1

المغرب: احتفاء بـ”طوفان الأقصى” ورفض للتطبيع

شارك العشرات من المغاربة، مساء السبت، في وقفة أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، احتفاء بعملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مواجهة العدوان الإسرائيلي على المقدسات والشعب الفلسطيني.

وجاءت الوقفة استجابة لدعوة “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، ورفع المشاركون خلالها الأعلام الفلسطينية، ولافتات تندد بالاحتلال الإسرائيلي وترفض التطبيع.

وردد المشاركون هتافات داعمة لمقاومة الشعب الفلسطيني، وعبروا عن فخرهم بعملية “طوفان الأقصى”. ومن بين الهتافات، “تحية مغربية للمقاومة الفلسطينية”، “يا مقاوم يا حبيب دمر دمر تل أبيب”، “لا سلام لا استسلام المقاومة إلى الأمام”، “لا لا ثم لا للتطبيع والهرولة”، “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”، “مغاربة مرابطون للتطبيع مناهضون”، “صامدون صامدون للتطبيع رافضون”، “الشعب يريد إسقاط التطبيع”.

وقال رئيس “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع”، أحمد ويحمان، لـ”العربي الجديد”، إن الوقفة “تريد بعث ثلاث رسائل أولها، التأكيد لشباب المقاومة وجيل التحرير الذي جاء لينسخ حيل التطبيع واتفاقات أوسلو، بأن الشعب المغربي يبارك هذا النصر العظيم، وأنه كان ولا يزال يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، أما الرسالة الثانية فهي موجهة إلى فصائل وكتائب المقاومة لنقول لهم بأن نتائج الساحة تعطي أكلها، وأن ما حدث اليوم هو خطوة للتحرير الكامل وبداية النهاية للكيان الصهيوني، والرسالة الأخيرة موجهة إلى المطبعين لنقول لهم إنهم شركاء للكيان الصهيوني في الجرائم التي يرتكبها كل يوم، وإن إسرائيل التي يعتمدون عليها لا تستطيع الدفاع عن نفسها أمام المقاومة”.

وكانت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، قد دعت صباح السبت، إلى الخروج إلى ساحات المدن يوم غد الأحد، وتنظيم يوم وطني لنصرة “طوفان الأقصى” ومناهضة للتطبيع.

وقالت الجبهة، في بيان لها، إن “الشعب المغربي وفي قلبه الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بكل مكوناتها، تتابع بطولات المقاومة الفلسطينية وتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني الأبي”.

وتأتي وقفة اليوم بعد يوم من احتجاج عشرات النشطاء المغاربة، مساء أمس الجمعة، أمام مبنى البرلمان المغربي بالرباط تنديدا بالتطبيع ورفضا للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




المئات يخرجون في رام الله دعماً للمقاومة في قطاع غزة

خرج المئات في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية بمسيرة ليلية دعماً للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بدعوة من حراكات شبابية، والحركة الطلابية في جامعة بيرزيت.

وخرج شبان بمسيرة مركبات تبعتها مسيرة راجلة انطلقت من دوار المنارة، مركز مدينة رام الله، وتخللها هتافات تؤيد المقاومة في قطاع غزة، وللأسرى الفلسطينيين، وتدعو لوقف التنسيق الأمني.

وقال الناشط في الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت أحمد قرعان لـ”العربي الجديد”، إن الحركة الطلابية جاءت إلى وسط رام الله دعما وإسنادا للمقاومة بشكل خاص في قطاع غزة، ووفاء للشهداء، معتبرا أن عملية المقاومة كانت مفاجأة للجميع، ولم يتوقعها أحد، لكنه أشار إلى ثقة بقدرات المقاومة.

وقمعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة نابلس بقنابل الغاز والصوت مسيرة شعبية دعت لها مجموعات “عرين الأسود” إسنادا للمقاومة، وقامت بإخلاء وسط المدينة بالقوة مع استنفار أمني كبير لعناصرها.

من جانبها، أكدت الأسيرة المحررة عطاف عليان في حديث لـ”العربي الجديد”، ان عملية المقاومة “طوفان الأقصى” صباح اليوم، حطمت ما أسمته “العنتريات” التي كان يقوم بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والحكومة الإسرائيلية.

وأضافت عليان أن الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنذ صباح اليوم متمترسون أمام شاشات التلفزة لمتابعة الحدث الذي كان أكبر من توقعاتهم، لكنهم يشعرون بالنصر بعد تمكن المقاومين من اجتياز الأسلاك الشائكة للاحتلال والوصول لعدد من المناطق المحيطة بقطاع غزة.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




رياضيون بينهم أبو تريكة يعقبون على عملية “طوفان الأقصى”

أظهر النجم المصري ومحلل قنوات “بي إن سبورت”، المصري، محمد أبو تريكة، ومعلّقون رياضيون آخرون، بينهم خليل البلوشي وحفيظ دراجي، مساندتهم لعملية “طوفان الأقصى” التي بدأتها حركة “حماس” فجر اليوم في مستوطنات غلاف غزة.

وسارع النجم المصري، محمد أبو تريكة، إلى الكتابة على حسابه الرسمي في “تويتر”، السبت قائلاً: “شجاعة في عصر كثر فيه التخاذل والانبطاح للصهاينة. طوفان الأقصى عبور جديد وأمل عظيم لأجيال قد ترى نصر أمة عانت الكثير، اللهمّ ثبت أقدامهم وسدد رميهم وانصرهم وكن معهم يا رب العالمين. صباحكم فلسطين”.

أما المعلق العماني، خليل البلوشي، فكتب عبر حسابه في “تويتر” قائلاً “نجدد الأمل والدعم هنيئاً لكم عملية طوفان الأقصى، التي تجسد إرادة الشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الشجاعة. عملية تذكرنا بحق الشعب الفلسطيني في الحرية واستعادة حقوقه المشروعة”.

وتابع البلوشي رسالته ودعمه قائلاً “في هذا الوقت الحاسم، نقف إلى جانب إخوتنا وأخواتنا في فلسطين ونؤكد على ضرورة دعم قضيتهم والعمل من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة. ونأمل قريباً بيوم يشرق فيه شمس الحرية والعدالة فوق أرض فلسطين. اللهم اجعل لأهلنا في فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة”.

وكتب المعلق الجزائري الشهري حفيظ دراجي في عدة تغريدات عبر حسابه في “تويتر” قائلاً “طوفان الأقصى يجتاح غلاف غزة، ويكشف هشاشة المنظومة الأمنية الإسرائيلية بعد قتل واعتقال جنود إسرائيليين صبيحة اليوم”.

وأضاف دراجي قائلاً “طوفان الأقصى مستمر، والاشتباكات متواصلة بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين، شنوا هجمات برية وبحرية وجوية، اخترقوا بها المنظومة الأمنية في المعسكرات و المستوطنات الاسرائيلية، و بلدات غلاف غزة، ومواقع أخرى إستراتيجية، وقاموا بأسر 35 إسرائيليا وقتل العشرات، وإصابة المئات”.

وختم دراجي تغريداته ذاكراً “يوم عظيم. طوفان الأقصى هو عبور جديد، وعبرة لمن يعتبر، و كل من يعتقد أن التطبيع هو الذي يعيد الحق لشعبنا العظيم. حرب التحرير بدأت، والموازين ستتغير، بعد أن أدرك العالم أن أحرار فلسطين، لم يسلموا ولن يستلموا، و سيحررون فلسطين و يستعيدون القدس، ويحررون الأمة من الهوان الذي يعيشه البعض، طال الزمن أم قصر. شرف الأمة في المقاومة وليس في الاستسلام”.

بدوره، تحدث أسطورة منتخب تونس السابق، طارق ذياب، في الاستوديو التحليلي للمواجهة التي جمعت بين نادي ريال مدريد وضيفه أوساسونا، السبت، ضمن منافسات الدوري الإسباني بقوله: “اكتشفنا مدرب جديد، وشاهدنا الكرة الشاملة، أبو عبيدة (المتحدث باسم كتائب القسام) علّمنا الكرة الشاملة”.

وتابع: “أبو عبيدة مدرب فلسطيني، علّمنا كرة القدم الشاملة، إنه أفضل من بيب غوارديولا وكارلو أنشيلوتي، وقدم لنا مباراة كبرى للمنتخب الفلسطيني، وإن شاء الله يكملوا”، في إشارة واضحة على حرب “طوفان الأقصى”، التي انطلقت صباح اليوم السبت.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




جماهير سيلتك تدعم فلسطين: النصر للمقاومة

لم تتردد جماهير نادي سيلتك في إظهار دعمها لفلسطين، بعدما رفعوا لافتات خلال المواجهة ضد فريق كيلمارنوك، السبت، ضمن منافسات الأسبوع السابع من الدوري الاسكتلندي الممتاز لكرة القدم.

ورفعت جماهير نادي سيلتك الاسكتلندي لافتات ضخمة على مدرجات ملعبها، حيث حرصت على إعلان تضامنها، من خلال كتابة “فلسطين حرة”، وأخرى “النصر للمقاومة”، في إشارة واضحة إلى تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

وتشتهر جماهير نادي سيلتك الاسكتلندي بدعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، بعدما رفعت خلال السنوات الماضية الكثير من اللافتات، التي تدعم الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وممارساته.

ويأتي دعم جماهير نادي سيلتك الاسكلتندي، السبت، للشعب الفلسطيني، بعد قيام المقاومة الفلسطينية بالاشتباك مع قوات الاحتلال في نحو 10 مستوطنات في محيط غزة، تخللت ذلك عمليات تسلل واقتحام نفذتها المقاومة في عمق كيان الاحتلال منذ الصباح الباكر.

يذكر أن نادي سيلتك حقق انتصاراً في المواجهة التي جمعته ضد ضيفه فريق كيلمارنوك بثلاثة أهداف مقابل هدف، جعلته يواصل تربعه على عرش صدارة الدوري الاسكتلندي الممتاز لكرة القدم، برصيد 22 نقطة.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




إسرائيل تموّل التطرف تحت عنوان “الثقافة اليهودية”

أولت إسرائيل، خلال العقد الأخير، تحت تأثير قوى اليمين الديني، اهتماماً واسعاً بنشر ما تطلق عليه حكوماتها “الثقافة اليهودية”، والهادفة بشكل أساس إلى تغليب المضامين اليهودية الدينية، في نسختها الأكثر تطرفاً، على الوعي الإسرائيلي، سواء على صعيد المجتمع والفرد.

ونظراً لأن النفوذ الذي تحظى به قوى اليمين الديني المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو الحالية غير مسبوق، فإنها لم تحرص فقط على زيادة الموازنات المخصصة لـ”الثقافة اليهودية”، بل لأنها وجهت معظم هذه الموازنات إلى وزارات ومؤسسات يقودها أشخاص ينتمون إلى حركات دينية، تتحمس للإكراه الديني، وتتبنى مواقف بالغة التطرف من قضايا سياسية واجتماعية.

وحسب تقرير نشرته صحيفة كلكليست الاقتصادية، فإن إجمالي الموازنات التي خصصت لدعم وتجذير “الثقافة اليهودية” تصل إلى مليارات عدة من الشواكل. وللتدليل على طابع الأجندة التي توجه الوزراء والنواب المسؤولين عن تخصيص الموازنات المتعلقة بدعم “الثقافة اليهودية”، أشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء المسؤولين يجاهرون بأن هدفهم الرئيس تجذير الوعي الديني لدى الإسرائيليين، وتحديداً النشء.

واقتبست الصحيفة عن النائب عن حركة “يهدوت هتوراة” الدينية المشاركة في الائتلاف، إسحق بندروس، قوله في المداولات التي شهدها الكنيست أخيراً، قبيل إقرار تخصيص 200 مليون شيكل كمبلغ إضافي لموازنة “الثقافة اليهودية”: “كم طفل في مؤسساتنا التعليمية يعرف النص التوراتي شماع يسرائيل (صلاة يهودية)؟ كم منهم يعرف من كان نبينا موسى؟”.

ويتضح من ما ذكرته الصحيفة أن المؤسسات القائمة على تنفيذ البرامج المتعلقة بنشر “الثقافة اليهودية” تتعاون مع منظمات دينية تتبنى أجندة الإكراه الديني، مثل العمل على تحويل العلمانيين إلى متدينين، واستهداف المثليين، وفرض مظاهر التدين في الفضاء العام. ولفتت الصحيفة إلى أن الموازنات المخصصة للثقافة اليهودية تتعاظم باستمرار، لأن الوزراء والنواب يواصلون الزعم بأن تجذير الشعور بالهوية اليهودية يتطلب تخصيص مزيد من الموارد المادية لإنجاز المهمة.

المفارقة، كما أشارت الصحيفة، تكمن في حقيقة أنه كلما تعاظم الإنفاق على تمويل مناشط “الثقافة اليهودية” اكتشف الوزراء والنواب الذين يحددون الموازنات المتعلقة بها أن النشء اليهودي يعاني من “جهل” بالقيم اليهودية. ليس هذا فحسب، بل إن الصحيفة لفتت الأنظار إلى أن كل حزب يشارك في الحكومة الحالية تمكن من تضمين الاتفاقات الائتلافية، التي على أساسها تشكلت الحكومة، بنداً ينص على تخصيص موازنة لدعم “الثقافة اليهودية” تشرف عليها الوزارات التي يسيطر عليها هذا الحزب تحديداً، مما أفضى إلى اضطلاع العديد من الوزارات والمؤسسات بمهمة نشر “الثقافة اليهودية”.

وحسب الصحيفة، فإن هذا ما أفضى إلى أن تضطلع خمس وزارات بإدارة الموازنات المخصصة لـ”الثقافة اليهودية”، إذ تحول هذه الوزارات بدورها بعض الموازنات إلى منظمات دينية غير مرتبطة بالحكومة، لتنفيذ برامج تهدف إلى تعزيز الثقافة اليهودية. على سبيل المثال دشنت الحكومة الحالية “مديريات” عدة لتعزيز الثقافة اليهودية تحمل اسم “مديرية الهوية اليهودية” تتبع كل منها حركة دينية مشاركة في الائتلاف الحاكم.

ولاحظت الصحيفة أن النخب السياسية في الأحزاب الدينية تبدي كل هذا الحرص على الاهتمام بقضية “الثقافة اليهودية” كأداة لتحسين مكانتها أمام الجمهور بهدف مراكمة نفوذ وتأييد جماهيري.

وقد خصصت الحكومة مبلغ 120 مليون شيكل لـ”مديرية الهوية اليهودية” التي يرأسها نائب الوزير آفي معوز، رئيس حزب “نوعم” الديني المتطرف. وقد خولت الحكومة معوز ومديريته بإعداد برامج لتعزيز الهوية الثقافية لدى طلاب المدارس الإسرائيلية، وتحديداً العلمانية منها. المفارقة أن معوز يجاهر بتبني مواقف مثيرة للجدل في إسرائيل، حيث يرفض بشكل مطلق منح المثليين الحق بالتعبير عن أنفسهم، وطالب بإلغاء مسيراتهم، فضلاً عن أنه يعادي “الحضارة الغربية”، مما دفعه إلى المطالبة بإلغاء 3 آلاف برنامج ضمن البرامج غير المنهاجية في المدارس، بزعم أن جهات خارجية غربية أسهمت في فرضها. إلى جانب ذلك، فإن معوز من المتحمسين لتقليص حضور النساء في الفضاء العام.

وضمن الوزارات التي حصلت على موازنة لتدشين “مديرية الهوية اليهودية”، كما أشارت الصحيفة، وزارة “التراث” التي يقودها الحاخام عميحاي إلياهو، القيادي في حركة “القوة اليهودية” المتطرفة التي يرأسها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ويشار إلى أن تحقيقاً بثته قناة “12” قبل شهرين، دلل على أن وزارة “التراث” تتعاون مع حركات “الهيكل” التي تطالب بتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه، وضمن ذلك إسهام الوزارة في جلب أربع أبقار حمراء من ولاية تكساس الأميركية، بهدف اختبار إحداها، لفحص ما إذا كان تنطبق عليها “الشروط الشرعية” لاستخدام دمائها في تطهير المسجد الأقصى قبل بناء الهيكل على أنقاضه.

كذلك خصصت الحكومة لوزارة “المهام القومية” التي تقودها أوريت ستروك، القيادية في حركة “الصهيونية الدينية” المتطرفة، مليار شيكل لتنفيذ برامج لتعزيز “الثقافة اليهودية” من خلال تدشين “مديرية الهوية اليهودية”. ويشار إلى أن ستروك تتباهى بأن لديها 11 ولداً، وتجاهر بحماسها لضم الضفة الغربية، ورفضت فكرة التطبيع مع السعودية، قائلة: “لا حاجة للاتفاق مع السعودية ما دام لنا عقد من الرب”.

وتحوز وزارة “القدس والتقاليد” التي يقودها الحاخام مئير بورش، من حركة “يهدوت هتوراة” الدينية الحريدية، على “مديرية هوية يهودية” خاصة بها. وهذا ينطبق أيضاً على وزارة “الخدمات الدينية” التابعة لحركة “شاس” الدينية الحريدية، التي تدير أيضاً “مديرية هوية يهودية” مستقلة.

وتعمل الحكومة على تعزيز منظومة القيم الدينية بوصفها مكوناً من مكونات الثقافة اليهودية بشكل غير مباشر. فقد ذكرت صحيفة ذا ماركر أن الحكومة خصصت 650 ألف شيكل للمجالس الدينية في المدن المختلفة، من أجل شراء سكريات لتشجيع الأطفال على التوجه إلى الكنس.

إلى جانب ذلك، تمنح بعض المؤسسات الرسمية جهات متطرفة الفرصة للتأثير على التوجهات الثقافية للمنتسبين لها. فعلى سبيل المثال، يسمح الجيش لمنظمات دينية متطرفة وحاخامات بإلقاء الدروس والمواعظ الدينية أمام الضباط والجنود في القواعد العسكرية. وحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس، فإن الحاخامية العسكرية، التي تشرف على تقديم الخدمات الدينية للجنود، تضم فرعاً يطلق عليه “قسم الوعي اليهودي”، يهدف إلى تثقيف الجنود على القيم الدينية اليهودية. ويمنح قسم “الوعي اليهودي” الفرصة لمنظمات دينية متطرفة وحاخامات من خارج الجيش بإلقاء الدروس والمواعظ الدينية أمام الجنود والمجندات.

صالح النعامي

المصدر: العربي الجديد




وقف رحلات إلى إسرائيل بعد “طوفان الأقصى”.. وإلغاء هائل لحجوزات الفنادق

ألغت عدة شركات طيران رحلاتها إلى تل أبيب في نهاية هذا الأسبوع في أعقاب الهجوم العسكري الذي شنته حماس على الاحتلال، وفق بيانات الوصول في مطار بن غوريون الدولي المنشورة على الإنترنت.

كما أبلغت الفنادق عن كثرة المكالمات إلى مراكز الخدمة، وإلغاء الحجوزات المستقبلية من قبل السياح. وكما يقول داني ليبمان، الرئيس التنفيذي لشركة Atlas Hotels لموقع “ذا ماركر” الإسرائيلي: “هناك عمليات إلغاء هائلة للحجوزات المستقبلية. ويبحث العديد من السياح المتواجدين في القدس وتل أبيب عن رحلات جوية للهروب”.

ومن بين الشركات التي ألغت رحلاتها لوفتهانزا وطيران الإمارات و”راين إير” وخطوط إيجه الجوية وشركات أميركية وحتى الخطوط الجوية الفرنسية. لكن السلطات لم توقف الرحلات التجارية في هذا المطار ولا في مطار رامون قرب إيلات وهو المطار الدولي الثاني، وفق “فرانس برس”.

فيما قال موقع “ذا ماركر” الإسرائيلي إن الإسرائيليون عالقون في الخارج، فيما الخطوط الجوية السويسرية ووايز إير والخطوط الجوية التركية وخطوط طيران لوت البولندية ألقغت رحلاتها بالفعل في الصباح. وفي المساء ألغت شركات دلتا، ويونايتد، وفيرجن، وإيزي جيت، وترانسافيا، ورايان إير، وإيجه، وأيبيريا، وجورجيان رحلاتها إلى إسرائيل.

وعقب الإلغاءات، أصبح هناك حمل كثيف على رحلات الخطوط الجوية الإسرائيلية، ولا توجد مقاعد على معظم رحلات الغد. ويقول شاني أوزان، مدير قسم المجموعات في وكالة السفر جوردون تورز للموقع الإسرائيلي: “لدي مجموعة مكونة من 31 إسرائيليًا عالقين في فرانكفورت لأن لوفتهانزا ألغت رحلة كانت مقررة اليوم. وحتى الآن لم تتحمل شركة الطيران المسؤولية ولا نعرف ما إذا كانت ستقوم بترتيب الإقامة لهم”.

وبعد طلبات من مئات الإسرائيليين، أعلنت شركة أركيا أنها ستقوم برحلة إنقاذ ليلية من أثينا، اليونان. وتقول “إل عال” إنها تلقت منذ صباح اليوم آلاف الاستفسارات من إسرائيليين يريدون العودة من الخارج، معظمهم من جنود الاحتياط. ويريد الكثيرون أيضًا مغادرة البلاد، ومعظمهم من السياح. لذلك، فإن رحلات “إل عال” المغادرة والقادمة لهذا اليوم وغدًا ممتلئة وتدرس الشركة إضافة المزيد من الرحلات إلى جدولها.

وفي ألمانيا، أعلنت شركة الطيران الأوروبية العملاقة لوفتهانزا عن تقليص عدد رحلاتها إلى إسرائيل. وقال متحدث باسم لوفتهانزا “نظرا للوضع الأمني الحالي في تل أبيب” ستبقي المجموعة الألمانية رحلة واحدة فقط إلى فرانكفورت، فيما “تم إلغاء جميع رحلات لوفتهانزا الأخرى من وإلى تل أبيب هذا السبت”.

من جهتها، ألغت شركة ترانسافيا المنخفضة التكلفة التابعة لمجموعة الخطوط الجوية الفرنسية-كي إل إم رحلة جوية من مطار باريس أورلي كان من المقرر أن تصل بعد منتصف الليل إلى تل أبيب، وذلك حتى لا يقضي موظفوها الليلة في إسرائيل، وفق ما قال متحدث لوكالة فرانس برس في باريس.

وفي وارسو، أعلنت شركة إل أو تي البولندية أنها ألغت رحلاتها التي تربط العاصمة البولندية بتل أبيب السبت “بسبب الوضع في إسرائيل”، ولم تقدم معلومات بشأن الرحلات في الأيام المقبلة.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




شاهد.. هكذا خدع طيران المقاومة دفاعات إسرائيل الجوية

شارك الطيران المظلي في عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد جيش الاحتلال، أمس السبت، وقد تمكن من اختراق الدفاعات الإسرائيلية عبر العديد من التقنيات.

ومن بين الأمور التي ساعدت هذه الطائرات على تجاوز الدفاعات الجوية الإسرائيلية صغر حجم ما يسمى بـ”المقطع العرضي للرادار” أو ما يطلق عليها أيضا “البصمة الرادارية” التي كلما زاد حجمها كان كشف الطائرة أسهل.

وتعتمد هذه البصمة على عدة عوامل منها الشكل الهندسي لجسم الطائرة والمواد المستخدمة في صنعها ونوع الطلاء الممتص لموجات الرادار، وأمور أخرى.

وعلى سبيل المثال، فإن القاذفة الإستراتيجية الأميركية “بي-52” لديها مقطع عرضي راداري يتجاوز 100 متر مربع، في حين يقدر مقطع المقاتلة إف-16 بـ5 أمتار مربعة فقط، وهو ما يوصف بالبصمة الرادارية المنخفضة.

أما المقاتلة إف-35 فتمتلك ميزة الشبح حيث تقدر بصمتها الرادارية بـ5 أجزاء من الألف من المتر المربع، أي بحجم كرة الغولف.

وفيما يتعلق بالطيران المظلي التجاري فتقدر البصمة بـ5 أمتار مربعة كالتي تمتلكها المقاتلة الأميركية إف-16، غير أن الأمر لا يقف فقط عند البصمة الرادارية، لأن الرادار مطالب -في حال نجح في كشفها- بتحديد ماهية الجسم عبر قياس سرعته.

في عملية طوفان الأقصى، صاحب الهجوم الجوي قصف صاروخي مكثف في حين حافظت الطائرات المظلية على سرعة منخفضة تماثل سرعة الطائر وهو ما يصيب دفاعات الخصم بالارتباك عند تحديد الأهداف التي يجب التعامل معها أولا.

ويمكن أيضا للطيران المظلي تجاوز الدفاعات الجوية من خلال التحليق على ارتفاع منخفض والتسلل عبر التضاريس أو الأبنية لتصعيب عمل الرادارات وتفاديها وصولا إلى الهدف.

المصدر: الجزيرة نت




الهجوم المباغت والقتلى والأسرى.. مصدر يكشف للجزيرة نت تفاصيل طوفان الأقصى

حصلت الجزيرة نت على تفاصيل حصرية عن بدء عملية “طوفان الأقصى” التي شارك فيها المئات من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

وكشف مصدر في حركة حماس للجزيرة نت عن أن الخسائر في صفوف الاحتلال غير مسبوقة، وأكد أن عدد القتلى الإسرائيليين يقدر بالمئات، وقال إن عناصر القسام باغتوا جنود الاحتلال في نحو 50 موقعا عسكريا في مستوطنات غلاف غزة.

وأوضح المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالحديث للإعلام- أن القدرة الميدانية والتنظيم العسكري الذي ظهر فيها عناصر كتائب القسام، أذهلت الاحتلال الإسرائيلي، وأوقعت قادته وجنوده في حالة صدمة.

وأوضح أن جنود الاحتلال في بعض الثكنات العسكرية الإسرائيلية قُتلوا عن بكرة أبيهم، مشيرا إلى أن عمليات المباغتة والاقتحام وُثقت بالكامل لدى الكتائب.

وقدر المتحدث عدد عناصر القسام الذين اقتحموا مواقع الاحتلال الإسرائيلي بأكثر من 1000 مقاتل من النخبة، وقال إن نحو نصفهم عادوا إلى غزة، ولا يزال آخرون يخوضون اشتباكات مع جنود الاحتلال في بعض المواقع، مشيرا إلى توغل بعضهم في الداخل الإسرائيلي.

وفي السياق، أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن نحو 1000 من مقاتلي النخبة في كتائب القسام تسللوا إلى إسرائيل عبر 7 ثغرات في السياج الحدودي.

الأسرى

وفيما يتعلق بعدد الأسرى، أكد المصدر أن معظم ضباط قيادة المنطقة الجنوبية في إسرائيل وقعوا في الأسر، ومن بينهم قائد فرقة غزة الجنرال الإسرائيلي الذي انتشرت صور أسره عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال إن ما لدى كتائب القسام من الأسرى الإسرائيليين من حيث العدد والرتب العسكرية يمنح الفلسطينيين قصب السبق في أي مفاوضات لتبادل الأسرى، وإنه “يكفي لإطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين، وتبيض سجون الاحتلال”.

وتوقع ألا تستغرق أي عملية تفاوض بهذا الصدد وقتا طويلا، نظرا لحجم الرتب العسكرية التي يحملها الأسرى الإسرائيليون لدى المقاومة، ولأن حكومة الاحتلال لن تقبل أن يظهر “عدد من أبرز قادتها العسكريين في قبضة القسام”.

قوة النيران

وكشف المصدر أن القوة النارية التي استخدمت في الساعة الأولى من هذه العملية، فاق ما أُطلق على العدو خلال معركة سيف القدس كاملة.

وقال إنه من المفارقة أن مناورات الاحتلال بشكل عام كانت تعتمد على محاكاة هجوم للمقاومة من الأنفاق، لكن عناصر القسام اليوم فاجؤوا الاحتلال وظهروا جميعا من فوق الأرض، مشيرا إلى أن هذه العملية تميزت بأنها حملت مفاجآت كثيرة للاحتلال، منها التوقيت وطبيعة الهجوم وأدواته والأسلحة والعتاد المستخدم فيه، وأنه كان من الجو والبر والبحر.

وأطلقت كتائب القسام عملية “طوفان الأقصى” ضد الاحتلال الإسرائيلي وشملت إطلاق آلاف الصواريخ وتسللا واقتحام مستوطنات.

وفي رسالة صوتية أعلن فيه إطلاق العملية، قال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف إن الضربة الأولى من العملية تجاوزت 5 آلاف صاروخ وقذيفة استهدفت إسرائيل.

المصدر: الجزيرة نت




وقف رحلات إلى إسرائيل بعد “طوفان الأقصى”.. وإلغاء هائل لحجوزات الفنادق

ألغت عدة شركات طيران رحلاتها إلى تل أبيب في نهاية هذا الأسبوع في أعقاب الهجوم العسكري الذي شنته حماس على الاحتلال، وفق بيانات الوصول في مطار بن غوريون الدولي المنشورة على الإنترنت.

كما أبلغت الفنادق عن كثرة المكالمات إلى مراكز الخدمة، وإلغاء الحجوزات المستقبلية من قبل السياح. وكما يقول داني ليبمان، الرئيس التنفيذي لشركة Atlas Hotels لموقع “ذا ماركر” الإسرائيلي: “هناك عمليات إلغاء هائلة للحجوزات المستقبلية. ويبحث العديد من السياح المتواجدين في القدس وتل أبيب عن رحلات جوية للهروب”.

ومن بين الشركات التي ألغت رحلاتها لوفتهانزا وطيران الإمارات و”راين إير” وخطوط إيجه الجوية وشركات أميركية وحتى الخطوط الجوية الفرنسية. لكن السلطات لم توقف الرحلات التجارية في هذا المطار ولا في مطار رامون قرب إيلات وهو المطار الدولي الثاني، وفق “فرانس برس”.

فيما قال موقع “ذا ماركر” الإسرائيلي إن الإسرائيليون عالقون في الخارج، فيما الخطوط الجوية السويسرية ووايز إير والخطوط الجوية التركية وخطوط طيران لوت البولندية ألقغت رحلاتها بالفعل في الصباح. وفي المساء ألغت شركات دلتا، ويونايتد، وفيرجن، وإيزي جيت، وترانسافيا، ورايان إير، وإيجه، وأيبيريا، وجورجيان رحلاتها إلى إسرائيل.

وعقب الإلغاءات، أصبح هناك حمل كثيف على رحلات الخطوط الجوية الإسرائيلية، ولا توجد مقاعد على معظم رحلات الغد. ويقول شاني أوزان، مدير قسم المجموعات في وكالة السفر جوردون تورز للموقع الإسرائيلي: “لدي مجموعة مكونة من 31 إسرائيليًا عالقين في فرانكفورت لأن لوفتهانزا ألغت رحلة كانت مقررة اليوم. وحتى الآن لم تتحمل شركة الطيران المسؤولية ولا نعرف ما إذا كانت ستقوم بترتيب الإقامة لهم”.

وبعد طلبات من مئات الإسرائيليين، أعلنت شركة أركيا أنها ستقوم برحلة إنقاذ ليلية من أثينا، اليونان. وتقول “إل عال” إنها تلقت منذ صباح اليوم آلاف الاستفسارات من إسرائيليين يريدون العودة من الخارج، معظمهم من جنود الاحتياط. ويريد الكثيرون أيضًا مغادرة البلاد، ومعظمهم من السياح. لذلك، فإن رحلات “إل عال” المغادرة والقادمة لهذا اليوم وغدًا ممتلئة وتدرس الشركة إضافة المزيد من الرحلات إلى جدولها.

وفي ألمانيا، أعلنت شركة الطيران الأوروبية العملاقة لوفتهانزا عن تقليص عدد رحلاتها إلى إسرائيل. وقال متحدث باسم لوفتهانزا “نظرا للوضع الأمني الحالي في تل أبيب” ستبقي المجموعة الألمانية رحلة واحدة فقط إلى فرانكفورت، فيما “تم إلغاء جميع رحلات لوفتهانزا الأخرى من وإلى تل أبيب هذا السبت”.

من جهتها، ألغت شركة ترانسافيا المنخفضة التكلفة التابعة لمجموعة الخطوط الجوية الفرنسية-كي إل إم رحلة جوية من مطار باريس أورلي كان من المقرر أن تصل بعد منتصف الليل إلى تل أبيب، وذلك حتى لا يقضي موظفوها الليلة في إسرائيل، وفق ما قال متحدث لوكالة فرانس برس في باريس.

وفي وارسو، أعلنت شركة إل أو تي البولندية أنها ألغت رحلاتها التي تربط العاصمة البولندية بتل أبيب السبت “بسبب الوضع في إسرائيل”، ولم تقدم معلومات بشأن الرحلات في الأيام المقبلة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




محمد الضيف: صوت الحرب (بروفايل)

الشبح الذي لا يستخدم التكنولوجيا ولا أحد يعرف صورته الحديثة… على رأس قائمة الاغتيال منذ 3 عقود

بصوت واضح جهوري ومباشر وصورة مظللة، أعلن محمد الضيف (أبو خالد) القائد العام لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس» بدء عملية «طوفان الأقصى» ضد إسرائيل، ووضعها لعدة ساعات تحت النار، في موقف لم تختبره منذ العبور المصري عام 1973: صواريخ تسقط على تل أبيب والقدس، ومستوطنات وكيبوتسات ومواقع إسرائيلية مسيطر عليها تماماً من مقاتلي «القسام»، جنود الضيف.

javascript:false

براً وبحراً وجواً، انطلق عناصر «حماس» وسيطروا على مواقع إسرائيلية، وقتلوا إسرائيليين، وأخذوا آخرين إلى قطاع غزة، بأوامر الضيف الذي يثبت مرة أخرى أنه صاحب الكلمة العليا فلسطينياً، في بدء حرب أو في وقفها.

تطارد إسرائيل الضيف منذ عقود باعتباره المطلوب رقم 1

من هو الضيف؟

لا أحد يعرفه سوى عائلته، ومجموعة قليلة من «حماس»، والأغلب أنهم جميعاً في مرحلة ما لا يعرفون أين يكون الرجل الذي تطارده إسرائيل منذ عقود، باعتباره المطلوب رقم 1.

يوجد للضيف 3 صور، واحدة قديمة للغاية، والثانية وهو ملثم، والثالثة صورة لظله، وحتى إسرائيل التي تتباهى بأن لديها أقوى استخبارات في العالم لا تملك صورة حديثة له.

في يناير (كانون الثاني) 2011، توفيت والدته، فحضر كل قيادات «حماس» الجنازة، إلا هو، الوحيد الذي لم يعرف آنذاك هل حضر أم لا! وقالوا آنذاك إنه حضر ولم يعرفه أحد، وقالوا إنه لم يحضر أبداً لدواعٍ أمنية، وقالوا أيضاً إنه تخفَّى بزي مُسن وودع والدته ثم مضى.

يوجد للضيف 3 صور: واحدة قديمة للغاية والثانية وهو ملثم والثالثة صورة لظله

لا يستخدم التكنولوجيا، ذكي وسريع البديهة، وليس محباً للظهور، ونادراً ما اضطر لبث رسائل صوتية، معلناً بداية معركة جديدة مع إسرائيل.

ومنذ نحو 3 عقود، لم يظهر الضيف في أماكن عامة، أو كما يقول من سألتهم «الشرق الأوسط» في غزة: «لو نظرنا إليه ما عرفناه».

وربما يفسر هذا الحس الأمني العالي للضيف كيف لم تتمكن إسرائيل من الوصول إليه عدة مرات.

ورأس الضيف مطلوب لإسرائيل منذ منتصف التسعينات، حتى شيمعون بيريس الذي كان رئيساً للوزراء عام 1996، طلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعتقاله، قبل أن يبدي عرفات استغرابه من الاسم، وكأنه لا يعرفه، ليعترف بيريس لاحقاً بأنه اكتشف أن عرفات كان يحميه ويخفيه ويكذب بشأنه.

حاولت إسرائيل قتله أكثر من مرة، وأصابته في مرتين.

اسمه الحقيقي: محمد دياب إبراهيم المصري، وشهرته الضيف. وُلِد عام 1965 لأسرة فلسطينية لاجئة من بلدة القبيبة، واستقرت في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة. نشأ محمد في أسرة فقيرة للغاية، واضطر لترك الدراسة مؤقتاً لإعانة أسرته، وقد عمل مع والده في الغزل والتنجيد، ومن ثم أنشأ مزرعة صغيرة للدواجن، وعمل سائقاً قبل أن يصبح مطارداً لإسرائيل.

يقول رفاقه في الحي الذي نشأ فيه، إنه كان وديعاً وصاحب دعابة وخفة ظل وطيب القلب ويميل إلى الانطواء. انضم الضيف لحركة «حماس» في نهاية عام 1987 عبر علاقته بالمساجد. عاد إلى دراسته وتلقى تعليمه في الجامعة الإسلامية في غزة، وتخرج فيها عام 1988، بعد أن حصل على درجة البكالوريوس في العلوم.

خلال ذلك، أنشأ الضيف فرقة «العائدون» الفنية الإسلامية، وكانت تعنى بشؤون المسرح، وعرف عن الضيف ولعه بالتمثيل؛ فقد أدى عدة أدوار مسرحية، ومن بينها شخصيات تاريخية. وكان الضيف مسؤولاً عن اللجنة الفنية خلال نشاطه في مجلس طلاب الجامعة الإسلامية.

اعتقلته إسرائيل عام 1989، وقضى 16 شهراً في سجون الاحتلال موقوفاً دون محاكمة، بتهمة العمل في الجهاز العسكري للحركة. بعد خروج الضيف من السجن، بدأ مع آخرين في تأسيس «القسام». وخلال التسعينات أشرف وشارك في عمليات لا تحصى ضد إسرائيل.

اعتقلته السلطة الفلسطينية في شهر مايو (أيار) من عام 2000 بطلب من إسرائيل، وكانت علاقته بالسلطة متقدمة وجيدة، وجرى اعتقاله ضمن تفاهمات.

في 2002 تسلم قيادة «القسام» بعد اغتيال قائدها العام صلاح شحادة. تعرض لأول محاولة اغتيال في 2001؛ لكنه نجا. وبعد سنة واحدة جرت محاولة ثانية عندما أطلقت مروحية «أباتشي» صاروخين نحو مركبة الضيف، وأصاب أحدهما الضيف بجروح، وعالجه في مكان غير معروف قائد «حماس» عبد العزيز الرنتيسي (الذي اغتيل سنة 2004)، وكان طبيباً.

في 2003، حاولت طائرة إسرائيلية اغتيال الضيف وبعض قادة «حماس» في منزل بمدينة غزة؛ لكن الصاروخ أصاب الطابق الخطأ. بعد 3 سنوات في 2006 أصاب صاروخ شديد الانفجار منزلاً كان الضيف يجتمع فيه مع قادة «القسام»، ومرة أخرى نجا الضيف؛ لكن إسرائيل قالت إنه أصيب بجروح بالغة. ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن الضيف أصبح مقعداً على كرسي، وفقد إحدى عينيه؛ لكن لم تعطِ «حماس» أي إشارة إلى أن ذلك صحيح أو لا.

خرج الضيف في تسجيلات في السنوات الماضية مرتين فقط. كان مثل الشبح مع صورة معتمة ونصفه ظاهر فقط. ثم بعد ذلك بسنوات خرج ملثماً وهو يقف على قدميه.

يحب أن يلقبه الفلسطينيون بوزير الدفاع، أما في إسرائيل فيعدونه رأس الأفعى.

كفاح زبون

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط