1

من تونس إلى غزة… دعمٌ ودمعٌ وموسيقى

الفنانة الأردنية مكادي نحّاس: «في مثل هذه اللحظة، يتحوّل الغناء إلى فعل مقاومة»

تعدّدت أشكال الدعم، والرسالة هي نفسها؛ القول لأهل غزّة إنهم ليسوا وحدهم، وإنّ الملايين يتألّمون لألمهم. منهم من يدعّم بالكلمة، ومنهم بالنزول إلى الشارع، ومنهم من يعتلي خشبة المسرح للغناء لفلسطين وقطاعها المحاصَر المكلوم.

في «أوبرا» تونس، ليلة 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، اجتمع الهدفان المعنويّ والماديّ، فغنّى الفنانون لطفي بوشناق، ومكادي نحّاس، ودرصاف الحمداني، ولبنى نعمان، لفلسطين، برفقة الأوركسترا السيمفونية التونسية، وأرسلوا عائدات الحفل إلى أهل غزة عن طريق «الهلال الأحمر التونسي».

ملصق سهرة التضامن مع الشعب الفلسطيني من تنظيم وزارة الثقافة التونسية (موقع الوزارة)

صرخة أعلى من هدير القتل

تخبر الفنانة الأردنيّة مكادي نحّاس، «الشرق الأوسط»، أنها لم تتردّد لحظةً في تلبية دعوة وزارة الثقافة التونسية، المنظِّمة للحفل. رغم دقّة اللحظة، لم تتأخّر في حَزم حقائبها والانتقال من منزلها في عمّان إلى تونس؛ للانضمام إلى الأمسية.

«كان من الصعب عليّ أن أغنّي في وقتٍ يُقتَل فيه الأبرياء في غزة»، تقرّ نحّاس. ثم توضح: «لكن بالنسبة لي، هذا تضامن… فأنا لم أكن أغنّي في سهرة أو في عرس. في مثل هذه اللحظة، يخرج الفن من ثوبه التقليديّ، ويستحيل النغم صرخةً تدوّي عالياً علّها تغطّي على هدير القتل. قد لا يستطيع الغناء أن يَخيط الجِراح المفتوحة، لكنّه يبعث الأمل ويمنح أهل غزة صوتاً». وتضيف نحّاس: «في وقتٍ هم محرومون فيه من التواصل مع العالم، نحن الفنانين صوتهم، لم نتعب من المناداة بحقّهم في حياةٍ خالية من التعذيب والتنكيل».

أمام جمهور حاشد غنّى فنانون من تونس والأردن دعماً لأهل غزّة (وزارة الثقافة التونسية)

«يا ظلام السجن خيّم»

«ضَربْ الخناجر ولا حُكم النذل فيّ»… تَصدح مكادي نحّاس من قلب تونس إلى قلوب الغزّيّين. لهم كل الأغاني والأهازيج والأناشيد هذه الليلة؛ «يمّا مويل الهوى»، «إلهي أعِدني إلى وطني عندليب»، «عمّي يا بو الفانوس»، «موطني»، و«يا ظلام السجن خيّم»… هنا يختلط الدعمُ بالدمع؛ دون مرافقة موسيقيةّ، تغنّي مكادي: «لن نخون الأرض يوماً، واتّخذنا الحبَّ دِيناً»، ثم تنهارُ باكيةً.

انسحب الدمع على الجمهور الذي غصّت به قاعة الأوبرا. 2500 شخص ارتجفت جفونهم لغزّة وخفقت لها قلوبُهم. تصف نحّاس اللحظة بالصعبة، لكن ما خفّف من وطأتها هي تلك القناعة الصلبة بأنّ «أقلّ ما يمكن فعله هو إيصال أصوات الضحايا من خلال الموسيقى». تقول إنّ «الغناء يتحوّل في مثل هذا الظرف إلى فعل مقاومة، خصوصاً إذا كان الفنان ملتزماً أساساً بقضايا الشعوب العربيّة، والإنسان عموماً».

وفق نحّاس، فإنّ ما يحصل حالياً هو «لحظة امتحان لإنسانيّتنا جميعاً وللالتزام الفني الحقيقي». وتدعو الفنانة الأردنية الجمهور العربي إلى حُسن التمييز بين الفنان الملتزم حقاً، وذاك الذي يكتفي بإطلاق الشعارات.

بين حضورين رسمي وشعبي تخطّى جمهور الحفل 2500 شخص (وزارة الثقافة التونسية)

من تونس إلى عمّان

من شوارع تونس، التي لم تهدأ فيها التظاهرات المستنكرة جلجلةَ أهل غزّة، تنتقل مكادي نحّاس إلى شوارع عاصمتها عمّان؛ حيث الالتفاف الشعبي حول غزّة وأهلها لا يقلّ شأناً. وبعد أن ألغت أنشطتها الفنية والإعلامية كلها، ومن بينها سهرة غنائية كانت مقرّرة في بلدة أم قيس الأردنيّة الأثريّة، تستعدّ لتنظيم حفل تضامنيّ مع غزة في عمّان، «حتى لو جاء بمبادرة فرديّة».

إلى جانب هذا الحفل المرتقب، تشير نحّاس إلى أنها في طور تحضير أغنية خاصة بفلسطين، من كلمات الشاعر السوري هاني نديم. ومع العلم بأنّها طالما التزمت بالأغنيتيْن الإنسانيّة والوطنيّة، فهي تؤكّد أن التوجّه، خلال المرحلة المقبلة، سيكون إلى مزيد منها.

مارسيل خليفة عبر الفيديو

أما بالعودة إلى سهرة التضامن مع الشعب الفلسطيني في تونس، فقد افتتح العرض بأوبريت «الحلم العربي»، من أداء كورال الأطفال، يرافقه الكورال الوطني وأصوات أوبرا تونس، وكانت الكوفيّة تلفّ أعناق الجميع؛ من مُنشدين وعازفين. أما في الخلفيّة فبُثّت على شاشة عملاقة لقطات من الوقفات التضامنية التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة في تونس.

وبحضور وزيرة الثقافة التونسية، ووزير التربية، وعدد من الرسميين، وممثلين عن السفارة الفلسطينية بتونس، قدّمت الفنانة التونسية درصاف الحمداني «زهرة المدائن» للسيّدة فيروز والأخوين رحباني. أما الفنان التونسي لطفي بوشناق فأنشد «خلّيك صامد يا فلسطينيّ»، و«أنا العربي»، لتُطلّ بعده الفنانة التونسية لبنى نعمان مختارةً من أعمال الفنانة الفلسطينية الراحلة ريم بنّا «احكي للعالم»، من كلمات سميح القاسم، ومن شعر محمود درويش، قدّمت نعمان «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».

الفنانة التونسية درصاف الحمداني خلال أدائها أغنية «زهرة المدائن» (وزارة الثقافة التونسية)

كما تخلّلَ الحفل إطلالة عبر الفيديو للفنان اللبناني مارسيل خليفة، عبّر فيها عن تضامنه مع أهل غزة. وعقب كلمة خليفة، قدّم الكورال أغنية «إني اخترتك يا وطني» من بين أعماله.

وقد اختتمت الأمسية التضامنيّة بعرض مضيء للعَلَميْن التونسي والفلسطيني، وللكوفيّة الفلسطينية ولخريطة فلسطين على برج مدينة الثقافة؛ حيث مقرّ الأوبرا.

كريستين حبيب

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




أنفاق غزة… «حرب أدمغة» بدأتها إسرائيل قبل «حماس»

تل أبيب أول من دشن مقراً عسكرياً تحت «مجمع الشفاء» أثناء احتلال القطاع

قبل 10 سنوات بالضبط، في أكتوبر (تشرين الأول) سنة 2013، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اكتشاف ما أسماه «أول نفق هجومي ضد إسرائيل» في قطاع غزة. كان ذلك النفق بطول 800 متر، يبدأ في الحي الشرقي من مدينة خان يونس، ويمتد 100 متر داخل المناطق الإسرائيلية، وعلى عمق 20 متراً تحت الأرض، وبلغ عرضه وارتفاعه مترين.

لكن الإعلان الإسرائيلي عن ذاك النفق لم يتضمن العثور على آثار أسلحة أو عبوات ناسفة، كما حصل مع أنفاق صغيرة سابقة وجدت مفخخة، فقدّر الخبراء العسكريون أن «حماس» استهدفت أن يستخدم هذا النفق لغرض «خطف جنود إسرائيليين». كان تعليق قائد ميداني كبير في الجيش الإسرائيلي لصحيفة «هآرتس»، آنذاك، ما نصه: «سنجعلهم يندمون على هذا الجهد الضخم ويندفعون إلى اليأس والإحباط». وحطم الجيش الإسرائيلي بالفعل هذا النفق في حينه، كما فعل مع سابقه، وبدأ يفتش عن طريقة للقضاء على الأنفاق، وأقيمت وحدة عسكرية خاصة لهذا الغرض، شملت عدداً من العلماء، الذين تم تكليفهم ببناء أجهزة إلكترونية ومجسات حديثة لاستشفاف مكان الأنفاق والقضاء عليها، وعندما سُئل حينها قائد اللواء الجنوبي، يوآف غالانت، عن هذه الوحدة قال: «هذه حرب أدمغة بيننا وبين (حماس)، ونحن نخوضها بهدف واحد وحيد، هو الانتصار عليهم». اليوم صار غالانت وزيراً للدفاع، وباتت الأنفاق منتشرة على طول القطاع وعرضه، إلى حد أنهم يعتبرونها في تل أبيب «إف 35» بالنسبة لـ«حماس»، في إشارة إلى الطائرة الأميركية ذات القدرات الفائقة. لكن في تقدير أكثر تواضعاً يقولون إنها «مفاعل نووي بالنسبة للإرهاب». وما زال غالانت يتحدث عن «الانتصار»، بل عن إبادة.

جندي إسرائيلي في عام 2018 يحرس مدخلاً لنفق من غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية (رويترز)

خلال السنوات العشر الماضية لاحظ الجيش الإسرائيلي أنه لم يستطع القضاء على ظاهرة الأنفاق، بل زادت واتخذت شكلاً مختلفاً تماماً. ففي البداية أقيمت لكي تتيح لمقاتلي «حماس» صد هجمات إسرائيلية برية، فيفاجئون هذه القوات بنصب الكمائن، ثم حددوا لها هدف خطف جنود.

ونجحوا في ذلك سنة 2014، عندما شنت العملية الحربية «الرصاص المصبوب»، وتم خطف جنديين ما زالا حتى اليوم تحت أسر «حماس»، فقررت عندها إسرائيل بناء جدار ضخم على طول الحدود (65 كيلومتراً)، يمتد فوق الأرض وتحت الأرض، وهكذا لم تعد الأنفاق قادرة على اختراق الحدود الإسرائيلية.

لكن، تبين أن «حماس» تنازلت عن الأنفاق لاختراق الجدار الإسرائيلي، الذي كلف مليار دولار، واخترقتها بجرار وجرافة دفعت أجرتهما لأحد المقاولين 200 دولار، وأما الأنفاق فأخذتها إلى قلب قطاع غزة، وراحت تبني شبكة أنفاق ضخمة، يقال إن مثل هذه الأنفاق للاستخدام الحربي موجودة في كوريا الشمالية فقط، ولا يستبعد الإسرائيليون بدورهم أن تكون كوريا الشمالية شريكة في تخطيطها، وليس إيران فقط. بل إن بعض هذه الأنفاق استفادت من الخبرة الإسرائيلية نفسها في الموضوع. فإسرائيل نفسها كانت قد بنت سنة 1980 طابقاً أرضياً تحت مستشفى الشفاء في قلب مدينة غزة، عندما كانت تحتل القطاع بالكامل.

«غزة التحتا»… وأكثر

لقد انشغلت إسرائيل خلال السنوات العشر الماضية، في متابعة الأنفاق من قطاع غزة إلى داخل الحدود الإسرائيلية، وعندما بنت الجدار الواقي اطمأنت إلى أنها تمكنت من تدمير هذه الفكرة. فقد هدمت هذه الأنفاق وملأتها بمادة سائلة تنفخ حال إطلاقها وتسد كل منطقة فراغ فيها. ومن شدة الاطمئنان، سحبت الأسلحة من أيدي سكان غلاف غزة وخفضت عدد أبراج المراقبة. لكن «حماس» كانت تستغل هذه الفترة لبناء شبكة أنفاق ضخمة داخل القطاع، عددها 1300 نفق، تقع في عمق يصل إلى 70 متراً تحت الأرض، ويبلغ طولها حسب الفلسطينيين 500 كيلومتر، لكن العميد يعقوب نيجل، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، يقول إن الأنفاق أطول، وربما تبلغ ألوف الكيلومترات. وأضاف، خلال مقابلة مع صحيفة «غلوبس»، قبل نحو أسبوعين، أن «الكلام يكون دقيقاً أكثر إذا تحدثنا عن ألوف الكيلومترات، وهذه الأنفاق بُنيت على طريقة كوريا الشمالية، التي تعدّ رابع أو خامس قوة عسكرية في العالم، وأنفاق غزة أكبر شبكة من نوعها في العالم بعد شبكة كوريا الشمالية، وسيكون من الصعب الاعتماد على الروبوت بداخلها، لأن الروبوت لا يعمل بهذا العمق تحت الأرض، والقتال داخل الأنفاق شبه مستحيل».

عناصر من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» يحرسون أنفاق قطاع غزة في مارس الماضي (غيتي)

ومع ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي يدّعي أن لديه «خرائط مفصلة عن هذه الأنفاق». ويُعد خططاً ملائمة ليجعلها «مقبرة لقادة (حماس)»، فيما يدعي قادة الحركة أن الأنفاق «شهدت تطويراً كبيراً في السنتين الأخيرتين وفقاً لتكنولوجيا عالية ستصدم إسرائيل، وتجعلها مصيدة ضخمة لجنودها. وفي كل الأحوال، تحولت الأنفاق إلى عنوان رئيسي في هذه الحرب، قادة «حماس» في قطاع غزة، ومعهم حوالي 20 ألف مقاتل وأكثر، يستخدمونها حصناً منيعاً تحت الأرض، وتسعى إسرائيل لخنقهم فيها حتى الموت.

فكيف هي الحياة في الأنفاق؟

القول إن «الحياة» في أنفاق غزة ليس دقيقاً؛ لأن هذه لا تسمى حياة فمصاعبها جمة. ومع ذلك، فهذه الأنفاق لم تعد كما يوحي اسمها مجرد ممرات طويلة ذات ارتفاع قليل، وأرضية من التربة. فما بنته «حماس» هو مدينة أخرى تحت الأرض تسمى «غزة التحتا»… وهناك من يقول إن تحت الأرض «غزتين»؛ أي أن هناك بلدة ثالثة تحت طبقة أخرى تحت الأرض. من يسير على طرقاتها يجد أماكن استراحة رحبة، كما الحال في استراحات محطات الوقود، وفيها غرف للاجتماعات، وأخرى للنوم، مجهزة بكل ما يلزم. وهي مزودة بمنظومة تهوية حديثة ومتطورة، وتحتوي على مخازن عدة للأغذية وأخرى للأدوية والوقود. وتعمل فيها شبكة اتصالات مشفرة، لم تنجح إسرائيل في تفكيكها، والدليل على ذلك أنها تدربت على غزوة إسرائيل (طوفان الأقصى) طيلة سنة كاملة مستخدمة هذه الشبكة من دون أن يتم اكتشاف الخطة. وكوادر «حماس» التي تتولى اللوجستيات مدربة على توفير «احتياجات الصمود» على اختلافها.

جنود إسرائيليون يسيرون عبر نفق تم اكتشافه عام 2013 بالقرب من غزة (أ.ب)

بالطبع، من يعيش فيها لا يتمتع بحياة مرفهة، كما الحال في مقرات قيادة الجيش الإسرائيلي، وبالتأكيد ليس كحال قادة «حماس» في الخارج، ومستخدموها يعانون من ظروف غير سهلة. وإسرائيل أعدت خططاً لجعلها حياة لا تطاق ولتحويلها إلى مصيدة ضخمة لرجال «حماس» وقادتها. وبحسب خبراء، فإن إسرائيل تنوي إغراق الأنفاق بمادة لزجة تنفخ وتصبح صلبة حال انطلاقها، وبذلك تغلق مدخل النفق كما لو أنها تضع بوابة حديدية ضخمة، سمكها من عدة أمتار. وستستخدم قنابل فراغية (فاكوم)، لهدمها على رؤوس من فيها، إلا أن «حماس» ومن ساعدها في هذه التقنية يقولون إنهم أخذوا بالاعتبار كل هذه الاعتبارات، وإنهم جاهزون للقتال، وهم يتحدون إسرائيل عبرها.

مجمع الشفاء

«مجمع الشفاء» الطبي القائم في قلب مدينة غزة أصبح هدفاً مركزياً للجيش الإسرائيلي، والحجة أنه يضم طابقاً أرضياً، وأن قيادة «حماس» اتخذت منه مقراً رئيسياً، واعتبرت تل أبيب الأمر «استخداماً للمستشفى ومرضاه دروعاً بشرية يختبئون وراءها». غير أن الحقيقة التي لا يتحدثون عنها في إسرائيل هي أولاً؛ أن إسرائيل نفسها تقيم مقر قيادتها في قلب تل أبيب، بالقرب من عمارات سكنية ومستشفى إيخيلوف، أحد أكبر مستشفيات إسرائيل. والحقيقة الثانية التي يتجاهلونها هي؛ أن إسرائيل نفسها هي التي استغلت هذا المقر (مجمع الشفاء)، فمنذ أن احتلت إسرائيل القطاع سنة 1967 استخدمت مرافقه مقراً لعمل الحاكم العسكري. وفي سنة 1980، بنت الطابق الأرضي ليكون مثل خندق وملجأ للقيادة، وظلت تستخدمه حتى آخر يوم لاحتلالها، سنة 1994. و«مجمع الشفاء» الذي كان مسؤولاً عن تقديم الخدمة الطبية لـ652 ألف فلسطيني يقطنون مدينة غزة، وآلاف من باقي سكان مدن القطاع، كان يعاني الأمرين قبل هذه الحرب، أولاً؛ بسبب الحصار الإسرائيلي، وثانياً؛ بسبب حكم «حماس» الذي لم يوفر له ما يحتاج من أدوية وأدوات طبية، فآلاف العمليات الجراحية مؤجلة، والمرضى بلا أدوية، فضلاً عن الصراع على وصول الكهرباء في ظل الانقطاع الطويل والمتكرر، وفقدان الوقود الذي يفترض أن يشغل مولدات الكهرباء للاستمرار في عمله، وهذا كله يشكل خطراً مباشراً على حياة المدنيين داخل القطاع.

طفلان مصابان جراء الغارات الإسرائيلية بمستشفى «الشفاء» في غزة في 17 أكتوبر الحالي (أ.ب)

ومع خطة إسرائيل لتفريغ شمال القطاع ودفع المواطنين إلى الجنوب، بذريعة حمايتهم، لجأ إلى المستشفى حوالي 100 ألف إنسان، إذ اكتشف الناس أن إسرائيل تقصف قوافل الهاربين، وهم على الطريق، وتقصف أيضاً المناطق الجنوبية التي تدعي إسرائيل أنها مناطق آمنة، والآن يهددون بقصف المستشفى، وتدميره، بدعوى الوصول إلى الأنفاق تحت المشفى والتي تضم قادة «حماس». وفي داخل إسرائيل، يدور حديث أن ما تقوله الحكومة والجيش بشأن وجود قيادات لـ«حماس» في خندق أسفل المستشفى منذ بداية الحرب كان كافياً إن صح ليدفعهم إلى المغادرة، ويبتعدوا إلى مناطق أخرى، ويعتبروا التهديدات الإسرائيلية مجرد «ترويع» للسكان.

نظير مجلي

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




حشد ليهود أمريكيين بمحطة قطارات نيويورك احتجاجا على قصف غزة

احتشد المئات من اليهود المناصرين للسلام في محطة قطارات “غراند سنترال” الشهيرة، وسط مدينة نيويورك الأمريكية؛ بهدف المطالبة بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وإعلان وقف إطلاق نار عاجل.

واحتل المتظاهرون قاعة المسافرين الرئيسية في المحطة، مرتدين قمصانا سوداء، وحملوا لافتات عليها عبارات من قبيل، “يجب أن تصبح فلسطين حرة” و”نريد وقف إطلاق نار فورا” و”كونوا معنا الجانب الصحيح من التاريخ”.

وفي وقت سابق، قالت شركة الاتصالات الفلسطينية وجوال (خاصة)؛ إن خدمات الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة تعرضت لانقطاع كامل، مع استمرار القصف الإسرائيلي الكثيف على خطوط التغذية والأبراج والشبكات.

المصدر: وكالة الأناضول




 ‎الغارديان: هل تسقط واشنطن في فخ “الالتزام” بالدفاع عن “إسرائيل”؟

‏نشرت صحيفة الغارديان مقالا للصحفي روبرت تيت، قال فيه ‏إن أخبار الهجوم المفاجئ عام 1983 والخسائر في الأرواح كان له تأثير ‏محطم عندما وصلت إلى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”.‏

ويتذكر لاري كورب، الذي كان آنذاك مساعد وزير الدفاع ‏الأمريكي والآن أحد كبار زملاء مركز التقدم الأمريكي، ‏وهو مركز أبحاث في واشنطن: “كان أسوأ يوم في حياتي. ‏كان الأمر أشبه ببيرل هاربر”.‏

كان ذلك التاريخ هو 23 تشرين الأول/ أكتوبر 1983، عندما ‏هاجم انتحاري من حزب الله اللبناني ثكنة ‏عسكرية أمريكية في بيروت، ما أسفر عن مقتل 241 من ‏أفراد الخدمة، معظمهم من مشاة البحرية. وأدى هجوم ‏منفصل شبه متزامن على قاعدة عسكرية فرنسية في المدينة ‏إلى مقتل مظليين.‏

لقد كانت ضربة مدمرة للقوة التي دخلت العاصمة اللبنانية ‏التي مزقتها الحرب في العام السابق كقوات حفظ سلام، ‏وليس كمقاتلين، ولم تكن حتى محمية من قبل حراس ‏مسلحين على أبواب مجمعهم.‏

احتفل مسؤولو السفارة الأمريكية في بيروت هذا الأسبوع ‏بالذكرى الأربعين لهذه الحلقة، مدركين أنها اكتسبت فجأة ‏صدى معاصرا مؤثرا.‏

ومع الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط مرة ‏أخرى في أعقاب الهجوم المميت الذي شنته حركة حماس ‏على إسرائيل هذا الشهر، فقد أرسلت إدارة بايدن 2000 جندي ‏من مشاة البحرية إلى المنطقة إلى جانب مجموعتين من ‏حاملات الطائرات. كما أنه تم إرسال نظام الدفاع الجوي على ‏ارتفاعات عالية (ثاد) وأنظمة الدفاع الجوي باتريوت، فيما ‏قال مسؤولو البنتاغون بصراحة إنه استعراض للقوة يهدف ‏إلى ردع الهجمات على المصالح الأمريكية والحلفاء.‏

ويشتمل هذا الالتزام ضمنا على إدراك حقيقة مفادها أن ‏استقرار الشرق الأوسط أصبح حبرا على ورق، وأن ‏المخاطر المترتبة على صراع أوسع نطاقا حقيقية وقائمة ـ ‏مع توقع الغزو البري الإسرائيلي لغزة على ما يبدو في ‏أعقاب القصف المستمر‎.‎

وهو يتناقض مع مزاج المسؤولين الأمريكيين قبل أربعين ‏عاما، الذين ــ كانوا يشعرون بالرضا عن أنفسهم عندما ‏تصوروا أن مشاة البحرية يتمتعون بوضع محمي كجزء من ‏قوة حفظ السلام الدولية ــ لم يتوقعوا مثل هذه المخاطر، ما ‏يعني أن الهجوم جاء فجأة.‏

قال كورب: “كنا نقول: يا للهول، هذا أمر لا يصدق. كان ‏هؤلاء الأشخاص هناك حتى تتمكن إسرائيل التي غزت ‏لبنان في العام السابق بهدف طرد المقاتلين الفلسطينيين من ‏الانسحاب وكان الهدف منها تحقيق الاستقرار الإقليمي. لم ‏يكن الأمر كما لو أنهم شنوا هجوما على حزب الله أو أي ‏شيء آخر. لم يكن أحد يتصور مثل هذا الشيء. لم تكن هناك ‏خطة بديلة”.‏

وفي أعقاب ذلك، ضغط الصقور في إدارة الرئيس رونالد ‏ريغان من أجل شن هجوم انتقامي على إيران، راعية حزب ‏الله. لكن ريغان اعترض ‏واختار مسارا مختلفا، فأرسل من تبقى من مشاة البحرية إلى ‏سفنهم في ما أطلق عليه “إعادة الانتشار الاستراتيجي”.‏

بالنسبة لكورب، كانت تلك واحدة من “أفضل الساعات” ‏بالنسبة للرئيس الجمهوري. “لقد كان يحكم بمسؤولية كبيرة. ‏لو هاجمنا إيران، فمن يدري ماذا كان سيحدث”.‏

في حين كان ريغان قادرا على تجنب الفخ المخيف المتمثل ‏في توسع المهمة – التوسع التدريجي المتزايد للتدخل ‏المحدود بما يتجاوز أهدافه الأصلية المحدودة – فقد يكون ‏من الصعب على الرئيس جو بايدن أن ينفذ ما يبدو أكثر ‏تعقيدا وتقلبا من السيناريو الذي دخله مشاة البحرية في عام ‏‏1982‏‎.‎

ويأتي على رأس قائمة مخاوف الإدارة اندلاع الأعمال ‏العدائية بين حزب الله وإسرائيل على الحدود اللبنانية، ما ‏يفتح فعليا حربا على جبهتين يمكن أن تجلب إيران.‏

وما يزيد من تعقيد الحسابات الأمريكية هو وجود 2500 ‏جندي أمريكي في العراق و900 جندي آخرين في شرق ‏سوريا، وكلا الطرفين في مهام ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ‏وقد تعرضتا أصلا لهجمات بطائرات مسيرة في الآونة ‏الأخيرة. ومع وجود المليشيات الموالية لإيران بشكل عام ‏في كلا البلدين، فإن هذه القوات معرضة لمزيد من الهجوم ‏إذا نشطت الولايات المتحدة في حرب ضد حزب الله.‏

والهدف الأمريكي المعلن هو الردع لحرب أوسع نطاقا. ‏ومع ذلك، فإنه تم استدعاء قوتها إلى العمل الأسبوع الماضي ‏عندما أسقطت مدمرة الصواريخ الموجهة يو إس إس ‏كارني، ثلاثة صواريخ كروز وعدة مسيرات أطلقتها قوات ‏المتمردين الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن على ‏افتراض أنها كانت متجهة إلى أهداف في إسرائيل.‏

وقال جو سيرينسيون، محلل الأمن القومي في واشنطن ‏والموظف السابق في لجنة القوات المسلحة بالكونغرس: ‏‏”هذا الانتشار العسكري سيف ذو حدين”. تحتاج الإدارة إليها ‏لردع الآخرين عن الانضمام إلى الهجمات على إسرائيل. ‏ولكن إذا تم استخدامها بالفعل، فقد تصبح جزءا من تصعيد ‏الصراع الذي تخشاه الولايات المتحدة”.‏

إدارة بايدن، بعد أن تعهدت بمضاعفة الولاء والدعم ‏العسكري لإسرائيل في أعقاب هجمات حماس، تواجه الآن ‏خطر الوقوع في “فخ الالتزام” وفقا لسيرينسيون، وهو ‏سيناريو محتمل يشبهه بالفترة التي سبقت الحرب العالمية ‏الأولى‎ ‎‏.‏

وأضاف: “إذا واصلت إسرائيل قصف غزة ثم شنت غزوا ‏بريا أدى إلى مقتل آلاف الفلسطينيين، فمن الصعب أن نرى ‏كيف يبقى حزب الله أو القوات العاملة في سوريا خارج ‏الصراع”.‏

‏”إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها الضمني، فمن الممكن ‏أن تجعل إسرائيل تقصف السكان اللبنانيين والفلسطينيين ‏حول حدود إسرائيل. وعلى المستوى الاستراتيجي ‏والسياسي، لا يمكن للولايات المتحدة أن تقف مكتوفة الأيدي ‏إذا شن حزب الله هجوما كبيرا على إسرائيل، وهذا أمر ‏محفوف بنتائج كارثية محتملة”.‏

‏”وفي ظل هذه الظروف، قد تشعر إيران بأنه ليس أمامها ‏خيار سوى الدخول في الصراع مباشرة – وعندها ستقع أمريكا في فخ الالتزام. أنت تلتزم بالدفاع عن حليفك على ‏أمل ردع الحرب. وفشلت في ردع الحرب، لكنك الآن ‏منخرط فيها بطريقة لم ترغب فيها أبدا”.‏

ومع أن إيران، على الرغم من خطابها العدواني، من غير ‏المرجح أن ترغب في حرب مع إسرائيل، يخلص ‏سيرينسيون إلى أن “هذا هو الآن سيناريو الحرب العالمية ‏الأولى، حيث تتعهد الدول لدول أخرى ويجرها المتحاربون ‏إلى حرب لا يسعون إليها”.‏

وقد أدى هذا الاحتمال المثير للقلق إلى إثارة جولة محمومة ‏من الدبلوماسية التي قام بها أنتوني بلينكن، وزير الخارجية ‏الأمريكي، الذي حث إسرائيل على الدعوة إلى “هدنة ‏إنسانية” لهجومها على غزة. وخلف الكواليس، أفادت تقارير ب‏أن مسؤولين عسكريين أمريكيين يحثون إسرائيل على ‏الامتناع عن شن هجوم بري واسع النطاق على المنطقة ‏يمكن أن يؤدي إلى تزايد الخسائر في صفوف المدنيين ‏الفلسطينيين وتأجيج التوترات الإقليمية.‏

ومن أجل كسب تأييد الزعماء الإسرائيليين المتعطشين ‏للانتقام والرغبة في الوفاء بتعهدهم بتدمير حماس إلى الأبد، ‏فإنهم يحذرون من تكرار الأخطاء التي ارتكبتها القوات ‏الأمريكية في العراق، عندما توغلت في المراكز السكانية ‏المزدحمة. وهذا النهج هو اختلاف في الموضوع الذي ‏تطرق إليه بايدن في زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي ‏عندما حذر من تكرار ما وصفه بالخطأ الأمريكي في ‏‏”الغضب” بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر.‏

وقال نادر هاشمي، مدير مركز العويد للتفاهم الإسلامي ‏المسيحي بجامعة جورج تاون بواشنطن، إن تعمق التدخل ‏الأمريكي يعتمد على عمق وطول الهجوم الإسرائيلي على ‏غزة، حيث إنه من غير المرجح أن يؤدي الانتشار العسكري ‏الأمريكي إلى ردع أعداء البلاد الإقليميين.‏

وقال: “إذا استمرت الصور التي تُرى من غزة في صدمة ‏ضمير الناس في المنطقة، وإذا كانت هناك محاولة لنقل ‏السكان … فمن المؤكد أنه ستكون هناك هجمات على أهداف ‏أمريكية”.‏

المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية




توماس فريدمان: “إسرائيل” تواجه حربا على 6 جبهات.. ما هي؟

قال الكاتب الأمريكي المشهور توماس فريدمان إن “إسرائيل” اليوم تواجه ست جبهات.

وأوضح فريدمان في مقال في “نيويورك تايمز” تلك الجبهات ودور الولايات المتحدة في مواجهتها، بحسب ترجمة “بي بي سي عربي”.

وقال فريدمان إن أُولى تلك الجبهات هي حركة حماس في غزة، والتي لا تزال تتمتع بقدر كبير من القدرة التي مكّنتها من شن هجوم بحري على “إسرائيل” يوم 24 تشرين الأول/ أكتوبر، ومن إطلاق صواريخ بعيدة المدى في اليوم التالي باتجاه مدينة إيلات جنوب إسرائيل ومدينة حيفا الساحلية الشمالية.

أما الجبهة الثانية فهي إيران ووكلاؤها الآخرون أي حزب الله في لبنان وسوريا، والمليشيات الإسلامية في سوريا والعراق، ومليشيا الحوثي في اليمن، وذلك في ضوء الاستهداف الصاروخي لـ”إسرائيل” في الفترة الأخيرة والهجمات المتكررة على القواعد الأمريكية في العراق وسوريا.

الجبهة الثالثة تتمحور حول شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ذات قيمة استراتيجية حقيقية في ظل تبادل الآراء بشكل مفتوح حول العالم، ومنها ما يخص إدانة “إسرائيل”. وضرب مثالاً على استهداف مستشفى المعمداني.

الجبهة الرابعة هي الصراع الفكري الفلسفي بين “إسرائيل” والحركة التقدمية العالمية، مشيراً إلى المظاهرات في حرم الجامعات الأمريكية التي تلقي باللوم على “إسرائيل” في مواجهة حركة حماس، التي يرونها في إطار “النضال المشروع ضد الاستعمار”.

ويقول فريدمان إن الحركة التقدمية تعتقد أن “إسرائيل” بأكملها مشروع استعماري.

الجبهة الخامسة هي الداخل الإسرائيلي والأراضي المحتلة في الضفة الغربية، والتي يهاجم فيها المستوطنون الفلسطينيين، معرقلين “جهود المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للسيطرة عليها بالتعاون مع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية”.

وأخيراً، الجبهة السادسة داخل “إسرائيل” نفسها بين مواطنيها اليهود. وانتقد فريدمان استراتيجية نتنياهو التي “بُنيت على تأليب فصائل المجتمع الإسرائيلي ضد بعضها، ما أدى إلى تآكل الوحدة المجتمعية الضرورية لكسب الحرب”.

وأكد فريدمان أن “إسرائيل” لا يمكنها أن تفوز وحدها في هذه الحرب، إلا إذا تمكنت هي والولايات المتحدة من تشكيل تحالف عالمي، لا يصلح له رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

ويتمثل حجر الأساس من وجهة نظر فريدمان في “إعلان نهاية توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وإصلاح علاقات “إسرائيل” مع السلطة الفلسطينية”، بحيث تصبح السلطة شريكاً شرعياً ذا مصداقية “تحكم غزة بعد التخلص من حماس وتشارك في صياغة حل الدولتين الذي يشمل الضفة الغربية”.

المصدر: موقع عربي 21




شركات محمول في مصر تدرس إمكانية توفير الاتصالات لقطاع غزة

كشفت صحف محلية أن شركات المحمول في مصر تدرس توفير خدمات الاتصالات لأهالي قطاع غزة عقب انقطاع الإنترنت والاتصالات بشكل كامل جراء الغارات الإسرائيلية المكثفة.

ونقلت صحيفة “اليوم السابع” المحلية عن مصادر لم تسمها، أن شركات المحمول جاهزة لتوفير خدمات الاتصالات غير أن قانون الاتحاد الدولي للاتصالات وتراخيص شركات الاتصالات لا يسمح بوصول الإشارة إلى خارج حدود الدولة، بحسب الصحيفة.

وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دشنوا حملة تحت وسم “شبكة مصر لغزوة” على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد قطع دولة الاحتلال كافة خدمات الاتصالات الأرضية والمحمولة والإنترنت عن القطاع جراء استمرار القصف العنيف برا وجوا وبحرا.

وفي السياق، طالب ناشطون على منصة “إكس” (تويتر سابقا)،  الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، بتوفير الاتصالات والإنترنت الفضائي لسكان قطاع غزة.

وتصدر هاشتاغ “starlinkforgaza” قائمة الحملات الأكثر تداولا خلال الساعات الأخيرة في منصة “إكس”، مع مشاركة شخصيات ومشاهير، بينهم النجم المصري محمد أبو تريكة. 

وطلب ناشطون من ماسك الذي يملك شركة “سبيس إكس” المختصة بالأقمار الصناعية، توفير الإنترنت لسكان قطاع غزة الذين بات جلهم دون أي وسيلة اتصال مع الخارج، على غرار مسارعته لتوفير القمر الصناعي لأوكرانيا التي تعرضت لغزو روسي مطلع العام 2022.

ولليوم الثاني والعشرين على التوالي، يواصل الاحتلال عدوانه على غزة في محاولة لإبادة أشكال الحياة كافة في القطاع، وتهجير سكانه قسريا، عبر تعمده استهداف المناطق والأحياء السكنية وقوافل النازحين ومزودي الخدمات الطبية.

وأسفر القصف الإسرائيلي العنيف عن ارتقاء أكثر من 7326 شهيدا منهم 3038 طفلا، و1726 سيدة، و414 مسنا، إضافة إلى إصابة نحو 19 ألفا آخرين بجروح مختلفة، وفقا لآخر أرقام وزارة الصحة في قطاع غزة.

المصدر: موقع عربي 21




جيش الاحتلال يبرر جرائمه سلفا: “لا يمكننا ضمان سلامة الصحفيين في غزة”

أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي وكالتي “رويترز”، و”فرانس برس” الدوليتين للأنباء، أنه لا يستطيع ضمان سلامة صحفييهما العاملين في قطاع غزة، الذي يتعرض لقصف وحصار إسرائيلي منذ نحو ثلاثة أسابيع، وقت ارتفعت فيه حصيلة الضحايا من الصحفيين إلى 27.

وكتب جيش الاحتلال رسالة إلى الوكالتين هذا الأسبوع، بعد أن طلبتا ضمانات بألا تستهدف الضربات التي ينفذها طيران الاحتلال الصحفيين التابعين لهما في غزة.

وجاء في رسالة جيش الاحتلال أنه “يستهدف جميع الأنشطة العسكرية لحماس على امتداد غزة”، ومبررا جرائمه سلفا، زعم الاحتلال أن حماس تتعمد تنفيذ عمليات عسكرية “على مقربة من الصحفيين والمدنيين”.

وقال جيش الاحتلال أيضا؛ إن ضرباته المكثفة على أهداف تابعة لحماس قد تصيب مباني محيطة بأضرار، زاعما أن صواريخ حماس قد يتم إطلاقها بطريقة خاطئة أيضا فتقتل أشخاصا داخل غزة.
واختتم جيش الاحتلال رسالته بالقول: “في ظل هذه الظروف، لا يمكننا ضمان سلامة موظفيكم، ونحثكم بشدة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لسلامتهم”.

وقالت رويترز وفرانس برس؛ إنهما قلقتان بشدة على سلامة الصحفيين في غزة.

وقالت رويترز في بيان ردا على تلقيها الرسالة: “الوضع على الأرض مروع، وعدم رغبة الجيش الإسرائيلي في تقديم ضمانات لسلامة فرقنا، يهدد قدرتها على نقل أخبار هذا الصراع دون خوف من الإصابة أو القتل”.

وقال فيل شيتويند، مدير فرانس برس جلوبال نيوز؛ إن مؤسسته الإخبارية تلقت الرسالة نفسها.
وأضاف شيتويند: “نحن في وضع مخاطرة لا يصدق، ومن المهم أن يفهم العالم أن هناك فريقا كبيرا من الصحفيين يعملون في ظروف خطورة قصوى”.

وقالت لجنة حماية الصحفيين؛ إن 27 صحفيا على الأقل قتلوا منذ بدء الحرب، معظمهم في غزة، لكن وزارة الصحة الفلسطينية نشرت إحصائية حول الضحايا من الصحفيين شملت 34 منهم.

المصدر: موقع عربي 21




أبو مرزوق لـ«الشرق الأوسط»: الأسرى ضيوفنا

أكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق الذي يزور العاصمة الروسية على رأس وفد للحركة، استعداد «حماس» لمناقشة ملف إطلاق الأسرى المدنيين، وأشاد في حديث مع «الشرق الأوسط» بمواقف موسكو، وقال إن الدبلوماسية الروسية النشطة «تعمل على وضع حد للجرائم الإسرائيلية»، وأوضح أن الوفد أطلع المسؤولين الروس على مسببات هجوم 7 أكتوبر ورؤية الحركة للأحداث.

وقال أبو مرزوق إن «حركة (حماس) تقدّر الموقف الروسي، خصوصاً الرئيس فلاديمير بوتين الذي عبّر عن موقف يتسق مع العدالة والإنسانية، ومُنصف للحق الفلسطيني، وكذلك الدبلوماسية الروسية النشطة في العمل على وضع حد للجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني، ونعبّر عن تقديرنا لجهودهم». وأضاف أن روسيا الاتحادية «دولة صديقة نحرص على التشاور معها في مختلف القضايا»، مشيراً إلى أن الوفد أطلع المسؤولين الروس على الظروف التي قادت إلى هجوم السابع من أكتوبر، وقدم رؤية الحركة للأحداث الجارية وآليات التعامل معها، مع التأكيد على حق شعب الفلسطيني في المقاومة.

عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تجهز ملصقات للمطالبة بإطلاق سراحه الثلاثاء (رويترز)

«الأسرى ضيوف لدينا»

وأضاف القيادي الفلسطيني أن «حماس» طرحت «منذ اليوم الأول رؤيتها حول الأسرى المدنيين، وهي أننا نريد الإفراج عن جميع المحتجزين المدنيين والأجانب من غير حملة الجنسية الإسرائيلية»، مضيفاً أن هؤلاء «هم ضيوف لدينا إلى حين توفر الظروف المناسبة للإفراج عنهم، حيث إن القصف الإسرائيلي الشديد على قطاع غزة يعقد بشدة عملية الإفراج عنهم».

وكان هذا الملف على رأس الموضوعات التي أثارتها موسكو في الحوار مع وفد «حماس»، وفقاً لتصريحات مسؤول في الخارجية الروسية. وأوضح أبو مرزوق أنه «بعد كسر خطوط دفاع الجيش الإسرائيلي وسقوط فرقة غزة في الجيش، دخل مئات المواطنين وعشرات المقاتلين من مختلف الفصائل الفلسطينية نحو الأراضي المحتلة عام 1948، واعتقلوا العشرات، أغلبهم من المدنيين، ولهذا نحن نحتاج إلى وقت حتى نبحث عنهم، ونصنفهم، ومن ثم الإفراج عنهم، ولا يمكن القيام بذلك في ظل القصف الإسرائيلي المكثف، حيث إن القوة التدميرية للقنابل الإسرائيلية التي وقعت على غزة خلال الـ20 يوماً تعادل القنبلة النووية التي ضربت هيروشيما».

جنود إسرائيليون يقومون بدورية بالقرب من الحدود مع جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

«هزيمة ساحقة»

وأعرب المسؤول في «حماس» عن أمله في أن تنجح الجهود الروسية وجهود البلدان الأخرى التي تعمل على وقف الحرب، مجدداً القناعة بأن التلويح الإسرائيلي بإطلاق عملية برية لن يكتب لها النجاح في تحقيق انتصار. ووفقاً له فقد «تعرض الجيش الإسرائيلي إلى هزيمة ساحقة، وسقطت أقوى فرقة عسكرية لديه خلال 5 ساعات، من قبل أقل من 1500 مقاتل لا يمتلكون معدّات، وإنما يمتلكون روح المقاتل الذي يريد طرد الاحتلال، تشبه روح المقاتل السوفياتي الذي قاتل النازيين».

وزاد أن «العدو الإسرائيلي يحشد عشرات الآلاف من الجنود، بمساندة الولايات المتحدة والغرب، فقد أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات لديها، والثانية في الطريق، وأرسلت قرابة ألفي جندي من القوات الخاصة، وتحشد هي والدول الغربية قوات في دول في شرق البحر المتوسط»، مشدداً على أن «هذا العدوان المدعوم من الغرب مصيره الهزيمة، وشعبنا الفلسطيني سيصمد، ومعنويات مقاتلي المقاومة مرتفعة».

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على غزة الجمعة (أ.ف.ب)

الدور الروسي

في غضون ذلك، قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» حسام بدران، إن روسيا قادرة على لعب دور مهم في إنهاء الحرب في قطاع غزة، وإيصال المساعدات إلى القطاع. وأضاف أن حركة «حماس» «تقدر دور روسيا على المستوى الدولي، وخاصة استخدامها حق النقض رداً على موقف الولايات المتحدة التي تدعم الاحتلال إلى ما لا نهاية». وأكد أن «روسيا يمكنها أن تلعب دوراً أكبر في إنهاء العدوان على أهلنا في قطاع غزة، وممارسة الضغوط الدولية لإيصال مساعدات عاجلة لأهلنا في قطاع غزة».

وكانت الخارجية الروسية أكدت، الخميس، أن روسيا بحثت خلال اجتماع مع وفد قيادي من حركة «حماس» في موسكو، مسألة إطلاق سراح المحتجزين الأجانب وإجلاء المواطنين الروس من قطاع غزة. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية عن مسؤول في الخارجية، أن البحث خلال اللقاء ركز على «مواصلة الجهود الروسية للإفراج فوراً عن المحتجزين الأجانب الموجودين في قطاع غزة، وقضايا تتعلق بإجلاء المواطنين الروس وغيرهم من المواطنين الأجانب من أراضي القطاع».

فلسطيني يحمل فتاة جريحة انتُشلت من تحت الأنقاض بعد قصف جوي إسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)

دولة فلسطينية

وأضاف أنه «تم تأكيد موقف روسيا الثابت المؤيد لتنفيذ القرارات المعروفة الصادرة عن المجتمع الدولي، بما في ذلك القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تنص على إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة داخل حدود عام 1967 تضم أراضيها المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية، والتعايش بسلام وأمن مع إسرائيل».

وبات معلوماً أن وفد «حماس» أجرى محادثات خلف أبواب مغلقة مع نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، وانتقدت واشنطن الزيارة، وقالت إن هذا «ليس وقت تقديم الدعم لـ(حماس)»، وتجنب الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف التعليق على مجريات الزيارة، وقال للصحافيين إن الوفد الزائر «أجرى لقاءات في الخارجية، وليس في الكرملين».

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن عضو في وفد «حماس» الذي يزور موسكو قوله إن القصف الإسرائيلي لغزة أدى إلى مقتل 50 من الرهائن الذين أسرتهم «حماس» في 7 أكتوبر. ونقلت الصحيفة عنه القول إن «حماس» لا يمكنها إطلاق سراح الرهائن حتى يتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار، وإنها تحتاج إلى وقت لتحديد مكان الأسرى في غزة.

رائد جبر

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




مقتل 29 صحافياً في حرب غزة

أعلنت لجنة حماية الصحافيين أن الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 29 صحفيا حسبما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية» اليوم (السبت).

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان نشرته أمس (الجمعة): «خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وثقت لجنة حماية الصحافيين الفترة الأكثر دموية بالنسبة للصحافيين الذين يغطون الصراعات منذ أن بدأت لجنة حماية الصحافيين في التتبع (لوفيات الصحافيين) في عام 1992».

وأشارت اللجنة إلى أن «الحصيلة الدموية اقترنت بمضايقات واعتقالات وغيرها من العراقيل في مناطق تشمل الضفة الغربية وإسرائيل».

وحذرت لجنة حماية الصحافيين من أنه مع التراجع المتزايد لقدرة الصحافيين على القيام بعملهم، فإن «قدرة الجمهور على معرفة وفهم ما يحدث في الصراع تضعف بشكل كبير، وسيكون لهذا تداعيات محتملة في مختلف أنحاء العالم».

وأكدت اللجنة أنها تشعر «بقلق بالغ» إزاء التقارير الخاصة بانقطاع الاتصالات في بقطاع غزة.

وأضافت: «مع فقدان مكاتب المؤسسات الإخبارية للاتصال مع طواقها وصحافييها في غزة الذين يشهدون بشكل مستقل من أجل تقديم المعلومات بشأن التطورات وحصيلة الخسائر البشرية لهذه الحرب، فإن العالم يفقد نافذة على حقيقة كل الأطراف المنخرطة في الصراع».




«هيومن رايتس»: انقطاع الاتصالات في غزة قد يكون «غطاءً لفظائع جماعية»

حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم (السبت) من أن انقطاع الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف قد يشكل «غطاء لفظائع جماعية»، حسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيان، قالت ديبورا براون المسؤولة في «هيومن رايتس ووتش» إن انقطاع المعلومات هذا قد يكون بمثابة «غطاء لفظائع جماعية ويسهم في الإفلات من العقاب على انتهاكات لحقوق الإنسان».

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إنها فقدت الاتصال بموظفيها في غزة. وأعربت المنظمة غير الحكومية عن أسفها لأن «انقطاع الاتصالات هذا يعني أنه سيصبح من الصعب أكثر الحصول على معلومات وأدلة ضرورية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة، والاستماع مباشرة إلى أولئك الذين يتعرضون لهذه الانتهاكات».

بدورها، تحدثت خدمة «نت بلوكس»( NetBlocks ) المعنية بمراقبة الاتصال بالإنترنت عن «انهيار الاتصال في قطاع غزة».

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقدت وكالات أممية عدة الاتصال بفرقها في غزة. وفي بيان قالت لين هاستينغز، منسقة الشؤون الإنسانية في «أوتشا» إن العمليات الإنسانية وأنشطة المستشفيات «لا يمكن أن تستمر بلا اتصالات».

كذلك، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني على موقع «إكس» أنه «فقد الاتصال بمركز عملياته وبكل فرقه في قطاع غزة، بسبب قطع السلطات الإسرائيلية الاتصالات اللاسلكية والخلوية والإنترنت».

وأضاف الهلال الأحمر أن هذا «يؤثر في رقم الطوارئ المركزي 101 ويعوق وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين» في ظل استمرار الغارات، مبديا «قلقه العميق» حيال قدرة الأطباء على مواصلة تقديم الرعاية في ظل هذه الظروف، وكذلك حيال سلامة موظفيه.

وواصلت القوات الإسرائيلية خلال الليل غاراتها على قطاع غزة، بينما نفذت توغلا بريا وصف بأنه أكبر وأهم من التوغلات السابقة، مع استمرار انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات عن القطاع.

وشمل القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي الأعنف منذ بدء المواجهة الحالية في السابع من الشهر الحالي، شتى مناطق غزة. وفي حين شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات مكثفة على عموم القطاع، قال المتحدث العسكري إنها شملت أنفاقاً يُعتقد أن «حماس» تحتجز بعض الرهائن فيها، بما في ذلك أنفاق تحت مستشفى «الشفاء»، وهو ما نفته الحركة. وأفادت تقارير بقيام الجيش الإسرائيلي بـ«توغل بري محدود» على مشارف بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط