أكد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أن العلاقات بين طهران وكراكاس ليست مجرّد علاقات ديبلوماسية عادية، بل ترقى إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية، مشدداً على أنّ الشعب الإيراني برهن عن صداقته للشعب الفنزويلي، لاسيما في «الأيام الصعبة»، بحسب ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية للأنباء.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في العاصمة الفنزويلية، أمس، أشاد الرئيس الإيراني بتوقيع 19 وثيقة تعاون بين البلدَين، في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والطاقة والعلوم والتكنولوجيا، والتي رأى فيها تعبيراً عن إرادة الجانبَين لتوسيع العلاقات الثنائية، مبدياً استعداده لمشاركة فنزويلا التجارب التي اكتسبتها إيران، والتي سمحت لها بتحويل «العقوبات إلى فرص»، وتطوير قدرات مختلفة. كما نوّه رئيسي بـ«مقاومة الشعب الفنزويلي ضدّ الإمبريالية لسنوات»، ووجّه تحية إلى «أبطال فنزويلا الوطنيين»، قائلاً إن «إيران وفنزويلا لديهما مصالح ووجهات نظر مشتركة في ما يتعلّق بالسعي إلى الاستقلال والحرية والعدالة، والتي جمعت بين شعبَي هذَين البلدَين». ولفت أيضاً إلى أنّ الأعداء المشتركين لشعبَي إيران وفنزويلا، والذين «لا يريدوننا أن نكون مستقلّين»، ساهموا في تعميق التعاون الثنائي بين الطرفَين، وجعْله استراتيجيّاً.
زيادة حجم التبادل التجاري ونقلت الوكالة الإيرانية عن رئيسي، قوله إنّ إيران وفنزويلا «اتّخذتا خطوات جيّدة في السنوات الماضية، لتطوير علاقاتهما في المجالات الاقتصادية والتجارية والطاقوية والفنية والهندسية»، مؤكداً عزمهما على استمرار تطوير العلاقات في مختلف المجالات. وفي السياق، أشاد رئيسي بزيادة حجم التجارة بين طهران وكاراكاس، من 600 مليون دولار في عام 2021، إلى أكثر من 3 مليارات دولار حالياً، مؤكداً أنّه سيتم العمل على زيادة حجم هذا التبادل إلى 10 مليارات دولار، كخطوة أولى، ثمّ إلى 20 ملياراً. ويأتي لقاء مادورو ورئيسي في إطار جولة الأخير على عدد من دول أميركا اللاتينية، التي يزور فيها فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، بدعوة من رؤساء كلّ منها، فيما كان من المنتظَر أن يتمّ التوقيع على وثائق لتعزيز التعاون الثنائي بين إيران وكل من الدول الثلاث، في المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية.
المصدر: وكالة إرنا الإيرانية
أمير عبد اللهيان يدعو إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين و”شنغهاي”
|
أكّد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الأحد، أهمية العلاقات بين إيران والصين، لافتاً إلى ضرورة تنشیط كلّ مجالات التعاون خاصّة في المجال الاقتصادي.
أمير عبد اللهيان قال عند لقائه القنصل العام الجديد الإيراني في منظمة شنغهاي علي محمدي إنّه من بين “الإجراءات المهمة والفعالة تعزيز علاقات القطاع الإيراني الخاص مع الشركاء الصينيين”.
وأضاف أنّ من بين الإجراءات المهمة أيضاً “استثمار قدرات الإيرانيين الذين يعيشون في الصين، واستكمال الروابط الاقتصادية لمؤسسات البلدين”.
وأشار أمير عبد اللهيان إلى “التاريخ الطويل للعلاقات مع شنغهاي والمنطقة الشرقية من الصين”.
وعمل محمدي سابقاً قنصلاً عاماً في مومباي في الهند وأستاراخان في روسيا وعمل مساعداً للمدير العام للتنسيق الاقتصادي في وزارة الخارجية الإيرانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أكد خلال اجتماعه بنظيره الصيني، وانغ يي، في 31 آذار/مارس الماضي، تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، مشيراً إلى أهمية “استثمار الإمكانيات الكبيرة المتوفّرة لدى البلدين في هذا الإطار”.
وأعلنت الجمارك الصينية، في وقتٍ سابق، عن نمو صادرات الصين إلى إيران بنسبة 46%، خلال الأشهر الـ4 الأولى من العام الجاري، حيث تجاوزت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات دولار خلال هذه الفترة.
واعتبر رئيس غرفة التجارة في محافظة بوشهر الإيرانية، خورشيد كزدرازي، أنّ الصين تمثّل حالياً أهمّ سوقٍ للتصدير الإيراني، كما اعتبرها أهمّ شريكٍ في الاستيراد والتكنولوجيا.
المصدر: موقع الميادين
الإفراج عن مليارات لإيران بالخارج.. كيف وافقت أميركا وما مصير الاتفاق النووي؟
|
في خطوة لم تكن متوقعة، أعلنت بغداد الإفراج عن 3 مليارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة في مصارفها بموجب العقوبات الأميركية، فما السر وراء ذلك وما تأثير هذا الإجراء على الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة؟
وتأتي هذه الخطوة بعيد نفي طهران أنباء عن قرب توصلها إلى اتفاق مع واشنطن يقضي برفع بعض العقوبات مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، مشددة -إيران- على أنه لا يوجد اتفاقٌ مؤقت بديل للاتفاق النووي على جدول الأعمال.
وفي توضيح لهذا الإجراء المفاجئ، أشار جوزيف سيرينسيوني عضو سابق بالمجلس الاستشاري لوزير الخارجية الأميركي وكبير الباحثين في معهد كوينسي إلى أن العراق كان مدينا لإيران بـ2.7 مليار دولار مستحقة عليه كفواتير للطاقة، ولكنه لم يستطع دفعها بسبب العقوبات الأميركية، وهو ما جعله يناشد أميركا للموافقة على الإفراج عن هذا المبلغ.
وأوضح سيرينسيوني في تصريحات لبرنامج “ما وراء الخبر” بتاريخ 2023/6/10 أن قرار طهران بالتوقف جزئيا عن تزويد الطاقة لبغداد، دفع واشنطن للموافقة على قيام بغداد بالإفراج عن 3 مليارات دولار من الأموال الإيرانية في البنوك العراقية، ولم يستبعد أن يكون القرار الأميركي في سياق إظهار حسن النية لطهران، سعيا لتشجيعها للتوصل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم، وتوقع أيضا أن تقدم كوريا الجنوبية على نفس الخطوة التي قام بها العراق وبمباركة أميركية أيضا.
خطة بديلة
غير أن الباحث المتخصص في القضايا الإقليمية والإستراتيجية حسين رويوران اعتبر أن الإفراج عن جزء من أموال إيران في الخارج يأتي في سياق خطة بديلة تنفذ على أرض الواقع، وذلك بعد أن وصلت مفاوضات فيينا إلى طريق مسدود كما دخلت الخطة العسكرية ضد إيران في أزمة، على حد قوله.
وأوضح أن جوهر الخطة البديلة يقوم على التزام جزئي متبادل من الطرفين دون إعلان أو توقيع، ومضى يقول “فإيران التزمت أمام الوكالة الذرية مقابل الإفراج عن الأموال وقد يكون هناك تخفيض لمستوى التخصيب في انتظار انفراجات جديدة”.
وأضاف أنه على الصعيد الأوروبي فإن إيران تطالب بامتلاكها منصة مالية تتمكن من خلالها القيام بمعاملاتها المصرفية على المستوى الدولي، وأعرب عن اعتقاده بأن الأوروبيين سيكون لهم دور رئيسي في الالتزامات التي سيتم الاتفاق عليها.
وأوضح رويوران أن طهران تطالب أميركا بالعودة لاتفاق عام 2015 وهو ما ترفضه واشنطن بشكل كامل، كما تطالب برفع كامل لكل العقوبات ضمن إطار مفاوضات فيينا فيما لا تستطيع واشنطن العودة للاتفاق، ولذلك تم التنفيس عن هذا الضغط بخطة بديلة بعيدة عن أي التزام علني من الطرفين.
وكانت تقارير إيرانية قالت إن طهران ستحصل قريبا على 24 مليار دولار من أرصدتها المجمدة في الخارج. وقالت وسائل إعلام إيرانية محلية إن 7 مليارات دولار لدى كوريا الجنوبية ستكون بين المبالغ المفرج عنها. وأشارت وسائل الإعلام المحلية تلك إلى أن 10 مليارات دولار ستكون مقدار ما سيتم الإفراج عنه من العراق.
كما قد تحصل إيران على قرابة 7 مليارات دولار كمستحقات لصالحها، بفضل مفاوضات بينها وبين صندوق النقد الدولي.
وكانت طهران قد أعلنت في أبريل/نيسان من العام الماضي الإفراج عن جزء كبير من الأرصدة الإيرانية المجمدة بعد التوصل لاتفاق مستقل عن الاتفاق النووي.
المصدر: موقع الجزيرة
ايران تعتزم انشاء 27 مدينة ساحلية جديدة على الخليج الفارسي وبحر عمان
|
اعلن وزير الطرق وتطوير المدن الايراني مهرداد بذرباش الانتهاء من تصميم 27 مدينة ساحلية جديدة للبلاد سيتم انشائها على سواحل الخليج الفارسي وبحر عمان.
وقال الوزير بذرباش خلال حفل انتهاء عمليات بناء اكثر من 11 ألف وحدة سكنية في مدينة سهند الجديدة (في محافظة آذربايجان شرقي الواقعة شمال غرب ايران) ان الغرض من انشاء هذه المدن الساحلية الجديدة هو ربطها وتشبيكها مع المحافظات الايرانية غير المطلة على البحر لتمكينها من الاستفادة من اقتصاد البحر.
كما اضاف الوزير بذرباش ان وزارته ستستكمل بناء 70 ألف وحدة سكنية ضمن اطار مشروع “مهر” الاسكاني وستسلمها للمواطنين حتى نهاية العام الايراني الحالي (ينتهي في 20 مارس القادم).
ولفت وزير الطرق وتطوير المدن الايراني ان هناك مخططا لبناء 50 مدينة صغيرة جديدة في انحاء مختلفة من البلاد، داعيا المستثمرين الى المشاركة في هذا المشروع.
كما اضاف بذرباش الى تسليم 400 الف قطعة من الاراضي السكنية للمواطنين الذين تقدموا بطلبات، من اجل بناء بيوت ذات طابق واحد، قائلا ان البيوت ذات طابق واحد تلائم الثقافة الايرانية والاسلامية بشكل اكبر (من الشقق السكنية).
المصدر: وكالة أنباء فارس
السياحة العلاجية في ايران وامكانية تحقيق ايرادات قدرها 6 مليارات دولار سنويا
|
قال رئيس مؤسسة النظام الطبي في ايران محمد رئيس زادة ان قطاع الصحة والعلاج في ايران بامكانه تحقيق ايرادات للبلاد بمقدار 6 مليارات دولار سنويا عبر تقديم خدمات السياحة العلاجية ، ما يوازي تقريبا الميزانية السنوية لوزارة الصحة الايرانية.
واضاف محمد زادة في اجتماع لرؤساء دوائر “النظام الطبي” في ايران والذي عقد في مدينة كرمانشاه (غرب)، اليوم الجمعة، ان قطاع الطب في ايران يتمتع بقدرات وكفاءات علمية وعملية عالية جدا في العالم ، وبامكان هذا القطاع تحقيق ايرادات مالية للبلاد تعادل 6 مليارات دولار عبر تقديم خدمات السياحة العلاجية.
كما اشار محمد زادة في هذا الاجتماع ايضا الى قطاع السياحة العلاجية في محافظة كرمانشاه الايرانية داعيا الى مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع في هذه المحافظة.
كما اشار محمد زادة ايضا الى رفع مستوى تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين الايرانيين، عبر تقوية البنى التحتية للاتصالات وتعزيز مستوى الدخل الفردي للمواطنين والدعم المالي لشركات التأمين الصحي وتنفيذ مشاريع مثل نظام ارجاع المرضى للمستشفيات الحكومية ونظام “طبيب العائلة” ، وهو من واجبات القطاع الحكومي.
المصدر: وكالة أنباء فارس
هل تؤسس إيران قوة بحرية مشتركة مع السعودية والإمارات وعمان؟
|
نشر موقع “بوليتكس توداي” الأمريكي تقريرا تحدث فيه عن المناورات البحرية الإيرانية العربية المشتركة التي تدل على التحوّل الجيوسياسي المهم الذي يشهده الشرق الأوسط. وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إن هناك مناقشات بشأن إنشاء قوة بحرية مشتركة تضم إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. والهدف الأساسي لهذا التحالف ضمان سلامة الملاحة في الخليج العربي الذي يكتسي أهمية استراتيجية. وقد شاركت الصين بنشاط في التوسط في المحادثات بين طهران والرياض وأبوظبي. في الثالث من حزيران/ يونيو، صرح قائد البحرية الإيرانية الأدميرال شهرام إيراني بأن عدة دول إقليمية، بما في ذلك إيران والمملكة العربية السعودية، ستكوّن تحالفًا بحريًا جديدًا في الأجزاء الشمالية من المحيط الهندي.
وخلال برنامج تلفزيوني، صرح قائد البحرية الإيرانية بأن جميع الدول الساحلية تقريبًا في الأجزاء الشمالية من المحيط الهندي على استعداد لدعم إيران والتعاون بشكل جماعي لضمان الأمن. وأضاف أنه في الوقت الذي أجرت فيه إيران وسلطنة عمان العديد من المناورات البحرية المشتركة في الماضي، فإن دولًا أخرى مثل السعودية والإمارات وقطر والبحرين والعراق وباكستان والهند حريصة أيضًا على الانخراط في تعاون بحري مشترك.
وزعم شهرام إيراني أن الوجود “الغاشم” للقوى الأجنبية في المنطقة سينتهي قريبًا، وأن دول المنطقة ستتحمل مسؤولية حمايتها. ولم يقدم الإيرانيون تفاصيل محددة حول هذا التطور، ولم ترد أي تصريحات من الدول التي يُزعم أنها مشاركة في تشكيل هذا التحالف.
وذكر الموقع أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ون بين، أعلن في السادس من حزيران/ يونيو، أن بكين تؤيّد مفهوم القوة البحرية المشتركة التي تتألف من إيران والسعودية والإمارات ودول إقليمية أخرى. وخلال مؤتمر صحفي، صرح ون بين بأن الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي بالشرق الأوسط أمر حاسم لازدهار دول المنطقة وشعوبها، ويلعب دورًا حيويًا في السلام العالمي، ودفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي، وضمان إمدادات الطاقة المستدامة. وسلط ون بين الضوء على التزام الصين بلعب دور إيجابي وبنّاء في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
هل يمثل التحالف ردا على حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط؟ وفقًا لإذاعة “برس تي في” الإيرانية الحكومية، يُنظر إلى اقتراح إنشاء تحالف بحري إقليمي على أنه ردّ على الاقتراحات الأمريكية والإسرائيلية التي قدمت السنة الماضية لإنشاء حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط. وانتقد القائد تيم هوكينز، المتحدث باسم الأسطول الأمريكي الخامس والقوات البحرية المشتركة، ادعاء إيران تشكيل تحالف أمني بحري مشيرًا إلى أن إيران هي السبب الرئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي ولا يمكنها ادعاء حماية المياه التي تهددها. وذكر هوكينز أن إيران هاجمت أو استولت على 15 سفينة تجارية ترفع علمًا دوليًا في السنتين الماضيتين، وأكد أن الولايات المتحدة تعزز دفاعاتها حول مضيق هرمز مع شركائها. وأشار الموقع إلى أن حكومة الإمارات العربية المتحدة أعلنت انسحابها من القوات البحرية المشتركة في 31 أيار/ مايو، معربة عن خيبة أملها إزاء عدم استجابة الجيش الأمريكي الملحوظ للرد على استيلاء إيران على ناقلات تجارية في نيسان/ أبريل وأيار/ مايو.
ومع أن المسؤولين الإماراتيين نفوا أن انسحابهم من القوات البحرية المشتركة كان نتيجة مباشرة لتقاعس الولايات المتحدة عن مكافحة الأنشطة البحرية الإيرانية، إلا أن المكالمة الهاتفية التي دارت بين مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، ونظيره الأمريكي جيك سوليفان، تشير إلى عدم اليقين والتوتر بشأن مسار العمل في غياب الضمانات الأمنية الأمريكية.
حسب الموقع، أدت خيبة أمل أبوظبي من الالتزامات الأمريكية الضعيفة إلى تحول في السياسة الخارجية لدولة الإمارات مع التأكيد على الدبلوماسية والشراكات مع الصين وروسيا لمواجهة التهديدات الإقليمية من إيران. وقد يعكس هذا النهج الاعتراف بتراجع نفوذ الولايات المتحدة في بيئة جيوسياسية متعددة الأقطاب واستراتيجية لتأمين التزامات أمريكية أقوى. تحديات دول مجلس التعاون الخليجي واجهت دول مجلس التعاون الخليجي تحديات في إنشاء هياكل عسكرية مشتركة فعالة والاتفاق على رؤية مشتركة فيما يتعلق بالتهديدات والتحديات. وتشمل العوامل المساهمة في ذلك الافتقار إلى الثقافة الاستراتيجية المناسبة والقوة العسكرية، والانقسامات والمنافسات الكبيرة داخل دول مجلس التعاون الخليجي، والمخاوف بشأن هيمنة المملكة العربية السعودية، ووجود المصالح الخاصة.
وذكر الموقع أنه رغم إصدار إعلانات مشتركة، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي ليست كيانًا موحدًا، ومن المرجح أن يكون للعملية العسكرية المشتركة في حالة نشوب نزاع قيمة محدودة. ويركز صناع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل أساسي على الكمية والتقدم التكنولوجي لمعداتهم العسكرية بدلاً من قدرتهم على استخدامها بفعالية. ونتيجة لذلك، يُنظر إلى أمن هذه البلدان على أنه هشّ ذلك أن “القيمة القتالية الفعلية والفعالية والقدرة على التعاون في الحرب لا تزال دون حل”. رغم النفقات العسكرية الضخمة، اعتمدت دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير على الدول الغربية لتوفير الحماية العسكرية والأمن. لكن تصور الولايات المتحدة كضامن أمني غير موثوق به دفع دول الخليج إلى السعي لتوثيق العلاقات مع القوى الكبرى مثل الصين وروسيا. كما عززوا الجهود الدبلوماسية لمواجهة التهديد المتصور من إيران. وبالتالي، فإن إمكانية التعاون الأمني بين إيران ودول الخليج ليست واردة بالكامل.
وبالنظر إلى أن الدول المعنية لم تنكر خطة إنشاء قوة بحرية مشتركة، يمكن الاستنتاج أن المناقشات قد جرت بشأن هذه المسألة. ومع ذلك، قد يكون التركيز أكثر على العمل المشترك أو التخطيط بدلاً من تشكيل تحالف بحري رسمي. وأوضح الموقع أن بيان قائد البحرية الإيرانية بشأن المناورات البحرية المشتركة السابقة بين إيران وسلطنة عمان، وكذلك الاهتمام الذي أبدته السعودية والإمارات وقطر والبحرين والعراق ودول أخرى بالتعاون البحري مع إيران، يمكن أن يشير إلى خطط إيران لإجراء تدريبات مشتركة في خليج أو بحر عمان، على غرار تدريباتهم السنوية مع الصين وروسيا في المحيط الهندي.
تغيّر مسار العلاقات بينما لن تكون التدريبات البحرية الإيرانية العربية المشتركة أكثر من مجرد رسائل، فإنها ستكون مؤشرًا على أن إيران ودول الخليج تبذل جهودا لتغيير مسار العلاقات بينها. وعلى الرغم من أن تفاصيل هذا المشروع لم يتم الكشف عنها بعد، إلا أنه يشير إلى وجود تحول جيوسياسي مهم في الشرق الأوسط.
أوضح الموقع أن كلا من الرياض وطهران يبحثان عن خيارات جديدة لإدارة المعادلات الإقليمية، ولم تعد دول الخليج تنظر إلى واشنطن على أنها ضامن أمني ومعالج للمشاكل الإقليمية. ويشمل ذلك خطط الشراكة الاقتصادية الصينية في المنطقة. ويبدو أن تعهّد واشنطن بإنشاء تحالف من الديمقراطيات ضد الأنظمة الاستبدادية في أعقاب الحرب في أوكرانيا قد أثار غضب بعض دول الخليج العربية.
فرقة العمل المشتركة 154 بينما يتم اتخاذ خطوات نحو التطبيع بين إيران ودول الخليج، بدأت البحرية الأمريكية التي تجري عمليات في الخليج العربي لسنوات كوسيلة لممارسة الضغط على إيران جهودًا لإنشاء قوة عمل دائمة في المنطقة. في 22 أيار/ مايو، أعلنت القوات البحرية المشتركة المتمركزة في البحرين، التي أنشأتها البحرية الأمريكية باعتبارها “شراكة أمنية متعددة الجنسيات”، عن إنشاء فرقة عمل مشتركة جديدة ضمن هيكلها. وستركز هذه الفرقة المشكلة حديثًا، التي تحمل اسم “فرقة العمل المشتركة 154″، على الشرق الأوسط وعلى تدريب القوات البحرية الحليفة وتعزيز القدرات التشغيلية داخل المنطقة الممتدة من الخليج إلى قناة السويس. ومن خلال القيام بذلك، تهدف الولايات المتحدة إلى ثني دول الخليج عن التعاون مع إيران والإبقاء عليها بدلاً من ذلك في إطار مفهوم الدفاع الأطلسي.
ومع ساعات الصباح الأولى، بدأت تنتشر صور الصاروخ الذي أطلق عليه قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي اسم “فتّاح”. وبدأت تتكشف تباعاً مواصفاته، والتي تعكس مدى التطوّر العلمي والتكنولوجي والعسكري، الذي وصلت اليه الجمهورية الإسلامية، التي أصبحت رابع دولة في العالم تستطيع تحقيق هذا الإنجاز العسكري.
أبرز مواصفات هذا الصاروخ
_يبلغ مداه 1400 كيلومتر، ما يعني قدرة إيران على استهداف أي نقطة في منطقة غرب آسيا، وتحديداً الكيان المؤقت والقواعد الأمريكية. وفي هذه النقطة أكّد العميد حاجي زاده، أن المدى يستند إلى الأهداف المرجوة، مضيفاً: “حقيقة أننا صنعنا صاروخ فتّاح بهذا المدى لا يعني أننا لن نمتلك صاروخًا بمدى 2000 كيلومتر بهذه الخاصية في المستقبل”.
_تتراوح سرعته ما قبل اصابة الهدف من 13 إلى 15 ماخ، وهو ما يتجاوز سرعة أغلب الصواريخ الإعتراضية المضادة للصواريخ ABM مثل: باتريوت PAC-3 (4.1 ماخ) ومقلاع داوود (7.5 ماخ) وآرو-2 (9 ماخ) وآرو-3 وثاد (السرعة القصوى: 8.2 ماخ). وفي نفس السياق، يمكن لإيران استهداف الكيان المؤقت خلال أقل من 7 دقائق.
وفي هذا الإطار، يرى الخبراء العسكريون أن قوة الصاروخ الإيراني تساوي بل وربما أكبر من صاروخ كينجال الفرط صوتي الروسي، الذي تمكن الجيش الروسي من خلاله، من استهداف منظومة باتريوت الأمريكية في أوكرانيا مؤخراً.
_يتميز هذا الصاروخ بأنه مصنوع من مواع قادرة على التخفي عن الرادارات وتتحمل حرارة وقوة ضغط عالية (3000 درجة مئوية، 100 بار)، كما يحتوي رأسه الحربي الذي هو عبارة عن صاروخ متنقل آخر على فوهة متحركة، تتيح له القدرة على المناورة وكسر المسار الباليستي، داخل وخارج الغلاف الجوي، بهدف التغلب على جميع أنواع أنظمة الدفاع الجوي. لأن هذه الصفات كلها ستجعل منظومات ABM عاجزة عن التنبؤ بوجهة حركة الصاروخ وبالتالي لا يمكنها اعتراضه واستهدافه.
_ لا حاجة لإيران بصنع عدد كبير من هذا الصاروخ بل يكفيها العدد اللازم لتدمير الدفاعات الجوية العدائية، أو بالحد الأدنى تدمير أقسام الرصد والتحكم في هذه المنظومات، مما يتيح المجال أمام الصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار وصواريخ الكروز بتنفيذ عملياتها.
_ أما في حال تم رصده بل واعتراضه، فإنه لإصابة صاروخ واحد، يجب على منظومات الاعتراض إطلاق 3 صواريخ، مع العلم بأن سعر الصاروخ المضاد يقارب 20 ضعف سعر الصاروخ المنوي اعتراضه.
_في نهاية خطابه، أكدّ العميد حاجي زاده على استمرار مسار التطوير في قدرات إيران العسكرية قائلاً: “أنشطتنا في هذه المنطقة لن تنتهي ببناء هذا الصاروخ، لأننا سنواصل السير على هذا الطريق حتى لا يتخيل أي عدو مهاجمة إيران”.
مرفقات
المصدر: موقع الخنادق
قادر على إجراء “مناورات” داخل وخارج الغلاف الجوي.. إيران تزيح الستار عن صاروخ “الفتاح” فرط الصوتي
|
أعلنت إيران، الثلاثاء، إزاحة الستار عن صاروخ “الفتاح” فرط الصوتي، بحضور الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
ونقلت الوكالة الإيرانية عن وسائل إعلام أن “الفتاح هو صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت (هايبرسونيك) قادر على المرور عبر أهم أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة والأكثر تطورًا وقادر على استهداف أنظمة الدفاع الصاروخي التي يمكن أن تكون من بين أهم العناصر الدفاعية للعدو”، وفقا لإرنا.
وقال قائد الدفاع الجوي في الجيش الإيراني، علي رضا صباحي فرد: “إن صنع نسخة ثانية من منظومة باور 373 مدرج على جدول أعمال قوات الدفاع الجوي للجيش وإن هذه النسخة الجديدة ستكون أكثر تطورا من النسخة الأولى، وستزيد من قدرات قوات الدفاع الجوي”.
وأشارت الوكالة إلى أن الصاروخ الجديد يعمل بـ”الوقود الصلب” ويستطيع الوصول إلى سرعات عالية جدا ولديه القدرة على إجراء “مناورات مختلفة داخل وخارج الغلاف الجوي للأرض للتغلب على جميع أنواع أنظمة الدفاع الجوي للعدو”، ويبلغ مداه 1400 كم وسرعته قبل إصابة الهدف 13 إلى 15 ماخ، وفقا لإرنا.
المصدر: CNN – دبي – الإمارات العربية المتحدة
ما دلالة حملة التصعيد الإسرائيلية فيما يتعلّق بتوعّد إيران؟
|
أنطوان شلحت
شهد الأسبوع الفائت تصعيداً في تصريحات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين تتوعّد إيران بضربة وشيكة لكبح برنامجها النووي وصدّ سياستها الإقليمية، بدءاً برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وليس انتهاء برئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (“أمان”). وقد أعلن غالانت، في نهاية الأسبوع الفائت، مثلاً، أنّ “الأخطار التي تواجه دولة إسرائيل تزداد، وقد يتعيّن عليها قريباً القيام بواجبها في كل ما يتعلق بحماية نفسها، وحماية مستقبل الشعب اليهودي”.
بموازاة ذلك ثمة تواتر ملحوظ في الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والأميركيين في الاتجاهين، وذلك في ضوء امتناع البيت الأبيض في واشنطن حتى الآن عن توجيه دعوة إلى نتنياهو للقيام بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة (كما جرت العادة حتى الآن في إثر انتهاء كل انتخابات إسرائيلية عامة) على ضوء احتدام الخلافات الداخلية بشأن ما يعرف باسم “خطة الإصلاح القضائي”، والتي كانت محلّ نقد حادّ من جانب الإدارة الأميركية كذلك.
كما تزامن مع هذا كله بدء الجيش الإسرائيلي بإجراء تدريبات كبيرة تحت اسم “القبضة الحاسمة” تحاكي حرباً إسرائيلية على أكثر من جبهة قتالية، بما في ذلك الهجوم على إيران.
هناك من يعتقد بأن هذا التصعيد ينطوي على رسالة رئيسة إلى الولايات المتحدة أكثر ممّا إلى إيران، لاعتقاد المسؤولين في إسرائيل أن الموقف الأميركي غير صارم بما فيه الكفاية لكبح طهران، ناهيك عن أن المسار الذي تغذّ هذه الأخيرة السير فيه بعد تحولها إلى “دولة عتبة نووية” يبدو مدروساً بحكمة، وقد عاد عليها حتى الآن بفوائد جمّة تخدم في نهاية المطاف مشروعها النووي.
من هذه الفوائد يُشار في معظم التحليلات الإسرائيلية على نحو خاص إلى ما يلي:
أولاً، أن هناك ميلاً لدى الإدارة الحالية في واشنطن على خلفية تقدُّم إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى قريب من المواد الانشطارية، للتوصل إلى اتفاق مرحلي مع إيران تعارضه إسرائيل، لأنه يسمح لإيران بالحفاظ على كل الإنجازات التي حققتها إلى الآن فيما يختص ببرنامجها النووي، ومن ضمنها اليورانيوم المخصّب الذي راكمته، بالإضافة إلى أجهزة الطرد المركزي التي صنعتها وطورتها، وفي الوقت نفسه، تتم إزالة العقوبات الأميركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب عليها، إذ إن بعضها ستنتهي صلاحيته بعد عدة أشهر. ومما نُشر في هذا الصدد يستفاد بأن المقابل الوحيد الذي ستقدمه إيران في هذا الاتفاق (المرحليّ) هو تجميد تخصيب اليورانيوم من جهة ووقف تصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة من جهة أخرى مكملة وموازية، ولكنها بالرغم من ذلك تستطيع استئناف المسار والاندفاع نحو قنبلة نووية متى ترى أن ذلك ملائم لها، وخلال أشهر معدودة.
ويُشار بهذا الشأن إلى أن إسرائيل تعارض مثل هذا الاتفاق المرحلي لأنه، في قراءتها، سوف يسمح لإيران بالاستمرار في تهديد محيطها، عبر الخطر النووي، لكن من دون أي عقوبات، أو عزلة دولية ستكون مفروضة عليها في حال اندفعت نحو السلاح النووي.
ثانياً، تؤكد التحليلات الإسرائيلية أنه بسبب مسار تخصيب اليورانيوم الذي اتبعته إيران يتم التعامل معها في الآونة الأخيرة كما لو أنها دولة نووية، على الرغم من أنها لا تمتلك السلاح النووي ذاته حتى الآن. ويكمن الدليل على ذلك، بموجب القراءات الإسرائيلية، في أن السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولاً عربية أُخرى تقوم في الآونة الأخيرة بتحسين علاقاتها مع إيران، وهو ما ترى إسرائيل أنه يهدف إلى الامتناع عن المخاطرة المرهونة باستمرار المواجهة معها. ووفقًا لتلك القراءات أيضاً، فإن هذا التقارب الذي تتبعه كلٌّ من السعودية والإمارات في اتجاه إيران يقلل من استعدادهما واستعداد الدول الأخرى للالتزام بمنظومة دفاع إقليمية مع إسرائيل، تحت رعاية قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي.
من الواضح أيضاً أن إسرائيل تعوّل كثيراً على وجوب وجود تعاون وثيق مع الولايات المتحدة من أجل منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، وهي ترى أن أي تراخٍ في هذا التعاون سيعود وبالاً عليها. ولعلّ هذا هو ما جعل البعض يعتقد أن تصعيد لهجة توعّد إيران من طرف كبار المسؤولين الإسرائيليين يقف وراءه هدف نقل رسالة إلى واشنطن كي لا تنأى بموقفها عن المواقف التقليدية التي تتبنّاها إسرائيل والتي صارت إلى تآكل على الصعيد الإقليمي ولا سيما في الفترة القليلة الماضية.
لا بُدّ من أن نضيف إلى أن التآكل الذي طرأ على المواقف الإسرائيلية التقليدية حيال إيران ومشروعها النووي غير منحصر في الإقليم بل شمل أيضاً جهات أخرى بما فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أبدت مؤخراً “يأسها من الحصول على تفسيرات بشأن بقايا اليورانيوم المخصّب التي كشفت عنها إسرائيل في 3 مواقع في العام 2019″، مثلما جاء في أحد التحليلات الإسرائيلية.
ولوحظ أن بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية الذي عقّب على إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية إغلاق التحقيق في تلك المواقع النووية الإيرانية بسبب عدم توفّر الأدلة، انطوى على هجوم عنيف ضد هذه الوكالة، حيث ورد فيه أن استسلام المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية والوكالة ذاتها إلى ضغوط سياسية إيرانية مخيّب للآمال للغاية، وبشكل رئيس لأن المعلومات الواردة في الملف تشير ضمناً إلى وجهين من الانتهاكات الإيرانية الصارخة لاتفاقيات التفتيش، وحذّر من أن إغلاق القضية يمكن أن تكون له عواقب خطِرة للغاية، وهو ينقل رسالة إلى الإيرانيين فحواها أنهم غير مطالَبين بدفع ثمن لانتهاكاتهم، وأن في إمكانهم الاستمرار في خداع المجتمع الدولي في طريقهم لتحقيق هدف البرنامج النووي العسكري، كما أن هذه السابقة تُلحق ضرراً بالغاً بالصدقية المهنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
المصدر: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار
تطورات قطاع النفط والغاز في إيران ضمن خطة التنمية السابعة
|
أومود شوكري – ترجمة: نوار صبح
في الأسبوع الماضي، أعلنت إيران الوثيقة النهائية للخطة الخمسية السابعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد، إذ حضر اجتماع إعلان الخطة مسؤولون حكوميون، من بينهم النائب الأول للرئيس محمد مخبر، ورئيس مؤسسة التخطيط والموازنة (بي بي أوه) داود منظور، إلى جانب ممثلين من القطاع الخاص في البلاد.
وأكد منظور خلال الحفل أن الخطة السابعة ترمي إلى حل المشكلات، بهدف معالجة الاختلالات الاقتصادية مثل غياب التوازن في الموازنة والطاقة والنظام المصرفي وتعزيز سلطة البنك المركزي.
ويزعم المسؤول الإيراني أن الإستراتيجية تراعي صحة الناس وسبل عيشهم.
وأوضح النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد مخبر، أن اللجان الحكومية المكلفة نظرت في مشروع قانون خطة التنمية السابعة وحلّلته.
وأضاف: “نأمل أن يلبي ما أُعِدَّ وكشف النقاب عنه اليوم احتياجات البلاد في السنوات الـ5 المقبلة”.
وتتألف الخطة، التي أشار المسؤول إليها، من 22 فصلًا وقسمًا، تهدف في المقام الأول إلى معالجة أكبر المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
قطاع الطاقة وخطة التنمية السادسة
حقول غرب كارون النفطية في إيران – المصدر وكالة شانا الإيرانية
بالرغم من إستراتيجياتها ومؤشراتها الشاملة، واجهت خطة التنمية السادسة في إيران تحديات كبيرة في قطاع الصناعة البترولية، وفشلت بتحقيق أهدافها المنشودة، وتمثلت العقبة الأساسية التي اعترضت الخطة بتأثير العقوبات المفروضة في إيران.
وقدّرت الخطة الحاجة إلى 35 مليار دولار من الاستثمارات المحلية والدولية لتحقيق نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8%.
بالإضافة إلى ذلك، كان من الضروري استثمار 175 مليار دولار على مدى 5 سنوات لتحقيق معدل نمو بنسبة 8%.
ونظرًا لإحجام المستثمرين العالميين عن التعامل مع إيران في ظل العقوبات الأميركية، أصبح تحقيق هذه الأهداف شبه مستحيل. وقد نصّت الخطة على إنجازات كبيرة، لا سيما في حقول غرب كارون، بإنتاج نفطي يومي مستهدف يقارب 4.5 مليون برميل.
واستهدفت الخطة زيادة إنتاج مكثفات الغاز بما يتناسب مع إنتاج الغاز، ليصل إلى 864 ألف برميل يوميًا، وتمكين توليد 1.3 مليار متر مكعب يوميًا.
وواجهت خطة التنمية السادسة، التي كان من المقرر أصلًا أن تغطي المدة 2017-2021، عقبات أدت إلى تمديدها. ومدّد مجلس الشورى الإسلامي الخطة لمدّة أقصاها 6 أشهر، مع السماح لها بالاستمرار حتى اعتماد قانون خطة التنمية السابعة.
وتزامنت هذه الخطة مع خطة العمل الشاملة المشتركة، وزاد انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل المشتركة الشاملة من تعقيد تنفيذها وخلق تحديات كبيرة لنجاحها.
خطة التنمية السابعة
في خطة التنمية الوطنية السابعة لإيران، اقتصرت الموضوعات المتعلقة بالنفط والطاقة على النقاط التالية:
– إيضاح وتنظيم إيرادات ومصروفات شركة النفط الوطنية والشركات الحكومية الأخرى في الموازنة، ويمكن أن يؤدي التنفيذ الدقيق والشامل لهذه النقطة الواحدة إلى إحداث تحول كبير في اقتصاد الدولة والنظام التنفيذي.
البنية التحتية
– زيادة سقف إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في الحقول المشتركة، وزيادة معامل الاستخراج في الحقول المستقلة، وزيادة القيمة المضافة من خلال استكمال سلسلة قيمة النفط والغاز.
حقل النفط أزاديجان الشمالي في إيران – الصورة من وكالة شانا الإيرانية
– تنفيذ العديد من المشروعات الاقتصادية الضخمة الوطنية الموجهة نحو البنية التحتية والمستدامة والمستقبلية، وعلى الرغم من أن هذه النقطة لها جانب عامّ، فإن صناعة النفط لديها قدرة فائقة على تنفيذ المشروعات الضخمة ذات القيمة المضافة العالية، كما هو مذكور في هذه النقطة.
– تفعيل المزايا الجغرافية السياسية وتحويل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مركز لخدمات الطاقة والتجارة والاتصالات والنقل، من خلال تنظيم اللوائح وتطوير البنية التحتية اللازمة.
في هذه النقطة، ذُكِر استعمال الموقع الجغرافي لإيران لتصبح مركزًا للطاقة، ويتطلب تحقيق هذا الهدف المهم إنشاء البنية التحتية وإصلاح اللوائح لجعل إيران قادرة على المنافسة دوليًا، وهو ما يجب تحقيقه من خلال الدبلوماسية الاقتصادية المهنية.
– تعزيز النهج المتمحور حول الاقتصاد في السياسة الخارجية والعلاقات الإقليمية والدولية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الجيران بصفتها أولوية.
وتتمتع صناعة النفط بطابع دولي، سواء من حيث جذب الاستثمار الأجنبي، والمعرفة الفنية، والتمويل، ودخول الأسواق العالمية لبيع المنتجات، وحتى التغطية التأمينية للشركات العالمية في مجال السياسة الخارجية.
يمكن لخطّة التنمية السابعة، وفق الفقرة 22، من خلال تأكيد المركزية الاقتصادية للسياسة الخارجية والنظر في “المصالح الملموسة والاقتصادية” للبلاد في المحافل الدولية، أن تعزز دبلوماسية الطاقة، وتمهد الطريق لزيادة حصة صناعة النفط الإيرانية في الأسواق الدولية.
وسيتيح ذلك دخول رأس المال والمعرفة التقنية الحديثة، واستخراج موارد النفط والغاز القيمة بأفضل طريقة ممكنة، ويمكن تقليل مبيعات النفط الخام عن طريق تطوير الصناعات البتروكيماوية.
وتنصّ الخطة على إيداع سنوي بنسبة 30% من الموارد المتأتية من صادرات النفط والغاز وصافي صادرات الغاز في صندوق التنمية الوطني وزيادتها بنقطتين مئويتين على الأقلّ سنويًا.
وتنصّ الخطة على تشجيع مشاركة الشركات غير الحكومية والخاصة على الاستثمار في أنشطة الاستكشاف ومشروعات جمع الغازات المصاحبة واحتوائها ومراقبتها والاستفادة منها.
الاهتمام بالطاقة المتجددة والنظيفة
تنص سياسات خطة التنمية السابعة على الاهتمام بخفض كثافة الطاقة وتحسين أنماط استهلاكها، دون أن تقدّم سياسات الخطة نمطًا واضحًا للتطور والتحول في قطاع النفط والطاقة.
لذلك، يجب أن تتبع سياسات الدولة بشأن خطط التنمية هدفًا منطقيًا وقائمًا على القدرات وأن تتبع مسارًا منطقيًا لمدة 20 عامًا على الأقلّ، حتى تكون فعالة.
ويجب أن تكون القوانين العادية والميزانيات السنوية ضمن إطار العمل، وتتوافق مع خطط التنمية الخمسية، وأن تتماشى هذه الخطط مع السياسات العامة التي تحكم كل برنامج.
وتؤكد خطة التنمية السابعة أهمية عقود تقاسم الإنتاج في الحقول المشتركة، مثل بارس الجنوبي وبحر قزوين وغرب كارون، لكن تنفيذها يعتمد على رفع العقوبات.
في المقابل، تشكّل عيوب شبكة تخزين ونقل الغاز تحديات، وتتطلب صناعة الكهرباء 5 آلاف ميغاواط من محطات الكهرباء الجديدة سنويًا، باستثمارات 5 مليارات دولار، وتعويض العجز، وإيقاف المحطات القديمة.
النفط والغاز في إيران
إضافة إلى ذلك، تبرز الحاجة إلى استثمار 250 مليار دولار لزيادة إنتاج النفط والغاز والبتروكيماويات، ورغم ذلك فإن تأمين الموارد المالية يمثّل تحديًا.
ومن غير المرجح أن يمول الاعتماد على دخل النقد الأجنبي من صادرات الطاقة البنية التحتية للطاقة في إيران.
وتعدّ المنافسة في سوق الطاقة العالمية، والحفاظ على حصتها في السوق، وضمان أمن الطاقة من التحديات.
ويُعدّ النجاح المحدود في توقيع العقود التشغيلية مع الشركات الأجنبية، باستثناء الشركات الصينية، واضحًا، ويتطلب غياب التنسيق بين خطتي التنمية السابعة والسادسة خارطة طريق طويلة الأمد وقرارات متّسقة لتحقيق نتائج فعالة.
ويمثّل تنفيذ أهداف صناعة الطاقة في خطة التنمية السابعة دون إحياء خطة العمل المشتركة الشاملة تحديًا.
ويُعدّ إحياء خطة العمل المشتركة الشاملة والموافقة على مجموعة العمل المالي أمرين حاسمين لمعالجة قضايا الطاقة وتحسين العلاقات الدولية.
وقد يؤدي استمرار السياسة الخارجية الحالية إلى تفاقم المشكلات المتعلقة بأزمة الطاقة.
وتُعدّ التغييرات الأساسية في السياسات، وتحديد أولويات التنمية والاقتصاد، ضرورية لتحقيق أهداف صناعة الطاقة وتنفيذ الخطة، ويمثّل التعاون في قطاع الطاقة مع البلدان الأخرى أمرًا بالغ الأهمية.
* الدكتور أومود شوكري، كبير مستشاري السياسة الخارجية والجغرافيا السياسية للطاقة، مؤلف كتاب “دبلوماسية الطاقة الأميركية في حوض بحر قزوين: الاتجاهات المتغيرة منذ عام 2001”.