1

إنها فلسطين

شيء لا يوصف

أكبر سجن في الهواء الطلق، غيتو غزة المحاصر، يشن حرباً على إسرائيل، يحتل مستعمرات، فيهرب المستوطنون، ويعلن أن فلسطين بأسرها من شمالها إلى جنوبها صارت ملعباً فلسطينياً، وأن الاحتلال يمكن أن يتفكك تحت ضربات فقراء غزة.
شيء يشبه أعجوبة لا تصدق كأننا أمام سقوط سايغون بأيدي الفيتناميين.
بالطبع فلسطين بصواريخها وفدائييها لم تصل بعد إلى هذه النقطة، لكنها ستصل.
شعب فلسطين لن يموت.
وحدكم تفتحون للعرب أفقاً وحاضراً ومستقبلاً.
ماذا يجري منذ صباح الأمس في فلسطين؟
هل هي انتفاضة مسلحة شاملة تجري بعد يوم واحد على ذكرى حرب السادس من أكتوبر، وكأن المقاومة أرادت أن تقول إن اللعبة الإسرائيلية مع الفلسطينيين قد انتهت؟ اللعبة القديمة حيث كانت إسرائيل تقتل كما تشاء وتعربد وتحرق القرى، وتلقي الدروس على ضحاياها، ولا تبالي.
انتهت كذبة السلام ولم يبق أمام الفلسطينيين سوى المقاومة دفاعاً عن وجودهم. غير أن المفاجأة التي صنعتها كتائب القسام كانت غير متوقعة، وتوازي مفاجأة حرب تشرين 1973، رغم الفرق في العدد والعتاد.
إنها الحرب، أو ما يشبه الحرب، حرب بدأتها كتائب القسام في السادسة والنصف من صباح السبت، وستكون حرباً مفتوحة لا نعلم إلى أين ستمضي، أو أين ستقودنا، لكن من المؤكد أن هذا اليوم سيبقى جزءاً من تاريخ فلسطين.
اعتقد الإسرائيليون أن تحالفاتهم العربية ستحميهم من الفلسطينيين، لأن مصير الفلسطينيين هو الإمحاء تحت ما يسمى بالسلام العربي-الإسرائيلي.
لقد أضاع الإسرائيليون منذ أوسلو كل احتمالات التسوية لأنهم يريدون كل فلسطين. وما هذه العربدة التي يقوم بها اليمين المتدين في القدس وفي المسجد الأقصى سوى برهان على ذلك. لقد انفلقنا من هذه الوقاحة والوحشية التي لا يتوقف المستوطنون عن ممارستها.
هذه المواجهة الكبرى ليست نهاية المطاف، بل بدايته. الرد الإسرائيلي لن يغير شيئاً على الرغم من أنه سيكون وحشياً كالعادة وسيكون حرباً لا هوادة فيها، كما قال نتنياهو. لكن ما حصل صباج السبت رسم بشكل نهائي شكل المواجهات الجديدة، فقد أعلن محمد الضيف القائد العام لكتائب شهداء القسام، أن الكتائب أطلقت 5000 صاروخ وقذيفة خلال الدقائق العشرين الأولى من بداية المعركة.
المستوطنات؛ أي المستعمرات الإسرائيلية في غلاف غزة، سقط بعضها بأيدي شباب المقاومة. المستوطنون يفرون، والأسرى يسقطون في أيدي الفدائيين، كأننا أخيراً اقتربنا من بداية الحرية والتحرير.
خلال الانتفاضة الأولى كتب محمود درويش قصيدة «عابرون في كلام عابر»، يومها بدلاً من أن يستمع الإسرائيليون إلى نصيحة الشاعر بالخروج من الأرض المحتلة، بدأت في إسرائيل حملة شنيعة ومنظمة وعنصرية ضد شاعر فلسطين.
قال الشاعر:
«أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة
وخذوا ما شئتم من صور كي تعرفوا
أنكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء».
لم يقل الشاعر سوى الكلام الذي كان يقوله كل الناس، فالانتفاضة الأولى حاولت أن تفتح الأفق، لكن الإسرائيليين هم ملوك التلفيق، فنجحوا في إغلاق هذا الأفق، وحولوه إلى كابوس أوسلو. أما التهمة التي وجهت إلى الشاعر فكانت اللاسامية!
ما هذه التهمة السخيفة التي ستتحول في أيامنا هذه إلى وسيلة إخراس الناس، وتمرير العنصرية الصهيونية ونظام الأبارتهايد بصفتها هي الديموقراطية.
ما قاله لهم درويش نقوله اليوم لأنه كلام بديهي:
«فاخرجوا من أرضنا
من برنا… من بحرنا
من قمحنا… من ملحنا… من جرحنا
من كل شيء واخرجوا
من مفردات الذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة».
كم كنت أتمنى أن تصل كلمات الشاعر، لكن هذا محال مع دولة عنصرية، فالعنصرية والفاشية هي أدوات قتل وجنون، ولا يردعها أي شيء.
«طوفان الأقصى» ليست معركة صغرى، إنها بداية مسار جديد مهما كانت تكلفتها ومهما أفرزت من نتائج على كل المستويات في غزة والضفة، لكن المهم هو أن روح المقاومة عادت من جديد. صحيح أنه يجب أن يعطى الفضل لأصحابه، في حماس والجهاد، لكن ما يجب ألا ننساه هو أن هناك قوة فلسطينية كبرى، هي حركة فتح لا تزال خارج المعركة.
هذا الواقع يجب ألا يستمر، فكل الشعب الفلسطيني في ظل هذا الحصار هو مقاوم كي تبقى فلسطين وكي نفتح أفق التحرير.
وكان العالم يتفرج ويدين الفلسطينيين، كأن فلسطين تحتل إسرائيل وليس العكس، هذا عالم أسود وبلا قيم، نقاومه بكل ما نملك من إرادة، كي ينتصر الحق على هؤلاء الأفاقين الذين حولوا دمنا إلى سلعة.

الياس خوري

المصدر: صحيفة القدس العربي




«طوفان الأقصى»: عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة الخريطة

ردود أفعال الإدارة الأمريكية تجاه عملية «طوفان الأقصى» التي شنتها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة نحو مستوطنات وكيبوتسات وعمق الاحتلال الإسرائيلي، اتخذت وجهة الأفعال والإجراءات العسكرية الميدانية، التي سبقها سيل من الأقوال والتصريحات جرت على ألسنة كبار المسؤولين، وفي طليعتهم الرئيس الأمريكي جو بايدن نفسه.
والطيران الحربي الإسرائيلي كان قد انخرط في جولة جديدة من عمليات القصف التدميري العشوائي والوحشي الذي استهدف المساكن والمساجد والأسواق الشعبية في مدينة غزة ومحيطها ومخيماتها المجاورة، وكانت سلطات الاحتلال تمعن أكثر من ذي قبل في سياسة عقاب جماعي همجي ضد الملايين من المدنيين الفلسطينيين فتقطع عنهم الماء والكهرباء والغذاء والدواء، ولم يتردد وزير الحرب الإسرائيلي في إطلاق تصريح عنصري وفاشي سار هكذا: «نحن نقاتل الحيوانات البشرية ونتصرف وفقا لذلك».
في غضون هذا التوحش الإسرائيلي، وخلال مظاهر أخرى له ليست أقل بربرية، كانت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس فورد» تسابق الزمن والمحيطات نحو التمركز قبالة السواحل الفلسطينية، ترافقها قطع بحرية إضافية ومدمرة مجهزة بالصواريخ، وغواصات وطرادات وطائرات حربية مقاتلة، ومفاعلات نووية وأجهزة قتال بالليزر، و4200 بحار وضابط. وكأن أرقى الصناعات الحربية الأمريكية ومفخرة سلاح البحرية كانت تمخر عباب المحيط في طريقها إلى ساحة حرب عالمية ثالثة، وليس إلى قطاع هو الأشد اكتظاظاً بالمدنيين، محاصَر براً وبحراً وجواً منذ 16 عاماً.
التصريحات السياسية في المقابل لم تخرج عن المألوف في استهلاك التنميطات مسبقة الصنع حول حق دولة الاحتلال في الدفاع عن النفس، وإدانة الهجمات على «مدنيين» هم في الأغلبية مستوطنون يقيمون على أراض فلسطينية محتلة، وتزويد الاحتلال بكل ما يحتاجه من مساعدات عاجلة يحدث غالباً أنها طويلة الأمد وهجومية والأعلى تكنولوجية على امتداد المنطقة. الجديد، الذي انطوى أيضاً على فضيلة إبراز المزيد من تخبط الدبلوماسية الأمريكية، كان التشديد على أن أحد أبرز أهداف عملية «طوفان الأقصى» هو قطع الطريق على الجهود الأمريكية لريادة التطبيع السعودي ـ الإسرائيلي، وأن هذه السيرورة لا تزال قائمة وتبشر بالخير.
وكما في كل مقاربة رسمية أمريكية لملفات التطبيع، سواء عكف عليها جيمي كارتر أو بيل كلنتون أو دونالد ترامب أو جو بايدن، تُغفل الإدارات المتعاقبة حقائق الفارق الصارخ بين أنظمة حاكمة لاهثة خلف قاطرات التطبيع، وبين شعوب عربية لا ترفض اللحاق باللاهثين فقط، بل حدث ويحدث مراراً أنها جمّدت المسارات أو حتى أوقفتها عملياً. الأمثلة اتضحت وترسخت منذ اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة، وليس مصير اتفاقيات أوسلو سوى تكملة أشد وضوحاً.
وفي الأروقة المغلقة كان بعض رجالات إدارة بايدن يتداولون نظرية جاريد كوشنر، عراب اتفاقيات أبراهام، حول رفع القضية الفلسطينية عن خرائط المنطقة لتحل محلها خريطة «الشرق الأوسط الجديد» كما ترسمها خطوات التطبيع المتلاحقة، أو كما حملها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى منبر الأمم المتحدة مؤخراً. ما خلا أن مسارعة حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس فورد» نحو سواحل فلسطين تفيد دلالات شتى مختلفة، في عداد أبرزها أن القضية الفلسطينية حاضرة في صدارة الخريطة.

المصدر: القدس العربي




الجيش الإسرائيلي يستخدم الفوسفور الأبيض المحرم دوليا ضد الفلسطينيين في غزة

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الثلاثاء، إن إسرائيل “استخدمت الفوسفور الأبيض في قصف مناطق مكتظة بالسكان داخل قطاع غزة”.

وقالت الوزارة عبر منصة “إكس” مرفقة بمقطع فيديو: إن “الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الفوسفور الأبيض المحرم دوليا ضد الفلسطينيين، في منطقة الكرامة شمال غزة”.

من جهته، نشر مؤسس ومدير المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان رامي عبده، عبر منصة “إكس”، مقطع فيديو لما قاله إنه استخدام الفوسفور، وكتب “القوات العسكرية الإسرائيلية تستخدم أسلحة الفوسفور الأبيض السام على المناطق المكتظة بالسكان شمال غرب مدينة غزة”.

وفي تقارير سابقة، ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض في عدة حروب وخاصة في قطاع غزة.

ووفق المنظمة، فإن “الفوسفور الأبيض مادة كيميائية يتم نشرها بواسطة قذائف المدفعية والقنابل والصواريخ وقذائف الهاون، وتُستخدم بالأساس في التمويه على العمليات العسكرية البرية”.

وأضافت أن “استخدامه في المناطق المفتوحة مسموح به بموجب القانون الدولي، لكن الفوسفور الأبيض المتفجر جوا فوق مناطق مأهولة، هو غير قانوني بما أنه يعرض المدنيين لمخاطر”.

وفجر السبت، أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى” العسكرية ضد إسرائيل؛ ردا على اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق عملية “السيوف الحديدية”، قائلا في بيان، إن طائراته “بدأت شن غارات في عدة مناطق بالقطاع على أهداف تابعة لحماس”.

والثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة بغزة، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 830 شهيدا و4250 مصابا، جراء استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ السبت.

فيما أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن عدد القتلى الإسرائيليين في المواجهة مع الفصائل الفلسطينية وصل إلى أكثر من ألف، بينما ذكرت وزارة الصحة الإسرائيلية أن عدد الجرحى بلغ 2806 بينهم 106 في حالة خطيرة.

المصدر: وكالات




بالكوفية والعلم الفلسطيني.. نواب الجزائر يناقشون بيان السياسة العامة للحكومة ويقترحون تجريم التطبيع

أضفى نواب المجلس الشعبي الوطني في الجزائر، رمزية خاصة على جلسة عرض بيان السياسة العامة، بتنصيب العلم الفلسطيني تحت قبة البرلمان، وارتداء الكوفية والوشاح الذي يرمز للصمود في هذه الظروف التي يواجه فيها الفلسطينيون العدوان الصهيوني.

وظهر رئيس المجلس الشعبي الوطني وهو الرجل الثالث من حيث الأهمية في الدولة، مرتديا وشاحا يحمل العلمين الجزائري والفلسطيني، وهو نفس ما ارتداء معظم النواب الذين أبدى كل منهم طريقته الخاصة في التعبير عن التضامن مع فلسطين.

https://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FApnCommunication%2Fposts%2F732269115607653%3Fref%3Dembed_post&display=popup&ref=embed_post&src=post

ويأتي هذا الموقف في سياق ردود فعل برلمانية مستمرة في الجزائر ودعوات للتحرك إزاء العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين. وذكر نواب من حركة مجتمع السلم في هذا السياق أنهم بصدد، إعادة تفعيل مقترح قانون تجريم التطبيع الذي سبق لهم قبل سنتين طرحه. وقال نائب رئيس الحركة ناصر حمدادوش في تصريح لـ”القدس العربي” إن هذه المسألة مبدئية بالنسبة لحزبه ونوابه لهم حرية التقدير في طرح هذا المقترح تزامنا مع الظرف الحالي.

وينص هذا المقترح على منع التعامل، أو إقامة أي اتصالات ،أو علاقات أو فتح مكاتب تمثيل من أي نوع وعلى أي مستوى كان مع الكيان الصهيوني بطرق مباشرة أو غير مباشرة ومنع السفر من وإلى الكيان الصهيوني وإقامة اتصالات ولقاءات مع الهيئات والأشخاص كما يمنع دخول أو استقبال حاملي جنسية الكيان الصهيوني في الجزائر. كما يجرم المشاركة في أي نشاط يقام بالكيان الصهيوني سواء كان سياسيا أو أكاديميا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو فنيا أو رياضيا تنظمه جهات رسمية أو غير رسمية واستخدام الشبكة العنكبوتية أو وسائط الاتصال الالكتروني التعامل والتعاقد مع المواقع أو الخدمات الالكترونية المنشأة في إسرائيل أو التابعة لها.

من جهته، جدد صالح قوجيل رئيس مجلس الأمة وهي الغرفة الثانية للبرلمان في هذا السياق، التذكير بدعم ومساندة الجزائر، قيادة وحكومة وشعبا، للمقاومة الفلسطينية وما تنجزه على أرض المعركة. وقال إن ما يحدث هو بمثابة رسالة إلى المطبعين حول انعكاس التطبيع مع الكيان الصهيوني على القضية الفلسطينية، وهو السؤال الذي بات -مثلما قال- “يفرض نفسه بشدة جراء التطورات الأخيرة”.

وأوضح أن هناك محاولات لمساواة الضحية بالجلاد فيما يجري داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستنكرا الأطروحات التي تصف كفاح المقاومة الفلسطينية بـ”التطرف”، متناسية في الوقت نفسه “تطرف القوات الإسرائيلية من تقتيل وتنكيل للمدنيين والدوس على قوانين الشرعية الدولية وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

ودعا قوجيل الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة توحيد القيادة والتحدث بصوت واحد والالتفاف حول اتفاق المصالحة الذي وقعته الفصائل الفلسطينية السنة الفارطة بالجزائر، داعيا المجتمع الدولي ومؤسساته من أجل “تحمل مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني وتطبيق القانون الدولي وتمكينه من حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

أما النائب السابق لرئيس برلمان البحر المتوسط السيناتور إلياس عاشور، فانتقد بشدة الهيئات الدولية والقوى الكبرى التي أظهرت حسبه ازدواجية في المعايير لا يمكن أن تغتفر لمن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان.

وقال عاشور في تصريح لـ”القدس العربي” إن عقد مقارنة بسيطة بين ما يجري في أوكرانيا وفلسطين يظهر الفجوة الأخلاقية التي يتعاطى بها العالم مع القضايا العادلة، فبينما يوجه الدعم لأوكرانيا يتم تجاهل حتى أبسط الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق المقاومة، بل الأدهى من ذلك يتم توجيه الدعم لإسرائيل وتقويتها على الفلسطينيين العزل.

وأبرز السيناتور أن الجزائر في تضامنها مع الفلسطينيين تنطلق من عاطفة صادقة ودعم حقيقي وثبات في الموقف مستمر منذ الاستقلال، سبق للرئيس الهواري بومدين التعبير عنه بالقول إن الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة، وهي العبارة التي أصبحت شعارا يقيد كل توجه جزائري نحو القضية الأم.

من جانب آخر، وفي موضوع جلسة البرلمان، عرض الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن بيان السياسة العامة للحكومة، مشيرا إلى أن هناك عدة مؤشرات تظهر الصحة المالية للجزائر مثل احتياطي الصرف الذي يتوقع بلوغه 73 مليار دولار نهاية السنة الجارية،  بالإضافة الى احتياطات الذهب التي تقدر بـ 5,5 مليون أونصة، اي ما يعادل حوالي 10 مليارات دولار بالسعر الحالي في السوق الدولية.

وأكد بن عبد الرحمن أن الجزائر رغم الظرف الدولي الذي تطبعه الهشاشة وعدم اليقين، عرفت كيف تثبت صمودها من خلال الحفاظ على نمو اقتصادي معتبر سيقدر بنسبة 5,3 في سنة 2023. وذكر أنه رغم انخفاض أسعار البترول مزيج البترول الجزائري فإنه من المرجح أن يعرف مستوى صادرات السلع تراجعا هو الآخر، ليستقر عند مبلغ 52.8 مليار دولار في نهاية سنة 2023. كما يرتقب أن ترتفع الواردات تحت وطأة التضخم العالمي، لتصل إلى 1.5 مليار دولار عند نهاية السنة الجارية. غير أن الميزان التجاري سيبقى إيجابيا هذه السنة ليستقر في مبلغ 11.3 مليار دولار.

ووفق بيان السياسة العامة الذي يشمل حصيلة كل القطاعات بين سبتمبر 2022 وأغسطس 2023، فإن الحكومة عكفت الحكومة على “تعزيز أكبر لحريات الاجتماع والتظاهر السلمي وإنشاء الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات النقابية والانخراط فيها”.

وقد تم بهذا الخصوص إصدار القانون المتعلق بممارسة الحق النقابي والقانون المتعلق بالنزاعات الجماعية للعمل وتسويتها وممارسة حق الإضراب، مما “سمح بإصلاح الإطار القانوني الساري لممارسة هذه الحقوق والحريات قصد تكييفه مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفتها الجزائر ومع المعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال”.

ولتكييف المنظومة القانونية مع أحكام دستور 2020، استكملت الحكومة، وفق بيان السياسة العامة، إعداد مشروعي قانونين يتعلقان بالأحزاب السياسية وحريات الاجتماعات والتظاهرات السلمية، على أن يتم عرضهما على البرلمان بغرفتيه خلال الدورة الحالية. وفي الشق المتعلق بحرية الصحافة ووسائل الإعلام الحرة والمسؤولة، تمت المصادقة على القانون العضوي المتعلق بالإعلام وإعداد مشروعي قانونين يتعلقان بالنشاط السمعي البصري وبالصحافة المكتوبة والإلكترونية اللذان هما قيد الدراسة على مستوى البرلمان، وهي كلها نصوص تحدد المبادئ والقواعد التي تحكم النشاط الإعلامي وممارسته الحرة، وفق الحكومة.

وتلقى هذه الحصيلة انتقادات من المعارضة التي تعتقد أن الواقع في الميدان يختلف تماما عما تسوقه الحكومة في مجال الحقوق والحريات والتنمية الاقتصادية. لكن ذلك، لا ينتظر أن يكون له وقع سلبي على بيان السياسة العامة بالنظر للأغلبية المريحة التي تتمتع بها الحكومة داخل البرلمان والتي تضمنها أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التغيير وحركة البناء وكتلو الأحرار.

المصدر: صحيفة القدس العربي




لليوم الرابع.. إسرائيل تواصل غاراتها العنيفة على غزة وعدد الشهداء يرتفع إلى 900

أعلنت وزارة الصحة في غزة، مساء الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 900 بينهم 260 طفلا، و230 امرأة، منذ فجر السبت، جراء استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع لليوم الرابع على التوالي.

وقالت الوزارة في بيان إن “حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي لليوم الرابع بلغت 900 شهيد من بينهم 260 طفلا، و230 سيدة، و4500 مصاب بجراح مختلفة”.

وأضافت: “جرائم الاحتلال بحق عوائلنا الفلسطينية أدت إلى إبادة 22 عائلة فقدت 150 شهيدا من أفرادها”.

ولفتت إلى أن “الانتهاكات الإسرائيلية بحق الطواقم الطبية أدت لاستشهاد 6 من الكوادر الصحية وإصابة 15 آخرين”.

ومن بين الشهداء 8 صحافيين فلسطينيين فيما لا يزال اثنان من الصحافيين في عداد المفقودين.

https://twitter.com/Jhkhelles/status/1711818047076372540?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1711818047076372540%7Ctwgr%5Ef1c6bf14f3d2c4028ba1a14ab77422d87d72c01c%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD984D984D98AD988D985-D8A7D984D8B1D8A7D8A8D8B9-D8A5D8B3D8B1D8A7D8A6D98AD984-D8AAD988D8A7D8B5D984-D8BAD8A7D8B1D8A7D8AAD987D8A7-D8B9D984%2F

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان إن أكثر من 140 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم إلى نحو 70 مركز إيواء غالبيتها تابعة للأمم المتحدة. وذكر البيان أن هجمات إسرائيل أدت إلى تدمير 168 مبنى سكنيا وأكثر من ألف وحدة سكنية بشكل كلي فضلا عن تضرر أكثر من 12 ألف وحدة سكنية منها 560 باتت غير صالحة للسكن.

كما وثقت منظمات حقوقية تدمير ما لا يقل عن 70 منشأة صناعية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينما تعرضت 14 محطة مياه وصرف صحي لأضرار كلية وجزئية أدت لتعطيل الخدمات لنحو نصف مليون شخص.

https://twitter.com/EyeonPalestine/status/1711762693651063195?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1711762693651063195%7Ctwgr%5Ef1c6bf14f3d2c4028ba1a14ab77422d87d72c01c%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD984D984D98AD988D985-D8A7D984D8B1D8A7D8A8D8B9-D8A5D8B3D8B1D8A7D8A6D98AD984-D8AAD988D8A7D8B5D984-D8BAD8A7D8B1D8A7D8AAD987D8A7-D8B9D984%2F

والثلاثاء، شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات متتالية على أهداف غرب بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع وغرب مدينة غزة، وفي مدينة خانيونس جنوبي القطاع.

ونقلا عن شهود عيان، استهدفت إحدى غارات مدينة خان يونس منزلا.

كما سبق وأن استهدفت الطائرات أرضا زراعية شرق مدينة رفح (جنوب) ما أسفر عن وقوع شهداء وإصابات.

واستهدف الجيش في وقت باكر من صباح الثلاثاء منزلا آخر في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين، وسط القطاع.

https://twitter.com/yourfavmemes_/status/1711771539270406410?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1711771539270406410%7Ctwgr%5Ef1c6bf14f3d2c4028ba1a14ab77422d87d72c01c%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD984D984D98AD988D985-D8A7D984D8B1D8A7D8A8D8B9-D8A5D8B3D8B1D8A7D8A6D98AD984-D8AAD988D8A7D8B5D984-D8BAD8A7D8B1D8A7D8AAD987D8A7-D8B9D984%2F

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أن فلسطينيين اثنين قتلا خلال اشتباكات مع قواته في منطقة “غلاف غزة”.

وقال الجيش في بيان نشره على منصة “إكس”: “تم القضاء على اثنين في منطقة كيبوتس مفالسيم”. وأضاف أنه “يجري تبادل لإطلاق النار وعمليات تفتيش في مكان آخر بحثا عن مسلح فلسطيني آخر”.

وفجر السبت، أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.

في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.

ومساء الإثنين، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين إلى 687، بينهم 140 طفلا و105 سيدات، جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة، بينما أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن عدد القتلى الإسرائيليين في المواجهة مع الفصائل الفلسطينية وصل 900، والجرحى 2616.

المصدر: وكالات




برلمانيون كويتيون يتضامنون مع “طوفان الأقصى”

تفاعل الكويتيون مع الأخبار المتواترة عن عملية “طوفان الأقصى”، التي انطلقت فجر اليوم، بكثير من الحماسة والابتهاج، وأعربوا عن دعم وتأييد نيابي واسع خاصة من الأغلبية في مجلس الأمة.

ونشر عدد من النواب تغريدات على صفحاتهم الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فقد قال النائب حمد المدلج: “فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا”.. قد تختلف الوسائل وقد يُجهل التوقيت.. إلا أنها عقيدة ثابته لكل مسلم بأن يوالي وينتصر لمن يدافع عن الأقصى.. أسأل الله أن يمدكم بنصرٍ من عنده عزيز”..

 النائب د. حمد المطر قال: “في الأسابيع القليلة الماضية فعل الصهاينة ما يوازي ما فعلوه في كل تاريخ احتلالهم لأراضينا المحتلة.. اقتحموا المسجد الأقصي واعتدوا على المصلين وأهانوا وضربوا الطاهرات المصليات بأعنف الوسائل، وقتلوا عشوائيا مظاهرات حماية المسجد الاقصى”.

وأضاف: “إن استرجاع كرامة المسجد الأقصى ونصرة ديننا يسطرها اليوم مجاهدو غزة.. اللهم انصرهم واحفظ أهلنا في غزة”.

محمد العتيبي (مغرد وناشط سياسي مستقل) كتب مغردا: “اقتحام فلسطيني شجاع جواً وبحراً وبراً على قواعد إسرائيلية وبعض المستوطنات الإسرائيلية داخل فلسطين المحتلة”.

الأكاديمي والكاتب الكويتي المستقل د. علي الزعبي كتب على تويتر: “اللهم انصر أهلنا في فلسطين، ووفقهم في حربهم وصراعهم مع المستبد المحتل.. واجعل الفوز حليفهم عاجلا لا آجلا.. اللهم  أرنا في الصهاينة عجائب قدرتك وعظيم عدلك، وغضب انتقامك وشدة عذابك فإنهم لا يعجزونك، #طوفان_الأقصى”.

النائب أسامة الشاهين كتب قائلا: “عملية #طوفان_الأقصى جارية الآن، وعلينا حكومات وشعوبا حرة واجب إسنادها؛ مقتل قادة عسكريين وتحرير مغتصبات، أنباء عن 35 أسيرا صهيونيا، هجوم جوي بجانب البري والبحري، خطة متقنة ومباغتة استخباراتية، أكثر من 5000 صاروخ … الخ!  جانب من إبداعات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني”.

أما النائب عبدالله الأنبعي فقد دعا في تغريدة له على “تويتر” لعملية طوفان الأقصى قائلا: “اللهم سدد رميهم وثبتهم واجمع كلمتهم وانصرهم إنك على كل شيء قدير.. #طوفان_الأقصى”.

النائبة د. جنان بوشهري (شيعية مستقلة) قالت: “المقاومة الفلسطينية كتبت اليوم تاريخا جديدا للنضال ضد العدو الإسرائيلي. #طوفان_الأقصى”.

النائب عبدالله جاسم المضف قال: “{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} اللهم احفظ الأقصى وثبت إخواننا في فلسطين وأعز الإسلام والمسلمين.. #طوفان_الأقصى”.

النائب د. عبدالعزيز الصقعبي كتب قائلا على تويتر: “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.. التاريخ يثبت أن الظلم والطغيان سينقلب يوماً على صاحبه.. وأن من لا تردعهم القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.. تردعهم مفاهيم القوة والصمود.. اللهم سدد رمي المجاهدين وانصرهم على أعدائهم”.

النائب داود معرفي (شيعي مستقل) كتب: “(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)”.. #طوفان_الأقصى.. اللهم سدد رميهم وثبت أقدامهم وأيّدهم بنصرك وأعنهم ولا تعن عليهم”.

الأكاديمية الكويتية د. منيرة النمش (مستقلة) كتبت: “نورِّثُ الحق، حقَّ الأرضِ في ولدٍ والحقَّ تعرفه الأشجار والحجَرُ*.. اللهم سدد رميهم، وثبت أقدامهم وأعنهم ولا تعن عليهم وأيدهم بنصرك، وما النصر إلا من عندك وأنت القوي العزيز سبحانك.. #طوفان_الأقصى”.

الناشطة الكويتية سعاد الحمود (مستقلة) كتبت على منصة “إكس”: الشجاعة تغلب القوة، اللهم احفظ فلسطين أرض الإسراء.. #طوفان_الأقصى”.

الناشط د. جاسم الجزاع قال: “ملف التطـبيع أصبح (هباءً منثوراً) ..!الأشاوس يقتحمون ديار العدو. #طوفان_الأقصى”.

النائب د. عبدالكريم الكندري كتب قائلا: “اللهم سدد رميهم.. وثبت أقدامهم.. وانصرهم على القوم الظالمين. #طوفان_الأقصى”.

من جهتها أكدت الحركة التقدمية (يسار كويتي) بأنه “لا خيار أمام شعبنا العربي الفلسطيني إلا المقاومة والصمود”.

وفي السياق نفسه، دعا شباب كويتيون إلى وقفة نصرة لعملية “طوفان الأقصى” مساء اليوم الساعة الرابعة عصرا في ساحة الإرادة.

وأعلنت جمعية المحامين الكويتية عن مشاركتها في الوقفة التضامنية لدعم المقاومة الفلسطينية في معركة طوفان الأقصى ودعت كافة المواطنين إلى المشاركة نصرة للقضية العادلة.

وينظر مراقبون إلى أن تأييد الرأي العام الكويتي الساحق وخاصة نيابيا بالإضافة إلى النشطاء وقوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني له أهمية مزدوجة واحدة تتعلق بالمعركة الحالية بين المقاومة والاحتلال، والثانية تتعلق بضغوط التطبيع التي تتعرض لها الكويت من قبل أطراف إقليمية قوية ومؤثرة.

وفجر اليوم السبت، أعلنت “كتائب القسام” عن بدء عملية عسكرية من غزة ضد إسرائيل باسم “طوفان الأقصى” قالت إنها “استهدفت بضربة أولى مواقع ومطارات وتحصينات عسكرية للعدو”.

المصدر: موقع عربي 21




ما هو بروتوكول “هانيبال” الذي يطبقه جيش الاحتلال عند أسر جنوده؟

دعا بعض المسؤولين السابقين في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى اللجوء إلى بروتوكول “هانيبال” من أجل السيطرة على عمليات الأسر والخطف التي نفذها مقاومون فلسطينيون خلال اقتحام المستوطنات المحيطة بقطاع غزة مع بدء تنفيذ عملية “طوفان الأقصى”.

توجيه هانيبال “حنبعل بالعبرية” هو إجراء أو بروتوكول مثير للجدل يستخدمه جيش الاحتلال لمنع أسر جنوده من قبل المقاومة الفلسطينية أو أي جهة أخرى.

تم تقديم البروتوكول لأول مرة عام 1986، من قِبل لجنة كان فيها كل من الجنرال المتقاعد أوري أور، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أشكناي، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش عمرام ليفين، ورئيس مجلس الأمن القومي سابقاً الجنرال احتياط يعقوف عامي درور.

وجاء ذلك بعد عدد من عمليات اختطاف الجنود الإسرائيليين في لبنان وما تلاها من تبادل أسرى، ولم يتم نشر النص الكامل للتوجيهات، وفي عام 2003 منعت الرقابة العسكرية أي مناقشة للموضوع في الصحافة. 

وجرى تغيير التوجيه عدة مرات، وفي وقت من الأوقات كانت الصيغة هي أن “عملية الاختطاف يجب أن تتوقف بكل الوسائل، حتى لو كان ذلك على حساب ضرب قواتنا وإلحاق الأذى بها”.

ويبدو أن توجيهات هانيبال كانت موجودة في بعض الأحيان في نسختين مختلفتين، نسخة مكتوبة شديدة السرية، لا يمكن الوصول إليها إلا للمستوى الأعلى من الجيش الإسرائيلي، ونسخة “قانون شفهي” واحدة لقادة الفرق والمستويات الأدنى. 

في الإصدارات الأخيرة، غالبا ما يتم تفسير عبارة “بكل الوسائل” بشكل حرفي كما هو الحال في “مقتل جندي من جيش الدفاع الإسرائيلي أفضل من أن يتم اختطافه”، بينما في عام 2011، صرح رئيس أركان الجيش حينها، بيني غانتس، أن التوجيه لا يسمح بقتل جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، بحسب صحيفة “هآرتس“.

وجاء الكشف عن البروتوكول علنا في سياق سعي القيادات العسكرية والسياسية والإعلام الإسرائيلي للدفاع عن جنود وحدة “جفعاتي”، وتوفير غطاء قانوني لهم، يحميهم من القانون الدولي.

وادعت قيادة جيش الاحتلال أن القصف المدفعي والجوي ومن البحر لرفح في 2014 والذي تسبب بمجزرة واسعة، كان جزءا من البروتوكول الخاص بمنع عمليات الاختطاف وإفشالها.

وتمكن الاحتلال حينها من حرف النقاش الدولي عن المذبحة البشعة في رفح إلى مسألة تنفيذ الأوامر العسكرية.

ومن بين 11 إسرائيليا طبق عليهم البروتوكول في سبعة بلاغات، لم ينج سوى جندي واحد وهو جلعاد شاليط، نظرا لأن إعلان تطبيق التوجه جاء متأخرا بحيث لا يكون له أي تأثير على سبب الأحداث. 

في نيسان/ أبريل الماضي، كشف تحقيق للقناة 12 الإسرائيلية، تفاصيل معركة وقعت بين المقاومة وجيش الاحتلال خلال حرب 2014، انتهت بمقتل أربعة ضباط إسرائيليين، وتخللها محاولة لأسر جندي، حيث جرى إحباط ذلك بتفعيل الإجراء وقصف جيب عسكري أثناء تواجد الجندي بداخله.

وأوضح التحقيق، أن الصور التي التقطتها غرفة المراقبة أظهرت أن “المشتبه بهم” مقاتلون في حركة حماس، و”تمكن ضباط غرفة العمليات من فهم مكونات الميدان وطبيعة المعركة، وظهرت الصورة بأنها أكثر تعقيدا، حيث دارت معركةٌ بين القوة الإسرائيلية و12 مقاتلا من كتائب القسام، بعدما هاجموا الجيب بصاروخ آر.بي.جي”.

وفي تعليقه على التحقيق حينها، قال المتحدث باسم الجيش: إن “هذه المعركة انتهت بإحباط التسلل إلى سديروت وكذلك بمنع تنفيذ عملية أسر جنود، وخلال ذلك قُتل أربعة ضباط، اثنان برتبة مقدم، وثالث برتبة ملازم، والرابع برتبة رقيب”.

وفي عام 2017، أصدرت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر عسكرية جديدة تتعلق بنظام “هنيبعل” المعمول به منذ أكثر من ثلاثة عقود بهدف منع وقوع جنود الاحتلال بالأسر، لا سيما أثناء الحروب.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش حينها، غادي آيزنكوت، قرر استخدام نظام جديد لمنع عمليات “الاختطاف” بحيث “تستخدم القوة المفرطة لإحباطها، على أساس أن مقتل الجندي أفضل من تعرضه للأسر”.

وانتقد مجلس مدققي الحسابات الحكومية الإسرائيلة، في آذار/ مارس 2018، هذا التوجيه العسكري من عدة نواح، مؤكدا أنه لا يذكر بوضوح الحاجة إلى احترام مبدأين أساسيين في القانون الدولي وهما: استخدام القوة المتكافئة ضد التهديدات والتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.

يذكر أن جيش الاحتلال هو الجيش الوحيد حول العالم الذي يستخدم هذا الإجراء، خلافا للانتقادات الداخلية المتكررة من الجنود والضباط عليه، كونه لا يوفر الحماية للقوات العاملة ميدانيا ويفضل إعدامهم على أسرهم والتفاوض على الإفراج عنهم.

وتعد صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي 2011، المعروفة دوليا باسم “صفقة شاليط” وفلسطينيا باسم “صفقة وفاء الأحرار” من أبرز صفقات تبادل الأسرى التي نفذها الاحتلال، وأفرج حينها عن 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الإفراج عن الجندي الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط. 

وقد أعلن عن التوصل لهذه الصفقة في 11 أكتوبر 2011 بوساطة مصرية، وتعد هذه الصفقة الأولى في تاريخ القضية الفلسطينية التي تمت عملية الأسر ومكان الاحتجاز والتفاوض داخل أرض فلسطين.

حاليا أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام وسرايا القدس أسر عدد من الجنود الإسرائيليين خلال العملية العسكرية التي انطلقت من قطاع غزة ضد “إسرائيل”.

وفي وقت سابق، قالت الإذاعة الإسرائيلية إن حركة المقاومة الإسلامية أسرت 35 إسرائيليا حتى الآن.

كما تحتفظ حماس بـ4 أسرى إسرائيليين، بينهم جنديان أُسرا خلال الحرب على قطاع غزة صيف عام 2014، أما الآخران فقد دخلا القطاع في ظروف غير واضحة، ولا تفصح الحركة عن مصير المحتجزين الأربعة ولا يعرف مكان احتجازهم.

المصدر: موقع عربي 21




كاتب سعودي عن “طوفان الأقصى”: ثمن الاستهتار بالتاريخ وتجاهل الحق الفلسطيني

قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي خالد الدخيل، “إنه كان على الرئيس الأمريكي جو بايدن عدم الانخداع بالقوة وتجاهل الحق في حل عادل للقضية الفلسطينية”.

وذكر الدخيل في منشور على منصة “إكس”: “كأني أستمع إلى السعودية ومعها العرب تقول للرئيس الأمريكي في خضم هذه الحرب التي فاجأت الجميع وأولهم الإسرائيليون والأمريكيون: “قلنا لكم لا تخدعكم مظاهر القوة، وتجاهل الحق في حل عادل للقضية الفلسطينية تفخيخ للوضع في المنطقة وتهديد للسلام”. 

متابعا باللغة الإنكليزية: “قلنا لك ذلك، لكنك لم تستمع”.

وأضاف في منشور آخر، أن إعلام الاحتلال كان منهمكا بدراسة وتحليل أسباب هزيمة 1973 ولماذا فاجأت تلك الحرب “إسرائيل”، فإذا به يتفاجأ بهجوم كبير ليس من دولة بل من حماس، مبينا أن ذلك ثمن غرور القوة والاستهتار بطبيعة التاريخ الإنساني.

المصدر: موقع عربي 21




صواريخ المقاومة تسقط بشكل مباشر على مستوطنة “نيتفوت”

شنت فصائل المقاومة الفلسطينية قصفا جديدا استهدف مواقع ومستوطنات الاحتلال في غلاف غزة.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا يظهر سقوط صاروخ بشكل مباشر على مبنى في مستوطنة “نيتفوت”.

وتواصل المقاومة الرد على الغارات “الإسرائيلية” التي تستهدف قطاع غزة عقب عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها المقاومة ضد قوات الاحتلال في غزة.

وقصفت طائرات الاحتلال عدة مواقع في القطاع مساء اليوم الأحد، فيما تتواصل المعارك بعدة نقاط حول غزة.

وأمس السبت، قصفت المقاومة “تل أبيب” برشقات صاروخية، خلفت عدة إصابات، وأحدثت دمارا كبيرا في الأراضي المحتلة.

المصدر: موقع عربي 21




“طوفان الأقصى”.. الموريتانيون يصدحون شعرا في تفاعلهم مع فلسطين

تفاعل عدد من المواطنين في موريتانيا بشكل واسع مع عملية “طوفان الأقصى”، بالخروج في مسيرات شعبية، معبرين عن دعمهم للمقاومة الفلسطينية؛ فيما نسج عدد من الشعراء قصائد ومقاطع شعرية، دعما للعملية التي أطلقتها كتائب القسام التابعة لحركة حماس، في غلاف غزة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، كتب الشاعر التقي ولد الشيخ، قصيدة، قال فيها:

هذا صباح تُفدِّيه الصباحات *** وفيه تلتئم الحُمرُ الجراحات
هذا صباح ترى للفعل مُتّٓسعا *** فيه وضاقت عن القول المساحات
قد أسرجت فيه خيل الله وانتكست *** بالقدس للمعتدين البُهت رايات
ولوا كسرب الدّٓبى؛ الطوفانُ يجرفهم *** كأنهم في مجاريه فقاعات
والهاربون على وقع الصواعق أسْ *** رٓى الرعب ماهم بأحياء وما ما مات
الله أكبر في أدبارهم حِمٓم *** على الجماجم والأشلاء تقتات
هذا صباح به القسام أقسم أن *** لا تطعم النوم في القدس الأُشابات
هذا صباح بهي عانقت خجلا *** فيه العقالات منا والعمامات

اقرأ أيضا:“طوفان الأقصى”.. فلسطينيون يواجهون الاحتلال بالسخرية (شاهد)بدوره، كتب الشاعر سيدي محمد سيد إبراهيم الشنقيطي، قصيدة، قال فيها:

متع فؤادك هذا النصر أحيانا *** إن اليهود سرابٌ عند لقيانا
قتلا وأسرا وغْنما يوم سبتهمو *** لما تقدم جيش الحق غضبانا
لله يثأر للقتلى حرائره *** أسراه مسراه إسلاما وإيمانا
الله أكبر ها يسقون شانئهم *** كأسا دهاقا، جزاء للذي كانا
فهل يراجع من يهفو سياسته *** ويدرك اليوم حجم القوم خسرانا
وهل أتاك حديث من مقاومة *** يبدد الجبن والتهويل أحيانا
فالآن حين يرينا الله قوته *** وبطشه بألد الناس عدوانا
شفى الصدر ب(الطوفان) إن له *** من قلب غزة طوفانا وبركانا
فهل رأيت عميدا في مذلته *** تخاله من مدام الجبن سكرانا
سيهزم الجمع إن الجمع منهزم *** فنصرك الله إنا نسأل الآنا
وتفاعل الشاعر محمد سالم ولد أعمر، مع طوفان الأقصى قائلا:
كتب اللظى بكتائب القسام *** أسمى بيان للعلا ووسام
طلعوا كواكب عزة وكرامة *** تحدو زئير الفاتك الضرغام
ليل من العلياء أسفر صبحه *** بشجى اليهود وعزة الإسلام
يا أيها الفجر الذي أحييتنا *** قربت ما لم يدن في الأحلام
فإذا الحياة كرامة وإذا الربى *** فواحة بالمجد… بالأقدام
تفديك أيام الحياة جميعها *** فلأنت فيها سيد الأيام

تضامن شعبي ودعوات للتبرع:
وتضامن الموريتانيون بشكل واسع مع المقاومة الفلسطينية، حيث أصدرت كافة الأحزاب السياسية، بما فيها حزب “الإنصاف” الحاكم وجميع أحزاب المعارضة، بيانات داعمة للمقاومة الفلسطينية، مطالبين مؤازرتها سياسيا وإعلاميا.

ووصفت الأحزاب السياسية الموريتانية عملية “طوفان الأقصى” بالقول إنها “غير المسبوقة”، مؤكدة أنها “ردة فعل طبيعية طال انتظارها، واستحقاق نضالي تستوفيه المقاومة دفعا لصولة عدو متغطرس أمعن قتلا وأسرا وتشريدا وحصارا وتقطيعا وعبثا في الأرض”.

في غضون ذلك، خرج عدد من سكان العاصمة نواكشوط في مسيرة مؤيدة للمقاومة الفلسطينية، ومساندة للعملية العسكرية التي نفذتها كتائب القسام؛ حيث رفعت في المسيرة الأعلام الفلسطينية والموريتانية، ولافتات تحملُ عنوان “طوفان الأقصى”، كما ردد المشاركون فيها هتافات مؤيدة للمقاومة ومنددة بالاحتلال الإسرائيلي.

موقف الحكومة
إلى ذلك، حمّلت الحكومة الموريتانية مسؤولية التصعيد الجاري في الأراضي الفلسطينية لسلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وقالت الخارجية الموريتانية، في بيان لها، إن “ما يجري نتيجة حتمية لما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية من استفزازات مستمرة وانتهاكات منتظمة لحقوق الشعب الفلسطيني ولحرمة المسجد الأقصى المبارك، وتماد في التوسع الاستيطاني”.

وجددت الحكومة الموريتانية “موقفها الداعم للحل السلمي العادل، الذي يحفظ للشعب الفلسطيني حقه المشروع في الكرامة والسيادة في إطار دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية”؛ فيما شددت على ضرورة أن “يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته باتخاذ التدابير اللازمة لإيقاف دائرة العنف في المنطقة وإقامة سلام دائم به”.

المصدر: موقع عربي 21