1

نيويورك تايمز: حرب غزة تعزز من انقسام الحزب الديمقراطي وتزايد انتقادات المعسكر الليبرالي لموقف بايدن

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا حول الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل وغضب الشباب واليسار من جو بايدن.

وفي التقرير الذي أعده ريد إبستين وأنجالي هيون قالا إن انقساما واضحا بشأن الحرب يتردد داخل أمريكا الليبرالية، وهناك تحالف من الشباب الملونين ينشقون عن الرئيس مما يثير أسئلة حول قوته لدخول انتخابات عام 2024. وقالا إن وحدة الحزب الديمقراطي في السنوات الماضية خلف بايدن آخذة بالتآكل نتيجة لدعمه المستمر لإسرائيل وتصعيدها الحرب مع الفلسطينيين، حيث أظهر تحالف من الشبان الميالين لليسار والملونين سخطا ضده وأكثر من أي وقت مضى. فمن الكونغرس إلى هوليوود واتحادات العمال والناشطين الليبراليين إلى حرم الجامعات وكافيتريا المدارس الثانوية، هناك انقسام عاطفي صريح بشأن النزاع يهز أمريكا الليبرالية.

وفي الوقت الذي أثنى فيه الديمقراطيون المعتدلون والنقاد من اليمين على دعمه لإسرائيل، إلا أنه يواجه مقاومة جديدة من فصيل نشط داخل حزبه يتعامل مع القضية الفلسطينية على أنها امتداد لحركات العدالة الاجتماعية والعرقية والتي هيمنت على السياسة الأمريكية منذ 2020. وفي احتجاجات، ورسائل مفتوحة وإضرابات وتمرد عاملين، يطالب الديمقراطيون الليبراليون الرئيس بايدن بالتخلي عن سياسة أمريكية مضى عليها عقود والدعوة لوقف إطلاق النار.

ولم يتم اختبار قوة الشاكين بإسرائيل داخل الحزب، مع بقاء أكثر من عام على انتخابات 2024، لكن جهودهم كانت متشرذمة وغير منظمة ولا يوجد لديهم اتفاق حول مدى اللوم الذي يجب أن يوجه لبايدن وإن كان يجب معاقبته في تشرين الثاني/نوفمبر العام المقبل لو تجاهل مناشداتهم. إلا أن الرئيس بايدن يكافح في مواجهة تراجع في الحماس الديمقراطي، ولن يقتضي الأمر سوى انحراف في الدعم من الناخبين الذين صوتوا له عام 2020 لكي يضعوا موضوع إعادة انتخابه في 2024 محل تساؤل. وكان هامش الفوز له في الولايات الرئيسية بالآلاف الأصوات، وهو ما لا يحتمل خسارة أصوات الشباب الذين شعروا بالنفور من ولائه لحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل والتي يرونها معادية لقيمهم.

إن الاضطرابات بشأن إسرائيل، في جوهرها، هي خلاف أساسي في السياسة مما يميزها بشكل واضح عن عدم رضا الناخبين عن الوضع الاقتصادي، والتي يعتقد بايدن وحلفاؤه أنها مسألة يمكن حلها من خلال إرسال الرسائل الصحيحة. ولطالما وضع الرئيس نفسه بالنصف الأول من حكمه، في وسط حزبه وأبحر في الخلاف الأيديولوجي والجيلي للحزب، لكنه يواجه موضوعا ليس سهلا ولا يمكن التعامل معه من موقع الوسط.

ولعل أكبر ما يثير قلق بايدن في أروقة الكونغرس هم السود الأمريكيون والهسبانو الذين دفعوا بانتصاره عام 2020، وحتى يوم الخميس وقع 18 عضوا في مجلس النواب على قرار يدعو لخفض فوري ووقف إطلاق النار في إسرائيل والمناطق الفلسطينية، وكلهم من الملونين. وقالت النائبة عن نيوجرسي بوني واتسون كولمان، واحدة من داعمي قرار وقف إطلاق النار “إننا نتعامل مع الألم والحرمان والقسوة شخصيا، حيث واجهناها في حياتنا الحالية أو لدينا روابط تاريخية بها مع أسلافنا”، و”نعرف أن القسوة والحرب والعنف لا نتيجة إيجابية لها”.

وبالنسبة للديمقراطيين في الكونغرس وفي المعسكر الليبرالي في واشنطن، فالمعارضة لسياسة بايدن نابعة من الجيل الشاب والموظفين التقدميين الذين نشأوا بمناخ شك كثيرا بإسرائيل. ووقع مئات من الأعضاء السابقين ممن عملوا في حملة المرشح الرئاسي السابق، سناتور ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز، والمرشحة السابق سناتورة ماساشوسيتس إليزابيث وارن، على رسالة مفتوحة تحثهما على تقديم مشاريع مماثلة لوقف إطلاق النار في مجلس الشيوخ. وقاوما هذه المطالب، إلا أن السناتور ساندرز حث على “توقف إنساني”، وهو موقف بدأ المشرعون الليبراليون والجماعات بتبنيه وقال وزير الخارجية أنطوني بلينكن إنه “يجب التفكير به”.

 لكن مشرعين آخرين يرون أن هذا التوقف القصير لا يكفي. وقالت النائبة عن ميسوري كوري بوش “توقف إنساني، عم تتحدثون؟” و”نحن بحاجة لوقف إطلاق النار، ونريد توقف سقوط القنابل على المستشفيات والمدارس والمجتمعات”. وتمرد ناشطون شباب في جماعة “موف أون” التي دعمت بايدن في نيسان/إبريل، بعدما أصدرت المجموعة بيانا أوليا شجبت فيه هجوم حماس بدون التطرق لسلوك إسرائيل ضد الفلسطينيين. وقالت رحنا إبتينغ، المدير التنفيذي لمجموعة موف أون “كانت هناك نسبة واضحة من طاقمنا عبرت عن هذا الموقف” و”ذكرتهم بضرورة العودة إلى أعضائنا ومعرفة أين يقفون”. وجاء بيان موف أون التالي على شكل عريضة، وأكدت على الأزمة الإنسانية في غزة وقالت إنه يجب “على الرئيس بايدن وقادتنا الدعوة وبشكل علني لوقف إطلاق النار”.

وقادت الخلافات بشأن إسرائيل لنزاع بين المسؤولين النقابيين البارزين. فاللجنة التنفيذية لنقابة إي أف أل- سي أل أو تطرقت للموضوع في لقاء حاد ليلة الإثنين حيث تخللته كلمة من نصف ساعة انتقد فيها رئيس اتحاد عمال البريد الأمريكيين إسرائيل ووصف نفسه بأنه “يهودي معاد للصهيونية”. وهناك الكثيرون يعترفون أن بايدن يظل مرشحا أفضل من مرشح جمهوري بديل في 2024، وقالت إيبتينغ إن موف أون قد تدعم بايدن وتضغط عليه في نفس الوقت.

وشجب مات داس، المسؤول السابق للسياسات في حملة ساندرز ومن أكبر الداعين لوقف إطلاق النار، بايدن وعناقه لإسرائيل، ولكنه لن يحجب الدعم عن بايدن في العام المقبل بسبب الخلافات. وقال “هل يستحق هذا خسارة الانتخابات لترامب وكل ما سيجلبه معه؟ لا” قال داس و”في نفس الوقت أعتقد أن بايدن يفهم أين يقف الناخبون له”. وبالنسبة للكثيرين في معسكر اليسار، فالتعاطف مع القضية الفلسطينية نابع من حس العجز الذي أعقب مقتل جورج فلويد قبل 3 أعوام. ويقول داماريو كوبر، المدير التنفيذي للمركز من أجل الديمقراطية الشعبية “هناك بالتأكيد ترابط مباشر” و”عندما نقول حياة السود مهمة، فما يقال داخل هذا البيان هو تاريخ الاضطهاد”.

 ويرفض حلفاء بايدن فكرة تأثير موقفه من إسرائيل على حظوظ إعادة انتخابه العام المقبل. وقال النائب عن نيويورك، ريتشي توريز، وواحد من أشد الداعمين لإسرائيل في الكونغرس إنه شعر بالمهانة من دعوات وقف إطلاق النار التي لم تطالب حماس بالإفراج عن “الرهائن” الأمريكيين والإسرائيليين و”علينا الحذر من خلط الأقلية ذات الصوت العالي بالغالبية” و”لدى نقاد إسرائيل قوة على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من العالم الحقيقي”.

وانتشرت التظاهرات ضد السياسة الأمريكية حول إسرائيل من الكونغرس إلى حرم الجامعات، حيث حضر البرفسور كورنيل ويست، المرشح الرئاسي المستقل تظاهرة يوم الأربعاء في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجليس، إلى المدارس الثانوية حيث خرج الطلاب من الحصص في “أسبوع الإضراب الإنساني” وشجب مُديرو جامعات جورج واشنطن وإيمري الشعارات المعادية لإسرائيل في التظاهرات والتي وضعت على بنايات الجامعات.

وتبنت العديد من الجماعات الليبرالية القضية الفلسطينية، وفي احتجاج هذا الأسبوع بنيويورك كتب على لافتة “عدالة مثمرة تعني العدالة لفلسطين”. وفي تظاهرة للمثليين داعمة لفلسطين في مانهاتن قالت أنجيلا بايلا “اشعر بالخيانة من بايدن، وبالتأكيد لن أصوت له مرة أخرى”.

ودعت “مجموعة سن رايز” التقدمية المدافعة عن المناخ والتي حشدت قواها نيابة عن بايدن عام 2020 إلى وقف إطلاق النار، وقالت المديرة السياسية في المجموعة، ميشيل ويندلينغ إن البعض في المجموعة طرحوا أسئلة حول تعبئة الجيل الشاب نيابة عن بايدن. و”لو واصل الحزب الديمقراطي والرئيس بايدن إرسال الأسلحة والدعم العسكري إلى إسرائيل، فهذا يهدد بخسارة جيلنا، وهذا هو خيار خطير يتخذ قبل عام انتخابي مهم”.

وكشفت الاستطلاعات أن دعم إسرائيل غير واسع بين الناخبين من تحت سن 35 عاما، وقرر عدد من الطلاب الخروج من الحصص الجامعية يوم الأربعاء كجزء من الحشد الوطني لجماعة طلاب من أجل العدالة لفلسطين. وقال كليم حوى، الذي ساعد في تنظيم احتجاجات الطلاب بالإنابة عن حركة الشباب الفلسطيني “كشف بايدن للناس أنه لا يوجد فرق بين الجمهوريين والديمقراطيين في مسألة الجرائم الجماعية التي ترتكب ضد غزة”.

المصدر: صحيفة نيويورك تايمز الاميركية

ترجمة: ابراهيم درويش




نساء حوامل في غزة: معاناة إنسانية في منطقة حرب

بالنسبة للنساء الحوامل في غزة، فإن الهجمات الإسرائيلية العنيفة، والحصار المشدد على القطاع سببا لهن كثيراً من الفزع والرعب، وأفقدا معظمهن أبسط أنواع الرعاية الصحية، والحماية اللازمة.
السيدة سهى سقا الله، نزحت من مدينة غزة إلى بيت ابن عمتها مع ابنها وزوجه، وابنتها الحامل وزوجها وأحفادها أملاً في الأمن، لكن قُصفَ منزلهم بمن فيه، رغم زعم الاحتلال أنها منطقة آمنة.
تقول لـ«القدس العربي»: «فوجئت الساعة الخامسة فجراً، استيقظت فوجدت المكان وما حولنا منطقة سوداء، ولحظتها لم استطع التحرك، فوجدت البيت مهدوما فوقنا والغبار ملأ المكان».
وتتابع حديثها عن ميلاد حياة من تحت الموت: «أصيبت زوجة ابني الحامل في رأسها وكانت حالتها خطرة للغاية، نقلت إلى مستشفى ناصر، وقرر الأطباء لها إجراء عملية قيصرية عاجلة».
وتضيف «لم نستطع أن نحملها وبعد لحظات جاءت الإسعاف سريعاً ونقلتها إلى المستشفى، وهي الآن بين الحياة والموت، وقالوا: أيضاً ممكن تبقى على قيد الحياة أو تفارقها، لكن الحمد لله أجروا لها ولادة قيصرية، والحمد لله، ولدت مريم».
وتستكمل سرد معاناة أسرتها «رأيت تطاير بعض أجساد أحفادي، رأيت العظم واللحم، الله لا يُريك ما رأيته، ماذا أتحدث بعد كل هذا». وتكمل وهي تغالب حسرتها «كان ابني يريد حمل الأسرة كلها، لكن لم يقدر، وأنا كذلك لست قادرة على أن أحمل نفسي، وأنا أيضا أرجلي انحرقوا من الركبة إلى تحت، عندي حروق كبيرة».
لكن بالسؤال عن صحة (زوجة ابنها) كانت الإجابة مفجعة على قدر الحدث «لم تتجاوز العشرين عاما، إيديها قطعت ورجليها، وقال الأطباء لنا: يجب تحويلها إلى مصر، وكما ترى المعبر مغلق، كيف تستطيع أن ترعى ابنتها؟».
ويبقى على لسانها نفس سؤال حال كل أهل القطاع «حسبي الله ونعم الوكيل، الله موجود، والله هو قادر على إسرائيل، لست أعلم لماذا يفعلون بنا كل هذا؟».
ومع عجز الإجابة عليها تحاول أن تعيد ترتيب أسرتها بعد القصف وهي تقول: «لست أعرف كيف ستكون الحياة دون ابنتي، الولد استشهد، كان عندي ستة بقي أربعة الحمدلله.. الحمدلله».
مع ألم الجدة أصبحت تقول: «قلبي انفطر لا أريد أن أحب أحداً، حتى لا أتعلق بأحد، من كترة ما تعلق قلبي بحفيدي، اتعلقت فيه واستشهد، وكلما أشاهد الصور أبكي، من يومين إلى اليوم وأنا دموعي ما توقفت، يأتون لي بمهدئات ويعطونني دواء، لكن والله لو آخذ المهدئات والأدوية كلها لن يرجعوا مرة أخرى، لست أعرف ما الذي سأفعله حينما أستيقظ كل صباح».
وتشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن نحو 50 ألف امرأة حامل في غزة، من المتوقع أن تلد 10% منهن خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وعن اللحظات الأولى لحالة الأم الفلسطينية التي لم تعلم حتى هذه اللحظة بميلاد ابنتها التقينا بالطببب درويش أبو الخير، اختصاصي الأطفال في قسم الحضانة في مستشفى ناصر الطبي فقال «لقد تم استدعاؤنا في قسم الطوارئ نتيجة حضور إصابات من ضمن الإصابات كانت حالة أم حامل تسعة أشهر، كانت مصابة بنزف حاد في الدماغ وكان وضعها صعبا، وكانت موتا سريريا، فتم عمل عملية جراحية وتمت ولادة الطفلة، فكانت الطفلة مكتملة تسعة أشهر، وتم إنقاذ حياتها، والآن، الأم في وضع صعب في العناية المركزة، حالتها صعبة».
وعن مدى جاهزية المستشفى في ظل الحصار الكامل، والتهديدات بالقصف على المستشفيات من قبل الطيران الإسرائيلي يؤكد أبو الخير لـ «القدس العربي» «نحن نواجه صعوبات كثيرة في قسم الحضانة الذي يعتمد على أجهزة كهربائية، وأجهزة تنفس صناعي ودافئات للأطفال، فيوجد هنا في القسم اثنا عشر سريرا، واثنا عشر جهاز تنفس صناعي، في ظل عدم توفر الوقود فسوف يتحتم موت هذه الأطفال، لذلك الوضع صعب جدا جدا»
وأفاد المكتب الحكومي التابع في غزة بأن أكثر من مليون فلسطيني بينهم 50 ألف امرأة حامل فروا من مساكنهم، وأكثر من نصفهن يعشن في مدارس ومنشآت تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم (أونروا) دون أي رعاية صحية.
وأكد تقرير أممي أن النساء الحوامل يواجهن تحديات لا يمكن تصورها لا سيما أن الكثيرات منهن مهددات بمواجهة مضاعفات صحية بعد الولادة؛ وأن الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن ما زالوا أكثر الفئات ضعفا، ويُذكر أن الأطفال يمثلون نحو نصف عدد سكان قطاع غزة.
وكانت إسرائيل قد أسقطت ما يزيد عن 12000 قنبلة على القطاع،
كما فرضت ما تسميه حصارا كاملا على المنطقة، ومنعت إمدادات المياه والكهرباء والسلع والوقود، وقد أدانت منظمات حقوق الإنسان هذه الخطوة ووصفتها بأنها «عقاب جماعي، وجريمة حرب».
وفي قطاع غزة يوجد أكثر من 5 آلاف امرأة سيضعن حملهن الشهر الجاري، والكثيرات منهن مهددات بمواجهة مضاعفات صحية بعد الولادة، خاصة مع الهجمات الإسرائيلية العنيفة، والحصار المشدد على القطاع حيث سبب لهن كثيرا من الفزع والرعب، مما أدى إلى حالات إجهاض وولادة مبكرة، وأفقد معظمهن أقل أنواع الرعاية الصحية، والحماية اللازمة.

بهاء طباسي

المصدر: صحيفة القدس العربي




“إن بي سي”: الناس يحملون موتاهم وجرحاهم بما تيسر.. وسيارات الإسعاف لا تجرؤ على الخروج في غزة

قالت ” إن بي سي نيوز” إن العديد من أعضاء  طاقم الشبكة في  قطاع غزة، أرسلوا، الليلة رسائل إلى زملائهم  في لندن على الرغم من انهيار شبكة الإنترنت والقصف المكثف بشأن الظروف البائسة في القطاع المحاصر جراء الغارات الإسرائيلية.

وقال أحد أعضاء الطاقم من غزة : “لقد تمكنت من الاتصال لمدة دقيقة بصعوبة كبيرة وأردت أن أخبركم أنه تم قطع الإنترنت والكهرباء وكل شيء”.

وكتب  “الوضع الذي نعيشه صعب، صعب للغاية وخطير للغاية”. “نحن نتعرض لقصف مكثف من المدفعية والجو.”

وأضاف: “كل شارع متأثر”. “يحمل الناس موتاهم وجرحاهم بأبسط الطرق… على عربات النقل والتوك توك.”

وقال: “الأمر خطير للغاية في كل مكان، إنهم يقصفوننا من السماء ومن الأرض”. “قبل دقائق قليلة قصفت الطائرات الحربية مواقع قريبة منا”.

وتحت عنوان ” السماء تبكي: أفق غزة يحترق باللون الأحمر”، ذكرت مراسلة الشبكة في تقرير منفصل أنه يمكن رؤية الأفق يحترق بشكل متكرر باللونين الأحمر والبرتقالي بينما تكثف إسرائيل قصفها على غزة.

وقالت المراسلة :” مع القصف الكثيف، بدأ هطول الأمطار بينما كانت تدوي نيران المدفعية”.

وأشارت الشبكة إلى أن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أيام لانتشال جميع الجثث من تحت أنقاض ما يقارب من 30 بناية تعرضت لقصف عنيف في شارع واحد.

وذكرت أن “سكان المنطقة قاموا بالتنقيب بشكل محموم عن ناجين، وانتشال ألطفال الذين لا حياة لهم وأجسادهم ملطخة بالدم والرماد”.

المصدر: قناة NBC الاميركية




قصف إسرائيلي”غير مسبوق” وانقطاع “كامل” للاتصالات في غزة ومخاوف من مجازر بعيدا عن أعين الصحافة والعالم

يتعرض شمال قطاع غزة مساء الجمعة لقصف إسرائيلي كثيف “هو الأعنف” منذ بداية الحرب الأخيرة ولا سيما مدينة غزة على ما أظهرت لقطات مباشرة بثتها وكالات إعلامية مختلفة.

وأعلنت حكومة حركة حماس مساء الجمعة أن قطع الاتصالات والإنترنت عن غزة وتصعيد القصف برا وبحرا وجوا يُنذر بنية الاحتلال ارتكاب مزيد من المجازر بعيدا عن أعين الصحافة والعالم.

وبدأت الضربات الإسرائيلية عند الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي وكانت لا تزال متواصلة بعد ساعة على ذلك.

وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة “سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقطع الاتصالات ومعظم الانترنت بالكامل لارتكاب مجازر”، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي يقوم “بقصف جوي وبري ومن البحر دموي انتقامي هو الأعنف منذ بدء الحرب على مدينة غزة ومخيم الشاطئ وكافة مناطق شمال القطاع”.

وقال الجيش الإسرائيلي في تصريحات صحافية إنه “يواصل توجيه ضربات في قطاع غزة” تستهدف حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على القطاع.

وأفادت القناة الرسمية الإسرائيلية “كان” أنها “أقوى ضربات” إسرائيلية على قطاع غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحماس داخل الأراضي الإسرائيلية.

وردا على هذا القصف، أعلنت حركة حماس أنها أطلقت مساء الجمعة “رشقات صاروخية” في اتجاه إسرائيل.

وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس عبر تلغرام “رشقات صاروخية في اتجاه الأراضي المحتلة ردا على المجازر بحق المدنيين” الفلسطينيين.

وذكرت وسائل إعلام إٍسرائيلية أن الصواريخ أطلقت باتجاه تل أبيب ووسط إسرائيل وشمال الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية.

وقالت شركة جوال الفلسطينية عبر صفحتها على فيسبوك اليوم الجمعة إن خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في قطاع غزة انقطعت بصورة كاملة بسبب القصف الشديد.

كما أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية “بالتل” الانقطاع الكامل لخدمات الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة.

الهلال الأحمر يفقد الاتصال بطواقمه

وبالتزامن مع انقطاع الاتصالات في القطاع قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الجمعة، إنها انقطعت عن الاتصال “بشكل كامل” مع غرفة العمليات في قطاع غزة وعن كافة طواقمها العاملة فيه، في ظل تواصل تكثيف القصف الإسرائيلي على القطاع.

وأفادت الجمعية في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، أن الاتصال انقطع “في ظل قطع سلطات الاحتلال لشبكات الاتصالات الأرضية والخلوية والإنترنت بشكل كامل”.

وأعربت الجمعية عن شعورها بالقلق الشديد بخصوص “إمكانية استمرار طواقمها في تقديم خدماتهم الإسعافية، لا سيما وأن هذا القطع يؤثر على خدمة الاتصال المركزي 101 ويعيق وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين والجرحى”.

وذكرت قناة الأقصى الفلسطينية (تابعة لحركة حماس)، أن “جيش الاحتلال يكثف قصفه الجوي والبحري والبري نحو جميع مناطق غزة بشكل غير مسبوق”.

وأوضحت أنه بالتزامن مع ذلك جرى “قطع الاتصالات بشكل كامل في القطاع”.

المصدر: وكالات




طوفان صفعات متتالية لأمريكا

أفادت مصادر أمنية ومحلية مطلعة، أنه رداً على الهجوم الإرهابي الأمريكي الذي حصل فجر اليوم في سوريا، استُهدفت القاعدة العسكرية الاميركية الواقعة في حقل العمر شرقي سوريا بـ 10 صواريخ. وقد أوقع الهجوم الصاروخي خسائر بشرية ومادية كبيرة ومؤكدة، بسبب حجم التواجد الكبير للقوات الأمريكية في هذه القاعدة. وأضافت المصادر بأن الهجوم المباغت والارتباك في صفوف القوات الأميركية دفعتهم لإرسال رسالة مفادها: “لسنا بصدد الاشتباك وفتح جبهة جديدة”. كما كان لافتاً التزام وسائل الإعلام التابعة لأمريكا بالصمت التام حول هذا الهجوم وعن أنباء الخسائر البشرية والأضرار.

من جهة أخرى، نفى مصدر أمني مطلع ما جاء في تصريح وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن فجر اليوم الجمعة، عن أن استهداف طائرات أمريكية من طراز F-16 لمخازن أسلحة وذخيرة تابعة لحرس الثورة الإسلامية في شرق سوريا. بحيث أكد المصدر أنه لا يوجد أي مراكز او قواعد لحرس الثورة الإسلامية في هذه المنطقة، مضيفاً بأن الوجود الإيراني في سوريا، يقتصر على تقديم استشارات بناءً على طلب الدولة السورية بذلك.

وتشكّل تصريحات المصدر هذه، رداً واضحاً على مزاعم الوزير أوستن عن أن بلاده وجهت ضربات إلى منشأتين شرقي سوريا بالقرب من مدينة البوكمال السورية على الحدود مع العراق، يستخدمهما حرس الثورة الإسلامية ومجموعات مرتبطة به، في إطار ردها على سلسلة من الهجمات على القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا. وقد كشف أوستن بأن هذه الضربات تمت بأمر من الرئيس جو بايدن في إطار ما وصفه بـ”الدفاع عن النفس”، مؤكداً بأن بلاده لن تتسامح مع الهجمات على الأميركيين وستدافع عن مصالحها، ومضيفاً بأن هذه الضربات منفصلة عما وصفه بالنزاع الدائر بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وهدّد الوزير الأميركي بأن ما وصفها بالهجمات المدعومة من إيران على القوات الأميركية هي “غير مقبولة ويجب أن تتوقف”. وفعلاً وصل تهديده بالفعل، بعد ساعة في قاعدة جيشه المحتلّ في حقل العمر شرقي سوريا.

تصاعد العمليات والردود عليها

بالتأكيد في ظل ما يحدث خلال معركة طوفان الأقصى، من اعتداءات ومجازر وإبادات إسرائيلية كبيرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي تنفذها تل أبيب بـ”التكافل والتضامن” مع واشنطن، انطلاقاً من الذخائر والصواريخ والطائرات ووصولاً الى قادة غرف العمليات، فإن الردّ عليها من قبل محور المقاومة في ساحات مختلفة هو أمر حتميّ. وعليه قد تتدحرج الأمور لحصول سلسلة من الردود المتقابلة، الى حين وقف ما يحصل من عدوان همجي في غزة. مع الإشارة إلى أن وجود الجيش الأمريكي في سوريا هو غير قانوني أو شرعي، وعليه من حق الشعب والدولة في سوريا، القيام بأي عمل ضد القوات الأمريكية، التي يبدو بأنه لا غرض لوجودها سوى سرقة النفط والقمح والثروات الطبيعية السورية، وأن تكون ككيس ملاكمة.

أمريكا تنصب أنظمة دفاع جوي لتحمي إسرائيل

وخوفاً من ضربات محور المقاومة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد قواعد أمريكية، وضد أهداف إسرائيلية في فلسطين المحتلة، صرّح العديد من المسؤولين الأمريكيين في مقدمتهم أوستن، عن قرار الإدارة الأمريكية نشر ما يقرب من 10 أنظمة دفاع جوي في جميع أنحاء المنطقة، قبل بدء العملية البرية الإسرائيلي في قطاع غزة، ونشر قاذفات صواريخ في العراق وسوريا والخليج. وقد أرسل البنتاغون الى السعودية نظام دفاع عالي الارتفاع “ثاد”، وأنظمة باتريوت إلى الكويت والأردن والعراق والسعودية وقطر والإمارات.

ولم تكتف أمريكا بذلك فقط، بل عمدت الى نشر حاملتي طائرات و25 قطعة بحرية تابعة لها في المنطقة، بحيث قامت بتوزيعها في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وفي الخليج الفارسي، لاعتراض أي هجمات باتجاه قواعد أمريكية أو باتجاه فلسطين المحتلة.

لكن بالرغم من كل ذلك، تواردت الأنباء اليوم أيضاً، عن تعرض جنود إسرائيليين لهجوم في قاعدة دهلك في أرتيريا، والتي تعتبر أكبر قواعد كيان الاحتلال في هذا البلد الأفريقي. وبالتزامن حصل هجوم ثان ضد مركز عسكري إسرائيلي في أعلى نقطة في جبل أمباسفير، الذي تستخدمه قوات الاحتلال كمركز تجسس في البحر الأحمر.

لذلك هذه الهجمات المجهولة الفاعل أو المعلومة، تؤكد بأنه مهما حاولت أمريكا دعم ومشاركة الكيان في جرائمه واعتداءاته بحق الشعب الفلسطيني، خاصةً خلال معركة طوفان الأقصى، لن تستطيع من حماية الكيان ولا من حماية قواتها، بل سيلحقها الخسائر الجسيمة بسبب ذلك.

المصدر: موقع الخنادق




العملية البرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة بين الممكن واللاممكن

بعد تضارب آراء النخب والمختصين من سياسيين وعسكريين وأمنيين في الكيان المؤقت، و النصائح الموجهة من رعاة الاحتلال وخاصةً الأمريكي حول عزم جيش العدو القيام بعملية عسكرية في قطاع غزة وبهدف معلن وواضح ووهو القضاء النهائي على حماس، ومع عدم وجود حتى الآن رؤية واضحة لدى المستويات السياسية والأمنية والعسكرية عن كيفية القيام بالعملية وعدم وجود خطط لما بعد حماس، يبرز ثلاثة سيناريوهات أمام صناع القرار الصهيوأمريكي هذا باعتبار ان لأمريكا دور بارز الآن في صناعة القرار الإسرائيلي وإدارة الحرب الدائرة، ولكل سيناريو عدة موجبات وملاحظات يجب عليهم أخذها بعين الاعتبار. 
أولاً- إجتياح غزة بين المردود الإيجابي والسلبي على الكيان المؤقت. 
أهم المردودات الايجابية:
1- قدرة حكومة الكيان المؤقت على استعادة زمام المبادرة أمام محور المقاومة عامةً وأمام إيران وحزب الله خاصةً. 
2- الحاجة الملحة إلى إنجاز ينعكس على محاولة ترميم صورة الهزيمة التي منيت بها في ٧ أكتوبر. 
3- ارجاع الثقة للمستوطنين بالعودة إلى المغتصبات في غلاف غزة. 
4- انعكاس فقدان الأمن واستعادة الشعور به على المستوطنين في الشمال الفلسطيني المحتل. 
5- استعادة هيبة الجيش والردع المفقودين ضد فصائل المقاومة في فلسطين ولبنان. 
6- التخلص من حماس والجهاد في غزة نهائيا تمهيداً لعملية ترانسفير جديدة لتتخلص(حكومة العدو) من نزعة المقاومة عند من بقي من سكان غزة. 
7- محاولة تسليم إدارة ما بقي في غزة إلى حكومة السلطة الفلسطينية المتعاملة مع العدو. 
وغيرها من المردودات الإيجابية والتي تُعتبر حاجة ملحة للعدو الصهيوني. 
أهم المردودات السلبية:
1- عدم وجود قرار واضح وصريح من المستوى السياسي بتبني العملية البرية مما ينعكس سلباً سياسياً وقضائياً على نتنياهو بالذات. 
2- الخسائر البشرية الفاحدة التي سوف تلحق بالقوات المهاجمة وأثرها على الرأي العام الإسرائيلي. 
3- المظاهرات التي تقوم بها عوائل الأسرى الإسرائيليين وتأثيرها على صناعة القرار. 
4- جهل مصير الأسرى والمفقودين الصهاينة عند فصائل المقاومة الفلسطينية في حال التوغل البري. 
5- عدم إمكانية ضمان سلامة الأسرى الأمريكيين مما سيسبب إرباكاً ومشكلة للحزب الديمقراطي الأمريكي وخاصةً وهم على أبواب التهيؤ للانتخابات الرئاسية. 
6- آخر الاحصاءات التي قامت بها صحيفة معاريف الإسرائيلية في إستطلاع للرأي والتي تفيد أن:
49% من الإسرائيليين يعتقدون أنه يجب التروي قبل إقرار الدخول البري لغزة. و 29% فقط يؤيدون الدخول الفوري – هذا بعد استطلاع الأسبوع الماضي الذي أعرب فيه 65% عن تأييدهم لعملية برية واسعة النطاق فورا مما يعني تراجع في الرأي العام الإسرائيلي عن تأييد القيام بعملية برية.
7- تراجع التأييد لحكومة العدو في بعض الدول الغربية والمظاهرات الشعبية في الكثير من العالم الغربي والعربي بسبب ما تقوم به حكومة الاحتلال الفاشي من مجازر ضد الشعب الفلسطيني من أطفال ونساء وشيوخ. وغيرها الكثير من المردودات السلبية والتي تمنع التوغل البري في غزة. 
ثانياً- القيام بعمليات خاصة ونوعية برية تقوم بها وحدات خاصة في جيش العدو (بمشاركة لقوات خاصة أمريكية وفرنسية وهذه أخبار تناقلتها بعض وسائل إعلام العدو)، بحيث تعمل على ضرب واغتيال أفراد وعناصر قيادات نشطة في فصائل المقاومة، وتعمل على تدمير أنفاق وتحصينات، وكل ذلك يُوثق بصور وفيديوهات مما يتسبب في الآتي باعتقادهم:
1- ضرب الروح المعنوية للمقاومين وسلب رغبة القتال لديهم. 
2- أخذ أسرى منهم (المقاومين) ممكن ان يحصلوا على معلومات من خلالهم عن الأسرى لدى فصائل المقاومة وأماكن تواجدهم. 
3- محاولة تظهير إنجاز معين تستفيد منه حكومة العدو ولو بنسب معينة وخاصةً نتنياهو. 
4- التقليل من الخسائر البشرية بجيش العدو في مثل تلك العمليات، وإمكانية عدم الإفصاح عن خسائره كالعادة في حال وقوعها. 
5- امتصاص غضب الرأي العام في الداخل والخارج. 
6- ضمان سلامة الأسرى الصهاينة لدى فصائل المقاومة. 
7- ضمان بايدن لسلامة الأسرى الأمريكيين وبالتالي خوض الانتخابات لحزبه وهو مطمئن. 
8- عدم إغلاق الباب مع إمكانية التفاوض لاحقاً على الأسرى ضمن شروط وسياقات تخضع حينها للظروف والنتائج التي ترتبت على تلك العمليات والمستجدات السياسية. 
وغيرها الكثير من المردودات التي يمكن أن يستفيد منها العدو الصهيوأمريكي. 
ثالثاً- هذا السيناريو هو بإختصار يمكن ان يقوم العدو بالسيناريو الثاني ويتبعه مباشرةً بالسيناريو الأول. 

يحي الدايخ

المصدر: موقع الخنادق




فلسطين لم تعد أرضاً صالحة للعيش.. نزوح وهجرة متنامية لدى الإسرائيليين

يواجه الكيان المؤقت معضلة مزدوجة، أولًا “الهجرة المعاكسة” التي تعد إشكالية قديمة تفاقمت الآن طرديًا مع انعدام الأمن والخوف الذي يلاحق المستوطنين الإسرائيليين. ثانيًا ” الهجرة الداخلية” وخصوصًا من غلاف غزة والجبهة الشمالية إثر عملية طوفان الأقصى التي تركت تأثيرها على كل إسرائيلي وأشعرته ان فلسطين لم تعد أرضاً آمنة وصالحة للعيش بالنسبة للإسرائيليين.

الهجرة المعاكسة “السقوط الأخير”

يقصد بالهجرة المعاكسة هجرة اليهود المقيمين في فلسطين عنها في عدة اتجاهات نحو أوروبا وأمريكا وغيرها من دول العالم دون توفر نيّة العودة إليها. وفي هذا السياق، يشير تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، أُجري بين عامي 2015 و2016، إلى أنّ “أي مواجهة عسكرية محتدمة مقبلة مع “إسرائيل” ستجعل المستوطنين الإسرائيليين يغادرونها وينسلخون عنها نهائيًا”. وبناء على التطورات الأخيرة بعد عملية “طوفان الأقصى” أصبحت “الهجرة المعاكسة” معضلة وجودية تتسم بمواجهات عسكرية في غزة وجبهة الشمال تهدد الكيان مجددًا ب “انسلاخ المستوطنين نهائيًا”، وتقويض الزعم بأن “فلسطين المحتلة هي أكثر الأماكن أمنًا لليهود”. وفي هذا الإطار، تتجلى الحقيقة مرة أخرى بين الانتماء الزائف المبني على رابط هشّ مع كيان مؤقت، يقابلها مواجهة وصمود في الأرض ورفض التهجير القسري من فلسطينيي غزة. بغض النظر عن أي نتيجة ستؤول إليها الحرب اليوم ستزداد “الهجرة المعاكسة” التي كانت تؤرق قادة ومفكرين قبل الحرب، ستصبح اليوم وغدًا أكثر عمقًا واتساعًا، وبالأخص اليهود الغربيين منهم (الاشكناز) المتربعين على قمة الهرم الاجتماعي.

وفي سياق متصل، لدى أكثر من 40% من الإسرائيليين جنسيات أجنبية، حصلوا عليها من آبائهم وأجدادهم أوعن طريق الزواج، ما يسهل عليهم خيار الهجرة إذا أرادوا. يربط كتاب “الهجرة اليهودية المعاكسة ومستقبل الوجود الكولونيالي في فلسطين”، لمؤلفه الباحث “جوج كرزم” بين ارتفاع منسوب المقاومة العربية ومنسوب الهروب من الكيان، حيث إنه تناسب طردي منذ حرب 1973 إلى انتصار حزب الله في لبنان عام 2000 و2006 وكذلك انتصار المقاومة في غزة 2008 -2009 و2012، 2014، وهذه المسألة هي الأشد تأكيدًا بأن الكيان وُجد وسيبقى في تناقض تناحري مع الوطن العربي.

والآن مع اشتداد الاشتباكات يصبح مصطلح “يوريد” أي النزوح والتخلي عن العيش في الكيان، (هي مفردة مقصود بها الازدراء تجاه من يرحلوا)، تعني “السقوط الأخير”.

الهجرة الداخلية “لن يخاطر أحد بأولاده ويعيش هنا”.

في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” بتاريخ 24-10-2023 عن أزمة مستوطني الشمال، يعبر هؤلاء عن خشيتهم من انتهاء الحرب دون إخراج حزب الله من الحدود، معتبرين أنه لا يوجد مستقبل للجليل الأعلى: “لن يخاطر أحد بأولاده ويعيش هنا”. “وهناك سكان استأجروا منازل بعيدة عن هناك، ولن يعودوا إذا لم يشعروا بالأمان: “هذه حرب وجود. ما تخطط له قوة الرضوان لنا أكبر بعشر مرات مما فعلته حماس”.

ووفقًا للصحيفة في مقال آخر، فقد أجلت إسرائيل حوالي 120 ألف مستوطن إسرائيلي من أماكن إقامتهم في الشمال والجنوب منذ السابع من أكتوبر الجاري، موزعين على 43 بلدة في الشمال بالإضافة إلى المستوطنات الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة، مشيرة إلى أنّ هذا الأمر يتعلق بـ”خطة الإخلاء أو الإنعاش”.

تطفو مشاعر الخوف من مخططات حزب الله في الجبهة الشمالية بحسب تعبير أحد المستوطنين “هذه حرب وجودية. نحن بحاجة إلى إنشاء حدود هنا بمحيط (عازل لشريط أمني) ويد قوية. لن نسمح بوجود حزب الله وقوات الرضوان ولو على بعد كيلومتر واحد من هنا. نريدهم أبعد بكثير.” تزداد حدة هذه المشاعر مع تدهور ثقة الإسرائيليين بالجبهة الداخلية وبالجيش الإسرائيلي بعد أحداث “طوفان الأقصى”.

ستتفاقم عوامل الانهيار الداخلي لبنية “إسرائيل”، بسبب “الهجرة المعاكسة” في سبيل بحثهم عن بديل يحميهم، بالإضافة إلى إخلاء عدد كبير من المستوطنات، وستتصاعد الأزمة كلما امتدت فترة “طوفان الأقصى”، ومع ازدياد ضغط الوضع الأمني، ستواجه إسرائيل أزمة ديمغرافيا حرجة تطال العديد من المستويات كالاقتصاد والجيش وتتسبب بأزمة وجودية لهذا الكيان المؤقت.

حسين شكرون

المصدر: موقع الخنادق




فايننشال تايمز: أمريكا تستغل تأخر الغزو البري لغزة لتعزيز حضورها في المنطقة

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا لمراسليها فليتسيا شوارتز وجيمس بوليتي قالا فيه إن الولايات المتحدة تستخدم تأخر إسرائيل في شن الغزو البري على غزة لكي تدفع بأنظمة دفاعية إلى المنطقة وسط مخاوف من محاولة إيران وجماعاتها الوكيلة تصعيد الهجمات ضد القوات الأمريكية ومصالح الحلفاء في اللحظة التي سيبدأ فيها الهجوم على غزة، حسب مسؤولين.

وجاء التحرك لتشديد الأمن في المنطقة وبناء قدرات دفاعية كافية بهدف ردع إيران بعد سلسلة من الهجمات على القوات الأمريكية منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر والتي أدت لجرح أعداد من الجنود الأمريكيين، حسب قول المسؤولين.

وتحضر واشنطن نفسها للمزيد في وقت تستعد فيه إسرائيل لشن هجوم عسكري على غزة. وفي الوقت الذي يقول فيه المسؤولون الأمريكيون إن التأخر في الغزو المخطط له مرتبط بالخلافات داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول خطة التقدم للأمام، إلا أن واشنطن قدمت أسئلة ساعدت إسرائيل على تعديل خططها العسكرية.

وقال الرئيس جو بايدن، ليلة الثلاثاء، عندما سئل حول التأخير في الغزو البري أجاب: ” الإسرائيليون يتخذون قراراتهم”. إلا أن المسؤولين والإستراتيجيين العسكريين في واشنطن رحبوا بمرحلة التوقف وقالوا إنها منحت الولايات المتحدة الوقت لإرسال دفاعات جوية وجنود إضافيين وسفن حربية إلى المنطقة لحماية جنودها ورعاياها وردع إيران في ضوء التوترات المتصاعدة بالمنطقة.

تأخر الغزو البري منح واشنطن الوقت لإرسال دفاعات جوية وجنود إضافيين وسفن حربية إلى المنطقة لحماية جنودها ورعاياها وردع إيران في ضوء التوترات المتصاعدة بالمنطقة

وشنت إسرائيل مئات من الغارات الجوية على ما تقول القوات الإسرائيلية إنها قيادة حماس وأسلحتها ومراكز التحكم لها. وقال الجنرال فرانك ماكينزي، قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط ما بين 2019- 2022 “سيكون من السهل علينا ردعهم مع تدفق مزيد من القوات على المسرح وتصبح إسرائيل قوية كل يوم” و”الوقت هو صديقنا هنا”.

وتشير التقييمات الأمريكية إلى أن تحرك الولايات المتحدة لنقل أرصدة عسكرية للمنطقة بما فيها حاملتا طائرات إلى البحر المتوسط أسهم في ردع إيران عن الدخول في المعمعمة. مع أن المسؤولين يقولون إن الجماعات الوكيلة لإيران تمثل تهديدا على الأرصدة الأمريكية والجنود. وقال مسؤول أمريكي بارز “ما نراه مثير للقلق، ولدينا إشارات أن هناك جماعات في المنطقة ترغب بالتصعيد ولهذا قمنا بتقوية حضورنا العسكر وأعلنا أننا نقوم بتقوية حضورنا العسكري”.

وقال عدد من المسؤولين الأمريكيين إن الولايات المتحدة قلقة بشكل محدد من حزب الله الذي تدعمه إيران.

وتبادل الحزب وإسرائيل إطلاق النار في الأسبوعين الماضيين، مع أن الطرفين أظهرا رغبة بعدم التصعيد، كما في حرب 2006 التي استمرت 34 يوما.

ويوم الثلاثاء، قالت وكالة أنباء مقربة من الحرس الثوري الإيراني إن دخول حزب الله في حرب مع إسرائيل أصبحت “محتملة” ويمكن أن يستخدم الصواريخ الذكية التي تستطيع ضرب إسرائيل. وتم تحريك جماعات شيعية موالية لإيران من العراق إلى غربي سوريا وقرب الحدود مع إسرائيل، مما زاد من قلق المسؤولين الأمريكيين. وتعرضت قاعدة عين الأسد في العراق لهجمات صاروخية هذا الأسبوع وكذا نقطة التنف الأمريكية في سوريا.

وتعتبر تحركات الجماعات المسلحة نذير شر، حتى قبل أن تبدأ حليفة الولايات المتحدة هجومها ضد حماس. وهي لحظة تعبر عن ضعف للولايات المتحدة وشركائها، كما يقول المسؤولون الأمريكيون.

وقال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل والذي قاد القيادة المركزية في الشرق الأوسط من 2016 إلى 2019 “الفرصة المقبلة التي ستحصل، قد تكون توغلا بريا إسرائيليا في غزة، لأن هذا قد يحتاج مصادر كبيرة ويركز النظر هناك”.

ورغم تقييم الولايات المتحدة أن إيران لا تريد مواجهة مباشرة مع أمريكا أو إسرائيل إلا أنها ستستمر في تفعيل الجماعات الوكيلة لها بالمنطقة. ويقول المسؤولون إن إيران ستحاول تشجيع ودعم الهجمات على القواعد والجنود الأمريكيين وقد تقوم بتسهيل الهجمات.

يقول المسؤولون الأمريكيون إن إيران ستحاول تشجيع ودعم الهجمات على القواعد والجنود الأمريكيين وقد تقوم بتسهيل ذلك

وقال السناتور جيم ريستش، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، “تقييمي هو أنهم لا يريدون مواجهة معنا وبالتأكيد نحن لا نريد المواجهة معهم”. وقال مسؤول أمريكي إن الجماعات المرتبطة بإيران استهدفت القواعد العسكرية بالمنطقة 12 مرة منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر. وأطلقت يو أس اس كارني، وهي جزء من حاملة الطائرات أيزنهاور ووصلت شمال البحر الأحمر، النار على 15 طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون في اليمن.

وعلق مسؤول أمريكي “لا يدوسون على الكوابح”، في إشارة للتورط الإيراني. وهناك 30 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط بمن فيهم 3500 في العراق وسوريا. وتحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية ومنشآت بالمنطقة، بما فيها الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة العديد في قطر. ويقول المسؤولون الأمريكيون إنهم قلقون من التهديدات والتصعيد ضد الأمريكيين في العراق ولبنان، حيث طلبوا رحيل الأشخاص الذين لا يعتبر وجودهم ضروريا. وتعمل وزارة الخارجية والدفاع على خطط طارئة لإجلاء أوسع للأمريكيين من الدول وبقية المنطقة. إلا أن حلفاء أمريكا في الخليج والذين يعتمدون على الحماية الأمريكية قد يكونون عرضة للخطر.

واستهدف الحوثيون الذين يتحالفون مع إيران، الإمارات، بمسيرات في العام الماضي، فيما تحرشت إيران بسفن تعمل في الخليج بالسنوات الأخيرة. وفي 2019 قيمت أمريكا أن واشنطن هي وراء الهجوم على المنشآت النفطية السعودية.

وفي مكالمة يوم الثلاثاء أجراها بايدن مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أكد فيها على دعم الولايات المتحدة للحلفاء بالمنطقة والدفاع عنهم ضد تهديدات سواء جاءت من دول أم غير دول. وجاءت التهديدات بالتصعيد بعد عدة أسابيع من تبادل الأسرى بين طهران وواشنطن، ولكن هجوم حماس دعا المسؤولين لتحذير إيران بعدم التورط في التصعيد. وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن أمريكا وإيران تتسلقان ما يطلق عليه سلم التصعيد بمخاطر عليه من سوء التقدير أو سوء الفهم. وقال فوتيل “هناك حادث مأساوي واحد ولحظة واحدة تبعدنا عن التسلق عاليا على السلم وأعلى ما نريد وأعتقد اننا مدركين لهذا”.

وبحسب تقييم المسؤولين الأمريكيين، فإن إيران لديها الكثير ما تحققه من تشجيع جماعاتها الوكيلة على الدخول في المواجهة ضد إسرائيل وأمريكا وحتى لو لم تدخل هي مباشرة.

يمكن لإيران وجماعاتها الضرب بدون أن تخاطر بمواجهة شاملة

ويقول نورمان راول، المسؤول الأمريكي البارز السابق في الإستخبارات الأمريكية “تعزز هذه التحركات تأثير إيران في المنطقة، وتخفض بشكل ممكن التأثير الأمريكي وتعقد خطط الدول العربية المعتدلة للتقارب مع إسرائيل”. ويمكن لإيران وجماعاتها الضرب بدون أن تخاطر بمواجهة شاملة أو هكذا تعتقد و”هناك حس واسع في المنطقة من أن واشنطن لن تلجأ إلى استخدام القوة ضدهم خشية من تورطها في نزاع متعدد الوجة كالعراق وافغانستان”، كما يقول راول.

المصدر: صحيفة فايينشال تايمز البريطانية

ترجمة: إبراهيم درويش




زيادة حوادث الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة بعد الحرب على غزة

قال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) إنه تلقى 774 شكوى بشأن حوادث مدفوعة بالإسلاموفوبيا والتحيز ضد الفلسطينيين والعرب في الفترة من السابع من هذا الشهر حتى يوم الثلاثاء. وأوضح أن هذا هو أعلى معدل منذ عام 2015.

ويعادل الرقم ثلاثة أمثال متوسط عدد الشكاوى لعام 2022 تقريبا مقارنة مع الفترة نفسها.

وأشار مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية إلى تعرض فلسطيني يبلغ من العمر 18 عاما للاعتداء في بروكلين إلى جانب تهديدات بالقتل تلقاها مسجد وقتل طفل مسلم عمره ستة أعوام طعنا في إلينوي، وقالت السلطات الأمريكية إن الجاني استهدفه لأنه أمريكي من أصل فلسطيني.

المصدر: وكالات




“أوقفوا حرب غزة”.. محتجون يهود يعتصمون بغرف أعضاء بالكونغرس الأمريكي

نفذت مجموعة من اليهود المؤيدين للسلام، الأربعاء، اعتصامات في غرف لأعضاء في الكونغرس الأمريكي بالعاصمة واشنطن للمطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وينتمي المحتجون إلى منظمات مدنية يهودية مؤيدة للسلام منها “الصوت اليهودي من أجل السلام” (JVP) وحركة “إن لم يكن الآن” (IfNotNow).

وتسلل المحتجون إلى غرف بعض السيناتورات، من بينهم بيرني ساندر السيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت وحكيم جيفريز السيناتور الديمقراطي عن نيويورك، ونفذوا اعتصاما فيها.

وتدخلت شرطة الكونغرس لفض الاعتصامات وألقت القبض على 49 محتجا على الأقل، تبين أنهم دخلوا كزوار من أبواب مختلفة إلى مبنى الكونغرس.

من جهة أخرى، تجمع متظاهرون يهود في ساحة “كولومبوس سيركل” بالعاصمة وقت الظهيرة ونظموا مسيرة تضامن مع فلسطين، ورفعوا الأعلام الفلسطينية واللافتات المناهضة للحرب.

وردد المتظاهرون هتاف “دعوا غزة تعيش” وأغاني تدعو للسلام بالعبرية والإنكليزية، معربين عن دعمهم لزملائهم الذين أوقفتهم الشرطة في مبنى الكونغرس.

وقالت روز إسبينولا، إحدى المحتجات، إن المتظاهرين يدعون الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبذل ما بوسعهما من أجل وقف إطلاق نار فوري و”إطلاق الرهائن المحتجزين” لدى حماس.

وأضافت: “نحن اليهود نقول لأعضاء الكونغرس إن حدادنا ليس سلاحا بأيديهم. وهجمات حماس لن تكون مبررا من أجل قتل الأبرياء”.

أما جيري بوين، وهو متزوج من فلسطينية، فقال: “الاحتلال الإسرائيلي هو 75 عاما من الإبادة”، مضيفا أن “أعضاء الكونغرس يصبحون شركاء في الجريمة من خلال تمويل هذه الإبادة”.

المصدر: وكالة الأناضول