1

دعوات أمريكية لمنع عودة ترامب إلى السلطة والرئيس المنتخب يحذر

دعت صحيفة “ذا هيل” الكونغرس إلى استخدام صلاحياته ومنع عودة الجمهوري دونالد ترامب إلى السلطة، مستشهدة بالتعديل الرابع عشر للدستور، فيما حذر ترامب من “محاولة الصحيفة تنظيم تمرد”.

وأشار المحاميان إيفان ديفيس وديفيد شولت، لصحيفة “ذا هيل” إلى أن “التعديل الثالث للمادة 14 من الدستور ينص على أن: الشخص الذي شارك في تمرد أو قدم المساعدة لأعداء الدستور لا يمكنه تولي منصب عام ما لم يتم استبعاده من الأهلية، ويتم الطعن فيه من قبل اثنين بأغلبية الثلث في كل مجلس من مجلسي الكونغرس”.

وأوضحت الصحيفة أن الأدلة تشير إلى تورط ترامب في التمرد المزعوم، بما في ذلك عزله للمرة الثانية في عام 2021، ومحاكمته في كولورادو، والتحقيق الذي أجرته اللجنة بمجلس النواب في أحداث 6 يناير 2021.

وأضافت: “تؤكد هذه الأحداث أن ترامب لم يضغط بشكل غير قانوني على نائب الرئيس مايك بنس لإلغاء نتائج الانتخابات فحسب، بل حرض أيضا على العنف”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الكونغرس له الحق الوحيد في رفض الأصوات الانتخابية للمرشحين الذين انتهكوا الدستور، وبموجب قانون فرز الأصوات لعام 1887، يمكن اعتبار مثل هذه الأصوات تم الإدلاء بها بشكل غير منتظم، مما يسمح للكونغرس باستبعادها من عملية الفرز”.

كما دعت الصحيفة الديمقراطيين في الكونغرس إلى “إظهار التصميم على منع انتهاك النظام الدستوري”، موضحة أن “رفض الأصوات لصالح ترامب ليس مسألة سياسة، بل هو مطلب أساسي لحماية المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون”.

هذا وعلق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، على دعوة الصحيفة، وكتب في منشور له على منصة “تروث سوشيال”: “هل تحاول ذا هيل تنظيم أعمال شغب؟”.

صحيفة ذا هيل الاميركية




نيويورك تايمز: أوروبا غير قادرة على فرض عقوبات صارمة على روسيا

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن دول أوروبا غير قادرة أو غير راغبة في فرض عقوبات صارمة ضد روسيا، في حين أن شركاء واشنطن يزيدون وارداتهم من روسيا، ما يجلب عائدات مالية كبيرة لموسكو.

وأشارت الصحيفة إلى أن أكبر الديمقراطيات في أوروبا لم تكن قادرة على زيادة إنتاج الأسلحة إلى مستوى يمكن أن يعوض عن التخفيض المحتمل في المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا.

وشددت على أن “هذا يمثل مشكلة خاصة، بالنظر إلى أن (الرئيس الأمريكي المنتخب) دونالد ترامب وبعض أقرب حلفائه أعربوا عن شكوكهم العميقة بشأن إمدادات الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا”.

كما تنتقد الصحيفة إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، لعدم تعاملها بالصرامة الكافية في علاقاتها مع الحلفاء.

ونقل المقال عن ستيفن فيرثيم، وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيغي، قوله: “هذه إحدى السمات الرئيسية لسياسة بايدن الخارجية – الدعم غير المشروط لشركائنا غير المثاليين، يؤدي إلى مخاطر التصعيد والتكاليف المالية والإضرار بسمعة الولايات المتحدة نفسها”.

ويقدم المقال أمثلة على الحالات التي تصرف فيها شركاء الولايات المتحدة بما يتعارض مع المصالح الأمريكية، بما في ذلك فرض الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية، وشحنات الأسلحة إلى السودان من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وتؤكد صحيفة “نيويورك تايمز” أيضا أن سياسات بايدن تضر بسمعة الولايات المتحدة كضامن للقانون الدولي.

وقال مات داس، نائب الرئيس التنفيذي لمركز السياسة الدولية، في محادثة مع الصحيفة: “لقد ألحق بايدن ضررا بأسس النظام الدولي أكثر من ترامب. تظهر أفعاله أن القواعد الدولية لا شيء، فراغ”.

وخلصت الصحيفة إلى أنه على الرغم من جهود إدارة بايدن لتصوير التحالفات الأمريكية على أنها قوية وفعالة، فإن العلاقة “لا تزال هشة وقد تواجه تحديات جديدة”.

صحيفة نيويورك تايمز




إعلام غربي: أوروبا فقدت تحمسها لدعم أوكرانيا

كتب الصحافي والسياسي الهنغاري توماش أوربان في صحيفة “European Conservative”، مقالا أكد فيه أن تحمس الأوروبيين لدعم أوكرانيا آخذ في التلاشي.

وأشار الكاتب إلى أن الدعم الأوروبي لاستمرار الصراع في أوكرانيا لا يزال موجودا، ولكن الحماس العام يتلاشى ببطء بعد مرور 3 سنوات على بدايته.

وأوضح توماش أوربان أن القرارات الأخيرة للاتحاد الأوروبي بشأن أوكرانيا تعد بـ”القمر والنجوم” من حيث المساعدات العسكرية، لافتا إلى أن حجم إنتاج المجمع الصناعي العسكري الأوروبي بعيد كل البعد عما تريده أوكرانيا لتحقيق هدفها.

وأضاف الصحافي أن الاتحاد الأوروبي، حالما قرر الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب قطع الدعم عن أوكرانيا، “لن تكون لديه الوسائل لسد الفجوة”، كما أن الأمر سيتطلب وقتا ومالا وأسلحة أكثر بكثير مما تقدر عليه بروكسل في حال إصرار كييف على الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، حسب تعبيره.

ورأى توماش أوربان أن كل شيء سيعتمد في النهاية على القرارات التي سيتخذها ترامب، مشيرا إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي يعرفون ذلك.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة “بوليتيكو”، أن البيان الخاص بالحزمة الـ15 من العقوبات ضد روسيا على الموقع الإلكتروني للمجلس الأوروبي أن “أوكرانيا يجب أن تنتصر في الحرب”، لكن المجلس وصف ذلك بالخطأ واعدا بتصحيحه. ووفقا للصحيفة، يبدو على القادة الأوروبيين أنهم باتوا يتجنبون هذه الصيغ، ففي بيان المجلس الأوروبي الصادر في 19 ديسمبر، جاء النص بشكل مختلف هذه المرة: “يجب أن لا تكون لروسيا اليد العليا”.

يذكر أن ترامب قال سابقا، إن المواجهة العسكرية في أوكرانيا ما كانت لتبدأ لو كان هو رئيسا للولايات المتحدة بدلا عن الرئيس الأمريكي جو بايدن، مؤكدا أنه سيتمكن من إيجاد تسوية سياسية للصراع في غضون يوم واحد، حال عودته إلى البيت الأبيض. وتعليقا على كلامه، وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف النزاع الأوكراني بأنه مشكلة معقدة للغاية ولا يمكن حلها بهذه البساطة.

وتعتقد موسكو أن ضخ الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا يعيق التسوية، ويورط دول الناتو بشكل مباشر في الصراع.

المصدر: نوفوستي




“هذا لا يمكن أن يستمر”.. الجنود الأوكرانيون يأملون في التوصل إلى هدنة مع روسيا

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” نقلا عن جنود أوكرانيين أنهم يأملون في التوصل إلى هدنة مع روسيا في عام 2025، لأنهم مرهقون بشكل كبير، ويعانون من نقص فادح بالأفراد ومن خسائر كبيرة.

وأوضحت صحيفة “واشنطن بوست”: “عندما تم سؤال عدد من جنود القوات الأوكرانية عن وقف محتمل لإطلاق النار في عام 2025، قالوا إنهم سيرحبون بفترة راحة”.

وقال العسكري الأوكراني فيليكس من اللواء الميكانيكي 33، إن “جنود القوات المسلحة الأوكرانية مرهقون بالفعل من القتال، ووفقا لجنود آخرين في اللواء، فإن الوحدة تعاني من نقص حاد في الذخيرة، وفي عدد الموظفين بالعديد من المواقع اللوجستية الحيوية، ولم يبق سوى عدد قليل من الجنود في المشاة”.

وأضاف فيليكس للصحيفة أنه “يأمل في بدء المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار بعد تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير”.

وأكد: “لا يمكن أن يستمر الأمر على هذا النحو.. إذا لم يتمكن مسؤولونا من وضع حد لذلك، فربما ينجح ترامب”.

هذا وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في وقت سابق، إن موسكو لا تحتاج إلى هدنة في أوكرانيا بل إلى اتفاقيات ثابتة تهدف إلى إزالة أسباب الأزمة الرئيسية.

كما أكد لافروف أن موسكو لا ترفض المفاوضات مع كييف لكنها تحتاج إلى مقترحات جادة.

وصرح الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في وقت سابق، بأنه ينتظر عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحل النزاع في أوكرانيا.

ووصف ترامب الصراع في أوكرانيا بأنه “فظيع”، وأكد أنه لو كان رئيسا للولايات المتحدة بدلا من رئيس الدولة الحالي جو بايدن، لما حدث هذا الصراع.

صحيفة واشنطن بوست




موسكو تتصدر مدن العالم في توفر الخدمات وجودة الحياة

احتلت العاصمة الروسية موسكو المركز الأول عالميا في توفر الخدمات وجودة الحياة، متقدمة على برلين ولندن ونيويورك وسنغافورة.

وتم إعداد التصنيف من قبل خبراء الشركة الاستشارية “تس أن بي” وخبراء في مجال العمران، بناء على تقييم أكبر 10 مدن في كبرى الاقتصادات العالمية.

وتم تقييم المدن بناء على سهولة الوصول لخمسة وعشرين نوعا من الخدمات في 11 مجالا رئيسيا لضمان حياة مريحة في المدن الكبيرة.

واحتلت العاصمة الروسية المركز الأول من حيث سهولة الوصول لمختلف الخدمات: مثل الطبابة، والإسكان، والرعاية الاجتماعية والاتصالات والإنترنت والحوكمة الإلكترونية.

كما صنفت موسكو ضمن المراكز الثلاثة الأولى من حيث إمكانية الوصول إلى خدمات النقل، والخدمات التعليمية، والرياضة والثقافة والترفيه. 

ونقلت الخدمة الصحفية لحكومة موسكو عن رئيسة قسم السياسة الاقتصادية وتنمية العاصمة ماريا باغريفا أن “التصنيفات الدولية أداة مهمة تسمح لحكومة موسكو وقطاع الأعمال والمواطنين بفهم كيفية تطور المدينة مقارنة بالمدن الكبرى الأخرى في العالم”.

وأضافت أن ظهور تصنيفات جديدة تعتمد على بيانات مفتوحة وبمنهجية شفافة وغير منحازة، أمر مهم بالنسبة لسلطات المدينة.

وأوضحت أن “التحسن المستمر في جودة الخدمات وتوفرها يعد أحد أولويات حكومة موسكو، حيث تم على مدى 10 سنوات تطوير قطاع الخدمات والقطاع التجاري بشكل جذري”.

ولفتت إلى أن “حجم مبيعات المؤسسات في موسكو التي تقدم الخدمات المدفوعة، باستثناء الخدمات المجانية، تجاوز هذا العام مستوى 3.3 تريليون روبل (نحو 32 مليار دولار)”، مشيرة إلى أن قطاع الخدمات يشكل حوالي 85% من اقتصاد المدينة.

وتعمل موسكو بنشاط على تطوير المناطق السكنية وعقد المواصلات السككية والكهربائية الصديقة للبيئة وتسهيل الحصول على الخدمات، وتلعب مشاريع البنية التحتية الاجتماعية والرياضية والثقافية دورا مهما، بالتوازي مع استمرار تطوير شبكة مترو الأنفاق وطرق السيارات والترانزيت.

المصدر: نوفوستي




بابا الفاتيكان عن غزة: هذه وحشية وليست حرباً

ندد البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، مجدداً، السبت، بالغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، وذلك بعد يوم من استنكار وزير إسرائيلي علناً دعوة البابا للمجتمع الدولي إلى دراسة ما إن كان الهجوم العسكري هناك يشكل إبادة جماعية للفلسطينيين.

واستهل البابا خطاباً سنوياً بمناسبة عيد الميلاد أمام كرادلة كاثوليك بما بدا أنه إشارة إلى غارات جوية إسرائيلية أودت بحياة 25 فلسطينياً على الأقل في غزة الجمعة.

وقال البابا: «بالأمس (الجمعة)، تم قصف الأطفال… هذه وحشية. هذه ليست حرباً. أردت أن أقول ذلك لأنه يمس القلب».

وعادة ما يكون البابا، بصفته زعيم الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار نسمة، حذراً بشأن الانحياز إلى أي من أطراف الصراعات، لكنه صار في الآونة الأخيرة أكثر صراحة فيما يتعلق بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة على «حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية» (حماس).

وقال البابا في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) إنّ «غطرسة الغزاة… تسود على الحوار في فلسطين».

وفي مقتطفات من كتاب، نشرت الشهر الماضي، قال البابا إن بعض الخبراء الدوليين قالوا إن «ما يحدث في غزة يحمل خصائص الإبادة الجماعية».

وانتقد وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، تلك التعليقات، بشدة، في رسالة مفتوحة غير معتادة نشرتها صحيفة «إيل فوليو» الإيطالية، الجمعة. وقال شيكلي إن تصريحات البابا تصل إلى حد «الاستخفاف» بمصطلح الإبادة الجماعية.

وقال البابا فرنسيس أيضاً إن بطريرك القدس للاتين حاول دخول قطاع غزة أمس الجمعة لزيارة الكاثوليك هناك لكنه مُنع من الدخول.

وذكر مكتب البطريرك لـ«رويترز» أنه لا يمكنه التعليق على تصريحات البابا بشأن منع البطريرك من دخول غزة.

صحيفة الشرق الأوسط




الاتحاد الأوروبي يمهّد لمفاوضات سلام حول أوكرانيا

شهد العام الحالي تحطيم الرقم القياسي لعدد القمم التي عقدها الاتحاد الأوروبي، بينما كانت تتراكم على مائدة رؤساء الدول والحكومات ملفات الحروب والصراعات التي قلبت المعادلات القائمة في القارة القديمة وحولها رأساً على عقب، ورفعت الهاجس الأمني إلى صدارة الشواغل الأوروبية التي تضاعفت مع عودة دونالد ترمب القريبة إلى البيت الأبيض.

أزمات مستمرة

في هذا السياق الذي أصبح مألوفاً، تنعقد آخر القمم الأوروبية هذه السنة، الخميس، والأولى التي يرأسها البرتغالي أنطونيو كوستا، وعلى مائدتها نفس الملفات التي استنزفت جهود البلدان الأعضاء، وموازناتهم، من غير أن تتبدّى في الأفق أي حلول لها، وبعد أن تراكم فوقها ملف الوضع السوري الذي رغم وحدة الموقف الأوروبي الظاهرة تجاه التعاطي معه، بدأ يثير تبايناً ملحوظاً، ومنافسة بين الشركاء.

لكن الطبق الرئيسي أمام هذه القمة، في انتظار أن يكشف الرئيس الجديد أوراقه، وتتضّح معالم المشهد السوري، تبقى حرب أوكرانيا التي خرج الحديث عن مفاوضات مباشرة لحلها من السر إلى العلن في المؤسسات الأوروبية.

أخشى ما يخشاه الأوروبيون هو أن «يفرض» ترمب اتفاقاً لإنهاء هذه الحرب على حساب أوكرانيا، ويشكّل تهديداً للأمن الأوروبي، ويحدث شرخاً بين الدول الأعضاء، خصوصاً دول الشرق الأوروبي والبلطيق. والسؤال الذي يسعى الأوروبيون إلى الإجابة عنه بموقف موحد هو: ماذا بوسع الاتحاد أن يقدّم لأوكرانيا، خصوصاً في حال انكفاء واشنطن وسحب دعمها العسكري؟ وثمّة من لا يستبعد أن يفيق الأوروبيون غداً ويجدون أنفسهم أمام طبخة الاتفاق جاهزة، ولا خيار أمامهم سوى القبول بها.

خطاب أوكراني «واقعي»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي حلّ ضيفاً على القمة الأوروبية – الأطلسية، كما على هذه القمة الأوروبية، والذي لا شكّ في أنه أصبح مطّلعاً على وجهة الرياح التي ستهبّ من الإدارة الأميركية الجديدة، بدأ يجنح نحو الواقعية في تصريحاته حيث قال إنه لم يعد يملك القدرة على استعادة دونباس وشبه جزيرة القرم بالقوة.

الأوروبيون، في قرارة أنفسهم، يعرفون ذلك، ويعرفون أيضاً أن الوضع على جبهات القتال يتدهور منذ فترة لصالح روسيا، والشتاء القاسي أصبح على الأبواب، وترمب متلهف لحل سريع ينهي هذه الحرب التي يردد أنه لو كان في البيت الأبيض لما وقعت، لكن الأوروبيين لا يريدون ممارسة أي ضغط على الرئيس الأوكراني، كما يقول مصدر سياسي رفيع، ويفضلون أن يكون هو الذي يحدد شروطه وآجاله، بمواكبة الأوروبيين ومساعدتهم.

بعض القادة الأوروبيين يعتقدون أنه ما زال بالإمكان إقناع ترمب بمواصلة الدعم لأوكرانيا، بحجة أن أي اتفاق يخدم المصالح الروسية من شأنه أن يعزز موقف الصين وإيران، وأنهم على استعداد لزيادة الدعم المالي والعسكري الذي بلغ حتى الآن 135 مليار دولار، وأن الاتحاد الأوروبي هو الذي سيتحمل العبء الأكبر لإعادة الإعمار الذي قال الرئيس الأميركي، يوم الاثنين الماضي، إنه سيستغرق أكثر من 100 عام.

قوات أوروبية لحفظ السلام

مشروع استنتاجات القمة، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، يؤكد أن الدعم الأوروبي لأوكرانيا سيستمر ما لزم من وقت، وأن الأوكرانيين هم الذين يجب أن يكونوا أصحاب القرار بالنسبة لمستقبل بلدهم. لكن إلى جانب ذلك، تروّج أوساط أوروبية لفكرة مفادها، بغض النظر عن أي اتفاق يمكن أن يحصل، أن روسيا هي التي خسرت الحرب لأنها فشلت في «التهام» أوكرانيا أو إسقاط حكومتها، وأن أوكرانيا حافظت على سيادتها كدولة.

ومن الأفكار المتداولة منذ فترة في مراكز القرار الأوروبية، بعد صرف النظر عن فكرة توجيه دعوة لانضمام أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي ضماناً لأمنها وعدم تعرضها لهجوم آخر من روسيا، هي أن تتولّى الولايات المتحدة إعطاء كييف مثل هذه الضمانات، لكن وجود دونالد ترمب في البيت الأبيض خلال السنوات الأربع المقبلة لا يبشّر بالتفاؤل حيال هذه الفكرة، ويقترح البعض تجميد النزاع لعدد من السنوات، على أن تتولى مجموعة من الدول مراقبة الخط الفاصل بين الطرفين.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يغيب عن القمة لوجوده في جزيرة مايوت التي ضربها إعصار مدمر، قد اقترح إرسال قوات فرنسية لحفظ السلام على الحدود الروسية الأوكرانية، لكن كايا كالّاس مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية قالت إن قوات حفظ السلام تقتضي أولاً وجود سلام، وألمحت إلى أن أفضل الضمانات لعدم تكرار «العدوان الروسي» هو تعزيز القوة الدفاعية والضاربة لأوكرانيا؛ حتى تفقد موسكو شهيّة تكرار المغامرة.

وهذا الاقتراح مستوحى من نظرية «القنفذ» التي تعتمدها الولايات المتحدة منذ عقود في دعمها إسرائيل، بحيث تجعل من قوتها العسكرية رادعاً لأي هجوم يمكن أن تتعرض له.

أمام كل هذه الفرضيات التي تبدو مسدودة الأفق، أو بعيدة الاحتمال في أحسن الأحوال، يدفع زيلينسكي باتجاه الحصول على ضمانات أكيدة بالانضمام السريع إلى النادي الأوروبي، ليكون الورقة التي يمكن أن يقدمها لمواطنيه عندما تأزف ساعة الاتفاق الذي سيُضْطر لقبوله عاجلاً أو آجلاً.

شوقي الريس

صحيفة الشرق الاوسط




بوتين يؤكد أنه لم يلتق الأسد في روسيا لكنه “عازم” على مقابلته.. ويعرب عن استعداده لقاء ترامب “في أيّ وقت”

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أنه لم يلتق رئيس النظام السوري المخلوع بشّار الأسد منذ لجوئه إلى روسيا بعد الإطاحة به في مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، لكنه قال إنه “عازم” على مقابلته.

وصرّح خلال مؤتمره الصحافي السنوي الكبير في موسكو ردا على سؤال من صحافي أمريكي “لم ألتق الرئيس الأسد بعد منذ وصوله إلى موسكو، لكنني عازم على أن أفعل. سأتحدث معه بالتأكيد”.

وأشار بوتين إلى أنه سيسأل الأسد عن مصير الصحافي الأمريكي أوستن تايس المفقود في سوريا منذ 12 عاما.

وجعلت إدارة بايدن من أولوياتها العثور على تايس.

وأضاف بوتين “يمكننا أيضا أن نوجه السؤال إلى الأشخاص الذين يسيطرون على الوضع على الأرض في سوريا”.

بوتين: أجلينا 4 آلاف مقاتل موالٍ لإيران إلى طهران عبر مطار حميميم 

وقال بوتين إن قوات بلاده أجلت أربعة آلاف مقاتل موالٍ لإيران إلى طهران عبر مطار حميميم السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأضاف بوتين أن 350 مقاتلا من المعارضة دخلوا حلب فيما انسحب 30 ألف جندي من قوات الحكومة والقوات الموالية لإيران دون قتال.
وأشار بوتين إلى أن” روسيا لم تهزم في سوريا”، مبيناً إنهم دخلوا سوريا قبل 10 سنوات “للقضاء على الجماعات الإرهابية”.
وأردف :”بشكل عام، حققنا هدفنا، حتى الفصائل التي كانت تحارب قوات نظام الأسد تغيرت”.
وتابع: “الدول الأوروبية والولايات المتحدة تريد إقامة علاقات مع هذه الفصائل. إذا كانت هذه الجماعات منظمات إرهابية، لماذا تريدون أن تقيموا علاقات معها؟ هذا يعني أنهم تغيروا، وأن الأهداف تحققت”.

وأعرب الرئيس الروسي عن استعداده لقاء الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب “في أيّ وقت”، في ظلّ تكهّنات كثيرة عن مفاوضات محتملة للسلام في أوكرانيا.

وصرّح بوتين “لا أعلم متى سأراه. فهو لم يقل شيئا في هذا الخصوص. ولم أكالمه منذ أكثر من أربع سنوات. وأنا مستعدّ لذلك، في أيّ وقت”.




دبلوماسي سابق: غزة أكبر فشل في السياسة الخارجية الأمريكية.. ولا سياسة لدينا تجاه فلسطين بل ما تريده إسرائيل

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده جوزيف جدعون، قال فيه إن مايك كيسي كان شاهدا قبل استقالته من عمله في وزارة الخارجية على أكبر فشل في السياسة الخارجية الأمريكية في غزة. وقال إنه استقال من عمله كنائب المستشار السياسي لغزة بعدما سئم من “الكتابة عن الأطفال القتلى” هناك.

فعندما وصل كيسي إلى القدس عام 2020، لم يكن يتطلع لعمل مضطرب وفيه مشاكل، فقد كان جنديا سابقا في الجيش الأمريكي، وخدم فترة قصيرة في العراق أثناء احتلاله، ثم انضم إلى وزارة الخارجية، وعمل في بعثات دبلوماسية أمريكية حول آسيا. ووصل إلى إسرائيل بنوع من التفاؤل الحذر لموظف في السلك الدبلوماسي وتلقى تدريبا لمدة عامين في اللغة العربية وشؤون المنطقة، وترقى في منصبه ليصبح نائب المستشار السياسي لغزة.

كيسي: “لقد سئمت من الكتابة عن الأطفال القتلى.. كان علي أن أثبت لواشنطن باستمرار أن هؤلاء الأطفال ماتوا بالفعل ثم أشاهد شيئا لا يحدث”

وقال كيسي لصحيفة “الغارديان”: “كلما أصبحت أكثر اطلاعا على هذه القضية، فلا تستطيع تجنب معرفة مدى سوئها”.

استقال كيسي من عمله في تموز/ يوليو الماضي، بعد أربعة أعوام في وظيفته، ولكن بدون ضجة على عكس رحيل شخصيات حكومية رفيعة.

قابلته الصحيفة في مطبخ منزله بالضواحي الهادئة في شمال ميشيغان، وهو يتأمل كيف تحول، باعتباره واحدا من شخصين فقط في الحكومة الأمريكية بأكملها كانا يركزان صراحة على غزة، إلى مؤرخ غير راغب لكارثة إنسانية. وقال: “لقد سئمت من الكتابة عن الأطفال القتلى.. كان علي أن أثبت لواشنطن باستمرار أن هؤلاء الأطفال ماتوا بالفعل ثم أشاهد شيئا لا يحدث”.

وكانت وظيفة كيسي تتضمن توثيق المشهد الإنساني والسياسي من خلال برقيات سرية وأبحاث وتقارير. لكن خيبة أمله لم تكن مفاجئة، بل أصبحت تراكما بطيئا للخيانات البيروقراطية، وقد تم رفض كل تقرير، وسُحق كل اهتمام إنساني خدمة للمصالح السياسية.

وقال: “كنا نكتب تحديثات يومية عن غزة”، وكان زملاؤه يمزحون أن التقارير لن يقرأها أحد حتى لو أرفقوا معها النقود.

وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة، فقد قتل أكثر من 45,000 فلسطيني في غزة، ونزح 90% من السكان، وهم يواجهون ظروفا إنسانية كارثية تصل إلى حد المجاعة. وعلى الرغم من التدخلات القانونية الدولية،  بما في ذلك أمر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية في رفح في وقت سابق من هذا العام، وملاحقة المحكمة الجنائية الدولية لمسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب، فإن الصراع مستمر بلا هوادة، حيث بالكاد نجحت المساعدات الإنسانية في منع الانهيار التام.

كيسي: “كنا نكتب تحديثات يومية عن غزة”. وكان زملاؤه يمزحون أن التقارير لن يقرأها أحد حتى لو أرفقوا معها النقود.

وبعد أشهر من بدء القصف الجوي والغزو البري لقطاع غزة بعد هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أصبحت اجتماعات التخطيط لما بعد الحرب مصدرا خاصا للإحباط. وقال كيسي إنه وزملاءه طوروا إستراتيجيات شاملة من أجل إعادة إعمار غزة، ليتم رفضها بشكل منظم، وقال إن “الخطة حددت ثلاثة محاور رئيسية: المساعدات الإنسانية والبنية التحتية الأمنية والحكم. كما حددت ربط غزة بالضفة الغربية، والدفع بالسلطة الفلسطينية لفرض سيطرتها على غزة على المستويين الإداري والحكومي إلى جانب التأكيد على الحاجة لإجراء انتخابات في مرحلة ما”.

وقوبل كل اقتراح، سواء من خلال التقارير أو الاجتماعات في واشنطن، بنفس الرد، و”كل فكرة توصلنا إليها، كانت إدارة بايدن تقول فقط: حسنا، لدى الإسرائيليين فكرة أخرى”.

وكانت المقترحات الإسرائيلية تتضمن تسليم غزة للعشائر كي تديرها مع أنها لم تكن فكرة غيرعملية فقط، بل مدمرة.

وقال كيسي: “كتبنا عدة تقارير وأرسلنا برقيات وضّحنا فيها أنها لن تنجح” وأنه “ليس في مصلحتنا أن يكون هناك أمراء حرب في غزة”.

ويحدد الوصف الوظيفي لكيسي طبيعة عمله، كما تشير وثيقة حصلت عليها “الغارديان”، وتشمل أنه “ضابط التقارير السياسية الرئيسي بشأن السياسة الداخلية وقضايا الأمن في قطاع غزة وقضايا المصالحة الفلسطينية” و”يقود الضابط جهود البعثة بين الوكالات بشأن غزة، وهو الدعم للقضايا الاقتصادية في غزة”.

وتم إنشاء مكتب الشؤون الفلسطينية رسميا في عام 2022، وكان من المفترض أن يكون حجر الزاوية في مشاركة الولايات المتحدة والاتصالات والسياسة والتحليل عندما يتعلق الأمر بالسلطة الفلسطينية والأراضي المحتلة، ويضم بضع عشرات من الأمركيين وحوالي 75 موظفا محليا. وترتبط جذور المكتب بالقنصلية الأمريكية في القدس، والتي دُمجت مع السفارة الأمريكية عندما أعلن دونالد ترامب عن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس عام 2019.

كيسي: الأمر في المفاوضات مع الإسرائيليين، مختلف تماما. عليهم فقط إطالة المفاوضات وسنوافق في النهاية على أي شيء يريدونه.

وقد تأثر عمل كيسي والفريق بعمل وزراة الخارجية التي تولت الرد على الحرب. وشملت جهود الخارجية، خفض التصعيد والمفاوضات والتنسيق الأمني ​​مع إسرائيل والمشاركة مع حلفاء إقليميين ودوليين آخرين. كما لعب مجلس الأمن القومي الأمريكي دورا محوريا في تطوير وتنفيذ السياسة الأمريكية، وتقديم المشورة للرئيس، جنبا إلى جنب مع البنتاغون، وتقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل.

وردا على مزاعم كيسي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية لصحيفة “الغارديان”: “لقد قلنا أكثر من مرة أن إسرائيل يجب ألا تمتثل للقانون الإنساني الدولي فحسب، بل يجب عليها أيضا اتخاذ كل خطوة ممكنة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين، وهذا أمر ضروري أخلاقي وإستراتيجي”.

وكان كيسي يأمل عندما ترك ترامب الرئاسة، أن تكون إدارة بايدن بداية لنهج متوازن، لكنها بدلا من ذلك خيبت أمله في كل منعطف.

ووصف كيسي لحظة أزعجته حدثت في بداية الحرب، عندما شكك الرئيس جو بايدن علنا بارقام الضحايا الفلسطينيين، والتي قدرت في حينه بحوالي 8,300 فلسطيني قُتلوا في أقل من شهر. وهي أرقام وثّقها كيسي بنفسه. وقال: “كنت مَن يعد التقارير.. ما معنى كتابة هذا الكلام إذا كنت ستتجاهله؟”. ولم يرد مجلس الأمن القومي على أسئلة من الصحيفة.

وخلافا لمهامه الدبلوماسية في ماليزيا والصين وباكستان، وجد كيسي أن المفاوضات المباشرة مع المسؤولين الإسرائيليين مختلفة تماما عندما يتعلق الأمر بكيفية استخدام الولايات المتحدة لنفوذها. وقال: “في ماليزيا، إذا لم تتعاون، فقد تتعرض للعقوبات. مع باكستان، يمكننا سحب برامج التدريب، ووقف بعض المساعدات. إلا أن الأمر مع الإسرائيليين، مختلف تماما. عليهم فقط إطالة المفاوضات وسنوافق في النهاية على أي شيء يريدونه”.

وعندما طلبت الصحيفة التعليق من وزارة الخارجية الإسرائيلية، قال المتحدث باسمها أورين مارمورشتين: “لا نرى أي حاجة للرد على اتهامات لا أساس لها من الصحة تعبر عن إحباط موظف سابق”.

وفي الفترة التي ترك فيها كيسي عمله في تموز/ يوليو، بلغ حجم ما تلقاه الفلسطينيون من مساعدات أمريكية 674 مليون دولار، مقارنة مع الرقم المذهل من المساعدات العسكرية التي أعطى البيت الأبيض الضوء الأخضر لمنحها لإسرائيل، وهي 17.9 مليار دولار على مدى عام.

كيسي ليس المسؤول الوحيد الذي استقال من منصبه، بسبب شعوره بالإحباط وخيبة الأمل من السياسة الخارجية الأمريكية. فقد شهد العام الماضي استقالات رفيعة المستوى من وزارة الخارجية، بما في ذلك مدير الشؤون السياسية والعسكرية جوش بول، ونائب مساعد الوزير للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية أندرو ميلر، ومسؤولة الشؤون الخارجية أنيل شيلين، والدبلوماسية هالة عريط. ويظل كيسي مختلفا نظرا لقربه من التحليل السياسي للأزمة وخروجه الهادئ الذي جاء بدون تقديم استقالة علنية.

وقال: “لقد شعرت بالحرج الشديد من الاستمرار في العمل كدبلوماسي أمريكي، كنت أعلم أنني لا أستطيع تغيير عملي إلى مهمة ووظيفة أخرى”. ويرى بعض المحللين في شؤون الشرق الأوسط أن نهج الإدارة الأمريكية والخلل الوظيفي، كانا سببا في استقالة عدد من الموظفين.

ونقلت “الغارديان” عن خالد الجندي، مدير برنامج فلسطين والشؤون الإسرائيلية- الفلسطينية في معهد الشرق الأوسط، والذي يلتقي غالبا بمسؤولي الإدارة الأمريكية ويقدم لهم المشورة: “لقد كنا نجتمع للحديث عن وقف إطلاق النار لعدة أشهر، لقد لفت انتباهي مدى بطء تحركهم بالفعل. في كل مرة قابلناهم، كان الأمر ملحوظا. لم يكن هناك أي تحرك على الإطلاق”. وبالنسبة لآخرين، أصبحت مقاييس الإدارة نفسها بمثابة لائحة اتهام لنهجها.

وأشار يوسف مناير، مدير برنامج فلسطين- إسرائيل في المركز العربي بواشنطن العاصمة، إلى أن التعامل مع المساعدات الإنسانية وصل إلى “مستوى متدن لا أعتقد أننا رأيناه من قبل”.

وتحدث عما رآه إستراتيجية مدروسة، حيث كانت إدارة بايدن “تستخدم عمدا أداة المساعدات الإنسانية هذه كوسيلة لكسب الوقت وتبديد بعض التوتر بين قاعدتها لإظهار أنها تحاول القيام بشيء ما”.

كيسي: “ليس لدينا سياسة بشأن فلسطين، نحن نفعل فقط ما يريد الإسرائيليون منا أن نفعله”.

ففي تشرين الأول/ أكتوبر، أصدرت الولايات المتحدة لإسرائيل إنذارا مدته 30 يوما، وطالبت بإدخال 350 شاحنة على الأقل من المساعدات الإنسانية إلى غزة، وذلك حسب رسالة مسربة. وعلى الرغم من الطلبات الصريحة وتراجع المساعدات إلى مستويات متدنية جدا، قالت إدارة بايدن إنها لن تحد من صفقات الأسلحة لإسرائيل عندما تنتهي المهلة، لأنها سجلت تقدما محدودا في هذا المسار.

وكشفت أحدث البيانات الصادرة عن منظمة “ميرسي كوربس” وغيرها من وكالات الإغاثة، أن الأزمة الإنسانية في غزة ما زالت تتدهور إلى أقل من مستويات الاحتياجات الإنسانية الأساسية، حيث لا يدخل غزة الآن سوى 65 شاحنة مساعدات يوميا، وهو انخفاض حاد عن متوسط ​​ما قبل الحرب الذي بلغ 500 شاحنة.

وبعيدا عن الدبلوماسية، يعمل كيسي الآن في بنك محلي، حيث يراقب من بعيد وتتجاوز انتقاداته إدارة واحدة. وهو يرى فشلا منهجيا في السياسة الأمريكية تجاه الفلسطينيين، وغيابا تاما لإستراتيجية متماسكة تؤذي بدورها الإسرائيليين أيضا.

وفي التقييم النهائي، يرى كيسي: “ليس لدينا سياسة بشأن فلسطين، نحن نفعل فقط ما يريد الإسرائيليون منا أن نفعله”.

صحيفة الغارديان البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش




المحكمة الجنائية الدولية في خدمة الأجندة الجيوسياسية للغرب

إن عمل المحكمة الجنائية الدولية ينبع من القانون الأساسي لنظام روما الأساسي، وبالتالي فهي تعتبر في الشكل جزءا من معاهدة دولية، ولكن في المضمون هناك تساؤلات كثيرة حول شفافية عملها.

وجدت دراسة معمقة نشرت مؤخرا أن القضايا المعروضة على المحكمة الجنائية الدولية تواجه العديد من العقبات، سواء على مستوى تنفيذ القرارات، أو على مستوى كيفية اتخاذ تلك القرارات.

عندما تتخذ المحكمة الجنائية الدولية قراراً، فلا يمكن تنفيذه إلا من خلال أجهزة الدولة الطرف، وبالتالي ليس لديها أي صلاحيات لتنفيذ ما تصدره.

ورغم ما قررته هذه المحكمة، بحسب البحث، فإن قرارات المحكمة غير قانونية. المحكمة الجنائية الدولية لا تتمتع بشرعية دولية، وهنا نتحدث عن شرعية المجتمع الدولي في ظل غياب عدد من الدول الأساسية من بين الدول الـ124 التي وقعت على إنشاء هذه المحكمة.

وكما تعلمون، فإن اثنتين من الدول الخمس الرئيسية في الأمم المتحدة، روسيا والصين، ليستا أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

ولطالما تعرضت القرارات التي اتخذتها المحكمة للانتقاد في قضايا مختلفة، سواء كانت الفلبين أو جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وكما تعلمون فإن هذه المحكمة أصدرت قرارين مختلفين بشأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء العدو الصهيوني ب.نتنياهو.

وما استندت إليه المحكمة في قرارها لا يزال غير واضح.
ويستند القرار بشأن بوتين إلى المواجهة الجيوسياسية بين الغرب وروسيا، بالإضافة إلى أنه كان هناك تزوير وتشويه لمواد القضية.

ويعلم الجميع أن ما يحدث في أوكرانيا هو جزء من التحركات الروسية المشروعة لحماية الجمهوريات التي نصبت نفسها، والتي طلبت المساعدة رسميا من الرئيس الروسي. وهذا يعني أن العملية الروسية في أوكرانيا ترتكز على طلب هذه المناطق.
إن تواجد أوكرانيا على الحدود مع روسيا وانتمائها الكامل لمجموعة الدول التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية يهدف إلى الحد من قدرات روسيا. يقوم الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بتنفيذ الأجندة الأمريكية، التي تهدف إلى توجيه ضربة للدولة الروسية، مما يهدد سلامة المواطنين الروس.

وكل ما فعله الرئيس الروسي في إطار مشروع كان بمثابة الدفاع القانوني عن بلاده. وكان قرار المحكمة الجنائية الدولية مخالفاً للحدود القانونية التي تتمتع بها كل دولة، سواء على مستوى الأمن القومي أو الحفاظ على سيادة أراضيها وحماية شعبها.

وتقدم العملية الروسية الخاصة نموذجًا للرد العسكري دون مهاجمة السكان المدنيين في أوكرانيا، الذين احتجزتهم الولايات المتحدة الأمريكية كرهائن من خلال الرئيس الأوكراني.

إن قاعدة الأدلة التي تستند عليها قرارات المحكمة الجنائية الدولية لا تحتوي على أي حسابات استراتيجية تتعلق بأمن وسيادة الدول، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول كيفية عمل هذه المحكمة، من ناحية، أو من الذي يقرر جعلها ذات صلة؟ القرارات والقضايا المعروضة على هذه المحكمة.

المحكمة الجنائية الدولية هي جزء من اللعبة الجيوسياسية والجيواقتصادية في العالم وهي أداة أمريكية لغرض ممارسة الضغط المعنوي على الدول التي لا تطيع الولايات المتحدة الأمريكية.

ومن ناحية أخرى، فإن هذه المحكمة، استنادا إلى نظام روما الأساسي، تحتوي على ثغرات كثيرة في محتواها تسمح لها بالاختباء وراء الشرعية.

ورغم كل هذا، فقد تجاهلت هذه المحكمة العديد من الجرائم التي ارتكبها الاستكبار الأمريكي العالمي، سواء في العراق أو أفغانستان أو حتى سوريا، بالإضافة إلى تبرير جرائم القتل الجماعي التي ارتكبها العديد من رؤساء الحكومات الصهيونية وغيرها من الجرائم.

وفي الختام، فإن المحكمة الجنائية الدولية لا تمثل قيمة مضافة للمجتمع الدولي الذي يرتكز في البداية على القرارات الأمريكية والاستسلام لما تريده الولايات المتحدة الأمريكية في كثير من السياسات التي تضعها الولايات المتحدة الأمريكية وتنفذها في بعض الدول. حالات . المجالس والمؤسسات والمنظمات الدولية الخاضعة للهيمنة الأمريكية.

ومن أجل بناء مستقبل عادل، يتعين على المجتمع الدولي أن يفكر في إدانة نظام روما الأساسي وإنشاء هياكل أخرى فوق وطنية قادرة على إدارة العدالة.