1

صحيفة عبرية: 5 آلاف جندي إسرائيلي مصاب منذ بدء الحرب على غزة بينهم 2000 تم تصنيفهم في قائمة “المعاقين”

كشفت صحيفة عبرية، السبت، أن ما يزيد عن 5 آلاف جندي إسرائيلي أصيبوا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينهم أكثر من 2000 تم الاعتراف بهم رسميا كمعاقين.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “الأرقام التراكمية منذ 7 أكتوبر هي أرقام فلكية: أكثر من 5000 جندي جريح وصلوا إلى المستشفيات، وأكثر من 2000 تم الاعتراف بهم رسميًا على أنهم معاقون في الجيش الإسرائيلي وتم استقبالهم من قبل وزارة الدفاع”.

وأضافت أن من بينهم أيضا ألف جريح من الجنود النظاميين، لذلك يتم توفير الرعاية لهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. ولم توضح الصحيفة ما إذا كان بقية الجنود الجرحى جنودا نظاميين أم لا.

ونقلت الصحيفة عن رئيسة قسم إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية ليمور لوريا، قولها: “لم نمر قط بأي شيء مماثل لهذا. أكثر من 58% من الجرحى الذين نستقبلهم يعانون من إصابات خطيرة في اليدين والقدمين، بما في ذلك تلك التي تتطلب عمليات بتر”.

وتابعت لوريا: “حوالي 12% منها عبارة عن إصابات داخلية – الطحال والكلى وتمزق الأعضاء الداخلية هناك أيضًا إصابات في الرأس والعين”.

وزادت المسؤولة أن هناك “حوالي 7% مصابون نفسيا، وهو رقم نعلم أنه سيرتفع بشدة، لأن الافتراض هو أن كل جسد مصاب هو أيضًا مصاب نفسيا، وأيضًا لأن الإصابات النفسية يتم اكتشافها دائمًا بعد أشهر أو أكثر من الحرب”.

من جانبه، قال رئيس منظمة المعاقين في جيش الاحتلال الإسرائيلي، المحامي عيدان كاليمان: “تدخل إسرائيل حدثًا غير مسبوق على المستوى العالمي، وذلك حتى قبل أن نتحدث عن المدنيين الذين يعتبرون ضحايا الأعمال العدائية”.

وأضاف: “هناك عدد كبير من الجرحى هنا، حتى قبل موجة ما بعد الصدمة التي ستجتاحنا خلال عام تقريبًا”.

وبحسب الصحيفة العبرية، دخل إلى منطقة غلاف غزة في الفترة من السبت 7 أكتوبر وحتى الخميس من نفس الأسبوع، أكثر من 100 ألف شخص للقتال وإنقاذ وإجلاء المدنيين والتعامل مع الجثث.

وحتى قبل الحرب الحالية كانت “منظمة المعاقين” تضم 60 ألف معاق من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب المصدر ذاته.

وقالت لوريا إن “الحرب الحالية تغير بشكل كبير هيكل هذا المجتمع. نستقبل مجموعة كبيرة جدًا من الشباب، ولأول مرة أيضًا عددًا كبيرًا جدًا من المجندات، وهو أمر لم نعرفه بعمق حتى الآن وسيتعين علينا دراسته”.

وأضافت: “إذا انتظرنا في الحروب السابقة أن يأتي الناس إلينا، فهذه المرة الأمر مختلف: نصل مع ضباط الصحة النفسية إلى 16 مستشفى، وعندما تصل طائرة هليكوبتر مع الجرحى، يأتي مندوب قسم إعادة التأهيل إلى الجرحى وأسرهم ويتلقى الجميع دعمًا نفسيًا – بغض النظر عن نوع الإصابة التي تعرضوا لها”.

يشار إلى أن حصيلة قتلى جنود الاحتلال منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بلغت 420، بحسب إحصاءات رسمية.

ورصدت الأناضول، بناء على بيانات متفرقة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مقتل نحو 20 عسكريا إسرائيليا، خلال الأيام الخمسة الماضية، من إجمالي الـ420.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت 17 ألفا و487 شهيدا، و46 ألفا و480 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية، و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

المصدر: وكالة الأناضول




يحيى السنوار بعيون سجّانيه.. ومفاجأة مدوّية: زعيم “حماس” في غزة ليس في منزله!

قال ضابطٌ بجهاز الشاباك الأمني الإسرائيلي، سبق له أن قام بالتحقيق لنحو 180 ساعة مع يحيى السنوار، عندما كان الأخير أسيراً محكوماً بأربعة مؤبّدات في السجون الإسرائيلية، إنه “يعرف زعيم حركة حماس في غزة أفضل من أمّه”.
في تصريح لمايكل كوبي (المحقق الإسرائيلي)، خلال مقابلة مع “سي أن أن” قال: “سألته؛ أنت الآن بعمر 28-29 عاماً (حينذاك) لماذا لست متزوجاً؟ كيف لا تريد عائلة؟ فأجابني أن حماس هي زوجتي، وحماس ابني، وحماس بالنسبة لي كل شيء”.
وكوبي أكد من قبل للإذاعة العبرية العامة، أنه “يعرف السنوار بشكل ممتاز، هو رجل صلب وعنيد وعقيدته راسخة، ويؤمن بضرورة زوال إسرائيل، والاستسلام غير موجود في قاموسه، وسيقاتل حتى آخر رصاصة”.

محقق الشاباك: سألته (للسنوار) لماذا لستَ متزوجاً؟ كيف لا تريد عائلة؟ فأجابني أن حماس هي زوجتي، وحماس ابني، وحماس بالنسبة لي كل شيء

وكانت مصادر إسرائيلية قد وصفت السنوار بأنه “الشخص الوحيد في الطرف الفلسطيني الذي سيقرّر ما إذا كان سيتم التوصل إلى صفقة”. وأنه “يعمل على رأس مجموعة صغيرة ومتعصبة من الأعضاء المخضرمين في الذراع العسكري، تشمل شقيقه محمد، ومروان عيسى، ومحمد الضيف”. في إطار مجموعة اعتبرتها إسرائيل، بحسب الإعلام العبري: “مجموعة تقود ألوية حماس، وهي التي تملي سياسة الحركة”. فيما “قيادة الحركة في الخارج تعمل بالأساس على نقل الرسائل من دول أخرى للسنوار ورجاله في القطاع”.
وأكدت مصادر الإعلام العبري: “يتبع السنوار خطاً متصلباً في طلباته، لكن بعض المصادر يدّعي أنه يتلوى في مواقفه (حول إجراء صفقة آنذاك).. ورغم اعتقاده بأنه حقق انتصاراً كبيراً تاريخياً على إسرائيل في 7 تشرين الأول، يبدو أن جزءاً من الأحداث الأخيرة قد فاجأه؛ وهذا يتعلق بنزوح قسري لمليون شخص من شمال القطاع إلى الجنوب، وبموجة اغتيال كبار قادة حماس، والصعوبة التي يواجهها الذراع العسكري في العمل تحت ضغط الجيش الإسرائيلي”.
ويقول إعلام عبري إن “الأخوين السنوار، مثل محمد الضيف، هما من مواليد مخيم خان يونس للّاجئين. ويصعب التصديق بأنهم قد بقوا في شمال القطاع منذ اللحظة التي اقتحم فيها الجيش الإسرائيلي هذه المنطقة”.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن منذ أيام أن قواته تحاصر منزل زعيم حركة “حماس” في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وأن “القبض عليه مسألة وقت”: “عندي شيئان أريد إطلاعكم عليهما: قلت إن قواتنا تستطيع أن تصل إلى أي مكان في قطاع غزة، وهي تحاصر الآن منزل يحيى السنوار”. لكنه استدرك: “منزله ليس حصنه الحصين وهو يستطيع أن يهرب، لكنها مسألة وقت فقط حتى نلقي القبض عليه”.

إعلام عبري: الأخوان السنوار، مثل محمد الضيف، هما من مواليد مخيم خان يونس للّاجئين. ويصعب التصديق بأنهم بقوا في شمال القطاع منذ بدء الاقتحام الإسرائيلي

المحلل الإسرائيلي ناحوم برنياع، في “يديعوت أحرونوت”، سخر من مزاعم رئيس حكومته بالقول: “التبجّحات عن أن الجيش يحاصر منزل السنوار هي قصة يرويها رئيس وزرائنا لنفسه، يرويها لنا.. فالقتال ضارٍ، ويكلّف كل يوم قتلى بنار حماس، بالعبوات، بالنار الصديقة”.
إثر إعلان نتنياهو محاصرة منزل السنوار تتالت الأنباء عن أن القوات المهاجمة “وجدت المنزل خالياً من أي فرد”، وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن “قوات الجيش لم تجد السنوار في منزله، فقد تمكن من الهروب قبل وصول القوات”، مشيراً إلى أنه “لن يتم الإفصاح عن أي تفاصيل لها علاقة بطريقة هروبه، أو المكان الذى يختبئ به حالياً”، وأن “كل هدف الجيش الإسرائيلي هو كيفية الوصول إلى السنوار وقتله في أسرع وقت ممكن”. الأمر الذي دفع محللين وناشطين إلى السخرية من “المفاجأة المدوية” بعدم عثور جيش الاحتلال على زعيم حركة “حماس” في غزة منزله.
يذكر أن إسرائيل “أدانت” يحيى السنوار، عام 1988، بقتل جنديين إسرائيليين، وأربعة متعاونين مع إسرائيل. وأمضى عقدين من الزمن أسيراً في سجن إسرائيلي، قبل إطلاق سراحه، مع أكثر من 1000 أسير فلسطيني، في عام 2011، مقابل الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، الذي احتجز في غزة كرهينة لمدة خمس أعوام.
وتتهم إسرائيل السنوار بتخطيط وتنفيذ هجوم 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

المصدر: صحيفة القدس العربي




ما رؤية مصر لـ«اليوم التالي» بعد «حرب غزة»؟

فيما عدّه مراقبون أنه «أوضح موقف مصري مُعلن حتى الآن بشأن مصطلح (اليوم التالي) الذي بات رائجاً للإشارة إلى ترتيبات مستقبل قطاع غزة عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية التي دخلت شهرها الثالث»، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في واشنطن، مساء الخميس، إن القاهرة «تريد أن ترى السلطة الفلسطينية تحكم قطاع غزة، لكن من السابق لأوانه بحث تفاصيل ترتيبات مستقبل القطاع».

حديث شكري، جاء خلال لقاء خاص له في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في العاصمة الأميركية ضمن زيارة بدأها، الثلاثاء، تضمنت التباحث مع أعضاء بالكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأميركية لمناقشة عدد من القضايا الثنائية، كما ركزت النقاشات على الوضع الراهن في قطاع غزة، إضافة إلى المشاركة في أعمال الوفد الوزاري العربي – الإسلامي، الذي يلتقي عدداً من الساسة الأميركيين، من بينهم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن.

شكري شدد كذلك على أن «حكم غزة أمر بيد الشعب الفلسطيني»، و«السلطة الفلسطينية و(منظمة التحرير) الفلسطينية هما الممثلان الشرعيان للشعب الفلسطيني، وينبغي منحهما القدرة على حكم الضفة الغربية وغزة».

وأضاف أنه «من السابق لأوانه بحث التفاصيل المتعلقة بحكم غزة في المستقبل؛ لأن نتيجة الحملة العسكرية الإسرائيلية غير واضحة»، معرباً عن اعتقاده بأنه «ينبغي الانتظار ورؤية عواقب هذه العملية العسكرية والظروف في غزة، ثم المضي قدماً لتناول العلاقات السياسية».

وأكد شكري أن «مصر ستفعل ما بوسعها من أجل السعي لإقامة دولة فلسطينية وتطبيق (حل الدولتين)، كما أن مصر لم تقترح نزع سلاح الدولة الفلسطينية، وإنما أعادت تقديم المقترح الموافَق عليه من قبل السلطة كجزء من (حل الدولتين)».

لقاءات مكثفة لوزير الخارجية المصري في واشنطن (الخارجية المصرية)

ودعت مصر بشكل متكرر إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تفضي إلى إعلان دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما تبنت على مدى سنوات الدعوة إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، واستضافت في نهاية يوليو (تموز) الماضي، لقاء جمع أمناء عموم 11 من الفصائل الفلسطينية، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، علي الحفني، أن هناك مجموعة من الثوابت التي تحكم الرؤية المصرية للقضية الفلسطينية، ومن بينها مستقبل قطاع غزة، مشيراً إلى أن «أول تلك الثوابت هو احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبناء دولته». وأضاف الحفني لـ«الشرق الأوسط» أن مصر بحكم علاقتها التاريخية بالقضية الفلسطينية لديها رؤية عميقة لهذا الملف، وتدرك جيداً أن كل السيناريوهات المطروحة التي لا تفضي إلى بناء دولة فلسطينية مستقلة «لن توفر الأمن والاستقرار، بل ستمثل استمراراً في نهج الفرص الضائعة».

وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن الإشارة لأهمية استعادة دور السلطة الوطنية الفلسطينية في مستقبل قطاع غزة، «ترتبط أساساً برؤية مصر للتسوية الشاملة، وهو ما ينسجم مع مرتكزات الموقف الفلسطيني نفسه، ويعد تأكيداً لمواقف مصر الراسخة بشأن إنهاء الانقسام الفلسطيني وإيجاد البيئة المناسبة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة جنباً إلى جنب مع إسرائيل».

ويُبدي سفير فلسطين الأسبق في القاهرة، بركات الفرا، اتفاقاً مع أهمية أن تبلور القوى العربية رؤية مشتركة بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية في مواجهة المشروعات التي تطرحها الولايات المتحدة وإسرائيل لما يسمى بـ«اليوم التالي»، لافتاً إلى أن محاولة القفز الراهنة على الواقع المأساوي في قطاع غزة والحديث عن مستقبل القطاع في ظل المذابح التي ترتكبها إسرائيل، هي «محاولة أميركية للفت الأنظار عما ترتكبه إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين». وأكد الفرا لـ«الشرق الأوسط» أهمية الدور المصري في المرحلة الراهنة «عبر محاولة وقف إطلاق النار باعتباره الهدف الأهم حالياً، وبالتالي توفير الأجواء لمناقشة الأمور السياسية مستقبلاً»، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية تحظى بأولوية فائقة لدى القاهرة، وهناك تنسيقات تاريخية بين الجانبين الفلسطيني والمصري.

وأعاد سفير فلسطين الأسبق في القاهرة التذكير بموقف الرئيس الفلسطيني، الذي أعلن أن السلطة الفلسطينية «لن تعود إلى غزة على الدبابة الإسرائيلية، وإنما يمكن لها أن تعود إلى القطاع في إطار تسوية شاملة للقضية». وأشار إلى أن هذا ما تدعمه مصر والقوى العربية والعديد من دول العالم المناصرة للحق الفلسطيني.

فلسطينيون يجلسون بجوار مبنى دمره القصف الإسرائيلي على قطاع غزة في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ب)

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، قال إن السلطة الفلسطينية «تعمل مع مسؤولين أميركيين على خطة لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب». وأوضح أشتية في مقابلة مع «بلومبرغ»، الخميس، أن النتيجة المفضلة للصراع هي أن تصبح حركة «حماس»، التي تدير القطاع حالياً، «شريكاً أصغر لـ(منظمة التحرير) الفلسطينية بما يساعد على تأسيس دولة مستقلة جديدة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية». وأضاف أنه سيكون هناك مجال للمحادثات إذا كانت «حماس» مستعدة للتوصل لاتفاق وقبول المنهج السياسي لـ«منظمة التحرير» الفلسطينية، مشيراً إلى أن «الفلسطينيين يجب ألا يكونوا منقسمين»، وأن هدف إسرائيل المتمثل في القضاء الكامل على «حماس» غير واقعي.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مما أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز نحو 240 وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، وقتلت العمليات الإسرائيلية 17177 فلسطينياً وأصابت نحو 46 ألفاً في غزة، بحسب ما أعلنه الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس. وفي أكثر من مناسبة سابقة، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رفضه تسليم غزة إلى السلطة الفلسطينية. وأشار إلى أن إسرائيل ستكون لها «أدوار أمنية في غزة بعد انتهاء الحرب»، وأشارت تقارير عدة لاحقاً إلى رفض الولايات المتحدة لذلك.

أسامة السعيد

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




نازحون يبحثون عن ملابس شتوية لأطفالهم: الحياة تقسو على أهالي غزة

لم تترك النازحة الفلسطينية رحاب المالكي محلاً تجارياً أو بسطة خاصة ببيع ملابس الأطفال في مُخيمي الزوايدة والنصيرات للاجئين الفلسطينيين، إلا وذهبت لسؤاله لشراء ملابس شتوية لأطفالها، إلا أنها لم تجد طلبها بفعل الأزمة الحادة، نتيجة انعكاسات العدوان الإسرائيلي على الأسواق.

وتشهد الأسواق الفلسطينية في مختلف محافظات قطاع غزة أزمة غير مسبوقة في الملابس الشتوية، وتحديداً الخاصة بالأطفال، نتيجة الإغلاق الإسرائيلي للمعابر، ومنع دخولها مُنذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ملابس شتوية مفقودة

وتسبب ذلك المنع بخلق مُعضلة إضافية أمام الفلسطينيين في قطاع غزة، سواء في مُحافظتي غزة والشمال، أو في المُحافظات الوسطى والجنوبية، والتي تشهد الأزمة بحِدة أكبر نتيجة نزوح مئات آلاف الفلسطينيين إليها بفعل قصف بيوتهم، أو التهديدات والضغوط الإسرائيلية المتواصلة عليهم لترك بيوتهم، والتوجه جنوباً.

وتقول المالكي لـ “العربي الجديد” إنها اضطرت للجوء برفقة أسرتها من بيت زوجها في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، نحو منزل والدها في منطقة الشيخ رضوان بعد تهديد منزل قريب، ومن ثم إلى مخيم الزوايدة وسط قطاع غزة، بعد التهديد الإسرائيلي بضرورة النزوح نحو المناطق الوسطى والجنوبية.

وتلفت المالكي إلى أن المناطق التي يدّعي الاحتلال الإسرائيلي أنها آمنة تفتقر لأدنى درجات الأمان، كما تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية، وفي مقدمتها المأكل، والمشرب، والملبس، لافتة إلى أنها فتشت في كل المحلات ولم تجد ملابس شتوية لأطفالها يُمكن أن تحميهم من البرد القارس، وتحديداً في ساعات المساء.

وتوضح أن طفلها الصغير محمد (6 سنوات) أصيب بإنفلونزا حادة، مصحوبة بالرشح والزكام والسعال بسبب الملابس الخفيفة التي يرتديها، دون أن تتمكن هي أو زوجها من توفير ملابس مُتلائمة مع الأجواء الباردة، “من غير المعقول أن نصل لمرحلة عدم وجود طعام أو حتى ملابس لأطفالنا تقيهم من الأمراض”.

موجات برد دون ألبسة

ونزح الفلسطينيون نحو المحافظات الوسطى والجنوبية، منذ الأسبوع الأول للعدوان الإسرائيلي قبل نحو شهرين، وقد كانت الأجواء حارة، ما دفعهم للخروج من بيوتهم دون اصطحاب الملابس الشتوية، اعتقاداً منهم بأن الحرب ستستمر لبضعة أيام، ويرجعوا إلى بيوتهم، إلا أنهم فوجئوا بطول أمدها، ودخول موجات البرد، والمنخفضات الجوية، التي لم يتجهزوا لاستقبالها.

وتعددت أسباب الأزمة الشديدة في الملابس الشتوية، إذ بدأ العدوان الإسرائيلي قبل الموسم الشتوي، فيما أغلق الجانب الإسرائيلي كافة المعابر المؤدية إلى القطاع، ومنع دخول كافة البضائع، ومنها الملابس، كذلك منع دخول كافة المُنتجات الغذائية، والماء، والكهرباء، والمُساعدات الإنسانية، والمُستهلكات الطبية.

وتزامن إغلاق المعابر مُنذ اليوم الأول للعدوان مع استهداف البيوت، والمباني السكنية، والتجارية، والتي تضم المتاجر والمحال التجارية، سواء الغذائية، أو الخاصة بالملابس، إلى جانب حالة التهجير القسري، والتي أدت إلى نزوح مئات آلاف المواطنين، والتجار وأصحاب المحال التجارية نحو المناطق الجنوبية.

ويقول الفلسطيني سعيد الخضري، وهو نازح من منطقة تل الهوا إلى مُخيم المغازي، وسط قطاع غزة، إن الأجواء الحارة بداية العدوان لم تُلهم الفلسطينيين اصطحاب الملابس الشتوية، إذ اكتفوا ببعض الأوراق الثبوتية، والجوالات، واللوازم الأساسية اليومية، على اعتبار أن العدوان سيتوقف خلال أيام، أو أسابيع معدودة.

ويوضح الخضري لـ “العربي الجديد” أن طول عُمر الحرب، والتي دخلت شهرها الثالث، بالتزامن مع نفاذ كافة مقومات الحياة بسبب الإغلاق الإسرائيلي للمعابر، ومع القصف الشديد على المحال التجارية، والأسواق تسبب بخلق أزمات كبيرة في المتطلبات اليومية الأساسية، مثل الانقطاع التام للتيار الكهربائي، والوقود، والماء، إلى جانب الأزمة الحادة في الملابس الشتوية، وعلى وجه التحديد ملابس الأطفال.

ويقول الخضري “بحثت كثيراً للحصول على ملابس شتوية لكنني لم أتمكن من ذلك، فيما توجد بعض البدائل غير المُجدية من الملابس الخفيفة، والتي لا يُمكنها أن تحمي الأطفال من درجات الحرارة المنخفضة”، متمنياً أن يتوقف العدوان الإسرائيلي المجنون، والذي يستهدف المواطنين بالدرجة الأولى، كما يستهدف مقومات صمودهم، وقدرتهم على الحياة بشكل طبيعي.

مصانع الألبسة عاجزة عن الإنتاج

ولم تتمكن مصانع الألبسة من إنتاج أي قطعة من الملابس الشتوية منذ اندلاع الحرب قبل واحد وستين يوماً، بفعل الخطر الناجم عن القصف الإسرائيلي العنيف لكافة مناطق غزة، إلى جانب الانقطاع الكامل للكهرباء، علاوة على نفاد كميات الوقود اللازم لتشغيل تلك المصانع بالطاقة، والتي تُعتبر في الوقت الطبيعي ذات تكلفة عالية، إلا أنها البديل الوحيد عن التيار الكهربائي.

ويحتاج قطاع غزة إلى نحو ألف شاحنة من مختلف المستلزمات الأساسية، والمساعدات الإنسانية، والملابس، والمواد الغذائية، لكفاية المواطنين، فيما يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخولها منذ بداية الحرب، وقد كانت نصف الكمية تصل قبل الحرب بفعل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ سبعة عشر عاماً، ما تسبب بظهور الأزمات بشكل واضح مع كل عملية إغلاق للمعابر.

علاء الحلو

المصدر: صحيفة العربي الجديد




خطر تهجير فلسطينيي غزة ينتقل من الاحتمال إلى الجدّ.. ولو المموّه

في اليومين الأخيرين خرجت قضية تهجير فلسطينيي غزة من الظل إلى الضوء، فالمعلومات والتسريبات الإسرائيلية والأميركية بشأن القضية، عززت الريبة بنوايا التهجير الإسرائيلية. وما يزيد من التخوف أن الإدارة الأميركية لم تتخذ موقفا حازما قاطعاً ضد أي إجراء من هذا النوع مع ضمانات حاسمة بعدم السماح بحصول التهجير، لا في غزة ولا في الضفة. فقط أعلنت “لا ” للتهجير القسري. لكنها غير كافية وتشبه الموقف الذي كانت تعلنه هي والإدارات السابقة برفض التمدد الاستيطاني، الذي بالرغم من ذلك حصل وصار أمرا واقعا على الأرض.

وقد أخذ هذا الارتياب شحنة تصديق عندما دعا العاهل الأردني، الثلاثاء، “العالم لإدانة أي محاولة لترحيل الفلسطينيين عنوة”. إشارة واضحة إلى أن المسالة مطروحة بشكل جدّي وأن الجانب الإسرائيلي يدفع باتجاه تحقيقها. وقد قُرئت إشارته بأنها رسالة إلى أكثر من جهة.

منذ مطالبة إسرائيل لسكان شمال غزة بالنزوح إلى الجنوب بعد توغل قواتها في القطاع والشكوك تحوم حول هذا الموضوع. ثم كبرت علامات الاستفهام عندما جرى الحديث عن سيناء كمكان مؤقت للنازحين. بعد يومين من الرد المصري ثم الأردني الرافض لهذا الخيار، تبيّن أن البيت الأبيض أبلغ الكونغرس في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بأن هناك حاجة إلى مبلغ “3 مليارات ونصف مليار دولار لمعالجة أوضاع اللاجئين الأوكرانيين والفلسطينيين”، في إشارة إلى مواجهة “المتطلبات المحتمل أن تنشأ عن فرار الفلسطينيين إلى البلدان المجاورة”.

 يعني ذلك أن إجبار الفلسطينيين بصورة أو بأخرى على ترك القطاع كان من البداية من بين الاحتمالات القائمة. تلت ذلك إشارة أخرى مبطنة، عندما أعلن الوزير بلينكن في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني اللاءات الخمس في حرب غزة، وعلى راسها “لا للتهجير القسري” كمحاولة لضبط الاندفاع الإسرائيلي في هذا الاتجاه، لكن ليس بالضرورة لوضعه في باب المحرمات. فالتعبير قابل للتأويل، إذ ماذا لو حصل نزوح بحكم الواقع الميداني، فهل هناك ضمانة للعودة؟ الإدارة تقول إن لهم الحق بالعودة، لكن من غير كفالة هذا الحق.

الآن ومع بدء العمليات في جنوب القطاع، تتجدد الشكوك حول نوايا التهجير، بدلا من المطالبة بالنزوح كما حصل في الشمال، تلجأ القوات الإسرائيلية إلى تعجيز المقيمين والنازحين عبر الإجراءات الأمنية المضنية وتوفير الحاجيات المعيشية بالقطارة، لدفعهم إلى الهروب من وضع لا يطاق، سواء “عن طريق البحر التي يجري النظر في فتحها أو من خلال ضغوط الحرب والوضع الإنساني لإقناع مصر بالموافقة على تسهيل مرور اللاجئين إلى بلدان عربية”.

وتذكر هذه المعلومات المنسوبة إلى ما جاء في صحيفة إسرائيلية قبل يومين أن رئيس الحكومة نتنياهو أوكل لوزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر المقرب منه إعداد خطة “لتقليص سكان غزة إلى أدى مستوى ممكن”. كما تكشف أن “بعض المشرعين في الكونغرس اطلعوا على خطة تقضي بتسهيل ترحيل الفلسطينيين إلى أربعة بلدان مجاورة، من بينها مصر وتركيا”، وذلك عبر التلويح “بربط المساعدات الأميركية إليهم بقبولهم لاجئين فلسطينيين على أراضيهم”.

 المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر نفى، الثلاثاء، علمه بمثل هذه الخطة أو باطلاع جهات في الكونغرس عليها، وقال في رده على سؤال “العربي الجديد” عن هذا الموضوع، إن “الوزير بلينكن كان واضحا بخصوص موقف الولايات المتحدة المعارض لأي ترحيل قسري للفلسطينيين”، من غير أن يتوسع في الشرح أو يؤكد على نهائية هذا الالتزام. فالحرب مفتوحة على شتى الاحتمالات والمآلات، وأيضا على الوقت مثل حرب أوكرانيا، نهاياتها يقررها الميدان. والإدارة التي أعطت كل الأضواء الخضراء لحرب إسرائيل، تترك كل الأبواب مفتوحة. وفي المقابل أعطت الفلسطينيين وعودا كثيرة لم يبصر أي منها النور.

فكتور شلهوب

المصدر: صحيفة العربي الجديد




أبرز القطاعات المتضررة في الاقتصاد الإسرائيلي من الحرب على غزة

يواجه الاقتصاد الإسرائيلي أزمات متداخلة، إلا أن العدوان الوحشي على غزة قلب المعادلات وأدخل العديد من القطاعات الاقتصادية في ورطة قد يطول أمدها. ومع اندلاع عملية “طوفان الأقصى” ثم الحرب الإسرائيلية على غزة، تراجعت غالبية القطاعات الاقتصادية في إسرائيل، وسط حالة طوارئ دخلت فيها الحكومة والقطاع الخاص، لتدارك الخسائر.

إذ تشهد شركات الاحتلال أدنى مستوى في عمليات الاستحواذ والإصدارات منذ عقد من الزمان، وبحسب تقرير المعاملات، الذي نشرته صباح اليوم شركة المحاسبة PWC Israel، فقد شهد عام 2023 انخفاضًا حادًا بنسبة 56% في عمليات الاستحواذ والإصدارات للشركات الإسرائيلية، وبلغ الحجم الإجمالي 7.5 مليارات دولار فقط، ويبلغ حجم المعاملات في عام 2023 أقل من عُشر عمليات التخارج بقيمة 82 مليار دولار تم تسجيلها في عام 2021، الذي كان عامًا قياسيًا تاريخيًا في إسرائيل والعالم في مجال التكنولوجيا الفائقة. 

ما أنقذ الوضع، وفق موقع “كالكاليست” الإسرائيلي، هي الصناعة السيبرانية التي كانت مسؤولة عن نصف المعاملات. ومن بين 45 صفقة استحواذ وإصدار، كانت 19 منها في المجال السيبراني وبلغ إجمالي قيمتها 3.8 مليارات دولار.

وفي عام 2022، الذي كان بالفعل عام ضعف، بلغ عدد صفقات الشركات الإسرائيلية 72 صفقة. كما سجل حجم الصفقة المتوسطة انخفاضا بنسبة 29% مقارنة بعام 2022 وبلغ 167 مليون دولار. 

أزمة داخل أزمة في الاقتصاد الإسرائيلي

ويعزى جزء من الضعف في عمليات الاستحواذ والإصدارات بالطبع إلى الغياب شبه الكامل للاكتتابات العامة الأولية من قبل شركات التكنولوجيا الإسرائيلية. وكانت الوحدة الأكبر تقريبًا هي الطرح العام الأولي لشركة Oditi، التي تدير ماركة مستحضرات التجميل Ill Makeup، بقيمة 1.9 مليار دولار في وول ستريت في يوليو/ تموز الماضي. وهذه أيضًا في الواقع المعاملة الوحيدة التي تمت بقيمة تزيد عن مليار دولار.

وفي عام 2022 كانت هناك صفقتان فوق هذا الحد. وفي عام 2021 وصل العدد إلى 21، معظمها اكتتابات عامة أولية في بورصة ناسداك، وفي المجمل، تم إصدار ثلاث شركات إسرائيلية هذا العام بقيمة إجمالية قدرها 2.5 مليار دولار.

وقال يارون ويتزنبليت، الشريك ورئيس ممارسة التدقيق ومجموعة التكنولوجيا الفائقة في شركة برايس ووترهاوس كوبرز إسرائيل، لموقع “كالكاليست”: “حتى باعتباري متفائلاً بقوة، أشعر بالقلق لأن لدينا هنا أزمة داخل أزمة داخل أزمة”.

وتابع: “لقد بدأ الهبوط في الربع الأول من عام 2022 بسبب الأحداث العالمية ومنذ ذلك الحين ونحن نعيش أزمات متتالية، بعضها لأسباب سياسية داخلية لإسرائيل وكان هذا حتى قبل اندلاع الحرب. وعلى النقيض من العالم، حيث ترى بالفعل استقرارًا أو انتعاشًا في النصف الثاني من عام 2023، فإنه غير موجود في إسرائيل”.

جمود السياحة والسفر

وتراجعت حركة السياحة بإسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بنسبة 76 بالمئة على أساس سنوي، بسبب اندلاع الحرب على قطاع غزة، وإلغاء غالبية رحلات الطيران من تل أبيب وإليها، وفق تقرير لموقع “الأناضول”.

وحسب تقرير شهري لمكتب الإحصاء الإسرائيلي، فإن 89.7 ألف سائح زاروا إسرائيل خلال أكتوبر، معظمهم دخلوا إلى البلاد قبل اليوم السابع من الشهر ذاته (قبل اندلاع عملية الحرب).

وكانت السياحة الأجنبية لإسرائيل قد تجاوزت 370 ألفا في الفترة المقابلة من العام الماضي، ما يظهر حجم الضرر الذي تعرض له ذلك القطاع في الاقتصاد الإسرائيلي بسبب عملية “طوفان الأقصى”.

وبينما لم تظهر بيانات السياحة لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلا أن التوقعات تشير إلى تراجعها بحدة عن مستويات أكتوبر 2023.

وأظهر تقرير لموقع “Secret Flights” المتتبع لرحلات الطيران، الشهر الماضي، أن تراجعاً طرأ على رحلات الطيران من مطار بن غوريون الدولي وإليه في مدينة تل أبيب، بنسبة 80 بالمئة كمتوسط منذ اندلاع الحرب.

وذكر الموقع أن ما معدله 100 رحلة يوميا حتى 10 نوفمبر الماضي، كانت تهبط في مطار بن غوريون خلال الحرب، مقارنة مع 500 رحلة معتادة خلال فترة ما قبل الحرب.

وفي 29 نوفمبر الماضي، بدأت إسرائيل محاولات إقناع شركات الطيران الدولية بمعاودة رحلاتها من تل أبيب وإليها، بعدما أوقفت الكثير منها رحلاتها منذ بداية الحرب على قطاع غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، بحسب “الأناضول”: “أجرى مدير الشركة الوطنية للخطوط الجوية أودي بار عوز، محادثات مع أكثر من 120 ممثلاً عن شركات طيران أجنبية، لدفعها للعودة إلى القيام برحلات جوية من إسرائيل وإليها”.

ولفتت الهيئة إلى أن “معدل حركة الطائرات في مطار بن غوريون بلغ 200 رحلة بين إقلاع وهبوط حتى 29 نوفمبر، بما في ذلك الرحلات الدولية والمحلية والخاصة ورحلات الشحن”.

ومنذ بدء الحرب، واصلت 6 شركات أجنبية عملها المستمر ورحلاتها المنتظمة من إسرائيل وإليها؛ وهي: طيران “الاتحاد” و”فلاي دبي” و”هينان” و”أزيموت”، بالإضافة إلى شركات الطيران الإسرائيلية.

تقلص سوق العمل

وفقدت إسرائيل قرابة 950 ألف وظيفة في سوقها منذ شنها حربا على قطاع غزة، وفق تقرير “الأناضول”، إلى جانب مئات الآلاف غير القادرين على الوصول إلى أماكن عملهم في مستوطنات غلاف غزة، وفي الشمال على الحدود مع لبنان.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يتمكن أكثر من 178 ألف عامل فلسطيني من الوصول إلى أماكن عملهم في إسرائيل والمستوطنات.

وبالتزامن مع فقدان الاقتصاد الإسرائيلي العمالة الفلسطينية، فإن 350 ألف موظف وعامل إسرائيلي غادروا مكاتبهم والتحقوا بالجيش للمشاركة في الحرب على قطاع غزة والاشتباكات المحدودة في الشمال مع لبنان.

كما تم تسريح نحو 46 ألف عامل إسرائيلي بسبب الحرب، وفق بيانات صادرة عن وزارة العمل الإسرائيلية.

وبالمجمل، فإن قرابة 760 ألفا من القوة العاملة أو حوالي 18 بالمئة من القوة العاملة لا يعملون لأسباب ثلاثة. والأسباب الثلاثة – بحسب وزارة العمل الإسرائيلية – هي:

  • خدمة العمال والموظفين الإسرائيليين الاحتياطيين في الجيش
  • أو أنهم يعيشون في محيط غزة
  • أو يمكثون بالمنازل مع أطفالهم

إلى جانب ما سبق، فإن قرابة 20 – 25 ألف عامل آسيوي، معظمهم يعملون بالزراعة، غادروا أعمالهم ومنهم من سافروا إلى بلدانهم الأم هربا من الحرب، بحسب بيانات أوردها موقع “غلوبس” المختص بالاقتصاد الإسرائيلي.

ويعمل في قطاع العقارات داخل إسرائيل، وفق “الأناضول”، أكثر من 90 ألف عامل فلسطيني – من أصل 178 ألف عامل فلسطيني – جميعهم لم يعودوا لأعمالهم منذ اندلاع الحرب.

بينما عادت العمالة الفلسطينية جزئيا في قطاعات، مثل الزراعة، والصناعات الغذائية، وسط شح وفرة هذا النوع من السلع للأسواق الإسرائيلية. وتراجع قطاع العقارات في بورصة إسرائيل بأكثر من 8 بالمئة حتى نهاية نوفمبر الماضي، مقارنة مع مستويات ما قبل الحرب على غزة.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




غسان أبو ستة: متى يرتوي العالم من دمنا؟

قال الطبيب والجرّاح الفلسطيني غسان أبو ستة، إنّ تدمير الاحتلال الإسرائيلي للمستشفيات والمراكز الصحية في الحرب على غزة جزء من خلق كارثة عامة ومُمنهجة بغية تفكيك كل مفاصل الحياة الفلسطينية، وجعل المكان غير قابل لأي شكل من أشكال البقاء.

غسان أبو ستة بمستشفى الشفاء

الطبيب الشهير في مجال جراحة التجميل والترميم، والذي يحمل الجنسية البريطانية وصل إلى مستشفى الشفاء يوم العاشر من أكتوبر/تشرين الأول مع فريق من منظمة “أطباء بلا حدود” وقضى فيه 43 يوماً عاين خلالها حرب الإبادة ساعة بساعة، والمجهود الخارق من قبل الطواقم الطبية والإسعاف والتمريض، وبإمكانات ضعيفة أمام هول الصواريخ والقنابل.

وفي محاضرة استضافها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية مساء أمس الثلاثاء بعنوان “تدمير القطاع الصحي في غزة: مواجهة الكارثة والتهجير”، قال أبو ستة إنّ استهداف القطاع الصحي بدأ منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.

وهذا ما ترافق منذ السابع من أكتوبر مع سردية إسرائيلية تقضي بأن المستشفيات تخفي تحتها أنفاقاً لكتائب القسام وغرف سيطرة، وعليه، كما أضاف، تقرر بأن يكون المستشفى المعمداني أول اختبار لتجاوب المجتمع الدولي مع الاستهداف المتعمد والموجه للقطاع الصحي، عبر قبول سردية إسرائيل بأن صاروخاً للمقاومة هو الذي قتل 480 إنساناً دفعة واحدة.

وبدأت سلسلة لم تتوقف من تحطيم البنية الصحية التي لم تعد تثير الامتعاض الدولي، فها هي أربعة مستشفيات للأطفال استُهدفت مباشرة، فيما قال إنها عكست بوضوح عدم أنسنة وجود الطفل الذي لم يكن له أي نوع من الحماية الإسرائيلية، ثم تلا ذلك قصف مستشفى السرطان وباقي المنظومة الصحية.

ولدى حصار الاحتلال مستشفى الشفاء واقتحامه تناول أبو ستة الجزء الاستعراضي لقوات الاحتلال وهي تقطع أنابيب الأكسجين عن قسم الولادة، لرؤية الأطفال الخدج يموتون ببطء، كذلك الحال في ترك جثث الأطفال الخدج في مستشفى النصر متروكة علانية، إذ كان الهدف منه وضع الفلسطيني أمام هول المشهد وتوقع ما هو أسوأ.

تجربة بنيوية

الإيغال في الدم الفلسطيني مرسوم دون مواربة، كما يفصّله الطبيب عبر قتل أكثر من عشرين ألفاً وإصابة أكثر من 45 ألفاً معظمهم يحتاج إلى تدخل جراحي، وهؤلاء يراد لهم أن يموتوا ببطء أمام أهاليهم ويصبح ابتزازهم أسهل من أجل مغادرة القطاع ضمن سياسة التهجير التي تقوم على التهديد بالموت.

وبما أن محاضرة الطبيب شهادة حول الكارثة والتهجير، فقد أصر أبو ستة على أن اللجوء تجربة بنيوية في الهوية الفلسطينية المعاصرة، وأن التهديد بالموت بهدف التهجير، قوبل بمقاومة ترفض إعادة إنتاج الذل الذي خلفته النكبة.

غير أن المأساة التي يفرضها الفارق الفادح في موازين القوى والحرب وهي تجرب بفجور أسلحة دمار جديدة على المدنيين قابلتها في القطاع الصحي مجهودات خارقة من الطواقم الطبية والتمريض والإسعاف، وقد استشهد منهم أكثر من 280.

حبس الطبيب دمعته غير مرة وهو يروي شهادته على حرب الإبادة المعلنة، حين قال إنه بعد نفاد مواد التعقيم في مستشفيي الشفاء والمعمداني لجأ إلى صابون الجلي والخل، وبعين الطبيب الذي لا يملك الكثير أمام عدد هائل من المصابين، كانت الأولوية في العلاج تخضع لفرز اضطراري يسهم فيه أهالي الضحايا، كأن يفاضلوا بين جريح من أسرة أكبر عدداً، وآخر من أسرة قليلة العدد.

حرب بيني موريس

هذه الحرب سماها المحاضر “حرب بيني موريس الثانية” نسبة إلى المؤرخ الإسرائيلي الذي تبنى القول إن الغلطة الأساسية للصهيونية في عدم طردها الفلسطينيين مثلما فعل الرجل الأبيض في أميركا الشمالية، وإنه إذا لم تحل الأزمة الديمغرافية الفلسطينية فسيؤدي ذلك إلى هزيمة المشروع الصهيوني.

ولطبيب ذي خبرة سابقة في غزة أن يقرأ هذه الحرب من خلال الإصابات التي تمكن من فحصها. فهو يسترجع عدوان 2014 على غزة حيث كانت تباد عائلات عبر ضرب بنايات، إلا أن الحرب الراهنة استفحلت أكثر فاستهدفت بالمحو أحياء بأكملها.

ففي بداية الحرب استخدمت بشكل مفرط قنابل زنة ألف كيلو و1500 كيلو كانت تبيد ثلاثة أجيال من الأجداد والأبناء والأحفاد، ثم لاحظ الطبيب على أجساد المصابين حروقاً صعبة بنسبة تزيد على الخمسين في المائة من دون وجود شظايا أو كسور، ما يشير إلى استخدام قنابل مكونة من مواد مشتعلة.

ثم عاد الاحتلال إلى سابق عهده في القصف بالفوسفور الأبيض الذي يخترق الأجساد حتى العظام، وترافقت موجات الفوسفور كما يوضح مع دخول القوات البرية شمال القطاع في حي الكرامة ثم توسعت أكثر في مخيم الشاطئ.

تلاحم شعبي

وقدّم المحاضر تفاصيل غير مسبوقة تركها القصف على أجساد الفلسطينيين كالبتر على طريقة المقصلة وتسببه بصواريخ هيلفاير التي تطلقها المسيّرات فتتلقى أجساد الناس شظايا حديدية.

عالم الموت الذي يحاصر غزة، يواجه بمقاومة مستمرة ويومية نقلها لنا غسان أبو ستة في شهادته على التعاضد البشري حتى أن الناس يفتحون بيوتهم للغرباء ويحتضنون عائلات الجرحى، ومن ذلك التلاحم رد الفعل الشعبي في ضم أكثر من 120 طفلاً جريحاً كانوا الناجين الوحيدين من عائلات استشهد جميع ذويها وأقاربها من الدرجة الأولى.

وفي معرض حديثه عن أدوار المنظمات الدولية الصحية التي وصفها بأنها ذات ولاءات متناقضة، تساءل لماذا لا تكون لدينا منظمات صحية على غرار الصليب الأحمر الدولي وأطباء بلا حدود، ولماذا لا تضطلع النقابات الطبية العربية بهذه المهمة؟

ومثل هذه المنظمات لكن في الجانب الحقوقي، تحدث أبو ستة عن التقرير المنحاز الذي أصدرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” بخصوص قصف المستشفى المعمداني، وقال إنها لم تكلف نفسها الاتصال بمدير المستشفى الطبيب ماهر عياد وهو الذي تلقى مكالمة هاتفية من ضابط إسرائيلي ينذره بإخلائه، وتحمل المسؤولية في حال عدم الاستجابة، ولم تتواصل مع المواطنين.

واختصر المحاضر دور هذه المنظمات بوصف “البائس” وأنها تنفذ التوجهات السياسية للدول التي تدعمها، متسائلاً في السياق عن المجتمع الدولي برمته وهو يرى قتل 8 آلاف طفل، كيف قرر التخلي عن كل ما أنجزه من قوانين أعقبت الحرب العالمية الثانية؟ بما يعني وفق ما يستنتج أن أي حرب مقبلة ستكون مرعبة أكثر، بما أنها وجدت أساساً مقبولاً في هذه الحرب.

في يوم محاضرته قال أبو ستة إنه استيقظ صباحاً ليتابع المجزرة المستمرة، فسأل ذاته بعد قراءته خبر مشاركة طائرات استخبارية بريطانية بالمجهود الحربي في غزة: متى سيرتوي العالم من دمنا؟

محمد هديب

المصدر: صحيفة العربي الجديد




صحيفة ألمانية: حماس غيرت من تكتيكها العسكري بعد انتهاء الهدنة

قالت صحيفة “بيلد” الألمانية إن خبراء عسكريين لاحظوا اختلافا في التكتيك العسكري المتبع لحركة حماس في قتالها مع إسرائيل في غزة، وإن هذا الاختلاف الذي جاء بعد انتهاء الهدنة يظهر تطورا في قدرات الحركة القتالية.

ووفقا لمعلومات حصلت عليها الصحيفة الألمانية من معهد دراسة الحرب (ISW)، تمكن مقاتلو حماس من تعلم الدروس من الأسابيع الأولى للحرب، واكتسبوا خبرة مع الوقت، وهم الآن يغيرون أسلوب قتالهم.

تمكن مقاتلو حماس من تعلم الدروس من الأسابيع الأولى للحرب، واكتسبوا خبرة مع الوقت، وهم الآن يغيرون أسلوب قتالهم

ويرى خبراء أنه منذ منذ انتهاء الهدنة الإنسانية في الأول من ديسمبر/ كانون الأول، استخدمت حماس تكتيكات متطورة بشكل متزايد ضد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة حيث استخدمت مع الفصائل الفلسطينية الأخرى العبوات الناسفة الخارقة أو العبوات المقذوفة خمس مرات، وهو أمر لافت، إذ إن هذه الأسلحة تدمر الدروع من مسافة أكبر.

وفي 3 ديسمبر/كانون الأول، نفذت حماس أيضا كمينا معقدا ضد القوات الإسرائيلية شمال شرق خان يونس. ويظهر مقطع فيديو نشرته حماس أيضًا أن قواتها أطلقت ثلاث طائرات بدون طيار هجومية على القوات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة. ولم تؤكد الأخيرة أن حماس تستخدم هذه الأنظمة أو التكتيكات ضد قواتها.

وبحسب الخبراء العسكريين، فإن حماس تقاتل حتى الآن في شمال قطاع غزة بنوع من تكتيك المماطلة. وكان الهدف هو تأخير أمد المعركة لأطول فترة ممكنة – على أمل أن تفقد إسرائيل الدعم الدولي في هذه الأثناء وأن يتزايد الضغط للموافقة على وقف إطلاق النار.

تكتيك حماس القتالي تحول إلى دفاع أقوى وأكثر هجومية، والهدف كسر إرادة الجيش الإسرائيلي في مواصلة عمليته في غزة

ومن خلال استخدام تكتيك المماطلة هذا، تمكنت حماس أيضا من نقل مقاتليها الرئيسيين من شمال قطاع غزة إلى الجنوب. وتمكنت من الحصول على رؤى مهمة حول النهج الإسرائيلي.

وبحسب الصحيفة الألمانية، استطاعت حماس على سبيل المثال معرفة أن القوات الإسرائيلية لم تستخدم الطرق الرئيسية أثناء تقدمها، وهو ما جعل الحركة تضع خطة جديدة لعرقلة القوات الإسرائيلية اعتمادا على المعلومات الجديدة. وربما تكون حماس والفصائل قد تعلمت من ذلك، ووضعت قواتها الآن في مواقع لمواجهة التقدم بشكل أكثر فعالية.

وتقول بيلد إن المتابع الآن يرى أن تكتيك حماس القتالي تحول إلى دفاع أقوى وأكثر هجومية، والهدف كسر إرادة الجيش الإسرائيلي في مواصلة عمليته في غزة.

المصدر: صحيفة بيلد الألمانية

ترجمة: علاء جمعة




“بتسيلم”: إسرائيل تحارب المدنيين الفلسطينيين لا “حماس”

اعتبر مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم” أن إسرائيل لا تحارب “حماس” وإنما المدنيين الفلسطينيين.
وضرب “بتسيلم”، في تقرير مكتوب، مثلاً على ذلك قصف إسرائيل لحي الشجاعية في مدينة غزة، يوم 2 ديسمبر/كانون أول الجاري.
وقال: “حسب ادعاء الناطق الرسمي بلسان الجيش الإسرائيلي، كان الهدف من هذا القصف قتل وسام فرحات، الذي وُصف بأنه قائد كتيبة الشجاعية في حماس”.
واستدرك: “وفقاً لتقارير أولية، فقد أسفر الهجوم عن تدمير عشرات المباني السكنية وقتل العشرات. ولا يزال المئات مدفونين تحت الأنقاض”.
وأضاف: “بالنظر إلى هذه النتائج، لا يبقى أي شك بشأن عدم قانونية هذا الهجوم: إن على أي هجوم، حتى لو كان لتحقيق هدف عسكري شرعي، أن يحقق مبدأ التناسبية”.
وأشار إلى أن مبدأ التناسبية “يقضي بوجوب الامتناع عن تنفيذ الهجوم إذا كانت المعلومات المتوفرة تدل على أن الضرر الذي سيلحق بالمواطنين المدنيين من جراء الهجوم سيكون مبالغاً فيه مقارنة بالفائدة العسكرية المتوقع تحقيقها”.
وقال: “أي تفسير يقول بأنه من الممكن اعتبار نتائج هذا الهجوم تناسبية من شأنه أن يُفرغ هذه القاعدة من أي مضمون”.
ولفت “بتسيلم”: “ثمة ادعاءان مركزيان تستخدمهما إسرائيل لتبرير المس الواسع جداً والإجرامي بالمدنيين نتيجةً لهذه السياسة، وكلاهما لا أساس لهما من الصحة، ولا يمتّان بصلة إلى أحكام القانون الإنساني الدولي وإلى غاياته”.
وقال: “الادعاء الأول هو أن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها لتجنب المس بالمدنيين، لكن حماس تختبئ خلف المواطنين وتستخدمهم دروعاً بشرية، ولذلك فإن أي مسّ إسرائيلي بحماس يستتبع بالضرورة ـ وليس بذنْب إسرائيل- مساً بالمواطنين”.
واستدرك: “إلا أن معنى هذا الادعاء هو أن إسرائيل لا تخضع لأية تقييدات، وأن أية عملية تقوم بها، مهما كانت نتائجها مرعبة، تُعتبر شرعية”.
وأضاف “بتسيلم”: “الادعاء الثاني الذي تستخدمه إسرائيل هو أنها تُبلغ كل المدنيين في الأماكن التي تقوم بقصفها بضرورة مغادرة منازلهم والتوجه إلى المناطق التي تعتبرها مناطق آمنة”.
وأوضح: “في قولها هذا تلمح إسرائيل إلى أنه من جهتها لم يتبق مواطنون مدنيون في هذه الأماكن، ولذا فإن بإمكانها العمل هناك دونما حاجة إلى التحذير من مغبة المس بالمدنيين”.
وقال: “هذا الادعاء مقطوع عن الواقع. أولاً، هذا الادعاء يتجاهل حقيقة أن مواطنين كثيرين قد ظلوا في منازلهم، بعضهم لأنه لا يستطيع الوصول إلى جنوب القطاع لأسباب مختلفة، وبعضهم الآخر لأنه اختار عدم المغادرة إلى الجنوب. الافتراض بأن المنطقة أصبحت خالية من المدنيين هو، إذاً، افتراض مغلوط واقعياً”.
وأضاف: “ثانياً، حتى لو كان المواطنون قد غادروا فليس معنى هذا أنه بالإمكان قصف المنطقة بصورة شاملة، وبدون تحييد منازلهم، التي هي أهداف مدنية، طالما لن يُثبت خلاف ذلك”.
وأشار “بتسيلم” إلى أنه “منذ بداية الحرب، كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد أوضح أن إسرائيل سوف تنتقم بشدة، كما سارع الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إلى التوضيح بأنه في هذه الحرب سيكون التركيز على كمية الضرر وليس على الدقة”.
وقال: “تبدو هذه التصريحات بوضوح تام في سياسة القصف التي تطبقها إسرائيل في القطاع منذ بداية الحرب. هذه السياسة، التي ألقيت في إطارها مئات الأطنان من المتفجرات على قطاع غزة، أسفرت حتى الآن عن قتل مرعب لأكثر من 15000 إنسان، من بينهم أكثر من 6000 من الأطفال والأولاد والفتيان ونحو 4000 من النساء”.
وأضاف: “أحياء سكنية بأكملها انهارت، من بينها أبراج سكنية، والعديد من الشوارع أصبحت خرائب. كما لا يزال كثيرون مدفونين تحت الأنقاض ولا يزال مصيرهم غير معروف”.
وتابع: “نحو 1.8 مليون إنسان هُجّروا من منازلهم حتى الآن، وهم محشورون في ظروف غير إنسانية، بدون مياه ولا غذاء ولا أدوية”.
وذكر “بتسيلم” أنه “تصر إسرائيل على التشبث فقط بنص القانون الدولي في وقت الحرب، فتفسره بصورة منزوعة تماماً عن سياقه وأهدافه”.
وقال: “فهي (إسرائيل) تدّعي بأنها تقوم بتحذير السكان المدنيين قبل القصف، لكنها تتجاهل واقع أن ليست لديهم أية إمكانية حقيقية لحماية أنفسهم”.
وأضاف: “وهي تدّعي بأنّها تهاجم أهدافاً عسكرية فقط، لكنها تتجاهل قصفها آلاف منازل السكان المدنيين منذ بدء الحرب”.
وتابع “بتسيلم”: “وهي تدّعي بأنها تطبق مبدأ التناسبية، لكن التفسير الذي تعطيه هي لهذا المبدأ بعيد عن أي تفسير منطقي ومعقول، وإن ما تصفه هي بـ”الضرر الجانبي” قد تجسد حتى الآن بآلاف القتلى من الأطفال”.
وحذر من أنه “في هذه الأثناء، أصبح يتزاحم في جنوب قطاع غزة أكثر من مليونيّ إنسان ليس لديهم أي مكان آخر يتوجهون إليه”.
وقال: “الاستمرار في تطبيق سياسة القصف هذه قد يؤدي، على نحو شبه مؤكد، إلى قتل آلاف أخرى من المدنيين”.
وأضاف “بتسيلم”: “في مثل هذه الظروف، من الواضح أن على إسرائيل التوقف فوراً عن تطبيق هذه السياسة التي تؤدي إلى زرع المزيد والمزيد من الموت، إلى المزيد والمزيد من الفظائع وإلى تعميق الكارثة الإنسانية في القطاع”.
وحتى الآن لم يعلق الجيش الإسرائيلي على هذا التقرير.

المصدر: وكالة الأناضول




بعد خروجهن من غزة.. إسرائيليات يمرحن على “تيك توك” ويكذبن ادعاءات تعذيبهن لدى حماس

شاركت فتيات إسرائيليات عائدات من غزة، بعض لقطات من حياتهن على منصة “تيك توك” وهن في حالة ضحك ومرح، ما يكذب ادعاءات إسرائيلية بأنهن تعرضن للتعذيب والقسوة خلال فترة احتجازهن في قطاع غزة.

اختارت الفتيات العائدات من غزة الأسبوع الماضي، مشاركة بعض لقطات من حياتهن بعد العودة من الأسر، حيث بدت حياتهن طبيعية وخالية من أي تأثيرات نفسية سلبية، بحسب موقع “الجزيرة نت”.

ألما أور (13 عاما) التي خرجت مع شقيقها نعوم (17 عاما) في الدفعة الثانية من صفقة تبادل الأسرى، ظهرت في مقطع فيديو مع صديقتها على “تيك توك”، وكتبت: “الورود حمراء.. خرجت للتو من أسر حماس”.

وفي مقطع فيديو آخر على منصة “تيك توك”، ظهر شقيقها نعوم، قائلا إنه “بدأ يعود إلى الحياة الطبيعية”.

وفي مقطع فيديو للفتاة غالي ترشانشيسكي (13 عاما) على “تيك توك”، كتبت: “الحياة تعود عسلا.. كل شيء كان جيدا.. فكاهة المختطفين”.

وظهرت روح الدعابة في الردود على فيديو غالي، حيث قال يجيل يعقوب لغالي: “أنت ميتة!”، فأجابت: “أنا محروقة!”.

وقالت ناشطة أخرى لغالي: “أنا متأكدة من أنك تحرزين تقدما الآن في الفصل في دروس اللغة العربية”، فأجابت: “رائع، سأقوم بخمس وحدات”.

وأثناء تسليم الأسرى الإسرائيليين للصليب الأحمر، ظهر عناصر كتائب عز الدين القسام يربتون على الأطفال ويترفّقون بالمسنين أثناء تسليمهم إلى طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، كما ظهرت مشاهد تبادل مقاتلي “حماس” والأسرى الإسرائيليين التلويح بالأيدي لبعضهم في إشارة وداع، ما أثار غضب بعض المسؤولين الإسرائيليين.

وتزامنت هذه المشاهد مع نقل محطات تلفزة إسرائيلية عن الأهالي قولهم إن ذويهم الأسرى تلقوا معاملة حسنة أثناء أسرهم، ولم يتعرضوا لتعذيب ولا سوء معاملة.

ونقلت القناة الـ13 الإسرائيلية، عن أقارب الأسرى الإسرائيليين الذين تم إطلاقهم قولهم: “لم يتعرضوا لسوء معاملة ولم يتعرضوا للتعذيب”.

وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أنه “بشكل عام يتحدثون عن معاملة جيدة هناك من قبل نشطاء حماس، وعدا نقص الأدوية لم يتعرضوا لمعاملة عنيفة أو تنكيل”.

وكانت تل أبيب أبقت الإسرائيليين الأسرى الذين تم إطلاقهم بعيدا عن الإعلام، ولم تسمح سوى لأقاربهم وأصدقائهم بالاجتماع بهم.

المصدر: صحيفة القدس العربي