1

ألفا فنان عالمي يطالبون بوقف العدوان على غزة

وقّع ألفا فنان حول العالم رسالة تتّهم الحكومات بمساعدة وتحريض إسرائيل على جرائم الحرب في غزة، مؤكدةً أن الفلسطينيين يواجهون عقاباً جماعياً على نطاق لا يمكن تصوره، ومطالبةً الحكومات بإنهاء دعمها العسكري والسياسي لتصرفات إسرائيل.

ومن بين الموقعين الألفين أسماء عالمية بارزة مثل تيلدا سوينتون، وتشارلز دانس، وستيف كوغان، وميريام مارغوليس، وبيتر مولان، وماكسين بيك، وخالد عبد الله.

وضمت قائمة الموقعين مختلف مجالات الفنون، وقد اتفقوا في الرسالة على أن حكومات بلادهم لا تتسامح فقط مع جرائم الحرب، بل تساعدها وتحرّضها.

ومن الموقعين المخرجون مايكل وينتربوتوم ومايك لي وآصف كاباديا، والكوميديون فرانكي بويل وجوزي لونغ، والمؤلفون مارينا وارنر، وجاكلين روز، وجيليان سلوفو، وكورتيا نيولاند، والشاعر أنتوني أناكساغورو.

وأدان الفنانون، ومن بينهم روبرت ديل ناجا والكاتبان المسرحيان تانيكا غوبتا وآبي سبالين، “كل عمل من أعمال العنف ضد المدنيين وكل انتهاك للقانون الدولي مهما كان من يرتكبه”.

وتذكيراً بتصوير وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت للفلسطينيين أنهم “حيوانات بشرية”، قالت الرسالة إن الفلسطينيين “أصبحوا أشخاصاً يمكن فعل أي شيء تقريباً لهم”.

ويقول الفنانون، ومن بينهم التشكيليون تاي شاني وأوريت عشري، ولاريسا صنصور، وروزاليند النشاشيبي، وبي. ستاف، وفلورنس بيك، وجورجينا ستار، إنه في غزة “الفلسطينيون الذين أُجبر أجدادهم على ترك منازلهم تحت فوهة البندقية، يُطلب منهم مرة أخرى الفرار، أو مواجهة عقاب جماعي على نطاق لا يمكن تصوره”.

ويضم الموقعون منتجين وقيّمين وكُتّاباً ومنسقي أغان ومهندسين معماريين ومصممين يدعمون “الحركة العالمية ضد تدمير غزة والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني”.

وتستشهد الرسالة بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، الذي قال إن “شبح الموت” يخيم على غزة، وتدعو إلى “وقف فوري لإطلاق النار وفتح معابر غزة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




برنامج الأغذية العالمي: مخزون الغذاء في متاجر غزّة يكفي لـ4 أو 5 أيام

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن الوضع في قطاع غزة يتدهور بشكل متسارع، فيما لم يبق في المتاجر سوى ما يكفي لأربعة أو خمسة أيام من مخزون الغذاء.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط، عبير عطيفة، لصحافيين في الأمم المتحدة في جنيف، عبر رابط فيديو من القاهرة: “الوضع في غزة يزداد سوءاً كل دقيقة، الوضع الإنساني، ولكن أيضاً وضع الأمن الغذائي”. وأضافت وفقاً لوكالة “فرانس برس” أن “المخزونات الحالية من المواد الغذائية الأساسية تكفي لمدة أسبوعين فقط، وهذا على مستوى تجار الجملة”، فيما تواجه المستودعات الموجودة في مدينة غزة شمال القطاع والمتاجر صعوبات في إعادة التزود بالسلع. وأوضحت أنه “داخل المتاجر، تكفي المخزونات (الغذائية) لأقل من بضعة أيام، ربما أربعة أو خمسة أيام”.

وقالت عطيفة إنه من أصل خمس مطاحن في قطاع غزة، هناك مطحنة واحدة فقط تعمل بسبب المخاوف الأمنية وعدم توافر الوقود “وبالتالي فإن إمدادات الخبز تتضاءل ويصطف الناس لساعات للحصول عليه”.

وأشارت إلى أن خمسة مخابز فقط من أصل 23 تعاقد معها برنامج الأغذية العالمي في غزة ما زالت قيد التشغيل، مؤكدة أن “إمداداتنا الغذائية داخل غزة بدأت تنفد”. وأعلنت عطيفة أن المنظمة حشدت أكثر من 300 طن متري من الأغذية المخصصة لقطاع غزة والتي كانت في طريقها إلى معبر رفح، وهو ما يكفي لإطعام حوالى 250 ألف شخص لمدة أسبوع.

وتابعت “الكل ما زال متفائلا بأننا سنتمكن من الدخول (إلى القطاع) ولهذا السبب هناك المزيد من الإمدادات في الطريق”. وختمت بالقول “ندعو إلى السماح بوصول دون عوائق وبشكل آمن للإمدادات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة”.

وكانت قوافل مساعدات إنسانية متمركزة في العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، توجّهت الثلاثاء إلى معبر رفح باتّجاه غزة، وفق ما أعلن عاملون في مجال الإغاثة. ووصلت شحنات المساعدات الإنسانية جوا من عدة بلدان ومنظمات دولية. وأرسلت مصر عشرات الشاحنات فيما تزداد الدعوات من حول العالم لتقديم التبرعات.

وبينما تدعو واشنطن مصر للسماح للأميركيين بمغادرة غزة، ردّت مصر بأن أي شخص لن يغادر ما لم تدخل المساعدات.

ويواجه الفلسطينيون في قطاع غزة أزمة في الحصول على الخبز من المخابز، في ظل الشح الشديد بالطحين الذي يواجهه القطاع في ظل الحرب الإسرائيلية.

ويصطف مئات الفلسطينيين أمام مخابز في قطاع غزة للحصول على بعض الخبز لإطعام أسرهم لساعات طويلة.

ولا تعمل في قطاع غزة سوى مخابز معدودة بعد إغلاق العديد منها فروعها في القطاع بسبب انقطاع التيار الكهربائي والمياه، وعدم توافر طحين بكميات قليلة.

ولا يسمح أصحاب المخابز بإعطاء الفرد غير نصف ربطة من الخبز زنتها ما يقارب كيلوغراماً واحداً، حتى يتسنى إعطاء أكبر قدر من العائلات.

وقال أحد أصحاب المخابز العاملة في القطاع، لوكالة “الأناضول”، أمس، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن “الوضع في قطاع غزة يزداد سوءاً بسبب عدم توافر الطحين”.

وأضاف: “مطاحن القمح متوقفة عن العمل بسبب عدم توافر التيار الكهربائي”.

وتابع: “سكان غزة يصطفون بالمئات من فترات الصباح حتى المساء للحصول على القليل من الخبز”.

ولا توجد إحصائية لعدد المخابز التي توقفت عن العمل بفعل الحرب، لكن العاملة منها قليلة جداً.

ويواصل الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 2670 فلسطينياً، وأصيب 9600 آخرون، بحسب وزارة الصحة.

ويعاني سكان غزة، وهم نحو 2.2 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.

المصدر: وكالة فرانس برس – وكالة الأناضول




قوافل إغاثة لغزة من 5 دول تتكدس في رفح والعريش

توقفت قوافل الإغاثة الإنسانية المقدمة لأهالي غزة أمام معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع، لليوم الثالث على التوالي في انتظار جواز مرور إلى داخل غزة.

تراصت عشرات الحافلات والسيارات المحملة بالأدوية والأغذية التي تبرع بها المواطنون أمام المعبر، بينما اتجهت قوافل أخرى للانتظار بمدينة العريش شمال سيناء لتخزين أطنان المساعدات في مواقع مجهزة لحفظ الأدوية والأغذية سريعة التلف، لحين صدور تعليمات بالتحرك إلى رفح.

تتجه أنظار المشاركين في قوافل الإغاثة إلى وقف العدوان الصهيوني ضرباته على منطقة المعابر، أو هدنة من حالة الحرب المستمرة لليوم الثاني عشر على التوالي، والتي أتت على كافة مصادر الحياة داخل غزة، تمكنهم من إدخال المساعدات المتراكمة على الحدود.

تضاعفت التبرعات في مصر، خلال اليومين الماضيين، جراء حملات موسعة شارك بها سياسيون وفنانون ورياضيون ومؤسسة الأزهر الشريف، داعين المتبرعين بدعم أشقائهم في فلسطين بالدم والمال والمساعدات العينية، لتفويت الفرصة على الكيان الصهيوني الذي يستهدف إبادة أهل غزة أو دفعهم للهجرة القسرية خارج وطنهم.

شحنات من 5 دول
استقبل مطار العريش 8 شحنات تضم 150 طنا من المساعدات الغذائية والإنسانية والأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية من قطر والأردن وتونس وتركيا والإمارات، ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف، على مدار اليومين الماضين.

أعلن محافظ شمال سيناء (شمال شرق القاهرة)، محمد عبد الفضيل شوشة، في تصريحات صحافية، تخزين المساعدات بمدينة العريش، لحين السماح بفتح معبر رفح.

وارتفعت كميات المساعدات التي وجهها “التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي” إلى 150 شاحنة وسيارة، توقفت أغلبها بمدينة العريش، لتنزيل المساعدات في مخازن مؤهلة لحفظ الأدوية والمنتجات الغذائية المعرضة للتلف، بينما اتجهت بعضها على مقربة من معبر رفح، استعدادا للإذن بدخولها مباشرة إلى قطاع غزة.

مخازن للمساعدات
جهزت مدينة العريش مخازن للمساعدات بالإستاد الرياضي، وأخرى حكومية قريبة من الميناء البحري والمطار.

ووفرت مؤسسة مجلس القبائل والعائلات المصرية، التي تضم مشايخ القبائل في سيناء، حملة مساعدات لتقديمها إلى الهلال الأحمر المصري، الذي سيتولى نقلها إلى الأشقاء الفلسطينيين في مراحل لاحقة.

يدفع أعضاء مجلس النواب نحو دعم شامل للشعب الفلسطيني سياسيا واقتصاديا، لمساعدتهم على البقاء على أرضهم، وعدم الاستجابة للمخطط الصهيوني الذي يستهدف ترحيلهم بقوة النيران من بيوتهم وأراضيهم، مع ضرورة توفير ممرات إنسانية تسمح بدخول المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة، لإنقاذ الفلسطينيين من الموت المطبق حولهم من كل اتجاه.

دعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوحدوي، النائب عاطف مغاوري، نواب البرلمان لإلغاء “اتفاقية السلام” الموقعة مع الكيان الصهيوني، باعتبارها وقعت في ظروف مغايرة لما تشهده العلاقات مع الاحتلال حاليا، مؤكد أن الكيان الصهيوني لم يلتزم ببنود الاتفاقية ومازال يهدد أمن وسلامة مصر.

إدخال الغذاء والدواء أولاً
ناقش نواب في البرلمان المصري تشكيل وفد برلماني يخاطب برلمانات العالم، لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مطالبين بعدم السماح بعبور أية أفراد من داخل غزة، يحملون جنسيات أجنبية، قبل التوصل إلى هدنة واتفاق يضمن دخول المساعدات الطبية والإغاثات الإنسانية المقدمة من مصر والدول المختلفة لإنقاذ أهالي غزة من كارثة إنسانية.

ومعبر رفح الذي يربط مصر بغزة، هو شريان الحياة المعيشي الوحيد لسكان القطاع في ظل الحصار الاقتصادي المشدّد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة عبر إغلاق جميع الحدود والمعابر.
واستخدم معبر رفح منذ عام 2017، في نقل السلع الغذائية والفواكه والدقيق، والمعدات الهندسية ومواد البناء من مصر إلى غزة، لمدة 4 أيام في الأسبوع، بتفاهمات مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” التي تسعى إلى تحويله لمعبر تجاري دائم للقطاع مع القاهرة، قبل إغلاقه عقب الحرب الإسرائيلية على غزة.

ويعاني سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.

تحذيرات برنامج الأغذية العالمي
وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، من أن الوضع في قطاع غزة يتدهور بشكل متسارع فيما لم يبق في المتاجر سوى ما يكفي لأربعة أو خمسة أيام من مخزون الغذاء.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط عبير عطيفة للصحافيين، وفقا لوكالة “رويترز”: “داخل المتاجر تكفي المخزونات (الغذائية) لأقل من بضعة أيام، ربما أربعة أو خمسة أيام”.
ويواجه الفلسطينيون في قطاع غزة أزمة في الحصول على الخبز من المخابز في ظل الشح الشديد بالطحين الذي يواجهه القطاع تحت وطأة الحرب الإسرائيلية.

عادل صبري

المصدر: صحيفة العربي الجديد




أيمن نوفل… أول شهداء المجلس العسكري لـحماس في “طوفان الأقصى”

أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، مساء الثلاثاء، استشهاد عضو مجلسها العسكري العام وقائد لواء الوسطى (محافظات وسط قطاع غزة) أيمن نوفل، إثر قصفٍ إسرائيلي عنيف استهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ونوفل قيادي أمني واستخباري في “حماس“، وهو أول شهداء المجلس العسكري لحماس وأبرز قادتها الشهداء في عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها الحركة ضد الاحتلال الاسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ولا تزال مستمرة.

ولسنوات، ظل نوفل في الخفاء بعد تمكنه من الهروب من السجون المصرية عقب فتح السجون في ثورة يناير 2011، وكان قد اعتقل لدى جهاز أمن الدولة المصري عقب اقتحام آلاف الفلسطينيين الجدار الحدودي بين غزة ومصر في عام 2007 نتيجة الحصار المشدد على القطاع، الذي فرضته إسرائيل ونظام حسني مبارك.

وفي الفترة الأخيرة، تولى نوفل تنسيق عمليات الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، التي تضم أجنحة المقاومة المسلحة كافة في قطاع غزة، وتولى قيادة تدريباتها العسكرية.

وظهر أيمن نوفل، المكنّى بأبو أحمد، أخيراً في مناورات الركن الرشيد 3 التي نفذتها الغرفة المشتركة لرفع جهوزية فصائل المقاومة لمواجهة الاحتلال.

ويُعَدّ نوفل من الرعيل الأول في كتائب القسام، وتعرض للملاحقة من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية خلال سنوات اتفاقية أوسلو الأولى.

ويتميز نوفل بعلاقات واسعة مع فصائل المقاومة في غزة، وكان يساعد في حلّ أي مشكلة تواجهها، وتسلّم ملف الاستخبارات والأمن العام في “حماس” لعامين قبل أن ينتقل إلى ملفات أخرى.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، أمس الاثنين، باستشهاد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أسامة المزيني، في قصف إسرائيلي على مدينة غزة.

وقبل استشهاده، كان المزيني يشغل منصب رئيس مجلس شورى الحركة في قطاع غزة، وتولى حقيبة وزارة التربية والتعليم في حكومة حماس برئاسة إسماعيل هنية، وهو متزوج ابنة مؤسس حركة حماس، الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

ضياء خليل

المصدر: صحيفة العربي الجديد




تجويع غزة… وجبة طعام واحدة فقط ليومين

إنها أيام مختلفة لأهالي قطاع غزة اختفت فيها الملامح المألوفة للعادات والطقوس التي كانت فيها وجبة الغذاء الرئيسية تتميّز بوجود لحوم ودجاج، لكنها شبه جافة حالياً، وتتوفر فيها بالكاد أصناف قليلة، مع استمرار الحرب. تقول سوسن أبو سمعان لـ”العربي الجديد”: “أعد وجبات عادية بخلاف عادتنا في تحضير مأكولات شهية ووضع أطباق تتضمن اللحوم أو الدجاج على مائدة الوجبة الأساسية”.
تتابع: “تختلف حالياً كل طقوس موائدنا بسبب الحرب، وأصبحنا نأكل فقط لسد رمقنا حتى من دون أن نشعر بجوع أمام صور الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة التي نشاهدها، والأحياء والمناطق الكاملة التي أصبحت تشبه مدن أشباح. وأنا أعدّ سندويشات لأطفالي الصغار لمحاولة توفير باقي الطعام أطول وقت ممكن، فقد نصل إلى وقت أخطر من الحالي”.
وتتحدث عن أن بعض الأسواق تعرضت للقصف، وسقط فيها شهداء، ما يجعل الذهاب إليها مغامرة ومخاطرة، مع استمرار انهمار القذائف والصواريخ في كل مكان.

وجبات بقوليات

وتوضح أم حسن أبو شنب من مدينة غزة، وهي أم لتسعة أبناء، أنها تحاول توفير طعام الغذاء، الوجبة الرئيسية خلال اليوم، بأدنى المقومات المتوفرة مع بداية انتهاء المونة داخل منزلها المهدد بالقصف مثل باقي منازل قطاع غزة.
وتضيف: “حاولنا منذ اللحظات الأولى للحرب الذهاب إلى الأسواق والتسوّق، ثم أتلف الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي غالبية ما توفر لدينا، علماً أن المحلات أغلقت أبوابها بعد قصف عدد من الأسواق. وحالياً نسعى إلى تقليص عدد الوجبات من أجل إبقاء الطعام أطول فترة، والحفاظ على صحة أبنائنا خاصة الأطفال الذين زادت شهيتهم للأكل بفعل الخوف والقلق اللذين يلازمان عيشهم في ظروف سياسية وأمنية خطرة، ومشاهدتهم صور القتل والدمار التي أثرّت في نفسياتهم”.
وتذكر أنها تحاول عمل أي شيء من بقوليات توفر كميات طعام أكبر، مثل العدس المجروش التي تشكل وجبة دسمة تفي الحاجة وتسد الرمق وتشبع الأطفال، وأيضاً المعكرونة التي اعتمدتها في شكل كبير بسبب سعرها الرخيص، وتوفرها حتى الآن”.
وتؤكد أن “لا إمكانية لتوفير ثلاث وجبات حالياً لأن الوضع غير طبيعي وغير اعتيادي، ووجبة واحدة تكفي، ونحاول أن نقسمها على يومين أحياناً لذا حالنا سيئة ونخشى من الآتي. نسأل أين أصحاب الضمائر الحيّة مما يجري في غزة، أين حقوق الإنسان، وأين العالم من الجرائم البشعة والقصف والدمار؟”.

سندويشات زعتر ودقة

أيضاً، تقول أم أحمد بارود من مخيم النصيرات وسط القطاع، وهي أم لستة أبناء: “أحاول توفير الوجبات بأقل الإمكانات كي تكفينا المونة أكبر وقت خصوصاً لا أفق لانتهاء الحرب علينا”.
تضيف: “الوضع قاسٍ للغاية مع قطع الكهرباء وإمدادات الغاز المنزلي الذي يعتبر أساس البيت، ونخشى انقطاعه بالكامل.
وتوضح أيضاً أن محتويات السندويشات التي تعدها لأبنائها الصغار “تتضمن ما يتوفر من زعتر ودقة، وأي شي آخر حتى انتهاء الحرب التي أعادتنا إلى أيام حربي 2008 و2014. وقد جمعنا حواضر من زيت زيتون وأجبان ومعلبات لكنها أصبحت بالكاد متوفرة حالياً في ظل الطلب الكبير عليها من المواطنين”.
لكن ما تخشاه أم أحمد هو انتهاء ما يتوفر لديها مع استمرار الحرب، خاصة مياه الشرب وعدم تزويد أهالي القطاع بالمقومات الأساسية للحياة.

حياة أشبه بصحراء

وعن حال العائلات التي نزحت إلى مدارس، تتحدث عطاف عياد أنها خرجت مع عائلتها من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة وسط القطاع من دون أن تأخذ شيئاً، إذ كان الهدف الأول الوصول إلى مكان أكثر أمناً بعدما هددنا الاحتلال بترك المنطقة استعداداً لهدمها”.
وتؤكد أن “غالبية العائلات في غزة لا تملك أي طعام، وأن هناك خشية على حياة الأطفال والرضع خصوصاً، لذا ندعو العالم إلى التحرك فوراً لإنقاذ غزة التي تباد عن بكرة أبيها”.
تضيف: “منذ اللحظة الأولى لوصولنا إلى المدرسة، كانت الكهرباء مقطوعة، ولا ماء ولا شراب. الحياة هنا أشبه بصحراء”.
وتناشد عطاف وكالة الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) توفير القوت اللازم لبقاء المواطنين على قيد الحياة، وتقول: “حالنا تبكي الحجر. لا تجد عائلات كاملة ما يغيثها من مأكل ومشرب، ويتقاسم البعض ما يملك من طعام، في حين لا يجد آخرون ما يأكلونه”.

قلل انقطاع الكهرباء كميات الخبز (عبد الرحيم خطيب/ الأناضول)
قلل انقطاع الكهرباء كميات الخبز (عبد الرحيم خطيب/ الأناضول)

وتدعو كل من يتابع شأن غزة، ومن يشاهد ما تتعرض له أن يهب لنجدتها ونصرة من تبقى فيها الذين يقفون بالكاد ويتماسكون أمام الإجرام والقتل المستمر في حقهم وعائلاتهم. وتقول: “أصبحنا نخشى ألا نجد ما يسدّ جوع أطفالنا الذين لا يستوعبون أننا لا نستطيع توفير طعام وشراب”.

محاولة سدّ جوع الأطفال

تقف حليمة أحمد في زاوية مدرسة وتشعل النار بطريقة بدائية على الحطب، وتضع فوقها حلة كبيرة بداخلها شوربة عدس تغلي. وتقول حليمة لـ”العربي الجديد”: “أحاول سدّ جوع الأطفال وإسكات صراخهم أمام تجاهل العالم النظر إلينا خلال هربنا من موت إلى موت من نوع وشكل آخر”.
تتابع: “سبق أن صنعنا خبز الطابون على النار بعدما انقطع الخبز في المنطقة. تشبه حالنا النازحين الذين جرى تهجيرهم عام 1948، وتركوا كل ما يملكون، لكن الطعام لن يقف في طريق أملنا بانتهاء هذه الحرب منتصرين ومحررين. دبرنا بعض الأساسيات مثل مقلاة وغلاية وطنجرة لمحاولة صنع أي شيء يسد جوع أبنائنا، وأحياناً نبقى طوال اليوم على الشاي فقط إذا توفر”.
وتناشد حليمة أصحاب الضمائر الحيّة إدخال مساعدات إنسانية للنازحين في المدارس الذين يفتقرون إلى الأمن والأمان والطعام والشراب، وحتى الفراش والأغطية.

خوف من جوع وشيك في غزة (محمد عابد/ فرانس برس)
خوف من جوع وشيك في غزة (محمد عابد/ فرانس برس)

طبق رئيسي ليومين

أما آمال منصور فتقول لـ”العربي الجديد”: “أصبح الوضع أشبه بنكبة عام 1948، ونحن نحاول تأمين المطلوب، والتوفير بقدر ما نستطيع. أطبخ الطبق الرئيسي ليومين، وأعتمد البقوليات التي لا تتلف بسرعة، خاصة أن الكهرباء مقطوعة منذ بداية الحرب، والثلاجات متوقفة عن العمل”.
تضيف: “تستخدم بعض العائلات الأرز والبرغل مع استمرار انقطاع الكهرباء، وعدم القدرة على العجن أو صنع الخبز اللازم للطعام. وبالنسبة إلى الأطفال الرضع الذين لا يتوفر حليب لهم نحاول صنع أشياء بديلة مثل تفتيت البسكويت أو طحن العدس، لكننا نخشى من أن يؤثر ذلك على صحتهم”.
وتشدد على أن “غذاء غالبية العائلات أصبح غير متوفر، لكن نسأل الله أن تنتهي الحرب، وأن يتلطف بنا”.

خشية من مجاعة

وتقول هناء الناعوق من مدينة دير البلح لـ”العربي الجديد”: “نتقاسم الطعام مع الأهل الذين قدموا إلينا من مناطق مختلفة بحثاً عن الأمان الذي يتوفر بالكاد. نحاول تأمين ما نستطيع من طعام وشراب، في وقت أصبحنا نكتفي بمشروبات الشاي والقهوة لساعات طويلة. وقد طحنت القمح وصنعت دقة بكمية وفيرة سعياً للأمان الغذائي وتوفير أدنى الأطعمة بأي طريقة، علماً أننا أصبحنا نخشى من حدوث مجاعة في غزة بسبب انعدام الأمان الغذائي وعدم تخزين العائلات للأكل، خاصة أن الحرب باغتتنا، ولم يتوقع أحد ما وصلنا إليه من قتل ودمار وتهجير”.
تضيف: “حالنا مثل كل الناس الذين يجدون بالكاد لقمة طوال اليوم لسدّ جوعهم وإغلاق أفواههم التي تلهث من الخوف والذعر والرعب. ويخشى الجميع الذهاب إلى الأسواق شبه المغلقة مع استمرار قصفها وسقوط شهداء فيها”.
وتتحدث عن أن “مياه الشرب مقطوعة منذ اليوم الأول للحرب، ونشرب أحياناً المياه المالحة التي أصبحت شبه شحيحة أيضاً. وكل محاولات أهالي القطاع لتوفير مياه أصبحت فاشلة، ولا نعرف إلى أين سنصل أمام هذه الظروف التي نحاول أن نتماسك فيها أمام أطفالنا وأبنائنا، وتخفيف آلامهم النفسية.
وتستمر المحاولات التي يبذلها أهالي قطاع غزة لتوفير الحدّ الأدنى من الطعام، في وقت يبقى الوضع بلا تغيير منذ اليوم الأول للحرب وحتى اللحظة، وتتتالى الأزمات الإنسانية وانعدام المواد الأساسية والأمان.

آية شاهين

المصدر: صحيفة العربي الجديد




حرب غزة قد تكلف الاقتصاد العالمي تريليون دولار.. 3 سيناريوهات مكلفة

يخشى محللون اقتصاديون اتساع الحرب بين إسرائيل والمقاومة الإسلامية إلى جبهات متعددة، تشمل إيران وبعض المجموعات التابعة لها في دول عربية، ما قد يتسبب في ارتفاع سعر النفط من 90 دولارًا إلى 150 دولارًا للبرميل، ويدفع التضخم إلى الارتفاع، ويخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بما جرى تقديره بنحو 1.7%، أي ما يقارب تريليون دولار.

وبينما يرى العالم الشرق الأوسط منطقة مليئة بالصراعات، فإنه يدرك جيداً أنها ربما تكون البقعة الأهم في العالم لإنتاج النفط والغاز، الأمر الذي يجعل التطورات الجيوسياسية فيها ذات أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد العالمي، الذي يتأثر بشدة بأسعار الطاقة، كما يرى محللون من داخل بؤرة الصراع في إسرائيل نفسها.

ووفقاً لتحليل أجراه كبير الاقتصاديين في بنك لئومي الإسرائيلي جيل بوفمان، فإن الارتفاع الأخير في أسعار النفط، من 86 دولاراً إلى 93 دولاراً للبرميل، يشير إلى أن تأثير الحرب ينعكس بالفعل على أسعار الطاقة العالمية. ويشكل امتداد القتال إلى ساحات إضافية، وتورط أطراف أخرى في الشرق الأوسط، خطرا حقيقيا على أسعار الطاقة.

ويضيف بوفمان أنه إذا تصاعد الأمر إلى صراع أوسع يشمل الولايات المتحدة وإيران، فإن ذلك قد يؤدي إلى تقليل قدرة الأخيرة على تصدير النفط، سواء من خلال الوسائل القانونية، أو عن طريق التحايل على العقوبات.

ووفقا لبوفمان أيضاً، فإن مثل هذا التطور من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في المعروض العالمي من النفط الخام.

ويضيف بوفمان أن مجال القلق الآخر هو العلاقات الأميركية السعودية “التي تعتمد إلى حد ما على التقدم نحو اتفاق سلام مستقبلي مع إسرائيل. وإذا توقفت هذه العملية، فقد يؤدي ذلك إلى توترات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ما قد يزعزع الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك التطورات المتعلقة بالمرور الحر للناقلات في مضيق هرمز، ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى الإضرار بإجمالي المعروض العالمي من الخام”.

وقد تؤثر الحرب أيضاً بشكل كبير على أسعار الغاز الطبيعي. ففي الولايات المتحدة، تجاوز سعر المليون وحدة حرارية بريطانية عتبة 3.4 دولارات. وفي أوروبا، كانت هناك زيادة أكثر حدة عندما ارتفعت أسعار TTF، وهو عقد مستقبلي للغاز الطبيعي، من أقل من 30 يورو إلى 54 يورو لكل ميغاوات/ساعة منذ يوليو الماضي. ويشير تحليل بوفمان إلى أن الزيادة السريعة في الأسعار تعكس صدمات في جانب العرض.

وفي أوروبا، كان هناك تأثير كبير على خط أنابيب الغاز الطبيعي تحت الماء، كما أن هناك شكوكاً بشأن احتمال حدوث تخريب في جزء يبلغ طوله 77 كيلومتراً بين إستونيا وفنلندا، والذي يلعب دوراً حاسماً في توريد الغاز إلى أوروبا من النرويج. و في الوقت الحالي، تشير التقديرات إلى أن إصلاح الأضرار لاستعادة خط الأنابيب سيستغرق عدة أشهر.

وناقش بوفمان أيضًا وقف تدفق الغاز من خزان تمار، ثاني أكبر خزان في دولة الاحتلال، والذي تعد شركة شيفرون الأميركية أكبر مساهم فيه، بسبب قرب الخزان من ساحل غزة وقابليته للتعرض لهجمات.

ويقول بوفمان إن “تمار قامت بشكل استباقي بإيقاف تدفق الغاز، ما أدى إلى توقف تدفق الغاز إلى مصر عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك على تصدير مصر الغاز الطبيعي إلى أوروبا ودول أخرى.

ولكن بوفمان يقول إنه “إذا أثرت التوترات الجيوسياسية على دول الخليج مثل قطر، وهي مصدر رئيسي للغاز، فقد تكون لذلك آثار أخرى على أسعار الغاز العالمية”.

أخطر وقت منذ عقود

وقامت “بلومبيرغ” بتحليل ثلاثة سيناريوهات محتملة يمكن أن تكون لها تأثيرات متفاوتة على أسعار الطاقة، والتضخم العالمي، والنمو العالمي، ونشاط المستثمرين.

السيناريو الأول، والأكثر تفاؤلاً على الإطلاق، هو حرب محدودة ومحلية، تتركز في قطاع غزة، وقد يشمل ذلك غزوًا بريًا لجيش الاحتلال لقطاع غزة، إلى جانب الأعمال العدائية العرضية على الحدود اللبنانية.

وفي هذا السيناريو، تتوقع “بلومبيرغ” أن إيران، التي زادت إنتاجها النفطي بمقدار 700 ألف برميل يوميًا هذا العام مقابل تخفيف العقوبات الأميركية، ستخفض الإنتاج لزيادة الضغط العالمي على حكومة الاحتلال، ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع سعر برميل النفط بمقدار 4 دولارات، بينما يفترض عدم حدوث تغيير في مؤشر الخوف VIX، مع ارتفاع التضخم العالمي بنسبة 0.1%، مصحوباً بانخفاض بالنسبة نفسها في النمو العالمي.

أما السيناريو الثاني فهو حرب غير مباشرة بين إسرائيل وإيران، وتلك ستكون حربا واسعة النطاق على جبهات متعددة داخل الأراضي المحتلة، والضفة الغربية، وسورية، ولبنان، إلى جانب عدم الاستقرار العام في الشرق الأوسط، ما من شأنه أن يؤثر أيضاً على مناطق أخرى من العالم، مثل مصر وتونس.

وفي هذا السيناريو، سيقفز برميل النفط بمقدار 8 دولارات، وسيرتفع مؤشر الخوف بمقدار 8 نقاط، بينما يزيد التضخم بنسبة 0.2%، وينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 0.3%.

أما السيناريو الثالث الأكثر خطورة وتشاؤماً فهو نشوب حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران. وبينما تؤكد “بلومبيرغ” ضعف احتمال حدوث مثل هذا السيناريو، فإنها تسلط الضوء عليه أيضًا باعتباره الأخطر، حيث ترى أنه قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة، بمشاركة مباشرة من الولايات المتحدة، كما الدول العربية في المنطقة التي تعتمد اقتصادياً على إيران، مثل سورية ولبنان.

ويهدد مثل هذا السيناريو بزعزعة استقرار أسعار الطاقة العالمية، ذلك لأن دول الخليج مسؤولة عن نحو 20% من إنتاج النفط العالمي، كما أن هناك مخاوف من أن تغلق إيران، في هذا السيناريو، مضيق هرمز، الذي ينقل عبره ما يقرب من خمس حركة النفط العالمية اليومية.

وإذا حدث ذلك، فمن المرجح ألا ترتفع أسعار الطاقة إلى أربعة أضعاف، كما حدث رداً على الحظر النفطي العربي أثناء حرب أكتوبر 1973، ولكن برميل النفط قد يرتفع بمقدار 64 دولاراً، ليصل إلى 150 دولاراً للبرميل، وفقاً لتقديرات “بلومبيرغ”.

وفي هذا السيناريو، يقفز مؤشر الخوف بمقدار 16 نقطة، ويرتفع التضخم بنسبة 1.2%، وينخفض الناتج العالمي بنسبة 1%. ويعكس هذا السيناريو مخاوف راي داليو، مؤسس أكبر صندوق تحوط في العالم “بريدجووتر”، من أن الصراع بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية قد يدفع العالم إلى حرب عالمية ثالثة.

وأعرب جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جي بي مورغان”، عن هذا القلق قبل عدة أيام، حين قال: “قد يكون هذا هو أخطر وقت يشهده العالم منذ عقود”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




مجزرة المشفى المعمداني في غزة… بطولات الطواقم الطبية في زمن الحرب

يرفض الطبيب صهيب الهمص رئيس مجلس إدارة المستشفى الكويتي التخصصي الخيري وسط محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بإصرار الاستجابة لأوامر الاحتلال الإسرائيلي المتكررة بإخلاء المشفى تمهيدا لقصفه، إذ تلقى أحدثها مساء السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عبر اتصال هاتفي من ضابط في جهاز “الشاباك” (الاستخبارات الداخلية).

ويعد المستشفى الكويتي واحدا من بين مؤسسات صحية في غزة تلقت كوادرها أوامر بالإخلاء ورفض القائمون عليها الاستجابة لها، بينما تعمل تحت القصف بكل ما لديها من إمكانيات شحيحة، وهي: الخدمة العامة، والقدس التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، ومستشفى الشهيد كمال عدوان، والعودة، ومستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال، والمستشفى الأهلي المعمداني، والذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية مساء اليوم، ما أسفر عن استشهاد 500 شخص مع وجود المئات تحت الأنقاض بحسب ما أعلنته وزراة الصحة، وأشارت إلى أن أعدادا كبيرة من النازحين كانت تتجمع قرب المستشفى.

وتعرضت 4 مستشفيات أخرى لأضرار كبيرة جراء قصف في محيطها لكنها مستمرة بالعمل، بينما توقف اثنان من المستشفيات عن العمل بشكل تام ومنها مستشفى محمد الدرة للأطفال شرق مدينة غزة، والذي اضطر الأطباء لإخلائه بعد استهدافه من قبل الجيش الإسرائيلي بقنابل الفسفور الأبيض، وشن العديد من الغارات في محيطه بتاريخ 13 من الشهر الجاري.

المعمداني
500 شهيد جراء استهداف المستشفى الأهلي المعمداني في غزة (العربي الجديد)

كوادر منهكة تعمل تحت القصف

يرمي الاحتلال الإسرائيلي من تهديداته بقصف المشافي إلى خلق إرباك كبير في عمل المنظومة الصحية، وزيادة الضغط على الكوادر الطبية حتى تلفظ المنظومة أنفاسها أمام المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ونفاد المخزون الطبي وحتى احتياطيات الوقود التي تتراجع بشكل متسارع، وضمن هذه الظروف مستحيلة العمل جاءت سياسة إخلاء المستشفيات التي استقبلت نحو 10 آلاف جريح، و3000 شهيد في الأيام العشرة الأولى من العدوان، كما يقول الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة، معتبرا أن إخلاء المستشفيات يثبت مجدداً كذب ادعاءات الاحتلال في ما يسمى المناطق الآمنة، ويوضح مدى إجرامه ولامبالاته في استهداف المدنيين والأعيان المدنية. بينما تؤكد الطواقم الطبية والإدارية أنها لن تستجيب لأي تهديدات بإخلاء المرافق الصحية، وستستمر في أداء واجبها المهني ودورها الإنساني بتقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، بحسب القدرة.

7 مستشفيات تلقت تهديدات إسرائيلية بقصفها

وبلغ عدد المستشفيات العاملة في قطاع غزة 36، من بينها 14 تتبع وزارة الصحة وطاقتها الاستيعابية 2616 سريرا، و17 تتبع المؤسسات غير الحكومية وطاقتها 505 أسرّة، و2 لوزارة الداخلية والأمن الوطني بطاقة استيعابية بلغت 172 سريرا، و3 مستشفيات تتبع القطاع الخاص وفيها 45 سريرا، بحسب التقرير السنوي الصادر عن وزارة الصحة عام 2022.

ويرى مدير مستشفى كمال عدوان الطبيب كمال الكحلوت أن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المستشفيات والأمر بإخلائها أمر ‏لا يمكن تصديقه بسبب وحشيته التي تتجاوز كل الحدود، فهي المرة الأولى التي تتلقى فيها مستشفيات القطاع تهديدات تمس سلامة المرضى والمؤسسات الصحية، خاصة أن مستشفى كمال عدوان يقع في مناطق شمال غزة، وهو المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات طبية للأطفال والنساء، ويخدم حوالي 450 ألف نسمة، كما يستقبل الإصابات التي حدثت نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير.

استهداف الأطباء

قتل الاحتلال خمسة أطباء منذ بدء عدوانه الدموي على القطاع، ومن بينهم جراح التجميل والحروق في مجمع الشفاء الطبي الدكتور مدحت صيدم، والذي غادر مجمع الشفاء الطبي ليقضي احتياجات أسرته عقب 7 أيام من العمل المتواصل، لكن الاحتلال قصف منزله واستشهد الطبيب وجميع أفراد أسرته في 14 أكتوبر 2023، كما قتلت طائرات الاحتلال الطبيبة رزان الرخاوي في الـ13 من الشهر ذاته، وطبيب التخدير في المستشفى الإماراتي تامر الخياط، بحسب القدرة.

وبلغ عدد شهداء الطواقم الصحية 37، موزعين بين أطباء ومسعفين وممرضين وغيرهم، كما قال سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي.

وخلال عشرة أيام من القصف المتواصل، وثقت منظمة الصحة العالمية استهداف 111 منشأة طبية، وقصف 60 سيارة إسعاف، في انتهاك للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، بحسب تصريحات صحافية لأحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، في 16 أكتوبر 2023.

ودانت المنظمة بشدة أوامر إسرائيل بإخلاء المستشفيات، قائلة إن الإجلاء القسري للمرضى والعاملين في القطاع الصحي يفاقم الكارثة الإنسانية والصحية الحالية، ويهدد حياة المرضى في وحدات الرعاية المركزة، والذين يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي والنساء اللواتي يعانين من مضاعفات الحمل، وآخرين يواجهون تدهورا وشيكا لحالتهم الصحية أو الوفاة إذا تم إجبارهم على التحرك وحرمانهم من الرعاية الطبية المنقذة للحياة أثناء إجلائهم.

سياسة إسرائيلية لعرقلة إخلاء الجرحى والضحايا

يتعمد الاحتلال استهداف محيط المستشفيات، والطرق المؤدية إليها، لإعاقة وصول الجرحى والمرضى، ما يعرض حياتهم للخطر، كما تؤكد مصادر التحقيق العاملة في وزارة الصحة.

وتواصل طائرات الاحتلال استهداف سيارات الإسعاف، إذ بلغ عدد السيارات المستهدفة 25 سيارة، كما استشهد 12 مسعفاً وأصيب 27 آخرون بجراح مختلفة، في الأيام العشرة الأولى من العدوان، وفق إياد زقوت، رئيس اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في القطاع، مرجعا ذلك إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد إضعاف القدرات الميدانية لوحدات الإسعاف للقيام بمهامها في إجلاء الضحايا والجرحى.

ويتزامن هذا التصعيد ضد المستشفيات والطواقم الصحية مع انقطاع الكهرباء وأزمة شح الوقود الذي بلغ ذروته في اليوم الحادي عشر من العدوان، إذ أطلقت وزارة الصحة بقطاع غزة نداء استغاثة عاجل لكل أصحاب محطات الوقود، وكل من يتوفر لديه أي لتر من السولار بالتواصل الفوري مع وزارة الصحة عبر رقمها المجاني من أجل إنقاذ حياة الجرحى والمرضى، بحسب القدرة الذي أعلن توقف أقسام عن العمل وأخرى في طريقها للتوقف، والأمر يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، عدا عن نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ونقص في الكوادر، فيما بلغت نسبة إشغال الأسرة في كافة أقسام المستشفيات 100%، وجرت إضافة أسرة ميدانية في ساحات المستشفيات.

ويصف مدير عام مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية، الحال التي تعيشها الطواقم الطبية المستنزفة بأنها “باتت بين شهيد ومصاب وشريد”.

وبحسب القدرة فإن مجموع ما قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال ثمانية أيام من عدوانها الوحشي الحالي، تجاوز ما قتلته في 51 يوماً خلال عدوان 2014، ما يؤكد أن ما ترتكبه من جرائم بحق شعبنا يرقى للتطهير العرقي.

هل تحاسَب دولة الاحتلال على جرائم الحرب؟

على مدى أيام من القصف العنيف، التجأ آلاف الغزيين إلى المشافي هربا من الغارات التي تستهدف المنازل والبنايات السكنية، معتقدين أنها أماكن آمنة لن تطالها طائرات العدو، بحسب إفادات الأهالي لمعد التحقيق أثناء جولة ميدانية.

“ولا يعد إجبار المستشفيات على الإخلاء، وتهديد حياة المرضى، مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل جريمة حرب، تخالف المواد 15، 16، 17، 18، 19، 20، من اتفاقية جنيف الرابعة، وجميعها نصوص واضحة تتحدث عن أهمية حفاظ أطراف النزاع على المستشفيات، فالمشرع الدولي منح المستشفيات حماية خاصة، بحيث لا يجوز استهدافها، أو إخلاؤها، أو تهديد حياة العاملينفيها ، مع تجريم المساس بها، كطواقم، أو أبنية، بأي شكل من الأشكال، خاصة أن هذه المباني تحمل إشارات واضحة تحدد معالمها”، بحسب توضيح يحيى محارب، محامي مركز الميزان لحقوق الإنسان، والمختص بالقانون الدولي والإنساني.

وتنص المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه: “لا یجوز بأي حال الھجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.على الدول الأطراف في أي نزاع أن تسلم جميع المستشفيات المدنية شهادات تثبت أنھا مستشفيات ذات طابع مدني”.

ويؤكد محارب أن ما يرتكب من استهداف متعمد وقتل للأطباء والمسعفين، واستهداف للمؤسسة الصحية، يصنف رجوعاً للمادتين 7 و8، من ميثاق روما المكون القانوني لمحكمة الجنايات الدولية، على أنه جرائم حرب يجب أن تُحاسب عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، سواء عاجلا أم آجلا، وعليه يجب التحرك وفق هذه البنود لمقاضاة قادة الاحتلال على هذه الجرائم، إلى جانب جرائم الإبادة الجماعية التي استهدفت المدنيين في غزة.

ووسط التعنت الإسرائيلي وتكرار تهديداته بقصف المستشفيات، تستمر الطواقم الطبية والإدارية المنهكة والتي تعمل دون توقف في أداء واجبها المهني ودورها الإنساني بتقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، وفق ما أكده سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، كما أعلنت وزارة الصحة  في الثاني عشر من الشهر الجاري عن فتح باب التطوع للتخصصات الطبية المختلفة، لدعم الطواقم الطبية، وكررت مناشداتها بإرسال طواقم طبية من الخارج لمساعدة طواقم غزة المنهكة والتي تعمل تحت القصف.

محمد الجمل

المصدر: صحيفة العربي الجديد




“نأكل نصف وجبة”.. كيف يتدبر أهالي غزة احتياجاتهم في ظل تواصل العدوان؟

يشهد قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ أحد عشر يوما، في ظل أوضاع إنسانية متردية يرزح تحت وطأتها أهالي القطاع بعد فرض الاحتلال حصارا شاملا ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والغذاء والمياه وتسبب في انهيار المنظومة الصحية.

وبجانب حمم الاحتلال المتساقطة من السماء، يواجه الفلسطينيون في غزة شح المياه وخطر الجفاف، حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” عن نفاد المياه النظيفة من العائلات في القطاع، مشيرة إلى أنهم مجبرون الآن على استخدام المياه الملوثة.

يأتي ذلك في ظل مساعي الاحتلال الحثيثة لدفع أكثر من مليون فلسطيني إلى النزوح قسريا من شمال القطاع إلى جنوبه، فيما يستهدف قوافل النازحين بشكل متعمد رغم ادعاءاته بوجود ممرات آمنة، وهو ما أسفر عن مجازر مروعة بحق الفلسطينيين. 

وكانت الأمم المتحدة حذرت من خطورة الوضع “اللاإنساني” غير المسبوق في غزة ونفاد الإمدادات الأساسية، داعية إلى فتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات والإمدادت الإغاثية إلى سكان القطاع الذين يتجاوز عددهم الـ2.2 مليون نسمة.

وفي ظل انعدام مقومات العيش وتواصل العدوان الوحشي، رصدت “عربي21” الأوضاع المعيشية الصعبة التي يرزح تحتها سكان القطاع منذ بدء العدوان، حيث تحدث العديد من الأهالي في لقاءات خاصة عن كيفية مواجهتهم الواقع القاتم الذي يحاول الاحتلال فرضه عليهم، كما أنهد شددوا على نيتهم عدم مغادرة القطاع، رافضين أن يتعرضوا للتهجير ثانية أو أن يتخلوا عن أرضهم.

“لن نصبح لاجئين”
تحدث ياسين محمد، وهو مواطن يبلغ من العمر 40 عاما ويقيم في منطقة المقوسي في غزة، عن صعوبة الأوضاع المعيشية مع استمرار العدوان.

وقال في حديثه لـ”عربي21″ إن “الأوضاع المعيشية منعدمة أحيانا تصل لنا المياه ونجمعها في جرادل وزجاجات وأي شيء ممكن نظرا لتعذر تشغيل مضخات المياه بسبب انعدام الكهرباء سواء من الشركة أو المولدات الخاصة”.

“كنا نشتري الخبز من مخبز عجور في الشارع الثالث إلا أن قصفا طال العمارة المقابلة تسبب له بالعديد من الأضرار، وأسفر عن ارتقاء أكثر من 20 شهيدا”.

وأضاف وهو يؤكد على أن معنوياته عالية رغم الأوضاع القاسية: “نقتصد بضم كبير في استهلاك الطعام والشراب والموارد المتاحة من أجل الصمود”.

وعن بقائه في منزله، أوضح في حديثه لـ”عربي21″ أنه رفض مغادرة شقته التي يسكن فيها بجوار والده، مع زوجته وطفليه الاثنين.

وتابع: “جدي توفي قبل ثلاثة أعوام وهو من الذين عاصروا النكبة وهاجر من يافا. نرفض أن نصبح لاجئين مزدوجين ولن نكرر تجربة أجدادنا القسرية”.

“أنا من غزة أبا عن جد”
بدوره، قال أحمد وهو من سكان حي الزيتون ويبلغ من العمر 35 عاما، إنه قرر البقاء في منزله وعدم مغادرته رغم القصف.

وأضاف في حديثه لـ”عربي21″: “بقيت في منزلي الذي تربيت فيه وبه كل ذكرياتي، إذا فكرت بالخروج ليس لدي أي أقرباء في منطقة الجنوب سأبقى هنا”.

وأردف: “أنا من غزة أصلا أبا عن جد ولن أغادر إلى سيناء أو غيرها”.

“الفكرة أن اليهود يدمرون ذكرياتك.. الدكان الذي كنت أشتري منه وأنا طفل تم محوه، ومعالم الشارع الذي كنت أقطعه يوما للمدرسة والجامعة والعمل تغير تماما، حتى الجيران الكثير منهم استشهد أو أصيب”، قال أحمد رافضا فكرة التهجير بشكل قاطع.

وتابع: “الخبز غير مهم.. عندي خبز في البيت ظهر عليه العفن بسبب طول مدة وجوده. ما لنا نفس أو قابلية للأكل”.

“قررنا البقاء بالإجماع”
أما يمنى التي تقطن في منطقة تل الهوا جنوبي مدينة غزة، فلم تخالف موقف أحمد أو محمد اللذان رفضا التهجير القسري.

وقالت آية (33 عاما) في حديثها لـ”عربي21″: “أجمعت عائلتي من أسرتي وأعمامي على البقاء في المنزل. سألنا الجميع قبل اتخاذ القرار وجميعهم أكدوا عدم رغبتهم بالنزوح”.

وأضافت: “برأي الجميع أن ما يحدث من محاولات للتهجير يأتي ضمن الحرب النفسية”، لافتة إلى أن بيان جيش الاحتلال الذي طالب خلاله السكان بالإخلاء القسري “مستفز”.

وتابعت متسائلة: “كيف لا أعود إلى بيتي إلا بإذن من الجيش؟”.

وعن الطرق التي يواجهون بها الأوضاع المعيشية الصعبة في ظل الحصار، أشارت آية إلى أن عائلتها عملت مع بدء العدوان على تعبئة خزانات المنزل الكبيرة بالمياه الصالحة للشرب.

وأردفت: “لدينا مخزون يكفينا حاليا. لكننا نستخدم المياه بقدر قليل واقتصاد شديد”.

وأكملت حديثها: “من حولنا في منطقة تل الهوا نزح الآلاف إلى أربع مدارس محيطة هناك ضغط كبير على المياه والغذاء.. الشيء الجيد أن هناك مخبزين يعملان حتى الآن”.

“سأموت في بيتي”
من جهته، رفض أمير مصطفى، الذي يعيش في تل الهوا أيضا، مغادرة منزله إلى مراكز الإيواء رغم الظروف الصعبة وتدهور الأوضاع المعيشية وانعدام الغذاء والكهرباء.

وتحدث لـ”عربي21″ عن ما يقاسيه في ظل تلك الظروف قائلا: “كان لدينا نظام طاقة شمسية قديم للكهرباء مازال يعمل ونستخدمه الآن فقط من أجل ضخ المياه إلى خزانات المنزل حال توصيلها من قبل بلدية غزة”.

“ونستخدمه أيضا لشحن الجوالات وبطارية تستخدم من أجل إضاءة الليدات”.

وأضاف: “لدي توأمان بعمر السبعة أشهر، حاولت تدبير حاجاتهم من غذاء ومتعلقات صحية خلال الفترة الماضية. إلى الآن ما زلنا نأكل من الخبز الذي تم شراؤه خلال الأيام الأولى من الحرب”.

وأوضح مصطفى أنه رفض فكرة الذهاب إلى مراكز الإيواء لعلمه أن الأوضاع صعبة جدا داخلها لاسيما أن طفليه يعانيان من الحمى ومناعتهما ضعيفة جدا، مشددا على أنه “إن قُدر له الموت في هذه الحرب فسيموت في بيته وليس في مركز إيواء”.

“الموت حاضر معنا”
اعتبرت عائشة أن طلب الاحتلال من أهل القطاع النزوح هو “أمر غريب”، مشيرة إلى أنه “خلف صدمة لديها وعائلتها خوفا من أن ينتهي بهم المطاف لاجئين مجددا في دولة أخرى”.

وأوضحت الفتاة الفلسطينية البالغة من العمر 28 عاما، أن “القرار الذي استقرت عائلتها عليه هو البقاء في منزلهم”، مشددة على “عدم وجود مكان آمن في جميع أرجاء قطاع غزة لا سيما بعدما استهدف الاحتلال قوافل النازحين”.

وأضافت في حديثها لـ”عربي21″: “الأوضاع لدينا مخيفة والقصف موجود وصوت الطائرات ما وقف أبدا. شبح الموت حاضر بكل الأحوال”.

“نأكل نصف وجبة”
الشابة رنيم التي تسكن في حي الرمال، أوضحت أن أفراد عائلتها قرروا الاستجابة لمطالب الاحتلال والنزوح نحو الجنوب بادئ الأمر، قبل أن يتراجعوا جميعا عن قرارهم حيث اتفقوا على البقاء معا والموت معا، بحسب تعبيرها.

وحول الأوضاع المعيشية، قالت في حديثها لـ”عربي21″: “مثل كافة المناطق في غزة، لا كهرباء، ولا ماء، ولا إنترنت”.

وأضافت: “نأكل نصف وجبة باليوم لأننا لا نعلم غدا ما يمكن أن يحدث”.

وتابعت: “نحن في حاجة للأمان فقط ولا نريد الأكل ولا الشرب، فقط نريد الأمان وأن نحيا كما يحيا باقي البشر في العالم”.

الجدير بالذكر أن الاحتلال يواصل لليوم الحادي عشر عدوانه على غزة بمختلف أنواع الذخائر والأسلحة المحرمة دوليا، في محاولة لإبادة كافة أشكال الحياة في القطاع وتهجير سكانه قسريا عبر تعمده استهداف المناطق والأحياء السكنية بالإضافة إلى قوافل النازحين ومزودي الخدمات الطبية. 

وأسفر العدوان عن ارتقاء أكثر من 2837 شهيدا وإصابة نحو 12 ألفا بجروح مختلفة، وفقا لأحدث أرقام وزارة الصحة في قطاع غزة.

وتسببت آلة الحرب الإسرائيلية أيضا في دمار غير مسبوق في المباني والبنية التحتية، كما أنها أدت إلى نزوح أكثر من مليون فلسطيني من منازلهم داخل القطاع، بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

محمد أبو ضفلة

المصدر: موقع عربي 21




غزة تُباد أمام مرأى العالم.. “عربي21” ترصد انتهاكات الاحتلال لقوانين الحرب

قصف على رؤوس المدنيين، وعلى المدارس ودور العبادة والمستشفيات، وتعذيب للأطفال، وقطع الماء والكهرباء، واستهداف للصحافيين.. انتهاكات كثيرة، رصدت “عربي21” قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي بها, منذ أكثر عشرة أيام في قلب قطاع غزة، بعد الخسائر التاريخية التي كبدتها بها عملية “طوفان الأقصى”.

https://www.instagram.com/p/Cyab3niMH3N/?utm_source=ig_web_copy_link

وتستمر بذلك دولة الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني، وقانون الحرب، ما جعل عدد رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من مختلف دول العالم، يشكّك في مدى فاعلية هذه القوانين المؤطرة لحالة السلم والحرب، حيث يتم الضرب بمواده عرض الحائط، وبات غير قادر على حماية حقوق الناس المستضعفة.

بحسب معطيات وثقتها وزارة الصحة ومنظمات حقوقية فلسطينية، فإن غزة تعرضت لجرائم إبادة، منها 55 عائلة مسحت تماما من السجل المدني، حيث استشهد جميع أفرادها، سواء عبر قصف المنازل فوق رؤوسهم من دون سابق إنذار، أو باستهدافهم على الطرقات خلال محاولتهم النزوح إلى مناطق أكثر أمنا، 
حين تُعدم الإنسانية
في الوقت الذي يؤكد فيه القانون الدولي الإنساني على الحد من المعاناة الناجمة عن الحرب. بغض النظر عن مبرراتها أو أسبابها، أو منع نشوبها، أقدم الاحتلال الإسرائيلي على قصف كل من المساجد والكنائس، والمدارس، وهي الأماكن التي “لا يجوز مهاجمتها ما لم تُستغل لأغراض عسكرية”.

وفيما يتوجّب فيه على قانون الحرب أو قانون منع الحرب إلى تقييد اللجوء إلى القوة، فإن الأمور في قطاع غزة، تُعاش عكس هذه القوانين؛ ليتم تسجيل استخدام جيش الاحتلال لعدد من الأسلحة المحرّمة دوليا في المناطق المأهولة بالسكان، مثل المتفجرة ذات الآثار الواسعة، والفوسفور الأبيض وكذا الصواريخ، وذلك وسط حديث عن استخدام قنابل عنقودية، في قصفه على القطاع التي يُحدد طوله 41 كيلو متر، ويتراوح عرضه بين 6 و12 كيلو متر، ويعيش فيه أكثر من 2.2 مليون فلسطيني.

ورصدت “عربي21” انتهاكات أخرى بحق الإنسانية في غزة، حيث يروي السكان كيف تحولت حياتهم إلى جحيم في غفلة منهم، ولم يحترم الاحتلال الذي قطع عنهم الماء والكهرباء، وقصف منازلهم عليهم، أي بند من القوانين الدولية، مشيرين إلى أن الأمر وصل بهم إلى استهداف مرافق الرعاية الصحية.

ووفق منظمة “هيومن رايتس ووتش” فإن القانون الإنساني الدولي يُقر بأن الاحتلال الإسرائيلي لغزة هو “نزاع مسلح مستمر”، تخضع فيه الهجمات العسكرية بين جيش الاحتلال وحماس وغيرها، للمعايير الأساسية التي تحكم الأعمال العدائية المتجذرة فيه، والتي تتألف من  قوانين المعاهدات الدولية، خاصة المادة المشتركة 3 من “اتفاقيات جنيف لسنة 1949″، والقانون الإنساني الدولي العرفي الساري في ما يسمى النزاعات المسلحة غير الدولية، كما هو منصوص عليه في “البروتوكولات الإضافية لعام 1977 لاتفاقيات جنيف”. 

عصف بالمدنيين.. الاحتلال يقصف عشوائيا 
رصدت “عربي21” استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين في الهجوم، حيث توضح المشاهد القصف على المنازل والمتاجر والمدارس والمرافق الطبية، وهو الأمر الذي لا يجوز بحسب القانون، الذي يؤكد على أنه لا يجوز الهجوم إلا على المقاتلين والأهداف العسكرية. 

وتلزم قوانين الحرب بتوفير “تحذير مسبق فعال” من أجل “التحقق من أن الهجوم سيكون على الأهداف العسكرية وليس مدنيين أو أعيان مدنية، والامتناع عن شن هجوم في حال انتهاك مبدأ التناسب. وفي المناطق المأهولة التي توجد فيها مبان أو هياكل أخرى، فوق الأرض وتحتها، ينبغي للأطراف المتنازعة أن تراعي صعوبة تحديد وجود المدنيين، الذين قد لا يكون من الممكن رؤيتهم حتى بواسطة تقنيات المراقبة المتقدمة” لكن الأمر لم يتم الالتزام به من طرف الاحتلال.

كذلك، على الرغم من نص المادة 3 من القانون نفسه، على عدد من تدابير الحماية الأساسية للمدنيين والأشخاص الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، مثل المقاتلين الأسرى، ومن استسلموا أو باتوا عاجزين، إذ تحظر القتل في حقهم، أو معاملتهم بقسوة، أو التعدي على كرامتهم الشخصية عبر المعاملة غير الإنسانية.

ورصدت “عربي21” رصدت عدد من الفيديوهات المتداولة، لكيفية عمل الاحتلال الإسرائيلي على إبادة سكان غزة.

وفي هذا الصدد، كشف الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن المقاومة لديها من 200 إلى 250 أسير إسرائيلي، مشيرا إلى أن 22 منهم فقدوا حياتهم جراء العدوان المتواصل على قطاع غزة؛ مضيفا أن “هناك أسرى أجانب لم يتم التأكد من هوياتهم، ويتم التعامل معهم كضيوف لدى المقاومة” التي تتعامل بكل “إنسانية” مع الأسرى، على خلاف الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أبو عبيدة، عبر كلمة مصورة، أن “المقاومة ستقوم بإطلاق سراح الأسرى الأجانب لديها إذا توفرت الظروف اللازمة لذلك” مشددا على أنه “أي مقاتل في جيش الاحتلال يحمل جنسية أخرى سيتم التعامل معه “كعدو مباشر”، مطالبا “دول العالم لتحذير حملة جنسياتها من القتال في جيش الاحتلال الإسرائيلي”.

لا مُبررات للانتهاكات
وسط جهود مصرية وعربية ودولية للوصول لهدنة من أجل إدخال مساعدات عاجلة إلى القطاع عبر معبر رفح الذي لا يزال مُغلقا حتى الآن، شنّت طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، قصفا جديدا للمرة الرابعة على المعبر الحدودي مع غزة.

وفي الوقت الذي تحظر فيه قوانين الحرب كافة الأعمال الرامية إلى بث الذعر بين السكان المدنيين. وزّع الاحتلال الإسرائيلي بيانات داعية إلى إخلاء مناطق لتخويف السكان المقيمين وإجبارهم على ترك منازلهم.

وبات ربع سكان قطاع غزة بلا مأوى، بعد نزوحهم من بيوتهم قسراً تحت القصف والغارات، ويتوزعون بين مراكز الإيواء وعند الأهل والأقارب. وفق ما توثقه جُملة من الفيديوهات المُنشرة على مواقع التواصل الاجتماعي. 

ورغم أن القانون الدولي الإنساني والقانون في الحرب وعدد من المواثيق الدولية، تؤكد أنه “لا يمكن أبدا تبرير انتهاك هذه القوانين عبر استهداف المدنيين عمدا أو تنفيذ هجمات عشوائية”، فإن جيش الاحتلال، عبر قصفه المتواصل على غزة،  حوّل كل شيئ إلى خراب، بشكل وصف بـ”انتقام أهوج”.

من جهتها، تقول “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”: “لا يجوز استهداف الأشخاص الذين لديهم حصرا وظائف غير قتالية في الجماعات المسلحة، بما فيها الأدوار السياسية أو الإدارية، أو أولئك الذين هم مجرد أعضاء أو منتسبون إلى كيانات سياسية لديها مكون مسلح..” مثل حماس، “لا يجوز استهدافهم في أي وقت إلا إذا شاركوا مباشرةً في الأعمال القتالية”، لكنها توجيهات لم يعمل بها أيضا الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت اللجنة، في تقرير لها، في وقت سابق، أن “القانون الإنساني الدولي لا يحظر القتال في المناطق الحضرية، رغم أن وجود أعداد كبيرة من المدنيين يفرض على الأطراف المتحاربة التزامات أعلى باتخاذ خطوات لتقليص الضرر الواقع على المدنيين، وغزة هي إحدى المناطق الأكثر كثافة سكانية في العالم”.

إلى ذلك، طالبت وزيرة الحقوق الاجتماعية الإسبانية بالإنابة، إيوني بيلارا، بتقديم رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب “جرائم حرب”، متهمة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في هذه الجرائم، بحسب صحيفة “إلموندو”.

المصدر: موقع عربي 21




الاحتلال يدمر ما تبقى من مخزون الغذاء في غزة لتجويع سكانه

عبر تصعيد عدوانه المستمر منذ 11 يوما، يسعى الاحتلال الإسرائيلي لتدمير ما تبقى من المخزون الغذائي في قطاع غزة المحاصر منذ 17 عاما، حيث أدخل القطاع في واقع معقد بات يهدد حياة أكثر من مليوني نسمة.

وعملت آلة الاحتلال الحربية على مضاعفة معاناة المواطنين، عبر تدمير مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وحرق الأشجار بالتزامن مع استحالة وصول العديد من المزارعين إلى أراضيهم ما تسبب في أضرار جسيمة وجفاف لكثير من المزروعات الضرورية. كما أن الأضرار طالت الحيوانات ومزارع الدواجن، وكل ذلك بالتزامن مع رفض الاحتلال دخول أي مساعدات إنسانية لسكان القطاع واستمرار إغلاق المعابر.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة بغزة، محمد أبو عودة، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي تسبب في استشهاد وإصابة الآلاف من أبناء شعبنا المحاصرين، لم يقف عند هذا الحد بل “عمل وفق هجمة ممنهجة، أثرت بشكل كبير على الأمن الغذائي”.

Image1_1020231773132494859801.jpg

وأكد في تصريح خاص لـ”عربي21″، أن “هناك معاناة شديدة في وصول المزارعين إلى أراضيهم، سواء من أجل الحفاظ على المنتجات الزراعية من الأشجار وغيرها، أو لقطف هذه الثمار وتوصيلها إلى الأسواق من أجل تأمين الأمن الغذائي للمواطنين والنازحين جراء العدوان الإسرائيلي”.

وحذر أبو عودة، من “الانعكاسات الخطيرة جدا لهذا الوضع على حياة المواطنين واستمرار توفير الغذاء اللازم لهم”، منوها إلى أن “جيش الاحتلال، منع المزارعين في المناطق القريبة من السلك الفاصل من الاقتراب من مزارعهم مسافة كيلومتر، علما بأن هذه المناطق هي مناطق تتركز فيها الزراعة بشكل كبير للعديد من الخضروات الأساسية التي يحتاجها الناس”.

ولفت إلى أن “الاحتلال يرتكب إبادة جماعية في قطاع غزة بكل مستوياتها؛ قتل أبناء شعبنا، والتأثير الكارثي على القطاع الصحي والغذائي”، منوها إلى أن أطقم وزارة الاقتصاد تعمل من أجل ضبط الأسواق والتنسيق بين التجار والمزارعين، وذلك من أجل تأمين الغذاء للمواطنين مع محاولة سهولة وصوله”.

وعن التقديرات الأولية لحجم المساحات الزراعية المدمرة، ذكر أنه لا توجد تقديرات بهذا الشأن لأن العدوان مستمر، لكن المساحات الزراعية التي تعرضت للقصف والتدمير كبيرة، وربما تجاوزت عشرات الآلاف من الدونمات، علما بأن المنطقة القريبة من السلك الزائل بها ما لا يقل عن 20 ألف دونم زراعي، إضافة إلى معاناة قطاع الإنتاج الحيواني.

وأطلق المسؤول في وزارة الزراعة، “رسالة استغاثة لكل الأحرار والشرفاء في العالم؛ بأن سكان قطاع غزة يتعرضون لإبادة جماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي بكل الطرق، وليس فقط بالأدوات الحربية، وإنما أيضا بالتجويع ومحاولة تركيعهم، عبر إغلاق المعابر ومنع إدخال أي مواد غذائية أساسية، بالتزامن مع منع وصول المزارعين إلى حقولهم من أجل قطف المنتجات الأساسية وتوفيرها للمواطنين والنازحين جراء العدوان، علما بأن العدوان طال مزارع الحيوانات والدواجن”.

وختم أبو عودة حديثه مع “عربي21” بالقول: “قطاع غزة يتعرض لمأساة حقيقية بسبب العدوان الإسرائيلي، والكل يدفع ثمن ذلك”.

وخلال الأيام الماضية، واصلت طائرات الاحتلال استهداف العديد من مناطق القطاع عبر تدمير ممنهج لمنازل المواطنين وكل ما يمتلكون، إضافة إلى استهداف الأطقم الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف وأطقم ومقرات الدفاع المدني والمساجد والصحفيين، في سلوك يتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية، والذي يرتقي إلى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي.

Image1_1020231773425712051419.jpg

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، عن ارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 2800؛ بينهم مئات الأطفال والنساء، إضافة إلى تسجيل أكثر من 10 آلاف إصابة بجراح مختلفة، موضحة أن جرائم الاحتلال أدت إلى إبادة عشرات العائلات الفلسطينية.

وخلال جولة ميدانية لمراسل “عربي21” في بعض مناطق القطاع، ظهرت طوابير الناس على المخابز في انتظار دورهم، فيما يحاول السكان التكيف مع كميات المياه المتوفرة والاقتصاد في الاستهلاك، وحاول البعض التغلب على مشكلة انقطاع الكهرباء بشكل متواصل، عبر استخدام لوحات الطاقة الشمسية التي نفدت من الكثير من المتاجر التي تمكنت من فتح أبوابها، بالتزامن مع محدودية توفر الوقود والغاز.

وفجر السبت تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، بدء عملية عسكرية أطلقت عليها “طوفان الأقصى” بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى، ردا على اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى، وبدأت العملية الفلسطينية ضد الاحتلال عبر “ضربة أولى استهدفت مواقع ومطارات وتحصينات عسكرية للعدو”.

Image1_1020231773511805896296.jpg
Image1_1020231773555369700145.jpg
Image1_1020231773631552698292.jpg