1

قمة “بريكس”: كيف تعيد الاقتصادات الناشئة تشكيل المشهد الجيوسياسي؟

ثماني دول عربية تسعى للانضمام رغبة في التنوع الاقتصادي

موضوع قمة “بريكس” في جوهانسبورغ الثلاثاء المقبل هو موضوع أفريقي في شكل واضح: “بريكس وأفريقيا: شراكة من أجل النمو المتسارع المتبادل، والتنمية المستدامة، والتعددية الشاملة”.

تسعى قمة 22-24 أغسطس/آب إلى عرض أفضل ما يمكن أن تقدمه القارة من منظور التنظيم والسياسات. ومن المتوقع أن يحضر القمة أكثر من 60 من القادة العالميين الذين يمثلون أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا ومنطقة البحر الكاريبي. وسيحضر 20 من الشخصيات الكبار، بمن في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى جانب عدد كبير من قادة الأعمال من أنحاء العالم كله. وربما تكون القمة واحدة من أكثر قمم “بريكس” أهمية منذ إنشاء الكتلة عام 2006.

على الرغم من أن العديد من الدول ستحضر القمة السنوية الـ15، فإن الطريق إلى استضافة الحدث لم تكن سلسة لجنوب أفريقيا. هددت مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزعزعة استقرار رئاسة جنوب أفريقيا للقمة. بصفتها دولة موقعة على نظام روما الأساسي، كانت جنوب أفريقيا ملزمة قانوناً اعتقال الرئيس بوتين لو وطئت قدماه البلاد. مع ذلك، وافق الرئيس بوتين في يوليو/تموز على “حضور” القمة افتراضياً، مما وضع حداً لتوتر ديبلوماسي كانت جنوب أفريقيا تجد صعوبة متزايدة في تجاوزه. وكانت التوترات الجيوسياسية مع الغرب تتصاعد بالفعل في مايو/أيار بعدما اتهم سفير الولايات المتحدة في جنوب أفريقيا، روبن بريجيتي، البلاد بتزويد روسيا الأسلحة على الرغم من حيادها المعلن في الحرب الروسية في أوكرانيا. ونفى رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بشدة هذه المزاعم، وفتح تحقيقاً لم يسفر منذ ذلك الحين عن أي دليل على مزاعم السفير بريجيتي.

رويترز
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا خلال اجتماعهما بعد القمة الروسية الأفريقية في سانت بطرسبرغ في يويو/تموز الماضي

كانت الأحداث العالمية في صميم تشكيل المواقف المضطربة في بعض الأحيان في شأن القمة. فالهيمنة التقليدية للغرب تواجه تحدياً بسبب المناخ الجيوسياسي المتغير. وأثارت الحرب في أوكرانيا والعقوبات التي نتجت منها على روسيا دعوات من أعضاء “بريكس” إلى الحد من اعتمادهم على الدولار الأميركي.

هذا هو حقل الألغام الجيوسياسي الذي كان على جنوب أفريقيا أن تتجاوزه بغرض استضافة هذه القمة. وبعدما تمكنت من ذلك، ها هي بريتوريا تتطلع إلى الانهماك في أعمال “بريكس”، لأن هناك كثيرا منها.

تتكون مجموعة “بريكس” من خمسة من الاقتصادات الناشئة الرئيسة في العالم، هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وإذ تضم الكتلة ثلاثة مليارات نسمة، فهي تمثل أكثر من 40 في المئة من سكان العالم.

تواجه “بريكس” لحظة مثيرة للاهتمام في تاريخها القصير، بعد مرور 13 سنة على إضافة عضو جديد. هناك مسألة أساسية من المقرر مناقشتها هذا الأسبوع تتمحور حول قبول إدخال أعضاء جدد.

لقد أعرب ما يصل إلى 40 دولة عن رغبتها في الانضمام إلى الكتلة، بينما تقدم 23 دولة بطلب رسمي للانضمام إليها. وقال وزير خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور في مؤتمر صحافي عُقِد أخيراً حول مسألة التوسع: “ستجري جنوب أفريقيا، بصفتها رئيسا لـ’بريكس’، محادثات في القمة حول نموذج التوسع ومبادئه ومعاييره. نحن نتحرك تدريجياً نحو توافق في الآراء في شأن مسائل توسيع ‘بريكس’، ونأمل أن نتوصل إليه في القمة”. ومن المحتمل أن توفر قمة هذا الأسبوع خريطة طريق للتوسع أو حتى قائمة مختصرة للأعضاء الذين سيجري قبولهم قريباً، لكن هذا كله يعتمد على موافقة القادة.

تشمل منافع الانضمام إلى “بريكس” بالنسبة إلى الدول الأعضاء الحصول على تمويل تنموي من بنك التنمية الجديد الذي أُنشِئ عام 2015. وجرى بالفعل صرف قروض تبلغ قيمتها 5,5 مليارات دولار إلى جنوب أفريقيا لتمويل خمسة مشاريع. وفي شكل عام، موّل المصرف ما يقرب من 100 مشروع بقيمة نحو 33 مليار دولار. وتشمل المنافع الأخرى زيادة التعاون في مجالات التجارة والصحة واستخدام العملات الوطنية.

على الجانب السلبي، لا تمثل “بريكس” سوى 16 في المئة من التجارة العالمية، والمذهل أن حجم التجارة بين الدول الأعضاء هو ستة في المئة فقط. حقيقة أن التجارة البينية بين دول “بريكس” ضعيفة، هي مؤشر إلى مدى انقسام الاقتصادات داخل الكتلة، وهذا يمثل فرصة كبيرة لقادة دول المجموعة لتوفير بيئة تتحرك فيها السلع والخدمات بحرية أكبر بين دول “بريكس”. وفي حين أن إنشاء منطقة تجارة حرة بين دول “بريكس” ليس على جدول الأعمال في جوهانسبورغ، ستعقد مناقشات حول تعزيز التجارة داخل الكتلة ومعالجة الاختلالات التجارية.

العالم العربي و”بريكس”

من بين الدول الـ23 التي تقدمت رسمياً بطلبات للانضمام إلى “بريكس” ثماني دول عربية.

تضغط الجزائر، والبحرين، والكويت، ومصر، والمغرب، وفلسطين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بشدة للانضمام إلى “بريكس”. وتُعَدّ المنافع المترتبة على عضوية “بريكس” لصالح دول العالم العربي مدفوعة إلى حد كبير بالتنوع الاقتصادي. ونظراً إلى أن العديد من الاقتصادات العربية يهيمن عليها قطاع واحد مثل النفط والغاز، فهي تكون في بعض الأحيان عرضة إلى تحركات الأسواق العالمية التي يصعب توقعها على نحو متزايد. ويتيح الوصول إلى سوق “بريكس” الأوسع والأكثر تنوعاً، مزيداً من الفرص للدول العربية للتحول من صناعات القطاع الواحد.

هذا هو أحد الأسباب الرئيسة وراء سعي السعودية، أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، إلى الانضمام إلى “بريكس”. وباعتبارها أكبر منتج للنفط في العالم، تدرك المملكة جيداً الحاجة إلى تنويع اقتصادها من أجل ضمان الرخاء المستقبلي للشعب السعودي. وسيسمح الانضمام إلى “بريكس” للمملكة بتنفيذ برنامج التنويع الاقتصادي – ضمن “رؤية 2030”.

ولكي ينجح البرنامج الطموح، يحتاج السعوديون إلى تعاون مع دول أخرى طورت قطاعات مثل التصنيع والسياحة والرياضة والتكنولوجيات الجديدة. 

عموماً، يعمل الموقع الاستراتيجي للدول العربية أيضاً كجسر بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، ويشكل بالتالي مركزا اقتصاديا مهما. على الجبهة الديبلوماسية، يساعد الانضمام إلى “بريكس” أيضا دولا من العالم العربي على التواؤم مع كتلة اقتصادية تعمل كثقل موازن لنظام الحوكمة السياسية والاقتصادية الغربي السائد. 

نحو عملة موحدة للحد من “الدولرة”

قبل قمة جوهانسبورغ، برز قدر كبير من التكهنات بين المحللين في ما يتعلق بإنشاء عملة واحدة لمجموعة “بريكس”. هذه المناقشات سابقة لأوانها بسبب العقبات التنظيمية المعقدة التي لا يزال يتعين على الدول الأعضاء تجاوزها قبل أن تتحقق فكرة العملة الموحدة. عند طرح اليورو عام 1999، كانت عقود قد مرت على بلورته بعد مناقشات مستفيضة حول التكامل المالي والسياسات المالية العامة. تفتقر كتلة “بريكس” إلى التكامل المالي وتطور السوق اللازمَين لإنشاء عملة موحدة في هذه المرحلة. 

يبدو أن هناك قوة دفع أكبر لاستخدام العملات المحلية بدلاً من الدولار الأميركي، في حين أن العملة المشتركة ليست على الطاولة تماماً لدى دول “بريكس”. فقد روجت كل من الصين وروسيا والهند العام المنصرم لتدويل عملاتها في تحد مباشر لهيمنة الدولار الأميركي. لكن على الرغم من أن المشاعر السياسية داخل “بريكس” تهدف إلى إبطال الدولرة، لا يزال الدولار العملة الأكثر هيمنة في العالم، إذ أن ما يقرب من 90 في المئة من المعاملات العالمية تتم بواسطته.

لا شك في أن المناقشات في قمة جوهانسبورغ ستركّز على تعزيز الدول الأعضاء لتجارتها باستخدام عملاتها الوطنية في ما بينها. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيجري التعامل مع المسائل المتعلقة بتقلب عملات الأسواق الناشئة وإعادة العملات “غير الدولارية” إلى بلادها.

ولا ريب في أن القمة التي تستمر ثلاثة أيام، ستشهد نقاشا قويا بين الدول الأعضاء، وسيرغب الوفد الكبير من القادة الأفارقة المتوقع حضوره في القمة في إثبات وجوده، وربما الحصول على تعهدات بالاستثمار. 

لن تكون صياغة بيان مشترك في نهاية القمة نزهة بالنسبة إلى قادة “بريكس”، لأن الدول الأعضاء لا تزال مجموعة فضفاضة لها مصالح متباينة وفي بعض الأحيان متنافسة. وبصرف النظر عن الخلافات، تبدو “بريكس” مصممة على إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي العالمي، وتحدي هيمنة الغرب.

فوماني مخيزي

المصدر: موقع المجلة




النفط الروسي يتربع على عرش واردات الصين من الخام في يوليو 2023

واصل النفط الروسي تدفّقه إلى الصين، محتفظًا بموقعه على رأس كبار مورّدي الخام إلى الدولة الأسيوية، خلال شهر يوليو/تموز الماضي (2023).

وكشفت أحدث البيانات الحكومية الصادرة اليوم الأحد (الموافق 20 أغسطس/آب 2023) أن شحنات النفط الروسي إلى الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، بلغت 8.06 مليون طن متري بما يعادل 1.9 مليون برميل يوميًا.

ووفق بيانات الإدارة العامة للجمارك، فذلك الرقم يمثّل ارتفاعًا قدره 13% مقارنة بشهر يوليو/تموز من العام الماضي 2022، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

يأتي ذلك بالرغم من تراجع قيمة الخصومات على النفط الروسي، وزيادة الطلب المحلي هناك، والذي حدّ من حجم الصادرات إلى الخارج.

النفط الروسي إلى الصين في يوليو

بعد 5 أشهر بعيدًا عن الصدارة، عادت روسيا في مايو/أيار 2023 لتَصدُّر قائمة كبار مورّدي النفط الخام إلى بكين.

وارتفعت واردات بكين من النفط الروسي في مايو/أيار بنسبة 55% على أساس سنوي، لتحلّ بدلًا من المملكة العربية السعودية.

وفي يونيو/تموز، واصلت التدفقات الروسية تربّعها على عرش واردات النفط الخام مع وصول شحنات قياسية بلغت نحو 2 مليون برميل يوميًا، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز.

يمثّل ذلك زيادة 15% عن حجم الطلب المحلي في الصين، وفق بيانات شركات “فورتيكسا” و”كبلر” و”ريفنتيتف”.

وخلال الأشهر الـ7 الأولى من عام 2023، ارتفعت واردات بكين من النفط الروسي بنسبة 25% على أساس سنوي، إلى 60.66 مليون طن.

كما ارتفعت شحنات النفط الواردة إلى الصين من دول، مثل أنغولا وأميركا وماليزيا.

وسجلت شحنات النفط الأنغولي للصين ارتفاعًا قدره 27% خلال يوليو/تموز إلى 547.581 مليار برميل يوميًا.

كما تضاعفت شحنات النفط الأميركي 5 مرّات على أساس سنوي خلال شهر يوليو/تموز، وبلغ إجمالي الشحنات الأميركية إلى بكين 161.275 مليار برميل يوميًا في يوليو/تموز.

كما ارتفعت شحنات النفط الماليزي بنسبة 16% على أساس سنوي، إلى 911 ألفًا و926 مليار برميل يوميًا في يوليو/تموز.

يوضح الرسم التالي -أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- تَصدُّر الصين الدول التي تشتري النفط الروسي حتى 20 يونيو/حزيران:

 النفط الروسي

موقف النفط السعودي

تراجعت شحنات النفط السعودي إلى الصين إلى 5.65 مليون طن خلال شهر يوليو/تموز 2023، بانخفاض قدره 14% على أساس سنوي، وبانخفاض 31% مقارنة بشهر يونيو/تموز السابق 2023.

لم يكن تراجع شحنات النفط السعودية إلى بكين مفاجئًا، فقد رفعت الرياض سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف للمشترين في آسيا وأوروبا وأميركا خلال شهر يوليو/تموز.

وشهدت أسعار البيع الرسمي لشركة أرامكو السعودية المتجهة إلى آسيا لخامها العربي الخفيف زيادة للشهر الثاني على التوالي في أغسطس/آب، إلى 9.30 دولارات للبرميل فوق متوسط عمان/دبي لشهر، ارتفاعًا عن 2.80 دولارًا في يوليو/تموز الجاري، وفق تقرير أعدّته منصّة الطاقة المتخصّصة.

كما أعلنت السعودية خفضًا إضافيًا للإنتاج في يوليو/تموز إلى 9 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بـ9.96 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران.

كانت الأسواق العالمية قد تفاجأت بقرار خفض إنتاج النفط السعودي بمقدار مليون برميل يوميًا، الذي أعلنت المملكة تنفيذه طواعيةً، بدءًا من شهر يوليو/تموز (2023).

يأتي ذلك إضافة إلى الخفض الطوعي الذي بدأت السعودية و8 دول أخرى تنفيذه في شهر مايو/أيار 2023، بإجمالي 1.66 مليون برميل يوميًا، ثم قررت تمديده حتى نهاية عام 2024 المقبل.

يوضح الرسم البياني أدناه -أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- إيرادات صادرات النفط السعودي خلال الربع الأول:

النفط الروسي

أسعار النفط الروسي

فرضت مجموعة السبع الصناعية سقف أسعار على صادرات النفط الروسي في نهاية العام الماضي (2022)، ضمن حزمة أكبر لمعاقبة روسيا على غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

ورغم عدم التزام الصين والهند -أكبر دولتين تستوردان النفط الخام الروسي في العالم- بالسقف السعري بغية تحقيق مكاسب هائلة، فإن نطاق تلك الحسومات قد انكمش مقارنة بسابق عهدها، رغم أنها مازالت دون أسعار خام برنت التي سجلت أكثر من 84 دولارًا يوم الجمعة الماضية 18 أغسطس/آب 2023.

وجرى تداول خام إسبو الروسي بأسعار تقترب من خام برنت المرجعي بفعل الطلب القوي من المصافي الهندية والصينية، وهو ما تَسبَّب في انخفاض قيمة الخصم.

وتراوحت قيمة الحسم على شحنات خام إسبو تسليم شهر يوليو/تموز، ما بين 5 إلى 6 دولارات مقارنة بخام برنت.

يُقارن ذلك بحسم قدره 8.50 دولارًا عن خام برنت، الذي شهدته أسعار شحنات خام إسبو الروسي في مارس/آذار 2023.

وفي السياق ذاته، من المتوقع استمرار تراجع صادرات النفط الروسي بفعل الطلب القوي في الداخل.
وتراجعت شحنات النفط من مواني غرب روسيا في يوليو/تموز بنسبة 18% على أساس شهري، ما يعكس الانتعاشة في مصافي التكرير الروسية.

أسماء السعداوي

المصدر: منصة الطاقة




الرقائق الإلكترونية.. كيف أصبحت سبباً “للتوافق والعداوة” بين بكين وواشنطن؟

شركات أشباه الموصلات تجد نفسها في موقف لا تحسد عليه بسبب التنافس الأميركي – الصيني المستمر، والولايات المتحدة منزعجة من الحصة السوقية التي تحتلها الصين.

تعرضت شركة “ميكرون ” الأميركية صانعة الرقائق، في شهر أيار/مايو الفائت لضربة قوية، كجزء من الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، منعت يومها الحكومة الصينية الشركات من شراء رقائق شركة “ميكرون”.

وقالت “ميكرون” إن التغيير يمكن أن يدمر ما يقرب من ثُمن عائداتها العالمية. ومع ذلك، في حزيران/يونيو، أعلنت شركة تصنيع الرقائق أنها ستزيد استثماراتها في الصين بإضافة 600 مليون دولار، لتوسيع منشأة لتغليف الرقائق في مدينة شيان الصينية.

تجد شركات أشباه الموصلات العالمية نفسها في موقف صعب للغاية، لأنها تحاول تجاوز خلاف متصاعد بين الولايات المتحدة والصين.

وأصبحت صناعة أشباه الموصلات نقطة الصفر للتنافس التكنولوجي بين واشنطن وبكين، مع قيود جديدة وإجراءات عقابية فرضها كلا الجانبين.
ورغم التنافس المتزايد بين البلدين، يظل أكبر اقتصادين في العالم شريكين أساسيين في نواح كثيرة، إذ تعد الصين سوقاً رئيسية للرقائق نظراً لأنها موطن للعديد من المصانع التي تصنع منتجات غنية بالرقائق.

وتمثل الصين نحو ثلث مبيعات أشباه الموصلات العالمية، وبالنسبة إلى بعض صانعي الرقائق، تمثل الصين 60 أو 70% من إيراداتهم. حتى عندما يتم تصنيع الرقائق في الولايات المتحدة، غالباً ما يتم إرسالها إلى الصين لتجميعها واختبارها.

ويسلط اعتماد الصناعة على الصين، الضوء على العلاقة الاقتصادية الوثيقة، والمثيرة للجدل، بين واشنطن وبكين، والتي تشكل تحديات لكلا الجانبين. ووسط لوائح أكثر صرامة، وبرامج حوافز جديدة من الولايات المتحدة وأوروبا، تبحث شركات الرقائق العالمية بشكل متزايد خارج الصين، لاختيار مواقع استثماراتها الرئيسية المستقبلية، ومن المحتمل أن يستغرق إنشاء هذه المرافق سنوات، ما يعني أن أي تغييرات في سوق أشباه الموصلات العالمي ستظهر تدريجياً.

من جهته، قال جون نيوفر، رئيس جمعية صناعة أشباه الموصلات(مقرها الولايات المتحدة)، إن “التصعيد المستمر للضوابط، يشكل خطراً كبيراً على القدرة التنافسية العالمية للصناعة الأميركية، الصين هي أكبر سوق في العالم لأشباه الموصلات، وشركاتنا تحتاج ببساطة إلى القيام بأعمال تجارية هناك لمواصلة النمو والابتكار والبقاء في صدارة المنافسين العالميين”.

في هذا السياق، يقول محللون إنّ الولايات المتحدة تخطط لتوسيع القيود المفروضة على الصادرات ذات الصلة بأشباه الموصلات إلى الصين، ما يدل على أنّ القيود لم تكن فعالة كما اعتقدت واشنطن، ولم تعرض الشركات الأميركية إلاّ للخطر. 

وأكّد محللون أنّ الشركات الصينية عززت بشكل كبير، استبدال الواردات واكتسبت أيضاً حصة أكبر في السوق في جميع أنحاء العالم، فيما تجبر الولايات المتحدة حلفاءها على الانضمام إلى قيودها ضد الصين. 

ومع أنّ أشباه الموصلات اختُرعت في الولايات المتحدة، فإنّها تنتج نحو 10% فقط من الإمدادات العالمية، مع استيراد نحو 75% من الإمدادات الأميركية من شرقي آسيا.

ويكافح أصحاب العمل في جميع أنحاء الولايات المتحدة للعثور على عمال، بسبب نقص الوعي بالصناعة، وقلة الطلاب الذين يدخلون المجالات الأكاديمية ذات الصلة.
 وبحسب تقرير لنيويورك تايمز فإنّ “صناعة أشباه الموصلات الأميركية ستواجه نقصاً في نحو 70 إلى 90 ألف عامل خلال السنوات القليلة المقبلة، وفقاً للبيانات، وتوقّعت شركة “ماكينزي” الأميركية، عجزاً بنحو 30 ألف مهندس و 90 ألف فني ماهر في الولايات المتحدة بحلول عام 2030.

في المقابل، أنشأت الصين ائتلافاً تجارياً (كونسورتيوم) من الشركات والمعاهد البحثية  لتعزيز الإنتاج المحلي من أشباه الموصلات في مواجهة العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

المصدر: موقع الميادين




الصين تلوّح بـ«معاقبة» سوق الرقائق

بالتزامن مع تأكيد الرئيس الصيني شي جينبينغ، (الثلاثاء)، معارضته «الحمائية في العلاقات الاقتصادية الدولية»، والتعهد بالمضي قدماً «في الطريق الصحيح للعولمة الاقتصادية»، تحركت الصين في إجراء يبدو أنه «انتقامي» عبر تقييد صادرات بعض المعادن شائعة الاستخدام في إنتاج أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والصناعات المتقدمة تقنياً، مما قد يسفر عن تصعيد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، وقد يتسبب في تفاقم الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

تأتي التصريحات والتحركات قبل ساعات من زيارة مرتقبة لوزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، لبكين من أجل بحث الملفات الشائكة والعمل على حلحلتها وترطيب الأجواء.

وتسارع الشركات العالمية حالياً للرد على الأخبار المفاجئة التي أُعلنت في وقت متأخر مساء الاثنين. وقالت شركة أميركية منتجة لرقائق أشباه الموصلات إنها تقدمت بطلب للحصول على تصاريح تصدير لطمأنة المستثمرين. وقال منتج للجرمانيوم في الصين لـ«رويترز» إن الاستفسارات من الخارج والأسعار ارتفعت بين عشية وضحاها.

وقالت وزارة التجارة الصينية إنها ستسيطر اعتباراً من أول أغسطس (آب) على صادرات 8 منتجات من الغاليوم و6 منتجات من الجرمانيوم لحماية أمنها القومي ومصالحها، في خطوة عدّها المحللون رداً على جهود واشنطن المتصاعدة للحد من التقدم التكنولوجي للصين.

عرض مكونات الهاتف المحمول بكشك شركة تصميم الرقائق خلال المؤتمر العالمي للجوال في شنغهاي… ومن المتوقع أيضاً أن تفرض الولايات المتحدة وهولندا قيوداً أخرى على بيع معدات إنتاج الرقائق لشركات تصنيع الرقائق الصينية هذا الصيف (رويترز)

وقال بيتر آركيل، رئيس اتحاد الصين العالمي للتعدين: «ضربت الصين قيود التجارة الأميركية في موضع مؤلم». وأضاف أن «الغاليوم والجرمانيوم مجرد نوعين من المعادن الثانوية؛ لكن المهمة جداً لطائفة من منتجات التكنولوجيا، والصين هي المنتج المهيمن لمعظم هذه المعادن. والاقتراح أن دولة أخرى قد تحل محل الصين في المدى القصير أو حتى على المدى المتوسط ضرب من الخيال».

وتأتي القيود التي تفرضها الصين في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن فرض قيود جديدة على تصدير الرقائق الدقيقة المتقدمة تقنياً إلى الصين، بعد سلسلة من القيود في السنوات القليلة الماضية.

ومن المتوقع أيضاً أن تفرض الولايات المتحدة وهولندا قيوداً أخرى على بيع معدات إنتاج الرقائق لشركات تصنيع الرقائق الصينية هذا الصيف ضمن جهود تهدف إلى منع استخدام الجيش الصيني لتقنيتهما.

وكان آخر رد من بكين على الضغط الأميركي على الرقائق في مايو (أيار)، حين منعت بعض القطاعات المحلية من شراء منتجات من شركة «ميكرون» الأميركية لتصنيع رقائق الذاكرة.

من جانبها، قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية يوم الثلاثاء إن كوريا الجنوبية ترصد تأثيراً محدوداً للقيود التي فرضتها الصين على صادرات المعادن المستخدَمة في صناعة الرقائق.

وذكرت «بلومبرغ» أن الوزارة قالت إنها أجرت اجتماعاً مع المسؤولين المعنيين بصناعة أشباه المواصلات والشاشات.

وقال المشاركون إن التأثير المباشر للقيود على صادرات الغاليوم ربما لن يكون كبيراً، حيث إنه يُستخدم في أعمال البحث والتطوير من أجل رقائق الجيل المقبل.

وفي إجراء موازٍ للسيطرة على أسواق المعادن المهمة، أوضح تقرير لـ«بلومبرغ» أن الصين تستفيد حالياً من تراجع أسعار الكوبالت لتعزيز مخزونها من المعدن المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية وسبائك الفضاء.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطّلعة على الأمر القول إن الإدارة الوطنية للغذاء والاحتياطيات الاستراتيجية، وهي الهيئة الحكومية المعنية بالتخزين، وافقت هذا الأسبوع على شراء نحو 5000 طن من الكوبالت من ثلاث مصافٍ محلية ومن تاجر تابع للدولة.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن حجم الكمية جاء أكبر من الخطة الأصلية التي كانت مقررة لشراء 2000 طن، وذلك بعد أن دفعت المزيد من العروض التي قدمها الموردون، الهيئة الحكومية المعنية بالتخزين إلى شراء المزيد من كميات المعدن.

ولم تردّ الإدارة الوطنية للغذاء والاحتياطيات الاستراتيجية على طلب التعليق الذي أُرسل عبر الفاكس.

وبالتزامن مع التحركات الصينية المفاجئة، وقبل ساعات من زيارة وزيرة الخزانة الأميركية بكين، دعا الرئيس شي جينبينغ (الثلاثاء)، إلى «حفظ السلام الإقليمي»، مؤكداً معارضة بكين «الحمائية» في العلاقات الاقتصادية، وذلك في كلمته أمام قمة افتراضية لمنظمة شنغهاي للتعاون التي تضم دولاً عدة أبرزها الصين وروسيا.

وتعهد شي بمواصلة الصين «المضيّ في الطريق الصحيح للعولمة الاقتصادية، ومعارضة الحمائية والعقوبات الأحادية وتوسيع مفاهيم الأمن القومي»، فيما يبدو إشارة ضمنية إلى إجراءات تقييدية اتخذتها واشنطن حيال بكين في مجالات تجارية أبرزها التقنيات الحديثة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




الطاقة الشمسية والرياح في الصين قد تحقق هدف 2030 قبل 5 سنوات

شهدت الطاقة الشمسية والرياح في الصين تطورًا كبيرًا على مدار الأعوام الـ15 الماضية، لتصبح البلاد رائدة في ذلك المجال مع احتضان أراضيها نصف إجمالي الطاقة المتجددة المركبة على مستوى العالم.

وتوقّع تقرير صادر عن مؤسسة غلوبال إنرجي مونيتور نجاح الصين في تحقيق هدفها لعام 2030، والبالغ 1200 غيغاواط من الطاقة الشمسية والرياح قبل ذلك الموعد المحدد بنحو 5 سنوات، في حالة بناء وتشغيل المشروعات المحتملة للطاقة المتجددة.

وأكد أن الصين تسير على الطريق الصحيح لمضاعفة قدرتها من الطاقة الشمسية والرياح، لتحتلّ فيهما المركز الأول عالميًا، إذ تمثّل كل من الطاقة الشمسية والرياح في الصين أكثر من ثلث إجمالي القدرة التراكمية المركبة في العالم.

وفي السياق نفسه، تعمل بكين في الوقت الراهن على زيادة قدرات تخزين الكهرباء بالتوازي مع مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الجديدة، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

رائد عالمي

يأتي بروز الصين كرائد عالمي في مجال الطاقة الشمسية والرياح، على الرغم من كونها أكبر مستهلك للطاقة ومطلق للغازات المتسببة في الاحتباس الحراري عالميًا.

واستحوذت الصين على 55% من إجمالي الاستثمارات العالمية في مجال الطاقة المتجددة خلال العام الماضي، والتي بلغت نصف تريليون دولار، وفقًا لإحصاءات بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس.

وتوضح تلك الإحصاءات أن الصين استثمرت 164 مليار دولار في محطات شمسية جديدة، و109 مليارات دولار في محطات جديدة لطاقة الرياح، لتتجاوز إجمالي استثمارات الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة وأوروبا مجتمعة.

وبحسب غلوبال إنرجي، وصلت قدرة الطاقة الشمسية العاملة في الصين إلى 228 غيغاواط، أي إنها تمتلك قدرة عاملة تتخطى دول العالم مجتمعة (206.2 غيغاواط).

كما رصد التقرير نحو 310 غيغاواط من طاقة الرياح العاملة على نطاق المرافق في الصين، والتي تتخطى قدرة الرياح في الدول الـ7 الكبرى مجتمعة.

يشار إلى سعة الرياح البحرية في الصين وصلت إلى 31.4 غيغاواط، لتمثّل نحو 10% من إجمالي طاقة الرياح في البلاد، وفق التقرير، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

ورغم أن نمو الطاقة الشمسية والرياح يتزايد بوتيرة سنوية، فإن معدل نمو الطاقة الشمسية يزيد على ضعف معدل الرياح.

وفي العام الماضي، حققت الطاقة الشمسية في الصين نموًا بلغ 22%، في حين زادت سعة طاقة الرياح بنسبة 9% فقط.

تمركز محطات الطاقة المتجددة

يقع معظم منشآت الطاقة الشمسية والرياح في الصين بالمقاطعات الشمالية والشمالية الغربية، وفق غلوبال إنرجي مونيتور.

وتعدّ كل من (شانشي- شينجيانغ- خبي) المقاطعات الـ3 الأولى فيما يتعلق بالطاقة الشمسية العاملة على نطاق المرافق، بقدرة إجمالية تصل إلى 52 غيغاواط.

وللمفارقة، تقود مقاطعة شانشي -التي كانت تُعرف سابقًا بعاصمة الفحم في الصين- البلاد فيما يتعلق بتشغيل الطاقة الشمسية على نطاق المرافق، إذ تسهم بنحو 19 غيغاواط.

بينما تسهم مقاطعتا شينجيانغ وخبي بنحو 17 و16 غيغاواط على التوالي من القدرة التشغيلية للطاقة الشمسية

وفي السياق نفسه، تضاعفت قدرة الرياح البرية والبحرية في الصين، مقارنة بما كانت عليه في عام 2017، لتتخطى مستوى 310 غيغاواط، مع تمركز معظمها في المناطق الشمالية والشمالية الغربية.

وتُصنَّف كل من منغوليا الداخلية وخبي وشينجيانغ بأنها المقاطعات الـ3 الأولى في تشغيل طاقة الرياح، بقدرة إجمالية تصل إلى 87 غيغاواط، لتتجاوز منشآت طاقة الرياح العاملة في البرازيل وإسبانيا وكندا مجتمعة، البالغة 62 غيغاواط.

وتقود منغوليا الداخلية بنهاية من الربع الأول من العام الجاري مقاطعات الصين فيما يتعلق بسعة طاقة الرياح العاملة، إذ تسهم بنحو 41 غيغاواط، بينما تسهم كل من خبي وشينجيانع بنحو 22.9 غيغاواط لكل منهما.

توقعات الطاقة الشمسية والرياح 2030

توصلت غلوبال إنرجي إلى أن هناك -بداية من الربع الأول من العام الجاري- ما يقرب من 371 غيغاواط من سعة طاقة الرياح المتوقعة و379 غيغاواط من السعة الشمسية المحتملة على نطاق المرافق.

وفي حالة نجاح الصين في بناء وتشغيل تلك المشروعات المحتملة، مع القدرة التشغيلية الحالية، فإن الصين ستتجاوز هدفها لعام 2030، البالغ 1200 غيغاواط من الطاقة الشمسية والرياح، قبل 5 سنوات من الموعد المحدد.

الطاقة الشمسية والرياح في الصين تشهد تطورًا كبيرًا
محطة طاقة رياح بحرية- أرشيفية

ويرى التقرير أن الطاقة الشمسية ستؤدي دورًا مهمًا في تحقيق هدف الصين لعام 2030، مع تحقيق البلاد قدرة تراكمية من الطاقة الشمسية وصلت إلى 392 غيغاواط خلال العام الماضي، على جميع المستويات، بداية من الأسطح إلى المرافق.

ويعني ذلك أنه يجب تركيب نحو 380 غيغاواط من الطاقة الشمسية للوصول إلى الهدف المشترك لطاقة الشمس والرياح لعام 2030.

ويقع معظم مشروعات الطاقة الشمسية المحتملة على نطاق المرافق في الصين بمقاطعات شينجيانغ ومنغوليا الداخلية وشاندونغ، بقدرة تصل لنحو 56 و34 و33 غيغاواط على التوالي.

وفي المركز الرابع جاءت مقاطعة خبي بمشروعات طاقة شمسية محتملة، تبلغ قدرتها أكثر من 28 غيغاواط، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى صعيد طاقة الرياح، يؤكد التقرير أن قدرة الرياح المرتقبة في الصين تتخطى أهداف الخطة الخمسية الـ14، البالغة 599 غيغاواط تقريبًا.

وكانت القدرة التشغيلية لطاقة الرياح في الصين قد وصلت العام الماضي إلى 365 غيغاواط، ويعني ذلك -بحسب غلوبال إنرجي- أنه يلزم تركيب نحو 234 غيغاواط من سعة الرياح للوصول إلى هدف 2030.

وبحسب التقرير، من المتوقع تشغيل نحو 311 غيغاواط من الرياح البرية و60.5 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية المرتقبة قبل 2025 و 2030.

ومن المقرر أن تحافظ مقاطعة منغولايا الداخلية على ريادتها الحالية في طاقة الرياح البرية، مع امتلاكها خططًا لمشروعات تصل إلى 70 غيغاواط، ويليها مقاطعة شينجيانغ بقدرة محتملة تصل إلى 32 غيغاواط من مزارع الرياح البرية، وفي المرتبة الثالثة جاءت قوانغشي مع استهدافها إضافة أكثر من 29 غيغاواط.

وفيما يتعلق بطاقة الرياح البحرية، تتصدر مقاطعة غوانغدونغ مع سعيها لإضافة نحو 30 غيغاواط من مزارع الرياح البحرية المحتملة، وفي المرتبة الثانية تأتي مقاطعة هاينان مع وجود خطط لتركيب 7 غيغاواط من قدرة الرياح البحرية.

وتمثّل الرباح البحرية في الصين 10% من إجمالي القدرة العاملة، و20% من إجمالي طاقة الرياح المحتملة، وفقًا للتقرير.

أحمد عمار

المصدر: منصة الطاقة




بكين لواشنطن: ارفعوا العقوبات لإعادة المحادثات العسكرية

المتحدث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة، يدعو واشنطن إلى إزالة العقوبات المفروضة على بكين، لإعادة فتح المحادثات العسكرية رفيعة المستوى بين البلدين.


دعا المتحدث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة، ليو بينغيو، واشنطن إلى رفع العقوبات المفروضة على بكين، من أجل إعادة فتح المحادثات العسكرية رفيعة المستوى بين البلدين.

وقال في إفادة صحافية، إن “الجانب الأميركي يعرف سبب الصعوبات في علاقاته العسكرية مع الصين. لقد فرض عقوبات أحادية الجانب على الصين”، بحسب ما نقلت وكالة “بلومبرغ” الأميركية.

وأكد ليو وجوب “إزالة هذه العقبات قبل أي تبادل، ويمكن أن يتم التعاون بين البلدين”.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات ضد وزير الدفاع الوطني الصيني، لي شانغفو، منذ عام 2018، بسبب شرائه طائرات حربية ومعدات من شركة دفاع روسية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، رفض الرئيس الصيني، شي جين بينغ، عرض وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بإنشاء خط اتصالات للأزمات بين البلدين خلال زيارته لبكين.

وفي أيار/مايو الماضي، رفضت الصين عقد اجتماع بين وزيري دفاع البلدين، ونقلت “بلومبرغ” عن مصادر قولها إن “موقف بكين من الاجتماع بين الوزيرين لا يمكن أن يمضي قدماً إلا إذا جرى رفع العقوبات عنه”.

وتشهد العلاقة بين واشنطن وبكين توتراً على خلفية عدد من القضايا، تشمل تايوان التي تؤكد الصين أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها، وإسقاط الولايات المتحدة منطاداً صينياً فوق أراضيها، قالت إنه للتجسس، الأمر الذي نفته الصين. 

وزاد التوتر بين القوتين العظميين أيضاً بعد وصف الرئيس الأميركي، جو بايدن، نظيره الصيني بـ”الديكتاتور”، الأمر الذي دفع بكين إلى التنديد بهذا الوصف، معتبرةً إياه “سخيفاً ومستفزاً وغير مسؤول على الإطلاق”.

المصدر: موقع الميادين




الرئيس الصيني يتعهد بحماية المستثمرين الأجانب

تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بالتزام حكومته بالإجراءات الصحيحة تجاه المستثمرين الأجانب، ليؤكد محاولات حكومته لتهدئة المخاوف  بشأن الحالة الاقتصادية وصناعة السياسة التي لا يمكن التنبؤ بها في الصين. 

ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء اليوم الأربعاء عن شي قوله لرئيس الوزراء النيوزيلندي كريس هيبكينز الذي يقوم بزيارة رسمية للصين إن “التنمية هي الأولوية القصوى للحزب الشيوعي الصيني في حكم وإنعاش البلاد… سنواصل تشجيع الانفتاح رفيع المستوى بقوة، وتوفير حماية أفضل  لحقوق ومصالح المستثمرين الأجانب  وفقا للقانون”. 

وذكرت بلومبيرغ أن محاولات الصين لتشجيع المستثمرين الأجانب تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن اتضح بصورة أكبر أن تعافي الاقتصاد الصيني بعد التخلي عن استراتيجية صفر إصابات بفيروس كورونا المستجد، بدأ الظهور. 

في الوقت نفسه فإن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للتخلص من مخاطر سلاسل الإمداد، من خلال تقليل الاعتماد على الصين يخيم بظلاله القاتمة وبصورة أكبر على مستقبل النمو في الصين. 

 في الوقت نفسه تزايدت التوقعات بزيادة الإنفاق في الصين وبخاصة على مشروعات البنية التحتية كجزء حزمة تحفيز أوسع بعد قرار بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) خفض أسعار الفائدة. 

وبحسب بنوك الاستثمار نومورا هولدنجز وستاندرند تشارترد ومورغان ستانلي، فإن السلطات الصينية قد تزيد حصص الحكومات المحلية في البلاد من إصدار السندات الخاصة والسماح لها بالتوسع في الاقتراض  لتمويل الاستثمارات  في البنية التحتية.  كما يتوقع بعض المحللين قيام الحكومة المركزية بطرح سندات جديدة كما فعلت في 2020، واستخدام سياسات البنك المركزي لزيادة الإقراض المصرفي بهدف دعم الاقتصاد. 

وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن أي دعم  مالي يمكن أن يكون محدودا رغم ذلك، بسبب ارتفاع مستويات الدين العام للحكومات المحلية الصينية والفوضى المالية التي تواجه شركات التطوير العقاري، مما يجبر المسؤولين على توخي الحذر عند التوسع في الإنفاق المالي. 

وقالت وانغ تاو كبيرة المحللين الاقتصاديين في بنك يو.بي.إس جروب السويسري في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: “عليهم (المسؤولين الصينيين) القيام بضخ حزم تحفيز مالية، لكن نطاق هذه الحزم سيتوقف على التقييم”، مضيفة أن بكين “يمكن أن تزيد الإنفاق على مشروعات البنية التحتية من خلال دعم التمويل” للحكومات المحلية.

المصدر: صحيفة القدس العربي




الصين تُركب أكبر توربين رياح بحرية في العالم.. يعادل 7 ملاعب كرة قدم

يبرهن أكبر توربين رياح بحرية في العالم -يجري تركيبه حاليًا ضمن مشروع مزرعة رياح ضخمة في مقاطعة فوجيان الصينية- على الوتيرة التي تمضي بها مشروعات طاقة الرياح في البلد الآسيوي، في إطار جهود التحول الأخضر.

وتتبنّى بكين مبادرة تهدف إلى توليد الكهرباء النظيفة من مصادر الطاقة المتجددة، والاستعاضة بها عن الوقود الأحفوري، ضمن مساعٍ أوسع لتحقيق أهداف الحياد الكربوني اتساقًا مع بنود اتفاقية باريس للمناخ.

وتجسيدًا لتلك الجهود، تعكف شركة تشاينا ثري جورجيس “سي تي جي” الصينية في الوقت الراهن على تركيب أكبر توربين رياح بحرية في العالم سعة 16 ميغاواط، في مكانه بموقع مشروع إنشاء مزرعة رياح بحرية في فوجيان الساحلية جنوب شرق الصين، حسبما ذكر موقع “أوفشور ويند. بي آي زاد” offshreWIND.biz.

ويُعد أكبر توربين رياح بحرية في العالم -أيضًا- الأول في العالم بتلك السعة، وهو أحد التوربينات التي سيُستَعان بها في المرحلة الثانية من مزرعة الرياح البحرية “زانجبو لياو” التي تبنيها “سي تي جي”.

وفي فبراير/شباط (2023)، أعلنت “سي تي جي” أنها قد شرعت فعليًا في بناء المرحلة الثانية من مزرعة “زانجبو لياو”، موضحة أن المشروع البالغ سعته 400 ميغاواط سيتألف من توربينات رياح عملاقة.

وأمس الإثنين 26 يونيو/حزيرن (2023)، ذكر خبر صحفي نشرته الشركة أن توربين الرياح الأول الذي تصل سعته إلى 13 ميغاواط قد جرى تركيبه بنجاح في مدينة بينغتان الواقعة في فوجيان، في 23 يونيو/حزيران (2023) من قبل سفينة تركيب توربينات الرياح بايهيتان التي تحركت بعد ذلك إلى “الموقع التالي لتركيب أكبر توربين رياح بحرية في العالم”.

الرسم البياني التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يوضح الطلب العالمي على توربينات الرياح عالميًا في الربع الأول (2019-2023):

الطلب العالمي على توربينات الرياح

توربين بمواصفات قياسية

على مدار الساعات العديدة الماضية، ذكرت وسائل إعلام صينية أن الصين تشهد -الآن- تركيب أكبر توربين رياح بحرية في العالم.

وجرى تطوير التوربين المذكور وتصنيعه من قبل شركتي “سي تي جي” و”غولد ويند ساينس أند تكنولوجي”.

ويصل ارتفاع أكبر توربين رياح بحرية في العالم إلى 146 مترًا (ما يعادل مبنى مكونًا من 50 طابقًا)، بقطر دوار طوله 252 مترًا، وشفرات طولها 123 مترًا، وقد جرى بناؤه على أرض تلامس مساحتها 50 ألف متر مربع، أو ما يعادل 7 ملاعب كرة قدم قياسية.

ويتمتع التوربين بالقدرة على توليد كهرباء نظيفة سعة 34.2 كيلوواط/ساعة لكل دورة واحدة، وأكثر من 66 غيغاواط/ساعة سنويًا، وهي الكمية التي يمكن أن تسد الاستهلاك السنوي من الكهرباء التي يحتاج إليها 36 ألف منزل.

سفينة عملاقة

أما عن السفينة التي جرى الاستعانة بها لتركيب توربينات الرياح، فهي مملوكة كذلك لشركة “سي تي جي”، وقد بنتها شركة “سي إس إس سي هونغبو وينشونغ” الصينية لبناء السفن، وقد سُلّمت رسميًا ودخلت حيز التشغيل في 28 سبتمبر/أيلول (2022).

“بايهيتان” يصل طولها إلى 126 مترًا، وعرضها 50 مترًا، وهي مُجهزة بنظام تموضع ديناميكي “دي بي 2″، ولديها القدرة على العمل تحت سطح الماء على عمق يصل إلى 70 مترًا.

وتبلغ مساحة سطح السفينة “بايهيتان” 4 آلاف و200 متر مربع، وتلامس حمولتها 2000 طن، وبها رافعة تتمتع بخاصية الدوران الكامل، بحمولة قُصوى تبلغ 6 آلاف و500 طن، وخاصية رفع تصل إلى 170 مترًا فوق سطح الماء.

وعلاوة على ذلك تستطيع السفينة نقل وتركيب أكبر توربينات الرياح المتاحة حاليًا في السوق.

وضع أكبر توربين رياح بحرية في العالم في مكانه قبالة الساحل الجنوب الشرقي للصين
وضع أكبر توربين رياح بحرية في العالم في مكانه قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للصين – الصورة من إلكتريك

الكُلفة الاستثمارية

تصل الكلفة الاستثمارية الإجمالية لمزرعة الرياح البحرية التي تبنيها “سي تي جي” الآن، إلى 6 مليارات يوان صيني (761 مليون دولار أميركي).

(اليوان الصيني = 0.14 دولارًا أميركيًا)

وتُعد مزرعة الرياح المذكورة هي الأولى من نوعها في المنطقة، وفق معلومات نشرتها الشركة المصنعة في السابق، وطالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتلامس سعة المرحلة الثانية من المزرعة في توليد الكهرباء 400 ميغاواط، وستكون قادرة على توليد نحو 1.6 تيراواط/ساعة سنويًا، وهو ما سيوفر قرابة نصف طن من الفحم، وبالتالي خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 1.36 مليون طن سنويًا، وفق ما ذكرته الشركة المطورة.

محمد عبد السند

المصدر: منصة الطاقة




صناعة البتروكيماويات الصينية مصممة على زيادة الإنتاج رغم تراجع الطلب

شهد إنتاج صناعة البتروكيماويات الصينية تسارعًا في الآونة الأخيرة، إذ اتجهت مصافي التكرير لتنويع وارداتها بعيدًا عن وقود النقل، على الرغم من ارتفاع المخزون وانخفاض الطلب من قبل بعض القطاعات.

ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى خفض هوامش الربح في مصافي التكرير العالمية حتى عام 2024 المقبل، في ظل تراجع الطلب نتيجة لضعف النمو الاقتصادي، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم الزيادة في الإنتاج، مازال المعروض يفوق حجم الطلب على البتروكيماويات الصينية المستعملة في صناعة البلاستيك والملابس المصنوعة من البوليستر وقطع غيار السيارات.

تراجع هوامش الأرباح

تراجعت هوامش معالجة النافثا لإنتاج الإيثيلين بأكبر منتج ومستهلك للبتروكيماويات في العالم، خلال الأسبوع الماضي، لأول مرة منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2022.

جاء ذلك بسبب زيادة إنتاج الأوليفينات مثل الإيثيلين لتعويض التراجع المتوقع في مبيعات البنزين والديزل، في ظل تنامي الاتجاه نحو اعتماد السيارات الكهربائية محليًا.

وتشير تقديرات شركة أبحاث الطاقة “وود ماكنزي” إلى تجاوز الطلب العالمي لحجم الإنتاج في الإيثيلين والبروبيلين بين عامي 2023 و2030.

وسيرتفع الطلب العالمي بنسبة 29%، ليبلغ 426.8 مليون طن متري، في المقابل، في حين ستسجّل قدرات الإنتاج نسبة نمو أقلّ قدرها 25%، لتصل إلى 485.9 مليون طن متري.

وستشكّل الصين وحدها نصف إجمالي قدرات إنتاج الإيثيلين والبروبيلين العالمية، حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

ويؤكد ذلك توقعات “وود ماكنزي” بشأن نمو إنتاج البتروكيماويات الصينية في 2023، إذ من المتوقع أن يرتفع الفائض المحلي إلى 4.24 مليون طن متري من الإيثيلين و8.69 مليون طن متري من البروبيلين.

كما من المتوقع أن يضيف مجمّعان -أقامتهما شركة بتروتشاينا هما قوانغدونغ للبتروكمياويات وجيانغسو شنغدونغ للبتروكيماويات- زخمًا جديدًا للطلب المتزايد على البتروكيماويات الصينية، من قبل المصافي المحلية الكبرى، ومنها تشيجيانغ للبتروكيماويات كوربويشن وهنغلي للبتروكيماويات.

ويقول محللون بشركة الاستشارات “إنرجي أسبكتس”، إن فائض الأوليفينات سيوزَّع على آسيا وأوروبا والولايات المتحدة ليُباع بخصومات كبيرة.

وبحسب الشركة، فهذا الأمر يفرض مخاطر كبيرة على معدلات تشغيل المصافي في بقية آسيا وأوروبا المعرّضتين لضغوط هوامش الربح.

 إحدى محطات الوقود التابعة لشركة بتروتشاينا
إحدى محطات الوقود التابعة لشركة بتروتشاينا – الصورة من “إي تي إنرجي ورلد”

مخاوف من الخسائر

رغم الضغوط على هوامش أرباحها، من المحتمل أن تواصل المصافي عمليات الإنتاج لحماية حصتها في السوق، والحيلولة دون تعرّضها لخسائر أكبر قد تؤدي لإغلاقها، حسبما يقول مصدر من داخل صناعة التكرير رفض كشف اسمه.

وفي تقريرها عن أعمال الربع الأول من العام الحالي (2023)، حذّرت شركة “سينوبك” التي تديرها الدولة -وهي أكبر شركة تكرير في قارة آسيا- من الضغوط التي تتعرض لها صناعة البتروكيماويات الصينية بفعل منافسة الإمدادات الجديدة والتعافي الضعيف للطلب.

وتراجع صافي أرباح مصفاة هنغلي للبتروكيماويات المستقلة بنحو 76% في الربع الأول من 2023، بسبب “ارتفاع تكاليف التشغيل والطلب الضعيف”، حسب تقرير صادر في أبريل/نيسان.

كما سجلت شركتا البتروكيماويات رونغشنغ، وهنغيي خسائر صافية خلال الربع الأول من 2023.

آثار كوفيد-19 مستمرة

تعاني الصين بسبب عجزها عن امتصاص الإنتاج الزائد، إذ تكافح السوق المحلية للتعافي من أثر قيود فُرضت على مدار 3 سنوات بسبب تفشّي فيروس كوفيد-19، وتراجُع الطلب العالمي على صادراتها.

يقول مدير قطاع البوليستر العالمي في شركة الاستشارات “وود ماكنزي”، سالمون لي، إن الطلب ارتفع في بعض القطاعات -مثل الملابس الرخيصة والمواد الأساسية اليومية-، لكن هناك قطاعات أخرى -منها السيارات- التي لم تتعافَ بعد لتتوافق مع التوقعات.

كما يرى لي أن تصريف المخزون من البتروكيماويات الصينية ربما يستغرق وقتًا أطول.

وكان لتغيُّر نمط الاستهلاك داخل الصين أثر كبير، إذ يقول مدير قطاع البتروكيماويات العالمية في شركة توتال إنرجي الفرنسية، غانيش غوبالاكريشان، إن الصينيين -بعد الوباء- منحوا الأولوية للتواصل الاجتماعي أكثر من إنفاق المال على شراء السلع.

أسماء السعداوي

المصدر: منصة الطاقة




ماذا لو أصبح الاقتصاد الصيني هو الأكبر في العالم .. هل سيهدد ذلك عرش الدولار؟

العالم قد يبدأ يرى في السنوات القادمة تضاؤل هيمنة الدولار الأميركي بما قد يمهد لخفض الاعتماد على الدولار ولو بشكل جزئي داخل الاقتصاد العالمي، بحسب ما ذكر بنك JPMorgan.

ومع ذلك، فإن ذلك لا يعني أن الدولار على وشك أن يُستبدل بمنافس مثل اليوان.

في تقرير حديث، أوضح الاستراتيجيون في البنك أنه حتى إذا تجاوز اقتصاد الصين نظيره الأميركي، فلا يزال من غير المحتمل أن تتعرض هيمنة العملة الأميركية لضربة كبيرة، ويقول التاريخ إن أي تحول سيحدث بوتيرة بطيئة.

لمحة من الماضي

خلال الجزء الأخير من القرن التاسع عشر، تجاوزت أميركا بريطانيا العظمى كأكبر اقتصاد في العالم، لكن الدولار لم يتجاوز الجنيه الإسترليني ليصبح عملة الاحتياطي الأولى في العالم إلا بنهاية الحرب العالمية الثانية.

وأوضح المحللون أن تلك التجربة التاريخية تشير إلى أنه في حالة أن كانت الصين ستتفوق على أميركا لتصبح أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2030، فإن هيمنة الدولار قد تستمر حتى النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين.

علاوة على ذلك، يمكن أن يُكتب لليوان الفوز فقط إذا خففت الصين من ضوابط رأس المال، وهو أمر غير مرجح في الوقت الحالي.

لكن في المقابل، فإن إزالة الدولرة من الاقتصاد العالمي لا تزال ممكنة لكن على نحو هامشي، ويمكن تسريع ذلك إما من خلال انحسار الثقة في العملة الأميركية أو حدوث تطورات إيجابية خارج الولايات المتحدة تعزز مصداقية عملة أخرى.

وتُظهر بيانات صندوق النقد الدولي التي استشهد بها بنك JP Morgan أن حصة الدولار من احتياطيات العملات الأجنبية قد انخفضت من 73% في عام 2001 إلى 58% في عام 2022، وفي تلك الفترة، نمت حصة اليوان بنحو 2.5%.

لا توضح الأرقام بشكل قاطع إزالة الدولرة، من وجهة نظر JPMorgan، نظراً لأن التقلبات في أسعار الصرف لها تأثير أيضاً.

وأكد  المحللون أن الصين تقف باعتبارها المنافس الوحيد الذي يتوق إلى استبدال دور الدولار والاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

ولكن بالنظر إلى مكانة أميركا على صعيد اقتصادها وتقنياتها وديموغرافيتها وجغرافيتها وعوامل أخرى، فإن ذلك يظل احتمالاً بعيداً.

وتوقع الخبير الاقتصادي ستيفن جين، الرئيس التنفيذي لشركة Eurizon SLJ، إمكانية ظهور نظام عملة “ثلاثي الأقطاب” في نهاية المطاف، حيث يحكم الدولار جنبًا إلى جنب مع نظامين آخرين.

وأضاف في تصريحات سابقة لـInsider: “إذا كان عليّ أن أخمن، يجب أن يكون لكل من [اليورو] و [اليوان] وجوداً متساوٍياً تقريباً..سيكون تكوين عملة احتياطي ثلاثية الأقطاب منطقياً أيضاً وأن تكون أكثر انسجاماً مع الثقل الاقتصادي لأميركا والصين ومنطقة اليورو”.

المصدر: موقع CNBC عربية