السلاح الغربي ينتشر في أيادي مجموعات غير منظمة بسبب الحرب الأوكرانية
|
خاص – الوطنية
منذ بداية الحرب الأوكرانية كان واضحاً الدعم العسكري غير المحدود للمجموعات المتطرفة التي انتشرت في اوكرانيا، بالإضافة الى الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينكسي والحكومة الأوكرانية والجيش. وهذا الدعم كان واضحاً بأن هدفه تخريب الأراضي الأوكرانية، ونشر السلاح ليس في اوكرانيا فقط، بل في العالم كهدف من أهداف الولايات المتحدة الأمريكية في سبيل نشر الفوضى الخلاقة.
إن ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الاوروبية في دعم الجيش الاوكراني بأنواع متعددة من الأسلحة، لم يكن هدفه فقط نشر الفوضى داخل اوكرانيا، بل كان واضحاً بأنه يوجد إدارة واضحة لعملية تهريب السلاح من اوكرانيا إلى الخارج وذلك لعدة اسباب:
الأول: هو أن السياسة الخارجية الاميركية هدفها الرئيسي نشر الفوضى في العالم، تحديدًا حيث يوجد ثروات باطنية مهمة تقع ضمن الأهداف الأستراتيجية للسياسة الخارجية.
الثاني: يأتي تصدير السلاح كمثل شبيه بعملية تصدير المجموعات المقاتلة المرتزقة إلى أوكرانيا، والى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والى حيث تستدعي الحاجة الأمريكية. لذلك رأينا مجموعات من المرتزقه تقاتل إلى جانب الجيش الأوكراني وقد قتلت القوات الروسية المنظمة من هذه المجموعات الآلاف.
في هذا المقال نعرض أمامكم مراسلات واضحة حصلنا عليها لعملية تهريب أسلحة من اوكرانيا عبر بلغاريا، ومن ثم إلى الأراضي التركية متجهةً إلى اماكن متعددة في العالم، منها في الشرق الأوسط. هذه المراسلات تبين بشكل واضح بأنه يوجد عمليات تهريب سلاح من اوكرانيا إلى الخارج، وأن هذا السلاح يتضمن صواريخ “جافلين” من الصواريخ التي يمتلكها حلف “الناتو”، وبعض الأسلحة الأوكرانية مثل الـ”RPV16” وصواريخ “VOG40″، والسبب الرئيسي وراء تهريب هذه الأسلحة أنها وضعت بأيدي مجموعات المرتزقة الذين أتوا إلى اوكرانيا بهدف المال.
من المؤكد بأن عملية تهريب الأسلحة هذه هي عينة من الأسلحة التي تم تهريبها إلى خارج اوكرانيا عبر المليشيات التابعة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي ولحلف “الناتو” والولايات المتحدة الأمريكية، مما يعني أننا أمام مشهد جديد لصناعة الإرهاب عبر تمويله بأسلحة متطورة تنفذ سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم والتي كما ذكرنا تهدف إلى نشر الفوضة.
اليوم نستعرض عينة من بعض ما تقوم به المجموعات المتطرفة من مرتزقة، بالتعاون مع تجار الأسلحة، من أجل تصدير أسلحة خطيرة إلى بعض الدول بهدف نشر الفوضى وتنفيذ سياسات خارجية لمصلحة حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية.
الولايات المتحدة الأمريكية تلعب أوراقها الأخيرة: حجز حرية التنقل انطلاقًا من حرية الكلمة الحرة
|
خاص الوطنية د. زكريا حمودان
ضمن مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي في سانت بطرسبورغ كان من المفترض أن يتوجه الضابط السابق للاستخبارات العسكرية الأميركية سكوت رايتر إلى روسيا من أجل المشاركة في المنتدى الاقتصادي الدولي العلني، الواضح والصريح في جمهورية روسيا الاتحادية، وتفاجأ بممثلين عن الخارجية الأميركية يطلبون منه تسليم جواز سفره والنزول عن الطائرة (بحسب ما اتى في موقع روسيا اليوم https://www.rt.com/news/598711-us-seizes-scott-ritters-passport/) مقيدين حريته دون اي سبب يذكر، في تقييدٍ واضح لحريته الشخصية وحرية تنقله، وحرية مشاركته الفكرية في المنتدى الاقتصادي الذي لا يتضمن أي بعد أمني او حتى سياسي مباشر. أن تكون ضابطاً أمريكياً سابقاً ليس امراً يسمح للولايات المتحدة الأمريكية أن تمنع تنقلك او أن تحتجز حريتك دون اي إنذار مسبق لا بل عن سابق إصرار وتصميم. اذا اردنا مقارنة ما يحصل اليوم من حجز للحريات وتضييق على الصحفيين والمفكرين، وحجب حرية التعبير بالإضافة الى حجب التلفزيونات والصحف وكل وسائل التعبير، وصولاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي الغير مؤيدة للولايات المتحدة الأمريكية، وجميع الوسائل التي تساهم في نشر حقيقة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في منطقة الشرق الاوسط وفي العالم، وسرقة ثروات الشعوب وتدمير حقوق الإنسان وحجز للحريات، نجد أمامنا نموذج غير مسبوق لقمع الحريات والحقوق، في مخالفة واضحة وصريحة لحقوق الإنسان ولجميع القوانين الدولية. اسئلة عديدة نطرحها بعد توقيف الضابط سكوت رايتر وأهمها حول ضرورة البحث عم عالم جديد خارج القطبية الأمريكية والعنصرية والاستكبار الغربي في مواجهة الحريات وتحرر الشعوب، لا بل يجب ان نطرح إشكالية تحرر الشعوب الغربية من قمع دولها وقمع الولايات المتحدة الأمريكية سواء للشعب الأمريكي او حتى للدول الاوروبية التي ادخلتها الولايات المتحدة الأمريكية في صراع غير مفهوم مع روسيا من خلال الحرب الأوكرانية، في سيطرة واضحة وصريحة للولايات المتحدة الأمريكية على السياسات الغربية و الاوروبية. هناك خشية كبيرة حول مستقبل العالم الذي نعيش فيه اليوم في ظل الغطرسة الأمريكية، وفي ظل ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من قمع للحريات وسكوت عن جرائم تحصل في شرق المتوسط و في العالم، وسبقتها جرائم أخرى حصلت كالحرب في سوريا ونشر الإرهاب في سوريا والعراق، والحرب في أفغانستان والحروب في شمال أفريقيا بالإضافة الى سرقة ثروات الشعوب في وسط وجنوب أفريقيا مقابل تحقيق اهداف استراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية.
ماذا يميز منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للعام ٢٠٢٤ في الابعاد الجيو-اقتصادية؟
|
خاص “الوطنية”
د. زكريا حمودان*
يدخل منتدى سانت بطرسبرغ الدولي عامه الحالي متسلحًا بانجازات العام السابق واستحقاقات العام الحالي خاصة وأنه يسبق بعدة أشهر اجتماع منظمة دول البريكس الذي سيُعقد في اكتوبر من العام الحالي في مدينة كازان الروسية.
ما يجب التوقف عنده هذا العام هي انجازات العام السابق والتي تمثلت بعقد عديد كبير من الاتفاقيات تخطت ال٩٠٠ اتفاقية بقرابة ٤ ترليونات روبل وبحضور ١٧٠٠٠ مشارك من قرابة ١٣٠ دولة.
هذه الارقام الكبيرة بالتزامن مع وجود الحصار الاقتصادي الغربي على روسيا بالاضافة الى الحرب الاوكرانية، تؤكد ان روسيا الاتحادية مازالت مصدر ثقة دولية وانها تتمتع بثقل دبلوماسي كبير على المستويين السياسي والاقتصادي.
بالعودة الى الأهمية الاستراتيجية للمنتدى على المستوى الاقتصادي الدولي فهي تتركز في النقاط التالية:
١- تعزيز التعاون الدولي بين روسيا ومختلف دول آسيا بالاضافة الى دول الشرق الاوسط وافريقيا وبعض الدول المتحررة في الغرب.
٢- عدم رضوخ الجزء الاكبر من الدول الى الهيمنة الامريكية بالرغم من وجود العقوبات الغربية والتحديات والتهديدات الامريكية للدول التي تتعاون وتتعامل مع روسيا.
٣- فشلت اميركا والدول الغربية في تثبيت سياسة عزل روسيا عن محيطها الدولي الذي بات واضحًا انه يتنامى دون قيدٍ او شرط، والدليل على ذلك الخروقات التي حققتها روسيا في علاقاتها مع دول الخليج العربي من جهة، والهجمة الخارجية من بعض الدول تجاه روسيا والتي توضح ان جميع محاولات العزل لم تكن فعالة.
٤- العزلة الاقتصادية التي تحاول بعض الدول الغربية فرضها افضت الى فتح اسواق جديدة في العالم للصادرات الروسية المتنوعة. هذا الامر وان دل على شيء فهو التأكيد على ان سياسة العقوبات والعزلة ارتدت ايجابًا على روسيا وليس العكس، وذلك بعدما وجدت روسيا الحلول المناسبة لتلك الحالات.
٥- حصول منتدى سانت بطرسبورغ قبل اشهر من انعقاد قمة البريكس في مدينة كازان والتي من المتوقع ان تكون لها ابعاد كبيرة على المستوى الدولي وتحديدًا في ضرب الآحادية القطبية.ينعقد هذا العام منتدى سانت بطرسبورغ بين الخامس والثامن من حزيران الحالي في جو من التوترات في منطقة المتوسط من جهة، وبعد انجازات المنتدى في العام المنصرم والتي تعدنا برقم قياسي كبير لهذا العام.
مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاءات
الغرب يقوض نظامه العالمي بيديه!
|
إن محاسبة الجهات المخالفة أو المعتدية في العالم تعتمد على القانون الدولي. وإذا استهزأ حلفاء إسرائيل بها، فكيف يمكنهم إقناع الآخرين باحترام قواعدهم.
وجهت المحكمة الجنائية الدولية الاتهامات إلى 50 شخصًا، 47 منهم أفارقة منذ إنشائها. كما ركزت تحقيقاتها بشكل كبير على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في الدول الأفريقية. وما كان مفهومًا منذ فترة طويلة ولكن لم يتم ذكره مطلقًا هو أن المحكمة وعملياتها، بصراحة، تستهدف نوعًا معينًا من القيادة السياسية التي يسهل ملاحقتها.
وقال أحد كبار القادة المنتخبين المرعوبين للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، عندما قدم فريقه طلبًا لإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يؤاف غالانت وثلاثة من قادة حماس “المحكمة مبنية للأفارقة والبلطجية”.
لقد عززت تشكيلة المشتبه بهم والمتهمين لفترة طويلة الانطباع بأن المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة للأفارقة، وربما الروس في الآونة الأخيرة. فكيف لا يكون هذا هو الدرس المستفاد في حين أن الولايات المتحدة، في السنوات التي تلت تأسيس المحكمة، غزت العراق وأفغانستان بشكل كارثي ــ بدعم من بريطانيا في كثير من الأحيان ــ وأنشأت سجناً خارج نطاق القضاء، وأنشأت شبكة للتعذيب والاعتقال تابعة لوكالة المخابرات المركزية؟
قد يتطلب الأمر من شخص ساذج أن يعتقد أن تصرفات الزعماء الأفارقة أو الروس فقط هي التي تلبي عتبة كسر قواعد الاشتباك في الصراع. ولكن كان هناك دائما قشرة من المعقولية. والآن يجري تجريد إسرائيل من ذلك بسبب رفض الولايات المتحدة وبريطانيا للتحرك الذي اتخذته المحكمة ضد نتنياهو، والتعليمات الصادرة عن محكمة العدل الدولية بأن إسرائيل لابد وأن تعمل على حماية الفلسطينيين من الإبادة الجماعية ووقف هجومها في رفح.
لقد أرسلت إسرائيل قواتها لغزو منطقة أخرى، مما تسبب في مقتل مدنيين في هذه العملية، ومع ذلك يشجعنا على التفكير في حملتها على أنها تقع على نفس المنوال مثل كل تلك “الحروب الجيدة” الأخرى التي شنها الغرب. ورغم عناوين الحروب الجيدة والمهمات الأخلاقية الدفاعية إلا أنها تسببت بحدوث أشياء مؤسفة لأنه على ما يبدو لا يمكن تجنب فظاعة الحرب.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل دولة ديمقراطية، والبلدان التي لا تنتمي إلى قفص الاتهام هي تلك التي تحقق في نفسها، ويُنظر إليها على أنها لا تحتاج إلى الرقابة الأبوية من المحاكم العالمية. فقد قدم مجلس الشيوخ الأميركي تقريراً وإدانة لأساليب الاحتجاز والاستجواب التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية، في حين أدان تحقيق تشيلكوت في حرب العراق الحملة العسكرية البريطانية ووجد أن الأساس القانوني تم التعامل معه بطريقة غير مرضية. وكانت النتيجة الاعتذارات (والتحدي غير التائب من قِبَل توني بلير)، وكان أداء الرقابة كافياً للحفاظ على قشرة خادعة من العدالة.
لقد فشلت إسرائيل في تلبية المعايير التي وضعها حلفاؤها، والخسائر في صفوف المدنيين في غزة أكبر من أن يمكن اعتبارها ضمانات ضرورية. وبعد مرور سبعة أشهر، لم يعد هدف هزيمة محددا؛ فالمجاعة والتهجير القسري للمدنيين لا يمكن اعتبارهما مجرد نتائج ثانوية مؤسفة للحملة.
لقد تم إطلاق النار على سمعة إسرائيل كدولة ديمقراطية موثوقة؛ إذ إن قدرتها على التحقيق في نفسها بمصداقية معرضة للخطر للغاية بسبب التاريخ القصير لحكومتها اليمينية المشاكسة التي لن تحتمل أي انتقاد، وتاريخها الأطول في تجاهل القانون الدولي من خلال السماح بتوسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة.
إن دعم الحلفاء لإسرائيل محفوف بالمخاطر وسوف يقوض مصالح الغرب على المدى الطويل. كما أن دعمهم لتصرفات إسرائيل لا يضعف القانون الدولي فحسب، بل يضعف القدرة على محاسبة خصومهم والحفاظ على الخطوط الحمراء ضد الدول المتحاربة في عالم أصبحت فيه أدوات النظام الدولي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
لنأخذ على سبيل المثال دولة الإمارات العربية المتحدة، اللاعب السياسي الذي لم يكن موجوداً على الخريطة قبل 30 عاماً. وهي اليوم قوة اقتصادية وحليفة للولايات المتحدة، ولكنها تبادلت أيضاً اجتماعات رفيعة المستوى مع موسكو منذ العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتستمر في تمكينها.
وليس هناك الكثير الذي يمكن للولايات المتحدة أن تفعله حيال ذلك. ووفقاً لمركز صوفان، وهو منظمة أبحاث عالمية في مجال الأمن والسياسة الخارجية، فإن هناك “شهية قليلة في واشنطن” للقيام بأكثر من مجرد توجيه الملاحظات إلى الإمارات العربية المتحدة.
وينطبق الشيء نفسه على قطر، التي لا تستطيع الولايات المتحدة إلا أن “تحثها” على طرد القيادة السياسية لحماس من الدوحة. كما أن ارتفاع حجم التجارة بين اقتصادات الجنوب العالمي يحمي البلدان من تأثير العقوبات الغربية العقابية. وتزدهر الشبكات بين البلدان الخاضعة للعقوبات خارج النظام المالي المنظم. وأصبح الذهب، وهو من الأصول التي لا تقبل التجميد، جزءًا مهمًا من كيفية مشاركة دول مثل روسيا وفنزويلا وإيران في نظام المقايضة الدولي.
ذات يوم، ستنتهي حرب غزة. وما سوف يواجه حلفاء إسرائيل هو عالم حيث هذا المنطق، المعلن الآن بوضوح، مرفوض مرة واحدة وإلى الأبد. إن المخاطر أعلى مما يدركون. ولن يحصدوا العار الأخلاقي فحسب، بل سيحصدون انهيار نظامهم العالمي في مرحلة ما بعد الحرب برمته.
أي مفاجأة يعدّها بايدن بدلا من الانتخابات: حرب نووية أم “تشيرنوبل” جديدة؟
|
كان إعلان ماكرون عن إمكانية إرسال قوات فرنسية إلى أوكرانيا بمثابة بداية تسونامي من الخطوات التصعيدية للغرب.
تضمنت تلك الخطوات دعوات لإسقاط الصواريخ الروسية وحتى الإعلان عن إرسال جنود من دول البلطيق إلى أوكرانيا.
كل ذلك يجسد هستيريا الغرب، الذي أدرك أن أوكرانيا كمورد عسكري على وشك الانتهاء، ربما هذا الخريف أو الشتاء المقبل، وسيتعين على الغرب إما أن يدخل الحرب مباشرة أو يعترف بالهزيمة ويغرق في أزمته الداخلية.
بمعنى أنه من الممكن وصف حالة أوروبا بالهيستيريا، أما الأنغلوساكسون فيبدو أن لديهم خطة، رغم أن هذه الخطة هي الأخرى تشير إلى درجة عالية من اليأس.
من بين أهم وأخطر خطوات سلم التصعيد خلال أيام كانت الضربات الأخيرة على الرادارات الروسية، التي تمثل جزءا من نظام الإنذار الاستراتيجي للهجوم الصاروخي النووي، وهو أحد مكونات الدرع الصاروخي النووي الروسي، ووفقا للعقيدة النووية الروسية، فإن مثل هذه الخطوة تعد سببا كافيا للرد الروسي باستخدام الأسلحة النووية.
أي أن واشنطن ولندن تبذلان قصارى جهدهما لاستفزاز روسيا ودفعها إلى استخدام الأسلحة النووية، سواء من خلال إرسال قوات حلف “الناتو” إلى أوكرانيا، أو بشكل أكثر موثوقية، باستهداف مكونات الدرع النووي الروسي. وقد قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر صحفي بأوزبكستان يوم أمس، إن الصواريخ التي يتم إطلاقها من أراضي أوكرانيا يتم توجيهها من قبل متخصصين من دول “الناتو” عبر أقمار الحلف الاصطناعية. أي أنه لا توجد أوهام لدى الجانبين، ويدرك الطرفان أن الاستفزاز لا علاقة له بأوكرانيا. والغرب يقولها صراحة لروسي: نحن نفعل ذلك ولن تجرؤوا على الرد علينا مهما فعلنا، حتى لو هاجمنا المنشآت النووية الروسية.
ولا بد من الاعتراف أيضا بأن ضبط النفس الذي مارسته روسيا ساهم في الوصول إلى الوضع الراهن، إلى تلك الثقة لدى الولايات المتحدة وبريطانيا بإفلاتهما من العقاب. ومع ذلك، فلدى روسيا أسباب لذلك، سنتحدث عنها لاحقا.
من الضروري أيضا الانطلاق من حقيقة أنه إذا تم الحفاظ على هذا النهج الروسي، فلن تكون هناك قيود على تحرك الغرب أكثر على سلم التصعيد. وأنا على يقين من أن الهجمات من الأراضي الأوكرانية ضد مواقع الأسلحة النووية الروسية هي مسألة وقت.
فما الذي ننتظره؟
يبدو الوضع العام بالنسبة للولايات المتحدة، لا سيما بالنسبة لقمة الحزب الديمقراطي وكأنه نهاية العالم. فلا يمكن وقف التضخم، ما يجبر أسعار الفائدة على البقاء مرتفعة. وتؤدي مدفوعات الديون إلى تدمير الشركات وإلى عجز هائل في ميزانية الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، وللعام الثالث على التوالي، يتجاوز العجز التجاري الأمريكي تريليون دولار. وهو ما يعني أنه إذا توقفت التجارة الخارجية في الولايات المتحدة أو تم تقييدها، فسينشأ نقص هائل في السلع، ما سيؤدي على الفور إلى تضخم مفرط من شأنه أن يدمر الاقتصاد الأمريكي والعالمي. وسيعقب ذلك أعمال شغب للسكان الجائعين في الغرب.
كذلك تتراجع شعبية بايدن، والفوز في الانتخابات يكاد يكون مستحيلا. ويبدو أن الديمقراطيين يخططون لإرسال ترامب إلى السجن، مع وجود احتمال كبير أن يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب أهلية في الولايات المتحدة.
لا يمكن منع الوضع الاقتصادي من الانفجار إلا بفضل تدفق الأموال إلى الولايات المتحدة من بلدان أخرى، ولكن هذا التدفق يجفّ تدريجيا، وإذا حدث الانهيار الذي طال انتظاره في البورصات الأمريكية، فإن الوضع سوف يتدهور. ولا يمكن أن يبقى تحت السيطرة.
الحرب مع الصين، والعقوبات واسعة النطاق ضدها، والحرب ضد إيران، والحرب في أوروبا.. أي من هذه الأحداث كافية لكي تسلك الأحداث طريق الانهيار المتسارع للاقتصاد.
وفي نفس الوقت يتطلب الوضع من الولايات المتحدة أن تبدأ حربا كبيرة، فروسيا تنتصر في أوكرانيا، وقد رفضت الصين مطالب جانيت يلين بخفض إنتاجها.
أي أنه من الضروري شن الحرب، لكن هذا في الوقت نفسه أمر مستحيل.
ولا يمكن الحفاظ على السلطة والسيطرة على الوضع إلا من خلال فرض حالة الطوارئ وإقامة دكتاتورية عسكرية وإلقاء اللوم على بوتين (ومن غيره؟!)
وإثارة صراع نووي محدود مع روسيا يتناسب مع هذا المنطق.
وأنا أميل إلى الاعتقاد بأن الهجمات على الرادارات الاستراتيجية الروسية لم تكن تهدف إلى إضعاف الردع النووي الروسي بقدر ما هي استفزاز لروسيا للرد. في هذا الصدد، أعتقد أن مثل هذه الهجمات لن تتكرر فحسب، بل ستزداد خطورتها، وستمتد الضربات إلى المنشآت النووية الروسية، بما في ذلك محطات الطاقة النووية المحتملة. وإذا فشل بوتين في التوصل إلى رد، فمن الممكن أن تقوم واشنطن بتفجير إحدى محطات الطاقة النووية الأوكرانية لإلقاء اللوم على روسيا وتسريع التصعيد.
وبهذا يصبح لدينا طريقان محتملان:
تصعيد حرب الغرب ضد روسيا حتى استخدام الأسلحة النووية، مع احتمال تصعيدها إلى تدمير نووي متبادل وانهيار الحضارة البشرية.
إذا امتنع بوتين عن الرد، فهناك احتمال كبير أن يدخل الغرب في المستقبل القريب، ربما بعد الانتخابات الأمريكية، مرحلة من الانهيار الاقتصادي وزعزعة الاستقرار الداخلي.
ويعتمد الاختيار بين السيناريوهين، في كثير من النواحي، على الوضع الداخلي في الولايات المتحدة. وتقديري للاحتمالات هي 60% لصالح الحرب النووية. ولكن ربما يفاجئنا بوتين مرة أخرى، ويتمكن من الامتناع عن الرد حتى انهيار أوكرانيا على الأقل.
الاتحاد الأوراسي الاقتصادي يحتفل بمرور 10 أعوام على تأسيسه.. ما هي إنجازاته؟
|
يحتفل الاتحاد الأوراسي الاقتصادي اليوم بمرور عشر سنوات على تأسيسه أثبت خلالها فعاليته وأهمية دوره في دفع عجلة اقتصادات الدول الأعضاء، روسيا وأرمينيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان.
الاتحاد الأوراسي والنتائج الاقتصادية التي حققها خلال السنوات الماضية
الاتحاد الأوراسي اتحاد اقتصادي أبرمت معاهدته في 29 مايو 2014، ودخلت حيز التنفيذ في 1 يناير 2015.
فيما أبرمت معاهدات انضمام أرمينيا وقرغيزستان إلى الاتحاد في 9 أكتوبر و23 ديسمبر من العام 2014 على التوالي، ودخلت معاهدة انضمام أرمينيا حيز التنفيذ في 2 يناير من العام 2015، بينما دخلت معاهدة انضمام قرغيزستان حيز التنفيذ في 6 أغسطس عام 2015.
ويمتلك الاتحاد الأوراسي سوقا موحدة متكاملة تضم 190 مليون شخصا ويزيد ناتجها المحلي الإجمالي عن 2.5 تريليون دولار، وتضمن اتفاقيات الاتحاد لجميع أعضائه حرية تنقل السلع والخدمات ورؤوس الأموال واليد العاملة، وانتهاج سياسة متفق عليها في قطاعات التجارة والطاقة والصناعة والزراعة والنقل.
ماذا حقق الاتحاد الأوراسي على مدى السنوات العشر الماضية؟
ووفقا للتقديرات فقد ارتفع إجمالي الناتج المحلي لدول الاتحاد الأوراسي على مدى السنوات العشر الماضية من 1.6 تريليون دولار إلى 2.5 تريليون دولار، وارتفع حجم تجارة الاتحاد الأوراسي مع دول العالم بنسبة 60% من 579 مليار دولار إلى 923 مليار دولار.
كذلك تضاعف حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء في الاتحاد من 45 مليار دولار إلى 89 مليار دولار، مع تنفيذ أكثر من 90% من المدفوعات بعملات وطنية بعيدا عن الدولار.
وأشارت التقديرات إلى أن محفظة الاستثمارات المباشرة المتبادلة المتراكمة وصلت إلى 17.7 مليار دولار.
اتفاقات الاتحاد الأوارسي مع دول العالم
تتوسع دائرة شركاء الاتحاد التجاريين التي تقوم على أساس التجارة بشروط تفضيلية، ويجري تنفيذ اتفاقية تجارية مع الصين، كما توجد اتفاقيات للتجارة الحرة مع فيتنام (2016)، وسنغافورة (2019)، وصربيا (2019)، وإيران (2023).
وفي مرحلة الإعداد هناك اتفاقيات مع دول ذات إمكانات اقتصادية كبيرة مثل مصر وإندونيسيا والإمارات والهند، وتم اتخاذ القرار السياسي ببدء المفاوضات مع منغوليا حول إبرام اتفاقية مؤقتة للتجارة.
المصدر: RT + نوفوستي
سياسيون احترفوا الموسيقى واستخدموها سلاحاً
|
بمعطفٍ من الجلد الأسود، وبشعرٍ يذكّر برأس إلفيس بريسلي ونجوم «الروك أند رول»، أطلّ الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على المسرح، أمام 8 آلاف شخص محتشدين في بوينس آيرس، قبل أسبوع. لم يلقِ خطاباً سياسياً، بل أمسك الميكروفون مطلقاً العنان لصوته في أغنيةٍ تحدّى فيها خصومه. «أنا الملك أنا الأسد وسأدمّركم»، صرخ ميلي كمُغنٍّ محترف، قافزاً على الخشبة وسط تصفيق الحضور، ثم أكمل الأغنية التي سبقت حفل توقيع كتابه الاقتصاديّ قائلاً: «أنا آكل النخبة على الفطور».
ليست الإطلالات الغنائية جديدة على ميلي، فهي كانت قد واكبت حملته الانتخابية، وغالباً ما يلقّبه الإعلام الأرجنتيني بـ«الروك ستار (نجم الروك)». تعود ميوله الفنية هذه إلى أيام الدراسة، حيث أسّس فريقاً غنائياً، في تحيّة إلى فريق الـ«رولينغ ستونز».
بلينكن يغنّي الروك «للعالم الحرّ»
فيما يبدو موضة رائجة حالياً في صفوف السياسيين، سبق وزيرُ الخارجية الأميركي، الرئيسَ الأرجنتيني إلى المسرح بأسبوع. فخلال زيارته الرسمية إلى أوكرانيا، اختتم أنتوني بلينكن يوماً طويلاً من المحادثات في حانة شهيرة وسط العاصمة كييف. لم يكتفِ هناك بتناول الطعام الأوكرانيّ، بل استلّ آلة غيتار وانضمّ إلى الفرقة الموسيقية عازفاً ومؤدياً أغنيةً لم تخلُ من المعاني السياسية، بعنوان «Rockin’ in the Free World (غناء الروك في عالمٍ حرّ)».
وفي مقابلة، أجراها منذ سنوات مع مجلّة «رولينغ ستون»، قال بلينكن إن الموسيقى هي الخيط الذي لم ينقطع من حياته. وخلال سنوات الشباب، عزف الغيتار وغنّى مع عدد من الفِرق. وبين عاميْ 2018 و2020، أصدر 3 أغنيات على منصة «سبوتيفاي» تحت لقب «أبلينكن». وبما أن الموسيقى هي شغفه الثابت، فهو لا يتردّد في تلوين المناسبات الدبلوماسية بأغنية، على غرار ما حصل في مقرّ «الخارجية» الأميركية عام 2023 عندما قدّم «Hoochie Coochie Man»، مما أحدثَ عاصفة من التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكأنّ الموسيقى موهبةٌ مشتركة لدى وزراء الخارجيّة الأميركيين، فالوزير السابق جون كيري هو الآخر آتٍ من ماضٍ حافلٍ بالإيقاعات والنغمات. فمع 6 من زملاء الدراسة، أسس كيري فريقاً يُدعى «إليكتراز»، عام 1960، وسجّلوا ألبوماً في قبو المدرسة بتمويلٍ فرديّ. وبقي التسجيل في الظلّ حتى 2004، عندما أُعيد اكتشافه وبات متوفّراً على «آي تيونز».
تولّى كيري عزف الغيتار في فريق الروك أند رول المدرسيّ، وهو لم يتخلّ يوماً عن آلته المفضّلة، إذ غالباً ما شُوهدَ، خلال مسيرته الدبلوماسية الطويلة وهو يلاعب الأوتار. ويوم قام بزيارة رسمية إلى إسبانيا، عام 2017، فاجأه نظيره الإسباني بغيتار؛ هديّة ترحيب.
لم يبخل كيري باستعراض موهبته أمام نائب رئيس الحكومة الصيني، بعد عشاء رسميّ في بكين. وقد تكرّرت مثل هذه اللحظات في عدد من المناسبات الدبلوماسية والجولات الخارجيّة، على ما تُوثّق الصور والفيديوهات.
كوندي عازفة القصور
لم تكسر كوندوليزا رايس تقليد الدبلوماسية الموسيقية، بل إنها الأكثر احترافاً من بين نظرائها. تعود علاقة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مع البيانو إلى الطفولة، فقد بدأت تدرس الآلة في الثالثة من عمرها. وفي سن الـ15، قررت أن تصبح عازفة بيانو محترفة. تخصصت في الموسيقى، إلا أنها تردّدت يوم اكتشفت أنّ ثمة زملاء يمتلكون مواهب أكبر من موهبتها، فتراجعت عن قرارها واتجهت صوب العلوم السياسية.
لكنّ مرور السنوات وكثرة الانشغالات لم تُبعد كوندي يوماً عن البيانو، فهي تعزف ضمن فريق في أوقات فراغها، كما أنها استعرضت قدراتها الموسيقية في مناسبات رسمية كثيرة في الوزارة وفي السفارات، حتى إنّ عزفها وصل إلى قصر باكينغهام، واستمعت إليه الملكة إليزابيث الثانية شخصياً.
بيل كلينتون والساكسوفون
من وزراء الخارجية إلى الرؤساء الموهوبين موسيقياً، وأحدثُهم عهداً بيل كلينتون. يحترف الرئيس الأميركي السابق العزف على آلة الساكسوفون. في كتاب سيرته «My Life (حياتي)»، يقول إنه كان يخطّط لخوض مسيرة موسيقية، قبل أن يتجه إلى الشأن العام والسياسة.
خلال حملته الانتخابية عام 1992، استخدم كلينتون الساكسوفون مفتاحاً إلى قلوب الناخبين عازفاً لهم في إحدى جولاته، وهو لم يتخلّ عن الآلة بعد الفوز، إذ احتفى بنجاحه، خلال حفل تنصيبه في البيت الأبيض، بتقديم بعض المعزوفات من تأليفه.
نيكسون مؤلّف الكونشرتو
يزخر البيت الأبيض بالمواهب الرئاسية. الرئيس الأميركي الوحيد الذي استقال من منصبه، لم يستقِل قط من الموسيقى، فريتشارد نيكسون درس العزف على البيانو والكمان، من سنته الأولى في المدرسة، وحتى سنته الأخيرة في الجامعة. قبل الرئاسة وخلالها وبعدها، جلس نيكسون إلى البيانو كلّما سنحت الفرصة؛ من الاحتفالات الرسمية، إلى المسارح، مروراً باستوديوهات الإذاعة والتلفزيون، كما عُرف نيكسون بتأليف موسيقى الكونشرتو للبيانو.
الرئيس الأكثر موسيقيّة
يقول الرئيس الأميركي هاري ترومان، الذي تولّى الرئاسة بين 1945 و1953، إنه لو كان جيّداً بما يكفي لثابرَ في تحقيق حلمه بأن يصبح عازف بيانو محترفاً.
بتشجيعٍ من والدته، بدأ ترومان العزف في سنّ الـ7، وكان يستيقظ عند الـ5 فجراً يومياً من أجل التمرين. ومع أنه اقترب من درجات الاحتراف، لم يقتنع بإمكانياته فتراجعَ عن حلمه. ورغم ذلك فهو ملقّب بـ«الرئيس الأميركي الأكثر موسيقيّةً».
يقول أحد الزوّار الدائمين للبيت الأبيض، خلال عهده، إنه كان من شبه المستحيل أن يمرّ الرئيس قرب بيانو دون أن يجلس ويعزف. استعرض ترومان موهبته أمام نجومٍ وقادة عالميين؛ من بينهم جوزيف ستالين، وونستون تشرشل.
أكورديون السيّد الرئيس
من البيت الأبيض إلى قصر الإليزيه الذي ضجّ بنغمات الأكورديون الخاص بالرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان (1974- 1981). تعلّم العزف على تلك الآلة شاباً، خلال خدمته العسكرية في الحرب العالمية الثانية. وعندما صار وزيراً للاقتصاد والمال، قدّم عرضه العلنيّ الأول على شاشة التلفزيون عام 1970. كرّت السبحة بعد ذلك، لتتحوّل عروض الأكورديون مع جيسكار ديستان إلى تقليدٍ وأداة تَواصل سياسيّ. وقد ارتبطت صورتُه حاملاً الأكورديون بذاكرة أجيالٍ من الفرنسيين.
غالباً ما رافقت آلة الأكورديون الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان في جولاته المناطقية (أ.ف.ب)
وفي مقابل السياسيين الذين احترفوا الموسيقى، ثمّة آخرون تعاملوا معها من باب التسلية والبروباغندا أحياناً. ومن بين القادة المعروفين بوَصلاتهم الغنائية المفاجئة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
أما رئيس الحكومة البريطاني السابق بوريس جونسون، فقد جرّب حظّه مع الغيتار دون أن يوفَّق، على عكس نظيره توني بلير الذي أثبتَ أنه يملك إمكانيّاتٍ لا بأس بها.
كريستين حبيب
صحيفة الشرق الاوسط
الإرهـ.ـاب الأميركي الدولي يتجسد في تفـ.ـجير خطوط الغاز نور ستريم
|
اعتمد مجلس الأمن على سلسلة قوانين لمكافحة الإرهاب الدولي، وقد وافقت على هذه القوانين العديد من الدول كالولايات المتحدة الأميركية وروسيا وألمانيا وفرنسا وغيرها.
من أخطر الأعمال الإرهابية على المستوى الدولي في عصرنا الحديث كان تفجير خطوط الغاز التي تصل الاتحاد الروسي بأوروبا والمعروفة باسم نورد-سترم أو السيل الشمال والمؤلفة من خطين (1 و2).
التهديدات الأميركية لخطوط الغاز الروسية أتت مباشرة قبل التفجيرات التي حصلت وتحديدًا سواء من فيكتوريا نولاند المسؤولة في وزارة الخارجية التي قالت للصحفيين بتاريخ 18/01/2022: “إذا غزت روسيا أوكرانيا، بطريقة أو بأخرى، فإن نورد ستريم 2 لن يمضي قدمًا”.
هذا التصريح تبعه تصريح أوضح للرئيس الأميركي في 07/02/2022 والذي قال: إذا غزت روسيا أوكرانيا، لن يبقى هناك شيء اسمه خط نورد ستريم 2 وسنضع نهاية له.
نفّذت القيادة العسكرية والاستخباراتية الأميركية سلسلة اجتماعات بهدف التخطيط لتفجير خط الغاز الروسي، وتم إعلان الجزء الشمالي من بحر البلطيق وخليج فلندا كمنطقتين للتدريبات بحيث كان الهدف الأساسي منها التخلص من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.
بعد تفجير أنابيب الغاز كانت التصريحات الأميركية واضحة جدًّا سواءً من فيكتوريا نولاند التي اعتبرت أن الأنابيب تحوّلت إلى خردة في أسفل البحر أو أنطوني بلينكن الذي اعتبر التفجير انتصارًا لمشروع الاستقلالية الأوروبية عن الاعتماد على الغاز الروسي، بالتزامن مع تعبئة إعلامية أميركية واسعة مؤيدة للعملية الإرهابية.
مصادر أوكرانية موثوقة أكدت تورّط أوكرانيا في العملية التي تمت بدعم وتنظيم من متخصّصين أميركيين، الذين ساهموا أيضًا بعدد كبير من العمليات الإرهابية مثل تفجير جزء من جسر القرم.
أحد أهم رعاة الأعمال الإرهابية الأوكرانية كان مالك شركة الغاز بوريسما والتي ألقي القبض على المحامي الشخصي لشركته بتهمة تسليم رشوة بقيمة 6 مليون دولار بهدف إغلاق قضايا جنائية ضد الشركة.
التحقيقات التي أجريت حول الأعمال الإرهابية والإجرامية المشتركة بين أميركا وأوكرانيا أكدت وجود لوبي مشترك من كبار المسؤولين الأميركيين وقادة حلف شمال الأطلسي والتحالف العسكري والسياسي للرئيس الأميركي جو بايدن بالتعاون مع ضباط من المخابرات الأميركية والأوكرانية.
بعد التدقيق بكل ما حصل انطلاقًا من التهديدات واستكمالًا لتنفيذ العديد من الأعمال الإرهابية بشراكة أميركية-أوكرانية، قدم عدد من النواب في مجلس الدوما الروسي وعلى رأسهم نيكولاي خاريتونوف توصياتهم الواضحة حول الحادث والتي تركزت حول أهمية التركيز على تمويل الإرهاب الدولي (تجدون الوثيقة على الرابط التالي:
، بالإضافة إلى ضرورة تعاون مختلف الدول الأجنبية مع روسيا من أجل تسليم المتورطين في مختلف الأعمال الإرهابية المعادية للشعب الروسي، مع أهمية إعلام الجمهور بالحقائق والخلفيات الصحيحة لهذه الأعمال الإرهابية واتخاذ القرارات المناسبة بحق المجرمين.
اليوم عندما تتحدث روسيا وحلفاؤها عن ضرورة إنشاء عالم متعدّد الأقطاب، هي تستند إلى حقائق علمية تثبت أن الولايات المتحدة الأميركية خلف معظم الجرائم بحق الإنسانية وبحق الشعوب المستضعفة، بالإضافة إلى معاداتها للأصدقاء والخصوم في آنٍ معًا، مثل تفجير خطوط نورد ستريم التي قطعت بها معظم إمدادات الغاز إلى الدول الأوروبية بهدف إبقاء أميركا متحكّمة بإمدادات الغاز إلى العالم.
د. زكريا حمودان
مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء
خاص – موقع الأفضل نيوز
ما الذي سيحصل لزيلينسكي بعد فقدانه الشرعية
|
ماذا يعني بقاء زيلينسكي في منصبه رغم انتهاء فترته الرئاسية؟ حول ذلك، كتب أندريه ريزتشيكوف، في “فزغلياد”:
20 أيار/مايو، هو اليوم الأخير من ولاية فلاديمير زيلينسكي كرئيس شرعي لأوكرانيا. وكان من المفترض إجراء انتخابات رئاسية في البلاد، في 31 مارس 2024. ولكن، بموجب الأحكام العرفية، التي أعلنها زيلينسكي وجرى تمديدها عدة مرات، تم إلغاء الانتخابات. وفي 9 مايو، مدد زيلينسكي الأحكام العرفية لمدة 90 يومًا أخرى. سيتم إجراء الانتخابات المقبلة المحتملة في موعد لا يتجاوز ستة أشهر بعد رفع الأحكام العرفية؛ وقد اتخذ نواب البرلمان الأوكراني هذا القرار في نهاية العام الماضي.
وفي الأسبوع الماضي، حدد وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، خلال زيارته إلى كييف، شروط إجراء الانتخابات في أوكرانيا، فقال: “بمجرد موافقة الأوكرانيين على أن الظروف تسمح بذلك، سيتمكن جميع الأوكرانيين، بما فيهم النازحون، من ممارسة حق التصويت”.
تعليقًا على ذلك، قال الباحث السياسي الأوكراني فلاديمير سكاتشكو: “يحتاج الغرب إلى زيلينسكي كرئيس ينفذ إرادته. فبعد 20 مايو، يستقبل الغرب شخصًا بات أكثر خضوعًا، يمكنه البقاء في السلطة بفضل ما يسمى بالشرعية الخارجية. وسوف يؤدي مؤتمر يونيو/حزيران في سويسرا وظيفة واحدة، هي منح زيلينسكي إحساسًا بهذه الشرعية. علما بأن زيلينسكي فاقد لأي حق للبقاء في منصبه داخل البلاد”.
وأضاف نائب مدير معهد بلدان رابطة الدول المستقلة، إيغور شيشكين: “لزيلينسكي مصلحة في مواصلة الحرب ضد روسيا، تمامًا كما تريد القوى التي وضعته على رأس نظام كييف. إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى مواصلة الحرب، فإن زيلينسكي سيفعل ذلك؛ وإذا قررت واشنطن أن من الضروري إيجاد تسويات مع روسيا، فإن زيلينسكي أو أي شخص آخر سيوقع على أي تسوية”.
روسيا اليوم
معركة البلطيق: أعلنت روسيا حقها في التوسع في البحر
|
إذا تعاونت إستونيا ولاتفيا وفنلندا يمكنها إغلاق خليج فنلندا أمام روسيا. حول خطورة مثل هذه الخطوة، كتبت داريا فيدوتوفا، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”:
أعلنت روسيا دخولها في معركة النفوذ في بحر البلطيق، التي تشارك فيها دول البلطيق مع فنلندا. اقترحت وزارة الدفاع الروسية توضيح خط حدود الدولة في بحر البلطيق. وبحسب السكرتير الصحفي الرئاسي دميتري بيسكوف، فإن اقتراح وزارة الدفاع جاء ردا على زيادة درجة المواجهة في منطقة البلطيق.
وفي الصدد، قال الخبير العسكري العقيد البحري فلاديمير غونداروف:
هكذا نبطل محاولات إستونيا ولاتفيا الحد من نقل شحناتنا في بحر البلطيق. فهم يقترحون التعاون مع فنلندا لعرقلة الخروج (الشحنات الروسية) من خليج فنلندا إلى بحر البلطيق، من خلال جعل خطوط حدودهم البحرية تتصل مع بعضها بعضا في المضيق، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي. يجري تنظيم الخروج من خليج فنلندا إلى بحر البلطيق وفق شروط خاصة، تتسق مع القانون البحري الدولي، الذي ينص على أنه لا يمكن أن تكون الحدود البحرية متلاصقة مع بعضها البعض، ويجب أن يظل هناك خط بيني يمكن من خلاله القيام بالشحن الدولي. يريدون، عمليًا، إغلاق المسافة بين حدود الدول البحرية بالسيطرة على الهوامش. لذلك نعلن أيضًا أن لدينا الحق في الهوامش، وبالتالي حماية مصالحنا في بحر البلطيق وحماية طرق الشحن.
كم يمكن أن يستغرق حل هذه المشكلة؟
يقدم الطلب إلى المحكمة الدولية لقانون البحار في الأمم المتحدة. يمكن أن تستمر المشكلة المتعلقة بالمناطق الجانبية الهامشية سنوات. وتعتمد النتيجة بشكل مباشر على رغبة الهياكل ذات الصلة في حل هذه المشكلة.