1

خبراء يكشفون خطط أوكرانيا السرية لاستخدام F-16

حول استعداد الجيش الأوكراني لتحقيق اختراق في منطقة بيلغورود الروسية، كتبت داريا فيدوتوفا، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”:

تستعد القوات المسلحة الأوكرانية لهجوم مضاد كبير، ومن المقرر أن يجري في آب/أغسطس. تقوم كييف بحشد احتياطيات كبيرة للهجوم، وتعتزم الاستفادة الكاملة من أسراب طائرات F-16، بحب ما قاله خبراء عسكريون على الهواء في برنامج “333”.

وكما أشار الخبير العسكري والجندي السابق في القوات الخاصة ألكسندر أروتيونوف، فإن العدو “يخطط بالتأكيد لهجوم مضاد” في اتجاه خاركوف، لأن هذا هو الاتجاه الوحيد الذي “يجتمع فيه النجاح العسكري بنسبة مائة بالمائة مع النجاح السياسي”.

وقال: “الخطة، على حد علمي، تتمثل في طرد وحدات الجيش الروسي من أراضي منطقة خاركوف، ودخول القرى الحدودية في منطقة بيلغورود”.

وفقا لأروتيونوف، حتى الآن في اتجاه خاركوف، يواجه العدو ظروفًا غير مواتية لشن هجوم مضاد. وذلك لأن الجيش الروسي يستخدم الآن بنشاط الطيران في الخطوط الأمامية والقنابل الحائمة. لا يمكن تنفيذ الهجوم الذي خطط له العدو هناك ما دامت طائراتنا المحمّلة بالقنابل والمجهزة بوحدات التخطيط والتصحيح الشاملة تهبط على الأرض، وما دام لم ينشأ تهديد يتعين فيه خفض عدد الطلعات القتالية”.

إلا أن الوضع قد يتغير مع وصول مقاتلات الناتو إلى الجبهة. يُنتظر أن تلعب طائرات F-16 الدور الرئيس في الهجوم الأوكراني المضاد، وهي ستدخل الخدمة قريبًا في جيش العدو، وعددها سيكون أكثر من المعلن عنه.

روسيا اليوم




تركيا تريد أن تصبح عضوًا دائمًا في خماسية شنغهاي

حول رغبة أردوغان في انضمام تركيا إلى منظمة شنغهاي ومناقشة الأمر مع موسكو وبكين، كتبت كسينيا لوغينوفا، في “إزفيستيا”:

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن تركيا تريد أن تصبح عضوا كامل العضوية في منظمة شنغهاي للتعاون. ولم يذكر التواريخ المتوقعة للانضمام إلى هذه المنظمة. وأوضح الكرملين أن الأطراف، حتى الآن، تعاني من خلافات حول موضوع الناتو.

حول ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية، رئيس قسم الشرق الأوسط وما بعد الاتحاد السوفيتي بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، فلاديمير أفاتكوف:

“الأمر لا يتعلق بالبدائل، بل باختيار المسار. إن حلف شمال الأطلسي ليس كيانًا عفا عليه الزمن من الحرب الباردة فحسب، بل هو يحد من السيادة التركية أيضًا. وهو عائق أمام التقدم إلى المستقبل. كل شيء قابل للحل في العلاقات بين روسيا وتركيا، و”معروف جيدا”، كما قال الرئيس، من يتدخل في هذه العلاقات. صحيح أن الزعيم الروسي ترك هذه الفكرة دون تفسير، ليفهمها كلٌ كما يفهم.

وبحسب أفاتكوف، كل شيء حرفيًا يعوق التطور الروسي التركي. مع أن أنقرة تتطلع إلى عالم مستقبلي متعدد المراكز، ولكن ليس بكل تصميم بعد.

وقال: “مشاركة ممثلين لتركيا، رغم كل المتدخلين، في أنشطة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون خطوة كبيرة نحو عالم جديد. من المستحيل بالتأكيد إيقاف تقدمها. السؤال هو من سيدخل المنظمة وكيف”.

روسيا اليوم




خلافَ ضبع أوروبا.. ستولتنبرغ لا يريد الدخول في حرب مع روسيا

عن محاولات بولندا جر الناتو إلى الحرب مع روسيا، كتب رسلان دميتريف، في “أرغومينتي إي فاكتي”:

 لم يرحّب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي المنتهية ولايته ينس ستولتنبرغ بفكرة رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إسقاط الصواريخ الروسية فوق الأراضي الأوكرانية. ووفقا له، فإن الناتو لن يدخل في مواجهة مباشرة مع موسكو.

وقد وقّع دونالد تاسك وفلاديمير زيلينسكي اتفاقية بهذا الشأن، في 8 يوليو.

ويرى المحلل السياسي سيرغي ماركوف أن بولندا تحاول جاهدة جر الناتو إلى الصراع بين أوكرانيا وروسيا، وهذه ليست سوى خطوة من بين خطوات عديدة. فهناك دورات عسكرية لإعداد البولنديين للحرب مع موسكو، وبناء جدار على الحدود، وعديد “التصريحات المتشددة” من السلطات البولندية. ومن الواضح أن بروكسل سئمت من مثل هذا الخطاب، حيث يطلب ستولتنبرغ الآن من تاسك التوقف عن إشعال الفتيل.

حول سياسة بولندا تجاه روسيا، قال الأستاذ المساعد في الجامعة المالية التابعة لحكومة روسيا، أليكسي مارتينوف، لـ”أرغومينتي إي فاكتي”: “لم يكن من قبيل الصدفة أن تشرشل أطلقَ في وقتٍ ما على بولندا اسم ضبع أوروبا. يتصرف البولنديون بانتظام كأسقاط الأوروبيين، ودائمًا ما تكون النتيجة فقدانهم دولتهم، وتقسيم البلاد، وخسارة الأراضي. التاريخ لا يعلمهم شيئًا، على ما يبدو”.

 وبحسب مارتينوف، “ستولتنبرغ، سيترك منصبه، وهو قادر على التعبير علنًا عن الأفكار التي تدور في رأسه، وليس تلك التي كتبتها له واشنطن”.

روسيا اليوم




“البريكس”: محاربة الهيمنة الأميركية عبر التعاون والشراكات.. وصولاً الى “بريكس بلاس”

خاص – الوطنية

رغم أن تكتل “البريكس” بقي مقفلاً على أعضائه الخمس، روسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند والبرازيل، ولم يتم إجراء نقاش جدي حول توسيعه حتى عام 2020، حيث انطلقت سلسلة من المناقشات، أفضت الى بدء تقييم عملية انضمام دول جديدة الى التكتل. إلا أن الهدف الأساسي من إنشاء التكتل والمتمثل بمحاربة الهيمنة الأميركية والأحادية القطبية، كان الدافع الرئيس لأعضاء التكتل لدعوة دول ومجموعات إقليمية الى القمم السنوية، من أجل تعزيز التعاون والشراكات الاقتصادية. [1]

تحدٍ خاص

اللافت أن أولى الدعوات التي وجهها تكتل “البريكس” وهو ما يزال في بداياته، وحتى قبل انضمام جنوب أفريقيا، كانت من نصيب دولة فلسطين التي حضرت القمة السنوية لـ”البريك” بصفة مراقب. الأمر الذي مثل تحدياً من نوع خاص للغطرسة الأميركية وإصرارها على دعم إرهاب الدولة الذي تقوم به إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وهم أهل البلاد الأصليين الذين تنكر أميركا حقهم في قيام دولتهم المستقلة، وتوظف كل نفوذها من أجل الحؤول دون ذلك.

هذه الخطوة أبرزت بما لا يدعو الى الشك أو الالتباس أن كسر الهيمنة الأحادية الأميركية يشكل الهدف الأبرز لهذا التكتل الناشئ، وهو ما استمر في العمل عليه في السنوات التالية من خلال خطوات تراكمية هادئة ومنظمة بعيداً عن التعجل الهدام.

الشراكة مع تكتلات إقليمية

عام 2014، عقدت قمة ثنائية بين تكتل “البريكس” ومجموعة “UNASUR”، وهي اتحاد دول أميركا الجنوبية، وتضم الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا وغيانا والبيرو وسورينام والأوروغواي وفنزويلا، وذلك بهدف تأسيس أطر متينة للتعاون المشترك بين المجموعتين، ولا سيما أن أميركا الجنوبية لطالما اعتبرتها الولايات المتحدة الأميركية حديقتها الخلفية التي لا يجب أن تكون مستقرة أبداً. ودأبت على تأجيج الصراعات الداخلية فيها وتحريض الأطراف السياسية ضد بعضها البعض.

عام 2015، وعلى هامش القمة السنوية للبريكس في مدينة “أوفا” بجمهورية “باشكورستان” الذاتية ضمن الاتحاد الروسي، عقدت قمة ثنائية بين “البريكس” ومنظمة شنغهاي التي تشترك في عضويتها روسيا والصين، والتي تضع على رأس أهدافها الانتقال نحو عالم متعدد الأقطاب سياسياً وأمنياً وعسكرياً.

عام 2016، وعلى هامش القمة السنوية لـ”البريكس” في الهند، تمت دعوة مجموعة “BIMSTCC” الإقليمية، والتي تضم دول “خليج البنغال”. والى جانب الهند، تنضوي في عضوية هذه المجموعة بنغلاديش وبوتان وميانمار ونيبال وسريلانكا وتايلاند.

عام 2017، دعا تكتل “البريكس” مصر والمكسيك وطاجيكستان وتايلاند وغينيا للمشاركة في القمة السنوية التي انعقدت في مدينة “شيامن” بالصين، وذلك بصفة دول مراقبة. وشهدت تلك القمة طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للنقاش بين الدول الأعضاء خطة “بريكس +” التي تهدف الى توسيع التكتل. لكن الأعضاء الآخرين لم يكونوا مرحبين بالبرنامج، وفضلوا التريث بعض الشيء ريثما تنضج الأمور، ويتطور التكتل أكثر ويصبح أكثر ثباتاً وتأثيراً.

عام 2018، دعيت تركيا الى المشاركة في القمة السنوية لـ”البريكس” في “جوهانسبرغ” بجنوب أفريقيا بصفتها رئيسة لـ”منظمة التعاون الإسلامي”، الى جانب دعوة الأرجنتين أيضاً. وتمحورت النقاشات في تلك القمة حول إقامة تعاون اقتصادي متزايد في بيئة اقتصادية دولية متغيرة، خصوصاً بعد الفشل الذي عرفته قمة “مجموعة السبع الصناعية الكبرى” المعروفة بـ”G7″ قبل وقت قصير.[2]

نقطة التحول

بعد الحرب الأوكرانية وما رافقها من إعادة تشكيل نظام عالمي جديد، ازداد الاهتمام بتكتل “البريكس” من طرف العديد من الدول، خاصة في ظل الاتجاه نحو تكتلات جيوسياسية واقتصادية جديدة. وبالتالي نضجت الظروف من أجل توسعة التكتل، ولا سيما بعد تقديم العديد من الدول طلبات من أجل الانضمام اليه. [3]

ومع بداية عام 2024 توسعت جغرافيا “البريكس” لتشمل 6 دول جديدة، منها 3 عربية، وهي السعودية والإمارات ومصر وإيران وأثيوبيا والأرجنتين. لكن الأخيرة عادت وتراجعت عن الانضمام الى التكتل بعد انتخاب رئيس جديد لجمهوريتها ينتمي الى اليمين الشعبوي المتطرف ومقرب من أميركا. وبذا تفوق تكتل “البريكس” على مجموعة “G7” من حيث المساهمة في الاقتصاد العالمي.

إذ صارت مساهمة الـ”بريكس” في الاقتصاد العالمي نسبتها 35 %، في حين يبلغ الاحتياطي النفطي الذي تديره دول التكتل قرابة 45 %. من دون إغفال الاحتياطيات الضخمة من المعادن النادرة الذي يمتلكه أعضاء المجموعة، والذي يفوق ما تمتلكه مجموعة السبع “G7″ بنحو 30 مرة. الأمر يضع قطاع الطاقة المتجددة العالمي تحت السيطرة الكاملة لـ”البريكس”. [4]

دول أخرى على الطريق

الى ذلك، أبدت نحو 20 دولة أخرى رغبتها في الانضمام الى “البريكس”، من بينها دولة فلسطين، لكنها تواجه جملة من العقبات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي والعراقيل الدولية التي تضعها أميركا أمام انتقال فلسطين من مرحلة الحكم الذاتي الى مرحلة الدولة المستقلة ذات السيادة.[5]

كذلك شرعت تركيا في عملية الانضمام الى التكتل، بهدف تطوير شبكة علاقات مكملة لعلاقتها المضطربة مع الغرب، من أجل التغلب على الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها في السنوات الأخيرة. [6]

بالإضافة الى تايلاند التي سيعلن رسمياً عن انضمامها “الى صوت الجنوب العالمي” حسب المتحدث باسم الخارجية التايلاندية، في القمة السنوية لـ”البريكس”، المقررة في مدينة “قازان” الروسية في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 المقبل.[7] ومن المقرر في هذه القمة أيضاً أن يتم رسمياً تحويل اسم التكتل ليصبح تكتل “بريكس +”.

ويتوقع خبراء أن يهيمن تكتل “البريكس” على الاقتصاد العالمي في العقود المقبلة، ولا سيما أن المجموعة تعمل على صياغة نظام سياسي واقتصادي دولي متعدد الاقطاب وكسر هيمنة الغرب بقيادة أميركا فيما يشكل الجانب الاقتصادي العامود الفقري للمجموعة.


[1] https://www.noonpost.com/22569/

[2] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9

[3] https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9

[4] https://arabic.rt.com/business/1532647-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D8%AA%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7-3-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9/

[5] https://nahr-alamal.com/%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86/

[6] https://www.aljazeera.net/ebusiness/2024/6/9/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84

[7] https://arabic.rt.com/world/1569601-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3/




هل يمكن أن تغتال «الدولة العميقة» ترامب؟

من يتابع الملاحقات القضائية والفضائح المالية والقضايا الكثيرة المرفوعة بحق مرشح الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب قد يأخذ الانطباع أن الرجل كائن أسطوري يواجه لوحده الدولة العميقة في أمريكا بمؤسساتها العملاقة وشركاتها التريليونية وصناعاتها الرهيبة وبنوكها وأذرعها الإعلامية الشيطانية وربما سيهزمها، وقد يظن أيضاً أن ترامب يريد أن يترشح ويفوز بالرئاسة الأمريكية رغماً عن أنف المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية، لهذا هو يواجه العراقيل والفضائح والمحاكم والسجون لأنه يتحدى الدولة العميقة.
وهذا للأسف هو الانطباع الذي قد يراود البسطاء، فيظنون أن ترامب بطل خارق، بينما الحقيقة أن ترامب هو ابن الدولة الأمريكية وأحد منتوجاتها أو بالأحرى مجرد أداة صغيرة جداً من أدواتها، ولا يمكن أن يحلم مطلقاً بالترشح أو الوصول إلى البيت الأبيض لولا إرادة ورغبة الحكام الحقيقيين لأمريكا، وهم معروفون للقاصي والداني، وعلى رأسهم طبعاً مجمع الصناعات الحربية والسلاح، وشركات الأدوية العملاقة، وبقية الشركات الصناعية والتجارية التي تحكم العالم قبل أن تحكم أمريكا، بالإضافة إلى المؤسسات الإعلامية والبنوك، وتصل ميزانية أصغرها إلى مليارات الدولارات بما يفوق ميزانيات دول كبرى وصغرى.
وفقط للتذكير بأبجديات ما يسمى «الديمقراطية» في الغرب، يجب أن نعلم أن الديمقراطية ليست الدولة، بل هي مجرد أداة من أدوات الدولة للتحكم والسيطرة وإدارة الشعوب والبلدان. بعبارة أخرى، فإن كل الأحزاب والمرشحين المتنافسين على السلطة ليسوا سوى بيادق بأيدي الدولة، ولا شك أنكم تعلمون بأن هناك فرقاً كبيراً بين الدولة والسلطة، وهو أمر ربما بات الكثير من العرب لا يدركه لأن الدولة والسلطة في بلادنا التعيسة هما شيء واحد، بينما في الواقع، فإن السلطة هي مجرد ذراع من أذرع الدولة، وبالتالي فإن المتنافسين على الرئاسة في أمريكا أو قيادة الحكومات في أوروبا هم ليسوا الدولة بل من ممتلكاتها ومؤسساتها.

هل يستطيع الحزب الجمهوري أصلاً أن يرشح ترامب، أو أن يخوض الأخير حملات انتخابية إلا بضوء أخضر ومباركة من الدولة العميقة في أمريكا؟

وإذا أردتم أن تعرفوا ما هو محل الأحزاب المتنافسة على السلطة في الغرب من الإعراب في بنيان الدولة، فقط انظروا إلى التسميات التي تطلقها بعض الدول العظمى كبريطانيا مثلاً على أحزابها، فحزب المعارضة الذي يعتبر ملعوناً مطعوناً في الديكتاتوريات العربية وربما خائناً وعميلاً ورجساً من عمل الشيطان، ما هو سوى أحد ممتلكات الدولة البريطانية التي يمثلها التاج بشخص الملكة سابقاً والملك حالياً. لهذا مثلاً يسمون حزب المعارضة في بريطانيا بحزب جلالة الملك (المعارض). بعبارة أخرى، فإن حتى المعارضة مؤسسة من مؤسسات الدولة وليست معارضة لها أو من خارجها، كما هو الحال في الديكتاتوريات العربية. وبالتالي فإن الحاكم الفعلي في أية دولة ليس الحزب الفائز في الانتخابات كما يبدو للبعض، بل هو ذراع من أذرع الدولة، فمرة تحكم بالذراع اليساري، ومرة باليميني، ومرة بالليبرالي، ومرة بالوسط، وهلم جرا.
لا شك أنك ستكون مخطئاً جداً إذا ظننت أن الرئيس الفرنسي أو المستشار الألماني أو رئيس الوزراء البريطاني أو حتى الرئيس الأمريكي هو الحاكم الفعلي للبلاد، لا أبداً، فهؤلاء مجرد موظفين لدى الدولة برواتب هزيلة. هل تريدون أن تقولوا لي مثلاً إن هذا المستشار الألماني المسكين هو الذي يأمر شركات السيارات العملاقة وبقية الشركات الصناعية العملاقة في ألمانيا كمرسيديس وبي أم دبليو وفولسفاكن وأودي، أم إن تلك الشركات هي الحاكم والمتحكم الحقيقي بالدولة وإدارتها واختيار موظفيها الكبار كالمستشار وأمثاله؟ وما ينطبق على ألمانيا ينسحب على بقية الدول الأوروبية. أرجو أن لا تقولوا لي إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الحاكم الفعلي لفرنسا، أو أن بايدن الخرف هو من يدير أمريكا. إن أكبر دليل على أن الرئيس الأمريكي مجرد عزقة أو عتلة صغيرة في أيدي الآلة الأمريكية الحاكمة أن بايدن مثلاً لم يعد يستطيع التمييز بين بوتين وزيلنسكي، وفي آخر مؤتمر صحافي كان يقول للصحافيين أنه سيفوز على نيكسون في الانتخابات الأمريكية القادمة. المسكين لم يعد يتذكر حتى اسم المرشح المنافس له، وهو غريمه اللدود ترامب. ولا ننسى أن الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان قد أصيب بمرض الخرف (الزهايمر) في آخر فترته الرئاسية، وظل يحكم وهو لا يعرف كوعه من بوعه بعد أن تحول كمثيله بايدن اليوم إلى مهزلة يضحك عليها العالم أجمع. إن إبقاء رئيس كبايدن على رأس السلطة أو السماح له بالترشح للرئاسة مرة أخرى بعد أن أصبح نكتة العالم أجمع أكبر دليل على أن منصب الرئاسة في أمريكا مجرد واجهة لا أكثر ولا أقل، وقد شاهدنا أكثر من مرة كيف أن هناك فريقاً داخل البيت الأبيض يلقن الرئيس معظم التصريحات، ويختار له حتى الكلمات والعبارات المطلوبة أحياناً. وقد يكون الفرق الوحيد بين الحزبين الكبيرين الجمهوري والديمقراطي في أمريكا أنهما يتنافسان فقط على تنفيذ مشاريع الدولة الأمريكية بأشكال ووجوه مختلفة لا أكثر ولا أقل. لهذا من السخف أن نسمع البعض قبل أيام وهو يتحدث عن أن ترامب يهدد الدولة العميقة في أمريكا، لهذا تعرض لمحاولة اغتيال، وهو الآن في خطر. وهل يستطيع الحزب الجمهوري أصلاً أن يرشح ترامب، أو أن يخوض الأخير حملات انتخابية إلا بضوء أخضر ومباركة من الدولة العميقة في أمريكا؟ يجب أن نعلم أن ترامب وغيره أصغر بكثير من أن تفكر الدولة باغتياله، لا سيما وأنها هي التي اختارته أصلاً ليلعب الدور المطلوب. ليس هناك رئيس أو مسؤول في الغرب أكبر من الدولة أبداً، بل كلهم مجرد عزقات صغيرة في آلة عملاقة أكبر منهم بكثير، وهم يعرفون حجمهم تماماً.

فيصل القاسم

صحيفة القدس العربي




صحيفة فرنسية: غانتس أظهر وجهه الحقيقي من خلال تصويت حزبه على دفن حل الدولتين

“البرلمان الإسرائيلي يدفن حل الدولتين”، قالت صحيفة “ليمانيتي” الفرنسية إنه مع اشتداد القصف على قطاع غزة، تبنى أعضاء البرلمان الإسرائيلي قراراً يرفض حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية، صوت ضده، فقط، الشيوعيون والعرب في الكنيست. وهو تصويت وصفته منظمة السلام الآن بأنه “شعبوي ومضر بفرص التوصل إلى اتفاق إقليمي وإنهاء الحرب”.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الاقتراح لم يأت من اليمين المتطرف بل من اليمين الإسرائيلي.. فقد قدم حزب “الأمل الجديد – اليمين المتحد”، المنشق عن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، مشروع قرار في صباح يوم 18 تموز/يوليو أمام الكنيست ذكر فيه أن “إقامة دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل ستشكل تهديدًا وجوديًا لدولة إسرائيل ومواطنيها، وتؤدي إلى إدامة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وزعزعة استقرار المنطقة”.

وأوضح رئيس هذا الحزب جدعون ساعر أن “القرار يهدف إلى التعبير عن المعارضة العامة الموجودة بين الشعب (الإسرائيلي) لإقامة دولة فلسطينية، الأمر الذي من شأنه أن يعرض أمن ومستقبل إسرائيل للخطر”. ويوجّه القرار رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن “الضغط من أجل فرض دولة فلسطينية على إسرائيل لا طائل منه”.

النائب الشيوعي أيمن عودة، رأى أن “الذين صوتوا ضد الدولة الفلسطينية لا يريدون السلام ولا يريدون الأمن، وفوق كل شيء لا يريدون العدالة. ومن يرفع صوته ضد السلام والأمن فهو خائن للمصالح الحقيقية لشعبه. وستكون هناك دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. الجميع سيكون آمنا. سيكون هناك أيضا سلام. والسؤال هو كم عدد القتلى الذين سيتعين علينا دفنهم، وكم عدد أحبائنا الذين سيتعين علينا الحداد عليهم حتى نصل إلى هناك”، تُشير “ليمانيتي”.

ويرى حسين الشيخ، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، أن قرار الكنيست يؤكد “عنصرية“ إسرائيل و“استخفافها بالقانون الدولي وسياستها الرامية إلى إدامة الاحتلال”، تتابع الصحيفة الفرنسية.

ومضت “ليمانيتي” موضّحة أنه من الناحية الرسمية، ليس لهذا التصويت أي أهمية.. ومع ذلك، فإن له أهمية سياسية قوية. أولاً، فهو يسلط الضوء على رفض إقامة دولة فلسطينية من جانب أغلبية النواب الإسرائيليين، وليس فقط نتنياهو واليمين المتطرف.

فعلى مدى أسابيع، لم تخف الولايات المتحدة تفضيلها لبيني غانتس، زعيم حزب “الوحدة الوطنية”، الذي سيكون، في نظرهم، أكثر توحيدًا وقدرة على إنهاء الحرب. لكن رئيس الأركان السابق أظهر وجهه الحقيقي، الذي لا يختلف كثيراً عن وجه نتنياهو. لأنه إذا كان من المهم تحقيق وقف إطلاق النار حتى لا يختفي سكان غزة بالكامل تحت القنابل، فمن الضروري أيضًا الاستعداد للمستقبل، أي نهاية الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.

تابعت الصحيفة الفرنسية القول إن نتنياهو الذي من المفترض أن يتحدث أمام الكونغرس الأمريكي في 24 يوليو /تموز الجاري ويلتقي بجو بايدن في البيت الأبيض، أرسل بالفعل رسالة واضحة إلى العالم أجمع وإلى كل أولئك الذين دعموه منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر ولا يحاولون وقف سياسة الإبادة الجماعية التي ينتهجها في غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية، حيث يطلق العنان للمستوطنين.

ويمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تصدر مذكرة اعتقال بحقه في غضون أسبوعين. لا شيء أفضل من الحرب للهروب من كل الملاحقات القضائية.

وقبل توجه نتنياهو إلى واشنطن، قالت محكمة العدل الدولية إن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، مشددة على أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية تنتهك القانون الدولي. وهي المرة الأولى التي تصدر فيها هذه الهيئة الدولية موقفاً حول هذا الموضوع.

صحيفة ليمانتي الفرنسية

ترجمة القدس العربي




صادرات روسيا إلى الهند تبلغ مستوى تاريخيا ودولة عربية من كبار مشتري البضائع الهندية

ارتفعت صادرات روسيا إلى الهند في مايو الماضي إلى نحو 7 مليارات دولار، وسجلت بذلك مستوى تاريخيا جديدا، في دلالة على عزم موسكو ونيودلهي مواصلة تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية.

وبناء على تحليل أجرته وكالة “نوفوستي” لبيانات وزارة التجارة والصناعة الهندية فقد بلغ حجم التجارة البينية بين البلدين في شهر مايو الماضي 7.5 مليار دولار، مسجلة بذلك مستوى تاريخيا جديدا.

واللافت في بيانات التجارة أن كفة الميزان التجاري هذه تصب بجدارة لصالح روسيا إذ أن صادراتها إلى الهند بلغت قرابة 7 مليارت دولار، فيما استوردت بضائع وسلعا هندية بنحو نصف مليار دولار فقط.

وتفصيلا، بلغت صادرات روسيا إلى الهند في مايو الماضي 7.1 مليار دولار بزيادة مقدارها الثلث عن الشهر الذي قبله (أبريل 2024)، وارتفاعا بنسبة 18% عن حجم التجارة المسجل في الشهر نفسه (مايو 2023) من العام الماضي. 

بالمقابل صعدت صادرات الهند إلى روسيا في الشهر نفسه (مايو 2024) بنسبة 5% لتصل إلى مستوى 425.4 مليون دولار.

وعلى مدى الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري ارتفعت التجارة الروسية الهندية بنسبة 12% ووصلت إلى 30.7 مليار دولار، وهو ما يمثل 48% من حجم التجارة المسجلة بين البلدين خلال العام الماضي ككل.

وصعدت الصادرات الروسية إلى الهند في الفترة (يناير – مايو 2024) بنسبة 11.4% إلى 28.7 مليار دولار، واحتلت بذلك روسيا المرتبة الثانية في قائمة كبار مصدري السلع إلى السوق الهندية بعد الصين التي بلغت صادراتها إلى الهند 41.1 مليار دولار.

كذلك أظهرت البيانات ارتفاع صادرات السلع الهندية إلى السوق الروسية في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بمقدار الربع إلى 2 مليار دولار.

واستحوذت روسيا بذلك على المرتبة التاسع والعشرين في قائمة كبار مستوردي السلع والبضائع من الهند، فيما احتلت الولايات المتحدة المركز الأول إذ استوردت بضائع هندية في الفترة المذكورة بقيمة 34.9 مليار دولار، وبعدها جاءت الإمارات 16.6 مليار دولار ومن ثم هولندا 12 مليار دولار.

وزيادة زخم التجارة بين روسيا والهند يفسر عزم موسكو تعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع الدول الصديقة وتوطيد علاقات استراتيجية مع الهند والصين، وخاصة بعد فرض الغرب عقوبات واسعة على موسكو.

وخلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى العاصمة الروسية الشهر الجاري، اتفقت موسكو ونيودلهي على تعزيز العلاقات وبناء شراكة قوية وواسعة ما يوفر البيئة المناسبة لزيادة التجارة البينية في المستقبل.

المصدر: RT + نوفوستي




بوليتيكو: الاتحاد الأوروبي يعتبر ترشيح الحزب الجمهوري لفانس “كارثة” على أوكرانيا

أفادت صحيفة بوليتيكو نقلا عن مسؤول رفيع المستوى بالاتحاد الأوروبي قوله إن اختيار السيناتور جيمس ديفيد فانس كمرشح جمهوري لمنصب نائب الرئيس الأمريكي يشكل “كارثة” بالنسبة لأوكرانيا.

وجاء في  تصريح أحد كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي للصحيفة: “إن اختيار فانس كان بمثابة كارثة لأوكرانيا”.

وفي وقت سابق من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه رشح السيناتور عن ولاية أوهايو فانس للعمل نائبا للرئيس إذا فاز في انتخابات نوفمبر. وبعد ذلك بقليل، رشح المؤتمر الوطني الجمهوري فانس لهذا المنصب.

ويعد فانس من أشد المنتقدين للتمويل الإضافي لأوكرانيا قبل إقرار أحكام أمن الحدود، حيث عارض إرسال المزيد من الأموال إلى كييف، مشيرا إلى أن أوكرانيا لن تكون قادرة على هزيمة روسيا وأن حزمة جديدة من المساعدات المالية لن تساعد كييف طالما أن كل الأموال المرسلة سابقا لم تفض إلى إنهاء الصراع”، وأن بلاده استنفدت مخزونات الأسلحة بسبب أوكرانيا والتي كانت ستكفيهم لـ10 سنوات، مؤكدا عجزها عن توفير الذخيرة لاحتياجات الأمن القومي للدولة.

وفي تصريحات سابقة له أكد فانس أن الجميع يعلم أن ما يجري يجب أن ينتهي بالمفاوضات، وأن النظرية التي تفيد بأن أوكرانيا ستجبر روسيا على العودة إلى حدود عام 1991 هي أطروحة سخيفة، ولن يصدقها أحد”.

وأوضح أن أوكرانيا قد دمرت وظيفيا كدولة، وأصبح متوسط عمر ضابط القوات المسلحة الأوكرانية 43 عاما، وهو أمر مأساوي، وأشار إلى أنه من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية أن تدرك بأن أوكرانيا سوف تضطر إلى التنازل عن بعض الأراضي للروس“، مؤكدا على أنه ينبغي على السلطات الأمريكية أن توقف إراقة الدماء، لا أن “تكتب مزيدا من الشيكات على بياض للحرب”. 

وشدد السناتور على أن رأيه لم يتغير بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى التراجع، وعدم المشاركة “في جهود أوكرانيا لهزيمة روسيا”.

المصدر: “بوليتيكو”+RT




فانس: في حال فوزه سيبحث ترامب تسوية الأزمة الأوكرانية مع روسيا و”سيكون الجميع في وضع أفضل”

صرح جي دي فانس المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأمريكي بأنه إذا فاز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، فسوف يتفاوض مع روسيا لإنهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال فانس في مقابلة أجرتها معه شبكة “فوكس نيوز” الاثنين: “لقد وعد دونالد ترامب بالذهاب إلى المفاوضات مع روسيا والأوكرانيين لإنهاء هذه المشكلة بسرعة حتى تتمكن أمريكا من التركيز على المشكلة الحقيقية، وهي الصين”.

وحسب فانس، فإن ذلك سيحول دون خطر التصعيد والحرب النووية.

وقال فانس: “لم تكن روسيا لتغزو أوكرانيا لو كان دونالد ترامب رئيسا. الجميع متفقون على ذلك. حتى العديد من زملائي الديمقراطيين متفقون على ذلك في الأحاديث الخاصة”.

وشكك فانس في جدوى إنفاق واشنطن مليارات الدولارات على احتياجات كييف، متسائلا: “ما هو الهدف؟ ما الذي نحاول تحقيقه؟”.

مع ذلك، لم يرد فانس على سؤال وجهته له وكالة “نوفوستي” على هامش المؤتمر الوطني الحزب الجمهوري في ميلواكي، عن كيفية تعامل واشنطن مع موسكو، لكنه وعد بأنه في ظل إدارة ترامب “سيكون الجميع في وضع أفضل”.

وكان الحزب الجمهوري الأمريكي وافق الاثنين على ترشيح السيناتور عن ولاية أوهايو جيمس ديفيد فانس لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة في السباق نحو البيت الأبيض.

ويعتبر أن فانس أشد المنتقدين للمساعدات العسكرية الأمريكية لكييف والتي تكلف البلاد مليارات الدولارات، ويدعو إلى إجراء مفاوضات مع روسيا. وسبق أن قال فانس إن هدف كييف المعلن المتمثل في استعادة حدود عام 1991 غير واقعي، والتسوية تتطلب تعزيز الحياد الأوكراني وتجميد النزاعات على الأراضي.

المصدر: “نوفوستي”




الصين تجمع الفصائل الفلسطينية لترتيب البيت الداخلي ومناقشة الحرب الإسرائيلية على غزة 

تستضيف العاصمة الصينية بكين، الأحد المقبل، اجتماعاً خاصاً بمعظم الفصائل الفلسطينية، لتحقيق توافق وطني فلسطيني، ومناقشة تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة وموقف الصين من تطورات الأحداث في المنطقة. ويعدّ الاجتماع الأول من نوعه بهذا الحجم، والذي يضم قادة وممثلين لأربعة عشر فصيلاً فلسطينياً، في مسعى تقوده الصين لتسجيل حضورها على الساحة الفلسطينية، وتحقيق اختراق في ملف المصالحة الفلسطينية.

وكان يفترض عقد لقاء في وقت سابق، لكن السلطة الفلسطينية تراجعت عن الاجتماع الموسّع مع كل الفصائل، وهو ما يصطدم برغبة الصين أن يكون لها إسهام في عقد لقاء موسّع لكل الفصائل الفلسطينية.

ويرأس وفد حركة “فتح” نائب رئيس الحركة محمود العالول، بعد أن كان عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد يرأس الوفود السابقة. ويعد العالول الشخصية الثانية في الحركة بعد رئيسها محمود عباس في السلّم التراتبي. وجاء التغيير في قيادة وفد “فتح” لإرسال رسالة إيجابية للطرف الصيني المستضيف للقاء الموسّع، مع محاولات التأكيد على رغبة “فتح” الجادة لمناقشة خيارات ترتيب البيت الفلسطيني.

وبحسب مصادر تحدثت مع “القدس العربي”، فإن قيادة “حماس” كانت بصدد إرسال رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية لترؤس الوفد “تقديراً لدورها السياسي في مجلس الأمن الدولي”، وتراجعت قيادة حركة “حماس” عن ذلك لاحقاً، على ضوء تصريحات الرئاسة الفلسطينية التي حملت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تداعيات استمرار الحرب الإسرائيلية، بعد مجزرة مواصي خان يونس. وعمّقت تصريحات الرئيس الفلسطيني من حجم الخلافات بين “فتح” و”حماس”، وتعيد تلك التصريحات جهود ترتيب البيت الفلسطيني إلى نقطة البداية، بحسب متابعين.

 ويرأس وفد “حماس”، بعد تراجعها عن إرسال إسماعيل هنية إلى بكين، عضو مكتبها السياسي  موسى أبو مرزوق.

وعلمت “القدس العربي” أن وفد حركة “الجهاد الإسلامي”، يرأسه نائب الأمين العام محمد الهندي، ويرأس وفد “الجبهة الشعبية” نائب الأمين العام جميل مزهر . فيما ترأس ماجدة المصري وفد “الجبهة الديمقراطية”.

وبحسب مصادر تواصلت مع “القدس العربي”، فإن الصين تحاول أن تلعب دوراً في مسار ترتيب البيت الفلسطيني، وتحاول جمع الفصائل في لقاءات من شأنها الخروج بخطة عمل موضوعية تسهم في إنهاء الانقسام الفلسطيني، الذي يقترب من عقده الثاني.

 ودبّت خلافات بين “فتح” و”حماس” منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية بالانتخابات التشريعية، عام 2006، وحسمها إدارة قطاع غزة في العام الموالي، والإطاحة بقوات كانت تحت لواء محمد دحلان. ويؤدي عددٌ من الدول العربية جهوداً لإنهاء الخلافات بين أهم فصيلين فلسطينيين، لكنها لم تصل لنتيجة حاسمة تنهي الصراع القائم.

وجرت عدة لقاءات موسعة وثنائية بين فصائل فلسطينية، في عواصم عدة، منها القاهرة وموسكو والدوحة، لكنها لم تحقق اختراقاً بين الأطراف.

ولم تفلح الجهود التي تبذلها دول عربية بقيادة مصر منذ عام  حتى الآن في إنهاء الخلافات على تقاسم السلطة بين “حماس”، التي تدير غزة، و”فتح” التي تشكّل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية.

القدس العربي