1

معاريف: واشنطن تفهم جيدا بأنه لا يمكن إنهاء هذه المواجهة دون القضاء على حماس

رغم محاولة إيران وحزب الله ممارسة الضغط من خلال التصعيد على الحدود الشمالية، فإن الإسرائيليين مصممون على المواصلة الى المرحلة الثانية من الحرب في غزة: عملية برية بحجم أكبر مما في الحملات الكبرى التي دخلت فيها قوات برية الى المنطقة، في “الرصاص المصبوب” (2008)، وفي “الجرف الصامد” (2014).
الحرب الحالية في غزة لا تشبه في شيء الحملات البرية السابقة وهي كفيلة بان تستمر لأشهر طويلة حتى تحقيق الهدف، وهو القضاء على القدرات العسكرية والسلطوية لحماس، بينما هناك في التوازي إمكانية عالية للتصعيد مع حزب الله.
معركة “الجرف الصامد”، رغم الدخول الى أراضي غزة لا يمكن تصنيفها كحملة استخدمت فيها مناورة إلى عمق القطاع.
الغاية كانت إبادة الأنفاق التي تسللت إلى أراضي إسرائيل. سكون القوات في الميدان، والتي قامت بحماية عملية إبادة الأنفاق كان السبب المركزي للإصابات التي وقعت بالقوات في الميدان، في حملة استمرت أكثر من 50 يوماً. لكن في المقابل يجب تذكر أن القيادة السياسية أقرتها كحملة صغيرة النطاق في شمال القطاع فقط وليس في مدينة غزة حين كان قائد المنطقة هو وزير الدفاع اليوم يوآف غالانت.
مارست قيادة المنطقة الجنوبية في حينه ضغطاً للخروج إلى حملة كبرى، لوقف تعاظم قوة حماس بالسلاح وبالوسائل القتالية المتطورة، الصواريخ وكميات المتفجرات التي لا تدرك ودخلت عبر الطريق السريع لأنفاق فيلادلفيا.
بقيت تلك الخطط الكبرى في الأدراج، لم تقرها القيادة السياسية التي بحثت عن إنجازات أكثر تواضعاً، بينما في خلفية تفكيرها الإخفاقات التي انكشفت في حرب لبنان الثانية.
آنذاك النجاح في خطوة البدء للهجوم من الجو في كانون الأول 2008، والذي فاجأ حماس، وفي بدء الحملة البرية بعد أسبوع من ذلك، كان عملياً تنفيذاً لخطة ضيقة جداً مقابل خطة أكبر بكثير للسيطرة على القطاع وبناء عائق قرب محور فيلادلفيا. أما استغلال النجاح لممارسة ضغط بري على مدينة غزة فقد شطب عن جدول الأعمال. وفي نهاية المطاف خرجت القوات من غزة.
هذه عملياً كانت المرة الوحيدة التي ناور فيها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة بل وخرج من الحملة باحساس نجاح.
أما العملية البرية المخطط لها الآن فهي بحجم أكبر بكثير من المراحل التي لم تقرها القيادة السياسية عشية عملية “الرصاص المصبوب”.
الكثير تغير منذ ذلك الحين. فحماس استغلت السنين الماضية لتعظيم القوى وتحسين التدريبات. قدراتها لا تشبه ما كانت عليه في حينه. وفي المقابل، اكتسب الجيش الإسرائيلي قدرات عالية جدا من القوة النارية والدقة يفترض أن تضعه في مكان آخر في الحرب حيال حماس وفي شدة النار التي ستتلقاها غزة.
تحت هدف القضاء على حماس سيكون هذا تحدياً طويلاً ومعقدداً من المتوقع فيه أيضا أثمان باهظة حتى تحقيق الهدف.
على الأرض سيستغل الجيش الإسرائيلي فضائل قوة ناره. وإزاء تهديد الأنفاق سيكون الجيش الإسرائيلي مطالباُ بأن يثبت ادعاءاته في السنوات الأخيرة إذ أن الالوية المقاتلة والوسائل التي لدى الجيش الإسرائيلي اليوم من البر ومن الجو تضع الجيش في مكان عال قبالة الثغرات وانعدام الجاهزية التي انكشفت في “الجرف الصامد”. الآن واجب الإثبات على الجيش في حرب تنتظره فيها تحديات مركبة.
في الجيش الإسرائيلي يبثون الآن إحساساً بأن هناك وقتاً حتى لتنفيذ القرار الذي اتخذ بالدخول. الوضع الجديد يتطلب خططاً جديدة. ومن المعقول الافتراض أنه في حال وصل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل، فمن المشكوك فيه جداً أن تبدأ الخطوة البرية قبل ذلك. فالأمريكيون، كما يبدو، رسموا بشكل واضح الحدود لدولة إسرائيل بالحرب. الظهر الواسع وفره الرئيس الأمريكي بإرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة، إرساليات السلاح، صواريخ اعتراض القبة الحديدية، وأكثر من ذلك الشرعية في الساحة الدولية التي يوفرها الأمريكيون. وكل هذه ليست هدايا مجانية.

حدود الجبهة حيال حزب الله وعدم احتلال القطاع

تحت هذه التحديدات أيضا، يوجد لإسرائيل مجال مناورة أكبر بكثير مما في الماضي، لكن محظور الخطأ والتفكير بأن هذا إئتمان غير محدود (شيك على بياض). هناك مقابل لكل هذا. مثلاً فتح رفح لدخول إمدادات إنسانية الى جنوب القطاع، ضمن أمور أخرى بسبب ضغط أمريكي. والفهم السائد في إسرائيل بأنه ليس من الصواب الدخول إلى مواجهات مع الأمريكيين في هذه المسائل.
عندما تتضح الصورة سيفهم الجمهور في إسرائيل عمق المساعدة الامريكية. هذه أكثر من حاملات الطائرات التي هرعت الى المنطقة، قدرات الاقمار الصناعية، وسائل القتال والذخيرة، هذا هو الاستعداد لاستخدام القوة إذا كانت حاجة حيال الإيرانيين او حزب الله.
إن الرغبة في استنفاد خطوة القصف من الجو، وأساسا تكييف الأمر والخطط الحربية، بعد ان تبقت الخطط الأصلية غير ذات صلة، كفيلة بان تؤدي إلى بضعة أيام أخرى من الانتظار.
في الشمال، رغم يوم أكثر هدوءاً، والذي تضمن مع ذلك حادثة إطلاق نار، فإن الحدود الشمالية ستخلق مزيداً من الأحداث، ذلك لأنه في وقت الدخول البري إلى قطاع غزة، ستتصاعد النار أكثر فأكثر.
ومن المعقول أن يسعى مسؤولو المحور الشيعي المشترك لإيران وحزب الله أن لمنع إسرائيل من القضاء على حماس من خلال تصعيد شدة المواجهة العسكرية في الساحة الشمالية حتى نهاية الحرب.
إن القرار بإخلاء البلدات على الحدود اللبنانية وحجم القوات الكبيرة من الجيش الإسرائيلي التي توجد في الساحة الشمالية بانتشار واسع في الشمال، وإن كانت تجعل من الصعب على حزب الله تنفيذ خطط التسلل الى إسرائيل في اطار خططه الهجومية، لكن أحداث الحدود في الأيام الأخيرة تشير جيداً إلى أنه في أثناء الحرب أيضا يدور الحديث عن تهديد ملموس، الى جانب القدرات الصاروخية التي لدى حزب الله.
إن المظلة الأمريكية غير المسبوقة يفترض بها أن تمنع تعقد الحبكة وتسمح للجيش الإسرائيلي بالتركيز على قطاع غزة.
يفهم الأمريكيون جيداً بأنه لا يمكن إنهاء هذه المواجهة دون القضاء على حماس فيما هم يحمون الجناح الشمالي حيال إيران ويحاولون إنهاء الحدث في غزة دون أن يتدحرج هذا إلى حرب في لبنان أيضا.
بقلم: تل ليف رام

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية 




صحيفة إسرائيلية: وَهْم إسقاط حكم حماس.. جميع المحاولات التي تم القيام بها من أجل هندسة أنظمة واستبدالها من الخارج فشلت

أريد تجنيد العلوم السياسية من أجل الإسهام في النقاش حول هدف سياسة إسرائيل في غزة. مع الأخذ في الحسبان بأن الهدف العلني هو “تحطيم وتصفية حماس”، حسب إعلان رئيس الحكومة، فإنه يجب تسمية عملية إسرائيل بالاسم الواضح وهو “تغيير النظام في غزة”.
قطاع غزة هو دولة بكل المعايير، حتى لو لم يُعترف بها كذلك وكون استقلالها محدوداً. هذه الدولة يتم حكمها منذ 15 سنة على يد حماس، التي تستند إلى بنية أساسية سياسية متطورة. يوجد لحماس ذراع عسكري، بما في ذلك القوات التي نفذت الجرائم ضد إسرائيل. ولكن ايضا يوجد لها ذراع سياسي يعمل كقيادة سياسية كلية.
تسمية حماس بـ “داعش” هي إخضاع خاطيء لتحليل الوضع السياسي لمحاكمة قيمية. إسهام إسرائيل في الفشل في إضعاف دولة غزة وتخفيف تطرفها سنبقيه لتحليل آخر. الآن اسرائيل تريد إسقاط نظام حماس من خلال عملية عسكرية، التي من شبه المؤكد أنها ستقتضي احتلال جزء من القطاع.
من الصعب فهم هذه الغطرسة، حيث أن جميع المحاولات في العالم في العقدين الأخيرين لفرض تغيير النظام من الخارج. ففي العراق وفي أفغانستان وفي ليبيا، فشلت هذه المحاولات فشلاً ذريعاً، حتى أنها أدت إلى حروب أهلية. هذا ما يتبين من تحليل عشرات الحالات الفاشلة التي تم القيام بها تأثراً بنجاح محاولة كهذه في ألمانيا وفي اليابان بعد الحرب العالمية الثانية.
في الحقيقة، وخلافاً لهذه الحالات، إسرائيل لا تريد اقامة ديمقراطية في غزة، بل فقط نظام بديل يمتنع عن مهاجمتها.
إن تغيير للنظام المأمول سيفشل في ظل غياب مركز قوة بديلة، ذلك أن فتح هزمت سياسياً في القطاع قبل 15 سنة، ومحاولتها ترميم قوتها عن طريق عمليات المصالحة مع حماس تم إفشالها من قبل إسرائيل.
تغيير النظام سيفشل بشكل خاص في أعقاب الانقسام الداخلي في غزة، الذي من شأنه أن يتصاعد إلى تفكك السلطة في غزة وإلى حرب أهلية، التي لن تجد فيها أي جهة لها مصلحة أو قدرة على كبح استخدام القوة ضد اسرائيل.
كل ذلك في واقع أزمة اقتصادية شديدة ستُضعف القدرة على إقامة مؤسسات دولة قوية.
التفكير في أن السلطة الفلسطينية يمكنها تحمل المسؤولية في غزة لا يستند إلى أرض صلبة، حيث أن السلطة تم إضعافها جداً على يد إسرائيل، وهي عملياً تعمل على حراب الجيش الاسرائيلي.
سلطة فتح في الضفة الغربية يمكن أن تنهار مثلما انهارت في القطاع عندما انسحبت إسرائيل في 2005 ويجب عدم الاعتماد عليها.
النتيجة المحتملة لاحتلال القطاع يمكن أن تكون تفاقم واضح للخطر على أمن إسرائيل، إلا إذا وقف الجيش الاسرائيلي بين المليشيات الفلسطينية والمواطنين الإسرائيليين، وسينزف لسنين.
لا توجد حاجة الى الذهاب بعيداً الى الدول الغربية العظمى لتحقيق وهم تغيير النظام. إسرائيل فشلت كلما حاولت هندسة الأنظمة العربية، ودائما ساء وضعها: من “الصفقة النتنة” في مصر في الخمسينيات ومرورا بـ”روابط القرى” في الضفة الغربية و”نظام جديد” في لبنان في الثمانينيات، وانتهاءاً بمحاولة تشكيل السلطة الفلسطينية كذراع أمنية طويلة لإسرائيل في عهد أوسلو.
لذلك فإن الاستنتاج المطلوب ليس فقط التفكير بـ”اليوم التالي”، بل يجب من الآن وضع أهداف متواضعة أكثر للعملية البرية، التي من الأفضل تجنبها أصلاً.
بقلم: يغيل ليفي

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية




صحيفة عبرية: السحر انقلب على الساحر… هكذا نجحت حماس في ردع إسرائيل

كون حماس ارتكبت جرائم حرب لم نشاهد مثلها منذ الكارثة، لا يتناقض مع أن الهجوم الإرهابي في 7 تشرين الأول كان عملية استراتيجية محسوبة.
ومثل جميع المفاجآت الاستراتيجية فإن فشل إسرائيل نبع في الأساس من خدعة ذاتية، التفكير بأن حماس خائفة، كما اعترف مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي.
هذه ليست المرة الأولى التي أوهمت إسرائيل فيها نفسها بخصوص حماس. من الصعب تذكر جولة قتال في قطاع غزة لم تسبقها تقديرات كانت تقول بأنه ليس “من مصلحة حماس” الدخول في مواجهة واسعة “في هذه المرحلة”.
ومنذ عملية “تقديم الحساب” ضد حزب الله في 1993 لم تكن هناك أي مواجهة في لبنان أو في غزة لم تترافق بَدؤها بتصريحات عن “تغيير قواعد اللعب”. مشكلة إسرائيل الأساسية هي الصعوبة في فحص الامور بمنظار مصالح العدو. هذا يقتضي ليس فقط معرفة اللغة العربية، بل أيضا الاستعداد لمحاولة فهم منطق العدو الاستراتيجي.
الرؤية التي تقول بأن حماس خائفة بقيت على حالها حتى بعد إعلان نائب رئيس حماس، صالح العاروري، بشكل صريح بأنه توجد لحماس “مصلحة” في حرب شاملة. في مقابلة مع قناة “الميادين” في 25 آب الماضي قال إن الحكومة الإسرائيلية تنوي إغراق الضفة الغربية بمليوني مستوطن. لذلك فإن الحرب الحاسمة هي أمر حيوي. وقد قال “نحن نقف امام اختبار أخير قصير المدى ولا يوجد أمامنا أي خيار آخر”.
بالتحذير أنه لم يبق للفلسطينيين على الأكثر سنتين أو ثلاث سنوات إلى حين سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وعلى الحرم، أضاف العاروري بأنه توجد مصلحة في حرب إقليمية، وأن “هناك في هذه الأثناء جهات تنشط جدا في هذا الأمر”. كما قال أيضا بأنه في هذه الحرب “ستتلقى إسرائيل الضربة الأكثر قسوة في تاريخها… مكانتها والطريقة التي ينظر إليها فيها في العالم، كل ذلك سيتغير”.
الدمار الذي تتسبب به إسرائيل للقطاع هو أمر غير مسبوق، لكن هكذا ايضا كان الأمر في حرب لبنان الثانية وفي كل المواجهات السابقة. ولأنها الجانب القوي، فإن إسرائيل تجد نفسها في شرك: الجانب الضعيف ينتصر بكونه لا يخسر.
أحد جذور الفشل يكمن في غياب القدرة، وربما حتى في الحاجز النفسي، على تفسير الجولات السابقة في القطاع من خلال عيون العدو. ففي الوقت الذي ركزنا فيه على الأضرار التي تكبدتها حماس فإن قادتها قاموا بقياس نتائج العمليات بمسطرة مختلفة.
فعدا عن أن حماس بقيت على قيد الحياة (الأمر غير البسيط مع الأخذ في الحسبان تناسب القوة) فإن جهازها العسكري أثبت القدرة على الصمود. في كل مرحلة تقوم حماس بالتشويش على حياة المزيد من الإسرائيليين.
في عملية “الرصاص المصبوب” في 2008 تم اطلاق 27 صاروخاً في المتوسط يوميا، ونصف مليون إسرائيل كانوا تحت التهديد.
وفي عملية “الجرف الصامد” في 2014 تم إطلاق 71 صاروخاً يوميا، بما في ذلك رشقات على مركز البلاد. وفي أيار 2021 تم إطلاق 400 صاروخ تقريباً يوميا في المتوسط. على الفور بعد ذلك احتاجت اسرائيل الى مساعدة أمريكا كي تُجدد مخزون القبة الحديدية.
بدون أن تفهم إسرائيل ذلك فقد اصبحت هي المرتدعة، واضطرت إلى اتباع قواعد اللعب التي أملتها حماس. وقد اضطرت الى أن تخرج من صندوق أدواتها التصفية من الجو. وربما هذه كانت هي الوسيلة الوحيدة التي ردعت حماس لأنه وجدت معادلة ردع تقول بأن التصفيات ستشعل الحرب.
بناء على ذلك سعت إسرائيل الى حصر اللهب: أولاً على مستوطنات الغلاف وبعد ذلك على المدن التي تقع جنوب خط الـ 40 كم، الذي ترسخ كخط يفصل بين التصعيد المحدود والمعركة الواسعة.
هكذا فإنه بالمقارنة مع الرشقات الصاروخية على مركز البلاد، فإن اكتفاء حماس بإطلاقها على الغلاف اعتبر “أمراً مسموحاً”.
ومثلما هو الحال بين إسرائيل وحزب الله، حتى هذه الدقيقة بالضبط، فإن إسرائيل وحماس ساومتا على مكان الخط الأحمر الذي يفصل بين “المسموح” و”الممنوع”. بشكل تدريجي ومتواصل فإن الكثير من سلوك حماس أصبح “مسموحاً”.
منذ آذار 2018 وخلال سنتين تقريباً نجحت حماس في أن تفرض على إسرائيل حرب استنزاف على الحدود، التي أثرت بشكل شديد على سكان الجنوب، لكنها مكنت من استمرار روتين الحياة في الأرجاء الأخرى للدولة. وفي نهاية المطاف عند الاختيار بين التصعيد والاستنزاف فإن إسرائيل اضطرت إلى دفع “الخاوة”، حسب تعبير رئيس حماس يحيى السنوار، كي تشتري الهدوء: تسهيلات إسرائيلية، بما في ذلك تصاريح العمل للغزيين، تم الحصول عليها بالتهديد.
ومثل هجوم 7 تشرين الأول، جاءت حملة “حارس الأسوار” بمبادرة من حماس، بخطوة مخطط لها فاجأت إسرائيل واستهدفت فرض قواعد لعب يصبح بموجبها أنه مسموح لحماس التدخل في كل ما يتعلق بشرقي القدس والضفة. تلك المعادلة حققت نجاحاً لا بأس به.
من الجدير في هذا السياق تذكُّر ليس فقط اقوال المفكر السياسي كارل فون كلاوزوفيتش، بأن الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل اخرى، بل ايضاً كذلك تذكُّر أن الانجازات الدبلوماسية في اليوم التالي للحرب ستكون وفقا للانجازات في ساحة المعركة.
التجربة المتراكمة أمام حزب الله وحماس تعلمنا بأن ما لم يتم تحقيقه في ساحة المعركة لن يتم تحقيقه على طاولة المفاوضات. وسواء للخير أو الشر فإن قواعد اللعب العسكرية والسياسية التي سيتم تشكيلها أمام غزة، ويبدو أيضا أمام حزب الله ومحور المقاومة الإيراني، سيتم تحديدها حسب الانجازات العسكرية.

بقلم: دانييل سوبلمان

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية




شاحنات تصطف أمام معبر رفح … والسيسي يطالب المجتمع الدولي بضمان وصول المساعدات

واصلت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصف مدينة رفح الفلسطينية في وقت ارتفعت أعمدة الدخان، ليراها سائقو شاحنات المساعدات وعشرات المتطوعين الذين اصطفوا على الجانب المصري من معبر رفح في انتظار السماح لهم بالعبور إلى القطاع المحاصر .
ودخلت آليات مصرية إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي يفصل مصر عن قطاع غزة، بهدف تمهيد الطريق الذي دمره قصف طيران الاحتلال في وقت سابق.
وكانت مصر، أعلنت في وقت سابق أن معبر رفح غير مغلق من جانبها، وأن الضربات الجوية التي يشنها الطيران الإسرائيلي يحول دون عودة المعبر للعمل بشكل طبيعي. وأظهرت صور نشرتها مؤسسة» سيناء لحقوق الإنسان» المنطقة الفاصلة بين البوابة المصرية والفلسطينية، وهي مدمرة تماما ما يعيق حركة الشاحنات حال السماح لها بالعبور.
وكانت شاحنات المساعدات تحركت من مدينة العريش في شمال سيناء فجر أمس، لتصل مع ساعات الصباح إلى معبر رفح في انتظار الضوء الأخضر لدخول غزة، وسط استمرار القصف الإسرائيلي على رفح وخان يونس جنوبي القطاع. ونشر المتطوعون صورا لهم وهم يرفعون الأعلام المصرية والفلسطينية أمام بوابة المعبر.

«أغيثوا غزة»

وأطلق «بيت الزكاة والصدقات المصري» التابعة لمؤسسة الأزهر، حملة «أغيثوا غزة» تحت شعار «جاهدوا بأموالكم وانصروا فلسطين»؛ لدعم أهالي قطاع غزة وفلسطين وتقديم المساعدات الإغاثيَّة العاجلة لهم.
وقال في بيان صادر عن مشيخة الأزهر: «تم فتح باب التبرعات المادية والعينية والمستلزمات الطبية لدعم أهلنا في قطاع غزة، في إطار برنامج إغاثة أحد برامج بيت الزكاة والصدقات المصري».
إلى ذلك طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المجتمع الدولي بضمان وصول المساعدات إلى القطاع.
جاء ذلك خلال تلقي السيسي، اتصالا هاتفيا، من بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسباني، أعرب فيه الطرفان عن القلق البالغ من استمرار وتيرة العنف المتصاعدة في قطاع غزة، وما صاحب ذلك من تدهور للأوضاع الأمنية والإنسانية في القطاع على نحو خطير.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي، إن السيسي وشانيز أكدا ضرورة تنسيق الجهود الدولية لحث الأطراف على انتهاج مسار التهدئة بهدف الحيلولة دون فقدان المزيد من أرواح المدنيين الأبرياء، ومنع امتداد التبعات الأمنية للصراع إلى المنطقة برمتها.
كما أكد الرئيس المصري ضرورة تكاتف المجتمع الدولي نحو ضمان وصول الخدمات والمساعدات الإنسانية المقدمة لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فضلاً عن الدفع نحو التعامل مع الأسباب الجذرية للتصعيد من خلال التوصل إلى حل عادل وشامل ومستدام للقضية الفلسطينية.

حملة تدوين

وشارك مئات النشطاء المصريين في حملة تدوين بعنوان «افتحوا معبر رفح … فكوا الحصار عن غزة» طالبوا فيها السلطات المصرية بفتح المعبر، وانتقدوا حديث المسؤولين عن انتظارهم تلقي موافقة إسرائيلية لإدخال المساعدات.
وقال النشطاء في حملتهم، إن هناك حوالي مليونين ونصف فلسطيني في قطاع غزة تحت نيران الجحيم الإسرائيلي الوحشي.
وأضافوا في بيان إطلاق الحملة: يواصل جبش الاحتلال قصف قطاع غزة الذي تم وصفه بأنه أكبر سجن مفتوح في العالم.
وزاد البيان: منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ترتكب دولة الاحتلال الصهيوني مجازر يومية بحق مدنيين عزل في قطاع غزة، كثيف السكان. قصف عشوائي وعقاب جماعي، راح ضحيته حتى اللحظة ما يقرب من ثلاثة آلاف، غالبيتهم من الأطفال والنساء وما يقرب من عشرة الآف مصاب، بخلاف من هم تحت الأنقاض، ولم تتمكن قوات الإنقاذ من انتشالهم، لانهيار الإمكانات، هذا إلى جانب تشريد مئات الآلاف. وتابع: بخلاف قصف دولة الاحتلال الذي يهدف إلى تسوية القطاع بالأرض، فلقد قطعت إسرائيل المياه والكهرباء والانترنت وشددت الحصار على غزة، المحاصرة بالفعل منذ ستة عشر عاما، لإخفائها من الوجود وإسكات استغاثات أهلها.
وزاد البيان: تقف إسرائيل بكامل جيشها وعتادها على أبواب غزة، محذرة باجتياح القطاع، مدعومة بدول العالم، منها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا. ترتكب مجازر في حق المدنيين العزل وتخالف كل القوانين الدولية والإنسانية وحتى قوانين الحرب، وسط تهليل من اليمين الفاشي المتطرف حول العالم، الذي يبارك قتل الأطفال والمدنيين، ولا يخجل من التبجح بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ويمنع عن الفلسطينيين حقهم في مقاومة أكثر من سبعين عاما من الاحتلال والعدوان. ولفتت الحملة إلى تحذير المؤسسات الدولية من التدهور الشديد والوضع الكارثي الإنساني في غزة.
وبين النشطاء، أن إسرائيل تهجر الفلسطينيين قسرا من شمال غزة لجنوبها، ثم تقوم بقصفهم وقتلهم غدرا. هكذا عهدنا بهذا المحتل الجبان.
وواصل بيان الحملة: المستشفيات في غزة تعمل فوق طاقتها، بآخر ما لديهم من وقود لتشغيل المولدات، بلا أجهزة كافية ولا أسرة ولا مستلزمات طبية، بل وتتعرض الطواقم الطبية والمدنية للقصف الإسرائيلي في انتهاك آخر للقوانين الدولية. كل الصور والفيديوهات من غزة مروعة. جرائم حرب على الهواء. فوضى وذعر وقتل في كل مكان. عائلات بأكملها تم محوها من الوجود. والعالم يتفرج.
وأكد النشطاء، أنه لا يوجد مكان آمن في غزة: حتى مراكز الإيواء يتم قصفها، من لم يمت جراء القصف، مهدد بالموت جوعا أو عطشا أو لعدم قدرة المستشفيات، الصامدة ببسالة رغم انعدام الإمكانيات وتهديدات القصف، على توفير الخدمة الطبية للمصابين. وبالرغم من إرسال بعض الدول والمؤسسات الدولية ومن بينهم مصر قوافل إغاثية وطبية ومساعدات للفلسطينيين، إلا أن الأخبار المتداولة أن المساعدات دخلت في بداية العدوان الإسرائيلي فقط، قبل أن تقصف إسرائيل المعبر عدة مرات، وتقرر مصر إغلاق المعبر.
وتناولت الحملة تصريحات الحكومة المصرية، قبل أيام قليلة، وبعد أكثر من أسبوع على بداية القصف، ردا على مطالبات أمريكية ودولية بالسماح للأجانب المرور عبر المعبر، أنها لن تجلي الرعايا الأجانب إلا بعد فتح المعبر لإدخال المساعدات، ثم أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مصر تنتظر «الإذن» من إسرائيل بدخول المساعدات، ولاحقا بالأمس صرح نظيره الأمريكي بعد زيارته لمصر أن المعبر سيعاد فتحه، وبعد جولة من المفاوضات بدت مبشرة أخيرا لوقف إطلاق النار ولفتح المعبر، تراجعت إسرائيل بكل صلف وعنجهية ورفضت فتح المعبر.

لا تنتظر «إذنا»

وأكد النشطاء أنه على مصر ألا تشارك في هذا الحصار: العالم كله تخلى عن فلسطين، ولا يصح أن تتخلى مصر أيضا عنها. فلتفتح مصر ثغرة في الجدار. جدار الفصل العنصري الإسرائيلي الذي يسجن أهل غزة بداخله، بينما يقوم بتطهيرهم عرقيا.
وختم النشطاء بيانهم: مصر لا تنتظر «إذنا» من أحد، ونطالب الحكومة ببذل كل سبل الضغط الممكنة لفتح معبر رفح، ومنها طرد السفير الإسرائيلي من مصر واستدعاء السفير المصري هناك، وقطع العلاقات مع هذا الكيان الإجرامي المحتل. اليوم وليس غدا. أدخلوا المساعدات، واسمحوا بخروج آلاف المصابين الفلسطينيين ، لعلاجهم في المستشفيات المصرية وأعيدوا المصريين العالقين في قطاع غزة.

تامر هنداوي

المصدر: صحيفة القدس العربي




غزة عطشى… والمجازر طالت371 عائلة

واصلت القوات الإسرائيلية قصفها على غزة، في ظل حربها على القطاع منذ 10 أيام، عقب عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية رداً على جرائم الاحتلال، وسط أزمة حادة في المياه.
وأعلنت السلطات الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة والضفة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري إلى 2836 شهيدا و11181 مصابا على الأقل.
في الموازاة، أعلنت وزارة الداخلية في غزة، أن القطاع يعاني من أزمة حادة جداً في توفير مياه الشرب.
وأضافت: “الاحتلال لم يضخ أي لتر من مياه الشرب إلى أيّ من محافظات القطاع لليوم العاشر على التوالي، ما دفع المواطنين لشرب مياه غير صالحة”، محذرة من “أزمة صحية خطيرة تهدد حياة المواطنين”.
وحذرت وزارة الصحة من ظهور “أوبئة خطيرة” داخل القطاع، بسبب تداعيات الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال رامي العبادلة، نائب مدير عام الرعاية الأولية للصحة العامة في الوزارة في بيان: “نسبة تلوث المياه التي يستخدمها المواطنون في قطاع غزة عالية جدا، وقبل العدوان كانت معالجة المياه تتم قبل ضخها”.
وأضاف: “نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، يتم توزيع كميات مياه محددة من آبار عشوائية مياهها ملوثة”.

الناس بدأوا بشرب مياه ملوثة وتحذيرات من «انتشار أوبئة خطيرة»… واكتظاظ هائل في المشافي

وتابع: “استخدام المياه الملوثة للشرب على مدار أسبوع كامل، أدى إلى ظهور حالات إسهال لدى الأطفال في مراكز الإيواء، وهي أعلى من المعدل السنوي”.
كما حذر من “تبعات تراكم نفايات قطاع غزة والذي ينتج يوميا 2000 طن”. كما أعرب عن مخاوفه من “ظهور أوبئة خطيرة، مثل الكوليرا وأمراض أخرى خلال الأيام المقبلة، نتيجة هذه النفايات، وعدم توفر مياه للنظافة الشخصية”.
وأشار إلى أنه “لليوم العاشر على التوالي، لم يتم تقديم اللقاحات إلا لعدد بسيط من الأطفال لا يتجاوز 5 في المئة، وهذا يعرضهم للإصابة بأمراض معدية، ويعرض حياتهم للخطر”.
في السياق ذاته، حذّر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط أحمد المنظري من تحول نقص المياه والكهرباء والوقود في قطاع غزة المحاصر إلى “كارثة حقيقية” خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس بشأن نقص الإمدادات الأساسية إن الأمر قد يحتمل “الأربع والعشرين ساعة المقبلة بعد ذلك ستكون هناك كارثة حقيقية. لا وقود وبالتالي لا كهرباء ولا مياه لعموم سكان غزة وبالأخص للمستشفيات والمؤسسات الصحية.

«الصحة العالمية»: نقترب من كارثة… 2000 جندي أمريكي لدعم الهجوم البري… واتصال بين نتنياهو وبن زايد

وتعاني مستشفيات قطاع غزة من أوضاع كارثية حيث يهرع الأطباء لمساعدة عدد متزايد من المرضى في المستشفيات المكتظة التي تعاني من نقص الأدوية والوقود بسبب الحصار، ومن بين هؤلاء المرضى أطفال أصيبوا في ضربات جوية، ويقول الأطباء إن الحالات الأكثر خطورة هي التي تحتاج عمليات جراحية نظراً لعدم كفاية الموارد.
ويتساءل أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، عن سبل تعامل المستشفيات مع هذا الوضع، وناشد الناس للتوجه إلى مستشفى الشفاء من أجل التبرع بالدم. وهذا المستشفى هو أكبر منشأة طبية عامة في القطاع، الذي يبلغ عدد المنشآت الطبية العامة فيه 13 منشأة.
يحصل كل ذلك، في ظل استعدادات إسرائيلية لشن هجوم بري على القطاع، وسط دعم أمريكي، إذ قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”: البنتاغون خصص 2000 جندي لدعم أي توغل بري إسرائيلي في غزة.
سياسيا، وعلى وقع صواريخ المقاومة التي استهدفت دولة الاحتلال، عاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل، بعد جولة عربية شملت السعودية ومصر والأردن ودولا أخرى، ليسمع رفضا بإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن تواصله هاتفيا مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.
وقال نتنياهو لبلينكن إن حكومته لم توافق على تقديم أي مساعدات إنسانية لحماس.

الاتحاد الدولي للسباحة يحذف صور مصري فائز بميدالية ذهبية لدعمه فلسطين

حذف الاتحاد الدولي للسباحة صور السباح عبد الرحمن سامح الحاصل على الميدالية الذهبية في بطولة العالم التي تستضيفها اليونان، من على صفحته الرسمية على فيسبوك، بعد إعلان دعمه لفلسطين.
وكان سامح لاعب منتخب مصر للسباحة، رفض الاحتفال بتتويجه بالميدالية الذهبية التي حققها في سباق 50 مترا فراشة في بطولة العالم للسباحة المقامة في اليونان.
وقال في تصريحات من على منصة التتويج، الأحد: لا يمكنني الاحتفال بالتتويج وأخوتي يتم قتلهم يوميًا في فلسطين.
وأضاف: من الصعب الاحتفال بهذا اللقب في ظل ما يعانيه إخوتي في فلسطين من هجوم، طوال الأيام الماضية، وتمت مهاجمتي طوال الاسبوع بسبب دعمي لإخوتي هناك ولكنني سأستمر في ذلك.
ونشر الاتحاد الدولي صور كافة المتوّجين في مختلف المنافسات باستثناء سامح.
نائب أمريكي يرتدي زي الجيش الإسرائيلي

ارتدى بريان ماست، النائب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، زي جيش الدفاع الإسرائيلي أثناء ظهوره في مبنى الكونغرس (الكابيتول) لإعلان دعمه لإسرائيل.
وعلق على زيه في حديثه للصحافيين: “طليب رفعت علمها أمام مكتبها وأنا حصلت على الزي الرسمي الخاص بي”، في إشارة إلى قيام النائبة الأمريكية الفلسطينية الأصل رشيدة طليب برفع علم فلسطين خارج مكتبها تزامنًا مع اشتعال الحرب بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل. وأضاف “باعتباري العضو الوحيد الذي خدم في جيش الولايات المتحدة وقوات الدفاع الإسرائيلية، سوف أقف دائمًا إلى جانب إسرائيل”.

ناشطة فلسطينية قيد الإقامة الجبرية في فرنسا

أكدت مريم أبو دقة الناشطة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أمس الإثنين، وضعها قيد الإقامة الجبرية في جنوب شرق فرنسا بعد صدور أمر بطردها يتعذر تنفيذه على الفور. وقالت أبو دقة الإثنين لدى مغادرتها مركز الشرطة في وسط مرسيليا حيث يتعين عليها الحضور يومياً “لا أفهم ماذا يحدث لي: لدي تأشيرة صالحة. أنا لست إرهابية ولكنني ناشطة يسارية تأتي (إلى فرنسا) فقط للحديث عن حقوق النساء والفلسطينيين. اعتقدت أننا في ظل ديمقراطية هنا”.
وفي رد على سؤال، أشارت وزارة الداخلية الفرنسية إلى أنّ الناشطة كانت “عضواً في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في غزة”، وأنّ برنامجها الذي يشمل 15 مؤتمراً في فرنسا في “السياق الحالي، يمكن أن يشكل اضطراباً في النظام العام يجب تداركه”.

كولومبيا تطرد سفير إسرائيل

طلبت كولومبيا، أمس الإثنين، من السفير الإسرائيلي مغادرة أراضيها، وذلك على خلفية عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
وهاجم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إسرائيل بقسوة بسبب عدوانها على قطاع غزة، مشبهاً جيش الاحتلال الإسرائيلي بالنازيين.
وقال على حسابه في منصة “أكس” ردًا على الفيديو الذي قال فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إنه سيتم فرض حصار كامل على غزة: “هذا ما قاله النازيون عن اليهود، ولا يمكن للدول الديمقراطية أن تسمح للنازية بإعادة ترسيخ نفسها في السياسة الدولية”.
كما نشر عبر حسابه، مجموعة من صور الأطفال الفلسطينيين مع التعليق: “قتلوا بسبب الاحتلال غير القانوني”.

تراجع العملة الإسرائيلية أمام الدولار

سجلت العملة الإسرائيلية، أمس الإثنين، تراجعا ملحوظا أمام الدولار الأمريكي، على وقع العدوان المتواصل على قطاع غزة.
وحسب بيانات أسعار الصرف المنشورة على موقع “بنك إسرائيل”، تجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ 4 شواكل، وهو رقم قياسي للعملة الأمريكية وغير مسبوق منذ تداولات آذار/ مارس لعام 2015.
وقفز سعر الدولار الأمريكي من أقل من 3.97 شيكلا في نهاية تعاملات الجمعة الماضية، إلى 4.002 شيكل مساء الإثنين.

المصدر: صحيفة القدس العربي




رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلية: بداية الحرب كانت فشلا ذريعا في مهمتنا الأكبر

قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أهارون هاليفا، الثلاثاء، إنه فشل في التحذير من هجوم “حماس” على مستوطنات ونقاط عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن هاليفا قوله في رسالة رسمية: “بداية الحرب كانت فشلاً استخباراتياً”.

وأضاف: “إدارة المخابرات العسكرية تحت قيادتي فشلت في التحذير من الهجوم الإرهابي الذي نفذته حماس” على حد تعبيره.

وتابع هاليفا: “فشلنا في مهمتنا الأهم، وأنا كرئيس لشعبة الاستخبارات العسكرية أتحمل المسؤولية الكاملة عن الفشل”.

وأردف: “ما يجب التحقيق فيه، سنحقق فيه بطريقة أعمق وأشمل، وسنستخلص النتائج، ولكن الآن، هناك مهمة واحدة فقط، وهي القتال والانتصار”.

وكانت تصريحات مشابهة صدرت في الأيام الماضية عن رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي.

ولليوم الحادي عشر على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف قطاع غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وأسقطت آلاف الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

المصدر: وكالة الأناضول




مدرعات في المطلة وراميم و5 مواقع بمرمى صواريخ حزب الله ومدفعية الاحتلال تقصف قرى حدودية بعنف

تخطت المواجهات بين حزب الله واسرائيل مزارع شبعا وبات الخط الأزرق مسرحاً لتبادل القصف المدفعي والصاروخي علماً أن عملية حزب الله التي قتل فيها وأسر عدداً من جنود قوات الاحتلال على هذا الخط عام 2006 تسببت باندلاع حرب تموز. واللافت عدم اقتصار العمليات على حزب الله بل إن “كتائب القسام” و”الجهاد الاسلامي” انضما منذ العدوان على غزة إلى المواجهات بعمليات تسلّل وإطلاق صواريخ عبر الحدود اللبنانية الجنوبية، وقد نفّذت مجموعة فلسطينية في الساعات القليلة الماضية محاولة تسلّل لزرع قنبلة في مستوطنة حانيتا واشتبكت مع قوات الاحتلال وسقط منها 4 شهداء.

ومع مرور ساعات النهار، استهدف حزب الله خيمة للقوات الإسرائيلية في داخلها جنود في مستوطنة راميم مقابل بلدة مركبا في القطاع الشرقي للجنوب اللبناني، وردّت هذه القوات بقصف على خراج بلدات رميش ويارون وعيتا الشعب وراميا.، وسُمعت أصوات رشاشات ثقيلة على الحدود.

وأصدر الحزب بياناً جاء فيه “قام مجاهدو المقاومة الإسلامية صباحاً باستهداف آلية للجيش الإسرائيلي في موقع المطلة وحققوا فيها إصابات مباشرة”، وجاء في بيان ثان أن “مجاهدي المقاومة قاموا ظهراً باستهداف دبابة صهيونية في ثكنة راميم وأوقعوا فيها إصابات مباشرة”.

وبعد الظهر استهدف الحزب بالأسلحة المباشرة المواقع الاسرائيلية الآتية: زرعيت، الصدح، جل الدير، المالكية، وبركة ريشا، ونقطة تمركز عسكرية مقابل بلدة راميا، في وقت أفيد بانفجار 3 صواريخ باتريوت في سماء بلدة كفركلا والطيبة الحدوديتين.

ونعى الحزب في بيان أحد مقاتليه وهو حسين عباس فصاعي من بلدة كونين الذي “ارتقى أثناء قيامه بواجبه الجهادي”، كما نعى عنصرين آخرين هما حسين هاني الطويل “ربيع” من بلدة خربة سلم، ومحمد عطوي “أمير كربلا” من بلدة كونين.

تل أبيب

من جهتها، لفتت تل أبيب إلى أن “صاروخاً مضاداً للدبابات أطلق على أحد مواقعنا على الحدود اللبنانية”، وقالت إن المدفعية الإسرائيلية ردّت مستهدفة مواقع إطلاق النار داخل الأراضي اللبنانية. وأضافت: “تعرّض جيشنا لنيران أسلحة خفيفة على السياج الحدودي ورد بالمدفعية على مصادر إطلاق النيران”. واعترفت مصادر إسرائيلية بسقوط عدد من القتلى والجرحى بعد استهداف دبابة عسكرية بصاروخ موجّه على الحدود، قبل أن يعلن الإعلام الإسرائيلي عن إطلاق صاروخ ثان مضاد للدروع من لبنان تجاه هدف للجيش الإسرائيلي.

وفي إجراء وقائي قامت شركة طيران الشرق الأوسط “الميدل إيست” بنقل 5 طائرات إلى تركيا تحسباً من أي تصاعد للنزاع مع إسرائيل ومن أي اعتداء على مطار بيروت.

وكانت المدفعية الإسرائيلية استهدفت صباح الثلاثاء الطريق بين بلدتي كفركلا والعديسة جنوباً، تزامناً مع إطلاق قذائف هاون من جنوب لبنان باتجاه مستوطنة المطلة، حيث طلب قوات الاحتلال من السكان الدخول إلى الغرف الآمنة بعد سقوط 3 جرحى في صفوفها.

وأرسل جيش الاحتلال رسالة إلى لبنان، حذّره فيها من انخراط حزب الله في الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “إكس”: “عاجل رسالة إلى الدولة اللبنانية: نحن نبقى في حالة تأهب واستعداد قصوى في منطقة الشمال. إذا ارتكب حزب الله خطأ فسنرد بقوة كبيرة جداً. يجب على دولة لبنان أن تسأل نفسها إن كانت تريد المخاطرة بلبنان من أجل “مخربي داعش” في غزة”، في إشارة إلى حركة حماس.

وكانت قرى القطاع الغربي والمناطق المتاخمة للخط الأزرق عاشت ليلاً ساخناً، بفعل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، ما أدى إلى وقوع إصابات بعد تعرض المنازل في بلدة الضهيرة لقصف مباشر.

دور “اليونيفيل”

وفيما يغيب دور الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” في الجنوب رغم الدعوات إلى التهدئة وضبط النفس، قال الناطق الرسمي باسم اليونيفيل أندريا تيننتي “خلال الأيام الأخيرة، فتحنا أبوابنا مرات عدة للمدنيين المعرضين لتهديد وشيك بالعنف، ويوم أمس تحديداً، وكذلك في الأيام السابقة، تم توفير المأوى للمدنيين في أحد مواقع الكتيبة الغانية بالقرب من الضهيرة، ومع ذلك، قد لا يُسمح للأشخاص بدخول مواقع الأمم المتحدة إذا لم يكن هناك تهديد وشيك بالعنف”. وذكّر “جميع الأطراف المعنية بأن الهجمات ضد المدنيين أو موظفي الأمم المتحدة هي انتهاكات للقانون الدولي قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب”، وختم “هدفنا الرئيسي هو وقف تصعيد الوضع لتجنب المزيد من نزاعات واسعة النطاق من شأنها أن تعرّض المزيد من الناس للخطر”.

على المستوى السياسي والدبلوماسي، تابع وزير الخارجية عبدالله بوحبيب لقاءاته بهدف التشاور ومنع التصعيد في المنطقة، والتقى عدداً من سفراء الدول المشاركة في قوات “اليونيفيل” وطلب منهم المساعدة لتهدئة الأوضاع على الحدود الجنوبية وان تتوقف إسرائيل عن القصف، خصوصاً وأن الرد من لبنان هو على مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.

وزير الخارجية التركي

بعد يوم واحد على زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، باشر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان زيارته بيروت وجال على المسؤولين اللبنانيين بدءاً بنظيره اللبناني وأكد “أن تركيا تعمل لعدم تمدد الحرب إلى لبنان والبلدان الأخرى وأنها تتضامن مع الموقف المِصري بشأن ما يجري في غزة”، وطالب “المجتمع الدولي بأخذ خطوة لتأسيس دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود 1967″، لافتاً إلى “أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي سيجتمعون في جدة”.

اما بو حبيب فأكد “أن الاعتداءات الإسرائيلية على حدود لبنان الجنوبية تخرق القرار 1701 وتؤدي إلى توتر للجبهة بشكل يصعب احتواؤه”.

وتوجّه الوزير التركي إلى السرايا الحكومية والتقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي شدد على “أن الأولوية الراهنة يجب أن تكون وقف الحرب الإسرائيلية الدائرة في غزة والاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان”. وجدّد “شكر تركيا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان ودعمها له في المجالات كافة”.

أما وزير خارجية تركيا فتحدث “عن تواصل مع الاسرائيليين لحضهم على وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة والعمل على إيجاد حل نهائي للصراع انطلاقاً من حل الدولتين”.

بين بري والمعارضة

ولم تغب أجواء الوضع الجنوبي الدراماتيكي عن جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية، بل حضرت في صلبها، من خلال مطالبة عدد من نواب المعارضة وخصوصاً من قوى التغيير وحزب الكتائب بمناقشة تطورات الوضع في غزة والجنوب وإصدار توصية بشأنها. إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أصرّ على إكمال جلسة الانتخاب، وأعلن جهوزيته لعقد جلسة خاصة بذلك، وفُهم أن رئيس المجلس كان يتجنّب حصول توتر داخل الجلسة بين نواب المعارضة ونواب حزب الله على خلفية رفض فتح جبهة في الجنوب. وخلال لقائه رؤساء اللجان النيابية والمقررين، أعلن بري أنه “أمام ما يجري في المنطقة وتصاعد العدوان الإسرائيلي على فلسطين وغزة ولبنان، نحن أمام فرصة لانتخاب رئيس للجمهورية فهل نتلقفها؟”.

يُشار إلى أن نواب المعارضة عادوا عن مقاطعتهم جلسة انتخاب اللجان بعد عدم حماسة نواب القوات اللبنانية لهذه المقاطعة التي نادى بها نواب الكتائب وقوى التغيير، وكانت الحجة أن هذه الجلسة ينص عليها الدستور ولا يجوز لنا أن نطالب بتطبيق الدستور في مكان ونخرقه في مكان آخر. واستعاض نواب المعارضة عن المقاطعة بتلاوة بيان من قبل النائب أشرف ريفي رفض جرّ لبنان إلى حرب أو تحويله إلى ساحة صراع ومواجهة.

سعد الياس

المصدر: صحيفة القدس العربي




500 شهيد في غارة إسرائيلية على ساحة مستشفى الأهلي المعمداني في غزة

أعلن متحدث وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، الثلاثاء، أن ما يزيد على 500 شهيد سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف المستشفى الأهلي العربي “المعمداني” في القطاع.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن الطائرات الإسرائيلية “شنت غارة على المستشفى الكائن بحي الزيتون بغزة أثناء تواجد آلاف المواطنين النازحين الذين لجأوا إليه، بعد أن دمرت منازلهم، وبحثوا عن مكان آمن”.

وأظهرت مقاطع فيديو مركبات الإسعاف وهي تنقل الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى اندلاع حريق جراء القصف.

https://twitter.com/rdooan/status/1714340278721445960?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1714340278721445960%7Ctwgr%5E0b620326ebff625faf77e37bf47e5d4129393dbe%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D8B3D8AAD8B4D987D8A7D8AF-6-D8B9D984D989-D8A7D984D8A3D982D984-D981D98A-D8B6D8B1D8A8D8A9-D8A5D8B3D8B1D8A7D8A6D98AD984D98AD8A9-D984D985%2F

https://twitter.com/AJArabic/status/1714340501506441626?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1714340501506441626%7Ctwgr%5E0b620326ebff625faf77e37bf47e5d4129393dbe%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8A7D8B3D8AAD8B4D987D8A7D8AF-6-D8B9D984D989-D8A7D984D8A3D982D984-D981D98A-D8B6D8B1D8A8D8A9-D8A5D8B3D8B1D8A7D8A6D98AD984D98AD8A9-D984D985%2F

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن “مجزرة المشفى الأهلي وسط قطاع غزة جريمة إبادة جماعية”.

وأضافت في بيان “المجزرة المروعة التي نفذها الاحتلال الصهيوني في المشفى الأهلي العربي وسط قطاع غزة جريمة إبادة جماعية تكشف مجددا حقيقة هذا العدو وحكومته الفاشية وإرهابها، وتفضح الدعم الأمريكي والغربي لهذا الكيان”، على حد قولها.

ودعت الحركة المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى “تحمل مسؤوليتهم والتدخل الفوري العاجل لوقف غطرسة الاحتلال وجيشه الفاشي، ومحاسبته على ما يقترفه من إبادة جماعية منذ أحد عشر يوما”.

غضب في الضفة

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الحداد ثلاثة أيام على “شهداء المجزرة”، بحسب ما أوردت وكالة وفا.

وقالت الوكالة الفلسطينية إن عباس أعلن “الحداد العام لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام، على شهداء مجزرة مستشفى المعمداني، وعلى جميع شهداء شعبنا”.

في المقابل، تظاهر مئات من الفلسطينيين في وسط مدينة رام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية ضد عباس. وهتفوا بشعارات من بينها “الشعب يريد إسقاط الرئيس” و”ارحل”.

وأطلقت قوات الأمن الفلسطينية في وسط مدينة رام الله الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين.

وأفاد شهود بأن مواجهات مع قوات الأمن الفلسطينية اندلعت في عدد من المدن الأخرى بالضفة الغربية المحتلة في وقت متأخر من مساء اليوم.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء ارتفع إلى ثلاثة آلاف مع مواصلة إسرائيل هجماتها منذ السابع من الشهر الجاري.

وقالت الوزارة في بيان “نحو 3 آلاف شهيد وأكثر من 12500 جريح في قطاع غزة، و61 شهيدا وأكثر من 1250 جريحا في الضفة الغربية بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر”.

والثلاثاء أيضا، استشهد ما لا يقل عن 6 أشخاص وجرح العشرات في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تأوي آلاف النازحين في مخيم للاجئين بقطاع غزة.

وقال المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني في بيان “قُتل ما لا يقل عن 6 أشخاص بعد ظهر اليوم (الثلاثاء) عندما قُصفت مدرسة تابعة للأونروا في مخيم المغازي للاجئين بالمنطقة الوسطى بغزة”.

وتابع “أُصيب العشرات (بمن فيهم موظفو الأونروا)، ولحقت أضرار هيكلية جسيمة بالمدرسة.. ومن المرجح أن تكون الأرقام (الخاصة بالضحايا) أعلى”.

وأفاد لازاريني بأن “المدرسة تعرضت للقصف خلال الغارات الجوية والقصف الجوي الذي شنته القوات الإسرائيلية على غزة”.

ومضى قائلا: “لجأ ما لا يقل عن 4 آلاف شخص إلى مدرسة الأونروا التي تحولت إلى ملجأ، وليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه”.

وشدد على أن “هذا أمر مشين، ويظهر مرة أخرى استهتارا صارخا بحياة المدنيين”، مضيفا أنه “لم يعد هناك مكان آمن في غزة بعد الآن، ولا حتى منشآت الأونروا”.

ولليوم الحادي عشر على التوالي، تشن إسرائيل غارات مكثفة على غزة، وتقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية عن القطاع؛ بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة ردا على عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها حركة حماس وفصائل فلسطينية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

(وكالات)




إسرائيل تقتل 100 طفل يوميا في غزة.. ارتفاع عدد شهداء العدوان إلى ثلاثة آلاف

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة إلى ثلاثة آلاف، اليوم الثلاثاء، مع مواصلة إسرائيل هجماتها العنيفة منذ السابع من الشهر الجاري.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان “نحو 3 آلاف شهيد وأكثر من 12500 جريح في قطاع غزة، و61 شهيدا وأكثر من 1250 جريحا في الضفة الغربية بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر”.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل كثفت خلال 24 ساعة الماضية من غاراتها ما أدى إلى استشهاد 80 شخصا وجرح العشرات.

وذكر المكتب أن عدد الشهداء الأطفال ارتفع إلى 940 والنساء إلى 1032.

وأكد “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تقتل مئة طفل يوميا في قطاع غزة منذ بدء هجماتها.

وقال المرصد، في بيان، إنه وثق استشهاد 1046 طفلا فلسطينيا حتى ليلة أمس الإثنين، فيما يقدر بوجود 167 آخرين تحت أنقاض المباني السكنية المدمرة بفعل هجمات إسرائيل وتعذر انتشالهم حتى الآن.

وأضاف المرصد أنه وثق إصابة 3250 طفلا آخرين بجروح مختلفة، بينهم ما لا يقل عن 1240 جراحهم تحتاج إلى رعاية طبية متخصصة، يعانون مرارة الألم والفقد وسطوة الجراح بفعل هجمات إسرائيل المكثفة على أحياء سكنية ومقرات مدنية في انتهاك صارخ لقواعد حماية الأطفال المكفولة بموجب القانون الدولي والإنساني.

وقال إن أطفال غزة تأذوا بشكل حاد منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الحالي وظهروا كهدف أول لـ”المذبحة الجماعية” المتواصلة ضد الفلسطينيين.

وذكر المرصد أن من نجا من القتل من أطفال غزة نجد أنهم فقدوا أحد الوالدين أو كلاهما أو دمرت أو تضررت منازلهم أو أجبروا على النزوح مع عوائلهم هربا من هجمات إسرائيل أو خشية من إنذارات الإخلاء القسري.

ونبه إلى توثيق مئات الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر تهشما لرؤوس الصغار وشظايا تخترق البطون والقلوب الصغيرة، في وقت حطم الركام المتناثر من البنايات السكنية التي دمرت فوق رؤوس قاطنيها أجساد مئات الأطفال الصغار.

وأضاف أن النسبة الأكبر من الأطفال الجرحى في غزة تركوا يعانون من حروق مروعة وجروح بالقذائف وفقدان أطراف، فضلا عن معدلات قياسية من التأثير النفسي والرعب بينما يتركون مع عوائلهم من دون أي ملجأ أمن.

وتعد الطفلة نبيلة نوفل، أصغر شهيدة في قطاع غزة إذ ولدت يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر الجاري، الذي شهد بدء جولة القتال الحالية واستشهدت بعد أسبوع فقط في غارة إسرائيلية على غزة بعد أن اخترقت شظية جسدها الغض.

وقال “المرصد الأورومتوسطي” إن التأثير على العائلات والأطفال لا يتمثل فقط في أعداد القتلى والإصابات، وإنما كذلك في التأثير النفسي الحاد، وتأثرهم بانقطاع الإمدادات الإنسانية من كهرباء وماء وغيرها من الخدمات الأساسية.

وأوضح أن ما يجرى لأطفال غزة، الذين يمثلون أكثر من 45% من المجتمع المحلي، يهددهم بأعراض نفسية قوية مثل الفزع الليلي والهلاوس والوساوس القاهرة والهلع الزائد والخوف الشديد وصعوبة شديدة في النوم في ظل استهداف المناطق السكنية.

وأكد أن أطفال غزة يدفعون ثمنا باهظا لتداعيات هجمات إسرائيل العشوائية بشكل مضاعف، ليس فقط لأنهم عرضة للقتل والإصابات البالغة ولكن للآثار والرواسب النفسية المؤذية التي قد تلازمهم بقية حياتهم.

وأشار إلى مخاطر الارتفاع الشديد في معدلات الاكتئاب للأطفال في غزة لاسيما في حالة مقتل أحد من عائلته أو أقاربه أمامه أو يصابون إصابات بالغة أو يتهدم منزلهم وتتبعثر محتوياته، وبعضهم قد يفقد النطق من فرط الرعب.

ولفت إلى أن هذه المضاعفات النفسية تهدد حاليا عشرات الآلاف الأطفال في غزة ممن أجبروا على النزوح القسري وباتوا مشردين عند أقارب لهم أو في مراكز إيواء أو حتى ممن أجبروا على البقاء في العراء.

المصدر: وكالات




جبهة الجولان جزء من معركة غزة

سوريا وفي اليوم التالي لدفن شهداء الكلية الحربية، وحين بدأت معركة طوفان الأقصى انتقل تلفزيونها الرسمي بشكل مباشر لنقل أحداث المعركة ومواكبتها لحظة بلحظة، واعتبرت أن المعركة معركتها وهي كذلك، ولكن الدولة الصامدة والتي لملمت جراحاها منذ بدأ “الربيع العبري” في المنطقة ما تزال تدفع ثمن موقفها الوطني والقومي. فسوريا تعتبر صمودها ومعاناتها وحربها هي جزء من معركتها المقدسة من أجل تحرير الأرض والإنسان من العدو الصهيوني.

سوريا وجبهة الجولان هي جزء من المعركة مع العدو الصهيوني، منذ اتُخذ القرار بتأسيس هذا الكيان المؤقت، وبدأت مراحلها المباشرة منذ أن قام الشيخ الشهيد عزالدين القسام بالتوجه من اللاذقية إلى جنين في العام 1936 من أجل المشاركة بالثورة الفلسطينية الكبرى، وهو عام ثورات اجتاحت المنطقة العربية كلها، ولم تتوقف حتى اليوم المشاركة في عملية تحرير الأرض من هذا الكيان، سواء من خلال الحرب المباشرة، أو حروب الإستنزاف، أو دعم المقاومات على مختلف الجبهات، وحتى في جبهة الجولان، مع العلم أن قليلاً جداً ما تصلنا معلومات عن تحركات أهلنا هناك، والدليل وجود عدد كبير من الأسرى من أهل الجولان في سجون الاحتلال، ومن أوائلهم الأسير صدقي المقت الذي قضى 27 عاماً في السجن، وتم الإفراج عنه في العام 2012، ثم أعيد اعتقاله في 2015، ليطلق سراحه دون شروط بسبب في العام 2020، وضمن صفقة أدارها الروس مقابل تسليم رفات بعض الجنود الصهاينة. مع ان الرئيس بشار الأسد نفى علاقة الدولة السورية به، أو علمها بموضوع الرفات، حتى بعد تصريح بوتين بذلك.

في يوم الجمعة الماضي، أعيد اعتقال صدقي المقت، بعد يومين من قصف الاحتلال انطلق من مواقع في الجولان. ومن الواضح أن جيش الإحتلال يشتبه في أن أي تحرك على جبهة الجولان قد يكون “المقت” فيه جزء من المقاومة.

موقف سوريا واضح وحاسم بما يتعلق بدعم المقاومة من أجل تحرير الأرض، وفي اعتقال المقت تأكيد أن هناك ما يُحضر على جبهة الجولان، سواء طلائع لقوى مقاومة، أو تحضيرات واستعدادات من المقاومة اللبنانية (اللواء ذوالفقار)، وهذا الأمر لم يعد خافياً على أحد منذ أن قصفت اسرائيل مجموعة للشباب المقاوم في القنيطرة واستشهد عدد منهم في كانون الثاني/ يناير من العام 2015 وهو العام الذي أعيد فيه اعتقال المقت بعد إطلاقه في العام 2012.

جنديان اسرائيليان في جبهة الجولان

جنديان اسرائيليان في جبهة الجولان

لربما ظن الكيان أنه باعتقال المقت وقصف المقاومين القادة الخمسة سيغلق ملف المقاومة من جبهة الجولان، وخاصة بعد اغتيال الشهيد سمير القنطار بعد 11 شهراً من العام نفسه، في مركزه داخل مدينة جرمانا غربي دمشق. غير أن مدافع الهاون التي أطلقت من جبهة الجولان ضمن عملية وحدة الساحات ومرة ثانية خلال الأربعاء الماضي تقول غير ذلك. رد العدوان الإسرائيلي على إطلاق الهاون باستهداف موقع للجيش السوري، فقام الجيش بالرد عليه بشكل مباشر.

يظن الاحتلال أنه باعتقال المقت يستطيع لجم الروح المعنوية المقاومة في مرتفعات الجولان، ولكن 27 عاماً والمقت في السجون وأهل الجولان منذ العام 1987 يرفضون حمل الهوية “الإسرائيلية”، وأعلنوا أنهم لن يحملوا سوى الهوية السورية. وقد انطلقت من الجولان فعلياً، وإن بشكل محدود صليات نارية باتجاه العمق الفلسطيني دعماً للمقاومة. ثم جاء قصف مطاري دمشق وحلب منذ أيام. وبحسب وكالة سانا فقد تسبب القصف الصاروخي للمطارين بضرر كبير في مدارج الطائرات التي توقفت عن العمل ثم عاد مطار حلب للعمل في يوم السبت 14 تشرين الأول/ اكتوبر، والذي سيستقبل رحلات الطيران إضافة إلى مطار اللاذقية.  لربما ظن البعض أن الكيان المؤقت قصف المدرجات لوقف تدفق المساعدات عبر المطارات للمقاومتين في فلسطين ولبنان فحسب، ولكن في الحقيقة أن قصف المطارين جاء أيضاً بسبب الصواريخ التي أطلقتها المقاومة في حماس على المستوطنات وعلى تل أبيب من عيار 307، والتي تحمل عبارة [صنع في ج ع س]، أي في الجمهورية العربية السورية. وهي صواريخ بحسب مصدر للخنادق مازالت تُصّنع في سوريا، وبمساهمة إيرانية – سورية مشتركة.

بعد قصف المطارين حوّلت جميع رحلات الطائرات المدنية والتجارية إلى مطار حميم، ومن المؤكد أن في هذه رسالة بأن سوريا لن تعدم الوسيلة في الدفاع عن مصالحها وعن مواقفها المبدئية. ردت سوريا حتى اليوم مرة واحدة على القصف الجوي الصهيوني بإسقاط طائرتين فوق جنوب لبنان في شباط/ فبراير 2018، ولكنها منذ ذلك التاريخ تحاول صد الصواريخ المهاجمة والتخفيف من أضرارها، وتقوم برد مدفعي على مواقع العدو الصهيوني في جبهة الجولان المحتلة. وهي تعلم أن الكيان بات بحاجة لإستفزاز قوى خارجية لتدخل في الحرب عليها في المرحلة الحالية من أجل تبرير التدخل الأميركي المباشر. وتعلم أيضاً أن أوان الرد يأتي بحسب المصلحة السورية وليس بحسب الرغبة الصهيونية.

سوريا لا تعمل بحسب قاعدة رد الفعل، لأنها دائماً فاعلة بما يتعلق بالصراع مع العدو، وهي جزء لا يتجزأ من محور المقاومة الذي يتخذ قراراته في غرفة العمليات المشتركة، وعلى الرغم من التهديدات الأميركية للقيادة السورية ولشخص الرئيس بشار الأسد بعدم التدخل او التحرك لدعم المقاومين في غزة. الا ان دمشق رفعت الجهوزية لدى فرق من قواتها المسلحة، بل أعطت الضوء الأخضر للمقاومين في جبهة الجولان للمشاغلة والاشتباك في اللحظة المناسبة وحين تقتضي الحاجة حسب مصادر خاصة للخنادق. وهي ستكون حاضرة بقوة في الحرب الكبرى لتحرير فلسطين والجولان في اللحظة الاستراتيجية الحاسمة.

بعد 200 غارة صهيونية على مواقع مختلفة في سوريا وخلال الأعوام الممتدة ما بين 2011- 2023، صحيح أن سوريا ما تزال تردد أنها تحتفظ بحق الرد، لكن أحد أهم ردودها يمكن أن نراه من خلال استمرار دعمها المقاومات العربية ضد الصهاينة والأميركيين وقد دفعت أثماناُ باهظة بسبب هذا الدعم، حتى باتت المقاومة في فلسطين ولبنان قادرة للوصول إلى تل أبيب وعسقلان وديمونة وصفد. وإن كانت سوريا اليوم محتلة في أجزاء منها من قبل الإحتلالين الأميركي والتركي، إلا أنها ما تزال تقول كلمتها الواحدة فيما يتعلق بالاحتلال الاسرائيلي ودعم الشعب الفلسطيني، وقد جدد الرئيس الأسد خلال محادثته الهاتفية مع الرئيس الإيراني السيد ابراهيم رئيسي بعد بدء عملية “طوفان الأقصى”، التأكيد على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في حربه ضد الكيان المؤقت، وتكاملت التصريحات ما بين الرئيسين حول ما يجب القيام به من أجل نصرة الفلسطينيين في هذه المرحلة.

عبير بسام

المصدر: موقع الخنادق