1

سعة الطاقة الشمسية في الصين قد تصل إلى 1 تيراواط بحلول 2026

تسارعَ نمو الطاقة الشمسية في الصين خلال السنوات الأخيرة بصورة كبيرة، مع توقعات استمرار الزيادة لتكسر عدّة مستويات قياسية، مع تنافس المقاطعات على تحقيق أهداف الطاقة المتجددة.

وتوقَّع تقرير تحليلي حديث -حصلت وحدة أبحاث الطاقة على نسخة منه- تجاوز السعة التراكمية للطاقة الشمسية الصينية 500 غيغاواط بنهاية 2023، وهو رقم قياسي استغرق إنجازه 13 عامًا من الجهد المتواصل في القطاع.

ورجّح التقرير الصادر عن شركة أبحاث الطاقة “ريستاد إنرجي” وصول سعة الطاقة الشمسية في الصين (تراكميًا) إلى 1 تيراواط (ألف غيغاواط) بحلول عام 2026؛ ما يعني مضاعفته خلال 3 سنوات فقط.

150 غيغاواط من الطاقة الشمسية في 2023

تتوقع ريستاد إنرجي وصول حجم السعة الجديدة المضافة من الطاقة الشمسية في الصين إلى 150 غيغاواط في عام 2023، ما يزيد بمقدار الضعف عن السعة المركبة خلال عام 2022 (87 غيغاواط).

وتقدِّر شركة الأبحاث استمرار النمو القوي في السنوات القليلة المقبلة، مع تقديرات بوصول السعة المضافة إلى 165 غيغاواط في عام 2024، تزيد إلى 170 غيغاواط عام 2025.

وسيؤدي هذا النمو إلى وصول السعة التراكمية من الطاقة الشمسية في الصين إلى 700 غيغاواط بحلول 2024، ثم إلى 900 غيغاواط بحلول 2025، قبل أن تتجاوز 1 تيراواط بحلول عام 2026.

أحد مشروعات الطاقة الشمسية في الصين
مشروع طاقة شمسية واسعة النطاق في الصين – الصورة من رويترز

وتمثّل القدرة التراكمية المركبة من الطاقة الشمسية في الصين (500 غيغاواط)، ما يقرب من 40% من السعة العالمية، تليها الولايات المتحدة في المركز الثاني بسعة تراكمية تصل إلى 145 غيغاواط تمثّل 12% من الإجمالي العالمي.

وتتوقع ريستاد إنرجي تسارع نمو التركيبات الجديدة للطاقة الشمسية في الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، بدفع الحوافز السخية التي يقدّمها قانون خفض التضخم لمشروعات الطاقة المتجددة.

ومن المتوقع زيادة السعة التراكمية للقطاع في الولايات المتحدة إلى 209 غيغاواط بحلول عام 2026؛ ما سيمثّل وقتها 11% من السعة العالمية للطاقة الشمسية.

استثمارات الطاقة الشمسية الأعلى

بلغ حجم استثمارات الطاقة الشمسية في الصين قرابة 134.9 مليار يوان صيني (15.8 مليار دولار ) خلال النصف الأول من عام 2023، بحسب بيانات إدارة الطاقة الوطنية (NEA).

ويعدّ هذا الحجم من الاستثمارات الأعلى بين جميع مصادر توليد الكهرباء، كما يزيد 3 مرات ونصف عن الاستثمارات المخصصة لمشروعات الطاقة الحرارية (الفحم والغاز والنفط ) خلال المدة نفسها.

وتتجه الصين لتعزيز قدراتها في بناء أنظمة تخزين الكهرباء ضمن إطار التدابير الاستباقية المتحسبة لظروف التوليد المتقطع من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح حسب ظروف الطقس.

وتشجع الحكومة الصينية مشروعات الطاقة المتجددة الحديثة على بناء مرافق تخزين مرتبطة، سواء عبر أنظمة تخزين البطارية أو أنظمة التخزين بالضخ المائي، التي تشهد تطورات متسارعة في الصين منذ سنوات، وفقًا لما ترصده وحدة أبحاث الطاقة بصورة دورية.

نمو سعة أنظمة التخزين بالضخ

تستند فكرة تخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ إلى إنشاء خزانات مياه سفلية وعلوية بمحطات الطاقة الكهرومائية لاستعمالها وقت الحاجة، إلى زيادة التوليد أو خفضه على حسب العرض والطلب والتقلبات الموسمية.

ويحدث التخزين بالضخ مع تحرك المياه المخزّنة في الخزان السفلي إلى الخزان العلوي، عندما يكون الطلب منخفضًا، بينما يحدث العكس عندما يكون الطلب مرتفعًا، إذ يجري إطلاق المياه من الخزان العلوي عبر التوربينات إلى الخزان السفلي لتوليد الكهرباء.

ويساعد التخزين بالضخ على موازنة الكهرباء الزائدة التي تنتجها الطاقة الشمسية في الصين وغيرها من المصادر المتجددة؛ إذ يمكن لهذه الأنظمة أن تعمل على هيئة بطارية ضخمة تمنح الشبكات الكهربائية مرونة عالية في دمج التوليد المتقطع من الطاقة المتجددة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وارتفعت سعة التخزين بالضخ في الصين إلى 49 غيغاواط حتى يونيو/حزيران 2023، مع توقعات بوصولها إلى 64 غيغاواط بحلول 2025، وأكثر من 120 غيغاواط بحلول عام 2030، وفقًا لتقديرات ريستاد إنرجي.

خريطة الطاقة الشمسية الموزعة بالمقاطعات

أسهم البرنامج الوطني لبناء الطاقة الشمسية في الصين، المعلن يونيو/حزيران 2021، بتعزيز نمو المشروعات واسعة النطاق، إلى جانب مشروعات التوليد الموزع.

ورغم اعتماد مشروعات الطاقة الشمسية الموزعة على تثبيت الألواح الشمسية على أسطح المنازل، فإنها لا تُستعمل جميعها في الأغراض السكنية.

وتستحوذ القطاعات التجارية والصناعية على ثلثي استعمالات الطاقة الشمسية الموزعة في الصين، وغالبًا ما تتراوح قدرة هذه المشروعات بين 10 و100 ميغاواط في الغالب، بحسب محلل الطاقة المتجددة في ريستاد إنرجي يكونغ تشو.

وعادةً ما تنشط مشروعات الطاقة الشمسية الموزعة في المناطق الساحلية المكتظة بالسكان في الصين، كونها تناسب قلة توافر الأراضي وتكاليف البناء المرتفعة للمشروعات الأخرى واسعة النطاق.

وتشهد مقاطعات خنان وشاندونغ وهوبي وجيانغسو وتشجيانغ نموًا ملحوظًا في مشروعات الطاقة الشمسية الموزعة، مع تركيب 7.6 غيغاواط بمقاطعة خنان.

بينما أضافت مقاطعة شاندونغ 6.8 غيغاواط من السعة الشمسية الموزعة، لتحتلّ المركز الثاني، لكنها ما زالت تمتلك أكبر سعة تراكمية للطاقة الشمسية على مستوى الأقاليم الصينية.

ويرصد الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور تركيبات الطاقة الشمسية عالميًا خلال 6 سنوات:

تركيبات الطاقة الشمسية الموزعة عالميًا

وتبلغ السعة التراكمية في المقاطعة حاليًا 49.5 غيغاواط، متضمنة 35.7 غيغاواط للطاقة الشمسية الموزعة و13.7 غيغاواط للطاقة الشمسية على نطاق المرافق.

بينما تحتلّ مقاطعة هوبي المركز الثاني من حيث السعة التراكمية بإجمالي 41.7 غيغاواط، وفق التقرير، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

الخطة الخمسية قد تتعثر قليلًا

تستهدف الطاقة الشمسية في الصين تركيب 443 غيغاواط على مستوى المقاطعات الـ26 بحلول نهاية 2025، بحسب خطة الطاقة المتجددة المتضمَّنة في الخطة الخمسية الوطنية الـ14 في البلاد.

ونجحت المقاطعات الصينية في تركيب 206 غيغاواط حتى 30 يونيو/حزيران 2023، لتحقق معدل إنجاز يصل إلى 46.5% عند منتصف الخطة الخمسية.

ويرجع السبب الرئيس في ضعف نتائج، إلى تخلُّف ما يقرب من نصف الأقاليم الصينية عن أهداف الأعوام الـ5 المقبلة بنسبة 20% على الأقلّ، بينما تجاوزت مقاطعتا خنان وفوجيان الأهداف المخططة.

وتحتاج جميع المقاطعات الصينية إلى إضافة ما لا يقلّ عن 250 غيغاواط من الطاقة الشمسية خلال العامين ونصف المتبقين على عام 2025، لتحقيق أهداف الخطة الخمسية الوطنية، لكن ذلك ربما يصعب تحقيقه مع معدلات الإنجاز الحالية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

رجب عز الدين

المصدر: منصة الطاقة




صراع الممرات إلى أوروبا يحتدم بين الصين والهند.. ما دور واشنطن؟

تصاعدت المنافسة الجيوسياسية بين الهند والصين مع الإعلان، خلال قمة مجموعة العشرين الأخيرة في نيودلهي، عن ممر جديد يربط منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالشرق الأوسط وأوروبا، وجاء ذلك في وقت تتزايد حمى المنافسة والصراع على النفوذ والأسواق بين الولايات المتحدة والصين.

الممر الاقتصادي

في ظل احتدام المنافسة والصراع على النفوذ بين الولايات المتحدة والصين في العديد من المجالات، جاءت خطوة أخرى أثارت انزعاج الصين أكثر خلال قمة قادة مجموعة العشرين، التي استضافتها الهند يومي 9 و10 من سبتمبر/ أيلول الجاري.

في القمة، وقعت الهند والولايات المتحدة والسعودية والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا مذكرة تفاهم لإنشاء الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، المستهدف منه زيادة التجارة وتوفير موارد الطاقة وتحسين الاتصال الرقمي.

وفي حين أن الدول الموقعة على المذكرة لم تقدم التزاماً مالياً ملزماً، إلا أنها وافقت على إعداد “خطة عمل” لإنشاء الممر في غضون شهرين.

وسيبدأ المشروع، الذي يشبه طريق التوابل القديم، من مومباي بالهند بحراً إلى ميناء دبي بالإمارات، ومن هناك إلى منطقة الغويفات الإماراتية بالسكك الحديدية، ويمتد المسار إلى السعودية ويصل إلى جنوب الأردن، ثم يصل إلى مدينة حيفا الساحلية الإسرائيلية ومنها إلى ميناء بيرايوس اليوناني بحراً ومنه إلى أوروبا براً. ويختصر هذا المسار في حال تنفيذه طريق التجارة بين الهند وأوروبا بنسبة 40 بالمائة.

منافسة أميركية صينية

ويأتي الإعلان عن هذا المشروع في وقت تتزايد المنافسة والصراع على النفوذ بين الصين والولايات المتحدة، في العديد من المجالات، خاصة في مجال التكنولوجيا والتجارة والنفوذ الإقليمي.

وبينما يتزايد التوتر بين بكين وواشنطن مع التصريحات المتبادلة بشأن تايوان، فإن الخطوات المتبادلة التي تتخذها الدولتان في مختلف المجالات تتسبب في تسليط الضوء على التوتر بشكل أكبر.

وتواصل الولايات المتحدة جهودها لتطوير علاقات التحالف والشراكة مع دول المنطقة، من أجل خلق توازن ضد نفوذ الصين المتزايد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

فالنزاعات على السيادة، والتي تتحول في كثير من الأحيان إلى توترات بين الدول الساحلية في بحر الصين الجنوبي، تعمل على جعل دول المنطقة الأخرى، المنزعجة من الوجود العسكري المتزايد للصين وموقفها التدخلي في المنطقة، أقرب إلى الولايات المتحدة.

بالإضافة إلى النفوذ الإقليمي، هناك أيضاً سلسلة من التوترات بين البلدين في المجال التكنولوجي حيث تتزايد المنافسة بين الإدارة الأميركية والصين في مجال إنتاج الرقائق، واتخذت واشنطن سلسلة من الخطوات لمنع الصين من الوصول إلى الرقائق والمعدات المستخدمة في إنتاجها، مبررة ذلك بدواعي “الأمن القومي”.

وفرضت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة قيوداً على استيراد واستخدام منتجات بعض شركات التكنولوجيا الصينية، وخاصة شركة هواوي. وبالمقابل، أفادت الصحافة الدولية، الأسبوع الماضي، بمنع الصين الموظفين العموميين من استخدام أجهزة iPhone الأميركية.

مبادرة الحزام والطريق الصينية

طرح الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا تساؤلات عن مستقبل وفعالية مشروع “مبادرة الحزام والطريق”، الذي يهدف إلى زيادة تجارة بكين مع آسيا الوسطى وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

ويطلق على “مبادرة الحزام والطريق”، التي أعلنها الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى كازاخستان في العام 2013، اسم “خطة مارشال” الصينية. وتهدف المبادرة التي أصبحت شريكة لأكثر من 150 دولة ومنظمة دولية في العقد الأخير، إلى زيادة القوة التجارية لبكين في منطقة جغرافية تغطي ثلثي سكان العالم. كما يُعتبر المشروع، الذي يشمل مسارات بحرية بالإضافة إلى السكك الحديدية والطرق البرية، مبادرة تربط الصين بالعالم.

ويتكون هذا الممر، الذي من المقدر أن يغطي أكثر من 2600 مشروع في أكثر من 100 دولة، من 6 طرق رئيسية، ومن هذه الطرق مشروع “الممر الأوسط” الذي يبدأ من تركيا ويصل إلى الصين، ويمر هذا الطريق من جورجيا وأذربيجان وبحر قزوين على التوالي عبر وصلات السكك الحديدية والطرق، انطلاقاً من تركيا، ومن هناك إلى الصين باتباع مسار تركمانستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وكازاخستان باستخدام معبر قزوين.

ومن المتوقع أن تؤدي “مبادرة الحزام والطريق” إلى زيادة التجارة العالمية بأكثر من ستة بالمائة، ويقدر الخبراء أن الأموال التي ستنفقها الصين على هذه المبادرة قد تصل إلى 1.3 تريليون دولار بحلول 2027. وبفضل هذه المبادرة، زادت الصين علاقاتها السياسية والتجارية مع دول الشرق الأوسط وأفريقيا، كما زاد نفوذها في المنطقة بشكل ملحوظ.

وترى بعض الدول في هذا المشروع “فرصة اقتصادية كبيرة”، فيما تعتبره دول أخرى “خطراً”.

ممر النقل الدولي شمال جنوب

بالتوازي مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، هناك ممر آخر تقوده الهند في المنطقة وهو ممر النقل الدولي شمال جنوب، وتم إنشاء ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب، بموجب الاتفاقية الموقعة بين روسيا وإيران والهند في 12 سبتمبر/ أيلول 2000، وفي السنوات التالية، انضمت 10 دول أخرى، بما في ذلك أذربيجان وتركيا، إلى هذا المشروع.

ويهدف ممر النقل بين الشمال والجنوب إلى تقليل وقت نقل البضائع من الهند إلى روسيا، وكذلك إلى شمال وغرب أوروبا، ويحظى الممر، الذي لم يعمل بكامل طاقته بعد، بمكانة مهمة في العلاقات الثنائية والتجارية بين روسيا وإيران، الخاضعتين للعقوبات الغربية.

صعود الصين والبديل الهندي

وبعد الإعلان عن اتفاقية الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، فسرت أوساط دولية أن الهدف من المشروع هو كسب الهند إلى جانب الغرب، وتطوير بديل لمبادرة الحزام والطريق الصينية.

وإذا تم تنفيذ هذا البرنامج فإنه سيعمل، أيضاً، من وجهة نظر الولايات المتحدة على تعزيز العلاقات التجارية بين شركائها في الشرق الأوسط مع الهند بدلاً من الصين، حيث حظي تطور العلاقات التجارية والسياسية بين دول الخليج والصين في السنوات الأخيرة بمتابعة وثيقة من قبل إدارة واشنطن.

المصدر: وكالة الأناضول – صحيفة العربي الجديد




مسؤول روسي: موسكو وبكين تخلتا عن الدولار في العلاقات الاقتصادية بينهما

أعلن مسؤول روسي أن روسيا والصين قد تخلتا بالفعل عن التعامل بالدولار في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

صرح بذلك مدير الإدارة الأولى للشؤون الآسيوية في وزارة الخارجية الروسية، جيورجي زينوفييف، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، نشرتها اليوم السبت.

وقال زينوفييف: “ينمو نصيب العملات الوطنية في المعاملات الروسية الصينية بوتيرة متسارعة للغاية، فإذا كانت نسبة العملات الوطنية في المعاملات في بداية 2022 نحو 25 %، فقد تجاوزت بالفعل أكثر من 80 %”.

وأشار زينوفييف إلى أن التداول بالروبل واليوان في بورصة موسكو تجاوز حجم التداول بالدولار الأمريكي منذ فترة طويلة. مضيفا “في واقع الأمر، يمكننا اليوم القول بأنه تم التخلص من الدولار في العلاقات الاقتصادية الثنائية”.

وأشار زينوفييف إلى أن رجال الأعمال في روسيا والصين باتوا يبتعدون بشكل كبير عن “العملات السامة” للدول الغربية، ويعطون الأولوية للروبل واليوان باعتبارهما “وسيلة دفع أكثر موثوقية وآمنة”.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلن في أكثر من مناسبة الحاجة إلى تحويل المعاملات المالية مع الدول الصديقة، بما في ذلك جمهورية الصين الشعبية، إلى العملات الوطنية، وذلك بعدما فرضت الدول الغربية عقوبات على روسيا شملت تجميد أصول روسية بقيمة مئات المليارات من الدولارات، في أعقاب إطلاق ما تصفها روسيا بـ”العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




الصين تعزز ريادتها العالمية في التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة

تعزّز الصين ريادتها العالمية في التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، ومن المحتمل أن تتجاوز البلاد أهدافها الطموحة في هذا المجال. ومن المرتقب أن تضاعف الصين قدرتها وتنتج 1200 غيغاواط من الكهرباء من خلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية بحلول عام 2025.

وتتركز المنشآت في المقاطعات الشمالية والشمالية الغربية للبلاد، مثل شانشي وشينجيانغ وخيبي، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتفيد المعلومات الواردة من الصين بأنه بدءًا من الربع الأول من العام، وصلت قدرة الطاقة الشمسية على نطاق المرافق في البلاد إلى 228 غيغاواط، أي أكثر من بقية دول العالم مجتمعة، حسبما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية (theguardian).

ويشير المحللون إلى أن الصين تقود الجهود العالمية للتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، مع تحقيق تنمية قوية في قطاعات طاقة الرياح والطاقة الكهروضوئية مدعومة بالابتكار المعزز والسلاسل الصناعية المرنة، حسبما أوردته صحيفة تشاينا ديلي (chinadaily).

بحلول نهاية يونيو/حزيران، بلغت قدرة الطاقة الكهروضوئية المركّبة في الصين 470 مليون كيلوواط، وهي الأعلى عالميًا للعام الثامن على التوالي، وبلغت قدرة طاقة الرياح المركّبة 389 مليون كيلوواط، وهي الأعلى عالميًا للعام الـ13 على التوالي، وفقًا لبيانات إدارة الطاقة الوطنية.

وبناء على نطاقاتها الصناعية الكبيرة، تعمل البلاد على تسريع تطوير صناعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية لتحقيق التنمية النوعية.

وتُعدّ الصين أكبر منتج للطاقة المتجددة وأسرعها نموًا في العالم لأكثر من عقد من الزمن، لكنها وسعت تقدمها على المنافسين الدوليين من خلال تسارع ملحوظ في نشر طاقة الرياح منذ عام 2021، بحسب وكالة رويترز (Reuters).

وأضافت الصين المزيد من الكهرباء المولدة بطاقة الرياح في العامين الماضيين مقارنة بالأعوام الـ7 السابقة، وفي عام 2022 ولّدت طاقة رياح أكثر بنسبة 46% من جميع أنحاء أوروبا، ثاني أكبر سوق لتوليد طاقة الرياح، وفقًا لبيانات من مركز أبحاث إمبر.

الإنجازات التقنيّة في الصين

تتنوع إنجازات الصين في التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، ففي قطاع طاقة الرياح، حققت إنجازات تكنولوجية بارزة مثل اختراع الشفرات بالغة الطول بصورة مستمرة، بفضل تفوقها على اللاعبين الدوليين الآخرين في تقنيات منصات طاقة الرياح العائمة واسعة النطاق، وفقًا لما ذكره مدير قسم الطاقة الجديدة والمتجددة في إدارة الطاقة الوطنية، لي تشوانغ جون.

وتتمتع أول توربينة رياح بحرية بقدرة 16 ميغاواط في العالم، وتقع قبالة ساحل مقاطعة فوجيان شرقي الصين، بأكبر قدرة توليد بوحدة واحدة، مقارنة بأي توربينة في جميع أنحاء العالم، ورُبطت بالشبكة بنجاح، وبدأت توليد الكهرباء في يوليو/تموز.

من جهة ثانية، تتشكل مجموعات صناعة طاقة الرياح في جميع أنحاء البلاد من جزيرة هاينان الواقعة في أقصى جنوب الصين إلى مقاطعة شانشي المنتجة للفحم تقليديًا في الشمال.

وفي مزرعة رياح تجريبية في محافظة تونغيو بمقاطعة جيلين شمال شرقي الصين، تعمل شفرات توربينات الرياح التي يبلغ قطر دافعتها 195 مترًا. وقد صُنِعَت الشفرات من مواد ألياف الكربون، وهي أخف وزنًا وأقوى من المواد التقليدية، حسبما أوردته صحيفة تشاينا ديلي (chinadaily).

وتقع الشركات المصنعة للشفرات على بُعد أكثر من 10 كيلومترات في المدينة المركزية بالمقاطعة، إذ يمكن العثور على شركات أخرى تنتج مكونات توربينات الرياح الرئيسة من القَمْرات وأبراج الدعم إلى البراغي ومسامير التثبيت، حسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وقال رئيس معهد تخطيط وهندسة الطاقة الكهربائية في الصين، دو تشونغ مينغ: إن “صناعة طاقة الرياح في الصين أصبحت قطاعًا بارزًا يتمتع بقدرة تنافسية دولية بفضل سلاسل الصناعة والتوريد الكاملة نسبيًا”.

الطاقة الشمسية

من ناحيتها، تحرز صناعة الطاقة الشمسية في الصين تقدمًا متسارعًا في الابتكار التكنولوجي، بفضل استعمال تطبيق المنتجات المتقدمة على نطاق أوسع، وفقًا لما ذكره المسؤول في وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، يانغ شيو دونغ.

وتُعدّ تقنية الخلايا جزءًا أساسيًا من ترقية الصناعة الكهروضوئية، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وقد حقق نوع من وحدات الخلايا الكهروضوئية التي تنتجها شركة تونغوي سولار (شينغدو) مؤخرًا مستوى قياسيًا عاليًا في كفاءة الوحدة، وحصل على اعتماد من مؤسسة تي يو في راينلاند، وهي شركة رائدة في تقديم خدمات الاختبار وإصدار الشهادات ومقرها ألمانيا.

وقال نائب مدير قسم التكنولوجيا المتقدمة في الشركة، منغ شياجي، إنه بالمقارنة مع الوحدات التقليدية، فإن هذه الوحدات أكثر مقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة، ويمكنها توليد الكهرباء من كلا الجانبين، ما يزيد من الكفاءة ويقلل تكاليف توليد الطاقة.

وقال كبير محللي معدات الطاقة وصناعة الطاقة الجديدة في شركة تشاينا إنترناشيونال كابيتال، تسنغ تاو: “تعزّز شركات الطاقة الكهروضوئية الصينية جهودها لتطوير خلايا بتقنيات مختلفة تتمتع بإمكانات أكبر من البطاريات التقليدية من حيث التحويل وكفاءة التكلفة”.

توربينات الرياح والألواح الشمسية في محطة لتوليد الكهرباء بمقاطعة خبي الصينية
توربينات الرياح والألواح الشمسية في محطة لتوليد الكهرباء بمقاطعة خبي الصينية – الصورة من رويترز

القدرة التنافسية

ساعدت القدرة التنافسية المعززة شركات طاقة الرياح والطاقة الشمسية الصينية على توسعة وتعزيز وجودها في السوق العالمية.

وشكّلت الوحدات الكهروضوئية وتوربينات الرياح وصناديق التروس والمكونات الرئيسة الأخرى المصنوعة في الصين 70% من حصة السوق العالمية في العام الماضي، وفقًا لبيانات إدارة الطاقة الوطنية الصينية.

وقد قدّمت التوسعات السريعة في صناعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية إسهامات كبيرة في النمو الاقتصادي الأوسع في الصين.

وتظهر بيانات المكتب الوطني للإحصاء، أنه في النصف الأول من هذا العام زاد إنتاج الصين من الخلايا الكهروضوئية وتوربينات الرياح بنسبة 54.5%، و48.1% على التوالي.

وتهدف الصين إلى تجاوز إجمالي قدراتها المركّبة من طاقة الرياح والطاقة الكهروضوئية 1.2 مليار كيلوواط بحلول عام 2030، مع تسريع التحول نحو نظام طاقة أنظف.

وستعزز البلاد تطويرها واسع النطاق وعالي الجودة لتوليد طاقة الرياح والطاقة الشمسية على جميع الجهات في المدة من 2021 إلى 2025، وفقًا للخطة الحكومية.

نوار صبح

المصدر: منصة الطاقة




%22.7 نموًا في واردات الصين من الغاز خلال أغسطس.. وهذا موقف النفط

عاودت واردات الصين من الغاز نموها خلال شهر أغسطس/آب المنصرم 2023، بعد تراجع طفيف في يوليو/تموز السابق.

وكشفت بيانات الإدارة العامة للجمارك أن واردات الغاز الصينية، بما في ذلك الغاز المسال والمنقول عبر الأنابيب، ارتفعت خلال أغسطس/آب بنسبة 22.7% على أساس سنوي، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبلغ حجم واردات الصين من الغاز في الشهر الماضي 10.85 مليون طن، بأقلّ من 8.84 مليون طن خلال الشهر نفسه من العام الماضي 2022، حسب تقرير نشرته منصة “إل إن جي برايم” (lngprime).

ويمثّل ذلك ارتفاعًا عن واردات شهر يوليو/تموز 2023، التي سجلت 10.30 مليون طن.

واردات الصين من الغاز في أغسطس

ارتفعت واردات الصين من الغاز بنسبة 9.4% إلى 77.70 مليون طن خلال الأشهر الـ8 الأولى من العام الجاري (2023).

وبلغت قيمة الواردات لشهر أغسطس/آب 42 مليار دولار، بانخفاض قدره 0.9% عن العام الماضي.

ولم تكشف السلطات الصينية حجم واردات البلاد من الغاز المسال خلال أغسطس/آب، إلّا أنها سجلت في شهر يوليو/تموز 2023 ارتفاعًا للشهر الـ6 على التوالي إلى نحو 5.86 مليون طن، بزيادة 24.3% على أساس سنوي.

وخلال الأشهر الـ7 الأولى من العام 2023، بلغت واردات الصين من الغاز المسال 39.24 مليون طن بزيادة 9.3% على أساس سنوي.

وانتزعت الصين لقب أكبر مستورد للغاز المسال في العالم من اليابان خلال النصف الأول من 2023، وعزز ذلك نمو الواردات خلال يوليو/تموز.

واستوردت اليابان 37.71 مليون طن من الغاز المسال في المدة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/تموز 2023.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- واردات الصين من الغاز الطبيعي والمسال حتى أغسطس/آب 2023:

واردات الصين من الغاز

واردات الصين من النفط

ارتفعت واردات الصين من النفط الخام خلال شهر أغسطس/آب 2023، بدعم من نشاط المصافي وفك قيود كوفيد-19، حسب تقرير نشرته وكالة رويترز واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وبلغ حجم واردات النفط في الصين -أكبر مشترٍ للنفط في العالم- 52.8 مليون طن متري، بما يعادل 12.43 مليون برميل يوميًا.

ويمثّل ذلك ارتفاعًا بنسبة 20.9% عن شهر يوليو/تموز 2023، و30.9% على أساس سنوي، بحسب بيانات الجمارك الصينية.

وعلى مدار الأشهر الـ8 الأولى من العام 2023، ارتفعت واردات الصين من النفط بنسبة 14.7% إلى 379 مليون طن.

نشاط قوي للمصافي الصينية

سجّلت واردات المصافي الصينية من النفط نموًا كبيرًا؛ سعيًا لتحقيق هوامش ربح من عوائد التصدير، ولتلبية الطلب المتزايد بدعم من موسم العطلات.

وتقول محللة شؤون المشتقات النفطية في شركة الاستشارات “جيه إل سي” (JLC)، شو بنغ، إن معدلات تشغيل المصافي الصينية في زيادة مستمرة، مضيفة أن هوامش صادرات الديزل جيدة، ومن المتوقع أن تواصل نموها.

وتضيف أن الطلب على النفط في الصين مرتفع، وأن شهر أغسطس/آب المنصرم 2023 هو موسم ذروة الطلب على البنزين بسبب العطلات الصيفية، ولكونه أول عطلة بعد انتهاء وباء كوفيد-19.

بدورهم، يقول محللو مصرف “سيتي”، إن الصين بنَت مخزوناتها من النفط الخام والمشتقات النفطية، ولا سيما البنزين.

في مقابل ذلك، ارتفعت صادرات المشتقات النفطية في الصين إلى 5.89 مليون طن عن 5.31 مليون طن في يوليو/تموز، وبنسبة 23.3% على أساس سنوي.

كما ارتفعت هوامش التكرير المحلية على أساس شهري إلى 12.60 دولارًا للبرميل في أغسطس/آب مقارنة بـ6.60 دولارًا للبرميل في يوليو/تموز.

أسماء السعداوي

المصدر: منصة الطاقة




روسيا تعلن قرب الانتهاء من تحديد مسار خط “قوة سيبيريا 2” لنقل الغاز إلى الصين

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، والمسؤول عن الطاقة، ألكسندر نوفاك، الأربعاء، أنّ تحديد مسار خط أنابيب الغاز العملاق “قوة سيبيريا 2” الذي يستهدف بعد إنجازه نقل 50 مليار متر مكعب من الغاز من روسيا إلى الصين، قارب على الانتهاء بالنسبة للجانب الروسي.

وقال دنوفاك في مقابلة مع مجلة “إنرجي بوليسي” الروسية إنه “في مرحلته النهائية”.

وأوضح أنّ خط أنابيب الغاز هذا الذي تأمل موسكو في توقيع عقد إنشائه مع بكين قبل نهاية العام، يجب أن يمر بالقرب من مدينة أتشينسك، جنوب سيبيريا، ثم كراسنويارسك وإيركوتسك، ثم جنوب بحيرة بايكال، قبل الوصول إلى ناوشكي، على الحدود مع منغوليا.

وأضاف أنه تجري على الأراضي الروسية “دراسة مشروع لبناء فرع من خط أنابيب الغاز الممتد من هذه القرية إلى أولان أودي، ثم إلى تشيتا (إلى الشرق)، بطول إجمالي يبلغ 700 كيلومتر”.

وفي مارس/ آذار، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبجانبه نظيره الصيني شي جين بينغ، في موسكو، أنّ “جميع الاتفاقيات قد جرى إبرامها” بين روسيا والصين بشأن هذا المشروع الضخم الذي يبلغ طوله عدة آلاف من الكيلومترات. لكن بيانهما المشترك النهائي اقتصر على تشجيع “البحث والتشاور”.

ويُفترض أن يسمح هذا المشروع لروسيا بإعادة توجيه إمدادات الغاز من أوروبا إلى آسيا، بعد أن خسرت السوق الأوروبية، جراء العقوبات التي استهدفتها، وتخريب خطوط أنابيب الغاز “نورد ستريم” في بحر البلطيق في سبتمبر/ أيلول 2022.

ولكن، حتى الآن، تجنّبت بكين أي التزام رسمي بهذا المشروع الذي لم يعلن بعد عن جدول زمني له. في حين أشارت موسكو من جانبها إلى أن البناء سيبدأ في وقت مبكر من عام 2024.

في مارس/ آذار الماضي، أكد نوفاك أن شركة غازبروم الروسية، المملوكة للدولة، ومجموعة “سي أن بي سي” الصينية الكبيرة في هذا القطاع، ستوقعان العقد “بحلول نهاية العام”.

حالياً، تصدر روسيا غازها الطبيعي من سيبيريا إلى شمال شرق الصين عبر خط أنابيب الغاز “قوة سيبيريا 1″، وهي تهدف إلى توصيل 98 مليار متر مكعب من الغاز و100 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى حليفتها الدبلوماسية والاقتصادية بحلول عام 2030.

وتسبّبت قيود الاستيراد والتصدير التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، في تضرر التبادل التجاري بين الطرفين بشدة.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات صارمة على الاقتصاد الروسي، وحظر استيراد النفط، وقلص واردات الغاز، في أعقاب شن موسكو هجوماً عسكرياً على كييف في فبراير/ شباط من العام الماضي.

وانخفضت الصادرات والواردات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بشكل كبير إلى ما دون المستوى الذي كانت عليه قبل الغزو، ما دفع بروسيا للبحث عن بدائل يمكنها من خلالها بيع الغاز الطبيعي الذي تنتج كميات ضخمة منه، حتى وجدت في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أفضل بديل.

أيضاً اضطرت الدول الأوروبية للبحث عن بدائل للغاز الروسي، باللجوء إلى النرويج وأذربيجان، بالإضافة إلى منتجي الغاز الطبيعي المسال، مثل الولايات المتحدة وقطر.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




البنوك الصينية تُقرض روسيا مليارات بعد العقوبات الغربية

تدخلت بنوك من الصين لسد الفجوة التمويلية التي أحدثها انسحاب الكثير من المؤسسات المالية الغربية من روسيابعد العقوبات التي فرضت على البلاد إثر الأزمة أوكرانيا.

زاد انكشاف المصارف الصينية على القطاع المصرفي الروسي 4 أضعاف في الأشهر الـ14 المنتهية في مارس الماضي، بحسب صحيفة “فاينانشيال تايمز” التي استندت على بيانات حللتها “كلية كييف للاقتصاد”.

المقرضون الصينيون حلوا مكان البنوك الغربية التي تعرضت لضغوط سياسية حادة في بلادها للخروج من روسيا، في حين جعلت العقوبات على روسيا، ممارسة الأعمال أكثر صعوبة.

وقال التقرير إن “بنك الصين”، و”البنك الصناعي التجاري”، و”بنك التعمير”، و”البنك الزراعي” زاد انكشافها على السوق الروسي، من 2.2 مليار دولار إلى 9.7 مليار دولار، في الـ14 شهراً المنتهية في مارس، وفقاً لبيانات من البنك المركزي الروسي.

عملة احتياطية

تأتي الخطوة في إطار محاولة روسيا لتبني العملة الصينية كعملة احتياطية بدلاً من اليورو و

يسلط صعود التداول بالعملة الصينية الضوء على تحول روسيا الاقتصادي تجاه الصين، إذ وصلت التجارة بين البلدين إلى 185 مليار دولار في عام 2022، وهو مستوى قياسي.

قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية العام الماضي، كان أكثر من 60% من مدفوعات روسيا لصادراتها تتم بما تصفه موسكو حالياً بـ”العملات السامة”، في إشارة إلى الدولار واليورو، ومثَّلت العملة الصينية أقل من 1% من هذه المدفوعات.

منذ ذلك الحين انخفض التعامل بالدولار واليورو إلى أقل من نصف عائدات التصدير، في حين باتت العملة الصينية تمثل 16%، وفقاً لبيانات البنك المركزي الروسي.

المصدر: الشرق بلومبيرغ




اتفاق قد يمهد لإخماد “الحرب التجارية” بين واشنطن وبكين

في إطار سعي أكبر قوة اقتصادية في العالم لتخفيف الخلافات مع منافستها الاستراتيجية، أعلنت واشنطن اليوم الاثنين، الاتفاق مع الصين على تأسيس مجموعة عمل جديدة لمناقشة جوانب التوتر في المسائل التجارية.

واتفقت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو ونظيرها الصيني وانغ وينتاو خلال اجتماع في بكين بأن “مجموعة العمل ستجتمع مرّتين سنوياً على مستوى نواب الوزراء، فيما ستستضيف الولايات المتحدة أول اجتماع مطلع العام 2024″، وفق ما أعلنت وزارة التجارة الأميركية.

وتهدف مجموعة العمل “للسعي لإيجاد حلول لقضايا التجارة والاستثمار ودفع المصالح التجارية الأميركية في الصين قدماً”، وفق ما أعلنت الوزارة في واشنطن.

اجتمعت ريموندو مع نظيرها الصيني وانغ في بكين الاثنين، حيث شددت على “الأهمية البالغة” لإقامة علاقة مستقرة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

تعد زيارة ريموندو الأخيرة ضمن سلسلة زيارات عالية المستوى قام بها مسؤولون أميركيون إلى الصين في الشهور الأخيرة فيما تسعى واشنطن لتخفيف حدة التوتر في العلاقة مع بكين.

وقد تصل الزيارات ذروتها عبر لقاء بين زعيمي البلدين، إذ أفاد الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخراً بأنه يتوقع عقد اجتماع مع نظيره الصيني شي جينبينغ هذا العام.

التقت ريموندو صباح الاثنين، مع وانغ ووصفت العلاقة الاقتصادية بين البلدين بأنها “الأهم في العالم”. وأضافت وفق نص الحديث الذي نشرته وزارة التجارة الأميركية “نتشارك تجارة بقيمة 700 مليار دولار وأتّفق معكم بأن إقامة علاقة اقتصادية مستقرة بيننا يعد أمراً بالغ الأهمية”.

وقالت لوانغ: “إنها علاقة معقدّة وتنطوي على تحديات”. وتابعت: “سنختلف بالتأكيد بشأن قضايا معيّنة، لكنني أعتقد أن بإمكاننا تحقيق تقدّم إذا كنا صريحين ومنفتحين وعمليين”.

Gina Raimondo
(Getty)

من جهته، أكد وانغ بدوره لريموندو أن “عقد محادثات والتنسيق معك في مجال التجارة والاقتصاد هو من دواعي سروري”.

وكانت الوزيرة الأميركية وصلت إلى بكين الأحد، والتقت مدير إدارة الأميركيتين وأوقيانوسيا بوزارة التجارة الصينية لين فنغ، إضافة إلى السفير الأميركي نيكولاس برنز.

وذكرت ريموندو في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أنها “تتطلع إلى بضعة أيام مثمرة”.

وزارت اليوم الاثنين، معرضاً لمنتجات التجميل الأميركية المخصصة للسوق الصينية في فندق في بكين، برفقة برنز. وستتوجّه خلال الزيارة التي تستمر حتى يوم الأربعاء إلى مركز القوة الاقتصادية الصينية شنغهاي، وفق وزارة التجارة الأميركية.

توتر في العلاقات التجارية

تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عقود إذ تصدّرت القيود التجارية التي فرضتها واشنطن قائمة الخلافات.

وتفيد واشنطن بأن قيودها ضرورية لحماية الأمن القومي بينما ترى بكين أن الهدف منها عرقلة نهوضها الاقتصادي.

وأصدر بايدن هذا الشهر أمراً تنفيذياً يهدف لفرض قيود على استثمارات اميركية محددة في مجالات التكنولوجيا المتطورة الحساسة في الصين، في خطوة نددت بها بكين على اعتبارها “مناهضة للعولمة”.

وتستهدف القواعد المتوقعة منذ مدة طويلة والتي ستُطبّق العام المقبل على الأغلب، قطاعات مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وسعت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لطمأنة المسؤولين الصينيين بشأن القيود المرتقبة خلال زيارة قامت بها إلى بكين الشهر الماضي، متعهّدة بأن أي خطوة ستُطبّق بشكل شفاف.

وأوضحت ريموندو الاثنين، للمسؤولين الصينيين أنه بينما “لا يوجد مجال للمساومة والتفاوض” على الأمن القومي الأميركي، إلا أن “الجزء الأكبر من علاقتنا التجارية والاستثمارية غير مرتبط بمخاوف الأمن القومي”.

وأكدت “نؤمن بأن تأسيس اقتصاد صيني قوي هو أمر جيّد”. وتابعت “نسعى لمنافسة صحيّة مع الصين. يصب الاقتصاد الصيني الذي يحقق نمواً ويقوم على القواعد في مصلحة بلدينا”.

Gina Raimondo
(Getty)

وفي يونيو/ حزيران الماضي، توجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى بكين، حيث التقى شي ولفت إلى أنه تم تحقيق تقدّم في عدد من القضايا الخلافية. كما زار مبعوث المناخ الأميركي جون كيري الصين في يوليو/ تموز.

لكن زيارتَي يلين وبلينكن لم تؤديا إلى أي اختراق يذكر، وأثارت قمة جرت مؤخراً في كامب ديفيد بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان هدفت لأمور بينها مواجهة الصين، تنديدات من بكين.

وبعد القمة، أفاد الرئيس بايدن بأنه ما زال يتوقع لقاء شي مرّة جديدة هذا العام. ودعا نظيره الصيني في تشرين الثاني/نوفمبر لزيارة سان فرانسيسكو خلال انعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، الذي يضم الصين.

ومن المحتمل أن يلتقي الزعيمان الشهر المقبل في نيودلهي على هامش قمة مجموعة العشرين لكبرى الاقتصادات العالمية.

المصدر: وكالة فرانس برس

ترجمة: صحيفة العربي الجديد




“لوفيغارو”: التعاون السعودي الصيني النووي.. يفصل الرياض عن واشنطن ويزيد التنافس مع بكين

تحت عنوان: “السعودية مهتمة بمحطات الطاقة النووية الصينية”، توقف صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بالتحليل عند دلالات الخبر الذي أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بشأن قيام الرياض، الساعية لتطوير الطاقة الذرية، بتقييم عرض صيني لبناء محطة للطاقة النووية، وذلك بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن انضمام المملكة العربية السعودية إلى نادي البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا).

“لوفيغارو”، قالت إن نطاق هذا التعاون الصناعي المحتمل بين الصين والسعودية يذهب إلى ما هو أبعد من مجال الطاقة الذرية، لأنه إذا تحقق، فسيكون له نطاق جيوسياسي طويل. وبوسعنا، بالتالي، أن نرى الأهمية التي يريد تحالف البريكس، الذي عززته ست دول جديدة تم الترحيب بها يوم الخميس في قمة جوهانسبرغ، أن يعطيها لنفسه ككتلة مناهضة لمجموعة السبع.

كما أن بناء المفاعلات الصينية في المملكة العربية السعودية من شأنه أن يؤكد بقوة ابتعاد الرياض عن واشنطن، حليفتها التاريخية. وستغذي السعودية من خلال خطوة كهذه المواجهة السياسية التجارية المشتعلة، منذ عام 2018، بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، التي تعمل (الصين) على توسيع نفوذها في الشرق الأوسط، وأصحبت، في هذا الإطار، المشتري الرئيسي للنفط السعودي والشريك التجاري الرئيسي للرياض (116 مليار دولار في التجارة في عام 2022). كما أن بكين تعتبر أقل بكثير من واشنطن من حيث الاشتراطات، توضح “لوفيغارو”.

فالولايات المتحدة الأمريكية، تعهدت بمساعدة المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للذهب الأسود في العالم والتي تستعد لعصر ما بعد النفط، على تطوير طاقتها النووية المدنية، لكن بشرط ألا تقوم الرياض بتخصيب اليورانيوم على أراضيها. وهو التزام لا تطلبه بكين، مما يثير استياء واشنطن، التي تشرف على منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط. كما جعل الأمريكيون مساعداتهم مشروطة بتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل. وبالنسبة للوبي القوي المؤيد لإسرائيل على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، ليس هناك شك في حصول السعوديين على مفاعلات نووية.

ومع ذلك، – تتابع “لوفيغارو”- لا تفتقر الولايات المتحدة إلى الحجج اللازمة للحد من الطموحات الصينية في المملكة العربية السعودية. لديها أيضًا دفاع عسكري لتنظيمه. لكن في هذا المجال، تعتزم الرياض الاستمرار في الاستفادة من الحماية الأمريكية. فهي أيضًا أول زبون للأسلحة الأمريكية. ويشير أحد الخبراء في هذا الملف إلى أن “هناك فرصة ضئيلة لأن يسمح الأمريكيون للصين بالسيطرة على المشروع النووي السعودي”. واعتبرت “لوفيغارو” أن إعلان صحيفة “وول ستريت جورنال” عن المفاوضات الصينية السعودية يبدو بمثابة تحذير لكلا الطرفين.. واشنطن تراقب.

وربما تكون كل من فرنسا وكوريا الجنوبية ضحيتين جانبيتين لهذه المواجهة السياسية أكثر منها التجارية بين العملاقين، تضيف “لوفيغارو”، موضّحة أن الاقتراح التجاري الصيني سيكون أرخص بنسبة 20% من اقتراح فرنسا أو كوريا، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”. فمنذ عام 2017، شاركت شركة كهرباء فرنسا EDF في المنافسة، وكذلك شركة كوريا للطاقة الكهربائية (Kepco). ومن المؤكد أن إحياء الطاقة النووية في فرنسا يتضمن بناء ستة ـ بل أربعة عشر ـ مفاعلات جديدة من النوع EPR 2. ولكنه يعتمد أيضاً على زيادة قوة الصناعة برمّتها للحصول على تأثيرات واسعة النطاق وبالتالي تكاليف. وهذا ينطوي على تصدير EPR. ومن الواضح أن المملكة العربية السعودية هي إحدى الأسواق المستهدفة، خاصة وأنها زبون، وهي على عكس المرشحين الآخرين للطاقة الذرية، لا تواجه أي مشكلة تمويلية.

وفي بداية شهر يوليو/تموز، ذهبت وزيرة انتقال الطاقة الفرنسية، أنييس بانييه روناشير إلى السعودية مع لوك ريمونت، الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء فرنسا. وذكّرت الوزارة، خلال هذه المناسبة، بالالتزام المشترك للبلدين “بتحسين كفاءة الطاقة وتعزيز تعاونهما في مجالات الطاقة النووية في إطار سلمي وآمن مع إدارة النفايات المشعة”، تشير “لوفيغارو”.

المصدر: صحيفة لوفيغارو الفرنسية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




التنافس الأميركي – الصيني… ورغبة الشرق الأوسط في التغيير

تحالفات جديدة في المنطقة في ظل سباق دولي

كان انكماش هيمنة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أمرا لا مفر منه، بسبب الأولويات العالمية الجديدة أمام أميركا والمتمحورة حول المحيطين الهندي والهادي وأوروبا. إلا أن هذا التحول التاريخي حمل معه حالة من عدم اليقين والارتباك الاستراتيجيين، ليس لواشنطن فحسب، إنما أيضا لشركاء الولايات المتحدة الإقليميين.

وكي تتحرك واشنطن بفعالية في هذه البيئة الجديدة المتنازع عليها في الشرق الأوسط، وعلى الأخص لمواجهة تسلل الصين إلى ذلك الجزء الحيوي من العالم، فإنها تحتاج إلى وضوح في السياسة وإلى إدارة حاذقة لعلاقاتها مع شركائها الإقليميين.

لم تعد سياسة الولايات المتحدة القديمة في الشرق الأوسط مجدية لا في السراء ولا في الضراء. وهي سياسة اقتضت ولاء الشركاء العرب التام لها، وافترضت عداوتهم الجماعية لإيران. فالمصالح الاقتصادية تدفع كثيرا من القوى الإقليمية لزيادة تجارتها مع الصين وعقد مزيد من الصفقات التجارية معها، بينما ينحو النهج الدبلوماسي الجديد للشركاء الخليجيين في مسألة الأمن نحو تهدئة العلاقات مع إيران وتطبيعها.

لذلك، فالمطلوب من أميركا أن تصوغ مجموعة جديدة من قواعد اللعبة، ولا سيما في مسألة المنافسة مع الصين. كما ينبغي صياغة هذه القواعد بعناية وإيصالها، داخليا وخارجيا، على نحو فعال.

رغبة في التغيير

لقد انقضى ذلك الزمن، الذي كانت فيه واشنطن قادرة على فرض خياراتها على شركائها العرب، أو على الأقل إبلاغهم بها بصرامة. فواشنطن تفتقد الآن النفوذ الذي كان لها في المنطقة. كما أمست ثقة شركائها العرب فيها أقل، بعد أن فسروا الانسحاب الأميركي من أفغانستان وتسامحها مع العدوان الإيراني، على أنهما توجه نحو مغادرة المنطقة.

وعلى الرغم من الوجود العسكري الإقليمي الذي لا مثيل له لواشنطن، وأياً كانت مخاوفها وميولها من علاقات الشركاء العرب مع الصين، فإن عليها أن تتعامل معهم بواقعية وتواضع وشفافية.

يدرك المسؤولون الأميركيون جيداً أن مطالبة شركائهم الإقليميين بخفض مستوى علاقاتهم الاقتصادية مع الصين، أمر غير مجدٍ (فالصين مثلاً هي الشريك التجاري الأكبر للمملكة العربية السعودية). كما يدركون أن تشجيع هؤلاء الشركاء على الحد من علاقاتهم السياسية مع بكين ليست بالفكرة المناسبة. والتقارب الكبير بين الجانبين، سيفضي على الأرجح إلى مزيد من التعاون بينهما، حسب مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

AP
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ووزير خارجية الصين تشين قانغ يتصافحون خلال اجتماع في بكين، في 6 أبريل 2003.

علاقة دفاعية أقوى

الدفاع والأمن هما المجال الرئيس الوحيد، الذي تمتلك فيه واشنطن متسعا كافيا لصياغة أجندة سياسية مع شركائها العرب، والمضي بها قدما إلى الأمام. والتحدي الذي تواجهه واشنطن- وهو تحد كبير- هو حث الشركاء العرب على تجنب التعاون العسكري مع الصين، مع الامتناع عن وعدهم بأشياء لا تستطيع واشنطن الوفاء بها، وعلى الأخص معاهدة دفاع رسمي أو التعهد بضمانات أمنية رسمية.

يمكن للولايات المتحدة أن تتفاوض مع شركائها الرئيسيين على اتفاقيات إطار استراتيجية، ذات منفعة متبادلة، لتحديد المصالح والأولويات والأهداف المشتركة. هذه الاتفاقات التي تشبه ما هو قائم بين واشنطن وأوكرانيا حالياً، ستنصب على عمليات نقل الأسلحة، وخطط التدريب والتمارين المشتركة، والمعدات الموجودة مسبقًا، وبرامج التعاون الأخرى التي تعزز التزام الولايات المتحدة وقدراتها الإقليمية.

ووفقًا لهذه الاتفاقية (أو الاتفاقيات) المحتملة، ستقوم واشنطن بما يلي:

أولاً، تسريع عمليات نقل الأسلحة. فالمعروف عن نظام المبيعات العسكرية في واشنطن أنه نظام بطيء ومرتبط بفترات استحواذ مرهقة في الولايات المتحدة، ومراجعات الكشوف الأجنبية والتحديات المستمرة لسلسلة التوريد العالمية. وإذ يُستبعد أن تتمكن واشنطن من حل هذه المشكلات سريعا، فإن استخدام سلطات مثل المرسوم الرئاسي (الذي كان حاسمًا في حالة أوكرانيا) يمكن أن يسرع عمليات النقل وسيكون مناسبا لتوفير أنظمة دفاع مهمة للشركاء الإقليميين الذين يواجهون تهديدات عاجلة من الطائرات دون طيار ومن الصواريخ.

Getty Images
طائرة بدون طيار تابعة للبحرية الأميركية تحلق فوق مياه الخليج العربي أثناء تدريبات عسكرية مشتركة بين البحرية الملكية البحرينية والأسطول الأميركي الخامس، في 26 أكتوبر 2021.

ثانياً، زيادة دوران القوات والتدريبات العسكرية المشتركة. ويمكن أيضا وضع المعدات مسبقاً والحفاظ على مواقع الطوارئ لدعم هذه الأنشطة. وهذا سيهدئ المخاوف من تخلي أميركا عن المنطقة ومن المخاوف من نقص رغبتها في مواجهة إيران. كما أن انخراط الشركاء في هذه التدريبات أثناء بناء تحالفات متعددة الأطراف وفرق العمل- التي تؤدي فيها القيادة المركزية للقوات البحرية دورا معتبرا- يعزز التزام الولايات المتحدة بالأمن الإقليمي.

ثالثا، متابعة المزيد من برامج الاختبار والتطوير والإنتاج القائمة على التعاون، التي يمكنها أن تنشط العلاقات الدفاعية وتهتم بالرغبة الخليجية المتنامية للإنتاج المحلي، مع توجيه الشركاء بعيدا عن تعاون مماثل مع الصين.

فرص محتملة لتعاون عسكري مع الصين

ومع ذلك، فإن كل هذه المكونات لعلاقة دفاعية أقوى مع الشركاء الإقليميين الرئيسيين والراغبين، ستكون غيرة متوفرة، إذا اتبع هؤلاء الشركاء مسارات العمل التالية:

أولاً، السماح للصين بإنشاء أي نوع من أنواع القواعد العسكرية أو النقاط الأمامية على أراضيها. وليس واضحا إن كانت الصين مستعدة لتخصيص مزيد من مواردها العسكرية لمنطقة بعيدة عن مجال نفوذها المباشر في آسيا، ولكن على واشنطن أن تفعل كل ما تستطيع لخنق هذه العملية في مهدها وقبل أن يشتد عودها.

ثانيا، الحصول على أنظمة السلاح الصينية الاستراتيجية، سواء عبر المبيعات أو عبر التعاون في التطوير أو في إنتاج هذه الأنظمة. وهذا يشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والدفاع الصاروخي والطائرات المتطورة. وإذا حدث أي من هذه الحالات، فإنها ستضر بشكل كبير بقابلية العمل المشترك مع الولايات المتحدة.

ثالثا، غياب أي التزام بحماية أسرار الولايات المتحدة وتكنولوجيتها. فواشنطن توافق فقط على مبيعات أنظمة الأسلحة المصنعة بأحدث التقنيات للشركاء الإقليميين، عندما تكون الفائدة التي تعود على الولايات المتحدة تفوق على نحو مؤكد مخاطر وقوع تكنولوجيا هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ. في حالة بيع مقاتلات “F-35” إلى الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، فإن المخاوف من المخاطر الأمنية التي يثيرها وضع تقنيات “هواوي” في شبكة الاتصالات في الإمارات العربية المتحدة قد عرّضت الصفقة في النهاية للخطر.

رابعا، التعاون مع الصين في مجال الطاقة النووية المدنية. وقد دفع غياب التقدم في المفاوضات مع أميركا، إلى اعتبار دول أخرى ومنها الصين، شركاء محتملين في تطوير قدرات دول إقليمية.

خامسا، الانضمام إلى المنظمات الأمنية التي تقودها الصين مثل منظمة شنغهاي للتعاون.

ولكل شريك من شركاء واشنطن الإقليميين حق سيادي في اتباع المسار الاستراتيجي، الذي يرى أنه أكثر فائدة لمصالحه على المدى الطويل. وليس هدف الولايات المتحدة توبيخ أحد أو تهديده، بل عليها تقديم الحجة القائمة على الفرص، كما أن عليها وبالأهمية نفسها، أن تبين بوضوح حدود تسامحها مع العلاقات الدفاعية والأمنية مع الصين. هذا أيضا حق أميركا السيادي.

ومع ذلك، فإن المصداقية والموثوقية أمران أساسيان في خطاب واشنطن. قد يدرك الشركاء الإقليميون جيداً قيمة العرض الأميركي، وتكاليف أو حدود التعاون العسكري مع الصين، إلا أن ثقتهم قليلة في رغبة واشنطن أو قدرتها على وضع ذلك قيد العمل. وهذا هو الوقت المناسب لتقديم إشارات جريئة في الشرق الأوسط، ولكن قبل القيام بأي منها، سيكون الإجماع السياسي الداخلي الأميركي أمراً مطلوباً. لكن ينبغي أن لا يعد هذا أمراً مسلماً به في بيئة شديدة الاستقطاب سياسياً ومشحونة بشدة كالتي في واشنطن.

بلال صعب – ميليسا هورفاث

المصدر: موقع المجلة