خاص مركز الوطنية للدراسات: ما يتم تداوله في الاعلام اللبناني والعربي حول علاقة بين حزب الله وتيار المستقبل مجرد افتراءات
|
تناولت بعض المواقع الالكترونية والصحف والقنوات المحلية والعربية قضية لقاءات وعلاقة بين حزب الله اللبناني وتيار المستقبل.
بداية وبحسب معلومات خاصة لمركز الوطنية للدراسات، ان اللقاءات التي بدأ الترويج مؤخرًا غير موجودة ولم تحصل بأي شكل من الأشكال.
اما بالنسبة للتوقيت والتفاصيل فقد تكون مهمة للقارئ اللبناني والعربي وللقنوات التي تناقلت او روجت بعض المواد الاعلامية التي تضرب مصداقيتها في جزء كبير مما تم ذكره، بناءً لما يلي:
١- تأثر مرشحين منفردين واحزاب سياسية يمينية غير مسلمة، وعدد من المعادين لحزب الله وتيار المستقبل في آنٍ معًا، من أي عودة لسعد الحريري الى الحياة السياسية في لبنان.
٢- الحديث عن تحالفات انتخابية غير واقعية في مختلف الدوائر التي تم الحديث عنها، والتي تثير التساؤلات عن المستوى العلمي للجهة المروجة والتي مفترض ان تعلم ان طبيعة القانون تفرض عدم التحالف اكثر من التحالف بين القوى الكبرى، وتفرض التحالف على القوى والشخصيات المحدودة الحجم.
٣- تناول عنوان حزب الله كمادة مثيرة للجدل في السياسة اللبنانية من اجل تشكيل رافعة اعلامية تعيد بعض الاسماء او الصحف الى المشهد عبر جديدات محددة.
٤- دخول بعض الاطراف اللبنانية في الخلافات السعودية-الاماراتية عبر بوابة الترويج الغير دقيق لبعض المواد الاعلامية.
ان ما حصل من هرج ومرج في الساحة الاعلامية يوضح بشكل كبير حجم الاشكالية في تتبع المصداقية في بعض الاعلام اللبناني والعربي، خدمة للقضايا الانسانية والتي يُعتبر الصدق أحد قيمها الاساسية.
د. زكريا حمودان
مدير مركز الوطنية للدراسات والاحصاء
إسرائيل تضغط لبنانياً لاتفاق أكبر من الهدنة… وأقل من التطبيع
|
يترقب لبنان الرسمي الزيارة الموعودة من مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، إلى بيروت، بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك، ليدافع الرؤساء الثلاثة عن موقفهم برفض تطبيع العلاقات اللبنانية – الإسرائيلية عبر إشراك دبلوماسيين في الوفد العسكري المفاوض شرطاً لبدء الاجتماعات المخصصة لإطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وانسحاب الأخيرة من النقاط التي لا تزال تحتفظ بها، وترسيم الحدود بين البلدين طبقاً لاتفاقية الهدنة الموقعة بينهما، على أن تشمل النقاط الـ13 المتنازع عليها منذ عام 2006.
ويقول مصدر سياسي بارز إن دعوة أورتاغوس لبنانَ إلى تطبيع علاقاته بإسرائيل ليست شخصية؛ بل تستمدها من مطالبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لبنانَ وسوريا بالتوصل إلى معاهدة سلام مع إسرائيل. ويؤكد أن «انتقادها الجيشَ اللبناني ليس في محله على خلفية تحميله مسؤولية حيال إطلاق 5 صواريخ على مستعمرة المطلة، فيما تلوذ بالصمت ولا تتطرق إلى الخروق الإسرائيلية؛ التي لم تتوقف منذ أن وقّع لبنان على اتفاق وقف النار، ولا تلقى رداً من (حزب الله)».
«حزب الله» والحكومة
ويلفت المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحزب» تجاوب مع طلب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وبادر إلى إصدار بيان ينفي فيه علاقته بإطلاق الصواريخ الخمسة، ويؤكد أنه تمكن من خلال الاتصالات الدولية والعربية، فور إطلاقها، من استيعاب رد فعل إسرائيل التي استعاضت عنه بمواصلة ملاحقتها الكوادر العسكرية والأمنية لـ«الحزب»، «واستهدافها جواً، كما تدّعي، ما تبقى من بنيته العسكرية في شمال الليطاني امتداداً إلى البقاع والحدود اللبنانية – السورية».
ويضيف المصدر أن رئيس الحكومة، نواف سلام، كان استبق إطلاق الصواريخ «عندما قال إن صفحة سلاح (حزب الله) قد طُويت، وأن ثلاثية (الجيش والشعب والمقاومة) أصبحت من الماضي»، ويقول إنه «توخى من موقفه هذا توجيه رسالة إلى المجتمعَين العربي والدولي، ومن خلالهما إلى الولايات المتحدة الأميركية، يؤكد فيها أن الدولة وحدها من تحتكر السلاح، لكن لا بد من منح الحكومة فرصة لسحب سلاح (الحزب) طبقاً لما نص عليه (اتفاق الطائف) ولاحقاً القرار (1701)».
إسرائيل تعطل سحب السلاح
ويؤكد المصدر أن إسرائيل «تعطّل الجهود الحكومية لسحب سلاح (الحزب) بمواصلة خرقها اتفاق وقف النار»، ولا يرى في المقابل من جدوى للحملات السياسية التي استهدفت الرئيس سلام على خلفية موقفه من سلاح «الحزب»، ويسأل: «كيف يمكن تأمين المساعدات لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل، ما لم يقل مباشرة ما أعلنه بهذا الخصوص، باعتبار أن الولايات المتحدة هي من يملك القرار بإعطاء الضوء الأخضر لإيصال المساعدات العربية والغربية إلى لبنان؟».
ويضيف: «كيف توفّق واشنطن بين انتقاد أورتاغوس الجيش وإشادة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، رئيس لجنة المراقبة الدولية المشرفة على تثبيت وقف النار، بجاهزية الجيش اللبناني في توسيع انتشاره بمؤازرة (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، رغم أن إسرائيل بعدم انسحابها من عدد من المواقع، عطّلت استكمال انتشاره؟».
كما يسأل: «لماذا تتجاهل واشنطن الدور الذي قام به رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ليس بالتوصل مع الوسيط الأميركي أموس هوكستين، وبتفويض من (حزب الله)، إلى اتفاق لوقف النار فقط؛ وإنما لموقفه برفض الربط بين جبهتي الجنوب وغزة، الذي ينسحب على عدم تعليقه على إسناد (الحزب) لـ(حماس)؟». ويقول المصدر السياسي إنه «بمواقفه تمايز عن حليفه الاستراتيجي، وشكل رافعة لإنهاء الحرب من دون أن يدخل معه في خلاف، إصراراً منه على احتضانه وإحاطته لضبط إيقاعه، الذي كان في محله بتأييد (الحزب) اتفاق وقف النار واللّجنة التي ترعى تطبيقه، رغم أن جنرالاً أميركياً يقف على رأسه؟».
ويؤكد أن واشنطن تدرك جيداً «وجود استحالة أمام لبنان لتطبيع علاقاته بإسرائيل»، وأنها تضغط عليه بعدم اعتراضها على الخروق الإسرائيلية شرطاً للتوصل إلى اتفاق، ويسأل: «هل هي على استعداد لسحب التطبيع من التداول ومقايضته بالتوصل إلى اتفاق أقل منه، وأكبر من اتفاقية الهدنة؟».
وبكلام آخر، يعتقد المصدر أن الضغط الأميركي على لبنان يهدف إلى التوصل إلى ترسيم دائم للحدود لن يتحقق ما لم يتلازم مع سحب سلاح «حزب الله» تطبيقاً للقرارات الدولية و«اتفاق الطائف»، ويقول إن وقوف «الحزب» خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي لتثبيت مستدام لوقف النار، «يعني حكماً أنه بات على قناعة بوجوب الاستجابة لمتطلبات انخراط لبنان في مرحلة سياسية جديدة غير السابقة، وتحديداً عندما قرر منفرداً، من دون العودة إلى الدولة، إسناده غزة، وبالتالي، فإن سلاحه مع مرور الوقت يبقى دون وظيفة في حال استعاد الجنوب استقراره ولم تعد من أخطار تهدده، واطمأنت إسرائيل إلى استعادة الدولة سيطرتها على كامل أراضيها، وإلا؛ فلماذا وافق على البيان الوزاري، وقاعدته الأساسية حصره بيد الدولة؟».
لذلك؛ يلفت المصدر إلى أن «المقصود بالتوصل إلى اتفاق أكبر من اتفاقية الهدنة، وأقل من تطبيع العلاقة، يكمن في ضبط الحدود على نحو لن يسمح لـ(الحزب) باستخدام سلاحه، وربما استندت أورتاغوس، بمطالبتها إشراك دبلوماسيين في اجتماعات مجموعات العمل الثلاث، إلى سابقة تمثلت في إشراك لبنان دبلوماسياً في مفاوضاته مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاقية الهدنة، وإن كان التوقيع عليها حمل اسم الضابط الذي ترأس الوفد اللبناني».
محمد شقير
صحيفة الشرق الاوسط
«هُدن اسمية»… كم قتلت إسرائيل منذ وقف النار في غزة ولبنان؟
|
على الرغم من الإعلان عن اتفاق إسرائيل على وقف إطلاق النار في لبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكذلك هدنة في قطاع غزة في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ فإن خروقات جيشها لم تتوقف على الجبهتين إذ قتل 137 فلسطينياً بينهم 52 في رفح جنوب القطاع، ونفذ مئات الخروفات فضلاً عن 34 عملية اغتيال.
وانتهت اسمياً الهدنة بين إسرائيل و«حماس» في الأول من مارس (آذار) الحالي، غير أن الوسطاء بدعم أميركي يحافظون على تهدئة غير معلنة، بهدف الوصول إلى اتفاق دائم لوقف النار.
لكن حتى وفي إطار الهدنة المتفق عليها سابقاً، لم تتوقف عمليات القتل وتحليق الطائرات المسيّرة فوق قطاع غزة، وأفادت إحصائية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، بأنه حتى في خضم المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، وقُتل منذ ذلك الحين وحتى مساء الثلاثاء 137 فلسطينياً.
وفي أكبر حصيلة يومية لرصد الضحايا منذ بدء إعلان الهدنة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، عن وصول 12 قتيلاً و 14 إصابة إلى مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن «بين الشهداء خمسة جرى انتشالهم، وسبعة شهداء جدد، من جراء اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي».
وأعلنت السلطات الصحية في غزة، عن مقتل 5 أشخاص بينهم شقيقان في غارة إسرائيلية وقعت ظهر الثلاثاء قرب دوار الكويت جنوب حي الزيتون، فيما قتلت طفلة وسيدة في غارتين منفصلتين بخان يونس ورفح باليوم نفسه، وكذلك قُتل 3 أشقاء قبل موعد الإفطار الرمضاني مساء الاثنين في مخيم البريج وسط القطاع.
الأغلبية مدنيون
وتقول مصادر ميدانية، إن هؤلاء الضحايا وغيرهم ممن سقطوا هم من المدنيين الذين يتوجهون إلى مناطق لا تعدّ حدودية ولكنها بالقرب منها، إما لتفقد منازلهم أو لجمع الحطب والخشب أو لمحاولة إخراج بعض مقتنيات منازلهم المدمرة.
ووفقاً للمصادر، فإن عنصرين فقط من الفصائل الفلسطينية قُتلا في غارتين وقعتا بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.
ولم تعلن إسرائيل أو «حماس» عن استهداف لأسماء بارزة في الخروقات التي تنفذها إسرائيل في غزة.
وتجوب مسيّرات إسرائيلية متنوعة الأحجام يطلق عليها في غزة اسم «الزنانات» سماء القطاع وتنفذ عمليات قتل، فيما تستخدم الطائرات الصغيرة منها المسماة «كواد كابتر» مهام تجسسية مختلفة، وتستخدم لإلقاء القنابل أو إطلاق النار على الغزيين، إلى جانب أن بعضها انتحارية استخدمت في عمليات تفجير ضد فلسطينيين خلال الحرب.
مُسيَّرة من نوع «كواد كابتر» (غيتي)
ولم ترد «حماس» عسكرياً على هذه الخروقات، لكنها أدانتها وطالبت الوسطاء بالتدخل لوقفها.
ولم تلتزم إسرائيل بشكل أساسي ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى التي انتهت بعد 42 يوماً، سواء فيما يتعلق بتنفيذ البروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال المعدات الثقيلة والبيوت المتنقلة وغيرها.
ولم تنفذ كذلك الانسحاب من محور صلاح الدين «فيلادلفيا»، ليبقى مصير وقف إطلاق النار مجهولاً.
وبشكل إجمالي بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة 48 ألفاً و515 قتيلاً و111 ألفاً و941 مصاباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بحسب ما أفادت، الأربعاء، وزارة الصحة الفلسطينية.
وأشارت إلى أنه «لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».
الجبهة اللبنانية
وعلى الجبهة اللبنانية التزم «حزب الله» منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بوقف إطلاق النار مع إسرائيل لكنها في المقابل نفذت مئات الخروق للسيادة اللبنانية برّاً وجوّاً وحتى بحراً، وتستمر بها بشكل يومي، مع المضي باحتلالها 5 تلال استراتيجية في الأراضي اللبنانية.
وتمثّلت الخروقات الإسرائيلية في تفجير منازل وتدميرها كلياً، وتجريف الأراضي وتغيير خرائط البلدات الجنوبية التي احتلتها أو دخلتها وخرجت منها بعد سريان قرار وقف إطلاق النار.
مسيّرة إسرائيلية تحلق فوق المشاركين خلال تشييع جماعي لمقاتلين من «حزب الله» بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
وفيما يقدّر «حزب الله» عدد الخروق بنحو 2100، أوضح الباحث في «الدولية للمعلومات» (مؤسسة إحصائية) محمد شمس الدين، أن «الخروقات الإسرائيلية بلغت حتى الآن بـ 923 خرقاً في البرّ والجوّ والبحر، بالإضافة إلى 34 عملية اغتيال طالت كوادر وقادة ميدانيين من حزب الله»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن «عداد الاعتداءات الإسرائيلية في ارتفاع سريع، في ظلّ المضي بالخروقات البرية والتحليق المكثّف للطائرات الحربية الإسرائيلية والمسيَّرات وتنفيذ مزيد من الاغتيالات».
تباين أرقام
وعن سبب التباين الكبير بين أرقام «الدولية للمعلومات» وأرقام «حزب الله»، أوضح شمس الدين أنه «عندما تدخل قوّة إسرائيلية إلى بلدة وتفّجر ثلاثة منازل مثلاً، يحصيها الحزب على أنها ثلاثة خروق، أما نحن فنعدّها خرقاً واحداً، وكذلك التحليق الجوي فوق مدينة نعدّه خرقاً واحداً، وربما الحزب يعتبر أنه إذا غادرت المسيَّرات سماء مدينة صور وعادت مرة ثانية يعتبره خرقين وليس واحداً».
وطالت الخروق الإسرائيلية البرية منذ 27 نوفمبر الماضي أكثر من 35 بلدة جنوبية في القطاعات الغربي والشرقي والأوسط، وبعض البلدات دمّرت بشكل كامل والبعض الآخر أزيلت أحياء وتغيّرت فيها المعالم مثل ميس الجبل، وعيتا الشعب، والضهيرة، ويارين، وكفركلا، وحولا ومركبا. كما أن جيش الاحتلال منع مواطنين من العودة إلى بلداتهم الموجود شمالي مجرى نهر الليطاني.
مسيّرة إسرائيلية تحلق فوق المشاركين خلال تشييع جماعي لمقاتلين من «حزب الله» بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
صحيح أن اتفاق وقف النار ركّز على البدء بتطبيق القرار 1701 بدءاً من جنوبي الليطاني، إلّا أن إسرائيل وسَّعت دائرة استهدافاتها كل المناطق اللبنانية خصوصاً الجنوب والبقاع وصولاً إلى حدود لبنان الشمالية مع سوريا، وأفاد مصدر أمني «الشرق الأوسط» أن «الاعتداءات الإسرائيلية البرّية تراجعت بعد انسحابها في 18 شباط (فبراير) الماضي، لجهة نسف المنازل والتجريف وتغيير خرائط البلدات، لكنها ما زالت تشكّل خطراً على سكان عشرات البلدات الذين لا يجرؤون على إعادة بناء منازلهم المهدمة ولا حتى ترميم البيوت المتضررة».
وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «العدو لا يزال مطلق اليدين في الاغتيالات ودائماً ما يوجد الذرائع التي يبرر لنفسه تنفيذها».
وقال: «الجيش اللبناني يسعى دائماً إلى معالجة هذه الاعتداءات بإطلاع رئيس لجنة المراقبة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز على هذه الاعتداءات ويطلب وقفها، لكن إسرائيل للأسف إسرائيل لا تنفذ أي التزام».
صحيفة الشرق الاوسط
“لقاء الناقورة جزء من خطة واسعة تشمل التطبيع”.. للإسرائيليين: لا ترهنوا أمنكم لـ “مصدر سياسي”
|
في بيان رئيس الوزراء عن اللقاء المنعقد في الناقورة بمشاركة مندوبي إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا ولبنان، جاء أنه تقرر تشكيل ثلاث مجموعات عمل مشتركة: الأولى، للبحث في خمس نقاط تسيطر فيها إسرائيل على جنوب لبنان. والثانية مسألة الخط الأزرق ونقاط الحدود موضع الخلاف. والثالثة موضوع السجناء اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل. باسم “مصدر سياسي”، علم أن هذه المباحثات جزء من خطة واسعة، وأن إسرائيل تتطلع إلى “التطبيع مع لبنان”، وتقدر بأنه هدف قابل للتحقق، عقب التغييرات التي وقعت في بلاد الأرز. بناء على ذلك، شرح أن تحرير السجناء اللبنانيين الخمسة كبادرة إسرائيلية طيبة استهدفت التأثير على الأجواء وتعزيز الرئيس اللبناني جوزيف عون حيال حزب الله وأمل معارضيه من الداخل. في قناة “الميادين” اللبنانية أوضحوا بأن تشكيل اللجان الثلاث جزء من تنفيذ قرار 1701 لن يؤدي إلى محادثات سياسية مباشرة، ولا يمكن اعتباره إعلان نوايا عن التطبيع. إن مشاركة إسرائيل في محادثات الناقورة وإن تمت في إطار وقف النار، لكن ليس واضحاً إذا كانت إسرائيل قد جرت إلى ذلك، أم ترى فيه فرصة. إذا كانت المبادرة جاءت من جانب الولايات المتحدة وفرنسا، فيمكن أن نعزو هذا إلى رغبتهم في الإبقاء على الزخم الإيجابي الذي نشأ عقب اتفاق وقف النار وانتخاب الرئيس عون. لهذا النهج، فإن تشكيل أجهزة الحوار، حتى وإن كان لأهداف محددة، يسمح بتوسيع الحوار والانتقال إلى اتجاهات أخرى. لكن إسرائيل ترى أن الدخول إلى هذه المسيرة ينطوي على مخاطر أيضاً. أولاً وقبل كل شيء، صرف الانتباه عن هدفها الأساس في الساحة اللبنانية: منع إعادة تموضع حزب الله برعاية عودة السكان الشيعة. وثمة مخاطر أخرى، وهي الصعود إلى مسار يؤدي إلى تعظيم الاحتكاك مع لبنان بدلاً من التوافقات، مثلما هو أيضاً إحياء خلافات توفر علة ومبرراً لمواصلة الصراع ضدنا. في وضع تخلو جعبتنا من صيغة ذات احتمالات طيبة لحل الخلافات، فلا تأكيد من صحة البدء أو التعمق في البحث فيها، بخاصة وحزب الله و”أمل” ينفخان في قذال الرئيس عون ولن يسمحا له بالمرونة. حزب الله، الذي تحول في هذه الحرب من درع لبنان إلى “مخرب لبنان”، قد يعرض وجود المباحثات عن الحدود كإنجاز تحقق بفضل حربه المصممة ضد إسرائيل. تعلمت إسرائيل بتجربتها المريرة من حيث تقديم بادرات طيبة لأنظمة حكم ضعيفة لأجل تعزيزها في وجه معترضيها من الداخل. في الغالب، كان تأثير هذه البادرات كزبد على ماء، واستدعى مطالب إضافية. من الصواب أن يتخذ بتقنين بذلك، مقابل أمور ملموسة من الجهة التي تحصل عليها أو من الوسطاء. إن هدف إسرائيل الأساسي هو منع إعادة نشوء تهديد أمني تجاهها من جنوب لبنان. وثمة قيمة بأنها ستمارس قوتها من خلال تحقيق هذه الهدف، ولا تكتفي بجهود الجهات المحلية أو بجهود طرف ثالث. إن القرار الإسرائيلي لمواصلة السيطرة في النقاط الخمس في لبنان ضروري أيضاً للحفاظ على رافعة ضغط على لبنان لتنفيذ تعهداته بانسحاب “حزب الله” من شمالي الليطاني. لا يجب التراجع عن ذلك، في هذه اللجنة أو غيرها. لكن الأهم هو السياسة التي ستنفذها إسرائيل عملياً بشأن الخروقات. من الصواب مواصلة الهجوم على كل خرق ويجب إسناد قواتنا كيلا تتردد في عملها. على القادة أن يعرفوا بأن إسرائيل مستعدة لمخاطرة التصعيد كنتيجة لرد على العودة لسياسة الاحتواء. مئير بن شباط
صحيفة اسرائيل اليوم
ترجمة صحيفة القدس العربي
لقادة إسرائيل: ليست بلاد أرز بل “بلاد الموت اللعين”.. سنبكي كثيراً إذا عدنا
|
في ظل صدمة شلل الدفاع العسكري في 7 أكتوبر، تعود إسرائيل لارتكاب الأخطاء القاسية التي سبق أن ارتكبتها. فهي الآن في مسار انغراس آخر في الوحل اللبناني – بعد 25 سنة من نجاحها في تخليص نفسها منه.
لا توجد لإسرائيل استراتيجية، هي تعمل مثل محطة إطفاء نار. الجيش والقيادة السياسية منشغلان بإطفاء حرائق وليس ببناء خطوات بعيدة المدى تقوم على أساس نظرة واسعة بردع وتغيير الواقع الأمني في ضوء النجاحات العسكرية. هكذا في الشمال، وهكذا في غزة، وهكذا في الدائرة الثالثة أيضاً.
قبل أكثر من 30 سنة، بعد صدمة حرب يوم الغفران، بنت إسرائيل لنفسها قوة عسكرية ضخمة. مع فرق وفيالق، وسلاح جو ضخم ومنظومات قتال لقوة عظمى. وتبين لنا بعد سنوات أن إسرائيل لا تحتاج إلى جيش بهذا الحجم – جيش يتطلب منها ميزانيات ضخمة وثقيلة على مقدرات الدولة. ما أدى إلى أزمة اقتصادية كبيرة في الثمانينيات من القرن الماضي، التي عرفها الاقتصاديون لاحقاً كـ “عقد ضائع للاقتصاد الإسرائيلي”.
دخل الجيش الإسرائيلي إلى لبنان في العام 1982 لإبعاد مخربي حركة فتح، الذين حولوا لبنان إلى استحكام متقدم لهم. نجح الجيش الإسرائيلي بل أصدر صورة نصر لياسر عرفات وآلاف المخربين الذين يصعدون إلى سفن الإبعاد من مرفأ بيروت.
لكن الجيش الإسرائيلي علق في لبنان عندها طوال 18 سنة. بنى حزامين أمنيين، لكن سرعان ما تبين أن الحزام الأمني الذي استهدف حماية بلدات الشمال أصبح شرك موت للجنود الذين خدموا في الاستحكامات. يكفي أن نذكر كارثة السفاري، وكارثة السالوكي، وكارثة الوحدة البحرية، وكارثة المروحيتين، وكارثة المجنزرات، غيرها وغيرها. 18 سنة سفكت إسرائيل دمها في بلاد الأرز اللعينة، بلا غاية حقيقية. الكاتيوشا والصواريخ أطلقت إلى شمال البلاد من فوق رؤوس الجنود في الاستحكامات، ووجهنا أيضاً بتسللات مخربين إلى أراضي إسرائيل، “ليل الطائرات الشرعية” مثلا.
والآن نكرر الخطأ ذاته. في ظل قصور 7 أكتوبر، يحاول الجيش الإسرائيلي استعادة الثقة به، وخلق أمن وإحساس أمن للجمهور.
صحيح كان فعل الجيش الإسرائيلي حين ضاعف قوته بثلاثة أضعاف في الدفاع في الشمال. ثلاث فرق مع آلاف الجنود وقوة نارية كبيرة على نحو خاص، من البحر وحتى النهر، وصحيح أيضاً أنه يثبت معادلة قتالية؛ فهو يعمل في كل أرجاء لبنان وسوريا أمام أي محاولة من حزب الله وإيران لترميم قدرات منظمة الإرهاب العسكرية. الهجمات على النشطاء ومخازن السلاح في لبنان هي طريق ترسيم الردع الإسرائيلي في لبنان والمنطقة كلها. مع ذلك، فإن إقامة الاستحكامات من جديد تعد خطأ، ولا بد أن أمهات وآباء كثيرين سيبكون عليه. ويا ليت، يا ليت، يكون كاتب هذه السطور هو المخطئ!
آفي أشكنازي
صحيفة معاريف الاسرائيلية
ترجمة صحيفة القدس العربي
أمين عام “حزب الله”: حققنا نصرا إلهيا في الحرب ضد إسرائيل وسننسق مع الجيش لتنفيذ الاتفاق
|
أشار أمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في خطاب مصور اليوم الجمعة، إلى “أننا امام انتصار كبير في معركة “أولي البأس” يفوق انتصار 2006″. وقال “نلتقي اليوم في جو من الانتصار والتوفيق الإلهي”، مخاطباً أهل المقاومة “صبرتم وجاهدتم وانتقلتم من مكان إلى آخر وأبناؤكم قاتلوا في الوديان وعملوا كل جهدهم لمواجهة العدو”.
وأكد “أن العدوان الإسرائيلي كان خطيرًا جدًا وآلمنا وجعلنا نعيش حالة من الإرباك لعشرة أيام، ولكن “حزب الله” استعاد قوّته ومُبادرته فشكّل منظومة القيادة والسيطرة مجددًا ووقف صامدًا على الجبهة، وبدأ بضرب الجبهة الداخلية للعدو، وألحق خسائر كبيرة جدًا بالكيان الصهيوني”. وشدد على “أن الحرب بناها الاحتلال منذ 64 يومًا على أساس إبادة حزب الله وإعادة سكان الشمال والعمل على بناء شرق أوسط جديد”، موضحًا “أن الإسرائيلي توقّع أن يُنجز أهدافه خلال وقت قصير بعد ضرب منظومة القيادة وإمكانات كانت موجودة لدينا”.
ولفت قاسم إلى أنه “خلال هذه الحرب بات هناك مئات الآلاف من النازحين في إسرائيل بدل الـ 70 ألفًا، وأثبتت المقاومة بالحرب أنها جاهزة والخطط التي وضعها الشهيد السيد حسن نصر الله فعالة وتأخذ بعين الاعتبار كل التطورات”.
وأعلن “أن صمود المقاومين الأسطوري أرعب الجيش الإسرائيلي وأدخل اليأس عند سياسييه وشعبه”، وقال: “لم نُرِد الحرب منذ البداية ولكن نتيجتها بإيقافها أردناها من موقع قوتنا وتحت النار”، لافتًا إلى “أن الاحتلال راهن على الفتنة الداخلية مع المُضيفين وهذه المراهنة كانت فاشلة بسبب التعاون بين الطوائف والقوى”.
وأضاف “أعلن أننا أمام انتصار كبير، انتصرنا لأننا منعنا الكيان الصهيوني من إنهاء وإضعاف المقاومة وتدمير “حزب الله”، والهزيمة تحيط بالعدو الإسرائيلي من كل جانب”، موضحاً “أن اتفاق وقف إطلاق النار ليس معاهدة وهو يؤكد على خروج الجيش الاسرائيلي من كل الأماكن التي احتلها وينتشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني. وهذا الاتفاق تم تحت سقف السيادة اللبنانية ووافقنا عليه ورؤوسنا مرفوعة بحقّنا في الدفاع”.
وشدد الشيخ قاسم على “أن التنسيق بين المقاومة والجيش اللبناني سيكون عالي المستوى لتنفيذ التزامات الاتفاق”. وقال: “نظرتنا للجيش اللبناني هي أنه جيش وطني قيادةً وأفرادًا وسينتشر في وطنه ووطننا”.
وتوجّه بالشكر لرجال المقاومة في الميدان قائلاً “نعتزّ بهم فهم قمة الجهاد وخلاصة العطاء، ونشكر شهداءنا الكبار الذين مهّدوا لنا طريق القوة والعزة، كل شهدائنا كبار لأنهم تعالوا على هذه الدنيا ورفضوا الذل، ونعتزّ برجال المقاومة في الميدان الذين أذلّوا العدو وواجهوه مواجهة أسطورية”.
كما توجه بـ”الشكر الكبير للمفاوض السياسي المقاوم رئيس مجلس النواب نبيه بري والشكر لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية والإمام الخامنئي وحرس الثورة الاسلامي والشعب الإيراني، والشكر لليمن شعبًا وقيادة وخاصة السيد عبد الملك الحوثي والعراق الأبي بمرجعيّته وحشده وشعبه، والشكر لسوريا قيادة وشعبًا على دعمها للمقاومة”.
وأكد قاسم “أن دعمنا لفلسطين لن يتوقّف، فلسطين هي قبلة الأحرار وقد برز دعمنا في الميدان وسيستمر بطرق مختلفة”.
وختم “سنتابع مع أهلنا عملية الإعمار ولدينا الآليات المناسبة وسنتعاون مع الدولة، وسنهتم باكتمال عقد المؤسسات الدستورية وعلى رأسها انتخاب الرئيس وسيكون بالموعد المحدد، وسيكون عملنا الوطني بالتعاون مع كل القوى التي تؤمن أن الوطن لجميع أبنائه، وسنتعاون ونتحاور مع كل القوى التي تريد بناء لبنان الواحد في إطار اتفاق الطائف، وسنعمل على صون الوحدة الوطنية وتعزيز قدرتنا الدفاعية وجاهزون لمنع العدو من استضعافنا”.
بوليتيكو: عامل ترامب دفع لوقف إطلاق النار في لبنان.. وإيران ستحدد مدته
|
نشر موقع مجلة “بوليتيكو” مقال رأي لمحرر صفحة الرأي في الطبعة الأوروبية لـ “بوليتيكو” جيمي ديتمر قال فيه إن الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب يقوم بتشكيل حسابات المتقاتلين في الشرق الأوسط، إلا أن قدرة ترامب على المضي تعتمد على الطريقة التي سيقرر فيها سادة حزب الله في طهران مآلات الوضع.
وبدأ بالقول إن الرئيس جو بايدن وفريقه يستحقون الثناء على التوصل لاتفاقية وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل دخلت حيز التنفيذ صباح يوم الأربعاء. وجاءت نتيجة للجهود التي بذلها المبعوث الأمريكي الخاص آموس هوكشتاين ووزير الخارجية، أنطوني بلينكن. ونوه الرئيسي الفرنسي، إيمانويل ماكرون بالجهود الأمريكية قائلا إن وقف إطلاق النار كان “تتويجا للجهود المبذولة لعدة أشهر مع السلطات الإسرائيلية واللبنانية، بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة”.
مسعد بولص، اللبناني- الأمريكي الذي تزوج ابنه من تيفاني، ابنة ترامب، لعب دور السفير واستغل غضب العرب الأمريكيين من الإدارة الحالية وسياستها في غزة ولبنان.
ويعتقد الكاتب أنه وبعيدا عن هذه الجهود، فقد كان العامل الحاسم في الاتفاق المفاجئ هو الرئيس المنتخب ترامب. و “أيا كان هذا جيدا أم سيئا، فهذا يعتمد على وجهة نظرك، إلا أن ترامب شكل حسابات المتقاتلين في الشرق الأوسط وأوروبا وهم يحاولون التكهن بما يرغب بتحقيقه حالة وصوله إلى البيت الأبيض. وفي الوقت نفسه يتنافسون للحصول على التأييد المسبق منه”.
وقال إن ما حدث هو ما يمكن وصفه بـ “أثر ترامب”، ولم يتردد من رشحهم لمناصب بارزة في حكومته من الحديث عن صدمة انتخاب ترامب. وبدا هذا في تصريحات المشرع الجمهوري عن فلوريدا، الذي اختاره ترامب ليكون مستشاره للأمن القومي، مايك والتز، حيث كتب على منصة إكس يوم الثلاثاء وقبل فترة قصيرة من موافقة الحكومة الإسرائيلية على الخطة، قائلا: “جاء الجميع إلى الطاولة بسبب دونالد ترامب”.
وأضاف أن نصره الحاسم أرسل رسالة إلى بقية العالم بأنه لن يتم التسامح مع الفوضى. ويعلق الكاتب أن التباهي لم يكن مجرد استعراض للقوة. فعلى ما يبدو أن فوز ترامب الانتخابي نجح في تركيز العقول بما يكفي لإقرار وقف إطلاق النار. فمن ناحية، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحاجة إلى تخمين ما يريده ترامب في لبنان. فقد عمل الرئيس المنتخب وحلفاؤه بقوة على استمالة الأمريكيين من أصل عربي أثناء حملته الانتخابية، وبخاصة في ولاية ميشيغان المتأرجحة، حيث أكد ترامب على أنه قادر على تحقيق السلام و”وقف الحروب”.
وقال الكاتب إن مسعد بولص، اللبناني- الأمريكي الذي تزوج ابنه من تيفاني، ابنة ترامب، لعب دور السفير واستغل غضب العرب الأمريكيين من الإدارة الحالية وسياستها في غزة ولبنان.
وقال ترامب لقناة العربية السعودية إنه لو فاز بالانتخابات فلن ينتظر حتى حفل تنصيبه، بل وسيتحرك “مباشرة لوقف الحرب في لبنان”.
وأشار الكاتب إلى ما ورد في اتفاق إطلاق النار من بنود، وهو انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنود خلال 60 يوما وانتشار للقوات اللبنانية، وتعزيز حضورها في الجنوب بـ 10,000 جندي، وموافقة من حزب الله على تطبيق قرار الأمم المتحدة الذي أقر بعد حرب 2006، إلى جانب تعهده بوقف تهريب الأسلحة من سوريا لتعويض ما خسره في الحرب الأخيرة. وستؤول مهمة مراقبة وقف إطلاق النار للقوات الأمريكية وبدعم فرنسي.
ويضيف الكاتب أن نتنياهو واجه معارضة من القوميين المتطرفين في حكومته. ولم يكن هذا مستغربا منهم، ولاعتقادهم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ضيع فرصة تاريخية للقضاء على حزب الله.
وهذا يعني أن نتنياهو سيواجه على الأرجح غضب السياسيين اليمينيين المتطرفين في حكومته إذا تردد في مهاجمة أي انتهاكات بسيطة من جانب حزب الله، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى رد فعل سريع ويؤدي إلى تصعيد من الجانبين. وفي بيان صادر عن مركز عمليات حزب الله، لم تذكر الجماعة الاتفاق بشكل مباشر لكنها قالت إن مقاتليها سيراقبون انسحاب القوات الإسرائيلية و”أيديهم على الزناد”.
ووفقا لاستطلاعات الرأي، فإن الرأي العام الإسرائيلي منقسم بشأن وقف إطلاق النار.
يبدو أنه لا توجد شهية في طهران لإثارة غضب ترامب، فالبلاد ليست في وضع يسمح لها بخوض حرب بالوكالة ضد إسرائيل، في حين يضغط ترامب على إيران
وبحسب الكاتب فما هو مهم هو أن الكثير حول مآلات الاتفاق يعتمد على الكيفية التي سيتصرف بها رعاة حزب الله في طهران.
وبرأيه يبدو أنه لا توجد شهية في العاصمة الإيرانية لإثارة غضب ترامب، فالبلاد ليست في وضع يسمح لها بخوض حرب بالوكالة ضد إسرائيل، في حين يضغط ترامب على إيران اقتصاديا. وعلى هذا فقد تركت إيران الباب مفتوحا لإجراء محادثات مع واشنطن بشأن استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
إلى جانب هذا، يحظى اتفاق وقف إطلاق النار بدعم طهران، وإن في الوقت الحالي. حيث رحبت بما أسمته نهاية “العدوان” الإسرائيلي في لبنان، وقال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، إن البلاد تدعم وقف إطلاق النار. ومع ذلك، لم يخل كلامه من تحذير حيث قال إن حزب الله لم يستخدم بعد “أهم أسلحته” وأنه إذا فعل ذلك في المستقبل، “فإن الوضع قد يتغير تماما”.
وختم الكاب بالقول إنه لا شك أن كيفية رد إيران ستحدد المدة الزمنية لوقف إطلاق النار، طويلة أم قصيرة الأمد.
مجلة بوليتيكو
صحيفة عبرية.. الإسرائيليون: هل انتصرنا على “حزب الله” أم استسلمنا لنتنياهو وأكاذيبه؟
|
اتفاق وقف النار مع لبنان جيد، وردود الفعل السلبية عليه تتمثل بعقاب نتنياهو على إغراق الخطاب بأكاذيب عن “النصر المطلق”. فالاتفاق ينبغي أن يفحص وفقاً للوضع الذي سبقه. لقد نسينا، لكن حزب الله كان يعتبر قبل الحرب خطيراً لدرجة أن الخوف من حرب معه كان من المبررات المركزية، مثلما كشف جاريد كوشنر، صهر ترامب، للامتناع عن المواجهة مع إيران. أما اليوم فواضح أن حزب الله لم يعد تهديداً. وأكثر من هذا: عقب تصفية قيادته، بات في موقع دون، ليس فقط حيال إسرائيل بل حتى حيال باقي الفصائل في المجتمع اللبناني.
لقد أصابت تفجيرات أجهزة البيجر المستويات الوسطى لحزب الله أيضاً، واجتث سلاحنا الجو آلاف الصواريخ، والمناورة البرية في القرى المجاورة للحدود أزالت تهديد الاجتياح. إذا كانت هناك حاجة لمبرر إضافي لإيضاح النصر، يكفي أن نتذكر بأن نصر الله تعهد، بغروره وانطلاقاً من تقديره بأن إسرائيل ضعفت بعد 7 أكتوبر، بإطلاق النار ما دام الجيش الإسرائيلي في غزة. إن تغيير حزب الله لموقفه هو، عملياً، استسلام. وعليه، فبعد أكثر من سنة من معاناة لسكان الشمال، اختارت إسرائيل بحكمة تفادي الإنجاز العسكري باتفاق يضمن هدوءاً للسنوات التالية على الأقل.
بالطبع، كان ممكناً تحقيق أكثر لو تبنى نتنياهو موقف غالنت والجيش في الأسبوع الأول للحرب وانطلق ضد حزب الله في السنة التي انقضت. لكن هذا لم يحصل. وهذا أيضاً أحد أسباب معارضة نتنياهو للجنة تحقيق رسمية ولمحاولات تشويش بروتوكولات أيامها الأولى. فتزوير البروتوكولات خطير على نحو خاص؛ إذ ليس معداً فقط لإخراج نتنياهو جيداً في نظر الجمهور، في حالة تشكيل لجنة تحقيق، بل معد لتضليل حتى المؤرخين الذين سيسعون لاحقاً لاستيضاح ما حصل. هذه محاولة كذب على الأجيال.
المفارقة أن ثقافة الكذب إياها تمنع نتنياهو الآن من التباهي بإنجاز جدير، وهو مضطر لتسويق الاتفاق كوقف نار مؤقت معد فقط لفحص حزب الله إلى حين توريد سلاح إضافي. يتلوى نتنياهو في تفسيراته لأنه لو أصر على “النصر المطلق” في غزة – حيث هناك هزمت حماس تماما الآن – فلماذا لا يتوقع الإسرائيليون “نصراً مطلقاً” على حزب الله أيضاً.
لا يوجد شيء كهذا. لا شيء مضمون للنصر بالقوة، وحتى الكتب المقدسة فسرت النصر بآية: “وتهدأ البلاد لأربعين سنة”. عملياً، في حرب الأيام الستة أيضاً، النصر اللامع في تاريخنا، لم ندمر جيوش مصر وسوريا والأردن بالكامل. فضلاً عن ذلك، النصر لم يمنع الجيوش العربية من التطلع إلى إعادة البناء، وهكذا نشبت حرب الاستنزاف مع مصر، ثم حرب يوم الغفران. لم نحقق النصر المطلق على مصر إلا في 1979، بتوقيع اتفاق السلام معها. بالشكل ذاته، فإن ما ينبغي عمله من الآن فصاعداً لتحييد حزب الله تماماً هو العمل، بمساعدة الولايات المتحدة ودول أخرى، على تعزيز لبنان وإضعاف مكانة حزب الله فيه إلى أن نتمكن في المستقبل من التوقيع على اتفاق سلام مع لبنان مستقر.
إن زعامة شجاعة ينبغي لها أن تقول للجمهور بصدق إن الحروب الناجحة تنتهي باتفاقات ناجحة. أما نشر الرواية عن “النصر المطلق” فمخادعة للجمهور، تسمح للسياسيين الآن بانتقاد اتفاق ناجح وتمنعنا جميعاً عن مدخل لمستقبل أفضل في الشرق الأوسط.
آفي شيلون
يديعوت أحرونوت
ترجمة صحيفة القدس العربي
هل ستكون المساومة في لبنان بالتخلي عن “وحدة الساحات” وترك غزة وحيدة؟
|
في خطة وقف إطلاق النار في لبنان يمكن الآن بالفعل رؤية ظل الماعز التي تقرر ذبحها استعداداً للتوقيع على الاتفاق، أهمها مطالبة إسرائيل بحرية العمل في لبنان إذا فشل الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل في منع خرق الاتفاق. نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني والوسيط الرسمي في الاتصالات مع حزب الله، أوضح بحزم أن هذا البند يمس بسيادة لبنان وغير خاضع للتفاوض.
نبيه بري يعارض أيضاً تشكيل لجنة رقابة دولية إلى جانب اليونيفيل، تشرف على تطبيق الاتفاق. وحسب قوله، هذه اللجنة، التي يشارك فيها كل من إسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، هي منذ العام 1996 كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه بعد عملية “عناقيد الغضب”. بري، الذي يطمح إلى طرح أي اتفاق جديد كاستمرارية للقرار 1701 من أجل تجنب أي مظهر لاتفاق آخر بين إسرائيل ولبنان، قال إن الضمانة التي تريدها إسرائيل موجودة في موقف الولايات المتحدة، التي التزمت بدعم إسرائيل سواء في حالة الهجوم أو الدفاع.
حرية عمل إسرائيل في لبنان حاسمة في الحقيقة، لأنها ستعطي إسرائيل شرعية دولية لمهاجمة لبنان إذا خرق الاتفاق. هكذا، إسرائيل قد تحرم حزب الله من حقه في الرد على أي هجمات إسرائيلية بذريعة الدفاع عن أمن لبنان. عملياً، هذا بند زائد، والتصميم عليه يشكك في احتمالية وقف إطلاق النار، لأن هذا لا يعتبر حقاً تلقائيا، وفقاً لخطة الاتفاق. في أي حالة يلاحظ فيها خرق من قبل حزب الله فإن الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل يمكنهم منع ذلك، وإذا فشلوا في هذه المهمة فإن إسرائيل يمكنها العمل. تتطلع إسرائيل وبحق إلى منع الواقع الذي نشأ بعد اتخاذ قرار 1701، لكن حتى لو لم يشر هذا القرار بشكل صريح إلى حق إسرائيل في الرد على خرق الاتفاق، فيمكن لإسرائيل فعل ذلك. في الحقيقة، إسرائيل غضت النظر عن الوضع لسنوات وتعاملت بلامبالاة مع ضعف قوة اليونيفيل، وهكذا ساهمت في إفراغ القرار من مضمونه.
يتوقع أنه خلال يومين – ثلاثة أيام، سيعطي لبنان رده وتحفظاته على الخطوط العريضة لوقف إطلاق النار بعد أن يقول حزب الله كلمته. وحسب أقوال نبيه بري، “هناك أساس للتفاؤل”. ولكن إضافة إلى القضايا القانونية والعملية التي قد تعيق تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك أعداد الجيش اللبناني وتمويله وتسليحه، تجدر الإشارة إلى “اختفاء” الشرط الأساسي الذي وضعه حزب الله حتى الآن، وهو إنهاء الحرب في غزة. هذا الشرط أدى حتى الآن إلى تأخير المحادثات حول وقف إطلاق النار، وحتى موته، رفض حسن نصر الله النظر إلى الخطوط العريضة التي قدمها المبعوثون ما دامت الحرب مستمرة في قطاع غزة. فقد كان يعرف الاقتراحات بالتفصيل، لكن الدفاع عن مبدأ “وحدة الساحات” الذي فرض الربط بين غزة ولبنان أقنع أيضاً المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين بأنه لا يمكن تحريك عجلة المفاوضات بدون وقف إطلاق النار في غزة.
الإشارة الأولى على تغيير موقف حزب الله صاغها نعيم قاسم في خطابه في 8 تشرين الأول الماضي، حتى قبل تعيينه كأمين عام للحزب، عندما أيد جهود نبيه بري من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار “شريطة أن لا يضر بمصالح الحزب”. محمد عفيف، المسؤول عن علاقات حزب الله مع وسائل الإعلام، قال إن الهدف هزيمة العدو وإجباره على وقف عدوانه، لكن يجب أن نشكر الجهود السياسية، الداخلية والخارجية، التي تهدف إلى وقف العدوان، ما دامت تتساوق مع رؤيتنا العامة حول الحرب. كلاهما طمس الارتباط بغزة، ولكنهما لم يخفياه. ولكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قال في خطابه قبل أربعة أيام من خطاب قاسم بأن وقف إطلاق النار في غزة ولبنان يجب أن يكون منسقاً. ولكن وصلت رسالة يوم الجمعة جديدة محدثة من علي لاريجاني، المستشار الكبير للمرشد الإيراني علي خامنئي.
لاريجاني، الذي كان رئيس البرلمان 12 سنة، مقرب جداً من خامنئي رغم أنه محسوب على التيار المحافظ الذي أيد الرئيس الأسبق حسن روحاني. ليس بالصدفة أنه هو بالذات من تم إرساله إلى بيروت، “سنؤيد أي قرار لحكومة لبنان. لم آت إلى هنا لتفجير مسودة الاتفاق أو أي شيء آخر”، قال. وهو لم يذكر أي شيء عن الصلة بين لبنان وغزة أو عن “وحدة الساحات”.
لم يتم التوقيع على الاتفاق مع لبنان بعد، والوضع في غزة قد يظهر في جولة دبلوماسية – ربما كشرط جوهري أو ربما كماعز يضحى به في التنازلات المتبادلة. إيران يمكنها كالعادة القول بأن أي قرار يتخذ هو من مسؤولية حكومة لبنان وحزب الله، وأنها هنا للمساعدة فقط. لكن تغيير موقفها بارز، ويمكن عزوه لثلاثة عوامل أساسية: المس بقيادة حزب الله وقدراته العسكرية، والأضرار الكبيرة التي لحقت بلبنان، ونزوح أكثر من مليون و400 شخص من بيوتهم، ما يثير انتقاداً كبيراً لحزب الله، إلى درجة الشعور بالعصيان المدني. في المقابل، تأثير ترامب يدفع إيران إلى إعادة النظر في استراتيجيتها الإقليمية: هدفها المهم والأساسي هو الحفاظ على مكانة حزب الله السياسية في لبنان حتى لا يدفن ذخرها في لبنان.
أما بشأن إيران، فإن الوقف المنفصل لإطلاق النار في لبنان هو ثمن يمكن تحمله، وحتى إنه حيوي، حتى لو كان في ذلك إعطاء شيك مفتوح لإسرائيل لمواصلة الحرب في غزة. لأن طهران ستحاول في المرحلة القادمة أن تكون شريكة في إعادة إعمار لبنان. وحسب التقارير، عرض لاريجاني على رئيس الحكومة المؤقتة في لبنان مساعدات مالية ولوجستية، لكن ذلك تم رفضه. بالنسبة لإيران وحزب الله، فإن إعادة الإعمار عامل رئيسي في العملية السياسية التي ستثبت تعهد حزب الله بتعويض السكان المحليين، وحتى أنبوب لضخ الأموال “الشرعية” للحزب. على الصعيد السياسي، تتنافس إيران الآن مع نتنياهو على نفس “الهدية” التي يريدان إعطاءها لترامب، الذي وعد ناخبيه العرب، لا سيما اللبنانيين، بالسلام في الشرق الأوسط. يبدو أنه إذا تم استكمال الاتصالات بنجاح، فلن تنسى إيران عرض الفاتورة السياسية والحصول على ثمنها.
تسفي برئيل
صحيفة هآرتس الاسرائيلية
ترجمة صحيفة القدس العربي
ما هي خطط ترامب بخصوص لبنان؟
|
نسبت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إلى مسؤولين إسرائيليين القول إن حكومة بنيامين نتنياهو تخطط لإعداد مقترح لوقف إطلاق للنار في لبنان «كهدية تمنحها للرئيس الأمريكي المنتخب» دونالد ترامب، وذلك بعد مباحثات أجراها معه رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية (الأكثر قربا لنتنياهو) وأن وقف إطلاق النار سينفّذ في شهر كانون الثاني/يناير، مع موعد استلام ترامب رسميا للرئاسة. تابعت صحيفة أمريكية أخرى، هي «وول ستريت جورنالـ« الموضوع مع بعض الاختلافات حيث أشارت أن ترامب أبلغ نتنياهو دعمه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وأنه أبلغ ديرمر أنه ليست لديه «أي اعتراضات على المخطط الحالي» لإنجاز تسوية في لبنان قبل وصوله إلى «البيت الأبيض». يمكن اعتبار «الضوء الأخضر» من ترامب لنتنياهو، بهذا المعنى، مصادقة على جهود إدارة جو بايدن في خصوص الموضوع اللبناني، وقد التقت مع وعود الرئيس الأمريكي الفائز الانتخابية بـ«إنهاء الحرب» وكلاهما لا يتنافى مع وجود رغبة لدى حكومة نتنياهو نفسها بالحصول على تسوية سياسية للجبهة اللبنانية المفتوحة، لأسباب عديدة، تتعلّق بضغوط مستوطني الشمال في إسرائيل، وأكلاف الجيش الإسرائيلي المتعاظمة، وخسائر الاقتصاد الخ، والتركيز على قضايا الداخل، بما في ذلك أجندات الاستيطان في غزة، وضم الضفة الغربية. تتناقض هذه التفاصيل، مع معلومات أخرى تشير الى وثيقة تتضمن استراتيجية ترامب بالنسبة للشرق الأوسط، التي ستدخل التنفيذ مع تسلمه السلطة في العشرين من يناير المقبل. تعتبر الوثيقة أن القرار الأممي 1701 «قد تجاوزته الأحداث» وأن الواقع يقتضي التفكير بآلية تطبيق مختلفة ومتطورة تفرض نزع كل أسلحة «حزب الله» ومنع أي تهديد تتعرض له إسرائيل، لأن التجارب، حسب الوثيقة، أثبتت أن الجيش اللبناني وقوات السلام الأممية (يونيفيل) غير قادرين على منع تسليح «حزب الله» وبناء على المعلومات التي نُقلت عن فريق ترامب فإنه لا وجود لأي تنسيق مع إدارة بايدن، وأن إدارة ترامب غير موافقة على مهمة مبعوثه آموس هوكشتاين. يتوافق التصريح الذي أطلقه وزير الجيش الإسرائيلي الجديد، يسرائيل كاتس، قبل أيام، مع المعطيات الأخيرة من حيث تأكيده على مطلب «نزع سلاح حزب الله» والذي بدا قرارا مستجدا كونه فاجأ رئيس الأركان هرتسي هليفي الذي كان حاضرا الاجتماع الذي ألقي فيه التصريح. هناك أطراف أخرى أيضا يمكن أن تلعب أدوارا في ترجيح هذا السيناريو أو الآخر، وخصوصا إيران، التي أوفدت علي لاريجاني، المستشار البارز لعلي خامنئي، مرشد الجمهورية الإيرانية، إلى بيروت، حيث أعلن دعم «أي قرار يتخذه لبنان والمقاومة» (وهو تصريح يمكن أن يفهم بطريقتين). هناك أيضا روسيا، التي تحاول إسرائيل توريطها بمجابهة مع إيران و«حزب الله» عبر اقتراح تنفيذها مطلب تل أبيب بمنع وصول أسلحة من إيران إلى الحزب، وقد جوبه هذا المطلب برفض روسي، من جهة، وبرفض إيراني، تمثّل بعدم الموافقة على نصب نقاط مراقبة روسيّة في مناطق سورية تحت نفوذ إيران والحزب. لا يمكن، من جهة، تجاهل تكامل الأجندتين المتطرّفتين لإدارتي ترامب الثاني ونتنياهو، ولكنّ الذهاب في السيناريو الأقصى لـ«نزع سلاح حزب الله» يتعلّق بالأوضاع على الأرض، سواء تمثلت في الاشتباكات العنيفة التي يعانيها جيش الدولة العبرية على الجبهة اللبنانية، أو في الخلافات الداخلية بين الجيش وزعماء الصهيونية الدينية فيما يخص تجنيد «الحريديم» وهو ما أعاد كاتس نفسه، أمس، توكيده عبر إعلان إرسال سبعة آلاف إخطار تجنيد لآلاف من اليهود الأرثوذوكس، وهو ما انتقدته الأحزاب الدينية المتشددة بسرعة. ما يحصل في أثناء ذلك هو تفاوض بالنار بين الطرفين الرئيسيين، مع مساهمات للأطراف الأخرى بشكل أو آخر، والنتيجة أن التسوية تحتاج، لتكون تسوية فعلا، لا وقفا مؤقتا لإطلاق النار، قرارات صعبة، ليس بالضرورة من الجانب اللبناني فحسب.