1

صحف عبرية تتشح بالسواد.. وقطاعات تبدأ بالإضراب بسبب “الإصلاح القضائي”

اتشحت الصحف الإسرائيلية الصادرة الثلاثاء، بالسواد، احتجاجا على إقرار البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” بندا رئيسا في خطة الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل.

والاثنين، صوت الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون “الحد من المعقولية” ليصبح قانونا نافذا رغم الاعتراضات المحلية الواسعة.

والصحف التي اتشحت صفحتها الأولي بالسواد احتجاجا هي؛ صحيفة “يديعوت أحرنوت”، “معاريف”، “هآرتس”، “كالكليست” و”إسرائيل اليوم”، وتعتبر كبريات الصحف العبرية التي تصدر في دولة الاحتلال. 

ومن شأن القانون، أن يمنع المحاكم الإسرائيلية بما فيها المحكمة العليا، من تطبيق ما يعرف باسم “معيار المعقولية” على القرارات التي يتخذها المسؤولون المنتخبون.

وتواصلت الاحتجاجات المستمرة منذ شهور بإضراب الأطباء الثلاثاء.

وأعلن تسيون هاغاي رئيس نقابة الأطباء الإسرائيلية في بيان أن الأطباء سيضربون الثلاثاء. وقال إن “اليد الممدودة للحوار، تُركت معلقة في الهواء حيث جرت احتفالات النصر التي ترمز قبل كل شيء إلى حرب خاسرة فقط”.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب تهديد اتحاد النقابات العمالية “الهستدروت”بتكرار الاضراب العام الذي بدأ في آذار/مارس.

وقدمت نقابة المحامين الإسرائيلية من بين مجموعات نقابية أخرى التماسات إلى المحكمة العليا بهدف إلغاء التشريع.

أوقف نحو 58 شخصا في القدس وتل أبيب، العاصمة التجارية لإسرائيل التي أصبحت نقطة محورية لإحدى أكبر حركات الاحتجاج في البلاد على الإطلاق.

وقال ناطق باسم الشرطة إن 12 شرطيا أصيبوا بإصابات لم يحدد طبيعتها بسبب المحتجين.

وقالت الشرطة إنها أوقفت شخصا حاول إيذاء متظاهرين. وقال منظمو الاحتجاج إنه صدم بسيارة أشخاصا كانوا يغلقون طريقا سريعا.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين أغلقوا طريقًا رئيسيًا في تل أبيب.

ونشرت ما تصف نفسها بأنها مجموعة من العمال التقنيين إعلانا بالصفحة الأولى لصحيفة كبرى كتبت فيه “يوم أسود للديمقراطية الإسرائيلية”.

وقال قادة للاحتجاج إن أعدادا متزايدة من جنود الاحتياط لن يؤدوا الخدمة بعد الآن.

لكن زعيم المعارضة يائير لابيد طلب منهم الكف عن ذلك التهديد الذي “هز الحس الأمني الوطني” لإسرائيل والانتظار لأي حكم تصدره المحكمة العليا بشأن استئناف تقدمت به جماعة مراقبة سياسية لإبطال القانون.

نتنياهو يدافع

من جانبه، دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين عن إقرار البرلمان لبند رئيسي في خطة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل التي وصفها بأنها “ضرورية” على الرغم من القلق الدولي والاحتجاجات الشعبية.

وأيد النص 64 نائبا من الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف الحاكم من أصل 120 نائبا في البرلمان. وتم التصويت النهائي على بند “المعقولية” وقاطع نواب المعارضة عملية التصويت وخرجوا من القاعة.

وبرر نتنياهو في وقت لاحق القرار بالمضي قدما، واصفا التصويت بأنه “خطوة ديموقراطية ضرورية”.
وقال نتنياهو في خطاب متلفز: “أقررنا تعديل بند المعقولية حتى تتمكن الحكومة المنتخبة من تنفيذ سياسة تتماشى مع قرار غالبية مواطني البلاد”.

وبند “المعقولية” يلغي إمكانية نظر القضاء في “معقولية” قرارات الحكومة.

https://twitter.com/EladNehorai/status/1683737561234280448?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1683737561234280448%7Ctwgr%5E5edff69eb402db3d4b7e14e29b4090ecc63d2697%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1526113%2FD8B5D8ADD981-D8B9D8A8D8B1D98AD8A9-D8AAD8AAD8B4D8AD-D8A8D8A7D984D8B3D988D8A7D8AF-D988D982D8B7D8A7D8B9D8A7D8AA-D8AAD8A8D8AFD8A3-D8A8D8A7D984D8A5D8B6D8B1D8A7D8A8-D8A8D8B3D8A8D8A8-D8A7D984D8A5D8B5D984D8A7D8AD-D8A7D984D982D8B6D8A7D8A6D98A

قبل ذلك كانت المحكمة العليا تمارس رقابة قضائية على عمل الأذرع المختلفة للسلطة التنفيذية، المتمثلة بالحكومة ووزاراتها والهيئات الرسمية التابعة لها.

وسيعطي التعديل الحكومة صلاحية أوسع في تعيين القضاة ويؤثر خصوصاً على تعيين الوزراء. ففي كانون الثاني/ يناير أجبر قرار من المحكمة العليا نتنياهو على إقالة المسؤول الثاني في الحكومة أرييه درعي المدان بتهمة التهرّب الضريبي.

من جانبها وصفت الولايات المتحدة، الحليف الأهم لدولة الاحتلال، التعديل بأنه “مؤسف”.

وتسببت خطة الإصلاح القضائي في انقسام البلاد وأثارت واحدة من أكبر حركات الاحتجاج في إسرائيل منذ أن اقترحها في مطلع كانون الثاني/ يناير الائتلاف الحكومي الذي شكله بنيامين نتنياهو مع اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة.

وهددت نقابة العمال (الهستدروت) بإضراب عام ردا على التصويت في البرلمان وحثت الحكومة على استئناف المفاوضات مع المعارضة.

https://twitter.com/RetoKromer/status/1683706037843423234?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1683706037843423234%7Ctwgr%5E5edff69eb402db3d4b7e14e29b4090ecc63d2697%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1526113%2FD8B5D8ADD981-D8B9D8A8D8B1D98AD8A9-D8AAD8AAD8B4D8AD-D8A8D8A7D984D8B3D988D8A7D8AF-D988D982D8B7D8A7D8B9D8A7D8AA-D8AAD8A8D8AFD8A3-D8A8D8A7D984D8A5D8B6D8B1D8A7D8A8-D8A8D8B3D8A8D8A8-D8A7D984D8A5D8B5D984D8A7D8AD-D8A7D984D982D8B6D8A7D8A6D98A

وقال رئيس الهستدروت، أرنون بار دافيد، في بيان: “من الآن فصاعدًا، أي تقدم أحادي الجانب في الإصلاح ستكون له عواقب وخيمة”، مضيفا أنه “في الأيام المقبلة سأدعو إلى تحرك عمالي عام في الاقتصاد وتفعيله عند الضرورة حتى الإغلاق الكامل”.

أغلقت مصالح تجارية كبيرة في البلاد الاثنين، احتجاجا على الإصلاحات القانونية.

وأعلن “منتدى الأعمال الإسرائيلي” الذي يمثل نحو 150 من كبار شركات القطاع الخاص، الإضراب الاثنين في محاولة “لوقف التشريع الأحادي الجانب وإجراء حوار”.

وأضاف المنتدى في  بيان: “يجب أن نتوصل إلى تفاهمات لمنع الضرر الكبير الذي يلحق بالاقتصاد والصدع الذي يمزق المجتمع”.

وتظاهر عشرات آلاف الأشخاص من المحتجين ضد الاصلاح القضائي الاثنين، بعد احتجاجات الأحد أيضا.

المصدر: موقع عربي 21




هكذا يدفع الاقتصاد الإسرائيلي ثمن التعديلات القضائية

أقرت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، يوم الاثنين، بالقراءة الثالثة والأخيرة، تعديل قانون أساس القضاء، إلغاء حجة المعقولية، الذي يقيد إمكانيات المحكمة العليا في الرقابة على والتدخل في قرارات السلطة التنفيذية والسياسات الحكومية، بعد تأييد 64 عضو كنيست، من دون أي صوت معارض، في ظل مقاطعة كتل المعارضة جلسة التصويت.

وهذا أول تعديل للخطة الحكومية الآيلة إلى تقييد السلطة القضائية في إسرائيل والتي كان أعلنها وزير القضاء ياريف ليفين بداية نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم.

وجاء إقرار تعديل القانون بعد فشل محاولات التوفيق بين التحالف والمعارضة، من قبل جهات عدة في الأيام والساعات الأخيرة قبل التصويت، منها مقترح رئيس الدولة، ومقترح رئيس نقابة العمال العامة “الهستدروت”، ومبادرات أكاديمية أخرى.

وتعالت في الأيام الأخيرة، أصوات محذرة من مغبة إقرار القانون ومخاطر هذه الخطوة، خاصة على تماسك الجيش، بعد إعلان عدد كبير من قوات الاحتياط في سلاح الجو، والمخابرات العسكرية، ووحدات السايبر، ومؤخراً من قوات المشاة، نيتها وقف التطوع في قوات الاحتياط، ومن إمكانية تراجع مكانة إسرائيل الدبلوماسية، والضرر في العلاقات مع الإدارة الأميركية، وكذلك تحذيرات خبراء الاقتصاد من الضرر البالغ لإقرار القانون.

عواقب ونتائج سن القانون ستكون بالأساس على المدى المتوسط والبعيد، وممكن أن تلحق ضرراً بتماسك ووحدة المجتمع اليهودي، وتآكل المناعة القومية، وتوسع الانقسام داخل المجتمع الصهيوني، وتصدعات داخل الجيش.

ماذا عن الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية؟

في جانب الاقتصاد، ستكون النتائج فورية ومباشرة وملموسة، وستطال الاقتصاد الكلي والجزئي. 

بالنسبة للنتائج الاقتصادية المباشرة، فقد تطور الاقتصاد في العقدين الأخيرين بشكل كبير، وارتفعت مستويات الناتج المحلي للفرد الواحد إلى قرابة 50 ألف دولار.

والاقتصاد يستند كلياً تقريباً إلى التصدير للأسواق العالمية، وعلى الاستثمارات الخارجية، بسبب حجم الاقتصاد المحلي الصغير، ونوعية الصناعات، التي باتت منذ منتصف التسعينيات تحاكي احتياجات الأسواق العالمية، أكثر من الاستهلاك المحلي الذي يستند بالأساس إلى استيراد السلع والمنتجات.

وقد بلغت صادرات السلع والخدمات عام 2022، وفقاً لتقرير وزارة الاقتصاد، قرابة 166 مليار دولار، بارتفاع 15% عن عام 2021.

كما شكّلت صادرات الخدمات نحو 52% من مجمل الصادرات (تشمل خدمات صناعة التقنيات الحديثة، والبرمجة، والخدمات المالية والسياحة)، منها 23.2% خدمات برمجيات و8.4% خدمات البحث والتطوير.

بالمجمل، يشكل قطاع التقنيات الحديثة، على تنوعه، تقريباً 50% من صادرات الخدمات، وقرابة 35% من جباية الضرائب.

أما من حيث التقسيم الجغرافي للصادرات، فكانت حصة الولايات المتحدة الأكبر، وبلغت 37.4% من مجمل الصادرات، والأسواق الأوروبية 36.8% والأسواق في آسيا 23.6%.

تجدر الإشارة إلى أن تركيبة الاقتصاد والصناعة تجعله عرضة لضرر فوري ومباشر لسن قانون إلغاء حجة المعقولية، والخطة الحكومية لتقييد السلطة القضائية، ونتيجة للتصدع في المجتمع الإسرائيلي، وتآكل مكانتها الدولية.

التحذيرات من العواقب السلبية لإقرار قانون إلغاء حجة المعقولية بدأت قبل سن القانون بأيام. بحيث حذرت شركات تصنيف الائتمان العالمية إسرائيل من تبعات سن القانون. وقد نشرت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” يوم 22 الجاري أن شركات تصنيف الائتمان العالمية طلبت توضيحات من الحكومة الإسرائيلية، في ظل تواصل تشريعات تقييد القضاء بشكل أحادي الجانب، والتصعيد في حركة الاحتجاج.

وأشارت القناة، وفقاً لمسؤولين مطلعين على المحادثات، إلى أن الأحداث في كيان الاحتلال تتناقض مع الرسائل التي تلقتها شركات تصنيف الائتمان العالمية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك المحادثات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مفادها أن هناك جهداً للتوصل إلى تفاهمات، وأن سن القوانين سيكون بإجماع واسع.

وقد استندت وكالات التصنيف الائتماني إلى هذه الرسائل في قرار عدم خفض التصنيف الائتماني في الأشهر السابقة.

وفي أعقاب التوجه لسن القانون، درست وكالات التصنيف إصدار “قرارات خاصة” بشأن دولة الاحتلال خارج النصاب والمواعيد المحددة لنشر القرارات المتعلقة بالتصنيف والتحذيرات، وفقا لقناة “كان 11”.

كذلك نشرت القناة “12” الإسرائيلية بعد سن القانون أن خبراء اقتصاديين بارزين، منهم رؤساء أقسام اقتصاد وإدارة في جامعات مركزية، قلقون جداً من هذه الخطوة، وباتت لديهم قناعة بأن شركات تدريج الائتمان ستغير التقييم لحالة الاقتصاد الإسرائيلي، إلى تقييم سلبي، خاصة بعد تراجع الشيكل وتراجع المؤشرات في أسواق الأسهم إثر سن القانون.

اقتصاديون يحذّرون من الإضرار بالاقتصاد الإسرائيلي

على سبيل المثال، حذر البروفيسور أفييا سبيفاك، نائب محافظ بنك إسرائيل السابق وعميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة بن غوريون، من عواقب التشريعات أحادية الجانب.

وقال: “قد تكون الوعود التي أعطيت لشركات الائتمان في السابق نوعاً من أنواع التحايل أو الخدعة”، لمنع خفض تدريج الائتمان، وتوقع أن يكون ردهم قاسياً، ولو تأخر بعض الشيء، ويتناسب مع خدعة نتنياهو التي سترتد على الاقتصاد الإسرائيلي.

الاقتصادي ديفي ديشتنيك، وهو عضو هيئة التدريس في كلية الإدارة في جامعة تل أبيب، ومن قادة احتجاج الاقتصاديين على خطة تقييد القضاء، قال: “أخشى حدوث تسونامي من التعيينات غير الملائمة. ولن أتفاجأ إذا رأينا شركات الائتمان تصدر تقارير خاصة سلبية عن إسرائيل قريباً”.

من جهته، البروفيسور تسفي إيكشتاين، عميد كلية الإدارة في مركز متعدد الأهداف في هرتسليا ونائب عميد بنك إسرائيل سابقاً، قال: “لا تقتصر العواقب على التصنيف الائتماني فقط. ستكون العواقب على المدى الطويل مدمرة حتى من دون أي تشريع إضافي”.

وثمة خشية بين الخبراء على أكثر من مستوى، لكن الأبرز هو الخوف من خفض تدريجي للتصنيف الائتماني الذي سيؤدي إلى رفع الفائدة على الدين الخارجي، وسيرهق خزينة الدولة، لكنه أيضاً سيؤدي إلى رفع الفائدة المصرفية المرتفعة أصلاً، بسبب التضخم المالي، وسيؤدي إلى تآكل إضافي في مستويات الدخل والقدرة الشرائية، بما يشكل سبباً لتباطؤ اقتصادي جدي.

وفي تقرير مطول لموقع “واينت” الإخباري، تناول آثار سن القانون على الاقتصاد، جاء أن سن القانون رفع بشكل كبير من احتمال حصول ضرر جسيم في الاقتصاد الإسرائيلي، ومخاطر حدوث أزمة مالية، خاصة في قطاع صناعة التقنيات الحديثة. فحين تكون هناك خشية حقيقية من اتخاذ خطوات غير عقلانية في إسرائيل، ستتجنب الشركات الكبرى الاستثمار في إسرائيل، وقد تقلل من نشاطها الحالي. ويضيف التقرير أن الضرر لحق فعلاً بالاقتصاد، في جميع الحالات.

ويوضح التقرير أن قسماً كبيراً من شركات التقنيات الحديثة، قامت بترتيبات مسبقة، وسحبت مليارات الدولارات من الكيان في الأشهر الأخيرة. كما تفيد ردات أفعال هذا القطاع على سن القانون بأن “هذه كانت البداية فقط”، وأنه من المتوقع نقل العديد من المليارات الإضافية إلى خارج الكيان في الأسابيع المقبلة.

هذا بغض النظر عن أن البيانات الرسمية أشارت فعلاً إلى انخفاض الاستثمارات الجديدة، خاصة الاستثمارات الأجنبية، بنسبة 90% في الأشهر الأخيرة، على عكس الوضع في دول متقدمة أخرى.

وقد نشر موقع “كلكاليست” الاقتصادي قبل يومين من سن القانون، نتائج استطلاع أجراه مركز “ستارت أب نايشن (مركز أمة شركات المخاطرة)”، أن 68% من شركات التقنيات الحديثة تنوي ترك دولة الاحتلال، أو نقل أموالها إلى الخارج، وأن قرابة 10% بدأت فعلاً بعمليات إعادة التموضع والانتقال إلى بلدان أخرى، وأن 30% تنوي أن تقوم بذلك في الوقت القريب.

وفي مقابلة مع رئيس نقابة مراقبي الحسابات قبل أيام مع موقع “واينت”، صرح بأن نتائج خطة تقييد القضاء باتت ملموسة جداً في قطاع الأعمال عامة، بحيث دخلت العديد من الشركات في ضائقة مالية حقيقية في الأشهر الأخيرة، وأن هناك صعوبة في جني الأموال، بما يمكن أن يؤدي إلى انهيار المئات من الشركات.

والضرر في محور الاقتصاد ترجم مباشرة وفوراً بعد سن القانون، عبر تراجع أسواق الأسهم، وانهيار سعر صرف الشيكل مقابل العملات الأجنبية، وفي قرارات ومواقف الشركات الكبرى الإعلان عن الإضراب العام.

وتترجم هذه الأضرار على المدى المتوسط والبعيد بازدياد التباطؤ الاقتصادي، وارتفاع غلاء المعيشة اللذين قد يؤديان معاً إلى رفع معدل البطالة، وتراجع مداخيل الدولة، ومفاقمة العجز المالي للحكومة.

وعلى عكس أزمات اقتصادية سابقة، مثل أزمة كورونا في السنوات الأخيرة، أو انهيار الاقتصاد الإسرائيلي بداية الانتفاضة الثانية، وأزمة استيعاب المهاجرين الجدد بداية تسعينيات القرن المنصرم، والتي استطاعت الحكومات التعامل معها جميعها نتيجة لمساعدات خارجية قادمة أساساً من الإدارة الأميركية والمؤسسات اليهودية العالمية، وتغيير مبنى الاقتصاد الإسرائيلي، وتجنيد استمارات وديون خارجية، سيكون صعباً على الحكومة الحالية التعامل مع أزمة اقتصادية ومالية خانقة، نتيجة لمواقف المؤسسات اليهودية العالمية، غير الداعمة للخطة الحكومة، وبسبب موقف الإدارة الأميركية المعارض، ونتيجة الأزمات الاقتصادية العالمية التي تطال غالبية الدول الغربية.

من هنا، تذهب التوقعات إلى أن تكون حدة الأزمة الاقتصادية الحالية أصعب وأعمق من الأزمات السابقة، وهي بمثابة كرة ثلج متدحرجة سيصعب على حكومة الاحتلال معالجتها، خاصة في وجود وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

امطانس شحادة

المصدر: صحيفة العربي الجديد




خدمة الاحتياط: إحدى بقرات الكيان المؤقت المقدسة

لعلّ الأمر الوحيد الذي توحّد عليه طرفا الصراع في الكيان المؤقت، في الأزمة الحالية المتعلقة بالتعديلات القضائية، هو الضرر الذي يلحق بالمؤسسة الأهم في الكيان: الجيش. حتى وصل الأمر الى تشبيه الضرر الذي لحق بخدمة الاحتياط في الجيش بـ”ذبح البقرة المقدسة“. فأعضاء معسكر المعارضة اتهموا معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو بذبح هذه البقرة، والعكس حصل ايضاً.

وبالنسبة للكثير من الخبراء العسكريين والسياسيين هناك، تعرض جيش الاحتلال الإسرائيلي لضربة قوية في تماسكه، ما سيستغرق سنوات لإصلاحه، مع عدم قدرة أحد على التأكيد والجزم، بإمكانية حصول ذلك.

فهذه الأزمة ضربت ما يعدّ القسم الأساسي في جيش الاحتلال، أي قوات الاحتياط. فعلى سبيل الذكر لا الحصر، شهد شهر نيسان / أبريل الماضي نسبة إقبال متدنّية للغاية على صعيد التحاق جنود الاحتياط بوحداتهم القتالية في الجيش، بلغت أقل من 7% مقابل 90% في الأوقات العادية.

كما شارك الكثير من عناصر الاحتياط في الاحتجاجات التي حصلت ضد حكومة نتنياهو، من جنود وضباط، منتمين الى أهم الوحدات والقوى في الجيش، مثل سلاح الجو وأجهزة الاستخبارات والوحدات الخاصة.

فما هي الأسباب التي أدّت الى وجود هذه الأهمية الكبيرة لقوات الإحتياط؟ 

_تشكّل هذه القوات ما نسبته أكثر من 74% من حجم الجيش الإسرائيلي، بحيث يبلغ يضمّ الأخير حوالي 750 ألف جندي، 560 ألفاً منهم هم من الاحتياط، الذين تتكوّن منهم معظم الوحدات المقاتلة، التي يناط بها تنفيذ أغلب المهام خلال فترات الحرب والطوارئ، سواء كانت هذه المهام قتالية، استخباراتية، أو لوجستية.

_على كل مستوطن ومستوطنة الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية، ويقدّر عددهم بحوالي 180 ألف جندي سنوياً في كل التخصصات، ويستمرون في الخدمة لمدة 3 سنوات متواصلة للذكور، ومدة سنتين للإناث.

_ بعد انتهاء الخدمة الإلزامية، يصبح الفرد من ضمن قوات الاحتياط، وبحسب “القانون الإسرائيلي”، يتوجب على الجندي أن يلتحق بوحدته مرة واحدة في السنة لمدة 26 يوماً للجنود، أما فئة الضباط فيلتحقون لمدة 24 يوماً، ما عدا أوقات الطوارئ التي يتم استدعاؤهم فيها بشكل فوري حسب الحاجة، ومن دون النظر إلى الفترة الزمنية التي يمكن أن تستغرقها الحالة الطارئة (حرب أو عملية عسكرية أو كارثة طبيعية)، لكي يشكّلوا تعزيزاً للجيش النظامي.

لذلك فإن هذه القوات ستدخل في أزمة كبيرة خلال التوترات الأمنية والعسكرية التي يتعرض لها الكيان، والتي قد لا تصل الى مستوى حرب، مثلما حصل في الفترة التي سبقت حرب تشرين التحريرية (عندما جرى استدعاء الاحتياط عدة مرّات ما تسبب بخسائر ماديّة للكيان)، وما حصل خلال الانتفاضة الثانية التي استمرت حوالي 5 سنوات.

حرب تموز 2006 أبرز إخفاقات قوات الاحتياط

بحسب تقرير لجنة فينوغراد التي انعقدت على إثر هزيمة الكيان المؤقت في حرب تموز 2006، ظهر مستوى متدني للكفاءة العملياتية لبعض القادة والجنود في الذراع البرية، فضلاً عن انعدام أمنهم (بشكل رئيسي في قوات الاحتياط)، مما أدى إلى تأجيل أو عدم تنفيذ بعض المهام.

هذا المستوى القتالي المتدني، دفع بالكثير من العناصر التي نجت من هول المعارك ضد حزب الله، الى تنظيم تحركات احتجاج، مطالبين بسن قانون الخدمة الاحتياطية، وإعادة تنظيم الجيش، وتنفيذ برنامج تدريبي مكثف لزيادة كفاءة نظام الاحتياط. وباعتراف قادة جيش الاحتلال نفسهم، رغم عشرات المناورات العسكرية التي حصلت منذ ما بعد العام 2006، إلّا أن هذه القوات لم تستطع حتى الآن من الوصول الى مستوى يمكّنها خوض حرب جديدة مع حزب الله.

علي نور الدين

المصدر: موقع الخنادق




سحبت الجنسية منهم بعد منحها لهم.. عشرات العبرانيين السود “يواجهون الترحيل من إسرائيل”

نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية تقريرا للصحافي الإسرائيلي إيلان بن صهيون بعنوان “بعد عقود من النضال من أجل الحصول على مكان في إسرائيل.. يواجه العشرات من العبرانيين السود في إسرائيل خطر الترحيل”.
ولفت الكاتب إلى أن العبرانيين الأفارقة السود في إسرائيل، والمعروفين رسميا باسم أمة إسرائيل العبرية الإفريقية في القدس، هم طائفة دينية ليست يهودية ويزعم أعضاؤها الذين يبلغ عددهم نحو 5 آلاف نسمة، أنهم ينحدرون من القبائل الإسرائيلية التوراتية الـ 12، التي ورد ذكرها في الكتب المقدسة وهربت بعد الغزو الروماني لفلسطين عام 70 ميلادي، إلى أسفل النيل وغربا إلى الداخل الإفريقي. وذكر أنهم أخذوا في النهاية عبيدا بأمريكا الشمالية بعد قرون، وجاؤوا مع مجموعة من الأمريكيين الأفارقة، وكثير منهم من شيكاغو وإلينوي، وهاجروا إلى إسرائيل أواخر الستينيات.

وأشار إلى أن نحو 3 آلاف من هؤلاء العبرانيين يعيشون في بلدات نائية ومكتظة بالسكان جنوب إسرائيل. وتعتبر قرية السلام، وهي مجموعة من المباني المنخفضة المحاطة بالخضراوات والحدائق النباتية، في ديمونة بصحراء النقب، مركز هؤلاء منذ 24 عاما.

وذكر أنهم يلتزمون بتفسير للشرائع التوراتية، منها اتباع أسلوب نباتي صارم، والامتناع عن التبغ والخمر قوي التأثير، وصوم يوم السبت، وحظر ارتداء الأقمشة الاصطناعية.
وجاء في التقرير أنه بعد عقود من الجدل البيروقراطي، نجح نحو 500 من أعضاء هذه الطائفة في الحصول على الجنسية الإسرائيلية، ومعظم الباقين لديهم إقامة دائمة فقط. لكن نحو 130 شخصا ليس لهم وضع رسمي ويواجهون الآن الترحيل، وبعضهم ليس لديه جوازات سفر أجنبية، ويقولون إنهم أمضوا حياتهم الكاملة في إسرائيل وليس لديهم مكان يذهبون إليه.
وأكد الكاتب أنه بعد وقت قصير من وصولهم، بدأت المشكلات القانونية للإسرائيليين العبرانيين السود. فقد منحتهم تل أبيب الجنسية في البداية، لكنها ألغتها لاحقا بعد تغييرات في قانون العودة الذي يمنح الجنسية تلقائيا لليهود.
وذكر أنهم ظلوا أجانب غير شرعيين، بعضهم لا يحمل أي جنسية بعد التخلي عن جنسيتهم الأميركية، حتى أوائل التسعينيات، عندما بدؤوا في الحصول على إقامة إسرائيلية مؤقتة. وعام 2002، بدأت إسرائيل منح أفراد الجالية الإقامة الدائمة.
وفي عام 2015، قدم نحو 130 منهم طلبات من دون وثائق للحصول على حقوق إقامة، زاعمين أن السلطات تخلت عن وعودها السابقة بإضفاء الشرعية على وضعهم.

المصدر: صحيفة إندبندنت البريطانية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




ما دوافع الاحتلال من الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء؟

يثير اعتراف الاحتلال بالسيادة المغربية على الصحراء، الشكوك حول مدى واقعية هذا الطرح، خاصة أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قرّر بهذه الخطوة الابتعاد عن السياسة الإسرائيلية التقليدية، بعد سنوات من الضغوط التي زادت خاصة مع تجديد العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

وقال خبير الشؤون العربية بإذاعة جيش الاحتلال، جاكي خوجي، إن “الخطوة الإسرائيلية تخالف المعتاد في سياستها بعدم الانحياز إلى أي جانب في الصراعات الدولية، مما يطرح السؤال حول دوافع نتنياهو الحقيقية من هذه الخطوة”.

ورجّح خوجي، في مقال على صحيفة “معاريف” ترجمته “عربي21″، أن “رغبة نتنياهو الأساسية هي تعزيز العلاقات العربية، مع الجمود الحاصل في علاقاتها الغربية، وتجميد الخيار السعودي، ممّا جعله يتلقى دعوة ملكية لزيارة المغرب بعد يومين فقط من اعترافه الاستثنائي الذي يتعلق بمنطقة مساحتها أكبر 12 مرة من أراضي فلسطين المحتلة”.

وأضاف أن “خطورة الخطوة الإسرائيلية تنبع من كون منطقة الصحراء لديها العديد من أوجه الشبه مع القضية الفلسطينية، ولذلك فقد ترددت إسرائيل في اتخاذ موقف منها، حتى لا ترتبط بدعم الاحتلال، الذي ينضم لعدد من الدول المؤيدة للمغرب في هذه المسألة ومنها السعودية والهند والإمارات وفرنسا والولايات المتحدة، وفي الاتحاد الأوروبي هناك أغلبية ساحقة ضد موقف الرباط، وترى فيها دولة محتلة”.

وتابع بأن “الخطوة الإسرائيلية دفعت المغرب لاعتبار نفسه الدولة العربية التي تعتبر علاقاتها مع إسرائيل هي الأكثر دفئًا، وبعد الاعتراف الذي تلقته منها، فقد تحسنت علاقاتهما بشكل أكبر، وترتكز على ثلاث ركائز صلبة: الأمن، السياحة، والدبلوماسية، وفق هذا الترتيب الدقيق، خاصة وأن الروابط الاقتصادية المدنية ليست في ذروتها، وكذلك الثقافية”.

أما فيما يتعلق بالجوانب الأمنية والعسكرية، فيضيف خوجي، أن الأمر تمثل في “إعلان جيش الاحتلال عن تعيين ملحق عسكري إسرائيلي في الرباط، باعتبارها خطوة ضرورية في ضوء العلاقات الوثيقة بين جهاز الأمن الإسرائيلي ونظيره المغربي، وسيكون الضابط شارون إيتاش أول ملحق عسكري في الرباط”.

وأردف المتحدث أن “المغرب يعتبر زبونا مهما للصناعات العسكرية الإسرائيلية، وهو يحتاج الكثير من المعدات والتكنولوجيا العسكرية التي تبيعها إسرائيل بهدف مساعدة قواته في الصحراء، مما يعني انحيازا إسرائيلياً بجانبه في هذا الصراع، وإن لم تعلن ذلك، حتى قبل أن تعرب عن دعمها لكون الصحراء جزءًا من الأرض المغربية، حيث ساعدت المغاربة بالوسائل العسكرية على تقوية قبضتهم عليها، والآن أكملت الخطوة الأمنية العسكرية بأخرى دبلوماسية أيضا”.

وأشار إلى أن “كل من صادف مبنى السفارة المغربية بشارع اليركون في تل أبيب سيلاحظ اللافتة الدائمة أمامه “مكتب الاتصال”، وكذلك تم تحديد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في الرباط على هذا النحو، بناء على طلب المغاربة، وقريبا، وكتعبير عن الشكر لإعلان الحكومة الإسرائيلية، قد ترفع الرباط العلاقات إلى مستوى السفارات، مما يعني لفتة لطيفة تجاه دولة الاحتلال، وسيتصرف الوفدان كما لو كانا سفارات، وليس مجرد مكاتب اتصال، حيث يضم الوفد المغربي في تل أبيب ثمانية دبلوماسيين، ومنذ قدومهم هنا يسكنون ذلك المبنى في تل أبيب، ذا الأربعة طوابق، وهذا ما تبدو عليه سفارة رسمية كاملة، وليس مكتب ارتباط متواضعا”.

وتكشف الخطوة الإسرائيلية المفاجئة بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية عن مصلحة إسرائيلية ليست خافية، باعتبارها ركيزة أخرى في تعزيز علاقاتهما، ومكانتها في الشرق الأوسط بمواجهة إيران، والدور المركزي الذي يضطلع فيه جيش الاحتلال وجهاز الموساد في التسريع بهذه الخطوة.

عدنان أبو عامر

المصدر: موقع عربي 21




7 كتب حول فلسطين تترشح لجائزة الكتاب الفلسطيني 2023

أعلنت “جائزة الكتاب الفلسطيني” في نسختها الـ 12 عن القائمة المختصرة للكتب المرشحة للفوز بالجائزة لعام 2023 والمنشورة باللغة الإنجليزية عن فلسطين.

وبحسب موقع “ميدل إيست مونيتور” فقد نظرت اللجنة في 50 كتابا، وهو أكبر عدد يشارك في تاريخ الجائزة، واختارت منها 7 للتنافس في حفل يقام في العاصمة البريطانية لندن في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وتشكلت لجنة التحكيم من كل من المحاضر الأول في جامعة شرق لندن، عفاف الجبيري، والباحث في علم الاجتماع في جامعة ليستر، أشجان عجور.

كما شارك في التحكيم رئيس تحرير صحيفة “عربي21” فراس أبو هلال، والصحفي بقناة الحوار اللندنية، إبراهيم درويش، وعضو مركز الدراسات الفلسطينية، نور مصالحة، والمترجمة الأديبة سواد حسين.

عهد التميمي ودينا تكروري – دعوني لبؤة: قتال فتاة فلسطينية من أجل الحرية
دارين طاطور – أغني من نافذة المنفى
حسين البرغوثي – بين أشجار اللوز: مذكرات فلسطينية، (ترجمة إبراهيم محوي)
غسان كنفاني – في الأدب الصهيوني (ترجمة محمود نجيب)
نديم بوالسة – فلسطين عبر الوطنية: الهجرة وحق العودة قبل عام 1948 (الشرق الأوسط)
سميرة عزام – خارج الزمن: قصص مجمعة لسميرة عزام (ترجمة رانيا عبد الرحمن)
تحرير حمدي – تصور فلسطين: ثقافات المنفى والهوية الوطنية.

المصدر: موقع عربي 21




الاحتلال يستلم 3 مقاتلات “إف 35” أمريكية جديدة.. كم بلغ العدد الكلي؟

هبطت ثلاث مقاتلات من طراز “إف 35” أمريكية الصنع الخميس في قاعدة “نفطيم” الجوية الإسرائيلية، شمال صحراء النقب جنوب دولة الاحتلال، في إطار الدعم الأمريكي المتواصل.

وبوصول الدفعة الجديدة من الطائرات النوعية التي تصنعها شركة “لوكهيد مارتن”، تكون دولة الاحتلال قد حصلت على 39 مقاتلة من هذا الطراز، بما في ذلك الطائرة التجريبية AS-15، المتمركزة في قاعدة تل نوف جنوبي تل أبيب، وفق موقع i24 الإسرائيلي.

ودولة الاحتلال هي الأولى عالميا التي حصلت على صفقة لطائرات “إف 35” من الإدارة الأمريكية، التي تحرص على ضمان التفوق العسكري للاحتلال في منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ كانون الأول/ ديسمبر 2017، بدأ جيش الاحتلال بدمج المقاتلات الأمريكية وأطقمها، داخل قاعدة “نفطيم” الجوية. وتجاوز أسطول “إف 35″، لدى سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال مؤخرًا، الـ20,000 ساعة طيران تراكمية، في التدريب والتأهيل والنشاط العسكري.

المصدر: موقع عربي 21




البرلمان البرتغالي يقرر الاعتراف بالنكبة الفلسطينية.. وترحيب

صوت البرلمانالبرتغالي، الجمعة، بالأغلبية على قرار الاعتراف بالنكبة الفلسطينية عام 1948، ويشيد بنضاله لنيل حقه في تقرير مصيره، في خطوة وصفتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” بـ”المتقدمة” من دولة أوروبية.

ويدين القرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في التوسع والضم غير المشروع المخالف للقوانين الدولية، كما أنه يطالب الحكومة البرتغالية بأن تتخذ موقفا واضحا وصريحا في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني بما تضمنه الأعراف والقوانين الدولية.

والأحزاب التي صوتت مع القرار هي: الحزب االاشتراكي “PS”، والحزب الشيوعي “PCP”، وحلف اليسار “BE”. أما الأحزاب التي صوتت ضده فهي: الحزب الاشتراكي الديمقراطي “PSD”، وحزب أقصى اليمين “CHEGA”.

من جهتها رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بقرار البرلمان البرتغالي.

واعتبرت الخارجية في بيان، الجمعة، أن “القرار تعبير صحيح عن تضامن البرتغال مع نكبة شعبنا الفلسطيني، والمستمرة منذ 75 عاما، كما أنه خطوة أولى نحو تقدم الحكومة البرتغالية باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين”.

كما أنها اعتبرته انتقالا للتضامن الدولي نحو مزيد من القرارات التي تعتبر النكبة الفلسطينية مأساة إنسانية، وجب اعتمادها من قبل دول العالم، والاعتراف بها على هذا الأساس، باتجاه معالجة آثارها وتبعاتها المستمرة طوال العقود الماضية.

وتوجهت الوزارة من أعضاء البرلمان البرتغالي بالشكر لمتابعتهم الوضع الفلسطيني بشكل دائم، وكونهم السباقين في اعتماد مثل هذا القرار المندد بالنكبة، “والمطالب بتسليط الضوء على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وخرق الاحتلال الفاضح للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وفي حثه حكومة لشبونة على اتخاذ مواقف أكثر وضوحا وقوة في الدفاع عن حقوق شعبنا، بما ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة، وصولا للاعتراف بدولة فلسطين التي أعلنتها القيادة والشعب الفلسطيني”.

ورحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، بقرار البرلمان البرتغالي الذي يعترف بالنكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام ١٩٤٨ .

ووصف الشيخ القرار بأنه خطوة على طريق الإقرار بالحقوق الفلسطينية الثابتة.

وطالب الشيخ دول أوروبا كافة بالاعتراف بدولة فلسطين على خطوط ٤ حزيران ١٩٦٧.

ويُحيي الفلسطينيون في الـ15 من أيار/ مايو في كل عام الذكرى السنوية للنكبة التي نجم عنها تشريد العصابات الصهيونية قرابةَ الـ800 ألف فلسطيني وقتل 15 ألفًا آخرين، وتدمير مئات القرى، ونجم عنها تأسيس “دولة إسرائيل”.

المصدر: موقع عربي 21




10 آلاف جندي احتياط يرفضون الخدمة العسكرية.. الاحتلال يشهد أكبر مظاهرة منذ أشهر

أعلن الآلاف من جنود الاحتياط رفض الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، إذا تم إقرار قانون “حجة المعقولية” الاثنين المقبل.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، أن 10 آلاف جندي احتياط سيعلنون رفض الخدمة العسكرية، إذا تم إقرار قانون حجة المعقولية يوم الاثنين.

والجمعة أصدر أكثر من 1100 جندي احتياط في سلاح الجو الإسرائيلي، من ضمنهم مئات الطيارين، رسالة أعلنوا فيها عن تعليق خدمتهم الاحتياطية التطوعية احتجاجا على خطط حكومة بنيامين نتنياهو بشأن القضاء.

وذكر موقع “تايمز أوف إسرئيل”، أن هذا الإعلان هو الأحدث الذي يحدث هزة في الجيش الإسرائيلي، الذي يسعى لوقف التدفق المتزايد لجنود الاحتياط الذين يعلنون عن ترك الخدمة التطوعية احتجاجا على “التعديلات القضائية“.

احتجاجات ضخمة في تل أبيب والقدس
ويشارك عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرة وصولا للتظاهر قبالة الكنيست احتجاجا على خطة “التعديلات القضائية”.

وأغلق شارع 1 وشوارع القدس المحتلة أمام حركة السير، بالإضافة إلى تظاهر عشرات الآلاف في تل أبيب وعشرات المواقع والمفارق الرئيسة.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت، أن دولة الاحتلال تشهد أكبر احتجاج في التاريخ قبل عدة ساعات من مناقشة المصادقة على قانون إلغاء حجة المعقولية بالقراءتين الثانية والثالثة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 185 ألف متظاهر، يشاركون في احتجاجات قبالة الكنيست، وشارع “كابلان” بتل أبيب.

وقال منظمو الاحتجاجات، إن أكثر من نصف مليون شخص تظاهروا اليوم ضد التعديلات القضائية.

وتظاهر نحو ألفي شخص قبالة منزل وزير الجيش الإسرائيلي، يوآف غالانت، للمطالبة بالتوصل إلى تفاهمات ووقف التشريعات.

وقال رئيس الأركان السابق غادي أييزنكوت، إن “إسرائيل” في خطر أمني منذ حرب أكتوبر 1973، محملا نتنياهو المسؤولية عن تدهور الأوضاع.

ونقلت “يديعوت أحرنوت” عن زعيم المعارضة يائير لابيد، أن حكومة نتنياهو أمام خيارين فقط في اليومين المقبلين، وهما “تدمير الدولة أو عدم تدميرها”.

ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع قانون “الحد من المعقولية” بالقراءتين الثانية والثالثة، الاثنين المقبل، وفي حال التصديق عليه سيصبح نافذا.

ومن شأن مشروع قانون “الحد من المعقولية” أن يمنع المحاكم الإسرائيلية، بما فيها المحكمة العليا، من تطبيق ما يعرف باسم “معيار المعقولية” على القرارات التي يتخذها المسؤولون المنتخبون.

المصدر: موقع عربي 21




إسرائيل على موعد الإثنين.. كل الخيارات تقود نحو الصدام

تحاصر النيران رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو من الجهات كافة، ضغوط من الأحزاب المعارضة للتراجع عن التعديلات القضائية، وضغوط أخرى من أحزاب الائتلاف الحكومي للمضي بالسيطرة على الجهاز القضائي وتحقيق “الحلم اليميني الديني” في الكيان. فأيّ “مخرج طوارئ” سيسلك نتنياهو: هل يرضخ للحركة الاحتجاجية وأوراقها التي تحركها في “الشارع” منذ أكثر من 28 اسبوعًا، لتوضع الأغلال في يده على خلفية دعاوى الفساد الموجّهة ضدّه؟ أم يذعن للمصلحة الشخصية وأهواء اليمين الديني ضاربًا عرض الحائط ما ستؤول اليه الأحداث في “الشارع” واحتمالية الصدام الداخلي؟

تتصاعد حدّة التوترات بين الجهتين المتناحرتين في الكيان عشية موعد جلسة قراءة التشريعات القضائية في الثالث والعشرين من شهر تموز / يوليو الجاري. توسّع المعارضة من رقعة تحركاتها. اذ احتشد المتظاهرون في مختلف الطرقات الرئيسية وأمام المقرات الحكومية وكذلك المقرات “الحاخامية”. على صعيد “المؤسسات” استأنف “الهايتك” أيضًا الاحتجاج والى جانبهم الأطباء. أمّا على مستوى الجيش، فإنّ عدد الضباط والجنود المنخرطين في الحركة الاحتجاجية في تزايد ومن كلّ الفروع وأهمها سلاح الجو والاستخبارات، ليصبح عدد العسكريين الرافضين للخدمة أكثر من 20 ألفًا. كلّ ذلك وسط وقوع اشتباكات مع الشرطة التي تستخدم العنف وفرق الخيّالة وخراطيم المياه والقنابل الغازية والدخانية محاولةً إعادة بثّ الحياة في أرجاء الكيان شبه المعطّل.

على وقع الاحتجاجات، تذهب أحزاب اليمين نحو “الكنيست” متمسّكة بالتعديلات القضائية، في المقابل شرح مدير “شبكة الهدهد” المتخصصة في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات لموقع “الخنادق” أنّ ” المعارضة عبر نظام الحكم العميق والمؤسسات التي هي متوغلة فيها، تعمل على إحداث انقلاب ضد نتنياهو، وهذا الانقلاب يشمل المال والعسكر. وهي تعوّل على ظاهرة الرفض من أجل ثني نتنياهو عن استكمال هذه التشريعات”.

الضغط عبر الجيش: سيف ذو حدّين!

أشار “بشارات” الى أنّ “ورقة القوّة الرئيسية التي تملكها المعارضة، هي الجيش، بالإضافة الى العلاقة مع الولايات المتحدّة، وورقة الاقتصاد وتأثّر الاستثمارات وضعف الشيكل”.

تتغلغل الانقسامات الى صفوف الجيش. وهنا، وصف المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، يوسي يهوشع، أنّ “السّم انتشر في كلّ مكان… الوضع صعب في شعبة الاستخبارات والوحدات الميدانية وليس في سلاح الجو فقط. ليس المقصود الضباط برتب متدنية في وحدات غولاني والمظليين، وإنما في أوساط الضباط في الخدمة الدائمة في هذه الوحدات وغيرها”، لافتًا الى أنّ “رئيس الأركان هرتسي هاليفي يشعر بالوحدة لأنه لا يتمكن من التشاور مع غالبية أسلافه في المنصب، وبينهم إيهود باراك وموشيه يعالون ودان حالوتس الذين يشاركون بشكل نشط في الاحتجاجات ضد الخطة القضائية”.

فيما يقدّر المحلّل والكاتب في الشؤون الإسرائيلية علي حيدر في حديثه “للخنادق” أنّه “حتّى الآن لم يصل الجيش الى نقطة فقدان القدرة القتالية والكفاءة العملياتية، وإن كانت المعطيات تشير الى أن حالة الاحتجاج داخل الجيش تتزايد، وتبقى هذه المعطيات موضع مراقبة للقيادة العسكرية للاحتلال”. لكن إذ ما ذهبت المعارضة أكثر في اللعب بصفوف الجيش فإنّ ذلك سيكون سيفًا ذا حدين أو حسب ما رأى رئيس شعبة “أمان” السابق تامير هايمن أنّ ” استخدام الجيش كأداة للضغط الشعبي هو “سلاح يوم القيامة”، وكما في حالة الأسلحة النووية، في النهاية يخسر الجميع”، فإلى أيّ مدى قد تتمادى المعارضة بتحريك ورقة الجيش وتهديد قدراته في ظل توترات تشهدها الجبهة الشمالية وجبهة الضفة الغربية المحتلّة.

نتنياهو لا يملك خيارًا الا التنازل لليمين الديني!

إنّ المناورة واللعب على الوقت لـ “تنفيس الشارع” هي سياسة نتنياهو لتنفيذ خطته القضائية، اذ شرح “بشارات” أنّه “حتى لو لم تمرر كلّ التشريعات القضائية، فإنّ جزءًا منها سيُقر، وباقي الأجزاء سيُتعامل معها ببطء ليتم إقرارها في السنوات القادمة” على اعتبار أنّ “حكومة نتنياهو الى حدّ الآن غير مكترثة بحالة الرفض”.

أو أنّ نتنياهو لا يملك فعليًا خيارات أخرى سوى إقرار التشريعات، يعزو الباحث في الشأن الإسرائيلي أيمن الرفاتي في حديثه مع موقع “الخنادق”، السبب الى أنّ “نتنياهو يتعامل مع الملف السياسي منذ الأعوام الأربعة الماضية حين وجهت له اتهامات بالفساد ورفعت ضده قضايا في المحاكم، كمسألة لحل أموره الشخصية، أي للتخلّص من المحاكمات التي قد تنهي مستقبله السياسي. بالتالي أصبح اهتمامه على أساس شخصي، فكان حريصًا على البقاء في رئاسة الحكومة وتشكيلها وضحّى بعدد من حلفائه في السنوات الماضية ليبقى هو في الحكومة”.

يظهر نتنياهو استعدادًا كبيرًا لتقديم التنازلات للأحزاب اليمينية المتطرّفة للحفاظ على الحكومة التي “لن تتكرّر”، اذ أشار “الرفاتي” الى أنّ استجابة نتنياهو للأحزاب المعارضة ستؤدي الى انهيار الحكومة. وهو يدرك، بالنظر الى نتائج استطلاعات الرأي العبرية أنه لن يستطيع أن يشكّل حكومة مماثلة وأنّ هذه الحكومة الحالية هي الذهبية لليمين”.

التشريعات القضائية الخيار لتحقيق “الحلم اليميني”

إنّ تمرير التعديلات القضائية يعدّ جزءًا رئيسيًا، أولًا من صورة الأحزاب اليمينية الدينية لدى جمهورها، فإنّ “هذه التعديلات ترتبط “بمصالح شخصية لكل طرف أو زعيم للأحزاب الدينية ومنهم نتنياهو وبن غفير وسموتريتش والأحزاب الحريدية التي لكل منها ما تريده من هذه التعديلات، ستصبح هذه الأحزاب كما لو أن لا مشروع سياسي أو أنها فشلت أمام جمهورها في تنفيذ المشروع السياسي الداخلي التي طالما حلمت به”، وفق “حيدر”.

في هذا الإطار، شرح المحلل والكاتب في الشأن الإسرائيلي حسن لافي لموقع “الخنادق”، ما يُعتبر “حلم اليمين” في السيطرة على كلّ مفاصل الكيان، وبدأت “محاولات السيطرة منذ العام 1977، أي منذ أن اعتلى حزب “الليكود” بزعامة مناحيم بيغان الحكم لأوّل المرّة”. لافتًا الى أنّ “المحكمة العليا التي يسيطر عليها التيار العلماني بشكل كبير، قد تكون آخر المعاقل التي يريد اليمين إسقاطها”.

“لذا فلا بديل أمام أحزاب اليمين الديني سوى النزول الى الشوارع وإحداث الفوضى ونوع من أنواع الحرب الأهلية”، حسب “لافي”. فيما أوضح “حيدر” أنّ اليمين ومن خلال حشد شارعه يظهر للرأي العام الداخلي والخارجي بأن المعارضين وإن كانوا يتظاهرون دائمًا، فإن في إسرائيل كتلة كبيرة مؤيدة للإصلاحات. وبالتالي وإن كان صوت المعارضة عاليًا فإن الحكومة ماضية في التعديلات وتستند في ذلك الى صناديق الاقتراع التي عكست وجود أغلبية مؤيدة للأحزاب اليمينية وخياراتها”.

 الى أين وصل الكيان الإسرائيلي؟

شدّد “بشارات” على أنّ “الكيان وصل الى نقطة اللاعودة من ناحية التمزّق الاجتماعي، الذي هو بالأساس موجود منذ تأسيس هذا الكيان، لكنه أخذ مناحٍ متقدّمة: هناك انفصال بين جميع الطبقات، أي مكوّن ليس قادرًا على استيعاب الآخر. هناك نظامي حكم، نظام حكم الدولة العميقة التي يقودها اليسار، ونظام حكم آخر يسيطر عليه اليمين لكنه لا يملك الى الآن المؤسسات الرئيسيّة والمال والجيش التي تسمح له بإحكام القبضة على الكيان”.

لذا، أوضح “لافي” أنّ الأزمة الداخلية “لن تنتهي بسقوط التعديلات القضائية، لأنها أزمة بنيوية داخل المجتمع والهوية والثقافة اليهودية، لم تقم تلك التعديلات الا بتفجيرها، هناك فئات تطالب بإعادة الهوية الدينية الى الكيان… وبالتالي هناك اصطدام حقيقي ما بين العلمانية والدينية في إسرائيل بعيدًا عن موضوع اليمين واليسار، وهذا جوهر الأزمة”.

في النتيجة، وصل الكيان الاسرائيلي الى مرحلة تطفو فيها النزاعات العميقة الكامنة الى السطح. وأن أحدًا من الأطراف لا يملك خيارات سوى مزيد من شدّ الحبال لصالحه دون التراجع الا “قهرًا” وأمام ضغوط كبيرة، فيما تتأرجح “إسرائيل” ووجودها و”أمنها” بفعل التشرذم الداخلي، ناهيك عن التهديدات الخارجية المتمثّلة بتعاظم قدرات محور المقاومة في كلّ ساحات.  

مروة ناصر

المصدر: موقع الخنادق