرب خصوصاً، بصورة بعيدة عن سمعتها المرتبطة بالاستبداد والمحسوبية.

استثمرت بشكل خاص في الرعاية، خصوصاً في مجال كرة القدم. ومنذ العام 2016، تحوّلت أذربيجان أيضاً إلى موقع لسباق الجائزة الكبرى للفورمولا واحد.

في العام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، تحوّلت أذربيجان إلى مورّد نفط بديل عن روسيا في أوروبا.

في المقابل، يتميّز الأرمن المغتربون بعددهم الكبير وتأثيرهم في العالم. ومن المشاهير الذين لديهم أصول أرمنية، نجمة تلفزيون الواقع العالمية كيم كارداشيان والمغنّي شارل أزنافور والمغنية والممثلة شير وبطل العالم في كرة القدم يوري دجوركاييف.

المصدر: وكالة فرانس برس




عاصمة كاراباخ «مدينة أشباح»… والبعثة الأممية «مصدومة»

أرمينيا تتحدى روسيا بالانضمام لمحكمة الجنايات الدولية… وباريس تدعم

يريفان

لم يطل انتظار رد الفعل الروسي بعد مصادقة البرلمان الأرميني الثلاثاء على نظام روما الأساسي، الذي يمهد لانضمام أرمينيا إلى محكمة الجنايات الدولية، في خطوة وصفت بأنها تشكل تحديا جديدا لموسكو.

ومع أن الخطوة كانت متوقعة لكن أوساطا روسية كانت تأمل حتى اللحظة الأخيرة، في أن تؤجل يريفان عملية التصويت في البرلمان، على خلفية احتدام جدل داخلي واسع، انعكس في تحذيرات المعارضة الأرمينية من الإقدام على خطوة قد «تقوض نهائيا العلاقة مع موسكو»، وفقا لتصريح نائب أرميني.

برلمان أرمينيا خلال جلسته الثلاثاء (إ.ب.أ)

ورأى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن مصادقة البرلمان الأرميني على نظام روما الأساسي «قرار غير صائب»، مذكرا بأن بلاده «أثارت أسئلة كثيرة حول الخطوة أمام الجهات الرسمية الأرمينية».

ولفت الناطق الرئاسي إلى أنه «سوف تنشأ أسئلة إضافية موجهة للقيادة الحالية لأرمينيا؛ وقد تم إرسالها إلى الجانب الأرميني مقدماً».

وكانت موسكو أعربت عن استياء بسبب عدة خطوات من جانب يريفان وصفت بأنها «عدائية» وكان بينها تأكيد رئيس الوزراء نيكول باشينيان رغبة بلاده في أن تلعب أوروبا دورا أوسع في جهود ترتيب الوضع لاحقا في كاراباخ، في تجاهل لدور روسي محتمل. وكذلك على خلفية انتقاد باشينيان «التحالفات السابقة» التي قال إنها لم تساعد أرمينيا على مواجهة التحديات وحماية أمنها الوطني، في إشارة مباشرة إلى عضوية أرمينيا في منظمة الأمن الجماعي التي تقودها موسكو. وأعرب دبلوماسيون روس عن قناعة بأن القيادة الأرمينية «خضعت لضغوط غربية من أجل الانسحاب من المنظمة».

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يلقي كلمة في البرلمان (أرشيفية: أ.ف.ب)

وجدد بيسكوف، الثلاثاء، موقف بلاده حيال محكمة الجنايات الدولية التي أصدرت قبل أشهر مذكرة توقيف ضد الرئيس فلاديمير بوتين. وقال إن موسكو أعربت دائما عن شكوك تجاه عمل هذه المحكمة، وأبلغت الجانب الأرميني بتداعيات خطوة الانضمام على العلاقات الثنائية.

وزاد أن بلاده «لا تتفق نهائيا مع منطق رئيس الوزراء باشينيان، الذي جادل بضرورة اعتماد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لتعزيز متطلبات أمن أرمينيا».

في الأثناء نقل فريق بعثة أممية زارت كاراباخ، تفاصيل عن مشاهداتهم في مدن الإقليم الذي بات خاليا من سكانه تقريبا.

وقال مسؤولون في البعثة إن المنطقة تحولت إلى «مدينة أشباح مهجورة».

سيارتان من قافلة للصليب الأحمر تعبران حاجزاً للقوات الروسية إلى كاراباخ (أ.ف.ب)

ونقلت وسائل إعلام عن ماركو سوتشي، رئيس فريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قوله إن «بضع مئات فقط من الأشخاص بقوا في عاصمة كاراباخ، بعد أيام من انتهاء العملية العسكرية الأذرية تجاه الإقليم الذي كانت تسكن فيه غالبية أرمنية».

أضاف المسؤول الأممي: «كاراباخ تحولت إلى مدينة مهجورة تماماً. المستشفيات لا تعمل؛ غادرت الطواقم الطبية. غادرت سلطات مجلس المياه. كما غادر مدير المشرحة… هذا السيناريو سريالي للغاية».

وكانت أرمينيا أعلنت أن الغالبية الكبرى من السكان البالغ عددهم نحو 120 ألف نسمة غادروا المنطقة وانتقلوا إلى الأراضي الأرمينية. واتهمت يريفان باكو بتنفيذ سياسة «تطهير عرقي» وهو الأمر الذي دحضته أذربيجان بقوة، وأعلنت أن سكان المنطقة غادروا بحرية ولم يواجهوا أي ضغوط.

اللافت أنه مع وصول أول بعثة للأمم المتحدة إلى المنطقة يوم الأحد كان السكان قد غادروها.

علم روسي وصورة الرئيس فلاديمير بوتين في عاصمة كاراباخ ستباناكيرت الاثنين (رويترز)

وقال كثير من الأرمن الذين فروا من كاراباخ إنهم شعروا بأن زيارة البعثة الدولية جاءت متأخرة للغاية. وكتب أرتاك بيجلاريان، وهو مسؤول أرمني سابق في الإقليم: «تبقى بضع مئات من الأشخاص على الأكثر، معظمهم من المسؤولين وموظفي خدمات الطوارئ والمتطوعين وبعض الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة».

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن فريق الأمم المتحدة الموجود على الأرض، ضمن أول مهمة للأمم المتحدة تصل إلى المنطقة منذ 30 عاماً، سعى إلى تحديد الاحتياجات الإنسانية للأشخاص المتبقين.

وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مع وزيرة الصحة الأرمينية آناهيت آفانسيان في مركز طبي في يريفان الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي تقرير حول زيارتها، أكدت الأمم المتحدة، الاثنين، أن «البعثة صدمت بالطريقة المفاجئة التي غادر بها السكان المحليون منازلهم والمعاناة التي تسببت بها هذه التجربة».

في المقابل، انتقدت يريفان عدم صدور إدانة أممية ضد أذربيجان على خلفية زيارة البعثة.

وقال سفير أرمينيا المتجول إدمون ماروكيان إن البعثة الأممية «أعلنت أنها لم تجد انتهاكات (…) ما يسمى ببعثة الأمم المتحدة في كاراباخ تشوه سمعة المنظمة كمؤسسة وتفعل كل شيء لإضفاء الشرعية على التطهير العرقي والاعتقالات التعسفية».

وأكد أن يريفان «تنتظر صدور التقرير النهائي حول زيارة البعثة إلى كاراباخ».

في غضون ذلك، وصلت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا إلى أرمينيا لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء، ووزير الخارجية أرارات ميرزويان، فضلًا عن ترتيب لقاءات مدرجة على جدول أعمالها مع بعض اللاجئين الذين فروا من كاراباخ.

وقبل الرحلة قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن كولونا تؤكد دعم فرنسا لسلامة أراضي أرمينيا. وشددت الوزيرة على إيلاء اهتمام خاص «للبحث مع السلطات الأرمينية حول التفاصيل الملموسة لتعزيز تعاوننا في كل المجالات».

واستبقت باريس الزيارة بإعلان إرسال مساعدات طبية وإنسانية عاجلة للنازحين من كاراباخ.

رائد جبر

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط