1

لوموند: الخطة العربية بشأن غرة واقعية

السلام الذي تنشده المنطقة لا يمكن تحقيقه من خلال إنكار الحقوق المشروعة لشعب بأكمله

ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية، في افتتاحيتها الصادرة اليوم الإثنين تحت عنوان “خطة عربية واقعية لقطاع غزة”، أن الدول العربية رغم تعرضها لانتقادات كثيرة بسبب سلبيتها، بادرت باتخاذ خطوة مهمة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني عبر اعتماد خطة طموحة لإعادة إعمار قطاع غزة يوم الثلاثاء الرابع من مارس/آذار.

وأضافت الصحيفة: “في الوقت الذي يستمر فيه وقف إطلاق النار الهش في هذا الشريط الضيق من الأرض، الذي دمره الرد الإسرائيلي على هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يتعين علينا الترحيب بهذه الخطة، التي تسعى إلى منح الأمل لسكان غارقين في أقسى أشكال البؤس”.

وتابعت الصحيفة الفرنسية مؤكدة أنه رغم إمكانية تحسين مضمون هذه الخطة، نظراً للتحدي المزدوج المتمثل في إعادة إعمار غزة وإدارتها، فإن مبادئها تستند إلى تقييم واقعي للوضع. كما أن المبلغ المقدر، الذي يتجاوز 50 مليار دولار، يتوافق مع تقديرات الأمم المتحدة.

وأشارت صحيفة لوموند إلى أن الرغبة في تهميش حركة حماس تبدو واضحة أيضاً، حيث “فقدت الحركة الإسلامية شرعيتها في نظر من تزعم أنها تمثلهم”. واعتبرت الصحيفة أن الحرص على ربط عملية إعادة الإعمار هذه بالمشروع السياسي لحل الدولتين يُظهر التزام الدول العربية بمبدأ ربط التطبيع الكامل مع إسرائيل دائماً بتحقيق تقرير المصير للفلسطينيين في الأراضي التي احتلتها إسرائيل بالقوة عام 1967.

ورأت صحيفة لوموند أن الرفض الفوري لهذه الخطة من قبل السلطات الإسرائيلية، التي لا تزال تمنع الصحافة من دخول غزة، أمر مؤسف للغاية، ليس فقط لأنها لم تقدم حتى الآن أي بديل، ولكن أيضاً لأنها تبدو وكأنها تتجاهل، أكثر من أي وقت مضى، آراء جيرانها العرب، بمن فيهم أولئك الذين أبرموا معها اتفاقات أثبتت متانتها. وأكدت الصحيفة أن تبني سياسة الرفض الدائم لكل شيء يؤدي حتماً إلى طريق مسدود، وهو ما تجلت آثاره المأساوية واليائسة بوضوح.

وترى صحيفة لوموند أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتبر أن الحديث عن “اليوم التالي” يعني بالضرورة مراجعة حسابات “اليوم السابق”، أي الخيارات السياسية التي قادت إلى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وبينما انخرط الجيش الإسرائيلي والمخابرات الداخلية في عملية مراجعة مؤلمة، يواصل نتنياهو رفض القيام بذلك، مما يعكس تمسكه بنهجه دون الاعتراف بالمسؤوليات أو الأخطاء.

وأكدت صحيفة لوموند أن حكومة نتنياهو تجد في واشنطن حليفًا سياسيًا وأيديولوجيًا لا يفعل سوى دفعها نحو مزيد من التعنت. ويتجلى هذا التوجه الأمريكي في استقبال وزير الخزانة سكوت بيسنت لوزير اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بل ويتعدى ذلك إلى الاقتراح غير الأخلاقي والخيالي الذي طرحه دونالد ترامب بإفراغ قطاع غزة من سكانه وتحويله إلى مشروع عقاري.

وأعربت الصحيفة عن أملها في أن تلتزم الدول العربية بمخططها لإعادة إعمار غزة، وهو المشروع الذي حظي بدعم الدول الأوروبية الكبرى، بما في ذلك ألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا. واعتبرت الصحيفة أن هذا الالتزام يعيد التأكيد على مبدأ جوهري تم تجاهله بشكل مأساوي خلال اتفاقات أبراهام الأولى التي وُقعت عام 2020 بين إسرائيل والبحرين والإمارات والمغرب: وهو أن السلام الذي تنشده المنطقة لا يمكن تحقيقه من خلال إنكار الحقوق المشروعة لشعب بأكمله.

صحيفة لوموند الفرنسية




جامعة كولومبيا تتعهد بمواصلة قمع مؤيدي فلسطين

نشر موقع “ذي انترسبت” تقريرا أعدته ناتاشا لينارد، قالت فيه إن جامعة كولومبيا الأمريكية أظهرت كل الاستعداد لاسترضاء الجماعات المؤيدة لإسرائيل ومع ذلك قررت إدارة دونالد ترامب قطع الدعم الفدرالي عنها.

 ورغم القرار إلا أن مديرة الجامعة بالوكالة أكدت على استمرار حملات قمع المؤيدين لفلسطين بدلا من إظهار الغضب على قطع الدعم.

 وقالت لينارد إن جامعة كولومبيا لم يكن بوسعها أن تكون أكثر قسوة في العام ونصف العام الماضي، منذ بدأ الطلاب في التحدث علنا ضد هجوم إسرائيل على غزة.

في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وقبل أربعة أشهر من بدء معسكر التضامن مع غزة في جامعة كولومبيا، حظرت الجامعة الفروع التابعة لـ “طلاب من أجل العدالة في فلسطين” و”صوت اليهود من أجل السلام” في كلياتها

في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وقبل أربعة أشهر من بدء معسكر التضامن مع غزة في جامعة كولومبيا، حظرت الجامعة الفروع التابعة لـ “طلاب من أجل العدالة في فلسطين” و”صوت اليهود من أجل السلام” في كلياتها. ومع ذلك كان لدى بضع مئات من الطلاب من المجموعتين الجرأة على الخروج من الفصول الدراسية وإقامة احتجاج “التمدد” على الأرض كالموتى في الحرم الجامعي، وهو أحد أكثر تكتيكات احتجاج اللاعنف شهرة.

ومنذ ذلك الوقت طلبت سلطات الجامعة من الشرطة مداهمة حرمها ثلاث مرات مما أدى إلى اعتقال أكثر من 100 طالب.

وفي الأسبوع الماضي، طردت المدرسة أربعة طلاب، ثلاثة منهم من كلية برنارد، وواحد من جامعة كولومبيا. وواجه العشرات من الطلاب عقوبات تأديبية وإيقافا عن الدراسة بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات والخطابات المؤيدة لفلسطين. وتعرض الأساتذة للتشهير أمام الكونغرس وتم توبيخهم وإبعادهم عن مناصبهم، وقيل إنهم دفعوا إلى التقاعد بسبب دعمهم لفلسطين وانتقادهم لإسرائيل. وقد تم إغلاق الحرم الجامعي بشكل أساسي لمدة عام تقريبا.

ومرة بعد الأخرى، أظهرت كولومبيا استعدادها لإلقاء الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وحرية التعبير والحرية الأكاديمية تحت الحافلة في استسلام لسرد يميني مؤيد لإسرائيل يعامل دعم الفلسطينيين باعتباره إهانة للسلامة اليهودية.

وتقول لينارد إن مكافأة كولومبيا على كل جهودها لاسترضاء المؤيدين لإسرائيل، كانت إعلان فرقة العمل الفيدرالية لمكافحة معاداة السامية التي أنشأها الرئيس دونالد ترامب، الأسبوع الماضي أنها ستلغي 400 مليون دولار من المنح والعقود الفيدرالية المخصصة للجامعة.

وكتبت ليلى، وهي طالبة في كلية العمل الاجتماعي بجامعة كولومبيا، والتي طلبت حجب اسمها الأخير بعد أن واجهت هجمات التشهير والمضايقات من قبل الجماعات الصهيونية: “لقد عملت جامعة كولومبيا بجدية من أجل استرضاء الطلاب، فالحرم الجامعي عبارة عن سجن بانوبتيكون. ومع ذلك قطع التمويل عنه”. وتضيف لينارد أن إدارة ترامب ستستخدم على الأرجح مفهومها غير الصحيح عن معاداة السامية لتدمير التعليم العالي وتحويله إلى مؤسسات تجارية وإعادة تبييضه.

والعار هنا يقع على عاتق القيادات الجامعية، في جامعة كولومبيا والجامعات الأخرى في مختلف أنحاء البلاد، التي فشلت في الدفاع عن مهمتها المتمثلة في تشجيع التفكير النقدي والحرية الأكاديمية.

وبدلا من ذلك، عرضت بعض أفراد مجتمعها الأكثر ضعفا، وبخاصة الطلاب الدوليين والطلاب من ذوي البشرة الملونة، للخطر.

تعلق لينارد أنه لا يمكن استرضاء قوة سياسية مثل اليمين الترامبي، الذي يعتزم تنفيذ برنامج تدميري

وتعلق لينارد أنه لا يمكن استرضاء قوة سياسية مثل اليمين الترامبي، الذي يعتزم تنفيذ برنامج تدميري. ولا يمكن استرضاء رؤية عالمية قومية صهيونية تتحدى العقل وترى معاداة السامية في كل دعوة إلى الحرية الفلسطينية. وكولومبيا هي دليل، فقد قدمت الإدارة توليفة من القمع لأكثر من عام، ولكنها ستخسر كما هو مقرر 400 مليون دولار. وتقول الكاتبة إن الجامعات في جميع أنحاء البلاد، وبخاصة المؤسسات النخبوية الثرية مثل كولومبيا، لديها خيار: إما أن تتخذ موقفا جماعيا في معارضة هجمات ترامب على التعليم، أو أن تواصل خضوعها لحكومة أوضحت بالفعل أنها تريد تدميرها بغض النظر عن ذلك. إلا أن قيادة كولومبيا، وعلى نحو مخجل للغاية، أوضحت قرارها.

ففي رسالة إلى مجتمع الجامعة ردا على التخفيضات، بدت رئيسة كولومبيا المؤقتة كاترينا أرمسترونغ غير راغبة في تغيير المسار. وكتبت: “أريد أن أؤكد لمجتمع كولومبيا بأكمله أننا ملتزمون بالعمل مع الحكومة الفيدرالية لمعالجة مخاوفهم المشروعة. وتحقيقا لهذه الغاية، تستطيع كولومبيا، وستواصل اتخاذ إجراءات جادة نحو مكافحة معاداة السامية، هذه هي أولويتنا الأولى”.

وتعلق الكاتبة أن معاداة السامية تشكل، بلا شك، مصدر قلق مشروع في بلد يقوده معادون للسامية. أما مخاوف إدارة ترامب والمنظمات المؤيدة لإسرائيل فهي بعيدة كل البعد عن كونها مشروعة. وحتى الآن، تضمنت حملة كولومبيا المزعومة على معاداة السامية قمعا معاديا للفلسطينيين والإسلاموفوبيا والخلط المستمر بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية والاستعداد لإعطاء الأولوية فقط لمخاوف أصوات يهودية معينة، في حين يتم إسكات المعارضة من قبل العشرات من اليهود المناهضين للصهيونية في الحرم الجامعي.

 وقال رينهولد مارتن، مؤرخ العمارة في جامعة كولومبيا ورئيس فرع الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات بالجامعة: “لا يتعلق الأمر بمعاداة السامية، بل يتعلق بسحق المعارضة. وبالنسبة لأولئك الذين يأخذون تصرفات إدارة ترامب على محمل الجد، تذكروا شارلوتسفيل”.

وكان مارتن يشير، بالطبع، إلى تجمع العنصريين البيض في عام 2017، حيث سار النازيون الجدد حاملين المشاعل وهم يهتفون “اليهود لن يحلوا محلنا”، وقام فاشي بقتل متظاهرة مضادة للفاشية بسيارته، ورد ترامب بوصف المشاركين بأنهم “بعض الأشخاص الطيبين جدا”.

في حين كان حرم الجامعات مكانا تاريخيا للمعارضة والنقد السياسي، فمن الخطأ أن ننظر إلى الجامعة المعاصرة النيوليبرالية باعتبارها أرضا للنضال التحرري

ففي حين كان حرم الجامعات مكانا تاريخيا للمعارضة والنقد السياسي، فمن الخطأ أن ننظر إلى الجامعة المعاصرة النيوليبرالية باعتبارها أرضا للنضال التحرري. ذلك أن الجامعات أصبحت مصانع خاصة وخاضعة للرقابة بشكل متزايد لإنتاج رأس المال البشري، وغالبا ما يتم إضافتها إلى أصول استثمارية ضخمة.

وكانت معسكرات غزة التي يقودها الطلاب أكثر إثارة للإعجاب بالنظر إلى مدى عدم ثورية الحياة الجامعية. وفي الوقت نفسه، تشن إدارة ترامب ثورة مضادة ضد أي شيء من التقدم الذي حققه النضال الأسود والسكان الأصليون والمثليون والنسويون في القرن الماضي.

ولا يخفى على أحد ما يريده الصليبيون اليمينيون المتطرفون في مجال التعليم مثل الناشط كريستوفر روفو. ولكن مؤسسات التعليم العالي تسهم بمثل هذا المشروع رغم ما يجلبه عليها من مخاطر.

وقال مارتن أستاذ جامعة كولومبيا إن “إدارة ترامب تسعى إلى حرمان الجامعات من الاستقلال المالي، وتريد تقييد الجامعات سياسيا” وتريد أيضا “استخدام ورقة التمويل الحكومي لقمع المعارضة، مع توقع ظهور نموذج من جامعة الشركات الحقيقية، حيث سيكون من المستحيل الاختلاف، تماما كما لا يمكن للمرء أن يخالف في غرفة الاجتماعات أو في جناح مكتب شركة تطوير عقاري أو مؤسسة مالية”. وتعد كولومبيا أكبر مالك للأراضي الخاصة في مدينة نيويورك وتفتخر بوقف بقيمة 14.8 مليار دولار، ويأتي جزء كبير من دخلها من مجمع المستشفيات الضخم، بالإضافة إلى الرسوم الدراسية.

كمؤسسة، يمكن لكولومبيا أن تنجو من التخفيضات الفيدرالية، لكنها ستخاطر بلا شك بإلحاق الضرر ببعض الأبحاث والمنح الممولة فيدراليا. كما يهدف هجوم ترامب على كولومبيا إلى تثبيط عزيمة الجامعات الأخرى التي تعتمد بشكل أكبر على أموال الحكومة. كل هذا سبب إضافي، إذن، للمؤسسات الغنية لرفض فخ الاستسلام.

وفي الوقت الذي أكدت فيه رئيسة الجامعة بالوكالة على استمرار الجامعة بتحقيق القيم المشتركة، عبرت مجموعة “واتساب” مكونة من 1,000 شخص مؤيد لإسرائيل ومن خريجي الجامعة عن فرحتهم بخفض التمويل الذي فرضه ترامب واحتفلوا به اعتباره انتصارا، وذلك حسب مصدر لم يكشف عن هويته. وكتب أحد أعضاء مجموعة الدردشة يوم الجمعة أنهم “لا يستطيعون الانتظار حتى يتم خفض بقية التمويل”. وهذه هي نفس المجموعة، التي تضم أساتذة، وكان أعضاؤها يخططون لترحيل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الأجانب المؤيدين للفلسطينيين.

موقع ذي انترسبت الاميركي




“جميعهم في خطر”… السايبر الإيراني يخترق الأمن الإسرائيلي ويكشف حاملي السلاح

معلومات حساسة تشمل هوية وعناوين آلاف الإسرائيليين الذين يحملون السلاح باتت متاحة في الشبكة، هذا ما يتبين من تحقيق أجرته “هآرتس”. قاعدة البيانات هذه تعرض المواطنين الذين تم كشفهم للخطر، حيث جهات جنائية أو قومية متطرفة معنية بالسلاح يمكنها إيجادهم. في بداية شباط الماضي، سرب القراصنة الإيرانيون عشرات آلاف الوثائق التي مصدرها في الشرطة ووزارة الأمن الوطني وشركات حراسة، وتشمل أيضاً معلومات شخصية كثيرة عن رجال حراسة مسلحين وعن غرف السلاح في مؤسسات عامة وغيرها. بعد نشر موضوع التسريب، نفت الشرطة تسريب المعلومات من حواسيبها. “بعد فحص عميق قمنا به، لم يكن لجهة خارجية قدرة على الوصول إلى قاعدة بيانات الشرطة، ولا يوجد أي مؤشر على حدوث اختراقة أو تسرب من أجهزة الشرطة”.

رغم أنه من غير الواضح حتى الآن كيف ومن أين تسربت المعلومات الحساسة، فإن فحصها يظهر أن الأمر يتعلق بـ 100 ألف ملف، مصدرها قسم الحماية والترخيص في الشرطة وقسم ترخيص السلاح في وزارة الأمن الوطني وشركات حماية مختلفة. يقف قسم الترخيص في مركز تحقيق “لاهف 433” الذي فُتح عقب كشف “هآرتس” لتوزيع رخص السلاح بدون صلاحيات. عاملون في مكتب وزير الأمن الوطني السابق بن غفير، وفي قسم الترخيص، تم التحقيق معهم في إطار هذه القضية.

بناء على طلب قدمته “هآرتس”، فحصت شركة أمريكية باسم “داتا بريتش” المعلومات المسربة. الشركة لها خبرة في تشخيص التسريبات ومساعدة المتضررين في شطب تفاصيلهم من الشبكة. “كل من لديه سلاح في البيت هو الآن في خطر أعلى”، قالوا في الشركة. “حسب التقدير، هناك معلومات تشخيصية عن 10 آلاف إسرائيلي”.

الملفات التي تم تسريبها محدثة جداً، من السنتين الأخيرتين، وتشمل مئات الوثائق من العام 2025

الملفات التي تم تسريبها محدثة جداً، من السنتين الأخيرتين، وتشمل مئات الوثائق من العام 2025. في الوثائق التي تتناول الحصول على السلاح أو تجديد ترخيص السلاح يمكن العثور على تفاصيل شخصية لصاحب السلاح، عنوانه، صورته، خلفيته العسكرية والصحية، نوع السلاح، رقم الرصاص الموجود لديه ومكان وجود السلاح في بيته.

من بين الوثائق أيضاً هناك بطاقات هوية شرطي لمن يرتدون الزي العسكري والذين يحملون السلاح، ووثائق تقدير وتوصية لرجال الأمن الذين تسرحوا. وفي الملفات المسربة معلومات شخصية كثيرة بخصوص رجال حراسة مسلحين، تدربهم، ورخص سلاحهم، ووثائق داخلية كثيرة لشركات حراسة وحماية، والمصادقة على تنفيذ دورات للرماية من قبل جهات مختلفة مرخصة.

توجهت “هآرتس” إلى عشرة إسرائيليين كشفت عنهم في قاعدة البيانات المسربة، وأكدوا صحة التفاصيل الموجودة، وأنهم استصدروا تجديداً لرخصة السلاح في السنتين الأخيرتين. “أنا مصدوم لأنهم لم يتحدثوا معي. هذا خطير. هذا يعني أن تضع أشخاصاً مثلي كهدف”، قال أ. الذي جدد الرخصة في السنة الماضية. معلوماته الشخصية الكاملة، بما في ذلك العنوان ورقم الهاتف، مكشوفة. “كنت أتوقع أن تفعل الشرطة أو السايبر في إسرائيل كل ما في استطاعتهم لشطب ذلك من الشبكة. هذا خطير وبحق”.

فيض من التسريبات

ادعت مجموعة القراصنة في البداية أنها اخترقت منظومات وزارة الأمن الوطني، ونشرت عدداً من صور الشاشة لرخص السلاح، وهددت بنشر 4 تسريبات. في شباط الماضي، نشرت كمية صغيرة، 40 غيغا بايت، من الملفات. وحاولت “هندلة” تضخيم هذا الإنجاز.

“هندلة” التي تعتبر ذراعاً للمخابرات الإيرانية، تبحث عن إنجازات معنوية، خلافاً للقراصنة الذين يركزون على الاختراق لجمع المعلومات، “هندلة” خبيرة في الاختراق لغرض التسريب والتأثير. منذ بداية الحرب في غزة، تسرب هي ومجموعات مشابهة معلومات كثيرة سرقت من شركات خاصة ووزارات حكومية وجهات أمنية، ووثائق وصور خاصة لشخصيات أمنية رفيعة. في السنة الماضية، نشرت معلومات كثيرة حصلت عليها من اختراق وزارة العدل ووزارة الدفاع والأمن الوطني وما شابه. ومثلما نشرت “هآرتس”، فإن مجموعة قراصنة أخرى أنشأت موقعاً محدداً لنشر تسريبات من قواعد بيانات حساسة في إسرائيل، حيث نشرت هناك آلاف الوثائق.

الحادثة الحالية، تسريب معلومات عن أصحاب السلاح، خطيرة من حيث حجمها، مثل اقتحام وزارة العدل”، قال المحققون في “داتا بريتش”. بعد الاقتحام في نيسان، حاولت وزارة العدل ومنظومة السايبر تقزيم الحدث، وقالوا إن “الأمر يتعلق بوثائق من سنوات سابقة”، وأنه “يبدو أنه لم يكن اقتحاماً لمنظومات وزارة العدل”. ولكن تحقيق “هآرتس” أظهر أن المعلومات المسربة شملت معلومات شخصية عن جهات رفيعة، ومراسلات حساسة، ووثائق داخلية سرية للوزارة، ومحاضر جلسات عقدت في غرف مغلقة وحتى الآن يمنع نشرها.

يبدو أن إسرائيل تحاول شطب المعلومات التي تسربت من الشبكة. قنوات “هندلة” في التلغرام، تنشر روابط لتنزيل التسريبات، أزيلت مؤخراً. ولكن الحديث يدور عن معركة خاسرة. القراصنة يفتحون قنوات جديدة، ويستخدمون المواقع المخزنة في دول لا تتعاون مع طلبات إسرائيل القانونية، ويستندون إلى تكنولوجيا منتشرة لا يمكن شطبها من الشبكة. مؤخراً، بدأ القراصنة في نشر المعلومات المسروقة أيضاً في حافظات رقمية، وهي مواقع محصنة لا يمكن شطبها، تستخدم كنوع من ويكيليكس للتسريبات. نشرت في هذه المواقع قواعد بيانات ضخمة، فيها وثائق بنما، التي مولت عدداً من التحقيقات الدولية وكشفت مئات حالات الفساد في أرجاء العالم. قاعدة بيانات أصحاب السلاح في إسرائيل نشرت مؤخراً في حافظة كهذه، يمكن الوصول إليها بسهولة، وتظهر أيضاً في بحث “غوغل”. في الفترة القريبة القادمة، ستنشر قاعدة البيانات في موقع تسريبات آخر.

تشهد إسرائيل موجة غير مسبوقة من هجمات السايبر منذ اندلاع الحرب في غزة. ثمة تقرير تلخيصي للعام 2024 لمنظومة السايبر الوطني كشف ارتفاعاً دراماتيكياً أيضاً في عدد حالات التسريب والهجمات المرتبطة بعمليات التأثير. “في هذه السنة، شوهدت 900 عملية نشر في الشبكة مثل التلغرام بخصوص هجمات على الاقتصاد الإسرائيلي، و500 ملف تسريب معلومات مرتبطة بإسرائيل نشرت في الشبكة وفي “داركنت”. المنشورات محاولة للعدو للتأثير على الرأي العام في إسرائيل”.

تسريب المعلومات هو المرحلة العلنية النهائية للاختراق الذي بدأ في السابق ثم أُغلق أو استنفد. وحتى إنه يصعب العثور على مصدر التسريب. وحسب خبراء السايبر، يدور الحديث عن اختراق تحقق عقب محاولة فاشلة – عندما ينقر موظف في منظمة مخترقة بذكاء على رابط خبيث مرسل إليه في البريد الإلكتروني.

حسب منظومة السايبر، المحاولة الفاشلة هي وسيلة هجوم مفضلة للقراصنة الإيرانيين في محاولة لجمع أكبر قدر من المعلومات عن إسرائيل. رغم التهديد، تجد إسرائيل صعوبة في وقف هذه الظاهرة، وفي مناورة واسعة أجريت مؤخراً ضغط حوالي 200 ألف جندي على رابط مزور مُرسل للجيش الإسرائيلي.

عومر بن يعقوب

صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي




«ترحيل 5 آلاف شخص يومياً لمدة عام»… سموتريتش يحدد متطلبات خطة ترمب لغزة

أعلن وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، الأحد، عن تشكيل مجموعات ضغط برلمانية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، للعمل على تنفيذ مخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ للاستيلاء على قطاع غزة وترحيل أهله، مع إجراء عملية توسيع ضخمة للاستيطان في الضفة الغربية.

وقال سموتريتش، الذي كان يتحدث في اجتماع اللوبي، الأحد، في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي: «لكي ننجح في إخراج الجميع من غزة، سنحتاج إلى ترحيل 5000 شخص يومياً، 7 أيام في الأسبوع، لمدة عام كامل، أو 10000 شخص يومياً لمدة 6 أشهر».

كما أعلن أنه بدأ العمل على إنشاء «إدارة للهجرة» تحت مسؤوليته في وزارة الدفاع، بوصفه وزيراً ثانياً في الوزارة، وستكون هذه الإدارة مدعومة من اللوبي الذي يضم أعضاءً بالكنيست عن أحزاب الائتلاف والمعارضة، وتعمل بالشراكة مع مجلس المستوطنات (يشاع)، لتنفيذ خطة ترمب.

واعتبر سموتريتش أن «خطة ترمب قد تغير المنطقة بأكملها»، وقال: «هذه الخطة ستكون قادرة على إحداث تغيير تاريخي في الشرق الأوسط، وفي دولة إسرائيل».

ومع ذلك فقد أقر بوجود صعوبات جمة، متوقعاً أن يستغرق تنفيذ الخطة «وقتاً طويلاً جداً».

وأكد أن هذه الخطة «فرصة تاريخية لن نسمح بإضاعتها». وأضاف: «يجب أن نأخذ هذه الخطة بكل قوة. اللوجيستيات معقدة؛ لأن علينا تحديد وجهة كل فرد يغادر القطاع. نحن نستعد لذلك تحت قيادة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس».

من جهتها، قالت وزيرة الاستيطان والمهام القومية، أوريت ستروك، إن «التهديد الأمني من غزة لا يمكن القضاء عليه إلا عبر تنفيذ برنامج هجرة واسع لسكان القطاع».

وأضافت الوزيرة التي تشغل أيضاً عضوية المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) خلال الفعالية ذاتها بالكنيست: «حتى لو تمكنا من القضاء على (حماس) كسلطة مدنية وعسكرية، فإننا لن نتمكن من إزالة التهديد».

«ترحيل في القطاع والضفة»

بدوره، قال رئيس مجلس المستوطنات «يشاع» ورئيس المجلس الاستيطاني بنيامين يسرائيل غانتس، في المؤتمر: «لا فرق بين (حماس) في غزة، و(حماس) في يهودا والسامرة (الاسم الصهيوني للضفة الغربية)، وكل من يشارك أو يشجع الإرهاب لا يمكنه البقاء هنا. هذه ليست مجرد مسألة أمنية، بل ضرورة وجودية… وإسرائيل تمر بلحظة تاريخية».

وخاطب غانتس الحاضرين بالقول: «لدينا رئيس أميركي يُشجعنا على التفكير خارج الصندوق. لسنا بحاجة إلى المزيد من المقترحات، بل علينا البدء بالتنفيذ، حان الوقت لتتخذ الحكومة خطوات فعلية لتطبيق رؤية ترمب».

من جهته، أعلن مجلس مستوطنة «أريئيل»، المقامة على أراضي الفلسطينيين في محافظة سلفيت، عن مخطط استيطاني جديد يشمل بناء 11 ألف وحدة استيطانية جديدة، في إطار مساعٍ حثيثة لتوسعة المستوطنة على حساب الأراضي الفلسطينية. وأعلنت بلدية القدس عن مشروع توسيع آخر.

مواجهة في قرية فلسطينية بالضفة بين القوات الإسرائيلية ومحتجين على بناء المستوطنات (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواجهة في قرية فلسطينية بالضفة بين القوات الإسرائيلية ومحتجين على بناء المستوطنات (أرشيفية – أ.ف.ب)

أما المدير العام لمجلس المستوطنات، يوسي داغان، فقال في واشنطن بعد لقاء أجراه مع مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية، مسعد بولس، إن «كل مجلس استيطاني يعد خططاً استيطانية جديدة».

وبحسب تقرير لموقع «واي نت» العبري، الأحد، فإن اللقاء جرى خلال الأيام الماضية في بيت بولس في العاصمة الأميركية.

وادعى داغان أن بولس أعرب، خلال اللقاء، عن تقديره للمستوطنين في الضفة الغربية، وأعرب عن أمله في أن «يعم السلام قريباً». وأكد الموقع أن داغان يقيم منذ عدة أسابيع في الولايات المتحدة مع وفد استيطاني، يجري سلسلة لقاءات لتعزيز التحالف المؤيّد لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب الموقع، تشمل هذه اللقاءات تقديم الطاقم شروحات لإدارة ترمب والنواب الجمهوريين في الكونغرس حول أهمية «فرض السيادة الآن على الضفة».

وأوضح أن اللوبي الأميركي لدعم الاستيطان والترحيل يضم 20 عضواً من الكونغرس. ويرتكز النشاط الأول لهذه المجموعة على توجيه مقترح قانون حول المستوطنات قدّمته عضوة الكونغرس كلوديا تيني، يسعى لاستبدال اسم الضفة الغربية، لتكون «يهودا والسامرة»، في الوثائق الرسمية للولايات المتحدة.

نظير مجلي

صحيفة الشرق الاوسط




بن غفير يتقدم بمشروع قانون لإلغاء اتفاقيات أوسلو و”الخليل” و”واي ريفر‎”

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل إيتمار بن غفير، الأحد، إنه تقدم بمشروع قانون للكنيست (البرلمان) لإلغاء اتفاقية أوسلو وبروتوكول الخليل ومذكرة “واي ريفر” التي أبرمتها حكومات إسرائيلية سابقة مع الجانب الفلسطيني.

وكتب بن غفير في منشور بحسابه على منصة “إكس”: “نصلح ظلما دام سنوات عديدة، إذ قدّمتُ، مع زملائي في حزب عوتسما يهوديت (قوة يهودية)، مشروع قانون يهدف إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو، واتفاق الخليل، واتفاق واي ريفر”.

وأضاف: “وفقا لمشروع القانون، سيتم إلغاء الاتفاقيات الموقعة بالكامل، وستعيد إسرائيل الوضع إلى ما كان عليه، بما في ذلك استعادة الأراضي التي تم تسليمها في إطار هذه الاتفاقيات”.

وتابع “بالإضافة إلى ذلك، سيتم إلغاء القوانين التي سُنّت لتنفيذ هذه الاتفاقيات، وسيتم منح رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) صلاحيات لوضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القرار”.

وفي سبتمبر/ أيلول 1993، وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إسحاق رابين، ورئيس اللجنة التنفيذية في المنظمة آنذاك ياسر عرفات، على إعلان أوسلو الذي نصّ على تأسيس حكم ذاتي فلسطيني، وتم توقيعه في واشنطن، وكان هذا الاتفاق ثمرة مفاوضات سرية جرت في النرويج.

وعرف الاتفاق بأسماء منها اتفاقية أوسلو الأولى واتفاقية إعلان المبادئ، ووقعها بالإضافة إلى الطرفين المعنيين، كل من الولايات المتحدة وروسيا بوصفهما شاهدتين.

وأبرز بنود الاتفاق تمثل في اعتراف متبادل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشكيل سلطة فلسطينية منتخبة بصلاحيات محدودة، وبحث القضايا العالقة فيما لا يزيد على 3 سنوات.

وفي إطار تنفيذ الاتفاق، انسحبت إسرائيل من غزة وأريحا، في حين عاد ياسر عرفات ومسؤولو منظمة التحرير الفلسطينية إلى أرض فلسطين من تونس، وأسسوا السلطة الوطنية الفلسطينية.

أما اتفاق أو بروتوكول الخليل، الذي دعا بن غفير إلى إلغائه أيضا فتم توقيعه منتصف يناير/ كانون الثاني 1997 لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، ونص على تقسيم المدينة إلى منطقتين، الأولى تشكل 80 بالمئة من المساحة الكلية للمدينة وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، في حين تشكل الثانية 20 بالمئة المتبقية وتخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، على أن تُنقل الصلاحيات المدنية للسلطة الفلسطينية.

فيما تم توقيع مذكرة “واي ريفر” في أكتوبر/ تشرين الأول 1998 من قبل الرئيس الفلسطيني آنذاك ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي في حينها بنيامين نتنياهو في منتجع واي ريفر (بلانتيشن) في واشنطن بعد مفاوضات استمرت ثمانية أيام.

ونصت المذكرة على الانسحاب الإسرائيلي من بعض مناطق الضفة، واتخاذ تدابير أمنية لمكافحة ما وُصف بالإرهاب، وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، واستئناف مفاوضات الوضع النهائي.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

وكالة الاناضول




لماذا تخشى إسرائيل حلول رمضان.. خصوصاً في المسجد الأقصى؟

سيبدأ شهر رمضان غالباً مطلع آذار وسينتهي في 29 آذار. ابتداء من سنوات الثمانينيات المتأخرة من القرن الماضي مع انتشار الثورة الإسلامية في إيران وصعود نجم منظمات الإرهاب الإسلامية في مناطق الضفة وقطاع غزة، أصبح شهر رمضان حساساً ومتفجراً على نحو خاص.
إن توقع الأحداث في أثناء الشهر تقض مضاجع كل قادة الجيش والشرطة، فقد تقرر أنه شهر يحمل موعداً تقع فيه أحداث إرهاب وأعمال إخلال كثيرة بالنظام مقارنة بباقي أشهر السنة.
المسائل الحزبية والسياسية تبرز في هذا الشهر. الشباب المسلم الذي يؤم المساجد في أثناء الشهر، يحرصون على الصلاة ويستمعون إلى المواعظ الدينية. وهذه بالطبع، لا تعنى فقط بأمور الدين والأخلاق، بل تتناول أيضاً الوضع المزعوم للمسلمين في الشرق الأوسط وفي العالم ولأحداث واقعية.
الواعظون في المساجد يعرضون بكلمات مبطنة الظلم المزعوم الذي يحيقه الصهاينة والاحتلال الإسرائيلي، بتدنيس الأماكن المقدسة والأفعال الإجرامية المزعومة لدولة إسرائيل.
يمكن للموعظة أحياناً أن تعنى بفريضة الجهاد الإسلامي دون الإشارة إليها صراحة وما هو معناها: ماذا تتضمن؟ أين تنطبق؟ ضد من؟ ومن هم الكفار الذين يجب أن تمارس عليهم هذه الفريضة؟
يرى المسلمون في المسجد الأقصى أحد الأماكن المقدسة للمسلمين (رغم النقاش الديني حول مكانه الدقيق) وعليه فإن الصلاة في المسجد الأقصى أمر عظيم في رمضان. حساسية القدس كعاصمة إسرائيل تتعاظم هذا الشهر، وقوات الأمن تعزز فيه وجودها، ولا سيما في البلدة القديمة.
التواجد المعزز، والاحتكاك بقوات الأمن والتعرض لأعمال منع الإخلال بالنظام والإرهاب، يعتبر استفزازاً للمؤمنين وهي التي تشعل الخواطر وتتسبب بإشعال المواجهات.
يرى الفلسطينيون أن الاستيلاء على المسجد الأقصى يقع على رأس رموز الاحتلال، وعليهم حمايته من كل شر ويمنعوا المس به.
الأعمال الإسرائيلية في الحرم ودخول المستوطنين إليه، تعتبر استفزازاً للإسلام وتدنيساً لقدسيته. هجمة حماس في 7 أكتوبر تسميها حماس “طوفان الأقصى” وذلك في محاولة لتوحيد كل المسلمين ضد إسرائيل وعرض الهجمة كفريضة وواجب ديني عقب أفعال إسرائيل الكافرة وأفعالها الإجرامية المزعومة.
إن إحساس عدم الراحة عظيم في أن المكان أصبح ساحة إخلال بالنظام عنيفة، ومركزاً للصدام السياسي والأمني. لهذا السبب، أصبح منطقة خطيرة، ومن يتوجه للصلاة فيه سيصاب بالأذى هناك.

شالوم أربيل

صحيفة معاريف العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي




صحيفة عبرية: لا يسار في إسرائيل بل 50 نوعاً من اليمين.. وبينيت ينافس نتنياهو في الفاشية

نفتالي بينيت، صاحب قول “شوكة في المؤخرة”، أصبح هذا الأسبوع النجم المناوب للمعسكر الديمقراطي – الليبرالي في إسرائيل، أو على الأقل هكذا يظهر الأمر من الدعم الكبير الذي حصل عليه فيلمه الأخير الذي نشره. في هذا الفيلم، أعلن بينيت عن مواقفه المتشددة مرة أخرى ضد إقامة الدولة الفلسطينية أو أي فكرة لنقل أراض للفلسطينيين، مع التأكيد على أن هذه المواقف “لم تتغير، بل تشددت”. للوهلة الأولى، لا جديد يثير الاهتمام. بعد ذلك، يضيف بينيت الجملة الرئيسية التي أغضبت كثيرين في الدوائر الليبرالية: “التحريض والكراهية تجاه اليساريين ليس هو ما يميز من هو يميني، هؤلاء ليسوا من اليمين”. بالضبط، هو إعداد للقلوب، عائلة من الإخوة والأخوات. الانفعال والتأثر في المعسكر الليبرالي، وكأن الأمر يتعلق بمشهد هزلي لحانوخ ليفين.

الانفعال في أعقاب فيلم بينيت، يكشف بشكل مؤلم ومحبط الضعف الأولي الذي يعاني منه ما يسمى بالوسط الليبرالي واليسار في عهد الضياع الأيديولوجي. الفيلم يؤكد على مواقفه الفاشية ضد الفلسطينيين، وهي مواقف تقوض حقهم الأساسي في الاستقلال وتقرير المصير. وهي مواقف كان يجب على هذا المعسكر معارضتها بشدة وشراسة، وكأنهم لم يتعلموا في السنة والنصف الأخيرة بأن إدارة النزاع بهذه الصورة أدت إلى أحداث 7 أكتوبر. الفاشية في إسرائيل لا تمنع الليبراليين من التسلي مع اليمين الرخو. الحقيقة أنه يكفي ألا يحرض يميني ضد اليسار كي يحتضنه الأخير كبديل محتمل. وكأن الأمر يتعلق بالمسيح المخلص. في نهاية المطاف، الدائرة الليبرالية في إسرائيل مستعدة لقبول مبادئ اليمين ما لم تضره هو نفسه بشكل مباشر.

لكن اليسار نسي حقيقة بسيطة، وهي أنه ما دام  قمع الفلسطينيين هو ما يحرك بينيت فلا مبرر للإمساك بيده، حتى لو كان يلف نفسه بأقوال معتدلة.

لكن الفلسطينيين لا يهمون أحداً في إسرائيل. من الجدير التركيز للحظة على المنطق الليبرالي – أو غيابه – كي نعرف عمق الأزمة. بينيت لم يكلف نفسه عناء طرح موقف واضح من قضايا مبدئية، التي هي جوهر المعسكر الليبرالي: صفقة إعادة المخطوفين، وإنهاء الحرب، والانقلاب النظامي. وإذا تبنينا مقاربة أكثر مباشرة: كيف لا بينيت موقف واضح في مثل هذا الوضع؟ أراهن بأنه يؤيد أجزاء من الانقلاب، وهو ضد الصفقة.

بينيت ليس أقل خطورة من نتنياهو، لأنه ينجح في إخفاء مواقفه المتطرفة وراء ستار “الوحدة”. قول “أنا لست ضد المتظاهرين في كابلان” و”أن تكره اليسار ليس موقفاً يمينياً”، لم تستهدف التأكيد على الاختلاف الأيديولوجي، بل لخلق ربط شعبوي حول الفلسطينيين كعدو. يتم نقل رسائل اليمين المتطرفة وهي مغلفة بغطاء “الوحدة”. مع ذلك، يدور الحديث عن شخص جلب اييلت شكيد، ووصل عنف المستوطنين والجيش في ولايته إلى ذروة غير مسبوقة، هذا هو “فارس العقلانية”.

الجديد أنه لا يوجد في إسرائيل يسار، بل خمسون نوعاً من اليمين.

حنين مجادلة

صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي




سفير إسرائيل السابق بواشنطن: بعد تصفيتنا لنصر الله هاجمَنا الأمريكيون واتهمونا بالجنون.. “تجروننا إلى الحرب”

السفير المنصرف في واشنطن، مايك هرتسوغ، الذي شارك في مساعي الوصول إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والسعودية، يكشف النقاب عن أنه كان مشاركاً في لقاء سري عقد بين مبعوث نتنياهو ومندوب كبير عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

على حد قول هرتسوغ “فوتنا الفرصة بين تشرين الثاني وكانون الثاني، لاتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية. في النهاية، سيحصل هذا لكن لا أدري متى” – هكذا يكشف هرتسوغ النقاب في مقابلة واسعة وحصرية مع “إسرائيل اليوم”.

في سلسلة محادثات لإجمال ولايته، يروي هرتسوغ ما حصل من خلف الكواليس مع الإدارة عندما هاجمت إسرائيل إيران وصفت نصر الله ونفذت أعمالاً أخرى لم تطلع عليها الأمريكيين مسبقاً.

ويروي هرتسوغ ضمن أمور أخرى، بأن وزير الخارجية الأمريكي السابق، أنتوني بلينكن، قرر فرض عقوبات على وحدة 504 وهي من أكثر الوحدات أهمية وسرية في الجيش الإسرائيلي. وقد أوقف هرتسوغ القرار في اللحظة الأخيرة. “قرروا ذلك، ونجحنا في منع إنزال البلطة في اللحظة الأخيرة”.

“كانت لحظات صعبة، وثمة حالات تهجم فيها الأمريكيون علي أكثر من مرة، وقالوا “أنتم مجانين، وقعتم على رأسكم، كيف فعلتم أمراً كهذا يؤدي إلى التصعيد؟ ستجروننا إلى الحرب لأنكم لم تفكروا حتى النهاية، وعندها تطلبون منا المجيء لإنقاذكم”. كانت جدالات قاسية على أمور فعلتها إسرائيل هي في نظرهم خطوة أبعد مما ينبغي”.

وروى بصوته لأول مرة أن هناك توترات شديدة بين الرئيس الأمريكي السابق بايدن ورئيس الوزراء نتنياهو، قائلاً: “السدادات طارت، وكان يتعين على الناس أن يتعرقوا لإعادة الغطاء”، يروي السفير.

       “الشريط كان خطأ”

يوجه هرتسوغ انتقاداً حاداً على القرار الأمريكي بوقف إرسالية القنابل الثقيلة إلى إسرائيل قبيل العملية البرية في رفح. ويسأل: “من يتذكر رفح اليوم”. وإلى جانب ذلك، يصف “بالخطأ الشريط الذي أصدره رئيس الوزراء في الموضوع ويقول: إنه ألحق ضرراً. كشف رئيس الوزراء الخلافات على الملأ أكثر من مرة. لعله اعتقد بأن هذا سيساعده، لكنه لم يساعد”.

إلى جانب النقد، يشدد هرتسوغ على أن نهج إدارة بايدن تجاه إسرائيل طوال الحرب كان “أبيض أكثر مما هو أسود. هذا ليس سؤالاً على الإطلاق؛ فقد بعثوا بكمية معتبرة من الذخيرة، وساعدوا في الدفاع أمام إيران مرتين. ووقفوا إلى جانبنا أمام المحكمة الدولية، واستخدموا الفيتو في الأمم المتحدة أكثر من مرة”.

يروي هرتسوغ بأن في وزارة الخارجية الأمريكية مكتب متخصص لا يتابع إلا الاستخدام الإسرائيلي للذخيرة الأمريكية، الأمر الذي لا يتوفر مع أي دولة أخرى في العالم.

“في وزارة الخارجية الكثير جداً من المناهضين الإسرائيليين ممن دقوا العصي في الدواليب”، يتهم هرتسوغ، المعروف كإنسان ضابط للنفس وحذر بلسانه.

السفير، الذي أنهى مهام منصبه قبل نحو شهر، يهاجم قطر وأداءها في مسألة المخطوفين. “قطر لاعب إشكالي جداً. لقد ساعدوا وكانوا لاعباً مهماً في تحقيق الصفقة. لكن كمن رأى المواد، أحس بأنهم لم يمارسوا ما يكفي من الضغط على حماس. وربما في مرحلة متأخرة، ألقوا بثقل وزن كبير لجلب حماس حيث أردنا. لم يفعلوا كل ما كانوا يستطيعون”، على حد قول هرتسوغ.

أرئيل كهانا

صحيفة اسرائيل اليوم

ترجمة صحيفة القدس العربي




كيف زوَّدت الشركات الأميركية إسرائيل بنماذج الذكاء الاصطناعي «الحربي»؟

مكَّنت شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إسرائيل من تعقب المسلحين المزعومين وقتلهم بسرعة أكبر في غزة ولبنان من خلال استخدام مكثّف لخدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة. لكن عدد المدنيين الذين قُتلوا ارتفع أيضاً؛ ما أثار مخاوف من أن هذه الأدوات تساهم في مقتلهم.

ووفق تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس»، استأجرت الجيوش لسنوات شركات خاصة لبناء أسلحة مستقلة مخصصة. ومع ذلك، فإن حروب إسرائيل الأخيرة تمثل حالة رائدة، إذ استُخدمت فيها نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية المصنوعة في الولايات المتحدة في الحرب، على الرغم من أنها لم يتم تطويرها في الأصل للمساعدة في تحديد من يعيش ومن يموت.

يستخدم الجيش الإسرائيلي الذكاء الاصطناعي لغربلة كميات هائلة من المعلومات الاستخباراتية والاتصالات التي تم اعتراضها والمراقبة للعثور على الكلام أو السلوك المشبوه ومعرفة تحركات أعدائه. وبعد هجوم مفاجئ شنه مسلحو حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ارتفع استخدامه تكنولوجيا شركتي «Microsoft» و«OpenAI» بشكل كبير، وفقاً لتحقيق أجرته الوكالة.

كشف التحقيق أيضاً تفاصيل جديدة حول كيفية اختيار أنظمة الذكاء الاصطناعي للأهداف والطرق التي يمكن أن تخطئ بها، بما في ذلك البيانات المعيبة أو الخوارزميات المعيبة. وقد استندت إلى وثائق داخلية وبيانات ومقابلات حصرية مع مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين وموظفين في الشركة.

كان هدف إسرائيل بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة هو القضاء على «حماس»، وقد وصف جيشها الذكاء الاصطناعي بأنه «عامل تغيير» في تحقيق الأهداف بشكل أسرع. منذ بدء الحرب، لقي أكثر من 50 ألف شخص حتفهم في غزة ولبنان ودُمّر ما يقرب من 70 في المائة من المباني في غزة، وفقاً لوزارتي الصحة في غزة ولبنان.

قالت هايدي خلف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي في معهد «AI Now» ومهندسة السلامة السابقة في «OpenAI»: «هذا هو أول تأكيد حصلنا عليه لكون نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية تُستخدم بشكل مباشر في الحرب… العواقب هائلة على دور التكنولوجيا في تمكين هذا النوع من الحرب غير الأخلاقية وغير القانونية في المستقبل».

ارتفع استخدام إسرائيل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية أثناء الحرب. وجدير بالذكر أن لشركة «Microsoft» علاقة وثيقة مع الجيش الإسرائيلي تمتد لعقود من الزمن.

وقد تكثفت هذه العلاقة، إلى جانب العلاقات مع شركات التكنولوجيا الأخرى، بعد هجوم «حماس». ووفقاً لعرض قدمته العام الماضي الكولونيل راشيلي ديمبينسكي، كبيرة مسؤولي تكنولوجيا المعلومات في الجيش، فإن استجابة إسرائيل للحرب أرهقت خوادمها الخاصة وزادت اعتمادها على البائعين الخارجيين من جهات خارجية. وبينما كانت تصف كيف قدم الذكاء الاصطناعي لإسرائيل «فاعلية تشغيلية كبيرة جداً» في غزة، ظهرت شعارات «Microsoft Azure» و«Google Cloud» و«Amazon Web Services» على شاشة كبيرة خلفها. ووجدت الوكالة في مراجعة معلومات الشركة الداخلية أن استخدام الجيش الإسرائيلي للذكاء الاصطناعي من «Microsoft» و«OpenAI» ارتفع في مارس (آذار) الماضي إلى ما يقرب من 200 مرة أعلى مما كان عليه قبل الأسبوع الذي سبق هجوم 7 أكتوبر. وتضاعفت كمية البيانات المخزنة على خوادم «Microsoft» بين ذلك الوقت ويوليو (تموز) 2024 إلى أكثر من 13.6 بيتابايت – أي ما يقرب من 350 ضعف الذاكرة الرقمية اللازمة لتخزين كل الكتب في مكتبة الكونغرس. كما ارتفع استخدام الجيش بنوك خوادم الكمبيوتر الضخمة التي تمتلكها «Microsoft» بنحو الثلثين في أول شهرين من الحرب وحدها.

رفضت «Microsoft» تقديم أي تعليق على هذه الأنباء ولم ترد على قائمة مفصلة من الأسئلة المكتوبة حول خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التي تقدمها للجيش الإسرائيلي.

وفي بيان موسع على موقعها على الإنترنت، تقول الشركة إن «احترام حقوق الإنسان هو قيمة أساسية للشركة» وهي ملتزمة «بالدفاع عن الدور الإيجابي للتكنولوجيا في جميع أنحاء العالم». وفي تقريرها المكون من 40 صفحة حول شفافية الذكاء الاصطناعي المسؤول لعام 2024، تعهدت «Microsoft» «برسم خريطة وقياس وإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي طوال دورة التطوير للحد من خطر الضرر»، ولم تذكر عقودها العسكرية المربحة.

وتُقدم نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة من خلال «OpenAI»، صانع «ChatGPT»، من خلال منصة «Azure» السحابية من «Microsoft»، حيث يشتريها الجيش الإسرائيلي، كما تظهر الوثائق والبيانات. وكانت «Microsoft» أكبر مستثمر في «OpenAI».

وقالت الإخيرة إنها لا تربطها شراكة مع الجيش الإسرائيلي، وتقول سياسات الاستخدام الخاصة بها إن عملاءها لا ينبغي لهم استخدام منتجاتها لتطوير الأسلحة أو تدمير الممتلكات أو إيذاء الناس. ومع ذلك، قبل عام تقريباً، غيَّرت شركة «OpenAI» شروط استخدامها من حظر الاستخدام العسكري إلى السماح «بحالات استخدام الأمن القومي التي تتوافق مع مهمتنا».

وقد رفض الجيش الإسرائيلي الإجابة عن أسئلة مكتوبة مفصلة من الوكالة حول استخدامه منتجات الذكاء الاصطناعي التجارية من شركات التكنولوجيا الأميركية، لكنه قال إن محلليه يستخدمون أنظمة مدعمة بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد الأهداف وفحصها بشكل مستقل مع ضباط رفيعي المستوى لتلبية القانون الدولي، وموازنة الميزة العسكرية مقابل الأضرار الجانبية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان للوكالة: «تجعل أدوات الذكاء الاصطناعي هذه عملية الاستخبارات أكثر دقة وفاعلية، وفي كثير من الأحيان في هذه الحرب تمكنت من تقليل الخسائر المدنية».

وتوفر شركات تقنية أميركية أخرى، مثل «Google» و«Amazon»، خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي بموجب «مشروع نيمبوس»، وهو عقد بقيمة 1.2 مليار دولار تم توقيعه في عام 2021، عندما اختبرت إسرائيل لأول مرة أنظمة الاستهداف الداخلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. واستخدم الجيش الإسرائيلي مزارع خوادم أو مراكز بيانات «Cisco» و«Dell». كما قدمت «Red Hat»، وهي شركة تابعة مستقلة لشركة «IBM»، تقنيات الحوسبة السحابية للجيش الإسرائيلي، بينما تتمتع «Palantir Technologies»، وهي شريكة «Microsoft» في عقود الدفاع الأميركية، بـ«شراكة استراتيجية» توفر أنظمة الذكاء الاصطناعي لمساعدة جهود الحرب الإسرائيلية.

بعد أن غيرت «OpenAI» شروط الاستخدام الخاصة بها العام الماضي للسماح بأغراض الأمن القومي، حذت «Google» حذوها في وقت سابق من هذا الشهر بتغيير مماثل لسياسة الأخلاق العامة لإزالة الكلمات التي تقول إنها لن تستخدم الذكاء الاصطناعي الخاص بها للأسلحة والمراقبة.

وقالت «Google» إنها ملتزمة بتطوير ونشر الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول «يحمي الناس ويعزز النمو العالمي ويدعم الأمن القومي».

ما هي استخدامات الذكاء الاصطناعي التجاري؟

يستخدم الجيش الإسرائيلي «Microsoft Azure» لتجميع المعلومات المحصَّلة من خلال المراقبة الجماعية، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والرسائل الصوتية، وفقاً لضابط استخبارات إسرائيلي. يمكن بعد ذلك التحقق من هذه البيانات بوااسطة أنظمة الاستهداف الداخلية في إسرائيل.

وقال الضابط إنه يعتمد على «Azure» للبحث بسرعة عن المصطلحات والأنماط داخل مخازن نصية ضخمة، مثل العثور على محادثات بين شخصين داخل مستند مكوّن من 50 صفحة. ويمكن لـ «Azure» أيضاً العثور على الأشخاص الذين يعطون التوجيهات بعضهم لبعض في النص، الذي يمكن بعد ذلك الرجوع إليه عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالجيش لتحديد المواقع.

تظهر بيانات «Microsoft التي راجعتها الوكالة أنه منذ هجوم 7 أكتوبر، استخدم الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف أدوات النسخ والترجمة ونماذج «OpenAI». وعادةً، تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي التي تنسخ وتترجم بشكل أفضل باللغة الإنجليزية. وأقرت «OpenAI» بأن نموذج الترجمة الشهير المدعوم بالذكاء الاصطناعي «Whisper»، الذي يمكنه النسخ والترجمة إلى لغات متعددة بما في ذلك العربية، يمكنه تكوين نص لم يقله أحد، بما في ذلك إضافة تعليقات عنصرية والخروج بخطاب عنيف.

هل أنظمة الذكاء الاصطناعي في إسرائيل موثوقة؟

قال ضباط الجيش الإسرائيلي الذين عملوا على أنظمة الاستهداف إن الأخطاء يمكن أن تحدث لأسباب عدّة تتعلق بالذكاء الاصطناعي. تتضمن المكالمات الهاتفية التي تم اعتراضها والمرتبطة بملف تعريف الشخص الوقت الذي اتصل فيه الشخص وأسماء وأرقام الأشخاص الموجودين في المكالمة. لكن الأمر يتطلب خطوة إضافية للاستماع إلى الصوت الأصلي والتحقق منه، أو رؤية نص مترجم.

يقول الجيش الإسرائيلي إن الشخص الذي يعرف اللغة العربية من المفترض أن يتحقق من الترجمات. ومع ذلك، قال أحد ضباط المخابرات إنه رأى أخطاء استهداف تعتمد على ترجمات آلية غير صحيحة من العربية إلى العبرية.

صحيفة الشرق الاوسط




صحافة عبرية: هدوء إسرائيل قبيل “طوفان الأقصى” أذهل الضيف ودفعه للتفكير بإلغاء الهجوم خشية كمين

تنشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، غدًا الجمعة، تحقيقًا جديدًا حول “طوفان الأقصى” تقول فيه إن القائد العام لـ “كتائب القسام” الشهيد محمد الضيف قد أخذته الدهشة عند الساعة الخامسة صباحًا يوم السبت السابع من أكتوبر 2023، وهو يلاحظ أن الجيش الإسرائيلي لا يقوم بأي ردّ على استعدادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للقيام بهجوم وشيك.

واستنادًا إلى معطيات إسرائيلية، يقول معد التحقيق، محرر الشؤون الاستخباراتية في الصحيفة العبرية رونين بيرغمان، إن محمد الضيف، وأمام حالة الهدوء واللامبالاة في الجانب الإسرائيلي، في تلك الساعات من صباح السابع من أكتوبر، اقترح على “حماس” الاستنكاف عن القيام بهجوم “طوفان الأقصى” خشية الوقوع في كمين تعدّه إسرائيل، وفيه تتظاهر كأنها لا تعلم بأي شيء عن العملية العسكرية التي يُفترض أن تنطلق بعد ساعة ونصف الساعة، ولكن في نهاية المطاف تقرر مواصلة الخطة كما أُعدّت سلفًا.

كما يكشف التحقيق أن “حماس” نجحت في فك رموز وأسرار منظومة المدرعات الإسرائيلية، وهذه المعلومات الجديدة التي تسلّط الضوء على حجم الفشل الإستراتيجي الإسرائيلي مرشّحة لصبّ الزيت على نار السجالات الإسرائيلية الداخلية، لتشكّل ضغطًا إضافيًا على حكومة الاحتلال لتشكيل لجنة تحقيق رسمية بـ “السابع من أكتوبر”، وهو حدث تاريخي جلل، وربما أكثر خطورة على إسرائيل والإسرائيليين ووعيهم من حرب 1973 لأكثر من سبب.

ومن أسباب خطورة “طوفان الأقصى”، ومطالبة أوساط إسرائيلية واسعة بلجنة تحقيق رسمية، بحثًا عن الفشل والفاشلين، مفاعليه في نفوس الإسرائيليين، ممن زعزع الهجوم بكل ما فيه ثقتهم بالغد وبأنفسهم، وليس فقط بالجيش والمؤسسة الحاكمة، وهذا جرح نفسي يحتاج لعقود طويلة كي يلتئم. هذا التشظي الخطير في وعي الإسرائيليين ينعكس في تنادي وسائل الإعلام العبرية للاستنكاف الجماعي عن نشر صور تسليم الجثامين الأربعة في خان يونس، اليوم، لا سيّما أن الحديث يدور عن حالة إنسانية حساسة، هم شيري بيباس وطفلاها كفير (9 سنوات في 7 أكتوبر 2023)، وأرئيل (4 سنوات في 7 أكتوبر 2023)، إضافة إلى عوديد ليفشيتس (85 عاماً)، وهو صحافي يهودي مناصر للقضية الفلسطينية، عمل طيلة عقود على تقديم علاجات طبية لأطفال فلسطينيين مرضى بالسرطان، وهو زوج إسرائيلية أفرجت “حماس” عنها في صفقة نوفمبر 2023، وقالت عند عودتها ما صدم الإسرائيليين بأن “حماس” عاملتهم معاملة محترمة، فقد “أكلنا مما أكلوا، وشربنا مما شربوا، وبتنا حيث باتوا”.

صور التوابيت الأربعة وهي تسلّم من قبل “حماس” للصليب الأحمر تنطوي على إثارة خواطر وهيجان عواطف وتشظي وعي الإسرائيليين بسبب ما فيها من مشاعر رهبة وخوف.

قلبي ينزف

ويعبر وزير الأمن السابق في حكومة الاحتلال، رئيس حزب “يسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، عن حالة الخلل العميق في وعي الإسرائيليين من هذه الناحية، بقوله، اليوم، في حديث للإذاعة العبرية: “استيقظت اليوم وضائقة كبيرة في نفسي، وأشعر أن قلبي ينزف أمام الصورة المتخيلة لاستعادة جثامين سيدة يهودية وطفليها، مثلما أن العاصفة الثلجية الوشيكة تبعث بي مشاعر الوجع، وأنا أتذكر مخطوفينا في أنفاق غزة المعتمة والباردة اليوم”.

ويقول ليبرمان إنه على إسرائيل، اليوم، ودون تأجيل، استعادة كل المخطوفين بكل ثمن، لأننا قادرون لاحقًا على “سد الحساب”، كما فعلنا مع منفذي عملية ميونيخ.

ويرى أن كل المسؤولية تقع على حكومة إسرائيل، خاصة أن ترامب قال بصوته وصورته لنتنياهو: “افعل ما تشاء”، لكن الأخير، للأسف، يبحث عن مصالحه الشخصية، وهو الذي وثق بـ “حماس” التي غررت به، وسمح بنقل ملايين الدولارات لها من قطر، والمحزن أن نتنياهو في كتابه الأخير الصادر قبيل الحرب، يقول إنه رفض مطلب بعض المهووسين من القادة السياسيين والأمنيين الذين طالبوا باجتياح غزة”.

ويؤكد ليبرمان أن إسرائيل كدولة فشلت فشلًا مدويًا في حماية مواطنيها، الذين اختطفوا من بيوتهم وهم بملابس نومهم، ثم أهملتهم ولم تبادر إلى تخليصهم. “حماس” لن تتحول إلى “حركة السلام الآن”، وهي نجحت في بناء صفوفها من جديد، واستولت على كمية كبيرة من الغذاء والوقود، واليوم جيشنا مقيّد اليدين، ولاحقًا، وبعدما نستعيد المخطوفين، علينا انتظار أول فرصة لمواصلة الحرب بعد أول انتهاك لها من قبل حماس”.

وردًا على سؤال عمّن يجب أن يدير غزة، قال ليبرمان: “أولًا علينا رفع مسؤوليتنا عن القطاع، وهذا يعني عدم مدّها بشبكة ماء وكهرباء، وكل انتهاك بسيط كبناء ثكنة عسكرية يعني معاودة الحرب بدون تردد”.

انقلاب أمني

وتوجّه الصحافة العبرية، اليوم الخميس، حملة جديدة على نتنياهو، لأنه تباكى على عودة شيري بيبس وولديها في توابيت، لكنه يعمل في ذات الوقت لتعطيل الصفقة ومنع انتقالها للمرحلة الثانية، ولذا يسعى أيضًا إلى الإطاحة برئيسي الموساد والشاباك، داد بارنياع ورون بار، لأنهما عملا على خدمة المملكة، لا الملك”، كما يقول المعلق الصحفي رازي باركئي، في مقال تنشره صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، وهي تكرّس رسم كاريكاتير للسخرية منه، إذ يبدو في مكتبه ممسكاً بكتاب كتب عليه: “حضرة السيد رونين بار. الموضوع: إقالتك من منصبك”، فيما يبدو مقابله وزير الشؤون الإستراتيجية، رون درمر، وقد دخل مكتبه بوجه متفاجئ، حاملًا ورقة كتب عليها “المرحلة الثانية”.

وتقول الصحيفة إن نتنياهو وأبواقه يصعّدون حملتهم على رئيسي الموساد والشاباك كي يتم دفعهما للاستقالة، بدلًا من إقالتهما، كون الإقالة عملية مشكوك في قانونيتها، علاوة على كونها غير أخلاقية لتزامنها مع حرب لم تنتهِ، وفي ذروة عملية تبادل، وفي عزّ عمليات تحقيق الشاباك مع موظفين كبار في مكتب رئاسة الوزراء ومقربين من نتنياهو مشتبه بهم بـ “العمالة لصالح قطر”.

 من جهتها، تكرّس صحيفة “هآرتس” افتتاحيتها، اليوم، لما تعتبره “الانقلاب الأمني”، وتتهم نتنياهو بالسعي لتطهير المؤسسة الأمنية من الموالين للمملكة بدلًا من الملك. وتوضح أن الحملة على رؤساء الأمن تجري ليس لأنهم فشلوا في عملهم، بل بالعكس، فهؤلاء أكدوا، قبل شهور كثيرة، أن الصفقة ممكنة، بيد أن نتنياهو لأسبابه هو لجأ إلى التسويف والمماطلة والتعطيل.

وتتابع: “بدلًا منهم، عين نتنياهو في رئاسة طاقم المفاوضات دمية اسمها الوزير رون درمر، وبواسطته سيكون ممكنًا بسهولة تعطيل المرحلة الثانية دون إزعاج المستوى المهني. ربما هذه إشارة من نتنياهو لليمين بأن وجهته نحو معاودة الحرب على غزة، بثمن التنازل عن بقية المخطوفين”.

صحيفة يديعوت احرونوت العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي