1

سياسيون احترفوا الموسيقى واستخدموها سلاحاً

بمعطفٍ من الجلد الأسود، وبشعرٍ يذكّر برأس إلفيس بريسلي ونجوم «الروك أند رول»، أطلّ الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على المسرح، أمام 8 آلاف شخص محتشدين في بوينس آيرس، قبل أسبوع. لم يلقِ خطاباً سياسياً، بل أمسك الميكروفون مطلقاً العنان لصوته في أغنيةٍ تحدّى فيها خصومه. «أنا الملك أنا الأسد وسأدمّركم»، صرخ ميلي كمُغنٍّ محترف، قافزاً على الخشبة وسط تصفيق الحضور، ثم أكمل الأغنية التي سبقت حفل توقيع كتابه الاقتصاديّ قائلاً: «أنا آكل النخبة على الفطور».

ليست الإطلالات الغنائية جديدة على ميلي، فهي كانت قد واكبت حملته الانتخابية، وغالباً ما يلقّبه الإعلام الأرجنتيني بـ«الروك ستار (نجم الروك)». تعود ميوله الفنية هذه إلى أيام الدراسة، حيث أسّس فريقاً غنائياً، في تحيّة إلى فريق الـ«رولينغ ستونز».

بلينكن يغنّي الروك «للعالم الحرّ»

فيما يبدو موضة رائجة حالياً في صفوف السياسيين، سبق وزيرُ الخارجية الأميركي، الرئيسَ الأرجنتيني إلى المسرح بأسبوع. فخلال زيارته الرسمية إلى أوكرانيا، اختتم أنتوني بلينكن يوماً طويلاً من المحادثات في حانة شهيرة وسط العاصمة كييف. لم يكتفِ هناك بتناول الطعام الأوكرانيّ، بل استلّ آلة غيتار وانضمّ إلى الفرقة الموسيقية عازفاً ومؤدياً أغنيةً لم تخلُ من المعاني السياسية، بعنوان «Rockin’ in the Free World (غناء الروك في عالمٍ حرّ)».

وفي مقابلة، أجراها منذ سنوات مع مجلّة «رولينغ ستون»، قال بلينكن إن الموسيقى هي الخيط الذي لم ينقطع من حياته. وخلال سنوات الشباب، عزف الغيتار وغنّى مع عدد من الفِرق. وبين عاميْ 2018 و2020، أصدر 3 أغنيات على منصة «سبوتيفاي» تحت لقب «أبلينكن». وبما أن الموسيقى هي شغفه الثابت، فهو لا يتردّد في تلوين المناسبات الدبلوماسية بأغنية، على غرار ما حصل في مقرّ «الخارجية» الأميركية عام 2023 عندما قدّم «Hoochie Coochie Man»، مما أحدثَ عاصفة من التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي.

كيري عاشق الأوتار

وكأنّ الموسيقى موهبةٌ مشتركة لدى وزراء الخارجيّة الأميركيين، فالوزير السابق جون كيري هو الآخر آتٍ من ماضٍ حافلٍ بالإيقاعات والنغمات. فمع 6 من زملاء الدراسة، أسس كيري فريقاً يُدعى «إليكتراز»، عام 1960، وسجّلوا ألبوماً في قبو المدرسة بتمويلٍ فرديّ. وبقي التسجيل في الظلّ حتى 2004، عندما أُعيد اكتشافه وبات متوفّراً على «آي تيونز».

تولّى كيري عزف الغيتار في فريق الروك أند رول المدرسيّ، وهو لم يتخلّ يوماً عن آلته المفضّلة، إذ غالباً ما شُوهدَ، خلال مسيرته الدبلوماسية الطويلة وهو يلاعب الأوتار. ويوم قام بزيارة رسمية إلى إسبانيا، عام 2017، فاجأه نظيره الإسباني بغيتار؛ هديّة ترحيب.

لم يبخل كيري باستعراض موهبته أمام نائب رئيس الحكومة الصيني، بعد عشاء رسميّ في بكين. وقد تكرّرت مثل هذه اللحظات في عدد من المناسبات الدبلوماسية والجولات الخارجيّة، على ما تُوثّق الصور والفيديوهات.

كوندي عازفة القصور

لم تكسر كوندوليزا رايس تقليد الدبلوماسية الموسيقية، بل إنها الأكثر احترافاً من بين نظرائها. تعود علاقة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مع البيانو إلى الطفولة، فقد بدأت تدرس الآلة في الثالثة من عمرها. وفي سن الـ15، قررت أن تصبح عازفة بيانو محترفة. تخصصت في الموسيقى، إلا أنها تردّدت يوم اكتشفت أنّ ثمة زملاء يمتلكون مواهب أكبر من موهبتها، فتراجعت عن قرارها واتجهت صوب العلوم السياسية.

لكنّ مرور السنوات وكثرة الانشغالات لم تُبعد كوندي يوماً عن البيانو، فهي تعزف ضمن فريق في أوقات فراغها، كما أنها استعرضت قدراتها الموسيقية في مناسبات رسمية كثيرة في الوزارة وفي السفارات، حتى إنّ عزفها وصل إلى قصر باكينغهام، واستمعت إليه الملكة إليزابيث الثانية شخصياً.

بيل كلينتون والساكسوفون

من وزراء الخارجية إلى الرؤساء الموهوبين موسيقياً، وأحدثُهم عهداً بيل كلينتون. يحترف الرئيس الأميركي السابق العزف على آلة الساكسوفون. في كتاب سيرته «My Life (حياتي)»، يقول إنه كان يخطّط لخوض مسيرة موسيقية، قبل أن يتجه إلى الشأن العام والسياسة.

خلال حملته الانتخابية عام 1992، استخدم كلينتون الساكسوفون مفتاحاً إلى قلوب الناخبين عازفاً لهم في إحدى جولاته، وهو لم يتخلّ عن الآلة بعد الفوز، إذ احتفى بنجاحه، خلال حفل تنصيبه في البيت الأبيض، بتقديم بعض المعزوفات من تأليفه.

نيكسون مؤلّف الكونشرتو

يزخر البيت الأبيض بالمواهب الرئاسية. الرئيس الأميركي الوحيد الذي استقال من منصبه، لم يستقِل قط من الموسيقى، فريتشارد نيكسون درس العزف على البيانو والكمان، من سنته الأولى في المدرسة، وحتى سنته الأخيرة في الجامعة. قبل الرئاسة وخلالها وبعدها، جلس نيكسون إلى البيانو كلّما سنحت الفرصة؛ من الاحتفالات الرسمية، إلى المسارح، مروراً باستوديوهات الإذاعة والتلفزيون، كما عُرف نيكسون بتأليف موسيقى الكونشرتو للبيانو.

الرئيس الأكثر موسيقيّة

يقول الرئيس الأميركي هاري ترومان، الذي تولّى الرئاسة بين 1945 و1953، إنه لو كان جيّداً بما يكفي لثابرَ في تحقيق حلمه بأن يصبح عازف بيانو محترفاً.

بتشجيعٍ من والدته، بدأ ترومان العزف في سنّ الـ7، وكان يستيقظ عند الـ5 فجراً يومياً من أجل التمرين. ومع أنه اقترب من درجات الاحتراف، لم يقتنع بإمكانياته فتراجعَ عن حلمه. ورغم ذلك فهو ملقّب بـ«الرئيس الأميركي الأكثر موسيقيّةً».

يقول أحد الزوّار الدائمين للبيت الأبيض، خلال عهده، إنه كان من شبه المستحيل أن يمرّ الرئيس قرب بيانو دون أن يجلس ويعزف. استعرض ترومان موهبته أمام نجومٍ وقادة عالميين؛ من بينهم جوزيف ستالين، وونستون تشرشل.

أكورديون السيّد الرئيس

من البيت الأبيض إلى قصر الإليزيه الذي ضجّ بنغمات الأكورديون الخاص بالرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان (1974- 1981). تعلّم العزف على تلك الآلة شاباً، خلال خدمته العسكرية في الحرب العالمية الثانية. وعندما صار وزيراً للاقتصاد والمال، قدّم عرضه العلنيّ الأول على شاشة التلفزيون عام 1970. كرّت السبحة بعد ذلك، لتتحوّل عروض الأكورديون مع جيسكار ديستان إلى تقليدٍ وأداة تَواصل سياسيّ. وقد ارتبطت صورتُه حاملاً الأكورديون بذاكرة أجيالٍ من الفرنسيين.

غالباً ما رافقت آلة الأكورديون الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان في جولاته المناطقية (أ.ف.ب)

وفي مقابل السياسيين الذين احترفوا الموسيقى، ثمّة آخرون تعاملوا معها من باب التسلية والبروباغندا أحياناً. ومن بين القادة المعروفين بوَصلاتهم الغنائية المفاجئة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

أما رئيس الحكومة البريطاني السابق بوريس جونسون، فقد جرّب حظّه مع الغيتار دون أن يوفَّق، على عكس نظيره توني بلير الذي أثبتَ أنه يملك إمكانيّاتٍ لا بأس بها.

كريستين حبيب

صحيفة الشرق الاوسط




الإرهـ.ـاب الأميركي الدولي يتجسد في تفـ.ـجير خطوط الغاز نور ستريم

اعتمد مجلس الأمن على سلسلة قوانين لمكافحة الإرهاب الدولي، وقد وافقت على هذه القوانين العديد من الدول كالولايات المتحدة الأميركية وروسيا وألمانيا وفرنسا وغيرها.

من أخطر الأعمال الإرهابية على المستوى الدولي في عصرنا الحديث كان تفجير خطوط الغاز التي تصل الاتحاد الروسي بأوروبا والمعروفة باسم نورد-سترم أو السيل الشمال والمؤلفة من خطين (1 و2).

التهديدات الأميركية لخطوط الغاز الروسية أتت مباشرة قبل التفجيرات التي حصلت وتحديدًا سواء من فيكتوريا نولاند المسؤولة في وزارة الخارجية التي قالت للصحفيين بتاريخ 18/01/2022: “إذا غزت روسيا أوكرانيا، بطريقة أو بأخرى، فإن نورد ستريم 2 لن يمضي قدمًا”.

هذا التصريح تبعه تصريح أوضح للرئيس الأميركي في 07/02/2022 والذي قال: إذا غزت روسيا أوكرانيا، لن يبقى هناك شيء اسمه خط نورد ستريم 2 وسنضع نهاية له.

نفّذت القيادة العسكرية والاستخباراتية الأميركية سلسلة اجتماعات بهدف التخطيط لتفجير خط الغاز الروسي، وتم إعلان الجزء الشمالي من بحر البلطيق وخليج فلندا كمنطقتين للتدريبات بحيث كان الهدف الأساسي منها التخلص من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

بعد تفجير أنابيب الغاز كانت التصريحات الأميركية واضحة جدًّا سواءً من فيكتوريا نولاند التي اعتبرت أن الأنابيب تحوّلت إلى خردة في أسفل البحر أو أنطوني بلينكن الذي اعتبر التفجير انتصارًا لمشروع الاستقلالية الأوروبية عن الاعتماد على الغاز الروسي، بالتزامن مع تعبئة إعلامية أميركية واسعة مؤيدة للعملية الإرهابية.

مصادر أوكرانية موثوقة أكدت تورّط أوكرانيا في العملية التي تمت بدعم وتنظيم من متخصّصين أميركيين، الذين ساهموا أيضًا بعدد كبير من العمليات الإرهابية مثل تفجير جزء من جسر القرم.

أحد أهم رعاة الأعمال الإرهابية الأوكرانية كان مالك شركة الغاز بوريسما والتي ألقي القبض على المحامي الشخصي لشركته بتهمة تسليم رشوة بقيمة 6 مليون دولار بهدف إغلاق قضايا جنائية ضد الشركة.

التحقيقات التي أجريت حول الأعمال الإرهابية والإجرامية المشتركة بين أميركا وأوكرانيا أكدت وجود لوبي مشترك من كبار المسؤولين الأميركيين وقادة حلف شمال الأطلسي والتحالف العسكري والسياسي للرئيس الأميركي جو بايدن بالتعاون مع ضباط من المخابرات الأميركية والأوكرانية.

بعد التدقيق بكل ما حصل انطلاقًا من التهديدات واستكمالًا لتنفيذ العديد من الأعمال الإرهابية بشراكة أميركية-أوكرانية، قدم عدد من النواب في مجلس الدوما الروسي وعلى رأسهم نيكولاي خاريتونوف توصياتهم الواضحة حول الحادث والتي تركزت حول أهمية التركيز على تمويل الإرهاب الدولي (تجدون الوثيقة على الرابط التالي:

https://t.me/haritonovkprf/365

https://t.me/haritonovkprf/366?single)

 ، بالإضافة إلى ضرورة تعاون مختلف الدول الأجنبية مع روسيا من أجل تسليم المتورطين في مختلف الأعمال الإرهابية المعادية للشعب الروسي، مع أهمية إعلام الجمهور بالحقائق والخلفيات الصحيحة لهذه الأعمال الإرهابية واتخاذ القرارات المناسبة بحق المجرمين.

اليوم عندما تتحدث روسيا وحلفاؤها عن ضرورة إنشاء عالم متعدّد الأقطاب، هي تستند إلى حقائق علمية تثبت أن الولايات المتحدة الأميركية خلف معظم الجرائم بحق الإنسانية وبحق الشعوب المستضعفة، بالإضافة إلى معاداتها للأصدقاء والخصوم في آنٍ معًا، مثل تفجير خطوط نورد ستريم التي قطعت بها معظم إمدادات الغاز إلى الدول الأوروبية بهدف إبقاء أميركا متحكّمة بإمدادات الغاز إلى العالم.

د. زكريا حمودان

مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء

خاص – موقع الأفضل نيوز




نشأة الـ”بريكس”: تكتل سياسي – اقتصادي طموح لمواجهة الأحادية الأميركية والهيمنة الغربية

خاص الوطنية

في سبتمبر/ أيلول عام 2006، وعلى هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اجتمع وزراء خارجية روسيا والصين والهند والبرازيل، للتداول في فكرة تأسيس تكتل اقتصادي عالمي يكسر هيمنة الغرب الاقتصادية، والتمهيد لعالم متعدد الأقطاب ينهي هيمنة القطب الواحد الأميركي. في السنوات التالية، حصلت سلسلة من الاجتماعات الرفيعة المستوى، عبدت الطريق أمام إنشاء هذا التكتل الاقتصادي. [1]

نقطة تحول عالمية

في حزيران/ يونيو 2009، كانت لحظة التأسيس الفعلية، حيث عقد قادة الدول الأربعة القمة الأولى في مدينة “يكاترينبوغ” في روسيا، وأعلنوا ولادة مجموعة الـ”بريك” بشكل رسمي. والـ”بريك” هو اختصار لأسماء الدول المؤسسة، ويتكون من الحرف الأول لاسم كل دولة. BRIC : B (Brazil) – R (Russia) – I (India) – C (China).

وكان جيم أونيل، كبير خبراء الاقتصاد لدى مجموعة “غولدمان ساكس”، وهي مؤسسة أميركية بارزة في مجال الخدمات المالية والاستثمارية، قد صاغ مصطلح “البريك” لوصف الأسواق الاقتصادية الناشئة في الدول الأربعة، قبل اعتماده رسمياً من قبل قادتها. وتوقع أونيل أن اقتصادات هذه االدول مجتمعة ستسيطر على الاقتصاد العالمي بحلول عام 2050. [2]

اتفق قادة الدول الأربع في قمة “البريك” الأولى على عقد اجتماعات سنوية بين الدول الأعضاء، تتخذ فيها المجموعة قراراتها، ويتناوب أعضاؤها على رئاستها لمدة عام. وفي العام التالي، انضمت جنوب أفريقيا الى هذا التكتل عام 2010، ليتحول الاسم من “بريك” الى “بريكس”. عقدت القمة الأولى بهذا المسمى الجديد عام 2011 في مدينة سانيا في الصين.

تمثل ولادة الـ”بريكس” نقطة تحول كبرى في العالم، إذ أنها تضع اللبنة الأولى في عملية بعيدة المدى تروم إنهاء عصر القطب الأميركي الواحد. [3]

مميزات طبيعية وجيوسياسية

تتوزع دول البريكس على 5 قارات، وتعد كل واحدة منها مركز ثقل جيوسياسي واقتصادي في قارتها. إذ تشكل دول المجموعة نحو 40 % من سكان الكرة الأرضية، ويعيش فيها أكثر من 40 % من سكان الكرة الأرضية، وتضم أكبر 5 دول مساحة في العالم وأكثرها كثافة سكانية. كما أن أراضيها تختزن الكثير من الموارد الطبيعية الرئيسية في عملية الإنتاج وحركة الاقتصاد العالمي. علاوة على كونها تنتج مجتمعة نحو 44 % من النفط الخام في العالم. [4]

لذا، فمن البديهي أن تسعى كي تصبح قوة اقتصادية عالمية قادرة على منافسة مجموعة السبع “G7″ التي تستحوذ على 60 % من الثروة العالمية. وفي الوقت الذي تبلغ مساهمة الـ”G7” في الاقتصاد العالمي عند عتبة 30.7 %، نجد أن مساهمة مجموعة البريكس الحديثة العهد قد تخطتها، وبلغت 31.7 %.  [5]

والى جانب هذا الهدف الرئيسي، تعمل مجموعة “البريكس” على تحقيق جملة من الأهداف والغايات الاقتصادية والسياسية والأمنية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في خلق نظام اقتصادي عالمي ثنائي القطبية، وكسر هيمنة الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأميركية بحلول عام 2050.

أهداف البريكس

حسب الموقع الرسمي لمجموعة الـ”بريكس”، فإن “تعزيز التعاون السياسي والأمني بين الدول الأعضاء بهدف تحقيق السلام والأمن والتعاون من أجل عالم أكثر إنصافاً وعدلاً” هو من أبرز وأهم الأهداف للمجموعة. [6] بالإضافة الى تحقيق مجموعة من الأهداف المتنوعة على الشكل التالي:

  • السعي إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل بهدف القضاء على الفقر ومعالجة البطالة وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
  • توحيد الجهود لضمان تحسين نوعية النمو عن طريق تشجيع التنمية الاقتصادية المبتكرة القائمة على التكنولوجيا المتقدمة وتنمية المهارات.
  • السعي إلى زيادة المشاركة والتعاون مع البلدان غير الأعضاء في مجموعة بريكس.
  • تعزيز الأمن والسلام من أجل نمو اقتصادي واستقرار سياسي.
  • الالتزام بإصلاح المؤسسات المالية الدولية، حتى يكون للاقتصادات الناشئة والنامية صوت أكبر من أجل تمثيل أفضل لها داخل المؤسسات المالية.
  • العمل مع المجتمع الدولي للحفاظ على استقرار النظم التجارية متعددة الأطراف وتحسين التجارة الدولية وبيئة الاستثمار.
  • السعي إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالتنمية المستدامة، وكذا الاتفاقات البيئية متعددة الأطراف.
  • التنسيق والتعاون بين دول المجموعة في مجال ترشيد استخدام الطاقة من أجل مكافحة التغيرات المناخية.
  • تقديم المساعدة الإنسانية والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، وهذا يشمل معالجة قضايا مثل الأمن الغذائي العالمي.
  • التعاون بين دول بريكس في العلوم والتعليم والمشاركة في البحوث الأساسية والتطور التكنولوجي المتقدم.
  • وتتوقع الدول الأعضاء للمجموعة أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه أن يعطي زخما جديدا للتعاون الاقتصادي على مستوى العالم.[7]

بقي هذا التكتل مقفلاً على الدول الخمس، ولم يتم النقاش حول توسيع التكتل بشكل جدي حتى عام 2020، حيث انطلقت سلسلة من النقاشات والاجتماعات الرامية الى قبول عضوية عدد من الدول التي أعربت عن رغبتها في ذلك.


[1] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9

[2] https://www.project-syndicate.org/commentary/brics-expansion-potential-and-limitations-by-jim-o-neill-2023-08/arabic

[3] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9

[4] https://political-encyclopedia.org/dictionary/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3

[5] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9

[6] https://tvbrics.com/en/news/what-is-brics-and-what-are-the-goals-of-this-alliance/#:~:text=BRICS%20members’%20political%20and%20security,more%20equitable%20and%20just%20world.

[7] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9




ما الذي سيحصل لزيلينسكي بعد فقدانه الشرعية

ماذا يعني بقاء زيلينسكي في منصبه رغم انتهاء فترته الرئاسية؟ حول ذلك، كتب أندريه ريزتشيكوف، في “فزغلياد”:

20 أيار/مايو، هو اليوم الأخير من ولاية فلاديمير زيلينسكي كرئيس شرعي لأوكرانيا. وكان من المفترض إجراء انتخابات رئاسية في البلاد، في 31 مارس 2024. ولكن، بموجب الأحكام العرفية، التي أعلنها زيلينسكي وجرى تمديدها عدة مرات، تم إلغاء الانتخابات. وفي 9 مايو، مدد زيلينسكي الأحكام العرفية لمدة 90 يومًا أخرى. سيتم إجراء الانتخابات المقبلة المحتملة في موعد لا يتجاوز ستة أشهر بعد رفع الأحكام العرفية؛ وقد اتخذ نواب البرلمان الأوكراني هذا القرار في نهاية العام الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، حدد وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، خلال زيارته إلى كييف، شروط إجراء الانتخابات في أوكرانيا، فقال: “بمجرد موافقة الأوكرانيين على أن الظروف تسمح بذلك، سيتمكن جميع الأوكرانيين، بما فيهم النازحون، من ممارسة حق التصويت”.

تعليقًا على ذلك، قال الباحث السياسي الأوكراني فلاديمير سكاتشكو: “يحتاج الغرب إلى زيلينسكي كرئيس ينفذ إرادته. فبعد 20 مايو، يستقبل الغرب شخصًا بات أكثر خضوعًا، يمكنه البقاء في السلطة بفضل ما يسمى بالشرعية الخارجية. وسوف يؤدي مؤتمر يونيو/حزيران في سويسرا وظيفة واحدة، هي منح زيلينسكي إحساسًا بهذه الشرعية. علما بأن زيلينسكي فاقد لأي حق للبقاء في منصبه داخل البلاد”.

وأضاف نائب مدير معهد بلدان رابطة الدول المستقلة، إيغور شيشكين: “لزيلينسكي مصلحة في مواصلة الحرب ضد روسيا، تمامًا كما تريد القوى التي وضعته على رأس نظام كييف. إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى مواصلة الحرب، فإن زيلينسكي سيفعل ذلك؛ وإذا قررت واشنطن أن من الضروري إيجاد تسويات مع روسيا، فإن زيلينسكي أو أي شخص آخر سيوقع على أي تسوية”.

روسيا اليوم




معركة البلطيق: أعلنت روسيا حقها في التوسع في البحر

إذا تعاونت إستونيا ولاتفيا وفنلندا يمكنها إغلاق خليج فنلندا أمام روسيا. حول خطورة مثل هذه الخطوة، كتبت داريا فيدوتوفا، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”:

أعلنت روسيا دخولها في معركة النفوذ في بحر البلطيق، التي تشارك فيها دول البلطيق مع فنلندا. اقترحت وزارة الدفاع الروسية توضيح خط حدود الدولة في بحر البلطيق. وبحسب السكرتير الصحفي الرئاسي دميتري بيسكوف، فإن اقتراح وزارة الدفاع جاء ردا على زيادة درجة المواجهة في منطقة البلطيق.

وفي الصدد، قال الخبير العسكري العقيد البحري فلاديمير غونداروف:

هكذا نبطل محاولات إستونيا ولاتفيا الحد من نقل شحناتنا في بحر البلطيق. فهم يقترحون التعاون مع فنلندا لعرقلة الخروج (الشحنات الروسية) من خليج فنلندا إلى بحر البلطيق، من خلال جعل خطوط حدودهم البحرية تتصل مع بعضها بعضا في المضيق، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي. يجري تنظيم الخروج من خليج فنلندا إلى بحر البلطيق وفق شروط خاصة، تتسق مع القانون البحري الدولي، الذي ينص على أنه لا يمكن أن تكون الحدود البحرية متلاصقة مع بعضها البعض، ويجب أن يظل هناك خط بيني يمكن من خلاله القيام بالشحن الدولي. يريدون، عمليًا، إغلاق المسافة بين حدود الدول البحرية ​​بالسيطرة على الهوامش. لذلك نعلن أيضًا أن لدينا الحق في الهوامش، وبالتالي حماية مصالحنا في بحر البلطيق وحماية طرق الشحن.

كم يمكن أن يستغرق حل هذه المشكلة؟

يقدم الطلب إلى المحكمة الدولية لقانون البحار في الأمم المتحدة. يمكن أن تستمر المشكلة المتعلقة بالمناطق الجانبية الهامشية سنوات. وتعتمد النتيجة بشكل مباشر على رغبة الهياكل ذات الصلة في حل هذه المشكلة.

روسيا اليوم




الولايات المتحدة لا تحمي نفسها فقط من المحكمة الجنائية الدولية. فمن تحصن أيضا؟

الدول التي تحميها واشنطن من المحكمة الجنائية الدولية لا تمتلك حق الخروج من تحت عباءة الولايات المتحدة. حول ذلك، كتبت لوبوف ستيبوشوفا، في “برافدا رو”:

ظهرت وثيقة تحدد الدول التي تقع تحت حماية واشنطن، إذا طهرت لديها مشاكل مع المحكمة الجنائية الدولية.

يعود تاريخ مشروع القانون إلى العام 2001 (أصبح قانونًا في العام 2002) ويسمى “قانون حماية من يؤدون الخدمة العسكرية”. ولا يتعلق الأمر بحماية هؤلاء فقط، بل ومعهم “المسؤولون المنتخبون والمعينون في حكومة الولايات المتحدة” إذا كانوا عرضة للمحاكمة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، “التي لا علاقة للولايات المتحدة بها”.

وهم العسكريون والمسؤولون المنتخبون أو المعينون وغيرهم من العاملين لدى الحكومة أو نيابة عنها:

1. الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

2. حلفاء رئيسيون من خارج الناتو (أستراليا ومصر وإسرائيل واليابان والأردن والأرجنتين وجمهورية كوريا ونيوزيلندا)؛

3. تايوان.

وتعطى ضمانات بأنه لن يتم القبض على أي شخص من هذه القائمة أو احتجازه أو محاكمته من قبل المحكمة الجنائية الدولية أو سجنه.

قائمة حلفاء الولايات المتحدة غير المشروطين، في النقطتين الثانية والثالثة، مثيرة للاهتمام، فمثلا:

الأردن موجود، لكن المملكة العربية السعودية وممالك الخليج الأخرى ليست كذلك، فهي غير موثوقة. والقيادة الأردنية ترعى بشكل نشط دعم إسرائيل وحماية حدود الدولة اليهودية.

مصر، بعد اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل عام 1978، أصبحت الشريك الرئيس للولايات المتحدة في دعم إسرائيل؛

لكن أوكرانيا أو أي دولة أخرى من دول ما بعد الاتحاد السوفيتي غير مدرجة في القانون. على ما يبدو، في العام 2001، عدت الولايات المتحدة روسيا مهزومة ومكسورة إلى الأبد.

روسيا اليوم




ثلث نواب حزب المحافظين البريطاني حصلوا على دعم مالي من جماعات مؤيدة لإسرائيل

كشف تقرير نشره موقع “ديكلاسيفايد يوكي” أن ثلث نواب حزب المحافظين في بريطانيا تلقوا دعما ماليا من جماعات مؤيدة لإسرائيل.

وجاء في التقرير أن جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل مولت زيارات النواب المحافظين إلى إسرائيل 187 مرة بما فيها زيارات تمت خلال الحرب الإسرائيلية الحالية على غزة.

ويأتي الكشف عن دور اللوبي الإسرائيلي في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عن موعد الانتخابات العامة في تموز/يوليو المقبل، ووسط تكهنات بخسارة المحافظين أمام حزب العمال، الذي بات يحضر نفسه لحكومة في 10 داونينغ ستريت.

وكشف التقرير الذي نشر يوم الخميس أن 126 نائبا من 344 نائبا محافظا في البرلمان البريطاني قبلوا أموالا من جماعات مؤيدة لإسرائيل.

126 نائبا من 344 نائبا محافظا في البرلمان البريطاني قبلوا أموالا من جماعات مؤيدة لإسرائيل

ووصل حجم التمويل إلى أكثر من 430 ألف جنيه إسترليني كتبرعات وضيافة، حيث مولت هذه الجماعات زيارات للنواب المحافظين إلى إسرائيل وفي 187 مناسبة، تضمن بعضها زيارات للأراضي الفلسطينية المحتلة. وزار 13 نائبا محافظا إسرائيل وسط الحرب الحالية على غزة. ففي كانون الثاني/ يناير استضاف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ 6 منهم فيما أطلق عليها “مهام تضامن”.

ومن أهم الجماعات المؤيدة لإسرائيل التي دعمت النواب، هي مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين، والتي زعمت أن 80% من نواب المحافظين هم أعضاء فيها ومولت زيارات النواب إلى إسرائيل بمبلغ يزيد عن 330 ألف جنيه إسترليني.

وقال الصحافي المخضرم بيتر أوبورون عن مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين إنها “باتت تشبه مخفر شرطة لبنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة”.

وبحسب البيانات المتوفرة لدى ديكلاسيفايد، فإن المجموعة مولت 118 نائبا حاليا في البرلمان لزيارة إسرائيل في 160 مرة وقدمت أكثر من 330 ألف  جنيه، ومن هؤلاء نائب رئيس الوزراء أوليفر دودين، ووزير الداخلية جيمس كليفرلي، ووزير العدل أليكس تشولك، هذا قبل تعيينهم في الحكومة.

وشاركت وزارة الخارجية الإسرائيلية بتمويل 22 زيارة وقدمت 8000 جنيه. كما مولت دولة إسرائيل وبشكل مستقل زيارات وزيري الخزانة السابقين نديم زهاوي وكواسي كوارتينغ، ووزير الظل للمناخ النائب جون ويتينغديل. وشملت زيارات مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين جولة في مصانع شركة أنظمة السلاح إلبيت، التي تعد أكبر مصنع للسلاح في إسرائيل. وعندما سأل الصحافي ديفيد كرونين إن كانت الشركة قد مولت الزيارات عام 2011، قال المتحدث باسم المجموعة “لست بحاجة لتقديم تفاصيل إليك”.

شملت زيارات مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين جولة في مصانع شركة أنظمة السلاح إلبيت، التي تعد أكبر مصنع للسلاح في إسرائيل

وزادت نشاطات مجموعة أصدقاء إسرائيل بعد هجمات حماس وأرسلت “مهام التضامن” إلى إسرائيل والتي شارك فيها النواب ستيفن كراب وتريزا فيليرز وروبرت جيرك ومايكل إليس ونيقولا ريتشاردز وغريغ سميث.

ودعمت المجموعة النواب قبل انتخابات عام 2019، حيث شكلت وفدا من المرشحين البرلمانيين، أصبح منهم سبعة نواب الآن وهم شون بيلي ومريام غيتس ودهينا دافيسون وبيتر غيبسون وتوم هانت وروبرت لارغان وماثيو فيكرز. وقادت المجموعة بعد تقديم إسرائيل لمحكمة العدل الدولية في شباط/فبراير 2024 وفدا شارك فيه الكسندر كلاركسون وكيتي لام وبن أوبيس – جيكتي وبرادلي توماس.

وكشف في بداية نيسان/أبريل عن تحقيقات لحزب المحافظين حول الوزير السابق بالخارجية ألان دانكن الذي قال إن الوقت قد حان لـ “طرد” قادة مجموعة أصدقاء إسرائيل بحزب المحافظين. واتهم دانكن المجموعة في السابق بأنها تقوم بالضغط ضده ومنعت حصوله على منصب وزير الشرق الأوسط عام 2016 لأنه متعاطف مع الفلسطسينيين.

كما وشاركت منظمات مؤيدة لإسرائيل بتمويل ودعم النواب المحافظين، مثل اللجنة الأمريكية- الإسرائيلية للعلاقات العامة (أيباك) والصندوق القومي اليهودي والمجلس القومي اليهودي والتبادل الثقافي الإسترالي- الإسرائيلي وشبكة القيادة الأوروبية.

وتلقى وزير المجتمعات مايكل غوف مبلغ 3,086 جنيها من إيباك للحديث في مؤتمرها بواشنطن العاصمة في عام 2017، حسب التقرير. كما وشارك النائب المحافظ جيمس موريس في مؤتمر لإيباك عام 2011 ومول مشاركته الصندوق الشقيق لها صندوق التعليم الأمريكي الأوروبي. أما النائب هنري سميث فقد مول مباشرة من أيباك كي يشارك في مؤتمر العام التالي. كما مولت أيباك جوناثان دجانغولي ووزيرة الداخلية السابقة بريتي باتل. ودفعت تكاليف الرحلة جميعة هنري جاكسون في لندن، التي تمولها جماعات غير معروفة قريبة من إسرائيل.

وحصل نائب آخر وهو ماثيو أوفورد على مبلغ 2,799 جنيها من الصندوق القومي اليهودي ببريطانيا لزيارة إسرائيل مرتين.

وطالما أشرف الصندوق القومي اليهودي على عمليات شراء أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة ودعم توسيع المستوطنات، ووصفه المؤرخ إيلان بابيه بأنه “وكالة استعمارية للتطهير العرقي”. ومول المجلس القومي اليهودي، الذي يترأسه غي موند “مهام تضامن” إلى إسرائيل وأسهم بمبلغ 27,801 جنيه في رحلة وزيرة الداخلية سويلا بريفرمان إلى تل أبيب. وبعد زيارتها قالت بريفرمان إن مقتل عمال الإغاثة البريطانيين يجب ألا يكون سببا “لتخفيف بريطانيا دعمها لإسرائيل”. وأضافت بريفرمان أنها “متأكدة أن إسرائيل لم تنتهك القانون الدولي وبأي حال”، وقبل ستة أسابيع من طلب المدعي العام للجنائية الدولية مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يواف غالانت.

ودعمت حكومة المحافظين إسرائيل بعد هجمات حماس والقصف والحصار الذي مارسته ضد غزة. وفي ظل وزيرة الداخلية السابقة بريفرمان، حاولت الحكومة فرض رقابة ومنع التظاهرات المؤيدة لفلسطين.

وفي يوم الأربعاء قدم المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين شكاوى ضد خمسة وزراء إلى الشرطة، واتهمهم بالتواطؤ في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

موقع ديكلاسيفايد يوكي البريطاني

ترجمة: إبراهيم درويش




انسحاب المئات من طلبة جامعة هارفارد من حفل التخرج وهم يهتفون “فلسطين حرة”

انسحب المئات من الخريجين في جامعة هارفارد من حفل التخرج يوم الخميس بعد أن أعلنت  إدارة الجامعة أن 13 طالبًا شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة المتضامنة مع فلسطين في الحرم الجامعي لن يُسمح لهم بتلقي شهاداتهم مع زملائهم الطلاب.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن المئات من الخريجين خرجوا وهم يهتفون “فلسطين حرة حرة” و” دعهم يمشون” في إشارة إلى الطلاب الذين مُنعوا من السير في الحفل .

وشارك في الإضراب أكثر من 1000 طالب ، بحسب مجموعات الاحتجاج بالمدرسة.

وتطرقت المتحدثة الطلابية شروثي كومار إلى القرار خلال حفل يوم الخميس، قائلة لزملائها الخريجين: “في هذا الفصل الدراسي، أصبحت حريتنا في التعبير وتعبيرنا عن التضامن خاضعة للعقاب”، وفقًا لوكالة أسوشييتد برس.

وقالت كومار إنها شعرت أنه يتعين عليها الاعتراف بالطلاب الجامعيين الثلاثة عشر الذين لم يحصلوا على شهاداتهم، وأضافت أنها “تشعر بخيبة أمل عميقة بسبب عدم التسامح مع حرية التعبير والحق في العصيان المدني في الحرم الجامعي”.

وقالت كومار إن أكثر من 1500 طالب قدموا التماسًا وتحدث ما يقرب من 500 من الموظفين وأعضاء هيئة التدريس حول قرار جامعة هارفارد.

وبحسب ما ورد، قالت: “يتعلق الأمر بالحقوق المدنية ودعم المبادئ الديمقراطية”. “لقد تحدث الطلاب. وقد تحدثت هيئة التدريس. ” هل تسمعنا هارفارد؟”.

وقال مجلس إدارة جامعة هارفارد، اليوم الخميس، إنه يرفض منح درجات علمية لـ13 طالبا انتهكوا سياسات الجامعة من خلال المشاركة في حملة تخييم مؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي.

وقالت صحيفة “هارفارد كريمسون” الجامعية إن هذه الخطوة جاءت بعد أن حضر 115 من أعضاء هيئة التدريس اجتماعا يوم الإثنين الماضي،  وصوتوا للسماح بتخرج الطلاب، حتى بعد أن قام مجلس إداري باتخاذ إجراءات تاديبية بحقهم.

يشار إلى أن كلية الآداب و العلوم لديهما نحو 888 عضوا لهم حق التصويت.

ومن المرجح أن يؤدي الحكم إلى تفاقم الانقسامات بين هارفارد كوربوريشن، التي ترأسها وزيرة التجارة السابقة المليارديرة بيني بريتزكر، وبين بعض أعضاء هيئة التدريس والطلاب.

وقالت هارفارد  كوروبوريشن، في بيان أمس الأربعاء، إنه تبين أن الطلاب “انتهكوا سياسات الجامعة من خلال سلوكهم أثناء مشاركتهم في المخيم الأخير في هارفارد يارد”.

وأضاف البيان أن تصويت أعضاء هيئة التدريس لم يعد النظر في الإجراءات التأديبية ولا إعادة الطلاب إلى تقدير ” وضع جيد”.

وتعرضت هارفارد كوربوريشن لانتقادات منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وبسبب تعاملها مع الرئيسة السابقة كلودين غاي، أول امرأة سمراء تتقلد منصب رئيس الجامعة، والتي استقالت بعد أشهر فقط في هذا المنصب.

صحيفة القدس العربي




نيويورك تايمز: الحرب في غزة خلقت فجوة مواقف بين أوروبا والولايات المتحدة

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً أعدته مارتينا ستيفز-غريندوف قالت فيه إن الحرب في غزة تبعد السياسة الأوروبية عن إسرائيل. وأضافت أن اعتراف كل من إسبانيا وأيرلندا والنرويج بدولة فلسطين كشف عن تغير مركز الجاذبية من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته، وهي القارة التي ظلت مركز دعم مهم لإسرائيل.

وقالت إن اعتراف البلدان الأوروبية الثلاثة بفلسطين جاء رغم الرفض الأمريكي الشديد للخطوة. في وقت قدم فيه معظم الدول الأوروبية دعماً لا لبس فيه لتحرك “المحكمة الجنائية الدولية” نحو استصدار مذكرات اعتقال ضد نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وعدد من قادة حركة “حماس”.

وتضيف الصحيفة أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بدول داعمة بشدة لها في الاتحاد الأوروبي، وخاصة هنغاريا ودولة التشيك، ودول مفتاحية في القرار الأوروبي، مثل ألمانيا، رغم مظاهر عدم الارتياح المتزايدة من طريقة إدارة إسرائيل للحرب في غزة، ولكنها لم تظهر أي ميل لتغيير مواقفها.

وتقول الصحيفة إن الصدع المتزايد في أوروبا يعني أن الاتحاد الأوروبي، المبني على الإجماع، لن يغير موقفه قريباً. ولكن الدول الأوروبية تواجه ضغوطاً متزايدة داخلية ودولية لكي تتخذ موقفاً متشدداً من إسرائيل وتصرفاتها في المناطق الفلسطينية المحتلة، وخاصة الحرب المدمرة في غزة.

الصحيفة: إسرائيل لا تزال تحتفظ بدول داعمة بشدة لها في الاتحاد الأوروبي، وخاصة هنغاريا ودولة التشيك، ودول مفتاحية في القرار الأوروبي، مثل ألمانيا

ومن بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ظلت السويد الدولة الوحيدة التي اعترفت بالدولة الفلسطينية. وظلت أوروبا، أو الاتحاد الأوروبي، مع إنشاء دولة فلسطينية ضمن إطار تفاوضي أو حل الدولتين، وهو حل ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشدة.

وفي الوقت نفسه عبّرت الدول الأوروبية عن إحباط من الطريقة التي تعاملت فيها إسرائيل مع الحرب في غزة، وما تقوم به من عمليات في الضفة الغربية. وبعيداً عن الإحباط لم تعبر الكثير من الدول الأوروبية عن استعداد للمضي أبعد من هذا.

وكانت أوروبا قبل الحرب تقترب أكثر من إسرائيل وتخطط لتوقيع شراكة سياسية وتجارية معها. لكن تطور الحرب غيّر كل هذا.  فقد اختفى التعاطف المنظم الذي ظهر بعد الهجمات ضد إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر. ونتيجة للوضع الإنساني المتدهور في غزة، باتت إسرائيل في نظر الكثيرين معتدية أكثر من كونها ضحية.

 وعليه قررت إسبانيا وأيرلندا، البلدان العضوان في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب النرويج المنحازة للكتلة الأوروبية، اتخاذ الخطوة واعترفت بالدولة الفلسطينية، في توبيخ حاد لإسرائيل. وحتى لو لم يكن للقرار أي أثر عملي إلا أنه لم يكن مفاجئاً، فقد كانت البلدان الثلاثة من أكثر الدول نقداً لإسرائيل، ودعماً للقضية الفلسطينية، حتى مع الشجب الذي بَدَرَ منها لهجمات “حماس” في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

ولو حذت دولٌ أوروبية حذوها، فربما أصبح الاتحاد الأوروبي كتلة معادلة للرفض الأمريكي الذي يربط الدولة الفلسطينية بمحادثات التسوية، ما يعني زيادة الفجوة بين أوروبا وإسرائيل.

وتقول الصحيفة إن الانتباه تحوّل إلى بلجيكا، البلد المؤيد وبشدة للقضية الفلسطينية، وعضو الاتحاد الأوروبي الذي زاد من حدة نقده لطريقة إدارة إسرائيل الحرب في غزة، ووسط التحذيرات الدولية وأجزاء في أوروبا من الحرب المدمرة في غزة.

وأشارت إلى تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان: “رأينا بالتأكيد جوقة من الأصوات، بما فيها أصوات دعمت في السابق إسرائيل، تتحول نحو الاتجاه الآخر”، و”هذا يقلقنا لأننا لا نعتقد أنه سيسهم  بأمن وحيوية إسرائيل على المدى الطويل”.

ولم يقطع الاتحاد الأوروبي علاقاته التجارية وشراكاته الأخرى، رغم الدعوات المطالبة بقطعها، أو الحد منها بشكل كبير. وشهدت دول الكتلة الأوروبية، المكونة من 27 دولة، نفس التغيرات في المواقف من إسرائيل بعد هجوم “حماس”، العام الماضي. فمن جهة عبّرت عن تقزّزها من الهجوم ودعمت حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، وفي ذات الوقت عبّرت عن أملها بتحقيق حل الدولتين.

وطالبت إسرائيل بضبط النفس وهي تقوم بقصف وحصار وغزو غزة. ثم جاء النقد الواضح للحملة الإسرائيلية التي قتلت أكثر من 35,000 شخص، وأجبرت معظم السكان على ترك بيوتهم، وتسببت بنقص الطعام والدواء ودمرت معظم المساكن والعمارات في القطاع.

 وترى الصحيفة أن كلاً من هنغاريا ودولة التشيك، اللتين لم تغيّرا الدعم القوي لإسرائيل، ستلعبان دوراً في ما يمكن للاتحاد الأوروبي وما لا يمكنه عمله عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط. وكذا النمسا التي لم تنتقد إسرائيل. ولأن السياسة الخارجية هي حق وطني تحتفظ به الدول الأعضاء وبقوة، مع أنها تتخلى عن سلطات أخرى للكتلة، فطالما ظلت قرارات ومواقف الاتحاد من الشؤون الخارجية نابعة من الإجماع، وعليه فمن غير المرجح أن يتخذ الاتحاد موقفاً واضحاً من إسرائيل على المدى القريب.

كانت أوروبا قبل الحرب تقترب أكثر من إسرائيل وتخطط لتوقيع شراكة سياسية وتجارية معها، لكن تطور الحرب غيّر كل هذا

فعندما قرر المدعي العام لـ “المحكمة الجنائية الدولية” طلب مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت وقادة من “حماس”، لم تظهر معظم الدول الأوروبية والاتحاد الاوروبي نفسه موقفاً واضحاً من التحرك، غير القول إنها تحترم استقلالية المحكمة. إلا أن رئيس وزراء دولة التشيك بيتر فيالا كتب على منصات التواصل الاجتماعي أن محاولة اعتقال “ممثلي حكومة منتخبة ديمقراطياً مع قادة منظمة إسلامية إرهابية أمرٌ مرعب للغاية”، ووصفه رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان بأنه “غريب ومخجل”، إلا أن وزيرة الخارجية البلجيكية حاجة لحبيب قالت: “يجب محاكمة الجرائم التي ارتكبت في غزة، وعلى المستويات العليا، بعيداً عمن ارتكبها”. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، ثاني أكبر دولة في الكتلة: “فرنسا تدعم المحكمة الجنائية الدولية، استقلالها وقتالها ضد الإفلات من العقاب، وفي كل الحالات”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، يوم الأربعاء، إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية “ليس تابو”، ولكن يجب أن تتوفر اللحظة المناسبة. وقال ستيفان سيجورنيه: “يجب أن يكون القرار مفيداً”.

 ومع أن فرنسا تجنّبت التصرف بطريقة أحادية، إلا أنها صوّتت، في الشهر الماضي، مع قرار في مجلس الأمن الدولي لقبول فلسطين كعضو يتمتع بكل الصلاحيات في الأمم المتحدة.

وامتنعت بريطانيا التي تركت الكتلة عن التصويت.

وتعتبر فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وبصلاحية الفيتو الذي لم تستخدمه سوى الولايات المتحدة، ما زاد من الفجوة بينها وأوروبا.

 وستلعب ألمانيا دوراً في مسار الاتحاد الأوروبي من الحرب، فالتطور في الموقف مهم في هذا الاتجاه، مع أن ألمانيا التزمت بدعم واضح لإسرائيل نظراً لتاريخها النازي. وبدأت برلين في موقف مؤيد لإسرائيل مع بداية الحرب، لكنها باتت اليوم تنتقد إسرائيل، وطريقة الحرب، وطالبت بوقف فوري للنار، في معارضة واضحة لإسرائيل والولايات المتحدة. وفي مؤتمر صحافي، لم تُشر كاثرين ديسشور، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، إلى أي تغير في موقف بلادها، عندما سئلت عن اعتراف أيرلندا وإسبانيا والنرويج بدولة فلسطين. وقالت: “دولة فلسطينية مستقلة لا تزال الهدف الثابت للسياسة الخارجية الألمانية”، وهو موضوع ملحّ، ويجب أن يأتي في “نهاية الحوار”.

صحيفة نيويورك تايمز

ترجمة: إبراهيم درويش




التايمز: تعاطف أيرلندا مع فلسطين قد يكلف بايدن خسارة أصوات الأيرلنديين الأمريكيين

نشرت صحيفة”التايمز” تقريرا لمراسلتها في نيويورك جوسي إنسور، قالت فيه إن علاقة التعاطف الأيرلندية تجاه فلسطين، قد تكون مكلفة جدا لجو بايدن في انتخابات الرئاسة المقبلة نهاية الشهر الحالي. وقالت إن الرئيس الكاثوليكي الثاني للولايات المتحدة فخور جدا بأصوله الأيرلندية، لكن دعمه الثابت لإسرائيل في حربها على غزة قد يكلفه كثيرا في الولايات المتأرجحة.

وبدأت الكاتبة تقريرها بالإشارة لمتظاهرين تجمعوا حول رجل كان يعزف الغيتار وهو يغني أغنية أيرلندية تراثية عن المتمردين الذين طردوا المستعمرين الإنكليز في حرب الإستقلال الأيرلندي. وكانوا يلوحون بيد  بالعلم الأيرلندي والأخرى بالعلم الفلسطيني وارتدوا الكوفية  الملونة بالأخضر والأبيض بدلا من اللون المعروف لها، أسود وأبيض، وخلفهم كانت هناك يافطة كبيرة تحمل “جو الإبادة الجماعية يجب أن يرحل”.

وأكدت أن الأيرلنديين لديهم علاقة تضامن طويلة مع الفلسطينيين حيث رأوا مقارنة بين نضال هؤلاء ضد إسرائيل وكفاحهم ضد الحكم البريطاني.

الرئيس الكاثوليكي الثاني للولايات المتحدة فخور جدا بأصوله الأيرلندية، لكن دعمه الثابت لإسرائيل في حربها على غزة قد يكلفه كثيرا في الولايات المتأرجحة

وفي خطوة منسقة مع إسبانيا والنرويج أعلنت أيرلندا اعترافها الرسمي بفلسطين، مما أدى إلى شجب فوري من إسرائيل.

وبعيدا عن البلد الأم بـ 4,000 ميلا يقوم الأيرلنديون الأمريكيون بتنظيم أنفسهم وبأعداد كبيرة من أجل التعبير عن غضبهم من دعم الرئيس بايدن لإسرائيل في حربها ضد غزة. ويقول البعض في الشتات الأيرلندي والذين منحوا أصواتهم للرئيس المعتز بجذوره الأيرلندية إن موقفه من الحرب تركهم في وضع صعب.

ونقلت الصحيفة عن استاذة الفن من فيرجينيا نات كيرتين (25 عاما)  قولها: “تستخدم إسرائيل التجويع مثلما استخدمه البريطانيون في أيرلندا أثناء الجوع العظيم”.

 وصوتت كيرتين التي ينتمي والدها إلى ليمريك ووالدتها من كورك، لصالح بايدن في عام 2022، لكنها لا تستطيع أن تفعل هذا في تشرين الثاني/نوفمبر: “أن يقوم بايدن بالمساعدة على ما يحدث اليوم يظهر أنه لا يفهم تاريخه”.

وأخبر بايدن في حفل لجمع التبرعات نظم قبل فترة في واشنطن، مجموعة من الأيرلنديين الأمريكيين “أيها الرجال أنتم من جلبني للرقص عام 2020″، في إشارة للانتخابات التي فاز بها ضد دونالد ترامب. وقال  إن انتخابات عام 2024  هي “للحفاظ على الشرف واللياقة والكرامة والمساواة” فـ “الأيرلنديون الأمريكيون طالما صعدوا من النضال، وهذا هو من نحن”.

والأيرلنديون لديهم علاقة تضامن طويلة مع الفلسطينيين حيث رأوا مقارنة بين نضال هؤلاء ضد إسرائيل وكفاحهم ضد الحكم البريطاني.

وجعل بايدن من أصوله الأيرلندية وأكثر من أي رئيس منذ جي أف كيندي، الكاثوليكي الآخر، جزءا لا يتجزأ من هويته.

وطالما أشار إليها مستشهدا بالشاعر ييتس وهيني وتحدث عن “الفينغانيين من كاونتي لاوت وبيلويتيين من كاونتي مايو الذين ركبوا سفن الأكفان عبر الأطلنطي قبل 165 عاما”. وترى كوين أرسيم- أومالي التي تعود أصول عائلتها ولخمسة أجيال إلى كاونتي مايو، نفاقا في خطابات بايدن فهو “يقوم وبشكل دائم بالإشارة إلى تراثه وبنفس الطريقة التي يلوح فيها بدعمه لإسرائيل، وهذه مسخرة”.

وقالت المحامية البالغة من العمر 32 عاما من بوسطن “من الواضح أنه لا يعرف وبشكل جيد جذورنا”. وأرسيم- أومالي، هي عضو في مجموعة “أيرلنديون أمريكيون من أجل فلسطين” (إياب) والتي زاد عددها منذ حرب غزة، ولديها 100 فرع وآلاف الأعضاء في نيويورك وفيرجينيا وواشنطن وفي أنحاء نيو إنكلاند. ويؤكد هذا هؤلاء أنها حركة احتجاجهم نابعة من أسلافهم في الوطن الأم.

 وكانت أيرلندا ولعقود من أكبر الداعمين لفلسطين في الغرب وكان النواب فيها أول من طالب بوقف الأعمال العدائية بعدما شنت إسرائيل هجومها على غزة ردا على هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.ويقوم أعضاء “إياب” الذين قال بعضهم إن الأحداث في غزة دفعتهم نحو البحث في تاريخهم وبشكل أعمق، بعقد صلات مع الداعمين لفلسطين في بلفاست لإنشاء حركة عالمية.

“تستخدم إسرائيل التجويع مثلما استخدمه البريطانيون في أيرلندا أثناء الجوع العظيم”

 وهاجر أجداد الأيرلنديين الأمريكيين إلى الولايات المتحدة قبل ثلاثة أجيال، وعلى خلاف السكان الآخرين، فمن الصعب تسجيل مواقفهم واستطلاعها. ومن بين 333 مليون نسمة في الولايات المتحدة هناك 30 مليون يقولون إن أصولهم من أيرلندا، وهم ليسوا كتلة متماسكة في الانتخابات، إلا أن أصواتهم مهمة. ويقول بران أوديور، نائب رئيس الديمقراطيين الأيرلنديين الأمريكيين: “هم واحدة من الأصوات المتأرجحة المتبقية في الولايات المتحدة”، ويرى “أن من عادتهم دعم الفائزين”.

 ومن الرهانات الكبيرة في انتخابات عام 2024 هي تأمين كل من ولايات نيوهامبشير ومين وبنسلفانيا حيث يمثل الأيرلنديون الأمريكيون ما بين 10 -17% من السكان. وتعد نيوهامبشير “الأكثر أيرلندية” بنسبة 20% من السكان يزعمون أن أصولهم من أيرلندا.

وقامت اتحادات العمال في شمال- شرق البلاد والتي سيطر عليها تاريخيا الأيرلنديون، بخطوات غير عادية وأصدرت بيانات داعمة للقضية الفلسطينية. واستجاب المئات لدعوة من نقابة العمال الفلسطينيين ووقعوا على مطالب تدعو لوقف إطلاق النار، حتى تلك النقابات التي دعمت قياداتها من الناحية التاريخية إسرائيل.

ويعول الرئيس بايدن الذي يعتبر من أكثر من المدافعين عن النقابات في تاريخ أمريكا على دعمها. وقد ساعدته على الفوز ضد ترامب فيما يعرف بحزام الصدأ مثل ميتشغان وبنسلفانيا بعدما وقفت مع ترامب ضد هيلاري كلينتون في عام 2016. وتراجع دعم بايدن وسط النقابات المهمة بنسبة 50-56%، حسب آخر استطلاع نظمته شبكة “أن بي سي” نيوز. وليست السياسة الخارجية التي أدت لتراجع دعم بايدن. فبالنسبة للطبقة العاملة أو أصحاب الياقات الزرق (كما يسمون)، فالقرار قد يتعلق بالتضخم والاقتصاد. ولا يرى الكثيرون أن أوضاعهم تغيرت خلال أربعة أعوام من حكم بايدن.

والتقى شين أوبراين، الرئيس المؤثر لنقابة الأخوة الدولية لسائقي الشاحنات، بشكل خاص مع المرشح الجمهوري المفترض ترامب بداية العام الحالي، مما أثار اسئلة حول من ستدعمه أكبر نقابة في الولايات المتحدة بانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وقال أوبراين بعد لقائه مع ترامب أن الأخير أكد له أنه “داعم للعمال وخلق فرص عمل جديدة”. ويرى أيرلنديون- أمريكيون تحدثت معهم الصحيفة أن الأمر يتعلق بالخلاف الجيلي، وبخاصة فيما يتعلق بقضايا أساسية مثل دعم أمريكا لإسرائيل والاقتصاد وحقوق الإنجاب. ويدعم بايدن (81 عاما) وهو أكبر عمرا من إسرائيل، ومثل غيره من جيل ما بعد الحرب إسرائيل وخلافا للجيل الجديد أو جيل زي (Z) كما يسمى، من الأيرلنديين الأمريكيين الذين يعرفون عن الوضع في غزة من خلال هواتفهم الذكية. وقالت كيرتين إنها ناقشت الإنتخابات مع والديها، بما في ذلك من ينتخبون، لكنهم مختلفون “تم تصنيف والدي في المطارات البريطانية في السابق وعانى من التمييز” و “لكنه انتقل إلى هنا وتشبع بكل الخطاب عن حرب الإرهاب بعد 9/11 وأصبح يرى في المقاومة إرهابا”.

من 333 مليون نسمة في الولايات المتحدة هناك 30 مليون يقولون إن أصولهم من أيرلندا، وهم ليسوا كتلة متماسكة في الانتخابات، إلا أن أصواتهم مهمة

 وتظهر الإستطلاعات أن الجيل الشاب ميال لليبرالية وأكثر معرفة بالأمور الدولية من الجيل الذي سبقه، ويمكن ملاحقة هذا الميل إلى الأيرلنديين الأمريكيين. وقالت أرسيم- أومالي إن مواقفها السياسية مختلفة عن مواقف والديها “لا يرون الأمور بالطريقة التي أراها”. ويقول باتريك سوليفان، 59 عاما ومدير شركة إنشاءات وصل جده روبرت إلى إليس أيلاند من كاونتي كيري بداية القرن العشرين إنه لا يوافق مع النقابات والتعبير عن مواقف من النزاع أو موضوع التصويت. ويعتبر سوليفان من بيتسبرغ أنه تعافى من الجمهوريين ولم يكن أبدا من أنصار ترامب، وصوت لبايدن في الانتخابات الأخيرة وسيفعل هذا العام. وقال “يعرف من أن جاء ولديه مبادئ خلافا لترامب، وهو رجل شريف يعمل بجهد ولا أعتقد ان على الناس استبعاده بسبب السياسة الخارجية. فالسياسة يمكن أن تتغير بدقيقة ولا تزال مع الرجل الذي يقف وراءها”.

ولا تزال أرسيم- اومالي مترددة أما كيرتين فقد قالت إنها لن تصوت لا للجمهوريين أو الديمقراطيين وهي ليست ملتزمة، وهو تكتيك شجعته حركة الإحتجاج المؤيدة لغزة. لأن الكثيرين منهم  من الديمقراطيين فحجم الإحتجاج قد يترك أثره على بايدن. ووصفت كيرتين التصويت الإحتجاجي بأنه “وسيلة للمقاومة” و”لا استطيع التصويت لرجل ساعد وحرض على الإبادة مهما كان الثمن” وحتى لو فاز ترامب.

صحيفة التايمز البريطانية

ترجمة: إبراهيم درويش