1

بعد فشلها في بريكس.. هل تنجح الجزائر بالانضمام لمنظمة شنغهاي للتعاون؟

بعد رفض طلب انضمامها لـ”بريكس”، تسارع الجزائر الخطى للالتحاق بمنظمة “شنغهاي للتعاون” على أمل أن يحظى طلبها بالقبول.

وفي 29 أغسطس/آب 2023، أعلن وزير الخارجية، أحمد عطاف، أن الجزائر تعتزم الانضمام لتكتل شنغهاي، وأنها مشاركة في البنك التابع للمنظمة.

وقال عطاف، في ندوة صحفية، إن “الجزائر ماضية في خياراتها وتعتزم الانضمام لتكتل شنغهاي ونحن مشاركون في البنك التابع للمنظمة”.

وتأسست المنظمة المذكورة عام 1996 بوصفها تكتلا إقليميا أوراسيا باسم “خماسية شنغهاي”، يضم الصين وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا وطاجيكستان.

ولاحقا بعد انضمام أوزبكستان والهند وباكستان ثم إيران، أصبحت المنظمة تضم نصف سكان الأرض.

اقتصاد منغلق

ويأتي تصريح الوزير عطاف بخصوص عزم الجزائر الانضمام إلى “منظمة شنغهاي للتعاون” بعد نحو أسبوع على إعلان قائمة الدول الجديدة المنضمة إلى مجموعة “بريكس” والتي لم تتضمن الجزائر.

ففي 24 أغسطس 2023، أعلن رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا الاتفاق على انضمام كل من السعودية والإمارات ومصر وإيران وإثيوبيا والأرجنتين إلى بريكس، مع استبعاد الجزائر وهو ما شكل “مفاجأة غير متوقعة”.

فما أسباب ودوافع الجزائر للانضمام إلى هذه المنظمة الآسيوية؟ وهل هي ردة فعل على عدم قبول طلب انضمامها إلى “بريكس”؟ 

الوزير الأسبق للصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، عبد القادر سماري، قال إن “الجزائر الموجودة في عدة فضاءات على غرار منظمة الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية تبحث اليوم عن منظمات تستطيع من خلالها أن تكون لها مكانة في المجالات المتعددة، خاصة المتعلقة بالتنمية”.

وفي 4 سبتمبر/أيلول 2023، رأى سماري، في تصريح لموقع يومية “الشعب” المحلية، أن انضمام الجزائر سيفيد منظمة شنغهاي، بحكم أن الجزائر بوابة أساسية من بوابات إفريقيا في إطار موقعها الجغرافي والإستراتيجي.

وأضاف أن “الجزائر ستستفيد بانضمامها إلى منظمة شنغهاي للتعاون، أولا من تجارب هذه الدول، خاصة في البنى التحتية، علما أن هناك تحولا كبيرا في منطقة آسيا وآسيا الوسطى سواء من حيث البنى التحتية، أو عدد السكان المتنامي”.

وتابع أن الجزائر ستستفيد من تنويع علاقاتها واقتصادها، خاصة أن هذه الدول لها علاقات إستراتيجية مع الدولة المغربية على غرار روسيا والصين.

وعلى سبيل المثال، تعد الصين من الشركاء الاقتصاديين الأساسيين ليس فقط بالنسبة الجزائر، بل لدول إفريقيا، خاصة في المستقبل، حيث تتصدر اليوم المشهد الاقتصادي والتجاري، وفق سماري.

تحول اقتصادي

من جهته، قال المستشار في التنمية الاقتصادية والرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة لولاية المدية (جنوب العاصمة) عبدالرحمن هادف، إن الجزائر ماضية في مشروع تحول اقتصادي شامل يرتكز على إعادة تنظيم الشأن الاقتصادي فيما يتعلق بنموذج النمو والانفتاح على الشراكات وعلى الاندماج في سلاسل القيم الدولية.

وأضاف هادف، في حديث لـ”الاستقلال”، أنه بناء على مشروع التحول الاقتصادي الشامل أصبح من الضروري على الجزائر من الناحية الجيوسياسية أن تلتحق بتكتلات ومنظمات إقليمية ودولية على غرار “منظمة شنغهاي للتعاون”.

وأبرز أن الجزائر مع كل ما يجرى في المنظومة الاقتصادية العالمية تعمل على أخذ مكانتها في إطار ما يسمى اليوم بالجنوب الشامل.

وأفاد بأن انضمامها لـ “منظمة شنغهاي للتعاون” سيمكنها من استثمار تجارب دول مثل الصين وروسيا والهند وإيران في مختلف المجالات خاصة أن هذه الدول تشهد نسبة نمو وتنمية لا بأس بها في السنوات الأخيرة.

وأوضح أن الجزائر تعتزم استثمار الإمكانات الموجودة على مستوى هذه الدول لبعث شراكات خاصة فيما يتعلق بمصادر التمويل بالنسبة للمشاريع الكبرى المهيكلة من قبيل السكك الحديدية والمناجم والصناعات الثقيلة. 

وأردف أن انضمام الجزائر لهذه المنظمة سيمكنها من “الاستفادة من التجارب والخبرات التي راكمتها هذه الدول في مجالات الصناعة والفلاحة والتكنولوجيا الرقمية”.

وخلص هادف، إلى أنه اعتبارا لهذه المعطيات “أظن أن الشراكة مع دول منظمة شنغهاي للتعاون إيجابية ومفيدة لدولة مثل الجزائر”. 

أما الخبير الاقتصادي الجزائري سليمان ناصر، فيرى أن الجزائر تحاول الخروج من انعزالها الاقتصادي إن صح التعبير، مبينا أن اقتصادها شبه منغلق وليس منفتحا بشكل كبير على العالم ولذا تحاول أن تنفتح تدريجيا.  

وأضاف ناصر، في حديث لـ”الاستقلال”، أن عدم الانفتاح الكبير أدى إلى غياب تحرير الاقتصاد وإلى تخلف العديد من القطاعات ومن بينها القطاع المالي والمصرفي.

وتابع أن الجزائر تحاول أن تُنوع شركاءها الاقتصاديين سواء في إفريقيا من خلال الانفتاح على السوق الإفريقية بحكم الانتماء والموقع أم مع أوروبا بحكم الشراكة القديمة مع الاتحاد الأوروبي التي جرى توقيعها منذ سنة 2005.

سيناريو “بريكس”

وأمام الرغبة الجزائرية، تثار تخوفات من تكرار سيناريو رفض طلب الانضمام إلى منظمة “بريكس” وبالتالي يطرح سؤال: ما المطلوب لضمان انضمام الجزائر إلى منظمة شنغهاي للتعاون؟

المستشار في التنمية الاقتصادية عبدالرحمن هادف، قال إن الرهانات التي تواجه الجزائر من أجل الانضمام إلى هكذا منظمة هي “الإسراع في إصلاح مناخ الأعمال والمنظومة الاقتصادية بصفة عامة من خلال أطر قانونية جديدة محفزة ومواكبة لما ما هو معمول به على المستوى العالمي”.

وأضاف هادف، في حديث لـ”الاستقلال”، أن الجزائر مطالبة اليوم بتعزيز قدراتها الانتاجية وتثمين كل المقومات من أجل تحسين بيئة الاستثمار التي تعد من أهم محركات التنمية وفي الوقت نفسه تحسين المنظومة المالية والبنكية.

وتابع أن المطلوب أيضا العمل على تحسين كل ما يتعلق بالتجارة الخارجية من خلال تعزيز الانفتاح والعمل على تناسق السياسات بين مختلف القطاعات خاصة في مجالات الصناعة والفلاحة والسياحة.

وأكد هادف، أنه أصبح من الضروري أن تعمل الجزائر على تحسين قدراتها الإنتاجية في مجالات عدة لتعزيز أداء الاقتصاد الوطني.

وخلص إلى أن ربح هذه الرهانات سيسمح للجزائر بأن تكون في أفضل الظروف من أجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإبرام شراكات ذات قيمة مضافة عالية.

وأمام تفاؤل عبد الرحمن هادف، بخصوص انضمام الجزائر لمنظمة شنغهاي للتعاون، قال الخبير الاقتصادي الجزائري سليمان ناصر، “في رأيي الشخصي أعتقد أن الوقت الحالي غير مناسب”.

وضع مختلف

وأضاف ناصر، في حديث لـ”الاستقلال”، أنه “ربما تكون احتمالات الرفض قوية أكثر من بريكس لأن هذه المنظمة آسيوية وليس فيها أي بلد إفريقي، فهي تقريبا منظمة إقليمية أكثر منها دولية”.  

وسجل أن الجزائر بعيدة من حيث الجغرافية والأهداف عن هذه المنظمة التي تركز أكثر على الأمن الإقليمي والتنسيق وبعد ذلك التنمية الاقتصادية فيما بينها أو في إقليم وجودها في قارة آسيا.

ومنذ تأسيس منظمة شنغهاي، كان التعاون الأمني إحدى المهام الرئيسة لها ولا تزال على قمة أولوياتها وهدفا رئيسا في المستقبل.

إذ تصرح المنظمة بأنها تعمل على مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف والحركات الانفصالية، والتصدي لتجارة الأسلحة والمخدرات.

ورأى ناصر، أنه “حتى لا تتكرر قصة “البريكس” من الأفضل أن تنشغل الجزائر حاليا ببناء اقتصادها وتنويعه والخروج من اقتصاد الريع المعتمد على صادرات النفط والغاز”.

وأكد على ضرورة تنويع الصادرات خارج المحروقات التي لا تزال هامشية حيث لا تتجاوز 7 مليارات دولار حسب أرقام 2022″، مبينا أن صادرات النفط والغاز مازالت تستحوذ على أزيد من 90 بالمئة من الصادرات الجزائرية.

وشدد على ضرورة رفع معدلات النمو ورفع الناتج الداخلي الخام الذي ما زال أقل من 200 مليار دولار حسب أرقام 2022، مشيرا إلى أن هناك بلدانا إفريقية تحقق معدلات نمو عالية لذا جرى قبول طلب انضمامها في هذه المنظمات من قبيل دولة إثيوبيا.

وخلص ناصر، إلى أنه من الأفضل أن تتجه الجزائر إلى تحسين كل هذه المؤشرات الاقتصادية ثم بعد ذلك تدخل معززة مكرمة ومرحب بها أكثر من الناحية الاقتصادية في مثل هكذا منظمات.

ونبه إلى ضرورة اختيار الجزائر المنظمات الملائمة، قائلا: “أعتقد أن منظمة شنغهاي ليست مجالها وليست إقليمها، ولذلك فاحتمالات الرفض ستكون كبيرة أكثر من حالة بريكس”.

المصدر: صحيفة الاستقلال التركية




إضراب صناعة السيارات في أميركا يتصاعد.. وبايدن وترمب يحاولان استغلاله انتخابيًا

يتصاعد إضراب صناعة السيارات في أميركا؛ إذ أعلن اتحاد عمال القطاع توسّعَه في شركتي جنرال موتورز (General Motors) وكرايسلر ستيلانتس (Chrysler parent Stellantis)، بينما بدت إشارات على استغلال هذا الإضراب في صراع الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة.

ففي حين نشر الرئيس الأميركي جو بايدن تعليقات مؤيدة ووعد العمال المضربين بزيارة هذا الأسبوع، أكد الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي يسعى للحصول على السلطة مجددًا، حرصه على الأمر ذاته.

وقال بايدن، في تغريدة على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، إن “الوقت حان الآن لإبرام تعاقدات بين مصنعي السيارات والعمال في تلك الشركات، في إطار مبدأ المكاسب للجميع”.

ووعد بايدن بزيارة مقر إضراب صناعة السيارات في أميركا في ولاية ميشيغان، يوم الثلاثاء 26 سبتمبر/أيلول (2023)، عقب دعوة وجّهها له رئيس اتحاد العمال شاون فاين، خلال بث مباشر على موقع فيسبوك.

وبدأ إضراب صناعة السيارات في أميركا، يوم الجمعة 15 سبتمبر/أيلول (2023)، للمطالبة بزيادة الأجور لمواجهة ارتفاع التضخم الحاد بالولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة رويترز، أمس الجمعة 22 سبتمبر/أيلول.

توسع الإضراب

توسع إضراب صناعة السيارات في أميركا ليمتد لباقي مصانع شركتي جنرال موتورز وسيلانتس، بينما اكتفى العمال بإضراب مصنع واحد تابع لشركة فورد، وذلك لإحراز تقدم في المحادثات مع المسؤولين بالشركة، وفق ما أعلنه اتحاد عمال السيارات.

وتوسّع إضراب صناعة السيارات في أميركا؛ إذ انضم 5.6 ألف عامل جديد لدائرة المعتصمين، التي شملت 12.7 ألف عامل سبقوا زملاءهم في هذا الإجراء.

ودعا رئيس اتحاد عمال السيارات الرئيس الأميركي إلى زيارة العمال المضربين، متوقعًا مواصلة المفاوضات مع مسؤولي الشركات خلال الأسبوع الجاري.

ورد الرئيس جو بايدن بالإيجاب قائلًا: “إنه سيأتي لدعم الرجال والنساء من أعضاء اتحاد عمال السيارات”، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

الرئيس الأميركي جو بايدن
الرئيس الأميركي جو بايدن

وقال رئيس الاتحاد إن إضراب صناعة السيارات في أميركا “ربما” يؤثر في أصحاب المركبات الراغبين في إجراء صيانة أو إصلاح أعطال مركباتهم؛ إذ امتد الإضراب إلى مراكز قطع الغيار التابعة للشركات.

وأضاف: “إضرابنا يتوسع في كل مكان من كاليفورنيا إلى ماساتشوستس، ومن أورغون إلى فلوريدا”.

وأكد عمال شركة جنرال موتورز المضربون حقيقة تأثير إضراب صناعة السيارات في أميركا بمالكي السيارات الراغبين في إصلاح مركباتهم.

لكن العمال أشاروا، في الوقت نفسه، إلى أن هذه هي الطريقة الوحيدة للحصول على الأجور الأعلى التي يطالبون بها.

في الوقت نفسه، أعلن المشرفون على حملة الرئيس السابق دونالد ترمب الانتخابية، أنه سيلقي خطابًا أمام العمال المضربين يوم الأربعاء 27 سبتمبر/أيلول 2023.

عدالة الأجور

قال عامل مسن من المشاركين في إضراب صناعة السيارات في أميركا، عمل لمدة 4 عقود، ويبلغ 60 عامًا، يُدعى توماس موريس: “إذا نظرنا للقطاع نجد أن أسعار السيارات خلال السنوات القليلة الماضية ارتفعت بنسبة 30%، بينما لم تزِد أجورنا إلا بنسبة 6%”.

وأضاف: “بالتأكيد المشكلة ليست فينا -يقصد العمال- ونحن نتفهم أن رفع الأجور يسبب ضغطًا على أصحاب الشركات، لكننا نبحث عن عدالة الأجور”.

بينما أكد رئيس اتحاد عمال السيارات إبداء مسؤولي شركة فورد الحرص والجديدة على التوصل إلى تسوية في المفاوضات معها؛ لذلك اكتفى الاتحاد بإضراب في مصنع واحد تابع لها.

غير أن الاتحاد أطلق تهديدًا لشركة ستيلانتس بتوسع الإضراب في مصانعها التي تنتج القطع الأساسية في منطقتي كوكومو وإنديانا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتضم المنطقة الأولى 4 مصانع لمحركات السيارات والمحولات التي تستعملها في خطوط إنتاج المركبات الأخرى، وذلك بسبب تعنتها في المفاوضات.

وأشار إلى أن فورد قدّمت للعمال عروضًا أفضل لتحسين الأجور، مثل المشاركة في توزيعات الأرباح، والموافقة على إضراب العمال في حالة إغلاق المصانع، لكن لا تزال هناك مسائل مهمة لم تحظَ بتوافق.

وكانت شركة جنرال موتورز قد علّقت، في بيان، على إضراب صناعة السيارات في أميركا، قائلة: “إن اتحاد العمال يستغل الوضع ويتلاعب بهدف خدمة أغراض خاصة.. تصعيد الإضراب غير ضروري”.

وأعلنت جنرال موتورز أنها قدمت للعمال 5 عروض، وأنها أعدّت خطط طوارئ لحماية نشاطها وعملائها، لكنها لم تفصح عن ماهيتها.

بدورها، أكدت ستيلانتس وجهة نظر مشابهة، وقالت في بيان: “إن قادة الاتحاد يبدون قلقًا أكثر نحو تنفيذ أجنداتهم السياسية الخاصة”.

فورد أكثر مرونة

قالت شركة فورد، التي تبدو أكثر مرونة في مفاوضات فض إضراب صناعة السيارات في أميركا: “نعمل من أجل الجميع، ونستطيع أن نتوصل لاتفاق”.

شعار شركة فورد الأميركية
شعار شركة فورد الأميركية – الصورة من موقعها الرسمي

وتحرك 13 ألف عامل خارج مصانع السيارات في مناطق ميسوري وميشيغان وأوهويو، وهي تنتج سيارات فورد برونكو وجيب شيفروليه كلورادو إضافة إلى طرز أخرى من السيارات، وذلك في 15 سبتمبر/أيلول الجاري.

وكان اتحاد عمال فورد في كندا قد توصّل إلى تسوية مع الشركة لمنع الإضراب، يوم الثلاثاء 19 سبتمبر/أيلول، ومن المنتظر الاجتماع بين الطرفين اليوم السبت 23 سبتمبر/أيلول لتوقيع الاتفاق نهائيًا.

ويرى بعض المحللين أن هذا الاتفاق سيضع مبدأ جديدًا في صناعة السيارات الأميركية خلال الـ30 عامًا المقبلة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

يُذكر أن إضراب صناعة السيارات في أميركا يستهدف زيادة الأجور 40% خلال السنوات الـ4-5 المقبلة، بينما ترى الشركات أن تلك النسبة يجب ألا تتجاوز 20%.

كما يطالب اتحاد عمال السيارات في الولايات المتحدة بتقليل الفجوات في الأجور، التي باتت لافتة نتيجة تمددها خلال السنوات الأخيرة.

حياة حسين

المصدر: منصة الطاقة




السفارة الأمريكية تعتزم رصد المحتوى الإعلامي في صربيا

أعلنت السفارة الأمريكية في بلغراد أنها تبحث عن متخصصين لرصد محتوى وسائل الإعلام الصربية، حسب وثيقة للسفارة اطلعت عليها RT.

وقالت الوثيقة: “تحتاج سفارة الولايات المتحدة في بلغراد إلى الخدمات المتعلقة برصد وسائل الإعلام والترجمة وجمع المنشورات حسب المواضوع والبحث في قاعدة البيانات”.

وتبدي البعثة الدبلوماسية الأمريكية اهتماما بالقصص الأكثر شعبية على شاشات التلفزيون والبوابات الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وتهتم السفارة، من بين أمور أخرى، بتغطية المسائل مثل علاقات صربيا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وأوكرانيا، بالإضافة إلى مواضيع تتعلق بحلف شمال الأطلسي.

إضافة إلى ذلك، طلبت السفارة تقارير عن البرامج الحوارية على القنوات الصربية، وخاصة موضوعاتها وقوائم الضيوف ومحتوى الحوارات.

تحدد الوثيقة القنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية التي يتعين رصدها، ومن بينها بوابة RT Balkan، التي تم إطلاقها العام الماضي.

ويرى الخبير السياسي يوري سفيتوف، أن واشنطن تولي اهتماما خاصا لما يحدث في صربيا بسبب رغبة سلطات بلغراد في الحفاظ على الاستقلالية.

وقال سفيتوف في حديث لـRT: “صربيا تغرد خارج السرب الأوروبي الذي يفترض أن تكون فيه. تؤكد قيادة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي أن جميع الدول الأوروبية يجب أن تخضع لقواعد مشتركة. أما صربيا، فمن ناحية، تتحدث عن رغبتها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكنها في الوقت نفسه تريد الاحتفاظ بالحق في استقلالية معينة في السياسة الخارجية، بما في ذلك في العلاقات مع روسيا“.

 واعتبر سفيتوف أن الولايات المتحدة تحتاج إلى رصد وسائل الإعلام من أجل تتبع ما إذا كان المزاج العام في البلاد يتغير، لا سيما الموقف من قضية كوسوفو، وما إذا كان السكان قد بدأوا يعتقدون أنه يمكن التخلي عن الإقليم من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي وقت سابق أعربت الولايات المتحدة عن نيتها إجراء حملة إعلامية في صربيا حول قضايا السياسة الخارجية.

المصدر: RT




“لم يتوقعوا هذا”: الغرب تفاجأ بصمود الاقتصاد الروسي

قامت المؤسسات الدولية مجددا بتحسين توقعاتها للاقتصاد الروسي بشكل حاد، وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زيادة بنسبة 0.8% في الناتج المحلي الإجمالي الروسي في نهاية العام.

وكانت نفس المنظمة قد توقعت في فترة سابقة، انخفاض هذا المؤشر بنسبة 1.5%. وهي الآن تتوقع نموا في المؤشر المذكور في عام 2024 – بنسبة 0.9%.

كما قامت نفس المنظمة بتعديل توقعاتها للتضخم في روسيا: 5.2% بدلا من 5.4%.

وللمرة الثالثة على التوالي، لاحظ صندوق النقد الدولي أيضا ديناميكيات إيجابية في الاقتصاد الروسي، وقام بالفعل بتغيير تقديراته ثلاث مرات هذا العام: في يناير كان يتوقع نموا بنسبة 0.3%، والآن بنسبة 1.5%. في عام 2024 – بنسبة 1.3%.

وأوضحت مصادر في صندوق النقد الدولي، أنه تمت مراجعة المؤشرات بسبب “البيانات الموضوعية” حول تجارة التجزئة والبناء والإنتاج الصناعي في روسيا “التي تشير إلى النصف الأول القوي من العام”.

وتتوقع وزارة التنمية الاقتصادية الروسية بدورها حدوث نمو بنسبة 2.8%.

في العام الماضي، توقعت المؤسسات الغربية حدوث ركود حاد وطويل الأمد في اقتصاد روسيا. ولكن الانخفاض كان أقل مما كان عليه في عام الجائحة 2020: 2.1% مقابل 2.7. وحذرت هذه المؤسسات أيضا من أمر لا مفر منه، حيث ستكون أدنى نقطة في الربع الأول من عام 2023، عندما يبدأ التأثير المتأخر للعقوبات. لكنها كانت مخطئة هنا أيضا: فبدلا من الانهيار المتوقع بأكثر من ثمانية في المائة، انكمش الاقتصاد بنسبة 1.8 في المائة فقط.

ويرى الخبراء أنه لم يحدث ركود طويل الأمد في الاقتصاد الروسي، ويشيرون إلى أن التحولات الهيكلية في ظل العقوبات بدأت تعطي ثمارها بالفعل.

المصدر: نوفوستي




الشراكة الاستراتيجية الصينية السورية: ضربة قوية لأمريكا وإسرائيل

ربما هي مصادفة لا أكثر، أن عبارة “مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة” التي تُنسب للفيلسوف الصيني كونفوشيوس ومنهم من ينسبها لزعيم الحزب الشيوعي الصيني ماو تسي تونغ، قد تكون مفيدة لتشبيه ما حصل بالأمس الجمعة، بين دولتي الصين وسوريا، عبر توقيعهما على اتفاقية شراكة استراتيجية، بأنه مشوار بدأ بخطوة مهمة جداً لكلا الطرفين، ومؤثرة جداً في مسار التحوّل العالمي والإقليمي.

فالصين بالرغم من تأمين الدعم الدولي لسوريا خلال السنوات الماضية (خاصةً خلال الحرب الكونية على الثانية)، عبر استخدامها حق النقض عدّة مرات، لمنع اتخاذ قرارات أممية ضد دمشق في الأمم المتحدة. إلا أنها ظلّت حذرة في تطوير العلاقات الثنائية لا سيما الاقتصادية منها، لكيلا تستفز الولايات المتحدة الأمريكية، التي تقود الحرب والحصار ضد سوريا ورئيسها بشار الأسد.

لذا فاتفاق الشراكة الاستراتيجية سينهي المرحلة الحذرة للصين، ليمهّد الطريق أمام الدفع قدماً بمبادرة حزام وطريق الصينية، التي بات لها منافسٌ قوي بقيادة أمريكا، وهو مشروع الممر الهندي الخليجي الأوروبي. وسيشكّل هذا الاتفاق ضربة قوية للحصار الأمريكي الظالم على سوريا: دولةً وشعباً.

شراكة وتعاون

وبالعودة ما جرى الاتفاق عليه ما بين الدولتين، فقد قام الطرفان بالتوقيع على اتفاقية شراكة استراتيجية، وعلى عدة وثائق أخرى حول التعاون الثنائي في إطار مشروع “حزام واحد – طريق واحد”، بالإضافة إلى وثائق تتعلق بالتعاون التكنولوجي والاقتصادي. كما أشار تقرير شينخوا (القناة الرسمية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني والدولة الصينية)، إلى وصف الرئيس الصيني شي جين بينغ لما حصل بالمحطة المهمة في تاريخ العلاقات الثنائية. مضيفةً بأن الصين تدعم التسوية السياسية للأزمة في سوريا، وتحسين علاقات دمشق مع باقي الدول العربية، كما تدعمها في إعادة الإعمار وتعزيز بناء القدرة على مكافحة الإرهاب. وأضافت شينخوا بأن بكين تعارض تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية لسوريا وتقويض أمنها واستقرارها، بالإضافة إلى الوجود العسكري غير القانوني فيها (وهو ما يعدّ انتقاداً مبطناً لقوات الاحتلال الأمريكي ولمخططات واشنطن وأخطرها التقسيم).

من جهته، أعرب الرئيس الأسد عن سعادته لزيارة الصين التي وقفت كل تلك السنوات إلى جانب بلاده، وأبدى الأسد رغبته بتأسيس تعاون استراتيجي بين البلدين، طويل الأمد وواسع النطاق في مختلف المجالات. ومعتبراً زيارته مهمة بتوقيتها وظروفها حيث يتشكل اليوم عالم متعدد الأقطاب سوف يعيد للعالم التوازن والاستقرار.

كل تطوّر في العلاقات السورية الصينية يقلق الكيان المؤقت

بالتأكيد، ستكون الأوساط السياسية كما العسكرية في الكيان المؤقت، هي الأكثر قلقاً من بين حلفاء أمريكا، لتطور العلاقات السورية الصينية وانتقالها الى المرحلة الاستراتيجية، وذلك لأنهم يخشون دائماً من سوريا ودورها المقاومة، منذ ما قبل نشوء الكيان.

فتطور العلاقات بين البلدين، وإن كان ضمن سياقات سياسية واقتصادية، سيثير القلق والشك عند الإسرائيليين من يتضمن تعاوناً عسكريا واستخباراتيا وتقنياً، سيكون من الصعب عليهم التعامل معه.

وما يؤكد هذه الحقيقة هو ما حصل خلال تموز / يوليو من العام الماضي، على خلفية حصول سوريا على مساعدات صينية، تتكون من معدات اتصالات متقدمة، بهدف تحسين البنية التحتية لشبكة الاتصالات المحلية، خاصة في المناطق التي تضررت بشدة خلال الحرب الكونية على سوريا منذ العام 2011.

يومها، دقّت هذه المساعدات ناقوس الخطر في إسرائيل، وهو ما عبّر عنه الرئيس السابق لجهاز المخابرات الموساد “داني ياتوم” قائلاً: “إن أي نوع من العلاقات بين قوة عالمية مثل الصين ودولة تعد أحد أعداء إسرائيل أمر مثير للقلق”. “إن الصينيين بلا شك سينفذون برامج كبيرة في سوريا، ويجب على إسرائيل التأكد من أن هذه الحقيقة لن تحد من حريتها في العمل في سوريا. لن تغتنم إسرائيل أي فرصة لضرب الصينيين عن طريق الخطأ الذين سيعملون في سوريا كجزء من أعمال إعادة الإعمار”. زاعماً من أن “ما قد يبدو وكأنه عمل تجاري في سوريا قد يكون غطاء لجهود عسكرية أو استخباراتية”.

علي نور الدين

المصدر: موقع الخنادق




تحقيقات تكشف عن ضربات أوكرانية ضد قوات الدعم السريع بالسودان

كشف تحقيق نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن أن القوات الخاصة الأوكرانية على الأرجح نفذت سلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة، إضافة إلى عملية برية، ضد قوات الدعم السريع في السودان المدعومة من قبل مجموعة فاغنر الروسية.

وقالت الشبكة إنها حصلت على مقاطع فيديو تكشف أن هجمات نفذت ضد قوات الدعم السريع تحمل بصمات الجيش الأوكراني. فقد استُخدمت مسيّرتان متاحتان تجاريًا ويستخدمهما الأوكرانيون على نطاق واسع في 8 غارات على الأقل ضد قوات الدعم السريع، كما أظهرت مقاطع الفيديو كلمات بالأوكرانية على أجهزة التحكم التي تدار بها المسيّرات التي استهدفت الدعم السريع.

وقال مصدر عسكري أوكراني للشبكة إن هذا عمل جيش أجنبي.

وعندما سُئل عما إذا كانوا سيقولون بشكل لا لبس فيه أن كييف كانت وراء الهجمات، اكتفى المصدر بالقول إن “القوات الخاصة الأوكرانية هي المسؤولة على الأرجح”، وهو ما سيشكل توسعًا دراماتيكيًا في ساحة حرب كييف ضد موسكو.

ونقلت “سي إن إن” عن خبراء قولهم إن التكتيكات العسكرية المستخدمة في تلك الهجمات، ومن أبرزها انقضاض الطائرات المسيرة على أهدافها على نحو مباشر وسريع، غير مألوفة في السودان وأفريقيا بشكل عام.

كما نقلت عن مصدر عسكري أوكراني -لم تكشف عن هويته- قوله إن تلك الهجمات ليست من عمل الجيش السوداني، مرجحا أن تكون القوات الأوكرانية الخاصة تقف وراء هذه الهجمات.

ووفقاً للتحقيق، فإن هذه الهجمات تعني، إذا ما ثبتت مسؤولية أوكرانيا عنها، أن المعارك الروسية الأوكرانية بدأت تخرج عن حيزها الجغرافي المحدود إلى ساحات وبلدان أخرى بعيدة.

وقالت “سي إن إن” إن الضربات السرية التي تشنها أوكرانيا في السودان تشكل توسعا كبيرا ومستفزا في حربها مع روسيا.

وتشير الشبكة  إلى أن تحقيقها حدد 7 مواقع استهدفتها الضربات المذكورة في أم درمان (معقل الدعم السريع) كما حدد الموقع الجغرافي للقطات الغارة الليلية على هذه المدينة من خلال تحديد المباني التي تظهر في الصور.

وبحسب ما ورد في التحقيق،  فإن الطائرات المسيرة التي تستخدمها القوات الأوكرانية لديها القدرة على الطيران لمسافة تصل 30 كيلومترًا كحد أقصى، والطيران 45 دقيقة، والتصوير على نطاق يصل 15 كيلومترا، مما يعني أن من يقوم بتشغيل هذه المسيّرات موجودون داخل السودان وربما بالقرب من المدينة التي استهدفتها الضربات.

وظهرت كلمة “إيقاف” بالأوكرانية والإنكليزية، في الفيديو الذي يُظهر شاشة وحدة التحكم بالطائرة المسيرة، كما يمكن أيضًا رؤية صورة الشخص الذي يشغل المسيّرة عن بعد في انعكاس صورة وحدة التحكم، والذي يبدو أجنبيا، لكنه كان يرتدي قناعًا يحول دون التعرف عليه.

ولم تعلن أوكرانيا رسميا مسؤوليتها عن الهجمات ضد الدعم السريع (الموثقة في لقطات الفيديو) والتي تم تداول بعضها في مواقع التواصل منذ الخميس الماضي.

ونقلت “سي إن إن” عن مصدر عسكري سوداني رفيع القول إنه ليس لديه علم بأي عملية أوكرانية بالبلاد، معربا عن اعتقاده أن المعلومات بهذا الشأن غير صحيحة.

وقالت إن العديد من المسؤولين الأمريكيين لم يكونوا على علم بالهجمات المذكورة بالتحقيق، وأعربوا عن دهشتهم من الإشارة إلى احتمال مسؤولية القوات الأوكرانية عن الضربات الجوية والعملية البرية المذكورة في السودان.

الجيش يرد

وفي أول تعليق من قبل الجيش السوداني، ذكرت قناة “الجزيرة ” نقلاً عن  مصدر عسكري سوداني رفيع قوله إن القوات المسلحة السودانية هي جيش الدولة الرسمي وهو ما يمنحها الشرعية في مباشرة علاقات تعاون عسكري مع أي دولة في العالم.

وأضاف المصدر أن الجيش السوداني مكتفٍ من ناحية التسليح والعتاد بواسطة صناعات البلاد الدفاعية التي طوّرها خلال العقدين الماضيين بشكل ملحوظ.

وبحسب ما ورد في تقرير للجزيرة ، أشار المصدر ذاته إلى أن شركة فاغنر الروسية علاقتها وطيدة بقوات الدعم السريع حيث قامت بتدريب تلك القوات المتمردة.

وتابع أن “المتمرد حميدتي وبطريقته المعهودة في عقد الصفقات من وراء ظهر الحكومة، قام بتطوير علاقاته بفاغنر بصورة متزايدة طوال السنين الماضية”.

يشار إلى أن مسلحي مجموعة فاغنر الروسية الخاصة ينتشرون في مناطق بالسودان، ويلعبون دورا في الصراع العسكري بين الجيش وقوات الدعم السريع.

المصدر: شبكة سي ان ان الاميركية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




بعد كارثة درنة.. سدود أخرى حول العالم تمثل قنابل موقوتة

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، مقالا للمديرين المشاركين لمنظمة الأنهار الدولية، جوش كليم وإيزابيلا وينكلر، قالا فيه إن انهيار سدين في ليبيا، والذي أطلق العنان لمياه الفيضانات الغزيرة التي خلفت ما لا يقل عن آلاف الضحايا والمفقودين، كان من الممكن منعه رغم أنه كان متوقعا.

وذكر المقال الذي ترجمته “عربي21”, “أن سدي درنة لن يكونا آخر السدود الكبيرة التي تنهار إلا إذا قمنا بإزالة وإصلاح بعض الهياكل القديمة والمتقادمة التي تجاوزت تاريخ انتهاء صلاحيتها منذ فترة طويلة”.

وأضاف: “مثل العديد من السدود حول العالم، تم بناء سدود وادي درنة في ليبيا في السبعينيات خلال عصر ذروة بناء السدود العالمية، حيث تم إنشاء 1000 سد كبير كل عام. والآن تصل معظم هذه السدود إلى نهاية عمرها الافتراضي”.

وأشار المقال، “إلى أن التفاصيل لا تزال تتكشف، لكن يبدو أن انهيار سدي ليبيا قد نتج عن سوء الصيانة، وضعف مراقبة الخزانات التي غمرتها عاصفة ممطرة ضخمة”.

وتابع، “صدرت تحذيرات حاسمة العام الماضي بشأن تدهور حالة السدين والإصلاحات اللازمة لتجنب مثل هذا السيناريو، ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراء”.

وبحسب المقال، فإن كوارث مماثلة تنتظر الحدوث في جميع أنحاء العالم. ويكمن الخطر الأكبر في الهند والصين، حيث بدأت السدود الضخمة البالغ عددها 28 ألف سدا والتي بنيت في منتصف القرن العشرين بالتقادم.

 ويبلغ عمر سد مولابيريار في ولاية كيرالا بالهند أكثر من 100 عام، وهو متضرر بشكل واضح ويقع في منطقة معرضة للزلازل. وسيؤدي انهياره إلى الإضرار بـ 3.5 مليون شخص في اتجاه مجرى النهر.

أما في الولايات المتحدة، ثاني أكبر دولة في بناء السدود بعد الصين، فيذكر كاتبا المقال أن متوسط عمر السدود يبلغ 65 عاما، وهناك ما يقدر بنحو 2200 هيكل معرضة بشدة لخطر الانهيار. ويخصص قانون البنية التحتية الأخير 3 مليارات دولار لصيانة بعضها، ولكن لا تزال هناك آلاف السدود التي لا تتحمل الحكومة الفيدرالية المسؤولية عنها، وسوف يتكلف إصلاحها ما يقدر بنحو 76 مليار دولار.

وأردف كاتبا المقال، أن المخاطر الناجمة عن السدود القديمة تمثل مصدر قلق خاص في مواجهة تغير المناخ، حيث تم تصميم السدود لتحمل أسوأ الظروف كما يمكن تخيلها وقت البناء، ولكن ما كان يُنظر إليه ذات يوم على أنه أحداث مناخية تحدث مرة واحدة كل قرن بدأ يحدث بانتظام متزايد، ما يعرض السدود لخطر كبير إما بالفشل أو إضعاف بنيتها بشكل كبير.

ويضيف المقال الذي كتبه مختصان بالمياه والسدود، أن قبل الكارثة في ليبيا، كان الطقس القاسي الذي تفاقم بسبب تغير المناخ يؤثر بالفعل على هذه الهياكل حيث دمرت الأمطار الغزيرة سد أوروفيل القديم في كاليفورنيا في عام 2017، ما أدى إلى عمليات إجلاء جماعية وسط مخاوف من حدوث تسربات كبيرة خارجة عن السيطرة. 

كما دمرت قطعة من نهر جليدي في الهيمالايا سدا وألحقت أضرارا بآخر في شمال الهند في عام 2021، ما أسفر عن مقتل العشرات، حيث أصبح ذوبان الأنهار الجليدية بسرعة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة الآن خطرا كبيرا على سلامة السدود والمجتمعات التي تعيش في اتجاه مجرى النهر.

وكان النهج الافتراضي هو إصلاح السدود القديمة عند الحاجة، ومراقبة مستويات الخزانات ومحاولة توقع هطول الأمطار وزيادة التدفقات من المنبع، وفق المقال.

ويذكر كاتبا المقال على سبيل المثال سد كاريبا الواقع على نهر زامبيزي في جنوب أفريقيا، والذي يخضع لإصلاحات واسعة النطاق لمنع انهياره بعد أن تبين أن مجرى النهر تحته قد تعرض للضعف الشديد. 

وتقدر تكلفة الإصلاحات المطلوبة لإبقاء السد قائما حوالي 300 مليون دولار، رغم انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية أصلا بسبب الجفاف. 

ويرى المقال أن مثل هذه المشاريع تعمل في الأساس على سد الشقوق، وغالبا ما تكون أكثر تكلفة بكثير على المدى الطويل من إزالة السدود التي عفا عليها الزمن.

وفي حين أن بعض السدود القديمة لا تزال توفر مياه الشرب وتساعد المزارعين في ري حقولهم، فإن العديد من السدود التي تم بناؤها للطاقة الكهرومائية لا تولد سوى جزء صغير من الكهرباء التي كانت تنتجها في السابق بسبب تراكم الرواسب خلف جدرانها.

كما أدى الجفاف المتزايد المرتبط بتغير المناخ إلى شل توليد الطاقة الكهرومائية في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى تقنين الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي في الولايات المتحدة والصين والبرازيل.

ويقول الكاتبان، إن حقيقة تزايد صعوبة تبرير وجود العديد من السدود هي أحد الأسباب وراء وجود حركة متنامية، تقودها غالبا الشعوب الأصلية وغيرها من السكان المهمشين، لإزالتها. 

ومن الجدير بالذكر أن إزالة أربعة سدود على نهر كلاماث على طول الحدود بين ولاية أوريغون وكاليفورنيا، والتي من المقرر أن تكتمل في العام المقبل، سيكون أكبر جهد من نوعه في التاريخ.

ويضيف المقال، أن وتيرة إزالة السدود وترميم الأنهار في أوروبا تتسارع، حيث تعد أنهار القارة من بين أكثر الأنهار تقطعا في العالم، وقد شهدت انخفاضا كبيرا في التنوع البيولوجي للمياه العذبة. 

ورجح المقال أن يؤدي مشروع ترميم نهر ميوز في هولندا، والذي يتضمن استعادة سهوله الفيضية لمعالجة الفيضانات والجفاف، إلى تقليل الفيضانات الشديدة من مرة كل قرن إلى مرة كل 250 عاما.

وختم المختصان بالسدود والأنهار مقالهما المشترك بالإشارة، إلى أن كارثة السد المأساوية في ليبيا تعتبر بمثابة إنذار للسدود القديمة الأخرى في جميع أنحاء العالم، وإن أفضل أداة هي إزالتها تماما.

المصدر: صحيفة نيويورك تايمز الأميركية

ترجمة: باسل درويش – موقع عربي 21




ماسك يخطط لفرض اشتراك شهري مقابل استخدام «إكس»

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن جميع مستخدمي منصة «إكس» (تويتر سابقا)، قد يضطرون إلى دفع اشتراك شهري مقابل استخدامها.

جاء ذلك اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقشا خلاله سبل الاستفادة من فوائد التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي مع الحد من مخاطره على المجتمع.

وقال الملياردير الذي اشترى منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن «دفع الأموال مقابل استخدام المنصة هو الطريقة الوحيدة لمواجهة الروبوتات والحسابات المزيفة».

وأضاف: «إننا نتجه نحو الحصول على دفعة شهرية صغيرة مقابل استخدام إكس».

ومنذ استحواذه على «تويتر» العام الماضي، سعى ماسك إلى تحفيز المستخدمين على الدفع مقابل الحصول على خدمة محسنة. وتسمى هذه الخدمة المحسنة الآن «إكس بريميوم X Premium».

ومع ذلك، لا يزال بإمكان مستخدمي «إكس» العاديين حالياً استخدام المنصة مجاناً.

اشترى ماسك منصة «إكس» في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وتبلغ تكلفة «إكس بريميوم» حالياً 8 دولارات شهرياً في الولايات المتحدة. ويختلف السعر حسب البلد الذي يوجد فيه المشترك.

وقال أغنى شخص في العالم إنه يبحث الآن عن خيارات أرخص للمستخدمين العاديين.

وأضاف: «سنتوصل في الواقع إلى أسعار أقل بكثير للمستخدمين العاديين، نريد فقط أن نفرض مبلغا صغيرا من المال».

وتابع ماسك: «من وجهة نظري، هذا هو الدفاع الوحيد ضد جيوش ضخمة من الروبوتات المستخدمة على المنصة».

وأشار الخبراء إلى أن هذا الإجراء قد يتسبب في فقدان عدد كبير من مستخدمي «إكس»، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى انخفاض عائدات الإعلانات، التي تمثل حالياً الغالبية العظمى من دخل الشركة.

وخلال اجتماعهما، حث نتنياهو ماسك على تحقيق التوازن بين حماية حرية التعبير ومكافحة خطاب الكراهية على «إكس».

جاء ذلك بعد الجدل على مدى أسابيع حول المحتوى المعادي للسامية على «إكس».

وهاجم ماسك هذا الشهر رابطة مكافحة التشهير متهما المنظمة غير الربحية التي تعمل على مكافحة معاداة السامية بأنها السبب الرئيسي في انخفاض عائدات الإعلانات الأميركية على «إكس» 60 بالمائة، دون تقديم أدلة على ذلك.

وقال نتنياهو: «آمل أن تجدوا، ضمن حدود التعديل الأول للدستور الأميركي، القدرة ليس فقط على وقف معاداة السامية… ولكن أي كراهية جماعية لشعب ما».

وأضاف: «أعلم أنكم ملتزمون بذلك… لكني أشجعكم وأحثكم على إيجاد التوازن».

ورد ماسك بالقول إنه ضد معاداة السامية وضد أي شيء «يروج للكراهية والصراع»، مكررا تصريحاته السابقة بأن «إكس» لا تروج لخطاب الكراهية.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




دراسة تكشف عن المناطق التي ستواجه ظواهر مناخية متطرفة ومركبة في المستقبل

وجد علماء أن هطول الأمطار المتزامن مع درجات الحرارة القصوى سيصبح أكثر تواترا وشدة وانتشارا في ظل تغير المناخ، أكثر من الظروف الجافة والحارة.

وعندما تضرب الظروف الرطبة الحارة، تؤدي موجات الحرارة أولا إلى تجفيف التربة وتقليل قدرتها على امتصاص الماء. ويصعب الأمطار اختراق التربة، وتمتد بدلا من ذلك على طول السطح، ما يساهم في الفيضانات والانهيارات الأرضية و تلف المحاصيل.

وقال هايجيانغ وو، الباحث في جامعة نورثويست إيه آند إف الصينية والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: “لقد جذبت هذه الظواهر المناخية المتطرفة المركّبة اهتماما كبيرا في العقود الأخيرة بسبب تأثيرها الشديد على قطاعات الزراعة والصناعة والنظم البيئية.

واستخدم الفريق سلسلة من النماذج المناخية لتوقع الظواهر المتطرفة المركبة (مجموعات من عوامل الطقس والمناخ المتعددة و/أو المخاطر التي تؤدي إلى تأثيرات كبيرة محتملة) بحلول نهاية القرن إذا استمرت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الارتفاع.

ووجدوا أنه في حين أن بعض مناطق العالم سوف تصبح أكثر جفافا مع ارتفاع درجات الحرارة، مثل جنوب إفريقيا والأمازون وأجزاء من أوروبا، فإن العديد من المناطق، بما في ذلك شرق الولايات المتحدة وشرق وجنوب آسيا وأستراليا ووسط إفريقيا سوف تتلقى المزيد من الأمطار. . وستغطي الظواهر المتطرفة الرطبة والحارة أيضا مساحة أكبر وتكون أكثر شدة من الظواهر المتطرفة الجافة والحارة.

وفي المستقبل، ستصبح الظواهر المتطرفة الرطبة والحارة أكثر احتمالا لأن قدرة الغلاف الجوي على الاحتفاظ بالرطوبة تزيد بنسبة 6% إلى 7% لكل ارتفاع في درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة. ومع ارتفاع حرارة الأرض، سيحتوي الغلاف الجوي الأكثر دفئا على المزيد من بخار الماء، ما يعني توفر المزيد من المياه للتساقط على شكل أمطار.

والمناطق التي من المرجح أن تتضرر بشدة من الظواهر المناخية الشديدة الرطبة والحارة تستضيف العديد من المناطق المكتظة بالسكان والمعرضة بالفعل للمخاطر الجيولوجية، مثل الانهيارات الأرضية والتدفقات الطينية، وتنتج العديد من المحاصيل في العالم. ومن الممكن أن تتسبب زيادة هطول الأمطار الغزيرة وموجات الحر في حدوث المزيد من الانهيارات الأرضية التي تهدد البنية التحتية المحلية، في حين يمكن أن تؤدي الفيضانات والحرارة الشديدة إلى تدمير المحاصيل.

ويشير العلماء إلى أن الزيادة في الظواهر المناخية المتطرفة، مثل ظروف الفيضانات الأوروبية في عام 2021، تخلق حاجة إلى أساليب التكيف مع المناخ التي تأخذ الظروف الرطبة الحارة في الاعتبار.

وقال وو: “بالنظر إلى حقيقة أن خطر الظواهر المتطرفة الرطبة والحارة المركبة في مناخ دافئ أكبر من الظواهر المتطرفة الجافة والحارة المركبة، يجب إدراج هذه الظواهر المتطرفة الرطبة والحارة في استراتيجيات إدارة المخاطر”.

وأضاف وو: “إذا تجاهلنا خطر الظواهر المناخية المتطرفة المركّبة والحارة وفشلنا في اتخاذ إنذار مبكر كاف، فإن التأثيرات على أمن المياه والغذاء والطاقة ستكون بشكل لا يمكن تصوره”.

نشرت الدراسة مفصلة في مجلة Earth’s Future.

المصدر: phys.org




مشتريات الولايات المتحدة من الأسمدة الروسية تقفز إلى مستوى قياسي

كشفت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء الأمريكية أن مشتريات الولايات المتحدة من الأسمدة الروسية سجلت في الفترة بين يناير ويوليو الماضيين مستوى قياسيا وبلغت 944 مليون دولار.

وتجاوزت بذلك الحد الأقصى السابق الذي تم تسجيله العام الماضي، عندما بلغت قيمة المشتريات لمدة 7 أشهر 900 مليون دولار.

وفي الوقت نفسه، انخفضت المشتريات في يوليو الماضي ثلاثة أضعاف مقارنة بشهر يونيو، وبنحو 40% على أساس سنوي إلى 54.4 مليون دولار.

واحتلت روسيا المركز الثاني في إمدادات الأسمدة للولايات المتحدة هذا العام، وتأتي كندا في المركز الأول، حيث صدرت ما قيمته 2.8 مليار دولار من الأسمدة في 7 أشهر.

وتشمل المراكز الخمسة الأولى أيضا المملكة العربية السعودية (484.4 مليون دولار)، وإسرائيل (216 مليون دولار)، وقطر (214.2 مليون دولار).

وفي المجمل، خفضت الولايات المتحدة وارداتها من الأسمدة بنسبة 22% في الفترة من يناير إلى يوليو من هذا العام، لتصل إلى 6 مليارات دولار فقط.

المصدر: نوفوستي