يحتفي محرك البحث «غوغل» اليوم (السبت)، بتماثيل عين غزال في الأردن، وغير «غوغل» شعاره ليتضمن تماثيل عين غزال، في تقليد يتبعه للاحتفاء بالمعالم الأثرية والتاريخية وإحياء ذكرى الأحداث المهمة.
javascript:false
فما هي تماثيل عين غزال الجبسية؟ وما قصتها؟
تعود تماثيل عين غزال الأردنية إلى الفترة بين عامي 7250 و6500 قبل الميلاد، وهي منحوتة من الصلصال، وتمثل أشكالا بشرية مجردة.
وجرت تسمية هذه التماثيل باسم المنطقة المكتشفة فيها عام 1982، أي قبل 40 عاما، وتعد من أقدم التماثيل التي صنعها الإنسان، ويعتبرها تشكيليون باكورة الفن التشكيلي وفن النحت في العالم القديم.
تمثال عين الغزال برأسين ودون أيد (وسائل إعلام محلية)
موقع عين الغزال
وتقع منطقة عين غزال الأثرية شمال شرقي مدينة عمان، وتعود لبقايا قرى زراعية من النصف الثاني من الألف الثامن قبل الميلاد.
واستمد موقع «عين غزال» اسمه من نبع ماء كان يسقي سكان عمَّان لفترة من الوقت، وهو موقع يتمركز على ضفتي نهر الزرقاء (شرقيها وغربيها). وبحسب وسائل الإعلام، يبدو أن المنطقة كانت وفيرة الغزلان، حيث عثر المنقبون في إحدى الغرف المكتشفة في عين غزال على ثلاثة عشر قرنًا من قرون الغزال.
ويرتفع موقع عين عزال الأثري عن سطح البحر 720 مترا، وأقيم متحف خصيصا ليضم الكثير من الاكتشافات الأثرية الموقع الذي يعد أغنى مواقع العصر الحجري الحديث، ما قبل الفخاري.
حفريات تنقيب في عين الغزال (متداولة)
تاريخ تماثيل عين غزال
وتعد تماثيل عين غزال أحد أقدم التماثيل التي صنعها الإنسان، أي إلى 8 آلاف عام قبل الميلاد، مما يجعلها ذات أهمية تاريخية كبيرة، باعتبارها دليلا على استيطان الإنسان للمنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ.
ويرى فيها الكثير من التشكيليين بدايةً لانطلاقة الفن التشكيلي المتكئ على خيال الإنسان ورؤاه الجمالية والروحية للعالم المحيط.
تماثيل برأسين وبلا أرجل
وفقا لوسائل إعلام أردنية، يبلغ عدد التماثيل التي تم اكتشافها 36 تمثالا، كان لها أثر كبير في لفت الانتباه وجذب الاهتمام إلى موقع عين غزال، لا سيما أن هذه المجموعة من التماثيل ذات أهمية خاصه، نظرا لأهمية الأفكار والمضامين المرتبطة بها وبصفاتها الشكلية، وطريقة حفظها ونحتها.
وعندما عثر على هذه التماثيل كانت متأثرة بالاهتزازات والأوزان الثقيلة التي كانت قد عملت في الموقع أثناء عملية شق الطريق، ما أدى إلى تهشم نواة التماثيل المكونة من سيقان نباتي الحلفا والقصب، والتي كانت تشكل الهيكل الداخلي للتماثيل، ونتيجة لذلك تشققت القشرة السطحية الجبسية للتماثيل بشكل كبير جدا.
وخلال الكشف عن محتويات هذه الكتل تبين أنها تضم عددا من التماثيل البشرية الجبسية الكاملة والنصفية، واللافت أن بعض هذه التماثيل برأسين وبلا أرجل.
ولحق بالتماثيل ضرر كبير أدى إلى تحطيم الفراغ الداخلي الناشئ عن المواد العضوية النباتية المكونة للهيكل الداخلي للتماثيل، إذ امتلأت التماثيل بالطين الذي يحوي نسبة عالية من الجبس، الذي كان بالأصل متداخلا مع المحيط غير المنتظم للنواه العضوية النباتية المنشأ، وعندما انضغطت التماثيل إلى الأسفل نتيجة الأحمال الثقيلة على الأرض فوقها، تناثر الجبس أو اتخذ شكلا جديدا من خلال تشكيل عشرات من شبكات التصدع الناعمة في جسم التماثيل.
مجموعة من تماثيل عين الغزال (وسائل إعلام محلية)
3 أقنعة جصية
كما عُثر في موقع عين غزال على 3 أقنعة جصية تمثل وجوها آدمية تعاصر في تاريخها التماثيل الآدمية في الموقع ذاته.
وحتى الآن لم يعرف وظيفة هذه الأقنعة على وجه التحديد، علما بأنها ربما تمثل نسخا لوجوه أشخاص متوفين.
وللتغلب على الضرر الذي لحق بها، تم ترميم تماثيل عين غزال في بريطانيا، وعرضت على مدى 3 عقود في المتحف الوطني بجبل القلعة، ونقل جزء منها ليعرض في متحف الأردن برأس العين، في قاعة خاصة مجهزة وفق أحدث المقاييس العالمية للحفاظ على الآثار والحؤول دون تلفها أو تهالكها.
وضمن الاتفاقيات الثنائية بين دائرة الآثار الأردنية ومتحف اللوفر، يُعرض الآن في المتحف تمثالان من المجموعة.
بدايات الاستيطان البشري
هذه التماثيل الأقدم في العالم لم تكن الأثر الوحيد الذي تم العثور عليه في منطقة عين غزال الغنية بالمكتشفات الأثرية العائدة للعصور الحجرية، من مدافن وبيوت وحلي وغيرها.
فعين غزال عبارة عن موقع أثري يقع في الشمال الشرقي من مدينة عمان، على الطريق الرئيسي الذي يربطها مع مدينة الزرقاء، وكانت بلدة ومستوطنة زراعية ورعوية اكتُشفت في أثناء بناء الشارع العام بين الزرقاء وعمان في عام 1972.
تماثيل عين الغزال (وسائل إعلام محلية)
أما الحفريات الرئيسية في الموقع فتم اكتشافها عام 1982، وكشفت الحفريات الأثرية عن بقايا قرى زراعية تعود بدايتها إلى النصف الثاني من الألف الثامن قبل الميلاد، واستمر السكن فيها حتى منتصف الألف الخامس قبل الميلاد.
ويرتفع الموقع 720 مترا عن سطح البحر، بالإضافة إلى مجاورته لنبع ماء، وموقعة ضمن سلسلة جبال، وكذلك امتداده على جانبي نهر الزرقاء السابق.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
انتخابات برلمانية في سلوفاكيا تحدد مسار السياسة الخارجية ودعم أوكرانيا
|
يدلي الناخبون في سلوفاكيا السبت بأصواتهم في انتخابات برلمانية تنافسية، ستحدد نتيجتها بشكل كبير مسار السياسة الخارجية ودعم أوكرانيا.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي عند الساًبعة صباحاً (الخامسة بتوقيت غرينتش)، ومن المقرر أن تقفل عند الثامنة مساء بتوقيت غرينتش.
ويُتوقع أن تبدأ النتائج الأولية بالظهور بعد إقفال المراكز، على أن تعلن النتائج الرسمية صباح الأحد.
ويتنافس في الانتخابات بشكل رئيسي حزب “سمير-أس دي” اليساري بزعامة رئيس الوزراء الشعبوي السابق روبرت فيكو، وحزب سلوفاكيا التقدمية الوسطي بزعامة نائب رئيس البرلمان الأوروبي ميشال سيميتشكا. ويحظى كل منهما بتأييد نحو 20 بالمئة من ناخبي البلاد المقدر عدد سكانها بـ5.4 ملايين نسمة.
ويُرجح أن يحتاج الفائز في الانتخابات إلى التحالف مع أحزاب أخرى صغيرة لتشكيل ائتلاف يتيح انتزاع الغالبية في البرلمان المكوّن من 150 نائبا.
وسيتولى الفائز تشكيل الحكومة الجديدة لتحلّ بدلا من ائتلاف يمين الوسط، الذي أمسك بالسلطة منذ العام 2020 عبر ثلاث حكومات مختلفة.
وخلال الحملة الانتخابية التي تخللتها مشاحنات بين المرشحين، وجّه فيكو انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ومجتمع الميم، كما رفض أي مساعدة عسكرية إضافية لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.
في المقابل، قدّم سيميتشكا طروحات انتخابية مناقضة، متعهدا بتخليص سلوفاكيا من “الماضي”، في إشارة إلى الفترة التي شغل فيها فيكو رئاسة الوزراء (بين العامين 2006 و2010، ولاحقاً بين 2012 و2018). ودعا مواطني بلاده إلى “الاقتراع للمستقبل”.
وقال المحلل السياسي غريغوري ميسينزيكوف لوكالة فرانس برس إن “هذه الانتخابات ستكون فاصلة لناحية التوجه المستقبلي لبلادنا في مجال السياسة الخارجية، الدفاع والأمن، لكن أيضاً (…) لأجل مستقبل الديمقراطية”.
تكتّلان متوازيان
وطبعت الحملة الانتخابية موجات من الأنباء المغلوطة والمضللة التي طاولت نصف البلاد، وفق دراسات وتحليلات.
وحتى خلال يومي الصمت الانتخابي قبل الاقتراع، كان سيميتشكا هدفاً لفيديو تضمن العديد من الأخبار الخاطئة.
وأبدى مقترعون آراء متفاوتة.
وقال المحامي يوراي بوكا (40 عاما) لـ”فرانس برس” بعد إدلائه بصوته في براتيسلافا: “ناضلنا من أجل هذا الحق (بالتصويت)، لذا أستغل كل فرصة لممارسته”.
أما مواطنه ستيفان (53 عاماً) فقال: “علينا الاقتراع لاختيار أفضل حكومة ممكنة من أجل إدارة هذا المسار”، في إشارة إلى السعي لنيل دعم مالي من الاتحاد الأوروبي.
وقبل فتح مراكز الاقتراع، أكدت سونا هانكينا أنها ستصوّت لصالح حزب سلوفاكيا التقدمية لغياب خيار أفضل. وأضافت: “ثمة الكثير على المحك، لكن من الواضح أن شيئا لن يتغيّر فعلاً”، مشيرة إلى أنه “لو لم تكن لديّ ابنة، لما بقيت فعلا في هذه البلاد. لذا سأذهب للإدلاء بصوتي من أجلها خصوصا”.
وكانت الرئيسة السلوفاكية زوزانا كابوتوفا أكدت أنها ستكلف الفائز في الانتخابات تشكيل الحكومة المقبلة.
وستكون أمام الفائز مروحة واسعة من الخيارات لتشكيل ائتلاف حكومي، اذ يتوقع أن تفضي الانتخابات إلى دخول 11 حزباً سياسيا إلى البرلمان.
ويتوقع أن يتقرب فيكو من حزب “هلاس-أس دي” بزعامة بيتر بيليغريني الذي خلفه في رئاسة الحكومة عام 2018، وهو نائب سابق لرئيس حزب “سمير-أس دي”.
وتأسس “هلاس” في 2020 نتيجة انشقاق في صفوف “سمير” بعد عامين من ترك فيكو منصب رئيس الحكومة إثر اغتيال الصحافي الاستقصائي يان كوسياك وخطيبته.
وسلّط كوسياك الضوء على صلات بين المافيا الإيطالية وحكومة فيكو في آخر مقال له نُشر بعد وفاته.
ويحتمل أن يلجأ فيكو إلى شركاء آخرين في الائتلاف الحكومي، مثل حزب الجمهورية اليميني المتطرف، والحزب الوطني السلوفاكي الذي سبق له أن شاركه في الحكم مرتين. ويعد هؤلاء الشركاء المحتملون من المعارضين أيضاً لمساعدة أوكرانيا.
من جهته، يمكن لحزب سلوفاكيا التقدمية التقارب مع أحزاب ائتلاف يمين الوسط المنتهية ولايته، مثل سمي رودينا وحزب “حرية وتضامن” الليبرالي والحزب الوسطي من أجل الشعب.
وأكد ميسينزيكوف أن التأييد الذي يحظى به كل تكتل، أي القومي-الشعبوي من جهة والمؤيد للديمقراطية من جهة أخرى، هو مشابه الى حد كبير. وتابع: “لكن الأفضلية التي تحظى بها القوى المعارضة للتيار السائد هي أنها أقل تشرذما ومتماسكة بشكل أفضل”.
نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا للمعلق تيموثي غارتون آش قال فيه إنه ظل يسأل خلال الشهرين اللذين قضاهما في الولايات المتحدة هذا الصيف كل صحافي وأكاديمي ومحلل يقابله سؤالا واحدا بسيطا: “من سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة؟” وكان الرد عادة هو نفسه. في البداية كان هناك تردد واضح، ثم يقولون: “حسنا، ربما جو بايدن، ولكن…”.
وقال آش إن ما أعقب كلمة “لكن” كان عبارة عن قائمة طويلة من المخاوف، تتعلق جزئيا باتجاهات أعمق ولكن بشكل أساسي حول مدى كبر سن الرئيس البالغ من العمر 80 عاما وضعفه. وفي كثير من الأحيان، كانت تنتهي المحادثة بالقول إنه سيكون من الأفضل أن يتنحى بايدن جانبا، للسماح لمرشح أصغر سنا بقلب ورقة العمر ضد دونالد ترامب البالغ من العمر 77 عاما.
معلقون: سيكون من الأفضل أن يتنحى بايدن جانبا، للسماح لمرشح أصغر سنا بقلب ورقة العمر ضد دونالد ترامب
وأضاف الكاتب أن بايدن كان رئيسا جيدا للولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن الانسحاب من أفغانستان كان فوضويا، إلا أنه تعامل مع جائحة كوفيد بشكل جيد ويتعامل مع الحرب في أوكرانيا بشكل جيد إلى حد ما. وهو يرأس اقتصادا نابضا بالحياة بشكل ملحوظ، حيث يعمل الإنفاق العام على غرار الصفقة الجديدة على تسريع التحول الأخضر وخلق فرص العمل. ولكن إذا تعثر – جسديا أو عقليا أو سياسيا – خلال الماراثون المرهق الذي تمثله حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وسمح لترامب بالعودة، فإن هذا هو الشيء الوحيد الذي سيتذكره بايدن.
وأشار غارتون آش في مقاله إلى أن استطلاعا للرأي أجرته شبكة إن بي سي مؤخرا، أظهر أن ترامب وبايدن متقاربان، إذ سجل كل منهما 46%. إن أي عامل من بين عدد من العوامل التي لا علاقة لها بشخصيات وأداء المرشحين قد يرجح كفة مثل هذه الانتخابات المتقاربة. وفي البيئة الإعلامية شديدة الاستقطاب في البلاد، فإن العديد من الناخبين الجمهوريين لا يرون ببساطة أن الاقتصاد في حالة جيدة. وسيضيف الذكاء الاصطناعي إلى الاحتمال المرتفع بالفعل لنشر معلومات مضللة، مع حرص فلاديمير بوتين بالتأكيد على قلب الموازين لصالح ترامب. ومن المرجح أن تحصل مبادرات مرشح حزب ثالث، مثل مبادرة الوسط حسنة النية حزب “No Labels” والحملة البيئية التقدمية التي يقودها الناشط الفكري كورنيل ويست، على أصوات من الديمقراطيين أكثر من أصوات الجمهوريين.
الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للديمقراطيين هو أن هناك اتجاها نحو تحول الناخبين السود واللاتينيين وغيرهم من غير البيض من الديمقراطيين إلى الجمهوريين
وأكد أن الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للديمقراطيين هو أن هناك اتجاها نحو تحول الناخبين السود واللاتينيين وغيرهم من غير البيض من الديمقراطيين إلى الجمهوريين، وخاصة من بايدن إلى ترامب. هناك تفسيرات اجتماعية وتاريخية لذلك، فضلا عن الجاذبية الغريبة لترامب نفسه، ولكن ليس هناك شك في أن عمر بايدن وضعفه يلعبان دورا.
وذكر أنه في استطلاع للرأي أجري مؤخرا، قال ثلاثة من كل أربعة أمريكيين إن بايدن كبير جدا بحيث يجب أن لا يسمح له بفترة ولاية ثانية (يكون عمره في نهايتها 86 عاما). وأعرب نصف الذين شملهم الاستطلاع عن نفس القلق بشأن ترامب. وأضاف آش أنه تحدث إلى أربعة أفراد رأوا بايدن عن كثب في الأشهر الأخيرة. قالوا إنه بخير عقليا، لكن شيخوخته واضحة. وعلق أحدهم على الطريقة التي يتلاشى بها صوته أحيانا إلى أن يصبح غير مسموع تقريبا في نهاية الجملة.
وقال آش إنه سيتم الكشف عن كل هذا بلا رحمة في التغطية الإعلامية لحملة الانتخابات الرئاسية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. لقد لعب سقوط المرشح الرئاسي الجمهوري بوب دول من منصة التجمع الانتخابي دورا في هزيمته في عام 1996. وكان دول صغيرا بالمقارنة يبلغ من العمر 73 عاما، في بيئة إعلامية أكثر هدوءا.
وأوضح كاتب المقال أن بايدن يأتي بعبء آخر. فنظرا لعمره، سيتم تركيز اهتمام غير عادي على نائبته، التي قد تضطر إلى شغل المقعد الساخن. لكن نائبة الرئيس، كامالا هاريس، لا تمثل رصيدا انتخابيا عظيما، ولا تكاد تكون مقنعة بأن تشغل منصب “زعيمة محتملة للعالم الحر”. على الرغم من الحماس الأولي، فقد بدت هامشية بالنسبة للرئاسة، ولديها معدل تأييد أقل حتى من معدل تأييد بايدن، ولم يكن لها أي بصمة تقريبا على المسرح العالمي.
وأضاف الكاتب أن لدى ترامب، بطبيعة الحال، أعباء ضخمة أيضا ــ وفي المقام الأول، الدعاوى القضائية المتعددة التي تستهلك الكثير من وقته وتمويل حملته. إذا كان جاك سميث، المدعي العام في القضية المركزية المتعلقة بالاحتيال المحتمل في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، فعالا كما يتصور البعض، فقد يكون ترامب في السجن عندما يصوت الأمريكيون في تشرين الثاني/ نوفمبر العام المقبل. ومع ذلك، فمن المثير للدهشة بالنسبة لأي شخص من خارج البلاد أن هناك القليل من الأدلة التي تشير إلى أن هذه الملاحقات القضائية قد أضرت حتى الآن بشكل خطير بآفاقه الانتخابية.
من المثير للدهشة بالنسبة لأي شخص من خارج البلاد أن هناك القليل من الأدلة التي تشير إلى أن هذه الملاحقات القضائية قد أضرت حتى الآن بشكل خطير بآفاق ترامب الانتخابية
واستدرك قائلا إن من الواضح أن هناك أيضا مخاطر مرتبطة بتنحي بايدن في هذه المرحلة المتأخرة. فقد أعرب بعض المراقبين عن قلقهم من أن ائتلاف الحزب الديمقراطي متعدد الألوان الهش يمكن أن يمزق نفسه إذا طلب منه العثور على مرشح جديد. واختلف معه عضو سابق في الكونغرس، مشيرا إلى التأثير التأديبي لتهديد ترامب. من المؤكد أن هناك متنافسين ذوي مصداقية من جيل الشباب، مثل حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو (الذي يمكن أن يكون أول رئيس يهودي)، أو حاكمة ميشيغان، غريتشن ويتمر (التي يمكن أن تكون أول رئيسة)، أو حاكم ولاية كاليفورنيا ، غافين نيوسوم.
وأكد الكاتب أن مثل أولئك المرشحين لن يقلبوا ورقة العمر ضد ترامب فحسب، ولكنهم سيجددون صورة الولايات المتحدة في العالم. في هذه اللحظة، ينظر الناس في الخارج بدهشة على ما يبدو لنا وكأنه حكومة شيوخ في واشنطن. بايدن يقترب من 81 عاما، وترامب 77 عاما. زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل 81 عاما، يتجمد لمدة نصف دقيقة مثل جهاز كمبيوتر قديم مع اتصال سيء بالإنترنت. رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، التي تترشح مرة أخرى عن عمر يناهز 83 عاما. وهو ما لا يمكن تصديقه ويجب أن يتغير.
ويقول آش إنه مع ذلك، هناك شيء واحد واضح: الشخص الوحيد الذي يمكنه اتخاذ هذا القرار هو بايدن، مع زوجته جيل. وإذا حدث ذلك، فمن الأفضل أن يتم بسرعة، حتى يتمكن المرشحون الأصغر سنا من الإعلان عن أنفسهم، وجمع الأموال الكافية وتنظيم الحملات الوطنية، وبعد ذلك يمكن اختيار واحد منهم واختيار مرشح موثوق به لمنصب نائب الرئيس. وقال أحد المراقبين للسياسة الأمريكية منذ فترة طويلة: “لا بد أن يكون ذلك قبل عيد الشكر”. وهذا على بعد أقل من شهرين.
عند هذه النقطة، ربما يتساءل بعض القراء الأمريكيين: “من هذا البريطاني الذي يخبرنا بما يتعين علينا أن نفعله؟” كل ما أود قوله ردا على ذلك هو: “آسف، لكن هذه الانتخابات لن تحدد مستقبلك فقط.”
وأشار الكاتب إلى أن هناك مجموعة من الانتخابات المثيرة للاهتمام مقبلة على هذا الجانب من الأطلسي: انتخابات بولندية حاسمة الشهر المقبل، والتي قد تحدد مستقبل الديمقراطية الهشة؛ انتخابات البرلمان الأوروبي في حزيران/ يونيو المقبل، والتي قد تشهد تحولا حادا نحو اليمين الشعبوي. والانتخابات العامة البريطانية، والتي قد تشهد عودة المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي إلى شيء يقارب التعقل. وربما حتى الانتخابات الرئاسية الأوكرانية. لن تكون أي من هذه الانتخابات الأوروبية ذات أهمية بالنسبة لأوروبا مثل الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة.
رئاسة ترامب ثانية ستكون بمثابة كارثة للولايات المتحدة ولأوكرانيا، وحالة طوارئ لأوروبا، وأزمة للغرب
ويخلص إلى أن رئاسة ترامب ثانية ستكون بمثابة كارثة بالنسبة للولايات المتحدة. كما أنها ستكون بمثابة كارثة بالنسبة لأوكرانيا، وحالة طوارئ لأوروبا، وأزمة للغرب. إذا تنحى بايدن الآن، فسوف يكرمه الديمقراطيون في كل مكان، في حين يستطيع الديمقراطيون الأمريكيون اختيار مرشح أصغر سنا للتغلب على ترامب ــ وربما حتى إلهام العالم مرة أخرى بشعور من الديناميكية الأمريكية.
المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية
ترجمة: صحيفة القدس العربي
بوتين يعيّن «الأشيب» قائدا لـ «فاغنر» في أوكرانيا… ويشيد بسجناء سابقين قتلوا على الجبهة
|
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، مع أندريه تروشيف، أحد أبرز القادة السابقين في مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة، لبحث إمكانية مشاركة «الوحدات التطوعية» في حرب أوكرانيا. وكلفه بوتين بتشكيل وحدات جديدة من المتطوعين للقتال في الجبهة. وظهر بوتين على التلفزيون الرسمي خلال اجتماع في الكرملين مع تروشيف المعروف بالاسم الحركي (سيدوي) أو الأشيب ذي الشعر الرمادي. وخلال الاجتماع مع أندريه تروشيف ونائب وزير الدفاع يونس بك يفكوروف، مساء الخميس، أصدر بوتين القرار. وقال بوتين إنهما تحدثا عن كيفية «تنفيذ الوحدات التطوعية مهمات قتالية مختلفة، لا سيما في منطقة العملية العسكرية الخاصة بالطبع». وأضاف بوتين مخاطبا تروشيف: «أنت نفسك تقاتل في واحدة من هذه الوحدات منذ أكثر من عام، أنت تعلم ماهية الأمر وكيف يتم، وتعرف المشكلات التي يتعين حلها بشكل عاجل حتى تسير الأعمال القتالية بأفضل الطرق وأكثرها نجاحا». وبدا أن اجتماع بوتين في الكرملين يشير إلى أن من تبقوا في فاغنر سيخضعون لإشراف تروشيف ويفكوروف. ورأى بوتين الجمعة أن المحكومين الذين تم تجنيدهم في السجون وقتلوا بالآلاف على الجبهة في أوكرانيا، «سددوا» دينهم للمجتمع. وقال بوتين خلال استقباله في الكرملين جنودا روسا تميزوا، وفق موسكو، خلال القتال في أوكرانيا، «لقد ماتوا. نحن جميعا بشر، كل منا يمكن ان يرتكب أخطاء، لقد فعلوا ذلك. بذلوا حياتهم من أجل وطنهم وسددوا دينهم الى أقصى حد». واضاف «سنبذل كل ما في وسعنا لمساعدة عائلاتهم». وتم تجنيد عشرات آلاف المعتقلين في السجون الروسية للقتال على الجبهة، مقابل وعد بالإفراج عنهم، بعد بدء الهجوم على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022. وقامت مجموعة فاغنر الروسية بهذا التجنيد ومثلها الجيش النظامي. وستبدأ روسيا موجة أخرى من التجنيد الإجباري في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، لكن الجيش أكد مجددا أن الجنود الجدد لن يتم نقلهم إلى ساحة الحرب. وسيتم استدعاء الجنود للخدمة العسكرية الأساسية لمدة 12 شهرا، لكن لن يتم نشرهم في منطقة الحرب، طبقا لما ذكره الأدميرال فلاديمير زيمليانسكي، المسؤول عن التجنيد في هيئة الأركان العامة. وأضاف أن «هناك ما يكفي من المتطوعين الذين يقومون بالخدمة العسكرية ويؤدون المهام المناسبة» في أوكرانيا. ولم يعط زيمليانسكي أرقاما ًمحددة حول عدد المجندين الذين سيتم استدعاؤهم، هذه المرة، خلال التجنيد في الخريف. وعادة ما يبلغ عدد المجندين حوالى 120 ألفا. وفي الربيع، تم استدعاء 147 ألف شخص.
المصدر: صحيفة القدس العربي
اعتبرته مشروعا “بأهمية وطنية”.. بريطانيا تعتزم مد خط بحري لنقل الطاقة المتجددة من المغرب
|
وضعت بريطانيا خطة لمد كابل تحت سطح البحر لنقل طاقة متجددة من المغرب باعتباره مشروعا “له أهمية وطنية”.
وترغب شركة إكس. لينكس، التي يرأسها ديف لويس الرئيس التنفيذي السابق لشركة تيسكو، في مد كابلات بحرية طولها 3800 كيلومتر لنقل إمدادات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من الصحراء الكبرى إلى سبعة ملايين منزل بريطاني بحلول 2030.
ورغم وصف شركة إكس. لينكس إقرار الحكومة لمشروعها بأنه “إنجاز كبير”، فإن العديد من التحديات لا تزال قائمة.
بالإضافة إلى الحاجة لمد أطول كابل بحري في العالم للتيار المستمر عالي الجهد، فإن الشركة تحتاج إلى الحصول على مزيد من التمويل والاتفاق على عقود تسعير طويلة الأجل ونيل الإذن للمرور عبر المياه الإقليمية الإسبانية والفرنسية.
وقال لويس لصحيفة فايننشال تايمز إن التكلفة المقدرة للمشروع تتراوح بين 20 مليار جنيه إسترليني (24.47 مليار دولار) و22 مليار جنيه إسترليني.
وذكرت إكس. لينكس أن المشروع سيوفر نحو 10 آلاف وظيفة في المغرب منها 2000 ستصبح دائمة، كما أنه يتسق مع استراتيجية البلاد لتصدير الطاقة.
Fantastic for the UK that we cd be one step closer to the @xlinks_uk Morocco-UK Power Project which will supply 8% of our electricity as @ClaireCoutinho at DESNZ recognises it as a Nationally Significant Infrastructure Project. Sign of the strong relationship btwn our 2 nations.
وقالت كلير كوتينيو وزيرة أمن الطاقة وخفض الانبعاثات إلى الصفر في بريطانيا في بيان إن المشروع يحظى بأهمية وطنية لقدرته على مساعدة البلاد على التخلص من الوقود الأحفوري.
وذكر البيان أن “المشروع المقترح يمكن أن يلعب دورا مهما في تمكين نظام الطاقة الذي يفي بالتزام المملكة المتحدة بالحد من انبعاثات الكربون وأهداف الحكومة المتمثلة في توفير إمدادات طاقة آمنة ويعول عليها وبأسعار معقولة للمستهلكين”. (الدولار = 0.8173 جنيه)
المصدر: وكالة رويترز
إغلاق الحكومة الأميركية يقترب نهاية الأسبوع… ماذا يعني؟ وما الخطوة التالية؟
|
الحكومة الفيدرالية على بعد أيام فقط من الإغلاق الذي سيعطل العديد من الخدمات ويضغط على العمال ويزعج السياسة، حيث يفرض الجمهوريون في مجلس النواب، الذين تغذيهم مطالب اليمين المتطرف، مواجهة حول الإنفاق الفيدرالي.
في حين سيتم إعفاء بعض الكيانات الحكومية – على سبيل المثال، ستستمر عمليات التحقق من الضمان الاجتماعي – سيتم تقليص الوظائف الأخرى بشدة. ستتوقف الوكالات الفيدرالية عن جميع الإجراءات التي تعدُّ غير ضرورية، ولن يتلقى ملايين الموظفين الفيدراليين، بما في ذلك أفراد الجيش، رواتبهم.
نظرة على ما ينتظر الولايات المتحدة إذا أغلقت الحكومة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول):
*ما هو إغلاق الحكومة الفيدرالية؟
يحدث الإغلاق عندما يفشل الكونغرس في تمرير نوع من تشريعات التمويل، التي وقعها الرئيس ليصبح قانوناً. من المفترض أن يمرر المشرّعون 12 مشروع قانون إنفاق مختلف لتمويل الوكالات في جميع أنحاء الحكومة، لكن العملية تستغرق وقتاً طويلاً. وغالباً ما يلجأون إلى تمرير تمديد مؤقت، يسمى القرار المستمر، للسماح للحكومة بمواصلة العمل.
وعندما لا يتم سن تشريع تمويل، يتعين على الوكالات الفيدرالية إيقاف جميع الأعمال غير الأساسية ولن ترسل شيكات الرواتب ما دام الإغلاق مستمرًا.
وعلى الرغم من أن الموظفين الذين يعدُّون ضروريين للسلامة العامة مثل مراقبي الحركة الجوية وضباط إنفاذ القانون لا يزال يتعين عليهم الإبلاغ عن العمل، فإن الموظفين الفيدراليين الآخرين يتم إجازتهم. بموجب قانون 2019، من المقرر أن يتلقى هؤلاء العمال أنفسهم رواتبهم مرة أخرى بمجرد حل مأزق التمويل.
*متى يبدأ الإغلاق وإلى متى سيستمر؟
ينتهي التمويل الحكومي في الأول من أكتوبر، بداية السنة المالية. سيبدأ الإغلاق فعلياً في الساعة 12:01 صباحاً يوم الأحد إذا لم يتمكن الكونغرس من تمرير خطة تمويل يوقعها الرئيس لتصبح قانوناً.
ومن المستحيل التنبؤ بمدة استمرار الإغلاق. يعمل مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون ومجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون على خطط مختلفة إلى حد كبير لتجنب الإغلاق، ويكافح رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي لكسب أي دعم من المحافظين اليمينيين المتشددين لإبقاء الحكومة مفتوحة.
يستعد الكثيرون للتوقف الذي قد يستمر أسابيع.
*علام يؤثر الإغلاق؟
يواجه الملايين من العمال الفيدراليين رواتب متأخرة عندما تغلق الحكومة، بما في ذلك العديد من نحو مليوني عسكري وأكثر من مليوني عامل مدني في جميع أنحاء البلاد.
يتمركز ما يقرب من 60 في المائة من العمال الفيدراليين في وزارة الدفاع وشؤون المحاربين القدامى والأمن الداخلي.
في حين أن جميع القوات العسكرية في الخدمة الفعلية وجنود الاحتياط سيستمرون في العمل، فإن أكثر من نصف القوى العاملة المدنية في وزارة الدفاع، التي يبلغ عدد أفرادها حوالي 440 ألف شخص، ستتم إجازتهم.
عبر الوكالات الفيدرالية، يتمركز العمال في جميع الولايات الـ50 ولديهم تفاعل مباشر مع دافعي الضرائب – من وكلاء إدارة أمن النقل الذين يديرون الأمن في المطارات إلى عمال الخدمة البريدية الذين يسلمون البريد.
وقال وزير النقل الأميركي بيت بوتيغيغ إنه سيتم إيقاف التدريب الجديد لمراقبي الحركة الجوية وستمنح إجازات لـ1000 مراقب آخر في خضم التدريب. وقال إنه حتى الإغلاق الذي يستمر بضعة أيام سيعني أن الإدارة لن تصل إلى أهداف التوظيف والتوظيف للعام المقبل.
أضاف بوتيغيغ: «تخيل الضغط الذي تتعرض له وحدة التحكم بالفعل في كل مرة يتخذون فيها منصبهم في العمل، ثم تخيل الضغط الإضافي المتمثل في القدوم إلى هذه الوظيفة من أسرة مع عائلة لم تعد قادرة على الاعتماد على هذا الراتب».
إلى جانب العمال الفيدراليين، يمكن أن يكون للإغلاق آثار بعيدة المدى على الخدمات الحكومية. يمكن للأشخاص الذين يتقدمون للحصول على خدمات حكومية مثل التجارب السريرية وتصاريح الأسلحة النارية وجوازات السفر أن يشهدوا تأخيرات.
وسيتعين على بعض المكاتب الفيدرالية أيضاً إغلاق أو مواجهة ساعات قصيرة أثناء الإغلاق.
يمكن للشركات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحكومة الفيدرالية، مثل المقاولين الفيدراليين أو الخدمات السياحية حول المتنزهات الوطنية، أن تشهد اضطرابات وانكماشاً. قد يخسر قطاع السفر 140 مليون دولار يومياً في حالة الإغلاق، وفقاً لجمعية صناعة السفر الأميركية.
كما يحذر المشرعون من أن الإغلاق قد يزعج الأسواق المالية. وقدر «غولدمان ساكس» من أن الإغلاق سيقلل من النمو الاقتصادي بنسبة 0.2 في المائة كل أسبوع، لكن النمو سيرتد بعد ذلك بعد إعادة فتح الحكومة.
ويقول آخرون إن انقطاع الخدمات الحكومية له آثار بعيدة المدى لأنه يهز الثقة في الحكومة للوفاء بواجباتها الأساسية. وحذرت غرفة التجارة الأميركية من أن «الاقتصاد الذي يعمل بشكل جيد يتطلب حكومة عاملة».
*ماذا عن قضايا المحاكم، ورواتب الكونغرس والرئاسة؟
سيواصل الرئيس وأعضاء الكونغرس العمل والحصول على رواتبهم. ومع ذلك، ستتم إجازة أي من موظفيها الذين لا يعدُّون أساسيين.
وقالت المتحدثة باسم المحكمة باتريشيا مكابي إن المحكمة العليا، التي تبدأ ولايتها الجديدة يوم الاثنين، لن تتأثر بإغلاق قصير لأنها يمكن أن تستفيد من قدر من الأموال التي توفرها رسوم المحكمة، بما في ذلك رسوم رفع دعاوى قضائية ووثائق أخرى.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية بيتر كابلان إن بقية السلطة القضائية الفيدرالية ستعمل بشكل طبيعي خلال الأسبوعين الأولين على الأقل من شهر أكتوبر.
حتى في حالة الإغلاق الأطول، لن يتم إغلاق السلطة القضائية بأكملها، وستتخذ كل محكمة في جميع أنحاء البلاد قرارات بشأن الأنشطة التي ستستمر. سيستمر دفع رواتب القضاة وجميع القضاة الفيدراليين بسبب الحظر الدستوري على تخفيض رواتب القضاة خلال فترة ولايتهم، وفقاً لخدمة أبحاث الكونغرس.
والجدير بالذكر أن تمويل المستشارين الخاصين الثلاثة المعينين من قبل المدعي العام ميريك غارلاند لن يتأثر بإغلاق الحكومة لأنه يتم دفع ثمنها من خلال اعتماد دائم غير محدد، وهي منطقة تم إعفاؤها من الإغلاق في الماضي.
وهذا يعني أن القضيتين الفيدراليتين المرفوعتين ضد دونالد ترمب، وكذلك القضية المرفوعة ضد هانتر بايدن، نجل الرئيس جو بايدن، لن تنقطع. وطالب ترمب الجمهوريين بإلغاء الملاحقات القضائية ضده كشرط لتمويل الحكومة، معلناً أنها «فرصتهم الأخيرة» للتحرك.
*هل حدث هذا من قبل؟
قبل عقد 1980، لم تؤد الهفوات في التمويل الحكومي إلى إغلاق العمليات الحكومية بشكل كبير. لكن المدعي العام الأميركي بنيامين سيفيليتي، في سلسلة من الآراء القانونية في عامي 1980 و1981، جادل بأن الوكالات الحكومية لا يمكنها العمل بشكل قانوني خلال فجوة التمويل.
ومنذ ذلك الحين، عمل المسؤولون الفيدراليون بموجب تفاهم يمكنهم من تقديم إعفاءات للوظائف «الأساسية» للسلامة العامة والواجبات الدستورية.
منذ عام 1976، كانت هناك 22 فجوة في التمويل، أدت 10 منها إلى إجازة العمال. لكن معظم عمليات الإغلاق الكبيرة حدثت منذ رئاسة بيل كلينتون، عندما طالب رئيس مجلس النواب آنذاك نيوت غينغريتش وأغلبية المحافظين في مجلس النواب بتخفيضات في الموازنة.
حدث أطول إغلاق حكومي بين عامي 2018 و 2019 عندما دخل الرئيس آنذاك ترمب والديمقراطيون في الكونغرس في مواجهة بشأن مطلبه بتمويل جدار حدودي. استمر الاضطراب 35 يوماً، خلال موسم العطلات، لكنه كان أيضاً مجرد إغلاق جزئي للحكومة لأن الكونجرس أقر بعض مشاريع قوانين الاعتمادات لتمويل أجزاء من الحكومة.
*ما الذي يتطلبه الأمر لإنهاء الإغلاق؟
تقع على عاتق الكونغرس مسؤولية تمويل الحكومة. يجب أن يوافق مجلسا النواب والشيوخ على تمويل الحكومة بطريقة ما، ويجب على الرئيس التوقيع على التشريع ليصبح قانوناً.
والجانبان متجذران بعمق ولا يقتربان من التوصل إلى اتفاق لتجنب الإغلاق.
ولكن إذا استمر الإغلاق لأسابيع، سيتزايد الضغط لإنهاء المأزق، خاصة إذا فات أفراد الجيش في الخدمة الفعلية مواعيد الدفع في 31 أكتوبر. أو 1 نوفمبر (تشرين الثاني). إذا بدأ الجمهور الأوسع في رؤية اضطرابات في السفر الجوي أو أمن الحدود حيث يذهب العمال دون أجر، فسيؤدي ذلك إلى دفع الكونجرس إلى التحرك.
غالباً ما يعتمد الكونغرس على ما يسمى بالقرار المستمر لتوفير أموال مؤقتة لفتح مكاتب حكومية بالمستويات الحالية مع بدء محادثات الميزانية. غالباً ما يتم إرفاق الأموال المخصصة للأولويات الوطنية الملحة، مثل المساعدة الطارئة لضحايا الكوارث الطبيعية، بمشروع قانون قصير الأجل.
لكن الجمهوريين المتشددين يقولون إن أي مشروع قانون مؤقت ليس بداية لهم. إنهم يضغطون لإبقاء الحكومة مغلقة حتى يتفاوض الكونجرس على جميع مشاريع القوانين الـ12 التي تمول الحكومة، والتي تعد تاريخياً مهمة شاقة لم يتم حلها حتى ديسمبر (كانون الأول)، على أقرب تقدير.
ويحث ترمب، وهو أكبر منافس لبايدن في انتخابات 2024، المتشددين الجمهوريين على رفض الاتفاق. وإذا نجحوا، فقد يستمر الإغلاق أسابيع، وربما لفترة أطول.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
الممر بين الهند والشرق الأوسط: طريق حرير جديد أم دبلوماسية مصطنعة؟
|
إن سعي الولايات المتحدة للتغلب على الصين من خلال ممر العبور الجديد “الممر بين الهند والشرق الأوسط” يترك القوى الإقليمية تتنافس من أجل النفوذ. ولكن هل سيتم استخدامه فعلًا؟
كان وزير النقل الإسرائيلي السابق، يسرائيل كاتس، مليئًا بالأمل والتفاؤل عندما كشف عن خطته الطموحة لربط الدولة الواقعة في شرق البحر الأبيض المتوسط بالشرق الأوسط الكبير.
وقال كاتس للصحفيين في سنة 2017: “أريد إحياء خط سكة حديد الحجاز”، مستشهدًا بخط السكك الحديدية الذي بنته الإمبراطورية العثمانية منذ قرن من الزمان والذي يربط مدينة حيفا الساحلية الفلسطينية بدمشق وعمَّان والمدينة المنورة؛ حيث قال حينها: “هذا ليس حلمًا”.
وبعد مرور 6 سنوات، تم طرح هذه الخطط مرة أخرى، وإن كان على نطاق أوسع هذه المرة؛ ففي قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، قالت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إنهما يؤيدان خطة لبناء ممر اقتصادي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا.
ويهدف خط النقل، الذي يطلق عليه اسم الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، إلى إنشاء خطوط شحن جديدة بين الهند والإمارات العربية المتحدة ونظام سكك حديدية للشحن يمر عبر الإمارات والمملكة العربية السعوديةوالأردن و”إسرائيل”، ومن هناك يمكن شحن البضائع إلى أوروبا.
ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين المشروع بأنه “ليس أقل من تاريخي”، مضيفة أنه سيخفض وقت العبور بين الهند وأوروبا بنسبة 40 بالمئة.
وأضافت: “سيكون هذا الرابط المباشر الأكبر حتى الآن بين الهند والخليج العربي وأوروبا”.
وذهب وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إلى أبعد من ذلك، واصفًا الممر، الذي يقال إنه سيشمل كابلات الكهرباء وخطوط أنابيب الهيدروجين النظيف، بأنه “يعادل طريق الحرير وطريق التوابل”.
وفي حين أن منطقة الشرق الأوسط ليست غريبة على الإعلان عن مشاريع البنية التحتية الضخمة، فإن العديد منها يفشل عادة عندما تصطدم بالواقع الاقتصادي والجيوسياسي.
لذا فإن تعليقات كاتس، الذي عاد الآن كوزير للمواصلات في حكومة بنيامين نتنياهو، تؤكد كيف أن بعض هذه الخطط تدور حول المنطقة لسنوات دون أن تتحقق.
فالمشروع – الذي تم طرحه على مدى عقود – ويسعى لمد 2117 كيلومترًا من خطوط السكك الحديدية التي تربط الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لم يتحقق بالكامل على الإطلاق، لكن البعض يقول إن “الممر” سيكون مختلفًا.
وفي حين أن ممر العبور ربما كان أشبه بحلم بعيد المنال قبل عقد من الزمن فقط، فإن تتويجًا لاتفاقيات أبراهام – جنبًا إلى جنب مع تحولات إعادة التشكيل السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط، حيث اكتسب لاعبون جدد مثل الصين والهند بسرعة مستويات جديدة من القدرة على الحركة والتنقل والنفوذ – خلق مخاطر كبيرة لنجاح مثل هذا المشروع.
وقال جيس ماركس، وهو زميل غير مقيم في العلاقات بين الصين والشرق الأوسط في مركز ستيمسون للأبحاث ومستشار سابق في مكتب وزير الدفاع، لموقع ميدل إيست آي: “بالنسبة للولايات المتحدة، يهدف “الممر” إلى التحقق من علاقات الصين العميقة مع المنطقة”، مضيفًا أن البيت الأبيض يستيقظ على حقيقة أن الصين متورطة بالكامل في الشرق الأوسط، وهذا هو الرد من إدارة بايدن.
وبينما تتطلع واشنطن إلى طمأنة شركائها العرب التقليديين بشأن قدرتها على البقاء بينما يستعدون لمواجهة بكين، فإن الجهات الفاعلة الأخرى في هذه المجموعة الضخمة تجلب طموحاتها ومخاوفها الخاصة، وتتوجّس من هذا المشروع.
تعمل دول الخليج الغنية بالطاقة على إعادة تشكيل اقتصاداتها المعتمدة على الوقود الأحفوري. ومن ناحية أخرى؛ يأتي نفوذ الصين المتنامي في وقت تتطلع فيه الهند، وهي واحدة من أقرب حلفاء “إسرائيل”، إلى فرض نفسها على الساحة العالمية، باعتبارها قوة اقتصادية ومركزًا للجنوب العالمي.
مبادرة الحزام والطريق 2.0
وصف بعض المحللين “الممر” بأنه بديل تدعمه الولايات المتحدة لمبادرة “الحزام والطريق” الصينية.
وقد وقعت 17 دولة في الشرق الأوسط و52 دولة في أفريقيا على مبادرة الحزام والطريق، وهو مشروع ضخم للبنية التحتية يسعى إلى ربط الصين ببقية العالم من خلال سلسلة من الشبكات البرية والبحرية والرقمية.
ومنذ الكشف عنها لأول مرة في سنة 2013؛ ساعدت مبادرة “الحزام والطريق” في تمويل طفرة في البنية التحتية الأفريقية، مما سمح للدول المتعطشة للائتمان ببناء مشاريع الطاقة الكهرومائية والمطارات والطرق والسكك الحديدية. لكن المبادرة تعرضت أيضًا لانتقادات بسبب اعتمادها الكبير على العمالة الصينية وإيقاعها في شرك الدول النامية بمستويات ديون مرتفعة للغاية، ويقول البعض إن هذا سمح لبكين بالاستيلاء على الأصول الإستراتيجية للدول الفقيرة.
وفي الشهر الماضي، انتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن مشروع البنية التحتية الرئيسي في بكين ووصفه بأنه فخ “مشنقة وديون”.
وتواجه مبادرة الحزام والطريق أيضًا تحديات خطيرة؛ فقد انخفضت استثمارات الصين الخارجية خلال فترة وباء كوفيد 19، واستمرت المشاكل الاقتصادية المحلية في البلاد في إعاقتها. ومن حيث الإنفاق، بلغ نشاط مبادرة الحزام والطريق ذروته تقريبًا في سنة 2017، وهو يتقلص منذ ذلك الحين.
ونأت العديد من الدول الأوروبية بنفسها عن مبادرة الحزام والطريق، حيث أشارت التقارير إلى أن إيطاليا تبحث عن مخرج. وفي الوقت نفسه، في الشرق الأوسط، لم تتحقق التوقعات بأن مبادرة الحزام والطريق قادرة على إحياء الآفاق الاقتصادية لدول المشرق مثل لبنان وسوريا والأردن.
لكن كان هناك تفاوت في مدى الاستجابة والبناء والاستثمار في هذه المبادرة؛ حيث تكتسب مبادرة الحزام والطريق زخمًا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وذلك وفقًا لمعهد الحزام والطريق والحوكمة العالمية بجامعة فودان، خاصة وأن الصين تتطلع إلى الاستيلاء على المعادن الاستراتيجية، كما ضاعفت بكين استثماراتها وأعمال البناء في دول الشرق الأوسط الغنية بالطاقة.
ويقول ماركس: “هذا هو مبادرة الحزام والطريق 2.0″، مضيفًا: “إن نموذج دبلوماسية فخ الديون الذي يحب الجميع الحديث عنه ليس له صلة بمنطقة الخليج. وقد ركزت الصين صفقاتها على البلدان التي يمكنها فيها بالفعل الحصول على عائد على أموالها، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق“.
احتلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المرتبتين الأولى والثالثة من حيث حجم البناء لمشاريع مبادرة الحزام والطريق في النصف الأول من سنة 2023، حيث حققتا 3.8 مليارات دولار و1.2 مليار دولار على التوالي، وساهمت تنزانيا بحوالي 2.8 مليار دولار.
رد إستراتيجي
على مدى العقد الماضي؛ برزت الصين كأكبر عميل لنفط دول الخليج، وتحولت تجارة الطاقة المزدهرة إلى علاقة اقتصادية أكثر نضجًا.
وكانت المملكة العربية السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة، في طليعة هذا التحول؛ ففي حزيران/يونيو الماضي، وقّعت شركة “باوشان للحديد والصلب” الصينية اتفاقية بقيمة 4 مليارات دولار لبناء مصنع للصلب في السعودية، وهو جزء صغير من الصفقات البالغة قيمتها 50 مليار دولار التي التزم بها البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الرياض في كانون الأول/ديسمبر 2022.
وكان موقع “ميدل إيست آي” قد ذكر سابقًا أن رجال الأعمال الصينيين يتدفقون على المملكة الغنية بالنفط، متجاهلين مخاوف حقوق الإنسان والشكوك الغربية حول جدوى المشاريع الضخمة مثل مشروع نيوم.
في بعض مجالات التعاون المقترحة، هناك مشاريع قيد التنفيذ بالفعل ويبدو أنها توقعت مخطط “الممر”؛ فخلال هذا الأسبوع، تم الإعلان عن محطة هبوط في الإمارات لكابل ألياف ضوئية، كمقترح يهدف في النهاية إلى ربط الهند بأوروبا والذي سيمر عبر السعودية و”إسرائيل”.
ومن بين داعمي هذا المشروع صندوق استثمار إسرائيلي كبير، وتشمل المنظمات المشاركة شركات اتصالات في السعودية والإمارات وهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، وهي شركة خاصة مملوكة بشكل مشترك لدول مجلس التعاون الخليجي الست.
ومع نمو العلاقات الاقتصادية، تشق الصين طريقها إلى مجالات أكثر حساسية، مما يثير أجراس الإنذار في واشنطن.
كما أفرط الحكام المستبدون في جميع أنحاء الخليج في استخدام التكنولوجيا الصينية، مثل شبكة الجيل الخامس من هواوي؛ وتقول بكين إنها تريد شراء النفط والغاز من الخليج باليوان، وهي خطوة قد تقوض هيمنة الدولار على التجارة العالمية.
وفي الوقت نفسه؛ أفادت تقارير أن الرياض تدرس عرضًا صينيًا لبناء محطة للطاقة النووية. وتعتقد الولايات المتحدة أن الصين تقوم ببناء منشأة عسكرية بجوار المملكة العربية السعودية، في ميناء بالقرب من أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة.
وجاء أكبر إنجاز دبلوماسي للصين في آذار/مارس الماضي، عندما توسطت في اتفاق بين السعودية وإيران لتطبيع العلاقات. وبحسب ما ورد قال مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز لولي العهد الأمير محمد بن سلمان إن الولايات المتحدة “صُدمت” من هذا التقارب.
لذلك؛، في حين يتم وصف “الممر” بانتظام على أنه رد على مبادرة الحزام والطريق، يرى ديفيد ساترفيلد، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي يعمل في الشرق الأوسط، أن الممر يسعى إلى تقديم أكثر من مجرد بديل اقتصادي للصين.
وقال ساترفيلد، مدير معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس، لموقع ميدل إيست آي: “لدى الصين هدف إستراتيجي يتمثل في قلب النظام العالمي القائم على الولايات المتحدة. وتحاول إدارة بايدن التوصل إلى رد استراتيجي لمواجهة ذلك”، موضحًا: “الحل أدخل الهند في اللعبة”.
العلاقات مع الهند ما وراء النفط
وفي حين سعت واشنطن إلى طمأنة شركائها العرب التقليديين بشأن قدرتها على البقاء بينما يستعدون لمواجهة بكين، فإن كيانات أخرى – تضم المملكة العربية السعودية و”إسرائيل” والإمارات العربية المتحدة والهند – جلبت أهدافها الخاصة إلى “الممر”.
لقد كان القادة في عواصم الخليج يرسمون مسارًا مستقلاً عن الولايات المتحدة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والاقتصادية.
ودُعيت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للانضمام إلى البريكس، وهو نادي الدول الناشئة الذي يضم روسيا والصين خصمي الولايات المتحدة، ولكن أيضًا الهند.
وبينما تتقرب دول الخليج من بكين، فإنها تعمل أيضًا على بناء علاقات مع منافستها الآسيوية. وتأتي الهند في المركز الثاني بعد الصين كأكبر مشتري لنفطها، وأصبحت للتو أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص من أكبر المؤيدين لإدراج الهند في “الممر” حسبما قال الخبراء لموقع “ميدل إيست آي”.
وقال بايدن خلال إطلاق مشروع الممر مخاطبًا الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان: “أريد أن أقول شكرًا، شكرًا، شكرًا.. لا أعتقد أننا سنكون هنا بدونك”.
وفي العام الماضي، وقعت الإمارات والهند اتفاقية تجارة حرة واتفقتا على تسوية التجارة الثنائية بالروبية، والتي بلغت مستوى قياسيا بلغ 84 مليار دولار في آذار/مارس.
وقال ساشين شاتورفيدي، المدير العام لنظام البحوث والمعلومات للدول النامية، إن الممر سيساعد في تسهيل طرق جديدة للتجارة والاستثمار، خاصة في أماكن مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن و”إسرائيل”، التي تربطها مصالح تجارية هندية. تتزايد.
وأضاف شاتورفيدي: “في هذه المرحلة، تبلغ التجارة مع الإمارات 84 مليار دولار والاستثمار 15 مليار دولار. ومع المملكة العربية السعودية، تبلغ واردات الهند 42 مليار دولار وصادراتها 11 مليار دولار؛ ومع الأردن، تبلغ التجارة الهندية 3 مليارات دولار”.
وقد اختارت هيئة أبو ظبي للاستثمار، التي تبلغ قيمتها 850 مليار دولار، ولاية غوجارات الهندية لتكون مكانًا لمكتبها الخارجي الثاني. والآن، تقول وزارة الاستثمار السعودية إنها تريد مكتبًا في الهند أيضًا.
ويقول ساترفيلد إن الممر هو نتيجة لتقارب المصالح بين الولايات المتحدة ودول الخليج بشأن الهند.
وقال لموقع ميدل إيست آي: “تحظى نيودلهي بمستوى غير عادي من الاهتمام في واشنطن بسبب التوترات مع الصين”، مضيفًا: “إحدى أولويات السياسة في الشرق الأوسط هي توسيع العلاقات بين شركاء واشنطن التقليديين في الخليج العربي والهند إلى ما وراء النفط”.
مزيد من التكامل مع الهند
والإمارات والهند جزء من مبادرة “مجموعة آي 2 يو 2″ للتعاون في مجال الطاقة النظيفة والأمن الغذائي، والتي تدعمها الولايات المتحدة وتشمل “إسرائيل”.
واعتبارًا من سنة 2017، أصبحت الهند و”إسرائيل” “شريكين إستراتيجيين”، يتعاونان في التكنولوجيا والبرامج العسكرية والزراعية.
وفي وقت سابق من هذا العام، استحوذت مجموعة “أداني غروب” الهندية على 70 بالمئة من ميناء حيفا في صفقة تم إبرامها لجذب الهند إلى الشرق الأوسط وأوروبا، ومساعدة “إسرائيل” على الاندماج بشكل أعمق في الشرق الأوسط والشرق الأقصى.
وإذا تحقق مشروع الممر فإنه يمكن أن يعزز دور حيفا كمركز تجاري في شرق البحر الأبيض المتوسط، وهي منطقة إستراتيجية حيث قدمت نيودلهي مبادرات.
وزار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليونان قبيل قمة مجموعة العشرين. وبعد الرحلة، تمت دعوة الهند للانضمام إلى اليونان وقبرص و”إسرائيل” في شراكة تهدف إلى إقامة روابط أوثق في مجال الطاقة.
كل هذا يروق لآذان واشنطن التي تتطلع إلى زيادة روابط الهند مع الغرب وسط التوترات مع الصين.
يقول ساترفيلد إن الممر جزء من رؤية أوسع في واشنطن “لإزالة مخاطر” التصنيع والتجارة بعيدًا عن بكين.
وقال لموقع ميدل إيست آي: “تم تصميم الممر للهند لتكون نقطة إمداد مهمة للغرب، على عكس الصين؛ حيث تمتلك الهند كل المقومات اللازمة لتحقيق ذلك: أكبر عدد من السكان في العالم، وتكاليف العمالة الرخيصة والتكنولوجيا”.
ووصف شاتورفيدي المشروع بأنه مهم بالنسبة للهند، لأنه يوفر وصولاً فعالاً من حيث التكلفة لجميع البلدان الشريكة المشاركة في الممر، وأضاف في تصريحات لموقع “ميدل إيست آي”: “لم تظهر بعد تفاصيل الجزء المالي للعامة، لكنني أعتقد أن المهارات والهندسة والمدخلات الخاصة بالمعرفة ستكون موجودة بالتأكيد”، مشيرًا إلى أن الهند زادت أيضًا من مواردها المالية. الإنفاق الرأسمالي بأكثر من الضعف بين 2020 و2024.
هل يمكن أن تكون مصر أحد الخاسرين؟
خارج نطاق العاصمة واشنطن، هناك آخرون أكثر حذرًا بشأن آفاق الممر؛ حيث قال بيتر فرانكوبان، خبير طرق التجارة العالمية في جامعة أكسفورد،لموقع ميدل إيست آي: “يبدو الممر وكأنه مزيج من الوعود والمثالية والبحث عن سرد”.
وأضاف: “إن الشرق الأوسط يرتبط دائمًا بأوروبا وسيظل دائمًا متصلاً بها؛ لكن فكرة ربط الهند بالبحر الأبيض المتوسط بطرق لا تبدو بالفعل أكثر من دبلوماسية منجزة ببرنامج “باور بوينت” (دبلوماسية مصطنعة) أكثر من أي شيء جديد وجوهري”، على حد وصف فرانكوبان، مؤلف كتاب “طرق الحرير: تاريخ جديد للعالم”.
أسرع طريق بحري اليوم لعبور البضائع بين آسيا وأوروبا هو قناة السويس. ويمر منه حوالي 12% من التجارة العالمية، أو حوالي ثلث إجمالي حركة الحاويات العالمية، عبر الممر المائي الذي يبلغ طوله 118 ميلًا.
وبينما تم إغلاق القناة في 2021 عندما جنحت سفينة حاويات، يقول خبراء اللوجستيات لموقع ميدل إيست آي، إن الممر المائي الذي صنعه الإنسان منذ 150 عامًا ظل صامدًا بشكل جيد على مر السنين.
ويقول البعض إنه إذا دخل الممر حيز التنفيذ فإنه قد يستنزف حركة البضائع عبر قناة السويس، مما يحرم الحكومة المصرية التي تعاني من ضائقة مالية من مصدر رئيسي للإيرادات الأجنبية.
ويراهن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشكل كبير على مشاريع البنية التحتية، وكانت توسعة قناة السويس سنة 2015 محور برنامجه الاقتصادي؛ حيث شهدت القناة زيادة في السفن والحمولة. وفي 2019 سجلت 18483 سفينة، وبحلول نهاية السنة المالية 2023، قفز هذا العدد إلى 25887.
وفي الوقت الذي تعاني فيه من ارتفاع معدلات التضخم ونقص العملة الأجنبية، قامت القاهرة برفع رسوم العبور عبر القناة. وارتفعت الإيرادات بنحو 35 في المئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 9.4 مليارات دولار وهي نقطة مضيئة نادرة للاقتصاد المصري المحاصر.
وقال ماركس، من مركز ستيمسون، لموقع “ميدل إيست آي”: “إذا تحقق الممر وأصبح طريقاً بديلاً، فقد تخسر مصر من التحول في الممرات التجارية”.
حوالي نصف الحمولة التي تمر عبر قناة السويس تأتي من حركة الحاويات، وتشكل الناقلات التي تنقل النفط الخام والوقود، إلى جانب سفن الغاز الطبيعي المسال، حوالي 30 بالمئة.
الممر ” كخيار آخر”
كما تم اقتراحه، فإن الممر ليس مصممًا لنقل النفط الخام والوقود، وهما الواردات الرئيسية لأوروبا من الخليج، كما يقول الخبراء لموقع ميدل إيست آي.
وقال هوارد شاتز، وهو خبير اقتصادي كبير في مركز أبحاث راند، لموقع ميدل إيست آي: “ستستمر مصر في الحصول على هذه الحركة؛ إن حدسي يخبرني أن الصين لن ترغب في استخدام ممر السكك الحديدية هذا الذي تدعمه الولايات المتحدة”.
يقول شاتز إنه في حين أن إيرادات مصر يمكن أن تتأثر إذا تحقق الممر، فمن غير المرجح أن يكون ذلك بمثابة ناقوس الموت لقناة السويس، والتي ستظل خيارًا رخيصًا وموثوقًا للبضائع السائبة الثقيلة، حتى لو كان الممر أسرع.
وأضاف: “من وجهة نظر لوجستية، تكمن قيمة الممر في خلق المزيد من الاستمرار لسلاسل التوريد العالمية. والطرق الجديدة هي بالتأكيد شيء جيد”.
وتنمو التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند أيضًا، حيث كان الاتحاد ثاني أكبر وجهة للصادرات الهندية في سنة 2021، لكن المنتجات الرئيسية للهند هي الديزل والوقود والملابس والهواتف الذكية.
في الوقت الحالي، يشكك شاتز في أن هذا الممر من شأنه أن يجعل الهند مركزًا أكثر جاذبية للتكنولوجيات الحساسة بعيدًا عن الصين.
وقال شاتز لموقع ميدل إيست آي: “إن الرقائق وأشباه الموصلات هي منتجات عالية القيمة ومنخفضة الوزن. وتميل للنقل جوًّا، وليس بالسكك الحديدية، ولا أرى أن الممر وحده سيقنع الشركات بنقل إنتاجها إلى الهند”.
وقال بيتر ساند، كبير المحللين في شركة زينيتا لبيانات الشحن، إنه إذا أصبح الممر المدعوم من الولايات المتحدة يؤتي ثماره، فسيكون “خيارًا إضافيًا يمكن الاستفادة منه، للبعض، وليس للجميع”.
محمد بن سلمان يعتبرها “صفقة كبيرة”
بعد أسبوع من الإعلان عن مشروع الممر، أثنى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان على المشروع، في أول مقابلة له مع قناة تلفزيونية أمريكية في 2019.
وقال لشبكة فوكس نيوز: “هذا المشروع سيختصر وقت نقل البضائع من الهند إلى أوروبا بمقدار 3 إلى 6 أيام.. سوف يقلل الوقت ويوفر المال، كما أنه أكثر أمانًا وكفاءة”.
وأضاف: “والأمر لا يتعلق فقط بنقل البضائع وبناء السكك الحديدية والموانئ. إنه يتعلق بربط الشبكات وشبكات الطاقة وكابلات البيانات وغيرها من الأشياء التي ستفيد أوروبا والشرق الأوسط والهند… إنه أمر كبير بالنسبة لنا ولأوروبا والهند”.
وتعرضت العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية للتوتر عندما تعهد بايدن بجعل الأمير منبوذًا فيما يتعلق بحقوق الإنسان، واختلف الجانبان أيضًا بشأن سياسة الطاقة، حيث رفضت الرياض دعوة واشنطن لها لضخ المزيد من النفط لكبح الأسعار المتزايدة.
ولكن في حفل إطلاق مشروع الممر لمجموعة العشرين؛ اختار بايدن هذه المرة مصافحة ولي العهد بطريقة محترمة، عكس ما حدث أثناء زيارته للمملكة العام الماضي.
ويقوم كبار المسؤولين في البيت الأبيض الآن برحلات مكوكية بين الرياض وواشنطن لإقناع السعودية بتطبيع العلاقات مع “إسرائيل”.
وقال يوئيل غوزانسكي، خبير شؤون الخليج في معهد دراسات الأمن القومي ومقره تل أبيب، والعضو السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، لموقع “ميدل إيست آي”: “يصل هذا الممر إلى أوروبا عبر المرور من إسرائيل”.
وأضاف أن الممر يسير جنبًا إلى جنب مع التطبيع، ولكن حتى لو لم يحدث ذلك، فإن “إسرائيل” والسعودية لا تزالان مرتبطتين بالسكك الحديدية. وليس هناك الكثير من الاستثمارات الإسرائيلية المطلوبة. بالنسبة لـ “إسرائيل”، فإن الممر هو كل شيء في الاتجاه الصعودي”.
ومع ذلك، هناك شيء واحد مؤكد: التمويل الخليجي سيكون حاسمًا لنجاح الممر.
وقال فرانكوبان، مؤلف كتاب “طرق الحرير” إنه سيندهش إذا مولت أموال الضرائب الأمريكية المشروع، وأضاف: “كما رأينا في السنوات الأخيرة، فإن شعار “أمريكا أولًا” يعني إعادة الوظائف إلى الولايات المتحدة، وليس المساعدة في خلقها في أجزاء أخرى من العالم”.
ولم يقدم الطرفان في مذكرة التفاهم أي التزامات مالية ملزمة، إلا أنهما اتفقا على الاجتماع خلال 60 يومًا للتوصل إلى جدول زمني للمشروع.
لكن البيت الأبيض قال إن السعودية تعهدت بمبلغ 20 مليار دولار لدعم خطة البنية التحتية الجديدة.
وتستثمر دول الخليج بالفعل ثرواتها النفطية في مشاريع البنية التحتية في محاولة لتقليل اعتماد اقتصاداتها على الوقود الأحفوري. وترى الرياض وأبو ظبي مستقبلاً كمراكز لوجستية عالمية تكمل استقلالهما الجديد في عالم متعدد الأقطاب.
وقال وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري يوم الجمعة إن العالم يتغير، ونحن نعمل على إعادة هندسة وإعادة تصميم سلاسل التوريد.
كعكة محمد بن سلمان
في العام الماضي فقط؛ تعهد المسؤولون في السعودية ببناء 4971 ميلًا من السكك الحديدية الجديدة، ويقول محللون إن واشنطن ربما تراهن على أنها لن تمانع في إضافة مسار إضافي.
وقال روبرت موجيلنيكي، وهو باحث مقيم كبير في معهد دول الخليج العربية، لموقع “ميدل إيست آي”: “إن وجودنا في مركز خط السكك الحديدية المؤدي إلى الهند وأوروبا يضرب الكثير من العصافير بحجر واحد بالنسبة لمحمد بن سلمان ومحمد بن زايد”، في إشارة إلى قادة السعودية والإمارات.
والعديد من مكونات الخطة التي تدعمها الولايات المتحدة موجودة بالفعل؛ حيث كان ميناء جبل علي الإماراتي مركزًا للتوزيع في المنطقة منذ عقود، وترتبط السعودية والإمارات ببعض خطوط السكك الحديدية، ويمتد الخط الشمالي الجنوبي للسعودية حتى الحدود الأردنية.
وقال بريم كومار، المستشار السابق للرئيس أوباما والذي يقود الآن أنشطة الشرق الأوسط لشركة الاستشارات العالمية “أولبرايت ستونبريدج غروب”، لموقع “ميدل إيست آي”: “لن يتم تطوير السكك الحديدية من الصفر”.
لكن توسيع الشبكة في السعودية قد يكون أمرًا صعبًا، لأنها يجب أن تمر عبر تضاريس صحراوية صعبة وعرضة للعواصف الرملية والحرارة الحارقة.
وأظهر ولي العهد السعودي استعداده للمقامرة بثروات المملكة النفطية في مشاريع ضخمة لا تكون عوائدها الاقتصادية مضمونة على الإطلاق، فهو يقوم ببناء مدينة مستقبلية ضخمة بتكلفة 500 مليار دولار على طول ساحل البحر الأحمر ومركز جديد للمدينة في العاصمة الرياض.
وأكد محمد بن سلمان أن 27 بالمئة من التجارة العالمية تمر حول السعودية.
وقال كومار: “في الوقت الحالي، السعودية لا تستفيد من ذلك.. هذه هي فرصة السعوديين للحصول على قطعة من تلك الكعكة”.
وتحاول المملكة منذ أكثر من عقد توسيع شبكة السكك الحديدية الخاصة بها. ويقول المحللون إن المزيد من المسار سيكون حاسمًا إذا كانت جادة في تطوير صناعة التعدين المحلية، وتقول الحكومة إن 1.3 تريليون دولار من المعادن مدفونة داخل ترابها.
وقال رميح الرميح، نائب وزير النقل السعودي، في سنة 2014 عندما كان رئيسًا للسعودية: “ستصبح المعادن الركيزة الثالثة للاقتصاد بعد النفط والبتروكيماويات، ولا توجد طريقة يمكن لصناعة المعادن أن توجد بدون السكك الحديدية”.
الأردن و”إسرائيل”
ميناء حيفا مملوك بالفعل لمجموعة أداني الهندية، ويقدر المسؤولون الإسرائيليون أنهم يحتاجون فقط إلى 200 كيلومتر إضافي من المسار لنقل قطار يغادر السعودية إلى محطته الأخيرة في “إسرائيل” عبر الأردن.
ولم توقع “إسرائيل” ولا الأردن على مذكرة التفاهم الخاصة بالممر.
وقام الأردن بتطبيع العلاقات مع “إسرائيل” منذ عقود؛ لكن الاتفاقيات مع تل أبيب غالبًا ما تثير ردود فعل عنيفة في الشارع. في سنة 2016، اندلعت الاحتجاجات في الأردن بعد توقيع عمّان صفقة لاستيراد الغاز الإسرائيلي، لكن الصفقة تمت في النهاية.
المصدرون الأردنيون، الذين أخبر العديد منهم موقع “ميدل إيست آي: سرًا أنهم سيستخدمون خطًا للسكك الحديدية إلى حيفا، يرسلون منتجاتهم عبر طريق أطول إلى مدينة العقبة الساحلية الجنوبية لتصديرها إلى الخارج.
لكن وفقًا لكومار، الذي شغل منصب مدير الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية والمصرية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، فإن الملك عبد الله الثاني، الذي يمارس سلطة شبه مطلقة في الأردن، سيكون قادرًا على دفع خط السكة الحديد والتغلب على أي عقبات على غرار رد فعل عنيف في الشارع، مضيفًا: “ستكون هناك حوافز كافية من السعودية لجعل هذا المشروع في مصلحة الأردن”.
وتحاول الحكومة الأردنية التي تعاني من ضائقة مالية إصلاح العلاقات مع الرياض بعد أن كشفت عن مؤامرة مزعومة للإطاحة بالملك عبد الله الثاني يقول البعض إنها كانت مدعومة من ولي العهد السعودي.
ومن شأن الصفقة أن تعزز مكانة عمّان في الولايات المتحدة، التي تعد المانح الرئيسي للمساعدات الخارجية للأردن.
ولكن في ظل شكوك الاقتصاديين والخبراء السياسيين المتحمسين، لم يتم الحديث كثيرًا عن الكيفية التي ستؤثر بها هذه التطورات بشدة على السعي الفلسطيني لتقرير المصير.
وفي حين خلقت اتفاقيات إبراهيم البيئة السياسية لدفع التطبيع الإسرائيلي مع جزء كبير من العالم العربي، فإن كتلة “إي تو يو تو” ومشروع الممر، لم يتطرقا لقضية الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقد شبه علماء مثل شاري بلونسكي من جامعة كوين ماري، شراء ميناء حيفا بأنه “نقل إسرائيل إلى الخارج” حيث يتم محو الفلسطينيين بذريعة التجارة والتوريق وسلاسل التوريد المتغيرة.
البديل لدى أردوغان
وفي حين أن المشروع لم يبدأ بعد، فقد بدأ بالفعل في إثارة غضب القوى الإقليمية الأخرى التي ترى نفسها بمثابة جسور طبيعية بين الشرق والغرب؛ حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: “لا يمكن أن يكون هناك ممر بدون تركيا”.
وفي شهر أيار/مايو، كشف أردوغان ونظيره العراقي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن خططهما الخاصة لإنشاء ممر بري وسكك حديدية يمتد من محافظة البصرة العراقية إلى الحدود التركية، والذي من شأنه أن ينقل البضائع إلى أوروبا.
وقال بيلغاي دومان، منسق الدراسات العراقية في مركز الأبحاث أورسام ومقره أنقرة، لموقع “ميدل إيست آي”، إن تركيا تدعم مشروع طريق التنمية في العراق في محاولة لتحسين العلاقات التجارية مع الخليج.
وعطلت الحرب في سوريا شريان تركيا الرئيسي إلى الخليج. وبسبب القتال، بدأت الصادرات التركية في العبور جنوبًا عبر ميناء حيفا الإسرائيلي والأردن.
وقال دومان إن العراق هو بوابة تركيا إلى الشرق الأوسط، ويرى العراق أيضًا أن أسهل طريقة للوصول إلى أوروبا هي تركيا.
وتقول تركيا إن الإمارات وقطر تدعمان الاقتراح، لكن من غير الواضح ما إذا كان المستثمرون سيدعمون قطارًا فائق السرعة بقيمة 17 مليار دولار في العراق نظرًا لعدم الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية. ويقول محللون إنه من غير المرجح أن تقوم حكومة بغداد التي تعاني من ضائقة مالية بتمويل المشروع.
ويستطيع الزعماء من واشنطن إلى الرياض وأنقرة أن يعرضوا نسختهم من خط السكة الحديد الحجازي في القرن الحادي والعشرين؛ حيث يقول فرانكوبان إن الاختبار الحقيقي لطرق التجارة المضاربة هذه سيأتي من السوق.
وأضاف فرانكوبان: “إن التجارة التي يتم دفعها من أعلى إلى أسفل لا تعمل بشكل جيد، فالحكومات بجميع أنواعها تميل إلى أن تكون ضعيفة في اتخاذ القرارات التجارية طويلة الأجل، وأولئك الذين يصنعون ويشترون ويبيعون السلع يميلون إلى أن يكونوا أفضل بكثير في ربط النقاط”.
وثيقة: أوكرانيا طلبت من الغرب سلاحا لتدمير مصانع الطائرات بإيران وسوريا
|
ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن أوكرانيا طلبت من مجموعة السبع (G7) توفير الأسلحة لها لتنفيذ ضربات على مصانع الطائرات بدون طيار في إيران وسوريا.
وفي وثيقة مكونة من 47 صفحة قدمتها الحكومة الأوكرانية إلى حكومات مجموعة السبع في أغسطس، اقترحت كييف شن “ضربات صاروخية ضد مصانع الطائرات بدون طيار في إيران وسوريا، بالإضافة إلى موقع إنتاج محتمل في الاتحاد الروسي”.
وتقول الوثيقة: “يمكن للقوات المسلحة الأوكرانية تنفيذ الضربات المذكورة أعلاه إذا قام الشركاء (الغربيون) بتوفير وسائل التدمير اللازمة”.
وذكرت سلطات كييف أنه تم العثور على ما يزيد على 100 مكون إلكتروني من إنتاج شركات غربية، بما في ذلك من ألمانيا وكندا وهولندا وبولندا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا، في طائرتي شاهد 131 وشاهد 136 الإيرانيتين بدون طيار، التي يصل إلى مداها 2000 كيلومتر وسرعة تحليقها 180 كيلومترا في الساعة.
ورفضت موسكو وطهران مرارا التقارير التي تتحدث عن تزويد إيران لروسيا بمسيرات، وأكد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أن بلاده “ترفض ادعاءات أمريكا بخصوص بيع إيران مئات الطائرات المسيرة لروسيا”.
بدورها، علقت وزارة الخارجية الروسية مؤكدة أن “صفقة المسيرات الإيرانية لروسيا تضليل إعلامي أمريكي يرافق جولة الرئيس جو بايدن في الشرق الأوسط”.
ووصف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ديمتري بيسكوف مثل هذه الرسائل بأنها حشو إعلامي وأكد أن الجيش الروسي يستخدم الطائرات المنتجة محليا.
المصدر: “الغارديان” + موقع روسيا اليوم
لافروف للقيادة الأرمنية: تذكروا مصير الدول المعتمدة على الولايات المتحدة
|
نصح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، القيادة الأرمنية بتذكر المصير الذي لا تحسد عليه الدول التي اعتمدت على الولايات المتحدة.
وردا على سؤال عما إذا كان من الممكن أن تخسر أرمينيا روسيا، أكد لافروف أن العديد من السياسيين البارزين في يريفان يريدون سيناريو مماثلا ويتطلعون نحو الغرب.
وقال: “كما تعلمون، هناك الكثير من الأشخاص الذين يريدون خسارة روسيا وتكوين صداقات جديدة”.
وأضاف: “إذا اعتمدوا على الولايات المتحدة، كما يتضح من تصريحات العديد من ممثلي القيادة الأرمنية، فربما من الأفضل أن ينظروا إلى التاريخ الحديث، وكيف تعاملت الولايات المتحدة مع أولئك الذين سعوا للانطواء تحت جناحها. مصير كل هؤلاء الأشخاص لا يحسدون عليه على الإطلاق”.
وأكد أنه لا يمكن تجاهل مصالح روسيا في جنوب القوقاز من الناحية الجيوسياسية.
وتابع: “من المستحيل تاريخيا وجغرافيا وجيوسياسيا خسارة روسيا بمعنى التجاهل التام لمصالحها في جنوب القوقاز. ولكن بعض القادة في يريفان لديهم مثل هذه الآمال، ويتحدثون عن هذا بشكل مباشر”.
وقال باشينيان، في رسالة وجهها إلى مواطني أرمينيا: “الهجمات التي شنتها أذربيجان على أرمينيا في السنوات الأخيرة تسمح لنا بالتوصل إلى نتيجة واضحة، تفيد بأن الهياكل الأمنية الخارجية التي نشارك فيها غير فعالة من وجهة نظر مصالح الدولة ومن وجهة نظر أمن أرمينيا”.
المصدر: وكالة تاس الروسية
ربع قرن على «غوغل»… رحلة عملاق التكنولوجيا التي بدأت من غرفة متواضعة
|
تحتفل شركة خدمات التكنولوجيا والإنترنت الأميركية «غوغل»، اليوم الأربعاء، بمرور 25 عاماً على إطلاق محرك البحث الخاص بها، الذي غيّر وجه المعرفة حول العالم.
وتحدثت الشركة، في بيان نشرته عبر الإنترنت، عن تاريخ تأسيس محرِّك بحث «غوغل»، ورحلته التي بدأت من غرفة متواضعة قبل أن يصبح محرِّك البحث الأشهر على الإطلاق.
فكرة تطويره
في أواخر التسعينات، التقى طالبا الدكتوراه سيرغي برين ولاري بيج، أثناء مشاركتهما في برنامج علوم الكومبيوتر بجامعة ستانفورد الأميركية، ولم يعلما أن لقاءهما سيغير المشهد الرقمي للعالم إلى الأبد.
فقد اكتشف الاثنان أن لديهما رؤية مشتركة؛ وهي تعزيز إمكانية الوصول إلى شبكة الويب العالمية. وعمل كلاهما بلا كلل في غرفة بسيطة سكنا بها في جامعة ستانفورد لتحقيق هذا الحلم، وصمّما نموذجاً أولياً لمحرِّك بحث مميز.
فقد استكشف بيج التعقيدات الرياضية للبنية الخاصة بشبكة الويب العالمية، ووضع الأساس لخوارزمية بحث ثورية جعلت من «غوغل» عملاق البحث الذي نعرفه اليوم.
وفي أغسطس (آب) 1998، حصلت شركة «غوغل» على شهادة ميلادها الرسمية في شكل شيك بقيمة 100 ألف دولار من آندي بيكتولشيم، المؤسس المشارك لشركة «صن ميكروسيستمز». ونتيجة لذلك، انتقل بيج وبرين من غرفة سكنهما في جامعة ستانفورد إلى «مكتبهما» الأول – وهو عبارة عن مرأب قاما باستئجاره في مينلو بارك بكاليفورنيا.
وفي 27 سبتمبر (أيلول) 1998، أعلن الاثنان تأسيس شركة «غوغل» رسمياً.
يعدّ «غوغل» محرّك البحث الأشهر على الإطلاق (أ.ب)
تسميته
تقول شبكة «بي بي سي» البريطانية إن برين وبيج أطلقا، في البداية، على محركهما اسم «باك راب (Backrub)»، قبل أن يجري تغييره إلى «غوغل»، والتي تُعدّ، في الواقع، تهجئة خاطئة من المصطلح الرياضي «غووغول (Googol)»، الذي يعني بالأساس الرقم واحد متبوعاً بمائة صفر؛ في إشارة إلى مهمة الشركة الصعبة في تنظيم كم هائل من المعلومات المتاحة على الإنترنت.
وفي عام 2006، دخلت كلمة «غوغل» إلى قاموس أكسفورد الإنجليزي، وجرى إدراج معناها في القاموس على أنها فعل: «لاستخدام محرك بحث (غوغل)، للعثور على معلومات على الإنترنت. للبحث عن معلومات حول (شخص أو شيء) باستخدام محرك بحث غوغل».
تطوره المستمر
منذ انطلاقه، تطوَّر محرك «غوغل» باستمرار، كما طوَّر شعاره مرات عدة، ومع ذلك ظلّت مهمته ثابتة كما هي؛ وهي تنظيم المعلومات في العالم، وضمان إمكانية الوصول إليها، والاستفادة منها بأفضل شكل.
في عام 2001، قامت شركة «غوغل» بإضافة صور إلى نتائج بحث الموقع، وذلك بعد ارتفاع نسبة البحث عن فستان ارتدته المغنية والممثلة جنيفر لوبيز في حفل توزيع جوائز «غرامي» خلال عام 2000.
واليوم، يمتد تأثير «غوغل» إلى ما هو أبعد من محرك البحث الخاص بها، بفضل منتجات مثل «يوتيوب» و«آندرويد» و«جيميل» و«خرائط غوغل».
منذ انطلاقه تطور محرك «غوغل» باستمرار وطوّر شعاره مرات عدة (أ.ب)
مليارات المستخدمين
اليوم، يعتمد مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم على «غوغل» للبحث والتواصل والعمل واللعب وكثير من الأشياء الأخرى.
وفي عام 2000، أصبح «غوغل» أكبر محرِّك بحث في العالم، وهو يتعامل حالياً مع أكثر من 5.4 مليار عملية بحث يومياً.
ووجّهت «غوغل»، في بيانها، اليوم، الشكر لمستخدميها، قائلة: «شكراً لكم على الاعتماد علينا على مدار الـ25 عاماً الماضية. لا يمكننا الانتظار لنرى إلى أين يأخذنا المستقبل معاً».