1

صحيفة فرنسية: الأهداف المعلنة لزيارة ماكرون لإسرائيل تتناقض مع دعمه لاستراتيجية الحرب التي ينتهجها نتنياهو

تحت عنوان: “ماكرون في إسرائيل من أجل السلام دون التنصل من الحرب”، قالت صحيفة “ليمانيتي” الفرنسية إن الأهداف المعلنة لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إسرائيل المتمثلة في إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة والتوصل إلى هدنة تمهيدا لوقف إطلاق النار، تتناقض مع الدعم المؤكد لاستراتيجية الحرب التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيمانويل ماكرون كان قد أكد في وقت سابق أنه لن يذهب إلى الشرق الأوسط إلا إذا تمكن من “الحصول على عناصر مفيدة” للمنطقة بفضل هذه الزيارة، وتحدث عن “أمن إسرائيل، والحرب ضد الجماعات الإرهابية، وعدم تصعيد الصراع، واستئناف العملية السياسية نحو حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية”.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الفرنسي حتى وإن كان قد دعا إلى رد “دقيق” ضد حماس في غزة من أجل “تجنيب” المدنيين الفلسطينيين، فقد أعرب قبل كل شيء عن دعمه الثابت لتل أبيب. وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، أوليفييه فيران، إن رئيس ماكرون “ سيجري محادثات جوهرية، سواء بالنسبة للمنطقة أو للمواطنين الفرنسيين أو لعائلات الضحايا أو للشعب الفلسطيني”.

وتابعت الصحيفة القول إن إيمانويل ماكرون وصل هذا الثلاثاء إلى منطقة على وشك الانهيار، حيث تواصل إسرائيل، معززة بالدعم الغربي الذي لا يضغط عليها بأي شكل من الأشكال، قصفها لقطاع غزة بشكل عشوائي، والذي تسبب في تضرر مباني وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حيث حاول ما يقرب من 500 ألف شخص العثور على مأوى؛ و ما تزال المياه والكهرباء منعدمة بسبب الحصار الكامل الذي تفرضه تل أبيب. فحتى ظهر يوم أمس الاثنين، تجاوز عدد القتلى 5 آلاف.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن تسليم المساعدات الإنسانية، الذي يفتخر جو بايدن بتسهيله، هو مجرد “مزحة مروعة”، مشيرة إلى دخول 20 شاحنة يوم السبت الماضي في المجمل إلى القطاع الفلسطيني، مقارنة بـ 200 إلى 300 شاحنة يوميا عادة.

ما الذي ينوي ماكرون كسبه؟

ويبقى أن نرى ما الذي ينوي إيمانويل ماكرون كسبه من هذه الزيارة، تقول الصحيفة، مشيرة إلى أن قصر الإليزيه أعلن أن ثلاث نقاط ستحدد هذه الزيارة، أولها يتعلق بمصير الرهائن وإطلاق سراحهم. وهنا، تتحدث حاشية الرئيس الفرنسي عن “مفاوضات صعبة” تتطلب التحدث مع كل من “له تأثير على حماس”، وأيضا اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي يتوقع منها أن تلعب دوراً خاصاً، توضح الصحيفة، مضيفة أنه بالإضافة إلى نتنياهو، يتعين على ماكرون أيضًا إجراء محادثات مع الشركاء العرب في المنطقة، أي مصر والأردن وبعض دول الخليج. ويمكن للرئيس الفرنسي أيضا أن يذهب إلى لبنان.

وتعتزم فرنسا العمل أولاً من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية كمقدمة، كما يقال، للبناء السياسي لوقف إطلاق النار، وهو رهان يبدو عشوائياً جداً في ضوء الاستراتيجية الإسرائيلية، وفق الصحيفة الفرنسية. وأخيرا، النقطة الثالثة، تتمثل في مسعى الدبلوماسية الفرنسية تجنب المواجهة بين الشمال والجنوب، حيث تشعر باريس بالقلق إزاء رؤية العالم منقسما بين أولئك الذين يقفون إلى جانب أوكرانيا وإسرائيل، وأولئك الذين يدعمون الفلسطينيين، تضيف الصحيفة.

فمما لا شك فيه أنه سيكون هناك ما قبل يوم 7 أكتوبر وما بعده. فهل ستقوم فرنسا بتقييم ذلك وتقديم مقترحات تتماشى مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي، وهي شروط ضرورية إذا أرادت إسرائيل أن تعيش في سلام؟، تتساءل الصحيفة الفرنسية.

“الشجاعة السياسية” لأسلاف ماكرون

وتحدثت الصحيفة الفرنسية عن “الشجاعة السياسية” لأسلاف إيمانويل ماكرون، موضحة أن الجنرال ديغول طور بعد عام 1967 وحرب الأيام الستة، سياسة أصلية بين الدعم غير المشروط من واشنطن لإسرائيل ودعم موسكو للدول العربية التي تدعي أنها اشتراكية. وذهب جورج بومبيدو إلى أبعد من ذلك عندما جعل الدول الأوروبية حينها تعترف بـ”الحقوق المشروعة” للفلسطينيين. في حين، شارك فاليري جيسكار ديستان في التوقيع على إعلان البندقية في يونيو 1980، الذي دعا إلى الاعتراف بحقوق الفلسطينيين في الحكم الذاتي وحقوق منظمة التحرير الفلسطينية في المشاركة في مبادرات السلام.

من جانبه، استقبل فرانسوا ميتران، صاحب التوجه العملي، ياسر عرفات في باريس في شهر مايو/أيار 1989. أما جاك شيراك ووزير خارجيته دومينيك دو فيلبان فقد وقفا، داخل الأمم المتحدة، في وجه الولايات المتحدة وسياستها في الشرق الأوسط. لكن نيكولا ساركوزي ثم فرانسوا هولاند دقا ناقوس الموت لهذه التوجهات الدبلوماسية، من خلال دعم السياسة الإسرائيلية. ثم ضاع صوت فرنسا، تقول الصحيفة.

واعتبرت الصحيفة أن حلّ الدولتين يتطلب تحركات قوية يستطيع ماكرون أن يبادر بها، لأن الوقت لم يعد للكلمات بل للشجاعة السياسية التي أظهرها بعض أسلافه. ومن ثم، فإن فرنسا ستجعل نفسها مفيدة حتى يمكن إحلال السلام أخيراً في الشرق الأوسط امتثالاً لقرارات الأمم المتحدة. و حتى تتوقف المحاسبة المروعة عن مقتل المدنيين. فإذا لم يشدد إيمانويل ماكرون على هذه المبادئ، فمن المتوقع ألا يتغير شيء، تختم الصحيفة.

المصدر: صحيفة ليمانيتي الفرنسية

ترجمة : صحيفة القدس العربي




هكذا ردت الطبقة السياسية الفرنسية على اقتراح ماكرون محاربة التحالف الدولي ضد تنظيم ”الدولة” لحركة حماس

خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، ضمن زيارته إلى إسرائيل، اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل على شركاء بلاده الدوليين توسيع نطاق عمليات التحالف الدولي الحالي ضد تنظيم ”الدولة” في العراق وسوريا ليشمل القتال ضد حركة حماس في قطاع غزة، بعد هجومها غير المسبوق ضد إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

اقتراح الرئيس الفرنسي هذا، من إسرائيل، سرعان ما تفاعلت معه الطبقة السياسية الفرنسية على شبكات التواصل الاجتماعي حيث انتقد زعيم حركة “فرنسا الأبية” اليسارية الراديكالية، جان ليك ميلانشون، فكرة “التحالف الدولي ضد حماس”.

وكتب ميلانشون: “حذاري.. الكلمات لها معناها الدقيق في الدبلوماسية. “الحرب ضد الإرهاب” عبر عودة التحالف ضد داعش تعني أن فرنسا تُشارك في الحرب ضد حماس […] إذن، أين وقف إطلاق النار؟ […] العودة إلى نظرية “الحرب ضد الإرهاب” التي طرحها جورج دبليو بوش والمحافظون الجدد”.

وأشار ميلانشون في تغريدة ثانية إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو نفسه اقترح في 10 أكتوبر الجاري العودة إلى التحالف الدولي المناهض لداعش ضد حماس؟. وتساءل الزعيم اليساري: إلى أين نحن ذاهبون؟، معتبراً أن “اقتراح الرئيس الفرنسي غير متماسك، وبالتالي يُشكّل خطرا على فرنسا والسلام”.

وأيضاً، غردّ النائب البرلماني عن حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي، باستيان لاشو، قائلا: “التحالف؟ هل يريد ماكرون إرسال جنود فرنسيين لقصف غزة؟. اقتراح غبي.. “الحرب على الإرهاب” التي تصورها الصقور الأمريكيون أدت إلى الكارثة في كل مكان. لقد فهم جان شيراك ودومينيك دوفيلبان هذه الحقيقة. ماكرون يخون مكانة فرنسا التاريخية”.

أما جيلبير كولار، النائب الفرنسي اليميني المتطرف في البرلمان الأوروبي، فقد غرّد قائلاً: “ماكرون يريد تحالفاً دولياً مع الجيش الفرنسي ضد حماس: عليه أن يبدأ بتحرير فرنسا من الإرهاب الإسلاموي وحلفائه!”.

وعلى المنوال نفسه، تحدث فلوريان فيليبو، رئيس حزب “الوطنيون” اليميني المتطرف، قائلا إن “التحالف العسكري ضد الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الذي يدعو إليه ماكرون اليوم في إسرائيل هو اصطفاف كامل مع خطاب المحافظين الجدد وهو ضمانة لحرب أبدية، دون أي نتائج!. ماذا سنفعل؟ إرسال قوات إلى قطاع غزة؟. ليس على فرنسا أن تخسر نفسها، لترهق نفسها في مستنقع القيادة الأمريكية! عليها أن تجعل صوتها مسموعا، صوت دولة عدم الانحياز القادرة على التحدث إلى الجميع والتي تقدم حلا سلميا!”.

والتعاون الدولي الذي يدعو إليه إيمانويل ماكرون سيتم تشكيله على نفس النموذج الذي تقوده حاليًا العملية الدولية Inherent Resolve في الشرق الأوسط، والتي تم تشكيلها في عام 2014، وتجمع 80 دولة تحارب تنظيم “الدولة”.

بالنسبة لفرنسا، تتخذ هذه العملية شكل عملية “شمال”، التي تقدم بشكل خاص “الدعم العسكري للقوات العراقية المشاركة في القتال ضد داعش”، حسبما ذكرت وزارة الجيوش الفرنسية على موقعها الإلكتروني. وستقوم طائرات رافال المقاتلة بقصف مواقع تنظيم “الدولة” في المنطقة وستقدم فرق الاستخبارات المعلومات إلى السلطات العراقية. وتتضمن العملية عنصرا تدريبيا لنحو 600 جندي عراقي.

بالنسبة لإسرائيل، فإن المشاركة الفرنسية في تحالف دولي من هذا النوع يمكن أن تتخذ شكل غارات جوية، ولكن أيضًا تعبئة الأسطول الفرنسي في البحر الأبيض المتوسط ​​وفي أبوظبي، أو حتى الأصول الجوية والاستخباراتية المتمركزة في الأردن.

ودعا إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى “معركة بلا رحمة ولكن ليس بدون قواعد” ضد حماس. ويبقى أن نرى ما إذا كانت الدول الرئيسية الأخرى في هذا التحالف الدولي، بدءاً بالولايات المتحدة، سترغب في المشاركة في تحالف جديد من نفس النوع لمحاربة حماس.

ووصل الرئيس الفرنسي صباح اليوم الثلاثاء إلى إسرائيل، في زيارة تهدف، بحسب الرئاسية الفرنسية (قصر الإليزيه)، إلى “التعبير عن تضامن فرنسا الكامل مع إسرائيل، وتجنب تصعيد خطير في المنطقة والتذكير بأهمية الحفاظ على المدنيين، والاستئناف الحاسم لعملية سلام حقيقة”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




إدانة أممية لإسرائيل… وضفادع “القسّام” البشرية تتسلل لعسقلان

في وقت يواصل فيه الاحتلال قصفه على قطاع غزة، حيث تجاوزت مجازره الـ600، موقعة آلاف الشهداء، وسط إدانة أممية، تبدت أمس الثلاثاء، بكلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي وصف القصف الإسرائيلي بـ”الظالم”، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” عن تسلل مقاتليها إلى قاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي والاشتباك مع قواته.
وقالت القسام في بلاغ عسكري “تمكنت قوة من الضفادع البشرية التابعة للكتائب من التسلل بحراً والإبرار على شواطئ (زيكيم) جنوب عسقلان، وتدور الآن اشتباكات مسلحة مع جيش الاحتلال في تلك المنطقة”.
كما أعلنت قصف مدينة تل أبيب وبئر السبع وأسدود جنوب ووسط إسرائيل “ردا على استهداف المدنيين” في قطاع غزة.
وزعمت قناة “كان” العبرية الرسمية أن الجيش الإسرائيلي قتل 8 مسلحين فلسطينيين على شاطئ مستوطنة زيكيم بعدما تسللوا من قطاع غزة.
فيما أفاد الجيش، في بيان مقتضب، بأن “جنود البحرية هاجموا خلية إرهابية حاولت التسلل عبر البحر إلى الأراضي الإسرائيلية في منطقة زيكيم”.
وتابع أن “الطائرات المقاتلة هاجمت المنشأة العسكرية التي خرج منها الإرهابيون” دون توضيح.
وناشدت قيادة الجبهة الداخلية (تابعة للجيش) سكان مستوطنتي زيكيم وكرميا في منطقة “غلاف غزة” بـ”الدخول فورا إلى المباني، وإغلاق الأبواب والنوافذ، وعدم الخروج حتى إشعار آخر”، وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

أمير قطر يرفض القصف الهمجي… وعباس يدعو لوقف العدوان… والاحتلال ينتقد تصريحات غوتيريش

في الموازاة، وخلال الساعات الـ 24 الماضية، شنت قوات الاحتلال، حسب ما أعلن الناطق العسكري الإسرائيلي 400 غارة، زعم أنها وجهت لأهداف عسكرية.
وعلى الأرض فضحت أماكن تلك الغارات الجوية، ادعاءات جيش الاحتلال، وكذب روايته، خاصة وأنها استهدفت أحياء سكنية شمال ووسط وجنوب القطاع، ما أدى إلى وقوع مئات الشهداء.
وارتفع عدد المجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال ضد سكان غزة إلى 600 مجزرة، نتج عنها مسح عشرات العوائل من السجل المدني.
وحسب الوزارة ارتفع إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 5791 منذ السابع من الشهر الجاري من بينهم 2360 طفلا و1292 سيدة و295 مسنا.
وكان من أبرز المجازر تلك الغارة التي استهدفت فيها طائرات حربية إسرائيلية بناية سكنية في مدينة رفح تعود لعائلة العايدي، ما أدى لاستشهاد 48 مواطنا، كما أصيب العشرات بجروح.
كما قالت وزارة الداخلية في غزة إن 25 فلسطينيا استشهدوا عصر الثلاثاء في الغارات.
وذكرت في بيان بأن هؤلاء الأشخاص قضوا جراء الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة لعدد من المنازل المأهولة في النصيرات، وجباليا وبيت لاهيا وسط وشمال قطاع غزة.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن “القصف الظالم لغزة من قبل القوات الإسرائيلية تسبب في وقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين وتدمير أحياء بأكملها”، مضيفا بالقول: “الوضع مروع للغاية”.
جاء ذلك في كلمة خلال جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي حول “الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية”، وقال غوتيريش “أشعر بقلق عميق إزاء انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي نشهدها بوضوح في غزة، لا يوجد طرف في نزاع مسلح فوق القانون الدولي الإنساني”.

400 غارة خلال 24 ساعة … قرابة 6000 شهيد… وتعزيزات أمريكية إلى الشرق الأوسط

كما أوضح أن “هجمات حماس لم تأت من فراغ” وأن “الشعب الفلسطيني خضع على مدى 56 عاما للاحتلال الخانق”.
في المقابل انتقد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة كلمة غوتيريش في مجلس الأمن الدولي، ووصف تصريحاته بأنها “صادمة” ووجهات نظره بأنها “غير أخلاقية”.
كذلك، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على عدم جواز السكوت عن القصف الهمجي غير المسبوق الذي يتعرض له المدنيون في قطاع غزة.
وقال إنه لا يجوز القبول بالكيل بمكيالين، ولا التصرف وكأن حياة الأطفال الفلسطينيين لا تحسب، وكأنهم بلا وجوه ولا أسماء، مؤكداً أن ما يجري خطير للغاية.
كما دعا إلى وقفة جادة إقليمياً ودولياً، وبيّن أن التصعيد الخطير الذي نشهده يهدد أمن المنطقة والعالم، مؤكداً على وقف هذه الحرب التي تجاوزت كل الحدود، وحقن الدماء وتجنيب المدنيين تبعات المواجهات العسكرية، والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع.
فيما نظم عشرات الفلسطينيين، وقفة وسط مدينة رام الله تنديدا بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي التقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ودعا عباس “لوقف فوري لهذا العدوان وتوفير الحماية لشعبنا”، فيما بيّن ماكرون أنه “لا نزال نعمل من أجل إطلاق سراح الرهائن الفرنسيين” لدى “حماس”.
وزاد: “أسمع معاناة سكان غزة وفرنسا تواصل دعم الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية”. كما زعم أن “حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني”.
وقبل رام الله زار ماكرون إسرائيل لـ”التضامن” معها، على غرار بقية الزعماء الغربيين المنحازين للاحتلال.
إلى ذلك، يتخذ الجيش الأمريكي خطوات جديدة لحماية قواته في الشرق الأوسط مع تزايد المخاوف من هجمات تشنها جماعات مدعومة من إيران، وأنه يترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إجلاء عائلات العسكريين إذا لزم الأمر.
وذكر مسؤولون، تحدثوا لـ”رويترز” بشرط عدم نشر هوياتهم، أن الإجراءات تشمل زيادة الدوريات العسكرية الأمريكية، وتقييد الوصول إلى مرافق القواعد التي تضم القوات، وزيادة جمع المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك باستخدام الطائرات المسيّرة وعمليات المراقبة الأخرى.
وقالوا إن الجيش الأمريكي يعزز أيضا المراقبة من أبراج الحراسة بالمنشآت العسكرية، ويعزز الإجراءات الأمنية عند نقاط الوصول إلى القواعد، ويكثف العمليات لمواجهة الهجمات المحتملة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والقذائف. (تفاصيل ص 2 إلى 12 ورأي القدس ص 23)

نجل نتنياهو يستجم في ميامي

ذكرت صحيفة “التايمز” في مقال نشرته، أمس الثلاثاء، أن إسرائيليين غاضبين وجهوا موجة انتقادات لنجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب وجوده في مدينة ميامي السياحية الأمريكية، رغم أجواء الحرب التي تعيشها دولة الاحتلال.
وأوضحت أن يائير نتنياهو، ذا الـ32 عاما، يعيش في فلوريدا منذ شهر أبريل/ نيسان على الأقل. بينما يتم استدعاء 360 ألف جندي احتياط للجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، وقد ألغى الكثير منهم إقامته ومشاغله في دول العالم وعاد إلى إسرائيل.
وأشارت الى أن يائير قرر البقاء في ميامي والاستجمام كما يظهر في الصور، على الرغم من احتدام الصراع في غزة، ما أثار غضب الكثير من ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي. وعبّر أحد الجنود الذين يخدمون على الجبهة الشمالية مع الحدود اللبنانية لصحيفة “ذا تايمز”، عن سخطه: “يائير يستمتع بحياته في شاطئ ميامي بينما أنا على الخطوط الأمامية”.
وأضاف: “نحن الذين نترك عملنا وعائلاتنا وأطفالنا لحماية عائلاتنا في الوطن والبلد، وليس الأشخاص المسؤولين عن هذا الوضع”.

إسرائيل تعتقل الممثلة ميساء عبد الهادي بتهمة «التحريض»

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، خلال ليلة الاثنين – الثلاثاء، الممثلة العربية ميساء عبد الهادي من منزلها في مدينة الناصرة شمال البلاد.
وأعلنت في بيان ، أنها “تعتزم عرض عبد الهادي على محكمة الصلح الإسرائيلية في الناصرة الثلاثاء، لتمديد اعتقالها”.
وحسب البيان: “اعتقل عناصر من شرطة منطقة الشمال ممثلة وشخصية مؤثرة على الشبكة الإلكترونية من سكان مدينة الناصرة بشبهة تعبيرها عن المديح وخطاب الكراهية”. وأضاف: “هي من المؤثرين في المجتمع العربي وتقوم بنشر منشورات وأنشطة في وسائل الإعلام المختلفة حرضت وأشادت بتنظيم محظور”.
وأرفقت الشرطة بيانها بصورة نشرتها الممثلة لعناصر من حركة “حماس” وهم يحطمون الجدار الإسرائيلي في حدود قطاع غزة وكتبت عبد الهادي “لنفعل ذلك على طريقة برلين”، في إشارة إلى هدم جدار برلين عام 1989 الذي توحدت بعده ألمانيا.

تعاطفا مع الألم الغزاوي… عروس يمنيّة تحوّل حفل زفافها لكرنفال تضامن مع فلسطين

لم تستطع أن تفرح في غمرة الألم الغزاوي؛ فقررت تحويل حفل زفافهم إلى جزء من الحكاية الفلسطينية؛ لترسل من خلاله رسالة تضامن مع المظلومية، التي يصار الغرب يُصرُ أن يغمض عينيه عن رؤية نزيفها الناجم عن مجازر وحشية يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي الغاصب. تعبيرًا عن تضامنها مع فلسطين، وما تقدّمه من تضحيات، وحرصًا منها على التأكيد على بطولة المقاومة وهمجية الاحتلال الغاصب… حوّلت عروس يمنية برنامج حفل زفافها، الذي شهدته صالة الوشاح في مديرية السبعين بصنعاء، إلى كرنفال تضامني مع الشعب الفلسطيني.
واستهل الحفل، بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء غزة وكل فلسطين، مِن قبل العروس والحاضرات اللواتي ارتدين الأزياء الفلسطينية واتشحن بالعلم الفلسطيني.
واشتعلت الصالة حسب موقع 26 سبتمبر الناطق باسم وزارة الدفاع في حكومة الحوثيين- بالأناشيد الفلسطينية المناصرة للقضية المركزية للأمة العربية.
امتزجت المشاعر بكاءً وفرحًا؛ على إيقاع الأناشيد الوطنية الحماسية في ظل تفاعل كبير من قبل الحاضرات اللواتي ملأن القاعة.
لقد أرادت العروس من خلال ذلك التأكيد أيضًا أنه حتى الافراح لا يمكن لها أن تتجاوز الآلام التي يعانيها أهالي قطاع غزة؛ وهم يتعرضون لأبشع عدوان واحتلال في التاريخ.

أوباما: تجاهل إسرائيل للخسائر البشرية قد يأتي بنتائج عكسية

قال الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، إن استراتيجية إسرائيل العسكرية للحرب في غزة، التي تتجاهل الخسائر البشرية، قد تأتي بنتائج عكسية في نهاية المطاف. وأضاف في مقال تحت عنوان” أفكار حول إسرائيل وغزة”، إن قرار الحكومة الإسرائيلية بقطع الغذاء والماء والكهرباء عن السكان المدنيين الأسرى لا يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة فحسب؛ فمن الممكن أن يزيد من تصلب المواقف الفلسطينية لأجيال، ويؤدي إلى تآكل الدعم العالمي لإسرائيل، ويصب في مصلحة أعداء إسرائيل، ويقوض الجهود طويلة المدى لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.وشدد على أن الاعتراف بحق الشعب اليهودي في الوجود، يعني أيضا الاعتراف بأن الفلسطينيين عاشوا أيضًا في مناطق متنازع عليها لأجيال عديدة، وأن العديد منهم لم يُهجروا فقط عندما تم تشكيل إسرائيل، بل ما زالوا يتعرضون للتهجير القسري بسبب حركة المستوطنين التي تلقت في كثير من الأحيان دعمًا ضمنيًا أو صريحًا من الحكومة الإسرائيلية.

أشرف الهور – سعيد أبو معلا – وديع عواوودة

المصدر: صحيفة القدس العربي




إسرائيل ارتكبت 597 مجزرة في غزة… وجيش الاحتلال يؤجل الغزو استجابة لطلب أمريكي

يواصل جيش الاحتلال، لليوم السابع عشر، استهداف غزة، بغارات جوية مكثفة دمرت أحياء بكاملها، حيث استشهد 5087 فلسطينيا، بينهم 2055 طفلا و1119 سيدة وأصابت 15273 شخصا، حسب وزارة الصحة، وفيما أعلنت حركة “حماس” استهدافها قاعدتي “حتسريم” و”تسيلم” للجيش الإسرائيلي، بمسيّرتين انتحاريتين، وافقت تل أبيب على تأجيل الهجوم البري على القطاع بناء على طلب أمريكي، فيما قال ناطق باسم “كتائب القسام” إنها أطلقت محتجزتين وذلك إثر وساطة قطرية – مصرية.
وقالت “حماس” في بيان إن “كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس)، أطلقت طائرتي زواري انتحاريتين، استهدفت إحداهما السرب 107 (فرسان الذيل البرتقالي)، التابع للقوات الجوية الإسرائيلية في قاعدة حتسريم، فيما استهدفت الأخرى مقر قيادة فرقة سيناء في جيش الاحتلال، في قاعدة تسيلم العسكرية”.
ويعود اسم المسيّرة “زواري” إلى مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، الذي تتهم “حماس” جهاز “الموساد” الإسرائيلي بالتعاون مع جهات أخرى (لم تحددها)، بالمسؤولية عن اغتياله في 15 ديسمبر/ كانون الثاني 2016.
في الموازاة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 597 مجزرة في حق العائلات الفلسطينية، استشهد فيها 3813 غالبيتهم نساء وأطفال. وأضاف أن هناك 1652 شهيدا جراء القصف الإسرائيلي على جنوب القطاع، على رغم زعم الاحتلال أنه منطقة آمنة.

“حماس” تطلق سراح محتجزتين بوساطة قطرية مصرية… وتستهدف قاعدتين عسكريتين بمسيّرتي “زواري”

وأوضحت وزارة الصحة في القطاع، أن الاحتلال ارتكب 23 مجزرة في الساعات الماضية راح ضحيتها 436 شهيدا منهم 182 طفلا، مشيرة إلى أنها تلقت 1500 بلاغ عن مفقودين ما زالوا تحت الأنقاض منهم 830 طفلا.
وأضافت أن 12 مستشفى و32 مركزا صحيا خرجت عن الخدمة بسبب الاستهداف الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول ونفاد الوقود، مؤكدة أن المستشفيات فقدت قدراتها العلاجية والاستيعابية، والطواقم الطبية تعالج الجرحى بإمكانيات بسيطة للغاية.
وبينت أن الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنظومة الصحية أدت الى استشهاد 57 كادرا وإصابة 100 آخرين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
في حين، قالت وزارة الداخلية في قطاع غزة إن 18 شهيدا على الأقل ارتقوا وعشرات المصابين في قصف إسرائيلي استهدف عدة منازل مأهولة في مدينة رفح جنوبي القطاع.
وبينت أن إسرائيل تستخدم كثافة نارية غير مسبوقة في غزة مع تواصل هجماتها لليوم 17 على التوالي.
كذلك، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع أن “أكثر من 181 ألف وحدة سكنية” تضررت جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وعلى صعيد المساعدات، وصلت، 20 شاحنة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، قادمة عبر معبر رفح البري الحدودي مع مصر.
إلى ذلك، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن قد قدم نصيحة لنظيره الإسرائيلي غالانت بضرورة إرجاء الحملة البرية.
وقال لـ شبكة “إي بي سي”، أمس إن القتال داخل غزة سيكون صعبا بسبب أنفاق حماس العسكرية ولأن الحركة خططت لمواجهة حملة برية فترة طويلة.
وأمس، أوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب وافقت على طلب واشنطن تأجيل الدخول البري إلى غزة حتى وصول قوات أمريكية إضافية إلى المنطقة.

إسرائيل تحظر ذكر ناشطة المناخ غريتا تونبرغ في مناهجها التعليمية

تعرضت الناشطة السويدية في مجال المناخ، غريتا تونبرغ، لانتقادات كبيرة، بسبب نشرها تغريدة تعرب فيها عن تعاطفها مع الضحايا الفلسطينيين مطلع الأسبوع الجاري، في ظل الحرب القائمة حاليا بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.
وأعلنت وزارة التعليم الإسرائيلية، إزالة أي ذكر للناشطة الشابة – التي ورد اسمها أكثر من مرة كمرشحة محتملة لجائزة نوبل – من مناهج التعليم العام الإسرائيلي، حسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية الاثنين.
وكانت الناشطة السويدية دعت يوم الجمعة الماضي إلى التضامن مع الفلسطينيين بدلا من الإضراب من أجل التحرك لمواجهة تغير المناخ، ما أثار ردود فعل قاسية من بعض المسؤولين.

مذيع في “الجزيرة” يطرد صحافيا إسرائيليا على الهواء

طرد مذيع قناة “الجزيرة”، الإعلامي التونسي محمد كريشان، صحافيا إسرائيليا على الهواء مباشرة، بسبب كذبه بخصوص قطع عناصر المقاومة الفلسطينية رؤوس أطفال إسرائيليين.
ورفض كريشان رواية الصحافي، وقال إنها فبركات مكشوفة وتم حسم الأمر، لكن ذلك لم يثن الصحافي الإسرائيلي عن رفع صورة لمحاولة إقناع المشاهدين بروايته، قبل أن يقاطعه كريشان قائلا: “لسنا مستعدين لسماع أكاذيب. عرف العالم جميعا أنها كذبة. لقد سمعنا أكاذيب بما فيه الكفاية”.
وتابع بعد إصرار الضيف على إكمال مداخلته: “سيد رونين… شكرا جزيلا… انتهت المقابلة”.

مقاهي ستاربكس خالية في الكويت

تداول رواد مواقع التواصل في الكويت، لقطات من مقاهي ستاربكس الأمريكية، وهي فارغة، بعد تصاعد دعوات المقاطعة، بسبب التأييد الأمريكي لدولة الاحتلال في عدوانها على قطاع غزة.
وقال ملتقطو المقاطع المصورة لمقاهي ستاربكس في الكويت، إنها كانت مزدحمة بالزبائن قبل العدوان الأخير للاحتلال، لكنها الآن خالية من الزبائن؛ بسبب حالة المقاطعة، والتضامن الواسع مع فلسطين، ورفض جرائم الاحتلال.
ونشر العديد من النشطاء، خلال الأيام الماضية، قوائم بأسماء المصالح الأمريكية التجارية، فضلا عن تعرض عدد من المطاعم الأمريكية لتحطيم واجهاتها بفعل حالة الغضب من المجازر في غزة.

جندي في جيش الاحتلال لنتنياهو: خرّبت إسرائيل

هاجم جندي إسرائيلي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال زيارة الأخير لإحدى القواعد العسكرية، وحمّله مسؤولية ما يجري في دولة الاحتلال.
وصرخ الجندي بوجود نتنياهو: “لقد خرّبت إسرائيل، كل أصدقائي قتلوا”.
وحاول مسؤول القاعدة العسكرية منع الجندي من توجيه الشتائم لنتنياهو، إلا أنه استمر في توجيه بعض الكلمات النابية له، ورفض طلبات مسؤول القاعدة له بالصمت.

المصدر: صحيفة القدس العربي




نيويورك تايمز: علينا عدم قتل أطفال غزة لحماية إسرائيل وهجوم “حماس” ليس مبررا لمنح شيكات على بياض لذبح المدنيين

قال المعلق في صحيفة “نيويورك تايمز” نيكولاس كريستوف إن الأزمة في الشرق الأوسط تشكل اختبارا معقدا لإنسانيتنا، حيث يثير التساؤل عن كيفية الرد على استفزاز بشع لا يوجد علاج جيد له. و”في هذا الاختبار، نحن في الغرب لسنا في وضع جيد”.
وقال إن “قبول القصف على نطاق واسع لغزة والغزو البري الذي من المرجح أن يبدأ قريبا يشير إلى أن الأطفال الفلسطينيين هم الضحايا الأقل شأنا، حيث يقللون من قيمتهم بسبب ارتباطهم بحركة حماس وتاريخها الإرهابي (حسب وصفه). ولنأخذ بعين الاعتبار أن أكثر من 1500 طفل في غزة قتلوا، وفقا لوزارة الصحة في غزة، وأن حوالي ثلث منازل غزة قد تم تدميرها أو تضررت خلال أسبوعين فقط – وهذا مجرد تمهيد لما هو متوقع أن يكون غزوا بريا أكثر دموية”.
ويقول إنه سافر إلى تل أبيب وشاهد الشعارات المكتوبة على الجدران مثل “دمروا حماس”، مشيرا إلى أن مشاعر الإسرائيليين قد تحطمت بسبب هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر وعمليات الاختطاف التي تمارسها، وهو الهجوم الذي بدا تهديدا وجوديا ويفسر الإصرار الإسرائيلي على تفكيك حماس، مهما كان الثمن.
ويضيف أن القلق في تل أبيب واضح، على الرغم من أنها تبدو هادئة، في حين أن غزة هي دوامة داخلية من الجحيم وربما في الطريق إلى شيء أسوأ بكثير.

قبول القصف على نطاق واسع لغزة والغزو البري الذي من المرجح أن يبدأ قريبا يشير إلى أن الأطفال الفلسطينيين هم الضحايا الأقل شأنا

ثم يعرج للحديث عن الولايات المتحدة التي تتحدث كثيرا عن المبادئ “إلا أنني أخشى أن يكون الرئيس بايدن قد قام بتضمين تسلسل هرمي للحياة البشرية في السياسة الأمريكية الرسمية. لقد أعرب عن غضبه إزاء المذابح التي ارتكبتها حماس ضد اليهود، كما كان ينبغي له أن يفعل، ولكنه حاول بصعوبة أن يكون واضحا بنفس القدر بشأن تقدير حياة أهل غزة. وليس من الواضح دائما ما إذا كان يقف موقفا متماهيا تماما مع إسرائيل كدولة أو مع رئيس وزرائها الفاشل بنيامين نتنياهو، الذي يشكل عقبة طويلة الأمد أمام السلام”.
ثم تساءل عن معنى دعوة إدارة بايدن الحصول على 14 مليار دولار إضافية من المساعدات لإسرائيل والدعوة المتزامنة لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة؟ قد تكون الأسلحة الدفاعية لنظام القبة الحديدية الإسرائيلي منطقية، ولكن من الناحية العملية، هل الفكرة هي أننا سنساعد في دفع تكاليف العاملين في المجال الإنساني لمسح الدماء التي تسببت فيها أسلحتنا جزئيا؟
ثم تساءل عما يجب قوله للدكتور إياد أبو كرش، طبيب غزة الذي فقد زوجته وابنه في القصف واضطر بعد ذلك إلى علاج ابنته المصابة البالغة من العمر عامين؟ ولم يكن لديه حتى الوقت لرعاية اخته أو ابنتها، لأنه كان عليه أن يتعامل مع جثث أحبائه.
ونقلت الصحيفة عن أبو كرش قوله بصوت متهدج عبر الهاتف: “ليس لدي وقت للتحدث الآن. أريد أن أذهب لدفنهم”.
وفي خطابه يوم الخميس، دعا بايدن أمريكا إلى الوقوف بحزم خلف أوكرانيا وإسرائيل، الدولتان اللتان تعرضتا لهجوم من قبل قوات تهدف إلى تدميرهما. وهذا “جيد ولكن لنفترض أن أوكرانيا ردت على جرائم الحرب الروسية بفرض حصار على مدينة روسية، وقصفها وتحويلها إلى غبار وقطع المياه والكهرباء، في حين قتلت الآلاف وأجبرت الأطباء على إجراء عمليات جراحية للمرضى دون تخدير”.
وأجاب “أشك في أننا نحن الأمريكيين سنهز أكتافنا ونقول: حسنا، لقد بدأ بوتين الحرب. من المؤسف للغاية بالنسبة لهؤلاء الأطفال الروس، لكن كان عليهم اختيار مكان آخر ليولدوا فيه. وهنا في إسرائيل، ولأن هجمات حماس كانت وحشية للغاية وتتناسب مع تاريخ من المذابح والمحرقة، فقد أدت إلى تصميم على القضاء على حماس حتى لو كان ذلك يعني خسائر بشرية كبيرة”.
وقال غيورا آيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي: “ستصبح غزة مكانا لا يمكن أن يوجد فيه أي إنسان. لا يوجد خيار آخر لضمان أمن دولة إسرائيل”.

د. إياد أبو كرش، طبيب غزة الذي فقد زوجته وابنه في القصف واضطر بعد ذلك إلى علاج ابنته المصابة البالغة من العمر عامين، ولم يكن لديه حتى الوقت لرعاية اخته أو ابنتها، لأنه كان عليه أن يتعامل مع جثث أحبائه.

ويرى كريستوف أن هذا الرأي يعكس خطأ في الحسابات العملية والأخلاقية. ورغم أنه يريد نهاية حماس، إلا أنه ليس من الممكن القضاء على التطرف في غزة، ومن المرجح أن يؤدي الغزو البري إلى تغذية التطرف بدلا من سحقه – وبتكلفة لا تطاق في أرواح المدنيين.
وهنا قال: “أريد بشكل خاص أن أتحدى الاقتراح الضمني أكثر منه الصريح بأن حياة سكان غزة أقل أهمية لأن العديد من الفلسطينيين يتعاطفون مع حماس. فالناس لا يفقدون حقهم في الحياة بسبب آرائهم البغيضة، وعلى أية حال فإن ما يقرب من نصف سكان غزة هم من الأطفال. إن هؤلاء الأطفال في غزة، بمن فيهم الرضع، هم من بين أكثر من مليوني شخص يعانون من الحصار والعقاب الجماعي”.
ويضيف  أن” إسرائيل تعرضت لهجوم إرهابي مروع وتستحق تعاطف ودعم العالم، ولكن لا ينبغي لها أن تحصل على شيكات على بياض لذبح المدنيين أو حرمانهم من الغذاء والماء والدواء”. وبحسبه يحسب لبايدن محاولته التفاوض بشأن وصول بعض المساعدات الإنسانية إلى غزة، لكن التحدي لن يتمثل في إدخال المساعدات إلى غزة فحسب، بل في توزيعها أيضا، حيث تكون هناك حاجة إليها.
ويؤكد أن الغزو البري المطول كما يبدو، هو مسار محفوف بالمخاطر بشكل خاص، ومن المرجح أن يؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة من الجنود والرهائن الإسرائيليين، وخاصة المدنيين في غزة “نحن أفضل من ذلك، وإسرائيل أفضل من ذلك. إن تسوية المدن بالأرض هو ما فعلته الحكومة السورية في حلب أو فعلته روسيا في غروزني ولا ينبغي أن يكون مشروعا مدعوما من الولايات المتحدة من قبل إسرائيل في غزة”.
ويعتقد الكاتب أن أفضل إجابة لهذا الاختبار هي التمسك بالقيم، حتى في مواجهة الاستفزازات. وهذا يعني أنه على الرغم من تحيزاتنا، فإننا نحاول الحفاظ على قيمة جميع الأرواح باعتبارها متساوية. ويقول “إذا كانت أخلاقك ترى أن بعض الأطفال لا يقدرون بثمن والبعض الآخر يمكن التخلص منه، فهذا ليس وضوحا أخلاقيا بل قصر نظر أخلاقي. يجب ألا نقتل أطفال غزة في محاولة لحماية الأطفال الإسرائيليين”.

المصدر: صحيفة نيويورك تايمز الأميركية




حكومة غزة: الاحتلال قصف القطاع بأكثر من 12 ألف طن متفجرات

قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء الثلاثاء، إن “الاحتلال (الإسرائيلي) قصف قطاع غزة بأكثر من 12 ألف طن من المتفجرات” منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

المكتب تابع، في بيان، أن مفعول هذه المتفجرات “يساوي قوة القنبلة (الذرية) التي أُلقيت على (مدينة) هيروشيما (اليابانية)”.

وأسقطت الولايات المتحدة قنابل ذرية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي، في 8 و9 أغسطس/ آب 1945، أثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، واحتوت القنابل على يورانيوم مخصب، وكان لها تأثير انفجار 13 ألف طن من مادة “تي إن تي”.

المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أضاف أن “33 طنا من المتفجرات أُلقيت على كل كيلومتر مربع بالمتوسط في قطاع غزة منذ بداية العدوان”.

وتبلغ مساحة غزة نحو 365 كيلومترا مربعا، ويعيش في القطاع حوالي 2.3 مليون فلسطيني، وهم يعانون من أوضاع معيشية متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت حركة “حماس” بالانتخابات التشريعية في 2006.

ولليوم الـ18 على التوالي، شن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء غارات جوية مكثفة على غزة، واستُشهد اكثر من 5791 فلسطينيا، بينهم 2360 طفلا و1292 سيدة و295 مسنا، وأصابت 16297 شخصا، بحسب وزارة الصحة في القطاع. كما يوجد عدد غير محدد من المفقودين تحت الأنقاض.

وخلال الفترة ذاتها قتلت “حماس” أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد على 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.

وردا على “اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة”، أطلقت “حماس” من قطاع غزة عملية “طوفان الأقصى” ضد إسرائيل في 7 أكتوبر الجاري.

المصدر: وكالة الأناضول




انهيار المنظومة الصحية في غزة.. والأونروا ستوقف نشاطها الأربعاء إذا لم تتزود بالوقود

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الثلاثاء، “انهيار” المنظومة الصحية في قطاع غزة.

وقالت وزير الصحة مي الكيلة، في مقر الوزارة بمدينة رام الله، “نعلن في وزارة الصحة الفلسطينية عن انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة بكل أسف، وهو ما ينذر منذ هذه اللحظة بخطر الموت المحقق لكل مريض أو جريح في مستشفيات القطاع”.

وأضافت: “الانهيار يعني أنه منذ اليوم فإن كافة الجرحى بمن فيهم الأطفال والنساء والمسنين يفقدون خدمات العلاج، وأن مرضى السرطان بلا أدوية وجلسات علاج كيماوي، ومرضى الكلى سيحرمون من جلسات الغسيل، مئات الأطفال الخدّج في خطر، آلاف الجرحى تبقى جروحهم مفتوحة”.

وناشدت الوزيرة “المجتمع الدولي ومنظماته ومؤسساته بالتدخل لإنقاذ شعبنا في قطاع غزة من خطر يهدد حياتهم بشكل حقيقي ومؤسف”.

وطالبت “بتدخل عاجل وفوري وزيادة الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإدخال الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والغازات الطبية والأغذية المناسبة والمياه الصالحة للشرب”.

كما طالبت بـ”السماح بإخراج الجرحى للعلاج في مصر وإدخال الفرق الطبية المتطوعة لإسناد الكوادر الصحية والفرق العاملة في قطاع غزة”.

وشددت على الحاجة إلى ممر آمن لإخراج الجرحى من القطاع، مشيرة إلى “جهوزية 8 مشافٍ مصرية لاستقبال الجرحى”.

وأشارت الكيلة إلى تعرض مختلف المشافي في غزة إلى “تهديدات يومية للإخلاء من قبل قوات الاحتلال إضافة لقصف المستشفيات أو في محيطها حيث يستأمن فيها آلاف المواطنين”.

وقالت إن الكوادر الطبية في مستشفيات القطاع “أصبحت منهكة بشكل كامل، ويعمل الآن 30-35 بالمئة من الاحتياج اللازم لعلاج المرضى والجرحى، بسبب عدم قدرة باقي الكوادر على الوصول جراء القصف”.

وتحدثت الوزيرة عن “استشهاد 65 كادرا من كوادر القطاع الصحي جراء القصف، ومئات الجرحى واستشهاد مجموعة مسعفين أثناء عملهم، وخروج 25 مركبة إسعاف عن الخدمة”.

بدوره، قال متحدث وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، في مؤتمر صحافي، إن مستشفيات غزة “انهارت بشكل تام بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع”، مشيرا إلى أن “بقاء أبواب المستشفيات مفتوحة لا يعني أنها تقدم الخدمة لطوفان الجرحى المتدفق عليها”.

بدورها، نبهت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، الثلاثاء، إلى أنها ستضطر إلى التوقف عن العمل في جميع أنحاء قطاع غزة الأربعاء إذا لم تتزود بالوقود.

وقالت الأونروا على موقع اكس “إذا لم نحصل على الوقود بشكل عاجل، فسنضطر إلى وقف عملياتنا في قطاع غزة اعتبارًا من ليلة الغد”.

المصدر: وكالات




غوتيريش يقول إن هجمات حماس لم تحدث من فراغ.. ووزير خارجية الاحتلال يسأله “في أي عالم تعيش؟”

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “وقف إطلاق نار إنساني” في قطاع غزة، متحدثا عن حصول “انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي”، وذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي للبحث الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية بعد تصاعد الهجمات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

وقال غوتيريش “من المهم أن ندرك أن هجمات حماس لم تحدث من فراغ، وأن هذه الهجمات لا تبرر لإسرائيل القتل الجماعي الذي تشهده غزة”.

وأوضح “من أجل التخفيف من هذه المعاناة الهائلة، تسهيل توزيع المساعدات بشكل مضمون، وتسهيل الإفراج عن الرهائن، أكرر دعوتي إلى وقف إطلاق نار إنساني فورا”.

وأعرب عن “قلق عميق بشأن الانتهاكات الواضحة للقانون الإنساني الدولي التي نراها في غزة”، مضيفا “لنكن واضحين: كل طرف في أي نزاع مسلح ليس فوق القانون الإنساني الدولي”.

وحضّ غوتيريش على إدخال مزيد من المساعدات الانسانية الى غزة بعد دخول ثلاث قوافل خلال الأيام الماضية عبر معبر رفح الحدودي مع مصر. إلا أن المنظمات الدولية تؤكد أن هذه الكمية لا تقارن بالحاجات المتزايدة لسكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.

وقال غوتيريش إن المساعدات التي دخلت الى الآن “هي مجرد قطرة في محيط الحاجات. إضافة الى ذلك، مخزونات الأمم المتحدة من الوقود في غزة ستنفد خلال أيام. هذه ستكون كارثة أخرى”.

غضب إسرائيلي

أثارت تصريحات غوتيريش حفيظة وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين الذي خاطب الأمين العام بحدّة مذكّرا بمدنيين قتلوا في هجمات شنّتها حماس على إسرائيل.

وقال كوهين “سيدي الأمين العام، في أي عالم تعيش؟”.

ولاحقا، أعلن كوهين عن إلغاء اجتماع كان مقررا في نيويورك مع غوتيريش.

وكتب كوهين على وسائل التواصل الاجتماعي: “لن أجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة. بعد السابع من تشرين الأول / أكتوبر لا يوجد هناك مجال لنهج متوازن. يتعين محو حماس من على وجه الأرض”.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس هذا الإلغاء.

كذلك، دعا سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان غوتيريش إلى الاستقالة، وجاء في منشور له على منصة إكس (تويتر سابقا) أن الأمين العام للأمم المتحدة “أبدى تفهّما للإرهاب والقتل”.

ووصف إردان كلمة غوتيريش بأنها “صادمة” ووجهات نظره بأنها “غير أخلاقية”.

وكتب على منصة إكس “الكلمة الصادمة للأمين العام للأمم المتحدة في اجتماع مجلس الأمن بينما تطلق الصواريخ على كل أنحاء إسرائيل أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الأمين العام منفصل تماما عن الواقع في منطقتنا وأنه يرى أن المذبحة التي ارتكبها إرهابيو حماس النازيون بطريقة مشوهة وغير أخلاقية”.

ويشارك في اجتماع مجلس الأمن دبلوماسيون رفيعون بينهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي سبق أن رفض الدعوات لوقف إطلاق النار معتبرا أن هذا الأمر يصب في مصلحة حماس.

في الأسبوع الماضي استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار بشأن النزاع لعدم تضمّنه إشارة صريحة لحق تل أبيب في الدفاع عن نفسها.

وقال بلينكن أمام الهيئة إن بلاده بصدد عرض مشروع قرار بشأن الأزمة يأخذ في الاعتبار مواقف أعضاء المجلس في الأيام الأخيرة.

عارضا لقطات تظهر قتل أطفال ومدنيين في إسرائيل، تساءل بلينكن “أين الغضب؟ أين الاشمئزاز؟ أين الرفض؟ أين الإدانة الصريحة لهذه الفظائع؟”.

وأضاف “يجب أن نؤكد حق أي دولة في الدفاع عن نفسها ومنع تكرار هذا الأذى. لا يمكن لأي عضو في هذا المجلس، لأي دولة في هذه الهيئة بأكملها، أن يتسامح مع ذبح شعبه”.

وندّد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بما اعتبره تقاعس مجلس الأمن.

ودان المالكي “المجازر (…) التي ترتكبها اسرائيل”، مشددا على أنه “من واجب الهيئة وقفها”، ومؤكدا أن “إخفاق مجلس الأمن لا يغتفر”.

وأضاف “من واجب مجلس الأمن وقف هذه المجازر، كما أن المجتمع الدولي ملزم بموجب القانون الدولي بوقفها، ومن واجبنا الإنساني الجماعي أن نوقفها”، مشدّدا على أن “فشل مجلس الأمن المستمر أمر لا يغتفر”.

وكانت حماس قد شنت في 7 تشرين الأول/أكتوبر هجومًا غير مسبوق على إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

وردت إسرائيل بحملة قصف وحشية على القطاع أودت بحياة 5791 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين وبينهم 2055 طفلا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

المصدر: وكالات




استشهاد ثاني أسير فلسطيني في سجون إسرائيل خلال 24 ساعة

أعلنت كل من هيئة شؤون الأسرى (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، الثلاثاء، وفاة أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، في ثاني حالة من نوعها خلال أقل من 24 ساعة.

وقالت المؤسستان، في بيان مشترك: “استشهاد الأسير عرفات ياسر حمدان (25 عاما) من بلدة بيت سيرا قضاء رام الله (بالضفة الغربية)، في سجن عوفر (الإسرائيلي)”.

وحمدان معتقل منذ “22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ضمن حملات الاعتقال الأخيرة في الضفة”، وفقا للبيان.

وشددت المؤسستان على أن “الاحتلال بدأ بعملية اغتيال ممنهجة بحق الأسرى، في ضوء العدوان الشامل على شعبنا وأسرانا”.

ولم تتطرقا إلى ملابسات وفاة حمدان، فيما لم تصدر إفادة رسمية إسرائيلية حتى الساعة 16:40 “ت.غ”.

ويوجد في سجون إسرائيل أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء ومعتقلون إداريون من دون توجيه اتهام.

ومساء الاثنين، أعلنت المؤسستان “استشهاد المعتقل الإداري عمر دراغمة من طوباس في سجون الاحتلال”.

وقالتا إن “استشهاد أي أسير في ظل العدوان الشامل على شعبنا والإبادة بحقّ شعبنا في غزة، هو بمثابة عملية اغتيال”.

وبالتزامن مع قصف كثيف على غزة، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 1265 فلسطينيا من محافظات الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، وفقا لنادي الأسير في بيان سابق.

ولليوم الـ18 يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، فيما تواصل الفصائل الفلسطينية إطلاق صواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية.

وقتل الجيش الإسرائيلي 5791 فلسطينيا في غزة، بينهم 2360 طفلا و1292 سيدة و295 مسنا، وأصابت 16297 شخصا، إضافة إلى أكثر من 1550 مفقودا تحت الأنقاض.

وخلال الفترة ذاتها قتلت “حماس” أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية. كما أسرت ما يزيد على 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع الأسرى الفلسطينيين.

المصدر: وكالة الأناضول




حزب الله من “الاستجابة العاطفية” إلى قوة ردع إقليمية

بحسب التصنيفات العالمية، يُعتبر حزب الله جهة فاعلة هجينة، أي أنها ليست بدولة، لكنها قادرة على التأثير وتملك من القوة ما يمكنها من تحقيق توازنات ردعية مع قوى فاعلة دولية. وهو الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات، إذ كيف يمكن لمجموعة بدأت بدون إمكانيات تُذكر، أن تتحوّل إلى قوة إقليمية قادرة على تغيير المعادلات، وإفشال المخططات وتعطيلها في المنطقة. والتساؤل الأدق، أن القوة الأساسية التي هيمنت على الشرق الأوسط طيلة العقود الأربعة الماضية، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، لم تتمكّن من إضعاف الحزب، ناهيك عن إنهائه، على الرغم من استخدام كلّ أنواع القوة الصلبة والناعمة والذكية. بل على النقيض من ذلك، كان الحزب يخرج من حروبه مع الأمريكيين ووكلائهم أكثر قوة، وأكثر مشروعية.

في بداية الإعلان عن حزب الله، كانت النظرة إلى المجموعة الناشئة على أنها نوع من الاستجابات العاطفية الغاضبة والمتسرعة على الواقع العاجز والمهين. خاصّة بسبب الانهيار الذي حلّ في المنطقة العربية والإسلامية. وكان “طرد الأمريكيين والفرنسيين وحلفائهما من لبنان، ووضع حدّ لأي كيان استعماري على أرضنا”، على رأس أولويات الحزب. كما جاء في الرسالة المفتوحة، وأضافت الرسالة “نطمح أن يكون لبنان جزءً لا يتجزّأ من الخريطة السياسيّة المعادية لأميركا والاستكبار العالمي وللصهيونية العالميّة”. قُرئَت هذه العبارات على أنها طموحات يضيق بها العقل السياسي اللبناني، وتفوق إمكانات حزب الله. وما كانت إلا سنوات قليلة، حتى أخرج حزب الله إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وتصدّى لمواجهة المشروع الأمريكي فيما يسمى الشرق الأوسط الكبير منذ العام 2005، ليتحوّل إلى لاعب إقليمي أساسي يتخطّى الساحة اللبنانية، بعد الحرب على سوريا.

في مقال سابق تحت عنوان لماذا يفشل الأمريكيون في اختراق بيئة المقاومة، وفي إطار الحديث عن مشروعية الحزب، تمّ طرح جاذبية حزب الله على أنها في إطار تحويل الأفكار إلى أفعال. خاصة أن الفعل هو الذي يقود إلى ترسيخ الأفكار. وحزب الله قد أعاد صياغة الأفكار من ثقافته الخاصة وحوّلها إلى أفعال، واستطاع أن يُخرج جمهوره من الهوامش السياسية والاجتماعية لتتحوّل الطائفة الشيعية في لبنان بنسائها ورجالها وأطفالها إلى قوة إقليمية. والواقع أن نجاح تحويل الأفكار إلى أفعال، سببه أن المُرسِل والمرسَل إليه واحد في بيئة حزب الله، ذلك أنّ أغلب العوائل في البيئة، منخرطة في النشاط الحزبي، إما من خلال العمل العسكري أو الأمني أو الثقافي أو الاجتماعي للحزب. فكل عائلة لديها واحد على الأقل من أفرادها من الدائرة القريبة أو البعيدة. كما أن الكثير من العائلات لديها أكثر من شهيد وجريح أو كلاهما. ومن هنا، فإن كل محاولة أمريكية لكسر حزب الله، سواء على المستوى العسكري كما حصل في حرب تموز عام 2006، أو على المستوى الاجتماعي كما حصل إثر انهيار الليرة اللبنانية منذ بدء عام 2019 والحصار الاقتصادي، فإنّ النتائج تأتي عكسية على شكل شدّ العصب للحفاظ على الأمن الوجودي. وهكذا، تصبح مشروعية الحزب من صلب حق طائفة كاملة في الوجود، ومن هنا يكون حزب الله قوة إقليمية مشروعة، على الرغم من عدم كونه كياناً دولتيا.

من خلال ملاحظة هذا المسار التطوري لـ “حزب الله” على مدى 40 عامًا، يمكن القول إن الحزب ربح كل جولاته في المنعطفات السياسية في تاريخه السياسي والعسكري في لبنان، وكل محاولات تقويضه، سواء من خلال الحروب العسكرية أو تأليب الرأي العام، واصطناع الحروب الأهلية، ووضعه على لوائح الإرهاب، واغتيال قادته، ومحاصرة كل البلد اقتصاديًا بهدف ابعاد الشرائح المتنوعة والمؤيدة عنه، خرج حزب الله من كل ذلك أكثر قوة وأكثر خبرة وأكثر تثبيتًا وتعاظمًا للإمكانيات على كافة المستويات في المشهد الإقليمي. بل انتقل من مرحلة الاستعداد للحروب الدفاعية إلى الاستعداد للبدء بحرب هجومية، في مرحلة جديدة تتزامن مع ما يُطرح من نسخ جديدة عن الشرق الأوسط الجديد. واليوم، مع طوفان الأقصى وعبور حماس من غزّة إلى الأراضي المحتلة في 7 أكتوبر تشرين الأول 2023، ومنذ اليوم الأول، أكثر ما يخشاه الأمريكيون هو تدخّل حزب الله في الحرب على غزة، ينعكس في التحذير من أي عملية برية من شأنها أن تكسر حماس، وتؤدي إلى تدخّل حزب الله الذي سيحوّل الحرب على غزّة إلى حرب إقليمية تشعل المنطقة بكاملها، بالإضافة إلى المساعي الدبلوماسية والضغوط الميدانية في محاولات تحييد الحزب عن المعركة.. وهكذا، لا ينفكّ الأمريكي مردوعًا من قبل حزب الله..

زينب عقيل

المصدر: موقع الخنادق