تقرير: الجيش الإسرائيلي يتستر على انتحار جنود في الساعات الأولى من “طوفان الأقصى”
|
ذكرت صحيفة “هآرتس” أن 10 جنود إسرائيليين أقدموا على الانتحار في أول ساعات “طوفان الأقصى” وأن الجيش يتستر على مقتل 17 جنديا بعضهم انتحروا، إضافة لجنود احتياط انتحروا بعد تسريحهم.
وأفادت الصحيفة بأن المعطيات التي حصلت عليها من الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن عشرة جنود انتحروا، بينهم ضباط برتبة رائد ومقدم، وتم الاعتراف بهم على أنهم “شهداء” لكن الجيش يرفض الإفصاح عن تفاصيل أخرى.
ونقلت الصحيفة عن خبراء ضالعين في هذا الموضوع قولهم إن معظم حالات الانتحار في الجيش هي في صفوف جنود شبان، لكن هناك تأثيرات غير مألوفة لـ7 أكتوبر، “وفجأة تعين على الجيش التعامل مع ميول للانتحار في أوساط جنود وضباط في الخدمة العسكرية الدائمة وفي الاحتياط في الثلاثينات والأربعينات من أعمارهم”.
ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي برر سياسته في البداية بوجود “ضرورات ميدانية لا تسمح بالتحقيق في كل حالة تبين فيها أن الجندي انتحر”.
وقال مصدر عسكري إنه “اعتقدنا أن الإعلان عن ذلك من شأنه المس بمعنويات الجمهور”. فنشر أسماء الجنود القتلى “يسبب ألما كبيرا لدى الجمهور، واعتقدنا أنه لا حاجة إلى إثارة أمر كهذا بسبب حالات لم يمت فيها جنود في معركة أو بسبب حادثة عملياتية”.
المصدر: “عرب 48”
بايدن ونتنياهو في 7 أشهر: عناق في تل أبيب… افتراق في رفح
|
بعد أيام من الهجوم الذي شنّته «حماس»، نزل الرئيس الأميركي جو بايدن من الطائرة ليعانق على أرض مطار تل أبيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة مزجت الدعم السياسي بالعلاقة الشخصية. بعد سبعة أشهر، تسبّب الهجوم الإسرائيلي على رفح في شرخ عميق بين زعيمي البلدين الحليفين.
لم يخف بايدن تأييده لإسرائيل خلال مسيرته الطويلة. جمعته أيضاً علاقة وثيقة بنتنياهو، وكتب له ذات مرة «أحبك». لكن يبدو أن صفحة الغرام طُويت، مع تلويح الرئيس الأميركي للمرة الأولى هذا الأسبوع بتعليق بلاده بعض الدعم العسكري لإسرائيل، الذي يوازي 3 مليارات دولار سنوياً، لدفعها إلى الامتناع عن شنّ هجوم واسع على المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة.
يجد بايدن نفسه في وضع محرج: انتقادات متزايدة في الداخل على خلفية الدعم غير المحدود لإسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (كانون الثاني)، وأذن صمّاء يديرها نتنياهو لدعواته المتزايدة إلى عدم مهاجمة رفح المكتظة بنحو 1.4 مليون فلسطيني، وفق الأمم المتحدة، نزحت غالبيتهم جراء الحرب المدمّرة للقطاع.
صورة مركبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
رأى مسؤولو إدارة بايدن في تهديدات نتنياهو منذ أشهر باجتياح رفح، خطاباً للاستهلاك أكثر منه للتطبيق. لكن في مباحثاتهم الأخيرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومنها زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى الدولة العبرية، الأسبوع الماضي، لمسوا جدية نتنياهو في المضي بهذا الهجوم رغم التحذيرات الأميركية والدولية.
وللمرة الأولى منذ بدء الحرب، كشف بايدن في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، الأربعاء، أنه سيمتنع عن تزويد إسرائيل بالقنابل وقذائف المدفعية حال مضت في خططها بشأن رفح، بعدما أكدت إدارته أنها علّقت شحنة تتضمن آلاف القنابل الثقيلة لسلاح الجو.
وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن بايدن أكد موقفه بشأن رفح مراراً وتكراراً، عاداً أن الهجوم البري على المدينة بات «خياراً على إسرائيل أن تتخذه… وهو (خيار) نأمل في ألا تقدم عليه».
في المقابل، يشدد نتنياهو على أنه لا مفر من الدخول إلى رفح لتحقيق أحد أهدافه المعلنة، وهو «القضاء» على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد هجوم السابع من أكتوبر.
وفي ردّ ضمني على بايدن، أكد نتنياهو، الخميس، أن إسرائيل مستعدة «للوقوف وحدها» في حربها على غزة، وقال: «إذا اضطررنا للوقوف وحدنا، سنقف لوحدنا».
من جهته، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل هرتسوغ إن التهديد بحجب المساعدات العسكرية عن الدولة العبرية هو أمر «غير مقبول» و«يبعث برسالة خاطئة» إلى أعدائها، رغم إبدائه «تقديره الكامل» لبايدن.
كما اتهم دونالد ترمب، الرئيس الأميركي السابق والمنافس الجمهوري للرئيس الحالي في الانتخابات المقبلة، بايدن، بـ«الوقوف بجانب»، «حماس».
ميدان معتاد لنتنياهو
لكن علاقة ترامب بنتنياهو لم تكن دائماً في أفضل حال، خصوصاً مع مسارعة رئيس الوزراء إلى تهنئة بايدن على فوزه بانتخابات 2020 على حساب ترمب الذي رفض الإقرار بالهزيمة.
بالنسبة إلى الزعيم اليميني، وهو الأطول خدمة كرئيس للوزراء في تاريخ إسرائيل، الخلافات مع واشنطن حيث أقام فترة طويلة، ليست أمراً غير مألوف. فهو اختلف بشكل حاد مع آخر اثنين من الرؤساء الديموقراطيين، أي بيل كلينتون وباراك أوباما.
وقام بالضغط علناً إلى جانب خصوم أوباما من الجمهوريين، ضد اعتماد الرئيس السابق الدبلوماسية للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني.
وعلى الرغم من أن ذلك أثار امتعاضاً في أوساط العديد من الديموقراطيين، احتفظ شخص واحد بمكانة خاصة لنتنياهو وإسرائيل: بايدن، نائب أوباما خلال ولايتيه الرئاسيتين.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
ارتكز موقف بايدن على تاريخ علاقته بالدولة العبرية، والعناية التي يوليها للعلاقات الشخصية في السياسة.
في خطاب أدلى به عام 2010، تطرّق بايدن إلى علاقته بإسرائيل، وإعجابه بها «الذي بدأ في صميمي وانتقل إلى قلبي». تحدث أيضاً عن سفره، وهو سيناتور في مطلع مسيرته، إلى إسرائيل بعد حرب أكتوبر 1973، ولقائه رئيسة الوزراء غولدا مئير، مؤكداً أنها أيضاً… قامت بمعانقته.
غالباً ما وصف بايدن، نتنياهو، بـ«الصديق الشخصي والمقرب»، وهما التقيا قبل عقود حين كان رئيس الوزراء دبلوماسياً إسرائيلياً شاباً في واشنطن.
وفي إحدى المناسبات، كشف بايدن أنه قدم لنتنياهو صورة كتب عليها: «لا أتفق مع أي شيء تقوله، لكنني أحبك».
«تعارض تام»
يرى محللون أن تاريخ العلاقة الشخصية بين بايدن ونتنياهو، لن ينعكس بالضرورة على مصالحهما السياسية.
وتقول مديرة الأمن القومي والسياسة الدولية في «المركز الأميركي للتقدم» أليسون ماكمانوس إن مصالحهما حالياً «على تعارض تام».
وتوضح: «هذه ليست بالضرورة صداقة شخصية ستطغى بشكل ما على المصالح السياسية القوية لكل من الزعيمين».
وتضيف: «هذه لحظة أعتقد أن بايدن يفكر فيها بأن العناق لم يفلح، والكلمات القوية الصارمة لم تفلح… حجب الأسلحة هو أكبر أداة تأثير في حوزة الولايات المتحدة».
لكنها تشير إلى أن بايدن الذي عدّ الهجوم الإسرائيلي الواسع في رفح «خطاً أحمر» للولايات المتحدة لم يتمّ تجاوزه بعد، «ترك الباب مفتوحاً أمام نتنياهو للتراجع عن رفح».
سلّط الرئيس الأميركي جو بايدن الضوء خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية على قنبلة خلال تهديده بإيقاف بعض شحنات الأسلحة إلى إسرائيل إذا غزت مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث قال: «لقد قُتل مدنيون في غزة نتيجة لتلك القنابل».
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الرئيس الأميركي كان يشير إلى القنبلة «مارك 84» التي تزن 2000 رطل وهي القنبلة الأكبر في طرازها.
وفجر هذا التصريح خلافاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تعهد بمواصلة بلاده القتال ولو بمفردها في حالة منع إدارة بايدن تزويدها بالأسلحة.
صورة مركبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
فما هي تلك القنبلة التي فجّرت الأزمة بين البلدين الحليفين؟
بحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فالقنبلة «مارك» الأميركية صُممت بعد فترة وجيزة من الحرب العالمية الثانية، وأدت إضافة مجموعات التعديلات إليها إلى إبقائها قيد الاستخدام لأكثر من 70 عاماً.
وأضافت الصحيفة أن تلك القنبلة الأكبر في طرازها، حيث إن القنبلة الأساسية هي «مارك 80»، ووفقاً للمعجم العسكري، تستخدم قنابل «مارك 80» التي تزن نحو طن «للأغراض العامة»، ما يعني أنه يمكن استخدامها تقريباً ضد أي هدف يتوقع الجيش عادة مواجهته في الحرب.
وهناك إصدارات عدة منها مثل «مارك 84» التي تزن 2000 رطل وكذلك «مارك 83» التي تزن 1000 رطل و«مارك 82» تزن 500 رطل.
جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)
وخلص تحقيق أجرته «نيويورك تايمز» في ديسمبر (كانون الأول) إلى أن القنابل الأميركية التي تزن 2000 رطل كانت مسؤولة عن بعض من أسوأ الهجمات على المدنيين الفلسطينيين منذ بدء الحرب في غزة بعد أن هاجمت «حماس» إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
ووفقاً للمكتب المسؤول عن الذخيرة في وزارة الدفاع (البنتاغون)، فإن الأهداف المثالية لأسلحة بهذا الحجم هي «المباني وخطوط السكك الحديدية والاتصالات».
ومع ذلك، تشير بيانات وزارة الدفاع إلى أن الطائرات الحربية الأميركية تستخدم عادة ذخائر أقل قوة بكثير لدعم القوات البرية التي تشتبك مع مقاتلي العدو.
وبحسب الصحيفة، لم تتغير الرؤوس الحربية المتفجرة لهذه القنابل إلا قليلاً منذ أن صنعتها البحرية الأميركية بعد وقت قصير من الحرب العالمية الثانية، لكن البنتاغون أبقى عليها في الخدمة من خلال تطوير أجزاء وقطع جديدة، عند تفجيرها، تنقسم القنبلة إلى شظايا حادة يمكن أن تمزق الأجسام البشرية والمركبات غير المدرعة على حد سواء.
وتشير أدلة الدورات التدريبية المستخدمة في تعليم القوات الأميركية إلى أن أي شخص على بُعد 115 قدماً من القنبلة التي تزن 250 رطلاً لديه فرصة بنسبة 10 في المائة للإصابة بالعجز أو القتل، وتقفز النسبة إلى ما يقرب من 600 قدم للقنبلة التي تزن طناً واحداً عندما تنفجر فوق الأرض مباشرة.
قنبلةمارك 84 (أ.ف.ب)
وقالت الصحيفة إن لبعض الوقت، احتكرت الولايات المتحدة هذه القنابل ولكن الآن يتم تصنيعها وبيعها في عدد من البلدان، بما في ذلك أستراليا والبرازيل وكندا وفرنسا والهند وإيطاليا وباكستان وإسبانيا وسويسرا وتركيا بينما تصنع إسرائيل نسخها الخاصة من القنابل، لكن بيانات التصدير تشير إلى أن الدول تشتري معظم قنابلها من الولايات المتحدة من خلال منحة سنوية بقيمة 3.5 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.
ومعظم القنابل التي تم إسقاطها فوق فيتنام وكمبوديا في الفترة من 1965 إلى 1973 كانت أسلحة غير موجهة تكلف كل منها بضع مئات من الدولارات وفي ظل أفضل الظروف، من المتوقع أن يهبط نحو نصفها على بعد 400 قدم من هدفها، وعندما أخطأت، سواء بسبب خطأ الطيار أو الرياح التي دفعتها بعد إسقاطها، كانت تقتل أحياناً جنوداً أميركيين بأعداد كبيرة بالإضافة إلى قتل المدنيين.
وكذلك في بعض الأحيان، فشل استخدام إشارات الرادار لتحديد المكان المناسب لإسقاط هذه القنابل غير الموجهة بشكل أفضل، مثل حادثة واحدة عندما أسقطت 5 طائرات تحلق في طقس سيئ عن طريق الخطأ 34 قنبلة «مارك 82» زنة 500 رطل على قاعدة جوية أميركية.
وكانت هذه الأسلحة تسمى عادة «القنابل الذكية» خلال حرب الخليج عام 1991، واستمر هذا المصطلح لوصف مجموعة من الأسلحة الموجهة التي تم نشرها في العقود التي تلت ذلك لكن الأسلحة الموجهة بالليزر غالباً ما كانت تفشل في الأحوال الجوية السيئة والعواصف الرملية، ما دفع المسؤولين العسكريين إلى تطوير مجموعة أدوات توجيه جديدة لـ«مارك 80» في أوائل التسعينات.
دخان يتصاعد من غزة جراء غارة (رويترز)
كم مرة تم استخدام القنابل التي تزن 2000 رطل؟
بالنسبة للقوات الأميركية، لم تستخدمها في كثير من الأحيان، ففي خلال حرب فيتنام، أسقطت الطائرات عدداً من القنابل من نوع «مارك 82» لتدمير المباني الكبيرة أو البنية التحتية مثل الجسور. وفي العقود التي تلت ذلك، ظلت «مارك 82» الأكثر استخداماً من قبل الأميركيين في القتال.
وبالمقارنة، تستخدم إسرائيل قنابلها التي تزن 2000 رطل في كثير من الأحيان، ففي الأسبوعين الأولين من الحرب، كان ما يقرب من 90 في المائة من الذخائر التي أسقطتها إسرائيل على غزة عبارة عن قنابل موجهة عبر الأقمار الاصطناعية تزن ما بين 1000 و2000 رطل، وفقاً لمسؤول عسكري أميركي كبير.
وبقية القنابل فكانت عبارة عن قنابل صغيرة تزن 250 رطلاً، وتستخدم إسرائيل أيضاً نوعاً مختلفاً قليلاً من القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل تسمى «خارقة المخابئ» التي يمكنها اختراق الأرض للوصول إلى أهداف مدفونة مثل أنفاق «حماس».
وتصنع الولايات المتحدة عدداً قليلاً جداً من القنابل التقليدية التي يزيد وزنها على 2000 رطل وحصلت إسرائيل على واحدة منها، وهي قنبلة مصممة لمهاجمة أهداف أعمق تحت الأرض واشترت إسرائيل 50 قنبلة من الولايات المتحدة في عام 2015.
ما السبب وراء المعارضة لتزويد إسرائيل بالقنبلة؟
يقول الكثير من السياسيين والناشطين إن القنابل التي تزن 2000 رطل أقوى من أن تستخدم بشكل مسؤول في غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان.
وقال السيناتور الأميركي بيرني ساندرز، على وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي: «لا يمكن للولايات المتحدة أن تطلب من نتنياهو أن يتوقف عن قصف المدنيين في يوم من الأيام ثم ترسل له في اليوم التالي آلاف القنابل الإضافية التي يبلغ وزنها 2000 رطل، التي يمكن أن تسوي مباني مدينة بأكملها بالأرض، هذا أمر فاحش ويجب أن ننهي تواطؤنا: لا مزيد من القنابل لإسرائيل».
وفي 2021، حاول ساندرز منع بيع قنابل أميركية بقيمة 735 مليون دولار لإسرائيل لأسباب مماثلة.
واستخدمت إسرائيل هذه الأسلحة من قبل خلال حرب شاملة أخرى ضد «حماس» في عام 2008 واستخدمتها مرة أخرى في عام 2021 لتدمير مبنى في مدينة غزة كان يضم مكاتب وكالة «أسوشييتد برس» و«الجزيرة» ومؤسسات إعلامية إخبارية أخرى.
المصدر: صحيفة الشرق الاوسط
الفلسطينيون والإسرائيليون تضاعفوا منذ النكبة… ماذا تقول الإحصاءات؟
|
بعد أيام تحل الذكرى السادسة والسبعين لنكبة عام 1948، وخلال تلك الفترة لم يسلم عنصر من عناصر الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي من التغيرات الكبرى، أبرزها السكان ومواقعهم وتعدادهم، فماذا تقول الإحصاءات الرسمية عن ذلك؟
أفاد «جهاز الإحصاء الفلسطيني»، الأحد، بأن عدد الفلسطينيين في فلسطين وخارجها تضاعف نحو 10 مرات منذ نكبة عام 1948.
وأضاف الجهاز في بيان أنه «على الرغم من تهجير نحو مليون فلسطيني في عام النكبة وأكثر من 200 ألف فلسطيني بعد حرب يونيو (حزيران) 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم 14.63 مليون نسمة في نهاية عام 2023».
وكانت دائرة «دائرة الإحصاءات المركزية الإسرائيلية» الرسمية، قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أن عدد سكان إسرائيل تضاعف 12 مرة منذ عام 1948.
وأشار الجهاز الفلسطيني إلى أن «5.55 مليون من الفلسطينيين يقيمون فـي دولة فلسطين، ونحو 1.75 مليون فلسطيني في أراضي 1948 (إسرائيل)، بينما بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية نحو 6.56 مليون فلسطيني، ونحو 772 ألفاً في الدول الأجنبية».
وشرح الجهاز الفلسطيني أن «عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية بلغ نحو 7.3 مليون فلسطيني، في حين قُدِّر عدد اليهود نحو 7.2 مليون مع نهاية عام 2023؛ ما يعني أن عدد الفلسطينيين يزيد على عدد اليهود في فلسطين التاريخية».
نازحون فلسطينيون يحاولون العودة إلى شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
وفي المقابل، تذهب الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن «عدد سكان إسرائيل يبلغ حالياً 9 ملايين و900 ألف نسمة، بينهم 7 ملايين و247 ألف يهودي (يشكلون 73.2 في المائة)، ومليونان و89 ألف عربي (21.1 في المائة) بينهم نحو 400 ألف فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، ونحو 20 ألف سوري في الجولان المحتل، و564 ألف مهاجر ليسوا مسجلين بوصفهم يهوداً في سجل السكان (5.7 في المائة)، وهم القادمون من دول الخارج، خصوصاً دول الاتحاد السوفياتي سابقاً».
وذكر التقرير الإحصائي الفلسطيني، الأحد، أن «الاحتلال الإسرائيلي يستغل أكثر من 85 في المائة من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية»، مؤكداً أنه «جرى تشريد ما يزيد على مليون فلسطيني من أصل 1.4 مليون فلسطيني، كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948، عندما سيطر الاحتلال على 774 قرية ومدينة فلسطينية، 531 منها جرى تدميرها بالكامل، بينما جرى إخضاع المناطق المتبقية إلى كيان الاحتلال وقوانينه».
وأضاف الإحصاء الفلسطيني أنه «صَاحَبَ عمليةَ التطهير هذه اقترافُ العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني». وبشأن أعداد القتلى الفلسطينيين في الصراع المستمر مع إسرائيل منذ 76 عاماً، قال البيان الفلسطيني إن «ما يزيد على 134 ألفاً استُشهدوا دفاعاً عن الحق الفلسطيني منذ نكبة 1948، وبلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 وحتى 30 أبريل (نيسان) 2024 نحو 46500 شهيد، كما أن هناك نحو 35 ألف شهيد خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحتى السابع من مايو (أيار) 2024».
فلسطينيون يشاركون العام الماضي في مسيرة بمناسبة يوم النكبة بمدينة رام الله بالضفة الغربية
وأفاد البيان بأن من «بين الضحايا في غزة أكثر من 14873 طفلاً و9801 امرأة، إلى جانب أكثر من 141 صحافياً، بينما يعد أكثر من 7000 مواطن في عداد المفقودين معظمهم من النساء والأطفال، وذلك وفقاً لسجلات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة».
وأضاف البيان: «أما بخصوص الضفة الغربية فقد سقط فيها 492 شهيداً منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي».
وعلى الجانب الإسرائيلي، ازداد عدد السكان خلال العام الماضي بـ189 ألفاً مسجلاً بذلك زيادة بنسبة 1.9 في المائة؛ إذ وُلد قرابة 196 ألف طفل، وهاجر إلى إسرائيل نحو 37 ألفاً، وبذلك بات 80 في المائة من اليهود (الإسرائيليين) من مواليد البلاد، والباقون وُلدوا في الخارج. ومنذ النكبة «هاجر إلى إسرائيل نحو 3.4 مليون شخص، وقرابة مليون و600 ألف هاجروا إلى إسرائيل منذ عام 1990، في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي».
ويتوقع وفق وتيرة الازدياد السكاني الحالية أن يتجاوز عدد سكان إسرائيل 10 ملايين في ذكرى النكبة العام المقبل.
المصدر: صحيفة الشرق الاوسط
مستوطنات الشمال تخطط للانفصال عن “إسرائيل” وإقامة “دولة الجليل”.. لهذا السبب
|
قال موقع واللا العبري، إن رؤساء المستوطنات في الشمال، قرروا إعلان قيام ما أسموه “دولة الجليل” والانفصال عن “إسرائيل”، في يوم ما يطلق عليه الاحتلال “يوم الاستقلال”/ ذكرى النكبة.
وأشار الموقع إلى أن رؤساء سلطات المستوطنات، أعربوا عن غضبهم من تجاهل حكومة نتنياهو، ما يجري لهم جراء التصعيد المتواصل شمال فلسطين المحتلة، مع حزب الله، وحالة النزوح التي يعاني منها 80 ألف مستوطن منذ 7 أشهر، دون أمل في العودة إلى المستوطنات،
وأشار المسؤولون إلى أن أعضاء “منتدى خط المواجهة” قرروا إقامة “دولة الجليل” وتنفيذ انفصال أحادي عن دولة الاحتلال، وقالوا إن الخطوة ستكون مصحوبة بإجراءات إضافية سيتم الإعلان عنها.
ولفتوا إلى أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت إجابة نتنياهو خلال سؤال لعضو مجلس الحرب، بيني غانتس، حول ما إذا كان المستوطنون سيعودون إلى مستوطناتهم في الأول من أيلول/ سبتمبر، مع بداية العام الدراسي، حيث قال: “ماذا سيحدث لو عادوا بعد أشهر قليلة من 1 سبتمبر؟”.
وفجر سؤال نتنياهو التهكمي، غضب المستوطنين في الشمال، وقرروا إعلان إجراءات احتجاجية، وصلت إلى حد الإعلان عن مناقصة عامة لتحديد موقع لحكومتهم، وخلق بديل عن الحكومة الإسرائيلية.
وقرر المستوطنون، الذي جرى إجلاؤهم من المستوطنات شمال فلسطين المحتلة، ويتواجدون في حيفا والقدس المحتلة، المطالبة بعدم إبرام أي اتفاق سياسي مع حزب الله، وطالبوا بشن عدوان على جنوب لبنان.
علاء عبد الرحمن
المصدر: عربي 21
“أأنت يهودي؟”: ماذا لو اشترطوه سؤالاً في ألمانيا أو فرنسا.. وليس في الضفة الغربية؟
|
عندما أراد اليكس ليباك الخروج من السيارة، سأله الجندي: هل أنتم يهود؟ لا مكان في العالم يشرعن فيه سؤال كهذا؛ فهو يتجاوز الحدود المقبولة والواضحة للخصوصية والعنصرية. لا مكان في العالم يسأل فيه شخص عن أصله ودينه أو قوميته لمعرفة كيفية التعامل معه. هنا فقط، على حاجز عناب الذي يخنق طولكرم، كان سؤالاً مشروعاً! عندما يطرح جندي إسرائيلي هذا السؤال الوقح، يظهر للجميع بأنه يحق له أن يسأل، بالضبط كما يحق له أن يسجن أو ينكل أو يوقف وأحياناً يطلق النار بدون سبب.
الإثنين الماضي، مساء، قبل بضع ساعات من ذلك ظهر نفس الجندي ووقف بصمت في ذكرى الستة ملايين من أبناء شعبه، يوم الكارثة. تصعب معرفة ما الذي فكر فيه بعقله المغسول عند إطلاق الصافرة، ربما فكر بما علموه أن يفكر فيه في هذه اللحظة. يصعب الافتراض أنه وجد علاقة بين ما علموه إياه عن الكارثة وبين “خدمته المهمة” في الجيش الإسرائيلي: الوقوف على حاجز في الضفة، والفتح والإغلاق والعكس، الفتح بشكل فظ، على الأغلب حسب ما يقرر أو حسب مزاجه.
عشرات السائقين “غير اليهود” الذين انتظروا ساعات بدون فائدة لم يسمعوا الصافرة ولم يفكروا بالكارثة. أرادوا الوصول إلى بيوتهم بسلام، هذا فحسب. سألَنا الجندي الإسرائيلي: أأنتم يهود؟ عرف بأننا مراسلون من خلال البطاقات التي أعطيناه إياها. ولكنه أراد أن يعرف إذا كنا يهوداً. ربما وجد صعوبة في التصديق بأن اليهود يمكنهم الخروج بسلام من طولكرم. في نهاية المطاف، هذا ليس ما قالوه له عن طولكرم. رد عليه ليبال، قائلاً: “هل تريد الفحص؟”. وركب السيارة مرة أخرى.
كنا في طريق العودة من طولكرم، حيث حققنا في قتل طفل يركب دراجة، كان الجنود أطلقوا النار عليه من بعيد. حاجز عناب يفتح لبضع ساعات فقط في اليوم منذ اندلاع الحرب. مفتوح، مغلق، الآن مغلق. لا يوجد لطولكرم مخرج إلا هذا الحاجز. في الصباح عندما ذهبنا إلى المدينة، اجتزنا الحاجز الذي كان مغلقاً في حينه، وسافرنا في طريق ترابية بين القرى وحقول الزيتون. ولكن بعد الظهر، عندما أردنا العودة من نفس الطريق الترابية، أشار لنا السائقون الفلسطينيون الذين سافروا في الجهة المقابلة: “ممنوع”. الجنود أغلقوا بوابة قرية شوفة، في آخر الطريق، التي دخلنا صباحاً من خلالها، ولم يعد بالإمكان الخروج من طولكرم. هذا هو الوضع الروتيني.
هذا هو الآن واقع الحياة في الضفة الذي لا أحد يتحدث عنه: العيش دائماً في شبه حظر التجول، دون أي قدرة على معرفة ما سيحصل في اليوم. قررت إسرائيل التنكيل أكثر من العادة في ظل الحرب. وإذا تمكن الشخص من السفر في الطرق الترابية والوصول إلى نفس المكان الذي يوصل إليه الشارع الرئيسي، فهذا ليس له أي صلة بـ “الأمن المقدس”. تنكيل من أجل التنكيل، بدون قناع وبرعاية الحرب.
هذا التنكيل لا يعني أحداً في إسرائيل؛ فهو لا يتم الإبلاغ عنه ولا يعتبر مقلقاً، ولا أحد يفكر بتداعياته. المهم أن يرضى المستوطنون. هذا هو دور الجيش الإسرائيلي الرئيسي هنا، إرضاء المستوطنين. سيكون لهم الآن أيضاً قائد منطقة مستوطن. ولكن الحياة في الضفة في الأشهر السبعة الأخيرة، لا يعرف عنها أي يهودي إسرائيلي شيئاً. الشوارع في الضفة شبه خالية، وباستثناء المستوطنين، لا أحد يمكنه الوصول إليها.
وقف جنديان وضابط على حاجز عناب في يوم الكارثة. قافلة طويلة من الشاحنات توقفت على الشارع، السائقون انتظروا بلا فائدة. ثمة ظاهرة سائدة في الحياة في الضفة، وهي أنك لن تعرف شيئاً أبداً: متى سيفتح ومتى سيغلق. وقت هؤلاء السائقين، مثل كرامتهم وحياتهم، لا شيء. قال لنا الضابط والجنديان إن الحاجز مغلق. كيف سنعود؟ لا يعرفون.
عندها سألونا إذا كنا يهوداً أم لا.
جدعون ليفي
المصدر: صحيفة هآرتس الاسرائيلية
ترجمة: صحيفة القدس العربي
الفريق قاصد محمود يقرأ رفح: هندسة عسكرية مسيسة تبحث عن “رمزيات نصر” والقضاء على المقاومة “لن يحصل”
|
يميل الخبير الاستراتيجي العسكري الأردني الفريق قاصد محمود إلى قراءة متأنية سياسية قبل الاعتبارات العسكرية لما يحاول العدو الإسرائيلي أن يفعله ويقوله في ملف الهجوم على مدينة رفح معتقدا بأن العملية العسكرية الجارية الآن في رفح أقرب إلى تصعيد مدروس له أهداف سياسية بتفويض أمريكي وشبه توافق مع مصر.
في تحليل الفريق محمود الذي يتابع بعين تشخيصية دقيقة تفاصيل العدوان الإسرائيلي ثمة اعتبارات سياسية داخلية وأخرى عربية وأمريكية ودولية للعملية العسكرية في رفح، موقنا بأن حكومة بنيامين نتنياهو ستغادر المسرح بكل تأكيد وتجر معها خيبتها الاستراتيجية بعد عملية رفح وبصرف النظر عن النتائج.
يتوقع الفريق قاصد محمود نائب رئيس الأركان الأردني سابقا مشهدا بعد عملية رفح يلقي فيه نتنياهو خطاب الانسحاب السياسي والضمور متذاكيا ويهدف للتمهيد للمستقبل والإفلات قدر الإمكان من تحمل المسؤولية عبر الادعاء بتحملها شخصيا.
السيناريو الذي يفترضه محمود في شرح مفصل لـ”القدس العربي” أن نتنياهو سيعلن تحمله المسؤولية السياسية ثم الاستقالة بعدما يراهن على المراوحة ما بين جناحين في اليمين الإسرائيلي أحدهما متطرف جدا والأخر متطرف بكل حال، حيث الحالة السياسية الداخلية الإسرائيلية تشير إلى نضوج حالة صدام بين جناحي اليمين فيما يلعب نتنياهو على الحبلين ويراهن على اليمين المعتدل نسبيا لإنقاذ نفسه والمغادرة بأقل الخسائر.
في الحسابات السياسية الإسرائيلية الداخلية معركة رفح “ضرورة ملحة” ومهمة وتحظى بغطاء أمريكي وآخر عربي مع أنه في المجتمع الدولي لم يعد ثمة موقف أوروبي فأوروبا منقسمة ومشتتة.
في مقايسات الجنرال محمود معركة رفح ضرورة عسكرية لكنها لن تقود إلى إنجاز عسكري مهم فالمعركة برمتها لن تنتج حالة نصر حقيقية وما تريده المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الآن في معركة الفصل الأخير هو ضرب عصفورين بحجر واحد.
العصفور الأول هو البحث عن بعض رمزيات الانتصار والسيطرة وهذا يحققه للعسكر التواجد على الحدود مع مصر ورفع علم إسرائيل على المعبر قبل الوقوف على محطة الاتفاق على صفقة تبادل.
والعصفور الثاني هو ذلك المتمثل بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في رفح تحاول عزل نفسها عن الفشل الاستراتيجي ويمكنها أن تقول بعد رفح إنها احتلت ودمرت غزة بالكامل وإنها مضت بالمشوار إلى نهايته وبأن المؤسسة العسكرية امتثلت للمستولى السياسي.
المؤسسة العسكرية، برأي محمود، تحتاج لأن تقول للداخل والخارج إنها امتثلت ونفذت ما تريده المنظومة السياسية وبالتالي لاحقا قد يسمح ذلك بالقول إن الجيش ليس مسؤولا عن الفشل بل إنه قاتل حتى النهاية وقتل ودمر امتثالا للمستوى السياسي.
عملية رفح برأي الجنرال محمود محدودة ولن تكون واسعة جدا وتحظى بغطاء أمريكي مادامت بهذه المواصفات لأنها بوضعها الحالي ضرورة أيضا في إطار الحساب الانتخابي للإدارة الأمريكية الحالية.
واحدة من الميكانيزمات الأساسية في معركة رفح هو أنها قد تؤدي ضمن الاحتمالات إلى نجاح أو انتصار مزعوم وما يراهن عليه الإسرائيلي هو تحقيق هذا الزعم في رفح الآن إما بالإعلان عن تدميره ما تبقى من أنفاق أو تدمير أنفاق رفح تحديدا التي تعتبر أساسية عملياتيا خصوصا في تهريب السلاح والذخائر والتزويد أو عبر اصطياد أسير ما هنا أو هناك أو تحرير رهائن.
وبمعنى آخر يتوقع الجنرال محمود أن يشتغل جيش الاحتلال الإسرائيلي هندسيا وسيزعم الإسرائيليون لاحقا بأنهم يحققون إنجازات في مسألة الأنفاق وضرب بنية كتائب المقاومة بهدف حفظ ماء وجه اليمين المتشدد فيما المطلوب أن يبدأ اليمينيون معا بالتلاوم.
ويريد الجيش أن يقول إنه التزم بتنفيذ التوجه السياسي حتى أنه أعاد احتلال غزة كلها فيما عدم وجود حسم وانتصار عسكري واضح لتنفيذ الأهداف مسألة مرتبطة بإخفاق المستوى السياسي الذي لم يحدد أهدافا معقولة للحرب.
تلك الرمزيات التي يبحث عنها الإسرائيليون في رفح برأي الفريق محمود لا قيمة لها استراتيجيا طالما بقيت المقاومة موجودة في قطاع غزة وقادرة على الضرب والاشتباك مع ملاحظة أن القيادة السياسية في حركة حماس والمقاومة تلاعب النتائج والوقائع في إطار توظيف سياسي معقول وتحقق اختراقات.
والمقاومة برأي محمود عموما صمدت، واستراتيجيا مع ما يشهده العالم اليوم هي التي كسبت بالتأكيد والقضاء على المقاومة لم ولن يحصل والمستوى الاستراتيجي حسم لصالحها وما بقي أمام حكومة نتنياهو بعد رفح هو المغادرة بأقل الخسائر والترتيب الواضح أمريكي وإسرائيلي وعربي لا علاقة له بالمقاومة.
“سلاح المقاومة موجود وبنيتها التحتية متعافية وبالتالي لن تخسر استراتيجيا”.
ويقدر الخبير الفريق محمود أن عملية رفح محدودة ومن الصعب أن تتطور إلى عملية واسعة جدا إلا إذا وجدت “لقية” غير متوقعة والمقصود نجاحات خارج التوقع ففي مثل هذه المرحلة ستبدأ إسرائيل بعملية أضخم والإشارة الأبرز على أنها محدودة هو أن التكتيك العسكري المستخدم حتى الآن في رفح له مقاصد توظيف سياسي داخليا لأنه لم يستخدم تقنية إسرائيل المعتادة في الصدمة الكبرى عسكريا.
وبالتالي بعد رفح المحدودة المشار إليها ستختلط كل أوراق البانوراما الداخلية الإسرائيلية فنقاشات اليمين في بعضه البعض انتهت بسيناريو مفترض بالإفراج عن الرهائن بصفقة وهو إنجاز بالمواصفة الإسرائيلية المطلوبة سينتهي بأن يستقيل نتنياهو بصيغة متذاكية تحافظ على الممكن من مستقبله السياسي.
خلاصة القول بالنسبة للفريق محمود: “المقاومة حققت مكاسب استراتيجية كبيرة.. لا نقاش في ذلك”.
المصدر: صحيفة القدس العربي
من يمد إسرائيل بالأسلحة ومن أوقف التصدير؟
|
علقت الولايات المتحدة إرسال شحنة أسلحة إلى إسرائيل تتضمن قنابل ثقيلة وخارقة للتحصينات تستخدمها في حملتها على مقاتلي حركة «حماس» في غزة، مما أدى إلى مقتل 35 ألف فلسطيني تقريباً حتى الآن.
وتحدى الرئيس الأميركي جو بايدن بهذا التعليق قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة الهجوم العسكري على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، رغم اعتراضات واشنطن بالنظر إلى وجود أعداد كبيرة من النازحين هناك.
والولايات المتحدة أكبر مورد أسلحة لأوثق حلفائها في الشرق الأوسط، تليها ألمانيا، ثم إيطاليا، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأوقفت كندا وهولندا إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل بسبب مخاوف من احتمال استخدامها بطرق تنتهك القانون الدولي الإنساني، مما يؤدي إلى سقوط قتلى من المدنيين وتدمير المناطق السكنية في غزة.
وفيما يلي بعض التفاصيل عن موردي الأسلحة لإسرائيل.
الولايات المتحدة
قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن علقت شحنة أسلحة إلى إسرائيل مكونة من 1800 قنبلة تزن كل منها ألفي رطل (907 كيلوغرامات) و1700 قنبلة تزن كل منها 500 رطل.
وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اتخذت القرار بسبب مخاوف من «استخدام القنابل التي تزن ألفي رطل، ومن مدى التأثير الذي قد تحدثه في المناطق الحضرية المزدحمة (مثل رفح)».
ووقعت الولايات المتحدة وإسرائيل في 2016 مذكرة تفاهم ثالثة مدتها عشر سنوات تغطي الفترة من 2018 إلى 2028 وتنص على تقديم 38 مليار دولار في صورة مساعدات عسكرية، و33 ملياراً على شكل منح لشراء عتاد عسكري، وخمسة مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي.
وتلقت إسرائيل 69 في المائة من مساعدات الولايات المتحدة العسكرية لها في الفترة من 2019 إلى 2023، وفقاً لبيانات أصدرها معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام في مارس (آذار).
وإسرائيل هي أول دولة في العالم تشغل المقاتلة «إف – 35»، التي تعد أكثر الطائرات المقاتلة تقدماً من الناحية التكنولوجية على الإطلاق.
وتمضي إسرائيل في شراء 75 طائرة من هذا الطراز، وقد تسلمت 36 منها، العام الماضي، ودفعت ثمنها بمساعدة أميركية.
كما ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل على تطوير وتسليح نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي قصير المدى، الذي طُور بعد حرب عام 2006 بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية.
وأرسلت الولايات المتحدة مراراً مئات الملايين من الدولارات إلى إسرائيل للمساعدة في إعادة التزود بالصواريخ الاعتراضية.
وتساعد واشنطن أيضاً في تمويل تطوير نظام «مقلاع داود» الإسرائيلي المصمم لإسقاط الصواريخ التي تطلق من مسافة 100 إلى 200 كيلومتر.
ألمانيا
زادت الصادرات الدفاعية الألمانية إلى إسرائيل بنحو عشرة أمثالها لتصل إلى 326.5 مليون يورو (351 مليون دولار) في 2023 مقارنة بالعام السابق؛ إذ تتعامل برلين مع طلبات الحصول على تراخيص هذه الصادرات بوصفها أولوية بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي أعقبته حرب غزة.
وغير أنه منذ بداية هذا العام، ومع تصاعد الانتقادات الدولية لحرب إسرائيل في غزة، أقرت الحكومة الألمانية على ما يبدو عدداً أقل بكثير من صادرات الأسلحة الحربية إلى إسرائيل.
وقالت وزارة الاقتصاد في العاشر من أبريل (نيسان) رداً على استفسار في البرلمان من مشرع يساري، إن الحكومة لم تسمح حتى ذلك الحين سوى بشحنات قيمتها 32449 يورو فقط.
وأفادت «وكالة الأنباء الألمانية»، التي كانت أول من ينشر هذه البيانات، بأن ألمانيا تزود إسرائيل أساساً بمكونات أنظمة الدفاع الجوي ومعدات الاتصالات.
مدفع ذاتي الحركة إسرائيلي على حدود قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
وشملت الأسلحة المصدرة ثلاثة آلاف سلاح محمول مضاد للدبابات و500 ألف طلقة ذخيرة للأسلحة النارية الآلية أو نصف الآلية.
وقالت «وكالة الأنباء الألمانية» إن معظم التراخيص مُنحت لتصدير المركبات البرية وتكنولوجيا تطوير الأسلحة وتجميعها وصيانتها وإصلاحها.
وتشير بيانات معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن ألمانيا قدمت نحو 30 في المائة من المساعدات العسكرية لإسرائيل في الفترة من عامي 2019 إلى 2023.
إيطاليا
أكد مصدر بوزارة الخارجية في التاسع من مايو (أيار) أن إيطاليا، وهي واحدة من أكبر ثلاثة موردين للأسلحة لإسرائيل بعد الولايات المتحدة وألمانيا، أوقفت منح موافقات جديدة على التصدير منذ بداية حرب غزة.
وقال المصدر لوكالة «رويترز»: «كل شيء توقف. وتم تسليم آخر الطلبيات في نوفمبر».
ويحظر القانون الإيطالي تصدير الأسلحة إلى الدول التي تخوض حروباً، وإلى تلك التي تُعدّ منتهكةً لحقوق الإنسان الدولية.
وقال وزير الدفاع جويدو كروزيتو في مارس إن إيطاليا مستمرة في تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، لكن الطلبيات الموقعة من قبل فقط بعد التحقق من أن الأسلحة لن تستخدم ضد المدنيين في غزة.
وأرسلت إيطاليا في ديسمبر (كانون الأول) وحده أسلحة قيمتها 1.3 مليون يورو إلى إسرائيل، أي ما يعادل ثلاثة أمثال الكمية التي أرسلتها في الشهر نفسه من 2022.
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي وخلفه طائرة «إف – 35» إسرائيلية (آدير) في إحدى القواعد الجوية (موقع الجيش الإسرائيلي)
وقدمت إيطاليا نحو واحد في المائة من المساعدات العسكرية لإسرائيل، التي تشمل طائرات هليكوبتر ومدفعية بحرية، في الفترة من عامي 2019 إلى 2023، وفقاً لتقرير معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
بريطانيا
لا تعد بريطانيا أحد أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل. وعلى عكس الولايات المتحدة، لا تمنح الحكومة البريطانية أسلحة لإسرائيل مباشرة، وإنما تمنح الشركات تراخيص لبيع مكونات في الغالب تدخل ضمن سلاسل التوريد الأميركية لقطع مثل طائرات «إف – 35».
ومنحت بريطانيا، العام الماضي، تراخيص تصدير لبيع معدات دفاعية لإسرائيل بما لا يقل عن 42 مليون جنيه إسترليني (52.5 مليون دولار).
وكانت التراخيص مخصصة لبنود تشمل ذخائر ومركبات جوية مسيرة وذخائر أسلحة صغيرة ومكونات طائرات وطائرات هليكوبتر وبنادق هجومية.
وقال رئيس الوزراء ريشي سوناك للبرلمان، اليوم الخميس، إن بريطانيا تطبق أحد أكثر أنظمة مراقبة التراخيص صرامة في العالم، وتراجع بشكل دوري التوصيات بشأن مدى التزام إسرائيل بالقانون الإنساني. وأضاف: «فيما يتعلق بتراخيص التصدير، لم يتغير الوضع بعد التقييم الأخير».
نظام «مقلاع داود» للدفاع الجوي (أرشيفية – رويترز)
ودعت بعض أحزاب المعارضة اليسارية الحكومة إلى إلغاء تراخيص التصدير رداً على ارتفاع عدد القتلى في غزة، وإلى نشر المشورة القانونية التي أوصلت إلى تقييم بأن صادرات الأسلحة يمكن أن تستمر.
كندا
قالت الحكومة الكندية في 20 مارس إنها أوقفت تراخيص تصدير أسلحة إلى إسرائيل منذ الثامن من يناير (كانون الثاني)، وإن التجميد سيستمر حتى تضمن أوتاوا أن الأسلحة ستستخدم بما يتوافق مع القانون الإنساني.
وتقول جماعات حقوق الإنسان الدولية إن العديد من قتلى القصف والهجمات البرية الإسرائيلية في غزة كانوا من المدنيين.
صورة طائرة حربية إسرائيلية في مربضها (أ.ف.ب)
وسمحت كندا منذ هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر بإصدار تراخيص جديدة بقيمة 28.5 مليون دولار كندي (21 مليون دولار) على الأقل بما يتجاوز قيمة التراخيص التي سمحت بها في العام السابق.
هولندا
أوقفت الحكومة الهولندية شحن قطع غيار لطائرات «إف – 35» إلى إسرائيل من المستودعات في هولندا في فبراير (شباط)، بعد أن خلصت محكمة استئناف في حكمها إلى وجود خطر من استخدام قطع الغيار في انتهاك القانون الإنساني. وتطعن الحكومة على الحكم.
المصدر: صحيفة الشرق الاوسط
نصف مرافق المياه في غزة تضررت أو دُمرت منذ بدء الحرب
|
أظهرت صور تم التقاطها بواسطة الأقمار الاصطناعية أن نصف مرافق المياه في غزة تضررت أو دُمرت منذ بدء الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقالت شبكة «بي بي سي» البريطانية، التي حصلت على هذه الصور الملتقطة بواسطة شركة «بلانيت لابز» الأميركية المختصة في الأقمار الاصطناعية: «لقد وجدنا أن 53 في المائة من مرافق مياه الـ603 التي قمنا بتحليلها تضررت أو دُمرت منذ بدء الحرب».
كما أظهرت الصور أن 4 من محطات معالجة مياه الصرف الصحي الـ6، والتي تلعب دوراً حاسماً في منع تراكم مياه الصرف الصحي وانتشار الأمراض، قد تضررت أو دُمرت أيضاً، فيما توقفت المحطتان المتبقيتان عن العمل بسبب نقص الوقود أو الإمدادات الأخرى، وفقاً لإحدى وكالات الإغاثة.
وتقع غالبية المواقع التي تم تحديدها على أنها مدمرة أو متضررة في شمال غزة أو في المنطقة المحيطة بمدينة خان يونس في الجنوب.
وفي إحدى الصور الفضائية لخان يونس، يمكن رؤية خزانين كبيرين لتخزين المياه متضررين.
وفي أحد مرافق الصرف الصحي في البريج، وسط القطاع، تم تدمير الألواح الشمسية التي تزود المحطة بالطاقة، وبدا في الصور أن خزانات معالجة مياه الصرف الصحي تحتوي على طحالب على سطحها.
في أحد مرافق الصرف الصحي بالبريج تم تدمير الألواح الشمسية التي تزود المحطة بالطاقة (شركة بلانيت لابز)
وأقرت «بي بي سي» بعدم إمكانية رؤية جميع الأضرار من خلال صور الأقمار الاصطناعية، لذلك ربما كان عدد المرافق المتضررة أكبر بكثير مما جاء في تحليلها. وقد لا تعمل بعض المواقع بكامل طاقتها أيضاً بسبب نقص الوقود.
على سبيل المثال، قالت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «يونيسيف» لـ«بي بي سي» إن محطة تحلية المياه التابعة لها في دير البلح – وهي واحدة من ثلاث منشآت كبيرة لتحلية مياه البحر في غزة – لا يمكنها العمل إلا بقدرة 30 في المائة بسبب نقص الوقود.
ومع نزوح معظم سكان غزة الآن من منازلهم، وعيشهم في مخيمات، فإن تراكم مياه الصرف الصحي في الشوارع يشكل تهديداً أكبر.
وقال محمد عطا الله، الذي يعمل في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن «مضخات الصرف الصحي لا تعمل والشوارع تغمرها المياه».
وتقول وكالات الإغاثة إن نقص المياه النظيفة، وتدفقات مياه الصرف الصحي غير المعالجة يشكلان تهديداً صحياً خطيراً.
وقالت الدكتورة ناتالي روبرتس، المديرة التنفيذية لمنظمة «أطباء بلا حدود» في المملكة المتحدة، إن تدمير مرافق المياه والصرف الصحي أدى بالفعل إلى «عواقب صحية كارثية على السكان». وأضافت: «لقد ارتفعت معدلات الإصابة بالإسهال بشكل كارثي».
تقع غالبية المواقع التي تم تحديدها على أنها مدمرة أو متضررة في شمال غزة (شركة بلانيت لابز)
وفي الحالات الشديدة جداً، يمكن لهذا المرض أن يقتل الأطفال الصغار والضعفاء.
ووفقا لـ«أطباء بلا حدود»، فإن معدلات الإصابة بالتهاب الكبد (أ) – الموجود في المياه الملوثة والذي يشكل خطورة خاصة على النساء الحوامل – مرتفعة أيضاً.
وقالت روبرتس إن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالأمراض في رفح في الجنوب، والتي فر إليها كثير من سكان غزة، كما يوجد خطر وارد لتفشي الكوليرا.
ولحقت أضرار واسعة النطاق بالمباني في مختلف أنحاء قطاع غزة منذ بدء الحرب. ووفقاً للأمم المتحدة، فقد تم تدمير حوالي 69 ألف وحدة سكنية، فيما تضررت 290 ألف وحدة أخرى.
المصدر: صحيفة الشرق الاوسط
مزيج من السياسة والدين… كيف اختلف خطاب نتنياهو مع حرب غزة؟
|
طيلة مسيرته السياسية، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ذو الميول العلمانية، يميل إلى دعم حديثه بمصطلحات واقتباسات من التوراة، لكن هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أحدث تحولاً في خطابه.
جاء هذا التحول في خطاب نتنياهو، بحسب محللين، في إطار حملة لرئيس الوزراء الإسرائيلي من أجل تحقيق 3 أهداف رئيسية، تتمثل في إضفاء شرعية على الحرب في قطاع غزة ومنحها صبغة «مقدسة»، وتأجيج الصراع على أسس دينية، فضلاً عن استعطاف اليمين المتطرف، الذي يشكّل العمود الفقري لائتلافه الحكومي.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الفلسطينية، صقر جبالي، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «لجوء نتنياهو إلى الاقتباسات من التوراة يهدف إلى تأجيج الحرب الدينية عبر إثارة مشاعر الجمهور اليهودي».
وأضاف: «نتنياهو لم يكن وحده، فقد تقاطعت تصريحاته مع عديد من الأوساط في اليمين المتطرف، وهذا دليل على الهمجية في الفكر الصهيوني، حيث ينظر إلينا (الفلسطينيين) بأننا ذروة الشر الجسدي والروحي».
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي دخلت شهرها الثامن، عن مقتل نحو 35 ألف فلسطيني وإصابة عشرات الآلاف، كما يُعتَقد بأن آلاف الجثث ما زالت تحت أنقاض المنازل المدمرة في القطاع الذي سوت إسرائيل غالبيته بالأرض.
واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر بعدما هاجمت «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى بلدات ومستوطنات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة، وهو هجوم تقول إسرائيل إنه أوقع 1200 قتيل، فضلاً عن أسر ما يزيد على 250 رهينة اقتادهم مقاتلو الفصائل الفلسطينية إلى القطاع.
خطابات دينية
خطابات نتنياهو المليئة باقتباسات من العهد القديم استُخدمت أحد الأدلة التي قدمتها جنوب أفريقيا في دعوى رفعتها أمام محكمة العدل دولية، متهمةً إسرائيل بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية المبرمة عام 1948 في حربها في غزة.
وذكر محامو جنوب أفريقيا أن تصريحات نتنياهو أعطت الجنود الإسرائيليين الإذن لارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين.
ووفقاً لمنظمات ومؤسسات حقوقية، ارتكب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب في أماكن عدة بقطاع غزة عبر استهداف البنايات السكنية، كما قام جنود إسرائيليون بنشر مقاطع مصورة لهم على منصات التواصل الاجتماعي وهم يهدمون المدارس والجامعات والمساجد والمنازل، ويعبثون بطرق ساخرة بألعاب الأطفال الفلسطينيين، وهي مواد عملت إسرائيل لاحقاً على حذف أغلبها من حسابات الجنود.
وقال عمر جعارة، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن لجوء نتنياهو لاقتباسات من العهد القديم «محاولة لتبرير حرب الإبادة على قطاع غزة، من خلال تصويرها مهمةً دينيةً ينفذ اليهود من خلالها تعاليم الرب».
وفي كتابه «اليهود واليهودية: ثلاثة آلاف عام من الخطايا»، يقدم الكاتب اليهودي، إسرائيل شاحاك، مراجعة لما وصفها بـ«محاولات إخفاء تاريخ إسرائيل المظلم».
وجاء في كتاب شاحاك المكون من 165 صفحة: «لما كان حظر قتل غير اليهود في حده الأدنى ينطبق فقط على غير اليهود الذين لا نكون (نحن اليهود) في حالة حرب معهم، توصل عديد من الشراح الدينيين إلى نتيجة منطقية، وهي أنه في حالة الحرب، يمكن أو حتى يجب قتل جميع المنتسبين إلى شعب معادٍ».
وأضاف شاحاك في كتابه: «نشر هذا التحريض رسمياً لأول مرة في كتيب صادر عن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، التي تشمل ولايتها منطقة الضفة الغربية».
وورد في الكتاب أيضاً: «يكتب الكاهن الأول في القيادة في هذا الكتيب: عندما تلتقي قواتنا بمدنيين خلال الحرب أو خلال ملاحقة ساخنة أو غزو، ولم يكن مؤكداً أن أولئك المدنيين غير قادرين على إيذاء قواتنا، فوفق أحكام الهالاخاه (الشريعة اليهودية)، يمكن، لا بل يجب قتلهم… والثقة بعربي غير جائزة في أي ظرف، حتى إذا أعطى انطباعاً بأنه متحضر… في الحرب عندما تهاجم قواتنا العدو، فهي مصرح لها، لا بل مأمورة وفق أحكام الهالاخاه، بأن تقتل حتى المدنيين الطيبين، أي الذين يبدو ظاهرياً أنهم طيبون».