1

“إنفوبريكس”: لم يبق أمام زيلينسكي سوى خيارات قليلة

كتب المحلل بمركز الدراسات الجيوستراتيجية لوكاس ليروس مقالا لموقع “إنفوبريكس” قال فيه إنه لم يتبق أمام فلاديمير زيلينسكي سوى خيارات قليلة للحفاظ على سلطته وسط عدد متناقص من الحلفاء.

وجاء في المقال: “لم يتبق أمام زيلينسكي سوى خيارات قليلة، فقد استنفد حلفاؤه في أوكرانيا، والغرب يوضح بشكل متزايد أنه مهتم باستبداله”.

وكما أشار المحلل، فإن الرئيس المنتهية ولايته زيلينسكي يحاول منع القائد العام السابق للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني من الوصول إلى السلطة في البلاد، لذلك فهو يحاول الحفاظ على المؤيدين المتبقين إلى جانبه.

وكما ذكرت النسخة الأوكرانية من صحيفة “تلغراف” في يناير الجاري، نقلا عن مصادر، فقد قرر فلاديمير زيلينسكي الترشح لولاية ثانية، بشرط ألا يترشح أمامه القائد العام السابق للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني.

وقد انتهت فترة ولاية زيلينسكي في 20 مايو، وتم إلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2024 في أوكرانيا بدعوى الأحكام العرفية والتعبئة العامة، فيما أكد زيلينسكي أن الانتخابات في الوقت الراهن “غير مناسبة”.

روسيا اليوم




بوتين: موسكو وطهران تبحثان إمكانية بناء وحدات طاقة نووية جديدة في إيران

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن موسكو وطهران تناقشان إمكانية بناء وحدات طاقة نووية جديدة في إيران، مشيرا إلى أن حجم إمدادات الغاز إلى إيران سيصل إلى 55 مليار متر مكعب سنويا.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي في ختام المحادثات الروسية الإيرانية: “لدينا مشروع ضخم في مجال الطاقة النووية، وقد بدأت إحدى الوحدات العمل بنجاح، ونحن نناقش حالياً إمكانية بناء وحدات إضافية”.

وأضاف الرئيس الروسي: “نعتقد أن حجم الإمدادات المحتملة يجب أن يبدأ من أحجام صغيرة تصل إلى 2 مليار متر مكعب. وفي المجموع، قد يصل حجم هذه الإمدادات لإيران إلى 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويا”.

وأكد بوتين أن روسيا وإيران تنتهجان مسارا مستقلا على الساحة العالمية وتقاومان الضغوط الخارجية وممارسة العقوبات غير المشروعة ذات الدوافع السياسية.

وقال: “يدافع بلدانا بقوة عن مبادئ سيادة القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ويتبعان مسارًا مستقلاً على الساحة العالمية ويقاومان معًا بحزم الضغوط الخارجية وإملاءات ممارسة تطبيق العقوبات غير المشروعة ذات الدوافع السياسية”.

ومن جانبه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن روسيا وإيران يمكنهما التعاون دون تأثير خارجي وعدم الاستماع إلى إملاءات الدول الخارجية.

وقال بزشكيان خلال المؤتمر: “نحن مقتنعون بأنه في منطقتنا يمكننا التعاون دون تأثير خارجي، وبدون لاعبين من خارج المنطقة… يمكننا القول إنه ليس علينا الاستماع إلى نصيحة الدول الخارجية”.

موقع روسيا اليوم




روسيا وإيران تتفقان على تطوير البنية التحتية المستقلة للمدفوعات المالية

اتفقت روسيا وإيران بموجب معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، على التعاون على إنشاء بنية تحتية للمدفوعات من أجل التسويات المتبادلة تكون مستقلة عن أية دول ثالثة.

وجاء في المعاهدة: “ستعمل الأطراف المتعاقدة على تطوير التعاون بهدف إنشاء بنية تحتية حديثة للمدفوعات المستقلة عن أية بلدان ثالثة، والانتقال إلى تنفيذ التسويات الثنائية بالعملات الوطنية، وتعزيز التعاون مباشرة بين البنوك ونشر المنتجات المالية الوطنية”.

ومن أجل زيادة حجم التجارة المتبادلة، اتفق البلدان على تهيئة الظروف لتطوير التعاون بين البنوك “مع أن تؤخذ في الاعتبار الوثائق القانونية الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

واتفقت روسيا وإيران أيضا على استخدام أدوات تمويل التجارة المختلفة، وتطوير مشاريع مشتركة لدعم الصادرات المتبادلة، وزيادة إمكانات الاستثمار، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة بين الأفراد والشركات الحكومية والخاصة، وضمان الحماية الكافية للاستثمارات المتبادلة.

وتنص المعاهدة على توسيع التعاون الثنائي بهدف تطوير التجارة وتشجيع الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة في روسيا الاتحادية وإيران.

كما اتفق الطرفان على مساعدة المنطقة الاقتصادية الخاصة في إنشاء مشاريع مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك والاهتمام بإنشاء المناطق الصناعية.

وجاء في نص المعاهدة أيضا أن “الأطراف المتعاقدة تعلن استعدادها لتطوير التعاون ذي المنفعة المتبادلة في صناعات تعدين الذهب ومعالجته والألماس والمجوهرات”.

روسيا اليوم




بوتين وبزشكيان يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين روسيا وإيران

وقع الرئيسان الروسي والإيراني فلاديمير بوتين ومسعود بزشكيان اليوم الجمعة في العاصمة الروسية موسكو، على

اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

ومن المتوقع أن تأخذ الاتفاقية الجديدة العلاقات بين موسكو وطهران إلى مستوى جديد: فهي تعزز مكانتهما كشريكين استراتيجيين. كما تضع إطارا قانونيا لمواصلة تطوير التعاون على المدى الطويل بين البلدين.

وبحسب مسؤولين من البلدين، فإن الاتفاقية تغطي جميع المجالات بما في ذلك الدفاع ومكافحة الإرهاب والطاقة والمالية والنقل والصناعة والزراعة والثقافة والعلوم والتكنولوجيا. 

وتهدف هذه الوثيقة إلى استبدال الاتفاقية الحالية حول أسس العلاقات ومبادئ التعاون بين روسيا وإيران، والتي تم توقيعها في عام 2001. ويجري العمل على الاتفاق الجديد منذ عام 2022، وفي يونيو من العام الماضي أصبح معلوما أن الطرفين اتفقا على نصه.

وكما أشار الكرملين في وقت سابق، فإن هذه الوثيقة تعكس ارتقاء العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المعاهدة الجديدة بين روسيا وإيران ليست موجهة ضد أي دولة. وقال إن المعاهدة ذات طابع بناء و”تهدف إلى تعزيز قدرات روسيا وإيران في مختلف أنحاء العالم”، من أجل تطوير الاقتصاد بشكل أفضل، وحل القضايا الاجتماعية، وضمان القدرات الدفاعية بشكل موثوق.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المعاهدة تغطي جميع جوانب التعاون بين البلدين. وأضاف أن “هذا ليس مجرد وثيقة سياسية، بل خارطة طريق للمستقبل”.

وفي مقالته لوكالة “ريا نوفوستي”، حدد وزير الخارجية الإيراني ثلاثة مجالات رئيسية للمعاهدة: الاقتصاد، التكنولوجيا، والروابط الإنسانية. كما أشار إلى أن تعزيز التعاون في مجال الدفاع والأمن سيكون جانبا مهما من الوثيقة الجديدة.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن المعاهدة تتضمن، من بين أمور أخرى، إكمال ممر النقل الدولي “الشمال-الجنوب” وزيادة حجم التجارة. وتعتزم طهران وموسكو، في إطار المعاهدة الجديدة، التعاون في إنتاج ونقل وتصدير الطاقة، كما سيتم نقل تقنيات جديدة في مجال الطاقة المتجددة. بالإضافة إلى ذلك، ستسهل الاتفاقية الاستراتيجية بين روسيا وإيران شروط السفر للسياح وستنشئ برامج ثقافية مشتركة، كما أشار عراقجي.

موقع روسيا اليوم




خطط تطوير الترام في موسكو لعام 2025

تم تحديث أسطول الترام في العاصمة الروسية موسكو بشكل شبه كامل. وفي السنوات المقبلة، ستقوم المدينة بشراء 100 عربة ترام حديثة من الجيل الأخير، تم تصنيعها في روسيا.

كما أشار عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، إلى أنه “في العام الماضي، تم تنفيذ أكثر من 190 مليون رحلة على الترام، مما يمثل زيادة بنسبة تقارب 20% مقارنة بإحصائيات عام 2023. نحن نواصل دمج الترام في البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية في المدينة، مما يكمل بنجاح خطوط المترو الحالية، وMCC، وMCD. ومنذ بداية عام 2024، تم تحديث أكثر من 15 كيلومترا من مسارات الترام لتحسين السلاسة وتقليل الضوضاء.”

وفي هذا السياق، بدأت المدينة أيضا بترميم المسارات في شارع تريفونوفكا بين شارع أبرازتسوفا وساحة ريغا. كما سيتم إنشاء قسم جديد من شبكة الترام في شارع جيلاريفسكي يمتد من شارع تريفونوفكا إلى ساحة ريغا. ومن المتوقع افتتاح حركة الترام في هذه المنطقة خلال هذا العام.

كما أشار مكسيم ليكسوتوف، نائب عمدة موسكو لشؤون النقل، إلى أن “هذا سيجعل قطع المسافة أسرع وأكثر راحة لـ 175,000 ساكن. وبشكل عام، فإن تحسين الخطوط قد زاد من إمكانية الوصول إلى وسائل النقل لحوالي 900,000 من سكان موسكو.”

روسيا اليوم




موسكو تسجل إنجازات قياسية في تطوير النقل البري خلال 2024

يُعتبر عام 2024 مرحلة مهمة في تطوير النقل البري في موسكو، حيث شهد توسيع شبكة الطرق الرئيسية وإطلاق مسارات جديدة وتطبيق وسائل نقل صديقة للبيئة في مناطق موسكو.

ونتيجة لذلك، تم إنجاز أكثر من مليار رحلة على النقل البري خلال العام الماضي. تعمل في موسكو 850 خطًا، تسير عليها 2,250 حافلة كهربائية وأكثر من 6,000 حافلة حديثة، بحسب ما قاله مكسيم ليكسوتوف، نائب عمدة موسكو لشؤون النقل والصناعة.

وأضاف ليكسوتوف: “لقد كان عام 2024 عاما قياسيا لتطوير النقل الصديق للبيئة. نستمر في تحسين شبكة المسارات وزيادة إمكانية الوصول إلى النقل وضمان راحة الركاب بناءً على توجيهات عمدة موسكو سيرغي سوبيانين”.

RT

ومن الإنجازات الرئيسية لعام 2024:

  •  تعديل المسارات: تم تغيير 140 مسارًا للحافلات والحافلات الكهربائية لزيادة تردد حركة النقل في الاتجاهات الأكثر طلبًا، مما حسّن الوصول إلى 30 مجمعًا سكنيًا.
  • مسارات جديدة: تم إدخال 15 مسارًا جديدًا، بما في ذلك الطرق الرئيسية والليلية، مثل المسارات في طريق كالوغا ومنطقة ياسنينفو.
  •  توسعة شبكة الطرق الرئيسية: تم إنشاء 13 مسارًا رئيسيًا جديدًا يربط بين مناطق العاصمة، وأصبح المسار m44 الأكثر شعبية، حيث يتم إجراء أكثر من 110 آلاف رحلة يوميًا.
  •  تطوير النقل الصديق للبيئة: تم تقديم 71 خطًا لحافلات كهربائية، وهو ضعف العدد مقارنة بعام 2023. أُطلقت الحافلات الكهربائية لأول مرة في 15 منطقة في موسكو وبودولسك. وانضم إلى أسطول النقل أكثر من 800 حافلة كهربائية جديدة، منها 600 بتصميم جديد.
  •  تحسين البنية التحتية: تم تركيب 110 محطات توقف جديدة وأكثر من 90 محطة شحن فائقة السرعة. وتم تنظيم 33 مسارًا مخصصًا بطول يزيد عن 30 كم، مما سرّع حركة النقل في 200 مسار.
  •  زيادة رفاهية وراحة الركاب: الحافلات الحديثة والحافلات الكهربائية مجهزة بشواحن USB وشاشات إعلامية ومداخل منخفضة الأرضية، مما يعزز راحة الرحلات لجميع فئات الركاب.
RT

يظل النقل البري عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية للمدينة. في عام 2024، نجحت موسكو في جعل النقل أكثر ملاءمة لملايين الركاب، وتخطط لمواصلة تطوير الشبكة وإدخال حلول جديدة في عام 2025.

روسيا اليوم




ربع قرن على عرش الكرملين

كيف غير بوتين ملامح روسيا والعالم؟

مع حلول نهاية عام 2024، يكون الرئيس فلاديمير بوتين قد قضى 25 سنة كاملة على عرش الكرملين. تغيرت خلالها كثيراً ملامحُ روسيا، كما تغير العالم من حولها. والرئيس الذي تسلم تركة ثقيلة، عندما عُيّن في عام 1999 رئيساً للوزراء من قبل الرئيس بوريس يلتسين، وجد نفسه أمام استحقاقات صعبة، ودخلت البلاد معه منعطفات حاسمة، وواجهت صعوبات كبيرة، لكنها استعادت قدرتها ورسخت مكانتها مجدداً بين الكبار في العالم.

أعلن يلتسين عن استقالته في 31 ديسمبر (كانون الأول) عام 1999 خلال خطاب ألقاه بمناسبة رأس السنة، وأصبح بوتين رئيساً بالنيابة. وفي شهر مارس (آذار) عام 2000 فاز أول مرة في انتخابات الرئاسة.

تولى بوتين قيادة البلاد منذ ذلك الحين، باستثناء المدة من عام 2008 إلى عام 2012، عندما كان ديميتري ميدفيديف رئيساً وكان بوتين رئيساً للوزراء. ويلاحظ كثير من الخبراء أنه حتى في ذلك الحين كان هو الذي اتخذ القرارات الرئيسية بشأن قضايا السياسة الداخلية والخارجية، وكان المقصود من انتخاب ميدفيديف احترام متطلبات الدستور الروسي، الذي لا يسمح لشخص واحد بأن يكون رئيساً أكثر من ولايتين متتاليتين.

بوتين في ربع قرن

ربع قرن مدة طويلة إلى حد ما، وعدد محدود من القادة في التاريخ الروسي بقوا في السلطة لمدة أطول. لذا؛ فمن المنطقي أن نلخص النتائج لحكم فلاديمير بوتين.

لقد ورث دولة تعاني من كثير من المشكلات الداخلية، فالعواقب التي خلفها التخلف عن سداد الديون في عام 1998، والتحركات الانفصالية، والبطالة، والفقر… كانت مجرد قائمة صغيرة من التحديات التي كان على فلاديمير بوتين أن يواجهها على الفور.

في عام 1999، قبل أشهر قليلة من استقالة يلتسين، اندلعت حرب الشيشان الثانية في شمال القوقاز. تمكن الزعيم الروسي الجديد من إنهاء العمليات القتالية في أبريل (نيسان) عام 2000. ومع ذلك، باتت الحركة الإرهابية السرية تعمل في الشيشان لسنوات عدة أخرى.

فقط في عام 2009 رُفع نظام عمليات مكافحة الإرهاب هناك، وهو ما عُدَّ نهاية للحرب. والآن الشيشان هي محافَظة مستقرة وآمنة ومزدهرة ضمن الأراضي الروسية، ويزورها كثير من السياح كل عام للتعرف على التقاليد المحلية والتاريخ والمأكولات.

أيضاً، وفي بداية عهد فلاديمير بوتين، أضيفت حوادث طارئة مختلفة إلى حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، فضلاً عن العمليات العسكرية في شمال القوقاز. وكان أكثرها صدى في أغسطس (آب) 2000، عندما غرقت الغواصة النووية «كورسك»، وأودت هذه الكارثة بحياة 118 بحاراً، وكانت صدمة لروسيا بأكملها. بالنسبة إلى فلاديمير بوتين، أصبح ذلك تحدياً حقيقياً، وواجه حينها انتقادات لعدم استجابته بشكل كافٍ للحادثة.

تضاف إلى هذه الأحداث المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الخطرة التي كان على رئيس الدولة حلها. أما بالنسبة إلى السياسة الخارجية، فرغم أن موسكو لا تزال عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فإنه حينها لم يكن لها أي دور مهم في الشؤون الدولية. لقد كان العالم أحادي القطب لمدة طويلة؛ في الواقع، كانت الولايات المتحدة منخرطة في غالبية العمليات على المسرح العالمي.

«خطاب ميونيخ»

نقطة التحول كانت في عام 2007 عندما ألقى فلاديمير بوتين خطابه الشهير خلال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وذكر فيه تهديدات صادرة من توسع حلف «الناتو»، كما أشار إلى عدم قبول الحالة أحادية القطب أو تجاهل القانون الدولي.

في الوقت نفسه، أشار الزعيم الروسي إلى أن موسكو ستتبع سياسة خارجية مستقلة، وإلى أن تطورات الأحداث على الساحة العالمية، بما في ذلك استخدام القوة، يجب أن تستند فقط إلى ميثاق الأمم المتحدة.

كان على روسيا أن تثبت هذه الأقوال بالأفعال في وقت قريب جداً. في أغسطس عام 2008 أرسلت جورجيا قواتها إلى أوسيتيا الجنوبية وقصفت قاعدة لقوات حفظ السلام الروسية هناك. وخلال الحرب التي استمرت 8 أيام، تمكنت موسكو من هزيمة تبيليسي، واعترفت بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا دولتين مستقلتين.

مع هذا، فإنه لم يتبع ذلك هدوء طويل الأمد. في نهاية عام 2010، اندلع ما يسمى «الربيع العربي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. في السنوات الأولى، لعبت روسيا دوراً سياسياً ودبلوماسياً في هذه الأحداث، وعملت بنشاط على منصة مجلس الأمن، لكن كما معروف، كان على موسكو لاحقاً أن تثبت قوة أسلحتها.

قبل ذلك، بدأت حالة التوتر في أوكرانيا. في عام 2014، على خلفية الاحتجاجات والاشتباكات مع قوات الأمن، وقع انقلاب في كييف. أسقط ممثلو ما تسمى «المعارضة»، بدعم من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، الرئيس فيكتور يانوكوفيتش. وذلك على الرغم من الاتفاقات لحل النزاعات وإجراء الانتخابات الرئاسية. وعارض سكان دونباس وشبه جزيرة القرم تطور الأحداث هذا.

في النهاية، أُجري استفتاء في القرم حول الانضمام إلى أراضي روسيا في مارس عام 2014، وأيد هذا القرار أكثر من 96 في المائة من الناخبين. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شبه جزيرة القرم جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الروسية.

كان دونباس أقل حظاً؛ إذ استمر لسنواتٍ القتالُ المسلح بين متطوعي هذا الإقليم من جهة؛ والقوات الأوكرانية من جهة أخرى، وكان القتال بدأ في ربيع عام 2014، وأودى بحياة آلاف الأشخاص؛ بينهم نساء وأطفال.

وحتى على الرغم من توقيع «اتفاقيات مينسك» في عامي 2014 و2015، التي كانت تهدف إلى وقف إطلاق النار وتسوية وضع دونباس، فإن قصف نظام كييف لم يتوقف حتى عام 2022. ورغم ذلك؛ فإن كثيرين بدأوا ينظرون إلى انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا بوصفه تحدياً من موسكو للولايات المتحدة ومحاولة روسية قوية للعب دور بارز على الساحة الدولية.

سوريا ونفوذ روسيا

أثبتت روسيا هذا بشكل أقوى في عام 2015، عندما بدأت العملية العسكرية في سوريا. آنذاك تمركز مقاتلو المعارضة ومجموعات إرهابية في ضواحي دمشق. كان هناك وضع حرج يتطور بالنسبة إلى السلطات المركزية في دمشق. ومع ذلك، فقد أدى القصف الجوي الروسي المكثف إلى وقف تقدم المتطرفين، ودفعهم إلى الوراء، وبدء تحرير المناطق الرئيسية بالبلاد التي جرى الاستيلاء عليها تقريباً منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011.

وأظهرت العملية العسكرية قدرات روسيا ونفوذها في الشرق الأوسط. فهذا النفوذ لم يعزز موقف موسكو في المنطقة فحسب؛ بل سمح أيضاً لفلاديمير بوتين بتقديم نفسه مدافعاً عن الاستقرار الدولي ضد التهديدات الإرهابية.

لكن سوريا لم تصبح نقطة أخيرة في تعزيز مواقف روسيا على الساحة الدولية. وعادت موسكو إلى أفريقيا، حيث كانت غائبة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. وفي عدد من الحالات، تمكن فلاديمير بوتين من طرد فرنسا والولايات المتحدة. حدث هذا في مالي والنيجر وبوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى.

تقليدياً، يُنظر إلى روسيا على أنها تعارض الاستعمار، أو بشكل أكثر دقة: الاستعمار الجديد. وهذا ما يؤتي ثماره. فقد تمكنت موسكو من بناء تعاون اقتصادي وعسكري مع الدول الأفريقية على أساس الاحترام المتبادل ودون التضحية بمصالحها الخاصة.

ولكن ربما كان التحدي الرئيسي الذي واجهه فلاديمير بوتين هو قرار إجراء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، التي بدأت في فبراير (شباط) 2022. ويستمر القتال لحماية سكان دونباس، فضلاً عن نزع السلاح وإزالة النازية من أوكرانيا، حتى يومنا هذا.

تمكنت روسيا من تحرير مناطق كبيرة وإنشاء ما يسمى «الجسر البري» إلى شبه جزيرة القرم. بالإضافة إلى ذلك، توسعت حدود البلاد بسبب الاستفتاءات التي أُجريت في جمهوريتَي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، وكذلك في منطقتَي خيرسون وزابوروجيا.

علاقات بديلة

ومع ذلك، أصبح على روسيا أن تدفع ثمناً كبيراً مقابل السياسة السيادية والمستقلة. ورغم عدم وجود تصريحات رسمية حالياً بشأن عدد الخسائر في صفوف الجيش الروسي، فإن الأدلة غير المباشرة من المسؤولين الروس تشير إلى أنها تجاوزت خسائر الاتحاد السوفياتي في حربه بأفغانستان. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت موسكو لعقوبات وحشية وضغوطات سياسة واقتصادية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية وحلفائها.

في جوهره، كان الأمر يتعلق بمحاولة عزل روسيا سياسياً واقتصادياً ومالياً. ومع ذلك، لم تستطع الدول الغربية تحقيق ذلك. تمكنت موسكو من بناء علاقات تجارية بديلة، والحفاظ على اتصالات وثيقة مع الدول الآسيوية؛ بما فيها دول الشرق الأوسط. وبشكل عام، فإن الاقتصاد الروسي، رغم كل التوقعات، لم يَنْهَرْ، بل يظهر نمواً.

كانت السنوات الخمس والعشرين التي قضاها فلاديمير بوتين في السلطة بمنزلة حركة تقدمية للخروج من حفرة الأزمات التي وجدت روسيا نفسها فيها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، نحو الاستقرار الداخلي وإحياء موسكو بوصفها لاعباً قوياً على الساحة الدولية.

وكما يعترف كثير من أولئك الذين ينتقدون سياسات فلاديمير بوتين، فإن شعب روسيا لم يَعِشْ بمثل هذا الثراء من قبل، ولم يَحْظَ سابقاً بمثل هذه الفرص للتنمية… سيارة شخصية، ورحلات إجازات في داخل البلاد وخارجها، وفرص شراء السلع الاستهلاكية دون أي قيود، والحصول على التعليم، وخلق مهنة في أي مجال… كل هذا أصبح ممكناً بالنسبة إلى كثير من سكان روسيا، رغم أنه قبل وصول فلاديمير بوتين إلى السلطة لم يكن من الممكن تصور أي شيء كهذا.

في الوقت نفسه، أصبحت مسألة من سيحل محل بوتين، عندما تنتهي الفرصة التي يوفرها الدستور للاحتفاظ بالمنصب الرئاسي، ملحة بشكل متنامٍ، ولعل «اختيار مثل هذا الشخص وإعداده» هو التحدي الأهم الذي لم يواجهه فلاديمير بوتين بعد.

اندريه اونتيكوف

صحيفة الشرق الاوسط




يعود بك إلى القرن السابع عشر.. متحف عزبة كولومينسكويه في ضواحي موسكو

يقع متحف عزبة كولومينسكويه في الضاحية الجنوبية لمدينة موسكو على ضفة نهر موسكو، وتبلغ مساحة العزبة 390 هكتارا. فيها 17 مبنى تاريخيا، وأماكن يعود بعضها إلى حقب تاريخية مختلفة.

يحتوي متحف عزبة كولومينسكويه على كنائس قديمة وقصور وبوابات وبرج حوض المياه وأماكن أثرية تعود إلى فترة ماقبل التاريخ.

وكانت هذه العزبة في الماضي مقرا للقياصرة ومكانا لاستراحتهم، لذلك بذلوا كل ما في وسعهم من أجل أن تكون العزبة جميلة ومريحة.

وبالطبع العزبة في الوقت الحاضر من الأماكن المحببة لسكان موسكو وضيوفها، حيث يقضون فيها أوقاتا مريحة ويقيمون المهرجانات والحفلات في أيام الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية.

وقد ازدهرت هذه المنطقة أيام حكم القيصر أليكسي رومانوف الذي وسع مقر والده خارج موسكو، حيث كان هنا يمارس هواية الصيد بالصقور ويقيم الاحتفالات الرسمية. وبأمر منه تم خلال عامي 1667 – 1668 بناء قصر خشبي ضخم يحتوي على 270 غرفة وقاعة تحتوي على 3000 نافذة. وكان القصر يتكون من 26 جناحا مختلفة الارتفاع. أعيد بناء القصر بحجمه الطبيعي ويمكن الدخول إليه ومشاهدة المعروضات التي تتحدث عن حياة الناس في تلك الأيام وكانت ترتبط بالقصر كنيسة بيتية ومباني الخدمات والمطابخ، وحوله حدائق غناء وبساتين عديدة. وكانت واجهات القصر مزخرفة ومنقوشة بصورة جميلة بحيث أطلق عليه اسم “القصر–الأسطورة” وأيضا ” الأعجوبة الثامنة”. وفي عام 1767 تم هدم القصر لقدمه وأقيم مكانه قصر جديد شيد طابقاه السفليان من الحجر، أما الطوابق العليا فخشبية. وكانت الإمبراطورة يكاتيرينا الثانية تقيم في هذا القصر عند قدومها إلى موسكو.

داخل القصر

ومنذ عام 1923 تحولت العزبة إلى متحف ومحمية، وكان الهدف من ذلك هو عرض الفن المعماري للمباني الخشبية المنتشرة في روسيا. حيث نقل إلى هنا البيت الذي أقام فيه الإمبراطور بطرس الأكبر بمدينة أرخانغيلسك (القرن الـ18) وبرج من حصن سومسك يعود الى القرن الـ17 وبرج نيقولاي من دير على البحر الأبيض (1698)، وأيضا مبان مختلفة جلبت من أنحاء روسيا الشاسعة. ومنذ عام 1971 حولت إلى متحف حكومي ومحمية تحتوي على آثار تعود إلى العصر الحجري الحديث (النيوليت).

من المباني التاريخية في العزبة:

– كنيسة قيامة المسيح: أنجز بناء الكنيسة عام 1532 وهي تحفة معمارية نادرة لا مثيل لها في روسيا، حيث أنها على شكل عمود يبلغ ارتفاعه 70 مترا يقل قطره تدريجيا في الاتجاه العلوي لينتهي بسقف يشبه الخيمة. شيدت الكنيسة بمناسبة ولادة وريث العرش (القيصر إيفان الرهيب) وهي بناء حجري يختلف تصميمه عن تصميم بقية الكنائس المبنية آنذاك. أدرجت الكنيسة مع كرملين موسكو والساحة الحمراء ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 1994.
تقع بالقرب من هذه الكنيسة بناية ثانية هي كنيسة القديس جاورجيوس المنتصر التي شيدت في النصف الاول من القرن الـ16 .

كنيسة القيامة

– كنيسة ايقونة العذراء: شيدت هذه الكنيسة في أواسط القرن السابع عشر من الخشب، وكانت أول كنيسة تحمل اسم أيقونة العذراء. أعيد بناء الكنيسة عام 1671 باستخدام الحجر. وزينت وزخرفت جدران هذه الكنيسة من الخارج والداخل بصورة تفوق التصور ومبالغ بها، وكان هذا يعجب القياصرة، وكانت هذه الكنيسة مرتبطة بالقصر بممر خاص. تستقبل هذه الكنيسة المصلين يوميا صباحا ومساء.

كنيسة إيقونة العذراء

أنجزت عمليات صيانة مباني العزبة الخشبية عام 2008، وافتتح هذا المجمع الذي يتضمن 17 مبنى تاريخيا جميلا أمام السياح والزوار المحليين والأجانب. إضافة لذلك يتشكل في العزبة مجمع معماري–إثنوغرافي، حيث يمكن زيارة ورشة حدادة عاملة، وكذلك حضائر الخيل والقيام بجولة على ظهر الخيل داخل حدود العزبة وأيضا المنحل القديم والطاحونة المائية.

– برج حوض الماء: شيد هذا البرج في النصف الثاني من القرن الـ17 وكان الهدف من ذلك تزويد مجمع القصر الإمبراطوري بالماء ليلا ونهارا. وقاعدة البرج فيها بوابة تربط القصر بإحدى الحدائق وبقرية دياكوفو القريبة.

برج حوض الماء

البوابة الامامية (1671- 1673): هي المدخل الرئيسي إلى القصر، وتتكون البوابة من أربعة طوابق يعلوها برج فيه ساعة، وفوق قوس البوابة مباشرة تقع غرفة تحتوي على جهاز الارغن، ويقع على مسافة قريبة من البوابة مبنى المراسم ومبنى الحرس والمباني الخدمية وبقايا السور. كما مازالت قائمة كنيسة قطع رأس يوحنا المعمدان (القرن 16)، وكذلك الطاحونة المائية. إضافة لذلك نشاهد هنا آثارا تاريخية وطبيعية عديدة.

البوابة الأمامية

إن زيارة هذه العزبة سيترك انطباعا لدى الزائر، وكأنه في القرن السابع عشر. إنها أوقات ممتعة تبقى في الذاكرة دائما.




افتتاح واحدة من أعمق محطات مترو الأنفاق في بطرسبورغ

وخلال افتتاح المحطة قال حاكم بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف:”لقد سعينا طويلا لافتتاح هذه المحطة. لم يكن الأمر سهلا، وهذا حدث مهم لأنها المحطة الأولى التي تفتتحها شركة Metrostroy of the Northern Capital في بطرسبورغ… هذه المحطة ستخدم 100 ألف مسافر يوميا”.

وأشار بيغلوف إلى أن هذه المحطة التي تقع على خط Lakhtinsko-Pravoberezhnaya تعتبر واحدة من أعمق محطات مترو الأنفاق في بطرسبورغ، حيث تقع بعض فروع أنفاقها على عمق 70 م تحت سطح الأرض.

sdelanounas.ru

ويبلغ الطول الإجمالي لفرع خط المترو من محطة “سباسكايا” إلى المحطة الجديدة أكثر من 3.6 كلم. بدأ بناء هذا الفرع في عام 2014، ويضم أيضا محطة “تياترالنايا” التي لم يتم افتتاحها بعد.

وتتزين القاعة المركزية للمحطة الجديدة بلوحات جدارية تجسد تاريخ صناعة التعدين والموارد الطبيعية في جبال الأورال وسيبيريا ومناطق الشرق الأقصى الروسي، كما تزينت المحطة بلوحات وكتابات نحاسية مميزة التصميم.

المصدر: نوفوستي




من رتّب الهجوم الإرهابي على Ursa Major الروسية

عن إغراق سفينة الشحن الروسية في البحر الأبيض المتوسط، كتبت أولغا فيودوروفا، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”:

غرقت سفينة الشحن Ursa Major الروسية في البحر الأبيض المتوسط ​​نتيجة هجوم إرهابي. تم الإعلان عن ذلك في 26 ك1/ديسمبر، من قبل الشركة المالكة للسفينة. وجاء في البيان: “وقعت ثلاثة انفجارات على الجانب الأيمن من السفينة Ursa Major، ما تسبب في غرقها”. وقالت الشركة: “تمزقت حواف الثقوب من الخارج نحو الداخل”. كانت Ursa Major تحمل بضائع مهمّة إلى الشرق الأقصى- رافعات موانئ ثقيلة لطريق بحر الشمال ومعدات لكاسحات الجليد الجديدة.

تعليقًا على ذلك، قال العقيد البحري الاحتياطي فاسيلي دانديكين:

“من الواضح أن هذا الحدث مرتبط بأجهزة المخابرات البريطانية، مثل MI6، المتخصصة في أعمال التخريب تحت الماء وهي ذات مؤهلات عالية. ما زلت أعتقد بأنه كانت العملية متعددة المراحل، بدءًا من سان بطرسبورغ، حيث كانت السفينة تخضع للصيانة. لا يمكن أن تستغرق عملية التحضير لهجوم إرهابي أسبوعًا واحدًا فحسب. كان من الضروري معرفة الطريق وطبيعة الحمولة وجميع التفاصيل مقدمًا”.

وغفلنا عن ذلك؟

قد يكون للأشخاص المرتبطين بهذه السفينة رأيهم الخاص حول ما حدث. ومع ذلك، في رأيي، طالما تم إرسال مثل هذه السفينة التي تنقل حمولة مهمة في رحلة جدية، فقد كان من الواضح أن فريقًا مكونًا من 16 شخصًا لا يكفي لضمان سلامتها ووصولها في مثل هذه الظروف. علمًا بأنها لم تكن سفينة حربية، ولذلك كانت تتحرك ببطء شديد.

وكان لا بد من الأخذ بعين الاعتبار الأخطار التي تشهدها المنطقة وخصائص الحمولة التي كانت تحملها السفينة. وبالتالي، كان من الضروري الاهتمام بسلامتها، وربما توفير مرافقة لها.

ترجمة روسيا اليوم