1

اليهود المسيانيون … ومستقبل الكيان المؤقت!

بدعم من اليمين المتطرف الإسرائيلي، تتطور الجمعيات اليهودية ذات الدعوة المسيحانية في إسرائيل، فما جذور هذا التيار المؤسس لأيديولوجية الصهيونية الدينية في إسرائيل أو اليهود المسيانيون؟

هم طائفة عِرقيَّة دينيَّة تضُم يهوداً اعتنَقوا المسيحية كما يدل اِسمهم لكنهم لا زالوا يحافظون على جزء من طقوسهم اليهودية، وكلمة “المسيانيون” تشير إلى أنهم أتباع المسيح (المسِيا المنتظر لدى اليهود). وهم يريدون “التعجيل بمجيء المسيح” لإسرائيل.

في الواقع، بدأت اليهودية المسيانية منذ 2000 عام. كان يشوع نفسه يهوديًا ملتزمًا، وكان معظم رسل وكتاب العهد الجديد من اليهود، وكانت الغالبية العظمى من المؤمنين الأوائل بيسوع يهودًا أيضًا. لكن لا تعتقد اليهودية الحاخامية التقليدية اليوم أن يشوع هو المسيا اليهودي.

والمسيحانية أو المسيانية هي عبارة عن معتقد الشعب اليهودي الذي يؤمن بيشوع (الاسم العبري ليسوع) باعتباره المسيح (المسيا) الموعود والمنقذ والمخلص في الكتب العبرية المقدسة، والذي سوف يأتي في آخر العالم ليخلص شعبه إسرائيل.

لكن لا تعتقد اليهودية الحاخامية التقليدية اليوم أن يشوع هو المسيا اليهودي. كما أن جمعية “هار هبايت” (“جبل الهيكل” بالعبرية) لا تتوفغ عن تنظيم الرحلات ذهابا وإيابا ولا تأبه بهذه الاعتبارات، لأن أعضاءها يعتقدون أن المطالبة بهذا المكان المقدس هي السبيل لبناء الهيكل الثالث الذي سيؤدي لا محالة إلى تسريع ظهور المسيح، حسب زعمهم.

وليست هار هبايت وحدها التي تعمل على “تسريع مجيء المسيح”، فمنذ ضم البلدة القديمة في القدس عام 1967، أدى الفكر المسيحاني للحاخام أبراهام يتسحاق ها كوهين كوك، المعروف باسم راف كوك، إلى تأجيج إنشاء العديد من الجمعيات.

كما بفوم معهد الهيكل منذ عام 1987 على إعادة بناء الأغاني والتقاليد والأواني المفقودة، في حين انصب اهتمام جمعية “بونه إسرائيل” (بناء إسرائيل) على استيراد البقرات الحُمر من ولاية تكساس، وهي التي يزعمون أن “التضحية بها ضرورية لكهنة الهيكل الثالث المستقبلي”.

يزع بعض المتابعين أن هذه الجمعيات لا تزال أقلية، فإنها تشهد تطورا كبيرا نتيجة لتمويل الشبكات المسيحية الإنجيلية الأميركية، كما أنها تتلقى دعما رئيسيا منذ عامين من مؤيدي الصهيونية الدينية داخل حكومة بنيامين نتنياهو.

هناك توجهين أما هذه الجماعات والجمعيات؛ أولا، “تجمع الشتات اليهودي على أرض إسرائيل”، أي فيما يسمونها “الأراضي التوراتية”.

ثانيا، بناء الهيكل الثالث في القدس. لكن لا يزال ثمة خلاف في الأوساط اليهودية، إذ هل يجب أن يتم إنهاء التشتت بواسطة البشر أم بواسطة الرب؟

في هذه النقطة، تختلف الدوائر الحسيدية الأرثوذكسية التي نشأت في القرن السابع عشر، عن المبادئ الصهيونية في القرنين التاسع عشر والعشرين، إذ يرون أنه إذا كان على اليهود أن يعودوا إلى إسرائيل، فليس من حق البشر أن يتدخل في ذلك.

ينتشر اليهود المسيانيين اليوم في كافة أنحاء العالم بسرعة، وأيضاً في الولايات المتحدة، مع تواجد خاص في إسرائيل.

وكان عقد في شباط/ فبراير 2015 فيي كنيسة في لوفلاند  كولارادو في الولايات المتحدة مؤتمراً تم فيه الاعلان عن تأسيس جمعية لدعم اسرائيل من اليهود وغير اليهود المسيانيين.

حضر المؤتمر 1700 شخصا تواجدوا في قاعة الكنيسة الكبيرة (والآلاف من انحاء العالم عبر الانترنت) حيث قدم القس وين هيلستيند راعي كنيسة ملك الملوك المسيانية الخمسينية في القدس الحركة الجديدة واسمها FIRM (اي ثابت بالعربية). وقال القس هيلستيند في خطابه ان الحركة هي شركة عالمية لمؤمنين مؤسسة على الكتاب المقدس وملتزمة بتطوير العلاقات المتمركزة على المسيح وهدفها مباركة مواطني اسرائيل (من اليهود وغير اليهود) والمجتمع اليهودي عامة في كل العالم. واوضح هيلستيند انه أحس قبل عدة سنوات ان اسرائيل والشعب اليهودي يتجهان نحو عصر يتميز بالهزات على اصعدة مختلفة-داخلية وخارجية.  واضاف ان هناك قوى متنامية تحاول ازالة الشرعية عن الشعب اليهودي ومن هنا اسس حركته هذه.

وشارك في المؤتمر متكلمين من امريكا مثل القس جوناثان ويغينز وهو راعي الكنيسة المضيفة بالاضافة الى المحامي المسياني اليميني النزعة كالب مايرز من القدس والذي وصفه منظمو المؤتمر بانه محامي لحقوق الانسان.

يبدو أن تزايد الضغط، وخاصة وقع طوفان الأقصى على الكيان المؤقت، الى جانب نشوء المزيد من الجماعات اليهودية المتطرفة، إلى جانب الهزائم المستمرة بدءاً من غزة ووصولاً الى لبنان حيث كانت أولى الهزائم في 2000 و2006، كل ذلك سيؤدي الى سقوط الكيان المؤقت ونهايته.

نسيب شمس

المصدر: موقع الخنادق




الحركة الطلابية في الولايات المتحدة ترعب الإسرائيليين

توجّهت الأنظار في الأسبوع الأخير نحو الحراك الطلابيّ المتصاعد في الجامعات الأميركية، ليصل إلى حرم كبرى جامعاتها وأبرزها، حيث بات يثير قلق القيادات والمؤسسات الأمريكية كما والإسرائيلية، لما تحمله هذه المظاهرات من موقف وزخم وتحوّل في الوعي لدى شباب اليوم على صعيد القضية الفلسطينية.

على مستوى القيادة الإسرائيلية ألقى نتنياهو في خطاب مصور يوم الأربعاء الماضي، تحريضه على الطلاب المحتجين، مدعياً أن “الغوغاء المعادين للسامية استولوا على الجامعات الرائدة في أميركا“. وقارن بين التجمعات الطلابية في أميركا وتلك التي وقعت في ألمانيا خلال صعود الحزب النازي.

أما على مستوى الصحف العبرية فسنستعرض أبرز ما جاء في التحليلات العبرية التي سارعت لتناول هذه القضية، وعبّرت عن سيطرة المشاعر المتناقضة لدى اليهود اتجاه الجامعات المرموقة في أميركا، على أثر فقدان الشعور بالراحة والأمن نتيجة التحركات الطلابية.

أبرز ما ورد في هذه التحليلات:

– انخفاض الشعور بالأمن لدى الطلاب اليهود، وسيطرة مشاعر القلق والخوف لديهم، حيث اضطروا للعودة إلى منازلهم حتى يصبح الحرم الجامعي أكثر أمانًا.

– تسليط الضوء على كثرة دعوات المحتجين لتدمير الكيان، وتعرّض الطلاب اليهود للمضايقات والترهيب والاعتداءات اللفظية كما وضغوط تنمّ عن كراهية باستخدام العنف والترهيب الجسدي ضدّهم.

– ارتباط الأحداث في الجامعات بعوامل خارجية، مع الإشارة إلى تدخل إيران في الأزمة، وذلك من خلال الترويج إلى أن أغلب المتظاهرين لا ينتمون إلى الجامعات، وتعزيز الادعاءات المتزايدة بأن الاحتجاج متأثر بـ”دعاة خارجيين”.

– البحث عن خطوات لمواجهة معاداة السامية في الحرم الجامعي، في ظل فشل إدارات الجامعات في خلق بيئة جامعية آمنة للطلاب لا سيما اليهود.

– تعليق بعض رجال الأعمال تبرعاتهم للجامعات لعجزها عن حماية الطلاب والموظفين.

– التركيز على تحول الجامعات إلى ساحات للاحتجاجات والتظاهرات، وتشبيهها بالفوضى المتطرفة والشريرة، التي تشكّل تهديدًا خطيرًا وواضحًا على الحرية الأكاديمية وحياة اليهود في الجامعة، حيث وضعت الطلاب في مواجهة مع بعضهم البعض.

– توجيه اتهامات بمعاداة السامية لمن يدعمون غزة.

– التركيز على دعوة المتظاهرين بأن تقوم الجامعات الأمريكية بسحب استثماراتها في إسرائيل (صناعة الأسلحة، المؤسسات الخاصة، غوغل وغيرها من الشركات التي تزعم أنها تمول استمرار القتال في غزة) على اعتبار أنها وسيلة واضحة وقابلة للتحقيق لإجبار الجامعات على التحرك.

– الخشية من المقاطعة: إمكانية تحوّل الاحتجاجات إلى موجة غير معلنة من المقاطعات لا سيما العلاقات الأكاديمية، هذه المقاطعة الصامتة تعرض مكانة الكيان في العالم الأكاديمي الدولي للخطر، كما وتضر بالعلم الإسرائيلي، الذي تستمد منه التكنولوجيا المحلية أيضا. بالإضافة إلى ذلك قد يكون للمظاهرات أيضًا تأثير على الاقتصاد والأمن والطب في الكيان المؤقت.

– سيطرة شعور الضعف وعدم القدرة، لدى اليهود والإسرائيليين، على أن يكونوا جزءًا من المكان الذي يدرسون أو يعملون فيه.

– انضمام يهود، غير صهاينة، إلى المعسكر المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي.

– تأثير هذه الظاهرة على مكانة الجامعات الإسرائيلية في العالم، كما والحد من التعاون الأكاديمي.

– إن مسألة البقاء في الجامعات والنضال من أجل صورة إسرائيل والعلوم الإسرائيلية وشبكة علاقاتها الدولية أمر ضروري بالنسبة للكثيرين.

– سيطرة القلق لدى رؤساء الجامعات في إسرائيل من مظاهر معاداة السامية، وتعهدهم بالمساعدة في قبول العلماء والطلاب.

– اعتبار الحرم الجامعي أحد أسوأ مراكز معاداة السامية الأكاديمية في الولايات المتحدة.

– فشل رؤساء المؤسسات في تحقيق التوازن بين حرية التعبير للمتظاهرين المناهضين للحرب والشعور بالأمن في الحرم الجامعي.

لم تتوقّع “إسرائيل” أن تكون جبهة الرأي العام الغربي المؤثّر عالمياً منطلقة من الولايات المتحدة، متسببة في موجة رفض للمسلمات السياسية الأميركية الداعمة الأولى لكيان الاحتلال. ولا تبدو المظاهرات عفوية في جوهرها بل هي نتيجة تراكمات سياسية أفرزت حركة تمرّد شبابي طلابي، ستؤدي إلى ازدياد الضغط السياسي والشعبي على الإدارة الأمريكية وزيادة الانحراف في المواقف الأمريكية نحو خفض التصعيد. بالإضافة إلى تراجع شعبية بايدن وتأسيس صوت أميركي مؤثر، مدافع عن القضية الفلسطينية.

وبدأت التظاهرات تنتقل إلى العواصم الأوروبية ففي باريس نظم طلاب جامعة العلوم السياسية، إحدى أرقى الجامعات الفرنسية وقفة احتجاجية للتنديد بالإبادة الجماعية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبحضور ودعم من بعض الأساتذة والنواب الفرنسيين. وبذلك تنذر التحركات الطلابية إلى احتمالية عدوى عالمية تطال الجامعات في مختلف دول العالم.

المصدر: موقع الخنادق




سموتريتش لنتنياهو مهدداً بقطع المنظومة المصرفية: لقد تجاوزت رام الله الخطوط الحمر

لقد اهتم وزير المالية، سموتريتش، بإرسال رسالة مستعجلة لرئيس الحكومة في أيام عيد الفصح، تطرق فيها إلى الخطوات القانونية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل، وأثارت شكاً بإصدار مذكرات اعتقال من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ضد إسرائيليين. حسب التقدير أيضاً، رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان، من المستهدفين.

بالنسبة لسموتريتش، فإن اتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل هو تجاوز للخطوط الحمر، ويجب أن يكون العقاب عملاً إسرائيلياً ناجعاً لتدمير حكم السلطة الفلسطينية. طريقة فعل ذلك، كما يهدد سموتريتش، قطع العلاقات بين البنوك (التراسل) الفلسطينية والبنوك الإسرائيلية. وقف العلاقات من صلاحيات وزير المالية.

حتى الآن لم يرد نتنياهو على رسالة سموتريتش (وزير المالية قام بنشر الرسالة)، ما أثار نظرية مؤامرة تقول إن الرسالة تم طلبها: سموتريتش في حالة هياج، ويهدد بالعمل على تفكيك السلطة الفلسطينية، بمباركة من نتنياهو.

سبب هذه النظرية أن نتنياهو مضغوط جداً من إصدار أمر اعتقال ضده في القريب. وطريقته في استخدام الضغط على الإدارة الأمريكية هي التهديد بتفكيك السلطة الفلسطينية. في هذه الحالة، حسب هذه النظرية، فإن سموتريتش هو مبعوث نتنياهو من أجل ابتزاز الأمريكيين.

يصعب التفسير بطريقة أخرى تهديد سموتريتش الغريب. قبل شهر تقريباً، أرسل تهديداً مشابهاً وهو إلغاء العلاقة بين البنوك الفلسطينية والبنوك الإسرائيلية، وهي العملية التي تشكل خرقاً لاتفاقات أوسلو من قبل إسرائيل، وقد تؤدي أيضاً إلى انهيار السلطة الفلسطينية مالياً. وزير المالية فعل ذلك كعملية ابتزاز للأمريكيين. فقد غضب لأن الأمريكيين فرضوا عقوبات على بعض المستوطنين المتطرفين، ورداً على ذلك هدد بتدمير اقتصاد السلطة الفلسطينية.

نهاية التهديد السابق كانت رسالة توضيح أمريكية فيما يتعلق بطبيعة العقوبات ضد المستوطنين، لم تخفف الرسالة العقوبات ولكنها لم تزعج سموتريتش في طرح ذلك بشكل معاكس – ضغط أمريكي شديد على نتنياهو، وفي النهاية قرار بتأجيل وقف العلاقات بين البنوك لثلاثة أشهر، سيتم فيها تشكيل طاقم يفحص القضية.

الطاقم، حسب علمنا، بدأ في العمل بصعوبة. والآن وزير المالية الذي شكل الطاقم، يعلن أنه ينوي قطع العلاقات بين البنوك. وإذا كان وزير المالية يعرف كيف يجب أن تكون طبيعة العلاقة مع البنوك الفلسطينية، فلماذا شكل الطاقم المهني لفحص ذلك؟

هذا ليس الأمر الوحيد الغريب في سلوك سموتريتش ونتنياهو؛ فمجرد تشكيل الطاقم المهني أمر غريب. في العام 2018 عملت لجنة شملت عدة وزارات برئاسة بنك إسرائيل وبمشاركة الشرطة و”الشاباك” وهيئة الأمن القومي ووزارة المالية وغيرها، التي فحصت طبيعة العلاقات مع البنوك الفلسطينية.

تم تشكيل هذه اللجنة بعد إعلان بنك هبوعليم وبنك ديسكونت، اللذين لهما علاقات مع البنوك الفلسطينية، عن رغبتهما في وقف هذه النشاطات بسبب الخوف من استخدام البنوك الفلسطينية لتمويل الإرهاب.

الدولة طلبت من البنكين الاستمرار في العلاقة مع البنوك الفلسطينية. وللإقناع، فقد رفعت عن البنكين المسؤولية. وزارة العدل ضمنت لهما الحماية من الدعاوى في إسرائيل، ووعدتهما وزارة المالية بالتعويض ضد أي دعاوى في العالم، والعثور على طريقة لأخذ هذه النشاطات منهما.

هذا ما فعلته اللجنة الوزارية. فقد أوصت في 2018 بأن تدير الدولة العلاقات مع البنوك الفلسطينية بنفسها، من خلال تشكيل شركة بملكية الحكومة ويشرف عليها بنك إسرائيل، “شركة خدمات المراسلة”. تم تبني القرار حول إقامة الشركة بقرارين من الحكومة، في 2018 و2022. وتم التأكيد فيهما أن استمرار العلاقة مع البنوك الفلسطينية مصلحة عليا لإسرائيل.

في مقدمة هذه القرارات، كتب: “إزاء أهمية استمرار تقديم خدمات المراسلة للبنوك التي تعمل في مناطق السلطة الفلسطينية من خلال حل بعيد المدى على خلفية الاتفاقات النقدية والمالية في ملحق الاتفاق المؤقت الإسرائيلي – الفلسطيني بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة (الملحق الاقتصادي في اتفاق أوسلو، اتفاق باريس) ومن أجل تقليص خطر تمويل الإرهاب وتبييض الأموال”.

إضافة إلى ذلك، فإنه في مشروع القانون لإقامة شركة خدمات المراسلة الذي تم إعداده في أعقاب قرار الحكومة في 2022 تم الشرح بأن وقف علاقة الدفع والمقاصة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية “يمكن أن يضر بشكل جوهري الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد على الاقتصاد الإسرائيلي، ويستخدم الشيكل كعملة أساسية”.

“وفضلاً عن ذلك، فإنه من أجل دعم العلاقات التجارية والتشغيل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية فإنه مطلوب بنية تحتية للدفع، آمنة وناجعة. ويشار أيضاً إلى أن وقف علاقة الدفع والمقاصة في الإطار الحالي بدون إيجاد حلول بديلة، ربما يضر بالجهود المبذولة لمنع تمويل الإرهاب وتبييض الأموال.

باختصار، الحفاظ على العلاقة البنكية مع السلطة الفلسطينية أمر حاسم لإسرائيل من أجل عدم خرق اتفاقات أوسلو، وعدم تقويض السلطة الفلسطينية، والسماح باستمرار التجارة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لأنها الطريقة الأفضل لمنع الفلسطينيين من تمويل الإرهاب.

هناك سبب آخر أهم، وهو أنه إذا أوقفت إسرائيل علاقة الفلسطينيين بالمنظومة المصرفية في إسرائيل وبالشيكل فسيكون للفلسطينيين سبب مبرر لإصدار عملة مستقلة ومطالبة العالم بالاعتراف بها. الاعتراف بالعملة الفلسطينية المستقلة ستكون خطوة أولى في اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية المستقلة. لذلك، مهم جداً لإسرائيل الحفاظ على اتفاق باريس من أجل ألا يصدر الفلسطينيون عملة خاصة بهم.

 ميراف أرلوزوروف

المصدر: صحيفة هآرتس الاسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




رفح “قصة هامشية” في “الكابينت”.. ولفزعهم من “لاهاي”: إن لم “نشتر” خان سنضطر لـ”الصفقة”؟

للمقترح الإسرائيلي الذي وضع من خلال مصر بشأن صفقة أخرى لتحرير المخطوفين، علاقة بتهديد إصدار أوامر اعتقال دولية من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ضد نتنياهو، وغالانت، وهليفي ومسؤولين آخرين. هكذا تقدر محافل رفيعة المستوى في إسرائيل.

“المرونة الإسرائيلية غير منقطعة عن الرعب الذي وقع على المسؤولين وعلى رأسهم نتنياهو، من إمكانية إصدار المدعي العام في محكمة الجنايات في لاهاي كريم خان، ضدهم أوامر اعتقال دولية، خطوة غير مسبوقة مع معان استراتيجية وشخصية بعيدة الأثر”، قال مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على الاتصالات. “حتى لو لم تكن الأمور مترابطة مباشرة، فلا شك أن أوامر الاعتقال محفز شديد القوة، وأساساً في كل ما يتعلق بنتنياهو، لمرونة إسرائيلية في موضوع المخطوفين وكذا في موضوع الاستعداد الإسرائيلي لبحث إمكانية وقف القتال لمدى بعيد”، صياغات توافق إسرائيل على بحثها الآن”.

دراما مزدوجة: إحداها إسرائيلية، تدور بين كابنت الحرب وذاته، وبين كابنيت الحرب والكابنيت الموسع؛ وفي المستوى الشخصي بين نتنياهو وسجانيه: سموتريتش (في ضوء تحييد بن غفير في نهاية الأسبوع). أما الدراما الدولية فترتبط بالمعلومة الحساسة التي وصلت إلى إسرائيل في الأيام الأخيرة، وبموجبها ينظر المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بجدية في أوامر اعتقال ضد رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ورئيس الأركان وشخصيات أخرى في القيادة الإسرائيلية.

هذا الحدث هز عالم نتنياهو، الذي يصفه أناس يعملون معه كـ “مفزوع”. الوضعية كلها توصف كـ “فزع مدار”. تراكض دولي بسرعة عالية، يمارس فيها نتنياهو كل ما يمكن ممارسته للضغط على كل من يمكنه الضغط على المدعي العام كريم خان. الرئيس إسحق هرتسوغ هو الآخر في سر الأمور، ويدير اتصالات من جانبه في محاولة لوقف كرة الثلج قبل تدحرجها في المنحدر.

 الموضوع طرح أيضاً في مكالمة هاتفية بين نتنياهو وبايدن في نهاية الأسبوع. فقد طلب رئيس الوزراء من الرئيس معالجة الموضوع. في أعقاب المكالمة، نشر مجلس الأمن القومي الأمريكي بياناً بأن ليس لمحكمة الجنايات في لاهاي أي صلاحيات للبحث في موضوع غزة. إلى جانب ذلك، الأمريكيون، مثل إسرائيل أيضاً، ليسوا موقعين على ميثاق محكمة الجنايات، بحيث إن نفوذهم على قرارها ليس عالياً.

في ظل هذه الجلبة وقعت دراما كبرى في أثناء مداولات الكابنيت في نهاية الأسبوع: بعد مداولات طويلة وخلافات رأي شديدة في كابنت الحرب، تقرر التقدم بمقترح بعيد الأثر في إطاره يتحرر كل المخطوفين الإنسانيين (في إسرائيل يطالبون بـ 33 كهؤلاء) مقابل تحرير سجناء فلسطينيين، وفتح محور نتساريم، وعودة منضبطة لسكان فلسطينيين إلى شمال القطاع، وتأجيل اجتياح رفح. الاقتراح لا يتضمن وقف الحرب، بل هدنة طويلة.

وجد نتنياهو نفسه منعزلاً أمام غانتس وآيزنكوت، اللذين دفعا نحو الصفقة بكل القوة، بمساعدة نشطة من وزير الدفاع غالنت. واضح لجميع من في الغرفة، من المستوى السياسي وحتى العسكري، بأن قصة رفح ليست جوهرية أو استراتيجية، وقابلة للتأجيل أو للمعالجة بطريقة أخرى ليست باجتياح شامل واحتلال. بعد ضغط شديد، خصوصاً من جانب غانتس، استجاب نتنياهو ووافق على تبني الاقتراح. كل هذا حصل الخميس.

غير أن انعطافة طرأت في حينه: سمع وزير المالية سموتريتش بالحدث ودعا نفسه لنتنياهو، ووضع أمام نتنياهو إنذاراً وأوضح له بأن هذا الاقتراح سيؤدي إلى تفكيك الحكومة. وثمة إنذار مشابه أطلقه سموتريتش بشكل علني وبصوته في شريط حرره عشية العيد. نتنياهو، كعادته، تقلب وأعلن عن تراجعه عن تأييد الصفقة.

 الحدث تصاعد. كان يوم الجمعة دراماتيكياً، فبعد ضغط شديد تضمن تهديدات لتفكيك الحكومة، استجاب نتنياهو مرة أخرى. انطلق الاقتراح على الدرب، وتلقى الفريق الإسرائيلي المفاوض تفويضاً بنقله إلى القاهرة. بعد أن حصل هذا، نشر شريط سموتريتش، وكذا بن غفير، الذي لا يزال ينتعش من حادث الطرق، ولم يقل بعد كلمة التهديد الأخيرة. مشوق أن نرى كيف سيتجاوز نتنياهو هذا.

 وفي إطار هذا، يتواصل التراكض المتعب لمحاولة كبح أوامر الاعتقال. ونية إصدار أوامر كهذه أمسكت بإسرائيل في مفاجأة استراتيجية. المدعي العام في لاهاي كريم خان، لا يعتبر معادياً لإسرائيل. ربما العكس. فقد وصل إلى البلاد بعد المذبحة بدعوة من لجنة عائلات المخطوفين، وتجول في الغلاف المدمر، والتقى ناجين ومخطوفين محررين، وتأثر كثيراً. طواقم من جانبه تستجوب، باستطالة، كل المخطوفين العائدين من أسر حماس وتجمع الشهادات. مع ذلك ثمة طاقم إضافي، طاقم تفكير منفصل، قرر بوجود حاجة لتوازن الصورة ومعالجة “الطرف الآخر”، أي طرفنا.

الحجة على ما يبدو الموضوع الإنساني، أو كما تسميها محافل معينة، نية إسرائيل لتجويع السكان الغزيين، لمعاقبتهم جماعياً ولانتهاك قواعد الحرب والقانون الدولي. هذه الاستنتاجات جاءت “بفضل” تصريحات مسؤولين إسرائيليين، خصوصاً من أناس اليمين المتطرف، وكذا بسبب الوضع الذي ساد في غزة إلى أن حسم الأمر لدى نتنياهو، فقرر هجر التصريحات المتبجحة وفتح القطاع لمساعدات إنسانية غير محدودة.

الآن، تحاول إسرائيل وقف هذا الانجراف. إذا ما أصدرت أوامر الاعتقال سيلحق الأمر بإسرائيل ضرراً استراتيجياً غير مسبوق وجسيم. ستكون خطوة أولى من نوعها قد تؤدي إلى ردود فعل متسلسلة ومنحدر ستجد إسرائيل في نهايته نفسها في مكانة دولة منتهكة للقانون أو منبوذة. وهذا سيكون “انتصاراً مطلقاً”، لكن ليس لنا، بل لأعدائنا.

بقلم: بن كسبيت

المصدر: صحيفة معاريف الاسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




وثيقة داخلية: إدارة بايدن تدرس استقبال لاجئين من غزة

كشفت وثائق حكومية فيدرالية أنّ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تدرس جلب عدد محدود من الفلسطينيين إلى الولايات المتحدة كلاجئين.

وأفادت شبكة ” سي بي إس نيوز” أنّ الوثائق تظهر قيام العديد من مسؤولي الإدارة من وكالات أمريكية فيدرالية متعددة في الأسابيع الأخيرة بمناقشة التطبيق العملي للخيارات المختلفة لاستقبال العديد من اللاجئين الفلسطينين، الذين لديهم ارتباطات عائلية مباشرة مع أفراد  من الموطنين الأمريكيين أو المقيمين الدائمين.

ويتضمن أحد هذه المقترحات استخدام برنامج قبول اللاجئين الأمريكي المعمول به منذ عقود للترحيب بالفلسطينيين الذين تربطهم علاقات بالولايات المتحدة والذين تمكنوا من الفرار من غزة ودخول مصر المجاورة، وفقًا لوثائق التخطيط المشتركة بين الوكالات.

وتظهر الوثائق أن كبار المسؤولين الأمريكيين ناقشوا، أيضاً، إخراج المزيد من الفلسطينيين من غزة ومعاملتهم كلاجئين إذا كان لديهم أقارب أمريكيين. وستتطلب هذه الخطط التنسيق مع مصر.

وبحسب ما ورد، فإن أولئك الذين يجتازون سلسلة من فحوصات الأهلية والفحوصات الطبية والأمنية سيكونون من المؤهلين  للسفر إلى الولايات المتحدة بوضع اللاجئ، والذي يوفر للمستفيدين الإقامة الدائمة ومزايا “إعادة التوطين” مثل المساعدة في السكن وطريقًا للحصول على الجنسية الأمريكية.

واشارت ” سي بي إس نيوز” إلى أنّ  المقترحات الخاصة بإعادة توطين بعض الفلسطينيين كلاجئين من شأنها أن تمثل تحولاً في سياسة الحكومة الأمريكية وممارساتها طويلة الأمد. منذ بدايته عام 1980، لم يتمكن برنامج اللاجئين الأمريكي من إعادة توطين الفلسطينيين بأعداد كبيرة.

على مدى العقد الماضي، أعادت الولايات المتحدة توطين أكثر من 400 ألف لاجئ فروا من العنف والحرب في جميع أنحاء العالم. وكان هناك أقل من 600 فلسطيني.

وفي السنة المالية 2023، استقبلت الولايات المتحدة 56 لاجئًا فلسطينيًا، أو 0.09% من أكثر من 60 ألف لاجئ أعيد توطينهم خلال تلك الأشهر الـ 12، وفقًا لإحصاءات وزارة الخارجية .

المصدر: شبكة سي بي اس نيوز الأميركية




أدلة أميركية تثبت انتهاك 3 وحدات إسرائيلية لحقوق الإنسان

وجدت وزارة الخارجية الأميركية أدلة على أن 3 وحدات من الجيش الإسرائيلي ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان في فلسطين، لكنها تؤجل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستحجب المساعدات العسكرية لإحدى هذه الكتائب، أم لا، حسبما قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن في رسالة إلى الكونغرس صدرت أمس (الجمعة).

ويسلط إخطار بلينكن الضوء على الخط الدقيق الذي تسير عليه إدارة بايدن في الوقت الذي تواجه فيه ضغوطاً لاتخاذ إجراءات ضد أقرب حليف لها في الشرق الأوسط بموجب قانون أميركي يحظر مساعدة قوات الأمن الأجنبية التي يثبت ارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان.

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية – رويترز)

وقد دعا مسؤولو البيت الأبيض مراراً وتكراراً، إسرائيل، إلى تغيير سلوكها في الحرب بغزة وحماية المدنيين الذين لجأوا إلى رفح بجنوب قطاع غزة، حيث تلوح في الأفق عملية للجيش الإسرائيلي. لكن البيت الأبيض رفض حتى الآن دعوات جماعات حقوق الإنسان وبعض الديمقراطيين لوقف المساعدات العسكرية.

ولم تذكر رسالة بلينكن اسم الكتيبة التي تواجه قطع المساعدات، لكن مسؤولاً أميركياً قال إنها كتيبة «نتساح يهودا» التي كشفت وسائل إعلام إسرائيلية قبل أيام، أن واشنطن تفكر في فرض عقوبات عليها.

وقال بلينكن في رسالته الموجهة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، إن وحدتين أخريين في الجيش الإسرائيلي «متورطتان بشكل موثوق» في «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» ضد المدنيين الفلسطينيين بالضفة الغربية، وإنهما خضعتا لمعالجة وتراجعتا عن أعمالهما، ونتيجة لذلك ستستمران في تلقي المساعدات الأميركية، وفق ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وحذر جونسون وغيره من الجمهوريين، البيت الأبيض، من فرض عقوبات على إسرائيل في الوقت الذي تقاتل فيه الأخيرة في غزة، كما تواجه هجمات صاروخية من إيران و«حزب الله» اللبناني.

وندد كبار المسؤولين الإسرائيليين علناً بالنقاش الأميركي حول ما إذا كان سيتم تفعيل قانون حظر مساعدة القوات الأجنبية، قائلين إن حجب المساعدات الأميركية أمر غير مناسب، بينما تكون إسرائيل في حالة حرب.

وأكد بلينكن لجونسون أن أي عقوبات «لن يكون لها أي تأثير على قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد (حماس) أو إيران أو (حزب الله) أو أي تهديدات أخرى».

وجاء في الرسالة أن الاتهامات ضد 3 وحدات عسكرية إسرائيلية تسبق بداية الحرب في غزة بأكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأضافت أن كيانين مدنيين إسرائيليين آخرين متورطان أيضاً في انتهاكات حقوق الإنسان، لكنهما سيستمران في تلقي المساعدات الأميركية.




مرحاض لكل 500 نازح فلسطيني في مخيم رفح… أمراض جلدية وأوبئة

لم يعد يخشى النازحون في قطاع غزة من وحشية الهجمات الإسرائيلية، في ظل أوضاع صحية وإنسانية مأساوية. في منطقة رفح على الحدود المصرية، والتي تبلغ مساحتها 150 كيلومتراً، مئات الخيام تُنصب يومياً، بعدما تعذر على الفارين من الحرب إيجاد مأوى لهم.

وكشفت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، اليوم الأربعاء، أن ما يقارب من 500 شخص في رفح يستخدمون مرحاضاً واحداً، فيما يُقدّر أن هناك نحو “رشاش ماء واحد (دش) لكل 2000 نازح”، وهو ما يعني أن النازحين لا يملكون حتى القدرة على الحصول على النظافة الشخصية.

وتعدّ مدينة رفح الأفقر والأضعف من حيث الخدمات الصحية واللوجستية مقارنة بباقي مناطق القطاع، وتضم ما لا يقل عن 250 ألف نسمة، ومع اشتداد الحرب، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن ما لا يقل عن مليون و100 ألف فلسطيني نزحوا إلى رفح.

شكّل هذا الاكتظاظ السكاني ونقص الخدمات الصحية واللوجستية بيئة خصبة لانتشار العديد من الأمراض، وفي مقدمتها تفشّ سريع لالتهاب الكبد الوبائي (أ) – وهو مرض ينتشر عن طريق الاتصال الوثيق، وبسبب تناول أغذية أو مياه ملوثة، إلى جانب انتشار الجرب والقمل.

قصص مأساوية

تروي حنين حرارة، المخرجة، والموظفة في جمعية خيرية هولندية، معاناتها في حياة النزوح التي فرضتها الحرب الإسرائيلية، إذ تضطر يومياً إلى الانتظار في طابور طويل للدخول إلى الحمام، أو الحصول على الماء، أو الرعاية الطبية، بسبب الحشود البشرية. تمكنت حرارة مع 15 فرداً من عائلتها من الحصول على منزل في مدينة رفح، في وقت يكافح المئات للحصول على مأوى، يحميهم من برد الشتاء.

تقول حرارة وفقاً لما نقلت عنها الصحيفة إنها “عندما وصلت لأول مرة إلى مدينة رفح، مع عائلتها، مكث الجميع في غرفة واحدة، أطفال نساء، أمهات، وهو ما جعل من الصعب على العائلات الحصول على أساسيات الحياة”.

بينما يتجمع عشرات الآلاف من الأشخاص حول كل مدرسة أو عيادة في رفح تديرها وكالة الأمم المتحدة لمساعدة الفلسطينيين في محاولة يائسة للعثور على مأوى، تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) تحديات عديدة، بعد التقرير الإسرائيلي الأخير عن اتهام 12 عضواً من الوكالة في المشاركة في طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، وهو ما ينعكس سلباً على أوضاع النازحين، من جميع النواحي الصحية والإنسانية.

يقول الدكتور جون كاهلر من منظمة MedGlobal، الذي غادر غزة بعد إنشاء عيادة في رفح، إنه شهد حشوداً تصل إلى 700 شخص يطالبون بتوفير المعايير الأساسية للحياة. بحسب تقديراته، فقد كان يعالج يومياً ما لا يقل عن 140 طفلاً.

الهروب إلى المجهول

دفع القصف الإسرائيلي ضد المدنيين سكان القطاع الى الهروب باتجاه المناطق الأكثر أمناً. وبحسب المصدر نفسه، استخدم الفارون جميع الوسائل البدائية، من الدواب والحمير، والعربات الخشبية، علهم يصلون إلى أماكن آمنة، ورغم ذلك، كان بانتظارهم الكثير من الأمراض والأوبئة، بسبب الاكتظاظ، ومشاركة الآلاف في عدد قليل من الحمامات والمراحيض، وهو ما أدى إلى تفاقم تفشي الأمراض الجلدية.

بحسب المكتبة الوطنية للطب الأميركية، يؤدي الازدحام إلى التسبب في العديد من الأمراض، بما في ذلك أمراض التهابات الجهاز التنفسي السفلي (الالتهاب الرئوي والتهاب القصيبات RSV) ومرض المكورات السحائية، التهاب المعدة والأمعاءـ مرض المستدمية النزلية (Hib)، وغيرها من الأمراض.

ووفق تمارا الرفاعي، رئيسة الاتصالات في الأونروا، فإن انتشار الأوبئة، وتحديداً أمراض الكبد، يتطلب عزل المريض، ولكن في الظروف الحالية، لا يعد العزل خياراً متاحاً.

وحذّرت الرفاعي، بحسب ما أوردت الصحيفة البريطانية، من نفاقم المشكلة في الأيام المقبلة، إذ من المرجّح أن يزداد وصول العديد من الفارين إلى رفح، وقد يكونون على موعد على البقاء في الشوارع، بسبب نقص المواد الأساسية، والاكتظاظ السكاني الحاصل.

كما تعد مواد البناء اللازمة لصنع أبسط مأوى باهظة الثمن. ومن المتوقع أن يصل عشرات الآلاف من الأشخاص في الأيام المقبلة مع توغل القوات الإسرائيلية في عمق خانيونس.

المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية




الغلاء يعصف بالإسرائيليين واحتقان ضد حكومة نتنياهو

تضع حرب الإبادة على قطاع غزة الاقتصاد الإسرائيلي تحت ضغط كبير، حيث يرتفع التضخم ويلتهم الغلاء ميزانيات الإسرائيليين، وترتفع حدة الغضب على حكومة بنيامين نتنياهو، بينما يهرب المستثمرون من الأصول الإسرائيلية.

وحسب تقارير إسرائيلية، فإن بعض السلع ارتفعت بنسب تفوق 25%. وقررت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، رفع أسعار الوقود بنسبة 12%. وفي الشهر الماضي، وبحسب تقرير لصحيفة “غلوبس” العبرية مساء الثلاثاء، تعرضت إسرائيل لموجة من ارتفاع الأسعار.

وكانت شركات ويلي فود، وشتراوس، وشاستوفيتش، وويسوتزكي من بين الشركات المصنعة والمستوردة للأغذية التي أعلنت عن زيادات تصل إلى 15%، بل وحتى 25% على بعض المنتجات، اعتباراً من يوم غدٍ، الأول من فبراير/ شباط. 

وترى الشركات الإسرائيلية، حسب تقرير “غلوبس”، أن هذه الزيادات “قسرية” بسبب الظروف التي فرضتها الحرب على قطاع غزة وهجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر. وتقول الشركات إن الزيادة في الأسعار حدثت بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام.

شركات ويلي فود، وشتراوس، وشاستوفيتش، وويسوتزكي من بين الشركات المصنعة والمستوردة للأغذية التي أعلنت عن زيادات تصل إلى 15%، بل وحتى 25% على بعض المنتجات

ويعاني السوق الإسرائيلي الآن من نقص في السلع وارتفاع أسعارها في ذات الوقت، حيث أدت الهجمات على السفن في البحر الأحمر إلى ارتفاع تكاليف الشحن، كما أن ضعف الشيكل مقابل الدولار جعل الاستيراد أكثر تكلفة للتجار الإسرائيليين.

يُذكر أن أسعار شحن الحاويات التجارية إلى الموانئ الإسرائيلية ارتفعت من 1500 دولار إلى 7200 دولار، كما يمتنع العديد من شركات الشحن عن الرسو في الموانئ الإسرائيلية، بسبب كلف التأمين أو امتناع شركات التأمين العالمية عن إصدار بوليصة لها، كما تضاعفت مواعيد التسليم، حسب ما ذكره مستورد المواد الغذائية جي ويلي، في بيان الأسبوع الماضي، نقلته “غلوبس”.

وكانت شركة الحاويات العملاقة MSC قد رفعت أسعار الشحن إلى إسرائيل بمعدلات كبيرة، لتغطية كلف التأمين وطول الرحلة عبر رأس الرجاء الصالح.

وبينما تلقي المتاجر ومحلات السوبرماركت باللوم على الحكومة، يقول كبير الاقتصاديين في ميتاف داش، أليكس زابيجينسكي، إن “ارتفاع الأسعار الذي أعلنته شركات المواد الغذائية لا يتماشى مع التغير في أسعار المواد الأولية”. 

ولاحظ زابيجينسكي أن ارتفاع مؤشر أسعار المواد الغذائية في إسرائيل كبير بالمقارنة مع العالم، إذ بلغ الفارق السعري 5.9% في العام الماضي. ويقول: “حتى لو تمت ترجمة تغيرات الأسعار إلى الشيكل، فإن مؤشر أسعار السلع الزراعية لا يزال يظهر انخفاضاً”.

من جانبه، أجرى بنك هبوعليم دراسة استقصائية أخرى أسفرت عن رؤى مماثلة. ويقول مودي شافرير، كبير استراتيجيي الأسواق المالية في البنك، إنه على الرغم من ارتفاع أسعار بعض السلع الزراعية، إلا أن مؤشر إنتاج الغذاء، الذي ينظر إلى تكاليف إنتاج الغذاء المحلي، انخفض بنسبة 0.5% في ديسمبر/ كانون الأول، وهو وقت بدأ ارتفاع الأسعار في إسرائيل، للمرة الثانية. 

السوق يلوم الحكومة

في السياق ذاته، قال نائب مدير الاستراتيجية وتخطيط السياسات في وزارة الاقتصاد والصناعة، ميشال فينك، أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست، الأسبوع الماضي، إن هناك فجوة كبيرة بين إسرائيل ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخرى، تصل إلى 20-30%، في ارتفاع الأسعار.

أسعار شحن الحاويات التجارية إلى الموانئ الإسرائيلية ارتفعت من 1500 دولار إلى 7200 دولار، كما يمتنع العديد من شركات الشحن عن الرسو في الموانئ الإسرائيلية

من جانبها، تشير السوق بإصبع الاتهام إلى عامل رئيسي واحد، وهو الحكومة، التي يقول المشاركون في السوق إنها “تثقل كاهلهم بالتكاليف”، بدءاً من معدل ضريبة القيمة المضافة بنسبة 17% (في العديد من بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخرى لا توجد ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية)، إلى الضرائب والرسوم و”متطلبات الحلال”، وارتفاع تكاليف الطاقة والوقود، وكلها عوامل تساهم في ارتفاع الأسعار.

وقال مصدر في السوق لـ”غلوبس”: “بينما تخضع شركات الأغذية للتدقيق بسبب رفع الأسعار، لا أحد يتعامل مع أسباب كون إسرائيل دولة باهظة الثمن”. وأضاف: “الغذاء باهظ الثمن في إسرائيل مقارنة ببقية العالم، ليس لهذه الأسباب، بل بسبب سياسات الدولة.

وذكر المصدر: “في العقد الماضي، ارتفع متوسط الأجر أكثر بكثير من أسعار المواد الغذائية. وارتفع المؤشر العام لأسعار المستهلك بنسبة 10%، بينما ارتفع المكون الغذائي بنسبة أقل”، مضيفا أن “الدولة لا تتعامل مع ما يمكن أن يحل المشاكل”. وتساءل: “لماذا تطبق ضريبة القيمة المضافة على الغذاء في إسرائيل، على عكس الدول الأخرى، حيث نسبة ضريبة القيمة المضافة على الغذاء صفر أو منخفضة (..) الآن يرفعونها بنسبة 1% أخرى”.

وحسب تقرير “غلوبس”، ارتفعت أسعار السكر بنسبة 27% في العام الماضي، ووصل طن السكر المستورد إلى ذروة لم تشهدها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عقد، في حدود 700 دولار للطن، مقارنة بـ500 دولار للطن قبل عام، وفق ما يقوله عدي بنحاس، الرئيس التنفيذي لشركة كومودكس الاستشارية، المتخصصة في التحوط والتداول في السلع والمواد الخام في تل أبيب. 

ارتفعت أسعار الكاكاو المستوردة إلى إسرائيل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث بلغت 3800 جنيه إسترليني للطن، مقارنة بـ2000 جنيه إسترليني في العام الماضي.

ويضيف بنحاس، في تعليقاته: “في السنوات القليلة الماضية، وبسبب الحرب في أوكرانيا، جرى شراء قدر كبير من البضائع في إسرائيل بأسعار مرتفعة، والآن، مع استخدام المخزون الحالي، لا يزال من غير الممكن تخفيض التكاليف”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




غوتيريس: العنف والجوع في غزة وصمة عار على ضمير الإنسانية

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الأربعاء، إن العنف والجوع والوضع في غزة وصمة على ضمير الإنسانية، مكرراً دعوته إلى وقف إطلاق نار في غزة.

وجاءت تصريحات غوتيريس، خلال اجتماع للجنةَ الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، تم خلاله انتخاب رئيس وأعضاء اللجنة، إضافة إلى عقد كما مشاورات حول برنامجها للدورة الحالية. 

وقال غوتيريس، خلال الاجتماع، إن “القصف المستمر من قبل القوات الإسرائيلية في جميع أنحاء غزة أدى إلى قتل المدنيين وتدمير بوتيرة وحجم لم نشهدهما في السنوات الأخيرة. أشعر بالرعب من الضربات العسكرية المتواصلة التي أدت إلى مقتل وتشويه المدنيين والأفراد المحميين، والتي ألحقت الضرر أو دمرت البنية التحتية المدنية”.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن عنف ومعاناة لا سابقة لها يواجهها الفلسطينيون من موت ودمار وتجويع في غزة، مشدداً على أنه لا يوجد ما يبرر العنف والعقاب الجماعي على أهل غزة.

وأشار إلى أن الضربات العسكرية الإسرائيلية ألحقت أضراراً غير مسبوقة للبنية المدنية التحتية ومقتل أكثر من 25 ألف فلسطيني، أكثر من ثلثيهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير أكثر من سبعين بالمائة من البنية التحتية أو إلحاق الضرر بها. كما تحدث عن نزوح 1.7 مليون فلسطيني داخل غزة، “ولا يعرفون ما إذا كان سيكون لديهم منازل ليعودوا إليها”.  

وأضاف: “لا يوجد طرف في نزاع مسلح فوق القانون الدولي. ويجب احترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات أثناء الهجوم، في جميع الأوقات”، مؤكداً على ضرورة “الالتزام بالقرارات الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية”. 

غوتيريس: أونروا العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة

وشدد على ضرورة استمرار عمل “أونروا” من أجل تلبية الاحتياجات الماسة للمدنيين في غزة، ولضمان استمرارية خدماتها للاجئين فلسطين في الضفة الغربية المحتلة والأردن ولبنان وسورية، لافتاً إلى أن “أونروا هي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة، وأناشد كافة الدول الأعضاء ضمان استمرارية عمل أونروا المنقذ للحياة”. 

وحذر من انهيار المنظومة الإنسانية في غزة، معبراً عن قلقه إزاء الظروف الإنسانية التي يواجهها سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، وهم يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة دون الحصول على أي من الأساسيات، كما تحدث عن الجوع الذي يعاني منه أهل غزة بمن فيهم “نصف مليون شخص يعانون من مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي”.

ودعا إلى ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق وموسع ومستدام إلى جميع أنحاء غزة، وخاصة في الشمال”، مشدداً على الحاجة لفتح المزيد من المعابر إلى غزة لتقليل الازدحام وتجنب نقاط الاختناق.

وتوقف كذلك عند ارتفاع العنف والانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة وخاصة عنف المستوطنين. وأضاف: “بينما نسعى لتلبية الاحتياجات المتزايدة في غزة، فإننا نواصل أيضًا التركيز على الوضع المتدهور في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.” وأشار إلى اعتقال الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال واحتجازهم، لفترات قد تستمر لأشهر دون أي تهم. 

ابتسام عزام

المصدر: صحيفة العربي الجديد




معاريف: نتنياهو في بالون اختبار لواشنطن: هذه خطتنا إزاء غزة و”اليوم التالي”

المرحلة الأولى إقامة حكم عسكري إسرائيلي كامل في غزة، يدير نقل المساعدات الإنسانية ويتحمل المسؤولية عن العناية بالسكان المدنيين الغزيين “في المرحلة الانتقالية”.

في المرحلة الثانية، التي ستجري بالتوازي، ستكون تشكيل ائتلاف دولي من دول عربية تشارك فيه السعودية، مصر، المغرب، الإمارات، البحرين ودول أخرى.

سيكون هذا الائتلاف جزءاً من اتفاق التطبيع الإقليمي الذي يوقع لاحقاً، وسيقف خلف إقامة جسم جديد يسمى “السلطة الفلسطينية الجديدة”. الموظفون الذين لا ينتمون لحماس، لكنهم لا يتماثلون مباشرة مع عصبة أبو مازن، يتلقون المسؤولية عن غزة من إسرائيل – وهكذا يلغى الحكم العسكري. تبقي إسرائيل لنفسها الحق في العمل الأمني في غزة، في الصيغة التي تعمل فيها داخل الضفة، في كل مرة تثور فيها الاحتياجات العملياتية لإحباط الإرهاب أو لانتظامات لشبكات الإرهاب.

في المرحلة التالية التي لم تحصل ألا بعد استقرار قطاع غزة ونجاح الجسم الجديد (“السلطة الفلسطينية الجديدة”)، يجرى إصلاح شامل في “يهودا والسامرة” أيضاً في أداء السلطة الفلسطينية، وفي مواد التعليم بجهاز التعليم الفلسطيني، وفي معالجة الإرهاب.

وإذا ما نجحت هذه المرحلة أيضاً، وفي الإطار الزمني الذي يتقرر مسبقاً (يدور الحديث عن سنتين حتى أربع سنوات)، توافق إسرائيل على الاعتراف بدولة فلسطينية مجردة من السلاح في مناطق السلطة الفلسطينية، بل وتبحث في إمكانية نقل مناطق أخرى لا تحتاج إلى إخلاء مستوطنات إلى تلك الدولة.

هذه خطة تبلورت سراً في إسرائيل من قبل جسم سنسميه هنا “مجموعة رجال أعمال”. وقد عرضت أيضاً على محافل أمريكية رسمية. بين رجال الأعمال هؤلاء مقربون من نتنياهو، أحدهم مقرب تماماً. يدور الحديث عن بالون اختبار من نتنياهو يتعاطى مع المبادرة الأمريكية لتسوية شاملة للشرق الأوسط في مثلث غزة – السلطة الفلسطينية – السعودية.

نتنياهو لا يدير هذه الاتصالات مباشرة (بل من خلال رجل يثق به، رون ديرمر)، لكنه يدفع قدماً بالأفكار ويتسلى بها بشكل يمكنه دوما من نفي العلاقة المباشرة (“لست أنا، بل رجال أعمال”). إضافة إلى هذه الخطة، ينبغي التشديد على أن إسرائيل تعمل بالتوازي على بضع خطط أخرى “لليوم التالي”. وثمة دراسة شاملة لدى منسق الأعمال في “المناطق” [الضفة الغربية]، اللواء غسان عليان، فالجيش الإسرائيلي يعمل على خطة خاصة به، كما أن “الشاباك” يعدّ توصيات لخطة مفصلة “لليوم التالي”.

هذه طريقة نتنياهو الكلاسيكية. بالتوازي، ينشغل مبعوثون كثيرون بالمهمة إياها، بينما يتجاوز نتنياهو نفسه كل البنود، ويتردد.

خطة رجال الأعمال هي الخطة الحقيقية التي يفكر فيها رئيس الوزراء، لكنه يفعل هذا من “مسافة آمنة” نموذجية.

وأدار نتنياهو في بداية العقد السابق مفاوضات سرية طويلة مع أبو مازن في ما سمي في حينه “قناة لندن” من خلال رجل ثقته في حينه المحامي إسحق مولكو، مع مندوب شخصي من أبو مازن يسمى حسن الآغا.

وأكد نتنياهو للرئيس أوباما بأنه مسار يجري باسمه وبالتشاور معه، ولكنه حافظ على مسافة أمان. 

هذا المسار وحد لاحقاً المفاوضات التي أدارها وزير الخارجية جون كيري مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مفاوضات أدت إلى ورقة مسودة أمريكية مفصلة لإقامة دولة فلسطينية أجابت عليها إسرائيل بـ “نعم”، بينما لم يجب أبو مازن حتى الآن.

هل نتنياهو قادر على أن “يكسر” يساراً ويسير نحو خطوة تاريخية تنهي الحرب في غزة وتؤدي إلى دولة فلسطينية، في ظل اتفاق سلام تاريخي مع السعودية؟ أغلب الاحتمالات أن “لا”، فنتنياهو ركل دلاء مشابهة قبل امتلائها مرات عديدة.

مع كل هذا، يجدر بالذكر أن نتنياهو يعرف بأن زمنه محدود. إرثه الحالي هو مذبحة 7 أكتوبر. ولم تشهد الدولة مصيبة رهيبة مثلها قط.

إن السير إلى تسوية مع السعودية ونوع من التقدم في الجبهة الفلسطينية يمكنها أن تساعده في تغيير الانطباع الذي سيخلفه على صفحات التاريخ، في زمن الجراح. القرار في يده.

 بن كسبيت

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي