1

البريكس تدخل الدُوَل من خلال البلديات والمنتدى الدولي خطوة نحو الامام

خاص الوطنية

يُعتبر المنتدى الدولي لمجموعة دول البريكس منصة حوار واعمال دولية لعالم متعدد الاقطاب ينطلق من اسفل الهرم حيث البلديات التي تساهم بشكل رئيسي في عملية بناء الدُوَل.

يعزز المنتدى العلاقات بين ممثلي السلطات الإقليمية والبلدية في دول بريكس+ والدول الصديقة الأخرى، بما في ذلك الدول العربية، كما يحفز تطوير الاتصالات التجارية مع رجال الأعمال الروس والأجانب الذين اصبح جزء كبير من الدول العربية مثل الامارات العربية المتحدة ومصر وغيرها.

تجمع منصة المنتدى شركاء من أكثر من 70 دولة و2000 مدينة وإقليم حول العالم. في عام 2024، شارك حوالي 6000 مندوب من 101 دولة، من بينهم وفود من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، ودول عربية أخرى. يُقام الحدث بدعم وزارة الخارجية الروسية، ومجلس الاتحاد، وإدارة رئيس الاتحاد الروسي، وحكومتي موسكو وسانت بطرسبورغ، بالإضافة إلى الجمعيات التجارية الرئيسية.

منذ عام 2020، يُدرج المنتدى سنوياً في الخطة الرسمية لفعاليات الدولة الرئيسة في بريكس. تم تضمين MMF BRICS في إعلان بكين (2022) وإعلان قازان (2024) كآلية هامة لتطوير المدن وربط المدن التوأم في إطار أجندة التنمية المستدامة حتى 2030. في عام 2024، حصل المنتدى على رسالة شكر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

مدن فائقة السرعة في النمو: طفرة التحضر العربية

تظهر مدن بريكس معدلات نمو سكاني وتحضر تفوق المدن الأوروبية بشكل كبير. إذا كان النمو في أوروبا يبلغ 0.1–0.5% سنوياً، فإنه في دول بريكس يصل إلى 1–2%، وفي الإمارات والسعودية إلى 3–5%.

دبي، الرياض، القاهرة، الدوحة – أمثلة بارزة على المدن العربية حيث يبحث ملايين الشباب من العالم العربي وخارجه عن فرص جديدة. على منصة المنتدى، تناقش النماذج العربية لإدارة النمو: من تخطيط الأحياء الجديدة إلى دمج المهاجرين – كما في مشاريع «نيوم» (السعودية) و«العاصمة الإدارية الجديدة» (مصر).

اختراقات البنية التحتية: من مترو دبي إلى موسكو الذكية

تنفذ مدن بريكس مشاريع بنية تحتية ضخمة:

الإمارات: مترو دبي الآلي بالكامل، مطار آل مكتوم الجديد.

السعودية: قطار الحرمين عالي السرعة، توسيع مكة والمدينة.

مصر: الفرع الجديد لقناة السويس، شبكة قطارات كهربائية سريعة.

روسيا: نظام «المدينة الذكية» في موسكو – من حساسات جودة الهواء إلى إدارة النقل الرقمية.

هذه المشاريع لا تحل المشكلات الحالية فحسب، بل تبني نموذج التنمية المستدامة، مما يتيح للمدن العربية والروسية المنافسة عالمياً.

الإمكانات الاقتصادية: مراكز عربية تواجه عواصم أوروبا

رغم تقدم المدن الأوروبية، تبدأ تجمعات بريكس في تجاوزها. بفضل نمو الناتج المحلي الإجمالي (5–7% سنوياً مقابل 1–2% في الاتحاد الأوروبي) وتوسع التجارة الدولية:

دبي – مركز لوجستي وتكنولوجي عالمي.

الرياض – مركز مالي وطاقة.

القاهرة – بوابة إلى أفريقيا مع مناطق تجارة حرة.

يعزز المنتدى الشراكات:

شركات روسية في النفط والغاز مع السعودية والإمارات،

مشاريع مصر الزراعية والصناعية الغذائية مع التكنولوجيا الروسية،

استثمارات قطرية في البنية التحتية الروسية.

التحولات الاجتماعية: من الطبقة الوسطى إلى التعليم

تؤدي التحضر في بريكس إلى تغييرات اجتماعية عميقة:

توسيع الطبقة الوسطى: في الصين أكثر من 400 مليون شخص، وفي الإمارات والسعودية ملايين المهنيين الشباب.

تغيير هيكل التوظيف: الانتقال من الصناعات التقليدية إلى تكنولوجيا المعلومات، والفينتك، والسياحة.

نمو التعليم: جامعات جديدة في الدوحة، دبي، القاهرة تُعد كوادر للسوق العالمي.

على MMF BRICS، تناقش النماذج الشاملة: السكن الميسور (كما في روسيا)، المساواة الجندرية (كما في الإمارات)، حماية المهاجرين الاجتماعية.

التعاون الدولي: مدن عربية-روسية

تشترك مدن بريكس في مبادرات تبادل الخبرات في التنمية المستدامة، ومكافحة تغير المناخ، وتحسين جودة الحياة.

برامج المدن التوأمة:

موسكو – دبي: مشاريع مشتركة في التكنولوجيا الذكية.

سانت بطرسبورغ – الدوحة: تبادل ثقافي وسياحي.

القاهرة – قازان: تعاون في التعليم واللوجستيات.

يدمج المنتدى هذه الجهود في أجندة 2030 للأمم المتحدة، مؤكداً دور الدول العربية وروسيا في عالم متعدد الأقطاب.

المنتدى الدولي للبلديات ليس مجرد حوار، بل محفز لتغييرات حقيقية، في ظل عدم الاستقرار العالمي، يظهر كيف يمكن للمدن أن تكون قاطرة التقدم، موحدة الاقتصادات والثقافات والتكنولوجيا من الخليج الفارسي إلى نهر الفولغا. المنتدى القادم يعد بشراكات أكبر – خاصة للمدن العربية الساعية للريادة في النظام العالمي الجديد.




بريكس تناقش مستقبل المدن في دولها وكيفية تطويرها

خاص الوطنية


في لقاء فريد من نوعه يجتمع ممثلين عن مجموعة دول البريكس خلال يومين في ١٧ و ١٨ من شهر أيلول من هذا العام ٢٠٢٥ من أجل مناقشة مستقبل المدن في مجموعة دول البريكس وكيفية تطويره.
هذا المنتدى الذي يعتبر فريد من نوعه على مستوى التنسيق بين دول المجموعة يشير وبشكل واضح بأن أهداف مجموعة دول البريكس غير محدودة في الإطار السياسي والاقتصادي الدولي بل هي أعمق من ذلك متوسعة باتجاه كيفية التطوير داخل الدول من خلال تطوير المدن وما مرتبط فيها من أبعاد اجتماعية واقتصادية والتجارية.
ما هو ملفت في هذا الاجتماع ان غرف التجارة والصناعة المرتبطة بمجموعة دول البريكس لديها حضور قوي في هذا المنتدى الدولي لهذا العام والذي كما بات معروفا سيحصل في موسكو، مما يشير بأن اهتمام مجموعة دول البريكس بتطوير المدن هو إشارة اضافية ان الاهتمام يدخل إلى عمق الدول التي تهتم بتطوير منظومة دولية متعددة الاقطاب، لها ما بعدها من بناء عالم عادل ومتوازن يواجه الهيمنة الغربية التي بتنا نراها في عمق السياسات الخارجية، وتحديدًا الأميركية والبريطانية وبعض الدول الأوروبية.
مما يميز منتدى المدن في هذا العام المواضيع المتنوعة التي يتناولها، سواء على المستوى الاقتصادي او التكنولوجي او حتى المشاريع الصغيرة والشركات الناشئة والتي يوجد فيها ممثلين من مختلف الدول التي تريد المشاركة، حتى ان بعض هذه الدول يشارك منها وفود خارج إطار انتمائه لدول البريكس.
بالإضافة إلى الاهتمام في تطوير المدن يبرز هذا العام جائزة البريكس لتطوير المدن والتي تتضمن منافسة كبيرة على مختلف المستويات وبين الممثلين المنضوين تحت إطار دول البريكس مما يجعل هذه المنافسة الشديدة هي عملية التنافس على مستوى التطوير سواء داخل المدن على المستوى المدني او على المستوى الصناعي والبنى التحتية وكيفية تطوير المدن الشاملة التي تدمج بين الحياة الاجتماعية والبيئة والصناعة والاقتصاد الى جانب التطور والتكنولوجيا الحديثة.
يعتبر الاندماج بين عمل مجموعة دول البريكس والمؤتمرات المنضوية تحتها مهم جدا لانه يسير إلى عمق العلاقة بين منظومة الدول التي تشكل هذه المنظمة الدولية التي بات عملها يظهر بشكل كبير منذ السنوات الأخيرة التي ظهر فيها القرار الأميركي بوضع اليد على الكرة الأرضية وجعلها ضمن مسار أميركي غربي موحد.
ان مجموعة دول البريكس بالإضافة إلى الدول التي انضمت حديثا للمجموعة تشكل اليوم قوة اقتصادية واجتماعية وسياسية وصناعية واسعة مما يجعلها تفرض معادلة العالم الجديد الذي تحدث عنه الرئيس فلاديمير بوتين منذ خطابه الأول في الساحة الحمراء في موسكو وصولا إلى يومنا هذا حيث يعتبر منتدى المدن في مجموعة دول البريكس تفصيل بسيط في منظومة كبيرة عنوانها الرئيسي العالم المتوازن والمتعدد الاقطاب.




ماذا حققت قمة النقل الدولي 2025 في موسكو، وما هي حصة الشرق الاوسط


انعقدت قمة النقل الدولي في موسكو، في الفترة من 21 إلى 25 أغسطس 2025، وأصبحت حدثًا هامًا في قطاع النقل العالمي. القمة التي نظمتها وزارة النقل وتطوير البنية التحتية للنقل البري في موسكو بالتعاون مع وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والدولية كان حدثًا للقاء أكثر من 120 مندوبًا من 40 مدينة كبرى، بمن فيهم ممثلون من دول الشرق الأوسط مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر.

شكّل الحدث الذي عُقد في مركز موسكو للأزمات، منصةً لمناقشة التحديات والفرص الرئيسية في مجال التنقل الحضري، وهو أمر بالغ الأهمية للمدن سريعة النمو في منطقة الخليج العربي.

اهم نتائج القمة

1. التكامل التكنولوجي والمدن الذكية: أكدت القمة على أهمية الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في إدارة أنظمة النقل. وأشاد ممثلون من دول الشرق الأوسط بتجربة موسكو في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين تدفقات حركة المرور وتعزيز السلامة. على سبيل المثال، أظهر عرض تقديمي قدمه مركز الإرسال الموحد في موسكو كيف يساعد تحليل البيانات في الوقت الفعلي على تقليل الاختناقات المرورية وتحسين تجربة الركاب. بالنسبة لمدن مثل دبي والرياض، التي تسعى جاهدة للوصول إلى حالة “ذكية”، يمكن أن تشكل هذه الحلول أساسًا لمشاريع جديدة.

2 النقل الأخضر كأولوية كانت التنمية المستدامة موضوعًا رئيسيًا للمناقشة. عرضت موسكو تجربتها في التحول إلى الحافلات الكهربائية: منذ عام 2021، توقفت المدينة تمامًا عن شراء حافلات الديزل، وبحلول عام 2025، وصل أسطول الحافلات الكهربائية إلى نطاق كبير. لاقى هذا النهج صدى لدى مندوبي الشرق الأوسط، حيث تهدف مشاريع مثل نيوم في المملكة العربية السعودية إلى تحقيق الحياد الكربوني. تم توقيع مذكرات تعاون مع المدن الكبرى، بما في ذلك اتفاقيات محتملة مع مدن في المنطقة لتبادل التقنيات في مجال النقل الأخضر.

3 الطرق السريعة عالية السرعة والتعاون الإقليمي تم إيلاء اهتمام خاص لتطوير أنظمة النقل عالية السرعة. جذبت تجربة خط الدائرة الكبيرة (BCL) وأقطار موسكو المركزية (MCD) اهتمام ممثلي دول الخليج العربي، حيث تتطور مشاريع مثل هايبرلوب في الإمارات العربية المتحدة بنشاط. وتطرقت المناقشات إلى إمكانيات دمج أنظمة النقل ضمن الممرات الدولية، مثل الممر الشمالي الجنوبي، الذي يربط موانئ الخليج العربي بروسيا وأوروبا.

4 منصة بيانات النقل الحضري: كانت إحدى النتائج المهمة للقمة تحديث منصة التحليل الدولية UrbanTransportData، التي تتضمن بيانات عن أنظمة النقل في 50 مدينة كبرى، بما في ذلك تلك الموجودة في الشرق الأوسط. توفر هذه المنصة أدوات فريدة للتحليل والتخطيط، مما يمكن أن يساعد مدن المنطقة، مثل أبو ظبي والدوحة، على تطوير استراتيجيات نقل فعالة.

5 الشمولية ونهج العملاء: ألهم عرض التجربة الناجحة لنظام النقل الهندي Mo Bus، الذي قدمه المدير العام لشركة CRUT، أرون بوثرا، المندوبين لتطبيق حلول شاملة. هذا مهمٌّ بشكل خاص لمنطقة الشرق الأوسط، حيث يتزايد الطلب على خدمات نقل سهلة الوصول ومريحة لجميع شرائح السكان، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.

حضور بارز للانجازات في الشرق الاوسط

بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، مثّلت القمة فرصةً ليس فقط لدراسة أفضل الممارسات، بل أيضًا لتعزيز التعاون مع روسيا وغيرها من الجهات الفاعلة العالمية. إن مذكرات التفاهم الموقعة مع مدن مثل بكين وبانكوك، بالإضافة إلى الاتفاقيات المحتملة مع مدن الشرق الأوسط الكبرى، تفتح آفاقًا لتبادل التكنولوجيا والاستثمار في البنية التحتية للنقل. وقد أتاحت مشاركة وفود من المنطقة، بمن فيهم ممثلون عن الأوساط الأكاديمية والتجارية، مناقشة مواءمة حلول موسكو لظروف الشرق الأوسط، حيث يتطلب التوسع الحضري الكبير وتحديات المناخ مناهج مبتكرة.

أكدت قمة موسكو الدولية للنقل لعام 2025 مكانة المدينة كرائدة في مجال التنقل الحضري، وأصبحت حافزًا للتعاون الدولي. وبالنسبة لدول الشرق الأوسط التي تسعى إلى إنشاء أنظمة نقل مستدامة ومتقدمة تقنيًا، قدّمت القمة أفكارًا قيّمة وحلولًا عملية. تُرسي نتائج القمة، بما في ذلك الاتفاقيات الجديدة ومنصة UrbanTransportData المُحدّثة، أساسًا متينًا لمواصلة تطوير البنية التحتية للنقل في المنطقة.

لمزيد من المعلومات المُفصّلة حول نتائج القمة، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي: 

https://transportsummit.mosmetro.ru/en.




منتدى شباب ٢٠٢٥ فرصة جديدة للتلاقي الشبابي العالمي في روسيا.


خاص الوطنية

يعتبر منتدى شباب من المنتديات الأساسية التي تشير الى ان الاتحاد الروسي يعمل ضمن سياسة طويلة الأمد تنطلق من الأجيال الأولى الشابة وصولا إلى النخب والقيادات الأساسية لتكون روسيا منصة العالم في التلاقي والتعاون والتطور.
يجسد منتدى شباب الذي يشارك فيه أكثر من ٢٠٠٠ شخص منقسمين بين ١٠٠٠ من روسيا و ١٠٠٠من خارج روسيا المثال الاساسي للتلاقي العالمي حول مشاريع مهمة لمستقبل الشباب في هذا التوقيت تحديدا. اما ما يميز المنتدى هذا العام وجود ٢٠٠ مشارك بأعمار تتراوح بين ١٤ و ١٧ عام وهو امر مميز يؤكد على ضرورة التركيز على الأجيال الشابة التي ستدخل من مختلف الاختصاصات من بعدها التوجه المنطلق الى سوق العمل.
يهدف منتدى شباب الى بناء بيئة دولية متعاونة ومتواصلة فيما بينها من أجل تحقيق أهداف مشتركة منها التعاون لتحقيق الطموح الشاب من خلال الدعم الذي يؤمنه هذا المنتدى عبر التعاون من جهة بالإضافة إلى تعزيز قدرات الشباب من جهة أخرى.
تتنوع الاختصاصات ومجالات التطور التي يستهدفها المنتدى وهي بشكل اساسي تتركز حول التعليم والعلوم والتي يتركز فيها نشاط الأساتذة والشباب والباحيثين بالإضافة إلى المفكرين السياسيين والصناعيين الذين ينشرون في مختلف الصناعات ومنها صناعة الطاقة الصناعات النووية.
بالإضافة الى التعليم يوجد هدف اساسي و رئيسي في منتدى شباب وهو بناء القيادات ورجال الأعمال والناشطين على بناء مؤسسات شخصية رائدة تهدف الى التطوير التقني عبر إطلاق مؤسساتهم الشخصية او شركاتهم المبنية على الاختصاصات العلمية التي ينطلق منها.
يشكل مجال الاعلام إحدى اهم مجالات منتدى شباب لهذا العام بحيث يتناول جميع أشكال الاعلام التقليدي والحديث انطلاقا من الاعلام المرئي والمسموع والصحافي الكتوب بالإضافة الى الاعلام الالكتروني والمؤثرين الذين بأتوا جزء من الاعلام الحديث.
الى جانب الاختصاصات السابقة يوجد تركيز على الشخصيات العامة والإدارية في المجالات الاجتماعية والسياسية وهذا التوجه يعتبر من الطموحات الأساسية لدى الشباب خاصة المهتمين في اشق الدبلوماسي والعمل الاجتماعي.
لجانب ما ذكرت من المؤكد ان المجالات العلمية والصناعية التي تتضمن الذكاء الاصطناعي والابداع الصناعي هي جزء من عمل المنتدى وحلقات النقاش وبرنامج المنتدى الذي يتعبر الاهم على مستوى العالم كما يوجد حيسية خاصة للشباب المهتمين في مجالات الرياضة وكيفية تطوير وتنمية قدراتهم في الرياضة من خلال التعاون بين ما وصلت اليه الرياضات الموجودة في روسيا مقارنة مع دول الشباب الذين سيأتون من خارج روسيا.
ان أهداف المنتدى انطلاقا من مختلف الاختصاصات التي ذكرناها هي بناء عالم متكامل ينطلق من حس المبادرة ليكون كل شاب مؤثر في مجتمعه وفي التعاون مع المجتمعات الاخرى ويحصل على الدعم المناسب من أجل بناء شبكة عالمية متكاملة تعزز دور هذا الشاب في مجتمعه من جهة بالإضافة إلى التعاون الدولي الذي يمكن ان يحققه الشباب من جهة أخرى.
يعتبر منتدى شباب فرصة اساسية ورئيسية للشباب خارج روسيا من أجل الاطلاع على ما وصلت إليه المجتمعات الحديثة والمتطورة التي ستلتقي في روسيا ضمن هذا المنتدى.




من اقصى الشرق الى شمال افريقيا، المنتدى الاقتصادي الشرقي في عامه العاشر

خاص الوطنية


تحتضن جزيرة روسكي في مدينة فلاديفستوك المنتدى الاقتصادي الشرقي العاشر (EEF) من 3 إلى 6 سبتمبر 2025.
ككل عام يلتقي عظماء اقتصاد منطقة آسيا والمحيط الهادئ وخارجها لتعزيز العلاقات في اهم منتدى اقتصادي. وبالنسبة لدول الشرق الأوسط، بما فيها مصر، يُمثّل منتدى EEF 2025 فرصةً فريدةً لتوسيع الشراكة مع روسيا في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا. ويُشدد شعار المنتدى، “الشرق الأقصى: التعاون من أجل السلام والازدهار”، على أهمية الحوار المتكافئ، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لمصر ودول المنطقة الأخرى في سياق التغيرات الاقتصادية العالمية.

منتدى EEF: منصة للحوار

تأسس منتدى EEF عام 2015 بمبادرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأصبح منصةً موثوقةً تجمع سنويًا قادةً ورجال أعمال وخبراء من أكثر من 70 دولة. من المتوقع أن يحضر المنتدى أكثر من 7000 مندوب في عام 2025، بمن فيهم ممثلون من مصر ودول أخرى في الشرق الأوسط مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. بالنسبة لمصر، يوفر المنتدى فرصًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع روسيا، وخاصة في سياق تطوير الشرق الأقصى، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية وذات أهمية استراتيجية لطرق النقل.

الفرص المتاحة لتعزيز الاقتصادات النامية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

1 الطاقة والموارد: يجذب الشرق الأقصى الروسي، بما يحتويه من احتياطيات كبيرة من النفط والغاز والمعادن، اهتمام شركات الطاقة. قد تجد مصر، التي تعمل بنشاط على تطوير بنيتها التحتية للطاقة، شركاء في مشاريع الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة في منتدى الطاقة الأوروبي 2025. سيعزز التعاون في هذه المجالات أمن الطاقة في مصر ويفتح أسواقًا جديدة للصادرات.

2 الخدمات اللوجستية والطريق البحري الشمالي: بالنسبة لمصر، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على قناة السويس، يمثل الطريق البحري الشمالي، الذي يمر عبر الشرق الأقصى، طريقًا بديلًا للتجارة بين آسيا وأوروبا. في منتدى التعاون الاقتصادي الشرقي 2024، ناقشت روسيا بالفعل آفاق هذا المسار مع دول الشرق الأوسط، وفي عام 2025، قد تصبح مصر مشاركًا رئيسيًا في الحوار حول المشاريع اللوجستية.

3 المجمع الزراعي الصناعي: تتعاون مصر، بصفتها مستوردًا رئيسيًا للمنتجات الزراعية، بنشاط مع روسيا. في عام 2023، زودت روسيا مصر بكميات كبيرة من الحبوب، والتي تمثل حوالي 60٪ من واردات القمح المصرية. في منتدى التعاون الاقتصادي الشرقي 2025، ستتمكن الشركات المصرية من مناقشة الاستثمارات في المشاريع الزراعية الصناعية في الشرق الأقصى، بما في ذلك إنتاج وتجهيز المنتجات.

4 السياحة والتبادل الثقافي: يطور الشرق الأقصى الروسي إمكاناته السياحية، بما في ذلك الطرق البيئية والطعامية. في عام 2023، بلغ تدفق السياح إلى المنطقة 6.3 مليون شخص، ومن المخطط أن يزيد هذا الرقم بمقدار مرة ونصف بحلول عام 2030. بالنسبة للسياح المصريين المعتادين على وجهات فريدة، يوفر الشرق الأقصى مناظر طبيعية خلابة. سيُمثل معرض “شارع الشرق الأقصى” في منتدى الشرق الأقصى الاقتصادي 2025 واجهةً للإمكانات الثقافية والسياحية للمنطقة.

برنامج عمل متميز

يتضمن برنامج منتدى الشرق الأقصى الاقتصادي 2025 أكثر من 100 فعالية، تغطي مواضيع متنوعة، من الاستثمار والابتكار إلى الخدمات اللوجستية والتعاون الدولي. وسيُخصص منتدى الصناعات الإبداعية، الذي سيُعقد في 3 سبتمبر، لسياحة الطعام والمبادرات الثقافية، التي قد تهم مصر، التي تُطور اقتصادًا قائمًا على التجارب. وستكون الجلسة العامة، التي سيشارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حدثًا رئيسيًا، حيث سيتمكن المندوبون المصريون من مناقشة القضايا الاستراتيجية مع الشركاء الروس.

فرص الاستثمار

منذ عام 2015، تم توقيع 2480 اتفاقية بقيمة تزيد عن 29 تريليون روبل في منتدى الشرق الأقصى الاقتصادي. ويمثل المنتدى بالنسبة لمصر فرصةً للاستثمار في البنية التحتية للشرق الأقصى، بما في ذلك الموانئ ومحطات الغاز الطبيعي المسال والمشاريع الزراعية. وستُعزز مشاركة الشركات المصرية في مثل هذه المبادرات الروابط الاقتصادية مع روسيا، وتفتح المجال أمام الوصول إلى الأسواق الآسيوية.

لماذا تُشارك مصر؟

يُعدّ المنتدى الاقتصادي الشرقي 2025 منصةً لبناء شراكات طويلة الأمد، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لمصر في سياق تنويع اقتصادها. ستتيح المشاركة في المنتدى للشركات المصرية إقامة حوار مع الشركات الروسية، والوصول إلى موارد الشرق الأقصى، وتعزيز مكانتها في الأسواق الآسيوية. بالإضافة إلى ذلك، يُعزز المنتدى التبادل الثقافي والتعليمي، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لشباب مصر.

في الخلاصة وكما شرحنا حول المنتدى، فان الاتحاد الروسي يسعى دائما لبناء علاقات دولية عادلة تسمح في بناء عالم متعدد الاقطاب ومتوازن اقتصاديا مما يعزز مكانة الفرد في وطنه بالتزامن مع مشاركة الفرد في بناء مجتمعه بالشراكة مع اقتصادات دولية تنمي المجتمعات النامية عبر التعاون مع حكومات هذه الدول
ان منتدى فلاديفستوك يفتح ابوابه ليكون منصة كل دولة طامحة الى تعزيز اقتصادها، وذلك من ٣ الى ٦ سبتمبر من هذا العام ٢٠٢٥




ثورة روسيا الاعلامية في المنتدى التعليمي لعموم روسيا “الضوضاء”

خاص الوطنية


ليس من المستغرب أن تخوض دولة عظمى مثل روسيا معركة الإعلام الدولي خاصة بأن الحرب الاعلامية التي شنت على الاتحاد الروسي وحلفائه في العالم كانت سببا رئيسياً ودافعا لتعزيز دور الإعلاميين والصحفيين في هذا المحور المتحالف حول مواجهة الهجمة الأميركية الغير مسبوقة.
انطلاقا من هذه المبادئ الأساسية التي تعتمد عليها روسيا تعيش منطقة كالينيغراد المنتدى العالمي التعليمي لعموم روسيا “الضوضاء” حيث يتفاعل أكثر من ألف اعلامي وصحفي من الشباب ينتمون الى دول عديدة ولمدة شهر تقريبا وذلك بهدف تبادل وجهات النظر وتعزيز التعاون.
ما يميز هذا المنتدى التعليمي الدولي هو عملية التعليم على المستوى الاعلامي والصحافي مما يعزز قدرات الشباب المشاركين في المنتدى خاصة أنه يوجد أكثر من ١٢٣ دولة مشاركة حيث يمتزج المتخصصين من وسائل الإعلام المتنوعة مع رفاقهم وزملائهم في الاتحاد الروسي.
ان العزلة التي أراد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائهم على ان يضعوها على الاتحاد الروسي جعلت الحافز اكبر حول تطوير مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية والتجارية وكذلك مجال الإعلام والصحافة، مما جعل عملية تطوير قدرات وإمكانيات الإعلام في باقي الدول ضرورة، ومنه أتت فكرة هذا المنتدى الدولي والذي ستكون نتائجه كثيرة ومهمة خاصة أنه فريد من نوعه في هذا المجال.
يوفر المنتدى التعليمي الدولي”ضوضاء” عدة برامج تدريبية في مجال الإعلام والصحافة ويتميز في تلقي التدريب حتى على مكافحة الاخبار والمعلومات الكاذبة المتداولة والتي تنشرها الصحف والمواقع الإلكترونية الواسعة الانتشار في الغرب، كما يشكل صورة مهمة للتعاون بين الدول التي تواجه السياسة الأميركية في المنطقة بالإضافة الى تعزيز أطر التعاون في العالم بين الصحفيين والاعلاميين والجهات التي تتعاطى الإعلام بمختلف اشكاله المكتوب والمسموع والمرئي.
ان المنتدى العالمي التعليمي سيعزز دور اعلام دول هذا المحور المتعاون والذي يتضمن مشاركين من العديد من الدول التي كانت في مرحلة معينة تنضوي بشكل كامل في إطار الهيمنة الأميركية مما يؤكد صوابية الاتحاد الروسي في هذا المجال من خلال تعزيز إنتاجية الصحافة والاعلام دوليا ويؤثر على الشفافية في المجال الاعلامي.
ان نجاح المنتدى التعليمي سيكون له تأثير كبير على دور الإعلام في الساحة الدولية في السنوات المقبلة مما يؤكد بان هذا المنتدى لن يمرن مرور الكرام بل سيكون انطلاقة كبيرة لتعزيز القدرات الدولية على مستوى مواجهة الإعلام التحريضي والكاذب.




منتدى القوقاز للاستثمار كمنصة للتعاون مع لبنان

خاص الوطنية

منتدى الاستثمار في القوقاز، الذي سيعقد في الفترة من 25 إلى 27 مايو 2025 في مينيرالني فودي، هو منصة دولية رئيسية لمناقشة التنمية الاجتماعية والاقتصادية لمنطقة القوقاز وتكاملها مع الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان.

وسيوفر المنتدى للبنان، الذي يعاني من صعوبات اقتصادية، فرصة لإقامة شراكات مع ممثلي الحكومة والمجتمعات العلمية والتجارية في القوقاز. وستتيح المشاركة في المنتدى للبنان استكشاف آفاق الاستثمار في قطاعات مثل التجارة والسياحة والزراعة، فضلاً عن جذب الدعم لإعادة الإعمار الاقتصادي والبنية التحتية. وهذا مهم بشكل خاص بالنسبة للبنان، الذي يبحث عن أسواق جديدة وطرق بديلة لتحقيق الاستقرار في اقتصاده.

2. الأهمية الاستراتيجية للقوقاز بالنسبة للبنان

وتكتسب منطقة القوقاز أهمية متزايدة من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية ومن منظور النقل واللوجستيات بالنسبة للبنان، الذي يسعى إلى التغلب على العزلة الناجمة عن الصراعات الإقليمية والتحديات الداخلية. إن الموقع الجغرافي للقوقاز يجعله مركز عبور مهم يوفر الوصول إلى الأسواق الأوراسية والآسيوية، مما قد يساعد لبنان على تنويع روابطه التجارية وتقليل اعتماده على الشركاء التقليديين. وتعتبر إمكانات الموارد في القوقاز، بما في ذلك المنتجات الزراعية وفرص السياحة، موضع اهتمام لبنان، الذي يمكنه استخدام هذه الموارد لتعزيز الأمن الغذائي وإعادة بناء قطاع السياحة. وسيوفر المنتدى منصة فريدة للبنان لتطوير نهج مشتركة لمواجهة التحديات مثل التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.

3. دور القوقاز في ممر النقل بين الشمال والجنوب والطرق البديلة للبنان

تلعب منطقة القوقاز دوراً رئيسياً في الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب، والذي يمكن أن يصبح بديلاً لطرق التجارة التقليدية التي تمر عبر المناطق غير المستقرة في الشرق الأوسط. بالنسبة للبنان، الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على الواردات والصادرات، فإن التكامل مع القوقاز من خلال هذا الممر يفتح فرصاً جديدة لتحسين كفاءة تدفقات التجارة. تشمل الطرق البديلة عبر القوقاز ما يلي:

• الطرق البحرية والبرية عبر تركيا وجورجيا: يستطيع لبنان استخدام موانئ البحر الأسود (مثل باتومي أو بوتي في جورجيا) لاستيراد البضائع من أوراسيا عبر القوقاز، متجاوزًا المناطق غير المستقرة. وهذا مهم بشكل خاص لتوفير المواد الغذائية ومواد البناء اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية في لبنان.

• العبور عبر أذربيجان: يمكن للبنان أن يندمج في الطرق عبر بحر قزوين والقوقاز لاستيراد موارد الطاقة (مثل الغاز) أو تصدير سلعه، مثل المنتجات الزراعية ومنتجات الصناعة الخفيفة، إلى أسواق آسيا الوسطى.

• سلاسل لوجستية متعددة الوسائط: إن الجمع بين النقل البحري عبر البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود مع خطوط السكك الحديدية والطرق البرية عبر القوقاز من شأنه أن يوفر للبنان إمكانية الوصول إلى أسواق جديدة مع خفض تكاليف النقل والمخاطر.

وستتيح المشاركة في منتدى الاستثمار في القوقاز لمجتمع الأعمال اللبناني استكشاف هذه الطرق، وإقامة اتصالات مع مشغلي الخدمات اللوجستية في القوقاز، وجذب الاستثمارات لتحديث البنية التحتية للموانئ، مثل ميناء بيروت، الذي تضرر جراء انفجار في عام 2020.

أهمية القوقاز بالنسبة للبنان من المنظورين اللوجستي والاقتصادي

وتوفر منطقة القوقاز الفرص التالية للبنان:

• تنويع طرق التجارة: إن الطرق البديلة عبر القوقاز من شأنها أن تساعد لبنان على تجاوز المناطق غير المستقرة مثل سوريا وضمان إمدادات مستقرة من الغذاء والطاقة والسلع الأخرى.

• الأمن الغذائي: إن الإمكانات الزراعية في القوقاز، بما في ذلك إمدادات الحبوب والفواكه والخضروات، يمكن أن تدعم جهود لبنان للتغلب على أزمة الغذاء.

• السياحة والتبادل الثقافي: يمكن للتراث الثقافي والطبيعي الغني في القوقاز أن يصبح أساسًا لتطوير الطرق السياحية، بما يتماشى مع تجربة لبنان كوجهة سياحية. ويمكن للمشاريع المشتركة في هذا المجال أن تساهم في إنعاش قطاع السياحة.

• التعاون في مجال الطاقة: قد يستكشف لبنان، الذي يواجه أزمة في مجال الطاقة، إمكانية استيراد الغاز أو المنتجات النفطية عبر القوقاز، باستخدام ممر الغاز الجنوبي أو طرق بحر قزوين.

• الاستثمار في إعادة الإعمار: سيوفر المنتدى للبنان إمكانية الوصول إلى المستثمرين الدوليين المهتمين بدعم مشاريع البنية التحتية مثل إعادة تأهيل ميناء بيروت أو تطوير شبكة النقل.

• الحد من المخاطر الجيوسياسية: سيسمح التكامل مع القوقاز من خلال ممرات النقل للبنان بتنويع الروابط التجارية، مما يقلل من الاعتماد على الطرق غير المستقرة في الشرق الأوسط.

خلاصة

يتيح منتدى القوقاز فرص للدول الشرق اوسطية في مواكبة العالم الجديد المتعدد الاقطاب، ويعطي اشارات ايجابية في مواجهة الهيمنة الغربية على القرارات الاستراتيجية للدول النامية.

ان العالم الحديث يتطلب مواكبة دولية لكل ما يحصل من اجل الاستفادة من الفرص الجيوسياسية في العالم ومنها القوقاز




المنتدى الاقتصادي في كازان، نافذة روسيا نحو العالم الاسلامي

تستضيف مدينة كازان المنتدى الاقتصادي الدولي روسيا والعالم الإسلامي من ١٣ إلى ١٨ مايو ٢٠٢٥.
المنتدى الاقتصادي الدولي بات منصة دولية مهمة على المستوى الجيوسياسي والجيو اقتصادي وهو غير محصور في حدود المنتدى او في أيامه بل هو منتدى واسع وله أبعاد كبيرة خاصة أنه يربط الدول الاسلامية بالاتحاد الروسي وهنا نتحدث عن دول العالم الإسلامي في المتوسط بالإضافة الى مختلف دول العالم الإسلامي اي في شرق آسيا وحتى على حدود أوروبا بالإضافة إلى بعض الدول الأفريقية.
انطلاقا منه نرى بأن هذا الانفتاح الدولي الكبير للاتحاد الروسي على العالم الإسلامي يشير إلى أن سياسة الرئيس الروسي لاديمير بوتين نجحت في تحويل العالم الى عالم متعدد الاقطاب من خلال العنواين العديدة التي تطرحها المنتديات التي تعقد في الاتحاد الروسي مثل المنتدى الأفريقي منتدى سان بطرسبوغ والمتدى الاقتصادي الدولي بين روسيا والعالم الإسلامي الذي نتحدث عنه.
ما تأثير العالم الإسلامي على العلاقات الدولية يعزز من دور هذا العالم الإسلامي مم خلال علاقته مع الاتحاد الروسي وحكماً عندما نتحدث عن العالم روسيا نتحدث أيضاً عن العلاقة المهمة التي تربط علاقة روسيا بالصين وبالتالي نتحدث عن قطبين أساسيين يطورون علاقتهم مع هذا القطب الكبير الذي هو العالم الإسلامي.
المنتدى الاقتصادي الدولي الذي سيعرض في كازان قريباً هو مؤشر ايضافي إلى أن روسيا نجحت في تثبيت العالم المتعدد الاقطاب وأن هذا النموذج الذي نجح في بناء عدة اقطاب ومنظمات دولية او تجمعات دولية كبيرة مثل منظمة اشينغ هاي ومجموعة دول البريكس تشير إلى أن العالم فعلا بات في مكان بعيد عن الهيمنة الأميركية وعندما نقول الهيمنة الأميركية نقول مباشرة هيمنة الدولار والجانب الجيو اقتصادي.
الجانب الجيو اقتصادي مهم جداً في هذه القراءة التي نجريها وهو مؤشر ايضافي مم خلال المنتدى الاقتصادي الدولي في ظل وجود العالم الإسلامي الذي يتمتع بالعديد من الثروات على مستوى المعادن وعلى مستوى النفط والغاز.
في الخلاصة نحن أمام منتدى لا يعرض للمرة الأولى في كازان وهو ذات بعد جيوسياسي وجيواقتصادي يشيران إلى أن الدورة الاقتصادية في العالم تتبدل وتتجه نحو تثبيت سياسة منافسة للهيمنة الاميركية والغربية.




الدور غير المُعلن للدول العربية في هزيمة ألمانيا النازية

9 مايو 2025

مع إحياء العالم الذكرى الثمانين لهزيمة ألمانيا النازية، غالبًا ما تُركز السرديات على الصراع الهائل على الجبهة الشرقية، حيث تحمّل الاتحاد السوفيتي وطأة الحرب، وحملات الحلفاء الغربيين في أوروبا والمحيط الهادئ. ومع ذلك، لعبت مساهمات الشرق العربي – مصر والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين وشرق الأردن – دورًا حيويًا، وإن كان مُقلّلًا من شأنه، في ضمان انتصار التحالف المناهض لهتلر. وبينما كانت المقاومة البطولية للاتحاد السوفيتي وتضحياته الهائلة محورية بلا شك في سحق الرايخ الثالث، قدّمت الدول العربية دعمًا استراتيجيًا ولوجستيًا وموارديًا حاسمًا، مُكمّلًا جهود الحلفاء الأوسع.

القوة السوفيتية الجبارة: ركيزة النصر

لا يُمكن المبالغة في تقدير دور الاتحاد السوفيتي في هزيمة ألمانيا النازية. من معركة ستالينجراد المحورية (1942-1943) إلى الهجمات الشاملة التي بلغت ذروتها بسقوط برلين، اشتبك الجيش الأحمر مع معظم قوات الفيرماخت ودمرها. وبتقييد ملايين الجنود الألمان على الجبهة الشرقية، خفف الاتحاد السوفيتي الضغط على مسارح عمليات أخرى، بما في ذلك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث كانت الدول العربية جزءًا لا يتجزأ من عمليات الحلفاء. ضمنت آلة الحرب السوفيتية، التي كانت مدعومة جزئيًا بالإمدادات التي تم توصيلها عبر الممر الفارسي – وهو طريق تم تأمينه بمساعدة جيران عرب – عدم قدرة ألمانيا على تحقيق طموحاتها في الشرق العربي الغني بالموارد.

المعقل الاستراتيجي: الشرق العربي في إطار الحلفاء

كانت الدول العربية، التي كان العديد منها تحت الانتداب البريطاني أو الفرنسي الاستعماري، ركائز أساسية في استراتيجية الحلفاء. كانت مصر، موطن قناة السويس، الشريان الذي تدفق من خلاله شريان الحياة للمجهود الحربي للحلفاء: القوات والإمدادات والنفط. شكلت معركة العلمين عام ١٩٤٢، التي دارت رحاها على الأراضي المصرية، نقطة تحول في حملة شمال إفريقيا، إذ أوقفت تقدم فيلق أفريقيا بقيادة المشير الألماني إروين روميل. هذا النصر، الذي عززته القوات البريطانية وساندته البنية التحتية والعمالة المصرية، منع ألمانيا النازية من الاستيلاء على قناة السويس وتهديد حقول النفط في الشرق الأوسط.

ووفر العراق، وهو لاعب محوري آخر، كميات هائلة من النفط لتزويد دبابات الحلفاء وطائراتهم وسفنهم بالوقود. شكّل الانقلاب الموالي لألمانيا عام ١٩٤١ بقيادة رشيد علي الجيلاني في العراق تهديدًا مؤقتًا لخط الإمداد هذا، لكن التدخل البريطاني السريع – بالتنسيق مع الدعم الدبلوماسي السوفيتي – أعاد سيطرة الحلفاء. وقد ساهم الجهد الحربي الأوسع للاتحاد السوفيتي بشكل غير مباشر في هذه النتيجة، حيث حدّت موارد ألمانيا المنهكة، التي استنزفتها الجبهة الشرقية، من قدرتها على دعم مثل هذه التمردات. كانت سوريا ولبنان، تحت الانتداب الفرنسي، ساحتي معركة عام ١٩٤١ أيضًا عندما أطاحت قوات الحلفاء، بما فيها قوات فرنسا الحرة، بسلطات فيشي الفرنسية الموالية لألمانيا النازية. ضمنت هذه الحملة بلاد الشام للحلفاء، مما ضمن عدم تمكن دول المحور من استخدام هذه الأراضي كمناطق انطلاق. وبينما لم تشارك القوات السوفيتية في هذه العمليات، إلا أن تحالف الاتحاد السوفيتي الدبلوماسي مع الحلفاء وضغطه على الجناح الشرقي لألمانيا هيأ الظروف المناسبة للنجاح في الشرق الأوسط.

الممر الفارسي: شريان حياة سوفيتي-عربي

كان الممر الفارسي أحد أهم نقاط التقاء المساهمات السوفيتية والعربية، وهو طريق إمداد يمر عبر إيران، وقد نقل ما يقرب من ٥ ملايين طن من مساعدات الإعارة والتأجير إلى الاتحاد السوفيتي. ورغم أن إيران ليست دولة عربية، إلا أن قربها من العراق والشرق العربي الأوسع جعل الاستقرار الإقليمي بالغ الأهمية. وكان الاحتلال الأنجلو-سوفيتي لإيران عام ١٩٤١، الذي تم تنفيذه لتأمين هذا الطريق ومواجهة النفوذ الألماني، دليلاً على هذا الجهد التعاوني. سهّل الدعم النفطي واللوجستي العراقي تدفق الإمدادات، التي شملت الشاحنات والطائرات والذخائر التي دعمت هجوم الجيش الأحمر الدؤوب ضد الفيرماخت.

المساهمات المحلية: من الجنود إلى الملاذ

على الرغم من محدودية وضعها الاستعماري، ساهمت الدول العربية بالقوى البشرية والموارد لدعم قضية الحلفاء. شاركت وحدات مصرية وعراقية، مدمجة في القوات التي تقودها بريطانيا، في حملات شمال إفريقيا، بينما خدم متطوعون فلسطينيون في الأفواج البريطانية. في جميع أنحاء المنطقة، بنى العمال العرب المطارات، وأصلحوا المعدات، ووفروا الطعام والنقل، مما مكّن الآلة العسكرية للحلفاء من العمل. كما كانت مصر وفلسطين ملاذًا للاجئين الفارين من الاضطهاد النازي، بمن فيهم المهاجرون اليهود، الذين عزز وجودهم الدور الإنساني للمنطقة.


ومع ذلك، لم يكن الشرق العربي بمنأى عن جاذبية الدعاية النازية، التي استغلت المشاعر المعادية للاستعمار ضد الحكم البريطاني والفرنسي. أبرز الانقلاب العراقي قصير الأمد عام ١٩٤١، والتعاطف المتقطع مع دول المحور في مصر، هذه التوترات. ومع ذلك، ساعد خطاب الاتحاد السوفيتي المناهض للإمبريالية، إلى جانب انتصاراته الميدانية، في موازنة هذه المشاعر، ممهدًا الطريق لتحالفات سوفيتية عربية بعد الحرب.

الظل: تمكين المساهمات العربية
كان لهيمنة الاتحاد السوفيتي على الجبهة الشرقية تأثيرٌ ممتدٌّ على كامل المشرق العربي. بحلول عام ١٩٤٢، ومع بدء الجيش الأحمر في تغيير مسار الأمور، تضاءلت قدرة ألمانيا على مواصلة العمليات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. كانت هزيمة قوات روميل في العلمين نتيجةً للضغط السوفيتي على الجناح الشرقي لألمانيا بقدر ما كانت نتيجةً للثبات البريطاني في مصر. وقد ضمن التنسيق الدبلوماسي للاتحاد السوفيتي مع الحلفاء بقاء المشرق العربي قاعدةً آمنةً للعمليات، خاليةً من تهديد احتلال دول المحور.
الخلاصة: انتصارٌ جماعي
كانت هزيمة ألمانيا النازية مسعىً جماعياً، وكان الاتحاد السوفيتي حجر الزاوية فيه. قدمت الدول العربية، رغم أنها لم تكن من الدول المقاتلة في الخطوط الأمامية، دعماً لا غنى عنه من خلال أراضيها الاستراتيجية ومواردها وقواها البشرية. من حقول النفط العراقية إلى ساحات المعارك في مصر، كان المشرق العربي ركنًا أساسيًا في منظومة الحلفاء، وقد تضاعفت مساهماته بفضل الحملة الشرسة التي شنها الاتحاد السوفيتي ضد آلة الحرب النازية. وبينما نتأمل في هذا النصر التاريخي، دعونا نُشيد بالأدوار الخفية للدول العربية، التي ساهمت جهودها، إلى جانب العملاق السوفيتي، في بناء عالم خالٍ من شبح الرايخ الثالث.




نيويورك تايمز تكشف تفاصيل لقاءات الأمريكيين مع حماس ومحاولات إسرائيل تخريبها وفشلها النهائي

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعده كل من آدم راسغون ورونين بيرغمان، قالا فيه إن الأمريكيين كانوا في عجلة من أمرهم. فقد أراد آدم بوهلر، المسؤول الأمريكي الكبير، أن توافق حماس على إطلاق سراح آخر أسير أمريكي إسرائيلي على قيد الحياة في غزة حتى يتمكن الرئيس ترامب من إعلان إطلاق سراحه خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس.

وفي الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الكونغرس، كان الجانبان لا يزالان يتساومان ولم يلتزما بالموعد النهائي، وفقا لأربعة أشخاص مطلعين على النقاش، تاركين للرئيس إشارة عابرة فقط عن الأسرى في غزة.

مع ذلك، استمرت المحادثات التي تجاوزت عقودا من العداء المتجذر، في اليوم التالي، مما يدل على مدى حرص الجانبين على إبرام صفقة.

بدأ كل شيء وانتهى في آذار/ مارس. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة دعمت إسرائيل في حربها ضد حماس، إلا أن مسؤولي إدارة ترامب التقوا بكبار مسؤولي حماس في قطر ثلاث مرات، حسبما قال الأشخاص الأربعة.

كانت الاجتماعات بمثابة انحراف عن السياسة الأمريكية الراسخة ضد الاتصال بالجماعة المسلحة، التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

فقد جعل ترامب من إطلاق سراح جميع الأسرى هدفا رئيسيا، لإظهار النجاح في وقت فشلت فيه إدارة بايدن.

ومع ذلك، في اجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع، طغت تصريحاته عن التعرفات الجمركية والدبلوماسية الإيرانية على حديثه بشأن الأسرى.

وأكدت محادثات آذار/ مارس على نهج إدارة ترامب المؤقت في الدبلوماسية، ولكن في مواجهة المعارضة الإسرائيلية الغاضبة وتردد حماس وموقف إدارة ترامب المتغير، لم يتم التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسير عيدان ألكسندر.

وقد استندت “نيويورك تايمز” في تقريرها هذا على محادثات مع ستة أشخاص مطلعين على الاجتماعات المغلقة، وجميعهم تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الدبلوماسية الحساسة.

فقد كانت المحادثات منفصلة عن محاولات إسرائيل وحماس المتعثرة لتمديد وقف إطلاق النار المتعثر، حيث انتهت المرحلة الأولى من تلك الاتفاقية الموقعة في كانون الثاني/ يناير دون التوصل إلى اتفاق للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي دعت إلى إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من غزة.

ذلك أن نتنياهو قال إن الحرب لن تنتهي حتى يتم تفكيك الجناح العسكري لحماس وحكومتها، بينما تبدو حماس مستعدة فقط للتخلي عن السيطرة على الحكومة المدنية ولكن ليس أسلحتها.

وقال شخصان مطلعان على الأمر، إن الجمود ترك المسؤولين الأمريكيين بانطباع أن الأمر مجرد مسألة وقت حتى تستأنف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، مما يعرض  ألكسندر والإفراج عن جثث أربعة أمريكيين- إسرائيليين آخرين للخطر.

وقال المصدران إن بوهلر كان يعتقد أن حماس قد ترغب في تقديم لفتة لترامب، وأن اتفاقا جانبيا يمكن أن يبني زخما نحو مناقشات جادة حول المرحلة الثانية.

ولم يستجب مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض لطلب التعليق على هذا التقرير.

في يوم الاجتماع الأول، بعد وجبة الإفطار الرمضانية، استقبل ثلاثة مسؤولين من حماس بوهلر، مستثمر الأسهم الخاصة الذي كان مرشح  ترامب لمنصب المبعوث الخاص لشؤون الرهائن، ومستشاره، وهو خريج حديث من كلية هارفارد للأعمال. وقد التقيا في غرفة جلوس بها جدارية كبيرة للمسجد الأقصى في القدس وصورة لإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس الذي اغتالته إسرائيل في تموز/ يوليو.

وبعد منتصف الليل، تأمل المسؤولون في الطابع التاريخي للاجتماع وتناولوا الكنافة، وشربوا عصير البرتقال الطازج. كما ناقشوا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وهجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، حسبما ذكر أربعة أشخاص مطلعين على المحادثة.

ووفقا للأشخاص، بذل مسؤولو حماس، طاهر النونو وباسم نعيم وأسامة حمدان، جهدا لمخاطبة نظرائهم الأمريكيين. جادل النونو بأن حماس كانت تحاول ضمان حرية الفلسطينيين، وهي قيمة قال إنها عزيزة على الأمريكيين.

بعد يومين من الاجتماع الأول، عاد بوهلر للتحدث مع خليل الحية، كبير مفاوضي حماس، وفقا لما ذكره الأشخاص الأربعة. قال الحية إن حماس ستطالب عادة بالإفراج عن 500 أسير فلسطيني من المعتقلات الإسرائيلية مقابل رهينة مثل ألكسندر، ولكن في بادرة حسن نية ولتوفير الوقت، ستطلب 250 فقط، من بينهم 100 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.

وقال الحية إنه يعتقد أن الولايات المتحدة قادرة على دفع الإسرائيليين للإفراج عن هذا العدد الكبير من الأشخاص، وفقا لشخصين مطلعين على النقاش. ولم يستجب أحد مساعدي الحية و نعيم، المتحدث باسم حماس والذي يتحدث باسم الحركة بشكل عام، لطلبات مفصلة للتعليق.

وأكد مسؤول فلسطيني التفاصيل العامة للمحادثات شريطة عدم الكشف عن هويته.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرض بوهلر 100 أسير يقضون أحكاما بالسجن المؤبد ووعد بالإفراج عن 150 أسيرا من الدرجة الأدنى في تاريخ لاحق مقابل ألكسندر، وفقا لثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر.

وتحتجز إسرائيل ما يقرب من 300 أسير فلسطيني يقضون أحكاما بالسجن المؤبد، وكان المسؤولون حذرين من تسليم عدد كبير منهم مقابل أسير واحد.

وتعرّض بوهلر لضغوط من إسرائيل بشأن المحادثات. وتلقى مكالمة هاتفية غاضبة من رون ديرمر، مستشار نتنياهو، أعرب فيها عن إحباطه من عدم إبلاغ  إسرائيل مسبقا، وفقا لشخصين مطلعين على المكالمة. في اليوم التالي، أفاد موقع “أكسيوس” أن بوهلر قد التقى بمسؤولين من حماس، وهو تسريب قال مسؤولون أمريكيون إنهم يعتقدون أنه من تدبير مسؤولين إسرائيليين لتخريب المحادثات. لم يرد  ديرمر على طلب التعليق.

وغالبا ما تتشاور الولايات المتحدة مع إسرائيل بشأن مسائل الأمن القومي الحساسة، لكن ربما لم يرغب مسؤولو إدارة ترامب في إبقاء المسؤولين الإسرائيليين على اطّلاع لأن إسرائيل عطلت محاولة سابقة للقاء قادة حماس.

في تلك المرة، فور تنصيب ترامب في 20 كانون الثاني/ يناير، سافر بوهلر إلى الدوحة حيث كان يأمل في مقابلة مسؤولي حماس، من بين أسباب أخرى للرحلة. ولكن عندما علم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بخطط  بوهلر، تدخل المسؤولون الإسرائيليون لدى البيت الأبيض، وفقا لشخصين مطلعين على الأحداث. وألغى البيت الأبيض الاجتماع.

خلال اجتماعات آذار/ مارس، كان  بوهلر على اتصال وثيق مع ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، حيث كان ينسق المواقف ويقدم التحديثات، حسبما قال الشخصان.

قبل الاجتماع الثالث والأخير مع حماس، في 5 آذار/ مارس، لم يعد المسؤولون الأمريكيون يرون أن عرضهم ممكن. وقرروا أن أقصى ما يمكنهم اقتراحه هو 100 أسير، دون وعد بأن يكونوا من ذوي أحكام السجن المؤبد، مقابل ألكسندر.

وكان العرض يشمل أيضا إطلاق سراح نساء وأطفال فلسطينيين مقابل جثث الأسرى الأمريكيين الإسرائيليين الأربعة، واستئناف إيصال المساعدات إلى غزة، وخطة لإرسال ويتكوف إلى الدوحة لتسوية تفاصيل التبادل وبدء حوار حول المرحلة الثانية، وفقا لما ذكره شخصان مطلعان على الأمر. قبل أيام، قطعت إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع للضغط على حماس.

وتناولت الاجتماعات أيضا رؤية حماس لمستقبل غزة. وأبلغ الحية محاوريه الأمريكيين أن حماس منفتحة على هدنة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، تُلقي فيها الحركة سلاحها.

من بين اقتراحات أخرى، قال الحية أيضا إن حماس تريد إطلاق سراح اثنين من قادة مؤسسة الأرض المقدسة المنحلة ومقرها تكساس، والذين أدينوا في الولايات المتحدة عام 2008 بتقديم “دعم مادي” للحركة، وفقا لأربعة أشخاص مطلعين على المحادثة.

وفي نهاية الاجتماع الأخير، أخبر بوهلر الحية أن عرضه الأخير نهائي وقد لا يكون مطروحا على الطاولة إذا لم تقبله حماس بحلول الوقت الذي تقلع فيه طائرته في غضون ساعات قليلة، وفقا لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر. وأشار الحية إلى أن حماس لن تقبله، حتى لو أراد الصفقة بنفسه.

وبعد أسبوع، أصدرت حماس بيانا أعلنت فيه استعدادها لإبرام صفقة لإطلاق سراح  ألكسندر وجثث الرهائن الأمريكيين الإسرائيليين. وقال شخصان مطلعان على محتواه إن العرض كان مشابها للعرض الذي اقترحه بوهلر، ولكنه كان متأخرا جدا: لم يعد بوهلر يتفاوض مباشرة مع الحركة.

وعندما سافر ويتكوف إلى الدوحة في منتصف آذار/ مارس، طالب حماس بالموافقة على إطلاق سراح العديد من الأسرى الأحياء دون ضمانات بنهاية الحرب.

وبعد أيام، استأنفت إسرائيل حملة القصف على غزة، ولا يزال ألكسندر أسيرا.

صحيفة نيويورك تايمز

ترجمة ابراهيم درويش