1

إيران تتأرجح بين التصعيد والتحييد مع وكالة الطاقة الذرية

طهران أخذت تنظر لبرنامجها النووي بوصفه «سلاح ردع»

عاد ملف إيران النووي إلى الواجهة، مع اقتراب الاجتماع الدوري لمحافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الشهر المقبل، في مقرها بالعاصمة النمساوية، فيينا. وهذه المرة أيضاً، لم تشذ إيران ولا الوكالة عن السيناريو المكتوب سلفاً، الذي يُعمل به ويتشكل من مراحل عدة؛ أولاها أن يبادر مدير الوكالة، رافاييل غروسي، أسابيع عدة قبل الاستحقاق، إلى اجتذاب الأضواء نحو الملف المذكور من خلال تصريحات ساخنة لا يتغير مضمونها، ويقول إن إيران لا تتعاون بشكل مرضٍ مع مفتشيه، ولا تنفذ الوعود التي أغدقتها عليه، أو أنه لم يعد قادراً على ضمان سلمية برنامجها النووي.

تلي هذه المرحلة زيارة غروسي لطهران واجتماعات مطولة مع كبار المسؤولين، يتبعها عادة مؤتمران صحافيان: الأول في إيران، إلى جانب وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، أو محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، والثاني لدى نزوله في مطار فيينا. اللافت غالباً أن لهجة غروسي تختلف باختلاف المكان: لغة دبلوماسية في طهران، ومباشرة، لا بل حادة في فيينا.

رافاييل غروسي متحدثاً يوم 7 مايو في مطار فيينا عقب عودته من طهران (إ.ب.أ)

العنصر الإسرائيلي

بيد أن السيناريو الأخير يحلُّ وسط تحولات بالغة الأهمية، أول عناصرها دخول العامل الإسرائيلي على الخط بشكل مباشر بعد قصف مقر القنصلية الإيرانية في دمشق ومقتل قادة كبار من «الحرس الثوري» الإيراني، وما تبع ذلك من رد إيراني داخل إسرائيل، ورد إسرائيلي داخل إيران.

وإذا كانت مجموعة من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية قد تدخلت، مباشرة أو بالواسطة؛ لمنع الانزلاق إلى حرب مفتوحة في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هذا العامل بات له تأثيره المباشر في مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وليس سراً أن طهران دأبت دوماً على إبعاد برنامجها النووي عن سياستها العامة وإبقائه في حدوده «التقنية».

لكن اليوم، تبدّلت الأمور. وبعد تهديد أحد كبار «الحرس الثوري» بتخلي إيران عن عقيدتها النووية التي حددها المرشد الأعلى بفتوى شهيرة، ها هو مستشاره كمال خرازي يخرج بدوره ليلوح بالورقة النووية. فقد نقلت وكالة «أنباء الطلبة» الإيرانية عن خرازي ما حرفيته: «لم نتخذ بعد قراراً بصنع قنبلة نووية، لكن إذا أصبح وجود إيران مهدداً، فلن يكون هناك أي خيار سوى تغيير عقيدتنا العسكرية». وقبل خرازي، قال وزير المخابرات في عام 2021 إن ازدياد الضغط الغربي على طهران سيدفعها إلى السعي لامتلاك السلاح النووي. وتفيد تقييمات الوكالة الدولية وأخرى لأجهزة مخابرات غربية بأن إيران تمتلك ما يكفي من المواد المخصبة لإنتاج قنبلتين نوويتين على الأقل إلا أنها لم تتخذ قراراً بذلك.

الواضح اليوم أن طهران أخذت تنظر لبرنامجها النووي، بل إنها تقدمه على أنه «سلاح الردع» الذي تمتلكه، وأنها تمتلك التكنولوجيا التي تمكّنها من الوصول إليه. من هنا، تكمن أهمية ما سيجري في اجتماع المحافظين بناء على التقرير الدوري الذي سيقدمه غروسي، وأهمية كيفية التعاطي مع طهران.

وليس سراً أن العواصم الغربية وعلى رأسها واشنطن حرصت، في الاجتماعات الأخيرة، على تجنب اتخاذ إجراءات ما ضد طهران، بل امتنعت عن التنديد بها رغبة منها في أن تستخدم نفوذها لتهدئة توترات الشرق الأوسط، حيث لها قدرة على التأثير والتوقف عن تزويد روسيا بالمسيّرات، ومساعدتها على الالتفاف على العقوبات الغربية.

من هنا، أهمية التذكير بما أدلى به غروسي، في7 مايو (أيار) الحالي، في مطار فيينا، إذ عدّ أن «الوضع الراهن (تعاون إيران) غير مرضٍ على الإطلاق… نحن عملياً في طريق مسدودة. ويجب أن يتغير ذلك الوضع». وأضاف المسؤول النووي: «أريد نتائج وأريدها قريباً. وأعتقد بأنهم يتفهمون ذلك أيضاً»، وأنه «سيكون من الجيد» أن يتم التوصل إلى اتفاق في غضون شهر، أي في الوقت المناسب للاجتماع المقبل لمجلس المحافظين الذي يضم 35 دولة.

إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)

ما يريده غروسي… ما تقوم به طهران

ما يريده غروسي من إيران أن تعمد إلى العمل باتفاق تم التوصل إليه خلال زيارته لطهران يومي 3 و4 مارس (آذار) من العام الماضي، حيث صدر بيان مشترك تناول «أهمية اتخاذ خطوات لتيسير تعزيز التعاون، والتعجيل حسب الاقتضاء بحل المسائل العالقة المتعلقة بالضمانات».

ونصّ البيان على أن يكون إجراء التفاعلات بين الوكالة وإيران بروح من التعاون، وبما يتفق تماماً مع اختصاصات الوكالة وحقوق إيران والتزاماتها، استناداً إلى اتفاق الضمانات الشاملة. وفي بنده الثاني، جاء أنه «فيما يخص المسائل العالقة المتعلقة بالضمانات في المواقع الثلاثة (النووية التي تطرح إشكالية بالنسبة للوكالة)، أعربت إيران عن استعدادها لمواصلة تعاونها، وتوفير مزيد من المعلومات، وإتاحة المعاينة لمعالجة هذه المسائل».

وأخيراً، فإن إيران «ستسمح، على أساس طوعي، للوكالة بتنفيذ مزيد من أنشطة التحقق والرصد المناسبة. وسيتفق الجانبان على الطرائق التي ستُتَّبع في سياق اجتماع تقني سيعقد قريباً في طهران».

وبكلام أوضح، يريد غروسي من طهران تسهيلات بخصوص عمليات التفتيش التي قلصتها إيران بشكل كبير، والوصول إلى شرائط التسجيل لكاميرات المراقبة المنصوبة في المواقع النووية، وقبول إعادة اعتماد مجموعة من الخبراء الذين رفضتهم إيران أو مَن يحل مكانهم، فضلاً عن نسب التخصيب وإغلاق ملف موقعين نوويين لم توفر طهران بشأنهما «معلومات مقنعة» لأنشطة نووية فيها. وبما أن طهران تلوح بإمكانية التخلي عن عقيدتها النووية السابقة، فإن القلق يزداد من نسب التخصيب التي تصل راهناً إلى 60 في المائة، وليست بعيدة عن نسبة الـ90 في المائة الضرورية لتصنيع السلاح النووي.

بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه يدور حول احتمال أن تعمد إيران، خلال شهر واحد، وفق رغبة غروسي، إلى تنفيذ ما لم ترد العمل به خلال 14 شهراً، وما إذا كانت هذه المرة متخوفة من أن يعمد مجلس المحافظين إلى اتخاذ خطوات امتنع عنها حتى اليوم، ومنها نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، ما يعني إعادة فرض عقوبات عليها.

غروسي يستقبل إسلامي في فيينا سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)

إيران «مكسر عصا»

ثمة عامل آخر بالغ الأهمية يدخل في الاعتبار، وعنوانه الانتخابات الرئاسية الأميركية. وتؤكد مصادر أوروبية في باريس أن طهران، رغم انتقاداتها الشديدة لإدارة الرئيس بايدن الذي أخلّ بوعوده بالنسبة للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، ووقف بشكل مطلق إلى جانب إسرائيل في حربها على غزة، رغم تأخيره شحنة قنابل بالغة التدمير مؤخراً، فإنها لا تريده أن يخسر الانتخابات بحيث يعود الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وهي تتذكر أن الأخير نسف الاتفاق النووي وأعاد فرض العقوبات عليها، وقد جعل من إيران «مكسر عصا».

من هنا، ستكون إيران حريصة على الامتناع عن أية خطوة نووية أو إقليمية تزعج الرئيس بايدن ويكون من شأنها أن «تحشر» واشنطن التي لا تريد حرباً مع إيران، أو أن تندلع هذه الحرب بين الأخيرة وإسرائيل.

لذا، فإن الخطوات التي قد تقدم عليها طهران في الأسابيع المقبلة ستكون محسوبة بدقة. فمن جهة، لا تتردد في التلويح بالذهاب إلى إنتاج السلاح النووي، ومن جهة أخرى توجه رسالة تهدئة إلى غروسي وعبره إلى مجلس المحافظين، إذ أعلن وزير الخارجية عبداللهيان، بمناسبة اجتماعه مع غروسي، أن بلاده «مستعدة للانخراط في إجراءات ملموسة للغاية» للتجاوب مع ما تريده الوكالة الدولية. أما محمد إسلامي فلم يتردد في وصف المحادثات مع المسؤول النوي بأنها كانت «مثمرة وإيجابية».

ميشال ابو نجم

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط




بالأرقام والمعطيات الدقيقة: هذا ما حصل في أضخم هجوم باليستي في العالم

لا تزال عملية “الوعد الصادق” التي نفذتها الجمهورية الإسلامية في إيران منذ أيام، كردّ على اغتيال الشهيد اللواء محمد رضا زاهدي ورفاقه واستهداف القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، إحدى أبرز القضايا التي تشغل وسائل الإعلام والرأي العام في منطقتنا وحول العالم، لأهميتها وتداعياتها، ليس على مسار المواجهة ما بين محور المقاومة وبين إسرائيل وأمريكا والمعسكر التابع لهما، بل لتأثير تداعياتها على العالم بأسره، خاصةً إذا ما تدحرجت الأمور الى مسار الردود المتبادلة، التي لن يكون الغلبة فيها إلا لمحور المقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية.

وقد كشفت مصادر خاصة للخنادق بعض المعلومات والأرقام حول العملية، تؤكّد أن عملية الـ 14 من نيسان / أبريل 2024، هي أضخم مواجهة باليستية وطائرات مسيّرة في العالم وفي التاريخ. فالقوات المسلحة الإيرانية قدمت عرضاً عسكرياً مبهراً وعظيماً ومؤثراً وحقيقياً.

فبالرغم من استخدامها لأسلحة قديمة وبأقل قدر من القوة، كما كشف ذلك، قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية العميد امير علي حاجي زاده. إلا أنها أربكت أمريكا وحلفاءها وكانت حدثاً عالمياً بامتياز، واستمرت بشكل متواصل لمدة 6 ساعات. وطوال هذه الساعات كان الكيان المؤقت يذلّ على الهواء مباشرة في القنوات التلفزيونية حول العالم.

لذلك أسقطت هذه العملية كل السرديات الإسرائيلية، التي أطلقتها سابقاً، حول خشية إيران من الدخول في حرب مباشرة مع كيان الاحتلال. وتحوّل الدور الإيراني خلال معركة “طوفان الأقصى”، من الدعم والمساندة الى المشاركة الميدانية.

العملية بالأرقام

كشفت مصادر الخنادق المعطيات والأرقام التالية حول العملية:

_ زعمت الإدارة الأمريكية والإسرائيليون بأن نسبة الاعتراض كانت 99%، ثم ادّعت صحيفة معاريف الإسرائيلية بأن النسبة هي 84%، أما الحقيقة فهي نجاح أمريكا وحلفائها باعتراض 70% من المقذوفات الإيرانية. فيما استطاعت 30% من الصواريخ الباليستية والمجنّحة والطائرات المسيّرة، إصابة أهدافها بدقة عالية.

_ أطلق الإيرانيون 270 مقذوفاً (صاروخ باليستي من نوع عماد – طائرات دون طيّار من نوع شاهد 136 – صواريخ كروز من نوع باوه) على 3 مراحل خلال ساعتين، وبالأعداد التالية:

-40 صاروخ باليستي – عماد: كانت مهمتها إصابة القواعد الإسرائيلية المستهدفة بعملية الرد بشكل دقيق.

صاروخ باليستي إيراني

صاروخ باليستي إيراني

-150صاروخ كروز – باوه: كان لديها مهمتان، الأولى التشويش على منظومات الاعتراض ومشاغلتها، أما الثانية فهي إصابة أهداف عسكرية.

صاروخ كروز باوه

صاروخ كروز باوه

-80 طائرة شاهد 136: كانت مهمتها الوحيدة التضليل والمشاغلة، مع الإشارة أنها لم تكن تحتوي على أي متفجرات.

شاهد 136

شاهد 136

_ كانت إيران حريصة على ألا يكون هجومها غادراً بل جهاراً أمام أنظار كل العالم. واهتمت جداّ بعدم إراقة الدماء خاصة لدى المدنيين المستوطنين.

وبالتأكيد كان بإمكانها تنفيذ هجوم مفاجئ، لكنها قررت الرد بتكتيكات مختلفة، عبر غملية محدودة ومتوازنة وردعية وقانونية. فاختارت أهدافاً مرتبطة بالاعتداء على القنصلية في دمشق، وأظهرت بأنها لا تريد الحرب الكبرى.

_ القواعد والمواقع المستهدفة: نيفاتيم – رامون – موقع جبل الشيخ.

وقاعدة نيفاتيم هي القاعدة الجوية BHA 28 التي تقع في منطقة شمالي النقب بالقرب من ديمونا. وتضم هذه القاعدة 7 أسراب أساسية في جيش الاحتلال: 3 أسراب طائرات F-35، سربان للنقل، سرب طائرات التزود بالوقود، طائرة رئيس وزراء الاحتلال، سرب نحشون 122 التجسسي، ووحدات داعمة.

أما قاعدة رامون الجوية، فهي غير مرتبطة بمطار رامون المدني الذي يقع بالقرب من إيلات، بل هي قاعدة الجناح 25 التي تقع بالقرب من سدي بوكير. ويتمركز فيها 3 أسراب من طرازF-16 وسربين من طائرات الهيلوكوبتر طراز اباتشي AH-64، ولواء مقلاع داود.

وبالنسبة لجبل الشيخ أو الحرمون، ففيه العديد من المواقع العسكرية الاستراتيجية التي يُطلق عليها لقب “عيون الدولة”. وهي التي تؤمن الحماية والإنذار المبكر للكيان، بسب وجودها على ارتفاع شاهق يتيح لها القدرة على كشف ورصد كل منطقة شرق البحر المتوسط. وتضم العديد من النقاط والأجهزة التجسسية الخاصة بوحدتي 8200 و9900 التابعتين لجهاز الاستخبارات العسكرية أمان، كما تضم نقاطاً تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

_ تم اعتراض ما نسبته 50% من الصواريخ الباليستية، بينما تمكّن 20 صاروخاً من تخطي جميع المنظومات الإسرائيلية والأمريكية والطائرات الاعتراضية، وإصابة أهدافه بدقة. أما صواريخ الكروز فتمكن 35 منها تخطي المنظومات وإصابة أهدافه بدقة. وعلى صعيد الطائرات المسيّرة، استطاعت 25 طائرة من الوصول الى أهدافها والتحليق فوق فلسطين المحتلة. أي المجموع الذي وصل هو 80 مقذوفاً نجحوا بتخطي منظومات وطائرات الاعتراض.

_ الصواريخ الباليستية وصلت الى أهدافها في فلسطين المحتلة خلال 15 دقيقة. وكشف العميد حاجي زاده بأن القوة لم تستخدم صواريخ خرمشهر وسجيل وحاج قاسم وخيبرشكن وفرط صوتي 2.

_ استخدمت إيران الأقمار الاصطناعية الخاصة بها، لتوجيه الصواريخ والطائرات المسيرة، بدلاً عن نظام الملاحة الدولي GPS.

_ سلكت صواريخ كروز مسارين باتجاه فلسطين:

1)من خلال أجواء: العراق – سوريا – لبنان – البحر الأبيض المتوسط – فلسطين المحتلة. ويمتاز هذا المسار بأن إمكانية اعتراضه أقل من المسار الآخر.

2) من خلال أجواء: العراق – الأردن – فلسطين المحتلة.

_كل عمليات الإطلاق جرى تنفيذها من المنطقة الغربية لإيران ومن شيراز وأصفهان وطهران.

التحالف الأمريكي- الغربي- العربي للدفاع عن إسرائيل

_ الدول المشاركة في تحالف الدفاع الجوي والصاروخي هي: السعودية، الأردن، مصر، فرنسا، أمريكا، بريطانيا، ألمانيا.

وقد شاركت هذه الدول من خلال نظام المعلومات والإنذار المبكر، التي كانت ترسل مباشرةً لأمريكا. وكانت كل دولة تغطي الجهة الجغرافية الخاصة بها التي تقابل إيران.

_أقاموا 5 خطوط دفاعية:

1)منطقة شرقي العراق – تولتها الولايات المتحدة.

2)منطقة شمالي شرقي الأردن – تولتها الولايات المتحدة.

3)منطقة ما بين الأردن وفلسطين المحتلة – تولتها الولايات المتحدة.

4)شمالي فلسطين المحتلة ولبنان والبحر الأبيض المتوسط وجزء من سوريا – تولاها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

5)جنوب سيناء الى ايلات وجزء من الأردن ومصر والسعودية – التحالف.

_أما الإسرائيلي فقد تصدى وحده داخل أجواء فلسطين المحتلة.

_ استخدم التحالف الإسرائيلي الأمريكي المقابل لإيران المنظومات التالية من أجل مواجهة العملية الإيرانية:

_ منظومات التشويش الإلكترونية.

_ طائرات F-16 و F-35ورافال وفالكون. وقد شارك ضمن هذا التحالف 150 طائرة حربية من جنسيات 4 دول (أمريكا، فرنسا، بريطانيا، الأردن)، ما عدا طائرات سلاح الجو الإسرائيلي.

منظومات اعتراض صاروخي إسرائيلية

منظومات اعتراض صاروخي إسرائيلية

_منظومات الاعتراض الإسرائيلية حيتس 3 (يسمى أيضاً “آرو -3” وهو مخصص لاعتراض الأهداف على ارتفاع 100 كم، ويقدر سعر صاروخ “أرو” الواحد بنحو 3 ملايين دولار)، مقلاع داوود (مصمّم لاعتراض الأهداف على مدى يتراوح من 40 إلى 300 كيلومتر، ويقدّر سعر الصاروخ الاعتراضي الواحد حوالي 1 ملايين دولار)، القبة الحديدية (مصمّمة لاعتراض الأهداف على مدى يتراوح ما بين 4 – 70 كيلومتر، ويتراوح سعر صاروخ تامير الواحد المستخدم فيها ما بين 20 الى 50 ألف دولار أمريكي).

_ كما شاركت البارجة الحربية ساعر 6 في التصدي للهجوم الإيراني أيضاً.

_منظومات الاعتراض الأمريكية: ثاد (مخصصة لاعتراض الأهداف على ارتفاع 150 كم ومدى يصل الى 200 كم، ويقدّر سعر صاروخ الواحد المستخدم فيها بـ 12 مليون دولار أمريكي)– باتريوت (مخصصة لاعتراض الأهداف على مدى يصل الى 160 كم، ويقدّر سعر صاروخ الواحد المستخدم فيها بـ 10 مليون دولار أمريكي).

_ سمح الأردن لإسرائيل بالتصدي للمقذوفات الإيرانية في الأجواء الأردنية (ما يعني أن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صواريخها الاعتراضية باتجاه الأجواء الأردنية).

_ انطلقت طائرات الـ F-35 الأمريكية لتنفيذ عملياتها الاعتراضية من قاعدة نيفاتيم في فلسطين المحتلّة، لكنها لم تعد للهبوط فيها مدة 24 ساعة ثم عاد بعضها بانتظار اكتمال عملية ترميم مدرجات الهبوط فيها، ما يؤكّد إصابة الصواريخ والطائرات المسيّرة للقاعدة بدقة ويؤكّد وقوع الأضرار الكبيرة فيها.

_ بدأ الإسرائيليون التراجع عن روايتهم حول الخسائر، ومع مرور الوقت سيبدؤون بالاعتراف بها.

_ استخدم الأمريكيون أقمارهم الاصطناعية للتشويش على الـGPS.

_ كانت الولايات المتحدة الأمريكية حريصة على عدم مشاركة اليمن ولبنان في هذا الرد، وكذلك إيران أرادت الرد بمفردها على الحماقة الإسرائيلية، لكي توصلّ رسالةً واضحة للجميع.

_هناك معلومات عن سقوط قتلى وجرحى اسرائيليين، وبطبيعة الحال سيتم الإعلان عنها تباعاً وبشكل مبهم.

_ الفيديوهات التي نشرها الفلسطينيون والمستوطنون والأردنيون لوحدها، كفيلة بالرد على الادعاءات والمزاعم الإسرائيلية.

وفي هذا الإطار، أشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى أن تحليل مقاطع فيديو، أظهر ما يبدو أنها 5 إصابات في قاعدة رامون الجوية بصحراء النقب. بينما بيّن تحليل مقاطع فيديو بقاعدة نيفاتيم بالنقب 4 إصابات جراء سقوط صواريخ لا شظايا صواريخ اعتراضية.

_ بلغت كلفة الاعتراض الإجمالية حوالي 1 مليار و300 مليون دولار أمريكي.

وختمت المصادر بأن المعركة كانت فعلياً ما بين حلف الناتو بقيادة أمريكا وبين إيران. وكانت القيادة المركزية الأمريكية التي يتولى رئاستها الجنرال مايكل كوريلا، هي القيادة الفعلية لهذا التحالف.

قائد القيادة المركزية الأمريكية خلال لقاء سابق مع الملك الأردني

قائد القيادة المركزية الأمريكية خلال لقاء سابق مع الملك الأردني

السيناريوهات المقبلة

وبالنسبة لتداعيات هذه العملية، خاصة لناحية الردّ الإسرائيلي، فقد أشارت المصادر الى أن استخدام إيران لهذا العدد من الصواريخ والطائرات المسيرّة، يبين أنها أعدّت نفسها لردود مستقبلية تكون أضخم مما حصل بكثير. كما أنها في الساعات الأولى لتنفيذ الرد، أعلنت عن استعدادها وجهوزيتها وقدرتها للتصدي بقوة لأي رد فعل إسرائيلي. وكشفت المصادر بأن قيادة الجمهورية الإسلامية أعطت أمراً لقوة الجوفضاء، بالرد على الهجوم الإسرائيلي – إن حصل ضد الأراضي الإيرانية – فور انطلاق الطائرات الحربية وانطلاق الصواريخ الباليستية الإسرائيلية، من خلال استهداف القواعد والمطارات الإسرائيلية التي انطلقت منها، بالإضافة الى أنه لا حاجة للعودة الى القيادة السياسية لاتخاذ قرار تنفيذ الردّ. وستتمكن القوة الجو فضائية من معرفة بدء الهجوم الإسرائيلي، من خلال الأقمار الاصطناعية الخاصة بإيران، بالإضافة الى وسائل أخرى.

ولفتت المصادر بأن أمريكا تحاول منع إسرائيل من الردّ على إيران، عبر ترغيبها بأهمية وجود التحالف الإقليمي والدولي الذي تم تجربته خلال تلك الليلة لأول مرة.

أما حول التقديرات عن الأهداف التي سيطالها الرد، فأشارت المصادر بأن الرد الإسرائيلي الذي سيهدف الى تعويض خسائر الكيان التي حلّت به خلال عملية الوعد الصادق، وقد يتمحور حول النقاط التالية:

1)ضرب منظومات الدفاع الجوي وكل ما يرتبط بها، خاصة تلك الموجودة في سوريا ولبنان.

2)استهداف منشآت عسكرية.

3)تدمير مخازن الأسلحة.

المصدر: موقع الخنادق




طائرة انقضاضية إيرانية جديدة تدخل الميدان

كشف حرس الثورة الإسلامية منذ فترة، عن أحدث أنواع طائراته دون طيار الإنقضاضية، التي لم يتم الإعلان عن اسمها بعد، والتي من المفترض أن تعمل ضمن القوة البرية.

فمن خلال التجارب المكتسبة من المعارك والحروب التي حصلت في السنوات القليلة الماضية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أدركت أهمية هذا النوع من الأسلحة (أي الطائرات الانقضاضية والذخائر المتسكّعة)، واستطاعت البدء سريعاً وبسهولة، في تصنيع مختلف أنواع وأحجام هذه الذخيرة، كونها تحتلّ مرتبة متقدمة عالمياً في صناعات الطائرات دون طيار.

فما هي أبرز مواصفات هذه الطائرة وما هي أهميتها العملياتية؟

_تتمتع هذه الطائرة بدون طيار الانقضاضية بهيكل مماثل لصاروخ الدفاع الجوي “358” وللطائرة دون طيار “لانسيت – Lancet ” الروسية.

طائرة لانسيت الروسية

طائرة لانسيت الروسية

_ تندرج ضمن فئة الذخائر المتجولة “الذخائر المتسكعة”، والتي تعدّ من أبرز التحديثات التي طرأت على القتال البري، وخاصة في عمليات مكافحة الكمائن. وهي مزيج بين خصائص الطائرات دون طيار (UCAVs) والصواريخ الجوالة. فهي تختلف عن الصواريخ الجوالة بكونها مصممة للتحليق حول المنطقة المستهدفة لفترة طويلة نسبيًا، بينما تختلف عن الطائرات بدون طيار، بكون الهدف منها هو استنفادها في الهجوم، وكذلك بوجود رأس حربي مدمج معها.

وهي تحلق حول المنطقة المُستهدفة لبعض الوقت وتقوم بالهجوم بمجرد تحديد موقع الهدف. وتتيح اتخاذ رد فعل أسرع أثناء تواجدها في مكان قريب من منطقة الإستهداف، في ضرب الأهداف المموهة أو المخفية، التي تظهر لفترات قصيرة بدون أن يتم اكتشاف منصاتها ذات الأهمية عالية (كمنصات الدفاع الجوي المحمولة والرادارات والراجمات الصاروخية).

لذلك يمكن اعتبارها أيضًا كسلاح غير تقليدي بعيد مدى.

_نظراً لصغر حجمها وقابليتها للحمل، فقد أصبحت سلاحاً مناسباً للقوات البرية.

_ بعد القيام بعملية إطلاقها الى منطقة مسؤوليتها، يتم توجيهها إلى الهدف بواسطة أنظمة بصرية وحرارية (يتم تركيب كاميرا في رأسها يتيح توجيهها بدقة).

_رجّح بعض الخبراء أنه إذا تم تصميمها على غرار طائرة لانسيت الروسية، فيجب أن تتمتع بمواصفات تشمل مدة طيران تتراوح ما بين 30 و60 دقيقة، ووزن شحنة من 3 إلى 6 كغ، ومدى أقصى يبلغ 40 كم.

ليست الطائرة الأولى من هذا النوع ولا الأخيرة؟

يمتلك حرس الثورة الإسلامية العديد من أنواع الطائرات الانقضاضية منها: معراج 521، وسينا.

أما مواصفاتهما:

_ سينا:

طائرة سينا

طائرة سينا

1)يصل مداها إلى 5 كيلومترات ومدة طيرانها الى 8 دقائق.

2)يمكنها العمل ضد أهداف مثل تجمع الأشخاص والمركبات والآليات.

3)محركها كهربائي ونوع رأسها الحربي هو شظايا EFP، ويتم توجيهها يدويًا وتلقائيًا.

4)تستخدم لمهاجمة مناطق العدو الحساسة والمهمة بدقة، ومراقبة تحركاته عبر الإنترنت في مقر القيادة بكل دقة، وعبر تحليق العديد منها في منطقة العمليات.

5)يتم إطلاقها من خلال مدفع هاون 60، ويمكن أن يحملها شخص واحد. ويتم ربطها من خلال جهاز حاسوب محمول وإطلاق النار على هدف موثوق.

6)يتم إطلاقها تجاه الهدف، وتستمر بالتحليق في الجو حتى العثور على التهديد المطلوب، وبعد تمييز الهدف تنقض على هدفها، وتقوم بمهاجمته بسرعة وبصورة قاتلة.

_معراج 521:

1)تم تجهيز وحدات الرد السريع والقوات الخاصة “صابرين” بها.

2)تمتلك عدة رؤوس حربية ذات وزن مختلف: 500 غرام و700 غرام و1000 غرام (كغ واحد).

3)يصل مداها إلى 5 كيلومترات وتستغرق الرحلة من 5 إلى 15 دقيقة.

4)يتم إطلاقها من منصات صغيرة، ويمكن لمستخدمها توجيهها إلى الهدف المطلوب من خلال شاشة كومبيوتر محمول.

5)يمكن إطلاقها من منصة أرضية أو من منصة في المركبات التكتيكية والمدرعة بشكل فردي وفي مجموعات.

المصدر: موقع الخنادق




3 تحديات تهدد العقوبات الأميركية ضد قطاع الطاقة في إيران

ردًا على هجمات إيران المزعومة بطائرات مسيرة ضد إسرائيل، فرضت الولايات المتحدة بسرعة المزيد من العقوبات التي تستهدف تحديدًا قطاع الطاقة في إيران.

وتعكس هذه الإجراءات القلق المتزايد بشأن السلام والأمن في الشرق الأوسط، وتمثّل تصعيدًا كبيرًا في ردّ الفعل على التوترات المتزايدة.

ويؤكد هذا الحدث مدى أهمية النظر عن كثب إلى الظروف التي أدت إلى الصراعات الأخيرة، والأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى التركيز على صناعة الطاقة في إيران، والتأثيرات المحتملة في كل من التغيرات الإقليمية والعلاقات الدولية الأوسع.

العقوبات الجديدة

فرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة معًا مزيدًا من العقوبات على المنظمات والأشخاص المرتبطين ببرامج الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى أولئك الذين يساعدون القوات الوكيلة لإيران في الشرق الأوسط.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على 16 شخصًا ومنظمتين اثنتين شاركوا في تطوير طائرات مسيرة في إيران، خصوصًا فيما يتعلق بتصنيع محركات الطائرات المسيرة مثل “شاهد 131،” التي استُعملت مؤخرًا في ضربات ضد إسرائيل.

واستُهدِفت الشركات التي تقدّم الصيانة لمحركات الطائرات المسيرة، وتلك التي توفر طائرات مسيرة للمنظمات الوكيلة لإيران.

بالإضافة إلى ذلك، وبسبب مساعدتها للحرس الثوري الإيراني، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 3 شركات تابعة لشركة سيارات إيرانية و5 شركات مرتبطة بصناعة الصلب في البلاد.

مصفاة نفط بمدينة بندر عباس في إيران
مصفاة نفط بمدينة بندر عباس في إيران – الصورة من بلومبرغ

في الوقت نفسه، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على 7 أشخاص و6 منظمات ساعدت إيران في برامج الطائرات المسيرة والصواريخ وأفعالها التخريبية في المنطقة.

وإلى جانب تقويض قدرات إيران في مجال الطائرات المسيرة والصواريخ، تسعى هذه العقوبات المنسّقة إلى وقف تدفّق الأموال التي تدعم “أنشطتها الخبيثة”، بسبب هجومها الأخير على إسرائيل.

وشدد الرئيس الأميركي، جو بايدن، على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تصرفات إيران، وأعاد تأكيد التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن إسرائيل.

في الإطار نفسه، دفعت الولايات المتحدة شركاءها إلى ممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران، إذ نُفِّذَت هذه العقوبات بالتعاون مع حلفاء أوروبيين آخرين، بما في ذلك المملكة المتحدة، ويفكر الاتحاد الأوروبي الآن في تمديد برنامج عقوباته ضد إيران.

ومن خلال فرض هذه العقوبات، أظهرت إسرائيل امتنانها لالتزام الولايات المتحدة الذي لا يتزعزع بأمنها، ولمعارضة أعمال إيران التخريبية في المنطقة، نسّقت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة العقوبات ضد برنامج الطائرات مسيرة الإيراني والمنشآت العسكرية ومصادر الدخل، ردًا على ضربات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية على إسرائيل.

وتُعدّ العقوبات الأميركية الأخيرة على صناعة الطاقة في إيران جزءًا من سياسة الضغط الأقصى التي كانت واضحة خلال حملة “الضغط الأقصى” لإدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب.

وتواصل إيران البحث عن سبل أخرى، بما في ذلك السوق الموازية، على الرغم من القيود، خصوصًا مع الصين.

وعلى الرغم من أن هدف هذه العقوبات هو تقليل دخل إيران، فإن فعاليتها موضع شك بسبب مرونة إيران والتداعيات الجيوسياسية المحتملة.

وتؤكد الظروف صعوبة تنفيذ العقوبات وأهمية التواصل الدبلوماسي لحلّ القضايا الأساسية ومنع التصعيد.

التحديات

تصعيد الأعمال العدائية

يؤدي فرض العقوبات إلى زيادة خطر زيادة الأعمال العدائية بين إيران وإسرائيل، إلى جانب أصحاب المصلحة الإقليميين الآخرين.

فقد أصدرت إيران تهديدات بالانتقام من المنشآت النووية الإسرائيلية، وأشارت إلى نيّتها في السعي إلى التسلح النووي، إذا ما حافظت الحكومة الإسرائيلية على موقفها الحالي.

ومن الممكن أن يؤدي مثل هذا التصعيد إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا، ما يشكّل تهديدات خطيرة لاستقرار الشرق الأوسط والأمن العالمي.

مصفاة داليان للبتروكيماويات بمقاطعة لياونينغ في الصين
مصفاة داليان للبتروكيماويات بمقاطعة لياونينغ في الصين – الصورة من رويترز

التداعيات الاقتصادية

تنطوي العقوبات على تداعيات اقتصادية محتملة، خصوصًا بالنسبة للدول التي تعتمد على النفط الإيراني، ولا سيما الصين.

واستهدفت العقوبات الأميركية علاقات تجارية معينة في تجارة النفط بين الصين وإيران، ما أثار مناقشات بشأن توسيع القيود لتشمل مصافي تكرير ومؤسسات مالية صينية إضافية.

وقد يؤدي هذا إلى ارتفاع تكاليف الوقود وإجراءات انتقامية محتملة من جانب الصين، ما يتسبب في تفاقم تعقيدات العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

التوتر الدبلوماسي

يهدد فرض العقوبات بتفاقم التوترات الدبلوماسية مع إيران وحلفائها، فضلًا عن الدول المتعاطفة مع الموقف الإيراني، مثل روسيا والصين.

وقد تؤدي مثل هذه التوترات إلى إعاقة المفاوضات الأميركية مع إيران على جبهات مختلفة، بما في ذلك برنامجها النووي، ومن ثم تعقيد الارتباطات الدبلوماسية، وربما إعاقة التقدم في مسار حل القضايا الخلافية.

الفرص

يمثّل فرض العقوبات نهجًا متعدد الأوجه من جانب الولايات المتحدة وحلفائها لمواجهة العدوان الإيراني وضمان المساءلة عن أفعالها، ما قد يؤدي إلى ردع المزيد من الهجمات على إسرائيل أو الدول المجاورة.

إضافة إلى ذلك، تعمل الجهود المنسقة مع الشركاء الأوروبيين على تعزيز الاستجابة الجماعية للمجتمع الدولي، وتعزيز موقف أكثر تماسكًا ضد سلوك إيران المزعزع للاستقرار، والإشارة إلى الإجراءات المستقبلية المحتملة.

ومن الناحية الاقتصادية، تمارس العقوبات ضغوطًا على إيران، ما يقلل من قدرتها على تمويل المشروعات العسكرية ودعم الجماعات الوكيلة، ومن ثم كبح جهود زعزعة الاستقرار الإقليمي.

وبعيدًا عن ردع إيران، فإن هذه الإجراءات تبعث برسالة أوسع إلى الدول الأخرى، ما يؤدي إلى كبح الاعتداءات المحتملة والإسهام في التخفيف الشامل من حدّة الصراع والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.

العواقب المحتملة للعقوبات الجديدة على إيران

قد تكون هناك عواقب وخيمة على عدّة جبهات إذا فرضت الولايات المتحدة المزيد من العقوبات على إيران، ومن المؤكد أن الاقتصاد الإيراني غير المستقر سيتعرّض لضغوط بسبب العقوبات، التي ستستهدف تحديدًا صادراتها الأساسية من النفط.

وقد يؤدي فرض المزيد من القيود على تجارة النفط إلى ظهور مشكلات حادّة ناجمة عن العقوبات السابقة، مثل البطالة والتضخم.

ومن الناحية السياسية، يمكن للعقوبات أن تؤدي إلى تفاقم الصراع الداخلي داخل إيران، الأمر الذي قد يؤدي إلى تآكل قبضة الحكومة على السلطة، وإلى مزيد من القمع الحكومي أو الاضطرابات المدنية.

إضافة إلى ذلك، من المحتمل أن تكون هناك تداعيات لهذه العقوبات في مجال السياسة الخارجية الإيرانية، وبالتنسيق مع الأصدقاء الأوروبيين، يمكن زيادة الضغوط الدولية على إيران، الأمر الذي قد يزيد من عزلة البلاد على الصعيد العالمي ويعوق جهودها الدبلوماسية.

وكما رأينا في أحداث سابقة، مثل الهجوم على إسرائيل، فإن العقوبات قد لا تمنع دائمًا التصعيد العسكري، حتى برغم كون هدفها يتلخص في كبح سلوك إيران العدواني.

وقد تنظر إيران إلى العقوبات على أنها عدوانية، الأمر الذي من شأنه أن يزيد التوترات العسكرية، ويزيد من احتمال نشوب معركة إقليمية أكبر.

وبصرف النظر عن العواقب الجيوسياسية، قد يكون للعقوبات آثار إنسانية، ما يجعل من الصعب على الناس في إيران الحصول على الضروريات، ويفاقم المشكلات الصحية.

وقد تعرضت هذه الجهود للانتقاد، مع الإعراب عن المخاوف بشأن آثارها العكسية المحتملة -أي تعزيز الدعم للنظام الإيراني بدلًا من تشجيع التغيير السلوكي-.

وحتى لو كان المقصود من العقوبات منع إيران من التصرف بطريقة تخريبية، فهناك احتمال أن يكون لها تداعيات غير متوقعة قد تؤدي إلى تفاقم المشكلات الإنسانية، أو زيادة الضبابية بشأن التنبؤ السياسي.

النفط في إيران
ناقلة النفط “دانيال” التي تحمل النفط الخام المستورد من إيران إلى مدينة تشوشان في شرق الصين – المصدر: أسوشيتد برس

تهديد استقرار إيران السياسي والاقتصادي

تشكّل العقوبات الأخيرة المفروضة على إيران تهديدًا كبيرًا لاستقرارها السياسي واقتصادها وعلاقاتها الدولية، ومع ذلك، فإنها تسلّط الضوء على مهارة إيران في التعامل مع هذه الإجراءات والتهرب منها.

وأظهرت إيران صمودها في مواجهة العقوبات، من خلال الاستفادة السريعة من إمكانات زيادة شحناتها النفطية إلى الصين، بفضل موافقة إدارة بايدن.

ونظرًا لتاريخ إيران الطويل في تجنّب وتخفيف آثار العقوبات، فإن فعالية هذه العقوبات الجديدة ما تزال موضع شكّ.

في المقابل، هناك عامل قد يؤثّر بشكل أكبر بسياسات تصدير النفط الإيرانية، وهو الانتخابات الرئاسية الأميركية الوشيكة.

وقد ترى إيران فرصًا سانحة لمواصلة التصدير إلى الصين، مع الاستفادة من أيّ تغييرات في الأهداف الدبلوماسية أو تدابير الإنفاذ، نظرًا لإمكان إجراء تعديلات مستقبلية على السياسة في الولايات المتحدة.

ولهذا السبب، فحتى برغم أن العقوبات قد تُغير مؤقتًا ديناميكيات تجارة النفط الإيرانية، فإن مهارة إيران في التهرب من هذه العقوبات والبيئة الجيوسياسية المتغيرة في البلاد تشير إلى أن إمداداتها النفطية إلى الصين من المرجّح أن تستمر، حتى مع الصعوبات المستمرة والشكوك.

* الدكتور أومود شوكري، الخبير الإستراتيجي في مجال الطاقة، الزميل الزائر الأول في جامعة جورج ميسون الأميركية، مؤلف كتاب “دبلوماسية الطاقة الأميركية في حوض بحر قزوين: الاتجاهات المتغيرة منذ عام 2001”.

المصدر: منصة الطاقة




كابوس إسرائيل القادم: صواريخ فجر وغراد الدقيقة

قد يظن البعض بأن ميزة “الدقة” تقتصر فقط على الصواريخ الباليستية، أو على الصواريخ الذكية ذات التكنولوجيا المتطورة فقط، فلا تشمل الصواريخ المدفعية مثل تلك التي يملكها محور المقاومة (غراد 122 ملم، فجر، زلزال…). لكن الجمهورية الإسلامية في إيران، تمكنت خلال السنوات الماضية من تطوير هذه الفئة من الصواريخ أيضاً، واستطاعت إنتاج نماذج دقيقة الإصابة منها، ما يُشكّل كابوساً لأعدائها، وفي مقدمتهم الكيان المؤقت، لأن ما تصل إليها الصناعات العسكرية الإيرانية من تطور وتقدم، سيتم نقله حتماً الى باقي ساحات محور المقاومة.

فدقة هذه الصواريخ يمكن الاستفادة منها من خلال تدمير أهداف محددة ومختارة للعدو، مثل مقرات القيادة والعمليات والسيطرة وأماكن التجمع والمباني الفنية ومباني الدعم وغرف التوجيه والتحكم بالطائرات بدون طيار ومرافق الاتصالات ومنظومات الجمع والرصد القتالي وغيرها الكثير من الأهداف الحسّاسة. وتقلّل دقة هذه الصواريخ من استهلاك الذخيرة بالتزامن مع زيادة فعالية نيران الدعم المدفعي بشكل كبير. ومن المزايا الأخرى لها، أنها أقل أضراراً جانبية، وهو أمر مهم بشكل خاص لدى حركات المقاومة، الذي تحرص عند استخدامها لهكذا صواريخ من وقوعها في مناطق قريبة من المناطق المدنية (إلا في حالات الردّ بالمثل على الجرائم الإسرائيلية).

وتعدّ صواريخ “فجر” وغراد 122 ملم، من أكثر الصواريخ المدفعية التي تمتلكها حركات محور المقاومة أو تمتلك نماذج مماثلة لها بتصنيع محلي، وخاصة المقاومة الفلسطينية والمقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله.

ويمكن تحويل الصواريخ المدفعية الى صواريخ دقيقة، من خلال تركيب نظام الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، واستخدام أنظمة تحديد المواقع العالمية مثل GPS و GLONASS لتوجيه الصاروخ بدقة، عبر التحكم بالجنيحات والزعانف المركبة على بدن الصاورخ، للوصول إلى الإحداثيات المطلوبة.

صواريخ فجر الدقيقة

عائلة فجر الصاروخية (فجر 5 وفجر 4 من عيار 333 ملم ورأس حربي 90 كغ)، هي من أكثر الأنظمة المستخدمة لدى حركات المقاومة ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي، كونها تتيح ضرب أهداف في مديات تتخطى الـ 20 كم (مدى صاروخ غراد 122 ملم النهائي).

تم البدء بتصنيع وتطوير هذه المنظومة منذ التسعينيات. إلا أنه في العام 2017، قدمت إيران طرازاً مختلفاً، وهو فجر-5 سي، والذي يمكن توجيهه عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

وفي العام 2023، فقد تم الكشف عن نسخة جديدة من صواريخ فجر 5 دقيقة وذات قدرة تدميرية كبيرة، كونها مزودة برأس حربي حراري.

أما فجر – 4 فقد تم تطوير عدّة نسخ دقيقة منه:

1) GF4R: نسخة توجيه عبر القمر الصناعي مع أربعة أجنحة توجيه في الأمام وثمانية أجنحة تثبيت في الخلف. ويبلغ طول هذا الإصدار حوالي 5.2 متر.
2) F4FL:تحتوي هذه النسخة على نظام توجيه بصري، لأن الكاميرا الضوئية موجودة في الجزء العلوي من الصاروخ، رغم أن البعض يعتبرها مزيجًا من التوجيه عبر الأقمار الصناعية والتوجيه البصري، وقد صنعت هذه النسخة للتعامل مع الأهداف المتحركة، مثل الأهداف البحرية.
3)في العام 2020، تم الكشف لأول مرة عن صاروخ فجر – 4 الدقيق الذي يتم إطلاقه من الطائرات الحربية (طائرة سوخوي Su-22)، وهناك نوعان منه فجر 4 وفجر CL4.

وفي العام 2022، عرض صاروخ جديد في معرض منجزات منظمة الصناعات الدفاعية وهو من عائلة فجر 4 أو فجر 3 ويبدو أنه يستخدم باحث بصري أو ليزر، ويتم وضع وحدات التحكم لهذا الصاروخ الموجه في منطقة الأعلى منه.

غراد 122 ملم (آرش هو اسم النسخة الإيرانية لهذا الصاروخ)

تم في السنوات الأخيرة تنفيذ العديد من المشاريع من أجل تطوير صواريخ 122 ملم لكي تصبح موجهة. واستطاعت وزارة الدفاع والاكتفاء الذاتي الإيرانية تصنيع نسخة من الصاروخ بزعانف توجيه بهامش خطأ أقل من 20 مترا. أما مشروع الاكتفاء الذاتي للقوات البرية والجوية التابعة لحرس الثورة الإسلامية فقد استطاع تطوير هذا الصاروخ لكي يصل الى هامش خطأ أقل من 7 أمتار.

علي نور الدين

المصدر: موقع الخنادق




غواصة نذير 5 المسيّرة الإيرانية: ما بعد الخليج والبحر الأحمر وجزيرة قبرص؟

خلال زيارة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران السيد إبراهيم رئيسي لجامعة الامام الحسين (ع) بالأمس الثلاثاء، تم الكشف لأول مرّة عن مواصفات غواصة “نذير 5 ” المسيّرة عن بعد، التي قامت الجامعة بتصنيعها، والتي سبق للقوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية عرضها في مناسبات عدون من دون أي ذكر أي معلومات حولها.

وقد أعلن بأن هذه الغواصة قد اجتازت العديد من المراحل التجريبية في المياه الإيرانية، وأنها قادرة على البحث والتعرف على مسافة تصل إلى 500 كيلومتر في المياه البعيدة، وهو ما يعد تطورا كبيرا ونوعياً في الصناعة غير المأهولة، وخاصة قدرات التحكم عن بعد لدى الصناعات العسكرية في الجمهورية الإسلامية (مع الإشارة إلى هناك القليل من الدول في العالم التي تمتلك هذه القدرة). فهذه الخاصية تعني أن بإمكان إيران استخدام والسيطرة على هذه الغواصة، في أي جزء من مياه الخليج الفارسي، وجزء كبير من مياه بحر العرب. وفي حال تم تجهيز بعض القطع البحرية بمنظومات التحكم بهذه الغواصة، فإن ذلك سيتيح لها القيام بمهامها في أماكن بعيدة عن إيران أيضاً.

من جهة أخرى، فإن الكشف عن هذه التقنية وعن العديد من نماذجها لدى إيران، يفتح الباب أمام احتمالية قيام الجمهورية الإسلامية بنقلها الى أطراف أخرى في محور المقاومة (ربما قد تم ذلك منذ سنوات). وهو ما سيعني امتلاك العديد من قوى المحور (خاصةً تلك المشرفة على البحر الأحمر والأبيض المتوسط)، بعضاً من هذه النماذج، وبالتالي القدرة على تنفيذ العديد من المهام في هذه البحار أيضاً. فلو افترضنا بأن الجيش اليمني واللجان الشعبية يمتلكان هذه الغواصة أيضاً، فهذا معناه أنه باستطاعتهما اطلاقها والتحكم بها حتى منتصف البحر الأحمر. ولو افترضنا بأن حزب الله امتلك هذه الغواصة أيضاً، فإن باستطاعته إطلاقها والتحكم بها حتى مسافة ما بعد جزيرة قبرص.

ومن خلال التدقيق في الصور، يمكننا ملاحظة بعض المواصفات الإضافية المحتملة لهذه الغواصة:

1)يبلغ طولها ما لا يقلّ عن 10 أمتار فينما يتجاوز قطرها المتر الواحد.

2)إمكانية التزود بمنظومات أسلحة وطوربيدات.

3)امتلاك قدرة كبيرة على التخفي عن أجهزة رصد واستشعار القوى العدائية، حيث زودت بإمكانيات تقلل من ضجيج المحرك.

4)تستطيع بمهام مختلفة من المراقبة إلى إزالة الألغام وإغراق السفن من مسافات طويلة.

الاستخبارات الأمريكية توقعت ذلك

منذ سنوات أعدت وكالة الاستخبارات البحرية الأمريكية في تقرير من 44 صفحة، أنه مع رفع العقوبات العسكرية عن الجمهورية الإسلامية في عام 2020، فإنه من المحتمل أن تزيد القوات البحرية الإيرانية قوتها بشكل كبير. وفي جزء من هذا التقرير، تم ذكر قدرات إيران تحت السطح، وقد قامت هذه الوكالة باستعراض قدرات الغواصات الإيرانية. فذكر تقرير الوكالة التابعة للبنتاغون، بأن الغواصات جزء مهم من البحرية الإيرانية، التي قامت ببرنامج بناء طموح لزيادة برنامج إنتاجها تحت السطح وتوسيع أسطولها، متوقعاً قيامها أيضاً بدخول نادي الدول المنتجة للغواصات غير المأهولة والمسيّرة عن بعد.

المصدر: موقع الخنادق




ماذا يستهدف السودان من استئناف العلاقات مع إيران؟

أعاد إعلان مسؤولين سودانيين وإيرانيين عن العمل على تسريع خطوات إعادة فتح السفارتين بين الجانبين، طرح تساؤلات سودانية عدة بشأن دلالات الدفع باتجاه ذاك المسار في خضم حرب مشتعلة في البلاد منذ 9 أشهر بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين، وفق التقييمات الأممية.

والتقى وزير الخارجية السوداني (المكلف) علي الصادق، السبت، في أوغندا، بالنائب الأول للرئيس الإيراني، محمد مخبر، على هامش مشاركتهما في «قمة دول عدم الانحياز» التي استضافتها كامبالا. وأفاد بيان سوداني عن اللقاء بأن المسؤولين «ناقشا استعادة العلاقات الثنائية بين البلدين، وتسريع خطوات إعادة فتح السفارات بينهما».

وقطع السودان علاقته مع إيران في عام 2016، غير أنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أعلنت خارجيته استئناف العلاقات الدبلوماسية، لكن لم يتم اتخاذ خطوات إضافية منذ ذلك الحين. وطرح الإعلان السوداني – الإيراني عن تسريع مساعي استئناف العلاقات الثنائية، تقييمات مختلفة بشأن المستهدف، خاصة في ظل استمرار تعقد الحل السياسي في البلاد، والنمو الحاد في الاستقطاب وتسليح وتحشيد المدنيين في إطار المعارك العكسية بين طرفي الحرب.

وتحدث مسؤول رفيع سابق في «الحركة الإسلامية» السودانية إلى «الشرق الأوسط» مشترطاً عدم ذكر اسمه، ورأى أن «(الإسلاميين «إخوان السودان») يعملون على استغلال العلاقة مع إيران بهدف الحصول على دعم الجيش بالسلاح». وشرح أن «الجيش بحاجة إلى التسليح، في ظل ما تتلقاه (الدعم السريع) من دعم».

وأضاف المصدر أن «إيران كانت على أتم الاستعداد لاستعادة العلاقات مع السودان بعد سقوط نظام الرئيس عمر البشير، لكن الحكومة المدنية الانتقالية برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، لم يكن لديها الرغبة في ذلك». وزاد أن «البرهان كان مُتحفظاً إلى حد الرفض القاطع لأي خطوة في عودة العلاقات بين البلدين؛ لأنه بدأ ينسج علاقات مع إسرائيل».

بدوره، يقول المحلل السياسي، أبو ذر علي الأمين، إن «رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، يواجه ضغوطاً من دول مثل: الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا لصالح (قوى الحرية والتغيير) و(الدعم السريع)»، مضيفاً أن «هذا التوجه (نحو إيران) له هدفان: الأول: (خلق توازن عبر إيران والصين وروسيا) وتشكل إيران مفتاحاً مهماً ومؤثراً في هذا الاتجاه، أما الثاني فهو الدعم الحربي عبر الأسلحة والذخائر».

ويرى الأمين أن «السودان يحاول أن يعالج ملفاً الخوض فيه يحتاج إلى مجهود وزمن، وأسباب مقنعة للإيرانيين؛ لأن قطع العلاقات معها كان (مفاجئاً، وصادماً) لطهران».

وأرجع السودان قطعه العلاقات مع إيران عام 2016 إلى «تدخلاتها في المنطقة على أسس طائفية، واعتدائها (آنذاك) على السفارة السعودية في طهران».

ويتفق أبو ذر مع رأي القيادي «الإسلامي»، أن «السلاح دافع مباشر لإعادة العلاقات من جديد مع إيران»، مشيراً إلى أن «المتغيرات الدولية» بشأن التعامل واستئناف العلاقات الإقليمية مع إيران ربما «شكلت حافزاً لقائد الجيش السوداني للمضي في البحث باتجاه مماثل، ولكن للحصول على الدعم العسكري».

ولا يستبعد أبو ذر أن «تُقدم إيران على تزويد الجيش السوداني بالطائرات من دون طيار (المسيّرات) لمواصلة معاركه ضد (الدعم السريع)».

محمد أمين ياسين

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




أبرز مواصفات سفينة “أبو مهدي المهندس” القتالية

كشفت الجمهورية الإسلامية في إيران منذ أيام، عن سفينة دورية قتالية “أبو مهدي المهندس” التي تعدّ ثاني سفينة من فئة سفن “الشهيد قاسم سليماني” محلية الصنع، أما الأولى فقد تم ضمها في أيلول / سبتمبر 2022. ومن المقرر في المرحلة المقبلة، انضمام 3 سفن أيضاً من هذه الفئة الى القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، التي كشفت عقب إزاحة الستار عن هذه البارجة في حفل بميناء بندر عباس على الضفة الشمالية للمياه الخليجية، حضره القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي وقائد القوة العميد علي رضا تنكسيري، أنها أصبحت قادرة على تصنيع 3 نماذج منها خلال عام واحد.

وعليه تتصاعد القدرات البحرية لإيران يوماً بعد يوم، بما يؤكّد أنها ستكون من القوى البحرية الكبرى في العالم، وهو ما سيسمح على الأقل حماية سفنها وأساطيلها التجارية، وتحدّي الهيمنة والغطرسة الأمريكية على المسطحات المائية العالمية.

فما هي أبرز وأهم مميزات هذه القطعة البحرية؟

_تتميز بالقدرة الكبيرة على التخفي عن الرادارات، بسبب الزوايا الحادة المستخدمة في تصميم هيكلها الخارجي، ولديها القدرة على المناورة والتخفي عن الرادارات، ما يجعل من كشفها من قبل الرادارات المعادية مهمة صعبة جداً.

_ تستطيع الإبحار لمدة 14 يوماً وألفي ميل بحري بشكل متواصل، بمساعدة محركاتها الـ4 التي ترفع سرعتها إلى 37 عقدة بحرية (ما يساوي 70 كم /س تقريباً)، لتوفير مظلة حماية للسفن التي ترافقها في أعالي البحار.

_ تزن هذه البارجة 600 طن، وتتميز بتصميم هيكلها المزدوج الذي يمنحها ثباتا أكثر أمام قوة الأمواج العاتية، ويزيد من سرعتها. وبالتالي فإنها قادرة على الثبات أمام الأمواج من المستوى السادس، وكذلك الثبات في ساحة القتال البحري من المستوى الخامس. وهي مكونة من ثلاثة طوابق، وترتفع 12 مترا فوق مستوى سطح البحر.

_ زوّدت هذه البارجة بمنصات إطلاق صواريخ كروز بحر- بحر ذات مديات متنوعة تتراوح بين 35 و750 كيلومترا، وتحمل 16 صاروخا قصير المدى و4 أخرى بعيدة المدى، لتدمير الأهداف الإستراتيجية المعادية. كما تم تجهيزها بأنظمة صاروخية ورشاشة من عياري 20 و30 مليمترا للدفاع الجوي والتعامل مع الأهداف المعادية. وقد تم تصميم 3 أسطح على متنها مخصصة لوظائف مختلفة، واحد منها تم تخصيصه لإطلاق الصواريخ بشكل عمودي (VLS)، أي بإمكانها إطلاق الصواريخ وتوجيهها نحو الأهداف المعادية من دون الحاجة إلى استدارة البارجة، وواحد من هذه الأسطح يتيح القدرة على حمل وهبوط وإقلاع طائرات مسيرة عمودية “في تي أو إل” وإطلاق طائرات دون طيار قتالية ليلا ونهارا.

_ تضم قسما مخصصا للعمليات الطبية، كما تم تزويدها بكامل معدات النجدة والإمداد.

_قام شركة ” دانش بنیان” بتصنيعها خلال 19 شهراً، وتعدّ هذه الشركة واحدةً من 3 شركات قائمة على المعرفة البحرية تنشط في مجمع الإنتاج التابع للحرس الثوري الإيراني وتقوم ببناء السفن.

المصدر: موقع الخنادق




رسالة إيران الصاروخية: كلّ معتدٍ سيدمّر

عملية عسكرية إيرانية في منتصف ليل الـ 16 من كانون الثاني / يناير 2024، تم خلالها إطلاق 24 صاروخاً باليستياً أصابت أهدافها بدقة عالية، وأكّدت من خلالها الجمهورية الإسلامية في إيران أن التعدّي على أمنها وأمن قادتها وحراسها وشعبها، في أي مكان كان، ومن أي جهة كانت، سيؤدي الى رد وعقاب شديدين ضد هذه الجهات، التي ارتكبت مجزرتي كرمان وراسك وجريمة اغتيال الشهيد القائد رضي موسوي.

كما تؤكد هذه العملية بأن قيادة حرس الثورة الإسلامية وقواها الاستخباراتية، لن تخجل او تتردد في الرد مباشرةً على من يعتدي عليها وليس عبر حلفائها، كما تروّج أمريكا ومن يتبعها من وسائل إعلام أجنبية وعربية دائماً.

وبالعودة الى العملية الصاروخية الإيرانية، فقد أعلن حرس الثورة الإسلامية أنها تمّت بواسطة 24 صاروخ باليستي من طراز “خيبر شكن”، أطلقتها القوة الجوفضائية بالكيفية التالية: 4 صواريخ من جنوب خوزستان باتجاه مقارّ المجموعات الإرهابية في إدلب شمالي سوريا، و4 صواريخ من كرمنشاه غربي إيران و7 من أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران نحو مقارّ الموساد الإسرائيلي في إقليم كردستان العراق، و9 صواريخ متنوعة على مقار للمجموعات الإرهابية في مناطق محتلة من سوريا.

وهذا ما يعني أن إيران استطاعت ضرب أهدافٍ بدقة متناهية – بعكس تعليق الإدارة الأمريكية المنزعجة – من منطقة إطلاق للصواريخ تبعد ما لا يقل عن 1300 كيلومتر، ضد أهداف تابعة لتنظيم داعش الوهابي الإرهابي (يبعد جبل السماق ما يقلّ عن 15 كم عن الحدود السورية مع تركيا) وأخرى تابعة للموساد في أربيل شمالي العراق، بما يوحي أنها أرادت توجيه رسالة لأمريكا ومن يتبعها، بأنها قادرة على ضرب أي هدف عدائي لها في المنطقة، مهما كان بعيداً عنها ومهما كانت حساسية المكان الذي يتمركز فيه.

سلطات إقليم كردستان تكذب

وكعادتها في نفي أي وجود لجهاز الموساد في إقليم كردستان العراق، استنكرت السلطة هناك الهجوم الصاروخي الإيراني، زاعمةً بأنه أدّى الى مقتل مدنيين أبرياء.

فيما أكّدت جهات ومصادر إيرانية عديدة، بأن 4 من كبار مسؤولي الموساد قد قتلوا في هذا الهجوم، وأن مقر الموساد الذي هو تحت غطاء فيلا سكنية، والذي تم بناؤه على بعد 15 كيلومترا خارج أربيل، كان ثالث أقوى مقر للموساد في المنطقة، وهو مصنوع من طبقتين من الخرسانة (وهذا ما تكشفه صور الدمار ما بعد الحادثة)، ويحتوي على أجهزة رادار وتنصت.

وقتل في القصف على هذا المقر رجل الأعمال الكردي بشرو دزيي (بشرو مجيد آغا)، الذي يوصف بأنه المسؤول عن تصدير النفط من شمالي العراق الى الكيان المؤقت، وهو رجل أعمال مقرب جداً من عائلة برزاني الحاكمة، ويمتلك مجموعة “فالكون” ومالك مشروع “إمباير وورلد”، كما يُعتبر من الشركاء الاقتصاديين الكبار لإسرائيل في كردستان. وقُتل رجل الأعمال كرم ميخائيل مع دزيي، وميخائيل هو مالك لشركة سامسون، وهو أحد المتعاونين المقربين من دزيي وكان متواجدًا في منزله وقت القصف، وتتهمه الجمهورية الإسلامية بلعب دور مهم في دعم شبكة جواسيس الموساد في المنطقة.


 مرفقات

المصدر: موقع الخنادق




للمرة الأولى: مناورة عراقية ايرانية مشتركة على نهر اروند والعين على فلسطين

أجرت القوات البحرية الايرانية والعراقية مناورة مشتركة للمرة الأولى بالقرب من مدينتي البصرة وآبادان. وتأتي هذه المناورة التي نفذت تزامناً مع ذكرى اغتيال القائدين الشهيدين قائد قوة القدس اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في رسالة حددها رئيس الأركان للقوات المسلحة الايرانية محمد باقري الذي أكد بأن “البلدين يمتلكان تجارب جيدة وقيمة في الحرب ضد الارهاب، لذا بإمكانهما مقاسمة التخطيط الجيد لهذه التجارب”. في وقت يشهد فيه البلدان اعتداءات اميركية إسرائيلية على خلفية وقوفهما الفاعل إلى جانب المقاومة الفلسطينية.

نفذت مناورات بحرية مشتركة للقوات البحرية الإيرانية والعراقية بحضور 313 عوامة في النصب التذكاري لـ”شهداء والفجر 8″. وأكد اللواء باقري الذي يزور بغداد حالياً، على أن مثل هذه المناورات “يضمن الأمن المستديم لكلا البلدين”.

جاء ذلك لدى لقائه اليوم الاحد رئيس اركان الجيش العراقي الفريق ركن عبد الأمير يار الله في معرض اشارته إلى “فترة الحرب ضد عصابة داعش الارهابية التي اعتبرها بأنها صفحة ذهبية في تاريخ ايران والعراق، وقال: ان الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس يعتبران تراثاً غنيّاً للشعبين الايراني والعراقي”.

من جهته، قال قائد المنطقة البحرية الثالثة التابعة لحرس الثورة الإيرانية: “لقد وظفنا اليوم 313 سفينة من قوات الباسيج البحرية التابعة للحرس وهذه القدرة موجودة في التعبئة البحرية لتعبئة آلاف السفن في البحر، وستدخل جميعها ضد الغطرسة والصهيونية بدافع وفي الوقت المناسب”. مضيفاً ” لقد نجحنا اليوم في أن نكون مع قادة قوات الحشد الشعبي والبرلمانيين ومسؤولي الدولة العراقية، وفي الحدود النهرية المشتركة بين البلدين بهدف تحرير القدس ودعم شعب غزة المظلوم هذا الاستعراض للقوة تم اتخاذه اليوم”.

وقال: “هذا العرض هو المرة الأولى التي تقام فيها إيران والعراق بحضور مسؤولين من البلدين، وسنرى تعاوناً أكبر”.

وكانت طهران قد ازاحت الستار عن بارجة “ابو مهدي المهندس” وضمتها إلى القوات البحرية لحرس الثورة الايرانية.

تم تصميم وتصنيع “سفينة أبو مهدي المهندس” القتالية بناء على الاحتياجات التشغيلية للبحرية التابعة لحرس الثورة من قبل خبراء محليين شباب بالتعاون مع شركات معرفية.

تتمتع السفينة الشبح المزودة بأربعة محركات بحرية، بقابلية إبحار طويلة المدى بسرعة 37 عقدة وقدرة عالية على المناورة.  وتسمح بامكانية الهبوط والإقلاع للطائرة دون طيار العمودية (VTOL) والقدرة على إطلاق طائرة قتالية دون طيار ليلاً ونهاراً.

وقد تم تجهيز السفينة بنظام الكشف والاعتراض وقاذفات بحرية وأنظمة أوتوماتيكية وشبه أوتوماتيكية من مدافع 20 ملم و 30 ملم للدفاع الجوي ومكافحة الأهداف المعادية.

تم تجهيز السفينة بقاذفة صواريخ أرض-أرض مشتركة (من 35 إلى 750 كم) لتدمير أهداف سطحية معادية.  كما تم تجهيز العوامة بغرف طبية ومعدات إغاثة كاملة. وتتألف من ثلاثة طوابق، ما مجموعه 12 متراً فوق السطح، ويمكن أن تبحر 2000 ميل بحري وتكون في البحر لمدة 14 يوماً متواصلاً.

وتسعى البحرية التابعة للحرس إلى رفع مستوى قوتها البحرية للقيام بالدوريات المطلوبة عن بعد، من خلال ضم هذه السفينة التي هي من فئة الشهيد سليماني.

تم إنتاج السفينة في غضون 15 شهراً. وأضافت وكالة مهر الفارسية أن الشركة الإيرانية القائمة على المعرفة يمكن أن تسلم ثلاثة في أقل من عام.

كما تم تركيب غطاء جوي بصواريخ كوثر على سفن طارق وعاشوراء ومجهز بصواريخ مداها 180 كم، مع رادار 3D ونطاقات مختلفة قادرة على ضرب طائرات العدو والمروحيات وصواريخ كروز على مسافات طويلة جداً.

المصدر: موقع الخنادق