1

ناقلات النفط الروسية القديمة تجدد دماءها وتُبدد مخاوف السلامة البحرية

يطوي أسطول ناقلات النفط الروسية المتهالكة صفحة سوداء مع صناعة الشحن البحري، في أعقاب تطعيمه بسفن ذات أعمار صغيرة، وهو ما يبشر بمطابقة تلك السفن لصلاحية الإبحار.

وزاد استعمال الناقلات القديمة في تصدير النفط الروسي، بمعدل الضعف منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية؛ ما أثار الهلع بشأن معايير السلامة البشرية والبيئية في قطاع الشحن البحري، بجانب تزايد معدلات التلاعب بالعقوبات المفروضة على الخام الروسي.

وفي ضوء هذا السيناريو، بدأ أسطول ناقلات النفط الروسية التي تنقل الخام الروسي الذي يخضع لعقوبات غربية صارمة، حول العالم في الظهور بمظهر أكثر حداثة، منهيًا بذلك توجهًا دام شهورًا من استعمال أقدم سفن في العالم وأكثرها خطورة، حسبما أوردت شبكة “بلومبرغ” الأميركية.

فبعد مدة وجيزة من غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، اشترت مجموعة من التجار والوسطاء والمستثمرين المجهولين مئات الناقلات القديمة المتهالكة من أجل الإبقاء على تدفق النفط الروسي، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

عوامل محفزة لتحديث الأسطول

خلقت عمليات الشراء، التي أضافت إلى السفن التي كانت تنقل بالفعل الخام إلى فنزويلا وإيران، أسطولًا يتألف من أكثر من 900 ناقلة.

والآن، يشهد متوسط عمر السفن التي يجري شراؤها تراجعًا، وفق بيانات صادرة عن مؤسسة “فيسيلز فاليو ليمتد،” المتخصصة في صفقات الشحن، وتقييمات السفن.

وقال مسؤولان تنفيذيان في الصناعة إن عمليات القمع التي تشهدها آسيا كانت -على الأرجح- عوامل محفزة لهذا التحول نحو تجديد دماء أسطول ناقلات النفط الروسية القديمة، في أعقاب سلسلة من الاعتقالات التي وقعت في الأشهر الأخيرة على خلفية قضايا تتعلق بالسلامة.

ناقلات النفط الروسية
ناقلة نفط روسية – الصورة من بي بي سي

وكثفت الصين، أحد أكبر مستهلكي النفط الروسي والإيراني، مؤخرًا إجراءات الفحص الخاصة بناقلات النفط القديمة في ميناء تشينغداو الرئيسي؛ ما أجبر بعض تلك الناقلات على الانتظار لأكثر من شهر من أجل تفريغ حمولتها.

وزاد القلق إزاء ناقلات النفط القديمة، على وجه الخصوص، عندما انفجرت سفينة عمرها 26 عامًا قبالة السواحل الماليزية في مايو/أيار (2023).

وفي سنغافورة احتجزت السلطات المختصة ناقلات نفطية؛ لرفضها الخضوع لعمليات تفتيش ذات صلة بقواعد السلامة البحرية.

وينبغي أن تساعد السفن الأحدث في أسطول ناقلات النفط الروسية، شريطة خضوعها لأعمال صيانة جيدة، على تهدئة المخاوف التي تسيطر على بعض الموردين بشأن صلاحيتها للإبحار رغم أن الأسطول ما زال يحتوي على سفن قديمة.

وفي هذا الصدد قال كبير المحللين في “فيسيلز فاليو” ريبيكا غالانوبولوس: “مخاوف السلامة التي تحيط بالسفن القديمة في أسطول ناقلات النفط الروسية، تبقى من الأسباب التي تدفع المشترين لاختيار سفن أحدث”.

الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يوضح المصافي التي تشتري النفط الروسي حاليًا:

ناقلات النفط الروسية

أسطول الناقلات المظلم

تراجع متوسط عمر الناقلات التي يجري بيعها إلى مشترين مجهولين- إحدى السمات المميزة لسفينة في أسطول الناقلات المظلم- إلى 15 عامًا خلال مايو/أيار (2023)، وفق بيانات “فيسيلز فاليو”، طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُقصد بعبارة “الأسطول المظلم” السفن التي تنتهك العقوبات وتحمل النفط المحظور سرًا، ويزيد عددها على 600 سفينة، ويَنتُج عنها العديد من الحوادث ذات الصلة حول العالم.

وتتفاوت سمات الناقلات في الأسطول المظلم؛ حيث غالبًا ما تكون تلك السفن قديمة، ولا يوجد لها تأمين، كما أنها تفتقر إلى أي خدمات غربية أخرى، ومن الصعب تتبع هوية ملاكها.

وعادة ما يجري تكهين السفن التي تقترب من 20 عامًا أو أكثر.

نهج صارم

تتبنى دول معيّنة سياسة متشددة بشأن السفن القديمة؛ فعلاوة على الفحوصات في الصين، اتجهت الهند صوب منع السفن التي يزيد عمرها على 25 عامًا من دخول موانيها في أوائل العام الجاري (2023).

وقال الرئيس العالمي لبحوث الشحن في مؤسسة “أويل بروكيريج ليمتد” أنوب سينغ: “بعض ملاك السفن يشعرون بمزيد من الراحة في التعامل مع الخام العُرضة لقيود مثل النفط الروسي؛ إذ يرون أن تلك التجارة يجب أن تبقى”.

وأوضح سينغ: “وملاك السفن هؤلاء أكثر استعدادًا –الآن- للاستثمار في السفن ذات الأعمار الصغيرة التي تفي بمعايير الصناعة الأوسع لمدة طويلة”.

السفن القديمة مغرية

تتسم السفن القديمة في أسطول ناقلات النفط الروسية بكونها الأرخص ثمنًا، كما أنها تعمل دون الحصول على خدمات غربية؛ ما يمكّنها من التحايل على العديد من العقوبات المفروضة على الصادرات النفطية، من بينها سقف أسعار الخام الروسي البالغة قيمته 60 دولارًا للبرميل، والذي فرضته مجموعة الدول الـ7.

وقد أسهمت الزيادة في الطلب على السفن في إطالة أعمار الكثير من السفن داخل الخدمة. وفي هذا الخصوص لم يجرِ تكهين ناقلة خام كبيرة واحدة منذ 7 أشهر، في سابقة لم تحدث على الإطلاق منذ أواسط سبعينيات القرن الماضي على الأقل، بحسب البيانات الصادرة عن مؤسسة “كلاركسون ريسيرش سيرفيسيز ليمتد”، وحدة تابعة لأكبر شركة وساطة للسفن بالعالم.

وعلاوة على ذلك تمضي الناقلات وقتًا أطول في العبور؛ ما يعني أن شحنات الخام التي اعتادت أن تبحر يومين في بحر البلطيق، أصبحت تستغرق أسبوعين في الوصول إلى الصين والهند.

وقاد هذا إلى ارتفاع عائدات ناقلة النفط القياسية إلى نحو 100 ألف دولار يوميًا منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، مقارنة بمتوسط العائدات البالغ 23 ألف دولار يوميًا منذ عام 2017.

وفي هذا الشأن تعزز فرص شراء مزيد من السفن ذات الأعمار الصغيرة عودة أسعار الشحن إلى المستويات الطبيعية؛ إذ إنها تقلل المعروض من السفن المُخصصة للتجارة التقليدية.

وعلاوة على ذلك هناك سبب قوي منطقي لشراء السفن ذات الأعمار الصغيرة؛ ففي مايو/أيار (2023)، اكتُشِف 20 عيبًا في ناقلة نفطية قديمة خلال فحصها في الصين.

ناقلة محملة بالنفط الروسي
ناقلة محملة بالنفط الروسي – الصورة من timeslive

مخاطر بيئية

شهدت أعداد السفن القديمة المتهالكة التي تنقل النفط الروسي، تزايدًا ملحوظًا إبان الأشهر الأخيرة؛ ما يسلط الضوء على الكوارث البيئية المحتملة التي قد تنجم عن ذلك؛ من بينها حوادث التسرب النفطي في مياه البحار والمحيطات، وفق تقرير نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وصعدت حصة صادرات خام الأورال الروسي المنقولة بحرًا على متن سفن قديمة يزيد عمرها على 15 عامًا، منذ اشتعال فتيل الحرب الروسية الأوكرانية، وفق بيانات صادرة عن شركة برايمار العاملة في مجال وساطة السفن، والمدرجة في بورصة لندن.

وإبان الأشهر الـ6 التي سبقت الحرب الأوكرانية، بلغ متوسط نسبة السفن القديمة 33.6%، بينما ارتفعت تلك النسبة إلى 62.6% منذ شهر ديسمبر/كانون الأول (2022).

وقفزت صادرات النفط الروسي المنقولة بحرًا بنسبة 8% في أبريل/نيسان (2023)، مسجلةً صعودًا هو الأعلى منذ 12 شهرًا، بحسب بيانات تعقُّب الناقلات الصادرة عن منصة إس آند بي غلوبال.

واجتذبت الأسواق الآسيوية ما نسبته 90% من صادرات النفط الروسي، وبفضل الخصومات المغرية، بلغت صادرات الهند –وحدها- مليوني برميل من النفط الخام الروسي في أبريل/نيسان (2023)، بارتفاع نسبته 14% عن شهر مارس/آذار (2023).

محمد عبد السند

المصدر: منصة الطاقة




ما هي الخطوات التي اتخذتها روسيا للسيطرة على إمبراطورية فاغنر الدولية؟

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا قالت فيه؛ إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحرك سريعا للسيطرة على إمبراطورية فاغنر العالمية، مشيرة إلى أن الكرملين طمأن الدول الأفريقية ودول الشرق الأوسط، أنها ستقوم بإدارة مرتزقة فاغنر التي وسعت التأثير الروسي في هذه المناطق وبكلفة قليلة.

وقالت الصحيفة؛ إن روسيا بدأت بعد ساعات من وقف يفغيني بريغوجين، زعيم مرتزقة فاغنر تقدم قواته نحو موسكو، بوضع اليد على الإمبراطورية الدولية للشركة التي بنتها عبر العلاقات التجارية العسكرية، حيث سافر نائب وزير الخارجية إلى دمشق، شخصيا لكي يبلغ رسالة للرئيس بشار الأسد، وهي أن قوات فاغنر لن تعمل بشكل مستقل. 

ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين بارزين في الخارجية التقوا برئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، الذي يضم حرسه الشخصي مرتزقة من فاغنر، وقدموا له تأكيدات من أن أزمة فاغنر لن تعرقل التوسع الروسي في أفريقيا، فيما قامت المقاتلات الروسية من وزارة الأوضاع الطارئة برحلات مكوكية من سوريا إلى مالي، التي تعتبر من أهم مراكز فاغنر الخارجية. 

وتعلق الصحيفة على هذه التحركات بالقول؛ إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يريد أن يؤكد للشركاء الأفارقة وفي الشرق الأوسط، أن عمليات فاغنر ستستمر بدون تعطل، وذلك حسب دبلوماسيين وضباط في الاستخبارات ومنشقين عن الشركة، إلى جانب أشخاص اطلعوا على المحادثات ومراجعة لحركة الطيران. 

وتظهر وثائق اطلعت عليها “وول ستريت جورنال” أن الكرملين استطاع الحصول على تأثير دولي كبير وموارد مالية من شركة كونكورد القابضة، التي أدارها بريغوجين إلى جانب عدد من الشركات الوهمية.
وتبلغ موارد شركات فاغنر المتعددة مئات الملايين من الدولارات في أفريقيا كل عام، وكذا بناء تأثير في القارة الأفريقية وتمويل الحرب في أوكرانيا.

وتشمل مصادر المال للمجموعة، تصدير الذهب السوداني إلى روسيا وكذا الماس من جمهورية أفريقيا الوسطى إلى الإمارات، والخشب إلى باكستان، حسب هؤلاء المسؤولين. 

ونشرت فاغنر على مدى سنوات، تأثيرها الأمني في الدول التي تحكمها أنظمة ديكتاتورية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وبدأت في الأونة الأخيرة تتحرك بحذر في دول أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، هذا إلى جانب نشرها أكثر من 30.000 مقاتل في أوكرانيا. 

وأصبح مرتزقة فاغنر الذين يدعمهم جيش من المخططين الاستراتيجيين والممولين والباحثين الجيولوجيين حول منظور التنقيب عن المعادن الثمينة، متمكنين في دول مثل سوريا ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى. 

وعرضت المجموعة مساعدات لقمع القوى المعادية للحكومات في كل من السودان وفنزويلا. وكشفت وثائق البنتاغون التي سربت على تطبيق الثرثرة للألعاب “ديسكورد” عن زيارة وفد من فاغنر إلى هاييتي، حيث عرضوا على الحكومة المساعدة في السيطرة على العاصمة بورت أوف فرانس، التي تكافح الحكومة للتحكم بها. 

وهناك حوالي 6000 من مقاتلي فاغنر تم نشرهم خارج روسيا، حيث يقدمون خدمات متنوعة تتراوح ما بين حماية المناجم والسياسيين في جمهورية أفريقيا الوسطى، إلى الدفاع عن حقول النفط التابعة للحكومة السورية. وفي مالي يقوم مرتزقة المجموعة بمواجهة المتشددين الذين يخوضون حربا ضد الدولة منذ عام 2012. 

وتعلق الصحيفة من أن مصير شركة فاغنر مرتبط بقدرة الكرملين على تهميش بريغوجين، والحفاظ على الإمبراطورية التي بناها في ثلاث قارات.

واعترف الرئيس بوتين أخيرا بعد سنين من الإنكار، أن الدولة الروسية مولت الشركة. وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، تدفع وزارة الدفاع التي أرسلت مرتزقة فاغنر عام 2013، رواتب 3000 من المرتزقة، وذلك حسب فيدلي غوانجيكا، مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي.

وفي روسيا، أعطت السلطات مرتزقة فاغنر حتى الأول من تموز/ يوليو لتوقيع عقود مع وزارة الدفاع، فيما قال بريغوجين الذي هبطت طائرته في بيلاروسيا، إن رجاله سيرفضون العقود، مع أنه لم يقل إن كان سيظل مديرا للمجموعة أم لا. 

ومن أجل مواجهة أي مظهر من أثر التمرد، قام نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشنين بالطيران إلى دمشق نهاية الأسبوع، وحث الأسد على منع مقاتلي فاغنر من مغادرة سوريا بدون موافقة من موسكو. وطلب من مقاتلي فاغنر الذين ظلوا يعملون باستقلالية الانتقال إلى قاعدة حميميم في ميناء اللاذقية ونفذوا الأمر، حسب شخصين على معرفة بالأمر.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأت فاغنر حملة واسعة للتوسع في القارة الأفريقية، ونشر في الأشهر الأخيرة إعلانات للتجنيد، حيث تحدثت عن خبرتها الطويلة في أفريقيا.

 وفي كانون الثاني/ يناير، عقدت فاغنر محادثات مع بوركينا فاسو، وأظهرت دعايتها أنها ترغب بالتوسع في ساحل العاج على المحيط الأطلسي.

وكشفت وثائق المخابرات الامريكية عن خطة لفاغنر لمساعدة المتمردين في تشاد وزعزعة الاستقرار فيها، وربما قتل الرئيس التشادي. وكشف تقرير للأمم المتحدة عن تدريب مرتزقة فاغنر لجنود محليين في جمهورية أفريقيا الوسطى؛ للسيطرة على منطقة مهمة للماس، بهدف فتح ممر من المناطق التي تسيطر عليها فاغنر في السودان لمركز تجارة المعادن الثمينة في دبي.

المصدر: صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية

ترجمة بلال ياسين – موقع عربي 21




اعتقال الجنرال الروسي سوروفيكين على خلفية تمرد «فاغنر»

اعتقلت السلطات الروسية الجنرال الروسي سيرغي سوروفيكين، القائد السابق للقوات الروسية في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة «موسكو تايمز» الروسية، مساء الأربعاء، نقلاً عن مصدرين وصفتهما بالمقربين من وزارة الدفاع تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

ولم تعلق وزارة الدفاع بعد على الاعتقال المزعوم لسوروفيكين، الذي لم يظهر علناً منذ يوم (السبت)، عندما أطلق قائد مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين تمرداً مسلحاً ضد القيادة العسكرية الروسية.

وقال أحد المصادر «الوضع معه لم يكن على ما يرام بالنسبة للسلطات… لا أستطيع أن أقول أي شيء أكثر من ذلك»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

ووفقاً للمصدر الثاني، تم الاعتقال «في سياق بريغوجين»، دون مزيد من التوضيح. وقال المصدر «على ما يبدو أنه (سوروفيكين) اختار جانب بريغوجين خلال الانتفاضة». وعندما سُئل عن مكان الجنرال الحالي، أجاب المصدر «نحن لا نعلّق حتى على هذه المعلومات من خلال قنواتنا الداخلية».

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الجنرال سوروفيكين، نائب قائد العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، كان على علم مسبق بالتمرد الذي خطط له بريغوجين، يوم الجمعة الماضي، ضد القيادة العسكرية الروسية. وهو ما أثار تساؤلات حول الدعم الذي يحظى به زعيم المرتزقة داخل الرتب العليا في الجيش الروسي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، اطلعوا على معلومات الاستخبارات الأميركية عن هذا الأمر، أنهم كانوا يحاولون معرفة ما إذا كان الجنرال سوروفيكين، قد ساعد أم لا، في التخطيط لتحركات بريغوجين، التي شكلت التهديد الأكثر خطورة للرئيس فلاديمير بوتين خلال 23 عاماً في السلطة.

ويقول محللون إن الجنرال سوروفيكين هو «قائد عسكري محترم» ساعد في تعزيز الدفاعات عبر خطوط المعركة بعد الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا العام الماضي. وعُيّن في أكتوبر (تشرين الأول) قائداً للعمليات في أوكرانيا.

غير أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، كلف في يناير (كانون الثاني) الماضي، رئيس الأركان العامة، فاليري غيراسيموف، بالإشراف على الحملة، على أن يكون سوروفيكين نائباً له، محتفظاً بنفوذ في إدارة العمليات الحربية، حيث لا يزال يحظى بشعبية في الجيش الروسي.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




الدفاع الروسية تنشر “الكتاب الأسود” حول فظائع النازيين الجدد

نشرت وزارة الدفاع الروسية كتابا بعنوان “الكتاب الأسود. الفظائع الحديثة لأتباع بانديرا – النازيين الأوكرانيين الجدد 2014-2023” للكاتبين ماكسيم غريغورييف والبروفيسور ميخائيل مياخكوف.

وقد شارك في إصدار الكتاب الجمعية التاريخية العسكرية الروسية ومؤسسة ميخائيل غوردييف لدراسة الديمقراطية، حيث يتضمن الكتاب عددا من الشهادات للضحايا وشهود العيان وأجزاء من مواد التحقيق والصور، ويشمل الجرائم التالية:

تعذيب المدنيين والعسكريين الروس

زرع الألغام للمناطق الهادئة في المدن والبلدات

السطو المسلح والسرقة

الجرائم ضد الإنسانية

قتل الصحفيين الروس

قتل المدنيين لأغراض دعائية

والغرض من الكتاب هو تعريف أكبر عدد ممكن من القراء في روسيا والخارج على جرائم السلطات الأوكرانية والجيش الأوكراني اليوم، حيث يجب عدم نسيان ضحايا النازية الأوكرانية الجديدة.

وجاء في مقدمة الكتاب بقلم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو: “يحتوي هذا الكتاب على شهادات وحقائق مروعة عن وقائع التعذيب والعنف والقتل التي ارتكبها القوميون المتطرفون الأوكرانيون التابعين للقوات المسلحة الأوكرانية. ومهمتنا هي جعل أكبر عدد ممكن من الناس في بلادنا والخارج التعرف على تلك الجرائم اليوم. حتى لا يتم نسيان آلام وأحزان الضحايا الذين عانوا من النازية الأوكرانية الجديدة. وبالنسبة لأسرى الحرب الأوكرانيين، قد يكون التعرف على هذا الكتاب هو الخطوة الأولى نحن فهم الهاوية التي دفعتهم إليها الأعمال الإجرامية لنظام كييف.”

وقد استند الكتاب إلى شهادة 600 ضحية وشهود عيان، واستخدم بيانات من لجنة التحقيق الروسية لجرائم الحرب، وليس فقط من نظر التشريع الروسي، وإنما كذلك في سياق القانون الدولي.

وسوف يتم توزيع 60 ألف نسخة من الكتاب الأسود على الجنود الروس المشاركين في العملية العسكرية الروسية الخاصة، وكذلك بين أسرى الحرب الأوكرانيين، من أجل التوعية بخطورة الجرائم المرتكبة.

وقد وضع الكاتب ماكسيم غريغورييف نسخة من الكتاب باللغة الروسية في قناته الرسمية على تطبيق “تليغرام” لتحميلها للراغبين.

المصدر: RT




لافروف: الغرب يضغط على الدول النامية لعزل روسيا

وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يناقش مع سفراء بعض دول مجموعة العشرين الضغوط التي يمارسها الغرب على الدول النامية لـ”تمديد المواجهة المسلحة في أوكرانيا”.


أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ناقش مع سفراء بعض دول مجموعة العشرين، أمس الأربعاء، “محاولات الغرب للضغط على الدول النامية في قضية أوكرانيا”.

وأشارت الوزارة إلى أن لافروف “شارك في تقديراته للضغوط التي تمارسها الدول الغربية على الدول النامية، في محاولة لجذبها إلى تشكيلات معينة تتوافق مع مصالحها، وخطط مغامرة لتسوية سلمية وفقاً لنماذج غربية”.

وأضاف لافروف خلال الاجتماع أن الدول الغربية تضغط على الدول النامية لـ”زيادة إمدادات الأسلحة لنظام كييف، وتمديد المواجهة المسلحة في أوكرانيا، وعزل روسيا”.

كذلك، ناقش الجانبان القضايا العاجلة المتعلقة بالتحضير لقمة مجموعة العشرين في العاصمة الهندية نيودلهي، في الفترة من 9 إلى 10 أيلول/سبتمبر المقبل.

وحضر الاجتماع سفراء بعض الدول في مجموعة العشرين، وهي: الأرجنتين، البرازيل، الهند، إندونيسيا، الصين، المكسيك، السعودية، تركيا وجنوب أفريقيا.

وقبل أيام، أكد وزير الخارجية الروسي أن الغرب مارس ضغوطاً على دول الخليج من أجل زعزعة علاقاتها بروسيا، إلا أنها فشلت، مشيراً إلى أن “أياً من دول العالم الواقعة في جنوبي الكرة الأرضية لم تنضم إلى العقوبات ضد موسكو”.

وفي مقابلة مع تلفزيون “آر تي” الروسي، أضاف لافروف أن “علاقاتنا بجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي لها تاريخ طويل، وسنعقد اجتماعاً مع مجلس التعاون الخليجي على المستوى الوزاري الشهر المقبل في روسيا”.

المصدر: موقع الميادين




ميرشايمر: روسيا ستنتصر وهزيمة مروعة بانتظار أوكرانيا والغرب

أعد الدكتور جون ميرشايمر، أحد أهم منظّري الواقعية في العلاقات الدولية، مقالاً شاملاً وتفصيلياً، نشره في صفحته على موقع ” substack”، يشرح فيه أسباب حصول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، ويستشرف فيه انتصار روسيا وهزيمة الغرب في النهاية، مبيّناً العوامل التي ستؤدي إلى ذلك وفقاً لوجهة نظره، مفنداً سبب استحالة نجاح خيار المفاوضات، إلّا في حالة تجميد الصراع لا أكثر.

النص المترجم:

تبحث هذه الورقة في المسار المحتمل للمضي قدمًا في حرب أوكرانيا. وسوف أتطرق إلى سؤالين رئيسيين.

أولاً، هل اتفاق سلام هادف ممكن؟ جوابي هو لا. نحن الآن في حرب حيث يرى الطرفان – أوكرانيا والغرب من جهة وروسيا من جهة أخرى – بعضهما البعض على أنه تهديد وجودي يجب هزيمته. بالنظر إلى الأهداف المتطرفة في كل مكان، يكاد يكون من المستحيل التوصل إلى معاهدة سلام قابلة للتطبيق. علاوة على ذلك، هناك خلافات لا يمكن حلها بين الجانبين فيما يتعلق بالأراضي وعلاقة أوكرانيا مع الغرب. أفضل نتيجة ممكنة هي صراع مجمّد يمكن أن يتحول بسهولة إلى حرب ساخنة. أسوأ نتيجة ممكنة هي حرب نووية، وهو أمر غير مرجح ولكن لا يمكن استبعاده.

ثانيًا، أي جانب من المرجح أن يفوز بالحرب؟ ستنتصر روسيا في نهاية المطاف في الحرب، على الرغم من أنها لن تهزم أوكرانيا بشكل حاسم. بعبارة أخرى، لن تغزو أوكرانيا بأكملها، وهو أمر ضروري لتحقيق ثلاثة من أهداف موسكو: الإطاحة بالنظام، ونزع السلاح من البلاد، وقطع العلاقات الأمنية لكييف مع الغرب. لكنها ستنتهي بضم مساحة كبيرة من الأراضي الأوكرانية، مع تحويل أوكرانيا إلى دولة رديئة مختلة. بعبارة أخرى، ستفوز روسيا بنصر بشع.

قبل أن أتطرق مباشرة إلى هذه القضايا، هناك ثلاث نقاط أولية مرتبة. بالنسبة للمبتدئين، أحاول التنبؤ بالمستقبل، وهو أمر ليس بالأمر السهل، نظرًا لأننا نعيش في عالم غير مؤكد. وبالتالي، فأنا لا أزعم أنني أمتلك الحقيقة؛ في الواقع، قد يتم إثبات خطأ بعض ادعاءاتي. علاوة على ذلك، أنا لا أقول ما أود أن يحدث. أنا لا أؤيد هذا الجانب أو ذاك. أنا أقول لك ببساطة ما أعتقد أنه سيحدث مع تقدم الحرب. أخيرًا، أنا لا أبرر السلوك الروسي أو تصرفات أي من الدول المشاركة في النزاع. أنا فقط أشرح تصرفاتهم.

الآن، اسمحوا لي أن أنتقل إلى الجوهر.

أين نحن اليوم

لفهم إلى أين تتجه حرب أوكرانيا، من الضروري أولاً تقييم الوضع الحالي. من المهم أن تعرف كيف تفكر الجهات الفاعلة الرئيسية الثلاثة – روسيا وأوكرانيا والغرب – في بيئة التهديد الخاصة بهم وتصور أهدافهم. عندما نتحدث عن الغرب، مع ذلك، فإننا نتحدث بشكل أساسي عن الولايات المتحدة، حيث أن حلفاءها الأوروبيين يأخذون أوامرهم من واشنطن عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا. من الضروري أيضًا فهم الوضع الحالي في ساحة المعركة. اسمحوا لي أن أبدأ ببيئة التهديد الروسية وأهدافها.

بيئة التهديد الروسية

لقد كان من الواضح منذ نيسان / أبريل 2008، أن القادة الروس في جميع المجالات ينظرون إلى جهود الغرب لإدخال أوكرانيا إلى الناتو، وجعلها حصنًا غربيًا على حدود روسيا باعتبارها تهديدًا وجوديًا. في الواقع، أوضح الرئيس بوتين ومساعديه هذه النقطة مرارًا وتكرارًا في الأشهر التي سبقت الغزو الروسي، عندما أصبح واضحًا لهم أن أوكرانيا كانت تقريبًا عضوًا بحكم الواقع في الناتو. أضاف طبقة أخرى إلى هذا التهديد الوجودي من خلال تبني مجموعة جديدة من الأهداف التي لا يسع القادة الروس إلا أن ينظروا إليها على أنها خطيرة للغاية. سأقول المزيد عن الأهداف الغربية أدناه، لكن يكفي أن أقول هنا إن الغرب مصمم على هزيمة روسيا وإخراجها من صفوف القوى العظمى، إذا لم يتسبب في تغيير النظام أو حتى دفع روسيا للانقسام مثل حصل مع الاتحاد السوفيتي في عام 1991.

في خطاب رئيسي ألقاه بوتين في فبراير (شباط) الماضي (2023)، شدد على أن الغرب يمثل تهديدًا مميتًا لروسيا. قال: “خلال السنوات التي أعقبت تفكك الاتحاد السوفيتي، لم يتوقف الغرب أبدًا عن محاولة إشعال النار في دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، والأهم من ذلك، القضاء على روسيا باعتبارها الجزء الأكبر الباقي من المناطق التاريخية لدولتنا. لقد شجعوا الإرهابيين الدوليين على الاعتداء علينا، وأثاروا الصراعات الإقليمية على طول محيط حدودنا، وتجاهلوا مصالحنا وحاولوا احتواء وقمع اقتصادنا”. وشدد كذلك على أن “النخبة الغربية لا تخفي هدفها”، وهو كما أقتبس،” الهزيمة الاستراتيجية لروسيا”. “ماذا يعني هذا بالنسبة لنا؟ هذا يعني أنهم يخططون للقضاء علينا مرة واحدة وإلى الأبد”. ومضى بوتين ليقول: “هذا يمثل تهديدًا وجوديًا لبلدنا”. ويرى القادة الروس أيضًا أن النظام في كييف يمثل تهديدًا لروسيا، ليس فقط لأنه متحالف عن كثب مع الغرب، ولكن أيضًا لأنهم يرونه على أنه نسل القوات الفاشية الأوكرانية التي قاتلت إلى جانب ألمانيا النازية ضد الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية.

أهداف روسيا

يجب على روسيا أن تربح هذه الحرب، لأنها تعتقد أنها تواجه تهديدًا لبقائها. لكن كيف يبدو النصر؟ كانت النتيجة المثالية قبل بدء الحرب في شباط / فبراير 2022 هي تحويل أوكرانيا إلى دولة محايدة، وتسوية الحرب الأهلية في دونباس، التي حرضت فيها الحكومة الأوكرانية ضد الروس والمتحدثين باللغة الروسية، الذين أرادوا قدرًا أكبر من الحكم الذاتي إن لم يكن الاستقلال لمنطقتهم.

يبدو أن هذه الأهداف كانت لا تزال واقعية خلال الشهر الأول من الحرب وكانت في الواقع أساس المفاوضات في اسطنبول بين كييف وموسكو في آذار / مارس 2022. لو حقق الروس هذه الأهداف في ذلك الوقت، لكانت الحرب الحالية إما مُنعت أو انتهت بسرعة.

لكن الصفقة التي ترضي أهداف روسيا لم تعد مطروحة. انضمت أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي إلى الوراء في المستقبل المنظور، ولا يقبل أي منهما الحياد الأوكراني. علاوة على ذلك، فإن النظام في كييف هو لعنة على القادة الروس، الذين يريدون زواله. إنهم لا يتحدثون فقط عن “نزع النازية” عن أوكرانيا، ولكن أيضًا “نزع سلاحها”، وهما هدفان يفترض أنهما يدعوان إلى احتلال أوكرانيا بأكملها، وإجبار قواتها العسكرية على الاستسلام، وتنصيب نظام صديق في كييف.

انتصار حاسم من هذا النوع ليس من المرجح أن يحدث لعدة أسباب. الجيش الروسي ليس كبيرًا بما يكفي لمثل هذه المهمة، التي قد تتطلب على الأقل مليوني رجل. في الواقع، يواجه الجيش الروسي الحالي صعوبة في قهر كل دونباس. علاوة على ذلك، سيبذل الغرب جهودًا هائلة لمنع روسيا من اجتياح أوكرانيا بأكملها. أخيرًا، سينتهي الأمر بالروس باحتلال مساحات شاسعة من الأراضي المكتظة بالسكان من أصل أوكراني، الذين يكرهون الروس ويقاومون الاحتلال بشدة. إن محاولة احتلال كل أوكرانيا وخضوعها لإرادة موسكو ستنتهي بالتأكيد بكارثة.

بغض النظر عن الخطاب حول إزالة النازية ونزع السلاح من أوكرانيا، فإن أهداف روسيا الملموسة تتضمن احتلال وضم جزء كبير من الأراضي الأوكرانية، مع تحويل أوكرانيا في الوقت نفسه إلى دولة رديئة مختلة. على هذا النحو، ستنخفض قدرة أوكرانيا على شن حرب ضد روسيا بشكل كبير، ومن غير المرجح أن تتأهل للعضوية في الاتحاد الأوروبي أو الناتو. علاوة على ذلك، فإن أوكرانيا المحطمة ستكون عرضة بشكل خاص للتدخل الروسي في سياساتها الداخلية. باختصار، لن تكون أوكرانيا معقلاً غربيًا على حدود روسيا.

كيف ستبدو حالة قطعة الدولة المختلة هذه؟ ضمت موسكو رسميًا شبه جزيرة القرم وأربع مقاطعات أوكرانية أخرى – دونيتسك وخيرسون ولوهانسك وزابوروجيا – والتي تمثل معًا حوالي 23 بالمائة من إجمالي أراضي أوكرانيا قبل اندلاع الأزمة في شباط / فبراير 2014. وقد أكد القادة الروس أنهم لا يعتزمون الاستسلام تلك المنطقة، التي لا تسيطر عليها روسيا بعد.

في الواقع، هناك سبب للاعتقاد بأن روسيا ستضم المزيد من الأراضي الأوكرانية إذا كانت لديها القدرة العسكرية للقيام بذلك بتكلفة معقولة. ومع ذلك، من الصعب تحديد حجم الأراضي الأوكرانية الإضافية التي ستسعى موسكو إلى ضمها، كما أوضح بوتين نفسه.

من المرجح أن يتأثر التفكير الروسي بثلاث حسابات. موسكو لديها حافز قوي لغزو وضم الأراضي الأوكرانية المكتظة بالسكان من أصل روسي والمتحدثين باللغة الروسية. سترغب في حمايتهم من الحكومة الأوكرانية – التي أصبحت معادية لكل الأشياء الروسية – والتأكد من عدم وجود حرب أهلية في أي مكان في أوكرانيا، مثل تلك التي وقعت في دونباس بين شباط / فبراير 2014 وشباط / فبراير 2022.

في نفس الوقت مع مرور الوقت، سوف ترغب روسيا في تجنب السيطرة على الأراضي المأهولة بشكل كبير من قبل المعادين من العرق الأوكراني، مما يضع قيودًا كبيرة على المزيد من التوسع الروسي.

أخيرًا، سيتطلب تحويل أوكرانيا إلى قطعة دولة مختلة وظيفيًا، أن تأخذ موسكو مساحات كبيرة من الأراضي الأوكرانية، لذا فهي في وضع جيد لإلحاق ضرر كبير باقتصادها. السيطرة على كل الساحل الأوكراني على طول البحر الأسود، على سبيل المثال، وهذا ما سيمنح موسكو نفوذًا اقتصاديًا كبيرًا على كييف.

تشير هذه الحسابات الثلاثة إلى أنه من المرجح أن تحاول روسيا ضم الأقاليم الأربعة – دنيبروبتروفسك، وخاركيف، وميكولايف، وأوديسا – الواقعة على الفور إلى الغرب من الأقاليم الأربعة التي ضمتها بالفعل – دونيتسك، وخيرسون، ولوهانسك، وزابوروجيا. إذا حدث ذلك، فستسيطر روسيا على ما يقرب من 43 في المائة من أراضي أوكرانيا قبل عام 2014. أخذ الجزء من كييف الذي يقع على الضفة الشرقية لذلك النهر. يكتب أن “الخطوة المنطقية التالية” بعد نقل كل أوكرانيا من خاركيف إلى أوديسا “ستكون توسيع السيطرة الروسية على كل أوكرانيا شرق نهر دنيبر، بما في ذلك الجزء من كييف الذي يقع على الضفة الشرقية لهذا النهر. إذا حدث ذلك، فإن الدولة الأوكرانية ستتقلص لتشمل فقط المناطق الوسطى والغربية من البلاد”.

بيئة التهديد في الغرب

قد يبدو من الصعب تصديق الأمر الآن، ولكن قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية في شباط / فبراير 2014، لم يكن القادة الغربيون ينظرون إلى روسيا على أنها تهديد أمني. على سبيل المثال، كان قادة الناتو يتحدثون مع الرئيس الروسي حول “مرحلة جديدة من التعاون نحو شراكة إستراتيجية حقيقية” في قمة الحلف لعام 2010 في لشبونة. مما لا يثير الدهشة، أن توسع الناتو قبل عام 2014 لم يكن مبررًا من حيث احتواء روسيا الخطرة. في الواقع، كان الضعف الروسي هو الذي سمح للغرب بدفع الشريحتين الأوليين من توسع الناتو في عامي 1999 و2004 إلى أسفل حلق موسكو، ثم سمح لإدارة جورج دبليو بوش في عام 2008 بالتفكير، في أنه يمكن إجبار روسيا على قبول جورجيا وأوكرانيا الانضمام إلى التحالف. لكن ثبت خطأ هذا الافتراض، وعندما اندلعت أزمة أوكرانيا في عام 2014، بدأ الغرب فجأة في تصوير روسيا على أنها عدو خطير يجب احتواؤه إن لم يتم إضعافه.

منذ اندلاع الحرب في شباط (فبراير) 2022، تصاعدت نظرة الغرب لروسيا بشكل مطرد إلى الحد الذي يبدو فيه الآن أن موسكو تعتبر تهديدًا وجوديًا. تشارك الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو بعمق في حرب أوكرانيا ضد روسيا. في الواقع، إنهم يفعلون كل شيء ما عدا سحب المشغلات وضغط الأزرار.

علاوة على ذلك، فقد أوضحوا التزامهم القاطع بكسب الحرب والحفاظ على سيادة أوكرانيا. وبالتالي، فإن خسارة الحرب ستكون لها عواقب سلبية هائلة على واشنطن وحلف شمال الأطلسي. سوف تتضرر سمعة أمريكا من حيث الكفاءة والموثوقية بشدة، مما سيؤثر على كيفية تعامل حلفائها وخصومها – وخاصة الصين – مع الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، تعتقد كل دولة أوروبية في الناتو تقريبًا أن الحلف مظلة أمنية لا يمكن الاستغناء عنها. وبالتالي، فإن احتمالية تعرض حلف الناتو لأضرار بالغة – وربما تحطيمه – إذا انتصرت روسيا في أوكرانيا هو سبب للقلق العميق بين أعضائه.

بالإضافة إلى ذلك، كثيرًا ما يصور القادة الغربيون حرب أوكرانيا على أنها جزء لا يتجزأ من صراع عالمي أكبر، بين الاستبداد والديمقراطية التي هي جوهرها المانوية (المانوية هي ديانة عالمية رئيسية سابقة، تأسست في القرن الثالث الميلادي في الإمبراطورية الساسانية).

علاوة على ذلك، يقال إن مستقبل النظام الدولي المبني على القواعد المقدسة يعتمد على الانتصار على روسيا. كما قال الملك تشارلز في آذار (مارس) الماضي (2023):”يتعرض أمن أوروبا وكذلك قيمنا الديمقراطية للتهديد”. وبالمثل، فإن قرارًا قدمه إلى الكونجرس الأمريكي في نيسان / أبريل يعلن أن “مصالح الولايات المتحدة، والأمن الأوروبي، وقضية السلام الدولي تعتمد على … انتصار أوكرانيا”. ويوضح مقال نُشر مؤخرًا في صحيفة واشنطن بوست كيف يتعامل الغرب مع روسيا باعتبارها تهديدًا وجوديًا: “لقد صاغ قادة أكثر من 50 دولة أخرى تدعم أوكرانيا دعمهم، كجزء من معركة مروعة من أجل مستقبل الديمقراطية والحكم الدولي لأوكرانيا. قانون ضد الاستبداد والعدوان لا يمكن للغرب أن يخسره”.

أهداف الغرب

يجب أن يكون واضحًا أن الغرب ملتزم بشدة بهزيمة روسيا. قال الرئيس بايدن مرارًا وتكرارًا إن الولايات المتحدة تخوض هذه الحرب من أجل الفوز. “أوكرانيا لن تكون انتصارًا لروسيا أبدًا”، يجب أن تنتهي بـ “فشل استراتيجي”. وشدد على أن واشنطن ستبقى في القتال “طالما استغرق الأمر”. على وجه التحديد، الهدف هو هزيمة الجيش الروسي في أوكرانيا – محو مكاسبه الإقليمية – وشل اقتصاد روسيا بفرض عقوبات قاتلة عليها. إذا نجح ذلك، فسوف يتم إخراج روسيا من صفوف القوى العظمى، مما يؤدي إلى إضعافها لدرجة عدم قدرتها على التهديد بغزو أوكرانيا مرة أخرى. لدى القادة الغربيين أهداف إضافية، تشمل تغيير النظام في موسكو، ومحاكمة بوتين كمجرم حرب، وربما تقسيم روسيا إلى دول أصغر.

في الوقت نفسه، لا يزال الغرب ملتزمًا بإدخال أوكرانيا إلى الناتو، على الرغم من وجود خلاف داخل الحلف حول متى وكيف سيحدث ذلك. وقال ينس ستولتنبرغ، الأمين العام للتحالف في مؤتمر صحفي في كييف في نيسان / أبريل (2023) إن “موقف الناتو لم يتغير وأن أوكرانيا ستصبح عضوًا في الحلف”. في الوقت نفسه، شدد على أن “الخطوة الأولى نحو أي عضوية لأوكرانيا في الناتو هي ضمان فوز أوكرانيا، ولهذا السبب قدمت الولايات المتحدة وشركاؤها دعمًا غير مسبوق لأوكرانيا”. بالنظر إلى هذه الأهداف، من الواضح سبب اعتبار روسيا للغرب تهديدًا وجوديًا.

بيئة وأهداف التهديد في أوكرانيا

ليس هناك شك في أن أوكرانيا تواجه تهديدًا وجوديًا، بالنظر إلى أن روسيا عازمة على تفكيكها والتأكد من أن الدولة التي بقيت على قيد الحياة ليست ضعيفة اقتصاديًا فحسب، ولكنها ليست عضوًا بحكم الأمر الواقع ولا بحكم القانون في الناتو. كما أنه ليس هناك شك في أن كييف تشارك الغرب هدفه المتمثل في هزيمة روسيا وإضعافها بشكل خطير، حتى تتمكن من استعادة أراضيها المفقودة وإبقائها تحت السيطرة الأوكرانية إلى الأبد. كما قال الرئيس زيلينسكي مؤخرًا للرئيس شي جين بينغ، “لا يمكن أن يكون هناك سلام قائم على التنازلات الإقليمية”. من الطبيعي أن يظل القادة الأوكرانيون ملتزمين بثبات بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وجعل أوكرانيا جزءًا لا يتجزأ من الغرب.

باختصار، يعتقد اللاعبون الثلاثة الرئيسيون في حرب أوكرانيا أنهم يواجهون تهديدًا وجوديًا، مما يعني أن كل واحد منهم يعتقد أنه يجب أن ينتصر في الحرب وإلا سيعاني من عواقب وخيمة.

ساحة المعركة اليوم

بالانتقال إلى الأحداث في ساحة المعركة، تطورت الحرب إلى حرب استنزاف حيث يهتم كل جانب بشكل أساسي بنزيف الجانب الآخر من اللون الأبيض، مما يجعله يستسلم. بالطبع، كلا الجانبين مهتمان أيضًا بالاستيلاء على الأراضي، لكن هذا الهدف له أهمية ثانوية لإرهاق الجانب الآخر.

كان للجيش الأوكراني اليد العليا في النصف الأخير من عام 2022، مما سمح له باستعادة الأراضي من روسيا في منطقتي خاركيف وخيرسون. لكن روسيا ردت على تلك الهزائم بحشد 300 ألف جندي إضافي وإعادة تنظيم جيشها وتقصير خطوطها الأمامية والتعلم من أخطائها. كان مكان القتال في عام 2023 في شرق أوكرانيا، ولا سيما في منطقتي دونيتسك وزابوروجيا. كان للروس اليد العليا هذا العام، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن لديهم ميزة كبيرة في المدفعية، والتي تعد أهم سلاح في حرب الاستنزاف.

كانت ميزة موسكو واضحة في معركة باخموت، التي انتهت عندما استولى الروس على تلك المدينة في أواخر مايو (أيار) (2023). على الرغم من أن القوات الروسية استغرقت عشرة أشهر للسيطرة على باخموت، إلا أنها ألحقت خسائر فادحة بالقوات الأوكرانية بمدفعيتها. وبعد ذلك بوقت قصير في 4 حزيران / يونيو، شنت أوكرانيا هجومها المضاد الذي طال انتظاره في مواقع مختلفة في منطقتي دونيتسك وزابوروجيا. الهدف هو اختراق خطوط الدفاع الأمامية لروسيا، وتوجيه ضربة مروعة للقوات الروسية، واستعادة مساحة كبيرة من الأراضي الأوكرانية التي تخضع الآن للسيطرة الروسية. في الأساس، الهدف هو تكرار نجاحات أوكرانيا في خاركيف وخيرسون في عام 2022.

لم يحرز الجيش الأوكراني سوى تقدم ضئيل حتى الآن في تحقيق تلك الأهداف، وبدلاً من ذلك غرق في معارك استنزاف قاتلة مع القوات الروسية. في عام 2022، نجحت أوكرانيا في حملتي خاركيف وخيرسون لأن جيشها كان يقاتل ضد القوات الروسية بتفوق لناحية العديد. ليس هذا هو الحال اليوم: أوكرانيا تهاجم في مواجهة خطوط دفاع روسية جيدة الإعداد. ولكن حتى إذا اخترقت القوات الأوكرانية تلك الخطوط الدفاعية، فإن القوات الروسية ستحقق الاستقرار بسرعة في الجبهة وستستمر معارك الاستنزاف. الأوكرانيون في وضع غير مؤات في هذه المواجهات لأن الروس لديهم ميزة كبيرة في القوة النارية.

حيث نتجه

اسمحوا لي أن أبدل التروس وأبتعد عن الحاضر وأتحدث عن المستقبل، بدءًا من كيف من المرجح أن تستمر الأحداث في ساحة المعركة في المضي قدمًا. كما أشرنا، أعتقد أن روسيا ستنتصر في الحرب، مما يعني أنها ستنتهي في نهاية المطاف بغزو وضم أراضي أوكرانية كبيرة، تاركة أوكرانيا كدولة رديئة مختلة. إذا كنت محقًا، فستكون هذه هزيمة مروعة لأوكرانيا والغرب.

ومع ذلك، هناك جانب إيجابي في هذه النتيجة: النصر الروسي يقلل بشكل ملحوظ من خطر الحرب النووية، حيث من المرجح أن يحدث التصعيد النووي إذا حققت القوات الأوكرانية انتصارات في ساحة المعركة وتهدد باستعادة كل أو معظم الأراضي التي خسرتها كييف أمام موسكو. من المؤكد أن القادة الروس سيفكرون بجدية في استخدام الأسلحة النووية لإنقاذ الموقف. بالطبع، إذا كنت مخطئًا بشأن الاتجاه الذي تتجه إليه الحرب وكان الجيش الأوكراني يسيطر على اليد العليا ويبدأ في دفع القوات الروسية باتجاه الشرق، فإن احتمالية الاستخدام النووي ستزداد بشكل كبير، وهذا لا يعني أنه سيكون أمرًا مؤكدًا.

ما هو أساس ادعائي بأن الروس من المرجح أن ينتصروا في الحرب؟

حرب أوكرانيا، كما تم التأكيد عليه، هي حرب استنزاف يكون فيها الاستيلاء على الأراضي والاحتفاظ بها ذا أهمية ثانوية. الهدف من حرب الاستنزاف هو إضعاف قوات الطرف الآخر إلى النقطة التي يتوقف فيها عن القتال أو يصبح ضعيفًا لدرجة أنه لم يعد قادرًا على الدفاع عن الأراضي المتنازع عليها. إن من يربح حرب الاستنزاف هو إلى حد كبير وظيفة لثلاثة عوامل: توازن العزم بين الجانبين، التوازن السكاني بينهما، ونسبة الخسائر إلى التبادل. يتمتع الروس بميزة حاسمة في حجم السكان وميزة ملحوظة في معدل تبادل الضحايا؛ كلا الجانبين متكافئان بالتساوي من حيث التصميم.

ضع في اعتبارك ميزان العزم. كما لوحظ، تعتقد كل من روسيا وأوكرانيا أنهما تواجهان تهديدًا وجوديًا، وبطبيعة الحال، فإن كلا الجانبين ملتزم تمامًا بالفوز في الحرب. وبالتالي، من الصعب رؤية أي اختلاف ذي مغزى في تصميمهم.

فيما يتعلق بحجم السكان، كان لدى روسيا ميزة 3.5: 1 تقريبًا قبل بدء الحرب في شباط / فبراير 2022. ومنذ ذلك الحين، تحولت النسبة بشكل ملحوظ لصالح روسيا. وفر حوالي ثمانية ملايين أوكراني من البلاد، مطروحًا منهم عدد سكان أوكرانيا. ذهب ما يقرب من ثلاثة ملايين من هؤلاء المهاجرين إلى روسيا، مما زاد من عدد سكانها. بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن يكون هناك حوالي أربعة ملايين مواطن أوكراني آخر يعيشون في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا الآن، مما يؤدي إلى مزيد من تحويل الاختلال السكاني لصالح روسيا. إن وضع هذه الأرقام معًا يمنح روسيا تقريبًا ميزة 5: 1 في حجم السكان.

أخيرًا، هناك معدل تبادل الضحايا، والذي كان موضوعًا مثيرًا للجدل منذ بدء الحرب في شباط / فبراير 2022. الحكمة التقليدية في أوكرانيا والغرب هي أن مستويات الضحايا على كلا الجانبين إما متساوية تقريبًا أو أن الروس عانوا خسائر أكبر من الأوكرانيين. ذهب رئيس مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، أوليكسي دانيلوف، إلى حد القول بأن الروس فقدوا 7.5 جنديًا مقابل كل جندي أوكراني واحد في معركة باخموت. هذه الادعاءات خاطئة. من المؤكد أن القوات الأوكرانية عانت من خسائر أكبر بكثير من خصومها الروس لسبب واحد: روسيا لديها مدفعية أكثر بكثير من أوكرانيا.

في حرب الاستنزاف، تعتبر المدفعية أهم سلاح في ساحة المعركة. في الجيش الأمريكي، تُعرف المدفعية على نطاق واسع باسم “ملك المعركة”، لأنها مسؤولة بشكل أساسي عن قتل وإصابة الجنود أثناء القتال. وهكذا، فإن ميزان المدفعية مهم للغاية في حرب الاستنزاف. وفقًا لكل الحسابات تقريبًا، يتمتع الروس بميزة ما بين 5: 1 و10: 1 في المدفعية، مما يضع الجيش الأوكراني في وضع غير مؤاتٍ بشكل كبير في ساحة المعركة. مع ثبات العوامل الأخرى، يمكن للمرء أن يتوقع أن تكون نسبة تبادل الخسائر تقريبية لتوازن المدفعية. لذلك، نسبة الخسائر إلى تبادل الخسائر في حدود 2: 1 لصالح روسيا هي تقدير متحفظ.

يتمثل أحد التحديات المحتملة لتحليلي في القول بأن روسيا هي المعتدي في هذه الحرب، وأن الجاني يعاني دائمًا من مستويات خسائر أعلى بكثير من المدافع، خاصةً إذا كانت القوات المهاجمة منخرطة في هجمات أمامية واسعة، والتي غالبًا ما يقال إنها طريقة عمل الجيش الروسي. بعد كل شيء، يكون الجاني في العراء ومتحركًا، بينما يقاتل المدافع بشكل أساسي من مواقع ثابتة توفر غطاءًا كبيرًا. يدعم هذا المنطق القاعدة الشهيرة 3: 1، والتي تنص على أن القوة المهاجمة تحتاج على الأقل ثلاثة أضعاف عدد المدافع للفوز بالمعركة، ولكن هناك مشاكل مع هذا الخط من الجدل عند تطبيقه على حرب أوكرانيا.

أولاً، ليس الروس وحدهم هم الذين شنوا حملات هجومية على مدار الحرب. في الواقع، شن الأوكرانيون هجومين رئيسيين في العام الماضي، أديا إلى انتصارات مبشرة على نطاق واسع: هجوم خاركيف في أيلول / سبتمبر 2022 وهجوم خيرسون بين آب / أغسطس وتشرين الثاني / نوفمبر 2022. على الرغم من أن الأوكرانيين حققوا مكاسب إقليمية كبيرة في كلتا الحملتين، إلا أن المدفعية الروسية تسببت في خسائر فادحة في أرواح القوات المهاجمة. بدأ الأوكرانيون للتو هجومًا كبيرًا آخر في 4 حزيران / يونيو ضد القوات الروسية الأكثر عددًا وأفضل استعدادًا بكثير من تلك التي قاتلها الأوكرانيون في خاركيف وخرسون.

ثانيًا، عادةً ما لا يكون التمييز بين الجناة والمدافعين في معركة كبرى بين الأبيض والأسود. عندما يهاجم جيش ما جيشًا آخر، يشن المدافع دائمًا هجمات مضادة. بمعنى آخر، ينتقل المدافع إلى المخالفة وينتقل الجاني إلى الدفاع. على مدار معركة مطولة، من المرجح أن ينتهي الأمر بكل جانب بالهجوم والهجوم المضاد بالإضافة إلى الدفاع عن مواقع ثابتة. يفسر هذا ذهابًا وإيابًا سبب أن نسب تبادل الضحايا في معارك الحرب الأهلية الأمريكية ومعارك الحرب العالمية الأولى غالبًا ما تكون متساوية تقريبًا، وليست مواتية للجيش الذي بدأ في موقف دفاعي. في الواقع، فإن الجيش الذي يوجه الضربة الأولى يعاني أحيانًا من خسائر أقل من الجيش المستهدف. باختصار، عادة ما ينطوي الدفاع على الكثير من الهجوم.

يتضح من التقارير الإخبارية الأوكرانية والغربية، أن القوات الأوكرانية تشن هجمات مضادة بشكل متكرر ضد القوات الروسية. خذ بعين الاعتبار هذه الرواية في صحيفة واشنطن بوست عن القتال في وقت سابق من هذا العام في باخموت: “هناك حركة سلسة مستمرة”، هذا ما قاله ملازم أول أوكراني … الهجمات الروسية على طول الجبهة تسمح لقواتها بالتقدم بضع مئات من الأمتار قبل دفعها بعد ساعات. وقال: “من الصعب التمييز بالضبط بين خط المواجهة لأنه يتحرك مثل جيلو (الهلام)”. بالنظر إلى ميزة المدفعية الروسية الهائلة، يبدو من المعقول أن نفترض أن نسبة تبادل الخسائر في هذه الهجمات المضادة الأوكرانية تفضل الروس – ربما بطريقة غير متوازنة.

ثالثًا، لا يستخدم الروس – على الأقل في كثير من الأحيان – هجمات أمامية واسعة النطاق تهدف إلى التقدم سريعًا والاستيلاء على الأراضي، ولكنها من شأنها تعريض القوات المهاجمة لنيران ذوات المدافعين الأوكرانيين. كما أوضح الجنرال سيرجي سوروفيكين في تشرين الأول / أكتوبر 2022، عندما كان يقود القوات الروسية في أوكرانيا، “لدينا إستراتيجية مختلفة … نحن نحافظ على كل جندي ونعمل بإصرار على سحق العدو المتقدم”. في الواقع، تبنت القوات الروسية تكتيكات ذكية تقلل من مستويات الخسائر. تكتيكهم المفضل هو شن هجمات استقصائية ضد مواقع أوكرانية ثابتة بوحدات مشاة صغيرة، مما يجعل القوات الأوكرانية تهاجمهم بقذائف الهاون والمدفعية. يسمح هذا الرد للروس بتحديد مكان تواجد المدافعين الأوكرانيين ومدفعيتهم. ثم يستخدم الروس ميزتهم الكبيرة في المدفعية لقصف خصومهم. بعد ذلك، تتحرك مجموعات المشاة الروسية للأمام مرة أخرى؛ وعندما يواجهون مقاومة أوكرانية جادة يكررون العملية. تساعد هذه التكتيكات في تفسير سبب إحراز روسيا تقدمًا بطيئًا في الاستيلاء على الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا.

قد يعتقد المرء أن الغرب يمكن أن يقطع شوطًا طويلاً نحو تسوية معدل تبادل الضحايا من خلال تزويد أوكرانيا بالعديد من سبطانات وقذائف المدفعية، وبالتالي القضاء على ميزة روسيا الكبيرة بهذا السلاح المهم للغاية. لكن هذا لن يحدث في أي وقت قريب، وذلك ببساطة لأنه لا الولايات المتحدة ولا حلفاؤها لديهم القدرة الصناعية اللازمة لإنتاج كميات كبيرة من سبطانات وقذائف المدفعية لأوكرانيا. ولا يمكنهم بناء تلك القدرة بسرعة. أفضل ما يمكن أن يفعله الغرب – على الأقل للعام المقبل أو نحو ذلك – هو الحفاظ على عدم التوازن الحالي للمدفعية بين روسيا وأوكرانيا، ولكن حتى هذا سيكون مهمة صعبة.

لا يمكن لأوكرانيا أن تفعل الكثير للمساعدة في علاج المشكلة، لأن قدرتها على تصنيع الأسلحة محدودة. إنها تعتمد بشكل كامل تقريبًا على الغرب، ليس فقط للمدفعية، ولكن لكل نوع من أنواع أنظمة الأسلحة الرئيسية. من ناحية أخرى، كان لدى روسيا قدرة هائلة على تصنيع الأسلحة التي تدخل في الحرب، والتي تم تكثيفها منذ بدء القتال. قال بوتين مؤخرًا: “صناعة الدفاع لدينا تكتسب زخمًا كل يوم. لقد قمنا بزيادة الإنتاج العسكري بمقدار 2.7 مرة خلال العام الماضي. لقد ارتفع إنتاجنا من أكثر الأسلحة أهمية عشر مرات ولا يزال يتزايد. تعمل المصانع في نوبتين أو ثلاث نوبات، وبعضها مشغول على مدار الساعة “. باختصار، بالنظر إلى الحالة المحزنة للقاعدة الصناعية لأوكرانيا، فهي ليست في وضع يسمح لها بشن حرب استنزاف بمفردها. لا يمكنها أن تفعل ذلك إلا بدعم غربي. لكن حتى ذلك الحين، محكوم عليها بالخسارة.

كان هناك تطور حديث زاد من ميزة القوة النارية لروسيا على أوكرانيا. في السنة الأولى من الحرب، كان للقوة الجوية الروسية تأثير ضئيل على ما حدث في الحرب البرية، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية كانت فعالة بما يكفي لإبقاء الطائرات الروسية بعيدة عن معظم ساحات القتال. لكن الروس أضعفوا الدفاعات الجوية الأوكرانية بشكل خطير، مما يسمح الآن للقوات الجوية الروسية بضرب القوات البرية الأوكرانية على الخطوط الأمامية أو خلفها مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، طورت روسيا القدرة على تجهيز ترسانتها الضخمة من قنابل حديدية بوزن 500 كغ مزودة بمجموعات توجيه، ما يجعلها قاتلة بشكل دقيق.

باختصار، ستستمر نسبة الخسائر بين الضحايا في تفضيل الروس في المستقبل المنظور، وهو أمر مهم للغاية في حرب الاستنزاف. بالإضافة إلى ذلك، فإن روسيا في وضع أفضل بكثير لشن حرب استنزاف لأن عدد سكانها أكبر بكثير من سكان أوكرانيا. أمل كييف الوحيد في كسب الحرب هو انهيار عزم موسكو، لكن هذا غير مرجح بالنظر إلى أن القادة الروس ينظرون إلى الغرب على أنه خطر وجودي.

آفاق اتفاق سلام تفاوضي

هناك جوقة متزايدة من الأصوات في جميع أنحاء العالم تدعو جميع الأطراف في الحرب الأوكرانية إلى تبني الدبلوماسية والتفاوض على اتفاقية سلام دائم. لكن هذا لن يحدث. هناك الكثير من العقبات الهائلة التي تحول دون إنهاء الحرب في أي وقت قريب، ناهيك عن صياغة صفقة تنتج سلامًا دائمًا. أفضل نتيجة ممكنة هي الصراع المجمد، حيث يواصل الطرفان البحث عن فرص لإضعاف الجانب الآخر وحيث يوجد خطر دائم من تجدد القتال.

على المستوى العام، السلام غير ممكن لأن كل طرف ينظر إلى الآخر على أنه تهديد مميت، يجب هزيمته في ساحة المعركة. لا يكاد يوجد أي مجال للتسوية مع الجانب الآخر في هذه الظروف. هناك أيضًا نقطتان محددتان للنزاع بين الأطراف المتحاربة غير قابلة للحل. أحدهما يتعلق بالأرض بينما يتعلق الآخر بالحياد الأوكراني. يلتزم جميع الأوكرانيين تقريبًا بشدة باستعادة كل أراضيهم المفقودة – بما في ذلك شبه جزيرة القرم. من يستطيع أن يلومهم؟ لكن روسيا ضمت رسميًا شبه جزيرة القرم ودونيتسك وخيرسون ولوهانسك وزابوروجيا، وهي ملتزمة بشدة بالحفاظ على تلك المنطقة. في الواقع، هناك سبب للاعتقاد بأن موسكو ستضم المزيد من الأراضي الأوكرانية إذا استطاعت.

العقدة الغوردية الأخرى (نسبةً الى عقدة في الأسطورة اليونانية القديمة مرتبطة بالإسكندر الأكبر من يستطيع فكها سيكون مقدرًا له أن يحكم كل آسيا) تتعلق بعلاقة أوكرانيا مع الغرب. لأسباب مفهومة، تريد أوكرانيا ضمانًا أمنيًا بمجرد انتهاء الحرب، وهو ما يمكن للغرب فقط توفيره. وهذا يعني العضوية الفعلية أو القانونية في الناتو، حيث لا يمكن لأي دولة أخرى حماية أوكرانيا. ومع ذلك، يطالب جميع القادة الروس تقريبًا بأوكرانيا محايدة، مما يعني عدم وجود علاقات عسكرية مع الغرب وبالتالي عدم وجود مظلة أمنية لكييف. لا توجد طريقة لتربيع هذه الدائرة.

هناك عائقان آخران أمام السلام: القومية، التي تحولت الآن إلى قومية مفرطة، والافتقار التام للثقة من الجانب الروسي.

لطالما كانت القومية قوة جبارة في أوكرانيا لما يزيد عن قرن من الزمان، وكانت العداء تجاه روسيا منذ فترة طويلة أحد عناصرها الأساسية. أدى اندلاع الصراع الحالي في 22 شباط / فبراير 2014 إلى تأجيج هذا العداء، مما دفع البرلمان الأوكراني إلى تمرير مشروع قانون في اليوم التالي يقيد استخدام الروسية ولغات الأقليات الأخرى، وهي خطوة ساعدت على التعجيل بالحرب الأهلية في دونباس. أدى ضم روسيا لشبه جزيرة القرم بعد ذلك بوقت قصير إلى تفاقم الوضع السيئ. على عكس الحكمة السائدة في الغرب، فهم بوتين أن أوكرانيا كانت أمة منفصلة عن روسيا وأن الصراع بين العرقية الروسية والمتحدثين بالروسية الذين يعيشون في دونباس والحكومة الأوكرانية يدور حول “المسألة القومية”.

لقد أدى الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي وضع البلدين ضد بعضهما البعض في حرب دموية طويلة الأمد، إلى تحويل تلك القومية إلى قومية مفرطة في كلا الجانبين. ازدراء وكراهية “الآخر” يغمر المجتمعين الروسي والأوكراني، مما يخلق حوافز قوية للقضاء على هذا التهديد – بالعنف إذا لزم الأمر. الأمثلة كثيرة. تؤكد إحدى الصحف الأسبوعية البارزة في كييف أن المؤلفين الروس المشهورين مثل ميخائيل ليرمونتوف وفيودور دوستويفسكي وليو تولستوي وبوريس باسترناك هم “قتلة، لصوص، وجهلة”. يقول كاتب أوكراني بارز إن الثقافة الروسية تمثل “البربرية والقتل والدمار…. هذا هو مصير ثقافة العدو”.

كما هو متوقع، فإن الحكومة الأوكرانية منخرطة في “إزالة الترويس (إزالة كل ما له علاقة بروسيا)” أو “إنهاء الاستعمار” ، والذي يتضمن تطهير مكتبات الكتب من قبل المؤلفين الروس، وإعادة تسمية الشوارع التي لها أسماء مرتبطة بروسيا، وإزالة تماثيل شخصيات مثل كاترين العظيمة، وحظر اللغة الروسية الموسيقى التي تم إنتاجها بعد عام 1991، مما أدى إلى قطع العلاقات بين الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية والكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وتقليل استخدام اللغة الروسية. ربما يكون أفضل تلخيص لموقف أوكرانيا تجاه روسيا هو تعليق زيلينسكي المقتضب: “لن نسامح. لن ننسى”.

بالانتقال إلى الجانب الروسي من التل، أفاد أناتول ليفين أنه “في كل يوم على التلفزيون الروسي يمكنك مشاهدة الإهانات العرقية المليئة بالكراهية الموجهة إلى الأوكرانيين”. مما لا يثير الدهشة، أن الروس يعملون على إضفاء الروسية ومحو الثقافة الأوكرانية في المناطق التي ضمتها موسكو. وتشمل هذه الإجراءات إصدار جوازات سفر روسية، وتغيير المناهج الدراسية في المدارس، واستبدال الهريفنيا الأوكرانية بالروبل الروسي، واستهداف المكتبات والمتاحف، وإعادة تسمية البلدات والمدن. باخموت، على سبيل المثال، هي الآن أرتيوموفسك، ولم تعد اللغة الأوكرانية تُدرس في مدارس منطقة دونيتسك. من الواضح أن الروس أيضًا لن يغفروا ولن ينسوا.

إن صعود النزعة القومية المفرطة أمر متوقع في زمن الحرب، ليس فقط لأن الحكومات تعتمد بشكل كبير على القومية لتحفيز شعوبها على دعم بلادهم إلى أقصى حد، ولكن أيضًا لأن الموت والدمار الذي يصاحب الحرب – وخاصة الحروب التي طال أمدها – يدفع كل طرف إلى نزع الصفة الإنسانية وكره الاخر. في حالة أوكرانيا، يضيف الصراع المرير حول الهوية الوطنية الزيت على النار.

إن القومية المفرطة بطبيعة الحال تجعل من الصعب على كل جانب التعاون مع الآخر، وتعطي روسيا سببًا للاستيلاء على الأراضي المليئة بالإثنية الروسية والمتحدثين باللغة الروسية. من المفترض أن العديد منهم يفضلون العيش تحت السيطرة الروسية، نظرًا لعداء الحكومة الأوكرانية تجاه كل ما هو روسي. في عملية ضم هذه الأراضي، من المرجح أن يقوم الروس بطرد أعداد كبيرة من ذوي الأصول الأوكرانية، وذلك بشكل رئيسي بسبب الخوف من أنهم سوف يتمردون على الحكم الروسي إذا بقوا. ستؤدي هذه التطورات إلى تأجيج الكراهية بين الروس والأوكرانيين، مما يجعل التسوية على الأراضي مستحيلة عمليًا.

هناك سبب أخير لعدم إمكانية تحقيق اتفاق سلام دائم. لا يثق القادة الروس في أوكرانيا أو الغرب في التفاوض بحسن نية، وهذا لا يعني أن القادة الأوكرانيين والغربيين يثقون بنظرائهم الروس. يتضح انعدام الثقة من جميع الجوانب، لكنه حاد بشكل خاص من جانب موسكو بسبب مجموعة من الاكتشافات الأخيرة.

مصدر المشكلة هو ما حدث في المفاوضات حول اتفاقية مينسك الثانية لعام 2015، والتي كانت إطارًا لإغلاق الصراع في دونباس. لعب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الدور المركزي في تصميم هذا الإطار، على الرغم من التشاور على نطاق واسع مع كل من بوتين والرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو. هؤلاء الأفراد الأربعة كانوا أيضًا لاعبين رئيسيين في المفاوضات اللاحقة. ليس هناك شك في أن بوتين كان ملتزمًا بإنجاح مينسك. لكن هولاند وميركل وبوروشنكو – وكذلك زيلينسكي – أوضحوا جميعًا أنهم ليسوا مهتمين بتنفيذ مينسك، لكنهم رأوا بدلاً من ذلك أنها فرصة لكسب الوقت لأوكرانيا لبناء جيشها حتى تتمكن من التعامل معها. التمرد في دونباس كما قالت ميركل لـ Die Zeit، كانت “محاولة لمنح أوكرانيا الوقت … لتصبح أقوى”. وبالمثل، قال بوروشنكو، “كان هدفنا، أولاً، وقف التهديد، أو على الأقل تأخير الحرب – لتأمين ثماني سنوات لاستعادة النمو الاقتصادي وإنشاء قوات مسلحة قوية”.

بعد وقت قصير من مقابلة دي تسايت مع ميركل في كانون الأول / ديسمبر 2022، قال بوتين في مؤتمر صحفي: “إعتقدتُ أن المشاركين الآخرين في هذا الاتفاق كانوا صادقين على الأقل، لكن لا، اتضح أنهم كانوا يكذبون علينا أيضًا ويريدون فقط ضخ أوكرانيا بالأسلحة. وتحضيرها للصراع العسكري”. ومضى يقول إن خداع الغرب له، جعله يفوت فرصة لحل مشكلة أوكرانيا في ظروف أكثر ملاءمة لروسيا: “على ما يبدو، لقد تأخرنا كثيرًا، لنكون صادقين. ربما كان علينا أن نبدأ كل هذه [العملية العسكرية] في وقت سابق، لكننا كنا نأمل فقط أن نتمكن من حلها في إطار اتفاقيات مينسك”. ثم أوضح أن ازدواجية الغرب ستؤدي إلى تعقيد المفاوضات المستقبلية: “الثقة وصلت إلى الصفر بالفعل، ولكن بعد مثل هذه التصريحات، كيف يمكننا التفاوض؟ عن ماذا؟ هل يمكننا عقد أي اتفاقيات مع أحد، وأين الضمانات؟”.

باختصار، لا تكاد توجد أي فرصة لانتهاء حرب أوكرانيا بتسوية سلمية ذات مغزى. وبدلاً من ذلك، من المرجح أن تستمر الحرب لمدة عام آخر على الأقل، وتتحول في النهاية إلى صراع مجمّد قد يتحول مرة أخرى إلى حرب إطلاق نار.

عواقب

سيكون لغياب اتفاقية سلام قابلة للحياة مجموعة متنوعة من العواقب الوخيمة. العلاقات بين روسيا والغرب، على سبيل المثال، من المرجح أن تظل عدائية للغاية وخطيرة في المستقبل المنظور. سيستمر كل جانب في شيطنة الطرف الآخر بينما يعمل بجد لزيادة مقدار الألم والمتاعب التي يسببها لمنافسه. ومن المؤكد أن هذا الوضع سيسود إذا استمر القتال. لكن حتى لو تحولت الحرب إلى صراع مجمّد، فمن غير المرجح أن يتغير مستوى العداء بين الجانبين كثيرًا.

ستسعى موسكو إلى استغلال الانقسامات القائمة بين الدول الأوروبية، بينما تعمل أيضًا على إضعاف العلاقة عبر الأطلسي وكذلك المؤسسات الأوروبية الرئيسية مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. نظرًا للضرر الذي ألحقته الحرب بالاقتصاد الأوروبي وما زالت تسببه، نظرًا لخيبة الأمل المتزايدة في أوروبا من احتمال نشوب حرب لا تنتهي في أوكرانيا، وبالنظر إلى الاختلافات بين أوروبا والولايات المتحدة فيما يتعلق بالتجارة مع الصين، فإن القادة الروس يجب أن يجد أرضًا خصبة للتسبب في المشاكل في الغرب. سيؤدي هذا التدخل بشكل طبيعي إلى تعزيز الخوف من روسيا في أوروبا والولايات المتحدة، مما يجعل الوضع السيئ أسوأ.

الغرب، من جانبه، سيبقي على العقوبات على موسكو وسيبقي التواصل الاقتصادي بين الجانبين عند الحد الأدنى، كل ذلك لغرض الإضرار بالاقتصاد الروسي. علاوة على ذلك، ستعمل بالتأكيد مع أوكرانيا للمساعدة في توليد حركات تمرد في الأراضي التي احتلتها روسيا من أوكرانيا. في الوقت نفسه، ستواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها اتباع سياسة احتواء صارمة تجاه روسيا، والتي يعتقد الكثيرون أنها ستتعزز بانضمام فنلندا والسويد إلى الناتو ونشر قوات الناتو الكبيرة في أوروبا الشرقية. بالطبع، سيظل الغرب ملتزماً بإدخال جورجيا وأوكرانيا في الناتو، حتى لو كان من غير المرجح أن يحدث ذلك. أخيرًا، من المؤكد أن النخب الأمريكية والأوروبية ستحتفظ بحماسها لتعزيز تغيير النظام في موسكو ومحاكمة بوتين على أفعال روسيا في أوكرانيا.

لن تظل العلاقات بين روسيا والغرب سامة فقط وتتحرك إلى الأمام، ولكنها ستكون أيضًا خطيرة، حيث ستكون هناك إمكانية دائمة للتصعيد النووي أو حرب القوى العظمى بين روسيا والولايات المتحدة.

تدمير أوكرانيا

كانت أوكرانيا في مأزق اقتصادي وديموغرافي حاد قبل بدء الحرب العام الماضي. والدمار الذي لحق بأوكرانيا منذ الغزو الروسي مروّع. من خلال مسح الأحداث خلال السنة الأولى للحرب، يعلن البنك الدولي أن الغزو “تسبب في خسائر لا يمكن تصورها لشعب أوكرانيا واقتصاد البلاد، حيث تقلص النشاط بنسبة مذهلة بلغت 29.2 في المائة في عام 2022”. ليس من المستغرب أن تحتاج كييف إلى ضخ كميات هائلة من المساعدات الخارجية فقط لإبقاء الحكومة تعمل، ناهيك عن خوض الحرب. علاوة على ذلك، يقدر البنك الدولي أن الأضرار تتجاوز 135 مليار دولار وأن هناك حاجة لحوالي 411 مليار دولار لإعادة بناء أوكرانيا. وتشير التقارير إلى أن الفقر، “ارتفع من 5.5 في المائة في عام 2021 إلى 24.1 في المائة في عام 2022، مما دفع 7.1 مليون شخص آخر إلى هوة الفقر وتراجع 15 عامًا من التقدم”. تم تدمير 62 مدينة، وفرّ ما يقرب من 8 ملايين أوكراني من البلاد، وحوالي 7 ملايين نازح داخليا. أكدت الأمم المتحدة مقتل 8490 مدنياً، على الرغم من أنها تعتقد أن العدد الفعلي “أعلى بكثير”. وبالتأكيد عانت أوكرانيا بأكثر من 100ألف ضحية في ساحة المعركة.

يبدو مستقبل أوكرانيا قاتما إلى أقصى حد. لا تظهر الحرب أي بوادر على الانتهاء في أي وقت قريب، مما يعني المزيد من الدمار للبنية التحتية والمساكن، والمزيد من الدمار في البلدات والمدن، والمزيد من القتلى المدنيين والعسكريين، والمزيد من الأضرار التي لحقت بالاقتصاد. وليس فقط من المحتمل أن تخسر أوكرانيا المزيد من الأراضي لصالح روسيا، ولكن وفقًا للمفوضية الأوروبية، “وضعت الحرب أوكرانيا على طريق تدهور ديموغرافي لا رجعة فيه”. أوكرانيا ضعيفة اقتصاديا وغير مستقرة سياسيا. من المرجح أيضًا أن يؤدي الصراع المستمر إلى تأجيج الفساد، الذي لطالما كان مشكلة حادة، ويزيد من تقوية الجماعات المتطرفة في أوكرانيا. من الصعب تخيل تلبية كييف للمعايير الضرورية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو الناتو.

سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين

تعرقل حرب أوكرانيا جهود الولايات المتحدة لاحتواء الصين، وهو أمر ذو أهمية قصوى للأمن الأمريكي، لأن الصين منافس نظير في حين أن روسيا ليست كذلك. ضد الصين وتحويل القوة الكاملة إلى شرق آسيا. بدلاً من ذلك، دفعت الحرب في أوكرانيا بكين وموسكو إلى التقارب معًا، مع تزويد الصين بحافز قوي للتأكد من عدم هزيمة روسيا وأن الولايات المتحدة لا تزال مقيدة في أوروبا، مما يعيق جهودها للتركيز على شرق آسيا.

خاتمة

يجب أن يكون واضحًا الآن أن حرب أوكرانيا هي كارثة هائلة من غير المرجح أن تنتهي في أي وقت قريب، وعندما تنتهي، لن تكون النتيجة سلامًا دائمًا. بضع كلمات حول كيف انتهى الأمر بالغرب في هذا الوضع الرهيب.

المقولة التقليدية حول أصول الحرب، هي أن بوتين شن هجومًا غير مبرر في 24 شباط / فبراير 2022، والذي كان مدفوعًا بخطته الكبرى لإنشاء روسيا أكبر. يقال إن أوكرانيا كانت الدولة الأولى التي ينوي غزوها وضمها، لكنها لم تكن الأخيرة. كما قلت في مناسبات عديدة، لا يوجد دليل يدعم هذا الخط من الجدل، وفي الواقع هناك دليل كبير يتعارض معه بشكل مباشر. بينما لا شك في أن روسيا غزت أوكرانيا، كان السبب النهائي للحرب هو قرار الغرب – وهنا نتحدث بشكل أساسي عن الولايات المتحدة – لجعل أوكرانيا حصنًا غربيًا على حدود روسيا. كان العنصر الأساسي في تلك الاستراتيجية هو ضم أوكرانيا إلى الناتو، وهي خطوة لم يراها بوتين فحسب، بل مؤسسة السياسة الخارجية الروسية بأكملها، على أنها تهديد وجودي يجب القضاء عليه.

غالبًا ما يُنسى أن العديد من صانعي السياسة والاستراتيجيين الأمريكيين والأوروبيين عارضوا توسع الناتو منذ البداية لأنهم أدركوا أن الروس سيرون ذلك تهديدًا، وأن السياسة ستؤدي في النهاية إلى كارثة. تشمل قائمة المعارضين جورج كينان، ووزير دفاع الرئيس كلينتون، وليام بيري، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال جون شاليكاشفيلي، وبول نيتز، وروبرت غيتس، وروبرت مكنمارا، وريتشارد بايبس، وجاك ماتلوك، فقط على سبيل المثال لا الحصر. في قمة الناتو في بوخارست في نيسان / أبريل 2008، عارض كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خطة الرئيس جورج دبليو بوش لضم أوكرانيا إلى الحلف. قالت ميركل لاحقًا إن معارضتها تستند إلى اعتقادها بأن بوتين سوف يفسرها على أنها “إعلان حرب”.

بالطبع، كان معارضو توسع الناتو على حق، لكنهم خسروا القتال وسار الناتو شرقًا، مما دفع الروس في النهاية إلى شن حرب وقائية. لو لم تتحرك الولايات المتحدة وحلفاؤها لجلب أوكرانيا إلى الناتو في نيسان / أبريل 2008، أو إذا كانوا على استعداد للتعامل مع مخاوف موسكو الأمنية بعد اندلاع أزمة أوكرانيا في فبراير 2014، فمن المحتمل ألا تكون هناك حرب في أوكرانيا اليوم وحدودها سيبدو الأمر كما فعلوا عندما حصلت على استقلالها في عام 1991. لقد ارتكب الغرب خطأً فادحًا، الذي لم يتم دفع ثمنه ولا ثمن العديد من الأخطاء الأخرى.

المصدر: موقع substack

ترجمة موقع الخنادق




بعد إحراقه بالسويد.. بوتين يحتضن نسخة من المصحف ويدين الاعتداء عليه

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته لـ”مسجد” أن إهانة القرآن الكريم تعد جريمة في بلاده، مستنكرا إحراقه أمام مسجد استكولهم الأربعاء.

وأظهر مقطع فيديو الرئيس الروسي وهو يحتضن نسخة من القرآن الكريم، بعدما أهداه له إمام مسجد “الجمعة” في مدينة دريند خلال زيارته له في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وقال بوتين في فيديو مصور: “بطريرك روسيا يؤكد لنا دوما أن المسلمين أخوتنا”، وهذا هو الحال لدينا.

وأضاف: “هذا يقوّي وحدة شعبنا.. المتعدد الجنسيات، والمتنوع في الطوائف، ولكنه شعب موحد”.

https://twitter.com/RTarabic/status/1674137537181282306?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1674137537181282306%7Ctwgr%5E5bc85602ae906c478addb5197269bac309006c65%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1521201%2FD8A8D8B9D8AF-D8A5D8ADD8B1D8A7D982D987-D8A8D8A7D984D8B3D988D98AD8AF-D8A8D988D8AAD98AD986-D98AD8ADD8AAD8B6D986-D986D8B3D8AED8A9-D985D986-D8A7D984D985D8B5D8ADD981-D988D98AD8AFD98AD986-D8A7D984D8A7D8B9D8AAD8AFD8A7D8A1-D8B9D984D98AD987-D8B4D8A7D987D8AF

وأشار إلى أن القرآن الكريم مقدس عند المسلمين، “وهو مقدس أيضا بالنسبة للآخرين، نحن نعلم أنهم في بعض البلدان الأخرى يتصرفون بصورة مختلفة، ومنهم من لا يحترم المشاعر الدينية للناس. ويقولون إنها ليست جريمة”، مشددا على أن إهانة القرآن الكريم تعد جريمة في بلاده.

وقال: “عدم احترام المشاعر الدينية وإثارة الفتن بين القوميات والأديان جريمة، وسنتمسك دائما بهذه الأحكام التشريعية”.

والأربعاء، مزق سويدي، نسخة من المصحف وأضرم النار فيها عند مسجد ستوكهولم المركزي، بعد أن منحت الشرطة تصريحا بتنظيم الاحتجاج إثر قرار قضائي.

وهذه ليست الواقعة الأولى في السويد، ففي 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، أحرق زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان نسخة من المصحف قرب السفارة التركية في ستوكهولم، وسط حماية من الشرطة، ما أثار احتجاجات عربية وإسلامية، بموازاة دعوات إلى مقاطعة المنتجات السويدية.

المصدر: موقع عربي 21




لوكاشينكو يكشف فحوى المفاوضات التي أجراها لوقف تمرّد “فاغنر”

كشف رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو فحوى المفاوضات التي أجراها لوقف التمرد المسلح الذي أعلنه مؤسس “فاغنر” يفغيني بريغوجين في الـ24 من يونيو.

وقال لوكاشينكو في تصريحات صحفية: “الشيء الأكثر خطورة، كما أفهمه، ليس ما كان عليه الوضع، ولكن كيف يمكن أن يتطور وعواقبه. كان هذا هو الأخطر. لقد فهمت أيضا أنه تم اتخاذ قرار صعب، واقترحت على بوتين ألا يستعجل وأن نتحدث مع بريغوجين”.

وتابع لوكاشينكو قائلا: “سألت بوتين أين بريغوجين.. فأجاب: في روستوف، فأجبته: حسنا. السلام الهش أفضل من أي حرب طيبة… لا تستعجل.. سأحاول الاتصال به”.

ولفت لوكاشينكو إلى أنه في النهاية تمكن من الاتصال ببريغوجين والحديث معه ظهر الـ24 من يونيو، وإقناعه بالعدول عن التمرد.

وأضاف لوكاشينكو: “لن أختبئ وأقف مكتوف اليدين، لقد كان مؤلما مشاهدة الأحداث التي وقعت في جنوب روسيا. لست أنا الوحيد من تأثر بهذه الأحداث، بل الكثيرون من مواطنينا أخذوها على محمل الجد، لأن وطننا واحد.. أعطيت كل الأوامر لاستنفار الجيش البيلاروسي تحسبا لأي طارئ”.

وشهدت مدينة روستوف جنوب غربي روسيا ليلة السبت تمردا مسلحا أعلنته قوات “فاغنر” العسكرية الخاصة، التي استولت على مقر قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية في المدينة، وأقامت الحواجز على مداخل ومخارج المدينة.

وفي وقت لاحق انسحبت قوات “فاغنر” من المدينة بعد التوصل إلى اتفاق بوساطة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، على مغادرة مؤسس “فاغنر” يفغيني بريغوجين إلى بيلاروس وكفّ البحث عنه، وعودة مقاتليه إلى معسكراتهم بضمان من الرئيس فلاديمير بوتين، وزارة الدفاع الروسية.

وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف كفّ البحث عن بريغوجين، وإتاحة مغادرته إلى بيلاروس الشقيقة بتوجيه من الرئيس بوتين.

المصدر: RT




زعماء عرب وأجانب أعلنوا وقوفهم مع القيادة الروسية في مواجهة التمرّد المسلح

أعرب عدد كبير من زعماء العالم العرب والأجانب عن وقوفهم مع القيادة الروسية في خطواتها لإحباط التمرّد المسلح، بينهم ولي العهد السعودي، وأمير قطر، ورؤساء الإمارات وتركيا وإيران.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول رئيس يعرب عن تضامنه ودعمه الكامل للخطوات التي اتخذتها القيادة الروسية لمواجهة محاولة التمرد المسلح.

كما أعرب رؤوساء كوبا وفنزويلا وإيران وغيرها عن دعمهم وتضامنهم مع القيادة الروسية.

كما أكدت بكين بدورها دعمها لروسيا في الحفاظ على استقرارها وازدهارها.

وأعرب زعماء الدول العربية في اتصالات هاتفية مع الرئيس فلاديمير بوتين عن دعمهم التام للقيادة الروسية، وأشادو بإجراءاتها لضمان سلامة الدستور، وحماية أمن مواطنيها وسلامتهم.

وأجرى رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية محمد بن سلمان اتصالات هاتفية مع بوتين، أعربوا فيها عن دعمهم الكامل للقيادة الروسية.

كما أعربوا عن تضامنهم مع روسيا رؤساء بيلاروس وكازاخستان وأوزبكستان وأرمينيا، ودعوا لمباحثات عاجلة مع الرئيس بوتين للاطلاع على مسار الأحداث وتقديم كل ما هو ضروري.

وكان لرئيس ألكسندر لوكاشينكو الدور الهام في التوسط مع مؤسس “فاغنر” يفغيني بروغوجين، الذي وافق على وقف التمرد والرحيل إلى بيلاروس بضمان من الرئيسين بوتين ولوكاشينكو.

في حين كانت الدول الأوروبية وعلى رأسها أوكرانيا والولايات المتحدة تراقب الوضع والأحداث في روسيا وسط تكهنات ومراهانات على تدهور الأوضاع أكثر.

وشهدت مدينة روستوف جنوب غربي روسيا ليلة السبت الماضي تمردا مسلحا أعلنته قوات “فاغنر” العسكرية الخاصة، التي استولت على مقر قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية في المدينة، وأقامت الحواجز على مداخل ومخارج المدينة.

وفي وقت لاحق انسحبت قوات “فاغنر” من المدينة بعد التوصل إلى اتفاق بوساطة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، على مغادرة مؤسس “فاغنر” يفغيني بريغوجين إلى بيلاروس وكفّ البحث عنه، وعودة مقاتليه إلى معسكراتهم بضمان من الرئيس فلاديمير بوتين، وزارة الدفاع الروسية.

المصدر: RT




بوليانسكي: وكالات الاستخبارات الأمريكية تعرض علانية التعاون على الدبلوماسيين الروس في الأمم المتحدة

قال نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، أن عملاء المخابرات الأمريكية يقتربون من موظفي البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة في الشوارع ويعرضون التعاون.

أعلن عن ذلك نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، يوم الثلاثاء، في مقابلة مع الصحفيين حيث قال: “كلنا نتعرض باستمرار للاستفزازات”.

كما أوضح: “إننا نتحدث عن مواد على الإنترنت، وأشخاص يقتربون من البعثة في الشارع”.

وأكد بوليانسكي أن” هذه المحاولات عقيمة، ولا أعرف ما الذي يعتمدون عليه… هذا انتهاك للممارسات الدبلوماسية والبروتوكول”.

وشدد بوليانسكي: “نشير لزملائنا الأمريكيين ولجنة العلاقات مع الدولة المضيفة أن هذا غير مقبول على الإطلاق”.

كما قالت نائبة مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة ماريا زابولوتسكايا، في اجتماع للجنة العلاقات مع الدولة المضيفة، يوم الاثنين، إن “أجهزة المخابرات الأمريكية تمارس ضغوطا نفسية على موظفي البعثة الروسية الدائمة لدى المنظمة العالمية”.

وأوضحت أن “الولايات المتحدة تواصل تطبيق مجموعة كاملة من الإجراءات والقيود التي تهدف إلى الحد من فعالية التفاعل بين الدبلوماسيين الروس والأمم المتحدة، على وجه الخصوص، تم تكثيف نهج التوظيف للخدمات الخاصة المحلية”.

المصدر: وكالة تاس