ديكلاسيفايد: أصهار رئيس وزراء بريطانيا يتربحون من تكنولوجيا يعمل بها ضباط إسرائيليون سابقون
|
نشر موقع “ديكلاسفايد يو كي” تقريرا أعده فيل ميلر عن مصالح رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك وعائلة زوجته الثرية في الهند بإسرائيل مما يفسر دعمه الذي لم يتزحزح للضربة الإسرائيلية على غزة.
وقال ميلر إن عائلة سوناك ظلت تتربح طوال الحرب من التجارة التي عينت فيها ضباط استخبارات عسكريين سابقين في مواقع بارزة.
وأنشأ صهر سوناك ناريانا ميرثي شركة تكنولوجيا معلومات جعلته واحدا من أثرى الرجال في الهند. ولدى ميرثي حصص عالية في الشركة وكذا ابنته، زوجة سوناك أكشانتا. وحتى نيسان/أبريل ظل مجلس إدارة الشركة واسمها إنفوسيس يضم أوري ليفين، رجل الأعمال الإسرائيلي الذي كان وراء تطبيق للسير اسمه “ويز”، وكان ليفين عضوا سابقا في الوحدة الأمنية المعروفة بـ 8200 وهي مسؤولة عن الحروب الإلكترونية والتجسس ضد أعداء إسرائيل. وعمل في الوحدة لمدة خمسة أعوام أثناء الثمانينات من القرن الماضي وعين عضوا في مجلس إنفوسيس عام 2020.
وكان للشركة فرع في إسرائيل قبل تعيين ليفين. ووقعت في 2012 مذكرة تفاهم مع مكتب كبير علماء إسرائيل للتعاون في مجال البحث والتطوير. وهو ما قاد للتكهن بأن إنفوسيس تقدم التكنولوجيا إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية. ولم تعثر “ديكلاسيفايد” على دليل مباشر عن هذا، ولم ترد الشركة الهندية على أسئلة الموقع.
وعندما تم توقيع مذكرة التفاهم كان والد سوناك مديرا فخريا لإنفوسيس. وأصبح رئيسا لمجلس الإدارة في حزيران/يونيو 2013، قبل أن يتنحى عام 2014، حيث احتفظ بأسهم كبيرة. وبدأ الاستثمار في إسرائيل عام 2015، عندما استحوذت على شركة تكنولوجيا محلية اسمها “بانايا” بمبلغ 200 مليون دولار، مع أن ميرثي كان ناقدا للصفقة إلا أن بانايا تعاقدت في العام الماضي، مع تال أرنون كنائب مدير للبحث والتطوير. وقضى أرنون 12 عاما في المخابرات العسكرية الإسرائيلية قبل دخول القطاع الخاص. وكان ضابطا بارزا في وحدة العمليات الخاصة وأصبح رئيس الاتصالات في وحدة التكنولوجيا 8153، والتي تشبه الوحدة التي عمل فيها ليفين وهي وحدة 8200.
ويقول أرنون في وصفه الشخصي على لينكيد إنه كان “مسؤولا عن تطوير أنظمة اتصالات على الكمبيوتر استثنائية لمهام العمليات الخاصة”. وتعتبر بانايا شركة تابعة بالكامل لإنفوسيس. ولدى زوجة سوناك حصة بنسبة 0.94% في إنفوسيس والتي تدر عليها موارد سنوية بحوالي 13 مليون جنيه استرليني، أما والدها فلديه 0.4% حصة في الشركة. ومع أن سوناك لم يكشف عن علاقة أصهاره بالبحث والتطوير العلمي بالشركة إلا أن هذا أمر معروف. وما هو ليس معروفا هو أن عائلة سوناك تتربح من التجارة التي عينت مسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين في مراكز بارزة. ولو كان أقاربه يعملون بتجارة يديرها جواسيس سابقون من روسيا والصين لكانت الضجة أكبر.
وواجه سوناك انتقادات عندما كانت إنفوسيس تعمل في روسيا، في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء يحث الشركات البريطانية على مقاطعة موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. ولأن إسرائيل هي حليف لبريطانيا ورغم احتلالها أجزاء من فلسطين وسوريا، فلن تؤدي الروابط، على الأرجح لمشاكل سياسية له. وطلب من سوناك التعليق، حسب الموقع.
المصدر: موقع ديكلاسفايد يو كي البريطاني
ترجمة: إبراهيم درويش
«التايمز» البريطانية : مخاوف على حرية الصحافة من استحواذ شركة إماراتية على صحيفة التلغراف
|
تحت عنوان أسباب الخوف من رقابة الشيخ، كتبت صحيفة «التايمز» البريطانية ، أن الشركة الراغبة في شراء صحيفة التلغراف هي شركة خليجية تدفن الحقائق . وجاء في تقرير كتبه كل من توم ويذرو وهيلين كاهيل ، أن هناك مخاوف ظهرت بشأن إمكانية تقييد حرية الصحافيين في نقل الحقائق مع محاولة أحد شيوخ دولة الأمارات العربية المتحدة شراء صحيفة التلغراف . ونقلت التايمز عن لوسي فريزر وزيرة الثقافة أنها تفكر في فتح تحقيق تنظيمي في صفقة الاستحواذ المقترحة المدعومة من مالك نادي مانشستر سيتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان. وقالت الصحيفة إن حاكم أبو ظبي يمتلك وسائل إعلام متهمة بالرقابة والتغطية الفئوية ، وقد ابلغ نشطاء وموظفون سابقون في صحيفة «ناشونال» – الصحيفة الناطقة بالانكليزية التابعة لأداة الاستثمار الخاصة به – عن حالات مختلفة من الرقابة . وتعطي التايمز عدة أمثلة عن ذلك التحيز الذي تمارسه صحيفة «ناشونال» ،فتعود بالذاكرة الى عدة حوادث بينها حادثة وقعت عام 2019 ، فتقول إن تلك الصحيفة قامت بإخفاء سبب الوفاة بالمخدرات لإبن أحد حكام الامارات بعد تناوله الكوكايين والمنشطات الجنسية في شقته التي تبلغ قيمتها 8 ملايين جنيه إسترليني في نايتس بريدج (في لندن) وذلك وفقا لما اظهره تحقيق تم إجراؤه في ديسمبر 2019 ، وذكرت صحيفة صن البريطانية حينها أن اختبارات السموم وجدت مادة الكوكايين ومادة جي اتش بي ، وهي تستخدم في الحفلات والمخدرات الجنسية في جثة الشيخ خالد بن سلطان القاسمي (39 عاما) ، لكن صحيفة «ناشونال» أغفلت سبب الوفاة في تقريرها . وتشير «التايمز» إلى مثال آخر وهو حادث بالتحرش الجنسي تعرضت له كاتلين ماكنمارا – أحد أعضاء فريق استعراضي – وغطت اخبار ذلك الحادث الصحافة البريطانية بشكل كبير عندما أكدت كاتلين أنها تعرضت للتحرش من شيخ إماراتي في فيلا خاصة ، بينما لم تقم صحيفة ذا ناشونال بنشر الخبر من أساسه في موقعها الإلكتروني . وتذكر التايمز أن الشيخ المتهم نفى قيامه بذلك ( التحرش) وقال انه يحزنه أن يأتي هذا الادعاء بعد ثمانية أشهر عن الحادث المزعوم . وتشير «التايمز» أيضا إلى مثال آخر لقيام صحيفة ذا ناشونال بتجاهل الاخبار ، وهو الفيديو الذي انتشر عن محكمة في الولايات المتحدة الامريكية ويظهر فيه شيخ اماراتي وهو يضرب تاجرا افغانيا ويقوم بحرقه بالنار ثم يلقي الملح على جروحه . وتنقل الصحيفة عن صحافي سابق في «ناشونال» قوله إن صحيفته تجاهلت الخبر تماما حينها . ومن الأمثلة الأخرى هو طلاق الاميرة هيا بنت الحسين التي هربت إلى لندن عام 2018 بسبب المعاملة السيئة التي كانت تتلقاها من زوجها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، وظهرت حينها وقائع مثيرة حول سلوك الشيخ خلال قضية الطلاق قي ديسمبر / كانون أول 2021 والتي اسفرت عن أكبر تسوية في تاريخ القانون الإنكليزي ، ولم نجد في البحث عبر موقع «ناشونال» أي اثر لذلك الخبر حيث تم تجاهله .
المصدر: صحيفة التايمز البريطانية
بعد فوز ميلي… هل فُتحت أبواب المجهول أمام الأرجنتين؟
|
الرئيس الجديد احتاج لدعم اليمين التقليدي وسيعتمد عليه أكثر مستقبلاً
عندما ذهب الأرجنتينيون إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد الماضي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، كانوا يعرفون أن حظوظ مرشح اليمين المتطرف خافيير ميلي كانت قد ارتفعت بعد التأييد الذي حصل عليه من الحزب الليبرالي اليميني الذي يتزعمه الرئيس الأسبق ماوريسيو ماكري، وهذا، مع أن ماكري كان في مرمى الانتقادات القاسية والشتائم التي أغدقها ميلي على جميع أقطاب الطبقة السياسية التي حكمت الأرجنتين في العقود الثلاثة المنصرمة، والتي كان توعّد بإفنائها في حال وصوله إلى السلطة. إلا أن أحداً لم يكن يتوقع مع بزوغ فجر الاثنين أن ميلي سيحقق ذلك الفوز الساحق بفارق يزيد على ثلاثة ملايين صوت على منافسه وزير الاقتصاد الحالي سيرجيو ماسّا الذي يمثّل الجناح المعتدل في الحركة البيرونية، الذي سبق له أن خسر الانتخابات الرئاسية لصالح ماكري عام 2015. وعندما تأكدت نتائج الانتخابات، شعر كثيرون بأن الأرجنتين أصبحت بلداً آخر غير الذي كانوا يعرفونه، أو أنها كانت هكذا، لكنهم ما كانوا يدركون ذلك. لقد كانوا يشعرون باعتزاز مفرط متأصل في هويتهم، رغم أنظمة الاستبداد والقمع التي تعاقبت عليهم والأزمة الاقتصادية والمعيشية الطاحنة الممتدة منذ سنوات. ويحسبون أنهم حالة مميزة في محيطهم الإقليمي ترقى إلى المستوى الأوروبي. غير أنهم اكتشفوا بين ليلة وضحاها أن الأرجنتين أيضاً أصبحت في دائرة المجتمعات اليائسة التي لا تتردد في تسليم قيادها إلى مغامر مثل ميلي أعطى براهين أكثر من كافية على جموحه وتطرفه الفظيع وطروحاته المتهورة.
ليس المراقب في حاجة إلى قراءة معمّقة في الانتخابات الرئاسية الأرجنتينية لكي يتبيّن أن فوز المرشح اليميني المتطرف خافيير ميلي لم يكن بفضل برنامجه الذي يقتصر على مجموعة من العناوين التي لم يتوقّف عن تغييرها طوال الحملة الانتخابية، بل هو النتيجة الطبيعية لانسداد أفق الحلول أمام كثرة من الأرجنتينيين.
هؤلاء، كما يبدو، فقدوا الأمل بالنهوض من الأزمات المتلاحقة التي أنهكتهم مادياً ونفسياً. ولذا راهنوا – ربما بنوع من اليأس – على سياسي شعبوي عرف كيف يجسّد الغضب الذي تولّد من حقد مواطنيه على الطبقة الحاكمة التي أوصلت الأرجنتين إلى هذه الكارثة، والتي كانوا هم ينتخبونها مرة غبّ المرة.
التصويت لـ«الضد»
الغالبية الساحقة من الأرجنتينيين ذهبت لتصوّت «ضد» الآخر المألوف، ولم يكن أمامها – مرئياتها – أفضل من ميلي الذي يجسّد الحقد على كل الآخرين. وللعلم، بنى الرجل أسس حملته الانتخابية على شعار بسيط واحد، هو: «لا بد من تدمير كل شيء والانطلاق من البداية… وأنا القادر على ذلك».
كثيرون استسلموا لمغريات هذا الشعار ولأسلوب صاحبه، من غير أن يعرفوا كيف سيخفّف من معاناتهم هذا الذي يطلق على نفسه لقب «ملك الغاب».
وبينما يراقب العالم الآن من كثب الخطوات الأولى التي سيتخذها الرئيس الجديد بعدما أدخلت الأرجنتين نفسها دائرة الأنظمة اليمينية المتطرفة، وقفزت بإرادتها نحو «المجهول» بعد هذا الفوز الكاسح الذي حققه مرشح كان مغموراً لأشهر خلت، بل ويعترف بأنه لا يفقه شيئاً عن الحكم. وفي حين يسود التوجّس من الحلول التي وعد بتنفيذها لمعالجة الوضع الاقتصادي والمعيشي المعقّد، كشف خافيير ميلي عن أنه سيقوم خلال الأيام القليلة المقبلة، أي قبل تسلمه مهامه في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية من أجل اللقاء بعدد من الحاخامات اليهود في مدينتي نيويورك وميامي، واللافت أنه ليس من المقرّر أن يعقد لقاءات مع إدارة الرئيس جو بايدن التي كانت من أوائل الذين سارعوا إلى تهنئته منوّهة بـ«ديمقراطية العملية الانتخابية ونزاهتها».
الصفات الشخصية والطروحات السياسية التي يحملها ميلي تشكّل حالة فريدة ضمن اليمينية الراديكالية
«طابع روحاني» …ويمين متطرف
ميلي قال في مقابلة إذاعية فجر الثلاثاء الماضي إن زيارته الأميركية هذه سيكون لها طابع «روحاني»، وتندرج في سياق زيارات مماثلة قام بها في السابق حين كان يجتمع بزعماء روحيين يهود ويتابع تعاليمهم. ومن ثم، أكّد الرئيس المنتخب أنه سيتوجّه بعد ذلك من نيويورك إلى إسرائيل التي كان وعد خلال حملته الانتخابية بأنه في حال فوزه سيكون أول قرار يتخذه على صعيد العلاقات الخارجية هو نقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب إلى القدس، وإنه سيركّز سياسته الخارجية على ما أسماه «المحور الأميركي – الإسرائيلي»، وفي المقابل، شدد ميلي على أنه لن يتفاوض مع الأنظمة الشيوعية مثل البرازيل والصين. وفي هذا المجال، كانت تصريحات لبعض المقرّبين منه بأنه يفكّر في «إعادة النظر في العلاقات مع الصين» قد استدعت تنبيهاً له من الخارجية الصينية بأنه خطأ فادح، وقالت إنه سيلحق ضرراً كبيراً بمصالح الأرجنتين.
جانب لافت آخر يعني ما يعنيه، أن كان أوّل مهنئي ميلي بفوزه سياسي يميني متطرف آخر، هو الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي سبق له هو ايضاً أن أجرى بُعيد انتخابه زيارة إلى إسرائيل، حيث أعلن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس. ومما قاله بولسونارو إنه سيحضر شخصياً حفل تنصيب الرئيس الأرجنتيني الجديد أواسط الشهر المقبل في بوينس آيرس.
كذلك، من رسائل التهنئة اللافتة التي تلقاها ميلي تلك التي بعث بها رئيسان يمينيان سابقان للمكسيك هما فيسنتي فوكس وفيليبي كالديرون الذي قال: «لقد أثبتت الأرجنتين إرادتها في صون النظام الديمقراطي، بعكس المكسيك التي تجنح بسرعة إلى وأد هذا النظام».
من جهة ثانية، بينما تتوقع الأوساط الدبلوماسية مرحلة من التوتّر في العلاقات الإقليمية بوصول ميلي إلى الرئاسة، يسود القلق أيضاً في أوساط الاتحاد الأوروبي الذي تريّث في تهنئة الرئيس الجديد واكتفى برسالة مقتضبة بعث بها شارل ميشال، رئيس الاتحاد، اقتصرت على قوله: «الشعب الأرجنتيني قال كلمته في انتخابات حرة وديمقراطية». واليوم، يقول مسؤولون أوروبيون صراحةً: إن وصول ميلي إلى الرئاسة يطرح علامات استفهام كبيرة حول المفاوضات الجارية بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة بلدان «ميركوسور» (الأرجنتين، والبرازيل، والباراغواي والأوروغواي)، وأيضاً حول العلاقات مع «كتلة بلدان أميركا اللاتينية وحوض البحر الكاريبي» بعد الانفراج الذي سادها عقب خروج بولسونارو من السلطة في البرازيل وانتخاب ألبرتو فيرنانديز في الأرجنتين. وفي المقابل، ترى الأحزاب اليمينية المتطرفة في فوز ميلي فرصة لعودة الموجة المحافظة في الأميركتين التي قادها دونالد ترمب وجايير بولسونارو في السنوات الماضية، وتجسدها اليوم جيورجيا ميلوني في إيطاليا.
الحركة البيرونية… تعرضت لنكسة موجعة (رويترز)
تنوّع رغم الوحدة
في سياق متصل مع ما سبق، إذا كان «زئير» النقمة الشعبية على الأنظمة الحاكمة، وما تحمله من طروحات وأساليب تقليدية، هو الذي دفع بالمشاريع الشعبوية المتطرفة إلى السلطة في أكثر من موقع على المشهد السياسي العالمي – ورغم القواسم المشتركة بين معظم هذه المشاريع – فإن لكل منها خاصياته وأسباب نجاحه المختلفة.
وبما يتعلّق بالأرجنتين، فإن الصفات الشخصية والطروحات السياسية التي يحملها خافيير ميلي تشكّل حالة فريدة متميّزة ضمن الأممية اليمينية الراديكالية. إذ يثير الفوز الكاسح الذي حققه قدراً كبيراً من الدهشة والقلق والاستغراب في الأوساط التقدمية والليبرالية المعتدلة، وتخشى أن يكون ذلك نذيراً لموجة أوسع على الصعيدين الإقليمي والدولي في ظل الظروف الدولية المضطربة بشكل غير مسبوق على الصعيدين الأمني والاقتصادي. ولعل أكثر ما يثير القلق في «ظاهرة» ميلي أن طروحاته تكاد تكون نوعاً من المزايدة لما فيها من تطرف استثنائي وغير مألوف، في الوقت الذي لا يخفى على أحد حقيقة أنها لا ترتكز إلى أي مسوّغ فكري أو علمي، فضلاً عن أنها تشكّل تراجعاً كبيراً عن منجزات اجتماعية وسياسية كثيرة.
هذا الغضب الذي يحرّك الموجة الشعبية الناقمة على المنظومة السياسية، محملاً إياها مسؤولية الفساد والانهيار الاقتصادي والاجتماعي، هو الذي يولّد الإحباط ويغذّي الرغبة في التغيير الجذري، ويرفع إلى السلطة قيادات تزعم أنها «متنوّرة» وتحمل وعوداً بالعودة إلى ما يشبه لكثيرين أنه كان عالماً أفضل.
ولعلّ أخطر ما في هذه الظاهرة أنها تمتطي صهوة الإمكانات الهائلة التي تتيحها وسائل التواصل التكنولوجي الحديثة. فهذه أضحت تحمل السياسة إلى بحر العواطف والمشاعر التي يصعب أن يستقيم فيها العقل والمنطق على أعتاب الذكاء الاصطناعي الذي يطرح تساؤلات كبيرة لا يجرؤ أحد بعد على الإجابة عنها. لكن هذا الجذع الذي تتشاركه الحالات الشعبوية المتطرفة التي وصلت إلى السلطة، لا يخفي أن وصول ميلي كان في الدرجة الأولى تعبيراً مباشراً عن الرفض التام لحكم الحركة البيرونية، تماماً كما كان وصول بولسونارو تعبيراً عن رفض حكم حزب العمال البرازيلي… إذ خسر التقدميون في الحالتين بسبب إخفاقاتهم الاقتصادية المدوّية وسلسلة فضائح الفساد المالي الذي عشّش في صفوف قياداتهم.
أما في حالات أخرى، فيعود صعود الحركات الشعبوية المتطرفة بنسبة كبيرة إلى «النزعة الحمائية في مواجهة الظواهر العالمية، مثل الآثار السلبية لبعض أساليب التجارة الحرة، وموجات الهجرة، والتكنولوجيا الحديثة التي تقتصر منافعها على نسبة ضئيلة من الناس، والتداعيات الناجمة عن التغيّر المناخي. في هذه الحالات تتحمّل الحركات الاجتماعية الديمقراطية – أو الاشتراكية المعتدلة – قدراً من المسؤولية بسبب من الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي القريب، وأبرزها اعتناق بعض القيم والمبادئ الليبرالية التي جعلت من الصعب تمييزها عن اليمين المعتدل.
شوقي الريس
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
جامعات كندا… ترهيب وتضييق على مناصري فلسطين
|
تحوّل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، إلى تاريخ مفصلي بعد عملية طوفان الأقصى، ليضاف إلى التواريخ العالمية التي تفصل الناس بين أخيار وأشرار. يحدث هذا في العالم أجمع، وفي مختلف القطاعات، ومن بينها جامعات كندا التي تمارس فيها محاكمات بحق المؤيدين لفلسطين، وبحق منتقدي السياسات الإسرائيلية، حتى الأكاديميين والطلاب اليهود منهم. أقامت شركة “Diamond & Diamond Lawyers” دعوى قضائية بقيمة 15 مليون دولار ضد جامعتي بريتيش كولومبيا UBC وAMS (اتحاد الطلبة داخل الجامعة)، وجمعية طلاب الدراسات العليا (GSS)، واتحاد طلاب أوكاغونون (SUO)، زاعمة أنها فشلت في الوفاء بواجب الرعاية حيال الطلاب اليهود. وقدمت الشركة الدعوى نيابة عن اثنين من المدعين المجهولين؛ الأول طالب حالي في الجامعة والثاني خريج. يقول نص الدعوى إن الجامعة واتحادات طلابها فشلت في المعالجة والتحقيق وتوفير التدريب والموارد الكافية للتعامل مع معاداة السامية، منتهكة “سياساتها وإجراءاتها في ما يتعلق بالحوادث المعادية للسامية في الحرم الجامعي.
وفي الجامعة ذاتها، وزع مقاول مستقل على صلة بـ “Hillel BC” التي تعمل على تعزيز الحياة اليهودية في الحرم الجامعي وخارجه، ملصقات “مسيئة”، كتب عليها “أنا أحب حماس”، وذيلت بتوقيع مركز العدالة الاجتماعية في الجامعة. وكتبت الجامعة أن الملصقات عرضت أعضاء مركز العدالة الاجتماعية في الجامعة للنقد اللاذع والحقد، وهو أمر غير مقبول، الأمر الذي نفوه نفياً قاطعاً. حادثة أخرى شهدتها جامعة ألبرتا الكندية، التي عمدت إلى طرد مديرة مركز الاعتداء الجنسي في الجامعة سامانثا بيرسون، بعدما وقعت على رسالة مفتوحة صاغتها نائبة البرلمان عن أونتاريو سارة جاما، تشكك في ما إذا كانت النساء الإسرائيليات قد تعرضن للاغتصاب والعنف الجنسي خلال هجوم حماس في السابع من أكتوبر. وقّعت بيرسون على الرسالة نيابة عن مركز الاعتداء الجنسي بجامعة ألبرتا، ومضمونها أن الاتهامات بأن الفلسطينيين مذنبون بارتكاب أعمال عنف جنسي “لم يجرِ التحقق منها”. وقال رئيس الجامعة بيل فلاناغان: “أريد أن أوضح أن وجهات النظر والآراء الشخصية للموظفة السابقة لا تمثل بأي حال من الأحوال آراء جامعة ألبرتا”، مضيفاً أن “الجامعة تقف بحزم وبشكل لا لبس فيه ضد التمييز والكراهية على أساس الدين والعرق والأصل القومي والفئات المحمية الأخرى”. وأوضح: “ندرك الأضرار التاريخية والمستمرة لمعاداة السامية ونلتزم بذل كل ما في وسعنا كجامعة للنهوض بعالم خالٍ من التحيز والتمييز”. لم ينجُ حتى الأطباء الذين تضامنوا مع الفلسطينيين. أُطلقت عريضة داعمة للطبيب المقيم في سنته الرابعة ييبينغ جي، الذي منع من استكمال برنامجه من قبل كلية الطب بجامعة أوتاوا، وذلك على خلفية دعمه القضية الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، منتقداً الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني والاستعمار الاستيطاني.
وفي السادس من نوفمبر الجاري، وصفت رسالة مفتوحة نُشرت على الإنترنت، وقعها ما يزيد على 440 شخصاً من المجتمع القانوني الكندي، أي انتقام من المحامين وطلاب القانون الذين يعبّرون عن دعمهم لتحرير الفلسطينيين بأنه “مكارثية جديدة”. لكنّ ما تشهده الجامعات الكندية من تضييق على الداعمين للقضية الفلسطينية أو لتحرر فلسطين أو لمنتقدي الممارسات الإسرائيلية ليس جديداً. ففي عام 2020، على سبيل المثال لا الحصر، ألغت كلية الحقوق في جامعة تورنتو عرض عمل لمرشحة لإدارة “برنامج حقوق الإنسان الدولي” في الكلية الحقوق، استجابة لضغط قاضٍ بشأن أبحاثها وعملها المتعلق بانتهاكات الحكومة الإسرائيلية للقانون الدولي. قرار دفع رئيس اللجنة الاستشارية لكلية الحقوق بالبرنامج، وعضواً آخر في لجنة التوظيف إلى الاستقالة، تبعهما باقي أعضاء اللجنة الاستشارية بالكلية. وكشف تقرير مؤلف من 106 صفحات، أصدرته منظمة الأصوات اليهودية المستقلة (IJV) في أكتوبر 2022، أن الأكاديميين والطلاب والناشطين يواجهون القمع والمضايقات والترهيب والانتقام بسبب آرائهم المؤيدة للفلسطينيين. ورأى عدد من الذين أجريت معهم مقابلات أن البيئة الأكاديمية في كندا غير مرحبة بأولئك الذين يعملون في مجال الدراسات الفلسطينية على وجه خاص. في عام 2009، حظرت عدة جامعات ملصقاً يُظهر طائرة هليكوبتر تحمل اسم “إسرائيل”، وهي تطلق صاروخاً على طفل صغير يحمل دمية دب مكتوباً عليها “غزة”.
ويشرح أستاذ تاريخ الشرق الأوسط الحديث في جامعة بريتش كولومبيا، هشام صفي الدين، كيف أصبح بعض الأكاديميين في كندا أكثر انخراطاً في السياسة. ويقول إنه “منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، بات هناك انخراط أكبر من قبل مختلف الإدارات والمؤسسات في الدعم غير المشروط لكل من هو أوكراني”. إلا أن هذا لم يأتِ من فراغ، بل سبقه تغيير في السياسة الكندية. ويوضح هنا أن كندا، وهي دولة استعمارية، على غرار كل من أميركا وأستراليا وإسرائيل، والتي قامت على طرد السكان الأصليين وتصفيتهم وإبادتهم، شهدت خلال السنوات الأخيرة اعترافاً رسمياً ببعض الممارسات التي أدت إلى قمع السكان الأصليين. في هذا الإطار، انبثقت لجنة تقصي الحقائق والمصالحة، وأصبحت هذه السياسة الجديدة التي اتبعتها الحكومة الليبرالية تطالب بتغيير المناهج وتفعيل الأبحاث المتعلقة بكشف ما تعرض له السكان الأصليون في البلاد. يتابع قائلاً: “إن هذه السياسة أدخلت على الجامعات مفهوم معاداة الاستعمار، وخصوصاً لدى كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية، ودفعت الأساتذة إلى إطلاق أحاديث مسيَّسة في إطار أكاديمي، عن حقوق السكان الأصليين وحقوق السود والأقليات المهمشة في المجتمع. وبالتالي، بات بعض الأساتذة أكثر انخراطاً في قضايا نضالية من باب الأكاديميا والعلم. ثم جاءت حرب أوكرانيا، وصدرت الكثير من البيانات الداعمة لأوكرانيا، وخلقت فرص عمل للأوكرانيين، وباتت هناك بيئة حاضنة ومتعاطفة، الأمر الذي خلق توقعات لدى التلاميذ في قضايا حقوق الإنسان والاستعمار والحروب وما إلى ذلك. ويشبه ذلك ما كان موجوداً في ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي”. ويوضح أنه “في ما يتعلق بفلسطين، لطالما شهدت الجامعات نشاطات مقاطعة للكيان الإسرائيلي، لكن معظمها كان ضمن إطار محاضرات، إلا أنها لم تكن تعقد بالتوازي مع درجة العنف الذي نشهده الآن. لكن ما بعد 7 أكتوبر، شهدت البلاد موجة تعاطف مع الفلسطينيين، ما أثار جنون الجامعات والمنظمات الصهيونة المعنية بالأكاديميا في الجامعات والمدارس والنقابات. وكانت أحداث 7 أكتوبر الشماعة التي استخدمت لتبرير القمع. وأصدر بعض رؤساء الجامعات بيانات تدين عملية حماس، علماً أن هذا أمر غير مسبوق، إذ ليس من شأن الجامعات الإدلاء بموقف حيال حدث سياسي”. وهنا، يتحدث صفي الدين عن “استثنائية الفلسطينيين”، لافتاً إلى أن “الكثير من الليبراليين في كندا الذين يدعمون القضايا التحررية وحقوق السود والمثليين والنساء، يصمتون في ما يخص القضية الفلسطينية أو أحياناً يدعمون الصهاينة ويبررون جرائم إسرائيل. كذلك تستخدم البيانات الجامعية غزة كأحد أطراف النزاع، في محو كامل لفلسطين كأرض وشعب ومشروع دولة”. يضيف: “ممنوع الحزن أو التعاطف مع المقاومة، وإلا يتهم الفرد بالإرهاب أو معاداة السامية، التي تتحول إلى أداة لقمع مناصرة القضية الفلسطينية. والشيطنة هنا تطاول حتى من يريد أن ينقل الصورة البشعة التي تشهدها غزة، منها قتل الأطفال. وفي النتيجة، فإن الرواية الإسرائيلية متبناة تماماً في كندا، ويغيب الحديث أو العمل على مناهضة العنصرية بحق الفلسطينيين”.
عام 2022، كتب أستاذ علم الاجتماع في جامعة ماونت رويال في كالغاري في كندا، مهند عياش، في موقع “الجزيرة”، أن الجامعات الكندية ليست مهتمة بتسمية العنصرية المناهضة للفلسطينيين، فضلاً عن معالجتها. ليس هذا فحسب، إذ إن الجامعات الكندية تنخرط مباشرةً في العنصرية المناهضة للفلسطينيين عندما تعتبر المطالب الفلسطينية بالحرية والتحرر من خلال المقاطعة ليست فقط غير جديرة بالاعتبار، ولكنها في الأساس مطالب عنيفة ومتعصبة.
ربى أبو عمو
المصدر: صحيفة العربي الجديد
مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق: حماس حققت انتصاراً كبيراً على إسرائيل
|
قال مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، في مقال بعنوان “حماس حققت انتصاراً كبيراً على إسرائيل” في صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية بأن إسرائيل سمحت لحركة “حماس” بتحقيق انتصار كبير من خلال الموافقة على صفقة تبادل الأسرى والهدنة الإنسانية. واعتبر بولتون أن “الصفقة لها فوائد، ولكن هناك أيضا تكاليف. في هذه الحالة، حققت حماس نصرا كبيرا. ليس من الواضح بعد ما إذا كانت هذه الصفقة ستشكل سابقة سلبية نهائية لإسرائيل، لكنها تلقي بظلال من الشك على ما إذا كانت إسرائيل قادرة على تحقيق هدفها “المشروع” وهو القضاء على “التهديد الإرهابي” الذي تشكله حماس”.
Israel's attempt to secure the release of Hamas' hostages is commendable, but there has to be a more strategic approach. The terms of the exchange lay in the hands of terrorism. With each day of the pause, Hamas prepares for their next attack through undisclosed tunnels, and…
وزعم بولتون أن مقاتلي حماس “سيستغلون هدنة الأيام الأربعة للراحة وإعادة ترتيب صفوفهم ونقل بعض الأشخاص والممتلكات إلى مصر وإسرائيل عبر أنفاق تحت الأرض لم يتم اكتشافها بعد، وكذلك إعداد جنوب قطاع غزة لمرحلة جديدة من الهجوم الإسرائيلي، من خلال نصب الفخاخ والكمائن التي سيضربون بها جنود جيش الدفاع الإسرائيلي”.
وانتقد بولتون السلطات الإسرائيلية والأمريكية على موافقتها على طلب “حماس” بالحد من رحلات الطائرات المسيرة فوق قطاع غزة خلال الهدنة، مما “يحرمها من الكثير من المعلومات الاستخبارية حول ما يفعله المسلحون”، وزعم أن “جزءا من المساعدات الإنسانية التي سيتم إرسالها إلى قطاع غزة قد ينتهي بها المطاف في أيدي حماس”.
إدارة بايدن، التي اختارت في البداية خطابا مؤيدا بشدة لإسرائيل، مضطرة إلى تعديله تحت ضغط من الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية
وأكد أنه “من الناحية العسكرية، سيكون التحدي الأكبر الذي يواجه إسرائيل هو الفرصة التي ستضيعها بوقف هجومها الناجح في منتصف الطريق. وتتمثل استراتيجية حماس في الاستفادة من أي توقف، مهما كان قصيراً ولأي سبب كان، لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار”.
وأضاف: “قد لا تنجح إسرائيل في المحاولة الأولى، ولكنها سوف تتعرض لضغوط متزايدة للتنازل. والخطر الجدي هو أن تصميم إسرائيل على تدمير حماس قد يتم تقويضه. والخطر الأكبر هو أن هذا بدأ بالفعل في إضعاف الدعم من جانب الولايات المتحدة”.
واعتبر بولتون أن إدارة بايدن، التي اختارت في البداية خطابا مؤيدا بشدة لإسرائيل، مضطرة إلى تعديله تحت ضغط من الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي. وأنه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام المقبل، فإن هذه المشكلة ستصبح حساسة بشكل متزايد بالنسبة لبايدن.
وقد بدأت أمس الجمعة الساعة السابعة بتوقيت غزة، هدنة إنسانية مدتها أربعة أيام بين الجيش الإسرائيلي وحركة “حماس”، وفي إطار المرحلة الأولى، تم تسليم مجموعة من 13 أسيرا إسرائيليا من النساء والأطفال إلى السلطات الإسرائيلية.
كما أخلت حركة حماس سبيل 11 مواطنا أجنبيا من حملة الجنسيات التايلاندية والفلبينية على هامش صفقة تبادل الأسرى.
وفي المقابل، أطلقت السلطات الإسرائيلية في اليوم الأول سراح 39 امرأة وطفلا من الأسرى المعتقلين في السجون الإسرائيلية، ومن المقرر أن يتم إطلاق سراح 150 أسيرا فلسطينيًا على مدار الأيام الأربعة من اتفاق الهدنة.
المصدر: صحيفة ديلي تليغراف البريطانية
WP: كيف خسر الاحتلال الإسرائيلي معركة الرأي العام العالمي؟
|
قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن عملية دولة الاحتلال الإسرائيلي البرية في قطاع غزة، نجحت لكنها لم تؤد إلى انتصار دولة الاحتلال في معركة الرأي العام.
وأضافت الصحيفة، في المقال الذي أنجزه ماكس بوت، أنه “مضى أكثر من ستة أسابيع على عملية 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وأكثر من ثلاثة أسابيع على الهجوم البري في غزة، فكيف تسير هذه الحرب؟”، مردفا: “من وجهة نظري، يمكن تلخيصها بالآتي: تنتصر إسرائيل بالحرب البرية ولكنها تخسر معركة الرأي العام الدولي وليس لديها أي خطة بعدما تسكت المدافع”.
وأوضحت الصحيفة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “حاصر الجزء الشمالي من غزة، وهو يقوم بتفتيش المناطق التي تعتبر معقلا لحركة حماس، بما فيها مستشفى الشفاء الذي تزعم إسرائيل أنه مركز عملياتها”، مؤكدة أن دولة الاحتلال الإسرائيلي “خسرت أكثر من 50 جنديا خلال الهجوم”.
وتابع المصدر نفسه، نقلا عن الجنرال المتقاعد، عاموس يلدين، الذي قال إن “العملية البرية كانت ناجحة بعدد قليل من الضحايا وأقل من التوقعات الأولى؛ وكان هناك تعاون ممتاز بين القوات البرية والجوية والاستخبارات، حيث يسيطرون بشكل أساسي على شمال غزة، وبفارق واحد وهو أن مقاتلي حماس لم يقتلوا، لا يزالون في الأنفاق الموجودة”.
وأردف مصدر الصحيفة، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي، “لم تقرر بعد كيفية التعامل مع أنفاق حماس، التي ربما احتجز فيها الأسرى، والتحرك باتجاه مناطق أخرى في غزة، لم يدخلها الجيش بعد”، مذكّرا بما “حدث مع الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، فربما زاد عدد قتلى الجنود الإسرائيليين حيث يتحول الجيش من العمليات القتالية إلى محاولات السيطرة على المناطق الخاضعة له”.
وفي السياق ذاته، أكد أن “حماس، تلقت ضربة قوية، لكن قيادتها لم تُقتل أو تُعتقل، وتشك إسرائيل أن زعيم الحركة، يحيى السنوار، مختبئ في خان يونس، أكبر مدينة في جنوب القطاع، ولم تدخل القوات الإسرائيلية الجنوب بعد، وعندما تفعل ستواجه مليوني نسمة، إلى جانب مئات الآلاف من المهجرين من الشمال”.
واسترسل في الحديث، بأن “هناك احتمالا كبيرا بسقوط المزيد من الضحايا المدنيين؛ ولا شك أن الجيش الإسرائيلي حصل على خبرات عملية لا تقدر بثمن من هجومه، لكن عملية تدمير حماس، طويلة”؛ مشيرا إلى قول المسؤول السابق في وزارة الدفاع، زوهر بالتي: “نحن فقط بالبداية”.
إلى ذلك، استفسرت الصحيفة: “هل كان جيش الاحتلال الإسرائيلي سيحصل على كل شيء والوقت الذي يحتاجه؟”، مردفا أنه “في كل الحروب التي خاضها، ومنذ غزو لبنان في 1982، أجبر الغضب العالمي إسرائيل على الحد من عملياتها العسكرية قبل أن تحقق نصرا حاسما، والضغط يتزايد عليها في هذه الحرب”.
وتابع المصدر نفسه، أنه: “بعبارات واضحة، إن ساعة السياسة تدق أسرع من ساعة الجيش. ففي البداية شعر العالم بما فعلته حماس، لكنه بات مرعوبا من وحشية الرد الإسرائيلي، وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد أكثر من 11.000 مدني، منهم 4.000 طفل، هذا قبل أن تتوقف الوزارة عن تقدير الضحايا بسبب قطع الإتصالات عن القطاع”.
وذكر المقال، باعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأنهم “لم يكونوا ناجحين في الحد من الضحايا المدنيين”، قبل أن يتهم “حماس باستخدامهم كدروع بشرية”. فيما يزعم الكاتب أن “إسرائيل بدأت بتخفيف السمعة عليها من خلال السماح، وبعد ضغط أمريكي، للمساعدات الإنسانية والوقود، ونشر تقارير عن استخدام حماس للمستشفيات والمدارس، لكن الضرر قد وقع”.
وكشف استطلاع أجرته وكالة أنباء “رويترز” و”إبيسوس”، الأسبوع الماضي، أن “نسبة الأمريكيين الذين يطالبون أمريكا بدعم إسرائيل قد تراجعت من 41% إلى 32% ومنذ بداية الحرب. فيما وافقت نسبة 68% على وجوب وقف إسرائيل إطلاق النار ومحاولة التفاوض”.
وأوضح، أنه “ربما تم وقف إطلاق النار لعدة أيام، لكن وقفه لمدة أطول ليس على الطاولة، بخاصة أن الإسرائيليين لا يزالون غاضبين من الهجمات ولا يمكن لـ 200.000 إسرائيلي العودة إلى الجنوب والشمال بسبب الحرب. ويعد وقف إطلاق النار انتصارا لحماس”.
ونقل الكاتب، عن مسؤول أمريكي، قوله “إن الإسرائيليين مصممون على تدمير حماس مهما اقتضى الأمر. وهم مصممون على السيطرة على قطاع غزة، بدون أن يكون هناك أي وضوح لما سيحدث بعد؛ فيما يتأرجح بنيامين نتنياهو، الذي لا بوصلة أخلاقية لديه، يائسا، بين المطالب الدولية بعدم إعادة احتلال غزة ومطالب ائتلافه المتطرف بعدم تقوية السلطة الوطنية، بالقول إن إسرائيل لن تحتل غزة، ولكن ستكون لها السيطرة الأمنية الكاملة عليها”.
وتابع كذلك، بأنه “لن يسلم المناطق للسلطة الوطنية؛ وهذا مزيج من التصريحات من رجل فقد الشرعية للحكم”؛ مؤكدا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي “تخسر فرصة لتخفيف مظاهر الغضب الفلسطيني، والتواصل مع الدول العربية، ويجب أن تكرر على التزامها بالدولة الفلسطينية وتعرض استئناف العلاقات مع السلطة الوطنية؛ ويجب على إسرائيل وقف التوسع الاستيطاني والحد من عنف المستوطنين المتزايد، والتهديد بشن حرب على جبهتين”.
وذكر المقال نفسه، بوصف مسؤول أمريكي، للضفة الغربية، بأنها “تغلي” حيث قال إنه “لو أرادت إسرائيل البقاء مركزة على ما هو أهم، أي الانتصار في غزة واستعادة الأسرى سالمين، فعليهم البحث عن طرق لتخفيف التوترات في الضفة الغربية، وأحسن طريقة هي وقف عنف المستوطنين المتطرفين، وهذا بالنسبة لي شرط لزمن الحرب”.
وختم الكاتب مقاله، مؤكدا أنه “شرط تتعامى عنه الحكومة التي يقودها نتنياهو، والتي يسيطر عليها المستوطنون المتطرفون؛ ولهذا فستظل الحرب بدون نهاية في الأفق، ولا يقين أبعد من حمام الدم؛ وانتصار إسرائيل في النزاع ولكن النتيجة النهائية تظل غامضة كما كانت قبل ستة أسابيع”.
المصدر: صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية
إغلاق الحدود الروسية – الفنلندية يطلق مرحلة جديدة من التصعيد
|
رفع قرار السلطات الفنلندية الشروع بإغلاق المعابر الحدودية مع روسيا، درجة التوتر بين البلدين الجارين، بعد مرور أشهر معدودة على انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي. ولوّحت موسكو باتخاذ خطوات للرد على «سياسة هلسنكي العدوانية»، وسط توقعات بتفاقم الوضع، مع إغلاق كل قنوات الحوار بين البلدين الجارين.
وكما كان متوقعاً، منذ الإعلان عن انضمام فنلندا رسمياً إلى حلف شمال الأطلسي في أبريل (نيسان) الماضي، فإن التطور بدأ يلقي بظلال قاتمة على العلاقات بين موسكو وهلسنكي التي حافظت على مدى عقود «الحرب الباردة»، على استقرار وتعاون في مجالات عدة.
ومع ترقب موسكو لتداعيات الانضمام على الصعيدين الأمني والعسكري، خصوصاً على خلفية احتمال تعزيز حضور قوات أطلسية على الحدود مع روسيا، على الرغم من إعلان «ناتو»، أن هلسنكي لم تطلب «حتى الآن»، نشر قوات على أراضيها، فإن التوتر الحالي ارتبط بتوجه فنلندا لإغلاق كل المعابر الحدودية مع موسكو، في خطوة وصفتها روسيا بأنها «عدائية»، ورأى معلقون روس أنها تفتح على مرحلة جديدة من التدهور في العلاقات.
وكانت هلسنكي أعلنت قبل يومين، الشروع بإغلاق 4 معابر حدودية من أصل 8 معابر تربط الأراضي الروسية بفنلندا، مع توضيح أن خطة إغلاق الحدود نهائياً سوف تستكمل بوقف عمل المعابر الأربعة الأخرى تدريجياً حتى فبراير (شباط) من العام المقبل. وبررت فنلندا قرارها بأنه موجه لوقف «موجات الهجرة غير الشرعية، واتهمت موسكو بأنها تعمدت تصعيد الموقف على هذا الصعيد»، بهدف «ابتزاز» هلسنكي.
الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (رويترز)
ونشرت وسائل إعلام فنلندية تقارير عن «تدفق غير منضبط للاجئين من سوريا والعراق والصومال إلى الحدود من الجانب الروسي». لكن موسكو رفضت الاتهامات الفنلندية، ورأت فيها «ذرائع لتبرير السياسات العدوانية القائمة على كراهية الروس». وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن «الموقف المعادي للروس من جانب السلطات الفنلندية يثير أسف موسكو». وزاد أنه «من غير المرجح أن نكون قادرين على التأثير على مواقف هلسنكي، لأنه لا يوجد حوار، وهذا ليس خطأنا؛ في الواقع، لم نكن نحن من بادر إلى تجميد قنوات الحوار».
وأشار بيسكوف إلى أن موسكو لا تقبل الاتهامات الموجهة ضد حرس الحدود الروس، وأكد أنه «بطبيعة الحال، يتم استخدام المعبر الحدودي من قبل أولئك الذين لديهم الحق القانوني في القيام بذلك. وفي هذا الصدد، يلتزم حرس الحدود لدينا بشكل كامل بجميع تعليماتهم الرسمية».
وبات معلوماً أن قرار الحكومة الفنلندية إغلاق نقاط تفتيش في الجزء الأكثر ازدحاماً من الحدود، يقلص إلى درجة كبيرة تدفق المسافرين والبضائع، علماً بأن اتفاقات سابقة بين روسيا وفنلندا كانت قد نظمت هذه المسألة من خلال منح تسهيلات كبرى للمقيمين في سان بطرسبرغ ومحيطها بالدخول إلى فنلندا من دون شرط الحصول على تأشيرة خاصة. ويُعقد إغلاق الحدود أمام هؤلاء مجالات التنقل والاستثمار، خصوصاً أن مئات الألوف من الروس لديهم عقارات وأعمال في فنلندا، وفقاً لتأكيد مصادر روسية رسمية.
وحذر مسؤولون روس من أن خطوة إغلاق الحدود الحالية، تعد جزءاً من سياسة واسعة موجهة للاستيلاء على العقارات المملوكة لأفراد أو شركات روسية على نطاق واسع، في إطار خطط الحكومة الفنلندية للسماح تشريعياً حتى عام 2027، بمصادرة الممتلكات من المالكين الذين لا يمكن الاتصال بهم أو الذين لديهم ثغرات في تسديد ضرائب أو رسوم متأخرة. ومعلوم أن دفع الفواتير والضرائب بالنسبة إلى الروس أصبح مستحيلاً تقريباً بعد تشديد القيود على الدخول، كما أصبح سداد المدفوعات المصرفية من روسيا في ظل العقوبات أمراً صعباً للغاية أيضاً.
ومع توعّد الخارجية الروسية برد «متكافئ»، بدا أن السجالات حول خطوة إغلاق الحدود قد تتخذ أبعاداً أوسع خلال المرحلة المقبلة. وقال سيرغي بيلييف، مدير الإدارة الأوروبية في وزارة الخارجية، الاثنين، إن موسكو «لن تترك أي أعمال معادية لروسيا من جانب هلسنكي من دون رد». وأشار الدبلوماسي إلى أنه «بعد بدء العملية الخاصة في أوكرانيا، اتبعت فنلندا سياسة تصادمية متسقة ومعادية لروسيا»، مشيراً إلى أن «دعم كييف وتزويدها بالأسلحة، وزيادة ضغط العقوبات على روسيا يشكلان جزءاً فقط من السياسات الموجهة ضد موسكو». وشدد بيلييف على أنه بعد انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي، «تم تقليص الحوار السياسي الثنائي النشط تقليدياً على جميع المستويات والاتصالات الوثيقة بين الإدارات، وتضرر التعاون التجاري والاقتصادي الذي كان متطوراً في السابق بطريقة يصعب إصلاحه، كما تضررت العلاقات بين المناطق، بما في ذلك العلاقات بين المناطق». وزاد أنه تم قطع الطرق بين المدن المجاورة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار بيلييف إلى أن السلطات الفنلندية منعت في سبتمبر (أيلول) 2022، الروس من دخول البلاد، وفي يوليو (تموز) الماضي، وسعت هذه القيود لتشمل كل أصحاب العقارات ورجال الأعمال.
وكانت وزيرة العدل الفنلندية لينا ميري، أعلنت قبل شهرين عن نيتها إطلاق حملة لتعديل التشريعات قبل نهاية فترة ولاية الحكومة – حتى عام 2027 – لتسهيل استعادة الممتلكات من المالكين الذين لا يمكن الاتصال بهم أو المتخلفين عن السداد، بما في ذلك الروس. ودعت المتحدثة باسم حزب الوسط، هانا كوسونين، إلى تسهيل مصادرة الممتلكات المملوكة بالفعل للروس، خصوصاً في الحالات التي لا يدفع فيها المالك، على سبيل المثال، ضرائب الملكية، أو تكون الممتلكات غير مستخدمة أو في حوزة شخص خاضع للعقوبات.
ويشكل السجال حول الاستيلاء على ممتلكات روسية، وإغلاق الحدود بذريعة مواجهة الهجرة غير الشرعية، عنصر تأجيج واسع للتوتر الذي أطلقه انضمام فنلندا إلى حلف الأطلسي، وسط مخاوف روسية من توسيع تمدد حلف الأطلسي على مقربة من الحدود.
وكان الكرملين أعلن في وقت سابق، أن انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي «لا يُسهم في تعزيز الاستقرار، بل يخلق تهديداً إضافياً لروسيا»، وتعهد بأن تتخذ بلاده «إجراءات تشمل كل ما هو ضروري لضمان أمن روسيا». بدوره، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، أن موسكو «بدأت بالفعل في تطوير تدابير جوابية لوقف التهديدات المحتملة فيما يتعلق بانضمام فنلندا إلى حلف الأطلسي». وشدد على أن الهيئات العامة المسؤولة «تأخذ بعين الاعتبار إمكانية تنفيذ سيناريوهات مختلفة لتطور الوضع، بما في ذلك السيناريوهات التي تنطوي على نشر قوات قتالية أو ظهور معدات أجنبية على أراضي هذا البلد». وتابع: «على أي حال، أخذ هذا أيضاً في الاعتبار… في عمليات التخطيط العسكري المستقبلية بروسيا». ووفقاً لغروشكو، فإنه «بالمعنى القانوني، بات الناتو منتشراً على الحدود بين روسيا وفنلندا، التي يبلغ طولها 1.3 ألف كيلومتر… هذا واقع عسكري وسياسي جديد يجب أن يؤخذ بالاعتبار في تخطيطنا الدفاعي».
رائد جبر
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
قمة «بريكس»: تشديد على وقف النار وفتح ممرات إنسانية
|
دخلت مجموعة «بريكس» بقوة، اليوم (الثلاثاء)، على خط التفاعل مع الحدث المتفاقم في غزة. وبرز خلال قمة افتراضية طارئة خُصصت لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، اتفاق في وجهات نظر البلدان الأعضاء في المجموعة على ضرورة وقف النار في أسرع وقت ممكن وفتح الممرات الإنسانية. وأكد قادة بلدان المجموعة استعداد «بريكس» للعب دور محوري في جهود تهدئة الوضع والانتقال إلى عملية سياسية، في حين صدرت دعوات إلى محاسبة إسرائيل على «الإبادة الجماعية» ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في كلمة المملكة أمام قمة «بريكس» الافتراضية، أن ما تشهده غزة من جرائم وحشية في حق المدنيين الأبرياء والمنشآت الصحية ودور العبادة يتطلب القيام بجهد جماعي لوقف هذه الكارثة الإنسانية التي تستمر بالتفاقم يوماً بعد يوم ووضع حلول حاسمة لها. وأضاف أن «هذه القمة تنعقد في وقت عصيب يمر به أهالي غزة».
وجدّد الأمير محمد بن سلمان، خلال ترؤسه وفد السعودية في اجتماع قادة مجموعة «بريكس»، نيابةً عن الملك سلمان بن عبد العزيز، المطالبة بوقف العمليات العسكرية فوراً وتوفير ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين وتمكين المنظمات الدولية الإنسانية من أداء دورها. وشدد ولي العهد السعودي على أن موقف بلاده ثابت وراسخ بأن «لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في فلسطين إلا من خلال تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى تقديمها مساعدات إنسانية وإغاثية، جواً وبحراً، لأهالي غزة، وإطلاقها حملة تبرعات شعبية تجاوزت حتى الآن نصف مليار ريال سعودي.
الأمير محمد بن سلمان خلال قمة «بريكس» الافتراضية (واس)
كما أشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن بلاده دعت إلى عقد قمة عربية وإسلامية مشتركة غير عادية في الرياض في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي لبحث العدوان الإسرائيلي، منوّهاً بما صدر عن القمة من قرار جماعي يتضمن إدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ورفض تبرير العدوان تحت أي ذريعة، وأن يتم بشكل فوري فرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع، ورفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني، وإدانة تدمير إسرائيل للمستشفيات في القطاع، ومطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر لإسرائيل، والبدء بالتحرك باسم جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية لبلورة موقف دولي تجاه العدوان على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة لتحقيق سلام دائم وشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.
وشاركت السعودية في الاجتماع الافتراضي الاستثنائي الخاص بغزة لقادة مجموعة «بريكس» وقادة الدول المدعوّة للانضمام إلى هذه المجموعة؛ كونها إحدى الدول المدعوة للانضمام إلى المجموعة، وكونها أيضاً دولة صديقة لدولة الرئاسة (جنوب أفريقيا) وبوصفها الرئيس الحالي للقمتين العربية والإسلامية.
من جهته، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته على ضرورة التوصل في أسرع وقت إلى اتفاق حول هدنات إنسانية وإطلاق سراح الرهائن وإيصال المساعدات إلى غزة، لكنه شدد على أن «المسار الأفضل هو التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد».
وقال بوتين خلال القمة الاستثنائية التي دعت إليها جنوب أفريقيا بصفتها الرئيس الحالي للمجموعة وإيران التي نالت قبل أشهر عضوية كاملة فيها: إن روسيا ودول «بريكس» يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وشدد على أن «موقف روسيا ثابت وغير انتهازي. وندعو إلى بذل جهود مشتركة من جانب المجتمع الدولي تهدف إلى تهدئة الوضع ووقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. ومجموعتنا يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في هذا العمل».
ورأى بوتين أن الوضع الحالي ناجم عن رغبة الولايات المتحدة في احتكار مهام حل الصراع. وزاد: «هكذا، أصبح واضحاً عدم جدوى المحاولات الفردية لتسوية المشكلة الفلسطينية». وقال: إن «مقتل الآلاف من الأشخاص، والطرد الجماعي للمدنيين، واندلاع كارثة إنسانية، أمور تثير قلقاً عميقاً. وقد تحدث أحد الزملاء للتو عن وفاة عدد كبير من الأطفال. وهذا أمر فظيع، ولكن عندما تنظر إلى كيف يجرون العمليات الجراحية للأطفال من دون تخدير، فإن هذا بالطبع يثير مشاعر خاصة».
الرئيس فلاديمير بوتين خلال قمة «بريكس» اليوم (أ.ف.ب)
وزاد بوتين: «لقد نشأ أكثر من جيل من الفلسطينيين في جو من الظلم، ولا يستطيع الإسرائيليون ضمان أمن دولتهم». ورأى أن هذا «كان نتيجة لتخريب قرارات الأمم المتحدة التي تنص على إنشاء دولتين مستقلتين والتعايش السلمي بينهما – إسرائيل وفلسطين». وشدد على أهمية الهدنة الإنسانية الضرورية لإطلاق سراح الرهائن وإجلاء المدنيين والأجانب من غزة. وفي الوقت نفسه، قال: إن المهمة الأكثر إلحاحاً هي التوصل إلى هدنة طويلة الأمد ومستدامة، محذراً من انجرار دول أخرى إلى الحرب في الشرق الأوسط وتوسيع جغرافية الصراع.
وقال بوتين أيضاً: إن روسيا تعتزم، خلال رئاستها مجموعة «بريكس» العام المقبل، بدء اتصالات بشأن التسوية الفلسطينية – الإسرائيلية.
وزاد: «نرى أنه من المفيد للغاية مواصلة المناقشة داخل مجموعة (بريكس) حول مواصلة تطور المواجهة الفلسطينية – الإسرائيلية. إذا لم تكن هناك اعتراضات، زملائي الأعزاء، فخلال الرئاسة الروسية المقبلة للجمعية في العام المقبل، سنبدأ اتصالات محتملة، بما في ذلك عبر الفيديو، حول هذه القضية».
وتضم مجموعة «بريكس» البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب أفريقيا. وفي قمة جوهانسبرغ التي عُقدت في أغسطس (آب) الماضي، تم الإعلان عن قرار بدعوة الأرجنتين، ومصر، وإيران، وإثيوبيا، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لتصبح أعضاء كاملي العضوية في الرابطة ابتداءً من مطلع العام المقبل.
بدوره، دعا الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي دعت بلاده إلى عقد القمة الطارئة، رؤساء الدول الأعضاء في المنظمة، من خلال الآليات ذات الصلة في الأمم المتحدة، إلى إصدار قرار بـ«وقف جرائم إسرائيل ضد سكان غزة».
وقال رئيسي في كلمته: إنه «نظراً لفشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أداء مهمته المتمثلة في ضمان السلام والأمن واعتماد قرار بشأن وقف إطلاق النار في فلسطين؛ يتعين على الدول الأعضاء في مجموعة (بريكس) إصدار قرار ملزم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار الأمم المتحدة». وزاد: «يجب استخدام آلية السلام الدولية ضد إسرائيل لوقف جرائمها ضد شعب غزة».
ودعا رئيسي رؤساء الدول الأعضاء في المنظمة إلى «إعلان حكومة إسرائيل منظمة إرهابية وجيشها منظمة إرهابية». ورأى أن «هجمات إسرائيل المستمرة على المستشفيات والمراكز الطبية والأماكن الدينية، وكذلك قتل النساء والأطفال والأطباء والممرضات والصحافيين، هي أعمال إرهابية، ويجب الاعتراف بالنظام الإسرائيلي إرهابياً وجيشه منظمة إرهابية».
من جانبه، دعا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا، بصفته رئيساً للقمة، دول العالم إلى الامتناع عن خطوات من شأنها تصعيد الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، بما في ذلك في إطار «وقف توريد الأسلحة إلى أطراف الصراع».
وقال رامافوسا: إنه «يجب على جميع الدول ممارسة ضبط النفس والامتناع عن تأجيج هذا الصراع، بما في ذلك عن طريق قطع إمدادات الأسلحة عن الأطراف».
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا خلال قمة مجموعة «بريكس» اليوم الثلاثاء (رئاسة جنوب أفريقيا – أ.ب)
وأكد رامافوسا على أهمية التوصل إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار من أجل حل سلمي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وزاد: «لذلك؛ فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى الاتفاق على إجراءات عاجلة وملموسة لإنهاء المعاناة في قطاع غزة وتمهيد الطريق لحل عادل وسلمي لهذا الصراع. وباسم جنوب أفريقيا، فإننا ندعو إلى وقف نار فوري وشامل، والشروع بخطوات لتحسين الوضع الإنساني».
وقال رئيس جنوب أفريقيا: إن إسرائيل وحركة «حماس» انتهكتا القانون الدولي خلال الصراع. وأوضح أن «تصرفات إسرائيل تعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف».
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن حركة «حماس» انتهكت أيضاً القوانين الدولية باحتجازها رهائن، و«تجب معاقبتها».
ووصف رامافوسا استخدام إسرائيل «غير القانوني للقوة المفرطة» لمعاقبة جماعية للفلسطينيين بأنه «جريمة حرب». وجدد الدعوة للمحكمة الجنائية الدولية إلى محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.
وأكد بدوره على أن «مجموعة (بريكس) يمكنها أن تلعب دوراً حاسماً في الجهود الدولية لتحقيق سلام دائم في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي»، معرباً عن تقديره لأهمية التضامن الدولي في حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
من جانبه، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ: إن «بريكس» تعد «منصة مهمة لتعزيز الوحدة والتعاون وحماية المصالح المشتركة للدول النامية».
أعلام دول مجموعة «بريكس» خلال القمة الحضورية الأخيرة في جوهانسبرغ في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
ووفقاً له، فإن تنسيق المواقف بشأن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والإجراءات التي تم اتخاذها خلال قمة «بريكس» الاستثنائية كانت «بداية جيدة لتعاون الرابطة بعد توسعها».
وأكد أن الصين «تعدّ وقف إطلاق النار والإفراج عن المدنيين الأسرى أولوية في الجولة الحالية من الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي».
وزاد، أنه «في الوضع الحالي، من الضروري للغاية أن تعمل دول (بريكس) كصوت للعدالة والسلام في القضية الفلسطينية – الإسرائيلية».
وشدد على أن الجولة الحالية من الصراع في قطاع غزة أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وتحولت كارثة إنسانية، وقال: إن «الصين تشعر بقلق بالغ إزاء هذا الأمر».
وأعلن شي خلال كلمته أن الصين «سوف تدعو إلى عقد مؤتمر دولي رسمي في المستقبل القريب لتعزيز تسوية سريعة وعادلة في غزة»، مشيراً إلى أنه من الضروري «عقد مؤتمر سلام دولي أكثر موثوقية في أقرب وقت ممكن لتحقيق توافق دولي بشأن توطيد السلام وتعزيز حل مبكر وشامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية».
في غضون ذلك، أشار سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إلى أن القمة أقرّت وثيقة ختامية تم إعدادها عبر الممثلين الدائمين للدول الأعضاء.
وأكد ريابكوف، أن روسيا تنطلق من أن نتائج القمة والتوصيات التي تضمنتها الوثيقة سوف تعلنها رئاسة جنوب أفريقيا.
رائد جبر
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
شركات الأسلحة تتوقع مزيداً من الأرباح: غزة مختبراً لتجارة الموت!
|
تمتلك شركات الأسلحة تأثيراً مهماً على الإدارات الأميركية المتعاقبة بما يتعلق باتخاذ قرار الحرب أو توسيع رقعة المواجهات في أي منطقة جغرافية في العالم. وبما أن عمليات الشراء ترتكز على ضمان جودة السلاح وضرورة تجربته عملياً قبل عقد أي صفقة، توفر “إسرائيل” هذه المساحة. اذ أن الأسلحة التي يتم اختبارها في كل حرب يشنها كيان الاحتلال تشهد ارتفاعاً في الطلب العالمي. وهذا ما يعطي للحرب على غزة بعداً آخر، باعتبار القطاع (أميركياً وإسرائيلياً) على أنه مختبر لتجربة أحدث الأسلحة.
بعد 15 يوماً على بدء الحرب، وثّق جيش الاحتلال بلقطات فيديو، استخدام فرقة الكوماندوز-ماجلان لقنابل هاون تسمى “اللدغة الحديدية” والتي كانت شركة Elbit Systems -ومقرها حيفا- بالإعلان عنها منتصف عام 2021. وعلى الرغم من أن الشركة قد زعمت بأن هذا النوع من القنابل يحقق إصابات مباشرة و”مصممة للاشتباك مع الأهداف بدقة، في كل من التضاريس المفتوحة والبيئات الحضرية، مع تقليل إمكانية حدوث أضرار جانبية ومنع إصابة غير المقاتلين”، أثبت استعمالها في غزة على أن لديها القدرة على فصل الأنسجة عن اللحم وقطع الرؤوس مباشرة وإصابة كل الأشخاص الذين يقفون على مسافة قريبة.
تختلف حسابات شركات الأسلحة ومالكيها من أعضاء الكونغرس الأميركي وكبار رجال الأعمال في الولايات المتحدة في “إسرائيل” عن رغبات المسؤولين. ففي الوقت الذي ترغب فيه الإدارة الأميركية بكبح التصعيد لأسباب تتعلق بجانب من جوانبها بحظوظ الرئيس جو بايدن الرئاسية في الانتخابات المقبلة، تتطلع شركات الأسلحة إلى ما يجري على أنه “فرصة لتحقيق مزيد من الأرباح الهائلة” على حد تعبير محللة وول ستريت، كريستين ليواج.
في حين وصف جريج هايز، الرئيس التنفيذي لشركة RTX، حرب إسرائيل على القطاع بأنها “مكافأة غير متوقعة… ذلك يعني زيادة في تمويل وزارة الدفاع الأمريكية”. وبحسب الاحصائيات، فإن هناك زيادة في الطلب على المدفعية بمقدار أربعة أضعاف. كما تم الانتقال من تصنيع 14000 طلقة شهرياً إلى 20000، في حين يتم العمل على رفع سرعة الإنتاجية لتصل إلى 85000 ثم 100000 طلقة شهرياً.
في خطاب ألقاه بايدن، في 19 أكتوبر، طلب من الكونغرس تخصيص “طارئ” بقيمة 14 مليار دولار للأسلحة لإسرائيل، إلى جانب 61 مليار دولار أخرى لأوكرانيا، وعدة مليارات لتايوان.
إذا تمت الموافقة، فإن حصة الأسد من هذه الأموال ستذهب إلى شركات مثل RTX و General Dynamics، وهما ثاني وثالث أكبر مقاولي الأسلحة. كذلك بالنسبة لشركة رايثيون المتخصصة في صناعة الصواريخ التي يستخدمها نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي “القبة الحديدية”، إلى جانب العديد من أنظمة الأسلحة الأخرى.
أكبر 10 مقاولين دفاعيين حكوميين أمريكيين ، اعتبارا من عام 2022 ، مع قيم عقودهم.
كما وتتطلع الشركة الأكبر “لوكهيد مارتن”، لزيادة أكبر من الأرباح. وهي الشركة المصنعة للطائرات المقاتلة الهجومية من طراز F-35، والتي تباع بأكثر من 120 مليون دولار لكل منها.
ويصف البعض إصرار “إسرائيل” على اقتناء هذا الكم الهائل من الأسلحة برغبتها في استعمالها “كبوليصة تأمين” تستطيع من خلالها تحقيق “استقلالية” أكبر من الضغط الدولي على وقف جرائمها، كتحقيق مخزون استراتيجي يكفي عملياتها العسكرية إضافة لاستعمالها كورقة ضغط على الدول المستوردة منها. ويأتي وقف حكومة الاحتلال لجميع مبيعات المعدات الدفاعية والأمنية والخدمات المرتبطة بها لكولومبيا ضمن هذا الإطار، بعد رفض الرئيس الكولومبي غوستافو بترو إدانة المقاومة الفلسطينية.
ويقول زميل في معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول وخبير في مبيعات الأسلحة، وليام هارتونغ، أن “الافتقار المتعمد للشفافية حول الأسلحة الأميركية التي تصل إلى إسرائيل مرتبط بسياسة الإدارة الأميركية المتمثلة في التقليل من أهمية المدى الذي ستستخدم فيه إسرائيل هذه الأسلحة لارتكاب جرائم حرب وقتل المدنيين في غزة… من غير المنطقي القول بأن الكشف عن هذه التفاصيل قد تضر بالأمن التشغيلي للجيش الإسرائيلي”.
مريم السبلاني
المصدر: موقع الخنادق
بوليتيكو: بايدن يوجه باتخاذ إجراءات ضد “المسؤولين عن العنف” في الضفة
|
وجه الرئيس الأميركي، جو بايدن، مذكرة لوزارتي الخارجية والمالية لتطبيق عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين الذين يهاجمون ويشردون الفلسطينيين في الضفة الغربية، بحسب صحيفة “بوليتيكو” الأميركية.
وتطلب المذكرة، التي أُصدرت أول أمس الجمعة، من وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ووزيرة الخزانة، جانيت يلين، التحضير لاتخاذ “إجراءات سريعة ضد المسؤولين عن العنف في الضفة الغربية”.
وتضيف بوليتيكو أن المذكرة تحدد من ستطبق بحقهم العقوبات، وهم الأشخاص أو الكيانات الذين “شاركوا بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال أو سياسات تهدد أمن أو استقرار الضفة الغربية”، ويقومون بأعمال “ترهيب للمدنيين في الضفة الغربية” أو القيام بأفعال “تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان وإجراءات تعرقل أو تعطل أو تمنع بشكل كبير الجهود المبذولة لتحقيق حل الدولتين”.
وتشير المذكرة إلى أن بايدن يرى أن قضية عنف المستوطنين تشكل “تهديداً خطيراً” للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وكان بايدن قد نشر، أمس السبت، مقال رأي في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن “الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات خاصة، بما في ذلك إصدار حظر على التأشيرات ضد المتطرفين الذين يهاجمون المدنيين في الضفة الغربية”.
وتقول بوليتيكو إنها لم تطّلع مباشرة على المذكرة، ولكن مسؤولاً أميركياً كبيراً، على حد وصف الصحيفة، قرأ لها أجزاءً كبيرة من المذكرة، وأضاف هذا المسؤول أن قرار إصدار التوجيه جاء بعد نقاش مكثف في هذا الموضوع.
وتنقل بوليتيكو عن منظمة “يش دين”، منظمة حقوقية إسرائيلية، أن 197 فلسطينياً قُتل في الضفة الغربية على أيدي المستوطنين أو القوات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنه في هذه الفترة نفسها هُجر ما لا يقل عن 121 أسرة فلسطينية (حوالى 1150 شخصاً من بينهم 452 طفلاً) هُجِّروا بسبب عنف المستوطنين.