1

لبنان يدخل مسار التنقيب عن الطاقة في مياهه البحرية

دخل لبنان المسار العملي للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الجنوبية، إثر وصول باخرة التنقيب عن الطاقة إلى موقع حفر البئر في البلوك رقم 9 الحدودي مع إسرائيل، على أن يتلقى النتائج العلمية للكميات التجارية خلال 3 أشهر، وسط آمال لبنانية مرتفعة، توازيها آمال من الشركة المشغلة للرقعة البحرية «توتال إنرجيز».

وتقود شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، جهود التنقيب بالشراكة مع شركتي «إيني» الإيطالية، و«قطر للطاقة» القطرية، وذلك بعد انضمام الشركة القطرية إلى تحالف الشركات العازم على البدء بالتنقيب عن الطاقة في المياه الاقتصادية اللبنانية. وأبلغت الشركة الفرنسية في وقت سابق لبنان، بأن رحلة التنقيب ستبدأ في أواخر الصيف الحالي.

وأعلنت شركة «توتال إنرجيز» مشغّل الرّقعة رقم 9، عن وصول منصة الحفر Transocean Barents إلى الرّقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً من بيروت في المياه اللبنانيّة إلى جانب وصول أوّل طائرة هليكوبتر إلى مطار بيروت، وهي المروحيّة التي ستنقل الفِرق إلى منصة الحفر.

وأكدت الشركة أن وصول الآليتيْن يشكّل خطوة مهمّة في التحضير لحفر البئر الاستكشافيّة في الرّقعة رقم 9 الذي سيبدأ في أواخر شهر أغسطس (آب) الحالي، ولفتت إلى زيارة ميدانيّة في 16 أغسطس (آب) في مطار بيروت حيث «شكّلت هذه الزيارة فرصة للتذكير بأنّه تمّ العمل وفقاً لجدول العمليّات والتقدّم بالأنشطة وفقاً للالتزام الذي تعهّد به الشركاء في يناير (كانون الثّاني) 2023».

وكان لبنان عرض رقعتين بحريتين في عام 2018 للتلزيم، واستقر العرض على تحالف من ثلاث شركات ضم «توتال» و«إيني» و«نوفاتيك» الروسية، التي باتت الآن الشركة القطرية بديلاً عنها بعد انسحاب الشركة الروسية في عام 2022. وأعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية في يناير الماضي عن «توقيع الملحقين التعديليين لاتفاقيّتي الاستكشاف والإنتاج في الرقعتين 4 و9، لمناسبة دخول شركة قطر للطاقة شريكة مع شركة توتال إنرجيز الفرنسية وشركة إيني الإيطالية».

وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض من مطار بيروت: «اليوم نبدأ صفحة جديدة، سيبدأ الحفر بعد تجهيز الأمور اللوجستية والطواقم، ونحن على موعد بعد شهرين أو ثلاثة حسب مدة الحفر، لمعرفة نتيجته».

وأكد فياض: «إننا إيجابيون لأنه حين زارنا الرئيس التنفيذي لشركة توتال أو الرئيس التنفيذي لشركة إيني، عبروا عن تفاؤلهم حول وجود حقل محتمل تحديداً في البلوك رقم 9 في قانا… نحن نعول على رأيهم لكونهم اختصاصيين، ولديهم رصيد في اكتشاف حقول كبرى في حوض البحر المتوسط وأبعد منه، ونتمنى أن يحالفنا الحظ ونثبت وجود الغاز في حقل قانا، ولكن لا نستطيع حسم هذا الأمر من اليوم، بل يجب أن ننتظر بصبر نهاية أعمال الحفر».

وتابع: «من خلال الترسيم البحري حافظ لبنان على حقوقه من الموارد، والتحضيرات اكتملت لبدء الحفر في البلوك 9. ونأمل أن يُصبح لبنان بلداً نفطياً ويكون هذا الأمر بارقة أملٍ للبنانيين جميعاً». ولفت إلى أن «شركة توتال متفائلة بوجود بلوك نفطي في (حقل قانا) ونحن على بُعد خطوات قليلة من الاستكشاف».

وبوصول الآليتين، يكون لبنان قد دخل فعلياً المسار العملي للاستكشاف في مياهه الاقتصادية الجنوبية التي سيبدأ الحفر فيها، بعد ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وبالتالي، تلاشي العوائق السياسية والأمنية التي كانت تحول دون التنقيب في تلك الرقعة البحرية الموعودة.

ويأمل لبنان أن تساعد اكتشافات النفط والغاز في الخروج من أزمة اقتصادية طاحنة. إذ فقدت العملة المحلية أكثر من 98 في المائة من قيمتها وتسببت في انخفاض شديد في احتياطات النقد الأجنبي وتطبيق قطع دوري للتيار الكهربائي في أنحاء البلدات والمدن.

وأعلن وزير الأشغال العامة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية علي حمية من مطار بيروت: «إننا سنطلق على خط المروحية تسمية قانونية قانا 96، تخليداً لشهداء مجزرة قانا 1996»، في إشارة إلى عشرات القتلى الذين قتلوا في أبريل (نيسان) 1996 إثر استهداف القوات الإسرائيلية مقراً للأمم المتحدة كان يحتمي فيه مدنيون من الحرب. وقال حمية: «بتسمية هذا الخط خط 96 سيكون اسمه هو تأسيس لمرحلة تعافي لبنان بحيث يكون لبنان في المستقبل بلداً نفطياً».

وأشار حمية إلى أنه «بعد استكمال واستيراد كل المعدّات اللازمة لتجهيز المنصّة انطلاقاً من القاعدة اللوجستية في مرفأ بيروت، حيث يتمّ تأمينها بوساطة الطوافات والبواخر، ومدّها بموادّ الإسمنت والطين من قبرص، تباشر المنصّة عملية الحفر مع مطلع سبتمبر (أيلول) على أبعد تقدير. ومن المفترض أن تستغرق أعمال الحفر للوصول إلى البئر ما بين 60 و70 يوماً، وهي كافية للتأكّد من وجود الغاز».

وأوضح أن طاقم العمل الموجود على المنصة سينقسم إلى فريقين «يتناوبان مداورة على مدار الـ24 ساعة في النهار لمدّة 15 يوماً، ثمّ يرتاحان بعدها 15 يوماً قبل أن يعودا إلى الحفر مجدّداً». ولفت إلى أن «مدة أعمال الحفر وتكلفتها مرتبطة بنوعية الصخور والأرض في الرقعة علماً بأنها ستكون على عمق 4200 متر».

وتوجد «توتال إنرجيز» للاستكشاف والإنتاج في لبنان منذ عام 2018، وهو العام الذي تمّ فيه توقيع اتفاقيتيْ الاستكشاف والإنتاج للرّقعتيْن رقم 9 و4. وبصفتها المشغّل لهاتيْن الرّقعتيْن أنهت شركة «توتال إنرجيز» أوّل بئر استكشافيّ تمّ حفره في المياه اللبنانيّة العميقة، في الرّقعة رقم 4 في أوائل عام 2020. ووفقاً لالتزاماتها التعاقديّة مع شريكتيْها «إيني» و«قطر للطاقة»، تستعدّ «توتال إنرجيز» لحفر بئر ثانٍ في الرّقعة رقم 9 خلال عام 2023.

وأصبحت نسب المشاركة في كل اتفاقية من الاتفاقيتين كالتالي، توتال إنرجيز 35 في المائة، وإيني 35 في المائة وقطر للطاقة 30 في المائة، وتتراوح حصة لبنان في حال اكتشاف النفط والغاز ما بين 54 و63 في المائة بعد حسم الأكلاف التشغيلية والرأسمالية. وتتضمن المياه البحريّة اللبنانيّة 10 رقع أو بلوكات، تُعرَض للمزايدة تباعاً خلال دورات التراخيص التي تنظّمها الدولة اللبنانيّة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




ترسانة «حزب الله» منظومة عسكرية كاملة تعتمد على الصواريخ

تطورت نوعياً وكمياً بعد حرب يوليو 2006

يمثل إعلان «حزب الله» عن إدخاله منظومة صواريخ جديدة موجّهة ضد الدروع، أحدث إعلان رسمي عن ترسانته العسكرية. وعلى الرغم من أن الحزب الذي يواصل تسليحه منذ عام 2006 بوتيرة سريعة، يعتمد على الصواريخ بأصنافها كافة، فإنه كشف أخيراً عن مدرعات يمتلكها، مع أن المدرعات لم تكن ضمن ترسانته العسكرية قبل دخوله الحرب السورية، وغالباً لا يستخدمها لطبيعة القتال الذي يخوضه، وهو أسلوب «حرب العصابات» بما يتناسب مع قتال إسرائيل، في حين تعتمد الجيوش النظامية على سلاح المدرعات. واقتصرت الترسانة المؤللة في وقت سابق على المحمولات المدولبة التي تحمل راجمات صواريخ صغيرة، أو مدافع رشاشة يسهل نقلها وإخفاؤها.

صور لمدرعات عرضها «حزب الله» أخيراً في معرض خاص في منطقة البقاع (من مواقع التواصل)

تعزيز قدرات منذ حرب تموز

لا يختلف اثنان على أن الحزب عزّز قدراته التسليحية والقتالية منذ نهاية حرب تموز (يوليو) في عام 2006، وبدأ يجاهر بامتلاك سلاح نوعي وصواريخ دقيقة قادرة على تغيير المعادلة وتدمير أهداف حيوية واستراتيجية في العمق الإسرائيلي، ويرى رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة» العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر، أن الحزب «يمتلك ترسانة عسكرية قويّة ومتطورة باعتراف قادة الجيش الإسرائيلي ومراكز الدراسات الإسرائيلية، التي تفيد بأن قدرات الحزب تضاعفت عشرات المرات منذ حرب عام 2006 حتى الآن».

ويؤكد جابر لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوّة (حزب الله) باتت أكبر من توقعات الإسرائيليين، ولديه سلاح نوعي ومتطوّر يمكن أن يشكّل مفاجآت في أي حرب مقبلة، منها صواريخ (أرض ـ بحر) من نوع (ياخونت) الروسية القادرة على تدمير المنصات البحرية الإسرائيلية، ونحو 200 ألف صاروخ بينها منظومة الصواريخ الدقيقة أو الذكيّة، بالإضافة إلى المسيّرات وسلاح الدفاع الجوّي»، لافتاً إلى أن «(حزب الله) بات يجاهر بالحديث عن قدراته التسليحية، بدليل المناورات والاستعراضات التي أجراها قبل شهرين في بلدة مليتا (جنوب لبنان) بحضور إعلامي لبناني وعربي وعالمي».

بعض التهديدات المتبادلة بين إسرائيل والحزب، تندرج ضمن الحرب النفسيّـة التي يستخدمها كلّ منهما للتأثير على جمهور الآخر، وبدا لافتاً أن الحزب عرض للمرة الأولى صوراً لدبابات ومدرعات في إطار الجهوزية لأي معركة مقبلة، ويعدّ الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خليل الحلو، أن «قدرات (حزب الله) التسليحية لا يمكن مقارنتها بموازين القوّة مع إسرائيل». وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «صور الدبابات التي عرضها الحزب مؤخراً هي عبارة عن دبابات روسية قديمة العهد وتعود إلى ستينات القرن الماضي حصل عليها من الجيش السوري، بالإضافة إلى آليات مصفّحة كان غنمها من ميليشيات جيش لبنان الجنوبي في عام 2000».

منظومة «ثأر الله» للصواريخ المضادة للدروع التي كشف عنها الحزب في الأسبوع الماضي (من فيديو وزّعه الحزب)

منظومات ضد الدروع

ونشر الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله»، في الأسبوع الماضي، مشاهد تُعرض للمرة الأولى، عن منظومة «ثأر الله» للصواريخ الموجّهة، وذلك ضمن تدريبات عناصر الحزب على السلاح المضاد للدروع، وهي تتضمن سلاحاً مضاداً للدروع مخصصاً لرماية صواريخ «كورنيت»، كما تتألف من منصتي إطلاق. وقال إنه أدخلها في عام 2015 إلى ترسانته.

ويستخدم الحزب منظومة صواريخ «كورنيت» الروسية منذ عام 2006، واعتمد عليها في صد الدبابات الإسرائيلية في حرب تموز في ذلك العام، كما استخدمها في سوريا إلى جانب منظومات أخرى ضد الدروع، علماً أنه كان يستخدم في التسعينات منظومات قديمة من هذا الطراز، كما تظهر المشاهد التي يعرضها.

كورنيت و«فاتح 1»

كل سلاح له تأثيره في الحرب، لكن نوعيته تختلف بين ما يمتلكه الحزب والدولة العبرية، ويعترف العميد الحلو بأن «(حزب الله) لديه صواريخ (كورنيت) الروسية، التي استخدمها بمعركة (وادي الحجير) في جنوب لبنان في عام 2006، والتي تمكنت من اختراق دبابات ميركافا الإسرائيلية. أما بما خصّ الصواريخ الدقيقة، التي تحدث عنها (رئيس وزراء إسرائيل بنيامين) نتنياهو في الأمم المتحدة سنتي 2017 و2018، فهي عبارة عن صاروخ (زلزال) الذي استخدمته إيران في حربها مع العراق، ثمّ طوّرته وأطلقت عليه اسم (فاتح 110) ثم استحدثت نسخة جديدة منه سمّته (البدر 313)، وأعطت (حزب الله) بعضاً من صواريخ (زلزال)، وزوّدته بتقنيات لتطويره، وهذا الأمر سبق وأثاره المسؤول الأميركي ديفيد هيل مع القيادات اللبنانية عن الكميات الموجودة مع الحزب، وتردد أن هذه الصواريخ سحبت إلى ريف القصير في سوريا».

ولم يخفِ العميد الحلو امتلاك الحزب دفاعات جوية، هي عبارة عن صواريخ «سام 7» جرى تطويرها وتسميتها صواريخ «eglo». وسأل: «لماذا لم تُستخدم هذه الصواريخ لمواجهة الغارات الإسرائيلية على سوريا التي دمّرت الكثير من مواقع (حزب الله)؟» ولماذا لم تُستخدم لصدّ الطائرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية؟».

صواريخ «أرض – أرض»

تشكل ترسانة الحزب من صواريخ «أرض – أرض»، العماد الرئيسي لترسانته العسكرية. وتشير مراكز الأبحاث المتخصصة التي تنشر معلومات مفتوحة، إلى قائمة من الصواريخ التي يمتلكها «حزب الله»، وكانت في حرب عام 2006 عبارة عن 6 أنواع، بينما تضاعفت بحسب الأعداد والأحجام ومدى الوصول وقوة التدمير، بعد 17 عاماً على الحرب.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه عشية حرب لبنان الثانية، كان بحوزة «حزب الله» 15 ألف صاروخ. في المقابل، فإن لديه اليوم أكثر من 100 ألف صاروخ، حسبما يقدر مسؤولون أمنيون إسرائيليون.

ومع أن الحزب لا يعلن الرقم الحقيقي للصواريخ التي يمتلكها، ولا أنواعها، ذكرت صحيفة «معاريف» في وقت سابق أن مجموعة صواريخ «حزب الله» «أرض – أرض» تتكون في الغالب من صواريخ «كاتيوشا» الروسية الصنع.

صواريخ دقيقة

ويمثل تطوير الحزب للصواريخ جزءاً من استراتيجية أعلن عنها، فقد قال نصر الله في وقت سابق: «لدينا القدرة على جعل آلاف الصواريخ دقيقة، ونفعل ذلك منذ سنوات».

ومع أنه لم تقع حرب بين إسرائيل و«حزب الله» منذ عام 2006، إلا أن التقديرات الإسرائيلية التي تنشرها مراكز أبحاث، تشير إلى أن الحزب وإيران يعملان على تحسين دقة الصواريخ المتقدمة، والنتيجة نسخة «زلزال» المطورة التي يبلغ مدى الصاروخ منها 125 إلى 160 كلم ويحمل رأساً متفجراً وزنه 600 كيلوغرام، أما «زلزال 2» فيعدّ أكثر تقدماً ويبلغ مداه 210 كيلومترات وله رأس حربي مماثل يبلغ 600 كيلومتر.

وتشتمل ترسانة «حزب الله» الصاروخية كذلك على «فتح – 110»، وهو صاروخ باليستي إيراني قصير المدى، ويبدو أنه نسخة مختلفة عن «زلزال – 2»، وهو موجه بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

دفاع جوي وبحري ومسيّرات

يمتلك «حزب الله» قدرات محدودة في مجال صواريخ الدفاع الجوي «أرض – جو»، وتكمن أهمية تلك الصواريخ في أنها تجبر الطائرات الإسرائيلية على التحليق على ارتفاعات كبيرة تقلل من دقة هجماتها ضد الأهداف الأرضية، حسب ما تقول وسائل إعلام غربية.

وتقدّر وسائل إعلام إسرائيلية بأن الحزب يمتلك نوعين من الصواريخ المضادة للسفن، أحدهما تم استخدامه في حرب تموز 2006، وهو «سي – 802»، كما تقدر امتلاكه منظومة «ياخونت» الإسرائيلية، وهي صاروخ مجنح مضاد للسفن حصل عليه «حزب الله» من سوريا.

أما سلاح المدرعات، فدخل إلى ترسانة الحزب أخيراً بعد الحرب السورية، وأظهرت العروض التي أقامها في سوريا في عام 2017، امتلاكه دبابات روسية من نوع «تي 55» و«تي 72» وحتى «تي 80».

أما الصور التي تناقلها مناصرون له قبل يومين، وقالوا إنها ستُعرض في معرض يعده الحزب في البقاع في شرق لبنان، فتتضمن مدرعات روسية لنقل الجنود ومجنزرات مع أسلحة ثقيلة، مخصصة للدفاع الجوي وتستخدم عملياً للتمشيط والإسناد البعيد وإسكات النيران، مثل مدفع مزدوج ZSU 57 -، وشيلكا ZSU 34، ومدفع 23 رباعي، و«غفوزديكا 2S1»، وناقلات جند مدرعة ومسلحة BMP و BTR مختلفة الطراز.

وفي الجو، برزت في العام الماضي مسيّرات أطلقها «حزب الله» فوق حقول الاستثمار الإسرائيلية بالغاز في البحر المتوسط، ومثلت إعلاناً صريحاً عن سلاح الحزب الذي لم تُعرف طبيعته، رغم التقديرات بأنه شبيه بالمسيّرات الإيرانية. وتنقسم قسمين: الأول مخصص لجمع المعلومات الاستخبارية، والآخر للهجوم، من خلال الطائرات المسيرة الانتحارية، حسب ما ذكر موقع «نتسيف نت» العبري.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




متى يتم ايقاف التحريض على المقاومة؟

د. زكريا حمودان

أصبحت حادثة الكحالة خلفنا، شاهدنا ما شاهدناه واليوم نقرأ المشهد بهدوء وبالوضوح الذي يفرضه علينا جهاد التبيين،

خاصة مع هذه النوعية من النماذج التي نتعايش معها مُقدمين المشروع على كل ما اعتادت عليه هذه القوى منذ نشأتها.

ميليشيات الحرب تسعى لإعادة فشلها إلى الساحة

أطلقت ميليشيات الحرب الأهلية رصاصاتها على بوسطة عين الرمانة، وكانت “الكتائب اللبنانية” يومها تقاتل بالشباب المسيحي وبالتعاون مع السوريين عسكريًا ولوجستيًا، وقتلت ودمرت البلاد ارضاءً لعقدة عدم الحوار مع الآخر. فشلت ميليشيات الحرب في أن تبني لنفسها نموذجًا حقيقيًا، فتبعثرت لتتحول الى “كتائب” و”قوات لبنانية” تضحي بالشباب المسيحي، وقاتلت وتقاتلت مع المسلمين والمسيحيين وأثبتت أنها فشلت ودمرت لبنان بعصبيتها غير المفهومة.

هذه الميليشيات وبعد فشلها بسنوات عادت اليوم ولكن دون وجود شباب تشد عصبها. لقد كانت سببًا أساسيًا في القضاء على الوجود المسيحي، وها هي اليوم ترفع الصوت لتعيد تدمير ما تبقى من المجتمع المسيحي، لكن لفظها الوعي ودمر كيانها وخطابها وأعادها إلى حجمها الطبيعي، الحجم التحريضي المحدود وغير القابل للحياة.

لقد تماهت هذه القوى مع التحريض الإعلامي الذي شنته قناة المر التلفزيونية، لكن مرارة النتيجة جعلتها في موقعٍ محرج، فاسودت وجوه من شن تصريحات الفتنة وعاد الى حيث موقعه الطبيعي، التقوقع الذي وضع نفسه فيه منذ أدخل العدو الاسرائيلي إلى لبنان وأوصله إلى بيروت مصافحًا وليس مقاومًا، وكان منذ ذلك التاريخ وصولًا الى حادثة الكحالة نداء المقاومة وصوتها هو الأعلى، وانحدر عملاء العدو انحدارًا سريعًا الى مكانهم الطبيعي في مزبلة التاريخ.

التحريض السياسي وضرورة ايقافه

بالقانون وليس بالخطابات علينا أن نوقف العناصر غير المنضبطة التي تلعب بالسلم الأهلي، وتحديدًا من هم في موقع تمثيل الأمة، ولا يمكن ايقافهم إلا عبر إعادة تفعيل عمل محاكمة الرؤساء والوزراء واضافة محاكمة النواب الذي يصرحون من دون مسؤولية ويلعبون بالسلم الأهلي. عندما سمعت النائب نزيه متى على التلفزيون يصرح بحقد وكذب ضد عناصر المقاومة انتابني شعور بأنَّه شخص عديم المسؤولية والانسانية في آنٍ معًا، فلا هو مسؤول في خطابه التحريضي، ولا هو انسان عندما يُحرض المواطنين على بعضهم البعض داعيًا شريعة الغاب الى الساحة اللبنانية.

إن ما سمعناه من تحريض سياسي ضد المقاومة والجيش في الأيام الأخيرة يجب ضبطه بشكلٍ أو بآخر، ويجب وقف كل نائب يحرض اللبنانيين على الاقتتال تنفيذًا لمشاريع مشبوهة تخدم العدو الاسرائيلي فقط.

اليوم قطعنا كوع الكحالة، وكسرنا يد الفتنه وقطعنا الشك باليقين بأنَّ اللبنانيين فيهم من الوعي ما يكفي لعدم الانجرار خلف ميليشيات الحرب التي تدمر الكيان وشرذمته لسنوات. لقد قطعنا كوع الكحالة ونحن نسير تجاه المستقبل، ببصيرة تنير دربنا ودرب تعبده نضالات شعبنا المقاوم وترويه دماء الشهداء.

المصدر: موقع العهد




قراءة في التدقيق الجنائي: الدولة أصل العلّة

بعد الجدال الذي اندلع منذ بدء الأزمة المالية في تشرين 2019 عن أسباب الانهيار المالي، أتى تقرير «الفاريز اند مارسال» ليؤكّد انّ المشكلة الكبيرة هي عند الدولة التي استعملت مصرف لبنان لمدّ اليد على اموال المودعين، أكان بالقوة او بالقانون او بالتواطؤ مع الحاكم، استعملتها وتبخّر نحو 50 مليار دولار من اموال المودعين حتى العام 2020.

«توسيع صلاحيات نواب الحاكم قد يؤدي الى شلل على مستوى اتخاذ القرارات»
كشف تقرير «الفاريز اند مارسال» جوانب كثيرة من السياسة المالية التي حاولت السلطة إخفاءها عن الرأي العام. فهي مقابل سلسلة الرتب والرواتب والتسهيلات المالية والحوافز المقدّمة للاقتراض والفوائد العالية، كانت تغطي مجزرة ثانية حصدت لدى وقوعها جنى عمر جيل بأكمله. وما تقرير «الفاريز اند مارسال» سوى الصندوق الأسود الذي فضح هذه السياسة المالية والمنظومة التي ادارتها، انما بعدما وقعت الفاجعة. فما الذي يجب معرفته عن التقرير، والذي وصلنا بنتيجته إلى دولة متخلّفة وفقيرة.

في هذا الإطار، عدّد الخبير الاقتصادي باتريك مارديني أبرز البنود الواردة في تقرير «الفاريز اند مارسال»، والتي يجب التوقف عندها لفهم اسباب الأزمة ومعطياتها. وقال لـ»الجمهورية»:
اولاً: من حيث الشكل، كان بارزاً عدم تعاون المصرف المركزي وعرقلته لعمل التدقيق الجنائي، وقد ورد ذلك صراحة في التقرير.

ثانياً: أما من حيث المضمون فكان أهم ما ورد في التقرير انّه كان لدى المصرف المركزي فائضاً بالعمولات الاجنبية يبلغ 7.2 مليارات دولار عام 2015، هذا الفائض تحوّل إلى فجوة في حسابات مصرف لبنان بـ 50 مليار دولار، وبالتالي انّ الحديث عن الانهيار المالي استناداً الى التدقيق الجنائي يؤكّد انّ السياسات المالية التي كانت متّبعة قبل 2015 كانت فعّالة، وانّ الفجوة بدأت تتكوّن اعتباراً من العام 2015، ما يثبت انّ السياسات المالية السيئة هي التي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، وهذا ما يجسّد الجدال الذي انطلق مع بداية الأزمة عن اسبابها. وبالتالي، انّ تقرير «الفاريز اند مارسال» يجزم بأنّ الأزمة تولّدت بسبب السياسة التي اتُبعت بعد العام 2015 وليس قبله.

ثالثاً: كشف التقرير انّ المجلس المركزي هو «خيال صحراء». فالتقرير يتحدث عنه بطريقة مخزية، ويقول انّ الحاكم يتمتع بصلاحية مطلقة يتصرّف على هواه دون الرجوع الى أحد من المجلس المركزي، والذي كان يوافق على الهندسات المالية من دون فهمها حتى، ومن دون معرفة أهدافها. كما يتحدث التقرير عن سلطة مطلقة للحاكم، لا ضوابط لعمله لا من قِبل المجلس المركزي ولا من قِبل مفوض الحكومة، ما يؤكّد انّ هناك مشكلة حوكمة كبيرة داخل المصرف المركزي، لأنّ المجلس المركزي الذي كان يُفترض ان يكون ضابطاً لعمل الحاكم كان «يوقّع له على بياض»، وفي هذا إدانة للمجلس المركزي.

رابعاً: لا بدّ من التوقف كذلك عند موضوع «العمولات غير الشرعية» والتي بلغت قيمتها 111 مليون دولار، وذلك لدى الحديث عن شركة «فوري» والحسابات التي خرجت إلى اوروبا ومنه دخلت إلى حسابات رياض سلامة… ويؤكّد هذا البند على صحة كل التحقيقات التي يقوم بها القضاء الاوروبي، وما استُتبع أخيراً بفرض الخزانة الاميركية عقوبات على الحاكم السابق، ما يعني انّ تقرير التدقيق الجنائي والتحقيقات الاوروبية والعقوبات كلها تصبّ في الاتجاه نفسه.

خامساً: كان ملفتاً كذلك النفقات التشغيلية الكبيرة التي وردت في التقرير، والتي تكاد تكون غير منطقية وتتوزع ما بين مساعدات ورعاية ومخصّصات وهبات.

إعادة النظر بقانون النقد والتسليف؟
إلى ذلك، وبعدما تكشفت السياسة المالية السيئة التي كانت متّبعة والتي أدّت الى الانهيار، برزت مطالبات بتعديل قانون النقد والتسليف، بحيث يمنع الدولة مستقبلاً من ان تكون لديها القدرة على مدّ اليد على اموال مصرف لبنان التي هي غالباً اموال المودعين اياً تكن الظروف الاستثنائية. فما الذي يجب فعله لقطع الطريق على تكرار مثل هذه التجربة؟ وكيف يمكن التصرّف بهذا التقرير امام القضاء؟

في السياق، يرى القانوني مروان صقر، انّ الامر سهل جداً، ببساطة يجب تطبيق قانون النقد والتسليف، والذي يمنع المجلس المركزي من ان يديّن او يُقرض الدولة اللبنانية. صحيح هو يستطيع ذلك في حالات استثنائية الّا انّه غير مجبر على ذلك. في الواقع، انّ ما كان يحصل في السنوات الماضية هو استسهال مدّ اليد على اموال المركزي، بحيث انّه كلما ارادت الدولة اموالاً تطلبها من المركزي من دون ان يكون ذلك تحت ظروف استثنائية.

وعن الأحادية في اتخاذ القرارات في المصرف المركزي وربطها كلها بشخص الحاكم بدل العودة الى المجلس المركزي قال صقر: «انّ لذلك علاقة بشخصية الحاكم، صحيح انّ للحاكم صلاحيات واسعة في القانون، لكن ربما يجب توسيع صلاحيات المجلس المركزي ايضاً». أضاف: «عندما أُنشئ نظام المصرف المركزي في الستينات كان هناك توافق بألّا يتدخّل في الحسابات السياسية والمحاصصات. فنحن نؤيّد ان تكون للحاكم صلاحيات واسعة شرط ان لا تكون لديه حسابات اخرى غير تطبيق القانون ومراعاة مصلحة المالية العامة». وحذّر صقر من انّ توسيع صلاحيات المجلس المركزي او التحّول نحو ادارة جماعية قد يعرّضه للشلل عند أي انتكاسة سياسية.

وعمّا اذا كان يمكن استخدام هذا التقرير امام القضاء، قال: «انّ هذا التقرير ملك وزارة المالية التي يُناط بها تحويله الى القضاء إذا ارتأت ذلك. أما اذا أمكن إثبات ان بعض المخالفات الواردة في التقرير ينطبق عليها توصيف الجريمة الجزائية، فيمكن التوجّه فيها الى القضاء، حتى لو كان الاتفاق الموقّع بين الدولة و»الفاريز» ينص على انّه لا يمكن للدولة استعمال التقرير أمام القضاء».

إيفا أبي حيدر

المصدر: صحيفة الجمهورية




أين الجيش من الهجوم عليه؟

تعرّض الجيش في الكحالة لنيران سياسية مباشرة من قبل جهات اتهمته بالتخاذل والتقصير في التعامل مع واقعة انقلاب شاحنة «حزب الله»، الأمر الذي فتحَ الباب على اجتهادات عدة في تفسير دلالات هذا الهجوم على المؤسسة العسكرية.

يؤكد المطلعون على موقف الجيش من حادثة الكحالة انه اختار عن سابق تصور وتصميم ان يقف في الوسط الايجابي وان لا يكون منحازاً الى طرف على حساب طرف آخر، حتى لا يكون جزءا من اي فتنة داخلية يريد البعض استدراج البلد اليها.

ويشير هؤلاء الى ان الجيش لا يَستحي بالدور الاحتوائي الذي أدّاه، على رغم من كل الانتقادات والاتهامات العشوائية التي وُجّهت إليه، وهو مقتنع بأنه فعلَ الصواب في الكحالة، كما في غيرها من الأماكن التي وقعت فيها اشكالات كادت ان تتطور الى فتنة كبرى كالقرنة السوداء.

ويوضِح العارفون بما يدور في المؤسسة العسكرية انّ الجيش انطلقَ في طريقة تعاطيه مع إشكال الكحالة من ثوابت تحكم سلوكه العام ولا يستطيع التخلي عنها او التفريط بها، وهي حماية السلم الأهلي في الداخل من دون مُحاباة فريق على حساب فريق آخر، والعداء للاحتلال الاسرائيلي الذي يشكل تهديداً داهماً للبنان، والتنسيق مع المقاومة المعترف بها رسمياً «وهذا التنسيق معروف وليس خافياً على أحد».

ويلفت المواكبون لتحركات الجيش في ليلة قطوع الكحالة الى انه تصرّف بواقعية وحكمة بينما كان هناك من يريد منه ان يطلق النار ويسقط ضحايا أبرياء وحينها يقع المحظور.

ويكشف هؤلاء ان سلوك الجيش في الكحالة كان يرمي الى فَض المشكلة المستجدة بأقل الخسائر الممكنة لحقن الدماء ومنع الانزلاق الى الفتنة، «ولذلك كان يزين تصرفاته بميزان الذهب على قاعدة: لا تصادم مع أهالي الكحالة ولا سماح بمهاجمة الشاحنة التي أصبحت في عهدة الجيش».

ويوضح المطلعون انّ السياسة التي ينتهجها الجيش في كل المناطق بلا استثناء ترمي الى منع الانفلات الامني انطلاقاً من انّ الأمن خط أحمر، والحؤول دون العودة إلى الحرب الأهلية وحكم الميليشيات، مع ما يتطلّبه ذلك من مزج بين اللين والحزم في التعامل مع الوقائع، تبعاً لما يقتضيه الظرف، مُنبّهين الى انه لو اراد الجيش ان يتحرك على إيقاع أجندات البعض وانفعالاتهم لكان قد وقعَ في فخ الاقتتال الداخلي من بيصور الى الكحالة.

ويلاحظ القريبون من المؤسسة العسكرية انّ الذين هاجموها بعد حادثة الكحالة هم أنفسهم الذين كانوا يمدحونها في مناسبات أخرى، «وبالتالي هؤلاء تُديرهم مصالحهم الآنية التي تأخذهم تارة في هذا الاتجاه وطوراً في ذاك».

وقد ذهب البعض الى الاستنتاج بأنّ الحملة العنيفة التي تعرض لها الجيش تنطوي على نوع من «الابتزاز السياسي» لقائده العماد جوزف عون، «وكأنّ المطلوب وَضعه امام معادلة إمّا أن تفعل ما نطلبه وإمّا أن تصبح خارج خياراتنا الرئاسية». لكنّ المُطّلعين على كواليس اليرزة يؤكدون أنه لم يكن هناك أيّ تَحيّز للحسابات الرئاسية في طريقة إدارة عون لملف الكحالة، وان التوجيهات التي أعطيت لقوى الحيش على الأرض كانت بعيدة كلياً من مؤثرات الخطابات الشعبوية».

وتتواصل التحقيقات بإشراف النيابة العامة العسكرية بشخص القاضي فادي عقيقي في إشكال الكحالة، علماً انّ الجيش تحوّل منذ ذلك الحين ضابطة عدلية، مع الاشارة الى انه تم نقل حمولة الشاحنة إلى إحدى الثكن، على أن ينفّذ الجيش ما يقرره القضاء في هذا الشأن.

عماد مرمل

المصدر: صحيفة الجمهورية




د. زكريا حمودان يكشف لقناة الOTV دور مدير عام الجمارك الحالي ريمون خوري في تخزين النيترات في مرفأ بيروت




هل عادت الأسواق المحاذية إلى سابق عهدها بعد انفجار المرفأ؟

المرور في الأسواق المحاذية لمرفأ بيروت ينبئ بهول الكارثة التي عصفت بأوضاع التجار والمواطنين المتردية أصلاً، خصوصاً مع الانفجار “غير النووي” الذي وقع في 4 أغسطس (آب). حال التجار وأصحاب المصالح والموظفين واحدة، ولو تنوعت رواياتهم ومعاناتهم، إلا أن الخلاصة تؤكد عدم استفاقة الأسواق من صدمتها والدولة لم تقدم شيئاً لدعم هؤلاء المتضررين.

بعد ثلاث سنوات من الكارثة، بدأ القطاع التجاري يتماثل للشفاء سالكاً مسار التعافي، ولو ببطء شديد، بسبب الأزمة الخانقة التي يمر بها البلد من انهيار مالي ونقدي وتدهور في الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن التجاذبات السياسية في ظل بلد قائم من دون رئيس، بهذه العبارات يلخص محمد السماك صاحب محال لبيع الملابس الأوضاع في المنطقة المطلة على إهراءات القمح في مرفأ بيروت.

في السّياق، تروي ميرنا حبوش (47 سنة)، صاحبة محل منتجات تجميلية الواقع في منطقة المدور القريبة من المرفأ، كيف خسرت نظرها وأعيد ترميم عينها بالإضافة إلى الأضرار الكبيرة التي أصابت يدها اليمنى والتي تحتاج إلى عدّة عمليات حتى يومنا هذا. وفي حديث خاص لـ”اندبندنت عربية” تقول “خسائرنا المادية في شركتي كبيرة بسبب قربنا من موقع الانفجار الذي أدى إلى تدمير معظم البضائع”.

بدورها، تستذكر كاثرينا أراكليان (64 سنة)، صاحبة محل “بلكسي أراكليان”، كيف دمّر محلها بالكامل في منطقة مار مخايل إثر الانفجار. “كدت أفقد الأمل. هذا المحل الذي ورثته عن والدي منذ أكثر من 40 عاماً هو كل حياتي. أعيد افتتاح محلي بفضل بعض المساعدات التي تلقيتها من بعض جمعيات، ولكن في مكان ما لا يزال هناك نوع من “التروما” أي الصدمة النفسية وصوت صراخ الناس الذين في منازلهم لا يزال في أذنيّ في كل مرة آتي لأفتح المحل”.

من جهتها، ماغي البصار (52 سنة)، صاحبة صالون نسائي في منطقة الأشرفية، وهي امرأة مطلّقة ولديها أربعة أطفال، وجدت نفسها في الرابع من آب مثل “اليتيمة” بخاصة أنه لا يوجد من يعيلها وهي صامدة من خلال هذا الصالون الذي من خلاله يعتاش أولادها. “لحسن الحظ حصلت على مساعدات فرديّة مكنتني أن أعيد ترميم وصيانة متجري ما مكنني من الاستمرار”.

بدوره، قضى سامر يحيى (57 سنة)، صاحب متجر للمثلجات والقهوة في منطقة الجميّزة، معظم حياته في إيطاليا، ولكن عشقه للبنان دفعه إلى العودة “بعد الحادثة وجدت أحلامي تتبخر تدريجاً، إلا أنني لا أزال مصرّاً على حلمي واليوم أنهيت تأهيل متجري وترميم الواجهة بفضل بعض المساعدات الخاصة والفردية”.

من جهته، وجد داني سلامة (39 سنة)، مهندس صوت، نفسه بعد الانفجار متروكاً لمصيره، بعدما تخلت الدولة حتى عن توفير الرعاية الصحية له على غرار مصابين كثر في الكارثة. وقد دفع به عصف الانفجار أمتاراً بينما كان يجلس على شرفة منزله في حي مار مخايل المواجه للمرفأ، وهو من الأساس يعاني منذ عام 2015 من مرض التصلّب اللويحي المتعدد. وقال سلامة لوكالة الصحافة الفرنسية “بعد الرابع من آب (أغسطس)، نسيتنا الدولة، نسيت المصابين”.

بدورها، خسرت أماندا شري (40 سنة) عملها كخبيرة تجميل جراء الانفجار. وتسبب الانفجار في شلل يدها اليسرى وفقدان الرؤية في عينها اليمنى، “انتهت حياتي هنا. أحدهم سرق حياتي في خمس دقائق ولم أعرف من هو”.

حجم الأضرار والخسائر المادية

وعن حجم الأضرار الذي خلّفها انفجار، في حديث خاص لـ”اندبدنت عربية” يقول أمين عام الهيئات الاقتصادية ورئيس ​جمعية تجار بيروت​ ​نقولا شماس “دُمّر ما لا يقل عن 30-40 في المئة من البنية التجاريّة في المنطقة المتاخمة أي بيروت والضواحي القريبة والواجهة البحريّة وطبعاً بما فيها الأسواق”. وعن تقديره للخسائر المادية في القطاع التجاري، يشير إلى أنه “كان تقديرنا في عام 2020 للمؤسسات والمحلات التجارية والمخزون الكبير الموجود في مستودعات المرفأ بالإضافة الى صالات العرض وآليات النقل وغيرها مع تراجع النشاط التجاري بحدود الملياري دولار أميركي”.

أمّا فاتورة إعادة الإعمار، يشير شمّاس إلى أنها “مرتفعة جداً بخاصة المحلات التجارية التي تضررت إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بإعادة الترميم من أمواله الخاصة والاستثمار من جديد في محلّه إلا إذا لديه ثقة كاملة بأن الوضعين الأمني والاقتصادي سيتحسّنان”.

تحديات إعادة الإعمار

وعن المساعدات من قبل الحكومة، يقول شماس “في بداية الانفجار، اتحدت مؤسسات الدولة وتحديداً الجيش اللبناني الذي كان موجوداً بشكل بارز في عمليّة رفع الأنقاض ومؤازرة المواطنين. كما كانت هناك إعانات في البداية، إذ منحت الدولة مساعدات مالية محدودة للسكان الأكثر هشاشة، ولكنها حرمت المؤسسات التجاريّة المسجّلة في جمعيّة تجّار بيروت. بالتالي، لم يتم توزيع المساعدات بشكل مدروس وعادل للفئات الأكثر تضرراً”.   

ويلفت شماس إلى أن “التقرير الذي اطلعنا عليه يشير إلى أن المساعدات التي كانت تأتي إلى المنازل والمحلات متواضعة وهزيلة لا تكفي تصليح بابين أو ثلاثة. ولكن الدولة قامت بتسهيلات مالية، فمثلاً قام مصرف لبنان في ذاك الوقت بتأجيل استحقاقات الديون المترتبة على المحلات التجارية، كما قامت وزارة المالية بإعفاء المؤسسات التجارية التي أغلقت بالكامل وأعيد افتتاحها من جديد، من دفع الضرائب من عام 2021 إلى 2023. كما كانت هناك مساهمات غير حكومية من منظمات وجمعيات وأفراد، ولكن الأموال لم تصل بشكل سليم إلى المؤسسات التجارية”. 

أمّا الإشكالية الثانية، يشير إلى أن “الأموال في المصارف كانت عالقة وبالتالي كانت هناك صعوبة في الولوج إلى الحسابات المصرفيّة وتسييل الأموال لإعادة الترميم”.

مشكلات مع شركات التأمين

المشكلة الثالثة كانت مع شركات التأمين. ويشرح شماس “عانينا من مشكلات عدّة مع هذه الشركات لأن الأخيرة لم تكن مستعدّة أن تسدد أي ثمن قبل أن يصدر حكم من القضاء اللبناني يحدد من خلال المسار القانوني، فإذا كان الفعل عملاً إرهابياً لا يكون هناك تعويض أما في حال كان الانفجار حادثاً أو قضاء وقدراً فيجب أن تكون هناك تعويضات”، لافتاً إلى أنه “مع تعطيل القضاء وشلّ عمله إلى اليوم لا يوجد أي كلام رسمي يحدد الاتجاه الصحيح”.

القطاع السياحي وتأثيره على التجاري

وعن انتعاش حركة الفنادق والمطاعم في موسم الصيف لشماس رأي آخر، “إذا نظرنا إلى الشارعين الرئيسين في الوسط التجاري نرى مطعماً واحداً يعمل من أصل خمسة، وبالتالي لا يزال هناك تصحّر كبير في الوسط التجاري ولم يتعاف بالشكل الكافي”، معتبراً في الوقت عينه، أن “الوضع الاقتصادي بشكل عام إيجابي مع افتتاح مطاعم جديدة وإعادة افتتاح الفنادق القريبة من موقع الانفجار. بالتالي، المرحلة الصعبة قطعناها ونسير اليوم بالطريق الصحيح، ولكن الحركة بطيئة مقارنة بالقطاع السياحي ما قبل الأزمة أي في عام 2018”. ويطالب شماس باستقرار الوضع المؤسساتي “ولكن بظل غياب رئيس جمهورية وحكومة فاعلة وعدم المضي قدماً بورشة الإصلاح وعرقلة مسار الاتفاق مع صندوق النقد لن تعود الأمور كما كانت عليه”.

فدى مكداشي

المصدر: صحيفة اندبندنت أرابيا




الانترنت في لبنان من الأغلى عالمياً بالنسبة لمعدل الأجور

حسم وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني قرم ملف الإنترنت في لبنان، بإعلانه عن رفع الأسعار بمعدل 7 مرات تقريباً عن أسعارها الحالية، والزيادة بحسب الوزير تأتي في إطار تصحيح الأسعار بعدما وصل سعر الصرف إلى أكثر من 90 ألف ليرة.

عجز عن الحصول على الانترنت
أصيبت جوسلين درويش بالصدمة، عند سماعها الخبر. تعمل درويش من المنزل بشكل مستقل أي Freelance  في مجال الإعلانات، وتعتمد على خدمات أوجيرو بشكل أساسي لإدارة عملها. تقول لـ “المدن”: بالنسبة إلى موظف لا يحصل على راتب ثابت، فإن الزيادة على أسعار الإنترنت تعد كارثية.

وفق درويش “لا يمكن تحمل دفع مليونين و450 ألف ليرة ثمن باقة 500 غيغابايت التي تستخدمها والتي كانت أسعارها لا تتعدى 350 ألف ليرة”.

لا تقف معاناة درويش عند هذا الحد، بل تفاجأت أيضاً بارتفاع أسعار تعرفة الخط الثابت، بحسب القرار الأخير، فقد باتت التعرفة، نحو 200 الف ليرة بدلاً من 7000 ليرة لبنانية كانت تدفعها، بدل الاشتراك، وسألت كيف يمكن رفع رسم الاشتراك عشرات الأضعاف.

أسعار الباقات جنونية
عبّر الكثير من اللبنانيين على وسائل التواصل الاجتماعي عن سخطهم ورفضهم لرفع الأسعار، خاصة وأن هذه الخدمة تعد المتنفس الأخير للبنانيين للحصول على انترنت بسعر يراعي القدرة الشرائية ومعدل الرواتب المعمول به، كما أن القرار الأخير يمس فئة كبيرة من اللبنانيين وتحديداً ذوي الدخل المحدود، الذين لا يستطيعون الحصول على باقات الانترنت المباعة في الأسواق والتي يتم تسعيرها بالدولار.

واعتبر الكثيرون بأن الحكومة لاتزال تحمّل العبء الأكبر من فشلها في إدارة الملفات الأساسية للمواطن من دون مراعاة حقيقية لماهية الوضع الاقتصادي والمالي.

يقول عمر عبد الخالق موظف في القطاع العام “تفاجأت بارتفاع الأسعار، خصوصاً وأن خدمة الانترنت تعد الوسيلة الوحيدة للتواصل مع أبنائي خلال عملي خارج البيت”. بحكم وظيفته، يضطر عبد الخالق إلى المبيت في عمله لأيام، وبالتالي لابد له من الاطمئنان على عائلته. يقول” تعتمد العائلة بشكل أساسي على خدمة الإنترنت المقدمة من هيئة أوجيرو، خصوصاً وأن أطفاله يقضون ساعات على الانترنت لإكمال واجباتهم الدراسية”. بالنسبة لموظف مثله لا يتعدى راتبه 7 ملايين ليرة، فإن تسديد مبلغ  مليون ليرة عوض 145 الف ليرة كان يدفعها بدل الحصول على 160 غيغابايت يعتبر بالنسبة له مبلغ كبير، لأنه يعادل ببساطة 15 في المئة من راتبه، وبالتالي قد يضطر مرغماً إلى قطع خدمات الانترنت عن عائلته.

وفق عبد الخالق، فإن الأسعار الأخيرة، لم تلحظ أبداً القدرة الشرائية للمواطنين ولا معدل الأجور المعمول به والذي تهاوى بشكل كبير. فبعدما كان راتبه يوازي 900 دولار، انخفض إلى نحو 70 دولاراً. سأل  عبد الخالق، كيف يمكن لمواطن يتقاضى أقل من 70 دولاراً أن يدفع نحو 12 دولاراً كمعدل وسطي، للحصول على الانترنت وتسديد فاتورة الهاتف الثابت.

قرار مدروس؟
تصحيح أسعار الانترنت في لبنان، ورفع السعر بعدما وصل سعر الصرف إلى أكثر من 90 و100 ألف ليرة، يعد من وجهة نظر الحكومة أمراً ضروريا للحفاظ على استمرار تقديم الخدمات من جهة، ولتغطية التكلفة، من جهة ثانية. لكن هذا القرار مجحف وغير مدروس حسب خبراء للأسباب التالية:

أولاً: لا يتناسب هذه القرار مع معدلات الرواتب في لبنان، والتي لا تتعدى في أفضل الأحوال معدل 30 مليون ليرة، أي 300 دولار تقريباً، في حين أن سعر باقة الانترنت في الدول المجاورة، ومنها الخليجية على سبيل المثال والتي  تبدأ من 50 دولاراً تتناسب مع الحد الأدنى للأجور المعمول به عند 1200 دولار تقريباً. وبالتالي فإن الأسعار في لبنان باتت الأغلى مقارنة مع معدلات الأجور الحالية.

ثانياً: الاتجاه الى رفع الأسعار بشكل عشوائي، دون دراسة، وتحميلها للمواطن ما هو إلا فشل أخر يضاف إلى سابق القرارات الفاشلة التي أثقلت كاهل المواطن، وبالتالي قد تؤدي الى توسع سوق الانترنت غير الشرعي، إذ تعطي فرصة أكبر لمزودي الانترنت في المناطق اللبنانية للتوسع بشكل أكبر.

هامش الأسعار
بحسب القرار الأخير، فإن أسعار الباقات سترتفع بشكل لافت، فعلى سبيل المثال، باقة 80 غيغابايت سترتفع من 60 ألف ليرة إلى 420 ألف ليرة، أما باقة 100 غيغابايت سترتفع من 90 ألف ليرة إلى 630 ألف ليرة، وباقة 400 غيغابايت سترتفع من 300 ألف ليرة إلى مليونين و100 ألف ليرة ، أما باقة 500 غيغابايت سترتفع من 350 ألف ليرة إلى مليونين و450 ألف ليرة وترتفع باقة 2000 غيغابايت من 900 ألف ليرة إلى ستة ملايين و300 ألف ليرة. كذلك، ارتفعت أسعار  الباقة المفتوحة لغاية سرعة 50 ميغابايت من 325 ألف ليرة إلى مليونين و250 ألف ليرة.

بلقيس عبد الرضا

المصدر: صحيفة المدن الإلكترونية




اعتداء الكحالة: مزاميز الفتنة تصدح من العملاء

د. زكريا حمودان

حادث يتحول الى اعتداء، هكذا هو حالنا في لبنان، نفوس زكية تجاهد دفاعًا عن شرف الوطن، ونفوس مريضة تدافع عن مشروع العدو الاسرائيلي وتحضر له الأرضيّة المناسبة.

ما حصل في الكحالة ليس حادثًا عاديًا، إنه اعتداء عن سابق اصرار وتصميم وبجهوزية عالية من الحاقدين على المقاومة.

الرواية الأولية على طريق الكحالة

ليس جديدًا أن يتم نقل عتاد للمقاومة عبر الطريق العام الذي تجسد شرعيته ثلاثية “جيش، شعب، مقاومة” وهي شرعية رسمية وشعبية ووطنية ولا يمكن لأحد أن يعترضها شاء من شاء وأبى من أبى.

 طريق الكحالة الطريق عام، والعتاد الذي يُنقل ذو منفعة عامة لكل الوطن وليس خاصًا كخصوصية الميليشيات وقطاع الطرق الذين دمروا البلاد ابان الحرب الأهلية، وشرعية المرور على الكحالة عامة ولا يمكن لأحد أن يعترضها.

عند سقوط الشاحنة اجتمع عدد من المواطنين حولها وهي حالة عاطفية طبيعية، لكن عندما اكتشف بعضهم هوية الشاحنة ومضمون بضاعتها تحولت العاطفة الى حقد، ورفع الحقد سلاحه تجاه الشهيد احمد قصاص، وذهبت العاطفة ودخل المشروع الحاقد بين المقاومة وأعدائها. هذا ما يظهره الفيديو وبوضوح، جهوزية حزبية بحقد شديد، انه الحقد على انجازات المقاومة تجسد في كل من أطلق النار أو رفع الصوت في وجه الشاحنة وسائقيها بعدما اكتشفوا أنها تعود للمقاومة.

الإعلام والعمالة وما يجمعهما

أحد الإعلاميين الرياضيين سابقًا وهو من المتحمسين للمشروع الصهيوني بحسب ما أظهرته التغطية التي كان يقوم بها في اللحظات الأولى للحادثة، أظهر تحريضًا مباشرًا على المقاومة قبل معرفة أي معلومات دقيقة أو حتى قبل ظهور أي بيان رسمي من أي جهة كانت. كل ما في الأمر أنه يتسابق والقناة التي يعمل فيها تجاه طمس الحقيقة وعدم اظهار المعتدين على الشهيد أحمد قصاص وعلى الحاقدين على المقاومة.

خلال دقائق انصبّ الحقد الذي اشترته السفارة الأميركية ببعض الدولارات بعد الأزمة الاقتصادية من إعلام أقل ما يُقال عنه إنه متعامل، ويجب ايقافه عند حدوده المهنية التي لم يتعرّف اليها أبدًا.

لقد أثبت اعتداء الكحالة أن عملاء الداخل متربصون بالمقاومة وساهرون على أمن العدو الاسرائيلي، ولديهم جهوزية عالية لتقديم كل ما لديهم لكي ترتقي عمالتهم نحو الأفضل، حتى أن التآمر على الوطن جاهز وغب الطلب.

اليوم اعتدت يد الغدر على الشهيد أحمد قصاص، هو استشهد في خط المقاومة ودفاعًا عن مشروعها الوطني، لكن ما جعل شهادته مميزة بأنها كشفت خطًا من خطوط العدو الاسرائيلي في الداخل، إنه خط الحاقدين على الوطن، الذين يبحثون كل يوم عن عودتهم الى أحضان العدو، فلذّة الوطنية لدى هؤلاء مرارة، والكرامة لديهم سقطت في احضان العدو، وتآمرهم بات فخرًا سيلعنه التاريخ وتقذفه الجغرافيا، هذه الأرض لا يبقى فيها إلا الشرفاء، يحمون سيادتها وسلمها الأهلي بكل غالٍ.

المصدر: موقع العهد




الوطنية تنشر مستند جديد يدين ريمون خوري والقضاء في قضية المرفأ

في اطار متابعة قضية المرفأ في ذكراها السنوية الثالثة نضيء على مستند جديد للرأي العام لنوضح حقيقة خروقات القاضي طارق البيطار وترقية ريمون خوري واقصاء مدير عام الجمارك بدري ضاهر رغم اطلاق سراحه وتبرأته من كل ما نُسب اليه.

مرة جديدة الكيدية والعقم القضائي يشاركان في قضية ترقية من شارك لوجستيا في تعزيز وجود النيترات في مرفأ بيروت.

توقيع ريمون خوري واضح للعلن في جميع المستندات التي نعرضها واسماء القضاة والمكلفين بمهام الكشف على النترات.

اليوم يجب التوقف عن هذه المتاهات وتصويب مسار ترقية من وقع على مستندات واضحة للعلن وازاحته من مهامه فورًا وتحويله الى القضاء الى جانب القضاة والمعنيين الواردة اسماءهم في المستندات التي ننشرها.

خاص الوطنية