1

قمة «بريكس» تكسر «عزلة بوتين»… وتتحدّى ضغوط الغرب

يكاد الاهتمام السياسي والإعلامي في روسيا يكون منصباً بالكامل على مجريات قمة «بريكس» المنتظرة والنتائج المتوقعة منها؛ ذلك أنها «الحدث الأكبر فعلاً»، كما قال مساعد الرئيس لشؤون السياسة الدولية يوري أوشاكوف. وفضلاً عن منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الذي تراجعت أهميته بعض الشيء خلال السنوات الأخيرة، فإن قمة «بريكس» تُعد المناسبة الوحيدة التي تنظمها موسكو على هذا المستوى منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

32 دولة مشاركة

يشارك في القمة ممثلو 32 دولة، بينهم وفقاً لأوشاكوف 24 رئيساً أو رئيس وزراء، علماً أن الدعوة وُجهت إلى 38 بلداً، هي البلدان التي تتمتع بعضوية المنظمة أو أبدت رغبة بالتعاون معها. وفي هذا الشأن تقول موسكو إن واشنطن مارست ضغوطاً كبرى على بعض البلدان لمقاطعة القمة، أو على الأقل لتقليص مستوى الحضور فيها.

بيد أن روسيا، باعتبارها البلد المستضيف لهذا الحدث، دعت زعماء بلدان «رابطة الدول المستقلة»، وجميعهم أكدوا مشاركتهم. كذلك وجهت الدعوات للدول التي ترأس اتحادات التكامل الإقليمي في جنوب شرقي آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

وبناءً عليه، يُنتظر حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» تشانغ مينغ، والأمناء العامّين لـ«رابطة الدول المستقلة» و«الاتحاد الاقتصادي الأوراسي» و«دولة الاتحاد» مع بيلاروسيا، بالإضافة إلى رئيسة بنك التنمية الجديد ديلما روسيف. ويعتقد أوشاكوف أن «التمثيل الجغرافي الرفيع المستوى والواسع النطاق في قمة قازان يشهد على دور (بريكس) ومكانتها على الساحة الدولية، وأيضاً الاهتمام المتزايد بهذه الرابطة من جانب الدول التي تنتهج سياسة خارجية مستقلة».

أبعاد السياسة… وحوار الاقتصاد

يبرز في التحضيرات التي قامت بها موسكو التركيز على البُعد السياسي للحدث، على الرغم من أن أجندة الحوار في القمة تبدو مخصّصة أكثر للقضايا الاقتصادية.

وإلى جانب اللقاءات الثنائية التي تعوّل عليها موسكو كثيراً، رتّب الكرملين متعمّداً شقّين للقمة يحمل كل منهما دلالات مهمة.

الشق الأول، بطبيعة الحال، هو اجتماع الدول الأعضاء في المنظمة، وهي عشرة بلدان حالياً بعدما توسّعت المجموعة العام الماضي بضم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر وإيران وإثيوبيا. وهو سيخصص لموضوع «تعزيز التعدّدية من أجل التنمية والأمن العالميين العادلين»، وهذا في الواقع شعار الرئاسة الروسية لمجموعة «بريكس» في عام 2024.

أما الشق الثاني فهو اجتماع بصيغة «بريكس بلس»، الذي يضم أيضاً ضيوف القمة وممثلين عن دول أعربت عن رغبة في الانضمام إلى المجموعة، وهنا يبرز أكثر البُعد السياسي الذي تتطلّع إليه موسكو، لكون اللقاء يعقد تحت شعار «بريكس والجنوب العالمي… بناء عالم أفضل بشكل مشترك».

توسيع المجموعة

موسكو سعت إلى تجاوز التباينات الداخلية في المجموعة حول ملف التوسيع المحتمل لـ«بريكس»، وكان قد برز الخلاف سابقاً بشكل واضح بين الصين، المتحمسة للتوسيع، والهند التي وضعت تحفّظات على التعجّل في هذا الشأن. لكن الرئاسة الروسية توصلت، على ما يبدو، إلى «حل وسط» يرضي الطرفين الكبيرين، ثم إنه خلال الاستعدادات للقمة نوقشت فكرة إطلاق مستوى من التعاون من دون ضم بلدان جديدة حالياً… عبر ابتكار صيغة «الدول الشريكة» لمجموعة «بريكس». وتشير التقديرات الروسية إلى أن عدد البلدان التي ترغب بالانضمام رسمياً إلى المجموعة يبلغ اليوم 34 بلداً، الأمر الذي يعني أن مستقبل المجموعة ماضٍ نحو تعزيز حضورها بشكل واثق على الصعيدين السياسي والاقتصادي في العالم.

وحقاً، حدّد الكرملين أولوياته في هذا الشأن عبر الإشارة إلى أن «أبواب (بريكس) مفتوحة للدول ذات التفكير المماثل والتي تتشارك في المبادئ والأهداف الأساسية». ولكن مع هذا، أقرّ «صانعو السياسة» الروس بأن المجموعة لم تتبنَّ بعدُ نهجاً موحّداً حيال ملف التوسيع وضم أعضاء جدد.

وهنا أوضح أوشاكوف أن «بعض الدول ترى أن علينا أن نتوقّف عند الأعضاء العشرة وتأجيل التوسع، في حين يؤيد البعض الآخر قبول أعضاء جدد، بل وحتى تسمية دول محددة يمكن أن تصبح أعضاء في المنظمة».

على أي حال، يتركز الخلاف – كما تقول أوساط روسية – حول المخاوف من تشتيت الجهد وظهور عراقيل قوية أمام توحيد المواقف في حال وُسعت عضوية المجموعة بشكل عجول. وبالفعل، يرى البعض أن المطلوب حالياً «بذل أقصى جهدنا لضمان اندماج الدول الأعضاء حالياً بسلاسة في جميع أشكال التعاون»؛ ولذا يبدو أن إحدى نتائج القمة الأساسية ستتركز على إقرار الصيغة الروسية حول «الدول الشريكة».

أولويات اقتصادية

جدير بالذكر أن الكرملين كان قد حدّد منذ مطلع العام أولويات روسيا في فترة رئاستها للمجموعة، وعلى رأسها تطوير آليات الاعتماد على العملات المحلية في التبادل التجاري بين الأعضاء، ودفع مسار إنشاء عملة موحّدة على الرغم من الصعوبات البالغة التي تعترض طريقه.

ولقد أجمل وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، على أبواب القمة، قائمة بالمهام المطروحة حالياً، عبر الإشارة إلى تطوير «نظام مستقل للتسويات المالية» لمجموعة «بريكس». وتكلّم عن «آفاق لصناعة العملات المشفّرة» في روسيا والدول الشريكة. كذلك أشار سيلوانوف إلى أن حزمة القوانين التي اعتُمدت أخيراً في روسيا لتنظيم سوق العملات المشفّرة «تفتح فرصاً جديدة لاستخدام الأصول الرقمية في التجارة الدولية»، وأنه «بات حالياً من الممكن استخدام العملة المشفّرة كوسيلة للدفع في التجارة مع الشركاء الأجانب».

ورأى الوزير الروسي أنه في سياق تجزئة الاقتصاد العالمي والقيود السياسية من الغرب، بات إنشاء نظام مالي مستقل خاص بالمجموعة على رأس المهام المُلحّة.

وفي هذا الإطار أيضاً، تبحث المجموعة إنشاء نظام إيداع مشترك، وإطلاق شركة تأمين خاصة بدول المجموعة لتقديم خدمات التأمين في إطار العلاقات التجارية بين دول «بريكس». وتعوّل موسكو على أن نشاط مجموعة «بريكس» المشترك سيسفر عن دفع جدّي لمعدلات التنمية في بلدانها. وفي هذا الصدد، أشار الوزير سيلوانوف إلى الحصة المتزايدة لدول «بريكس» في الاقتصاد العالمي. ووفقاً لمعطياته، فإن المجموعة باتت تتقدم بالفعل على «مجموعة السبع» من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وسوف تستمر في زيادة نفوذها الاقتصادي.

وفي سياق متصل، فإن العنصر الرئيسي في قوة المجموعة يكمن – كما يقول الكرملين – في كونها «تجمع فرص التجارة والاستثمار وتبادل التكنولوجيات والمعرفة الجديدة». وبحسب الوزير سيلوانوف، فإن هذا الواقع «يعطي زخماً إضافياً لتنمية اقتصاداتنا»، ثم هناك عنصر ثانٍ مهم يكمن في محاربة هيمنة الدولار الأميركي. وهذا العنصر يشكل إحدى ركائز تحرك الكرملين في إطار «بريكس». وعلى الرغم من بطء التقدم في هذا المسار، ترى القيادة الروسية أن تحقيق اختراقات كبرى أمر ممكن، مع وصول حجم التبادل بالعملات المحلية إلى نحو النصف مع بعض بلدان المجموعة.

رائد جبر

صحيفة الشرق الاوسط




«بريكس»… عملاق اقتصادي يواجه تحدّيات كبرى

مما لا شك فيه أن مجموعة «بريكس»، التي تعقد قمتها هذا العام للمرة السادسة عشرة بصيغتها الموسّعة، تحوّلت إلى كتلة اقتصادية عملاقة، وبالأخص مع انضمام خمسة بلدان خلال العام الماضي إلى الدول الخمس المؤسسة للمجموعة؛ أي: روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا.

مع التوسيع باتت المجموعة تشغل أكثر من ثلث مساحة الأرض، ويسكن بلدانها 45 في المائة من سكان العالم، وهي توفر أكثر من 40 في المائة من إجمالي إنتاج النفط في العالم، ونحو ربع الصادرات العالمية من السلع.

ووفقاً للتوقعات، فإنه بحلول عام 2028 سيبلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول «بريكس» ما يعادل 37 في المائة من القوة الشرائية في الإجمالي العالمي، في حين أن ما لدى «مجموعة السبع» سينخفض إلى 27 في المائة.

ومن ثم، دفع كل هذا خبراء في الغرب إلى عقد مقارنات مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أو مع إطار أممي يشبه الأمم المتحدة، ووصف المجموعة بأنها كتلة بديلة عن التكتلات الغربية، لكن هذا المدخل في الحقيقة ليس دقيقاً؛ إذ على الرغم من عناصر القوة التي يوفرها حضور هذه المجموعة في تكتل اقتصادي لديه تطلعات مشتركة، فإن نقاط الضعف تبدو ماثلة في التباينات الصينية – الهندية التي ظهرت غير مرة، وكذلك في الخلافات بين الأعضاء حول قضايا إقليمية مهمة مثل الخلاف المصري – الإثيوبي، والتباينات العربية – الإيرانية.

ويضيف هذا الواقع تساؤلات حول قدرة المجموعة على مواجهة التحدّيات الداخلية، وحول جدوى المضي لاحقاً في مسار توسيع المجموعة، وما إذا كان ذلك سيشكّل رافعة جديدة لنشاطها… أم سيكون عنصر عرقلة إضافياً لاتخاذ القرارات المشتركة ومجالات تعزيز دورها ومكانتها في النظام الاقتصادي العالمي.

يضاف إلى ما سبق، أن ثمة عناصر ضعف تتضح ملامحها أكثر فأكثر مع مسار توسيع المجموعة وتشابك مصالح الدول المنضوية فيها أو تضاربها في حالات عدة. وهنا يمكن التوقف أمام تباين أولويات البلدان المنضوية في المجموعة. وهذا واقع برز بوضوح لدى التعامل مع الملفات الساخنة على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ إذ إنه على الرغم من أن المجموعة تبدو موحّدة التوجهات في التعامل مع مسألة القطبية الدولية وآليات اتخاذ القرار العالمي، فهي التزمت الحياد عملياً في حرب أوكرانيا، حيث لم تحصل موسكو على دعم واضح لسياساتها. وأيضاً في ملف الحرب الدائرة على غزة، فاتت المجموعة فرصة ذهبية لتكريس شعار دورها المعلن في بناء عالم جديد.

أيضاً، بجانب التباينات السياسية الداخلية، فإن إحدى الشكاوى الرئيسية التي برزت هي «غياب» قواعد مشتركة بين جميع البلدان، الأمر الذي يؤدي إلى شكوك في تبني سياسات اقتصادية شاملة، أو اتخاذ خطوات لعمل مشترك ومنسجم حيال الأزمات الإقليمية والدولية. والدليل أنه طوال تاريخ المجموعة، قيل غير مرة إنها «وُلدت ميتة».

كذلك تراكمت الشكوك حول استدامة صيغة «بريكس»؛ لأنه رغم الخلافات الظاهرة لغالبية بلدان المجموعة مع الولايات المتحدة، مثلاً، فإن لدول التكتل (باستثناء روسيا) تجارة نشطة للغاية معها، وتظل الولايات المتحدة إحدى محطات تجارتها الأساسية، بل برز مستوى تأثير واشنطن في عمل المجموعة عبر قرار الأرجنتين الانسحاب في وقت سابق من المجموعة واتجاهها نحو تعزيز التعاون مع واشنطن. وفي هذا السياق، تزداد المخاوف من أن واشنطن تحاول تفكيك «بريكس» من خلال زيادة الضغط على الهند والبرازيل.

أخيراً، هناك الخلافات الداخلية في «بريكس»، خصوصاً حيال مسألة المزيد من التوسيع، وحيال تبنّي بعض الخطوات السريعة للتكامل الاقتصادي التي تعرقل بدورها تبنّي سياسات مشتركة فعالة. وعموماً، يرى خبراء ومراقبون متابعون أن قرارات «بريكس» السابقة كانت تأتي نتيجة توافقات داخلية صعبة، في حين أن المجموعة تواجه تعقيدات أكبر في آليات اتخاذ قرارات مشتركة.

رائد جبر

صحيفة الشرق الاوسط




“طوق روسيا الذهبي”.. أهم المدن والمعالم

يسمى الطريق السياحي الذي يمر عبر مدن روسيا القديمة بـ “طوق روسيا الذهبي”، وقد حافظت هذه المدن على الآثار التاريخية والثقافية الفريدة لروسيا إضافة الى الحرف والتقاليد الشعبية.

تقع مدن الطوق الذهبي ضمن ست مقاطعات وهي : موسكو وفلاديمير وإيفانوفو وكوستروما وتفير وياروسلافل. ويبلغ عدد المدن الأساسية في الطوق الذهبي 8 مدن وهي – سيرغييف بوساد وبيريسلافل – زاليسكي وروستوف العظيم وياروسلافل وكوستروما وإيفانوفو وسوزدال وفلاديمير. ويضيف البعض الى القائمة مدنا أخرى وهي : ألكسندروف وبوغولوبوفو وغوروخوفيتس وغوس – كريستالني وكاليازين وكيديكشا وموروم وباليخ وبليوس وريبينسك وأوغليتش ويوريف – بولسكي وشويا وغيرها. وقد وضع مشروع “الطوق الذهبي” في الستينيات لتعريف العالم بالآثار التاريخية والمعمارية والثقافية الفريدة لروسيا القديمة. وتبدو القصور العظيمة والقلاع والكاتدرائيات وأبراج الأجراس في هذه المدن القديمة وكأنها منقولة من الحكايات الروسية.

الطوق الذهبي – هو طريق سياحي متميز، تنظم فيه الرحلات السياحية في جميع فصول السنة. ويزور أكثر من مليون سائح المتاحف الواقعة في مدن الطوق الذهبي سنويا. أكبر مدن الطوق الذهبي هي مدينة ياروسلافل وفلاديمير وكوستروما وسريغييف بوساد وبيريسلافل – زاليسكي ورستوف العظيم وأصغرها مدينة سوزدال.

مدينة سيرغييف بوساد (زاغورسك سابقا)

تقع مدينة سيرغييف بوساد على ضفاف نهر كونتشورا في مقاطعة موسكو وتبعد مسافة 70 كم عن العاصمة موسكو. وهي إحدى مدن طوق روسيا الذهبي. توجد في المدينة آثار ثقافية وفنية، مثل دير لافرا الثالوث والقديس سيرجيوس المدرج في سجل التراث العالمي لمنظمة اليونسكو

أنشئت المدينة على أنقاض عدد من القرى الصغيرة المبنية في القرنين 14 و15 حول دير الثالوث – سريجيوس. وكانت هذه القرى تشتهر بالحرف الشعبية: النقش على الخشب وصنع الدمى واللعب. وقد اتحدت القرى الواقعة حول الدير في بلدة تجارية – صناعية وبناء على أمر من الإمبراطورة يكاترينا الثانية سميت سيرغييف. وفي عام 1862 ربطت بخط سكك الحديد وفي عام 1919 أضحت مدينة. وخلال الفترة من 1930 الى 1991 كانت المدينة تسمى زاغورسك نسبة إلى الثائر زاغورسكي وأعيدت تسميتها القديمة عام 1991 وأصبحت تسمى سيرغييف بوساد. وتوجد في المدينة حاليا معامل لإنتاج اللعب والدمى الخشبية ومصانع كيميائية وأخرى لإنتاج الأصباغ وصناعة الماكينات ومصنع لإنتاج بضائع مطاطية. واسترجعت المدينة صفتها كمركز ثقافي وديني حيث تقام فيها المهرجانات، ومنذ القرن 19 تعمل في المدينة أكاديمية موسكو الدينية واللاهوت.

دير لافرا الثالوث – سيرجيوس، أسس الأب سريجيوس رادونيجسكي الدير عام 1337. وهو أثر ثقافي وفني ومن أضخم الأديرة الأرثوذكسية ويتبع مباشرة للبطريرك وموقعه في مركز مدينة سيرغييف بوساد. وفي 8 يوليو عام 1742 منح الدير بأمر من الإمبراطورة يليزافيتا بتروفنا صفة لافرا (دير كبير في الكنيسة الأرثوذكسية).

بعد 3 سنوات من ثورة أكتوبر الاشتراكية أغلق الدير في 20 أبريل عام 1920 وأصبح متحفا للتحف التاريخية – الفنية. وأعيد ثانية إلى الرهبان عام 1946 وأصبح ملكا للكنيسة الأرثوذكسية الروسية. وفي عام 1948 استؤنف نشاط الأكاديمية الدينية فيه.

وبقي مركزا ثقافيا ودينيا للدولة الروسية على مدى قرون عديدة وقد سجلت في الدير جميع الأحداث واستنسخت الكتب المكتوبة بخط اليد ورسمت الأيقونات. كما كتبت في القرن 15 سرية حياة الأب المفضال سيرجيوس التي تعتبر أكبر إرث تاريخي لدولة روس القديمة).وتعرض الدير عام 1408 إلى النهب والحرق من قبل الخان التتري يديغي وأعيد بناؤه، بعدها عاش الدير ومن فيه مدة 200 سنة حياة هادئة. ويعتبر الدير أحد الأماكن المقدسة في روسيا. يحيط بالدير سور من الحجر الأبيض طوله 1284 متر فيه 11 برجا. وبنيت في عام 1585 إلى جانب الدير كاتدرائية الصعود.

وتجدر الإشارة إلى أنه خلال الفترة المظلمة أعوام (1608-1610 ) كان الدير مقرا لقوات المقاومة الشعبية بقيادة مينين وبوجارسكي (نصب تمثال لهما في الساحة الحمراء)، التي أنقذت روسيا من الاحتلال البولندي. كما أن مراسم تعميد القيصر إيفان الرهيب جرت في كنيسة الدير.

ومن هذا الدير عاد بطرس الأكبر إلى موسكو بصفته الحاكم الوحيد للبلاد.

روسيا اليوم




قفزة في حجم الاستثمارات في قطاع السياحة الروسي

ارتفع حجم الاستثمارات في قطاع السياحة الروسي في الأشهر الستة الأولى من 2024 بنسبة 64% مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغت 377 مليار روبل (4.16 مليار دولار).

ونقلت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية عن وزيرها مكسيم ريشيتنيكوف قوله: “نشهد اليوم طفرة استثمارية حقيقية في سوق السياحة، في النصف الأول من العام، بلغ حجم الاستثمارات 377 مليار روبل، وهو ما يزيد بنسبة 64% عن العام الماضي”.

وأضاف أن “هذه الأرقام تتضمن فنادق جديدة، ومنتجعات تزلج جديدة، ومتنزهات ترفيهية، ومرافق سياحية”، وأشار إلى أن الحكومة الروسية أطلقت العديد من البرامج لدعم القطاع السياحي.

وأطلقت الحكومة الروسية مجموعة من البرامج لدعم القطاع السياحي، وفي العام الماضي تم إطلاق الفيزا الإلكترونية لمواطني 55 دولة بينها دول عربية في خطوة تهدف لجذب المزيد من السياح الأجانب.

المصدر: نوفوستي




أوكرانيا تستقطب إرهابيين من داعش والتنظيمات المتطرفة

خاص “الوطنية”

رغم كل الدعم الذي يغدقه الغرب على أوكرانيا لتغذية الصراع، إن كان من ناحية المساعدات المالية أو العسكرية، إلا أنها تواجه عجزاً في الإمكانيات البشرية، يسهم في زيادة تأزيم موقفها على الصعيد الميداني. لم تنجح قوانين التجنيد التي أقرها البرلمان الأوكراني في سد هذه الفجوة البشرية، والتي شملت المئات من الأشخاص المسجونين بتهم خطيرة.

إزاء هذه المعضلة، قررت كييف اتباع طرق أخرى غير تقليدية تتسم بالخطورة الشديدة، حيث تعمل على استقطاب مقاتلين إرهابيين ينتمون الى تنظيم داعش – خراسان، وكذلك مقاتلين ينتمون الى التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي حاربت في سوريا ولا تزال تنشط هناك.

تفريخ الإرهابيين

لجوء كييف الى تفعيل سياسة استقطاب الأرهابيين ليست حديثة العهد، بل جرى اتباعها في أوقات سابقة، إنما عبر أطر ضيقة، وذلك تحت تأثير ضغوط الدول الأوروبية القلقة من انتقال هؤلاء الإرهابيين اليها، مع ما يمثل ذلك من خطر على أمنها القومي. لكن التقدم الميداني المضطرد للقوات المسلحة الروسية في الميدان دفع بهذه الدول الى تخفيف اعتراضاتها.

يقاتل المئات من الإرهابيين القادمين من العراق وسوريا ودول آسيا الوسطى الى جانب القوات المسلحة الأوكرانية. لكنهم الى جانب ذلك يأدون أدواراً أخرى تسهم في إنتاج مقاتلين جدد وتحويل أوكرانيا الى موئل للإرهابيين، حيث يقوم القادة البارزين والمؤثرين بينهم بالعمل على تجنيد المرتزقة من مالي ودول أفريقية أخرى مزقتها الحرب الأهلية.

تشير العديد من التقارير الإعلامية الى ظهور العلم الأسود الذي يحمل معانٍ إسلامية بشكل متكرر في مواقع ومعسكرات تدريب السجناء الأوكرانيين في الدونباس. لكن التكتيك الجديد الذي تتبعه كييف، يتمثل بإدخال إرهابيين من تنظيم الدولة “داعش” عبر قنوات ملتوية، حيث يتم تزويدهم بوثائق مزورة للعبور الى الأراضي الأوكرانية عبر رومانيا، التي يصلونها من صربيا والجبل الأسود.

اللافت هو ظهور مقاتلين إسلاميين متطرفين ضمن كتيبة “آزوف” التي تشكلت عام 2014 وتضم مزيجاً من القوميين المتطرفين والنازيين الجدد، وقامت كييف بدمجها ضمن تشكيلات الأمن الوطني عام 2014. ومن المعروف عن هذه الكتيبة أنها متطرفة وتعادي القيم الأوروبية، وسبق أن وضعت على قوائم الإرهاب في أوروبا وأميركا، قبل أن تقوم الأخيرة برفعها عن عن هذه القوائم لإعادة توظيفها في حربها مع روسيا التي تكتسي بوجه أوكراني.

تجنيد إرهابيين من سوريا والعراق

الأفكار النازية التي تحملها هذه الكتيبة دفعت بالقضاء الروسي الى إصدار قرار في 2 أغسطس/ آب 2022، يعتبر هذه الكتيبة منظمة إرهابية، حيث يواجه الأسرى الذين اعتقلتهم القوات الروسية من مقاتلي هذه لكتيبة أحكاماً بالسجن تصل الى 20 عاماً بسبب ارتكابهم جرائم ضد المدنيين وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان.

الى ذلك، يممت كييف وجهها شطر العراق وسوريا بقصد استقطاب إرهابيين، حيث تشير تقارير إعلامية الى وجود أكثر من 2500 إرهابي من تنظيم داعش في سجون العراق وحده، يسعى الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي الى دفع مبالغ هائلة تقدر بمليارات الدولات من أجل إبرام صفقة مع بغداد بتغطية أميركية وغربية، تضمن إطلاق سراحهم وإرسالهم الى أوكرانيا.

كما تشير تقارير إعلامية، بينها تقارير نشرتها صحيفة “أيندلك” التركية، تتضمن صوراً عن اجتماعات أجراها أشخاص من الاستخبارات الأوكرانية مع أعضاء هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً” التي ولدت من رحم تنظيم “القاعدة” الإرهابي، والتي تحكم عدداً من المناطق في أدلب بسوريا، من أجل إطلاق تجنيد المئات من مقاتلي التنظيم الإرهابيين، إطلاق سراح عناصر إرهابية تمردت على سلطة قائد التنظيم أبو محمد الجولاني، خصوصاً الذين يحملون جنسيات جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. وتبين صحيفة “أيدنلك” في أحد تقاريرها اجتماع القيادي بـ”هيئة تحرير الشام” هيثم عمر بعدد من الاستخباراتيين الأوكرانيي في 18 يونيو/ تموز 2024، لتحقيق هذه الغاية.

تحذير لافروف

يشير موقع “أثر برس” السوري، نقلاً عما سماه مصادر أهلية في أدلب، الى أن أن زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني كان قد أوعز الى خطباء المساجد ورجال الدين بالتحدث عن إباحة القتال الى جانب الأوكران منذ اندلاع الصراع، والى إصدار بعض رجال الدين في الهيئة فتوى تتحدث عن وجوب تشكيل فصائل مقاتلة مستقلة عن كييف، من أجل تشجيع الناس على الذهاب الى أوكرانيا الوقتال هناك.

كذل ذلك دفع بوزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، خلال اجتماعه مع سفراء الدول الأجنبية في موسكو في 13 سبتمبر/ أيلول الجاري الى التأكيد بأن “الاستخبارات الأوكرانية تقوم بتجنيد مقاتلي هيئة تحرير الشام لاستخدامهم في تنفيذ عمليات قذرة تخطط لها”.

الى ذلك، تشير تقارير إعلامية وتصريحات عدد من المسؤولين الأوروبيين الحقوقيين الى أن الإرهابيين الذين تستقطبهم أوكرانيا يستخدمونها كنقطة عبور لدخول الدول الأوروبية، الأمر الذي يعرض الأمن القومي والاجتماعي لهذه الدول الى خطر شديد في المستقبل، خصوصاً مع إصدار كييف وثائق جنسية مزورة لهم، بما يسهل عبورهم نحو غرب أوروبا.

وعلى المدى الطويل سيصبح هذا الوضع بمثابة صداع في الغرب، ولا سيما أن هؤلاء الإرهابيين يقاتلون من أجل المال فقط. وبالتالي من السهل جداً توظيفهم من قبل الجهة التي تدفع أكثر من أجل زعزعة الاستقرار وإثارة الشغب والفوضى. 

وهذا ما يجعل كلام لافروف بمثابة رسالة موجهة الى الدول الأوروبية تحذرهم من مغبة استخدام هؤلاء المقاتلين الذين ليسوا سوى بنادق للإيجار. لكن الإشكالية تبقى في انجراف الدول الأوربية بشكل أعمى خلف أميركا.

https://www.dikgazete.com/mobil/yazi/yeni-bir-guvenlik-tehdidi-olarak-terorizm-ukrayna-uluslararasi-istikrarsizligin-merkezinde-7253.html




“البريكس” قاطرة “الجنوب العالمي” نحو نظام دولي أكثر عدالة

في السنوات الأخيرة، بدأت الكثير من الدول النامية تجأر بالشكوى من الهيمنة الغربية على النظام العالمي، وتطالب بإصلاح الخلل البنيوي في مراكز الحوكمة الدولية، مثل مجلس الأمن الدولي وصندوق النقد وغيرها، وبالتحديد بعيد اندلاع الصراع في أوكرانيا. وفي هذا المناخ عاد مصطلح “الجنوب الدولي” الى الظهور، خصوصاً مع نمو وتطور تكتل “البريكس”، الذي أسهم في رفع مستوى الطموحات للوصول الى نظام عالمي جديد أكثر عدالة.

تكتل جيوسياسي

مصطلح “الجنوب العالمي” لا يعبر عن تقسيم جغرافي معين، إنما يقصد به الدول التي تقع خارج منظومة الغرب. وغالباً ما يستخدم للإشارة الى الجزء الأكبر من البلدان في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، والتي لديها مجموعة من القواسم المشتركة الجيوسياسية والاقتصادية، وتتشارك في الأهداف المستقبلية.

عموماً مصطلح “الجنوب العالمي” ليس حديث العهد بل هو قديم، استخدمه للمرة الأولى الكاتب كارل أوغلسبي في مقالة له في المجلة الليبرالية الكاثوليكية “كومونوييل” عام 1969، اعتبر فيه أن الحرب في فيتنام كانت تتويجاً لتاريخ هيمنة دول الشمال على الجنوب العالمي. [1]

في تلك الحقبة ظهرت العديد من الهياكل والمنظمات الإقليمية في محاولة للتصدي للهيمنة الغربية بدعم سوفياتي، مثل مجموعة دول “عدم الانحياز” و”مجموعة الـ77″ وغيرها.[2] الجدير بالذكر أن “مجموعة الـ77” توسعت بتعاقب السنوات وصارت تضم 134 دولة من جميع قارات العالم، لكنها أبقت على الاسم نفسه لما يحمل من رمزيات تاريخية.

عقب انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991، سادت الهيمنة الغربية على النظام العالمي ذي القطب الواحد بزعامة أميركا، وراح صناع السياسات في الدول الغربية يمارسون ضغوطاً هائلة على الدول النامية، أي “الجنوب العالمي”، من أجل تحقيق مصالح دولهم تحت ستار تبني النهج الديموقراطي والليبرالية الغربية. [3]

واستمرت الحالة هذه الى أن أعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعث الإرث السوفياتي في دعم تحرر الدول النامية من إسار الهيمنة الغربية ومساعدتها مالياً واقتصادياً، بأسلوب حداثي، وعبر سياسات تشاركية تهدف الى بناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب. وهو ما قاده الى التعاون مع الصين، ثم الهند والبرازيل، وجنوب أفريقيا في مرحلة لاحقة، من أجل إنشاء تكتل جيوسياسي جديد هو “البريكس”، ليكون القاطرة التي تقود دول الجنوب العالمي.

تراكم تاريخي

لم تستعجل روسيا ولا شركاؤها حرق المراحل، بل اتبعوا سياسة متوازنة ترتكز على التطور التدريجي والتراكم التاريخي لتكتل “البريكس”، كي يشتد عوده ويصبح أكثر صلابة وتأثيراً. وفي الوقت الذي كان الغرب يسخر عبر قادته ونخبه ووسائل إعلامه من هذا التكتل الجديد، كانت دول “البريكس” تعمل بنشاط على انتهاج سياسات منظمة للحد من الهيمنة الغربية على النظام الدولي.

بدءاً من تأسيس “بنك التنمية الجديد”، مروراً بـ”صندوق احتياطي الطوارئ”، ومن ثم إنشاء “نظام دفع عالمي متعدد الأطراف”، وصولاً الى تأسيس نظام “بريكس بلاس” الذي يتيح لدول جديدة الانضمام الى التكتل لتشكيل قوة عالمية.

بالتوازي مع رفع مستوى التعاون على مختلف الصعد مع الهياكل التنظيمية والتكتلات الإقليمية التي تتشارك وإياها نفس الأهداف. حتى صار تكتل “البريكس” يمثل قوة جيوسياسة لا يستهان بها، تمثل ربع الاقتصاد العالمي، وخمس عمليات التبادل التجاري، ونحو 40 % من سكان العالم، وباتت تشكل منافساً جدياً وحقيقياً لمجموعة الـ”G7″. [4]

عند هذه النقطة بدأت دول “البريكس” تسعى من أجل خلق هوية جامعة للتعبير عن “الجنوب العالمي”، وفتحت الباب أمام انضمام الدول التي تشاركها الأهداف نفسها عام 2023. الأمر الذي أدى الى حصول حالة استنفار بحثي شملت مختلف مراكز الأبحاث الغربية، من أجل دراسة “الجنوب العالمي” وفهم الديناميات العالمية الراهنة.

حتى أن صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية قامت بتحديد مصطلح “الجنوب العالمي” على أنه كلمة العام لسنة 2023، [5]ولا سيما أن هذا العام شهد العديد من التحولات التي تعكس تصاعد قوة وتأثير “الجنوب العالمي”، مثل طرد فرنسا من النيجر ومالي والغابون، وانحسار النفوذ الأميركي والغربي بشكل عام في القارة الأفريقية.

يقول الخبير السياسي الأميركي، سارانج شيدور، في مقالة بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن “توسع البريكس يشكل تحديا ً كبيراً بالنسبة لأميركا التض تضعف هيمنتها العالمية تدريجياً، والجاذية المتزايدة للبريكس هي أكبر إشارة الى أن الهيمنة الأميركية آخذة في التلاشي”. [6]

جاذبية البريكس الجيو – استراتيجية

وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف قال في تصريحات صحفية: “دول الجنوب العالمي أصبحت تنتهج سياسة خارجية مستقلة، وتسترشد بالمقام الأول بمصالحها الوطنية الخاصة”. وكذلك قال وزير خارجية الصين وانغ بي: “الجنوب العالمي لم يعد الأغلبية الصامتة، بل أصبح قوة رئيسية لإصلاح النظام الدولي، ومصدر أمل في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات عميقة لم يسبق لها مثيل منذ قرون”. في حين قال وزير خارجية الهند، سوبراهمانيام جايشنكار، خلال الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة: “لقد ولت الأيام التي كانت فيها بعض الدول تضع جدول الأعمال وتتوقع من الآخرين أن ينصاعوا لذلك”. [7]

هذه التصريحات وغيرها الكثير، تشكل مفاتيح أساسية وضرورية استراتيجية “البريكس”، ومدى عزم وتصميم دوله على بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، عبر سياسات تشاركية مع دول “الجنوب العالمي”، حيث فتحت باب عضوية “البريكس” أمام دول العالم الراغبة في التخلص من الهيمنة الغربية، وكذلك تلك الراغبة في إحداث توازن في علاقاتها الدولية.

مع أن العديد من الدول قامت بتقديم طلب الانضمام الى “البريكس”، إلا أن قادة التكتل وحرصاً منهم على متابعة مسار التطور التاريخي المنظم، ارتأوا قبول طلبات 6 دول فقط في المرحلة الأولى عبر “إعلان جوهانسبرغ” في أغسطس/ آب 2023: السعودية – الإمارات – مصر – إيران – أثيوبيا – الأرجنتين، والتي تمتلك كل واحدة منها نقاط قوة تتشابه مع باقي الدول في بعضها، وتتمايز في البعض الآخر.

وفيما يعكس حجم التهديد الجيو استراتيجي الجدي الذي يشكله تكتل “البريكس” على الهيمنة الغربية، أفضت الضغوط الغربية الهائلة الى انتخاب رئيس جمهورية في الأرجنتين موالٍ للغرب بالكامل كانت من أولى قراراته الانسحاب السريع من عضوية “البريكس”. لكن تلك الخطوة لم يكن لها أي تأثير عملي على قوة “البريكس” المتصاعدة، حيث جرى قبول طلب الجزائر للانضمام الى التكتل هذا العام. [8]

بيد أن الخطوة الأبرز تتمثل في تقديم تركيا طلب الانضمام الى “البريكس”. [9]ذلك أنه في حال قبول طلبها، ستكون أول دولة تنضم الى تكتل “البريكس” من دول حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي يمكن اعتباره بمثابة ضربة سياسية قوية لـ”الناتو” خصوصاً أن تركيا من مؤسسيه وتعد قوة بارزة فيه. عملية انضمام تركيا تعكس تراجع قوة “الناتو”، مقابل تصاعد قوة البريكس الجيو – استراتيجية، وهذا ما قد يفتح الطريق أمام دول آخرى في “الناتو” كي تحذو حذو تركيا.


[1] https://www.independentarabia.com/node/470236/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%AA%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87-%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AA%D9%87-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%9F

[2] https://www.independentarabia.com/node/496746/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-77-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A9

[3] https://www.independentarabia.com/node/470236/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%AA%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87-%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AA%D9%87-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%9F

[4] https://arabic.news.cn/20240108/3f6c0d3e569e479b8321f651836bc71f/c.html

[5] https://arabic.news.cn/20240108/3f6c0d3e569e479b8321f651836bc71f/c.html

[6] https://daraj.media/%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D9%87%D9%84-%D9%87%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7/

[7] https://www.grc.net/documents/6668526ad282eTheglobalsouthwhenillusionintersectswithThetruth2.pdf

[8] https://www.aljazeera.net/ebusiness/2024/9/2/%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF

[9] https://www.aljazeera.net/ebusiness/2024/6/9/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84




فشل أميركا في عزل روسيا إعلامياً يدفع الغرب الى التضييق على حرية التعبير

سعت أميركا الى عزل روسيا منذ ما قبل اندلاع الصراع في أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، لكنها زادت من حجم ضغوطها وسياساتها الرامية الى عزل روسيا سياسياً وثقافياً وإعلامياً عن الدوائر الجيوسياسية القريبة منها والبعيدة بشكل مكثف يتطور باضطراد، دون أن يؤدي الى نتائج ملموسة، بما يثبت عدم فعالية السياسات الأميركية والغربية تجاه روسيا.

أحدث الإشارات في هذا الصدد تتمثل في القمة الإعلامية لمجموعة البريكس المزمع عقدها في موسكو من 13 الى 17 سبتمبر/ أيلول الجاري. تعد هذه القمة هي السادسة من نوعها، وهي تمهد لعقد القمة السنوية لزعماء وقادة دول البريكس في الشهر المقبل.

عقدت القمة الإعلامية الأولى في بكين عام 2009، فيما عقدت القمة الثانية في موسكو عام 2012، بمبادرة من وكالة تاس الروسية. عام 2016 عقدت القمة لثالثة في العاصمة القطرية الدوحة، وبسبب جائحة كورونا عقدت القمة الخامسة عبر تقنية الأونلاين. وصولاً الى القمة السادسة التي انعقدت في مدينة غوانغتشو الصينية العام الماضي.

يعكس توالي القمم الإعلامية وتراجع الفجوة الزمنية بينها، حيث باتت ذات طابع سنوي، الى الاهتمام العالمي المتزايد بتقصي أخبار تكتل البريكس، والحصول على المزيد من المعلومات والتقارير الإعلامية عن دولها، ولا سيما المؤسسة بينها وبشكل خاص روسيا والصين.

وهذا ما يمكن تبينه من خلال زيادة إقبال المشاركين في القمة الإعلامية السادسة في موسكو من الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام من مختلف أصقاع المعمورة. هذا الإقبال الإعلامي الكثيف يدحض الدعاية التي يروجها الإعلام الغربي حول افتقار روسيا الى حرية التعبير، ويقوض استراتيجيات الغرب وعلى رأسه أميركا في عزل روسيا. والحال أن روسيا حولت محاولات عزلها من قبل الغرب الى فرص لتطوير علاقاتها مع دول أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، ولا سيما تلك التي لا تخضع لتأثير النفوذ الأميركي.

وهنا لا بد من التذكير بأن واحداً من أهم المبادئ الصحفية الراسخة في عالم الإعلام هي دوره في تقديم رواية موضوعية، وتفسير واضح وصادق وخالي من التحيز السياسي لأي طرف في الأحداث الجارية، بالإضافة الى تقديم التحليلات الموضوعية والعميقة التي تساعد صناع القرار في الدول على تحديد ورسم السياسات الخارجية لدولهم بشكل أكثر موثوقية. ولأن الإعلام يعد من أبرز أدوات العلاقات الدولية، فإن الإعلام الموضوعي يدخل ضمن أشكال وأنماط العلاقات الدولية التي تعد من المبادئ التي يسعى تكتل البريكس الى تحقيقها، أجل إعادة التوازن الى النظام العالمي وتقليص تدخل الغرب في شؤون الدول الفقيرة والنامية.

تظهر القمة الإعلامية السادسة لتكتل البريكس بأن العالم المعاصر يتوق الى الخروج من الأحادية القطبية وتأسيس نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب. لكن ذلك يستفز الغرب ويدفعه الى تشديد الضغوط على الصحفيين ووسائل الإعلام على اختلاف أنواعها الناعمة، من أجل حجب المواد الإعلامية الموضوعية المتعلقة بالشأن الروسي، سواءً كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية، مقابل إتاحة الفرصة للمواد المتحيزة والمؤدلجة الحافلة بالمزاعم والأكاذيب، بهدف تشويه صورة روسيا في العقل الجمعي الغربي.

في المنتدى الاقتصادي الشرقي الذي عقد من أيام قليلة في مدينة فلاديفوستوك في الشرق الأقصى الروسي، كان من المتوقع حضور عدد كبير من الصحفيين الغربيين عطفاً على الطلبات التي قدموها الى السلطات الروسية. لكن عددهم كان أقل من المتوقع، وذلك نتيجة قيام السلطات الغربية بتوجيه تحذيرات الى كل الصحفيين تفيد بحرمانهم من الدعم القنصلي في الأراضي الروسية، وبأن الرحلة ستكون على مسؤوليتهم الشخصية. وهذا ما دفع بالكثير من الصحفيين الى الإحجام عن الحضور، ليس بدافع الخوف، بل لأنهم التقطوا الرسالة الكامنة خلف هذه الرسائل: “لا تذهبوا الى روسيا”.

علماً أن روسيا أبدت ترحيبها بكافة وسائل الإعلام غير المنحازة، وكذلك الحال بالنسبة الى الصحفيين. وأكبر مثال على ذلك هو الصحفي الأميركي تاكر كارلسون الذي حضر الى روسيا وأجرى مقابلة مع الرئيس فلاديمير بوتين حطمت الأرقام القياسية على صعيد المشاهدات، بما يعكس توق جماهير الغرب للاستماع الى وجهة نظر روسيا وروايتها للأحداث.

الشهرة التي حظي بها كارلسون وزيادة عدد متابعيه بشكل قياسي، دفعت بالكثير من الصحفيين والإعلاميين الى إبداء الرغبة في تقديم مواد إعلامية عن روسيا، بما يمكنهم من صنع اسم لأنفسهم في عالم الصحافة والإعلام والارتقاء في المهنة، لكن العقبات التي يواجهونها في بلدانهم وتقييد حرية التعبير يجعلهم مترددين.

إزاء ما سبق، فإن اتهام مصادرة حرية التعبير الذي يحاول الغرب إسقاطه على روسيا، وعلى كل دولة غير خاضعة لنفوذه وتأثيره، يصبح اكثر انطباقاً على دول الغرب ولا سيما مع حجب وسائل الإعلام الروسية والضغوط غير القانونية والأخلاقية التي تمارس على مؤسس منصة تيليغرام الروسي.




“حزب البديل من أجل ألمانيا” يريد علاقات قوية مع بوتين

صعود اليمين المتطرف الألماني

يبدو أن اليمين المتطرف في ألمانيا قد حقق أكبر نجاح انتخابي له منذ الحرب العالمية الثانية، حيث فاز في تصويت إقليمي في شرق البلاد يوم الأحد، وفقًا لتوقعات أولية.

بوتين هو الرابح الأكبر
وقد تكون النتيجة بمثابة “انتصار معنوي” للرئيس الروسي فلاديمير بوتن الذي عمل خلال الحرب الباردة جاسوسا لجهاز الاستخبارات السوفييتية في دريسدن في ألمانيا الشرقية آنذاك.

ويؤيد كل من حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي إقامة علاقات قوية مع الكرملين، ويريدان وقف المساعدات العسكرية الألمانية لأوكرانيا.

إن حقيقة أن أكثر من 30% من الناخبين في كلتا الولايتين أيدوا حزب البديل من أجل ألمانيا، رغم ذلك، تشير إلى انعدام الثقة على نطاق واسع في الأحزاب والمؤسسات الرئيسية، وخاصة في شرق ألمانيا. وتُظهِر استطلاعات الرأي أن حزب البديل من أجل ألمانيا يتقدم أيضاً في ولاية براندنبورغ الشرقية، حيث سيتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في الثاني والعشرين من أيلول (سبتمبر).

ضربة قوية للمركز السياسي الألماني
ووفقاً لتقرير “بوليتيكو” فإن انتصار حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة، في منطقة كانت تحت السيطرة الشيوعية أثناء الحرب الباردة، يمثل ضربة قوية للمركز السياسي في ألمانيا ــ وخاصة للأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار أولاف شولتز، والتي يبدو أنها عانت من خسائر كبيرة.

لقد جاء حزب البديل من أجل ألمانيا في المرتبة الأولى في ولاية تورينجيا بحوالي 33% من الأصوات، وفقًا للتوقعات الأولية. وإذا صمدت هذه النتيجة، فسوف تدفع إلى الكثير من البحث في الذات حول كيفية فشل الوسط في وقف عودة اليمين المتطرف إلى الظهور في الانتخابات على الرغم من التطرف المتزايد لحزب البديل من أجل ألمانيا.

وقالت أليس فايدل، إحدى القيادات الوطنية لحزب البديل من أجل ألمانيا: “بالنسبة لنا، إنه نجاح تاريخي”.

وفي ولاية ساكسونيا الأكثر اكتظاظا بالسكان، يبدو أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) من يمين الوسط قد نجح في صد اليمين المتطرف من خلال احتلاله المركز الأول بنحو 32% من الأصوات، في حين جاء حزب البديل من أجل ألمانيا في المرتبة الثانية بفارق ضئيل.

ويبدو أن الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحاكم ــ الحزب الديمقراطي الاجتماعي اليساري الوسطي الذي ينتمي إليه شولتز، والخضر، والحزب الديمقراطي الحر المحافظ مالياً ــ قد تكبدت خسائر كبيرة في انتخابات الأحد.

ففي تورينجيا على سبيل المثال، يبدو أن الخضر والحزب الديمقراطي الحر قد خرجا من برلمان الولاية بعد فشلهما في تلبية الحد الأدنى المطلوب للفوز بمقاعد.

الحزب الإشتراكي.. أكبر خسارة منذ 100 عام
ورغم أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي خسر قدراً أقل من الأرض في الانتخابات، فإن نتيجته كانت بائسة.

فقد خسر الحزب بالفعل قدراً كبيراً من أهميته في شرق ألمانيا، وهو الآن في طريقه إلى الخروج من أسوأ أداء له في انتخابات وطنية منذ أكثر من قرن من الزمان، في الانتخابات الأوروبية في حزيران (يونيو).

وقال كيفن كونيرت، الأمين العام للحزب: “بالنسبة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، هذه ليست أمسية للاحتفال”.

هل يتولى اليمين المتطرف السلطة؟
على الرغم من الأداء القوي لحزب البديل من أجل ألمانيا، فمن غير المرجح أن يتولى الحزب السلطة. فقد رفضت جميع الأحزاب الأخرى التي بدت وكأنها فازت بمقاعد في برلمانات الولايات في السابق الدخول في ائتلاف مع حزب البديل من أجل ألمانيا.

ولكن في تورينجيا، يمتلك الحزب أكثر من ثلث المقاعد، مما يسمح له بمنع قرارات معينة مثل تعيين قضاة في المحكمة الدستورية للولاية.

قد تستغرق عملية بناء الائتلاف أسابيع أو أشهر، نظراً للحسابات الانتخابية المعقدة ــ وقد تؤدي إلى تحالفات سياسية غريبة، حيث من المرجح أن يجد المحافظون الوسطيون أنفسهم يحكمون مع حزب يساري شعبوي بقيادة شيوعي سابق.

الهجرة وقود القرار الانتخابي
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الهجرة كانت من بين القضايا التي شغلت أذهان الناخبين. فقد أشار الناخبون في كل من تورينجيا وساكسونيا إلى الهجرة باعتبارها واحدة من القضايا الثلاث الأولى في أذهانهم، بالإضافة إلى الجريمة و”الحماية الاجتماعية”.

ووفقاً لاستطلاع رأي للتلفزيون العام الألماني، وافق 81% من الناخبين على العبارة التالية: “نحن في حاجة إلى سياسة لجوء ولاجئين مختلفة تماماً حتى يأتي إلينا عدد أقل من الناس”.

“السكين السوري” وتأثيره على الانتخابات
وجاء التصويت بعد هجوم بسكين مميت في مدينة زولينجن بغرب ألمانيا قبل عدة أيام، والذي جدد نقاشًا وطنيًا مشحونًا حول الهجرة والجريمة. ويُتهم المشتبه به في القضية، وهو رجل سوري يشتبه في أنه عضو في تنظيم الدولة الإسلامية، بقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العديد من الأشخاص الآخرين.

ووصف شولتز الهجوم بأنه “إرهاب”، وقبل الانتخابات الشرقية، أعلن وزراء في حكومته عن سلسلة من تدابير الهجرة الأكثر صرامة، وتعهدوا بترحيل المهاجرين الذين يرتكبون جرائم عنيفة وخفض المزايا لطالبي اللجوء في بعض الحالات.

اليمين المتطرف “شبابي”
وحقق حزب البديل من أجل ألمانيا مكاسب هائلة خاصة بين الناخبين الشباب في كلتا الولايتين، وفقًا لبيانات المسح الأولية . ففي تورينجيا، احتل الحزب المركز الأول بنسبة 37% بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، بزيادة قدرها 20 نقطة مئوية تقريبًا مقارنة بالانتخابات المحلية السابقة في عام 2019.

وفي ساكسونيا، فاز حزب البديل من أجل ألمانيا بنسبة 31% من الناخبين في تلك الفئة العمرية، بزيادة قدرها 14 نقطة مئوية مقارنة بعام 2019.

وأسعدت النتيجة بيورن هوكه، زعيم حزب البديل لألمانيا في تورينجيا، والذي يعتبر واحدا من أكثر السياسيين تطرفا في الحزب، والذي أدين مرتين من قبل محكمة ألمانية بتهمة استخدام الخطاب النازي عمدا، وقال هوكه في تصريح على شاشة التلفزيون العام عن النتيجة: “أنا أكثر من سعيد”.

صحيفة بوليتيكو




المنتدى الاقتصادي الشرقي التاسع: تطوير التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط الثقافية بين روسيا والدول الآسيوية

خاص – “الوطنية”

تحت عنوان “لنوحد قوانا ونخلق الفرص” تستضيف مدينة “فلاديفوستوك” في منطقة الشرق الأقصى الفيدرالية في الاتحاد الروسيي، المنتدى الاقتصادي الشرقي بنسخته التاسعة على مدى 4 أيام بين 3 الى 6 سبتمبر/ أيلول الجاري. يشارك في هذا المنتدى الذي تشرف على تنظيمه مؤسسة “روس كونغرس”، أكثر من 6 آلاف شخص من 76 دولة ونحو 300 مؤسسة وشركة. وتعكس هذه المشاركة الواسعة حجم التطور الذي بلغه المنتدى، الذي تأسس عام 2015 بمرسوم رئاسي، بهدف تنمية اقتصاد المناطق الشرقية في روسيا، وتوسيع التعاون الدولي في آسيا والمحيط الهادي.

والحال أن روسيا نجحت في إخراج هذا المنتدى من دائرة التنميط والأطر الكلاسيكية التي تصاحب عادة مثل هذه الأنشطة في العالم، وتحويله الى حدث بارز يجذب قادة ورواد أعمال ومستثمرين تزداد أعدادهم باضطراد. كما أنها نجحت في تحويل المنتدى الى منصة تناقش كمّاً هائلاً من القضايا والموضوعات في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية.

منذ الدورة الثانية للمنتدى عام 2016، قدمت روسيا تسهيلات كبيرة للمشاركين في أعمال المنتدى، حيث أصبح بإمكانهم إبراز جوار السفر في نقاط العبور الحدودية، مع وثيقة اعتماد صادرة عن اللجنة المنظمة. وفي مارس/ آذار الماضي، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظام تأشيرات مبسط، يعطي الفرصة لضيوف 5 مناطق في الشرق الأقصى الروسي إمكانية الدخول عبر تأشيرة الكترونية صالحة لمدة 30 يوماً، ويمكن الحصول عليها عبر المواقع الالكترونية لوزارة الخارجية الروسية.

تقام فعاليات المنتدى على شكل جلسات نقاش وموائد مستديرة ومناقشات تلفزيونية وإفطارات عمل، وحوارات تجارية مع الدول الشريكة الرائدة في منطقة آسيا والمحيط الهادي، ومع دول التكتل الإقليمي “آسيان” وهو تجمع تكاملي للدول النامية النشطة في جنوب شرق آسيا. وحسب البرنامج المعد للنسخة التاسعة، فإن المنتدى الاقتصادي الشرقي سيركز في أعماله ونقاشاته على تطوير استراتيجيات الاقتصاد الرقمي والتقنيات الصديقة للبيئة والتنمية المستدامة.

بالإضافة الى تسليط الضوء على قضية شديدة الأهمية وهي “الأمن الغذائي” الذي يعاني الكثير من التهديدات في السنوات الأخيرة نتيجة السياسات الغربية غير العادلة، حيث سيتم التركيز على استدامة سلاسل التوريد وسلامة الغذاء. فضلاً عن إيلاء أهمية للمشاريع الزراعية، ولا سيما أن الصين وروسيا تتعاونان بنشاط في تطوير الكثير من المشاريع الزراعية وتحسين الإنتاج. وتشير المعلومات والمعطيات المتداولة حول المشاريع المعدة للتباحث ضمن أعمال المنتدى الى أنه من المتوقع إقرار حزمة مشاريع استثمارية تفوق قيمتها 30 مليار دولار وفق تقديرات أولية.

الى ذلك، وانطلاقاً من إيلاء روسيا أهمية كبرى لتعزيز الروابط الإنسانية وتعميق التمازج الثقافي مع دول آسيا وحوض المحيط الهادي، فإنها عملت على تطوير أعمال المنتدى في السنوات الأخيرة، حيث باتت تتضمن عرض الثروة الثقافية للبلدان المشاركة في أعمال المنتدى. الأمر الذي يمثل فرصة ثمينة لإظهار ثراء وتنوع الثقافات ضمن الاتحاد الروسي.

ومن بين الفعاليات الثقافية يبرز “يوم الصقر” الذي جرى اعتماده للمرة الأولى في العام الماضي. هذا الحدث جرى تصميمه من أجل إظهار الاهتمام الاستثنائي الذي توليه روسيا لحماية الطبيعة والحافظ على سلالات الحيوانات النادرة والفريدة، والتي يعد الصقر السيبيري الشهير من أبرزها، حيث أدرجته موسكو ضمن الكتاب الأحمر الروسي للمخلوقات النادرة. كما أنها قامت بتخصيص منطقة للرحلات التجريبية لطيور جارحة تم جلبها خصيصاً من أكبر المحميات والمشاتل الروسية.

علاوة على ذلك، فإن “يوم الصقر” الذي يفتتح المنتدى الاقتصادي الشرقي أعماله به، وتتضمن فعالياته الاطلاع على تجارب الدول في الحفاظ على الطيور الجارحة من عائلة الصقور، يحمل رمزية روسية بالغة الأهمية، حيث تتشارك روسيا مع العديد من بلدان الشرق، وخاصة الدول العربية الخليجية في الشعبية الخاصة التي يحظى بها الصقر.

من هنا يكتسب الاهتمام الروسي بفعالية “يوم الصقر” رمزية إضافية تشير الى أنه ليس أحد رأسي النسر الروسي فقط ينظر الى الشرق، بل كذلك أيضاً الصقر الروسي السيبيري، في دلالة على تعزيز موسكو للاتجاه الشرقي في سياساتها الخارجية على حساب العلاقة مع الغرب. وهذا ما يمكن تبينه من خلال إنشاء ساحة ثقافية في الهواء الطلق تحمل اسم “القرية العربية” من أجل إتاحة الفرصة لضيوف المنتدى للتعرف على تنوع الثقافات والعادات والتقاليد الشرقية.




تقرير لـ”فورين بوليسي” عن تغيرات تاريخية حقيقية.. ما علاقة روسيا والصين وإيران والسعودية ومصر؟

ذكرت مجلة “فورين بوليسي” في تقرير اليوم الأربعاء، أن الدول الغربية أصبحت تفقد مكانتها كقطب للقوة في العالم، ما يفسح المجال أمام روسيا والدول الآسيوية في هذا المجال.

وقال التقرير إن “العالم يمر بتغيرات تاريخية حقيقية، حيث تجد المزيد والمزيد من مراكز القوة والنفوذ المهمة نفسها بعيدة عن متناول الغرب، وهذا لا ينطبق فقط على منافسيها الواضحين مثل روسيا والصين، ولكن أيضا على الشركاء الظاهريين مثل الهند وتركيا والمملكة العربية السعودية، التي لا تنوي بوضوح البقاء أسيرة للقوى الغربية”.

وتشير المجلة إلى أن المتشككين الغربيين لم يأخذوا مجموعة “بريكس” على محمل الجد، والتي توسعت بشكل كبير في عام 2024، حيث قبلت مصر وإثيوبيا وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضافت: “لكن الغرب يحتاج إلى أن يفهم أن حقائق العالم قد تغيرت، وأن الأساليب التي ساعدته لفترة طويلة في الحفاظ على نفوذه – مثل الاعتماد على القوة الاقتصادية لمجموعة السبع للتأثير على الشؤون العالمية – لم تعد مجدية”.

وتشير “فورين بوليسي” إلى أن العالم يقف على عتبة عصر “اللا غربية”، “عندما أصبح الماضي الإشكالي للعلاقات بين الدول الغربية وغير الغربية محور الاهتمام التاريخي. على سبيل المثال، فقدت فرنسا نفوذها عمليا في غرب إفريقيا، حيث تتخلص مالي والنيجر بنشاط من نفوذ المستعمر السابق”.

وفي مارس الماضي، قال رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان إن الهيمنة الغربية قد انتهت وإن نظاما عالميا جديدا يجري تشكيله.

وانتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارا “النظام العالمي القائم على القواعد الذي يروج له الغرب”، واصفا إياه بالهراء.

ووفقا له، لم ير أحد أو يكتب هذه القواعد، مما يجعل من الممكن لأتباع هذا النهج الاستعماري أن يخترعوها بين الحين والآخر لمصلحتهم الخاصة.

وشدد الرئيس الروسي على أن النظام العالمي متعدد الأقطاب يتعزز، وهذه عملية حتمية، لأن النظام العالمي الاستعماري الجديد القبيح بطبيعته لم يعد له وجود، وأشار في الوقت نفسه إلى ضرورة إنشاء نظام عالمي جديد يقوم على مبادئ الانفتاح الاقتصادي والعدالة للجميع والقرارات الجماعية ومراعاة مصالح جميع الدول.

مجلة فورين بوليسي