1

موقع بريطاني: لهذا زار وزير الخارجية العماني إيران

قال موقع “ميدل إيست آي” إن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي لإيران تهدف إلى تحريك المياه الراكدة في الاتفاقات الأخيرة بين واشنطن وطهران، لا سيما حول تبادل سجناء بين الجانبين.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الغرض من زيارة البوسعيدي كان عقد اجتماعات سرية ومهمة مع المسؤولين الإيرانيين بشأن مطالبة الولايات المتحدة الجديدة بالإفراج عن ثلاثة سجناء يحملون الجنسية الأمريكية، بالإضافة إلى سجين رابع أيضًا (لم يذكر اسمه)، تصر إيران على أن يكون ملفه منفصلا، مقابل قيام واشنطن بإلغاء تجميد أصول إيران في كوريا الجنوبية والعراق.
بحسبه، قالت واشنطن بصورة علنية، إنها تعمل من أجل إطلاق سراح سياماك نمازي وعماد شرقي ومراد طهباز، وهم ثلاثة أمريكيين من أصل إيراني مسجونون بتهم تجسس تقول واشنطن إنها لا أساس لها، كجزء من اتفاق نووي مؤقت مع طهران.
وأوضحت مصادر قريبة من المحادثات، قبل نحو شهر، أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مستعد للإفراج عن السجين الرابع كجزء من الصفقة.
ومع ذلك، هناك أصوات معارضة داخل بعض المؤسسات المؤثرة، في مقدمتها الحرس الثوري، الذي يصر على ضرورة مناقشة مصير السجين الرابع كمسألة منفصلة.
وأشار الموقع إلى أن صحفا إيرانية وعمانية، قالت إن زيارة البوسعيدي تهدف في الأساس إلى “تقليص الخلافات بين إيران والولايات المتحدة وإيجاد حل للمأزق في المفاوضات الجارية” بين البلدين.
وبحسبه، أكدت مصادر إيرانية وأمريكية أن المحادثات الأخيرة بين طهران وواشنطن وصلت إلى مرحلة حرجة، بالتزامن مع تصعيد طهران من عملياتها في مضيق هرمز ضد الناقلات التجارية، وإعلان واشنطن إرسال مقاتلات “إف 16” لحماية الملاحة وقوات جديدة، بما فيها آلاف من مشاة البحرية الأمريكية.
ولفت إلى أنه في أوائل يونيو/حزيران الماضي، بدا أن طهران وواشنطن تحرزان تقدمًا جيدًا في المفاوضات حول اتفاق مؤقت من شأنه أن يشهد تخفيفًا محدودًا للعقوبات مقابل كبح إيران لتخصيب اليورانيوم، بعد أن وصل الجانبان في وقت سابق إلى طريق مسدود في المحادثات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وأشار إلى أن البلدين كانا قد اتفقا، وفق تقارير متداولة آنذاك، على أن إيران لن تخصب اليورانيوم بنسبة 60% وستتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة برنامجها النووي والتحقق منه.

المصدر: موقع ميدل إيست آي البريطاني

ترجمة: صحيفة القدس العربي




التايمز: إيران تدخل دائرة المنافسة في أفريقيا وتبدأ بالدول المحاصَرة بالعقوبات مثلها

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسها ريتشارد أسشتون، حول جولة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في أفريقيا.

وقال الكاتب إن الرئيس الإيراني التقى حشودا في زيمبابوي هتفوا ضد “الأسياد البيض”، حيث تجول على الدول الأفريقية لتقوية تحالفات طهران مع القارة.

ففي أول زيارة للقارة يقوم بها رئيس إيراني منذ أكثر من عقد، وقّع رئيسي اتفاقيات تجارية مع حكومات كينيا وأوغندا وزيمبابوي، في وقت هاجم الهيمنة الغربية على القارة الأفريقية.

واستُقبل الرئيس رئيسي بمطار هراري، عاصمة زيمبابوي، المحطة الأخيرة في جولته، بحشود من الزيمبابويين الذين كانوا يحملون الأعلام الزيمبابوية والإيرانية والمصلقات التي تظهر عليها صورة رئيسي، وغنوا الأغاني المعادية للغرب. ووقّع رئيسي ونظيره الزيمبابوي ماننغاوا الذي تخضع بلاده مثل إيران للعقوبات، 12 مذكرة تفاهم، بما فيها بناء مصنع مشترك للتراكتورات في زيمبابوي.

وقال ماننغاوا: “من المهم لنا أننا ضحايا العقوبات الغربية، نتحدث مع بعضنا البعض. والذين يقفون خلف هذه العقوبات، لا يريدون أن نتحدث مع بعضنا. ولأننا ضحايا، فمن المهم أن نُظهر لهم وحدتنا”.

وزار رئيسي أيضا أوغندا التي تتعرض لتهديدات بالعقوبات الأمريكية بعد توقيع الرئيس يوري موسيفيني على قانون بإعدام ممارسي “الشذوذ الجنسي”.

وعبّر رئيسي عن تضامنه مع نظيره اليوغندي، قائلا إن الغرب يحاول “إنهاء التوالد الإنساني” عبر “الترويج لفكرة الشذوذ الجنسي”.

وفُرش البساط الأحمر لرئيسي في كينيا، واستقبله الرئيس ويليام روتو، الذي تتعرض بلاده لعقوبات أمريكية. ووافق روتو ورئيسي على العمل معا في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات وتجارة المواشي وتصدير لحم البقر الكيني لإيران.

وتخضع إيران للعقوبات الأمريكية منذ خروج الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018. ومنذئذ وهي تبحث عن شركاء جدد للخروج من الحصار، حيث ساعدت روسيا في حربها ضد أوكرانيا، وقمعت المعارضة الداخلية، وزادت من عمليات تخصيب اليورانيوم لمشروعها النووي.

وحاولت إيران بناء تضامن مع الدول الساخطة على أمريكا. ففي الشهر الماضي، قام رئيسي بجولة في أمريكا اللاتينية، حيث زار فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا. وتعهد مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بزيادة التجارة الثنائية بين البلدين إلى 20 مليار دولار سنويا، من 3 مليارات حاليا، خاصة في مجال التعاون النفطي والتنقيب عنه.

وتأتي الجولة الإيرانية على خطى الاستثمارات الصينية الهائلة، إلى جانب التركية في الفترة الأخيرة، وتعكس التقدم الروسي من خلال صفقات السلاح وإرسال المرتزقة.

ومنذ وصول رئيسي إلى السلطة عام 2021، زادت التجارة الإيرانية مع أفريقيا بنسبة الضعف إلى 1.2 مليار دولار، وتم إنشاء مراكز تجارية إيرانية في ثماني دول. وتتوقع إيران زيادة التجارة السنوية مع القارة الأفريقية بنهاية هذا العام إلى 2 مليار دولار. وعبّرت دول أفريقيا التي رفضت اتخاذ مواقف في الحرب الأوكرانية عن سرورها من جذب شريك تجاري جديد.

ودعت جنوب أفريقيا، الرئيسَ رئيسي للمشاركة في قمة البريكس المقررة في جوهانسبرغ، الشهر المقبل. وتضم بريكس كلا من البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب أفريقيا.

المصدر: صحيفة التايمز البريطانية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




الرئيس الإيراني في إفريقيا: لتعاون سياسي وتكنولوجي وثقافي

على الرغم من انقطاع استمر 11 عامًا، إلا أن تاريخ علاقة إيران بالدول الإفريقية على مدى العقود الأربعة الماضية كانت جيدة، وجاءت زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في إطار تجربة علاقة إيران بالدول الإفريقية على مدى العقود الأربعة الماضية القائمة على الثقة المتبادلة والعلاقات السابقة. 

أهداف زيارة الرئيس الإيراني إلى إفريقيا

أشار المتحدث باسم الحكومة على بهادوري جهرمي إلى زيارة الرئيس الإيراني إلى دول كينيا وأوغندا وزيمبابوي  التي تستغرق ثلاثة أيام. يرافقه بعض الوزراء والمسؤولين من وزارات الصحة والتعليم الطبي والجهاد الزراعي والعمل والتعاون والرعاية الاجتماعية ونائب رئيس العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة: “الغرض الرئيسي من هذه الرحلة هو تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة والمتحالفة، وتطوير سوق المنتجات القائمة على المعرفة، والتعاون في إنشاء وتطوير مراكز التكنولوجيا والابتكار المشتركة، وتصدير الخدمات التقنية والهندسية والزراعية والطبية، والتنويع بشكل عام إلى وجهات التصدير في جمهورية إيران الإسلامية”.

وذكر بهادوري جهرمي أنه خلال العامين الماضيين، حاولت الحكومة ال13 موازنة السياسة الخارجية، وعدم حصر الدبلوماسية الخارجية الإيرانية في اتفاق معين أو عدة دول، وإعطاء الأولوية لعلاقتها وتفاعلها مع الجيران والمتعاطفين والأصدقاء، مضيفًا: على الرغم من أن حجم التجارة الخارجية الإيرانية مع أفريقيا قد قفز بنسبة 100 في المائة مقارنة بعام 2019، إلا أنه ليس كافيًا بأي حال من الأحوال. يجب أن تزيد علاقاتنا الاقتصادية بشكل متناسب مع سوق القارة الأفريقية البالغ حوالي 600 مليار دولار.

الرئيسان الإيراني والكيني

الرئيسان الإيراني والكيني

السيد رئيسي في كينيا

من النشاطات التي قام بها السيد رئيسي في كينيا هي زيارة مركز الابتكار والتكنولوجيا الكيني، حيث قدّمت أكثر من 35 شركة إيرانية تكنولوجية منتجاتها في مجالات الطب والمعدات الطبية والزراعة والبناء والهندسة المعمارية وتصديرها إلى كينيا. وفي نفس الوقت الذي قام فيه الرئيس بزيارة المركز، تم تقديم “طائرة البجع الزراعية متعددة الأغراض بدون طيار” و “طائرة بدون طيار لرسم خرائط دورنا” كمنتجات لشركات إيرانية قائمة على المعرفة لتسويقها وتصديرها إلى كينيا.

ووصف الرئيس الكيني الزيارة في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسي بأنها طريق سريع لجلب الشباب الكيني إلى المعرفة والتكنولوجيا، مستشهدا بخصائص المركز الإيراني. وأشار الرئيس إلى أننا مستعدون للاستثمار بين البلدين ونرحب بوجود المستثمرين الإيرانيين في كينيا، وقال: “إن أذرع كينيا مفتوحة لوجود المستثمرين ورجال الأعمال الإيرانيين ونحن واثقون من أن هذا التعاون سيستمر”. وأشار إلى أنه بالتعاون مع الشركات الإيرانية، سيتم إطلاق مصانع تجميع السيارات الإيرانية في كينيا، وقال: “في مجالات الميكانيكا والتكنولوجيا، تم التخطيط للتعاون الجيد بين البلدين”. واحدة من هذه السيارات هي نيسان زامياد الإيرانية المعروفة باسم نيسان الأزرق في إيران.

استقبال السيد رئيسي في كينيا

استقبال السيد رئيسي في كينيا

كما أقيم حفل لتوقيع وثائق ومذكرات تعاون بين جمهورية إيران الإسلامية وكينيا، ووقعت سلطات البلدين خمس وثائق تعاون. وكانت هذه الوثائق عبارة عن تعاون في مجالات الطب البيطري والاتصالات والثقافة ومصايد الأسماك والمجالات الفنية والمهنية، وقعها وزراء “الخارجية” و”المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي” و”السياحة والحياة البرية والتراث” و”التعدين واقتصاد المياه والشؤون البحرية” و”التعليم الكيني” ووزراء الخارجية والتعاون والعمل والرعاية الاجتماعية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحضور رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيد إبراهيم رئيسي والرئيس الكيني ويليام روتو.

السيد رئيسي في أوغندا

مساء الأربعاء 12 تموز/يوليو، وصل الرئيس إلى مطار عنتيبي في كمبالا في الوجهة الثانية في جولته الإقليمية إلى القارة الأفريقية بدعوة من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني. وفي اجتماع الوفد رفيع المستوى لإيران وأوغندا، قال رئيسي: “تضغط الدول الغربية على الدول المستقلة من خلال مهاجمة مؤسسة الأسرة، وتعزيز ظاهرة المثلية الجنسية القبيحة، ونشر التطرف والإرهاب والاستخدام الذرائعي لحقوق الإنسان”.

وزير الخارجية الأوغندي يلتقي رئيسي بعد استقباله في المطار

وزير الخارجية الأوغندي يلتقي رئيسي بعد استقباله في المطار

ووقع مسؤولون إيرانيون وأوغنديون رفيعو المستوى أربع وثائق تعاون اليوم الخميس 13 تموز/ يوليو بحضور رئيسي البلدين. في حين رحّب السيد رئيسي باقتراح رئيس أوغندا حول استخدام خبرة إيران لمعالجة وخلق قيمة مضافة في قطاع الطاقة، وأكّد استعداد إيران في هذا الصدد.

كما عقد عقد اجتماع بين الأديان في مسجد كمبالا الوطني، أكبر مسجد في شرق أفريقيا، بحضور الرئيس الإيراني.

تقييم وسائل الإعلام الغربية للزيارة

قيمت وسائل الإعلام الغربية، التي تناولت زيارة الرئيس الإيراني سيد إبراهيم رئيسي إلى أفريقيا، بأنها جهود إيرانية لخفض العقوبات وتعميق التعاون مع مختلف الدول في جميع أنحاء العالم. وقد ركزت هذه المنصات على عدد أيام الزيارة وقدمت رأيًا مشتركًا في تقييمها للزيارة على أنها تأتي لمواجهة العقوبات الاقتصادية مع الدول في جميع أنحاء العالم.

غطت وكالة أسوشيتد برس الاجتماع بين رئيسي إيران وكينيا، قائلة إن رئيسي شرع في رحلة غير مسبوقة إلى إفريقيا بينما تسعى إيران كدولة مستهدفة بالعقوبات الاقتصادية الأمريكية إلى تعميق تعاونها في جميع أنحاء العالم.

وقد حللت وكالة أسوشيتد برس أهمية الرحلة إلى كينيا بأن البلاد هي مركز اقتصادي في شرق إفريقيا وكذلك حليف للولايات المتحدة، وأن الهدف الرئيسي من زيارة رئيسي إلى القارة هو تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية. لكن ما جعل الرحلة على رأس أخبار الأربعاء هو الكشف عن منتج جديد للتصدير إلى كينيا، وهو الطائرات الإيرانية بدون طيار، والتي سيتم استخدام اثنتين منها في الزراعة ورسم الخرائط.

كما أشاد موقع “المونيتور” بالخطوة الدبلوماسية الإيرانية: “تندرج زيارة الرئيس الإيراني إلى إفريقيا ضمن نمط أجندة سياسته الخارجية النابضة بالحياة، حيث صعد للتخفيف من آثار العقوبات الغربية المعوقة”. وأضافت: “بحثا عن تحالفات جديدة، قام رئيسي بالعديد من الرحلات إلى الدول الصديقة من الصين إلى أمريكا اللاتينية في الأشهر ال 23 الماضية. كما أن إدارته فخورة بإنهاء عضوية إيران في منظمة شنغهاي للتعاون في الوقت الذي تسعى فيه للانضمام إلى مجموعة البريكس من خلال الدبلوماسية. وتابع المونيتور تقييم هدف السياسة الخارجية للرئيس الإيراني: “لقد زاد الاهتمام بالتجارة الخالية من الدولار في جميع رحلات رئيسي الخارجية تقريبًا، وهو جهد تحتاجه طهران بشدة للتغلب على هيمنة الدولار الأمريكي، وبالتالي ستتمكن إيران من بيع نفطها الخام بعملات أخرى وإعادة اقتصادها تدريجيًا إلى المسار الصحيح”.

وذكرت رويترز أن إيران زادت علاقاتها الدبلوماسية مع الدول النامية بعد انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة والمزيد من العقوبات. وفي يونيو/حزيران، سافر رئيسي إلى ثلاث دول في أمريكا اللاتينية لتعزيز التعاون مع الحلفاء الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات أيضا. وكان آخر رئيس إيراني زار القارة الأفريقية هو محمود أحمدي نجاد في عام 2013.

وفي نظرة مختلفة للقضية بعد أنباء زيارة الرئيس الإيراني إلى كينيا، كتبت وكالة فرانس برس: “برزت إفريقيا كساحة دبلوماسية في الأشهر الأخيرة، وتحاول روسيا والغرب أيضا كسب الدعم الأفريقي في الحرب بين موسكو وكييف”. كان للحرب الأوكرانية تأثير مدمر على القارة الأفريقية ودفعت أسعار المواد الغذائية إلى الارتفاع. وأكدت وسائل الإعلام الفرنسية أن القوى الغربية، إلى جانب الصين والهند، سعت إلى تعميق علاقاتها التجارية مع القارة.

المصدر: موقع الخنادق




طهران تمهل بغداد حتى سبتمبر لنزع أسلحة الأحزاب الكردية المعارضة

رئيس الأركان الإيراني انتقد الحكومة العراقية لـ«عدم القيام بمسؤولياتها» في الحدود

أمهل رئيس الأركان الإيراني محمد باقري الحكومة العراقية حتى سبتمبر (أيلول) لنزع أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية المناوئة لطهران، مهدداً بتصعيد العمليات العسكرية ضد إقليم كردستان العراق في حال «لم تفِ بغداد بالتزاماتها بشأن المسلحين» في مناطقه الشمالية.

وقال باقري للتلفزيون الرسمي: «إذا لم يفِ العراق حتى سبتمبر بالتزاماته بشأن المجاميع الإرهابية في شمال العراق، سنكرر العمليات ضد هذه المجاميع بشدة».

من جهتها، نقلت وكالة «مهر» عن باقري قوله خلال المؤتمر السنوي لقادة القوات البرية في «الحرس الثوري» المنعقد بمدينة مشهد، إن «من المؤسف أن بعض دول الجوار لا تتصرف بشكل صائب فيما يتعلق بمسؤولياتها تجاه الحدود، فهناك مجموعات انفصالية في شمال العراق تخلق حالة من انعدام الأمن في العراق».

وأضاف باقري: «من أجل حماية أمن البلاد والحفاظ عليها، نفذت القوات البرية في (الحرس الثوري) عمليات صاروخية وطائرات مسيّرة فعالة ضد هذه الجماعات، وبعد أن التزمت الحكومة العراقية بنزع سلاح هذه الجماعات ومنع أعمالها حتى سبتمبر، توقفت هذه العملية».

وتلقي إيران باللوم على أحزاب كردية معارضة في اندلاع الاحتجاجات التي انطلقت بعد وفاة الشابة مهسا أميني في مدينة سقز الكردية سبتمبر الماضي.

ولفت باقري: «سنصبر حتى سبتمبر، حيث تعهدت الحكومة العراقية، ونأمل أن تعمل بمسؤولياتها، لكن إذا مضى هذا الوقت وأبقت تلك الجماعات على أسلحتها، أو قامت بعمليات، من المؤكد ستزداد شدة عملياتنا ضد هذه الجماعات».

في مارس (آذار) الماضي، وقعت إيران والعراق محضراً أمنياً بشأن ضبط الحدود في إقليم كردستان العراق، وتقول طهران إن بغداد التزمت بنزع سلاح الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، التي تأخذ منذ سنوات من جبال كردستان مقراً لها.

وفي مايو (أيار) الماضي، أرسلت قوات «الحرس الثوري» أسلحة ثقيلة، وقوات إضافية، وذكرت بعض المصادر أن قوات «الحرس» تتأهب لاقتحام الأراضي العراقية من جهة إقليم كردستان.

وحينها، توجه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إلى طهران، وهو أول مسؤول أجنبي استقبله نظيره الإيراني علي أكبر أحمديان، حيث ناقش الطرفان تطورات المحضر الأمني الذي وقعه من الجانب الإيراني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي السابق، علي شمخاني، في بغداد.

ويتولى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أو ما يسمى «شعام»، ملفات حساسة تتعلق ببعض دول الجوار، منها ملف العراق، منذ عام 2003. ويعد المجلس أعلى جهاز أمني في البلاد، ويصادق على قراراته المرشد علي خامنئي.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




العراق يقايض النفط الأسود بالغاز الإيراني

أعلن رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، مقايضة إيران بالنفط الأسود مقابل الغاز المستورد منها.

وقال السوداني خلال كلمة متلفزة إن “الحكومة اتخذت قرارا بالمقايضة العينية، بإعطاء النفط الأسود مقابل الحصول على الغاز الإيراني، لنتمكن من الحفاظ على استمرارية تجهيز الغاز والإيفاء بالتزامات العراق بتسديد مستحقات الغاز المستورد”.

وأضاف أن “هذا الاتفاق سيوفر الموارد المالية للعراق ويجنبه الاضطراب المتكرر في تجهيز الطاقة الكهربائية”.

وأشار إلى “استئناف (استيراد) الغاز الإيراني اليوم بعد هذا الاتفاق مع الحكومة الإيرانية”.

وشهدت الأيام الأخيرة أزمة في العراق بسبب انقطاع التيار الكهربائي نتيجة قطع إيران تصدير الغاز بسبب تأخر دفع المستحقات المالية.

المصدر: وكالة روسيا اليوم




إنتاج إيران من الصلب الخام يستحوذ على 70٪ من إجمالي غرب أسيا

استحوذ إنتاج إيران من الصلب الخام على 70٪ من إجمالي إنتاج غرب أسيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2023، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن الاتحاد العالمي للصلب.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن شركات صناعة الصلب الإيرانية انتجت 13 مليون طن من الصلب الخام في الفترة من يناير إلى مايو من هذا العام، مسجلة زيادة بنسبة 2.2٪ مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وأنتج منتجو الصلب في غرب أسيا، بما في ذلك إيران وقطر والسعودية والإمارات، ما مجموعه 18.7 مليون طن من الصلب خلال هذه الفترة، بزيادة 1.1٪ على أساس سنوي.

وأنتج منتجو الصلب البالغ عددهم 63 في العالم 786 مليون طن من الصلب خلال نفس الفترة، بانخفاض 1.2٪. وأنتجت البلدان الواقعة في إفريقيا، بما في ذلك مصر وليبيا وجنوب إفريقيا وتونس، 2.6 مليون طن من الصلب، بزيادة 2.6٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وبلغ إنتاج الصلب في دول آسيا وأوقيانوسيا، بما في ذلك أستراليا والصين والهند واليابان ومنغوليا ونيوزيلندا وباكستان وكوريا الجنوبية وتايوان (الصين) وتايلاند وفيتنام، 588.4 مليون طن، بزيادة 0.7٪. أنتجت دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة ما مجموعه 56 مليون طن، بانخفاض 10.4٪.

وأنتجت الدول الواقعة في منطقة “أوروبا وغيرها”، بما في ذلك مقدونيا والنرويج وصربيا وتركيا وبريطانيا، 16.6 مليون طن من الصلب، بانخفاض 16.3٪ مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2022. ودول أمريكا، بما في ذلك كندا وكوبا، والسلفادور وغواتيمالا والمكسيك والولايات المتحدة انتجت 45.9 مليون طن من الصلب خلال هذه الفترة، بانخفاض 3.6٪.

وأنتج منتجو الصلب في منطقة “روسيا ودول رابطة الدول المستقلة الأخرى بالإضافة إلى أوكرانيا”، بما في ذلك بيلاروسيا وكازاخستان وروسيا وأوكرانيا، 36.9 مليون طن من الصلب، بانخفاض 3.8٪ على أساس سنوي.

وأنتجت دول جنوب إفريقيا والأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والإكوادور وباراغواي وبيرو وأوروغواي وفنزويلا، 17.1 مليون طن من الصلب، بانخفاض 5.9٪ على أساس سنوي.

وتشير بيانات Worldsteel أيضًا إلى أن إيران استحوذت على 75٪ من إنتاج غرب أسيا من الصلب الخام في مايو، حيث أنتجت مصانع الصلب الإيرانية ما مجموعه 3.3 مليون طن خلال الشهر، مسجلة زيادة بنسبة 8.8٪ مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية للأنباء




إيران تكشف علاقة المسيء إلى المصحف الشريف بالموساد الإسرائيلي

وزارة الأمن الإيرانية تكشف تفاصيل علاقة العنصر المسيء إلى المصحف الشريف في السويد، سلوان موميكا، بالموساد الإسرائيلي، وتقول إنه يعمل في خدمته منذ أعوام.


كشفت وزارة الأمن الإيرانية تفاصيل العلاقة بين الاستخبارات الإسرائيلية والعنصر المسيء إلى المصحف الشريف في السويد، سلوان موميكا.

وجاء في بيان وزارة الأمن الإيرانية أنه، بناءً على معلومات موثوق بها، تم الحصول عليها، وُلد سلوان موميكا في العراق عام 1986، وعمل في خدمة الموساد الإسرائيلي عام 2019.

وتابع أنّ موميكا قام بنقل المعلومات عن فصائل المقاومة العراقية الى الاستخبارات الصهيونية، في إطار مشروع تقسيم العراق. 

وبعد مكوثه في السويد، بحسب الأمن الإيراني، واصل مهمّاته لمصلحة الكيان الصهيوني وفق ظروفه الجديدة.

وأضاف أن “هذا العنصر الخائن يقوم بتنفيذ خطة مشروع أسود، هو إحراق نسخة عن المصحف الشريف”.

وأكد الأمن الإيراني أن “الهدف المشؤوم لانتهاك حرمة المصحف الشريف تم تصميمه وتنفيذه بدقة من أجل خلق موجة إعلامية مهيمنة، وتهميش أخبار الجرائم المروّعة والواسعة النطاق للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وخصوصاً مخيم جنين المظلوم والمقاوم”.

وقال الأمن الإيراني إنّ “الكيان الصهيوني، بالتزامن مع كل مجزرة يرتكبها، ينفذ مشروعاً موازياً من أجل حرف الأنظار عن خطواته الشيطانية”، مشدداً على أنّه سيتم مستقبلاً نشر مستندات ووثائق بشأن هذه الأحداث.

وفي أواخر الشهر الماضي، أحرق المتطرف  سلوان موميكا، المقيم بالسويد، نسخة عن القرآن في العاصمة ستوكهولم، في أول أيام عيد الأضحى، الأمر الذي تسبب بحملة استنكار واسعة في الدول الإسلامية، ودعوة من منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ تدابير جماعية ضد تكرار تدنيس المصحف الشريف، بينما أصدر اليمن قراراً بمقاطعة المنتوجات السويدية.

وجاء إحراق نسخة عن المصحف بعد أن أعلنت الشرطة السويدية تصريحها بتنظيم تظاهرة يخطّط منظّموها إحراق نسخة عن المصحف الشريف، خارج مسجد ستوكهولم الكبير.

وكانت الشرطة السويدية سمحت أيضاً، مطلع العام الحالي، لرئيس حزب الخط الدنماركي المتطرف، راسموس بالودان، بإحراق نسخة عن المصحف الشريف أمام مبنى السفارة التركية في ستوكهولم.

وتسبّب بالودان حينها باندلاع أعمال شغب في السويد، عندما قام بجولة في أنحاء البلاد وأحرق علناً نسخاً عن المصحف.

المصدر: موقع الميادين




عطاف يستشرف “مستقبلا واعدا” بين الجزائر وطهران.. وتبادل مرتقب للزيارة بين تبون ورئيسي

خلافا للمعلومة التي أوردتها قنوات عربية في تغطيتها لزيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى طهران، لم تكن العلاقات بين الجزائر وإيران أبدا مقطوعة حتى يُعاد وصلها، بل هي وفق سلطات البلدين ماضية للتعزيز أكثر مع ارتقاب تبادل زيارات على مستوى الرئيسين مستقبلا.

كان أمس هذا الخطأ الذي ظهر بالبنط العريض على شاشات عربية مستغربا في الجزائر، فقد كتبت وتناقلت عدة وسائل إعلام أن الجزائر وإيران اتفقتا على إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح السفارتين والتمثيل الدبلوماسي. وفي الواقع، لا يوجد قطيعة بين البلدين منذ سنة 1995 تاريخ إعادة العلاقات بعد تأثرها في بداية الأزمة الأمنية سنوات التسعينات بعد أن اتهمت الجزائر السلطات الإيرانية بمحاولة تصدير الثورة إليها من خلال دعم الأحزاب الإسلامية التي كانت تنشط بقوة في البلاد في ذلك الوقت.

وتطورت العلاقات عقب هذا القوس التاريخي لتبلغ أحسن حالاتها في العشرين سنة الأخيرة، حيث ظلت الجزائر محتفظة بمواقف متوازنة من إيران في مختلف المحطات التي كانت فيها طهران في صدارة الاهتمام الدولي بسبب برنامجها النووي وأزماتها مع دول الخليج وخلال فترة الربيع العربي.

كما تحفظت الجزائر على تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية في الجامعة العربية، وهي مواقف جعلت الجزائر من الدول العربية القليلة التي رفضت الاصطفاف سواء ضد طهران أو معها فقد كان التباين واضحا أيضا في مسائل عديدة منها حرب اليمن حيث تدعم إيران الحوثيين أو قضايا تصدير المذهب الشيعي، إذ برز في وقت سابق تحفظ جزائري من نشاط بعض المجموعات الشيعية في البلاد، خاصة أن الجزائر تريد الحفاظ على مرجعيتها السنية المالكية من كل المذاهب الوافدة.

وفي السياق الحالي، تأتي زيارة الوزير عطاف إلى طهران في إطار تعزيز علاقات الجزائر مع العواصم المهمة في العالم والتوجه شرقا نحو الدول التي تتشارك في مسائل التنمية والرغبة في الابتعاد عن الصراعات الدولية الحالية. وهذا ما يفسر ترحيب عطاف بنظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، بعودة حركة دول عدم الانحياز إلى واجهة العلاقات الدولية وتبادلهما المعلومات والتحاليل حول ترشح كل من الجزائر وإيران لعضوية مجموعة البريكس.

وقال الوزير الجزائري في ندوة صحافية في طهران إن المحادثات أفضت إلى “نتائج إيجابية وعملية تهدف في مجملها إلى إضفاء حيوية كبيرة وزخم أكبر على العلاقات الثنائية”، مشيرا إلى اتفاق الجانبين على “مباشرة التحضيرات الضرورية لعقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة العليا، إلى جانب تفعيل غيرها من آليات التعاون الثنائي، على غرار لجنة المتابعة ولجنة المشاورات السياسية وكذا مختلف اللجان التقنية والقطاعية”.

كما أكد الوزير عطاف على “ضرورة التركيز أكثر على القطاعات التي تحظى بمكانة هامة وأولوية خاصة، لاسيما قطاعات الطاقة والصناعة والفلاحة والنقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة الأدوية والمعدات الطبية”.

وأبرزت الخارجية الجزائرية في بيان لها أن الوزيرين تناولا عديد الملفات “الهامة” والمواضيع “البارزة” على غرار “الأزمة الراهنة في العلاقات الدولية وقضايا تصفية الاستعمار لاسيما في فلسطين والصحراء الغربية، إلى جانب الأزمات في اليمن وليبيا والسودان”.

وفي هذا السباق، أطلع أحمد عطاف نظيره الإيراني على جهود الجزائر ومساعيها الرامية للمساهمة في نشر الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وبالخصوص مبادرة الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، وكذا الدور الذي تضطلع به الجزائر في قيادة مسار السلم والمصالحة في مالي ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء ودعم جهود التنمية في هذا الفضاء الجواري.

كما أعرب الوزير عن “ارتياح الجزائر البالغ للتطورات الإيجابية التي تطبع العلاقات العربية-الإيرانية، وبالخصوص العلاقات السعودية-الإيرانية”، وأكد الطرفان عزمهما على “مواصلة وتعزيز التنسيق البيني في مختلف المنظمات الدولية ذات الانتماء المشترك”، حسب ما أفاد البيان.

وكانت الجزائر قد استقبلت بترحيب كبير عودة “العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مع إعادة فتح سفارتي البلدين”. واعتبرت أن “هذا الاتفاق الهام سيمكّن البلدين والشعبين الشقيقين من تمتين علاقات التعاون والتضامن في إطار الالتزام بالمبادئ التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة وحل الخلافات عبر الحوار مما سيُسهِم في تعزيز السلم والأمن في المنطقة وفي العالم”.

ولاحقا استقبل عطاف الذي يزور طهران بتكليف من رئيس الرئيس عبد المجيد تبون، من قبل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إبراهيم رئيسي الذي أكد “إعجابه بالتطور الذي تشهده الجزائر في ظل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي يقودها الرئيس عبد المجيد تبون”، مبديا تطلعه لتكثيف التواصل والعمل معه لتجسيد ما يحدوهما من حرص مشترك وطموح متبادل في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي بين البلدين إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، وفق الخارجية الجزائرية.

وتجسيدا لهذه الرغبة، وجّه الرئيس إبراهيم رئيسي دعوة لنظيره الرئيس عبد المجيد تبون للقيام بزيارة دولة إلى طهران في أقرب وقت ممكن يناسب برنامج والتزاماته وارتباطاته”. وسبق للرئيسين أن أعلنا في مكالمة هاتفية نيسان/ أبريل الماضي، عن اتفاقهما المبدئي على تبادل الزيارات بينهما مستقبلا، وكشفا عن موقفهما المشترك من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد عطاف في حديثه مع الرئيس الإيراني أن العلاقات بين الجزائر وإيران “لها تاريخ متجذر، وحاضر متميز ومستقبل واعد”.

المصدر: صحيفة القدس العربي




إيران تنضم رسميا لمنظمة شنغهاي.. تاسع دولة في التكتل الإقليمي

تحصلت إيران، الثلاثاء، رسميا على العضوية الدائمة في منظمة شنغهاي للتعاون، لتكون بذلك الدولة التاسعة في التكتل الإقليمي الذي تأسس عام 2001.

جاء ذلك على هامش قمة زعماء دول منظمة شنغهاي للتعاون “SCO” في الهند، الثلاثاء، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة زعماء من بنيهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في كلمة ألقاها أمام القمة، إن “مزايا عضوية إيران الرسمية في المنظمة ستبقى خالدة”، بحسب ما نقلت وكالة أنباء “إرنا” المحلية (رسمية).

وأضاف أن “إيران تعتقد أن شنغهاي منظمة متنامية ذات مؤشرات وقدرات كبيرة وموقع متميز”، معربا عن تقديره لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، والأمين العام لمنظمة شنغهاي، ورؤساء الدول الأخرى.

وقال رئيسي: “ننتهز الفرصة ونعرب عن ارتياحنا لانضمام إيران رسميا إلى هذه المنظمة بصفتها العضو التاسع”، مضيفا: “نأمل أن يوفر حضور إيران الأرضية لضمان الأمن الجماعي والتوجيه نحو التنمية المستدامة، وتوسيع العلاقات والتواصل، وتعزيز الوحدة واحترام سيادة الدول أكثر من ذي قبل”.

و”SCO” منظمة دولية سياسية واقتصادية وأمنية أوراسية، أسست عام 2001 في شنغهاي، بمبادرة من روسيا والصين وأربع دول في آسيا الوسطى، هي: طاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان. وانضمت إليها الهند وباكستان في 2017.

وكانت إيران عضوا مراقبا في المنظمة منذ 2005، وفشلت آخر محاولة للانضمام إليها في 2020 نتيجة رفض طاجيكستان حينها. لكن الدول الأعضاء عادت ووافقت في أيلول/ سبتمبر 2021 على التحاق طهران، التي بدأت في حينه سلسلة إجراءات تتطلب ما قد يصل إلى عامين، لتصبح العضوية رسمية.

المصدر: موقع عربي 21




آلاف من قناني الخمر وألف كيلو كافيار.. أشهر احتفالات القرن العشرين لذكرى الإمبراطورية الفارسية

كانت تفصلهم أيام عن 12 تشرين الأول/أكتوبر 1971 حين قيل لطاقم مطعم “مَكسيم” الفرنسي الشهير في باريس، إنه عليهم السفر إلى إيران لمهمة حساسة. كان حماسهم لا يوصف، إذ لم يركب بعضهم الطائرة في حياته قبل ذلك. وحين أعلن الطيّار أنهم دخلوا الأجواء الإيرانية قال أحدهم لمن كان جالساً بجانبه: “يا إلهي، تحت أقدامنا الكثير من النفط!.”.

كانوا في طريقهم نحو مدينة شيراز جنوب البلاد لتقديم خدمات في واحدة من أعظم استضافات العالم، هو الاحتفال بمرور ألفي وخمسمئة عام على تأسيس الإمبراطورية الإيرانية (الدولة الإخمينية) على يد كوريش (قورش) الكبير، والتي باتت تعرف بـ”احتفالات 2500 عام من الملكية”.

قرر الشاه محمد رضا بَهْلَوي أن يستضيف قادة العالم إلى جوار بقايا قصر “تخت جمشيد”، العاصمة الملكية الإخمينية، بالقرب من مدينة شيراز (موقع “بِرسبوليس) لفترة 5 أيام في سنة 1971، ولكن الإعداد لذلك جاء قبل حوالى 12 عاماً حينما تم إنشاء “الهيئة العليا لتنظيم الاحتفالات الملكية”.

وبعد الاجتماعات توصلت اللجنة المنظمة لفكرة إبداعية تنص على استقبال الضيوف في خيام ملكية بالقرب من المعالم الأثرية للدولة الإخمينية. ولإتمام هذه المهمة، زيّن الفنان الفرنسي جانسون التصميمَ الداخلي لسبعين خيمة بالكريستال والزجاج والحرير والمخمل الأحمر، فكانت الخيام وسط الصحراء أشبه بالقصور الفخمة منها بالفنادق؛ موقع يشبه مشهداً من أفلام جيمس بوند أو مشهداً من القصص الخرافية.

وحملت مئة طائرة من الجيش، إضافة إلى عشرات الشاحنات، كلَّ أثاث ومعدات الحفل الملكي طوال تسعة أشهر، منها: 47 كيلومتراً من الحرير، 18 طناً من الطعام، 180 نادلاً، 12 ألف قنينة ويسكي، ألف كيلو كافيار، 2500 قنينة شامباين، 25 ألف قنينة نبيذ، أطنان من اللحم، 360 ألف بيضة، 250 سيارة ليموزين ضد الرصاص، 60 ألف جندي، و6 آلاف من الجنود بثياب تاريخية لأداء الاستعراض العسكري التراثي.

وأنتجت شركة إليزابيث أردن الكندية الأمريكية، ماركةَ كريم للبشرة باسم الملكة “فرَح دِيبا”، زوجة الشاه، ليقدم إلى ضيوف الاحتفال كهدية، وحطّ في مجموعة تخت جمشيد الأثرية أفضل مصففي الشعر من صالات كاريتا وأليكساندر باريس، لتنفيذ أعمال تجميل الحاضرات من السيدات.

ملوك العالم في صحراء شيراز

شارك في الحفل: عشرون ملكاً، وخمس ملكات، وواحد وعشرون أميراً وستة عشر رئيس جمهورية، وثلاث رؤساء وزراء، وأربع نواب رؤساء جمهوريات، من 69 دولة. ومن الحضور ملوك الأردن وعمان والكويت والبحرين وقطر والإمارات، وأحد أفراد الأسرة المالكة في المغرب، ورؤساء تركيا ولبنان.

غاب عن هذه الضيافة ضيوفٌ مهمون لدى الشاه، فلم تحضر ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، فوجه الشاه اعتراضه في رسالة للسفير البريطاني لدى طهران، كما لم يشارك رئيس الولايات المتحدة ريتشارد نيكسون، برغم علاقته الحسنة مع الشاه، وغاب عن الاحتفال من جاءت معظم معدات الضيافة من بلده، جورج بومبيدو رئيس فرنسا، وذلك اعتراضاً على المكان المخصص له في الاحتفال، وقيل إن بوميبدو قال ساخراً: “لو ذهبت لأصبحت نادلاً”.

ووصف كتاب “نظرة على الشاه” للمؤرخ والباحث عباس ميلاني، الاحتفالات بأنها “احتفال في الصحراء”، وشرح: “حظي ضيوف الملك بتغطية إعلامية كانت بمثابة إعلان دعم للنظام الملكي الإيراني، ولذلك استضافت طهران 600 صحافي ومصور. كما كان من المقرر إخراج فيلم وثائقي برواية المخرج الأمريكي أورسون ويلز، عن الحفل، ليعرض في صالات السينما حول العالم”.

نشر الكتاب تقريراً من وكالة المخابرات المركزية (CIA) ينص: “في فترة قليلة صُرفت عشرات ملايين الدولارات لبناء مطار في شيراز يتناسب مع طائرات 707. وحسب أحد المهندسين، كان العمال يعملون ليل نهار لإنهاء المهمة ومدرجات المطار قبل الموعد المقرر”.

كما افتتحت طهران بهذه المناسبة، برج “آزادي” (الحرية) والذي بقى رمز البلد حتى اليوم، وكذلك دشنت ملعب “آزادي” الذي يسع لمئة ألف متفرج، إضافة إلى الكثير من المرافق العامة والبنى التحتية في طهران وشيراز ومدن أخرى.

حاول الشاه محمد رضا بَهْلَوي أن يروي 2500 عام من الملكية في إيران مؤكداً على شخصية وعظمة كوروش والوجود الملكي في البلاد على مدى قرون مديدة، وأراد لنفسه أن ينظر له من هذه الزاوية، كوريث لذلك الجلال والجبروت الأسطوري، فجاء في تأكيد خطابه التاريخي أن إيران دولة قوية لا بد أن ينظر لها وله كمَلِكِها، بمثابة قوة مهمة في المنطقة.

“نمْ قرير العين؛ فإننا مستيقظون”

جاءت كلمة الافتتاح الحماسية من أمام مقبرة كوروش؛ افتتاحية أبهرت الجميع لنظمها وعظمتها: “كورش! أيها الملك الكبير! ملك الملوك! الرجل الحر وبطل تاريخ إيران والعالم! نمْ قرير العين؛ فإننا مستيقظون، وسنبقى”.

ثم أدى زعماء العالم التحية والتقدير لأحد أشهر ملوك إيران، وبعدها بدأت الاستعراضات العسكرية لجنود إيران في الحقب التاريخية المختلفة، وثمة برامج أخرى كانت قد شدت انتباه قادة 69 دولة وأرضت الشاه.

وجاء في التقارير أن إيران أحضرت 5 آلاف كيلو من القطن والشعر الصناعي من الخارج لزي الجنود؛ كمية كانت تكفي مسارح أوروبا لعام كامل، والهدف كان إبراز عظمة الجيش الإيراني منذ العصر الغابر وحتى الوقت الراهن.

بعد يوم على نهاية الاحتفال الذي شاهده نحو 10 ملايين على شاشات التلفزيون، عاد الشاه إلى العاصمة وشارك في مؤتمر صحافي حضره 130 صحافياً أجنبياً، فسأل مراسل سويدي الشاهَ: “هل يمكن للملك أن يطلعنا على تكاليف الاحتفال؟ لقد سمعنا أرقاماً مختلفة من مئتي مليون دولار إلى ملياري دولار؟”. فأجابه الشاه: “لا أعتقد أن تكلفة الاحتفال كان أكثر من ضیافتین قدمناهما لضيوفنا. وإن كنتم تعتقدون أن هاتين الضیافتین كلفتا ملياري دولار، لذا عليك أن تخبرني كم هو سعر كيلو الخبز وكيلو اللحم؟”.

وبرغم الغطاء الأمني القوي للاستخبارت، إلا أن بعض الصحافيين الأجانب المشاركين في الحفل، استطاعوا الحصول على معلومات، ليظهروا الوجه الآخر من الاحتفال، فذهب بعضهم إلى تصوير المناطق النائية والمساكن العشوائية، وقاموا بتغطية شاملة من الاحتفالات الفاخرة ومن الفقر الذي يسود البلاد.

وبث التلفزيون السويدي والدنماركي برامج من الحفل الملكي في شيراز، إلى جانب مشاهد من تناول المواطنين البلوشيين نواة التمر، وعمل الأطفال بين النفايات، وحياة الناس التعيسة في جنوب طهران.

ورد وزير البلاط ورئيس الحفل أسد الله علم على الانتقادات الموجهه من الصحافة الأجنبية: “نعم لدينا ذلك؛ وحتى لو لم يكن لدينا ما يكفي لكان على شعب إيران بيع بطانياتهم وأفرشتهم لكي نقيم هذا الحفل”.

كان الاحتفال بمثابة رمز للسياسات القومية الإيرانية، فحظي باهتمام بارز من النظام الملكي برغم معاناة الشعب الاقتصادية، وقد ازداد الحس القومي وخاصة الكره الشديد للإسلام والفتح الإسلامي لفارس، الذي يطلق عليه “هجوم الأعراب” في عهد الدولة البهلوية، حتى قامت بعدة نشاطات وأعمال لتظهر تاريخها القومي بعيداً عن الإسلام الذي كان قد استحوذ على كل شيء وفق نظرهم.

كما عملت وزارة الثقافة والمؤسسات العلمية والثقافية على نشر كتب ومجلات وبرامج إذاعية وتلفزيونية ومؤتمرات حول تاريخ إيران ما قبل الإسلام، تزامناً مع أيام الحفل.

ولكن خلافاً لما كان يتصوره الشاه وأعوانه، فإن الإمبراطورية الإيرانية لم تبدأ بعهد الملك كوروش الكبير، حيث كان الأخير سابع ملوك الدولة الإخمينية، كما أن بعد أسلمة إيران، لم تُدر البلاد بشكل ملكي لمئات السنين، ولا يمكن اعتبارها بأنها استكمال للإمبراطورية الفارسية، ولكن الحس القومي كان يحتاج للكثير من البروباغاندا.

“لا نريد احتفالاً، نحن جياع”

ووجهه الزعيم المستقبلي للثورة الإيرانية ضد النظام الملكي، المرجع الديني روح الله الخميني، رسالة شديدة اللهجة جاء فيها: “لا نريد حفل 2500 عام. نحن جياع. لقد صرفت مدخرات الناس والمسلمين المساكين على مثل هذه الأمور ومن ميزانية الدولة، لقد صرفت عشرات الملايين من أجل هذه المهزلة. لماذا؟”.

ورافقت الاحتفالات، اعتقال الكثير من معارضي الحكومة، وإغلاق الجامعات تحسباً لأي احتجاجات طلابية، ولكن قام “اتحاد الطلاب الإيرانيين في خارج البلاد”، بمظاهرات ضدّ فكرة إقامة الحفل وما صُرف عليه في دول أوروبية.

لم يتصور أحد قادة العالم الذين شاركوا في الحفل ولا حتى الشاه نفسه أن تاريخ 2500 سنة من الملكية سينتهي بعد سنوات قليلة من إقامة الاحتفال ويهرب الملك من البلاد مهزوماً في مطلع عام 1979.

أمير جابر

المصدر: موقع رصيف 22