1

غزّة مُجدّداً… لكن بتكتيك جديد

لا يتوافّر بديل، حتى الآن على الأقلّ، للآلة العسكريّة واستعمال القوّة بين «حماس» وإسرائيل. فالفريقان يريدان الحدّ الأقصى من الأرباح السياسيّة (Maximalists). وإذا كانت السياسة هي فن الممكن، وإذا كانت الحرب تُخاض لخدمة الأهداف السياسيّة، فإن الحد الأقصى من المطالب سوف يُلغي حتماً السياسة في جوهرها. فالسياسة هي فن الأخذ والعطاء، كما التقدّم والتراجع، وتقديم التنازلات، وإظهارها على أنها مكاسب. يحدث هذا خلال عمليّة التفاوض، المباشرة منها أو غير المباشرة. لا تدخل هذه المقدّمة في قاموس كل من «حماس» أو الدولة الإسرائيليّة حالياً. والحرب بينهما مُستدامة من ضمن شعار «الضعيف يقاتل بما يملك، والقوي يضرب بكلّ ما يملك».

انقلبت الأدوار اليوم بين «حماس» والدولة الإسرائيليّة. في القديم، كانت غزة مسرح الصراع بين داوود وغوليات (جالوت)، بحسب ما تقول الروايات اليهودية التاريخية. كان داوود الإسرائيليّ هو الضعيف، مقابل غوليات الفلسطينيّ الجبّار. وحسب الرواية، أسقط داوود غوليات بضربة قاضية على جبينه بواسطة مقلاعه. يُصنّف الخبراء العسكريّون هذه الحادثة على أنها الحرب بين القوّي والضعيف. الضعيف دائماً لديه احتمال أن يخرج منتصراً، أو في الحدّ الأدنى منع القوي من الانتصار. إنها الحرب اللاتماثليّة بامتياز (Asymmetric War).

دبابة إسرائيلية أحرقها الفلسطينيون على حدود قطاع غزة اليوم السبت (أ.ب)

انقلبت الآية اليوم. ففي نفس المكان الجغرافيّ، أي غزّة، أصبحت «حماس» هي داوود، وإسرائيل هي غوليات. لكن نهاية الصراع بينهما ليست كما في القصّة الدينية. أي بضربة واحدة.

بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزّة عام 2005 برعاية آرييل شارون. خاضت إسرائيل نحو 5 عمليات عسكريّة ضد القطاع. أصعبها كان في عام 2014. في هذه العملية المُسماة «الجرف الصامد»، دخلت إسرائيل إلى داخل حدود القطاع الجغرافيّة، لتُدمّر الأنفاق وتُشكّل منطقة عازلة.

في كلّ العمليات الإسرائيليّة على غزّة، والرد الفلسطينيّ عليها، كانت الصواريخ، الطائرات والمُسيّرات، كما الاغتيالات للقيادات الفلسطينيّة، هي النمط السائد. فكلّما كانت مسافة الصاروخ من «حماس» أطول داخل فلسطين المحتلّة، وكلّما عجزت الدفاعات الجويّة الإسرائيليّة عن إسقاط هذه الصواريخ، عُدّ هذا الأمر على أنه نجاح للمقاومة الفلسطينيّة. هكذا كان مقياس النجاح، أو نظريّة النصر الفلسطينيّة (Theory of Victory).

فلسطينيون يحتفلون على آلية عسكرية إسرائيلية نقلوها إلى غزة بعد السيطرة عليها في الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة «حماس» اليوم (إ.ب.أ)

عملية «طوفان الأقصى» – في التحليل العسكريّ

في التوقيت، تأتي العمليّة متزامنة مع الأعياد الدينيّة اليهوديّة. كما تتزامن مع ذكرى مرور نصف قرن على حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973.

وإذا كانت حرب أكتوبر قد اعتمدت على الخداع الذي حقّق عامل المفاجأة الاستراتيجيّة، فإن عملية «طوفان الأقصى» تندرج في هذا الإطار، حتى ولو كان الفارق بين الاثنين في الحجم والتأثيرات الجيوسياسيّة كبيراً جدّاً.

أن تُطلق «حماس» ما يُقارب الـ 5000 صاروخ (بحسب بعض المعلومات 7000 صاروخ) من مختلف الأنواع فهذا أمر يدّل على أن لدى هذه الحركة الفلسطينية عمقا لوجستيّا مهمّا. وربما تعمّدت «حماس» إطلاق هذا الكم من الصواريخ لإغراق الدفاعات الجويّة الإسرائيليّة (Overwhelming) وتحضيراً لعمليّة بريّة لم يتوقّعها الجيش الإسرائيليّ، وضمناً استخباراته.

وإذا كانت «حماس» في العمليات السابقة تردّ بالقصف الصاروخيّ، لكن من داخل القطاع، فإن عمليّة «طوفان الأقصى» قد ارتكزت على أبعاد جديدة أهمّها: إلى جانب القصف الصاروخي، عملية إنزال مظليين على المستوطنات. والأهم السعي للسيطرة على «الأرض» داخل فلسطين المحتلّة.

وإذا كانت هذه العمليّة قد فاجأت أجهزة الأمن الإسرائيليّة فهذا يعدّ إنجازاً مهمّاً في عملية الخداع. ألم يقل صان تسو: «إن الحرب تقوم كلّها على الخداع»؟

حرق برج مراقبة إسرائيلي على حدود قطاع غزة اليوم (أ.ب)

إن تعقيدات وحجم هذه العملية قد يعنيان أن التحضير لها كان قد بدأ منذ وقت طويل. والتحضير والتخطيط لها، بثلاثة أبعاد، البرّ، والجو، والبحر، قد يعني أن «حماس» استطاعت القتال على طريقة القتال المُشترك (Combined). وعليه، فإن قدرة «حماس» على الحفاظ على سريّة التحضيرات لهذه العمليّة كانت مميّزة.

ينطبق على العلاقة بين «حماس» وإسرائيل الشعار التاليّ: «تربح حماس إذا لم تخسر، وتخسر إسرائيل إذا لم تربح». لذلك، يكفي أن تُنفّذ العمليّة لتعد «حماس» على أنها الرابحة، على الأقل بالمنظور القصير وليس على المستوى البعيد المدى الذي سيتضح بعد جلاء صورة الرد الإسرائيلي.

إن قتال «حماس» داخل المستوطنات الإسرائيليّة قد يعني تحييد أهم قوّة عسكريّة لدى إسرائيل عن الاشتراك في المعركة ألا وهو سلاح الجوّ، الذي يعاني أصلاً بسبب الوضع الداخلي الإسرائيليّ.

لقد حدّد مؤسس إسرائيل ديفيد بن غوريون المبادئ الاستراتيجيّة للدولة العبرية وأهمّها: إنهاء الحرب مع العدو بسرعة، لأنه لا يمكن لإسرائيل خوض حروب استنزاف طويلة. كما نصح بن غوريون بخوض الحرب على أرض العدو. تدور عملية «حماس» اليوم داخل أرض إسرائيل.

فلسطينيون ينقلون إسرائيلية احتجزوها في مستوطنة على حدود قطاع غزة اليوم السبت (أ.ب)

الامتداد الأقصى لعملية «طوفان الأقصى»

سوف تصل حتما عملية «طوفان الأقصى» إلى امتدادها الأقصى. وعليه، ستستعد إسرائيل لعملية معاكسة بعدما حدّدت القوات الإسرائيليّة منطقة العمليات المقبلة، والتي تمتد مسافة 80 كلم داخل إسرائيل انطلاقاً من حدود القطاع. ستسعى إسرائيل على الأرجح إلى تحقيق الأمور التالية:

استرداد زمام المبادرة وبسرعة وذلك بعد تقييم الوضع الميداني، جمع الاستعلام التكتيكي، تقدير الوضع لزجّ القوات المناسبة (نوعاً وكمّاً).

استرداد المستوطنات التي توجد فيها عناصر من «حماس» مع السعي الحثيث لعدم السماح للعناصر الفلسطينية بالانسحاب مع أسرى من العسكر، أو مدنيين.

العمل على استرداد صورة الردع وبسرعة، بعد أن تظهّرت هشاشة الأمن القومي الداخليّ.

لكن عملية استرداد صورة الردع، تتطلّب عملية عسكريّة كبيرة جدّاً تفوق بكثير ما أنجزته عملية «طوفان الأقصى». فهل ستذهب إسرائيل إلى اجتياح القطاع؟ الصورة غير واضحة، لكن اجتياح القطاع يتطلّب الأمور التالية:

الوقت الطويل لإنهاء العملية، علماً أن إسرائيل لا تملك عامل الوقت.

الوسائل اللازمة، كما الكلفة المالية والبشريّة.

وفي حال نجاح عملية اجتياح القطاع، هذا إذا نجحت، فمن سيحكم القطاع؟

عندما تفكّر إسرائيل في الرد لاسترجاع صورة الردع، فإنما هي تفكّر في الجبهتين السوريّة واللبنانيّة. فهل سيأتي الرد في الخارج إلى جانب الداخل؟

في الختام، قد يمكن القول إن ما حصل في الساعات الماضية سيغيّر نظرة إسرائيل إلى أمنها القوميّ، وإلى كيفيّة التعامل مع كل ما له علاقة بالقضيّة الفلسطينيّة، وإلى كيفيّة التعامل مع المسائل الإقليميّة. فأي خيار ستعتمده الدولة العبرية الآن بعد انفضاح هشاشتها الأمنيّة؟ الجواب قد لا يتأخر كثيراً.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




مسؤولون إسرائيلييون توقعوا الأسبوع الماضي «رغبة حماس بتجنب الحرب»

كشفت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية اليوم (السبت) أن كبار ضباط جيش الدفاع الإسرائيلي ومسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أصدروا تقييماً الأسبوع الماضي يتحدث عن أن حركة «حماس» ترغب في تجنب حرب شاملة مع إسرائيل، في أعقاب التصعيد العنيف الأخير بالقرب من حدود غزة في الأسابيع الأخيرة.

وزعم المسؤولون الكبار أن «حماس» لا ترغب في تعريض الإنجازات السابقة التي أدت إلى تحسين حياة سكان القطاع للخطر، بحسب الصحيفة.

وشنت حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هجوما مباغتا على إسرائيل اليوم شمل إطلاق آلاف الصواريخ على مدن جنوب ووسط إسرائيل، كما تسلل مقاتلون إلى البلدات والمستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إطلاق عملية «السيوف الحديدية» ضد الحركة في قطاع غزة، ردا على الهجوم.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




مقتل قائد لواء بالقوات الخاصة الإسرائيلية في اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين

قال الجيش الإسرائيلي إن قائد لواء «ناحال» للقوات الخاصة الإسرائيلية، يوناتان شتاينبرغ، قُتل اليوم (السبت) في اشتباك مع أحد المسلحين قرب معبر كرم أبو سالم الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأوضح الجيش في بيان أنه رفع السرية عن مقتل شتاينبرغ وتم إبلاغ عائلته بالأمر، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.

وشنت «حماس» والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هجوماً مباغتاً على إسرائيل، السبت، شمل إطلاق آلاف الصواريخ على مدن جنوب ووسط إسرائيل، كما اقتحم مقاتلون البلدات والمستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستصل إلى «كل مكان تختبئ فيه (حماس)، وأطلب من سكان غزة مغادرة تلك الأماكن الآن».

وأكد نتنياهو، في خطاب تلفزيوني، السبت، أن ما حدث (في إشارة لهجوم الفصائل الفلسطينية) لم يسبق له مثيل في إسرائيل، مضيفاً: «وسننتقم لهذا اليوم الأسود».

وتابع: «الجيش سيستخدم كل قوته للانتقام من (حماس)، في كل المناطق التي توجد بها أو تعمل منها أو تختبئ بها».

وذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أن ما لا يقل عن 200 إسرائيلي قُتلوا، وأصيب أكثر من 1300 منذ بداية هجمات «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




كيف واجهت «حماس» تفوق إسرائيل العسكري براجمات صواريخ و«مقاعد محمولة جواً»؟

في هجوم مباغت، فجّر مقاتلون فلسطينيون من فصائل مختلفة، صباح السبت، أجزاء من السياج الحدودي مع قطاع غزة، وهاجموا عبرها المواقع العسكرية القريبة من القطاع إلى جانب عدة مدن ومستوطنات تحيط به.

الهجوم المباغت، سبقه تمهيد نيراني كبير بالمدفعية الصاروخية ساهم في تحييد منظومة القبة الحديدية الدفاعية، وأجبر الجنود الإسرائيليين على البقاء في المخابئ حتى وصل المقاتلون الفلسطينيون باستخدام المركبات الخفيفة والدراجات النارية إلى أهدافهم. في السطور التالية نستعرض أبرز الأسلحة التي ظهرت خلال الهجوم، من الجانبين.

مشهد لتدمير جزء من السياج الحدودي في غزة (فيديو لكتائب القسام)

«ميركافا»

أول المشاهد التي وصلت من القطاع لدبابة «ميركافا»، وهي عماد سلاح المدرعات الإسرائيلي، تشتعل بها النيران وسحب المقاتلين الفلسطينيين 3 من طاقمها.

و«الميركافا» هي دبابة قتال رئيسية وتستخدم القوات المدرعة الإسرائيلية، بشكل أساسي، الإصدار الرابع منها «ميركافا – 4»، وهي تُصنّع محلياً ومدفعها الرئيس من عيار 120 ملم.

وقبل 3 أسابيع، في منتصف سبتمبر (أيلول)، أعلنت إسرائيل عن الإصدار الخامس من الدبابة «ميركافا» تحت اسم «باراك»، بعد 5 سنوات من العمل عليها، وتسليمها إلى الكتيبة 52 ضمن الفرقة 401 المدرعة.

«أشزريت»

أظهر فيديو آخر نشرته «سرايا القدس»، الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي»، لما وصفته بأنه «الاستيلاء على موقع (ناحل عوز) العسكري شرق غزة»، نحو 10 آليات مدرعة من نوع «أشزريت» ومدرعة من طراز «M113»، إلى جانب عدة عربات جيب عسكرية.

والمدرعة «أشزريت» هي ناقلة جنود مدرعة ثقيلة. تصنعها إسرائيل عن طريق التعديل على هياكل الدبابات السوفياتية القديمة من طراز «تي-54» و«تي-55» التي غنمت المئات منها خلال حربها مع الجيوش العربية في يونيو (حزيران) 1967 حيث كانت يستخدمها الجيشان المصري والسوري آنذاك.

المدرعة «أشزريت» ناقلة جنود مدرعة إسرائيلية ثقيلة (فيديو لسرايا القدس)

أدخلت إسرائيل تعديلات وتطويرات على هذه الدبابات لتلبي احتياجاتها عن طريق إزالة البرج واستبدال آخر إسرائيلي به يحمل رشاشاً خفيفاً يمكن إطلاقه من داخل المدرعة، وكذلك زيادة تدريعها.

تستطيع «أشزريت» استيعاب نحو 10 جنود، بينهم 3 هم طاقم التشغيل، وهي تعمل بجانب دبابات «الميركافا» ومدرعات «النمر».

ورغم دخول المقاتلين الفلسطينيين إلى هذا المعسكر، إلا أنه من غير المرجح أنه يمكنهم الاستفادة من هذه المدرعات ونقلها إلى قطاع غزة، والأرجح أنه سيتم إعطابها في أماكنها لتعظيم الخسائر الإسرائيلية في العملية. وتؤيد هذا الاعتقاد مشاهد في الفيديو سابق الذكر لإعطاب سيارات عسكرية أخرى عثر عليها في الموقع العسكري الإسرائيلي.

«رجوم»

نشرت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، مقطع فيديو يظهر استخداماً كثيفاً لصاروخ يظهر للمرة الأولى أطلقت عليه اسم «رجوم»، ويتضح أن الصاروخ قصير المدى من عيار 114 ملم، ويبدو كأنه تصنيع محلي للصاروخ «كاتيوشا» عيار 107 ملم.

أظهرت المشاهد أن الراجمة التي تطلق هذا الصاروخ تحتوي على 15 فوهة، أي أنها يمكنها إطلاق 15 صاروخاً بشكل متتالٍ.

واستخدمت «القسام» عدة راجمات متجاورة للحصول على كثافة نيرانية كبيرة لتحييد بطاريات القبة الحديدية التي تقل فاعليتها كثيراً في حال إغراقها بالصواريخ، وأيضاً لإبقاء الجنود في المعسكرات الملاصقة لحدود قطاع غزة داخل ثكناتهم ومخابئهم حتى وصول المقاتلين المهاجمين.

من الجو

أحد أبرز المشاهد في الهجوم الفلسطيني المباغت هو الهجوم من الجو، فأعلنت «كتائب القسام» عما أطلقت عليه «سرب صقر – سلاح الجو».

وهي قوات محمولة جواً تتنقل عن طريق مقعد يحمل فردين ترفعه في الهواء مروحة كبيرة ومظلة. وقبل أن تعلن «القسام» عن هذه القوات اليوم للمرة الأولى، ظهرت بالفعل في مقاطع فيديو نشرها إسرائيليون على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) وهي تتخطى حدود قطاع غزة.

«سرب صقر – سلاح الجو» التابع لكتائب القسام (فيديو لكتائب القسام)

وهذه القوات «المظلية» هي استثمار لعملية الطائرات الشراعية التي نفذتها «الجبهة الشعبية – القيادة العامة» في ثمانينات القرن الماضي، حيث طار 4 مقاتلين بطائرات شراعية من لبنان مستهدفين الهجوم على إسرائيل، واجهت 3 منها صعوبات إلا أن طائرة منها استطاع قائدها الهبوط في معسكر إسرائيلي والاشتباك مع جنود إسرائيليين وإيقاع عدد من القتلى قبل أن يلقى حتفه.

أيضاً بثت «القسام» مشاهد لاستخدام قنابل خفيفة تطلقها من طائرات مسيّرة صغيرة، إحدى القنابل أصابت دبابة «ميركافا» بشكل مباشر، أما الأخرى فسقطت بجوار 3 من الجنود الإسرائيليين، وأظهرت المشاهد اللاحقة أن أحدهم على الأقل أصيب ما اضطر الآخرين لسحبه بعيداً.

أحمد سمير يوسف

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




سيناريو حرب يوم الغفران يتكرر: لهذه الأسباب فشل الإسرائيليون في الإنذار المبكر

في 6 أكتوبر 1973، أحد أقدس الأيام في التقويم اليهودي المعروف باسم “يوم الغفران”، بدأت مصر وسوريا هجوما عسكريا مفاجئًا ضد الكيان المؤقت. لم تفاجأ إسرائيل فحسب، بل واجهت ما اعتبره بعض قادتها تهديدًا وجوديًا. وقتل أكثر من 2600 جندي وضابط إسرائيلي، وجرح الآلاف. في هذه الحرب، عانت إسرائيل من عواقب الغطرسة التي خلقها انتصارها العسكري السريع على مصر وسوريا قبل ست سنوات فقط، في حرب الأيام الستة.

وبفضل المساعدات الأمريكية، تمكن جيش الاحتلال من تحقيق نصر عسكري بعد 19 يومًا من القتال، لكن ماذا عن الإنذار المبكر، الذي كان من المفترض على الاستخبارات الإسرائيلية تقديمه؟ الواقع أن صدمة حرب أكتوبر أو ما يسميه الإسرائيليون حرب يوم الغفران، ما زالت تدرس حتى اليوم في أسباب غياب مثل هذا الإنذار المبكر، والذي أوقع القيادة الإسرائيلية في عقلية المفاجأة، ولم يتمكّن الإسرائيلي من حشد قواته في الوقت المناسب، وحتى عشية ليلة الغفران من العام 2023، كان لا يزال هؤلاء يناقشون في هذه المناسبة ما أسموه بالـ “الاستخبارات المعيبة” و “التحليل المعيب” الذي كان السبب الرئيسي للحرب، وفي صباح اليوم التالي، السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، يقعون في نفس الثغرة “المعيبة”، بعد 50 عامًا من جهود تطوير الاستخبارات والتحليل الاستراتيجي والعسكري في الكيان الإسرائيلي المؤقت.

كانت “ليلة غفران” عادية ما خلا ما يشهده الكيان من أزمات داخلية، كل شيء متوقّع في التصورات المثبتة لدى الإسرائيليين، مثل استحالة مشهد دخول مجموعات من المقاومة الفلسطينية إلى المستوطنات والسيطرة على مراكز الشرطة فيها. بل إن السنوات الـ 50 الماضية، كانت عمليات أسر الإسرائيليين مسألة أمنية معقدة جدًا، وكانت أكبر المعارك بين الكيان والمقاومة الفلسطينية لا تتمكن من القضاء على جزء بسيط، سواء من المستوطنين أو الجنود، نظرًا للنسبة التي كان سُجّلت في تصفية وقتل الفلسطينيين. لكن في صباح اليوم التالي، كل ذلك قد كان.

التصورات المثبتة والاعتماد على التفكير الحدسي والاستقرائي

قبل حرب أكتوبر تشرين، كانت المنهجية التحليلية، وتحديدا نظرية المعرفة، ضمنية فقط، مع الاستدلال الاستقرائي، كونه النهج السائد لخلق المعرفة. عام 2018، اعترف أحد الاستخباريين البارزين في الكيان، أن مثل هذا التفكير الاستقرائي لا يزال هو النهج السائد في المخابرات الإسرائيلية حتى اليوم.

مرة أخرى، يفشل الإسرائيليون في فهم وتحديد قدرة الطرف الآخر، وهذه المرة، المقاومة الفلسطينية التي عمل الاحتلال على محاصرتها وتقويضها لأكثر من 70 عامًا. ويحصل ذلك في ظلّ تحولات عالمية ومؤامرات إقليمية على القضية الفلسطينية، وجهود حكومة الاحتلال الحثيثة على صفقة تطبيع من البلد العربي الأكثر ثراءً ومركزية. ولدى الاستقراء الإسرائيلي العملياتي للواقع بالنظر إلى التراكم التاريخي للتكتيكات ونمط التفاعل للمقاومة الفلسطينية مع الأحداث والأطراف الإقليمية، فشل هؤلاء مرة أخرى، في عدم توقّع مفاجآت المقاومة الفلسطينية.

الإنذار المبكر: النوايا أم القدرات؟

الإنذار المبكر بالحرب هو جوهر الاستخبارات الإسرائيلية. ومنذ أيامها الأولى – أي الاستخبارات – اعتبِر تقييم النوايا من أساسيات الإنذار المبكر، على الرغم من أنّ هذا أدى إلى العديد من الإخفاقات الاستخباراتية. ففي عام 1960، فشلت المخابرات الإسرائيلية في تقديم إنذار مبكر بانتشار عسكري مصري على طول الحدود المصرية الإسرائيلية، رغم وفرة المعلومات حول الأعمال العسكرية المصرية، لأنها اعتمدت على تقييم خاطئ فيما يتعلق بالنوايا المصرية. وفي عام 1967، فشلت المخابرات الإسرائيلية في إدراك عملية التصعيد التي أدت لاحقًا إلى حرب الأيام الستة، معتمدة على تقييم خاطئ بشأن النوايا المصرية. ومرّة أخرى، استطاعت المقاومة الفلسطينية تضليل كل تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية، التي كانت تشير إلى أنّ حماس لا ترغب بالتصعيد.

ومما يبدو، أن الإسرائيلي فشل في تقييم الحركة الفلسطينية عند السياج الأمني، على الحدود مع قطاع غزة، والذي شهد عمليات احتجاج طيلة الشهر الماضي. فيما يبدو أنها كانت غطاء لمناورات الدخول إلى غلاف غزة. ولكن، ماذا عن التعزيزات الإسرائيلية التي وصلت إلى السياج، وماذا حقّق تفقّد غالانت لقواته على الحدود ومستوطنات غلاف القطاع؟ لا شيء. واللافت أن كلّ ذلك كان يجري وسط إغراق الصحافة ومراكز الأبحاث بمخاوف من عمليات فلسطينية خلال الأعياد اليهودية التي بدأت في 15 من شهر أيلول الماضي.

الثقة المفرطة والغطرسة

إعادة تقييم النماذج الحالية والاستعداد للتخلي عنها واعتماد نماذج جديدة، والاستعداد لقبول التقييمات المتناقضة، هو من الدروس الرئيسية التي يستنتجها الإسرائيليون من فشل حرب يوم الغفران. لذلك فإنهم مدركون بأنها قضية ثقافية، بالإضافة إلى أنها قضية مهنية. لكن يبدو أنّ التحيّزات الإدراكية لدى هؤلاء حول “وهم التفوق”(تحيّز أو تشوّه معرفي قائم على اعتقاد بعض الأشخاص بأنهم متفوقين على الأفراد الآخرين فيقومون بتضخيم الإيجابيات وتصغير السلبيات، وينتج عن ذلك سوء تقدير للقدرات الذاتية والبيئة المحيطة)، لا شكّ بأنها لا تزال تسيطر على العقلية الإسرائيلية، على الرغم من تشكيل قسم مخصص للتفكير المعاكس والنقدي هذا العام 2023، يسمى “قسم المراجعة”، والمعروف في الغالب باسم “محامي الشيطان”. بدأ نشاطه اعتبارًا من أوائل هذا العام، وتوسعت مسؤولياته لتشمل ليس فقط مراجعة التقييمات الاستخباراتية، ولكن أيضا عمليات الاستخبارات. مع ذلك، لا تزال هناك مناقشات حول المساهمة الفعالة لهذه الإدارة في منتج الاستخبارات. وفيما يبدو من التجربة العملية، أن فشلًا ذريعًا آخر قد جرى قبل أن يصبح فعّالًا.

سوء تفسير الدوافع الفلسطينية

ومن الجوانب الأخرى للفشل التحليلي الاستخباري الإسرائيلي في حرب أكتوبر تشرين أو حرب يوم الغفران، الفهم الخاطئ للجوانب الثقافية والاجتماعية التأسيسية لعملية صنع القرار في مصر، في السنوات التي سبقت الحرب. إذ فشلت في الاعتراف بأن مصر كانت على استعداد لتحمل مخاطر كبيرة من أجل “محو إذلال عام 1967″، أي استعادة الكرامة واحترام الذات بعد الخسارة الهائلة لإسرائيل في حرب الأيام الستة. كما أغفلت المخابرات الأمريكية مثل هذه الجوانب الثقافية، ما يعكس ظاهرة أوسع تتمثل في الفشل في فهم المجتمع الذي تميّز بصعود القومية العربية آنذاك. أما اليوم، وفي ظلّ التآمر الرسمي الإقليمي على الرغم من التبجّح في الغطرسة لدى حكومة نتنياهو، وفشل كل مفاوضات تحرير الأسرى بسبب عدم وجود نية إسرائيلية في التنازل للفلسطينيين، أوضح قائد سرايا القسام محمد الضيف أنّ هذه العملية، طوفان الأقصى، “جاءت لوضع حدّ لكل جرائم الاحتلال، وانتهى الوقت الذي يعربد فيه دون محاسب”.

يتحدّث الإسرائيليون في تقديراتهم للإخفاق، وبشكل لافت، عن الذكاء الثقافي، أي الاستخبارات التي تهدف إلى فهم ثقافة الخصم، باعتبارها أمر بالغ الأهمية للتحليل الاستراتيجي، وللإنذار المبكر. وعلى الرغم من تقدم الدراسات الاجتماعية في ظلّ البيانات الضخمة التي جعلت الذكاء أكثر اعتمادًا على التقنيات المتقدمة والبيانات القابلة للقياس الكمي، والعقود الطويلة في التعامل مع الفلسطينيين بشكل خاص ومحور المقاومة بشكل عام، إلا أنّ هؤلاء ما زالوا يسيؤون التقدير، وعاجزين عن فهم الظواهر التشغيلية والتكتيكية للمقاومة.

زينب عقيل

المصدر: موقع الخنادق




طوفان الأقصى الذي هزّ الكيان والعالم

لقد خرجنا من مرحلة تاريخية إلى مرحلة تاريخية أخرى، فبينما انتظرت غولدمائير هجوم العرب انتقاماً لحرق الأقصى في العام 1969، ولم تنم ليلتها، ولم يأت يومها أحد لنصرة الأقصى، اختلف الأمر اليوم.  بعد الإهانة الكبيرة للأقصى واقتحامه من قبل أكثر من ثلاثمئة مستعمر ومتطرف يهودي تحت حماية سلطات الإحتلال في الرابع من هذا الشهر، من أجل ممارسة شعائر احتفالات في يوم غفران جديد، وانطلقوا في مسيرة تجوب أزقة البلدة القديمة ابتدؤوا بها بالبصق في وجوه مسيحيي فلسطين كما تتطلب شعائرهم، وحتى أنهم لم يوفرا المسلمين من مسيرة البصاق، بدأت عملية “طوفان الأقصى”، وهي عملية كما ثبت ستطوف لتغمر كل فلسطين.

إقتحام الأقصى في هذا العام وبهذا الشكل لم يأت من فراغ وهو يندرج في المحاولات الصهيونية من أجل التسريع بعملية هدم الأقصى من أجل بناء الهيكل المزعوم في مكان الأقصى، وهذا الأمر لمن يشكك به يجري بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة ومع الصهيونية العالمية. أغلب الظن جاء الأمر كإختبار لمدى تجاوب القوى المقاومة ليس في فلسطين فقط، ولكن في المنطقة، وقد حذر السيد حسن نصر الله عدة مرات من المساس بالقدس، وأن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هكذا تدنيس لحرمة الأقصى.

في 7 تشرين الثاني أصدر حزب الله بياناً دعا فيه الشعب العربي والشعوب الإسلامية في العالم للوقوف إلى جانب المقاومة الفلسطينية وأنهم يراقبون عن قرب ومن الداخل. اليمن عبر عن دعمه وفرحته بعملية طوفان الأقصى على لسان الناطق الرسمي لأنصار الله محمد عبد السلام. فيما الشباب العربي عبر منصات التواصل الاجتماعي يقف في حالة انتظار ومتابعة خطوة بخطوة لما يحدث اليوم في فلسطين، ويترقب العمليات الخاصة الفلسطينية، كما نترقب العمليات الخاصة على الأفلام الأميركية، وبات رامبو والغلادييتر وجيمس بوند مجرد لعبة أمام المقاوم الفلسطيني، لما يقوم به من اقتحامات لمواقع الاحتلال الصهيوني المحصنة. إنها بطولات حقيقية تتناقلها الهواتف الناس ومشاهد يراها الجميع على مواقع التواصل الإجتماعي.

في هذه الأثناء، المحطات العربية المطبعة والمحطات الغربية تسمى المقاومين بالمسلحين، وتطلق على عملية الذود عن شرف الأقصى توصيف “أحداث عنف”. ومع أننا لم نشهد حتى الساعة صورة لأحد المقاومين وهو يدفع بإمرأة، مع أنهن جميعاً خدمن أو سيخدمن مع جيش الإحتلال، ولم يضرب ولد من أولاد المستعمرين أو يدفعه أو يجره من ياقة قميصه كما كانوا يفعلون مع أطفال وأبناء وبنات فلسطين. ومع أنه ثبت حتى الساعة مشاركة فصائل مختلفة  في الفيضان الكبير، فإن الإعلام الغربي سيصر على شخصنة الخلاف بأنه خلاف بين العدو الصهيوني بكل آلياته الحربية وتجهيزاته مع منظمة إرهابية هي حماس، والتي تم تصنيفها بأنها كذلك من قبل ألمانيا والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبعض الدول العربية.

ولكن هذا التوصيف والتصنيف للمقاومين في فلسطين والذين هبوا لحماية الأقصى من هجمات المستوطنين وعبثهم ومنع المصلين من الفلسطينيين من الدخول إليه، غير صحيح البتة. فالفصائل جميعها تشارك اليوم في حماية الأقصى والمطلوب حماية هذا الإنتصار والحفاظ عليه وحتى اللحظة أعلن رسمياً كل من الجهاد الإسلامي وعرين الأسود انضمامهما. لم تصدر حتى الساعة أية بيانات رسمية من دول عربية، لكن الأحزاب والقوى الوطنية في لبنان وسوريا واليمن والعراق والبحرين والمغرب العربي وأعلنت الجزائر عن وقفة تضامن مع فلسطين. لقد أعلن العرب تضامنهم ووضعوا آمالاً كبيرة فيما يحققه الفلسطينيون في منطقة ما يسمى بغلاف غزة وإعادة تحرير مناطق منها. ويبدو أن نداء القائد محمد الضيف، بعد أن أعلن  عن بدء عملية طوفان الأقصى اليوم صباحاً، والذي طلب فيه من القوى المقاومة في محور المقاومة في لبنان وسوريا والعراق وإيران أن تكون على استعداد، مستجاب ولكن على نطاق أوسع.

سوريا وضعت أحزانها وجراحها جانباً، وبعد أن دفنت شهداء مجزرة الكلية الحربية في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر، بدأ التلفزيون العربي السوري الرسمي إضافة إلى الإخبارية السورية مواكبة عملية طوفان القدس بحماس وفخر شديدين، وقد اتضح الموقف السوري من خلال فتح القنوات الرسمية وقد أعلنت رئاسة الجمهورية عبر صفحتها على الفيس بوك الموقف الرسمي بوضع وسم لطوفان الأقصى مع صورة للمسجد الأقصى، اليوم: أي في السابع من تشرين الأول. ويشعر السوريون عبر وسائل التواصل وكأن محمد الضيف قد أخذ ولو جزئياً بثأرهم من المجزرة الأميركية الصهيونية، التي ارتكبت في الخامس من تشرين الأول في الكلية الحربية في حمص. وقد أعلن اللواء يحيى رحيم صفوي مستشار قائد الثورة الاسلامية في إيران، عن دعم عملية “طوفان الأقصى”، ووقف البرلمانيون الإيرانيون ليهتفوا لفلسطين وبالموت لإسرائيل ليعلنوا الموقف الرسمي الإيراني من العملية البطولية.

حتى الساعة رد الفعل الدولي لم يتجاوز على لسان الأمم المتحدة سوى ضرورة ضبط النفس، وأما القرارات الأممية فلتبقى في الأدراج. والدولة الوحيدة التي تحاول التدخل من أجل احتواء الأمر هي مصر، ودعت الخارجية المصرية على لسان وزير خارجيتها، سامح شكري، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب تعريض المدنيين للخطر، وأجرى اتصالات مع الجانبين الفلسطيني والصهيوني ومع جوزيب بويل رأس الدبلوماسية الأوروبية. هل تفعلها مصر الرسمية مرة أخرى ونوقف مد الإنتصار الفلسطيني التشريني كما فعلت في حرب السادس من تشرين التحريرية بعد خيانة أنور السادات؟ في حين أن أحد المحللين الصهاينة يقول، بأنه كما فاجأتنا حرب “الغفران”، أي حرب تشرين التحريرية، 1973، بضرباتها الإستباقية على جبهات الجولان وسيناء، تفاجأنا اليوم بعد خمسين عاماً حرب تشرين ثانية بضرباتها الإستباقية في غزة.

الإعلام الغربي يتناول الخبر من باب ما أعلنه رئيس الكيان بنيامين نتنياهو بأن “اسرائيل في حالة حرب”. وليس هناك أي نقل مباشر للعمليات المقاومة. ويبدو أن الغرب حتى اللحظة يعيش ما تعيشه الدولة المارقة من صدمة الجرأة والإقدام الذي أبداه المقاومون الفلسطينيون. ولكن بالتأكيد سيبدأ اليوم من جديد الحديث عن حل الدولتين، وهذا ما طالب به نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بعد أن طالب بعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات. فيما أعلن البيت الأبيض وقوفه إلى جانب “اسرائيل” ضد حركة حماس. ويبدو أنه في الخطوة القادمة ستتم مطالبة نتنياهو بالسير نحو طاولة المفاوضات، التي يأمل أن يتصدر محمود عباس المشهد فيها، وما يخشى أن يتكرر السيناريو ذاته المخيب للآمال، الذي كتب بعد البلاء الحسن الذي أبلته المقاومة الفلسطينية في عملية سيف القدس، فيما بدأ على المقلب الآخر الحديث عن وحدة الساحات واستعداد محور المقاومة للتدخل ليكون الفيضان الكبير لا سيما اذا شنت إسرائيل عدوانا بريا على غزة وذهبت نحو التصعيد العسكري.

ومع كل ما قيل، إن عملية طوفان الأقصى بدأت كعملية من أجل حماية الأقصى أولاً، ولتثبت المقاومة في فلسطين وفي المحور مجتمعاً أن الأقصى خط أحمر، إنه خط أحمر وعلى من يحاول تجاوزه أن يفكر ثانية. لا نعرف وقد مرت ساعات على الحدث العظيم الذي هز الكيان والعالم بالتأكيد، واهتزت معه مشاعرنا الوطنية حتى النخاع، إلى أين سيسير هذا الحدث المبارك، هل سيحقق المطالب بحماية القدس والمقدسات؟ هل سيطلق سراح الأسرى بعد عمليات الأسر الكبرى التي جمعها المقاومون وبالتالي إيقاف الإعتقال الإداري في فلسطين؟ هل سيحتفظ المقاومون بالأراضي التي استطاعوا تحريرها فيما يسمى بنطاق غزة؟ هل ستتوقف إهانة الفلسطينين على المعابر بعد كل هذه العزة التي شعر بها الفلسطينيون من النهر إلى البحر، ومعهم كل أحرار العرب والعالم؟ وهل سيكملون والجميع معهم الطريق نحو تحرير فلسطين؟ والمهم أن الطوفان العظيم آت وعلى الإسرائيليين أن يتحضروا لهذا الحدث التاريخي الكبير.

عبير بسام

المصدر: موقع الخنادق




طوفان الأقصى: مرحلة السيطرة على غلاف غزة؟

تتسارع التطورات خلال “طوفان الأقصى“، التي تنفذها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. عملية حققت حتى العديد من الأهداف التكتيكية والاستراتيجية، كما أن في حصيلتها الكثير من الخسائر الإسرائيلية، والتي يمكن اعتبارها الأكبر من بين كل المواجهات السابقة.

فقد زعمت آخر الإحصائيات الإسرائيلية، أن هناك 40 قتيل في صفوفهم، بينما هناك أكثر من 750 جريح في مستشفيات الكيان يتضمنهم عشرات الإصابات الخطرة، بالإضافة الى عدد غير معروف من المفقودين.

ومن جانب آخر، تحدثت مصادر فلسطينية عديدة، بأن حصيلة الأسرى الإسرائيليين باتت 53 أسيراً، هم موجودون الآن في قطاع غزة في قبضة المقاومين. إلا أن اللافت هو الاعتراف الإسرائيلي بفقدان السيطرة عن أكثر من 7 مستوطنات في غلاف غزة، فيما أكّدت مصادر فلسطينية بأن المنطقة التي تسيطر عليها فصائل المقاومة تصل الى حدود 10 كم. حتى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد اعترف بسيطرة المقاومة عندما كشف للقناة 12، بأن المقاومين الذين تسللوا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ما زالوا في الميدان، ويركزون على القتال في المنطقة المحيطة بغزة، زاعماً بأن جيشه بحاجة الى ساعات طويلة لاستعادة السيطرة على مستوطنات غلاف غزة. فيما كشف مفوض الشرطة الإسرائيلية لقناة سي أن أن الأمريكية عن وجود أكثر من 21 جبهة نشطة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال في منطقة الجنوب.

وبعد لحظات من بدء طوفان الأقصى، هرب مئات المستوطنين من غلاف غزة في مشهد وثقته الكاميرات، بينما احتفل الفلسطينيون بهذه العملية وتدفقوا للمناطق المحاذية للقطاع.

من جانب آخر، تعمل كل الوحدات السيبرانية والإلكترونية في المقاومة الفلسطينية، وبتقدير كبير بالتعاون مع حركات محور المقاومة، في توجيه الضربات السيبرانية والالكترونية ضد أهداف إسرائيلية. وهذا ما أدى الى تعطل شبكة الاتصالات في المناطق القريبة من القطاع، والتسبب بانقطاع الكهرباء في منطقة الجنوب.

الأوضاع السيئة للغاية بالنسبة للكيان، خاصةً مع استهداف مطاراته بواسطة صواريخ المقاومة، دفعت بالعديد من شركات الطيران الأجنبية الى إلغاء رحلاتها الجوية المتجهة إلى الكيان المؤقت بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت. فقد أدى قصف المقاومة إلى خروج مطار ديفيد بن غوريون الدولي عن الخدمة (يقع على بعد 20 كم جنوب شرق تل أبيب، وهو المطار الدولي الرئيسي في كيان الاحتلال)، وأعلنت شركات الطيران تعليق رحلاتها عبره إلى أجل غير مسمى.

أبرز المعلومات حول منطقة غلاف غزة والمستوطنات ومواقع الاحتلال فيها

_تقع هذه المنطقة على بُعد بضع كيلومترات حول قطاع غزة، وضمن حدود 5 مجالس إقليمية: مرحافيم وحوف عسقلان وشعار هنيغف وسدوت نقب وأشكول، وتضم 57 مستوطنة وكيبوتس، ويعيش في هذه المنطقة حوالي 70 ألف مستوطن.

أبرز وأهم المواقع والمستوطنات:

1)موقع ناحال عوز: يبعد عن القطاع حوالي 840 متر.

2)موقع كرم سالم: يبعد عن القطاع حوالي 300 متر.

3)موقع إيرز: يبعد عن القطاع حوالي 1.38 كم.

4)كيسوفيم: تبعد عن القطاع حوالي 1.66 كم.

5)زیکیم: تبعد عن القطاع حوالي 2.62 كم.

6)عسقلان: تبعد عن القطاع حوالي 2.62 كم.

7)أسدود: تبعد عن القطاع حوالي 24 كم.

8)سدیروت: تبعد عن غزة حوالي 1.42 كم.

_تبلغ المسافة من قطاع غزة الى مستوطنة أوفاكيم 23 كم تقريباً ، وقد تحدثت وسائل إعلامية إسرائيلية عن وصول مقاومي كتائب القسام الى هذه المستوطنة، واستطاعوا أخذ مستوطنين فيها أسرى.

_المسافة من قطاع غزة الى مدينة بئر السبع الاستراتيجية 40 كم تقريباً، بينما المسافة من القطاع الى الضفة الغربية فتبلغ 43 كم تقريباً، وبالتالي من المحتمل بشكل كبير ألا تبقى منطقة غلاف غزة فقط تحت سيطرة المقاومين الفلسطينيين.

المصدر: موقع الخنادق




اغتصاب جماعي إسرائيلي في قبرص

يُحاكم خمسة إسرائيليين موقوفين في قبرص منذ أوائل أيلول المنصرم، بعد اتّهامهم بارتكاب جريمة اغتصاب جماعيّ لامرأة بريطانية في 3 أيلول 2023. وكانت سائحة بريطانية أخرى قد تقدمت بشكوى مماثلة عام 2019، قالت فيها إن 12 إسرائيلياً اغتصبوها قبل أن تتراجع عن إفادتها وتتوقف الملاحقة القضائية. فهل يتكرر الأمر؟ أم أن الضحية الجديدة ووكيلها القانوني البريطاني، مايكل بولاك، لن يرضخا للضغوطات لمنع ملاحقة إسرائيليين، بحجة «معاداة السامية» أو بحجج أخرى تفتح المجال للإفلات من العقاب؟


ادّعت سائحة بريطانية تبلغ من العمر 20 عاماً أنها تعرضت لاغتصاب جماعي «مرّات عدة» من خمسة إسرائيليين في فندق فيدرانيا غاردنز (Federania Gardens) في مدينة أيا نابا القبرصية. وقالت إنها التقت أحد المتهمين قرب حمام السباحة، في حفل أقامه الفندق، وأجبرها على الصعود إلى غرفته حيث حاول نزع ثوب السباحة الذي كانت ترتديه، غير آبه بتوسلاتها، قبل أن يدخل بقية المتهمين إلى الغرفة ويجبرونها على ممارسة الجنس مستخدمين العنف.
وأوضحت الشرطة القبرصية أن ثلاثة إسرائيليين ارتكبوا جريمة الاغتصاب، ويُعتقد أن اثنين اشتركوا في الجريمة بعد محاولتهما إزالة بقع الدم عن أرضية غرفة الفندق باستخدام بطانيات السرير. وقد تعرفت إليهم الضحية بعد مرور عدد من الأيام على الحادثة. 
واستمعت السلطات القبرصية إلى إفادات عدد من موظفي الفندق، فيما جمع المحققون الجنائيون الأدلة من الغرفة، وتمكنوا من تحديد البصمات وآثار الدماء والسائل المنوي. وأُخذت عيّنات الحمض النووي من الضحية والمتهمين. أشار تقرير الطبيب الشرعي إلى أن الضحية كانت مصابة بعدد من الكدمات والسحجات على ذراعيها. 
وصف محامي المتهمين، نير ياسلوفيتسه، التحقيق بأنه مليء بالثقوب مثل «قالب جبن سويسري». وشبّه القضية بأخرى مماثلة حدثت في أيا نابا (2019)، وبُرِّئ فيها المتهمون. وقال: «سيُثبت ذلك في هذه القضية أيضاً، فالمتهمون أبرياء ولم يرتكبوا أي جريمة». في حين قال المدّعي العام القبرصي إن «الاعتداء كان مروّعاً، ويفضل أن تبقى بعض تفاصيله بعيدة عن الإعلام».

ثيوفيلو رفض إخلاء سبيلهم

بدأت محاكمة الإسرائيليين الخمسة في الخامس من الشهر الجاري، بعدما رفض قاضي المحكمة الجزائية في فاماغوستا، بيتروس ثيوفيلو، إخلاء سبيلهم في 12 أيلول 2023، لأنه وجد عناصر كافية في القضية تدل إلى «احتمال معقول» لتورّط المتهمين في جريمة الاغتصاب الجماعي، وقرر إبقاءهم رهن الاحتجاز حتى تتمكن الشرطة من جمع مزيد من الأدلة. وقد صودرت هواتف المتهمين المحمولة بحثاً عن مقاطع فيديو أو صور تتعلق بالجريمة وبالظروف المحيطة بها.
تداولت وسائل إعلام قبرصية أمس خبر تأجيل محاكمة المتهمين الإسرائيليين إلى 16 تشرين الأول الجاري، بعدما طلب محامي الدفاع وقتًا إضافياً للرد على التّهم الموجهة إلى موكّليه. 

تناقض إفادات

نفى المتهمون الإسرائيليون الخمسة، في بداية التحقيق معهم، ضلوعهم في جريمة الاغتصاب وأكدوا أنهم لم يمارسوا الجنس مع الفتاة البريطانية. ومع تقدّم التحقيق أقرّ اثنان منهم بذلك، زاعمين أن الأمر حصل بالتراضي. فيما الثلاثة الباقون نفوا الاتهامات على نحو قاطع.

تواطؤ الشرطة القبرصية؟

بعد تبرئة المحكمة القبرصية المستوطنين الـ12 في جريمة اغتصاب بريطانية في تموز عام 2019، سُجنت هذه الأخيرة. لكن ضحية الاغتصاب الجماعي التي أُدينت بالكذب، استأنفت الحكم أمام المحكمة العليا في قبرص، وعادت إلى بريطانيا بعدما علّق تنفيذ الحكم بسجنها. أوضحت منظمة «العدالة في الخارج»، وهي مجموعة قانونية تتابع قضايا البريطانيين خارج الأراضي البريطانية، أن الضحية لم تحاكم بطريقة عادلة، وأن الحكم الصادر في حقها «ينتهك» حقوقها جميعها. وانتقد رئيس الجمعية، المحامي مايكل بولاك (الذي نسّق مع محامين آخرين لاستئناف القرار)، الطريقة التي تعاملت فيها المحكمة مع الضحية والشهود. ولفت بولاك إلى أن في إدانة الضحية انتهاكاً للقانون القبرصي واستهزاءً بالالتزامات الدولية التي نصّت عليها اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، بحسبان قبرص عضواً في الاتحاد الأوروبي.

فبعد أن كانت الضحية البريطانية قد اتهمت 12 سائحاً إسرائيلياً باغتصابها في غرفة فندق، تراجعت عن أقوالها، عند توقيعها مذكرة تنفي فيها ادّعاءاتها. ذلك، ووفقاً لادّعائها، حصل نتيجة تعرضها للضغط من الشرطة القبرصية، بعد ساعات من استجوابها من دون حضور أي ممثل قانوني معها.

الأمر يتكرر في اليونان

ألقت السلطات اليونانية، في 2 تموز الماضي، القبض على إسرائيلي بعد الاشتباه فيه بارتكاب جريمة اغتصاب بريطانية تبلغ من العمر 21 عاماً في منطقة كيراميكوس. وأفادت الشرطة اليونانية أن الفتاة اغتُصبت بعدما التقت في ملهى ليلي المتهم الذي استدرجها إلى فندق، حيث اغتصبها بينما كان ثلاثة من أصدقائه يصورون الجريمة بهواتفهم المحمولة.
كما ألقت الشرطة اليونانية القبض في جزيرة كريت على إسرائيليَّين آخرين في 4 أيلول 2019، بعدما اتّهمتهما سائحة ألمانية تبلغ من العمر 19 عاماً بالتحرّش بها واغتصابها. 

أحمد مدلج

المصدر: ملحق القوس بصحيفة الأخبار




استشهاد 242 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على غزة وجيش الاحتلال يشرع بتدمير المنازل والأبراج السكنية

أفاد مسعفون فلسطينيون، باستشهاد 10 فلسطينيين على الأقل، مساء السبت، في غارة إسرائيلية على منزل سكني في جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان: “إن طائرات حربية إسرائيلية شنت هجوما بعدة صواريخ على منزل سكني في مخيم الشابورة للاجئين من دون سابق إنذار”.

ويرفع ذلك عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 242 على الأقل، في هجمات إسرائيل المتواصلة على القطاع في أعنف مواجهة عسكرية منذ سنوات.

وفي وقت سابق، قال مصدر طبي إن الطواقم الطبية نقلت فلسطينيين (لم يحدد عددهم) استشهدوا بقصف إسرائيلي استهدف منزلين بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وآخر بحي الزيتون جنوب مدينة غزة.

وأفادت مصادر صحافية بأن المقاتلات الإسرائيلية قصفت المنزلين ما تسبب بدمار واسع في المناطق المستهدفة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بصواريخ طائرات مسيرة “برج فلسطين” السكني المكون من 14 طابقا لإخلائه قبل أن تدمره الطائرات الحربية بالكامل.

وعقب الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس “أبو عبيدة” بأنه “أما وقد قام الاحتلال بقصف برج فلسطين، فعلى تل أبيب أن تقف على رجل واحدة وتنتظر ردنا المزلزل”.

وأفاد مصدر طبي بنقل العشرات من الشهداء إلى مجمع الشفاء الطبي في غزة إلى جانب العشرات بجروح عدد منهم بحالة الخطر.

وذكر المصدر أن مقر الطوارئ في مجمع الشفاء الأكبر في قطاع غزة يستقبل بشكل مستمر إصابات حرجة، لافتا إلى أن حصيلة الشهداء مرشحة للتصاعد بشدة.

مقتل صحافيين

وأعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” استشهاد صحافيين فلسطينيين اثنين، قرب الشريط الحدودي لقطاع غزة.

وأدانت المنظمة استهداف الصحافيين، ودعت الأطراف إلى حمايتهم.

والصحفيان هما المصوران الفوتوغرافيان إبراهيم لافي ومحمد الصالحي.

وفي وقت سابق السبت، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد عامل بمستشفى شمالي القطاع وإصابة موظفين ومواطنين جراء قصف إسرائيلي.

وقالت الوزارة، في بيان، “نستنكر إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على استهداف مستشفى الأندونيسي شمالي القطاع، ما أدى إلى استشهاد أحد العاملين فيها وإصابة العديد من الموظفين والمواطنين”.

وأوضحت الوزارة أن القصف “تسبب بتعطل محطة الأوكسجين وتوقفها عن الإنتاج”.

وطالبت “المؤسسات الدولية والإنسانية باتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن حماية المؤسسات الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية خلال الطوارئ”.

https://twitter.com/MOHAMME10617927/status/1710649779074502989?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1710649779074502989%7Ctwgr%5Ee608f387d85c9a617131fd936be8d3db422d1ada%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D8B3D8AAD8B4D987D8A7D8AF-D8B9D8A7D985D984-D981D984D8B3D8B7D98AD986D98A-D988D8A5D8B5D8A7D8A8D8A7D8AA-D8A8D985D8B3D8AAD8B4D981D989%2F

وشنت كتائب القسام عملية عسكرية من غزة ضد إسرائيل باسم “طوفان الأقصى” قالت إنها “استهدفت بضربة أولى مواقع ومطارات وتحصينات عسكرية للعدو”.

وتداول نشطاء فلسطينيون في غزة، صوراً ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر “استيلاء” عناصر من الفصائل الفلسطينية ومواطنين على مركبات إسرائيلية.

من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، “بدأت منظمة حماس عملية مزدوجة شملت إطلاق قذائف صاروخية وتسلل مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”، مشيراً إلى أن “منظمة حماس ستدفع ثمنًا باهظًا”.

وتواصل فصائل فلسطينية إطلاق رشقاتها الصاروخية باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، والتي بدأتها فجر السبت.

المصدر: وكالات




صالح العاروري: لدينا عدد كبير من الأسرى الإسرائيليين ومن بينهم ضباط كبار

صرح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، صالح العاروري، اليوم السبت، بأن الحركة جاهزة لمعركة مفتوحة مع إسرائيل “حتى النصر”، معلنا وجود عدد كبير من الأسرى لدى حركته بينهم ضباط كبار.

وقال العاروري، لقناة الجزيرة القطرية، إن “الحركة تعتبر أن المواجهة لا تزال في بداية المعركة وهي جاهزة لكل السيناريوهات”.

وأضاف أن “المقاومة لديها خطة كاملة لكل مراحل تطور الصراع الحالي بما في ذلك الحرب الشاملة والتصعيد إلى أبعد الدرجات”.

وأفاد العاروري بأن “حماس” تتلقى اتصالات مكثفة من أطراف إقليمية ودولية من أجل التهدئة، مؤكدا أنه يجب على إسرائيل “وقف العدوان على الفلسطينيين ومقدساتهم وإنهاء احتلالها”.

وفي وقت سابق السبت، قال العاروري إن عملية “طوفان الأقصى” جاءت للرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)  اليوم عنه قوله إن الضفة الغربية هي كلمة الفصل في هذه المعركة، “وتستطيع أن تفتح اشتباكًا مع كل مستوطنات الضفة، ونهيب بأبناء شعبنا بأن يشاركوا في معركة طوفان الأقصى”.

وأضاف “علينا أن نخوض جميعًا هذه المعركة، وأخص المقاومين بالضفة الغربية”.

وتابع العاروري أن “مجاهدي قطاع غزة بدأوا عملية واسعة بهدف الدفاع عن المسجد الأقصى وتحرير الأسرى”.

وطالب “أمتنا العربية والإسلامية أن تشارك في معركة طوفان الأقصى، فلنشعل الأرض لهيبًا في الضفة وندعو الأمة للانخراط في المعركة”.

وأطلقت حركة “حماس” اليوم هجوما غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم “طوفان الأقصى” تضمن إطلاق آلاف القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل.

وتحدثت مصادر محلية عن أسر عدد من الجنود الإسرائيليين ونقل عدد منهم بينهم قتلى إلى داخل قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين شنوا هجوما واسع النطاق على إسرائيل تضمن إطلاق مئات القذائف الصاروخية جنوب ووسط البلاد وأرسلوا مقاتلين إلى مدن جنوبية بالقرب من حدود غزة.

وأعلن الجيش عن حالة “تأهب الحرب”، مشيرا إلى أن حماس “الارهابية بدأت بعملية مزدوجة شملت إطلاق قذائف صاروخية وتسلل مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”.

المصدر: وكالة د.أ.ب