1

“أكسيوس”: بلينكن طلب من وزارته دراسة الاعتراف بالدولة الفلسطينية

كشف موقع “إكسيوس” الأميركي نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طلب من وزارته إجراء مراجعة وتقديم خيارات سياسية بما فيها احتمال الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد الحرب على غزة.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي، اليوم الأربعاء، قوله إن الجهود المبذولة لإيجاد طريقة دبلوماسية للخروج من الحرب في غزة فتحت الباب لإعادة التفكير في الكثير من السياسات الأميركية القديمة. 

ووفقاً لمسؤولين أميركيين كبار “يعتقد البعض داخل إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن الآن أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ربما ينبغي أن يكون الخطوة الأولى في المفاوضات لحل الصراع بدلاً من الخطوة الأخيرة”.

وكشف المسؤولون للموقع أن هناك عدة خيارات أمام الولايات المتحدة بشأن هذه القضية، تشمل الاعتراف بدولة فلسطين؛ وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية، وتشجيع الدول الأخرى على مثل هذا الاعتراف.

وذكر المسؤولون أن مراجعة الخيارات المتعلقة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية هي واحدة من عدد من القضايا التي طلب بلينكن من وزارة الخارجية النظر فيها. وطلب بلينكن أيضًا مراجعة الشكل الذي ستبدو عليه الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح بناءً على نماذج أخرى من جميع أنحاء العالم.

وأوضح المسؤولون أن دراسة وزارة الخارجية الأميركية مثل هذه الخيارات تشير إلى تحول في التفكير داخل إدارة بايدن بشأن الاعتراف المحتمل بالدولة الفلسطينية، “وهو أمر حساس للغاية على المستويين الدولي والمحلي”.

ولعقود من الزمن، كانت الولايات المتحدة تعارض الاعتراف بفلسطين كدولة سواء على المستوى الثنائي أو في مؤسسات الأمم المتحدة، وتؤكد على أن الدولة الفلسطينية لا ينبغي أن تتحقق إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتربط إدارة بايدن التطبيع المحتمل بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية بإنشاء مسار لإقامة دولة فلسطينية كجزء من استراتيجيتها بعد الحرب. وتستند هذه المبادرة إلى الجهود التي بذلتها الإدارة قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي للتفاوض على صفقة ضخمة مع المملكة العربية السعودية تتضمن اتفاق سلام بين المملكة وإسرائيل.

وقال مسؤول أميركي للموقع إن “الغرض من مثل هذه المراجعة (التي طلبها بلينكن) هو النظر في الخيارات المتعلقة بكيفية تنفيذ حل الدولتين بطريقة تضمن الأمن لإسرائيل والولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن البيت الأبيض على علم بالمراجعتين.

وشدد المسؤول على أن بلينكن لم يوقع على أي سياسة جديدة وأن وزارة الخارجية بصدد وضع قائمة كبيرة من الخيارات.

ويأتي الكشف في وقت أعلن مسؤول أميركي، الأربعاء، أن بلينكن سيعود إلى المنطقة “في الأيام المقبلة” فيما تتكثف المفاوضات حول اقتراح هدنة جديدة توقف الحرب الوحشية على غزة.

كما يأتي بعد يوم من إعلان وزير خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون، عن استعداد بلاده للاعتراف بالدولة الفلسطينية، داعياً حلفاء آخرين إلى إظهار “تقدم لا رجعة فيه” للفلسطينيين نحو إقامة دولة مستقلة.

وقال كاميرون، وفقاً لما أوردت صحيفة “نيويورك تايمز”، إن إظهار التقدم نحو حل الدولتين أمر ضروري للتفاوض حول السلام، واصفاً السياسات الأمنية الإسرائيلية بأنها “متطرفة” و”فاشلة” في العقود الثلاثة الماضية.

المصدر: موقع إكسيوس الأميركي




جنوب أفريقيا: السعودية والإمارات وإثيوبيا وإيران ومصر تؤكد الانضمام لبريكس

قالت ناليدي باندور وزيرة خارجية جنوب أفريقيا اليوم الأربعاء إن مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات أكدت جميعاً انضمامها إلى مجموعة بريكس بعد دعوتها إلى الانضمام العام الماضي.

وكانت الخمس دول قد دُعيت ومعها الأرجنتين خلال قمة عُقدت في جوهانسبرغ في أغسطس/ آب للانضمام إلى المجموعة التي تتألف من البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا. وتقول الدول الأعضاء إن المجموعة ستسهم في إعادة التوازن إلى النظام العالمي الذي تصفه بأنه عفى عليه الزمن.

ورفضت الأرجنتين دعوة الانضمام.

وقالت باندور في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء “فيما يتعلق بتأكيد الانضمام إلى بريكس، أكدت خمس دول من أصل ست الانضمام. وهي السعودية والإمارات وإثيوبيا وإيران ومصر”.

وأضافت “كاتبتنا الأرجنتين لتشير إلى أنها لن تتخذ قراراً في هذا الطلب الناجح الذي قدمته الحكومة السابقة للانضمام كعضو كامل في بريكس، ونحن نتقبل قرارها”.

وتشكل مساحة دول التحالف، قبل انضمام الأعضاء الجدد، ربع مساحة اليابسة، ويقترب عدد سكانه من 40% من سكان الأرض، ومن المتوقع أن تمثل إضافة الأعضاء الجدد ثقلاً حقيقياً، بسبب حجم النشاط، والمساحة، وعدد السكان، في الدول المدعوة للتحالف. وتوقعت مجموعة “غولدمان ساكس” البنكية العالمية أن ينافس هذا التحالف أكبر اقتصادات العالم، بحلول عام 2050. وكانت المجموعة المصرفية أول من أطلق هذا الاسم على التحالف، باستخدام الأحرف الأولى من أسماء الدول المشاركة فيه.

المصدر: وكالة رويترز




ما الذي يحدث في تكساس بعد تحدي حاكمها بايدن وتعهده بالدفاع عن الولاية؟

ازدادت التوترات بشكل كبير في ولاية تكساس الأميركية، بعد إصدار المحكمة العليا قراراً يطالب الولاية بإزالة الأسلاك الشائكة والحواجز التي وضعتها على طول الحدود مع المكسيك. وتحدى حاكم الولاية الجمهوري غريغ أبوت قرار المحكمة، وتعهد بمواصلة تأمين الحدود، ما أثار خلافاً كبيراً مع إدارة الرئيس جو بايدن، بشأن أزمة المهاجرين المتصاعدة في أميركا.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، اتهم أبوت، بايدن، بأنه رئيس «خارج عن القانون» واستحضر حق الولاية في «الدفاع عن النفس» على طول حدودها مع المكسيك. وقال إن حكومة الولايات المتحدة تنتهك واجبها الدستوري المتمثل في «إنفاذ» قانون الهجرة، وسط ازدياد أعداد المهاجرين عبر الحدود الجنوبية الغربية لأميركا.

وقاد الحاكم جهود الولايات الحدودية التي يقودها الجمهوريون لاختبار حدود قوة إدارة بايدن على سلطات الهجرة. وفي خضم الإجراءات الأكثر تطرفاً التي تم اتخاذها، أعلن أبوت عن «غزو» لحدود ولاية تكساس، مستحضراً «السلطة الدستورية للولاية للدفاع عن نفسها وحمايتها»، وهي تعني في جوهرها الحق في شن الحرب عند الغزو.

«أزمة دستورية»

ووصف خبراء قانونيون خطوة أبوت بأنها «أزمة دستورية في طور التكوين»؛ لكن نصف حكام الولايات المتحدة وقفوا إلى جانب أبوت، في المواجهة مع الحكومة الفيدرالية.

وقال حكام الحزب الجمهوري الـ25 في بيان مشترك: «نفعل ذلك جزئياً؛ لأن إدارة بايدن ترفض تطبيق قوانين الهجرة الموجودة بالفعل، وتسمح بشكل غير قانوني بالإفراج المشروط الجماعي في جميع أنحاء أميركا عن المهاجرين الذين دخلوا بلادنا بشكل غير قانوني».

حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت (إ.ب.أ)

كما تعهد كثيرون بتزويد تكساس بموارد إضافية؛ حيث عرض حاكم ولاية ساوث داكوتا، كريستي نويم، وحاكم ولاية أوهايو، مايك ديواين، بدفع قوات الحرس الوطني في ولايتيهما إلى تكساس.

وتُعد «أزمة تكساس» أحدث نقطة اشتعال في نقاش حاد بين الحكام الجمهوريين والبيت الأبيض، حول كيفية إدارة تدفق المهاجرين الذي شهدته الولايات المتحدة في السنوات القليلة الماضية.

وقد تم تسجيل أكثر من 6 ملايين مهاجر غير قانوني منذ تولي بايدن منصبه؛ حيث يشير الناخبون بانتظام إلى قوانين الهجرة باعتبارها قضية انتخابية رئيسية في استطلاعات الرأي.

وزعمت إدارة بايدن أنها تطبق قانون الهجرة، مشيرة إلى أنها أبعدت أكبر عدد من الأشخاص منذ مايو (أيار) الماضي، مقارنة بعام 2019 بأكمله؛ لكنها تقول إن الكونغرس يحتاج إلى الموافقة على مزيد من التمويل والتشريعات الشاملة لمعالجة هذه القضية بشكل صحيح.

وكان أبوت قد أرسل في السابق حافلات محملة بالمهاجرين الجدد من تكساس، إلى المدن التي يقودها الديمقراطيون، في محاولة لتسليط الضوء على التأثير الكبير على المرافق الحدودية في ولايته.

كما ساعد رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا، بإرسال طائرات المهاجرين من المناطق الحدودية إلى مناطق الديمقراطيين، بما في ذلك جزيرة مارثا فينيارد الغنية.

وتم إنزال عشرات الآلاف من المهاجرين في نيويورك ولوس أنجليس، وحتى خارج مقر إقامة نائبة الرئيس كامالا هاريس في العاصمة واشنطن.

عملية تكساس

من المقرر أن يصوت الجمهوريون على مواد عزل أليخاندرو مايوركاس، وزير الأمن الداخلي في إدارة بايدن اليوم. وبموجب مبادرة تسمى «عملية تكساس»، قام أبوت بنشر عناصر من إدارة السلامة العامة وقوات الحرس الوطني وأفراد آخرين، لفرض الأمن على الحدود في تكساس.

كما وقَّع أبوت على قانون شامل، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في مارس (آذار) بانتظار الطعن القانوني، للسماح لسلطات إنفاذ القانون على المستوى المحلي بإجراء اعتقالات جماعية للمهاجرين الذين يعبرون من المكسيك إلى تكساس بين مواني الدخول.

وتشمل الإجراءات الصارمة الأخرى -في الجهود التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات- تركيب أسلاك شائكة وعوامات ذات شفرات تشبه المنشار، على طول نهر ريو غراندي، والتي تم ربطها بسلسلة من الإصابات في صفوف المهاجرين غير الشرعيين.

عوامات للفصل بين الحدود على طول نهر ريو غراندي في تكساس (أ.ف.ب)

وقد عجلت هذه الإجراءات بكثير من التحديات القانونية، بما في ذلك من قبل الحكومة الفيدرالية. وحكمت المحكمة العليا الأميركية لصالح إدارة بايدن هذا الأسبوع في نزاع حول ما إذا كان يمكن لضباط الحدود الفيدراليين الاستمرار في قطع الأسلاك الشائكة التي قامت ولاية تكساس بتركيبها.

ووصف البيت الأبيض الأسلاك الشائكة بأنها «حيلة سياسية» تؤدي إلى نتائج عكسية، بحجة أنها تجعل من «الأصعب والأكثر خطورة» على ضباط الخطوط الأمامية «القيام بعملهم».

مستودعات وأسلاك شائكة لمنع المهاجرين من العبور إلى تكساس (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، أنجيلو فرنانديز هيرنانديز: «في نهاية المطاف، نحتاج إلى موارد كافية وتغييرات في السياسات لمعالجة نظام الهجرة المنهار لدينا».

ومع ذلك، فإن الآمال في تحقيق ذلك تبدو قاتمة، مع عجز الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس عن توحيد حزبيهما حول مسار العمل، ناهيك عن التوصل إلى اتفاق بين الحزبين.

«تكساس تدافع عن نفسها»

وعلى الرغم من حكم المحكمة العليا، ضاعف أبوت جهوده، وأصر على أنه سيواصل «استدعاء السلطة الدستورية في تكساس للدفاع عن نفسها وحمايتها». وأضاف أن السلطة «تحل محل أي قوانين اتحادية تتعارض مع ذلك».

وقال أنتوني مايكل كريس، أستاذ القانون الدستوري في جامعة ولاية جورجيا، إن لغة حاكم ولاية تكساس تحمل «ظلالاً من الخطاب الكونفيدرالي» وتختبر «الحدود الخارجية لسيادة الدولة» بموجب الدستور الأميركي.

وأشار كريس إلى أن استخدام مصطلح الغزو «ليشمل جميع أشكال الهجرة وطالبي اللجوء» يعد تحريفاً للقانون. وأضاف: «يستخدم الناس هذا المصطلح بشكل فضفاض للغاية، وربما في كثير من الأحيان؛ لكنني أعتقد أننا هنا نواجه بالفعل أزمة دستورية في طور التكوين تحتاج إلى حل».

ومع ذلك، فقد حصل أبوت على دعم الجمهوريين البارزين، بما في ذلك مايك جونسون، رئيس مجلس النواب، وديسانتيس.

وقال حاكم فلوريدا: «إذا كان الدستور يجعل الولايات بالفعل عاجزة عن الدفاع عن نفسها ضد الغزو، لما تم التصديق عليه في المقام الأول».

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الهجرة تشكل قلقاً كبيراً لدى الناخبين. وأشار استطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» إلى أن عدد الناخبين الذين عبَّروا عن مخاوفهم بشأن الهجرة ارتفع من 27 في المائة العام الماضي إلى 35 في المائة بداية العام الحالي. ويقول 55 في المائة من الجمهوريين إن الحكومة بحاجة للتركيز أكثر على قضية الهجرة، بينما وضع 22 في المائة من الديمقراطيين قضية الهجرة في أولوياتهم.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط




إلى جانب الطاقة.. الأسمدة الروسية ورقة رابحة في يد روسيا

يواصل الغرب بنشاط شراء الأسمدة الروسية رغم أنها أصبحت أكثر تكلفة، لكن مراقبين روساً يرون أن الغرب لا بديل أمامه ومن المستحيل أن يرفض الشراء من موسكو رغم الغلاء.

فعلى الرغم من مجموعة العقوبات الغربية المفروضة على روسيا على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا، لم يستطع الغرب الاستغناء عن المنتجات الروسية الأكثر أهمية.

وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي، اشتكى أعضاء في البرلمان الأوروبي من أن روسيا أساءت استخدام هيمنتها على إمدادات الغاز وحولت الأسمدة إلى سلاح سياسي، مشيرين إلى أنه بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، تعطلت الإمدادات وتضاعفت الأسعار 3 مرات تقريباً.

ووفقاً لـ”منظمة الأغذية والزراعة” “فاو”، تُعد روسيا أكبر مصدر للأسمدة النيتروجينية في العالم والمصدر الرئيسي لأسمدة البوتاس والفوسفور.

وفي عام 2022، زادت الإمدادات إلى الاتحاد الأوروبي بمقدار 5 أضعاف. وفي الفترة من يناير/كانون الثاني حتى سبتمبر/أيلول 2023، تم إرسال إضافات النيتروجين إلى دول الاتحاد بنسبة 7.6% قياساً بما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2022، عندما سجلت 1.8 مليون طن، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”.

وزادت ألمانيا بشكل خاص وارداتها 3.2 مرات إلى 426300 طن، وبولندا بنسبة 1.8% إلى 257700 طن، واشترت فرنسا زيادة بنسبة 18.1%، أي 362400 طن، وهولندا 17.7% إلى 163100 طن. 

واستحوذت هذه البلدان الأربعة على ثلثي إجمالي الصادرات الروسية من الأسمدة النيتروجينية إلى الاتحاد الأوروبي.

ويأتي ما يصل إلى 60% من واردات البوتاسيوم في الاتحاد الأوروبي من روسيا وبيلاروسيا، مقابل 31% من النيتروجين من روسيا.

في هذا الصدد، قال الخبير الصناعي المستقل ليونيد خزانوف لوكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي” إن “الاتحاد الأوروبي نجح في هزيمة نفسه في الحرب ضد روسيا. وقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة فوق مستوى أزمة 2021 إلى توقف العديد من مصانع الأسمدة المعدنية أو خفض حمولتها، وفي الوقت نفسه، تم حظر الواردات الروسية”.

وفي وقت سابق، أشار التحالف الزراعي الأوروبي “كوبا-كوغيكا” إلى أن “منتجي الأغذية يواجهون مشكلة الاعتماد المفرط على الأسمدة الروسية“.

وفي عام 2023، انخفضت أسعار الطاقة وبدأت المصانع الكيماوية في إعادة تشغيلها. وعن هذه النقطة، ويقول خزانوف: “مع ذلك، وبسبب النقص، لا تزال الأسمدة المعدنية باهظة الثمن. والتوقعات غامضة. فالشركات الأوروبية ليست حريصة بشكل خاص على خفض الأسعار، وكذلك التجار”.

وكان لرفض استقدام الغاز الروسي لقطاع الصناعات الكيماوية عواقب وخيمة، فقد ارتفعت الأسعار 40%، وتكاليف الأسمدة المصنوعة في ألمانيا 150%. وبالنتيجة، أصبح إنتاج الأسمدة بكثافة (النيتروجين والأمونيا) غير مربح، وفقاً لما نقلت صحيفة “بيلد” الألمانية عن وزارة الشؤون الاقتصادية والزراعة في ولاية ساكسونيا.

وفقاً لمراقبين روس، فإن المخرج من هذا الوضع يمكن أن يكون اتخاذ تدابير ضد الواردات من روسيا، كالحظر الجزئي أو زيادة الرسوم.

لكن هذا يزيد العبء المالي على المنتجين الأوروبيين، كما يؤكد الخبير في صناعة البتروكيماويات نيكولاي نيبلييف لوكالة “ريا نوفوستي”.

وتفكر بعض البلدان الأوروبية بالفعل في زيادة الاستثمارات في قدراتها الذاتية. وفي هذا السياق، تخطط شركة “أتشيما” الليتوانية لبناء مصنع مصمم لإنتاج نصف مليون طن من أسمدة النترات الحبيبية سنوياً.

ويعتقد نيبلييف أن هذا مشروع مثير للاهتمام إلى حد ما، حيث يتضمن عمليات تحضير وتركيز ذوبان نترات الأمونيوم، وخلط وتحبيب الدقيق في مطاحن الدولوميت-أنهيدريت وكبريتات الأمونيوم.

لكنه يستبعد “أن يتمكن الأوروبيون من رفض إمداداتنا بالكامل. ولهذا يحتاجون إلى إعادة بناء الإنتاج بشكل كبير، وكذلك البحث عن موردين أجانب كبار، وهو أمر غير مربح اقتصادياً”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




موسكو مستعدة لبحث إمدادات الغاز الطبيعي مع الاتحاد الأوروبي

 نقلت وكالات أنباء، اليوم السبت، عن ألكسندر نوفاك، نائب رئيس وزراء روسيا، قوله إن موسكو مستعدة لإجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن إمدادات الغاز الطبيعي قبل انتهاء اتفاق مع أوكرانيا لنقل الغاز في أواخر 2024.

وبموجب اتفاق مدته خمس سنوات أبرمته موسكو مع كييف في 2019، تصدّر روسيا الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا مقابل رسوم استخدام شبكة خطوط أنابيب. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن نوفاك قوله “إذا رغب الطرف الآخر، وهو الاتحاد الأوروبي، فنحن مستعدون للمناقشات. حتى الآن، لا نرى أي رغبة في هذا”.

وأحجم مسؤول بالاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، عن التكهن بشأن فرص تمديد اتفاق نقل الغاز عبر أوكرانيا بعد 2024، لكنه قال إن التكتل يقيّم جميع الاحتمالات والاستعداد لها.

وفي الربع الأخير من العام الماضي، قالت وكالات أنباء إن دول الاتحاد الأوروبي زادت كميات الغاز الطبيعي المسال الروسي التي تشتريها رغم استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، ما عكس تعقيدات إيجاد بديل لمصدر الطاقة الحيوي، مع اقتراب فصل الشتاء.

وبعد بدء الحرب في فبراير/شباط 2022، قلّصت موسكو بشكل حاد من صادرت الغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي، ما دفع دوله الـ27 للبحث عن مصادر بديلة، في ظل اعتمادها على الوقود الأحفوري.

واستثمرت دول الاتحاد في البنى التحتية لموانئها، وزادت كميات الغاز الطبيعي المسال التي تشتريها بنسبة 70%. وتعد الولايات المتحدة مصدر 40% من كميات الغاز المنقول لأوروبا عبر السفن.

لكنّ الدول الأوروبية زادت أيضاً من كميات الغاز الطبيعي المسال الروسي، خصوصاً عبر “توتال إنرجي” الفرنسية التي استثمرت بشكل كبير في سيبيريا.

وعلى الجانب الآخر، سجلت شحنات شركة “غازبروم” الروسية من الغاز الطبيعي إلى الصين مستوى تاريخياً جديداً بسبب ارتفاع الطلب الكبير من الجانب الصيني.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقعت شركة “غازبروم” اتفاقا مع شركة “سي إن بي سي”، على ملحق لعقد سابق، بشأن توفير إمدادات الغاز عبر “باور أوف سيبيريا 1″، ما يضيف عمليات تسليم أخرى إلى العقد خلال العام 2023.

وقالت الشركة في بيان صدر قبل شهرين إن شركة النفط الوطنية الصينية “سي إن بي سي” طلبت كميات كبيرة من الغاز عبر خط “باور أوف سيبيريا 1″، بما يتجاوز الالتزامات التعاقدية لـ”غازبروم”، بحسب وكالة “تاس” الإخبارية.

وأكد البيان أن الشركة قامت بتوفير كل الكميات المطلوبة من الجانب الصيني، وسجلت رقماً قياسياً جديداً لإمدادات الغاز اليومية، من دون أن تحدد حجم الإمدادات.

من جهتها، تستهدف روسيا تصدير نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى الصين خلال عام 2024، مع زيادة التدفقات في نهاية المطاف لتصل إلى 38 مليار متر مكعب سنوياً، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




الحكومة الجديدة: أبرز الوزراء احتفظوا بمواقعهم… والنساء غائبات عن الحقائب المهمّة

حافظت الحكومة الفرنسية الجديدة على العديد من أعضائها السابقين، كجيرالد دارمانان، الذي صدر قرار بتجديد مهامه وزيراً للداخلية، كما احتفظ وزير الدفاع والجيوش سيباستيان لوكورنو، بمنصبه، إضافة لوزير الاقتصاد برونو لومير، وإريك دوبون – موريتي في وزارة العدل.

وفي المقابل، بعد رحيل كاترين كولونا عن وزارة الخارجية لم تبق أي امرأة على رأس المناصب العليا في حكومة غابرييل أتّال، على الرغم من التزام الرئيس إيمانويل ماكرون بالمساواة بين الجنسين. وهنا أبرز أعضاء الحكومة الجدد:

أميلي أوديا كاستيرا

وزيرة التربية والتعليم، من مواليد 9 أبريل (نيسان) 1978، وهي حاصلة على شهادة في الحقوق والإدارة من المدرسة العليا للإدارة (إينا) ومعهد «سيانس بو». بعد تخرّجها عملت في وزارة المالية، ثم التحقت بالقطاع الخاص؛ حيث عملت بمجموعتي «أكسا» و«كارفور».

كذلك شغلت أوديا – كاستيرا منصب وزيرة الرياضة في حكومة بورن، وكانت تصريحاتها إثر «حادثة استاد دو فرنس» قد أثارت كثيراً من الانتقاد، عندما حملت جماهير نادي ليفربول الإنجليزي مسؤولية ما حدث من مشكلات في نهائي دوري أبطال أوروبا، ما جعل مسؤولي النادي يطالبونها بتقديم اعتذارات.

هذا، ومنذ 2021 ترأس أميلي أوديا – كاستيرا الاتحاد الفرنسي لكرة المضرب (التنس) وهي محترفة وبطلة سابقة في هذه الرياضة. وبعد تسلم مهامها الجديدة على رأس وزارة التربية والتعليم بأيام قليلة أثارت الوزيرة الجديدة غضب نقابات المعلمين والأساتذة بسبب تصريح صحافي قالت فيه إن أطفالها مسجلّون في القطاع الخاص «بسبب غياب الأساتذة المتكرّر في القطاع العام».

داتي (غيتي)

رشيدة داتي

وزيرة الثقافة الجديدة من مواليد 27 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1965، وهي من أصول جزائرية مغربية.

داتي خريجة المدرسة العليا للتجارة وجامعة بونتيون – أساس (حقوق) في باريس، وهي وجه معروف في المشهد السياسي الفرنسي، وكانت مقرّبة من الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي حين كانت الناطقة الرسمية خلال حملته الانتخابية الناجحة، وكذلك كلّفها ساركوزي الإشراف على وزارة العدل في 2006. كانت داتي نائبة أوروبية ما بين 2009 و2019 وعمدة للدائرة السابعة في باريس منذ 2008. وأعلنت مؤخراً عن ترشحها لمنافسة عمدة باريس الاشتراكية آن هيدالغو على كرسي العمودية في باريس. بجانب ذلك، وُجهت لها تهمة فساد في إطار تحقيق بشأن خدماتها الاستشارية لكارلوس غصن، المدير التنفيذي السابق لتحالف رينو – نيسان، حين كانت نائبة في البرلمان الأوروبي.

سيجورني (آ ف ب)

ستيفان سيجورني

وزير الخارجية الجديد من مواليد 26 مارس (آذار) 1985، وهو حاصل على شهادة في القانون من جامعة بواتييه.

يُعد سيجورني مقرّباً من الرئيس ماكرون، إذ كان مستشاراً له إبان فترة توليه وزارة الاقتصاد في 2014، ثم عمل مستشاراً سياسياً وقانونياً خلال حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2017.

شخصية سيجورني غير معروفة جيداً لدى الفرنسيين، والسبب اضطلاعه بمهام نائب أوروبي منذ 2019 في كل من بروكسل وستراسبورغ، بيد أنه لفت انتباه وسائل الإعلام بعد كشف علاقته مع رفيق حياته السابق غبريال أتّال. هذا، ونقلت تقارير كثيرة أن وصول سيجورني، المبتدئ في مجال الدبلوماسية، إلى الوزارة المرموقة لن يكون مطمئناً للمكلفين بعدة ملفات في الإليزيه، وبالأخص، بعدما فقدت فرنسا نفوذها في مناطق هيمنتها السابقة بأفريقيا، وظهور أزمات دبلوماسية بين الجزائر وباريس، والرباط وباريس، إضافة للموقف الفرنسي من الحرب بين فلسطين وإسرائيل والوضع في أوكرانيا.

فوتران (آ ف ب)

كاترين فوتران

وزيرة العمل والصّحة من مواليد 26 يوليو (تموز) 1960. وهي حاصلة على شهادة في القانون التجاري من جامعة رينيه ديكارت بباريس. بدأت نشاطها السياسي في كتلة اليمين الجمهوري وزيرة في عهد الرئيس جاك شيراك من 2004 إلى 2007، ثم نائبة إلى 2017. ومنذ عام 2017 تشرف كاترين فوتران على مؤسسة المشروعات العمرانية في منطقة رنس Reims الكبرى، وهي مسقط رأسها.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط




“الشراء منها عار”.. العلامات التجارية الأمريكية تتضرر بسبب حرب غزة

نشر موقع وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية تقريرا بعنوان “مقاطعة ستاربكس وكوكا كولا بسبب حرب غزة تعزز منافسيها في الشرق الأوسط”، أكد أن حملة مقاطعة ‏العلامات التجارية الأمريكية مثل ستاربكس وكوكا كولا، عززت أعمال ‏المنافسين المحليين لها في الشرق الأوسط.

ولفت التقرير إلى أن الكثيرين في العالم العربي والعالم الإسلامي مثل ‏باكستان، اندفعوا بغضب ضد الولايات المتحدة وأوروبا لعدم الضغط ‏على إسرائيل ووقف الحرب على غزة، حيث توقفوا عن ‏شراء العلامات الأجنبية بشكل خفض من مبيعات بعضها، ‏وخلق صداع علاقات عامة لها.

وتم إعداد التقرير من أربعة من مراسلي الموقع في دول عربية وتركيا وهم: سلمى الورداني، لين الرشدان، نيكولا باراسي، ودانييلا سيرتوري كورتينا.

بقيادة الشباب 

وبدأ التقرير من مصر، حيث أشار إلى أنه منذ بداية الحرب ‏الإسرائيلية على غزة، توقفت نيّرة أحمد، 19 طالبة علوم ‏الاتصال في القاهرة عن الذهاب إلى مقهى ستاربكس القريب ‏منها؛ لأن اسم المقهى ظهر على قائمة العلامات ومحلات ‏الوجبات السريعة التي وزعت على منصات التواصل في ‏مصر لمقاطعتها.

وقالت: “اعتدت أنا وصديقاتي على الذهاب ‏على ستاربكس في كل وقت، والآن، أصبح الشراء منه يمثل عارا، هذا أقل ما يمكنني أن أفعله، لماذا علي الشراء من العلامات الأجنبية؟”. ‏

أشار التقرير إلى أن المقاطعة شملت كذلك شركات أمريكية أخرى.

يمنح الشرق الأوسط الماركات عشرات الملايين من ‏المستهلكين الشباب.. لكن عمليات ‏المقاطعة مثيرة؛ لأنها كثيفة وعابرة للدول ويقودها ‏الشباب

‏ولفت إلى أن شركة تصنيع مشروبات غازية محلية في مصر؛ قال إن مبيعاتها ‏تضاعفت ثلاثة أضعاف؛ لأن المستهلكين رغبوا عن شراء ‏الكوكا كولا وبيبسي. من جهته حذر في الأسابيع الماضية، المدير ‏التنفيذي لمجموعة ماكدونالدز، كريس كيمبنجنسكي بأن ‏شركته “لاحظت ردة فعل تجارة حقيقية” في الشرق الأوسط ‏نظرا لحملات التضليل الإعلامي التي نشرت عنها. ‏

وفي الوقت نفسه، تراجعت حصة سلسلة مطاعم أمريكانا ‏الدولية، وهي الشركة المسؤولة عن دجاج كنتاكي، وبيتزا هات ‏وكريسبي كريم، وهارديز في الشرق الأوسط، بنسبة 27% ‏في سوق البورصة السعودية وفي الفترة التي أعقبت ‏الحرب، حيث توقع محللون أن مبيعاتها ستتأثر بسبب ‏الحرب.

وهي بحسب التقرير ردة فعل تعكس عصرا جديدا في كيفية إدارة ‏الأزمات في عالم الماركات الاستهلاكية الكبرى، حيث يخلط ‏المشترون الغاضبون بين التجارة وسياسات الحكومات.‏

‏ وأصدرت عدة شركات بيانات أكدت فيها حيادها السياسي، ‏إلا أن حركة المقاطعة تزايدت منذ اندلاع الحرب وبشكل واسع.

ونقل التقرير عن فواز جرجس، أستاذ سياسات ‏الشرق الأوسط في مدرسة لندن للاقتصاد، قوله “إن عمليات ‏المقاطعة مثيرة؛ لأنها كثيفة وعابرة للدول ويقودها السكان ‏الشباب وحتى الآن، سواء ماكدونالدز أو ستاربكس، فقد ‏تضررتا”، مضيفا أن “الشبان هم من الذين ينفقون بشكل واسع ‏وواعون بما يجري وناشطون جدا.”

فكرة أن الولايات ‏المتحدة تحابي إسرائيل تؤثر على هذه الشركات؛ ‏لأن أمريكا متواطئة، وأن مديري الشركات هم جزء من ‏الإمبراطورية الأمريكية التجارية والقوة الناعمة

وأكد أن فكرة أن الولايات ‏المتحدة تحابي إسرائيل تؤثر في الحقيقة على هذه الشركات؛ ‏لأن أمريكا متواطئة، وأن مديري الشركات هم جزء من ‏الإمبراطورية الأمريكية التجارية والمالية والقوة الناعمة”.

‏ويؤكد التقرير على أنه في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة، تواجه ‏الماركات العالمية مشكلة التعامل مع سيناريوهات استقطابية ‏تسهم في تكبيرها منصات التواصل الاجتماعي. وسحبت ‏شركات ماكدونالدز وكوكا كولا عملياتها من روسيا خلال ‏العامين الماضيين بسبب النقد الدولي لغزو الرئيس فلاديمير ‏بوتين لأوكرانيا.‏

‏ ويمنح الشرق الأوسط الماركات عشرات الملايين من ‏المستهلكين الشباب، في وقت تعاني الأسواق ‏المتطورة من حالة إشباع. لكن المنطقة تضع وبالتحديد ‏صعوبات عملياتية وسياسية على هذه الشركات.

محلات شبه فارغة

ويشير التقرير إلى أنه في الأردن، لا تزال محلات ستاربكس وماكدونالدز فارغة ‏بشكل عام، مع أن المقاطعة بدأت في تشرين الأول/أكتوبر.

‏ويرى المارة عادة كراسي فارغة وأكشاكا يشغلها العمال ‏والباعة، وهم في حالة استرخاء.

وفي المتاجر بالأردن، تم ‏وضع علامة على العلامات الأجنبية تصفها بـ”سلع مقاطعة”.

‏وفي الكويت، مقاهي ستاربكس الحافلة بالزبائن لا يدخلها إلا ‏أعداد قليلة منذ بداية الحرب. ودعمت المقاطعة مبيعات ‏المقاهي المحلية.

وفي رد على سؤال لبلومبيرغ، أحالت ‏ستاربكس إلى بيان لها قالت فيه: “ليست لدينا أجندة سياسية، ‏ولا نستخدم أرباحنا لتمويل أي حكومة أو عمليات جيش في ‏كل مكان، ولم يحدث أبدا”، وليس لديها محلات في إسرائيل. ‏

وقال مارك كالينوسكي، مدير إيكويتي ريسريتش؛ إن تأثر ‏المبيعات قد يحد من شهية الماركات المعروفة للتوسع في ‏الشرق الأوسط، مع أن التنوع الجيوسياسي لماركات مثل ‏ماكدونالدز قد يترك أثره على النتائج الإجمالية.

شركات محلية تستفيد

لكن أصحاب ‏شركات محلية قالوا إن المقاطعة للعلامات الأجنبية ترك أثرا ‏إيجابيا على مبيعاتهم.

وقال معاذ فاعوري، صاحب سلسلة ‏مقاهي إسطرلاب؛ إنه يحاول التقليل من المنتجات الأمريكية ‏والفرنسية قدر الإمكان، والاستعاضة عنها بمواد محلية.

وقال ‏إن تجارته ازدهرت بأماكن في عمان بعد المقاطعة بنسبة ‏‏30 بالمئة.

وفي مصر، زادت مبيعات مشروبات “سبيرو سباتس” التي ‏تعود إلى 100 عام، التي كانت تعاني من مشاكل بسبب عدم ‏الإقبال عليها.

وقال مديرها ‏التجاري يوسف عطوان: “فجأة، تلقينا طلبات متزايدة من ‏المتاجر والمطاعم التي تحاول التعامل مع الطلب” و”يذهب ‏العملاء إلى المطاعم إما للسؤال عن ماركتنا، أو يرفضون ‏تناول الماركات على قائمة المقاطعة”.‏

‏ ويبلغ عدد سكان مصر 105 مليون نسبة 60% منهم تحت ‏سن الثلاثين. وتواجه الماركات “عقاب” المستهلكين، فقد ‏توقفت سارة المصري عن شراء قطع التنظيف الخاصة ‏بالصحون، حيث كانت تستخدم ماركة “فيري” التي ‏تصنعها شركة بروتيكتر أند غامل كو، التي وضعت على ‏قائمة المقاطعة. وقامت باختراع مادة التنظيف بنفسها كبديل ‏عن المادة السابقة.‏

‏ وفي تركيا، دفع المسؤولون لمقاطعة كوكا كولا، مع أنه ‏متوفر في المطاعم والمتاجر. وطالب البرلمان التركي في ‏تشرين الثاني/نوفمبر بإزالة كوكا كولا من كافيتريات ‏البرلمان.

طالب البرلمان التركي في نوفمبر بإزالة كوكا كولا من كافيترياته.. وانخفض توزيع شركات الصودا الأمريكية في تركيا بنسبة 22% مما أثار القلق

وبحسب التقرير سيعرف أثر المقاطعة عندما تعلن شركات ‏الصودا الأمريكية عن أرباحها في شباط/فبراير. إلا أن ‏التوزيع انخفض في تركيا بنسبة 22% مما أثار القلق.

في الإمارات لم يحدث أي أثر دراماتيكي

‏ولفت إلى أن آثار المقاطعة ظهرت في كل من مصر والأردن والكويت. ‏وفي الإمارات لم يحدث أي أثر دراماتيكي. وقامت بعض ‏المحلات باتخاذ موقف، حيث استبدل مطعم بيت مريم في ‏دبي كل المشروبات الغازية بمشروبات غازية محلية الصنع ‏في تشرين الأول/أكتوبر.

وقال متحدث باسم الشركة إن ‏الزبائن يدعمون الخطوة.

ووفق التقرير ففي السعودية، أكبر اقتصاد في ‏الشرق الأوسط، من الصعب تقييم أثر المقاطعة. وكانت هناك ‏دعوات قليلة على منصات التواصل للمقاطعة في المملكة، ‏إلا أن عددا من سلاسل الماركات الأمريكية التي زارتها ‏بلومبيرغ كانت فارغة نوعا ما.

وأكد على أن مشكلة الماركات وبخاصة الأمريكية انتشرت أبعد من ‏الشرق الأوسط، حيث وزعت في باكستان قوائم لماركات ‏معظمها أمريكية وأنها منتجات إسرائيلية. وظهرت علامات ‏أخرى أوروبية مثل كارفور الفرنسية التي دخلت إسرائيل ‏العام الماضي عبر شريك محلي على قوائم المقاطعة ‏الفلسطينية لإسرائيل، التي تطالب بالمقاطعة التجارية ‏والثقافية لإسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.‏

المصدر: وكالة بلومبرغ

ترجمة: صحيفة القدس العربي




مخاوف من حرب أهلية ودعوات للانفصال.. تكساس تعلن التمرد

أعلنت ولاية تكساس الأمريكية، نيتها بالانفصال عن الولايات المتحدة، بسبب رفضها قراراً من المحكمة العليا، وذلك على لسان حاكم الولاية الجمهوري غريغ أبوت الذي أعلن رفضه الامتثال لقرار المحكمة العليا الأمريكية بإزالة الأسلاك الشائكة التي وضعتها تكساس على حدودها مع المكسيك، لمنع المهاجرين غير الشرعيين من الدخول إلى الولاية، وكانت إدارة بايدن قد وضعت مهلة زمنية تنتهي اليوم لولاية تكساس للامتثال وإزالة الأسلاك الشائكة. ينبئ هذا المشهد المضطرب إلى احتمالية خروج الأمور عن السيطرة واشتعال حرب أهلية داخل الولايات المتحدة الأميركية، في ظل الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين وتضارب الصلاحيات بين الولاية والدولة الفيدرالية. ماذا في التفاصيل؟

حاكم ولاية تكساس يتحدّى بايدن

في خضم هذا التوتر، يستخدم الجمهوريين قضية الهجرة باستمرار لمهاجمة خصومهم الديمقراطيين، ومن المؤكد أن تزداد حدة الاتهامات والتصريحات التصعيدية، مما يزيد من مخاوف التصادم، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وقيام ترامب والحكام الجمهوريين بالتصعيد في مواجهة إدارة بايدن. حيث جاءت دعوة ترامب للولايات التي يقودها الجمهوريون للتعهد بدعم ولاية تكساس وسط مطالبات من الزعماء الديمقراطيين في تلك الولاية لبايدن بإضفاء الطابع الفدرالي على الحرس الوطني في تكساس، من أجل منعه من وضع المزيد من الأسلاك الشائكة، وفقاً لوسائل إعلام أميركية.

في هذا السياق، يشتد النزاع بين حاكم الولاية والرئيس جو بايدن حول السلطة على الحدود مع المكسيك، وفي التصريحات، أعلن حاكم الولاية غريغ أبوت أنه سيتحدى ‏‏القضاء والرئيس، وسيقوم بوضع المزيد من الأسلاك الشائكة لردع المهاجرين، معتبراً أنه من حق ولايته “الدفاع عن نفسها” بما تمتلكه من قوات، واتهم الحكومة الفيدرالية بـ “انتهاك الاتفاق بين الولايات المتحدة والولاية” وأضاف “مستعدون لحرب أهلية مع إدارة بايدن… هذه معركة من أجل مستقبل أمريكا“.

أهمية ولاية تكساس

تعد ولاية تكساس من أهم الولايات الأمريكية بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، حيث تمثل 9% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، كما أنها مركز إنتاج النفط الأمريكي. حيث تحتل المرتبة الثالثة عالمياً بعد روسيا الاتحادية والمملكة العربية السعودي، ولو كانت تكساس دولة مستقلة، ​​لكان ناتجها المحلي الإجمالي 1.8 تريليون دولار، وسيكون الاقتصاد الثاني عشر عالمياً، كما تمتلك الولاية المرافق الرئيسية لإنتاج الصواريخ الحديثة “Starbase SpaceX”.

‏في ظل هذا الحدث المهدد للاستقرار في الولايات المتحدة، وقّع 25 من حكام الولايات الأمريكية على عريضة لدعم ولاية تكساس ضد الحكومة الفيدرالية، الولايات التي أعلنت العصيان ضد الحكومة الفيدرالية، جنباً إلى جنب مع تكساس، تشكل الآن نصف مساحة الولايات المتحدة. قال كيفن ستيت حاكم أوكلاهوما، أحد الـ 25 الذين وقعوا على الرسالة “الآن لديك العملاء الفدراليون الذين يقطعون الأسلاك، ثم لديك الحرس الوطني في تكساس الذي لديه أوامر بوضع الأسلاك، هذا برميل بارود يستحق التوتر. إنها حالة غريبة جداً، ونحن نقف بالتأكيد مع تكساس في حقها في الدفاع عن نفسها”، وفي سياق متصل، قالت رابطة الحكام الجمهوريين: “لقد أوضح واضعو دستور الولايات المتحدة أنه في مثل هذه الأوقات، تتمتع الولايات بالحق في الدفاع عن النفس”.

تعود جذور الأزمة إلى الأعداد الهائلة من المهاجرين القادمين من المكسيك التي تواجه المدن الأميركية على الحدود التي يبلغ طولها 3100 كيلومتر. وقالت شركة الحدود إن عدد المهاجرين بلغ في الأشهر الأخيرة من عام 2023 نحو 10 آلاف يومياً. في سياق الأحداث، علق الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين: “الحرب الأهلية في الولايات المتحدة تقترب، إن الأميركيين على وشك أن يتذوقوا كل فوائد (الحضارة) التي جلبوها إلى بلدان أخرى”.

المصدر: موقع الخنادق




“قضية محرجة”.. هل استولت إسرائيل على وثائق حساسة بعد ضربها للمعهد الفرنسي في غزّة؟

 تحت عنوان: “المعهد الفرنسي في غزة موضع أطماع إسرائيلية”، تساءلت صحيفة  “لوفيغارو” الفرنسية: هل استولت إسرائيل على وثائق أمنية حساسة مرتبطة بالنشاط الفرنسي في غزة بعد قصف جيشها للمعهد الفرنسي القطاع؟ مُعتبرة أن هذه القضية تبدو محرجة.

“لوفيغارو” أشارت إلى ما ذكرته وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الثالث من شهر نوفمبر الماضي، حيث أعلنت أن “السلطات الإسرائيلية أبلغتها بأن المعهد الفرنسي في غزة قد استهدف بضربة إسرائيلية قبل بضعة أيام، وأنه لم يتم العثور على وكيل للمعهد، ولا أي مواطن فرنسي في المبنى”.

لوفيغارو: دخل جنود إسرائيليون المبنى، وقاموا بالاستيلاء على أجهزة كمبيوتر، وكتبوا على الجدران باللغة العبرية «هنا إسرائيل»، كما وضعوا عليها نجمة داود، وكسروا الخزنة، وأخذوا كل ما كان بداخلها، بما في ذلك الأموال

فبعد حوالي عشرة أيام من الهجوم الذي شنته “حماس” في إسرائيل، يوم السابع من شهر أكتوبر الماضي، طلبت القنصلية الفرنسية في القدس، التي يتبع لها المعهد الفرنسي غزة، من الحراس والموظفين هناك مغادرة المبنى.

وأوضحت الخارجية الفرنسية أنها “طلبت من الإسرائيليين إبلاغها، دون تأخير، بالوسائل المناسبة بالعناصر الملموسة التي حفزتهم على اتخاذ هذه الخطوة” بضرب مبنى المعهد الفرنسي في غزّة؛ والذي أشارت إلى أنه “لا يستفيد من حرمة المباني الدبلوماسية المعترف بها بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.

ومنذ ذلك الحين، يسود الصمت حول هذه الضربة الإسرائيلية. وتنقل “لوفيغارو” عن مصدر فرنسي وصفته بالمطلع على الأمر، والذي أكد للصحيفة أنه “بعد حوالي عشرة أيام” من القصف الذي تسبّب في أضرار حول المجمع وداخله، دخل جنود إسرائيليون المبنى، الواقع في شارع شارل ديغول بمنطقة الرمال بمدينة غزة، وقاموا بالاستيلاء على أجهزة كمبيوتر، وكتبوا على الجدران باللغة العبرية «هنا إسرائيل»، كما وضعوا عليها نجمة داود، وكسروا الخزنة، وأخذوا كل ما كان بداخلها، بما في ذلك الأموال”.

ونقلت “لوفيغارو” عن مصدر دبلوماسي فرنسي لم تذكر اسمه، قوله: “تم التقاط صور للأضرار، ثم إرسالها إلى السلطات الفرنسية”.

بعد فترة وجيزة، “جاء رجال ينتمون إلى حماس بدورهم إلى المبنى، كما يفعلون عادة بعد مرور الجنود الإسرائيليين عبر قطاع غزة”، تنقل “لوفيغارو” عن أحد الوجهاء الفلسطينيين في الموقع؛ ومنذ ذلك الحين “لجأت العائلات المشردة” إلى المعهد هرباً من القصف الإسرائيلي الذي أودى، بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، بحياة أكثر من 25 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين.

كما تنقل الصحيفة عن عميل استخبارات فرنسي، قوله: “من خلال الذهاب إلى هناك، حاولت حماس معرفة ما إذا كان الإسرائيليون قد قاموا بتفخيخ المكان عن طريق تركيب ميكروفونات وكاميرات مخفية”، كما فعلوا عندما تنازل الجيش الإسرائيلي عن قطاع غزة للسلطة الفلسطينية في عام 1994. .

وكان الجيش الإسرائيلي يعرف موقع المعهد الفرنسي، الذي كان يُرفع عليه علما فرنسا والاتحاد الأوروبي، توضح “لوفيغارو”، مشيرة إلى أن فرنسا تعد من الدول الأوروبية النادرة، إلى جانب ألمانيا والاتحاد الأوروبي، التي لديها مركز في غزة. هذا الأخير، تم افتتاحه عام 1989  باسم المركز الفرنسي، قبل أن يصبح المعهد الفرنسي في عام 2013. ويعد مساحة نادرة للتنفس للفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة منذ تولى “حماس” السلطة هناك في عام 2007.

وأكدت “لوفيغارو” أنه علاوة على اختفاء الملفات الثقافية، وكذلك محتويات الخزنة، فيبدو أن إسرائيل قد صادرت أيضًا أجهزة كمبيوتر تحتوي على معلومات مرتبطة بأنشطة استخباراتية نفذتها فرنسا في الجيب.

ففي عام 2000، افتتحت المخابرات الخارجية الفرنسية  (DGSE) منصبًا مخصصًا لأحد عملائها، في القنصلية الفرنسية العامة في القدس، تقول “لوفيغارو”، مؤكدة أن هذا الأخير قام برحلات متكررة إلى غزة والمعهد الفرنسي، وذلك على مرأى ومسمع من السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وحتى حركة “حماس”.

وتوضح “لوفيغارو” أن مثل هذا الاختفاء للمعلومات الحساسة يثير ردود فعل متناقضة داخل جهاز الدولة الفرنسية. وتنقل الصحيفة عن مصدر أمني مطلع على الملف، تأكيده أن “مذكرات استخباراتية تحتوي على عناصر حساسة قد اختفت”. وبالإضافة إلى فقدان المعلومات، هناك خطر الكشف عن المصادر. ولم تنكر وزارة الخارجية الفرنسية ذلك، رداً على سؤال الصحيفة، وأجابت ببساطة بأن “الوضع في غزة فوضوي. ولذلك لا يمكن التعليق على هذه المعلومات”، توضح ”لوفيغارو”.

توضح “لوفيغارو” أن مثل هذا الاختفاء للمعلومات الحساسة يثير ردود فعل متناقضة داخل جهاز الدولة الفرنسية. وتنقل عن مصدر أمني أن “مذكرات استخباراتية تحتوي على عناصر حساسة قد اختفت”

ويقول مصدر دبلوماسي للصحيفة: “الإسرائيليون قدّموا رداً أولياً على أسئلة فرنسا يشير إلى أن الغارة (…) استهدفت مقاتلي “حماس” الذين لجأوا إلى المبنى. ننتظر المزيد من التوضيحات منهم”. وهي رواية، توضح “لوفيغارو”، أنها تتناقض إلى حد ما مع ما قالته لها السلطات الإسرائيلية بدورها، والتي أكدت أنه “لم تكن هناك غارات على المعهد الفرنسي، بل على مقربة منه، لأنه كان هناك إرهابيون. وأما ادّعاء سرقة الكمبيوتر، فلا أساس له من الصحة، ونحن نرفضه تماماً”، تقول سفارة إسرائيل في باريس.

وفي وزارة الجيوش الفرنسية، تنقل “لوفيغارو” عن أحد كبار الضباط  الفرنسيين، قوله: “لا نفهم لماذا لم يتم تدمير المعدات الحساسة مباشرة بعد الضربة الإسرائيلية.. عادةً ما نقوم بذلك في مثل هذه الحالات، كما حدث في ليبيا أو إيران، بفضل إجراءات تدمير الملفات التي نستولي عليها” […]

 كما تنقل “لوفيغارو” عن مصدر مقرب من أجهزة الاستخبارات الفرنسية تأكيده أن “أجهزة الكمبيوتر الحساسة تم تنظيفها” بين لحظة الغارة الإسرائيلية وتوغل الجيش الإسرائيلي في مبنى المعهد الثقافي الفرنسي. وبالتالي، باختصار، لا توجد معلومات حساسة فرنسية الآن في أيدي إسرائيل”. وهي رواية لا يبدو الكل مقتنعاً بها، تقول “لوفيغارو ”.

المصدر: صحيفة لوفيغارو الفرنسية

ترجمة: إبراهيم درويش




نواب إيطاليا يتبنون اتفاق روما وتيرانا بشأن المهاجرين

صوّت النواب الإيطاليون، اليوم الأربعاء، لمصلحة اتفاق مع ألبانيا يقضي بإنشاء إيطاليا على الأراضي الألبانية مركزَين لاستقبال المهاجرين، متجاهلين بقرارهم انتقادات منظمات غير حكومية ومؤسسات دولية وكذلك المعارضة.

وقد وافق النواب على المشروع بأغلبية 155 صوتاً في مقابل 115 صوتاً، علماً أنّ نائبَين امتنعا عن التصويت. ومن المتوقّع أن يوافق مجلس الشيوخ على المشروع بسهولة، ولا سيّما أنّ الائتلاف الحاكم المحافظ المتشدّد بزعامة جورجيا ميلوني يتمتّع بأغلبية برلمانية كبيرة.

وينصّ الاتفاق الذي وقّعته، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، رئيسة الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرّفة جورجيا ميلوني ونظيرها الألباني إيدي راما، في العاصمة روما، على تشييد إيطاليا مبنيَين في ألبانيا التي ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لاستيعاب المهاجرين الذين أُنقذوا في البحر الأبيض المتوسط من أجل “تسريع معالجة طلبات لجوئهم أو إعادتهم المحتملة” إلى البلدان الأم.

ومن المتوقع أن يكون هذان المركزان اللذان تديرهما إيطاليا جاهزَين للعمل بحلول ربيع 2024، وهما معدّان لاستيعاب ما يصل إلى ثلاثة آلاف مهاجر، أي نحو 39 ألف شخص سنوياً، مع الإشارة إلى أنّ المركزَين لن يؤويا المهاجرين القصّر ولا الحوامل ولا الأشخاص الأكثر ضعفاً، بحسب ما أفادت ميلوني.

وقدّمت المعارضة الألبانية طعناً أمام المحكمة الدستورية، إذ رأت أنّ هذا الاتفاق “ينتهك الدستور الألباني ويتخلّى عن سيادة أراضي ألبانيا”، الأمر الذي دفع المحكمة إلى تعليق عملية تصديق البرلمان على اتفاق الهجرة في انتظار أن تُصدر قراراً في موعد أقصاه السادس من مارس/ آذار المقبل.

وقد أثار هذا الاتفاق، حتى قبل دخوله المحتمل حيّز التنفيذ، انتقادات كثيرة. فرأى نواب المعارضة في البرلمان الإيطالي أنّ الاتفاق “دعاية انتخابية” قبل الانتخابات الأوروبية المقرّرة في يونيو/ حزيران المقبل، وأنّه “عديم الفائدة ومكلف وغير إنساني وغير شرعي”. وانتقدوا كذلك تكلفة تنفيذه المقدّرة بما بين 650 مليونا و750 مليون يورو (نحو 707 – 816 مليون دولار أميركي) على مدى خمسة أعوام.

وشجبت “لجنة الإنقاذ الدولية”، منظمة غير حكومية، الاتفاق الذي وصفته بأنّه “يجرّد من الإنسانية”. وشدّدت مديرة اللجنة في أوروبا إموجن سادبيري على أنّ “طلب اللجوء هو حقّ من الحقوق الأساسية لأيّ إنسان، بعضّ النظر عن أصله أو الطريقة التي وصل بها”.

وبحسب بيانات وزارة الداخلية الإيطالية، فإنّ نحو 158 ألف شخص وصلوا إلى إيطاليا في عام 2023 المنصرم مقارنة بـ105 آلاف شخص في عام 2022 الذي سبقه.

يُذكر أنّ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كانت قد شدّدت، في بيان أصدرته في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 على أنّ “آليات نقل طالبي اللجوء واللاجئين ينبغي أن تحترم القانون الدولي المتصل باللاجئين”.

المصدر: وكالة فرانس برس