1

من “الحاج، ممثل سينمائي” إلى طبيب مزوّر… الأرمني الذي أسس للسينما الإيرانية

عدّ الإيرانيون دخول أول آلة تصوير (سينماتوغراف) إلى بلادهم، والتي ابتاعها الملك مظفر الدين شاه القاجاري من فرنسا عام 1900، بدايةَ تاريخ السينما الإيرانية. ومنذ تلك اللحظة إلى ثلاثة عقود لم تنتج إيران فيلماً سينمائياً، بل كانت تكتفي بعرض الأفلام الأجنبية.

وكانت بداية إنتاج الأفلام الإيرانية مع أوفانيس أوهانيان، الشخصية التي احتكرت الوظائف السينمائية الأولى؛ فهو أول مخرج سينمائي، أول منتج، أول كاتب سيناريو، ومؤسس أول مدرسة تمثيل سينمائية؛ أدوار حوّلته إلى رمز للسينما الإيرانية.

وُلد أوفانيس أوهانيان (Ovanes Ohanian)، وهو أرمني الأصل، في 1896، في مدينة عشق آباد، التي كانت ضمن الإمبراطورية الروسية آنذاك، وعاصمة جمهورية تركمانستان اليوم، الواقعة على الحدود الشرقية لإيران، وقيل أيضاً إنه وُلد في مدينة مشهد، شمال شرق إيران.

ثمة

حكايات غريبة وأعمال عجيبة قام بها الفنان طوال حياته، وقد نقل قصة حياته الشخصية والمهنية بتفاصيلها، الكاتب الإيراني كريم نيكو نَظَر، في كتابه “رجلنا في بوليوود”، وما يهمنا هنا هو أثره الكبير في بداية إنشاء السينما الإيرانية، التي صارت اليوم تحظى بشهرة عالمية.

تدلنا المصادر المتبقية من لقاءاته الصحافية على أنه تخرّج عام 1919 من كلية التجارة في مدينة طشقند، الواقعة آنذاك في الاتحاد السوفياتي، وفي عام 1920 درس القانون في مدينة عشق آباد، وفي عام 1925 تخرج من مدرسة موسكو للأفلام.

ومع تواجده في الاتحاد السوفياتي للدراسة، يمكن أن نقول إنه شاهد الأفلام الروسية في تلك الحقبة المزدهرة من السينما الروسية. ومن ثم دخل العاصمة طهران عام 1929، دون أن يعرف اللغة الفارسية، وسرعان ما أتقنها.

أول مدرسة تمثيل

لا نعرف سبب مجيء أوفانيس إلى إيران، إلا أنه بعد وصوله قام بإنشاء مدرسة التمثيل السينمائي، ونشر دعايةً في صحيفة “اطلاعات”، تفيد بأن على الراغبين التسجيل في مكتب المدرسة الواقع في شارع علاء الدولة، وسط العاصمة.

كانت صفوف دورات التمثيل التي تمتد لنحو 5 أشهر، تضم وفقاً للإعلان المنشور وقتها:

1- مهنة التمثيل حسب أحدث نظام تمثيلي أمريكي. 2- التصوير الفوتوغرافي. 3- التقنيات السينمائية. 4- الحركات البهلوانية. 5- الرياضة السويدية. 6- رقص الباليه. 7- الرقص الشرقي. 8- الرقص الأوروبي.

بعد إكمال الفصل الأول عام 1930، أقام أوفانيس حفل تخرّج شارك فيه نواب البرلمان وأفراد من طبقة النخبة، ونشرت الصحف والمجلات تقريراً ذكر أن الممثلين الجدد أظهروا ما تدربوا عليه طوال الفصل، أمام الجميع، من تمثيل ورقص وحركات رياضية.

أول فيلم

بعد تخرّج الدفعة الأولى من الممثلين، اختار أوفانيس ستة أشخاص من الخرّيجين، وقام بإخراج أول فيلم سينمائي إيراني صامت، تحت عنوان “آبي ورابي”. كان الفيلم كوميدياً مستوحى من السينما الدنماركية، وقد شاهده الإيرانيون مراراً في دور السينما.

وتم عرض أول فيلم إيراني في اليوم الثاني من كانون الثاني/يناير عام 1931 في دار سينما “ماياك”، ليلقى إقبالاً واسعاً من قبل الجمهور، وذكرت بعض المصادر أن الفيلم حقق أرباحاً تعادل 12 ضعف تكلفته. ولم يُعثَر على نسخة من فيلم “آبي ورابي” في أرشيف السينما الإيرانية، بسبب احتراق دار السينما تلك بعد عامين من عرض الفيلم.

“الحاج، ممثل سينمائي”

بعد نجاح الفيلم الأول، بدأ الفصل الثاني من مدرسة التمثيل، وبعد عام من التدريب، تخرّج نحو 18 ممثلاً، بينهم فتاة واحدة، هي زُوما أوهانيان بنت المخرج أوفانيس. حينها بدأ المخرج، في منتصف عام 1932، بتصوير الفيلم الثاني الصامت وكان عنوانه “الحاج، ممثل سينمائي”.

كان الفيلم كوميدياً يتناول حكاية رجل محافظ يحمل شكوكاً تجاه الصناعة السينمائية، وفي نهاية الفيلم يدرك أهميتها. تم عرض الفيلم عام 1933، ولكن بسبب مشكلة تقنية أثّرت على جودته لم ينجح في كسب الجمهور، كما أنه تزامن مع عرض أول فيلم إيراني ناطق.

تحتفظ إيران، بالنسخة الوحيدة المتبقية من فيلم “الحاج، ممثل سينمائي”، في أرشيف السينما الوطنية الإيرانية.

بعد فشل فيلمه الثاني، لم يجد أوفانيس أوهانيان، الدعم الكافي لاستمرار مسيرته، فقرر أن يترك إيران ويسافر إلى الهند، ليستقر في مدينة كلكتا ويتعلم الطبّ هناك، وبعد عقد عاد إلى طهران من جديد سنة 1947.

عرّف إوفانيس بنفسه هذه المرة بـ”البروفيسور أوهانيان”، وفتح صالةً للتجميل في شارع “نادري” الشهير في طهران، وقام بعلاج الصلع عبر دواء كيمياوي، وبعد فترة وجيزة قام مرضاه بتقديم شكوى ضده، وقامت وزارة الصحة بالتحقيق في الشكوى ليتبين لاحقاً أنه لم يحصل على شهادة أكاديمية في مجال الطب، وسرعان ما كتب الفنان رسالةً إلى الشاه طلب منه فيها التدخل لئلا يعاقَب، مستشهداً بخدماته التي قدّمها للسينما الإيرانية، وبالفعل وافق الملك.

عودة من جديد

لم تخرج السينما من مخيلة أوفانيس أوهانيان، ولم يكن قادراً على الابتعاد عنها، فعاد مجدداً وكتب سيناريو فيلم “سَوار سفيد” (الفارِس الأبيض)، ولكن لم يفلح في استكماله. ثم كتب سيناريو فيلم “انقلاب 1299″، بيد أنه لم يحوّله إلى فيلم.

عانى الفنان من الموت الفني، وتحطمت نفسيته، وبعد 7 سنوات من عودته من الهند، توفي في طهران عن عمر ناهز الـ64 عاماً، ودُفن في مقبرة الجالية الأرمنية هناك.

“أعتقد أن أهم ظاهرة في السينما الإيرانية منذ بدايتها حتى اللحظة، هي حضور أوفانيس أوهانيان، ولو لم تحدث بعض المشكلات في طريقه، لحوّل السينما الإيرانية إلى شيء آخر. فيلمه ‘الحاج، ممثل سينمائي’، ما زال حديثاً من حيث الموضوع، وله قيمته الفنية والفكرية والجمالية برغم مرور 70 عاماً عليه”، هكذا وصفه الناقد والمدرّس السينمائي خُسرو دِهقان، عام 2004.

أثر الأرمن في السينما الإيرانية

ويكمل الناقد دِهقان حديثه حول إخراج أول فيلم سينمائي: “ما قام به أوفانيس يدلّ على أنه كان عارفاً بأهمية العمل الجماعي في السينما. كما أنه اهتمّ كثيراً بالتقنيات وبالنص وبالتصوير. لقد عرف ضرورة وجود الاستديو وفريق العمل. كما أنه أدمج الفن بالثقافة، وعلينا أن نشكر الأرمن على دورهم في السينما الإيرانية فرداً فرداً”.

انشغل مئات الأرمن رجالاً ونساءً في الكثير من الشؤون السينمائية كالتصوير والصوت والمونتاج والإنتاج والموسيقى والتمثيل والكتابة والإخراج وإدارة دور السينما، منذ اللحظات الأولى من انطلاق السينما في إيران وحتى يومنا هذا، إذ ما زالوا يتفننون في حقل الفن السابع.

منذ أن قرر الشاه عباس الصفوي قبل 400 عام، أن يرحّل مجموعةً من الجالية الأرمنية من موقع سكنهم في شمال غرب البلاد إلى عاصمته أصفهان وسائر المدن الإيرانية، ساهم هؤلاء في تطوير الفنون في بلاد فارس، بدءاً من فن الرسم والعمارة، وصولاً إلى المسرح والموسيقى والسينما. وكانت إيران في عهد الصفويين يمتد حكمها إلى جزء من أراضي أرمينيا، الواقعة في شمال غرب البلاد.  

أمير جابر

المصدر: موقع رصيف 22




هل تسبق السياحةُ السياسةَ في مسار تقارب القاهرة وطهران؟

مهدت إفادات صادرة من طهران لخطوة مرتقبة بشأن العلاقات المصرية – الإيرانية، لكن عبر مسار السياحة هذه المرة؛ إذ نقلت وسائل إعلام إيرانية معلومات بشأن تبادل لزيارات من جانب وفود رسمية لتسهيل حركة السياحة بين البلدين، كما أعلن مسؤولون إيرانيون من جانب واحد عن «انطلاق أول رحلة جوية مباشرة بين طهران والقاهرة خلال 45 يوماً»، في وقت التزمت فيه مصر الصمت إزاء تلك التقارير.

وأعلن رئيس اتحاد مكاتب السياحة والسفر في إيران (الأحد)، أن مدير عام وزارة السياحة المصرية سيزور طهران الأسبوع المقبل على رأس وفد رسمي، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رئيس الاتحاد قوله: «تفاوضنا مع مسؤولين حكوميين، وخاصة في مجال السياحة المصرية خلال زيارة لمصر الأسبوع الماضي»، حسبما أوردت «وكالة أنباء العالم العربي» في تقرير لها نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن مفاوضات التنمية السياحية مع مصر «تمت بوساطة العراق»، معرباً عن أمله في أن تتحسن العلاقات السياسية بين طهران والقاهرة قريباً.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن نقابة خدمات السفر الجوي والسياحة، إعلانها انطلاق أول رحلة جوية مباشرة بين طهران والقاهرة خلال 45 يوماً.

في غضون ذلك، أكد علي أكبر ولايتي مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية في إيران، أن استئناف العلاقات بين بلاده ومصر «يحظى بأهمية بالغة».

ونقلت وكالة (إرنا) للأنباء (الأحد) عن ولايتي قوله، إن «تطبيع العلاقات بين طهران والقاهرة بمشاركة السعودية سيضفي توازناً جديداً على المنطقة».

إشارات إيرانية

وتواترت على مدى الأسابيع الماضية تصريحات وإشارات إيرانية بشأن التقارب مع القاهرة، في حين التزمت السلطات المصرية الصمت إزاء تلك الإشارات، وسعت «الشرق الأوسط» إلى الحصول على إفادة رسمية من وزارة السياحة المصرية بشأن تطورات التعاون السياحي مع إيران، لكن الصحيفة لم تتلقَّ رداً.

بدوره، قال النائب أحمد الطيبي، وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إن استئناف الرحلات السياحية الإيرانية إلى مصر «غير معلوم التفاصيل»، مشيراً إلى أنه «لم يرد إلى البرلمان أي معلومات في هذا الصدد».

وأوضح الطيبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الرحلات السياحية بشكل عام «تعزز العلاقات بين الشعوب وتقرب وجهات النظر»، لافتاً إلى أن «هناك اهتماماً واضحاً من جانب السياح الإيرانيين بزيارة مصر؛ لما تتمتع به من ثراء تاريخي وتراثي، خاصة فيما يتصل بمزارات آل البيت، التي تمثل قيمة تاريخية وروحية لملايين الإيرانيين».

وأضاف وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب المصري، أن مصر «تسعى إلى تنويع منتجاتها السياحية»، إلا أنه شدد على أن اللجنة البرلمانية التي يمثل أحد قياداتها، «لم تتلقَّ أي تفاصيل بشأن تعاقدات أو انتظام لرحلات سياحية إيرانية إلى مصر»، مرجحاً أن «يتم عرض الأمر على اللجنة خلال أقرب اجتماع إذا كانت هناك تطورات جدية في الأمر».

وتحدث مسؤولون ونواب إيرانيون في مناسبات عدة خلال الأسابيع الماضية عن إجراءات لاستئناف العلاقات بين طهران والقاهرة، ففي 30 مايو (أيار) الماضي، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية، إن الرئيس إبراهيم رئيسي أوعز لوزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر، عقب تصريحات للمرشد الإيراني علي خامنئي رحب فيها باستئناف العلاقات، وذلك أثناء استقباله السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان في العاصمة الإيرانية.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في وقت لاحق، أن هناك قناة رسمية للاتصال المباشر بين الجانبين عبر مكتبي رعاية مصالح البلدين في طهران والقاهرة.

اهتمام وتيسيرات

وكان مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، أعلن الشهر الماضي أن شركات طيران إيرانية ستقدم طلبات للحصول على إذن السلطات المصرية لتسيير رحلات جوية إلى القاهرة. وجاء ذلك بعدما أكد رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية محمد بخش، استعداد طهران لتسيير رحلات جوية مباشرة بين إيران ومصر.

بدورها، أقرت الحكومة المصرية، خلال مارس (آذار) الماضي، حزمة تيسيرات لتسهيل حركة السياحة الأجنبية الوافدة، تضمنت قراراً بتسهيل دخول السياح الإيرانيين إلى البلاد. وفي مؤتمر صحافي، قال وزير السياحة والآثار المصري، أحمد عيسى، إن «السياحة الإيرانية الوافدة ستحصل على تأشيرات عند الوصول إلى المطارات في جنوب سيناء، ضمن ضوابط وشروط معينة».

وتضمنت الشروط، حصول السياح الإيرانيين على التأشيرة، من خلال مجموعات سياحية، تنظم عبر شركات، تنسق مسبقاً الرحلة مع الجانب المصري.

ورحبت إيران في حينه بتلك الخطوة، معلنة استعدادها لتسيير رحلات سياحية إلى مصر، إلا أن وزير التراث الثقافي والسياحة الإيراني، عزت الله ضرغامي، أكد مطلع الشهر الماضي، «عدم وجود رحلات سياحية جماعية من إيران إلى مصر».

مزيد من التقارب

واعتبر السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الأنباء عن استئناف الرحلات السياحية الإيرانية إلى مصر، «خطوة باتجاه مزيد من التقارب بين الجانبين»، موضحاً أن استئناف تلك الرحلات يعني أن هناك «انفتاحاً من الجانب الأمني، وتعزيزاً للدور السياسي» في إدارة ملف العلاقات بين البلدين.

وأشار حسن لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القاهرة حافظت على مدى سنوات طويلة على الفصل في إدارة علاقاتها مع دول مثل إيران وتركيا بين الجانبين الاقتصادي والسياسي»، لافتاً إلى أنه رغم توتر العلاقات سياسياً في بعض الفترات، فإن العلاقات الاقتصادية «ظلت بمنأى عن ذلك التوتر، على الرغم من محدودية الاستثمارات الاقتصادية الإيرانية في مصر مقارنة بنظيراتها التركية».

وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن «قرار فتح باب منح التأشيرات للسياحة الدينية الإيرانية في مصر، والأنباء عن استئناف رحلات الطيران المباشر، يمكن قراءتها في سياق تحسن العلاقات الثنائية».

يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد مساعي إيرانية لتسيير رحلات سياحية إلى مصر، فخلال الفترة بين عامي 2011 و2013 بدأت محاولات في هذا الصدد، لكنها قوبلت باعتراض حاد قادته شخصيات وقوى سلفية مصرية نافذة آنذاك، وهو ما حال دون إتمام الأمر.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




إيران والسعودية والسعي لـ”التوازن الإستراتيجي”: الأصعب لم يغلق ملفه بعد

إن عودة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية حلقة أخرى تضاف إلى مسار تطبيع العلاقات بين طهران والرياض، ولا يمكن الاستهانة بالأثر الذي سيتركه ذلك على مجمل العلاقات في المنطقة؛ فقد تنجح الدولتان في إرساء معادلة جديدة في العلاقة لحاجتهما الماسة إلى ذلك، ولكن أرضيات التوتر لا تزال قائمة مما يؤشر إلى الصعب القادم في عملية معالجة ما لحق بعلاقة البلدين من ضرر.


أعادت إيران افتتاح سفارتها في الرياض، وستعيد الرياض افتتاح سفارتها في طهران بعد عيد الأضحى. وتفعيل التبادل الدبلوماسي تطور مهم في مسار المصالحة الإيرانية-السعودية بعد الاتفاق الذي رعته الصين، لكن ملفات العلاقة الإشكالية والصعبة ما زالت قائمة، والطريق إلى حلها سيكون صعبًا ويقتضي نجاحه تقديم تنازلات من قبل الطرفين. وقد يكون ما حدث في القاعة التي استضافت المحادثات عند زيارة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، طهران مطلع هذا الأسبوع مثالًا حيًّا على هذه الإشكالية، فالقاعة التي اعتادت الخارجية الإيرانية أن تستقبل ضيوفها فيها تحتوي على صورة لقائد فيلق القدس، الجنرال قاسم سليماني، الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية مطلع العام 2020، وكانت ستظهر في خلفية الصورة لعبد اللهيان وابن فرحان، ويبدو أن الوفد السعودي طالب بتغيير مكان الاجتماع وهو ما استجابت له طهران، مرجعة التغيير لـ”أسباب فنية”.

إن عودة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية وزيارة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إلى طهران، ودعوة إبراهيم رئيسي لزيارة السعودية، حلقات أخرى تضاف إلى مسار تطبيع العلاقات بين طهران والرياض، ولا يمكن الاستهانة بالأثر الذي سيتركه ذلك على مجمل العلاقات في المنطقة خاصة مع ما للدولتين من أثر وتأثير في غرب آسيا، ومكانتهما المحورية في مجال الطاقة.

وقد تنجح الدولتان في إرساء معادلة جديدة في العلاقة لحاجتهما الماسة إلى ذلك، ولكن الإشكاليات التي من الممكن أن تعيد التوتر في أية لحظة لا تزال قائمة مما يؤشر إلى مسار صعب قادم، ولعل أبرز هذه الإشكاليات ما نضعه في النقاط التالية:

أولًا: طبيعة نظام الحكم والفلسفة السياسة التي تحكم الأنظمة في المنطقة فيها اختلافات جوهرية لا يمكن التقليل من شأنها، ولذلك فإن جزءًا من الحوار يجب أن ينصرف إلى إمكانيات التعايش بين هذه الأنظمة والقبول بالاختلافات في إطار أمني مشترك يضمن مصالح الجميع، وهنا تبرز مشكلة المصالح المتضاربة.

ثانيًا: العلاقات الخارجية ومجموع التحالفات؛ وهناك فروق تكاد تكون جذرية في بناء التحالفات وتعيين الأصدقاء والأعداء ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل أثر العامل الخارجي على مسار علاقة البلدين وخاصة الموقف من الولايات المتحدة الأميركية.

ثالثًا: تعريف المصالح والدور الذي تريده كل دولة، من الواضح أن التباين على هذا الصعيد واضح للعيان ولا يمكن استبعاد أو إسقاط أثر الاختلاف في الأولويات لكل طرف في المعادلة، وارتباط ذلك بمعادلة أولويات الدول ذات المصالح الاقتصادية والسياسية الكبيرة في المنطقة. 

ويبدو أن الأمن هو مطلب وملف ضاغط في العلاقة سواء الأمن بمفهومه العسكري -وهنا يبرز ملف اليمن ملفًّا ضاغطًا بالنسبة للسعودية- أو بمفهومه الاقتصادي -وهنا يبرز ملف العقوبات ملفًّا ضاغطًا بالنسبة لإيران-. وبسبب التشعبات المرتبطة بذلك، وهي تشعبات ضاغطة، فالأمر يقتضي تفكيرًا بصياغة مرجعيات ضابطة لحل هذه المسائل، وإدارة المختلف عليه من خلال الطرق السياسية والدبلوماسية بمعايير تقبل بها أطراف العلاقة. ولا يكفي الرهان على العامل الاقتصادي لجعل هذا التقارب مختلفًا عن المحاولات السابقة. صحيح أن المنطق الاقتصادي يحفز كلتا الدولتين على التهدئة ومعالجة التوتر، بالنظر إلى أن حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون من المتوقع أن يصل خلال العام الجاري (2023) إلى 2.1 تريليون دولار؛ وفق أرقام قدمها عبد العزيز العويشق، الأمين العام المساعد للمجلس في افتتاح مؤتمر الحوار العربي-الإيراني، ومع ذلك يبقى الاقتصاد متأثرًا بالإشكاليات السابقة التي أشرنا إليها.

وفي المسار الأمني للعلاقة، سيبقى ملف النفوذ الإقليمي لإيران يطل برأسه بين الفينة والأخرى، والعقبة المهمة هنا أن لا إيران مستعدة للتخلي عن أوراقها الرابحة ومنها نفوذها الإقليمي ولا السعودية مستعدة للقبول به، والسؤال يطرح هنا عن إمكانيات التسوية أو الحل.

بالتأكيد لن تتخلى إيران عن حلفائها من الميليشيات المنتشرة في العراق وسوريا واليمن، وأماكن أخرى لكن موضوع الميليشيات مرتبط بشكل كبير بالحالة السياسية وتصاعد مستويات التهديد. فإذا ضمنت جماعة أنصار الله حصة سياسية معتبرة في التسوية السياسية في اليمن، فسيكون هذا حلًّا مناسبًا جدًّا لإيران. وبالنسبة لسوريا، إذا نضج الحل السياسي، فهذا يعني أن الميليشيات الإيرانية في سوريا والعراق ستدخل في حالة من الكمون؛ مما يجمد الحالة دون حلول جذرية لها.

ولا تقل مسألة الموقف من القضية الفلسطينية وبالارتباط بذلك الموقف من الاحتلال الإسرائيلي والعلاقة مع إسرائيل أهمية عما سبق كمحدد لنجاح أو فشل مسار التقارب السعودي-الإيراني، فالمواقف على هذا الصعيد متباينة وفي الوقت الذي تؤكد فيه إيران موقفها الرافض للتطبيع مع إسرائيل، تخرج تسريبات وإشارات على أن السعودية قد تقبل بتسويات ونظام علاقات تكون إسرائيل جزءًا منه. ولذلك، فإن إسرائيل والموقف منها سيكونان على الدوام عاملين مؤثرين في مستقبل العلاقة السعودية-الإيرانية. وقد تكون إيران بتقاربها مع السعودية قد حيدت هذا العامل لبعض الوقت دون أن يسقط من المعادلة بالكامل.

وفي الوقت الذي تنظر فيه إيران إلى القواعد العسكرية الغربية في منطقة الخليج كتهديد ومعيق لعلاقات جيدة بين إيران وجيرانها، لا يشاركها الجيران هذا الموقف.

تحاول إيران تعزيز مشاركة الجوار في مسارها التفاوضي مع الغرب، وتقوم قطر وعُمان بدور على صعيد نقل الرسائل بين طهران وواشنطن خاصة في مجال تبادل السجناء، ومؤخرًا دخلت أبو ظبي على هذا الخط واستضافت مشاورات دبلوماسية بين كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري، ونظرائه الألمان والفرنسيين والإنجليز. ويبدو أن إيران تسعى لتوسيع مظلة الأدوار الدبلوماسية التي تقوم بها دول الإقليم، بغية تعزيز العلاقة معها.

وعودة إلى الأمن والاقتصاد مدخلين للتقارب، فنجاح ذلك يفتقر إلى خريطة طريق وبرنامج عملي يتم فيه وضع جدول زمني وأهداف واضحة، وتأتي معضلة اليمن في رأس القائمة حيث الحاجة إلى حل سياسي قابل للاستمرار.

وقد تحتاج السعودية وإيران إلى بناء آلية خاصة للحوالات المالية لتجاوز إشكالية نظام الـ”سويفت” المتأثرة بالعقوبات، وفق الأرضية التي أنشأتها إيران مع الصين، والتي تقوم على الاستفادة من العملات المحلية والوطنية.

وكما أن العقوبات هي ملف ضاغط فإن تعثر المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي هي ملف ضاغط أيضًا، وفشل المحادثات يعني تغييرًا في العقيدة الأمنية لإيران والاتجاه نحو خيارات غير مرغوبة، وهو ما يعني دخول المنطقة في سباق نووي. ولذلك فإن من مصلحة أمن المنطقة تفعيل الخيارات الدبلوماسية بشأن الملف النووي الإيراني.

قد تشكِّل ملفات سوريا والعراق ولبنان ملفات للتعاون بين البلدين بغية تحقيق الاستقرار وإخراج هذه البلدان من أزماتها السياسية والاقتصادية ولكن ذلك لن يكون سهلًا وقد لا يتجاوز تسويات في الحدود الدنيا، تخفض حدة التوتر بين البلدين بشأن هذه الملفات دون أن تسهم بحلول ملموسة ومستمرة لها.  

هناك أصوات متفائلة تقارب هذه القضية بوعود بالرخاء والمشاريع الاقتصادية الضخمة، وهو أمر ليس بمستحيل، ولكن المحددات السابقة والحديث عن السعي إلى “التوازن الإستراتيجي” تجعلنا متحفظين في رسم حدود ما يمكن أن يصل إليه التقارب السعودي-الإيراني الذي من الممكن أن يترجم إلى علاقات اقتصادية قوية، وعلاقات ثقافية وتبادل تجاري واسع وانفتاح غير مسبوق بين البلدين، وهذا سيكون له تأثير على مجمل المنطقة ولكنه قد لا يتجاوز الحدود الدنيا، بمعنى “السلام البارد” وسفارات مفتوحة في كلتا العاصمتين، أو أن يكون في حدود متوسطة لا تصل معها العلاقة إلى مستويات الصراع لكنها تحافظ على حدٍّ من التنافس.

إن الحاجة ستدفع البلدين إلى إدارة حالة التنافس بينهما وتخفيض مستوى النزاع. وسيبقى التنافس قائمًا لكن مستوى الصراع بين البلدين سينخفض؛ فقد اختبرت طهران والرياض في مرحلة من المراحل، وصول الصراع إلى مستويات خطرة كان لها تأثيرات على مجمل دول المنطقة.

فاطمة الصمادي – باحثة أردنية متخصصة في الشأن الإيراني

المصدر: موقع الجزيرة للدراسات




إيران سترفع إنتاجها من الصلب إلى 55 مليون طن سنويا

قال المدير التنفيذي للشركة الوطنية الايرانية للصلب، أنه “وفقًا للأهداف المحددة، سيصل إنتاج الصلب في البلاد إلى 55 مليون طن في غضون السنوات الثلاث المقبلة”.

وأضاف “محمد آقاجانلو”، في تصريح صحفي له اليوم وفقا لارنا، ان سعة انتاج الصلب في إيران تبلغ 47 مليون طن سنويًا بالوقت الراهن.

علما ان دول الصين والهند واليابان وأميركا وروسيا وكوريا الجنوبية وألمانيا والبرازيل وإيران وتركيا، صنفت أكبر 10 بلدان منتجة للصلب على مستوى العالم في عام 2023.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية للأنباء




الإمام الخامنئي: السلطة القضائية ركن من أركان النظام الإسلامي

استقبل قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، اليوم الثلاثاء، في حسينية الامام الخميني (رض)، رئيس ومسؤولي السلطة القضائية.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قائد الثورة الاسلامية قال في هذا اللقاء بمناسبة إحياء ذكرى شهداء 28 يونيو (أسبوع السلطة القضائية وذكرى استشهاد آية الله الدكتور بهشتي و72 من اعضاء حزب الجمهورية الإسلامية)،  يجب على السلطة القضائية التدخل من اجل التخطيط والانضباط والانتظام لإستعادة الحقوق العامة والتي يعارضها البعض في استخدامهم مساحة افتراضية أو غير افتراضية لإثارة أعصاب الناس وإزعاج أمنهم العقلي وترويعهم.

وأشار قائد الثورة الاسلامية الى ان السلطة القضائية وكادرها هم ركن من أركان النظام الإسلامي، ولفت الى انه  إذا حدث اضطراب او خطأ في هذا الركن الأساسي فسيؤدي الى اختلالات اخرى يكون تأثيرها واسعا وعلى النظام برمته.

وفي سياق أداء السلطة القضائية وتعامل كادرها مع جمهور المحاكم (المراجعين في المحاكم)، لفت قائد الثورة الاسلامية الى انه يجب ان يكون التعامل جيدا ويتمتع بروح واخلاق عالية لأن الهدف الاساسي هو مساعدة وتسهيل اعمال اولئك الاشخاص الذين يلجؤون الى القضاء لحل مشاكلهم وقضاياهم.

كما أشار قائد الثورة الاسلامية الى ان محاربة الفساد داخل وخارج السلطة القضائية هي من مهمة القضاة، موضحا ان هناك اقلية من القضاة وكادر السلطة القضائية تشوه عمل وصورة هذا القطاع على الرغم من ان هناك غالبية عظمى من القضاة والموظفين الشرفاء والنبلاء الذين يعملون بوفاء وبإخلاص وبجهد وهم من ذووي الدخل المنخفض مؤكدا على تقدير هؤلاء الشرفاء.

وأشاد سماحته بالخبرة والتجربة التي تتمتع بها السلطة القضائية منذ اربعين عاماً، لافتاً إلى الاستفادة من هذه الخبرة والتجرية وتوظيفها في المكان الصحيح لتقوية النقاط الإيجابية وتقليل النقاط السلبية.

وأوضح أن وثيقة الاصلاح القضائي قد أعدت قبل عدة سنوات في السلطة القضائية من قبل خبراء قانونيين لهم خبرة وتجربة واجتهادات عالية  مؤكدا على ايجابية هذه الوثيقة واهمية أن تتجه نحو التنفيذ والعمل بها.

وفي مستهل اللقاء، تحدث رئيس السلطة القضائية حجة الإسلام محسني أجئي في تقرير عن مختلف أنشطة وإجراءات هذا الفرع إلى التعامل والتعاون مع القوى الأخرى وكذلك مع النخب، وشرائح الشعب المختلفة غير المسبوقة وقال: ان نتاج هذه اللقاءات تحديد الأولويات واعتماد حلول توافقية لحل المشاكل.

واعتبر محسني أجئي الذكاء والاستخدام الأقصى للتقنيات الجديدة ضمن أولويات القضاء، مضيفا  كان لهذا العمل تأثير كبير في منع الفساد وتحديد المشكلات وتقصير العمليات وتقليل التكاليف.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية للأنباء




الكشف عن سفينتين جديدتين من طراز “الشهيد سليماني”

من المقرر هذا العام إزاحة الستار عن 4 سفن من طراز الشهيد سليماني، وفي هذا السياق تم نشر صور لسفينتين قيد البناء.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه وفقا لتصريحات قائد بحرية الحرس الثوري من المقرر هذا العام تسليم 4 سفن حربية أخرى من طراز الشهيد سليماني إلى هذه القوة.

وتقوم وزارة الدفاع ببناء إحدى هذه السفن، وواحدة من قبل بحرية الحرس الثوري، وسفينتان من قبل الشركات المعرفية.

في الصورة الأولى، تظهر السفينة التي تبنيها وزارة الدفاع في بندر عباس، وفي الصورة الثانية السفينة التي تبنيها بحرية الحرس الثوري في بوشهر.

وبحسب هذه الصور التي التقطت قبل شهر تقريبا، يبدو من الممكن تسليم هاتين الطائرتين إلى الوحدة التشغيلية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وتعتبر سفينة الشهيد سليماني الحربية أحدث سفينة محلية الصنع التحقت بالقوات البحرية لحرس الثورة الاسلامية.

وتحظى سفينة “الشهيد سليماني” الدورية القتالية للقوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية بهيكل قادر على التخفي من الرادار مع مقطع عرضي منخفض للغاية.

ويقول رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري ان النخب الشبابية التي قامت بتصميم وبناء هذه السفينة الحربية هم من خريجي الجامعات الايرانية ونظرا لخصائص هذه السفينة فانها يمكن اعتبارها انجازا وطنيا للبلاد، مضيفا انه نظرا لنوع تصميمها جاءت هذه السفينة قادرة على الابحار وتنفيذ مختلف انواع العمليات في المياه البعيدة وفي ظروف صعبة في البحار والمحيطات.

ولسفينة الشهيد سليماني مقطع عرضي منخفض للغاية ، وقياسا مع باقي السفن المماثلة لها في الحجم تتميز سفينة الشهيد سليماني بقدرة اعلى بكثير على المناورة ونصف قطر دوران أصغر بكثير والذي يحظى باهمية بالغة في تنفيذ مختلف التكتيكات الهجومية والدفاعية.

ومن خصائص وقدرات هذه السفينة الحربية يمكن الاشارة الى حمل وهبوط وإقلاع الطائرات المروحية البحرية، وحمل وتنزيل وانتشال انواع الزوراق السريعة والطائرات المسيرة العمودية الاقلاع من المياه اثناء الملاحة واستخدام انظمة دفاع ذاتي محلية الصنع ومنظومات اتصالات والتخابر المتطورة والحديثة .

وفيما يخص الاشراف المعلوماتي والرصد ومسح الاهداف ورصد الغواصات والطائرات، تعتبر هذه السفينة الحربية مزودة بأحدث منظومات الكشف والتعرف والتنصت على الرادارات والاتصالات  والحرب الالكترونية.    

ولهذه القطعة البحرية 4 محركات قوية محلية الصنع تمنحها القدرة على التواجد السريع في ساحة العمليات والقدرة على الملاحة طويلة المدة دون الحاجة الى اسناد ساحلي وذلك من اجل الدفاع عن المصالح الايرانية في البحار البعيدة.

وفي مجال الاشراف المعلوماتي والاستطلاع ومسح الاهداف ومراقبة التردد فوق سطح المياه وتحته والتردد الجوي، تعتبر هذه السفينة مزودة باحدث منظومات الكشف والاستطلاع والتنصت الراداري والاتصالاتي والحرب الالكترونية .

ومن باقي خصائصها يمكن الاشارة الى تزويدها بالمنظومات محلية الصنع المضادة للتجسس وانظمة الاتصالات والتخابر الحديثة، وكذلك تزويدها بانواع أجهزة الترميز وروابط البيانات.

وسفينة الشهيد سليماني هي اول سفينة ايرانية يتم تجهيزها بمنظومات الدفاع الجوي العمودية الاطلاق قصيرة ومتوسطة المدى بصورة مركبة . كما تم تزويد هذه السفينة بمدافع اتوماتيكية ونصف اتوماتيكية من عيار 20 و30 ميليمتر مضادة للاهداف الجوية والبحرية .   

وتم تجهيز هذه السفينة ايضا بمنظومة اطلاق تركيبي للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى المضادة للسفن (اس اس ام) ، كما زودت بغرفة عمليات مزودة بنظام برمجي محلي للادارة الموحدة لساحة القتال مع القدرة على تشخيص نوع الاهداف أو الاخطار واحالتها للمنظومات الهجومية او الدفاعية.

كما استخدم في بنائها احدث التجارب العالمية في التصميم وتخصيص الاماكن وتركيب الاجهزة وتنسيق الالوان واختيار المعدات من اجل المساعدة على التركيز الذهني والنفسي للطاقم على أداء المهام.

وكذلك تمت الاستعانة والاستفادة من خبرات قادة القوات المسلحة والمدراء وكوادر هذه القوات (الجيش، الحرس الثوري، وزارة الدفاع) في مراحل صنع هذه السفينة وكذلك مساهمات مراكز الابحاث والشركات المعرفية والجامعات الصناعية من اجل اغناء هذه المبادرة والتزود باحدث التكنولوجيات المتعمدة عالميا، بالاضافة الى تخصيص فضاء لاسكان واستقرار الطاقم من اجل القيام بمهام قتالية وتدريبية بالاضافة الى تخصيص فضاء لكادر طبي مزود بالمعدات الطبية الكاملة في هذه السفينة الحربية.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية للأنباء




الإمام الخامنئي: رغم الحصار إيران باتت أقوى نووياً

التقى قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي منذ أيام، بالعلماء والمتخصّصين والخبراء والمسؤولين في الصناعة النوويّة في الجمهورية الإسلامية. وقد جال الإمام الخامنئي على هامش هذا اللقاء، في معرض إنجازات الصناعة النووية للبلاد، التي جعلت من إيران بالإضافة الى غيرها من المجالات الأخرى، دولةً قويةً، وهو ما كان أعداؤها لا يريدون أن تصل إليه.

وبالعودة الى الخطاب، فقد ركّز الإمام الخامنئي على أهميّة الاستفادة من العلم النووي في مجالات مختلفة من حياة الناس، وكونه مفيداً للكثير من المجالات وليس الطاقة فحسب، فهي مفيدة في مجالات: الصناعة والزراعة والبيئة وتحلية المياه والصحة وعلاج الأمراض.

أما أبرز وأهم النقاط في الخطاب:

_ كل الإنجازات والتقدم في هذا المجال، سيضيف من الوزن السياسي العالمي والدولي لإيران، وهو ما ستعلم به مراكز الاستخبارات العالمية والكثير من سياسيي العالم وعلمائه.

ومن جانب آخر ستعزز من الثقة بالنفس الوطنية، التي تستهدفها مختلف الأجهزة الدعائية المعادية لإيران، التي “تعمل بكل وُسعها لإظهار البلاد بلا مستقبل، ولتثبيط الشباب، وهذا مشهود في الفضاء المجازي والتلفزيونات والتصريحات السياسية”. لذلك فإنه في المقابل، سيكون للتطور النووي دوراً كبيراً في “بث روح الأمل وروح الثقة بالنفس في الشعب الإيراني، فيُدرك الناس والشباب والنخب أيّ مجالات رئيسية ومهمة يمكنهم كشفها وامتلاكها والخوض فيها”.

_كل من يريد إيران القوية، عليه أن يولي أهميةً لهذا المجال من السعي والأنشطة العلمية والبحثية والصناعية والعمل الذي يجري إنجازه هنا، ويجعل له مكانة عنده.

_ أعداء الجمهورية الإسلامية يكذبون عندما يقولوا بأنهم يخشون من امتلاكها للسلاح النووي، لأنهم يعلمون بأنها ليست كذلك. وهذا ما صرّح به مجتمع الاستخبارات الأمريكي مرّات عدّة.

وأضاف الإمام الخامنئي بأن توجه إيران في ذلك، ليس بسب خوفها من أعدائها، بل انطلاقاً من “عقيدتنا هي أنّ السلاح النووي يُستخدم من أجل ارتكاب المجازر الجماعيّة، ونحن نعارض ارتكاب المجازر الجماعيّة، فهذا مخالف للدين والإسلام، سواء أكان ذريّاً أم كيميائيّاً أم سائر الأنواع والأشكال الأخرى الممكنة…وإلّا لو لم يكن هذا، ولو قرّرنا التوجه نحوه، ما استطاعوا صدّه. فمثلما عجزوا حتى الآن عن منعنا عن تحقيق أنواع التقدّم النوويّة سيعجزون عن منعنا [في ذلك]. لو أردنا تصنيع السلاح النووي، لفعلنا. وهم يعرفون هذا”.

_ التحرّك في الصناعة النوويّة هو المفتاح لتحقيق أنواع التقدّم العلميّ في قطاعات البلاد شتى، ولا يريدون أعداء إيران حدوث هذا، لأن كل تقدّم يُحرزه الشعب الإيراني سيؤثر في الشعوب الأخرى.

وبالفعل هذا ما باتت العديد من الدول تنادي به، خاصةً بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث باتت موارد الطاقة وسلاسل التوريد الخاصة بها، أمراً متعلقاً بالأمن القومي لأي بلد، وعندها يصبح الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، هو من الضرورات والإنجازات الاستراتيجية للدول.

_ التحدي النووي لإيران مع أعدائها خلال الـ 20 عاماً الماضية، أدى لإيضاح العديد من الحقائق:

1)إظهار القدرات والمواهب الاستثنائية لدى شبابها، بالرغم من إجراءات الحظر والتهديدات والاغتيالات. وهذا ما يجعل من إيران استثنائية في مواردها البشرية، وبنسب أعلى من أكثرية البلدان في العالم، ومن المتوسط ​​العالمي أيضاً.

2)المنطق اللاإنساني والمجحف والمتجبّر لدى خصوم إيران، خاصةً بما يتعلق بأمن وتحصين المنشآت النووية.

3)عدم الثقة بوعود وكالة الطاقة الذرية ولا حتى بالحكومات التي تم التفاوض معها حول البرنامج النووي. بحيث قدّمت هذه الجهات وعوداً ولم تعمل بها مرّات عدة. وبالتالي “من مكتسباتنا المهمّة خلال هذا التحدّي على مدى عشرين عاماً أنّنا أدركنا أنه لا يمكن الوثوق بوعود هؤلاء وكلامهم”.

_انتاج إيران برغم الحصار خلال 20 عاماً، استطاعت بعلمائها وشبابها وشهدائها، تحقيق 100 ضعف ما كانت عليه في هذا المجال عام 2003.

_ قدّم الإمام الخامنئي توصياته في نهاية الخطاب:

1)ضرورة تبيين أهمية البرنامج النووي بالنسبة للشعب في كافة المجالات وليس الأمر محصوراً بمجال الطاقة.

2)التسويق التجاري للمنتجات والخدمات النووية الإيرانية، وعليه قد نرى في السنوات المقبلة تصديراً للتكنولوجيا النووية الإيرانية الى دول أخرى، ومن يدري ربما الدول المجاورة للجمهورية الإسلامية ستكون من أوائل هذه الدول.

3)العمل بشكل حثيث على تحقيق محطات توليد الطاقة الصغيرة وذات القدرة المنخفضة مثل: 200 ميغاواط، أو 100، وحتّى أقلّ من 100. وهنا كان لافتاً كشف الإمام الخامنئي بأن إيران باتت قادرة على إنجاز محطات قادرة على توليد الطاقة بقوة 1000 ميغاوات.

4)أهمية الاعتناء بالقوة البشرية في هذا المجال، والعمل على مضاعفة عدد الطلاب الجامعيين 10 مرات على الأقل لما هو موجود الآن.

5)الحفاظ على علاقة التعاون والتعامل مع الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة (بالرغم من إخلالها بالوعود دائماً)، ضمن إطار اتفاقات الضمانات لا أكثر من ذلك.

وهذا ما يؤكدّ على أن الجمهورية الإسلامية دائماً ما كانت تسعى لتبديد الشكوك واحترام الاتفاقات الدولية، بعكس العديد من دول المعسكر الغربي وخاصة الكيان المؤقت، الذي يمتلك برنامجاً نووياً عسكرياً، ولديه في مخازن جيشه عشرات الرؤوس النووية، ولم ينضم الى معاهدة الحد من الأسلحة النووية، وبالرغم من كل ذلك لا يتم معاقبته بحماية من الولايات المتحدة الأمريكية وجميع الدول الغربية.

6)عدم تخطي قانون “مجلس الشورى الإسلامي”، الذي يصبّ في مصلحة البلاد والصناعة النوويّة.

7)عدم المسّ بالبنى التحتيّة للصناعة النوويّة وما تم تحقيقه من إنجازات، مع إمكانية عقد إيران اتفاقات ضمن بعض المجالات.

وهذا ما يشير الى أن الإمام الخامنئي لا يعارض الوصول الى اتفاقات جزئية، شرط عدم المسّ بالبنية التحتية النووية الإيرانية وبالإنجازات التي تحققت.

المصدر: موقع الخنادق




طهران تستضيف معرض أوراسيا إكسبو 2023

تستضيف العاصمة الإيرانية طهران معرض أوراسيا إكسبو 2023 في الفترة من 4 إلى 7 ديسمبر.

وهذه هي النسخة الثانية من المعرض، التي ستقام في أرض المعارض الدولية بطهران، وبحسب علي رضا جعفري، المدير الإداري للحدث ، ستقوم الشركات العاملة في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والكيماويات وتصنيع السيارات وقطع الغيار والزراعة والغذاء والسياحة والطب والمعدات الطبية والبنوك والتأمين وصناديق الدعم والتقنيات القائمة على المعرفة والتقنيات الجديدة والسكك الحديدية والبحر والطرق والنقل الجوي والتكنولوجيا والصناعة، بعرض منتجاتها وخدماتها في المعرض.

وعلى هامش الحدث، ستعقد اجتماعات متخصصة لمناقشة تطوير العلاقات الاقتصادية مع أوراسيا ومنظمة شنغهاي للتعاون ودول الخليج الفارسي والجمارك والنقل والممر الأخضر، بالإضافة إلى دور البنوك وصناديق ضمان الصادرات في تنمية التجارة.

ومن بين القضايا الأخرى المدرجة على جدول الأعمال مناقشة دور الجامعات المحلية في تسويق العلوم وتطوير العلاقات الاقتصادية، وكذلك دور السياحة في العلاقات الثقافية.

وفي 19 يناير 2022، وقعت إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي اتفاقية لإنشاء منطقة تجارة حرة عقب اجتماع وفدي الجانبين.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية للأنباء




تجارة إيران الخارجية تبلغ 26.5 مليار دولار

نشرت الجمارك الإيرانية بيانات حول التجارة الخارجية في الربيع الماضي، حيث بلغت الصادرات غير النفطية 12.5 مليار دولار.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه تم تصدير 35.5 مليون طن من البضائع بقيمة 12.5 مليار دولار في الربيع، باستثناء النفط الخام وزيت الوقود والكيروسين وتجارة الأمتعة، واستيراد 8.6 مليون طن من البضائع بقيمة 14 مليار دولار.

وبحسب التقرير، فقد زادت الصادرات غير النفطية خلال هذه الفترة بنسبة 42.24٪ من حيث الوزن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وانخفضت بنسبة 84.8٪ من حيث القيمة، وزادت الواردات من حيث الوزن والقيمة بنسبة 1٪ و 79.5٪ على التوالي.

يشار إلى أنه بسبب انخفاض الأسعار العالمية لبعض سلع التصدير، بما في ذلك المنتجات البتروكيماوية، والتي زادت بنسبة 16٪ من حيث الوزن ولكنها انخفضت بنسبة 18٪ من حيث القيمة، فإن إجمالي كمية الصادرات غير النفطية  واجهت مثل هذه التغييرات في الوزن والقيمة.

وذكر التقرير ان الصين والعراق وتركيا والإمارات والهند كانت الوجهة الأولى في تصدير البضائع، حيث بلغت 3 مليارات و 500 مليون دولار و 2 مليار و300 مليون دولار و 1 مليار و700 مليون دولار و 1 مليار و300 مليون دولار و 489 مليون دولار تم تصديرها إلى هذه الدول الخمس.

كما أن أول 5 دول منشأ للبضائع المستوردة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام شملت الإمارات بقيمة 4 مليارات و 100 مليون دولار، والصين 4 مليارات دولار، وتركيا 1 مليار 500 مليون دولار، وألمانيا 548 مليون دولار والهند 501 مليون دولار.

كما تم خلال هذه الفترة عبور 3 ملايين و 500 ألف طن من البضائع عبر إيران، والتي انخفضت بنسبة 86.7٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية للأنباء




إيران نحو البريكس ومستقبل مشرق

إيران تنتصر كل يوم بإنجازاتها العلمية والعسكرية وتثبت للجميع أن الثبات على الحق لن يجلب إلا النصر، والذين راهنوا على سقوط إيران فشلوا، وكم بذلوا من أموال طائلة وكم دبروا وفكروا كم إفكا لفقوا وكم بهتانا اختلقوا ولم يحققوا غرضا من أغراضهم بل زادها ذلك قوة وصلابة وتألقا واحتراما عند الأمم.

تعرضت إيران للظلم من طرف العرب ولم تكن المذهبية الدينية إلا عنوانا لتغطية الهدف الأساسي الذي يصب في مصلحة أميركا واسرائيل.

شن عليها صدام حسين حرباً عدوانية ظالمة دامت 8 سنوات، بدعم وأمر من أميركا وتمويل من دول الخليج (الفارسي) ومعهم مصر، وزهقت ارواح كثيرة من الطرفين بلغت مليون قتيل وخسائر مادية 400 مليار دولار، ولم تكن تلك الحرب ضرورية.

تعرضت بعدها إيران إلى الحصار اقتصادي مطبق وعقوبات صارمة من طرف اميركا والاتحاد الأوربي كانت الأشد قسوة على الإطلاق حينها قال ترامب: “العقوبات على إيران هي الأشد على الإطلاق، لن يكونوا بخير يمكنني أن أخبركم بذلك” وكان الهدف هو منعها من التطور وامتلاك التكنولوجيا، وصفها الإعلام الغربي كقوة راديكالية تشكل تهديدا للديموقراطية وحقوق الإنسان والحقيقة في بساطتها المطلقة هو لأنها لا تعترف بالوجود الصهيوني وتسبب هاجسا حقيقيا لأمن الكيان الإسرائيلي.

طلب الإنضمام

تقدمت إيران بطلب للانضمام إلى مجموعة البريكس التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا  وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن العضوية الإيرانية في بريكس (BRICS)”ستؤدي إلى قيم مضافة للجانبين”، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا:”بينما كان البيت الأبيض يفكر فيما يمكن إيقافه في العالم أو حظره أو إفساده، تقدمت الأرجنتين وإيران بطلب للانضمام إلى البريكس”.

إيران بلد مهم لدول البريكس

إيران دولة صلبة تمتلك سلطة سيادية عالية لا تخضع للغرب ولا تداهن وهذه الشخصية تحتاج إليها دول بريكس (BRICS) كمقاتل شجاع في كتيبة الصراع القادم مع الغرب تكفي هذه الميزة لتكون قيمة مضافة حماسية لدول بريكس (BRICS)التي تريد رفع مستوى المشاكسة والتحدي للغرب المستبد الرافض للواقع الجديد والغير مستعد لأن يتقاسم سلطة إدارة العالم.

إيران بلد غني بالثروات

ستوفر إيران لدول بريكس أمنا طاقويا هائلا تروغ له الصين والهند حيث تمتلك وحدها ربع احتياطيات النفط في الشرق الأوسط وثاني أكبر احتياطيات غاز في العالم  ، كما تمتلك إيران 10% من كمية النفط الموجودة في العالم حيث تبلغ قيمة احتياطها النفطي حوالي 136 مليار برميل، بالإضافة إلى امتلاكها 16% من الغاز الطبيعي حول العالم، وكميات كبيرة من النحاس والحديد والزنك والذهب والفضة والأحجار الكريمة التي تشتهر بها هذه الدولة كالفيروز الإيراني.

وتعتبر من أهم 10 دول حول العالم من حيث ضخامة التنوع المعدني في أراضيها. تقدر قيمة ثرواتها الطبيعية بحوالي 27 تريليون دولار، وبالتالي تحتل المرتبة الخامسة في قائمة أغنى 10 دول في العالم بالموارد الطبيعية.

الليثيوم: تمتلك إيران ثاني أكبر حقل في العالم بعد الشيلي يقدر بــ 8.5 مليون طن ويقع في مقاطعة همدان غرب البلاد.

الذهب الأبيض: تمتلك إيران احتياطات هائلة من الذهب الأبيض 10% من احتياطيات العالمي تقدر حالياً بنحو 89 مليون طن

النحاس حيث يبلغ حجم الاحتياطي منه نحو 21 مليون طن

اليورانيوم: 36 ألف طن.
 

ماذا تعني البريكس لإيران

تطمح إيران إلى شركاء جدد و محيط اقتصادي وتجاري آمن منيع ضد العقوبات الغربية .

ومجموعة البريكس (BRICS)التي ترفض الهيمنة الأميركية وسياسة العقوبات الاقتصادية ضد الدول ،  وترفض استفراد اميركا بقيادة النظام الدولي  ، تتقاسم مع إيران نفس الرؤية  كما أن مجموعة بريكس (BRICS) ستضم دولا كثيرة مناهضة لسياسة العقوبات الدولية الغير شرعية .

إيران لم تعد العدو الوحيد لأميركا ، أميركا بغباء عجيب صنعت فريقا متكاملا من الأعداء ، والقناعة باتت شاملة بضرورة مواجهة الاستكبار الأميركي والتخلص من الدولار وإيجاد عملة عالمية بديلة ، وكانت إيران أول من اقترح ذلك رسميا على دول بريكس.

كما تعمل إيران على تطوير نظامها المصرفي بالتعاون مع روسيا والصين ودول اخرى لإيجاد نظام تسوية مالية شبيه وموازي لنظام سويفت الذي يحتكره الغرب ويستعملونه كوسيلة عقاب.

شراكة وتعاون كبير مع الصين:
تربط بين إيران والصين اتفاقية تعاون اقتصادي وأمني مدتها 25 عاما أبرمت عام 2021 للاستثمار في مجالات الطاقة النووية والموانئ والسكك الحديدية والتكنولوجيا العسكرية وتطوير النفط والغاز.

 بلغ حجم التجارة بين الصين وإيران خلال العام 2022 بأكمله 15.795 مليار دولار، وذلك بزيادة 1.035 مليار دولار عن حجمها في العام 2021.

تعاون اقتصادي وتجاري كبير مع الهند:
الهند ثاني شريك اقتصادي لإيران بـ 4.99 مليارات دولار، بزيادة قدرها 47 في المائة.

توجد علاقات استراتيجية بين الهند وإيران توجت بصفقات عسكرية، وفي مجال الطاقة، تناهز 25 مليار دولار كما تستورد الهند من إيران النفط والغاز والمعادن ويتعاون البلدان أمنيا بتنسيق مناورات بحرية منتظمة في المحيط والخليج (الفارسي).

تعاون وشراكة استراتيجية مع روسيا:
تشكل العقوبات الدولية المسلطة على روسيا وإيران قاسما مشترك بينهما يجعلهما في زاوية واحدة، وهذا الوضع يدفعهما إلى توحيد الجهود لرفع التحدي وإيجاد حلول سريعة لفك الخناق المفروض عليهما، (الأزمة تلد الهمة) وهذا ما تجسد في مشروع الطريق البري الذي يصل بين البلدين (ممر الشمال والجنوب).

إذ تستثمر إيران مع روسيا 20 مليار دولار لتطوير طريق تجاري بري بين موسكو ونيودلهي (ممر الشمال والجنوب) وهو طريق لا يقل أهمية استراتيجية عن طريق الحرير إذ تعول عليه الهند والصين كثيرا وإيران بينهما تستفيد من الطرفين. طريق بطول 3000 كيلومتر.

ويمنح إيران مجالا واسعا للنقل البري والسكك الحديدة من جهة الشمال والجنوب.

تتعاون إيران مع روسيا في مجالات الطاقة والطاقة النووية والفضاء وتبادل الخبرة في مجال العلوم والتكنولوجيا والمجال العسكري.

علاقات قوية مع البرازيل وجنوب أفريقيا:
صرح السفير الايراني في البرازيل حسين قريبي للإعلام ان حجم التجارة بين ايران والبرازيل بلغ 6.5 مليار دولار في عام 2021 وممكن ترقية الرقم الى 10 مليارات دولار في 2022 . بينما  تشهد العلاقات مع جنوب أفريقيا تطورا ، ومشاورات لتحسينها رغم العقوبات.

مستقبل مشرق لإيران

إيران مستقبلها مشرق كما لم ولن يتوقع أعداؤها فتح الله لها أبواب الفرج بعد أن استعاد العرب رشدهم السياسي وأعادوا ترتيب قائمة الأعداء والأصدقاء وفق منظور جيواستراتيجي جديد موسوم بالحكمة والأصالة والواقعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وبعد أن أزيحت الوهابية إلى سلة المهملات وتوجه المملكة إلى الاعتدال والأسلوب الحضاري الراقي وتصالح مع إيران وسوريا، والعمل على قدم وساق لتسوية الخلافات في اليمن والعراق ولبنان والتوجه بسرعة فائقة إلى التنسيق الأمني والعسكري مع إيران والصين لتأمين منطقة الخليج (الفارسي).

إيران استكملت عضويتها في منظمة شنغهاي وقريبا ستصبح عضوا كاملا في منظمة بريكس (BRICS)وسيحقق لها ذلك انتصارا كبيرا يعود بالخير على الشعب الإيراني العظيم.
اللهم انصر إيران نصرا عزيزا مؤزرا ومكن لها في الأرض وأكفيها شر المعتدين.

عياد عقبة

المصدر: وكالة أنباء فارس