1

حليف مخضرم لماكرون.. من هو فرنسوا بايرو رئيس وزراء فرنسا الجديد؟

عين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرنسوا بايرو، رئيس حزب “الاتحاد من أجل الديمقراطية” المنتمي إلى وسط اليمين، أبرز حلفائه، رئيسا للوزراء وكلفه بتشكيل الحكومة، وذلك بعد ثمانية تسعة أيام من سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق ميشيل بارنييه بحجب الثقة البرلمانية عنها.

منذ عام 2017، عندما تحالف مع إيمانويل ماكرون، وساهم في وصوله إلى الإليزيه، كان يُنظر في كل مرة إلى فرانسوا بايرو على أنه خيار جدي قبل تعيين أيّ رئيس وزراء جديد. وبعد إسقاط حكومة ميشيل بارنييه، عاد اسمه إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة بشكل أقوى. وشدد المقربون منه على أنه “مستعد” لتحمل مسؤوليات منصب رئيس الوزراء. ورأى بعضهم أن هذا السياسي الوسطي المخضرم هو “الوحيد القادر على الحصول على اتفاقية عدم حجب الثقة من اليسار واليمين المتطرف”.

فرانسوا بايرو، البالغ من العمر 73 عاماً، أقرّ خلال تسلمه لمنصب بـ“خطورة الموقف” فيما يتعلق بالعجز، قائلا: “ إنني على دراية بالصعوبات التي تنتظرنا في جبال الهيمالايا، وأول هذه الصعوبات هي الميزانية”.

كما هو الحال بالنسبة لسلفه، تبقى أولوية الأولويات بالنسبة لرئيس الوزراء الجديد وحكومته في استئناف الصياغة الصعبة لميزانية عام 2025، والتي ظلت معلقة بعد حجب الثقة عن اليميني بارنييه، الذي حذّر من أنه مع عجز قد يتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، فإن “الدين المالي هو واقع سيفرض نفسه على أي حكومة مهما كانت”.

سيكون على رئيس الوزراء الجديد التفاوض مع الأحزاب، باستثناء حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان، وحزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي بشأن المشاركة في الحكومة، أو دعمهم لنصوص معينة بما في ذلك الميزانية، أو على الأقل الاتفاق معهم على “عدم التصويت على حجب الثقة” عن الحكومة، أسوة بحكومة بارنييه التي صمدت فقط ثلاثة أشهر.

من المفترض أن يواجه فرانسوا بايرو الصعوبات نفسها التي واجهت سلفه ميشيل بارنييه، في ظل انقسام البرلمان على ثلاث كتل رئيسية، لاسيما أن الأخير ينتمي إلى المعسكر الرئاسي الذي يحكم البلاد منذ عام 2017.

فور تعيين فرانسوا بايرو، أكد حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي أنه سيطرح مذكرة لحجب الثقة عن حكومة فرانسوا بايرو. وقال حزب الخضر، أنصار البيئة، أنه سيدعم حجب الثقة عن الحكومة. فيما رفض الحزب الاشتراكي رفضه الانضمام إلى الحكومة الجديدة، مؤكدا أنه سيبقى في صفوف المعارضة. أما حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان، فقال إنه لن يسحب الثقة من الحكومة إلا في حال تجاوزت “خطوطه الحمراء”.

https://x.com/France24_fr/status/1867538687430467652?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1867538687430467652%7Ctwgr%5E75520754e626388a7501e995a34a37b3d1a2489a%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8ADD984D98AD981-D985D8AED8B6D8B1D985-D984D985D8A7D983D8B1D988D986-D985D986-D987D988-D981D8B1D8A7D986D8B3D988D8A7-D8A8D8A7D98AD8B1D988%2F

بدأت رحلة فرانسوا بايرو السياسية في جبال البيرينيه الأطلسية […] سبق له انتخب نائباً برلمانياً، ثم رئيسًا لبلدية بو في أبريل/نيسان 2014 لولايتين. وفي عام 1993، عين وزيرا للتربية الوطنية، وهو المنصب الذي شغله لأكثر من أربع سنوات.

أنشأ بايرو حزبه “الاتحاد من أجل الديمقراطية”، معتبراً أن “السياسة الفرنسية فسدت لسنوات بسبب الأكاذيب والأوهام والوعود الكاذبة والانقسامات المصطنعة”.

ترشح ثلاث مرات لرئاسة الجمهورية في أعوام 2022 و 2007 و 2012، من دون الوصول إلى الجولة الثانية. وخلال انتخابات عام 2012 قرر التصويت شخصيا للاشتراكي فرانسوا هولاند في الجولة الثانية في مواجهة الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي.

في عام 2017 تحالف مع إيمانويل ماكرون، وبعد وصول الأخير إلى الإليزيه عينه وزيراً للعدل في أول حكومة له، لكنه اضطر إلى الاستقالة على خلفية تحقيق يستهدف أعضاء من حزبه بشأن وظائف وهمية لمساعدين في البرلمان الأوروبي. وقد تمت مؤخراً تبرأته من هذه الاتهامات.

تم تعيينه عام 2020 على رأس الهيئة العليا للتخطيط. وبعد أربع سنوات، عينه الرئيس أخيراً رئيسا للوزراء. ويبدو أن هذا التعيين تم تحت ضغط كبير من فرانسوا بايرو الذي هدد بانسحاب حزبه من الائتلاف الرئاسي في حال لم يتم اختياره هذه المرة، وفق ما أوردت وسائل إعلام فرنسية.

صحيفة القدس العربي




واشنطن بوست: هل ساعدت المخابرات الأوكرانية “هيئة تحرير الشام” للإطاحة بالأسد؟

زعم المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” ديفيد إغناطيوس أن المعارضة السورية انتصرت على نظام بشار الأسد بدعم من أوكرانيا التي كانت تريد أن تهين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا.

وقال إن كييف، التي كانت تريد أن تدمي وجه بوتين وتذلّه، زوّدت المعارضة بالمسيّرات التي ساعدت على الإطاحة بالنظام السوري.

وبحسب مصادر مطلعة على النشاطات العسكرية الأوكرانية في الخارج، فقد تلقّى المعارضون السوريون، الذين دخلوا العاصمة دمشق في نهاية الأسبوع الماضي، مسيّرات ودعماً آخر من عملاء الاستخبارات الأوكرانيين الذين سعوا إلى تقويض روسيا وحلفائها السوريين.

لم تكن مساعدة أوكرانيا للمعارضة بالمسيّرات “القشة التي قصمت ظهر البعير”، لكنها ساعدت في إسقاط أهم عميل لروسيا في الشرق الأوسط

وقال إن المخابرات الأوكرانية أرسلت 20 خبيراً في تشغيل المسيّرات، و150 مسيّرة مزوّدة بأجهزة الفيديو إلى مقرّ المعارضة في إدلب، قبل أربعة أو خمسة أسابيع، لمساعدة “هيئة تحرير الشام”، الجماعة التي قادت عملية الإطاحة بالأسد، وذلك حسب المصادر المطلعة التي نقل عنها الكاتب.

ويرى خبراء استخبارات غربيون أن الدعم الأوكراني لعب دوراً متواضعاً في الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد. ولكن النشاطات هي جزء من محاولات أوكرانيا لضرب المصالح الروسية في الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا نفسها.

ويقول إغناطيوس إن برنامج المساعدة الأوكراني في سوريا كان سراً مفتوحاً، مع أن المسؤولين في إدارة بايدن نفوا أي علم بالأمر، وذلك رداً على أسئلة الكاتب.

إلا أن الدافع وراء ذلك واضح: ففي مواجهة هجوم روسي داخل بلادهم، بحثت الاستخبارات الأوكرانية عن جبهات أخرى حيث يمكنها أن تدمي أنف روسيا وتقوّض عملاءها. وقد أعلن الأوكرانيون عن نواياهم هذه، ففي مقال نشرته صحيفة “كييف بوست” في 3 حزيران/يونيو، نقلت فيه عن مصدر في جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني المعروف باسم “جي يو آر” قوله إن “المتمردين [السوريين] وبدعم من عملاء أوكرانيين، شنّوا، منذ بداية العام، ضربات عديدة على منشآت عسكرية روسية موجودة في المنطقة”.

وتضمنت تلك القصة، التي نُشرت على الإنترنت، رابطاً للقطات فيديو تظهر هجمات على مخبأ مضلع وشاحنة بيضاء وأهدافاً أخرى قيل إنها تعرضت للقصف من قبل المعارضين المدعومين من أوكرانيا داخل سوريا.

وقالت الصحيفة إن العملية في سوريا نفذتها وحدة خاصة تُعرف باسم “خيميك” داخل “جي يو آر” و”بالتعاون مع المعارضة السورية”.

وأضاف الكاتب أن المسؤولين الروس اشتكوا، ومنذ عدة أشهر، من الجماعات الأوكرانية شبه المسلحة وجهودها في سوريا. وقال ألكسندر لافرينتيف، الممثل الروسي الخاص في سوريا، في تصريحات نقلتها عنه وكالة أنباء “تاس” الروسية: “لدينا معلومات عن وجود خبراء أوكرانيين من مديرية الاستخبارات الأوكرانية في مناطق إدلب”.

وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى المزاعم نفسها، في أيلول/سبتمبر، ووجود “مبعوثين من الاستخبارات الأوكرانية” الذين يقومون بما أسماها “عمليات قذرة”، وذلك حسب صحيفة “الوطن” السورية، التي أكدت أن الفريق أول كيريلو بودانوف، مدير وكالة الاستخبارات الأوكرانية “جي يو آر”، كان على اتصال شخصي مع “هيئة تحرير الشام”.

وقبل أن تطيح “هيئة تحرير الشام” بالأسد، أكد المسؤولون الروس أن ارتباط أوكرانيا بالجماعة المعارضة كان محاولة لتجنيد مقاتلين سوريين لحربها ضد الكرملين.

وزعم تقرير، في أيلول/سبتمبر، على موقع “كريدل” على الإنترنت أن أوكرانيا عرضت 75 مسيرة مقاتلة في صفقة مع “هيئة تحرير الشام”، لكن لا توجد معلومات تؤكد المزاعم الروسية.

ويعلق إغناطيوس أن روسيا فوجئت بالتقدم السريع لقوات المعارضة نحو دمشق، ولكن المهم هو أن المصادر الروسية حاولت التقليل من الدور الأوكراني.

ففي 2 كانون الأول/ديسمبر، ذكر تقرير في موقع “ميدل إيست آي” حساباً روسياً على منصة تيلغرام، قال إنه يعكس مواقف الجيش الروسي وحاول أن يقلل من الدور الأوكراني: “أولاً زار عناصر جي يو آر إدلب، ولكن لفترة قصيرة”، ولم تكن كافية لتدريب السوريين على تشغيل المسيرات القتالية، و”ثانياً” فإن “هيئة تحرير الشام كانت تملك برنامج الطائرات المسيرة”.

ويشير إغناطيوس إلى أن عملية سوريا ليست الحالة الوحيدة التي حاولت فيها الاستخبارات العسكرية الأوكرانية مضايقة العملاء الروس في الخارج.

فقد ذكرت بي بي سي البريطانية، في تقرير لها في آب/أغسطس، أن أوكرانيا ساعدت المتمردين في شمال مالي في نصب كمين لمرتزقة روس من مجموعة فاغنر. وقالت بي بي سي إن هجوم 27 تموز/يوليو أدى إلى مقتل 84 من عملاء فاغنر و47 جندياً من الجيش المالي.

وأشاد أندريه يوسوف، المتحدث باسم “جبهة تحرير مالي”، بالعملية بعد عدة أيام، قائلاً إن المتمردين الماليين “تلقوا المعلومات الضرورية وليس المعلومات فقط، مما مكن من عملية عسكرية ناجحة ضد مجرمي الحرب الروس”، حسب بي بي سي.

وبعد الهجوم، قطعت مالي علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا. وقال إغناطيوس إن الفريق أول بودانوف من المخابرات الأوكرانية، تعهد، حسب تقرير إخباري، في نيسان/أبريل 2023 بملاحقة الروس المتهمين بارتكاب جرائم حرب في “أي مكان في العالم”. ونقل الكاتب عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن العمليات الاستخباراتية التي يقوم بها بودانوف أثارت، في بعض الأحيان، قلق إدارة بايدن.

تعكس العملية السرية في سوريا محاولة لتوسيع ساحة المعركة وإيذاء الروس في المناطق التي لم يكونوا مستعدين لها

وفي مقابلة أجراها الكاتب مع بودانوف في مقر قيادته بكييف، في نيسان/أبريل، سأله عن عمليات الوحدة الاستخباراتية العسكرية ضد فاغنر في أفريقيا، فأجاب: “نحن نجري مثل هذه العمليات بهدف الحدّ من الإمكانات العسكرية الروسية، في أي مكان حيث يكون ذلك ممكناً. لماذا ينبغي أن تكون أفريقيا استثناءً؟”.

ويعلق الكاتب بأن مثل عمليات أوكرانيا في أفريقيا، وهجومها على منطقة كورسك داخل روسيا، تعكس العملية السرية في سوريا محاولة لتوسيع ساحة المعركة وإيذاء الروس في المناطق التي لم يكونوا مستعدين لها.

ولم تكن مساعدة أوكرانيا للمعارضة بالمسيّرات “القشة التي قصمت ظهر البعير”، إذا جاز التعبير. لكنها ساعدت، على الأقل بطريقة صغيرة، في إسقاط أهم عميل لروسيا في الشرق الأوسط.

ومثل إسرائيل في فشلها في توقّع عملية “حماس” عبر سياج غزة، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، رأت روسيا المعارضين الذين زعم إغناطيوس أن أوكرانيا دعمتهم وهم يتقدمون، لكنها لم تتمكن من التعبئة لوقف الهجوم ومنع العواقب الوخيمة.

صحيفة واشنطن بوست

ترجمة ابراهيم درويش




فريق بايدن أصبح مجرد هامش في سياسات نتنياهو السورية.. والقرار بيد ترامب

نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريراً أعدّه جون بودين قال فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتجاهل إدارة الرئيس جو بايدن، ويرى أنه لم يعد في مركز اتخاذ القرار في ما تبقى له من أيام في البيت الأبيض. وباتت كل القرارات تتخذ بالنسبة لنتنياهو من مار-إيه-لاغو بفلوريدا، مقر الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وتساءل بودين إن كان بايدن هو من يصدر القرارات المتعلقة بالشرق الأوسط، مجيباً أن هذا ليس هو الحال على ما يبدو بالنسبة لنتنياهو المحب لترامب.

عندما يحلّ يوم 20 من كانون الثاني/يناير، سيكون نهاية رئاسة “البطة العرجاء” التي تعتبر الأكثر سخافة في العصر الحديث

فقد استيقظت واشنطن صباح الأحد على أخبار نهاية نظام وحشي، وواحد من أقسى الديكتاتوريات في العالم، نظام استمر منذ السبعينات من القرن الماضي، وعلى مدى عدة إدارات أمريكية عارضها.

وفي الوقت الذي احتفل فيه السوريون بنهاية الديكتاتورية، سارعت قوى أخرى للتحرك، وبناءً على افتراضات للحكومة الإسرائيلية حول تهديد إرهابي جديد، احتلت القوات الإسرائيلية خمس قرى عبر مرتفعات الجولان، وهي منطقة تقع في جنوب غرب سوريا، كما ضربت أهدافاً أخرى لا حصر لها في جميع أنحاء البلاد.

وقد تم التنديد بهذه الخطوة على الفور باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي. وقد أثار رد الفعل العنيف رداً لا مفر منه من إدارة بايدن، التي تم تهميشها عملياً إلى دور شركة علاقات عامة تعمل على تلطيف الخطاب اللاذع والأفعال من المتشددين الإسرائيليين، بما في ذلك أولئك في الحكومة، كما يقول بودين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، يوم الإثنين: “لقد تخلّى الجيش السوري عن مواقعه في المنطقة المحيطة بالمنطقة العازلة الإسرائيلية السورية المتفاوض عليها، الأمر الذي قد يخلق فراغاً يمكن أن تملأه المنظمات الإرهابية التي من شأنها أن تهدد دولة إسرائيل والمدنيين داخل إسرائيل”، على الرغم من أنه لم يقدم أي دليل على محاولة تلك الجماعات التحرك.

وأضاف أن “هذا إجراء مؤقت اتخذوه رداً على إجراءات الجيش السوري للانسحاب من تلك المنطقة”، مضيفاً أن إدارة بايدن، التي لم يتبق لها سوى شهر واحد في منصبها، “ستراقب الخطوات التي تتخذها [إسرائيل] في الأسابيع المقبلة”.

ويبدو أن وعد ميلر كان أقصر عمراً من غيره من التعهدات التي اضطرت إدارة بايدن إلى كسرها على مدار العام الحالي والماضي، مثل تعهدها باتخاذ إجراءات صارمة بعد 30 يوماً إذا لم تعمل إسرائيل على تحسين الوضع الإنساني في غزة بشكل ملموس، وهو ما تقول منظمة أوكسفام ومنظمات إغاثة أخرى إنها لم تفعله.

وحتى قبل نهاية يوم العمل في واشنطن، صدرت رسالة مختلفة تماماً من حساب على “إكس” يديره مكتب بنيامين نتنياهو: “لقد تم التأكيد اليوم على أهمية هذا الاعتراف التاريخي. ستكون مرتفعات الجولان جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد”.

وبينما نشر نتنياهو تصريحه، احتفل إسرائيليون آخرون بالاستيلاء الواضح على الأراضي علناً على وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن توقيت بيان نتنياهو لم يكن أكثر وضوحاً؛ توبيخ مباشر للذراع الدبلوماسي في إدارة بايدن، التي كانت منذ فترة طويلة غير قادرة على ضبط الحكومة الإسرائيلية اليمينية.

فقد سعى البيت الأبيض وحملة بايدن-هاريس، كجزء من الجهود الفاشلة لجذب المعتدلين، إلى تصوير الإدارة على أنها مؤيدة لا هوادة فيها لإسرائيل في حين حاولوا التقرب إلى قاعدتهم الشابة بعدم التخلي عن الحزب بسبب حصار إسرائيل لغزة. ولم تنجح أي من الإستراتيجيتين، وخاصة لأن الحكومة الإسرائيلية كانت على استعداد دائم لرفض الوعود التي حاولت تبييض صفحة الإدارة، ومن خلال تصويرها بأنها قلقة على حياة الفلسطينيين، والتي صدرت عن مسؤولي إدارة بايدن البارزين، وكذا الرئيس نفسه.

وعلى مدى شهور، أنكرت الحكومة الإسرائيلية أنها قد تفكّر باحتمال السماح بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وهو الأمر الذي قال البيت الأبيض في عهد بايدن إنه جزء ضروري من عملية السلام الدائمة.

في الوقت الذي احتفل فيه السوريون بنهاية الديكتاتورية، سارعت قوى أخرى للتحرك

والآن، ترفض إسرائيل احتمال البقاء داخل “أراضيها”. ومع إحاطة يوم الثلاثاء، تغيرت النبرة في وزارة الخارجية، حيث قال ميلر: “سأسمح لإسرائيل بالتحدث عما تأمل في تحقيقه. يمكنني أن أقول، نيابة عن الولايات المتحدة، إننا سنناقش هذا معهم على انفراد قبل أن أدلي برأيي علناً”.

وتعرّض المتحدث باسم الخارجية الأمريكي لاستجواب شديد من قبل مراسل وكالة “القدس” الإخبارية سعيد عريقات، الذي تساءل عما إذا كان السماح للجيش الإسرائيلي “بغزو” الجولان “مسألة خاصة”، مستخدماً عبارات ميلر. وكان للأخير فرصة تجنّب الإجابة على هذا السؤال والتركيز على ضرورة “التأكد مما يفعلونه (إسرائيل)” قبل التعليق على الأمر، لكنه لم يكن قادراً لأنه دافع عن ادعاء الجيش الإسرائيلي بأن الاحتلال “مؤقت” قبل يوم واحد فقط، قبل اعتراف مكتب رئيس الوزراء بأنه قد يكون دائماً.

وإذا لم تكن الاجتماعات بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والرئيس المنتخب ترامب كافية لإقناعنا، فإن هذا التطور الأخير يجعل الأمر واضحاً. لم يعد جو بايدن مسؤولاً عن الموقف، سواء أحب ذلك أم لا. ويبدو أن السياسة الأمريكية-الإسرائيلية تجري، وبكل ما لديها من قوة، عبر مقرّ ترامب في مار-إيه-لاغو، بينما تحاول وزارة الخارجية اللحاق بالركب وتنتظر قدوم ترامب.

وعندما يحلّ يوم 20 من كانون الثاني/يناير، سيكون نهاية رئاسة “البطة العرجاء” التي تعتبر الأكثر سخافة في العصر الحديث.

صحيفة اندبندنت البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش




«الشرق الأوسط» تكشف أسرار تحركات روسيا قبل ليلة إسقاط الأسد

موسكو عرضت خروجاً آمناً للرئيس السابق مقابل التزامه بعدم مقاومة المعارضة

«لم يكن هناك خيار آخر، كان على الرئيس بشار الأسد أن يتخذ قراراً سريعاً بإطلاق مبادرة سياسية تفتح باب الحوار مع المعارضة وتستبق انطلاق عملية (ردع العدوان)». هذا كان جوهر «النصيحة» العاجلة التي قدمتها روسيا للرئاسة السورية.

بعد انطلاق الهجوم الذي «توفرت لموسكو معلومات دقيقة حول توقيته وحجمه وأهدافه كان الوقت قد تأخر، وسرعان ما اتُّخذ القرار في موسكو بترتيب خروج آمن يضمن عدم انجرار البلاد نحو حرب طائفية مدمِّرة كانت نتائجها ستكون كارثية»، وفقاً للمستشار رامي الشاعر، المقرب من أوساط اتخاذ القرار الروسي.

وقال الشاعر لـ«الشرق الأوسط» إن «المعطيات التي توافرت لدى موسكو حول الإعداد لهجوم واسع النطاق، دفعتها إلى التحرك العاجل قبل 48 ساعة من بدء الهجوم على أكثر من محور، وتم من خلال (قنوات مختصة) إبلاغ السلطات السورية بأنه (سيتم التقدم من قوات تابعة للفصائل المسلحة باتجاه حلب ومنها نحو مدن سورية أخرى)».

ووفق الشاعر، «جرت اتصالات عاجلة عبر قنوات ساخنة مع الطرفين التركي والإيراني، وكان الهدف منها محاولة وقف العملية والاتجاه نحو تحريك حوار سياسي، لكن سرعان ما تبين لموسكو أن (القرار النهائي قد اتُّخذ والفصائل لن تتراجع عن شن الهجوم)».

حاضنة شعبية

وشرح الشاعر أنه بالنسبة إلى موسكو «كان القرار صعباً بسبب أن المعطيات الاستخباراتية المتوفرة أكدت أن الأمر لا يتعلق فقط بدرجة الإعداد للهجوم من جانب الفصائل، بل بوجود حاضنة شعبية واسعة النطاق، تؤيد هذا التحرك، ووفقاً لتلك المعطيات فإنه (في حال حصول تقدم واسع النطاق فإن نحو 80 في المائة من السوريين سوف يدعمونه بقوة)».

وينقل المستشار المقرب من أوساط اتخاذ القرار الروسي لـ«الشرق الأوسط» أنه في هذه الظروف، وفي محاولة لاستباق تداعيات واسعة «تركزت النقاشات الروسية – التركية – الإيرانية على آليات تفادي وقوع اقتتال مدمر، أُضيف إلى ذلك أن معطيات موسكو أكدت وجود حالة تذمر واسعة داخل الجيش السوري بسبب الوضع العام، وبدرجة أعلى بسبب تردي الأحوال المعيشية للضباط والعسكريين».

وأوضح أن «هذه الظروف دفعت مركز صنع القرار في روسيا إلى اتخاذ قرار (بُني بالدرجة الأولى على ضرورة عدم السماح بتدهور واسع قد يسفر عن حرب أهلية طاحنة، لذلك تم إجراء اتصال مباشر مع الأسد وإبلاغه بأن (كل المعطيات تشير إلى أن البلاد مقبلة على كارثة كبرى، ويجب تسريع عملية إطلاق مبادرة فورية تضع مقدمات لحل يقوم على الحوار)». ولكن وفقاً للشاعر فإن «الأسد لم يتجاوب للأسف بالسرعة المطلوبة».

ويشرح الشاعر: «في هذا الوقت كانت قوات المعارضة قد تقدمت بالفعل باتجاه حلب، وتابعنا تجاوب الأهالي الواسع، واضطرار قطعات الجيش إلى الانسحاب تدريجياً مما سمح بإحكام السيطرة على المدينة المهمة».

سحب الجيش والخروج الآمن

مع هذا التطور والانهيار السريع الذي «كان متوقعاً من جانب موسكو لدفاعات النظام والقوات الحليفة» باتت المخاوف تتركز على انتقال الهجوم إلى المدن المجاورة ووضع هدف السيطرة على حمص بالدرجة الأولى على رأس أولويات التحرك، وفق تقييم الشاعر.

وقال الشاعر إن موسكو «طلبت من الأسد في هذه المرحلة إعطاء أوامر للجيش بالانسحاب من القطعات وعدم الانخراط في مواجهة عسكرية». وأكد أن هذا الطلب «تم تنسيقه مع الجانبين التركي والإيراني».

وفسَّر الشاعر موافقة إيران على هذا السيناريو بالقناعة بـ«ضعف الدفاعات السورية وضرورة عدم إشعال مواجهة ستفضي إلى مجزرة ولا تسمح للنظام بالصمود».

وزاد أنه «في هذه المرحلة بدا واضحاً أن الأمور خرجت عن سيطرة النظام، خصوصاً مع إحكام الطوق حول حمص، وفي هذا الوقت كانت التحضيرات متسارعة لعقد الاجتماع الثلاثي لمجموعة آستانة في الدوحة على المستوى الوزاري. وتم في هذه المرحلة الاتصال بالأسد وتقديم ضمانات أمنية له ولكل أفراد عائلته بخروج آمن، مع تأكيد أهمية عدم إبداء مقاومة وتوجيه تعليمات للقطاعات العسكرية، وإعلان بيان التنحي عن منصبه».

وقال الشاعر إن «موافقة الأسد جاءت بعد مرور ساعات معدودة على تلقيه الاقتراح، لكنها كانت ساعات مليئة بتطورات ميدانية». موضحاً أن وزير الدفاع أصدر أوامر للجيش والفروع الأمنية التابعة للمؤسسة العسكرية بعدم المقاومة، وتوجيه الضباط والجنود لالتزام بيوتهم وخلع البزات العسكرية والتحول إلى ملابس مدنية.

في أثناء الحوار في الدوحة، في الليلة التي سبقت سقوط النظام، جرى التركيز على الدور الذي يمكن أن تقوم به مجموعة آستانة لمساعدة سوريا في الوضع الجديد الناشئ.

ورأى الشاعر أنه عملياً وبفضل تلك التحركات «تم تفادي سقوط سوريا في مواجهة طائفية طاحنة، وتحول الوضع إلى حرب أهلية واسعة النطاق».

وقال إن «هذه المرة الثانية التي تنقذ موسكو فيها سوريا (…) المرة السابقة عندما كان المسلحون على أبواب دمشق المحاصَرة وكان يمكن لولا التدخل الروسي العاجل أن تدمر المدينة وأن يقتل في المواجهات ما لا يقل عن مليون نسمة من سكانها».

واعتبر أن نظام التهدئة ووقف الاقتتال الذي أسهمت «مجموعة آستانة» في بلورته كان يهدف إلى منح الوقت اللازم لانضاج «العامل الذاتي» لدى الحكومة والمعارضة في سوريا لإطلاق عملية الحوار السوري – السوري الجدي، والبدء في مرحلة الانتقال إلى نظام حكم جديد يلبي طموحات السوريين.

وانتقد الشاعر تأخر النظام السوري في التعامل بجدية مع مسار حقيقي للتسوية السياسية، مشيراً إلى «تفهم سبب نفاد صبر المعارضة المسلحة، وإطلاقها التحرك العسكري بهذا الشكل».

منح اللجوء لا يعني استمرار البقاء

في السياق، قال الشاعر إن موسكو «اتخذت القرار بمنح اللجوء للأسد في إطار تجاوبه مع مطلب عدم المقاومة، وإصدار أوامر بعدم مواجهة الهجوم من جانب المعارضة». وأوضح الشاعر أن «المهم بالنسبة إلى روسيا أنه تم بالفعل تفادي اقتتال مدمر كان يمكن أن يستمر طويلاً ويقوض البلاد». لافتاً إلى أن موسكو تدرك أن غالبية الشعب السوري ربما تكون مستاءة من خطوة منح اللجوء للأسد وأفراد عائلته، لكن «نحن على ثقة بأنه مع التغييرات التي تجري في سوريا والانتقال تدريجياً نحو وضع مستقر، سوف يتفهم السوريون دوافع هذا القرار»، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن «منح اللجوء حالياً للأسد لا يعني انه سيبقى في موسكو».

صورة نشرتها صفحة الرئاسة السورية على «فيسبوك» في 8 يوليو 2022 تُظهر الأسد (وسط الصورة من اليسار) وزوجته أسماء (وسط الصورة) يمشيان مع أطفالهما: حافظ (الثاني من اليمين) وكريم (يمين) وزين (يسار) بجوار المسجد الأموي في حلب شمال سوريا (أ.ف.ب)

وحول آلية تنفيذ قرار منح اللجوء، قال الشاعر إنه «تم الاتصال بالأسد عبر القناة المباشرة وجرى لقاء شخصي مباشر معه قُدمت خلاله تأكيدات بالضمانات بخروج آمن له ولكل أفراد عائلته». مشيراً إلى أن «الأسد نُقل على متن طائرة مباشرة من دمشق إلى موسكو».

في هذا السياق انتقد الشاعر بشدة تصريحات مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيننا ميخائيل أوليانوف، الذي قال قبل يومين إن قرار منح اللجوء جاء بسبب أن «روسيا لا تتخلى عن حلفائها خلافاً لواشنطن»، وقال الشاعر إن هذا التعليق إن صحَّ نسبه إلى الدبلوماسي الروسي فإنه «غير مسؤول ولا ينسجم مع الحقيقة وتطورات الموقف التي قادت إلى اتخاذه».

وأضاف الشاعر أن «هذا الإجراء ليس حماية للأسد من ملاحقات، بل جاء في إطار ترتيب تهدئة عاجلة وضرورية تحقن الدماء في سوريا»، ونوه إلى أن أوليانوف «سوف يتحمل مسؤولية إطلاق تصريح لا يعبر عن الموقف الروسي».

رائد جبر

صحيفة الشرق الاوسط




مجلة أمريكية: لهذا فإن أعظم أخطاء بايدن هو عدم اعتقال “الانقلابي ترامب”

أكد كاتب في مقال له بمجلة “نيوزويك” الأمريكية أن أسوأ أخطاء الرئيس جو بايدن هو عدم اعتقال ترامب. وقال إنه فيما يتلاوم الديمقراطيون ويفسرون خسارة كامالا هاريس بعدم تهدئة مخاوف الناخبين بشأن التضخم، وكيف ارتكب الرئيس جو بايدن أكبر خطأ كلّفهم فقد الرئاسة ومجلسي النواب والشيوخ. لكنهم يتجاهلون أكبر خطأ لبايدن.

وتساءل الكاتب روي روزنفيلد في المقال: هل كان هذا الخطأ هو إهمال الحدود؟ أم الانسحاب من أفغانستان؟ أم عدم الاستقالة من الرئاسة؟ ليؤكد أن تلك بالفعل كانت أخطاء فادحة، لكنها ليست أسوأ أخطاء بايدن.

ونفى الكاتب أن تكون حجته في اعتقال ترامب هي إحياء ترشيحه والنجاح ضد الديمقراطيين، وقال إن تلك حجة معيبة أخلاقيا، قائلا إن حجته هي أن بايدن بعدم اعتقاله ترامب على الفور، سمح لخطورة أفعاله الخيانية بالتضاؤل في الذاكرة الجماعية للجمهور، مما جعل أنصار ترامب وغيرهم يعتقدون بأن انخراط ترامب في تمرد كان احتمالا فقط، وسمح لوسائل الإعلام بجعل الأمر لا يبدو حقيقة، وتجاهل أن أحد المرشحين كان مغتصبا محتملا.

وقال الكاتب إنه وبعد حفل التنصيب وإصدار بعض الأوامر التنفيذية السريعة في اليوم الأول، كان ينبغي أن يبدأ اليوم الثاني لبايدن بأمر لمكتب التحقيقات الفدرالي بالذهاب واعتقال دونالد ترامب، ولكنه لم يفعل ذلك، لأنه اعتقد خطأ أن الجمهور سيطالب بمحاسبة ترامب على ما فعله يوم 6 يناير/كانون الثاني، وأن أعضاء الكونغرس الجمهوريين الذين أدانوا تصرفات ترامب في ذلك اليوم سوف يعودون إلى رشدهم ويرفضون دعمه مرة أخرى.

والمشكلة في النهج الذي اختاره بايدن هو تصويره ترامب على أنه تهديد للأمة ذو ميول فاشية، والسماح له في نفس الوقت بالتجول بحرية واستضافة من يريد في مقره بمارالاغو.

وأضاف الكاتب أن ذلك بدا وكأن إدارة بايدن تلقي القبض على العديد من الذين كانوا في الكابيتول في ذلك اليوم وتوجه لهم الاتهامات، بينما تترك زعيم العصابة، وهكذا فإن ترك ترامب حرا جعل الناس يشكون في ذنبه، وإلا لماذا لم يكن جالسا في سجن فدرالي إذا كان قد شارك حقا في انقلاب؟

وختم روزنفيلد مقاله بالقول إن خطأ بايدن كان مفهوما إلى حد ما. فقد أراد أن تتعافى الأمة وشعر أن القبض على ترامب من شأنه أن يُلحق الضرر بهذه العملية ويصرف انتباه إدارته عن أمور مهمة أخرى، لكن لا شيء كان أكثر أهمية من اتخاذ موقف قوي لصالح الديمقراطية، كان ينبغي لبايدن أن يتصرف بسرعة، وسوف يحظى بدعم هائل، ومن المرجح أن يضع حدا للخطر الذي يمثله ترامب إلى الأبد، وربما يدق المسمار الأخير في نعش الترامبية.

مجلة نيوزويك الاميركية

ترجمة ابراهيم درويش




ألمانيا.. “فولكس فاغن” في محنة هي الأكبر منذ 87 عاما

بدأ عمال قطاع الصناعات المعدنية والهندسية في ألمانيا اليوم الثلاثاء إضرابهم عن العمل مطالبين بتحسن الأجور وظروف العمل.

وأطلق هذا الإضراب وفقا لوسائل إعلام ألمانية أعضاء نقابة “آي.جي ميتال” بألمانيا، تزامنا مع إطلاق مفاوضات جماعية على مستوى القطاع بين النقابة وأرباب العمل للاتفاق على عقود عمل جديدة. 

وتشمل المفاوضات الجماعية الأجور وغيرها من ظروف العمل لحوالي 3.9 مليون عامل في قطاعات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات المعدنية والهندسية بألمانيا.

ووفقا لوكالة الأنباء الألمانية تواجه المفاوضات اليوم في جولتها الثالثة إجراءات التقشف الشديدة التي اقترحتها مجموعة “فولكس فاغن” أكبر منتج سيارات في أوروبا أمس الإثنين.

 وتدرس شركة فولكس فاغن ما إذا كانت ستغلق مصانعها في ألمانيا للمرة الأولى في تاريخها الممتد لـ 87 عامًا، مع تحركها لتعميق خفض التكاليف وسط المنافسة المتزايدة من شركات صناعة السيارات الكهربائية في الصين. وتقول شركة صناعة السيارات الألمانية، إحدى أكبر شركات السيارات في العالم، إنها لا تستطيع استبعاد إغلاق المصانع في بلدها الأم. وتشمل التدابير الأخرى “لحماية مستقبل” الشركة محاولة إنهاء اتفاقية حماية العمالة مع النقابات العمالية، والتي كانت سارية منذ عام 1994.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاغن، أوليفر بلوم: “صناعة السيارات الأوروبية في وضع صعب وخطير للغاية. أصبحت البيئة الاقتصادية أكثر صعوبة، ويدخل منافسون جدد السوق الأوروبية. ألمانيا على وجه الخصوص كموقع تصنيع تتخلف أكثر من حيث القدرة التنافسية”.

وفقدت فولكس فاغن، التي شرعت في جهود خفض التكاليف بقيمة 10 مليارات يورو (11.1 مليار دولار) في أواخر العام الماضي، حصتها في السوق في الصين، أكبر سوق لها. وفي النصف الأول من العام، انخفضت عمليات التسليم للعملاء في ذلك البلد بنسبة 7% مقارنة بنفس الفترة في عام 2023. وانخفضت أرباح التشغيل للمجموعة بنسبة 11.4% إلى 10.1 مليار يورو (11.2 مليار دولار).

ويأتي الأداء الضعيف في الصين مع خسارة الشركة أمام العلامات التجارية المحلية للسيارات الكهربائية، ولا سيما BYD، والتي تشكل أيضًا تهديدًا متزايدًا لأعمالها في أوروبا.

ومن المتوقع تنظيم احتجاجات عمالية في مختلف أنحاء ألمانيا، بما في ذلك أمام مصنع “فولكس فاغن” في مدينة أوسنابروك شمال غرب ألمانيا والذي يضم حوالي 2500 عامل.

وبحسب متحدث باسم فرع نقابة “آي.جي ميتال” في أوسنابروك فإن حوالي 250 عاملا شاركوا في الإضراب في فترة العمل الليلية بالمصنع.

يذكر أن مصنع “فولكس فاغن” المتواجد في مدينة أوسنابروك لا يخضع لعقد العمل الجماعي الداخلي للمجموعة الألمانية، وإنما يخضع لاتفاق عمل جماعي إقليمي يشمل قطاع الصناعات المعدنية والهندسية ككل.

وتطالب نقابة “آي.جي ميتال” في المفاوضات الحالية بزيادة الأجور بنسبة 7% خلال العام المقبل، في حين تعرض الشركات زيادة الأجور بنسبة 3.6% على مدى 27 شهرا، على أن تكون زيادة الأجور في شهر يوليو 2025.

وتبرر الشركات موقفها بضعف أرقام الإنتاج ونقص الطلبيات .

روسيا اليوم




سؤال البابا عن «الإبادة الجماعية» موجه لكل العالم!

قال بابا الفاتيكان فرنسيس في مقتطفات من كتاب يصدر قريبا نشرتها صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية أمس الأحد إن بعض الخبراء الدوليين يقولون إن «ما يحدث في غزة فيه خصائص الإبادة الجماعية» ورأى أنه «يجب أن نحقق بعناية لتقييم ما إذا كان هذا يتناسب مع التعريف الفني (للإبادة الجماعية) الذي صاغه خبراء القانون والمنظمات الدولية» وقد نشر الفاتيكان تقريرا عن هذه المقتطفات في موقعه الرسمي أمس ومنها تعليقه بشأن الإبادة الجماعية.

بعد أيام من بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة العام الماضي بدأت باستهداف الكنائس، فدمّرت كنيسة دير برفيروس في 19 تشرين أول/أكتوبر 2023. كانت دير فيريوس، التابعة للكنيسة الأرثوذكسية، والتي تعتبر ثالث أقدم كنائس العالم، ملجأ للنازحين المدنيين فارتقى العشرات منهم شهداء.

خلال استهداف إسرائيل «العائلة المقدسة» آخر كنيسة كاثوليكية في غزة، في كانون أول/ديسمبر من العام الماضي، أطلق قناص النار على قلب ناهدة أنطون، من رعية الكنيسة، وحين حاولت ابنتها سمر إنقاذها لقيت المصير نفسه، وحين حاول بعض النازحين إنقاذ السيدتين وشكل بعض الشبان طوقا لحمايتهما أطلق القناص النار مجددا وأصاب 10 آخرين، ثم استهدفت دبابة مجمع دير اللاتين التاريخي الذي يضم الكنيسة، والذي بُني منتصف القرن الماضي، فدمّرت سقفه، ثم دمرت قذيفتان أخريان الدير.

تتضارب مواقف الكنائس العالمية بقوة في ما يخص شؤون العالم، ففي حين انخرطت الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، التي يبلغ عدد أتباعها نحو 230 مليون شخص في أنحاء العالم، في الموضوع الأوكراني، فأدانت فروعها في العالم (باستثناء الكنيسة الروسية طبعا) الهجوم الروسي، وأصدر زعماؤها بيانات قوية ضد الغزو، وطالبوا بالتضامن مع الشعب الأوكراني. غير أن هذه الكنيسة التزمت الصمت بشأن ما يحصل في غزة.

أما كنيسة إنكلترا، فقد شارك رئيس أساقفتها جاستن ويلبي بقوة في إدانة حركة «حماس» مرارا وتكرارا وأعربت عن «الحزن العميق إزاء الهجمات الإرهابية البغيضة» معتبرة هجوم الحركة «شرا في أقصى أشكاله» وحتى بعد قصف إسرائيل لمستشفى الأهلي الذي تديره الكنيسة الأنكليكانية في غزة، وزيارة ويلبي للقدس ولقائه قادة الكنائس هناك (بعد وقت قصير من قصف كنيسة بوفيريوس) فإنه لم يدن تصرفات إسرائيل بل وانتقد المتظاهرين المطالبين بوقف إطلاق النار مقترحا عليهم أن «يصرخوا» ضد هجوم «حماس» وقد اعتبر رجال دين انكليكانيون حينها أن ويلبي خضع لنفوذ الجماعات المؤيدة لإسرائيل في الكنيسة، واستغرق الأمر كنيسة إنكلترا عشرة أشهر حتى أصدرت بيانا طالبت بإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية واعتبر سياساتها غير قانونية.

ردا على ما يحصل في غزة وقّع أكثر من 140 من قادة الكنائس في جميع أنحاء العالم على رسالة في آذار/مارس 2024 رسالة دعت للسلام وإنهاء القتل في غزة، وسلطت الضوء على معاناة الفلسطينيين، بمن فيهم المسيحيون منهم، وقالت الرسالة حينها: «ينادي الفلسطينيون، بمن في ذلك إخواننا المسيحيون الفلسطينيون، العالم متسائلين: أين أنتم؟» ولكن الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وكنيسة إنكلترا لم توقعا على الرسالة.

على الرغم من تعامل رأس الكنيسة الكاثوليكية مع ما يجري من أهوال إنسانية في غزة بصيغة الاستفهام الآنفة فإن هذه الصيغة الحرجة تحمل تغيّرا ذا مغزى في موقف تدرّج من انتقاد مقتل أطفال فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة في أيلول/سبتمبر الماضي، واستنكاره بشدة غارات إسرائيل في لبنان التي «تتجاوز الأخلاق» ووصفه الحرب الجارية (بعد قصف كنيسة «العائلة المقدسة») بالإرهاب.
يقول رفعت قسيس، رئيس حركة كايروس المسيحية الفلسطينية، «فلسطين هي أرض المسيح» و«إذا لم تقف الكنيسة الى جانب الضحايا والضعفاء فما هو هدفها؟».

صحيفة القدس العربي




فايننشال تايمز: في اليوم الأول لبدء ترامب رئاسته سيأمر بزيادة الضغط على إيران

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعدته فيلتشيا شوارتز وأندور إنغلاند قالا فيه إن فريق ترامب بعد كانون الثاني/يناير سيعمل على إفلاس إيران من خلال خطة “أقصى ضغط جديدة”.

 ويهدف الرئيس المنتخب لإجبار إيران على التخلي عن برامجها النووية وتمويل الجماعات الوكيلة لها بالمنطقة. وأضافت الصحيفة أن إدارة ترامب الجديدة ترغب في إحياء سياستها القديمة،  حسب أشخاص على معرفة بخطة الانتقال للإدارة الجديدة.

يهدف الرئيس المنتخب لإجبار إيران على التخلي عن برامجها النووية وتمويل الجماعات الوكيلة لها بالمنطقة

وقالت إن فريق الخارجية سيحاول زيادة العقوبات على طهران بما فيها صادرات النفط، مع وصول الرئيس المنتخب للبيت الأبيض. وقال خبير بالأمن القومي على معرفة بخطط فريق انتقال السلطة قوله: “إنه مصر على إعادة استراتيجية أقصى ضغط بهدف إفلاس إيران في أقرب وقت”.

وستكون الخطة تحولا مهما في السياسة الخارجية الأمريكية في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط اضطرابات بسبب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 والرد الإسرائيلي ضد غزة. وعبر ترامب أثناء حملته الانتخابية عن رغبته بعقد صفقة مع إيران “نريد عقد صفقة لأن العواقب عير محتملة وعلينا عقد صفقة”، كما قال في أيلول/سبتمبر. وقال أشخاص على معرفة بتفكير الرئيس المنتخب إن استراتيجية أقصى ضغط تهدف لدفع إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، على الرغم من اعتقاد الخبراء أن هذا أمر بعيد المنال.

وشن الرئيس المنتخب حملة “أقصى ضغط” في ولايته الأولى بعد التخلي عن الاتفاق النووي لعام 2015 الذي وقعته إيران مع القوى العالمية، وفرض مئات العقوبات على الجمهورية الإسلامية. وردا على ذلك، كثفت طهران نشاطها النووي  وتخصيب اليورانيوم بالقرب من مستوى القدرة على صنع الأسلحة. وأبقت إدارة جو بايدن على العقوبات سارية المفعول، لكن الخبراء قالوا إنها لم تقم بتطبيقها بشدة. وتضاعفت صادرات النفط الخام الإيرانية أكثر من ثلاثة أضعاف في السنوات الأربع الماضية، من مستوى منخفض بلغ 400,000 برميل يوميا في عام 2020 إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا حتى الآن في عام 2024، مع توجه جميع الشحنات تقريبًا إلى الصين، وفقا لوكالة معلومات الطاقة الأمريكية.

وبحسب أشخاص مطلعين على الخطط، فإن فريق ترامب الانتقالي يعمل على صياغة أوامر تنفيذية يمكن أن يصدرها في أول يوم له في البيت الأبيض لاستهداف طهران، بما في ذلك تشديد وإضافة عقوبات جديدة على صادرات النفط الإيرانية.

وقال بوب ماكنالي، رئيس شركة الاستشارات رابيدان إنرجي ومستشار الطاقة السابق لإدارة جورج دبليو بوش: “إذا ذهبوا حقا إلى أقصى حد يمكنهم خفض صادرات النفط الإيرانية إلى بضع مئات الآلاف من البراميل يوميا”. وأضاف: “إنه مصدرهم الرئيسي للدخل واقتصادهم أكثر هشاشة بالفعل مما كان عليه في ذلك الوقت، إنهم في زاوية أسوأ بكثير من الفترة الأولى، سيكون الوضع سيئا جدا”.

فريق ترامب الانتقالي يعمل على صياغة أوامر تنفيذية يمكن أن يصدرها في أول يوم له في البيت الأبيض لاستهداف طهران

وحث مستشارو ترامب الرئيس القادم على التحرك بسرعة بشأن طهران، حيث قال أحد الأشخاص المطلعين على الخطة إن الزعيم الأمريكي الجديد سيوضح “أننا سنتعامل مع فرض العقوبات على إيران بجدية بالغة”.

وقد ساعد مايك والتز، مستشار الأمن القومي الجديد لترامب، في تمرير تشريع أثناء عضويته في مجلس النواب من شأنه أن يفرض عقوبات ثانوية على المشتريات الصينية من النفط الخام الإيراني. ولم يمر مشروع القانون في مجلس الشيوخ. وقال أشخاص مطلعون على عملية الانتقال إن حملة أقصى ضغط تهدف إلى حرمان إيران من العائدات اللازمة لبناء جيشها أو تمويل مجموعات بالوكالة في المنطقة، ولكن الهدف في نهاية المطاف هو دفع طهران إلى التفاوض على اتفاق نووي جديد وتغيير سياساتها الإقليمية. وتدعم إيران الجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة التي كانت تطلق النار على إسرائيل على مدى العام الماضي. كما تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات الصاروخية المباشرة ضد بعضهما البعض.

وقال خبير الأمن القومي المطلع على عملية الانتقال: “نأمل أن يكون ذلك حافزا لحملهم على الموافقة على المفاوضات بحسن نية من شأنها أن تعمل على استقرار العلاقات وحتى تطبيعها يوما ما، لكنني أعتقد أن شروط ترامب لذلك ستكون أكثر صرامة مما يستعد الإيرانيون له”. ولم ترد حملة ترامب للتعليق.

ومن بين أعضاء فريق الأمن القومي الذي اختاره ترامب كبار المسؤولين بمن فيهم مرشحه لمنصب وزير الخارجية ماركو روبيو، ووالتز، مستشار الأمن القومي، الذين دافعوا عن نهج متشدد تجاه إيران. وقال والتز خلال مناسبة أقيمت في تشرين الأول/أكتوبر في المجلس الأطلنطي: “قبل أربع سنوات فقط كانت عملتهم في حالة تدهور، وكانوا في موقف دفاعي حقا… نحن بحاجة إلى العودة إلى هذا الموقف”.

وحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فريق ترامب هذا الأسبوع على عدم محاولة ممارسة أقصى قدر من الضغط مرة أخرى. وقال عراقجي في تغريدة على منصة إكس، في إشارة إلى التقدم النووي الإيراني في السنوات التي تلت انسحاب ترامب من الاتفاق: “إن محاولة ممارسة أقصى قدر من الضغط 2.0 لن تؤدي إلا إلى هزيمة قصوى 2.0”. وأضاف: “الفكرة الأفضل هي تجربة أقصى قدر من الحكمة – لصالح الجميع”.

وقالت الحكومة الإيرانية الجديدة، بقيادة الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان، إنها تريد إعادة التواصل مع الغرب بشأن المواجهة النووية، في محاولة لتأمين تخفيف العقوبات لتعزيز اقتصاد البلاد المعتل. وبعد إجراء محادثات مع رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في طهران يوم الخميس، نشر عراقجي على قناة إكس أن طهران مستعدة للتفاوض “على أساس مصلحتنا الوطنية وحقوقنا غير القابلة للتصرف، لكنها ليست مستعدة للتفاوض تحت الضغط والترهيب”.

وتعلق الصحيفة أنه حتى لو كان الجانبان على استعداد للحديث، فإن فرص التقدم ضئيلة. وقال كريم سجادبور، الزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: “السؤال الكبير هو ما إذا كان آية الله خامنئي على استعداد لإبرام صفقة نووية وإقليمية مع الرجل الذي قتل قاسم سليماني”. وأضاف: “من الصعب تصور صفقة نووية أو إقليمية يمكن أن تكون مقبولة لكل من رئيس وزراء إسرائيل والمرشد الأعلى لإيران”.

وتعلق الصحيفة أن المسؤولين السابقين بمن فيهم ترامب واجهوا تهديدات متزايدة من إيران منذ أمر ترامب باغتيال القائد الإيراني الأعلى قاسم سليماني في كانون الثاني/يناير 2020.

 ووجهت  وزارة العدل الأمريكية في الأسبوع الماضي اتهامات إلى حكومة إيران باستئجار رجل لبدء مؤامرات لاغتيال أعداء النظام المفترضين، بمن فيهم ترامب. ونفت إيران تورطها في أي مؤامرة لقتل ترامب.

كما وأثار تقرير في صحيفة “نيويورك تايمز” أن إيلون ماسك التقى بسفير إيران لدى الأمم المتحدة هذا الأسبوع لمناقشة نزع فتيل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتوقعات بأن ترامب قد يتطلع إلى عقد صفقة مع طهران. ورفضت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة التعليق.

صحيفة فايننشال تايمز البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش




مبعوث ترامب للشرق الأوسط ينظر لأزمات المنطقة كصفقة عقارات معقّدة.. وسيلاحقه ظل كوشنر

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن مبعوث الرئيس الأمريكي المنتخب الخاص للشرق الأوسط، قطب العقارات ستيفن ويتكوف لا خبرة له سابقة في الدبلوماسية، واختير لكونه مقرباً من دونالد ترامب، ومن المتوقع أن يتعامل مع الأزمة في الشرق الأوسط مثل التفاوض على صفقة عقارات صعبة.

وفي تقرير أعدّه جوشوا تشافين وديبورا أكوستا قالا إن ويتكوف قطعَ شوطاً طويلاً في بناء مملكة العقارات من طفولته بحي برونكس في نيويورك، وصعوده في  تجارة العقارات في نيويورك وفلوريدا.

الصحيفة: إيلون ماسك ربما كان من “أفضل” أصدقاء ترامب الجدد، إلا أن ويتكوف ظلَّ الصديق المقرب للرئيس المنتخب، منذ زمن طويل

وأشارا إلى حفل زواج ابنه زاك ويتكوف وزوجته الممثلة صوفيا نايت، والذي عقد في مقر إقامة دونالد ترامب في مار إي لاغو، عام 2022. وكان من بين الحاضرين، ولوقت متأخر، ترامب وزوجته ميلانيا، وحاكم فلوريدا رون دي سانتيس، وعائلات معروفة في مجال العقارات، مثل باري سترينتشلت، ولاعب البيسبول أليكس ردوريغوز. وتقول الصحيفة إن إيلون ماسك، ربما كان من “أفضل” أصدقاء ترامب الجدد، إلا أن ويتكوف ظلَّ الصديق المقرب للرئيس المنتخب، منذ زمن طويل.

 فقد رافق ترامب طوال حملته الانتخابية، وكان يلعب معه الغولف عندما تعرّض لمحاولة اغتيال في أيلول/سبتمبر.

وقد اختاره ترامب، اليوم، لكي يقوم بمهمة كبيرة، وهي تحديد السياسة الخارجية الأمريكية، وكمبعوث له في الشرق الأوسط. وهي المهمة التي أوكلها في ولايته الأولى إلى صهره جاريد كوشنر، الذي كان يعمل في مجال العقارات أيضاً.

عقارات الشرق الأوسط

وأضافت الصحيفة أن اختيار ترامب  لمتعهد عقارات آخر زاد من الشعور بأن الرئيس المنتخب يتعامل مع أزمة الشرق الأوسط على أنها تفاوض معقد على شراء عقار.

ويشترك ويتكوف مع هذا الرأي، حيث ينظر إلى المنطقة باعتبارها “صفقة عقارات ضخمة”، وذلك حسب شخص مطلع على تفكير المبعوث المقبل.

كما أن اختيار شخص مقرب من العائلة يعني استمرارية ويتكوف في نهج كوشنر.

ومثل ترامب، فإن ويتكوف (67 عاماً) من أبناء نيويورك الذين نشأوا فيها، وكوّنوا فيها ثرواتهم، ثم انتقلوا للعيش في جنوب فلوريدا، وهو يحب لعب الغولف مثل ترامب. ويصفه أقرانُه بأنه  شخصية موهوبة، ولديه لمسة خاصة في المفاوضات.

وقال متعهد العقارات المعروف دون بيبلز، والذي حضر حفل زفاف مار إي لاغو، إن ويتكوف “لديه أسلوبه في التفاوض، وهو ليس عدائياً”، وأضاف أن “ويتكوف ليس من ذلك النوع الذي يريد رؤية الدم قبل توقيع الصفقة”. وفيما إن كان قادراً على معرفة التاريخ المتشابك للشرق الأوسط، فهذا أمر آخر.

علاقات إقليمية وتجارية

ويعتبر ويتكوف، اليهودي، من أشد أنصار إسرائيل، ومن دون خبرة دبلوماسية، مع أن الأصدقاء يشيرون إلى العلاقات التجارية التي بناها في المنطقة.

وفي العام الماضي، باع ويتكوف فندق بارك لين في منهاتن لهيئة الاستثمار القطرية بمبلغ 623 مليون دولار، وشاركت هيئة الاستثمار في أبو ظبي أيضاً في الصفقة.

وقال  صديقه المحامي بول إدلمان، من شركة بول هيستنغ: “هو واع لما يعرفه وما لا يعرفه”. ووصف ويتكوف بأنه شخص “يفهم مكعب روبيك، والناس الذين يحركونه”.

ظل كوشنر

لكن مديراً في مجال العقارات عبّر عن تشكّك من مؤهلات ويتكوف، رغم أنه مدح ذكاءه. وقال هذا الشخص إن صناعة السلام في الشرق الأوسط ليست عالم ويتكوف.

وبالإضافة لحساسيات المنطقة، فقد يضطر ويتكوف للحفاظ على علاقاته في أمريكا بشكل جيد، وخاصة أن كوشنر ألمح إلى استمرار مشاركته في الإدارة المقبلة، وإن بدون منصب رسمي.

 وفي مقابلة أجرتها معه، قبل فترة، صحيفة “وول ستريت جورنال” قال: “سأقدم لهم نصيحتي، وسأساعدهم بأي طريقة يحتاجون إليها”. ويتوقع ويتكوف أن يتحدث ويتعاون ويتشاور مع كوشنر الذي يعتقد أن لديه “معرفة استثنائية بدينامية” المنطقة، وذلك حسب شخص على معرفة بهذا التفكير.

وعندما تم تعيين كوشنر كمستشار لترامب، وأوكلت له مهمة الشرق الأوسط، شعر الكثير من الخبراء بالمنطقة بالصدمة، لكن صهر ترامب استطاع التوصل إلى اتفاقيات أبراهام، التي أدّت لتطبيع عدد من الدول العربية العلاقات مع إسرائيل. وقد توقّف زخم هذه الاتفاقية منذ ذلك الحين بسبب هجوم “حماس” على إسرائيل، والحرب التي نتجت عن ذلك في غزة.

كما كشف كوشنر عن الإمكانيات التجارية للوظيفة. فعند ترك منصبه، حصل على دعم استثماري بقيمة 2 مليار دولار من السعودية لصندوق جديد للأسهم الخاصة. وجاء مليار دولار آخر من الإمارات العربية المتحدة وقطر.

علاقة قديمة مع ترامب

ومن المؤكد أن يحظى ويتكوف باهتمام ورعاية ترامب، فقد التقيا أول مرة عام 1986، عندما كان ويتكوف محامياً شاباً في شركة “دراير أند تروب”، والتي كان يتعامل ترامب معها. وبدأت العلاقة، كما يقول ويتكوف، بساندويش، وذلك حسب الشهادة التي قدمها، العام الماضي، نيابة عن ترامب في دعوى احتيال رفعها المدعي العام في نيويورك. حيث التقيا في مطعم بعد العمل على صفقة معاً. ولم يكن لدى ترامب أي نقود، لذلك “طلبت له لحم خنزير، وجبناً سويسرياً”، كما شهد ويتكوف.

وحسب ابن ويتكوف، أليكس، كان ترامب “أحد الملهمين الكبار” الذين دفعوا والده إلى القفز من المحاماة إلى التعهدات العقارية.

اختيار ترامب  لمتعهد عقارات آخر زاد من الشعور بأن الرئيس المنتخب يتعامل مع أزمة الشرق الأوسط على أنها تفاوض معقد على شراء عقار

وتعمقت الصداقة بينهما، حيث مدح ويتكوف ترامب وموقفه الداعم، عندما مات ابنه أندرو نتيجة لتناوله جرعة زائدة من الأفيون عام 2011.

وفي خطاب ألقاه في المؤتمر الوطني للجمهوريين، هذا العام، قال عن ترامب بأن “وجوده جلب العزاء في ساعة مظلمة”. وقال إن  ترامب “لطيف وعاطفي، ولم أقابل مثله في حياتي”.

دور مؤثر

وبعد وصوله إلى البيت الأبيض، دعا ترامب وزوجته ميلانيا ويتكوف للحديث عن مخاطر الأفيون، لكن علاقات قطب العقارات مع ترامب بعيدة عن الأضواء، وكان أول من سارع لنجدة صديقه وشهد في قضية احتيال بمنهاتن، وفعل هذا عندما أبعد مانحون وأنصار سابقون له أنفسهم عنه. وظل مرافقاً لترامب طوال الحملة الانتخابية، حيث سأله شريك في العقارات متى سيراه، فأجاب: “سأبقى مع الرئيس في هذه الفترة”، وكان واحداً من عدة أشخاص دعاهم ترامب إلى المنصة ليلة الانتخابات للاحتفال بالفوز.

وعمل ويتكوف كأحد أكبر جامعي التبرعات لترامب، حيث كان صلته مع المانحين اليهود، بمن فيهم  ميريام أديلسون، المؤيدة القوية لإسرائيل، والتي ساهمت، في النهاية، بمبلغ 100 مليون دولار للحملة.

كما لعب دور حلّال المشاكل، فبعدما أهان ترامب حاكم جورجيا برايان كيمب في تجمع جماهيري، طار ويتكوف إلى أتلانتا لتهدئة الأمور. وبعد أيام، ظهر كيمب على قناة “فوكس نيوز” ليعلن ولاءه لترامب.

وعندما انسحب دي سانتيس من السباق، توسط ويتكوف في تحقيق انفراجة بين ترامب وسانتيس، المرشح الذي تحوّل إلى منافس. وجمعهم ويتكوف، في نيسان/أبريل، لتناول الإفطار في نادي شيل باي في هالانديل بولاية فلوريدا، حيث تصل قيمة عضوية الغولف إلى أكثر من مليون دولار. وهو المكان الذي يلعب فيه ويتكوف الشدة أو “جين” مع أصدقائه.

ووصف شخص منتجعه هذا بأنه مثل مار إي لاغو، ولكنه أجمل. كما استطاع ويتكوف إقناع المرشحة المتحدية لترامب، نيكي هيلي، حيث روت كيف سافر ويتكوف إلى منزلها في ساوث كارولينا للتفاوض على “هدنة”، وسألها ماذا تريد من ترامب فأجابت: “لا شيء”، حيث صادقت على ترشيحه، لكنها لم  تؤمن به.

كل هذا بعيد عن أيامه الأولى، عندما قام ويتكوف، ابن صانع معاطف، ومحام آخر من شركة دراير آند تراوب، لورانس غلاك، بمسح حي هارلم وبرونكس، في الثمانينيات، بحثاً عن المباني السكنية كنوع من النشاط الجانبي في مجال العقارات وسمّيا شركتهما ستيلار- مزيج من “ستيف” و “لاري”. وعملا في تأجير العقارات المنخفضة الأجر. وكان كثيراً ما يترك مناسبات عائلية للقيام بأعمال صيانة في بيوت الإيجار، ويحمل مسدساً لحماية نفسه في الأحياء الصعبة.

صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية

ترجمة ابراهيم درويش




اختيارات ترامب لإدارته تصب في صالح إسرائيل.. وقدّم الولاء على السياسة

بدأت ملامح الحكومة الأمريكية بالتشكل مع استمرار الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، في الإعلان عن الأسماء بشكل متتالٍ.

وكل الأسماء المطروحة هي من الموالين له والذين وقفوا معه طوال حملته الإنتخابية، وكلهم من المؤيدين لإسرائيل. وليس غريبا وجود الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ في البيت الأبيض مع الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن، والتأكيد على صهيونية الأخير.

في المقابل، أرسل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزيرَ الشؤون الإستراتيجية في حكومته، دون ديرمر، إلى الولايات المتحدة للاجتماع بمسؤولي الإدارة المقبلة والحالية.

ولم تفت تعيينات ترامب عن المراقبين السياسيين والإعلاميين في واشنطن، وأنها كلها كما تقول صحيفة “واشنطن بوست”، ستعزز موقف المتشددين في إسرائيل. فقد اختار ترامب بيتر هيغسيث وزيرا لللدفاع، وعيّن مايك هاكابي، سفيرا له في إسرائيل، وجون راتكليف، مديرا لوكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”.

ومن المعروف عن هيغسيث رفضه فكرة حل الدولتين للحرب في غزة، وهو من المتحمسين الكبار للتوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية. وانتقد راتكليف تهديد إدارة بايدن بحظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل إذا لم تحسن الأوضاع الإنسانية للمدنيين في غزة.

وتتطابق مواقف المسؤولين القادمين إلى البيت الأبيض مع مواقف القيادات الكبرى في الحكومة الإسرائيلية. ويرفض نتنياهو حل الدولتين، أما وزير الأمن إيتمار بن غفير، فهو يريد مزيدا من الاستيطان في الضفة الغربية. واشترط بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، توفير المساعدات الإنسانية، مقابل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى حماس.

ورحب بن غفير بالتعيينات، ونشر على منصة إكس “إيموجي” للعلم الأمريكي وقلب، والعلم الإسرائيلي إلى جانب اسم هاكابي. وهنأ سموتريتش، السفيرَ الأمريكي المقبل على منصات التواصل الاجتماعي.

وحاولت حكومة نتنياهو في السنوات الأخيرة توسيع بصماتها في الضفة الغربية حيث يعيش 3 ملايين فلسطيني، ونصف مليون مستوطن.

ورأت صحيفة “الغارديان” غي اختيارات ترامب للدفاع والأمن الداخلي، تأكيدا لمواقف هؤلاء الساسة المتشددة والاستفزازية من الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

وقالت إن هاكابي استخدم اسم “يهودا والسامرة” للإشارة إلى الضفة الغربية، ويروشاليم للإشارة إلى القدس. وقال إن إسرائيل لديها حق الملكية للضفة الغربية، و”كوشان” بهذا الشأن. كما قال إن القدس التي تعتبرها إسرائيل عاصمة موحدة لها، وأنها لم توحد من قبل. ورفض هاكابي تسمية المستوطنين والمستوطنات غير الشرعية حسب القانون الدولي باسمها الحقيقي، وأصر على أنها “مجتمعات” أو “أحياء”.

وفي تغريدة له على “تروث سوشيال” توقع ترامب أن يعمل هاكابي -المسيحي الإنجيلي- “بجهد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط”. وقال ترامب عن السفير الجديد: “يحب إسرائيل والشعب الإسرائيلي وبالمثل يحبه هؤلاء”، وقال إن هاكابي هو “رجل خدمة عامة عظيم”.

ورشح ترامب مقدم البرامج في فوكس نيوز، هيغسيث لكي يقود أكبر وأقوى الجيوش في العالم. وهو تعيين صعق البنتاغون وعالم الدفاع بشكل عام.

وعمل الوزير المرشح ككابتن في الحرس الوطني، وهو معروف في الدوائر المحافظة، ولا خبرة لديه في العمل الحكومي أو تجربة على المسرح الدولي. وسيترك تعيينه أثره على وزارة الدفاع، حيث كان واضحا في برنامجه ومقابلاته بأنه لن يتسامح مع حركة “اليقظة” والشمول والمساواة داخل الجيش، كما تساءل عن دور المرأة في الجيش ومشاركتها في العمليات القتالية. ودعا إلى العفو عن الجنود المتهمين بارتكاب جرائم حرب. وهو من دعاة “ماغا” أو لـ”نجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” أو “أمريكا أولا”. ويدفع هيغسيث لتحويل القوة العسكرية إلى قوة فتاكة، ولكن السماح للمرأة أضر بهذه الجهود.

وأشارت الصحيفة إلى تعيين راتكليف مديرا لـ”سي آي إيه”، وهو حليف مقرب لترامب، وعمل مديرا للاستخبارات الوطنية في نهاية ولاية الرئيس الأولى. وتم تعيينه في أيار/ مايو 2020 لمدة ثمانية أشهر قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض. واتهم الديمقراطيون راتكليف أثناء عمله مديرا للأمن القومي، برفع السرية عن وثائق من أجل السماح لترامب والجمهوريين بالهجوم على نقادهم بمن فيهم جو بايدن.

واختار ترامب إلى جانب هؤلاء، مستثمرا في العقارات وأحد المتبرعين لحملته كمبعوث خاص له إلى الشرق الأوسط، وهو ستيف ويتكوف، مؤسس مجموعة ويتكوف منذ 1977. كما عيّن حاكمة ولاية ساوث داكوتا، كريستي نيوم، وزيرة للأمن الداخلي، وهو منصب مهم لتنفيذ سياسات ترامب بشأن الهجرة. وقال ترامب على منصات التواصل الاجتماعي، إن “قوية جدا في أمن الحدود”.

ومن المرجح أن يكون تعيين هاكابي عودةً للموقف المؤيد لإسرائيل بشكل صريح لإدارة ترامب الأولى، عندما نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في خطوة أدانها الفلسطينيون باعتبارها لن تخدم مستقبل السلام.

لكن هاكابي الذي زار المستوطنات أكثر من مرة، قال في مقابلة مع “سي إن إن” عام 2017: “الشعب الوحيد الذي كانت له يروشاليم عاصمة، هم اليهود”. وأضاف: “لم يجعل أي شخص آخر هذه المدينة عاصمة على الإطلاق. لذلك لا ينبغي أن تكون مثيرة للجدل”.

ورفض في نفس الوقت استخدام مصطلح الضفة الغربية بل سمّاها “يهودا والسامرة”. وقال: “هناك كلمات معينة أرفض استخدامها، لا يوجد شيء اسمه الضفة الغربية، إنها يهودا والسامرة، وهي أحياء ومدن ولا يوجد شيء اسمه الاحتلال”.

ويقول إيشان ثارور في صحيفة “واشنطن بوست” إن التعيينات تعطي صورة عن السياسة الخارجية لترامب وأجندته. وأضاف أنه من المبكر الحديث عن سياسة خارجية، لكنها تعطي صورة عن توجهات ترامب في ولايته الثانية، حيث يعتبر ماركو روبيو وتيم والتز من الصقور. ولم يكونا على الورق من المتحالفين مع ترامب في “أمريكا أولا”، إلا أن صعودهما يعني نهاية لحقبة المحافظين الجدد، وهيمنة “ماغا” برؤيتها عن أمريكا أولا.

ويقول إن خلافا واضحا داخل الدوائر الجمهورية حول مجموعة من القضايا. كان ترامب ونائب الرئيس المنتخب جيه دي فانس متشككين بشكل صريح بشأن الحاجة إلى دعم جهود الحرب الجارية في أوكرانيا، في حين أن العديد من الجمهوريين في الكونغرس أكثر انسجاما مع مشروع إدارة بايدن في دعم جهود حلف الناتو والغرب لدعم كييف.

وهناك انقسامات حول كيفية وأين يتم تحديد أولويات القوة الأمريكية، وما إذا كان ينبغي النظر إلى تحدي الصين من منظور اقتصادي أو عسكري، وحول دعم ترامب للحمائية في التجارة وفرض تعرفات جمركية، وهو ما يتعارض مع العقيدة الجمهورية المؤيدة للتجارة الحرة.

ومع ذلك، يرى حلفاء ترامب ومستشاروه أن عملهم هو بمثابة ترياق للصراعات التي تعاملت معها إدارة بايدن. وقال مستشار الأمن القومي السابق لترامب، روبرت سي أوبراين، الذي قد يعين أيضا بمنصب كبير في الإدارة القادمة، لصحيفة “وول ستريت جورنال”: “ستكون العودة إلى السلام من خلال القوة، سيتم استعادة الردع. يدرك أعداء أمريكا أن الأشياء التي أفلتوا منها على مدار السنوات الأربع الماضية لن يتم التسامح معها بعد الآن”.

ويقول ثارور إن عقدا من الترامبية أدى إلى تحول الحزب الجمهوري نحو اتجاه مختلف. وقد أجبر هذا عددا من الأسماء التي اختارها ترامب على تحويل مواقفهم، كما هو حال روبيو الذي يعتبر من الصقور تجاه إيران والصين.

وكمبعوث للرئيس المقبل، قد يعمل روبيو على سياسات تتيح للرئيس عقد صفقات مع روسيا والصين والسعودية تتطابق مع موقفه في التعامل مع الرجال الأقوياء. ويرى الكاتب أن اختيار ستيفانيك سفيرة في الأمم المتحدة، كان لافتا للنظر، وأن ذلك دليل على أن ترامب يقدر المواقف الحادة.

فقد أحدثت عضو الكونغرس ضجة كبيرة في استجوابها لرؤساء الجامعات بشأن الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين. ومن المرجح أن تستخدم منصبها في الأمم المتحدة لمهاجمة وكالات المنظمة الدولية ودبلوماسييها بشأن أي انتقاد لإسرائيل، والتعبير عن مظالم الجمهوريين القديمة بشأن عمل المؤسسة متعددة الأطراف الأكثر أهمية في العالم.

ويقول ثارور أن اختيارات ترامب لرموز إدارته ليس سياسيا بقدر ما هو شخصي. وقال إنه لم يشمل سفيرة الأمم المتحدة السابقة نيكي هيلي أو وزير الخارجية مايك بومبيو في إدارته الجديدة. ولا علاقة لهذا بمواقفهما المحافظة المتشددة، بقدر ما هو مرتبط بتحدي هيلي له في الترشيح للحزب الجمهوري وتفكير بومبيو في الترشح.

وقد تنذر الاختيارات بنوع من الصدامات بين ترامب ومساعديه التي هيمنت على ولايته الأولى عندما سعى إلى سحب القوات الأمريكية من سوريا والتفاوض على صفقة أسلحة نووية مع كوريا الشمالية، وهي الخطوات التي عارضها بشدة بعض مساعديه الأكثر تشددا، مثل مستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الدفاع جيم ماتيس.

ولكن  ترامب أعطى الأولوية للولاء كشرط أساسي للانضمام إلى إدارته، في محاولة للقضاء على التحديات التي تواجه قراراته.

صحيفة واشنطن بوست

ترجمة ابراهيم درويش