1

«موديز» و«فيتش» تراجعان التصنيف الائتماني لإسرائيل

أعلنت وكالتا «موديز» و«فيتش» أنهما وضعتا، قيد المراجعة، تصنيف الديون السيادية الإسرائيلية الطويلة الأجل (حالياً «إيه1»)، تمهيداً لاحتمال خفضه بسبب الحرب الدائرة بين الدولة العبرية وحركة «حماس».

وأعلنت «موديز» هذا القرار في بيان (الخميس)، بعد يومين على خطوة مماثلة قامت بها وكالة «فيتش»، التي وضعت تحت المراقبة السلبية علامة الدين السيادي لإسرائيل الطويل الأجل والقصير الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية.

وبررت «فيتش» احتمال خفض التصنيف، (الثلاثاء)، «بتزايد خطر اتساع النزاع الحالي في إسرائيل ليشمل اشتباكات عسكرية واسعة مع جهات فاعلة عديدة، لفترة طويلة». وذكرت الوكالة «حزب الله وجماعات مسلحة إقليمية أخرى وإيران».

من جهتها، قالت «موديز» إنّ «هذه المراجعة تقرّرت بسبب النزاع المفاجئ والعنيف بين إسرائيل وحماس»، محذّرة من أنّ التداعيات الأخطر لهذا النزاع هي «تكلفته البشرية». وأكدت أن هذا الإعلان «مرتبط بتداعيات الحوادث الأخيرة على الائتمان».

وإذ ذكّرت «موديز» بأنّ توقعاتها للديون السيادية الإسرائيلية «كانت في السابق مستقرّة»، قالت إنّها ستدرس خلال المراجعة مستقبل الحرب الراهنة وتداعياتها.

وقالت إنّها ستقوم خلال هذه المراجعة «بتقييم ما إذا كان من الممكن أن يتحرّك النزاع باتجاه حلّ، أو ما إذا كان هناك احتمال لتصعيد كبير ولفترة طويلة».

وأوضحت أنّ «المراجعة ستركّز على المدّة المحتملة للنزاع ونطاقه، وعلى تقييم آثاره على المؤسّسات الإسرائيلية، لا سيما فاعلية سياساتها وماليّتها العامة واقتصادها».

ولفتت «موديز» إلى أنّ «فترة المراجعة يمكن أن تكون أطول من الأشهر الثلاثة المعتادة». وأشارت بشكل خاص إلى الطبيعة غير العادية لهذه الحرب بالمقارنة مع سابقاتها.

وحذّرت من أنّه «كلّما كان النزاع العسكري أطول وأكثر حدّة، ازداد تأثيره على فاعلية السياسات والمالية العامة والاقتصاد» في إسرائيل.

وأضافت «موديز» أنه «حتى إذا كان النزاع قصير الأمد يمكن أن يكون له تأثير على الائتمان».

وقالت «فيتش» إنه قد لا يتم خفض التصنيف إذا جرى «خفض للتصعيد، مما يحد من مخاطر التأثير المادي طويل الأمد على الاقتصاد والمالية العامة» لإسرائيل.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط




معاريف: هل استعدت إسرائيل لمخطط خروج سياسي بعد إسقاط حماس؟

فاجأت حماس دولة إسرائيل. إرهابيون تسللوا إلى إسرائيل وارتكبوا أعمال قتل مفزعة بحق المواطنين بأعداد لا تدرك. قصور إسرائيل واضح. إخفاق من القيادة السياسية والقيادة العسكرية. لا مزيد من هجمات حماس، بل يجب إسقاطها. الإسقاط ليس احتلال غزة. هل سيكون للمجتمع في إسرائيل طول نفس وجرأة روح لدفع الأثمان التي تنطوي على ذلك.
في حرب لبنان الثانية، كان لدى القيادتين السياسية والعسكرية تخوف كبير من خطوة برية واسعة تتضمن الاحتلال. وترافق هذا مع إيمان معظم القيادة العليا بالاكتفاء بالقصف الطويل دون حسم واضح من خطوة برية واسعة إلى جانب سعي إلى مفاوضات سياسية. أدى الأمر إلى مراوحة في المكان ودخول بري متأخر شكلا إخفاقاً خطيراً. وأضيفت إليه حقيقة أنه لم يتقرر مخطط خروج واضح.
إسرائيل 2023 تعمل بتؤدة؛ ذلك أن فحص إمكانية اشتعال متعدد الساحات، مع تمترس حماس مع عشرات آلاف الإرهابيين داخل الأنفاق وداخل مبان يختلط بها المدنيون، فإن رغبة إسرائيل في إخلاء شمال غزة من المواطنين قبل الدخول البري، إلى جانب جهود كبيرة للعثور على الأسرى وتحريرهم والإبقاء على الرأي العالمي إيجابيًا، تجبرها على العمل بحذر. كل هذا شريطة ألا يتغير الهدف: إسقاط حماس وليس أقل.
إن استراتيجية “التؤدة” قد تجبي أثماناً باهظة من إسرائيل، بالأرواح لا سمح الله، وبالأزمة الاقتصادية وبالمس بالحصانة القومية. ولهذا السبب، فإنها تستوجب مخطط خروج ذي مغزى، ولا أتحدث عن إسقاط حماس، فهذا واضح كالشمس. على إسرائيل أن تسعى إلى مخطط خروج سياسي هو لا يقل عن تطبيع محتمل في الشرق الأوسط. تطبيع يصمد على مدى الزمن.
ستنتهي الحرب مع مخطط سياسي. السؤال ما هو. الولايات المتحدة ستنتظر وتأمل بتحقيق مصالحها الاقتصادية والأمنية في المنطقة بسهولة أكبر حينما تزول حماس. بايدن بنفسه يريد أن يكون موقعاً على مثل هذا الإنجاز قبيل الانتخابات للرئاسة بعد سنة. وتأمل السعودية أيضاً بهذه النتيجة حين تكون إيران تنفث في قذالتها. وأبو مازن، الخصم السياسي المرير لحماس، يأمل في القضاء عليها لكنه يفهم بأن غزة التي ستكون مجردة من السلاح لن تنقل في هذه المرحلة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية، هذا إذا ما نقلت أصلاً.
من غير المستبعد أن تفتح نافذة لتغيير وجه الشرق الأوسط في نهاية الحرب والقضاء على حماس، نافذة تتضمن تطبيعاً مع السعودية. لن يكون ممكناً هذه المرة تجاهل السلطة الفلسطينية، وسيكون مطلوباً نبضة أخرى في تحقيق مصالحها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفكيك حكومة الطوارئ الوطنية. فهل المجتمع الإسرائيلي ناضج لذلك؟
نافذة الفرص التاريخية كفيلة بأن تفتح في صالح إسرائيل والولايات المتحدة والسعودية والأردن ولبنان ومصر، ولكن إيران لن توافق، وكذلك حماس و“حزب الله” وقطر وروسيا وسوريا. وفي هذه الأثناء، تشمر إسرائيل أكمامها بقوى نفسية عليا نحو المعركة المركبة التي أمامها.
البروفيسور أساف ميداني
المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية




هيومن رايتس ووتش تتهم الغرب بالنفاق بشأن إدانة أفعال إسرائيل في غزة

اتهمت منظمة هيومن رايتش ووتش الولايات المتحدة وحلفاءها بضعف إدانة الأفعال الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقال توم بورتيوس، نائب مدير البرامج في هيومن رايتس ووتش في بيان يوم الخميس “لكن رد الفعل الصادر من واشنطن -مع بعض الاستثناءات القليلة- من العواصم الأوروبية تجاه الأفعال الإسرائيلية في غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر كانت صامتة”.

وتساءل” أين الإدانة الواضحة للتشديد القاسي للحصار المفروض على غزة منذ 16 عاما والذي يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي وجريمة حرب”.

كما أعرب بورتيوس عن سخطه إزاء تصريحات القادة الإسرائيليين “التي تسعى إلى تشويش التمييز المهم جدا بين المدنيين والمقاتلين في غزة حتى في الوقت الذي يأمرون فيه بتكثيف أكثر للقصف لهذه المنطقة ذات الكثافة السكانية العالية، مما يحول مباني المدن والأحياء إلى أنقاض”.

وكالة د.ب.أ.




منظمة “بتسيلم”: المستوطنون يستغلون الحرب على غزة لتهجير فلسطينيين من ديارهم بالضفة الغربية

تؤكد منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، أن المستوطنين داخل الضفة الغربية المحتلة، يستغلون الحرب على غزة لتهجير فلسطينيين من ديارهم ويحققّون مخطط إسرائيل بتهويد منطقة “ج” بدعم من جيش الاحتلال، داعية المجتمع الدولي للتدخل وحمايتهم من هذه الجرائم.

وقالت “بتسيلم” في تقرير جديد، إنه منذ بدأت الحرب في قطاع غزة تصاعد مستوى العنف في الضفة الغربية، وخلال عشرة أيام فقط، قتل الجنود والمستوطنون 62 فلسطينيا هناك وأصابوا العشرات بجروح، كما نُصبت حواجز وسُدّت منافذ بلدات كثيرة وجرى إغلاق شوارع رئيسية، وتقييد حركة الفلسطينيين إلى حد كبير.

وتتابع المنظمة الحقوقية الإسرائيلية:”إضافة إلى ذلك، صعّدت إسرائيل من مساعي تهجير تجمعات فلسطينية وعائلات معزولة عن منازلها وأراضيها. ممارسات إسرائيل هذه هي محاولة رخيصة لاستغلال الحرب كفرصة لمُواصلة تحقيق أهدافها السياسية في الضفة الغربية والسعي قدُماً نحو الاستيلاء على المزيد والمزيد من الأراضي الفلسطينية”.

وتوضح أن الجزء الأكبر من مساعي دولة الاحتلال ينعكس في ارتفاع حادّ طرأ على وتيرة وشدّة أعمال العُنف التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين بدعم تام من جنود وعناصر شرطة، وفي أحيان كثيرة بمشاركتهم. كما توضح “بتسيلم” أنه بالنظر إلى ما يجري على أرض الواقع، يبدو أن المستوطنين يتصرفون، تحت غطاء الحرب، بلا أيّ وازع أو رادع حيث لا أحد يعمل على وقف عُنفهم، لا قبل وقوعه ولا في أثنائه ولا بأثر رجعي.

ظهر الجبل

وحسب تقرير “بتسيلم” تتركّز مساعي التهجير في منطقة “ظهر الجبل” شرقي رام الله، وفي منطقة الأغوار وتلال جنوب الخليل. وتقول إن التقارير التي وصلت لها تفيد بأنّ المستوطنين قد أغاروا على تجمعات فلسطينية شتى، معززين بالسلاح أحياناً وبمرافقة جنود في أكثر من حالة.

وبموجب “بتسيلم” هاجم المستوطنون الأهالي، وفي حالات عدة هددوهم بالسلاح، بل وفي بعض الحالات أطلقوا النار عليهم فعلياً فيما أفاد عدد من الأهالي الفلسطينيين عن أضرار لحقت بممتلكاتهم، بضمنها هدم مبانٍ، سرقة مواشٍ، قطع أشجار، سرقة محاصيل زراعية، إتلاف خزّانات مياه وتقطيع أنابيب مياه وتحطيم ألواح شمسية.

كذلك، سد مستوطنون طرقاً زراعيّة يستخدمها سكان التجمعات الفلسطينية ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم. وتؤكد أنه في عدة حالات، أمر مستوطنون وجنود، الأهالي بإخلاء منازلهم وأراضيهم خلال مُهلة محدّدة وتوعدوهم بالأذى إذا ما رفضوا.

تهجير عائلات فلسطينية

طبقا لمنظمة “بتسيلم” لم يترك هذا الواقع أمام السكان الفلسطينيّين أيّ خيار آخر. فبعد أن فقدوا القدرة على إعالة أسرهم وحتى على التزود بالطعام والمياه، وحيال الخطر الجدي الذي يتهدد حياتهم منذ بداية القتال، نزح سكان 8 تجمعات يقطنها 87 عائلة يعدّون 472 شخص بضمنهم 136 قاصرا.

بالإضافة إلى ذلك، في 6 تجمعات إضافية نزح فقط 11 عائلة التي تعد 80 شخصا بضمنهم 37 قاصرا. وفي المجمل نزحت 98 عائلة يعدّون 552 شخصا بضمنهم 173 قاصرا.

وينضم هؤلاء إلى ستة تجمعات فلسطينية أخرى كانت رحلت عن منازلها خلال السنتين الأخيرتين وتعد معاً أكثر من 450 شخصاً.

وتقول المنظمة الحقوقية الإسرائيلية إنه ظاهرياً يبدو وكأن المستوطنين يشنون هجماتهم على التجمعات الفلسطينية ويمارسون عُنفهم فقط بمبادرات خاصة منهم فقط، غير أن عُنفهم هو جزءٌ لا يتجزّأ من سياسة معروفة تطبّقها إسرائيل منذ سنوات طويلة في عشرات التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، إنها تنغص عيش السكان وتجعل حياتهم جحيماً لا يُطاق حتى يضطروا إلى الرحيل عن أراضيهم كأنما بمحض إرادتهم، ثم تستولي هي على الأراضي وتسخرها لخدمة أهدافها، وخاصة لإقامة مستوطنات أو توسيع مستوطنات قائمة.

وتشدد “بتسيلم” على أن إسرائيل زادت تطرّفاً في تطبيق هذه السياسة منذ تولي الحكومة الحالية السلطة حيث يمنح وزراؤها الشرعية التامة لهذه الممارسات ويشجعّونها ويدعمونها.

وبرأيها، تشكل هذه السياسة نقلاً قسرياً ممنوعاً لسكان مدنيين في منطقة محتلة، وتستذكر أنه وفقاً للقانون الدولي الذي التزمت به إسرائيل، بل وتعهّدت بتطبيقه، يُحظر تحت أي ظرف ترحيل سكان أرض محتلّة عن منازلهم.

وتخلص “بتسيلم” للقول إن الفلسطينيين تركوا ليواجهوا مصيرهم وحدهم دون أية حماية من أي طرف. وتضيف: “يرد الجيش والمستوطنون على محاولات الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم بالعُنف. إزاء هذه الظروف، يقع على عاتق المجتمع الدولي واجب ممارسة كل ما يملكه من آليات التأثير من أجل وقف تهجير السكان ووقف العُنف الموجه ضدهم”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




الجبهة الجنوبية يهزّها إطلاق صواريخ لحزب الله وكتائب القسام في اتجاه ثكنات وأبراج مراقبة

اهتز الهدوء الحذر على الجبهة الجنوبية الذي ساد لساعات اعتباراً من ظهر الخميس اثر اطلاق صاروخين لحزب الله من لبنان باتجاه مستعمرة المنارة في الجليل الأعلى مقابل بلدتي ميس الجبل وحولا.

وعلى الاثر، قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلية بالمدفعية مناطق عدة على الحدود اللبنانية مستهدفة اطراف بلدة ميس الجبل وحولا، وطلبت من مستوطني المنارة ومسكافعام والجليل الأعلى البقاء في منازلهم. وبعد الظهر، عاد القصف المتبادل بين حزب الله والقوات الاسرائيلية على جانبي الحدود خصوصاً في خراج الضهيرة وعلما الشعب في ظل استهداف أعمدة إرسال لموقع جل العلم الاسرائيلي وشوهد الدخان يتصاعد من ثكنة حانيتا.

وصدر عن حزب الله بيان جاء فيه: “هاجم مجاهدو المقاومة الإسلامية بعد ظهر الخميس مواقع جيش الاحتلال التالية: جل العلام، البحري، زرعيت، وثكنة شوميرا وبرج مراقبة في حبد البستان بالأسلحة المباشرة والمناسبة وتمت إصابتها إصابة دقيقة وتم تدمير كمية من تجهيزاتها الفنية والتقنية”. أما الجيش الإسرائيلي فتحدث عن رصد إطلاق 20 صاروخاً من لبنان.

وأعلنت “كتائب القسام” عن إطلاق نحو 30 صاروخاً من جنوب لبنان في اتجاه الجليل الأعلى، وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن وقوع إصابتين جراء سقوط صاروخ على مبنى من 9 طوابق في كريات شمونة وعن نزول السكان إلى الملاجىء إثر اشتداد القصف. وأعقب ذلك تحليق لطيران إسرائيلي وقصف لمحيط بلدات حولا ومركبا والعديسة

وكان عدد من قرى القطاع الغربي في رأس الناقورة واللبونة ومحيط بلدة علما الشعب تعرّض لقصف اسرائيلي مباشر في ساعات الفجر الأولى. كما اغار الطيران الاسرائيلي فجرًا على محيط بلدة الناقورة ولم تسجّل إصابات بشرية ولا مادية. وأعلن جيش الاحتلال انه رصد 9 عمليات إطلاق لقذائف من لبنان على إسرائيل، وإطلاق عدة صواريخ خلال الـ 12 ساعة الماضية.

إجلاء الرعايا

تزامناً، رفعت سفارات أجنبية وعربية من مستوى تدابيرها الاحترازية وبدأت عملية مسح لطواقمها ووضع خطط لاجلاء أعداد اضافية من هذه الطواقم من لبنان مع عائلاتهم، وتسارعت هذه الاجراءات بعد التظاهرات الغاضبة التي توجّهت نحو عدد من السفارات إثر مجزرة مستشفى المعمداني. وأكد رئيس مطار بيروت الدولي فادي الحسن خبر نقل 5 طائرات للميدل إيست إلى تركيا كإجراء احترازي، في وقت أفيد أن الجيش اللبناني سيسمح للمنظمات الدولية باستخدام مطاراته العسكرية ومرافئ بحرية صغيرة لتنفيذ عملية إجلاء في حال تعرّض مطار بيروت للاقفال. وقد شهد المطار في الايام القلية الماضية ومع تصاعد عمليات المواجهة في الجنوب حركة للمغادرين تخطت حركة القادمين بضعفين.

وفي جديد التحذيرات من السفر إلى لبنان، دعت وزارة الخارجية الكندية مواطنيها إلى “تجنب السفر إلى لبنان بسبب تدهور الوضع الأمني ​​والاضطرابات المدنية”.

كما نصح وزير الخارجية الأسترالي السيناتور بيني وونغ مواطنيه بتجنب السفر إلى لبنان، وكتب على منصة “إكس”: “لدى الحكومة الأسترالية مخاوف خطيرة بشأن الوضع الأمني في لبنان، وإذا كنت أسترالياً في لبنان، يجب أن تفكر في المغادرة الآن، إذا كان من الآمن القيام بذلك”.

ويأتي التحذيران الكندي والاسترالي بعد ساعات من رفع الخارجيتين الأمريكية والبريطانية درجة تحذير السفر إلى لبنان لأعلى مستوى، وبعد دعوة سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت رعاياها إلى مغادرة البلاد “بشكل فوري”، وبعد نصيحة السفارة الفرنسية “الذين يرغبون في زيارة لبنان بعدم الذهاب إلى هذا البلد إلا لأسباب ملحة”.

وضع “اليونفيل”

اما بالنسبة إلى قوات “اليونفيل” في الجنوب التي يقتصر دورها على تسيير دوريات وعلى اصدار بيانات تدعو إلى ضبط النفس فتتضارب المعلومات حول مصيرها واذا كان سيتم تخفيض عددها، ورأى وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الذي يزور لبنان “أن خفض أو سحب قوات “اليونيفيل” سيكون إشارة خاطئة في هذا التوقيت”. وقد تفقد وزير الدفاع قوات بلاده ضمن القوات الدولية كما تفقد 140 جندياً المانياً على متن سفينة حربية قبالة الساحل اللبناني واطلع على تأثير الصراع في إسرائيل وغزة على الجنود الألمان في المنطقة.

على الخط الدبلوماسي، التقى وزير الخارجية عبدالله بوحبيب سفراء الدول العربية المعتمدين في لبنان من اجل مناقشة الاوضاع والتطورات الاقليمية في غزة والمنطقة. وشارك في الاجتماع سفراء الاردن، فلسطين، المغرب، العراق، سلطنة عمان، الجزائر، الكويت، اليمن، السودان، والقائم بالاعمال في السفارة السورية. وبعد اللقاء اكد بوحبيب انه “تم التوافق على أن الوقف الفوري لاطلاق النار وإرسال المساعدات، ورفض التهجير والتوطين في بلد آخر، وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية هو الحل”.

المقاومة لن تقف مكتوفة الايدي

وفي المواقف من التطورات، اعتبرت “كتلة الوفاء للمقاومة” بعد اجتماعها “ان الادارة الامريكية تتلبّس خطيئة جرمية في حق الانسانية بسبب التزامها مهمة الحماية والرعاية والدعم لكيان صهيوني عنصري مفتعل وكريه لا تستطيع شعوب المنطقة ان تتعايش معه. ولن يستطيع العدو أن يشرعن احتلاله لارض فلسطين مهما تقادم الزمن”، وأكدت “أن من حق الشعب الفلسطيني، لا بل إن خياره الطبيعي المجدي والمشروع هو مقاومة الاحتلال الصهيوني بكل الوسائل والأساليب المتاحة حتى تحرير المقدسات وكامل الأرض الفلسطينية من البحر إلى النهر، والكتلة تؤيد وتدعم تساند هذا الحق بكل الامكانات. وهي تقدر عالياً جهاد وتضحيات حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وحركة “الجهاد الإسلامي” وبقية فصائل الشعب الفلسطيني المقاوم، وتحيي بطولاتهم”.

وأعلنت “أن المقاومة الاسلامية في لبنان لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي اجراء صهيوني يشكل تهديداً أو محاولة خرق للمعادلات التي فرضتها المقاومة خلال تصديها للاعتداءات الصهيونية.. وان من حق المقاومة وواجبها أن تتصدى للاعتداءات الصهيونية، ومجاهدوها وشهداؤها الابرار هم الضمانة وصمام الامان ولهم منا ولشهيد الاعلام وللشهداء والجرحى المدنيين كل التحية والاكبار. والعهد أن نحفظ أمانة دمائهم الطاهرة”، مشيرة إلى “ان تحشيد العدو لقواته خلال عدوانه على غزة يشكل شكلاً من أشكال التهديد للبنان يجب عدم الاستخفاف أو التهاون ازاءه”، وختمت “العدو الصهيوني قد يهدف من خلال مواصلة حربه العدوانية المدانة على غزة وتدمير بناها التحتية ومعالم الحياة فيها إلى إحداث تغييرات جيوسياسية خطيرة. وهذا يشكل تهديداً اقليمياً متنامياً، من شأنه أن يضع المنطقة في أتون الفوضى ويوسع دائرة المخاطر فيها على أكثر من مستوى واتجاه”.

سعد الياس

المصدر: صحيفة القدس العربي




الأردن بعد «الطوفان»: وزراء «مرتبكون قليلاً» وجدلية «التحدي والفرصة» تكشف الحاجة إلى «مهارات»

واحدة من الإشكاليات والتعقيدات الأساسية التي تواجهها اليوم «ماكينة المؤسسة» الأردنية بعد الاشتباك المتقدم للقيادة والمؤسسة الملكية تفاعلاً مع «الحرب الإسرائيلية» الخطرة والجديدة على أهل قطاع غزة هي تلك التي يمكن رصدها أولاً على ملامح، وثانياً في سلوكيات وأحياناً تصريحات مسؤولين ووزراء من الواضح تماماً أنهم «مرتبكون» ولو قليلاً.
وزير الخارجية أيمن صفدي، وفر أرضية مباشرة لطرح تساؤلات وهو يعبر في كواليس الاشتباك مع النخب المحلية عن ما يمكن وصفه بـ «مخاوف ما بعد الصدمة» بمعنى التساؤل عن كيفية وماهية الزاوية التي سينظر لها الأمريكيون في قراءتهم لقرار الأردن إلغاء قمة رباعية كانت مقررة بحضور الرئيس جو بايدن. واضح أن الوزير الصفدي «يستشعر» همسة ما من الطاقم الأمريكي تعبر عن الانزعاج أو يفترض ذلك بناء على حسابات دقيقة لموقف ساهم بفعالية في «لملمة الشارع الأردني» وأظهر المؤسسة متمسكة بثوابتها حقاً خلافاً لأنها قد تستثمر بالمخاوف الخاصة بالهجرة والحرب واتساعها المحتمل لإعادة التموقع في مفاوضة الأمريكي.

مأزق استراتيجي

في المقابل، جرعة الانفعال بدت واضحة على رئيس الوزراء الدكتور بشر خصاونة وهو يحمل منشوراً لشخص مجهول يسيء إلى مؤسسات السيادة الأردنية ويحرض عليها في مشهد يمكن الاستغناء عنه، فيما لجأ وزير الداخلية مازن فراية لإقناع المواطنين بعدم التظاهر في منطقة الأغوار لقاموسه في الخلفية العسكرية المهنية متحدثاً عن منطقة «كمائن ومراقبة تسلل بالاتجاهين ونيران» لا يجوز الاقتراب منها. ما رصد على جبهة وزارتي السيادة ومداخلة رئيس الوزراء مع بعض الإضافات والإجراءات هو مؤشر متماسك ليس على مستويات الحساسية في المؤسسات البيروقراطية فقط، بل أيضاً على مستوى تفاعلات واستحقاقات تطورات حدث في غاية الأهمية انطلاقا من الإحساس العام بـ»المسؤولية» حتى مع وجود ضعف بيروقراطي.
لذلك يمكن الاستنتاج أن ثمة مأزقاً استراتيجياً تواجهه نخب القرار الرسمي لا ينتبه له كثيرون ضمن مساجلات الشارع والإقليم وجدلية «التحديات والفرص» التي نتجت فوراً ودفعة واحدة عن تداعيات «معركة طوفان الأقصى». وتعبيرات ذلك المأزق تتجلى في أن تياراً ما في مستويات السلطة لا يريد بعد التصديق على رواية «انقلاب إسرائيل» ضد مصالح الأردن الأساسية وغياب «العمق الإسرائيلي» عن «مناسيب الشراكة» ولاحقاً تراكم حالة قد تضطر المملكة بسببها للتعاكس مع «مشاريع واتجاهات أمريكية» خلافاً لأنها عموماً اليوم في «الخطر».
المشهد هنا قد لا يتعلق فقط بالاستدراكات المستجدة ونقاط تلمس الوقائع والتحديات مباشرة بقدر ما يتعلق بسؤال ما بعد التوثق والاستدراك أو سؤال «حسناً.. كيف نتصرف؟» الأمر الذي يتطلب مرونة كبيرة وغير معهودة سابقاً في الاستجابة والتكتيك والرسم الاستراتيجي يخشى مراقبون أنها تفتقد رغم «بهاء الثابت» في الخطاب المرجعي. كما يتطلب- وقد يكون ذلك الأهم- تغييرات هائلة ليس في «نمط التخطيط والتفكير» بل أيضاً في «تبديل عقائد بيروقراطية مستقرة» وامتلاك مهارة «العبور بين الفرصة والتحدي» التي لا تمتلكها الأدوات التي تدير الأمور حالياً، وصولاً لإسقاط تلك العقائد «التي لم تعد تصلح للحاضر» والمبادرة لتجديدها دون ضرر أو بالحد الأدنى من الألم.
التقطت «القدس العربي» في «جلسة عصف ذهني مغلقة» نظمها معهد السياسة والمجتمع تلك المفارقة عندما سجلت بأن «الفريق الحالي في إدارة الأزمة سياسياً» لا يملك المهارات التي تؤهله للإقرار بأن «الإسرائيلي قلب الطاولة» على الأردنيين قبل غيرهم، وبأن الدنيا تبدلت ومصالح المملكة الكبرى على المحك. وهنا التقط المتحدث الرئيسي في الجلسة المغلقة الدكتور الخبير مروان المعشر تلميح «القدس العربي» ليداخل قائلاً ببعض الانفعال».. حسناً فليحضر طاقم يملك تلك المهارات».
وما يقترحه المعشر ليس سهلاً أو لا يزال صعباً، لأن الإقرار بالحاجة إلى إدارة مختلفة بأدوات مهارية للأزمة المثيرة الحالية يعني ضمناً الإقرار بخطأ الحسابات الاستراتيجية وبوجود «أزمة أدوات» حقيقية طالما تم إنكارها، مع أن الخطاب الأردني الرسمي برمته -كما يلاحظ السياسي مروان الفاعوري- تبدل وتغير وأدرك بأن درب العودة لصيغة «العدو الإسرائيلي» فيما يبدو الآن قسرياً بامتياز، والتساهل معه وإنكار الدرب المستجد يعني القبول بمشروع «التهجير القسري» الذي وصفه وزير الخارجية أيمن صفدي بأنه «حرب».

«منع التهجير القسري»

عملياً، واحد من تداعيات أو «فضائل» معركة طوفان غزة -على حد تعبير السياسي الإسلامي الدكتور رامي عياصرة- أنها كشفت للأردنيين جميعاً «أوهام السلام» ودفعت بين أيديهم بحقائق «المخاطر».
والإنكار هنا يعني الكثير، لكن في الحد الأدنى يعني الاسترسال في «الاستهبال» القديم، أو الارتباك المعلب الواضح والجماهيري خلافاً لأن المطلوب بعد الموقف المرجعي الثابت والمتقدم في نصرة ودعم الشعب الفلسطيني والوقوف ضد المجازر الإسرائيلية وفوراً هو «إظهار المؤسسات والحكومة» التزامها العملي والميداني بالتوجيهات الملكية، كما قال القطب البرلماني البارز خليل عطية في مداخلة حادة ومهمة له تحت قبة البرلمان.
عطية شرح لـ «القدس العربي» بأن الرؤية المرجعية محددة وواضحة اليوم، والتوجيهات علنية، وجميع المستويات التنفيذية المطلوب منها الارتقاء لمستوى الموقف الملكي ووضع هياكل ومسارات تنفيذية خصوصاً في ظل التأشير المرجعي الواضح، على أن منع التهجير القسري في غزة أو فلسطين المحتلة يتطلب «دعم صمود الفلسطيني على أرضه بكل إمكانات المملكة».
يطالب عطية الحكومة وبقية المؤسسات القيام بواجبها في ظل التوجيه الملكي ودون بطء، ويستنتج بأن مصلحة الأمن القومي والوطني والحدودي الأردني اليوم تتطلب تجديد قواعد الاشتباك والمباشرة فوراً في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني حتى تجهض مؤامرة التهجير في غزة أو الضفة الغربية.
مجدداً، يلامس البرلماني العريق عطية «الجوهري» في المسألة.
لكن مجدداً، في المقابل، ذلك «الالتزام» الذي يطالب به أقدم عضو في البرلمان الأردني بالمستوى التنفيذي، قد يتطلب ذلك الطاقم المحترف المهاري الذي يؤشر عليه المعشر في الوقت الذي يرى خبراء بأن المملكة لا تملك ترف الانتظار الطويل بسبب التغييرات الهائلة التي أنتجتها معركة طوفان الأقصى في كل الاتجاهات.

بسام البدارين

المصدر: صحيفة القدس العربي




“القسّام” تستعد لمواجهة الغزو البري: المعركة ستكون طويلة

في وقت واصلت دولة الاحتلال عدوانها على غزة، موقعة المزيد من الشهداء، ألمح وزير دفاعها يوآف غالانت، أمس الخميس، إلى اقتراب موعد العملية العسكرية البرّية، فيما أكدت كتائب “القسام” قصفها عددا من البلدات في غلاف غزة “ردا على “المجازر الإسرائيلية في القطاع”، كما توعدت بأن المعركة ستكون طويلة.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية) عن غالانت قوله خلال لقائه عدداً من الضباط في الجيش في منطقة غلاف غزة، إنهم “قريباً سيرون غزة من الداخل”.
وقال الوزير: “أنتم الآن ترون غزة من بعيد، وقريبا ترونها من الداخل، الأوامر ستصل”، في إشارة إلى أوامر الحكومة للجيش ببدء العملية العسكرية البرية في غزة.
وفي أكثر من مناسبة، أكد مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اعتزام تل أبيب تنفيذ عملية عسكرية برية في غزة. وأول أمس، أعلنت هيئة البث العبرية الرسمية أن الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لتنفيذ هكذا عملية.
في الموازاة، واصل جيش الاحتلال غاراته على القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الشهداء “في العدوان الاحتلال الإسرائيلي الشامل والمتواصل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية إلى 3859 شهيدا، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى نحو 13500 جريح”.
وأوضحت الوزارة أن أكثر من 3785 شهيداً ارتقوا في القطاع، بينما أصيب أكثر من 12 ألف جريح.
أما في الضفة الغربية، فارتقى 74 شهيداً، آخرهم خمسة شهداء في مخيم نور شمس في طولكرم، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 1300 جريح.

الاحتلال يلمّح لقرب الاجتياح… قصف لمحيط المخابز في القطاع وخروج 4 مستشفيات من الخدمة

في السياق، نعى المجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة النائبة جميلة الشنطي العضوة في المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتي استشهدت في قصف إسرائيلي.
وأيضا، نعى المركز الإعلامي الحكومي في غزة، قائد الأمن الوطني الذي تقوده “حماس” جهاد محيسن (53 عاماً) الذي استشهد مع أفراد أسرته جراء قصف الاحتلال منزلهم في حي الشيخ رضون.
إلى ذلك، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إنّ إسرائيل تتعمد قصف واستهداف محيط المخابز أثناء وجود واصطفاف عشرات المواطنين على أبوابها.
فيما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية خروج 4 مستشفيات من الخدمة كليا وتضرر 25 مستشفى جزئيا.
في المقابل، أعلنت كتائب “عز الدين القسام” قصفها عددا من البلدات الإسرائيلية في غلاف غزة “ردا على “المجازر الإسرائيلية بالقطاع”.
كما حذّر الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة قائلا” إن فاتورة الحساب مع العدو ستكون قاسية ومؤلمة، ولن نمرر جرائمه ضد أقصانا وشعبنا”. وشدد على أن المعركة ستكون طويلة.
وأكد أن “دعم الإدارة الأمريكية للكيان الصهيوني لن ينجده أو يسعفه”، مشددا على أنه لن تستطيع قوة في العالم أن تقضي على قوة المقاومة الفلسطينية.

السيسي وعبد الله يرفضان تهجيرا قسريا للفلسطينيين… وواشنطن ستعيد إلى تل أبيب منظومتي دفاع صاروخي

ودعا جماهير الأمة في كل مكان لأن تدافع عن كرامتها وأقصاها، كما دعا “أحرار العالم للنفير والاحتشاد أمام سفارات العدو والولايات المتحدة في دول العالم”.
وقال الناطق باسم كتائب القسام إن “العدو اليوم في أسوأ حالاته منذ 75 عاما”، مطمئنا “شعبنا بأن المقاومة ما زالت تتحكم في مجريات الميدان وتعرف متى تضرب”.
في الموازاة، تتواصل زيارات الزعماء الغربيين لإسرائيل، للانحياز إليها ودعم عدوانها على غزة، وآخرهم رئيس حكومة بريطانيا ريشي سوناك، الذي زار تل أبيب، وتبنى مواقفها ورواياتها.
والتقى سوناك رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو. وخاطب الإسرائيليين بالقول: “هذا ليس حقكم بل واجبكم لاستعادة الأمن لدولتكم”.
وزعم أن معاناة الإسرائيليين من “الأفعال الإرهابية” لا يمكن وصفها”، لافتا إلى “واجب الإسرائيليين لاستعادة المخطوفين”.
وقال إن من “حق إسرائيل الدفاع عن نفسها”، معربا عن “ثقته بمواصلة التعاون بشكل وثيق ومواصلة الدعم لإسرائيل حتى تستعيد مخطوفيها”.
وفي سياق الدعم الغربي، تخطط وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لإعادة منظومتي دفاع صاروخي من نوع (القبة الحديدية) إلى إٍسرائيل بعد أن اشترتهما منها فيما مضى، وذلك لمساعدتها في الدفاع عن نفسها من الصواريخ، وفق ما قال مسؤول أمريكي ومعاون في الكونغرس.
عربيا، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى وقف فوري للحرب على غزة، وأكدا رفضهما لأي محاولات تهجير قسري للفلسطينيين إلى مصر والأردن.
جاء ذلك خلال لقاء في القاهرة، ضمن زيارة رسمية قصيرة للعاهل الأردني أمس، للتشاور حول تداعيات التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.
وشدد السيسي وعبد الله على ضرورة حماية المدنيين ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية فورا إلى قطاع غزة، وضرورة استئناف عملية السلام بما يفضي إلى حل الدولتين. وحذرا من أن عدم توقف الحرب واتساعها وانتشار آثارها، سينقل المنطقة إلى منزلق خطير ينذر بالتسبب في دخول الإقليم في كارثة تخشى عواقبها.

المصدر: صحيفة القدس العربي




شهداء وجرحى في مجزرة جديدة ترتكبها إسرائيل داخل كنيسة الروم الأرثوذكس بمدينة غزة

استشهدت امرأة وطفلة وأصيب عشرات المدنيين، مساء الخميس، إثر مجزرة جديدة ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق مئات النازحين داخل كنيسة الروم الأرثوذكس بمدينة غزة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن طفلة وسيدة استشهدتا وأصيب عشرات المواطنين، في قصف الطيران الإسرائيلي كنيسة القديس بروفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة، التي لجأ إليها مئات النازحين.

وأشارت إلى أن “طيران الاحتلال قصف كنيسة القديس بروفيريوس في حي الزيتون جنوب غزة، ما أدى إلى أضرارا مادية جسيمة لحقت في أجزاء من مبنى الكنيسة، كما تم تدمير مبنى بجوارها”.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن القصف أدى إلى انهيار مبنى مجلس وكلاء الكنيسة بالكامل، والذي يأوي عددا من العائلات الفلسطينية، المسيحية والمسلمة، التي لجأت إلى الكنيسة بحثا عن “مكان آمن”.

ولفتت إلى “أن شهداء وجرحى ما زالوا تحت الركام، وتحاول طواقم الإنقاذ والإسعاف الوصول إليهم”.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، استشهاد وإصابة “أعداد كبيرة” من المدنيين إثر “مجزرة جديدة ارتكبتها القوات الإسرائيلية” بحق مئات النازحين داخل الكنيسة.

وقالت الوزارة، في بيان مقتضب على تلغرام: “مجزرة جديدة يرتكبها الاحتلال بحق مئات النازحين داخل كنيسة الروم الأرثوذكس بمدينة غزة، ووقوع أعداد كبيرة (دون تحديد رقم) من الشهداء والجرحى”.

وتقع الكنيسة على بعد أمتار من المستشفى الأهلي العربي “المعمداني”، التابع للكنيسة الأسقفية الإنجيلية في القدس، الذي تعرض لقصف إسرائيلي الثلاثاء، أسفر عن “استشهاد وإصابة المئات من المواطنين” وفق وكالة وفا.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية استشهاد 18 فلسطينيا على الأقل في قصف إسرائيلي استهدف عدة منازل بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وقالت الوزارة في بيان “18 شهيدا حتى اللحظة وعدد كبير من الجرحى في القصف الذي استهدف عدة منازل في محيط ساحة مسجد أنور عزيز بمخيم جباليا قبل قليل”، دون مزيد من التفاصيل.

وذكر المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حركة حماس في غزة، اليوم الخميس، أن هجمات إسرائيل “قتلت 369 مواطنًا، 81 منهم في المناطق الجنوبية (من قطاع غزة) التي طلبت النزوح إليها”.

وقالت وزارة الداخلية إن الطيران الإسرائيلي قصف عددا من المنازل المتجاورة على رؤوس ساكنيها في مخيم جباليا شمال القطاع.

كما أفادت بوقوع شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة “الأسطل” ، كبرى عائلات فلسطين، في خان يونس جنوب القطاع.

وبهذا الصدد، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن إسرائيل تمارس أكبر حملة إبادة للمباني والمنازل السكنية في قطاع غزة في إطار هجومها العسكري واسع النطاق المتواصل منذ السابع من الشهر الجاري.

وأبرز المرصد الأورومتوسطي أن إسرائيل تركز في هجماتها على محافظتي غزة وشمال القطاع عبر حملة تدمير ممنهجة بهدف التهجير القسري وممارسة “الترانسفير” بحق سكان المحافظتين.

وأنذر الجيش الإسرائيلي منذ أيام سكان محافظتي غزة وشمال القطاع – نحو مليون نسمة – لإخلاء مناطق سكنهم والتوجه إلى وسط وجنوب القطاع في إجراء يثير مخاوف قانونية وإنسانية خطيرة ومخاوف على سلامة المدنيين.

(وكالات)




إسقاط صواريخ وطائرات مسيرة في البحر الأحمر ربما كانت متجهة لإسرائيل بالتزامن مع قصف قاعدتين في العراق وسوريا

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، اليوم الخميس، أن سفينة حربية أمريكية أسقطت ثلاثة صواريخ وعدة طائرات مسيرة في شمال البحر الأحمر، مضيفة أنها ربما كانت متجهة نحو أهداف في إسرائيل.

وقال متحدث باسم البنتاغون في مؤتمر صحافي “لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين ما الذي كانت تستهدفه هذه الصواريخ والطائرات المسيرة، لكنها انطلقت من اليمن، متجهة شمالا على امتداد البحر الأحمر، ربما نحو أهداف في إسرائيل”.

وواشنطن في حالة تأهب قصوى تحسبا لنشاط الجماعات المدعومة من إيران مع تصاعد التوتر الإقليمي خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

واشنطن في حالة تأهب قصوى تحسبا لنشاط الجماعات المدعومة من إيران مع تصاعد التوتر الإقليمي خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس

وفي سياق متصل، استهدفت طائرات مسيرة وصواريخ، مساء اليوم الخميس، قاعدة عين الأسد الجوية التي تستضيف قوات أمريكية وأخرى دولية بالعراق.

وقال الجيش العراقي إنه أغلق المنطقة المحيطة بالقاعدة وبدأ عملية تمشيط.

وهذا ثالث هجوم في أقل من 24 ساعة يستهدف قواعد جوية تستضيف قوات أمريكية بالعراق.

فقد استُهدفت القوات العسكرية الأمريكية في العراق أمس الأربعاء في هجومين منفصلين بطائرات مسيرة، تسبب أحدهما في إصابات طفيفة لعدد قليل من القوات على الرغم من تمكن الجيش الأمريكي من اعتراض الطائرة المسيرة المسلحة.

وكانت جماعات مسلحة عراقية متحالفة مع إيران هددت الأسبوع الماضي باستهداف المصالح الأمريكية بالصواريخ والطائرات المسيرة إذا تدخلت واشنطن لدعم إسرائيل ضد حركة حماس في غزة.

وفي وقت سابق، قال مسؤولون أمريكيون إن قوات أمريكية في سوريا أسقطت طائرتين مسيرتين استهدفتا هذه القوات مما أسفر عن بعض الإصابات الطفيفة.

وذكر المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم أن الهجوم وقع أمس الأربعاء على القوات الأمريكية في قاعدة التنف بالقرب من حدود سوريا مع العراق والأردن.

وأرسلت الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي تشمل حاملتي طائرات وسفن دعم لهما ونحو 2000 من مشاة البحرية.

أرسلت الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي تشمل حاملتي طائرات وسفن دعم لهما ونحو 2000 من مشاة البحرية

وفي حين يقول البيت الأبيض إنه لا توجد “خطط أو نوايا” لاستخدامها، فإن هذا يعني أن الأصول العسكرية الأمريكية ستكون موجودة لتقديم الدعم لحماية مصالح الأمن القومي الأمريكي إذا لزم الأمر.

وللولايات المتحدة 2500 جندي في العراق و900 جندي آخرين في سوريا المجاورة، في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة للقوات المحلية في قتال تنظيم “الدولة” الذي سيطر في عام 2014 على مساحات واسعة من الأراضي في البلدين.

(وكالات)




فورين بوليسي: الحرب الإسرائيلية الفلسطينية الأخيرة هي نتيجة فشل 30 عاماً من السياسة الأمريكية

قال البروفيسور ستيفن وولت، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفارد إن أمريكا هي أساس المشكلة الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث انتهت 30 عاماً من السياسة الأمريكية بالكارثة.

ففي الوقت الذي يندب فيه الإسرائيليون والفلسطينيون موتاهم، وينتظرون سماع أخبار عن المفقودين، لا أحد يقاوم الميل للبحث عن تحميل شخص المسؤولية، فمن جهة تريد إسرائيل وأنصارها تحميل “حماس” المسؤولية، التي تتحمّل بلا شك المسؤولية عن الهجوم المروع ضد المدنيين الإسرائيليين، أما المتعاطفون مع القضية الفلسطينية فإنهم ينظرون إلى أن ما حدث هو نتيجة حتمية لعقود من الاحتلال الإسرائيلي والمعاملة القاسية للمواطنين الفلسطينيين.

 ويؤكد آخرون أن هناك الكثير من اللوم الذي يتحمله آخرون، وأن من ينظر لطرف كبريء وآخر كمسؤول وحيد، فإنه يفقد القدرة على تقديم حكم نزيه. ومن المحتوم أن يؤدي الجدال حول الفاعل المباشر وأنه المخطئ يعمي النظر عن الأسباب المهمة المرتبطة وبشكل فضفاض بالنزاع بين الصهاينة الإسرائيليين والفلسطينيين العرب. وعلينا ألا نفقد الرؤية حول العوامل الأخرى، وحتى في ظل الأزمة الحاضرة، لأن آثارها قد تتردد حتى بعد توقف القتال.

ستيفن وولت: كانت حرب الخليج أول استعراض مدهش للقوة العسكرية الأمريكية وفن الدبلوماسية التي أزالت خطر صدام حسين على ميزان القوة الإقليمي

والمكان الذي سيبدأ منه المرء لملاحقة الأسباب هي عشوائية بشكل متأصل؛ هل من كتاب ثيودور هرتزل، “الدولة اليهودية”، 1896، أم وعد بلفور، في 1917، أم الثورة العربية في 1936، أم التقسيم، في 1947؟ وهل الحرب العربية الإسرائيلية في 1948؟ أم حرب 1967؟

لكن الكاتب لا يريد العودة إلى هذه العوامل التاريخية، وقرر البداية من 1991، حيث تَحوّل الولايات المتحدة القوة الخارجية التي لا منازع لها في شؤون الشرق الأوسط، وحاول بناء نظام إقليمي يخدم مصالحها. وضمن ذلك السياق الواسع، هناك على الأقل خمس حوادث أو عناصر تساعد لكي توصلنا إلى أحداث الأسبوعين الماضيين المأساوية.

كانت حرب الخليج وما بعدها في 1991 أول لحظة وما تبعها من مؤتمر مدريد للسلام. وكانت حرب الخليج أول استعراض مدهش للقوة العسكرية الأمريكية وفن الدبلوماسية التي أزالت خطر صدام حسين على ميزان القوة الإقليمي. 

ومع اقتراب نهاية الاتحاد السوفييتي، كانت أمريكا في مقعد القيادة بالمنطقة. وفي ذلك الوقت انتهز جيمس بيكر، وزير خارجية جورج هيربرت بوش والفريق المجرب، الفرصة ونظّموا مؤتمراً في تشرين الأول/أكتوبر 1991 بحضور سوريا ولبنان ومصر والكتلة الاقتصادية الأوروبية ووفد أردنيّ- فلسطينيّ مشترك، من أجل تشكيل نظام إقليمي، ومع أن مؤتمر مدريد لم ينتج نتائج ملموسة، علاوة على اتفاق سلام، إلا أنه وضع الأسس لبناء نظام إقليمي سلمي. ومن المثير للاهتمام التفكير، لو أعيد انتخاب بوش وسمح لفريقه بمواصلة جهوده وما يمكن أن يحققوه بعد 1992.

 إلا أن مؤتمر مدريد احتوى على عيب مصيري واحد بَذَرَ الكثير من المشاكل في المستقبل، وهو أن إيران استُبعدت من مدريد، وردّت بتنظيم مؤتمر للرافضين ضم جماعات فلسطينية، مثل “حماس” وحركة “الجهاد الإسلامي”.

 وفي كتابه “التحالف الغادر”، ناقش تريستا بارسي أن “إيران نظرت لنفسها كقوة إقليمية مهمة، وتوقعت أن تحتل مقعداً على الطاولة”. و”لأن مدريد لم يكن مجرد مؤتمر عن النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، بل لحظة مهمة في تشكيل النظام الشرق الأوسطي الجديد”.

وكان ردُّ طهران على مدريد إستراتيجياً وليس أيديولوجياً، وحاولت أن تظهر للولايات المتحدة والآخرين أنها تستطيع تخريب جهودهم لإنشاء نظام إقليمي جديد، حالة لم تؤخذ مصالحها بعين الاعتبار. وهو بالتأكيد ما حدث، فمع انتشار العمليات “الانتحارية”، وأعمال العنف الأخرى، بعد اتفاقيات أوسلو، وتقويض إسرائيل لتسوية سلمية. ومع مرور الوقت أصبح السلام بعيداً، وتدهورت علاقات إيران مع الغرب، مقابل نمو علاقتها مع “حماس” وتوسعها.

أما الحادث الحاسم الثاني، فهو المزيج المشؤوم من هجمات 9/11 والغزو الأمريكي اللاحق للعراق في 2003. ورغم أن قرار غزو العراق لا يمتّ إلا بطريقة عرضية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مع أن النظام البعثي دَعَمَ الفلسطينيين على مرّ السنين، إلا أن اعتقاد جورج دبليو بوش قام على فكرة التخلص من صدام، وإزالة التهديد المفترض لأسلحة الدمار الشامل المزعومة، ستكون رسالة واضحة لأعداء أمريكا، وأنها قادرة على الضرب بقوة، وتعبيد الطريق لتغيير جذري في الشرق الأوسط وعلى الخطوط الديمقراطية.

وولت: مؤتمر مدريد احتوى على عيب مصيري بَذَرَ الكثير من المشاكل؛ وهو أن إيران استُبعدت، وردّت بتنظيم مؤتمر للرافضين ضم جماعات فلسطينية

وكل ما حصلوا عليه، للأسف، هو مستنقع في العراق، وتعزيز دراماتيكي لموقع إيران الإستراتيجي. وزاد هذا التحول في ميزان القوة مخاوفَ دول الخليج، وبخاصة السعودية، وبدأ الخوف المشترك من التهديد الإيراني بتشكيل العلاقات الإقليمية وبطرق مهمة، بما في ذلك تغيير علاقات بعض الدول مع إسرائيل. ودفعت المخاوف من “تغيير الأنظمة” إيران لتطوير سلاحها النووي وزيادة معدلات تخصيب اليورانيوم وعقوبات أمريكية صارمة جراء هذا.

وبالنظر للوراء، فإن العامل الرئيسي الثالث هو قرار الرئيس دونالد ترامب الخروج من الاتفاقية النووية التي وقّعتها إدارة باراك أوباما ودول أخرى مع إيران، عام 2015.

وكان لقرار ترامب تبنّي سياسة أقصى ضغط ، الحمقاء، آثار مؤسفة. وقادت الحملة هذه إيران لضرب المنشآت النفطية السعودية في الخليج، ولكي تظهر لأمريكا أن أي محاولة لتغيير النظام لن يمر بدون  ثمن ومخاطر.

 وزادت هذه المخاطر مخاوف السعوديين، وبدأوا بالحديث عن الحصول على بنى نووية. وكما هو الحال في نظرية الواقعية السياسية، فالتوقعات من زيادة التهديد الإيراني قادت للتوسع في التعاون الأمني بين إسرائيل ودول الخليج. أما التطور الرابع، فقد كان اتفاقيات أبراهام، وهي نتيجة منطقية لخروج ترامب من الاتفاقية النووية، وكانت نتاج تفكير الإستراتيجي الهاوي، صهر ترامب، جاريد كوشنر، وأدت لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية: الإمارات العربية المتحدة والسودان والمغرب والبحرين.

 وقال النقاد إن الاتفاقيات لم تعمل على تعزيز السلام، لأن أياً منها لم يكن في حالة حرب مع إسرائيل، أو قادرة على التسبب بضرر لإسرائيل. وحذر آخرون أن السلام سيظل بعيداً، طالما لم يتم حل مشكلة 7 ملايين فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ولم يفعل جو بايدن أي شيء، وبعدما فشل في الوفاء بوعده في إحياء الاتفاقية النووية، ركز بايدن وجماعته على محاولات إقناع السعودية لكي تطبّع علاقاتها مع إسرائيل، مقابل ضمانات أمريكية أمنية، وربما تكنولوجية نووية متقدمة. وكان الدافع لكل هذا هو منع الرياض من التقارب مع الصين، وليس حل المشكلة الفلسطينية، وكان ربط التطبيع بضمانات أمنية محاولة لإرضاء الكونغرس.

ولأن بايدن لم يتحرك ضد حكومة بنيامين نتنياهو، التي ظلت تروّع الفلسطينيين، فإنه توصّلَ لنتيجة أنه لا يوجد فصيل يستطيع عمل شيء لكي يخرّب، أو يبطئ العملية من أجل لفت الانتباه لمحنة الفلسطينيين. وهو ما فعلته “حماس” بالضبط، مع أن الكاتب لا يبرر هجومها على إسرائيل.

وولت: لأن بايدن لم يتحرك ضد حكومة نتنياهو، التي ظلت تروّع الفلسطينيين، فإنه توصّلَ لنتيجة أنه لا يوجد فصيل يستطيع أن يخرّب، أو يبطئ العملية من أجل لفت الانتباه لمحنة الفلسطينيين

وفي النهاية، العامل الخامس ليس حادثاً بمفرده، لكنه فشل الولايات المتحدة بتحقيق تسوية سلمية، فقد احتكرت واشنطن العملية السلمية منذ أوسلو ولم تقد إلى أي مكان. وأكد بيل كلينتون وجورج بوش وباراك أوباما أن الولايات المتحدة، الدولة الأعظم، مكرسة لحل الدولتين، لكن هذا الحلم بات بعيد المنال، إن لم يكن مستحيلاً.

ويرى الكاتب أن السياق مهم، لأن النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة بات عرضة للتحدي، فالصين والهند والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا تدعو إلى نظام متعدد الأقطاب. وهي تريد رؤية عالم لا تتصرف فيه أمريكا كقوة لا يمكن الغنى عنها، و كواحدة تتوقع من الجميع اتباع القواعد وتحتفظ بحق تجاهلها عندما يروق لها.

وتقدم العناصر الخمسة ذخيرة للتصحيحيين، مثل فلاديمير بوتين، الذين يقولون، اُنظروا ماذا فعلت أمريكا خلال 3 عقود من احتكار الشرق الأوسط؟ دمار في العراق وسوريا والسودان واليمن وليبيا ومصر التي تسير نحو الهاوية، وتحولت الجماعات الإرهابية وتحوّرت، ولم تعد إسرائيل آمنة. وهذا ما  تحصل عليه عندما تدير واشنطن العرض.

المصدر: مجلة فورين بوليسي

ترجمة: إبراهيم درويش