1

الاحتلال يغتال مقاومين في نابلس.. وشهيد ثالث في رام الله

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة، شابين فلسطينيين بعد محاصرتهما في منزل بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، كما استشهد لاحقا شابا برصاص الاحتلال في قرية أم صفا قضاء رام الله.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، أنه جرى انتشال شهيدين من المنزل الذي حاصرته قوات الاحتلال في نابلس.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد الشابين خيري محمد سري شاهين “34 عاما”، وحمزة مؤيد محمد مقبول “32 عامًا” برصاص الاحتلال في نابلس، فيما أعلنت الوزارة عن استشهاد  عبد الجواد حمدان صالح في قرية أم صفا برام الله.

ويرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطنينيين منذ بداية العام الجاري إلى 195 شهيدا، بحسب متابعة “عربي21” للأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة، مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وحاصرت منزلا، وسط اشتباكات عنيفة مع المقاومين الفلسطينيين، قبل أن تنسحب.

وذكرت مصادر محلية، أن قوة إسرائيلية خاصة داهمت حارة الحبلة في البلدة القديمة بالمدينة، وحاصرت أحد المنازل.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين القوة الإسرائيلية والمقاومين الفلسطينيين في حارة الحبلة، فيما دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية من أكثر من محور، وتركز الاقتحام في محيط وداخل البلدة القديمة، وشارع القدس المحاذي لمخيم بلاطة شرقي المدينة.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن شابا أصيب خلال المواجهات المندلعة مع الاحتلال، وسط تحليق من الطائرات المسيرة في سماء المدينة.

تشييع الشهيدين
وشيع الفلسطينيون، الشهيدين خيري شاهين وحمزة مقبول، في موكب انطلق من مستشفى رفيديا باتجاه دوار الشهداء وسط المدينة للصلاة عليهما وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال.

ويتوجه المشيعون إلى موقع استشهادهما في حارة الفقوس داخل البلدة القديمة، ثم التوجه إلى المقبرة الشرقية لموارتهما الثرى، بحسب وسائل إعلام محلية.

المصدر: موقع عربي 21




قادة في “السلطة” و”فتح” يتعرضون للطرد خلال تشييع شهداء جنين

أظهرت تسجيلات مصورة بثها ناشطون؛ تعرض قادة في السلطة الفلسطينية وحركة فتح للطرد من فعاليات تشييع شهداء مخيم جنين الأربعاء، في موقف جاء تعبيرا عن غضب أهالي جنين من موقف السلطة خلال العدوان الذي ضرب المخيم، ووقوف الأجهزة الأمنية في جنين مكتوفة الأيدي أمام عدوان الاحتلال. وفق ما قاله شاهد عيان لـ”عربي21″ من المخيم.

وكان عدد من السياسيين الفلسطينيين، من بينهم قادة في حركة فتح والسلطة، مثل: محمود العالول، نائب محمود عباس قائد حركة فتح، وعزام الأحمد، وتوفيق الطيراوي، ووليد عساف.

وشن جيش الاحتلال عدوانا جويا وبريا على مدينة جنين ومخيمها الاثنين الماضي، استمر نحو 48 ساعة قبل الانسحاب فجر الأربعاء من مخيم جنين، ترافق مع تنفيذ طائرات جيش الاحتلال العديد من الغارات الجوية المدمرة، إضافة إلى مشاركة مئات الآليات والدبابات والقناصة في تنفيذ اقتحام واسع لمخيم جنين، الذي تعرض لدمار واسع طال البنية التحية والمساجد وعشرات المنازل.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن 12 شهيدا، بينهم خمسة أطفال، وأكثر من 140 إصابة، بينها نحو 30 إصابة حرجة.

وفور التأكد من انسحاب قوات الاحتلال من مخيم جنين، انطلقت الاحتفالات على مدخل المخيم بالانتصار ودحر قوات الاحتلال على يد عدد قليل من المقاومين الذي تمكنوا من صد العدوان بأسلحتهم الخفيفة، في ظل اختفاء كامل لعناصر أجهزة أمن السلطة.

وقالت مصادر خاصة من داخل المخيم لـ”عربي21″، إن عناصر الأجهزة الأمنية الذين يتواجدون في مقر المقاطعة بالقرب من مدخل مخيم جنين، “خرجوا من مقرهم بآليات مصفحة بالتزامن مع احتفال أبناء المخيم، ما تسبب في مواجهات بينهم وبين الجماهير، في حين عمدت تلك العناصر لإطلاق قنابل الغاز والصوت نحو المحتفلين الغاضبين الذين هتفوا ضدهم، ما تسبب في إصابة خمسة مواطنين”.

وعن تفاصيل ما حدث خلال تشييع جثامين شهداء جنين، أوضح الأسير المحرر ماهر الأخرس، أنه كان يستعد لإلقاء كلمته في تشييع شهداء جنين نيابة عن حركة الجهاد الإسلامي، لكن القيادي العالول طلب أن تكون كلمته مباشرة عقب النائب عن “فتح” القيادي جمال حويل.

وأضاف الأخرس في حديثه لـ”عربي21″: “قلت للأخ أبو جهاد (العالول)، الوضع حرج، الجماهير غاضبة من السلطة، فمن الجيد التلطف معهم، وأنت رمز من رموز السلطة، كما أوضحت له أن أجهزة السلطة اعتقلت مقاومين كانوا في طريقهم للدفاع عن جنين، ووعد أن يتم إخراجهم”.

ونوه إلى أن “الغضب الجماهيري على السلطة وأجهزتها، جاء بسبب ترك الناس لمصيرهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وبعد خروج قوات الاحتلال فإنهم خرجوا للعربدة على الجماهير”.

وذكرت أن “الجماهير بكل أطيافها السياسية (بما فيها فتح) الحاضرة في تشييع شهداء جنين، بدأت تعبر عن غضبها فور بدء العالول بالحديث، وعند ظهور عزام الأحمد زاد الغضب الجماهيري وقامت قيامة الجماهير الذين طالبوا برجال يقومون بحماية الشعب من العدوان الإسرائيلي، وحصلت مشادات وكادت تنفلت الأمور، وعندها قام بعض المقاومين بالوقوف لمنع أي احتكاك، ورافقوا شخصيات السلطة وقاموا بتأمين خروجهم خوفا من غضب الجماهير”.

ونوه الأخرس إلى أن شخصيات السلطة التي حضرت “لم تصدر منها أي كلمة مسيئة”، مؤكدا أن طرد شخصيات السلطة سابقة الذكر، كان من “قبل الجماهير المحتشدة التي كانت تهتف بقوة (ضد السلطة) وتطالب بخروج تلك الشخصيات (بسبب خذلان جنين)، ولا علاقة لحركة حماس أو الجهاد الإسلامي في ذلك، ولم يعتد عليهم أحد، ويمكن الرجوع لتسجيل الكاميرات التي كانت حاضرة في الميدان”، وفق شهادة الأخرس.

وعبر الأسير المحرر عن رفضة لقيام بعض المسلحين (يرجح انتماءهم لأجهزة أمن السلطة) بتهديد أصحاب محلات بزعم أنهم يؤيدون المقاومة وحركة حماس، وأجبروهم على إغلاق محلاتهم التجارية بزعم أن عناصر “حماس” هم من يقفون خلف طرد قيادات السلطة من جنازة شهداء جنين، وقال: “لا أعلم من أي جهة هؤلاء المسلحين، وما قاموا به هو سلوك خاطئ ولا يقبل به عاقل من شعبنا، فعدونا الوحيد هو الاحتلال ولن نقبل بأن يكون هناك خلاف داخلي”.

المصدر: موقع عربي 21




BBC تعتذر بعد غضب مؤيدي إسرائيل بسبب سؤال عن قتل أطفال بجنين 

أطلق مؤيدو إسرائيل في بريطانيا حملة ضد مذيعة في “بي بي سي”، بسبب سؤال وجهته لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت عن قتل الأطفال في جنين في الضفة الغربية، وما إذا كانت “القوات الإسرائيلية سعيدة بقتل الأطفال”، ما دفع المحطة للاعتذار.

وكان العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها، يومي الاثنين والثلاثاء، قد خلّف 12 شهيدا، بينهم خمسة أطفال، وأكثر من 140 إصابة، بينها نحو 30 إصابة حرجة، كما أحدثت قوات الاحتلال دمارا كبيرا في المنطقة.

وكانت المذيعة أنجانا جادجيل قد كررت السؤال خلال مقابلة مع بينيت الثلاثاء، عن مقتل أطفال خلال الاجتياح الإسرائيلي لجنين خلال اليومين الماضيين. وسألت جادجيل: “الجيش الإسرائيلي يطلق على هذا (الاجتياح) عملية عسكرية، لكننا نعلم الآن أن هناك أشخاصا صغارا يُقتلون، أربعة أشخاص منهم تحت سن الثامنة عشرة.. هل هذا فعلا ما خطط الجيش للقيام به؟ لقتل أشخاص بين السادسة عشرة والثامنة عشرة؟”.

ورد بينيت: “على العكس.. في الحقيقة كل القتلى الأحد عشر هم مقاتلون. الحقيقة أن هناك إرهابيين شبانا قرروا حمل السلاح، فهذه مسؤوليتهم”.

وزعم بينيت أن منفذي عمليات أدت لقتل عشرات الإسرائيليين خلال العام الماضي قد تدرّبوا في جنين. وقال: “جنين باتت بؤرة للإرهاب. كل الفلسطينيين الذين قتلوا (خلال الاجتياح) هم إرهابيون في هذه الحالة”.

وعادت المذيعة للقول: “إرهابيون ولكن أطفال. القوات الإسرائيلية سعيدة لقتل الأطفال؟”.

ورد بينيت بأنه يستغرب قولها هذا “لأنهم يقتلوننا”. وقال بينيت إن العملية العسكرية في جنين تحظى بتأييد جميع الاتجاهات الإسرائيلية، سواء كانت في السلطة أو المعارضة. وزعم أن هذه العملية ضرورية لحماية الإسرائيليين، قائلا إنه يختلف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كثير من الأشياء، لكنه يتفق معه بشأن هذه العملية العسكرية في جنين.

وزعم أنه لا يتم استهداف المدنيين في جنين، “هم (الفلسطينيون) يستهدفون المدنيين (الإسرائيليين) فقط”، وفق قوله.

كما توجه بينيت بالسؤال إلى المذيعة عن كيفية تعريفها لـ”فلسطيني مسلح يبلغ من العمر 17 عاما يطلق النار على عائلتك ويقتلها”، لتحيله إلى الأمم المتحدة التي عرفتهم كأطفال، وقالت: “بتعريفك هم إرهابيون، لكن بالنسبة للأم

وعقب المقابلة، أطلق مؤيدو إسرائيل ومنظمات يهودية في بريطانيا حملة ضد المذيعة، واتهموها بالانحياز وخرق قواعد “بي بي سي” الخاصة بالحياد. وقد تم تقديم شكوى رسمية إلى المحطة.

والأربعاء، تقدمت “بي بي سي” عبر متحدث باسمه باعتذار بسبب “اللغة” التي استخدمتها جادجيل.

ونقلت صحيفة “جويش كرونيل” اليهودية عن المتحدث قوله: “تلقت بي بي سي تعليقات وشكاوى بشأن المقابلة مع نفتالي بينيت التي تم بثها في قناة بي بي سي نيوز، حولل الأحداث في الضفة الغربية وإسرائيل”. وأشار المتحدث إلى أن الشكاوى التي أثيرت تتعلق بأسئلة محددة في المقابلة عن مقتل أشخاص صغار في مخيم جنين للاجئين”.

وأوضح المتحدث أن “الأمم المتحدة أثارت قضية تأثير العملية في جنين على الأطفال والأشخاص الصغار. وبينما كان موضوعا مشروعا لمناقشته في المقابلة، فإننا نعتذر لأن اللغة التي تم استخدامها في الأسئلة لم تتم صياغتها جيدا، وكانت غير مناسبة”، وفق ما نقلته الصحيفة عن المتحدث باسم “بي بي سي”.

ونشر بينيت عبر حسابه على تويتر مقطعا من الحوار على حسابه في تويتر، وكتب: “مذيعة بي بي سي تتجرأ على الادعاء معي بأن جنود الجيش الإسرائيلي سعداء بقتل الأطفال”.

وكان مجلس المندوبين لليهود البريطانيين قد أصدر بيانا هاجم فيه المذيعة، وقال إنه “مصدوم” بسبب تعليقات المذيعة، ووصفها (التعليقات) بأنها “مشينة”.

واعتبر المجلس أن كلمات جادجيل تشكل “خرقا واضحا لقواعد التحرير الخاصة بالمؤسسة، وسنقوم بالاتصال مع المدير العام بشكل شخصي للاحتجاج بأشد العبارات الممكنة”.

كما أعلنت منظمة “أونست ريبورتينج” التي ترصد “الانحياز الإعلامي ضد إسرائيل”، حسب تعريفها بنفسها، أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى “بي بي سي” بحق المذيعة.

وزعمت المنظمة في شكواها أن هذا “يتجاوز الصحافة الجادة، بل هو إطلاق لادعاء مستفز يماثل فرية الدم، وهو أمر لا يمكن أن يحظى بدعم على أرض الواقع”، حسب قولها.

واتهمت المنظمة جادجيل بأنها “أظهرت تحيزها بسوء نية تجاه مشاعر الجنود الإسرائيليين، وصوّرتهم بأنهم قتلة أطفال”. وقالت: “هذه المقابلة المستفزة تستحق تحقيقا واتخاذ إجراء مناسب” من جانب المحطة.

وكانت صحف إسرائيلية قد أشارت إلى أنه رغم إعلان قوات الاحتلال انسحابها من جنين بعد يومين من العدوان، فإنه لم يتم تحقيق أي من الأهداف المعلنة للعملية، بل إن الانسحاب جاء لمنع تورط قوات الاحتلال بمعركة طويلة، بحسب صحيفة إسرائيل اليوم.

كما تحدث صحيفة هآرتس عن الأبعاد السياسية للعملية، مشيرة إلى خضوع نتنياهو لضغوط لقوى اليمينية المتطرفة في تحالفه الحكومي

المصدر: موقع عربي 21




مقتل جندي إسرائيلي بعملية في قلقيلية.. “القسام” تتبنى وتوجه رسالة لسموتريتش

قتل جندي إسرائيلي، مساء الخميس، في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “كدوميم” شرق مدينة قلقيلية غرب الضفة الغربية، فيما أعلنت كتائب القسام رسميا مسؤوليتها عن العملية.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن الجندي القتيل، في عملية إطلاق النار قرب كدوميم هو جندي يخدم في لواء جفعاتي.

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إلى أن منفذ عملية كدوميم أطلق النار على جندي إسرائيلي وحارس أمن خلال تفتيش سيارته، قبل تصفيته.

“القسام” تتبنى وتوجه رسالة إلى سموتريتش
وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس المسؤولية عن عملية إطلاق النار قرب قلقيلية.

وأشارت إلى أن منفذ العملية هو عضو الكتائب الشهيد أحمد ياسين هلال غيطان من قرية قبيا غرب رام الله.

https://twitter.com/SerajSat/status/1676982775398670338?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1676982775398670338%7Ctwgr%5E7b093c36d097125ffd43553041d7ec9da70927d6%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1522487%2FD985D982D8AAD984-D8ACD986D8AFD98A-D8A5D8B3D8B1D8A7D8A6D98AD984D98A-D8A8D8B9D985D984D98AD8A9-D981D98A-D982D984D982D98AD984D98AD8A9-D8A7D984D982D8B3D8A7D985-D8AAD8AAD8A8D986D989-D988D8AAD988D8ACD987-D8B1D8B3D8A7D984D8A9-D984D8B3D985D988D8AAD8B1D98AD8AAD8B4

وذكرت أن العملية تأتي كرد سريع على عدوان الاحتلال في مخيم جنين، وردا على تدنيس المقسات وتمزيق المصحف الشريف في بلدة عوريف.

ووجهت كتائب القسام رسالة غلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وقالت في البيان: “نقول للوزير الصهيوني المجرم “سموتريتش” بأن القسام كاد أن يطرق عليك باب بيتك، وتعد الاحتلال بالمزيد”.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن البيان الذي صدر عن القسام من قطاع غزة لأول مرة يشير إلى أن اختيار موقع العملية لم يكن عرضيا بل اختاروا المستوطنة التي يعيش فيها سموتريتش.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت والد وشقيق منفذ عملية مستوطنة كدوميم، مشيرة إلى أنه أحد قياديي حركة حماس في رام الله، كما أن الشهيد هو ابن خالة الشهيد معتز الخواجا منفذ عملية تل أبيب في أذار/ مارس الماضي.

المصدر: موقع عربي 21




رغم الدمار المهول.. مخيم جنين يلبس ثوب الانتصار.. وطوفان بشري يحجّ للمكان ويهتف: “كتيبة.. كتيبة”

غير عابئين بتحذيرات احتمال وجود وحدات القنص الإسرائيلية أو بقايا العبوات الناسفة ومخلفات الاحتلال اندفع آلاف المواطنين الفلسطينيين، في ساعات متأخرة من فجر اليوم، إلى مخيم جنين، وذلك بعد دقائق معدودة من اكتمال انسحاب وحدات الجيش الإسرائيلي، في عملية عسكرية استمرت نحو 48 ساعة، أطلق عليها اسم “البيت والحديقة”.

وعلى مدخل المخيم، وتحت أقواسه التي تعلوها رايات فصائل المقاومة وصور القادة والشهداء، ومن فوقها مفاتيح ضخمة ترمز للعودة، تجمع مئات الشبان الذين يرتدون قمصان سوداء اللون، وهناك رفعوا إشارات النصر بحماس منقطع النظير، وهتفوا بصوت واحد: “كتيبة..كتيبة”، وهي وحدة من أبرز مجموعات المقاومة التي تجمع مقاتلين فلسطينيين من مختلف الاتجاهات.

وبدل أن تقضي العملية العسكرية على مقاتلي الكتيبة وغيرها من المجموعات المسلحة، التي عملت على مواجهة قوات معززة من جيش الاحتلال على مدى يومين كاملين مثل: كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وكتائب القسام التابعة لحركة حماس، انتهت العملية بأكبر عملية شحذ للهم وأكبر حالة احتفاء واحتضان لمجموعات المقاومة.
وكان ليل المخيم طويلاً تماماً، كما هو حال اليومين الماضيين، لكن هذه المرة كانت الأسباب مختلفة، فأشد المتفائلين بصمود المقاومة وقدرتها على إفشال خطط الاحتلال ومراميه ما كان يتوقع نتيجة مماثلة كالتي حدثت في المخيم.

واعترض نشطاء ومقاومون على استخدام كلمة “انسحاب” من المخيم حيث فضلوا كلمات مثل: “جر أذيال الهزيمة والخيبة”.
وخرجت وحدات الجيش الاحتلالي التي قدرت بأكثر من ألفي جندي شارك بالعملية، مخلفة وراءها كميات مهولة من الدمار، حيث حرق المنازل وتجريف الشوارع وحراثتها وتدمير المنازل والسيارات.
وبسهولة يمكن ملاحظة حجم الدمار على مدخل المخيم الشرقي، لكن الدخول إلى أحياء مثل الدمج والحواشين التي شهدت أعنف المواجهات سيضع المشاهد أمام طبيعة المواجهات والفعل الإسرائيلي.
ونقل عن أحد المقاتلين المحسوبين على “كتيبة جنين” أن المواجهات كانت الأعنف، “كانت من باب لباب، غالبا ما كنا نتنقل والجنود يدخلون.. في كثير من المرات كان حائط واحد يفصلنا عنهم”.

وينقل المقاومون أحاديث بطولية وأسطورية عن عمليات المواجهة والكمائن التي أوقعوا فيها قوات الاحتلال، في حين تحدوا الجيش الإسرائيلي أن يعلن عن حجم خسائره.
وبسهولة يمكن رؤية بقع دماء ومعدات طبية استخدمها الجنود في أماكن متفرقة في مخيم جنين، فيما يطلب صبية صغار من وسائل الإعلام التوقف في الممرات والتقاط صور لها.
وعلق مقاتل آخر: “مش مهم الدمار، بتعوض لكن الأهم أن جميع المقاتلين لم يخدشوا أو يصابوا بأي أذى”.
ووصف مقاتل تعامل سكان المخيم مع المقاتلين قائلا: “لقد فتحوا لنا منازلهم، كنا نأكل ونشرب في المنازل وكأنها لنا، لم يقصروا أبدا.. كل الشكر لهذه العائلات”.

وبحسب أرقام مجموعات المقاومة، فإن عدد المقاومين الذين سقطوا خلال المواجهة لم يتجاوز الخمسة من ضمن 13 شهيدا سقطوا خلال اليومين الماضيين في المخيم أو على أطرافه.
وردد شبان وصلوا إلى الأحياء التي شهدت أعنف المواجهات جملة: “كله بتعوض” (في إشارة للخسائر المادية)، فيما رددوا مقولات إن المهم “أن رجال المقاومة بخير” و”لم يتم المساس بهم”، كما أراد الاحتلال من العملية العسكرية.
وتجول أهالي مخيم جنين ومواطنون قدموا من عموم البلدات والقرى المحيطة بالمخيم في أزقة المخيم في عملية معاينة للمكان الذي شهد أشرس المواجهات حيث وصفها مواطنون بأنها “اجتياح كبير”، وهي تعيد أحاديث معركة المخيم البطولية عام 2002.
وقبل ساعات من الانسحاب “المذل” خاض مقاومون أشرس المعارك داخل المخيم وعلى أطرافه، فيما استمرت الطائرات بالقصف واستقدمت وحدات إضافية لتأمين انسحابها، حيث سقط شهيدان في ساعات متأخرة من المساء.

وتوقع مراقبون أن تكون القوات القادمة من محور حاجز الجلمة من أجل تعزيز العملية العسكرية واستبدال الجنود، لكن تبيت بعد ساعات أنها جاءت بهدف حماية القوات المنسحبة.
وعلى مدخل المخيم وفي ساعات متأخرة التقط الصحافيون الصورة الأبرز التي تعكس ما يقوله الأهالي بأنه “الانتصار” حيث وقف شبان مقاومون ومؤيدون للمقاومة تحت قوس النصر على مدخل المخيم الرئيس، من أجل أخذ لقطة مماثلة لتلك اللقطة التي أخذها مجموعة من جنود الوحدات الخاصة على بوابة المخيم وأريد لها أن تكون بمثابة صورة للنصر.
وتماثل الصورة التي أخذها عشرات الجنود صورة مماثلة أخذها في وقت سابق مقاومون في كتيبة جنين وفي المكان نفسه، وتعني حماية المخيم.
وبحسب مراقبين، فإن النتيجة التي حصدها الاحتلال من حملته العسكرية كانت مناقضة تماما لما رغب وتمنى وعمل عليه.
وكان الجيش الإسرائيلي قد جلب في ساعات ما بعد عصر الأمس صحافيين إسرائيليين من أجل توثيق عملية السيطرة على المخيم والوصول إلى جميع مناطق المخيم جنين لتعزيز صورة الانتصار.
لكن مصادر عسكرية إسرائيلية نقلت بعد ذلك بساعات أن ما يحدث في المخيم هو أعنف الاشتباكات منذ بدء الهجوم على جنين.
وفي وقت سابق، اعترف رئيس أركان جيش الاحتلال اللواء هارتسي هاليفي، بالفشل في الوصول إلى مقاتلي المقاومة في مخيم جنين وقال إن الجيش سيلاحقهم في كل مكان.

أما بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية فقال في أثناء زيارته لمعسكر سالم العسكري القريب من جنين: “هذه العملية الموسعة لن تكون لمرة واحدة، وسيتم تكرارها كلما استدعت الحاجة”، ويناقض هذا التصريح تصريحات سابقة شددت على أن هدف العملية القضاء على المقاومة.
وأعلن جيش الاحتلال والشاباك في بيان مشترك مساء أمس العثور على أربعة معامل لتصنيع المتفجرات، وتفجير كمائن عبوات ناسفة، لكن محللين رأوا أن هذه مبالغة في الإنجازات وتتجاهل عدم تحقيق أي من أهداف العملية العسكرية.
وإلى جانب إسقاط طائرة مسيرة للاحتلال في جنين مساء أمس، وهي الطائرة الخامسة التي يتم إسقاطها في أقل من يومين، تمكن المقاومون من قتل ضابط إسرائيلي، وهو مستوطن في بيت إيل، اسمه دييفد اسحق وعمره (23) عاما.
واعتبر المقاومون أن قتل الضابط إلى جانب توثيق تفجير مجموعة من السيارات المصفحة الإسرائيلية بعبوات ناسفة خلال الانسحاب تحمل الرسالة الأهم في هذه المواجهة.

وحملت بيانات مجموعات المقاومة ما يعكس انتصارها، حيث قالت “كتيبة جنين” في بيان صحافي: “سطرت المقاومة الفلسطينية خلال معركة “بأس جنين” البطولية، أروع الملاحم والبطولة والفداء وكبّدت العدو خسائر فادحة على كل المستويات في جولة جديدة من صولات كتيبة جنين سيسجلها تاريخ شعبنا المقاوم بمداد من عزيمة وإصرار”.
وشكرت الكتيبة أبناء للشعب الصامد في مخيم جنين معتبرة أنهم “كانوا الحضن الدافئ والحصن المنيع للمقاومة خلال المعركة”.
وقالت كتائب القسام إن مخيم جنين وثواره يعطون الدرس القاسي للمحتل من جديد بأن الزمن لن يعود إلى الوراء، وأن ما ينتظر العدو أدهى وأمرّ، “ففاتورة الحساب ما زالت مفتوحة، وسنجعله يعض أصابع الندم على حماقاته بحق أقصانا وضفتنا وأسرانا”.
وشدد البيان أن جنين ستبقى عصية على الانكسار وستخرج من تحت الركام أصلب عوداً وأكثر تطويراً لسلاحها وتكتيكاتها.
واعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة أن المقاومين في “بأس جنين” سجلوا انتصاراً كبيراً بهزيمة العدوان على جنين ومخيمها”.
ودعا النخالة إلى التكاتف الوطني من أجل تعزيز صمود مخيم جنين ليبقى عنواناً ملهماً للثورة والتحدي والجهاد والمقاومة.

سعيد أبو معلا

المصدر: صحيفة القدس العربي




واشنطن بوست: هجوم إسرائيل على جنين اعتراف بالفشل.. وبداية لمرحلة النزاع الطويل

كتب المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” ديفيد إغناطيوس مقالا حول الأحداث الأخيرة في جنين، والتي قال إنها تنذر بالمرحلة القادمة من النزاع الذي لا ينتهي. ونقل الكاتب عن مسؤول إسرائيلي، يقول إنه شاركه في الأسبوع الماضي تحذيرا كئيبا وهو “المسلحون الفلسطينيون سيطروا على جنين وأن الجيش الإسرائيلي على حافة القيام بغزو المدينة. وقال إنه لا القوات الإسرائيلية أو الفلسطينية كانت قادرة على وقف تصاعد العنف هناك. وكان اعترافا بالفشل”.
وبعد أيام هاجم الجيش الإسرائيلي المدينة بالعربات المصفحة والمسيرات والصواريخ، وبدأت الجولة الأخيرة من النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني. وهذه، مثل غيرها من المعارك بين هؤلاء الأعداء ستزيد بالتأكيد من المعاناة، بدون تقديم أي نوع من الهدوء في القتال.

وأعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء، أن قواتها انسحبت من جنين و “لكن قد يكون هذا بداية لدوامة من العمل العسكري الإسرائيلي والرد”. وقال إغناطيوس “عندما يتعلق الأمر بالحروب التي لا تنتهي في الشرق الأوسط، لا شئ ينافس حلقة الدمار والموت المستمرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكصحافي غطى العنف الدائم ولأكثر من 40 عاما وكذلك عملية السلام الفاشلة، فلم يعد لدي مقترحات تحمل الأمل، ولكن هذه بعض التعليقات حول الطريقة التي وصلنا فيها إلى الجولة الأخيرة”.
فعندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية عام 1967، انضمت الولايات المتحدة إلى بقية أعضاء مجلس الأمن وصادقت على قرار 242، وهو قرار من الجيد الإشارة إليه في ظل حرب أوكرانيا “تأكيدا على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بقوة الحرب والحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم تعيش فيه كل دولة بالمنطقة بأمن”. ونص القرار على “انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير”. لكن القرار لم يحدد معنى الأراضي التي يجب أن تنسحب منها إسرائيل، وفتح المجال أمام الجدال بين الإسرائيليين والفلسطينيين: لم يطالب القرار الانسحاب من كل الأراضي التي احتلت بل من “أراضي”.

وعندما وسعت إسرائيل الأراضي المحتلة في حرب 1973، ردت الأمم المتحدة بقرار 338 الذي تحدث عن “مفاوضات ستبدأ بين الأطراف المعنية وبرعاية مناسبة تهدف إلى بناء سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط”. وأدت قرارات الأمم المتحدة هذه إلى محاولات جيلية من الرؤساء الأمريكيين ودبلوماسييهم بحثا عن تسوية.

ولا حاجة هنا إلى ذكر التفاصيل، فهناك اتفاقية كامب ديفيد في ظل جيمي كارتر وخطة رونالد ريغان عام 1982 ومؤتمر مدريد في ظل إدارة جورج هيربرت بوش وخطة جورج دبليو بوش، عندما كان إيهود أولمرت، رئيسا للوزراء و “معايير” باراك أوباما للسلام واتفاقيات إبراهيم في ظل إدارة دونالد ترامب. وفشلت كل هذه المبادرات ولسبب أساسي وبسيط، فلم يكن أي طرف مستعد للمخاطرة بعملية تقود إلى تنازلات.

لم يوافق الفلسطينيون على الخطط خشية إغضاب المتشددين، أما الإسرائيليون، فقد ترددوا في الموافقة على شروط تؤدي إلى الانسحاب من الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وإغضاب المستوطنين المتطرفين.

وخاف كل طرف من أن يكون ثمن السلام هو حرب أهلية. وكان الفلسطينيون في هذه العقود من أكبر الخاسرين في التاريخ الحديث؛ فقد رفض رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات وخليفته محمود عباس مقترحات كانت ستقود إلى ولادة دولة فلسطينية مزدهرة، وبدلا من التنازل اختاروا الكرامة والنزاع الدائم.

وتعتبر جنين رمزا للفشل لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين. فمن ناحية الفلسطينيين، كان عباس وسلطته الفلسطينية مسؤولين عن الأمن هناك، ولكنهم لم يكونوا خلال السنوات الماضية، قادرين. وكانت حكومة عباس فاسدة وعاجزة. وكان فشلها سببا في ظهور جماعات مسلحة. ويعتبر الأمن، مشكلة خاصة لجنين، وهي مركز معروف للمقاومة الفلسطينية. وعلى الرغم من سنوات التدريب الطويلة على يد سي آي إيه والدعم الهادئ من شين بيت، فقد كان ينقص قوات الأمن الفلسطينية بقيادة ماجد فرج، النيران الكافية أو الإرادة لمواجهة النمو المتزايد لحماس والجهاد الإسلامي. ولم يعد ممكنا دخول مركز مخيم جنين، بحسب المسؤولين الإسرائيليين، وصار مركزا للهجمات ضد إسرائيل. وزادت الأخيرة من النيران، لأنها رفضت السيطرة وضبط التوسع الاستيطاني، فقد هدد الأمريكيون واحتجوا وحاولوا التودد، لكن المستوطنات التي سكن معظمها مستوطنون يعتبرون الضفة ملكهم زادت.

و”عندما تتجول في الضفة الغربية هذه الأيام تشعر أن الدولة الفلسطينية هي فتنازيا، ورغم رغبة الطرفين في واحدة، إلا أنه لم يتبق أرض كافية في مناطق صغيرة منقطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية. ومن هنا فأزمة جنين هي مذاق أولي لما سيأتي، فعندما يخرج عباس، 87 عاما من المشهد، فربما تداعت السلطة الوطنية للاشيء، وربما قررت إسرائيل العودة إلى السيطرة الكاملة كقوة احتلال، مما يعني انتفاضة فلسطينية شاملة. وقال مسؤول أمني إسرائيلي “انتفاضة فلسطينية قادمة ستكون كارثة على الفلسطينيين والدولة اليهودية”. وقال “يجب أن تكون أولوية الإدارة الإسرائيلية سلطة فلسطينية مزدهرة بمستشفيات ومؤسسات أكاديمية وإمكانات غير محدودة للجيل الشاب”.

وأخبر مسؤولون إسرائيليون الكاتب أنهم يأملون بمساعدة الدول العربية المعتدلة بقيادة كل من مصر والأردن على بناء سلطة وطنية قوية بعد عباس. ولكن، لماذا تقوم أي دولة عربية بهذه المهمة التي لن تشكر عليها، في وقت تقاد إسرائيل حكومة متطرفة مؤيدة للاستيطان؟ وعندما تهاجم إسرائيل جنين أو تقوم بشن واحد من هجماتها المتقطعة على غزة، يعتقد المسؤولون أنهم قادرون على دفع الفلسطينيين إلى التصرف بمسؤولية، ولو كانت القوة ستنجح بقمع المسلحين لكانت نجحت منذ وقت طويل. ولكن الناس الذي يشعرون أنه لم يتبق لديهم سوى كرامتهم، لن يتخلوا عنها حتى في وجه القوة العسكرية الضاربة.

ويقول إغناطيوس: “قبل 21 عاما عشت مدة أسبوع في بلدة فلسطينية بالضفة الغربية اسمها حلحول، وذلك لمعاينة ما تعني الحياة تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي. وتبدو وكأنها عصر ذهبي اليوم، فترة هادئة وفيها أمل أيضا، وأكثر ما أتذكر هو شعور الرضا العميق للعائلة التي كنت أسكن عندها، لما كانت تنام على سطح بيتها الصغير. وقال كبير العائلة حمادة الكشكيش “هذا الأفضل”، تحت فراش من النجوم.

واليوم هناك مستوطنة كبيرة فوق التلة وسياج عال لحماية المستوطنين من الفلسطينيين الغاضبين قريبا منهم”.

المصدر: صحيفة واشنطن بوست الأميركية

ترجمة إبراهيم درويش – صحيفة القدس العربي




جنين تشيّع شهداءها.. ودمار كبير عقب انسحاب الاحتلال

شيع آلاف الفلسطينيين في جنين شهداء العدوان الإسرائيلي الذي قضوا بعد تنفيذ الاحتلال عملية واسعة استمرت يومين في جنين ومخيمها، وخلفت وراءها دمارا كبيرا وعشرات الضحايا بين شهيد وجريح.

وانطلقت مواكب التشييع من أمام المستشفى الحكومي، بمشاركة جماهيرية غفيرة، وصولا إلى المخيم، حيث التحمت جميعها في مسيرة واحدة شملت تشييع جميع الشهداء.

وجابت مسيرة التشييع شوارع المخيم المنكوب، وهتف المشيعون للشهداء وللمقاومة التي صمدت في مواجهة العدوان الإسرائيلي، منددين بالتسيق الأمني مع الاحتلال، ومتوعدين بمواصلة طريق المقاومة حتى دحر الاحتلال.

تجدر الإشارة إلى أن عدد شهداء العدوان على جنين ومخيمها خلال اليومين الماضين وصل إلى 12 شهيدا، بينهم خمسة أطفال، وأكثر من 140 إصابة، بينها نحو 30 إصابة حرجة.

وخلف العدوان الغاشم على مدينة ومخيم جنين أضرارا جسيمة بممتلكات المواطنين، وتدمير العديد من المركبات، وتجريف طرق رئيسة مؤدية إلى المخيم، وأخرى فرعية في محيطه، الأمر الذي أعاق وصول مركبات الإسعاف إلى بعض المنازل لإخلاء المصابين، وأرغم مئات المواطنين من أهالي مخيم جنين على مغادرته تحت تهديد قصف منازلهم.

وكانت قوات الاحتلال، قد بدأت عدوانها على مدينة جنين ومخيمها فجر الاثنين الماضي، بقصف منزل وسط مخيم جنين، وقد قصفت الطائرات عدة مواقع داخل المخيم وعلى أطرافه.

وفي أعقاب عملية القصف، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال تقدر بـ150 آلية عسكرية ترافقها جرافات مدرعة، مدينة جنين من عدة محاور، وحاصرت مخيم جنين، وقطعت الطرق التي تربط بين المدينة والمخيم، واستولت على عدد من المنازل والبنايات المطلة عليه، ونشرت قناصتها فوق أسطحها، وقطعت التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من المخيم.

منعت قوات الاحتلال مركبات الإسعاف من الدخول لنقل المصابين، وتعمدت جرافاتها إلحاق أضرار جسيمة بممتلكات المواطنين، وتدمير العديد من المركبات، وتجريف طرق رئيسة مؤدية إلى المخيم، وأخرى فرعية في محيطه، الأمر الذي أعاق وصول مركبات الإسعاف إلى بعض المنازل لإخلاء المصابين. وأرغمت مئات المواطنين من أهالي مخيم جنين على مغادرته تحت تهديد قصف منازلهم.

ولاحقا أرغمت قوات الاحتلال مئات الفلسطينيين من أهالي مخيم جنين على مغادرته تحت تهديد قصف منازلهم، كما أنها قامت بحشد تعزيزات عسكرية بعشرات الآليات لمدينة جنين ومخيمها، ورغم ذلك فقد واصلت المقاومة تصديها للعدوان، واشتبكت مع قوات الاحتلال وألحقت به خسائر في العتاد والأرواح، وقد اعترف الاحتلال بمقتل جندي واحد وإصابة آخر.

إزالة آثار العدوان
تواصل الطواقم الميدانية لبلدية جنين ومجلس الخدمات المشترك، وشركات خاصة، أعمالها الميدانية لإزالة آثار الدمار الكبير، الذي خلفه عدوان الاحتلال.

ونقلت وكالة “وفا” عن وزير الحكم المحلي مجدي الصالح، الأربعاء، قوله، إن الطواقم الميدانية تبذل كل جهد ممكن منذ الساعات الأولى لانسحاب قوات الاحتلال من مخيم جنين، لضمان إعادة إيصال وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين من مياه وكهرباء واتصالات بأسرع وقت.

مجلس الأمن يعقد جلسة حول جنين
يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة المقبل، جلسة لمناقشة التصعيد الإسرائيلي مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت بعثة بريطانيا لدى الأمم المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، عبر تويتر الثلاثاء، إن المجلس المكون من 15 عضوا سيعقد الجمعة جلسة مشاورات مغلقة بشأن الوضع في الضفة الغربية.

وطلبت الإمارات عقد الاجتماع في ضوء التطورات والتصعيد الأخير في مدينة جنين.
وأدانت الإمارات، الاثنين، “الاعتداءات” الإسرائيلية على جنين وشددت على “ضرورة الوقف الفوري للحملات المتكررة والمتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني وعدم توسيع دائرة العنف”.

المصدر: موقع عربي 21




كتيبة جنين عبر الميادين: نحن وعتادنا بخير.. والمعركة وفق ما أعددنا 

كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، تؤكد، في رسالة صوتية عبر الميادين، أنّ كل محاولات الاحتلال من أجل القضاء على الكتيبة والجهاد الإسلامي “ستبوء بالفشل”.


أعلنت كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الثلاثاء، أنّ معركة “بأس جنين” مستمرة ما دام الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين والبيوت الآمنة.

وقالت الكتيبة، في رسالة صوتية عبر الميادين، إنّ “سلاحنا الذي جُبل بدماء الشهداء هو عنوان النصر في مواجهة هذا المحتل الغاصب، وسيبقى مشرَّعاً في وجه هذا الكيان المسخ”.

ووجّهت التحية إلى “شعبنا المرابط في القدس والضفة وغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 والشتات، وأهلنا الصامدين في مخيم جنين”، مضيفةً: “نعاهد الله ثم نعاهدكم على أن نكون دوماً في الميادين، مدافعين عن شعبنا وأرضنا، مهما أدى ذلك إلى تضحيات”.

وأشارت إلى أنّ “سرايا القدس – كتيبة جنين نفّذت، خلال المعركة، عدداً من الضربات والكمائن القاتلة لقوات الاحتلال. وكان كمين اليوم في حارة الدمج، والذي تمكّنت فيه الوحدة الخاصة التابعة للكتيبة من الإجهاز على قوة صهيونية راجلة، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح”.

وشدّد البيان على أنّ “هذا الكمين لن يكون الأخير، فلقد أعددنا لكم (جنود الاحتلال) أصنافاً من العذاب والويلات التي تنتظركم”، وطمأن “شعبنا ومجاهدينا، من كل الفصائل، إلى أننا بألف خير، وأنّ المعركة تسير وفق ما أعدّه مجاهدونا الأبطال، وأنّ عتادنا بخير، ولدينا مزيد”.

وتوجّه البيان إلى قيادة الاحتلال، بالقول: “كفاكم تصوير انتصارات فراغية وأوهام”، مشدداً على أنّ “كل محاولات القضاء على الكتيبة والجهاد الإسلامي ستبوء بالفشل”.

وتابع البيان: “نعاهد أمين الدم، القائد زياد النخالة، والأخ القائد أبا محمد العجوري، على أنّ جنودكما في الميدان لم يُسقطوا الراية، حافظين عهد الشهداء، عهد قائدنا الكبير طارق عز الدين”.

وفي وقتٍ سابق اليوم، أعلنت المقاومة الفلسطينية في جنين أنّ مجاهديها استهدفوا قوات الاحتلال في حارة الدمج في المخيم، مؤكدةً وقوع إصابات في صفوف الاحتلال، ومنع تقدّم قواته في المخيم.

وكانت مراسلة الميادين في جنين أفادت بأنّ حي الدمج في مخيم جنين هو محور المواجهات الأساسي بين المقاومين وقوات الاحتلال.

وظهر اليوم، نشرت كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، مقطعاً مصوراً أكدت فيه أنّ قدراتها العسكرية ما زالت بخير. 

وتضمّن المقطع المصوّر مشاهد لمقاومين من كتيبة جنين في غرفة عمليات عسكرية، وهم يعرضون الخطط العسكرية، بالإضافة إلى مشاهد أخرى لمقاومين مجهَّزين بأسلحة فردية حديثة، يحرسون أزقة المخيم ليلاً، في إشارة إلى أنهم حاضرون في كل الأوقات، ومستعدون للمواجهة. 

يُذكَر أن مراسلة الميادين قالت إنّ عدد الشهداء الفلسطينيين، من جرّاء العدوان على جنين، ارتفع إلى 13 في الساعات الماضية، وأعلن جيش الاحتلال مقتل أحد جنوده.

بدوره، ذكر مكتب إعلام الأسرى أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 120 فلسطينياً من جنين ومخيمها، منذ بدء العدوان.

وعلّق قائد ميداني في سرايا القدس في مخيم جنين للميادين على ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن انسحاب لقوات الاحتلال، بالقول “إننا لا نتعامل مع أخبار الانسحاب، وندعو المقاومين إلى الحذر وعدم الانتشار، ومتابعة تعليمات قيادة كتيبة جنين”.

المصدر: موقع الميادين




جنين بين حربين.. قلب المقاومة بالضفة يضخ الدم في ذاكرة عمرها 21 عاما

لم تكن 21 عاما كافية لينسى الفلسطينيون ذكرى اجتياح مخيم جنين في نيسان/ أبريل 2002، حينما أطبقت قوات الاحتلال الحصار على المخيم بهدف القضاء على المقاومة، وأعادت مشاهد اقتحام الاحتلال للمخيم فجر الاثنين الماضي تلك الذكريات.

وبدأت قوات الاحتلال عام 2002 عملية عسكرية واسعة في المخيم استمرت أكثر من أسبوعين، في أعقاب عملية استشهادية بمدينة نتانيا في الأراضي المحتلة، وأسفر العدوان وقتها عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وجرح المئات، واعترف الاحتلال حينها بمقتل 24 جنديا.

واستعاد الفلسطينيون كثيرا من ذاكرة مجزرة جنين بدءا من المقاومة الشرسة التي واجهها الاحتلال، وليس انتهاء بتوحش الآلة العسكرية الإسرائيلية، خلال العملية التي بدأت من 3 حتى 18 نيسان/ أبريل 2002، بمشاركة مروحيات وعشرات الدبابات والجرافات.

ولم تختلف عملية الاثنين كثيرا، فقد بدأت بقصف استهدف منزلا وسط المخيم تلاه اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال تقدر بـ150 آلية عسكرية ترافقها جرافات مدرعة، مدينة جنين من عدة محاور، وحاصرت المخيم، وقطعت الطرق الرابطة بينه وبين المدينة، واستولت على عدد من المنازل والبنايات المطلة عليه، ونشرت قناصتها فوق أسطحها، وقطعت التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من المخيم.

سياسة الأرض المحروقة

وتشير الإحصائيات إلى استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة العشرات، ووجد الفلسطينيون خلالها تكرارا لمشهد العدوان الإسرائيلي عام 2002، عندما دمرت البنية التحتية للمخيم بشكل كبير، وهو ما أكده تقرير للأمم المتحدة آنذاك حيث تحدث عن تدمير كامل لـ 10% من المباني في المخيم، فضلا عن تضرر أكثر من 200 مبنى بشكل كامل أو جزئي.

مقاومة ثابتة الأقدام

وأكد مراقبون فشل عملية الاحتلال رغم ساعات القتال الطويلة، ورغم التوغل في قلب المخيم، البالغة مساحته نصف كيلومتر مربع، حيث نشرت فصائل المقاومة داخل المخيم مقاطع مصورة تظهر الكمائن والعبوات الناسفة التي استهدفت قوات الاحتلال، وقد أشارت كتيبة جنين إلى مهاجمة وحدتها الخاصة المنازل التي تحصنت فيها قوات الاحتلال وخاضت اشتباكات مع القوة المتحصنة هناك .

وذكرت الكمائن والاشتباكات مع الاحتلال، بتلك التي جرت عام 2002 والتي كبدت الاحتلال آنذاك 24 جنديا قتيلا.

من شارون إلى نتنياهو

ولا تبدو تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم مختلفة عن تصريحات أرئيل شارون الذي كان رئيسا للحكومة الإسرائيلية عام 2002، حينما أقر بصعوبة العملية العسكرية في جنين، لكنه رفض الانسحاب قبل أن تكمل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية الواسعة في الضفة الغربية، رغم الضغوط الدولية المطالبة حينها بانسحاب إسرائيلي فوري وإنهاء الحرب على المدن الفلسطينية.

غضب على مواقع التواصل

من جانب آخر ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمشاهد خروج مئات العائلات من المخيم تحت القصف الإسرائيلي، وكتب مغردون عن ما وصفوه بـ”النكبة الثانية” التي تتكرر والمجزرة التي يعاد رسم فصولها، حينما ترك أكثر من 4 آلاف فلسطيني بلا مأوى نتيجة الاجتياح الإسرائيلي عام 2002 بحسب تقرير الأمم المتحدة.

https://twitter.com/lestulipesnoirs/status/1675972062945460230?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1675972062945460230%7Ctwgr%5E684759c16bd328ab852025d6c17cf70467ad322f%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1522096%2FD8ACD986D98AD986-D8A8D98AD986-D8ADD8B1D8A8D98AD986-D982D984D8A8-D8A7D984D985D982D8A7D988D985D8A9-D8A8D8A7D984D8B6D981D8A9-D98AD8B6D8AE-D8A7D984D8AFD985-D981D98A-D8B0D8A7D983D8B1D8A9-D8B9D985D8B1D987D8A7-21-D8B9D8A7D985D8A7

ويرى مراقبون أن إطلاق نتنياهو عملية عسكرية واسعة في جنين، هروب إلى الأمام، وسط احتقان الشارع الإسرائيلي بسبب التعديلات القضائية، والانقسام السياسي الواضح في دولة الاحتلال.

علي الطائي

المصدر: موقع عربي 21




إصابات في عملية دهس بتل أبيب واستشهاد المنفذ

قالت وسائل إعلام عبرية، إن عشرة مستوطنين إسرائيليين، على الأقل، أصيبوا بعملية دهس شمال “تل أبيب“.

وذكر متحدث باسم شرطة الاحتلال، إنّ منفذ عملية الدهس استهدف مستوطنين كانوا ينتظرون وصول حافلة، ثم غادر سيارته ونفذ عملية طعن، ولاحقًا أطلق مستوطن إسرائيلي النار عليه ما أدى لاستشهاده.

ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن عدة إصابات خطيرة للغاية جرى نقلها إلى المشفى لتلقي العلاج.

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أن منفذ العملية في “تل أبيب” كان يرتدي الزي العسكري التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتم الكشف عن منفذ العملية، وهو الشاب عبد الوهاب خلايلة (20 عاما) من بلدة السموع قضاء الخليل، وينتمي إلى حركة “حماس”.

الفصائل الفلسطينية تبارك العملية

وباركت فصائل المقاومة الفلسطينية على الفور، العملية، إذ قالت “حماس” إن عملية خلايلة هي دفاع مشروع عن النفس أمام المجزرة الصهيونية المستمرة في جنين.

فيما قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، إنها رد أولي للمقاومة على ما يجري في جنين.

وتأتي العملية بعد يوم من العدوان الإسرائيلي على مخيم جنين، الذي أدى إلى استشهاد عشرة شبان وإصابة العشرات.

وقام الاحتلال الإسرائيلي بقصف مناطق في المخيم، وأجبر الأهالي على الخروج في عملية تهجير قسري غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة.

المصدر: موقع عربي 21