1

زاخاروفا عن إزالة كييف الشعار السوفيتي من نصب “الوطن أم”: الأم واحدة ولا يمكن تغيير اسمها

أكدت متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن استبدال نظام كييف شعار الاتحاد السوفيتي على تمثال “الوطن أم” بشعار أوكرانيا، يؤكد طبيعة هذا النظام اللاإنسانية.

وقالت زاخاروفا: “هذه هي طبيعة نظام كييف، وطبيعة السايبورغ أنصاف البشر ممن يقودونه. لا يمكن تغيير اسم الأم، فهي واحدة. والشيء الوحيد الذي يمكن تقديمه لها هو الحب… فاقد الشيء لا يعطيه”.

زاخاروفا عن إزالة كييف الشعار السوفيتي من نصب

وأعلن وزير الثقافة وسياسة الإعلام في أوكرانيا ألكسندر تكاتشينكو في وقت سابق عن إزالة شعار الاتحاد السوفيتي عن نصب “الوطن أم” في كييف.

زاخاروفا عن إزالة كييف الشعار السوفيتي من نصب

وقال يوري سافتشوك، المدير العام للمتحف الوطني لتاريخ أوكرانيا في الحرب العالمية الثانية، إن النصب سيعاد تسميته “أوكرانيا أم”.

المصدر: RT




هنغاريا: لا نستطيع الاستغناء عن إمدادات الغاز من روسيا

صرح مسؤول العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية الهنغارية، تاماش مينتسير، بأن بلاده لا يمكنها الاستغناء عن الغاز الروسي، مؤكدا أن أي مزاعم بأنه يتم إمدادها بأسعار مضخمة عارية من الصحة.

وجاءت تصريحات مينتسير، تعليقا على محاولات المعارضة إثبات أن العقود التي أبرمت قبل نحو عامين مع شركة “غازبروم” الروسية لم تعد تتوافق مع مصالح البلاد.

وقال الدبلوماسي إن ممثلي أحزاب المعارضة “يكذبون باستمرار بأن صفقة الغاز مع روسيا غير ضرورية ومكلفة”.

وكتب مينتسير على صفحته في “فيسبوك”: “بعد كل شيء، 85% من استهلاك الغاز السنوي في هنغاريا يعتمد على الغاز الروسي. من المستحيل تعويضه في المستقبل القريب، مما يعني أنه بدون الغاز الروسي، ستتجمد هنغاريا بردا، ولن يكون هناك تدفئة في المنازل، كما ستتوقف الصناعة وتختفي الوظائف. وبالتالي، فإن الغاز الروسي هو ضمان لأمن الإمداد والطاقة في البلاد”.

وأشار مسؤول العلاقات الثنائية إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يرجع إلى حد كبير إلى أزمة الطاقة في أوروبا، التي نتجت عن النزاع المسلح في أوكرانيا وعقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.

وقال ممثل وزارة الخارجية إن “الغاز باهظ الثمن لأن هناك حربا مستمرة، وبروكسل تنتهج سياسة عقوبات ضارة تدفع الطاقة الروسية إلى خارج أوروبا. إذا كانت [الأحزاب] اليسارية تريد حقا خفضا جذريا للأسعار، فعليها أن تكون من أجل السلام وضد ضرر العقوبات، كما تفعل حكومة [فيكتور] أوربان. لكن للأسف، إن اليسار يؤيد الحرب”.

ويعتقد مينتسير أن “الاتفاقية الحالية مع روسيا من حيث الحجم أفضل من تلك التي سبق أن أبرمها اليسار” في عهد الحكومة التي قادها فيرنيتس غورتشاني، الذي كان في السلطة من 2004 إلى 2009.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى هنغاريا حاليا إلى تنويع مصادر وطرق إمدادات الطاقة من أجل زيادة أمن الطاقة لديها.

وقال مينتسير: “عندما كان اليسار في السلطة، كانت لدينا اتفاقيات طويلة الأمد فقط مع الروس، والآن لدينا أيضا اتفاقيات مع شركة “شيل” في كرواتيا. تحت حكم اليسار، لم تكن لدينا البنية التحتية لشراء الغاز، ولكن يمكننا الآن شراء الغاز من أي جهة. لدينا بالفعل اتفاق مع أذربيجان ونفكر في احتمالات أخرى في قطر وتركيا ورومانيا”.

واختتم مسؤول العلاقات الثنائية في الخارجية الهنغارية حديثه قائلا إن “الغاز الروسي هو أمننا. إذا كنتم تريدون أن تنخفض الأسعار، فدافعوا عن السلام”.

ويذكر أن روسيا لا تزال المورد الرئيسي للغاز إلى هنغاريا، حيث وقعت الشركة الهنغارية الحكومية MVM في سبتمبر 2021، عقدين طويلي الأجل مع شركة “غازبروم” الروسية، فيما ينصان على توريد إجمالي 4.5 مليار متر مكعب سنويا من خلال خطوط الأنابيب التي تمتد عبر النمسا وصربيا متجاوزة أوكرانيا.

ومنذ أن تم تعليق استخدام خط أنابيب غاز “السيل الشمالي”، تم التوصل إلى اتفاق في أكتوبر 2022 لزيادة إمدادات الغاز الروسي إلى هنغاريا عبر الخط الجنوبي “السيل التركي” وفرعه عبر بلغاريا وصربيا. وفي عام 2022، استقبلت هنغاريا 4.8 مليار متر مكعب عبر هذا الخط من الغاز.

المصدر: تاس




أكبر 10 أساطيل بحرية في عام 2023.. انقلاب ميزان القوى 180 درجة

تشير البيانات الأخيرة التي تكشف عن حجم الأساطيل البحرية المنتشرة في محيطات كوكب الأرض إلى أن ميزان القوى العالمي قد انقلب 180 درجة، من الغرب إلى الشرق.

إذ أظهرت بيانات صدرت أخيرا عن مواقع متخصصة بالإحصائيات، ترتيب أكبر الترسانات البحرية للدول حول العالم والتي كشفت عن مفاجآت مدوية.

ولا يخطر على بال أحد أن دولة مثل سريلانكا تتفوق بأسطولها على دولة عظمى مثل فرنسا، وهي أحد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

ونشر موقع “وايز فوتر” الأمريكي التصنيف الجديد لأكبر الأساطيل البحرية في العالم والتي كانت بالترتيب التالي:

1.

جمهورية الصين الشعبية (730 قطعة بحرية).

2.

روسيا (598 قطعة بحرية).

3.

كوريا الشمالية (519 قطعة بحرية).

4.

الولايات المتحدة الأمريكية (484 قطعة بحرية).

5.

السويد (367 قطعة بحرية).

6.

أندونيسيا (324 قطعة بحرية).

7.

إيطاليا (313 قطعة بحرية).

8.

الهند (295 قطعة بحرية).

9.

تايلاند (292 قطعة بحرية).

10.

سريلانكا (275 قطعة بحرية).

وغاب عن القائمة العديد من الدول العظمى مثل بريطانيا وفرنسا وغيرهم من الدول الساحلية الكبرى مثل البرازيل وكندا.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم أمس الأحد، إن روسيا توسع حجم قواتها البحرية، لافتا إلى أن هناك 30 سفينة جديدة ستنضم إلى الأسطول هذا العام.

جاء ذلك خلال كلمته أثناء حضوره الاستعراض البحري احتفالا بيوم البحرية الروسية في مدينة سان بطرسبورغ، برفقة عدد من القادة الأفارقة.

المصدر: سبوتنيك الروسية




قمة روسيا – أفريقيا ومستقبل النظام العالمي

في سياق التحولات الجوهرية التي تجري في أنحاء مختلفة على مستوى العالم، انعقدت يومي 27 و28 يوليو/تموز الجاري الدورة الثانية لقمة روسيا وأفريقيا في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية.

ما بين القمتين الأولى والثانية حدث أن روسيا استعادت كثيراً من قوة وتطلعات الاتحاد السوفياتي السابق كقوة عظمى، وأن أفريقيا المساحة الجغرافية والكتلة السكانية الأكثر تأثراً بمجريات الأحداث في العالم، خصوصاً ما يتعلق منها بالتوازنات والاستقطابات العالمية، حيث إن الولايات المتحدة هي الأخرى كانت قد استضافت قمة أفريقية في ديسمبر/كانون الأول الماضي وأعقبتها جولة أفريقية قام بها وزير الخارجية الصيني المخلوع تشين غانغ في يناير/كانون الثاني الماضي.

ولانعقاد القمة للمرة الثانية دلالات وتداعيات مهمة، بعد أن استضافت مدينة سوتشي الروسية القمة الأولى عام 2019. ولا تقتصر تلك الدلالات على النطاق الثنائي في العلاقات بين روسيا والدول الأفريقية، بل تشمل أيضاً وبصورة أكبر، طبيعة ومستقبل النظام العالمي.

هذا الارتباط بين قمة روسيا – أفريقيا وتغيرات المشهد العالمي، كان حاضراً بقوة بل وبوضوح في مجريات القمة ونتائجها. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صريحاً ومباشراً في كلمته الختامية بالقمة، التي اعتبر فيها أن الدول المشاركة في القمة قد أكدت مجدداً “الالتزام بتشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب عادل وديمقراطي”.

أي أن روسيا التي تقوم بتحركات في اتجاهات متعددة من أجل تغيير النظام العالمي القائم وتشكيل نظام عالمي جديد ومختلف، بدأت توسع دائرة تحركاتها لتشمل أفريقيا، بعد أن كانت مقتصرة على قوى كبرى مثل الصين ودول صاعدة مثل البرازيل.

دخول أفريقيا على خط التوازنات الدولية والمشاحنات الجارية بين أقطاب النظام العالمي الحالي، من شأنه أن يضع القارة الأفريقية بشكل عام على خط المواجهة مع الغرب، خاصة القوى الكبرى فيه وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. على أن الأعباء المترتبة على هذا التوجه الأفريقي ستتفاوت في حدتها من دولة أفريقية إلى أخرى.

في الوقت ذاته، كشفت القمة عن وعي رؤساء وقادة دول أفريقيا المشاركة في القمة (49 دولة) بأهمية وصعوبة دورها المطلوب في إحداث تحول جذري في النظام العالمي. وانعكس هذا الوعي في استقبال الطروحات والعطاءات التي قدمتها روسيا خلال القمة، بقدر كبير من الموضوعية والبراغماتية معاً، من دون اندفاع غير مدروس ولا امتناع غير مبرر.

فإن كانت موسكو قد سعت من خلال القمة إلى حشد وتعبئة الدول الأفريقية للاصطفاف إلى جانبها في المواجهة المستمرة مع القوى الكبرى حول إدارة العالم، فإن القادة الأفارقة نجحوا في تجنب انتهاء القمة بنتائج في اتجاه واحد لصالح روسيا وحدها. فنجحت أفريقيا في دفع موسكو إلى تقديم إثباتات عملية لحسن النوايا تجاه أفريقيا، مثل جدولة الديون وتسوية التبادلات التجارية بالعملات المحلية.

البيان الختامي للقمة تضمن بنوداً تلبي مطالب روسيا بوضوح، خاصة فيما يتعلق منها بمستقبل العالم، إذ نص البيان على “إنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلاً وتوازناً واستدامة”.

وفي المقابل، أكد البيان الاستفادة الأفريقية المنتظرة، عندما أشار إلى أن ذلك النظام المأمول “سيتصدى بحزم لأي شكل من المواجهة الدولية في القارة الأفريقية”. وهي صياغة دبلوماسية لما وصفه بوتين في كلمته للقمة بالعزم المشترك على “النضال ضد الاستعمار الجديد”.

أهم ما في قمة روسيا – أفريقيا، أنها لم تقتصر على تبادل الكلمات أو الصياغة القوية لبنود الإعلان الختامي. فقد اتفق القادة على مأسسة وتأطير القمة كمظلة ثابتة وآلية منتظمة لإدارة العلاقات الروسية الأفريقية، حيث تم الاتفاق على عقدها دورياً كل ثلاث سنوات.

القمة الروسية الأفريقية محطة مهمة باتجاه تشكيل واقع عالمي مختلف، ربما ليس مناقضاً تماماً للحالي. لكن انعقاد القمة للمرة الثانية ومواقف الدول المشاركة فيها، يقدم مثالاً عملياً على أن مستقبل العالم سيكون مختلفاً. سواءً في أقطابه واللاعبين المؤثرين فيه أو في طبيعة قضاياه وملفاته، التي ستختلف بدورها حسب أولويات تلك الأقطاب.

محمد خلفان الصوافي

المصدر: موقع العين الإخبارية




رادار “ريزونانس إن إي” الروسي.. قاهر الأهداف الشبحية

مع زيادة الهجمات الأوكرانية على أهداف روسية باستخدام المسيرات برزت أهمية الرادارات الروسية في التصدي للأمر.

ومن أبرز الرادرات التي تعتمد عليها موسكو هو رادار المدى البعيد “ريزونانس إن إي”.

وتمثل الرادارات إحدى وسائل الحروب الحديثة، وتمثل مكونا رئيسيا في الحروب الجوية، وتمتلك روسيا أكثرها تطورا.

وتقوم الطائرات الحربية والصواريخ بتنفيذ مهام هجومية ودفاعية ضد العدو في البر والبحر والجو، لكن بدون الرادارات لا يمكن تحديد الهدف.

وتتميز الرادارات الحديثة بقدرتها على كشف الأهداف وتمييزها بدقة من مسافات طويلة ونقل البيانات الخاصة بها لمراكز القيادة التي تقوم بتحديد نوع السلاح المناسب لتدميرها.

وتمتلك روسيا مكانة رائدة في تطوير الرادارات العسكرية التي جعلتها تمتلك أفضل شبكات دفاع جوي في العالم، حسب موقع “روس أوبورون إكسبورت” الروسي.

ورادار “ريزونانس-إن إي” مصمم لاكتشاف أي هدف جوي أثناء تحليقه على مسافات بعيدة وارتفاعات عالية.

وتتنوع الأهداف التي يمكن للرادار الروسي كشفها بين أهداف تحلق بسرعات تتجاوز سرعة الصوت، وأهداف مصممة بصفات شبحية، والصواريخ الباليستية، والصواريخ المجنحة، والصواريخ الفرط صوتية، والأهداف الشبحية.

ويبلغ مدى الرادار “ريزونانس-إن إي” من 10-110 كم، ويمكنه رصد الأهداف من خلال زاوية كشف 360 درجة، على ارتفاعات تصل إلى 100 كم، ويبلغ المعدل الزمني لنقل البيانات به من 1 إلى 10 ثوان، ويمكنه العمل على مدار الساعة، كما أن بمقدوره رصد حتى 500 هدف.

ويمتلك “ريزونانس-إن إي” صفات شبحية تجعل عمليات رصده أثناء الاستحواذ على الهدف في غاية الصعوبة.

وقد تم تصميم هذا الرادار الروسي ليكون قادرا على العمل في أسوأ ظروف الحروب تعقيدا، خاصة فيما يتعلق بالتشويش الراداري من العدو واستخدام أنظمة الحرب الإلكترونية المختلفة، التي يمكنها التداخل مع الأنواع الأخرى من الرادارات وتعطيلها أو الحد من كفاءتها.

و”ريزونانس-إن إي” هو رادار مراقبة بعيد المدى متعدد الوظائف يمتاز بأداء عالي، يستعمل للتنسيق بين المعارك المضادة للطائرات الناجحة، وأفواج الصواريخ المضادة للطائرات، وطائرات الاعتراض ومقاتلات السيادة الجوية.

المصدر: موقع العين الإخبارية




روسيا في أفريقيا: شراكة أم خيار آخر للتبعية؟

شهدت مدينة سان بطرسبورغ الرُّوسية، أخيراً، التئام القمّة الثّانية للشّراكة بين روسيا والقارّة الأفريقية، وهذه مناسبة لتقييم تلك الشّراكة وطرح تساؤل بشأنها، مفادُه إن كانت حقّاً شراكة أم واحداً من الخيارات المكرّسة للممارسة نفسها، أي التّبعية، خصوصاً أنّ القمّة تزامنت مع انقلاب في النّيجر، وعدول موسكو عن الاستمرار بالعمل باتّفاق تصدير القمح مع أوكرانيا بوساطة تركيا، والمتضرّر الأوّل، للعمل، هو القارّة وأمنها الغذائي الهشّ.
بداية، يجب الاعتراف بأن القارّة لم تخرج، بصفة كاملة، من التّبعية التي أخذت شكل الاستعمار، بنوعيه الانتداب أو الاستيطان، ثمّ الاستعمار الجديد بمعادلة التّقسيم الدُّولي للعمل أو الاستغلال الغربي بالأدوات الاقتصادية والاستراتيجية. وطبعاً، عبر إغراق القارّة بالمديونية، بحجّة بناء الاقتصاد بوصفات على المقاس من مؤسّستي نظام بريتون وودس، صندوق النقد والبنك الدُّوليين. وكان من أثر فشل تلك الاستراتيجيات الغربية، بالنّسبة للقارّة، انتشار ظاهرة الانقلابات، لأنّ الاستقرار لا يخدم المصالح الغربية. وبذلك برزت النّماذج التّي تعرض نفسها على الدّول الأفريقية بصفتها مساعدة لها، مخلصة لها من مشكلاتها أو بديلاً لها عن خياراتٍ سابقة وصلت بها إلى الفشل.
هناك على الطّاولة، حالياً، نماذج عديدة تريد أن تكون البديل للنّموذج الغربي الفاشل في القارّة، وهي النماذج اليابانية والصينية والروسية، بصفة خاصة، وكلها تعرض مقاربات جديدة تقوم، بالأساس، على النّدّية، احترام السّيادة والمصالح المشتركة، وليس المستقطبة، وهي المعايير التي انطلقت من خلالها تلك القوى عبر منتدياتٍ تُنظّم بصفة دورية، وهو ما شكّل هواجس لدى المستعمر السّابق، خصوصاً فرنسا، بشأن الوجود، المصالح، والاستفادة القصوى بدون بذل أيّة مجهودات وبدون مساعدة الأفارقة على الخروج من دائرة التّبعية.

هل للأفارقة الحقُّ في خيارات شراكة استراتيجية، أم أنّ المفروض عليهم، دوماً، القبول بما يُعرَض عليهم من بدائل، لا تشكّل، وفق التّقييم والتقدير، مخارج من التّبعية والإشكالات الخاصّة بالمشكلات على الأصعدة كافة؟ نحتاج، للإجابة، إلى استطلاع طبيعة تلك الخيارات المعروضة على الأفارقة، بمقاربة التّدقيق، حيث المّسلّم به أنّ الخيارات السّابقة، الغربية، عرفنا شكلها ومضمونها ومخارجها، بصفة خاصّة، والتّي لا بأس من التّعرُّف إليها، بداية.
هناك، الآن، بصفة خاصّة، بالنسبة للقارّة، مقاربتان للشّراكة، أولاهما تلك المؤسّسة على الّتبعية والاستقطاب والاستفادة الأحادية بخلفية أيديولوجية، كان الرّاحل سمير أمين أبرز من فهم كنهها عندما قابل، في سياق تلك العلاقات، بين مركز قوي جاذب لكلّ مصالح ما يسمّيه التّعاون ومستقطباً العلاقة نحو ما يفيده، بصفة حصرية، ومحيط تقع عليه تبعات تلك التّبعية. وتتلخّص مصالحه في أنّ ما يتمُّ استغلاله من موارد أوّلية أو زراعات إنّما هي لتكريس علاقاتٍ من نوع خاصّ بين نخبتي المركز والمحيط، ومسار ذلك عدم الاستقرار ودوام الانقلابات، كما جرى ويجري في القارّة السّمراء. ولعل جديد حلقات ذلك انقلاب النّيجر وما يجري في السُّودان أو أفريقيا الوسطى، على سبيل المثال.
أمّا المقاربة الثّانية، فهي التّي تقترحها، اليوم، كلّ من الصّين وروسيا واليابان، وهي شراكات مغايرة في شكلها ومضمونها، حيث لم يسبق لهذه القوى، في مخيّلة الأفارقة، أن استغلّت شعوب القارّة بالاستعمار، بل، إلى وقت قريب، كانت الصّين واليابان تعانيان من ويلات تعامل الغرب معهما، في حين أنّ روسيا التي نحت نحو الشًّيوعية كانت، قبل سقوط الاتّحاد السُّوفييتي، تعرض نفسها البديل عن استغلالية اللّيبرالية. وبالنتيجة، في النماذج التي تعرض نفسها على أنها البديل عن الغرب نوع من القبول، لولا أن الممارسة أبرزت، فيما بعد، أن الليبرالية والتعامل من خلال مداخل التبعية هي ديدن من تتصف بالبراغماتية من القوى الدّولية أو الإقليمية، حيث لا كلام يعلو عن كلام المصالح، ليكون الأمر، في بعض السُّلوكيات، ذاته الذّي اعتادته الدُّول الأفريقية من الغرب.

لنركّز الحديث على روسيا القادم الجديد، في إطار لعبة التنافس الكبرى في القارّة، فهي تعرض نفسها. ولكن في إطار أدواتٍ عديدة لا تتعدّى توريد أسلحة، مساعدة أمنية/ دفاعية من خلال وسيط يحمل اسم مليشيات فاغنر، أو، الآن، مورد قمح ونفط بأسعار تنافسية جداً، ولكن بشروط هي ذاتها التي تعرضها الدول الغربية التقليدية.
تأتي قمّة سان بطرسبورغ الرُّوسية الأفريقية في ظلّ احتدام الصّراع الغربي الروسي بقصد إعادة تشكيل النّظام الدّولي، وبأدوات تزداد وتيرة الانخراط بها في الصراع شدّة، وخصوصاً منها الطّاقة والقمح، وهي موارد استراتيجية تثقل، بسبب ارتفاع أسعارها، عبء الميزانيات الأفريقية الهشّة، أصلاً، بتكلفة مضافة، تدفعها نحو الاستدانة، أو شراكات مفروضة لا تقل سوءاً عن التي تعتقد أنها قد خرجت منها مع الدول الغربية، وهي شراكات تقودها الصّين وروسيا مع لعبة أدوار أصبحت بادية للعيان، حيث تضطلع الصّين بالدّور الاقتصادي، في حين تلعب روسيا دور المورّد للمساعدة الدّفاعية والأمنية أو الطّاقة. وكلا الاستراتيجيتين، الصّينية والرّوسية، متكاملتان، وفق تحليلات كثيرة، منها تحليل وزير خارجية أميركا، بلينكن، في الحالة الأوكرانية. وحتماً أبعد من ذلك (ربّما يكون هذا فحوى ما حصل عليه كيسنجر من زيارته الصّين، أخيراً، وأوصله إلى مسؤوليها من معلومات استخباراتية أميركية، في هذا الشّأن). وتأتيان بدافع براغماتي يبحث عن النّفوذ وتعزيزه، ولا وجود لما يمكن الاعتقاد أنّه تعامل بديل عن التعامل الغربي اللّيبرالي المحض.

بتحليل تلك الخيارات الصّينية والرُّوسية، بصفة خاصّة، (لا يدّعي البديل الياباني خلفية غير ليبرالية، ولا ينشر ما يمكن اعتباره حافزاً على العمل معه خارج السّردية البراغماتية)، ما يبرز هو اعتبار معايير المصالح والاستقطاب، حتى مع تقديم ذلك باللُّبُوس الأيديولوجي المغلّف بالبديل للنّموذج الغربي، وكأن ما يبحث هو الأفريقي، ليس الخروج من عباءة التّبعية للغرب، بل البحث عن شريك آخر ينخرط في اللعبة نفسها، أي استغلال الفرص الواعدة الأفريقية، إذ إن الغرب رافض للنُّخب الوطنية وللنّماذج التّي ترتبط بصندوق الانتخاب وبالدّيمقراطية، لأنّها نماذج مؤسّساتية، ستعمل، حتماً، على الكشف على مكامن تلك التّبعية والفساد المرتبط معها والنّماذج الصينية والرّوسية. وفي هذا الصّدد، تخاف من تلك النماذج، وتريد تجسيد مصالحها مع من يمنح لها البيئة التي تحقّق استراتيجياتها. والنّتيجة، تبعاً لكل ما سبق، أنّ القارّة ما زالت موطن التّمرُّدات والانقلابات والانفلات الأمني بكلّ أشكاله وأنواعه.
إذا كان هذا هو المنطق الذي سارت فيه العلاقات مع الصين وروسيا، فأين المخرج من مكامن الضّعف والانكشاف الأفريقي الذي يزداد تمدّداً، يوماً بعدد يوم؟ اقترح بعضهم، في القارّة، العمل على مقترحات النّماذج التي تختلف عن النموذج الغربي واستخراج ما يمكن استخراجه من مصالح. ومنها، على سبيل المثال، الحصول على فرصة التّعامل، في المبادلات التّجارية، بعملة غير الدّولار، الولوج إلى المنظمات الاقتصادية الكبرى، على غرار مُقترح الرّئيس الروسي بوتين بمنح القارّة مكاناً في مجموعة العشرين (الاقتصادية) بل وأيضاً لم لا توسيع دائرة البريكس ومنظمة شنغهاي، لتكون البديل عن المؤسّسات المالية الغربية. وهي، كما نرى، مقترحات جادّة، إذا تمّ تجسيدها ستفتح الباب، واسعاً، أمام القارّة للعب والمناورة بين تلك النّماذج والاستفادة منها أقصى ما يمكن الاستفادة.
ما يُعتبر استراتيجياً، بالنّسبة للقارّة، هو الخروج من دائرة التّبعية، والولوج إلى الشّراكة النّدية والمناورة من خلال اكتساب قدرة المشاركة في القرار الدّولي، في المكان الذي يصنع فيه. والمهم، أكثر، أن تكون القارّة فاعلاً معنياً بالتأثير، لا مؤثّراً فيه، أي غير تابع، بل مشارك.

محمد سي بشير

المصدر: صحيفة العربي الجديد




روسيا وأفريقيا.. ارتقاء العلاقة إلى الشراكة الاستراتيجية

اضطرابات عاصفة تلقي بظلالها على العالم، وسط اصطفافات دولية، ومحاولات لعزل روسيا، فيما تلوح في الأفق «أزمة غذاء» مع تطور قضية الحبوب.

عوامل مختلفة أضفت حالة خاصة على القمة الروسية الأفريقية الثانية في سان بطرسبرغ، وعكست في تفاصيلها تلاقي مصالح ورغبة الجانبين في تطوير العلاقات، لمواجهة التحديات الواسعة الناجمة عن التطورات الجيوسياسية العالمية، والبناء على نتائج القمة الأولى التي انعقدت قبل أربعة أعوام.

أخذت أجواء القمة الثانية طابعاً مختلفاً عن «قمة سوتشي» خريف 2019، بالنظر لاختلاف الظروف السياسية والاقتصادية العالمية، وجملة التطورات العاصفة وما صاحبها من متغيرات على صعيد العلاقات الإقليمية والدولية، الأمر الذي يؤكده نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، السفير صلاح حليمة.ينوّه حليمة عبر «البيان» بما تحظى به العلاقات الروسية الأفريقية من أهمية في ضوء الأوضاع العالمية الحالية، وجملة التحديات التي تواجهها القارة السمراء، متأثرة بهذه الأوضاع، وإن لم تكن طرفاً مباشراً فيها، بينها: تبعات الحرب في أوكرانيا، ومحاولات عزل روسيا، وصولاً لـ«أزمة الحبوب» الحالية.

مساحة وشراكة

وبحسب حليمة، القمة الثانية تشكل مساحة مهمة لتطوير العلاقات ومستوى الشراكة الاستراتيجية المتوازنة، لاسيما وأفريقيا تشهد منافسة كبرى بين قوى دولية (روسيا، والصين، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي)، وأخرى إقليمية، ومع تصاعد التوجهات المرتبطة بإقامة «نظام عالمي جديد»، تتحرك فيه روسيا بصفة أساسية مع دول مجموعة «بريكس» بشكل خاص، يشمل: التوجه لإقامة نظام مالي ونقدي جديد، مبني على أساس التعامل بالعملات المحلية (عوضاً عن الدولار)، فيما دول أفريقية تسعى للانضمام إلى تكتل «بريكس».

ويوضح حليمة أن واحداً من أهم الملفات المرتبطة بالتطورات الجارية، هو «ملف الحبوب»، بعد انهيار اتفاقية الحبوب عبر البحر الأسود أخيراً، وحجم الضرر الواسع المحتمل على الدول الأفريقية بشكل خاص، وفي ضوء تفهم روسيا لاهتمامات القارة في حل الأزمة عبر الوفاء بالالتزامات تجاه دول أفريقيا، فيما يخص الحبوب، والأسمدة، وإنشاء مراكز وطرق لوجستية، فضلاً عن تقديم الحبوب بالمجان لبعض الدول (الأشد احتياجاً، والأكثر فقراً).

وأعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استعداد بلاده لتوريد الحبوب مجاناً إلى ست دول أفريقية في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، هي: بوركينا فاسو، وزيمبابوي، ومالي، والصومال، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وإريتريا)، تقدر بين 25 و50 ألف طن لكل دولة. يضاف إلى الملفات السياسية والاقتصادية التي تجمع الجانبين، ملفات مختلفة، مرتبطة بالأوضاع الأمنية، ومكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، والاتجار بالبشر، فضلاً عن التعاون في قطاعات اقتصادية مختلفة، بينها: الطاقة، والتعدين، والصناعة، والزراعة، والاستثمار في الثروة السمكية، والطاقة النووية والكهرومائية، والسياحة، والتعليم، علاوة على التعاون المشترك في «الأمن الإنساني»، بحسب حليمة.

وتحظى العلاقات بأهمية خاصة للجانبين، فمن ناحية روسيا، الساعية إلى التغلب على محاولات «العزلة» التي تلاحقها من الغرب، الداعية إلى تأسيس نظام عالمي جديد، عماده التعددية القطبية، والخروج من هيمنة الدولار.

من ناحية مغايرة، تدفع أفريقيا «فاتورة باهظة» بفعل الاضطرابات الداخلية في بعض دولها، كذلك التطورات الجيوسياسية، وارتدادات الحرب الأوكرانية عليها، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها، و«أزمة الغذاء» التي تلوح في الأفق.

امتداد استراتيجي

وتلتقي مصالح الجانبين في التكامل، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، حيث شركات روسية عديدة تعمل في القارة السمراء، طبقاً لخبير الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، الذي يلمّح عبر «البيان» إلى الأهمية الاستراتيجية للقارة ضمن مستهدفات السياسة الخارجية الروسية، كون أفريقيا «امتداداً استراتيجياً» على مختلف المستويات، مبيّناً أن موسكو -في ضوء سعيها لكسر الهيمنة الأمريكية- تنظر إلى علاقات الشراكة مع دول القارة باعتبارها فرصة حقيقية، تبرم لأجلها اتفاقات التعامل بالعملات المحلية، والانخراط في «بريكس» (المجموعة الساعية لإطلاق عملتها الخاصة). ويستطرد زهدي أن ما تمثله القارة السمراء كنافذة مهمة لروسيا، في خضم المحاولات الغربية لعزلها، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو.

إذ تمثل أفريقيا منفذاً مهماً لروسيا، لاسيما أن دولها تشاطر موسكو الرغبة ذاتها في تطوير العلاقات، لما تعانيه من أزمة نقص الغذاء، واعتمادها، بشكل رئيس، على الواردات، خاصة واردات الحبوب من روسيا وأوكرانيا.

ويمكن لروسيا استثمار أزمة الحبوب التي خلقها انهيار «اتفاقية البحر الأسود»، وبنمطية استراتيجية، في توطيد العلاقات مع القارة السمراء، وأخذها إلى مناحٍ أكثر تأثيراً وعمقاً، وفق زهدي.

ولا يتجاهل زهدي تأثير التنافس الدولي بشأن القارة السمراء على آفاق العلاقات بين روسيا وأفريقيا، الأمر الذي يضع جملة تحديات سياسية واقتصادية أمام موسكو.

محمد خالد

المصدر: موقع العين الإخبارية




البيان الختامي لقمة “روسيا-إفريقيا”.. بوتين: اتخذنا موقفا موحدا على تحدي النظام الاستعماري

تبنى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والزعماء الأفارقة البيان الختامي لقمة “روسيا-إفريقيا”.

كما تم اعتماد خطة عمل منتدى الشراكة الروسي الأفريقي للفترة من 2023 إلى 2026.

وجرى خلال القمة الروسية الأفريقية إبرام عدد من الاتفاقيات والعقود والوثائق الأخرى في مختلف مجالات التعاون الروسي الأفريقي.

وصرح “بوتين” في وقت سابق بإن روسيا أبرمت اتفاقيات تعاون عسكري-تقني مع أكثر من 40 دولة أفريقية.

بوتين: اتخذنا موقفاً موحداً بالقمة الإفريقية الروسية على تحدي النظام الاستعماري

أكد الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، أنه تم اتخاذ موقف موحد بالقمة الإفريقية الروسية على تحدي النظام الاستعماري ومحاولات القضاء على القيم.

وقال “بوتين”، إن روسيا والدول الإفريقية تؤكد على موقفها من تشكيل نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب.

وأكد “بوتين”، أنه سيكون هناك آلية عمل وتنسيق بين روسيا وإفريقيا في المرحلة المقبلة.

وأضاف: “لدينا خطة عمل مع إفريقيا حتى 2026 وهدف لزيادة التبادل التجاري وبنيته التحتية والانتقال للتسويات بالعملات المحلية”.

ونوه، بأن روسيا ستأخذ بعين الاعتبار مقترحات شركائنا الأفارقة خلال أعمال القمة الروسية الإفريقية.

وتابع، “شركاتنا منفتحة لتسليم الشركاء الأفارقة التكنولوجيا وزيادة التعاون الثقافي والرياضي”.

وشدد “بوتين”، على أن روسيا ستقدم مساعدة للدول الإفريقية لمحاربة الأوبئة وقد وصلت المبالغ المخصصة لذلك إلى مليار ونصف المليار روبل.

كما أشار، إلى أن روسيا ستواصل إمداد الدول الإفريقية بالحبوب على أساس تجاري ومجاني.

البيان الختامي لقمة روسيا ــ إفريقيا يؤكد رفض سياسة العقوبات الأحادية

عبر البيان الختامي لقمة روسيا – إفريقيا عن رفض المشاركين لسياسة العقوبات الأحادية، والعقوبات الثانوية، وتجميد أرصدة الذهب والاحتياطيات النقدية.  

وجاء في نص البيان، الذي نشر على موقع الكرملين على الإنترنت: “نعارض استخدام سياسة العقوبات الأحادية غير المشروعة، والعقوبات الثانوية، وممارسات تجميد أرصدة الذهب السيادي، واحتياطيات النقد الأجنبي.

كما أكد، البيان رفض أساليب الابتزاز السياسي الذي يُمارس ضد قيادات الدول الثالثة، لإجبارها على الانضمام لسياسة العقوبات، أو للتأثير على المسار السياسي والاقتصادي للدول.

 القمة الروسية الأفريقية.. تطور جديد في العلاقات لمواجهة النفوذ الغربي

انطلقت نسخة الثانية من قمة “روسيا – إفريقيا” في مدينة بطرسبورغ الروسية، حيث تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين روسيا والدول الإفريقية والارتقاء بها لمستوى جديد.

تنعقد القمة يومي 27 و28 يوليو الجاري، حيث يشارك فيها عدد من قادة الدول الإفريقية، وفي مقدمتهم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا.من جهته، أكد مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، يوري أوشاكوف، مشاركة 49 دولة إفريقية من أصل 54 في القمة، مشيرا إلى أن 17 رئيسا سيحضرون القمة، بالإضافة إلى رؤساء مفوضية الاتحاد الإفريقي والبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير.

وفي رسالة ترحيبية للمشاركين في الحدث، شدد الرئيس الروسي، “فلاديمير بوتين”، على تمسك روسيا بمواصلة تطوير العلاقات مع البلدان الإفريقية والعمل على تحفيز التجارة والاستثمار معها ومساعدتها في مكافحة الفقر.

ويهدف المنتدى لتنويع مجالات التعاون الروسي الإفريقي، وتحديد تطور هذه العلاقات على المدى الطويل، فيما سيتم تنظيم معرض واسع النطاق، وعقد ورشات عمل في إطار المنتدى.

وسبقت منتدى بطرسبورغ سلسلة من الزيارات والاتصالات المتبادلة على مستوى القادة والمسؤولين في روسيا ودول إفريقيا، أبرزها زيارات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى دول القارة السمراء.

وتتمتع روسيا بعلاقات وطيدة مع الدول الإفريقية في ظل حضور لافت للشركات الروسية الكبرى في السوق الإفريقية، وبينها شركة “روسآتوم” التي تنفذ مشروع الضبعة النووي في مصر، أول محطة كهروذرية لإنتاج الطاقة الكهربائية في إفريقيا.

وتشمل فعاليات المنتدى الاقتصادي الإنساني “روسيا – إفريقيا” عدة محاور من أبرزها، الاقتصاد العالمي الجديد، الذي سيركز على توسيع نطاق التعاون بين قطاعي الأعمال الروسي والإفريقي والأمن والعلوم والتكنولوجيا.

وتتضمن الفعاليات جلسات خاصة مرتبطة بالتكنولوجيا النووية والرقمية والقضايا الإنسانية والاجتماعية، ستشمل أنشطة مرتبطة بالتعليم والثقافة والرياضة.
 
وفي وقت سابق، عقد المنتدى الروسي الإفريقي الأول في مدينة سوتشي الروسية، يومي 23 و24 أكتوبر 2019، حيث شاركت فيه أكثر من 6000 شخصية من روسيا، و104 دول وأقاليم.
وحضر القمة 54 من قادة الدول الإفريقية، حيث تم توقيع 92 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت تريليون روبل، كما عقد 569 اجتماعا خلال المنتدى برعاية مؤسسة “روس كونغرس”.

وخلال افتتاحه القمة قال “الرئيس الروسي”

 القمة الروسية الإفريقية ستبحث تعزيز التعاون التجاري والأمن الغذائي، نعمل على توفير القمح والحبوب لدول القارة الإفريقية.

روسيا تسعى لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في كل المجالات.
روسيا هي شريك مهم لإفريقيا.
نتوقع أن يتم اتخاذ قرار انضمام الاتحاد الإفريقي إلى مجموعة الدول العشرين في القمة المقبلة في الهند.
سنعزز التجارة بين روسيا ودول إفريقيا.
الغرب وضع العراقيل أمام صادرات الحبوب الروسية.
نسعى لإرساء الاستقرار والسلام في إفريقيا.
حجم الصادرات والواردات الروسية مع إفريقيا هذا العام زاد بنسبة 30%.
الغرب استغل اتفاق الحبوب للحصول على احتياجاته وحرم الدول الفقيرة من حقوقها.
نتمسك برفع العقوبات للعودة إلى تصدير الحبوب.
روسيا قادرة على تعويض إفريقيا عن الحبوب الأوكرانية.
مستعدون لتقديم الحبوب لـ6 دول إفريقية دون مقابل خلال الأشهر المقبلة.
 

أما رئيس جزر القمر عثمان غزالي فقد قال:
القمة منصة هامة لمناقشة قضايا التعاون بين روسيا وإفريقيا، وكذلك القضايا الدولية المؤثرة.
العالم يقف على حافة الانهيار وإفريقيا هي الضحية.
 إفريقيا تعاني من الهجرة ومن مشاكل الأمن ونقص المواد الغذائية ومشكلات المناخ وغيرها.
ساهمت الاستثمارات الروسية في التنمية ببلادنا، وروسيا ساعدت إفريقيا في قضايا التحرير.
العالم يواجه تحديات اقتصادية وسياسية ذات أبعاد خطيرة، ولا يفهم كثيرون أهمية استخدام موارد العالم في خدمة البشرية.

“بوتين” يأمل بتشغيل المنطقة الصناعية الروسية في مصر

تحدث الرئيس الروسي، “فلاديمير بوتين”، عن مجموعة من المشاريع العملاقة التي تنفذها روسيا في مصر، وعلى رأسها المفاعل النووي في منطقة الضبعة المصرية.
وقال الرئيس الروسي، خلال الجلسة الافتتاحية لقمة “روسيا /إفريقيا” في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، “في المستقبل القريب في مصر في منطقة قناة السويس سوف يطلقون منطقة صناعية روسية، من المقرر توزيع البضائع المنتجة هناك في جميع أنحاء إفريقيا”.

وتابع “بوتين”، “في مصر تحدثت مع الرئيس “السيسي”، وأتمنى أن نفتتح منطقة صناعية روسية في منطقة قناة السويس في المستقبل القريب. ونتوقع أن يتم هذا العام إنشاء أول مرافق الإنتاج الصناعية في المنطقة، وفي المستقبل سيتم تصدير البضائع المنتجة في جميع أنحاء إفريقيا”.

كما أشار “بوتين”، إلى أن العديد من الشركات الروسية تعمل في مجال تطوير حقول النفط والغاز في الدول الإفريقية بما فيها مصر والجزائر، كما أن شركة “روس أتوم” الروسية تبني محطة للطاقة النووية في مصر.

بوتين يعلن عن طبيعة المساعدات الروسية القادمة للقارة الإفريقية

أعلن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، خلال كلمته أمام المشاركين في قمة روسيا أفريقيا بسان بطرسبورغ عن عزم روسيا فتح عدد من المؤسسات التعليمية الروسية في إفريقيا.

وصرح “بوتين”، بأن روسيا مستعدة لتوفير ما بين 25-50 ألف طنا من الحبوب مجانا إلى بوركينا فاسو وزيمبابوي ومالي والصومال وجمهورية إفريقيا الوسطى وإريتريا خلال الأشهر المقبلة.

وأشار إلى أن الدول الغربية تتهم روسيا زورا بالتسبب في الوضع الراهن للأزمة في سوق الغذاء العالمي، إلا أنها في الوقت نفسه تعيق إمدادنا بالحبوب والأسمدة للدول المحتاجة.

وأضاف: لمدة عام تقريبا من هذه الصفقة المزعومة، تم تصدير ما مجموعه 32.8 مليون طن من الحبوب من أوكرانيا، ذهب أكثر من 70% منها إلى البلدان ذات المستويات المرتفعة والمتوسطة من الدخل، بما في ذلك داخل الاتحاد الأوروبي، بينما بلغ ما وصل إلى دول مثل إثيوبيا والسودان والصومال وعدد من الدول الأخرى أقل من 3%. ولم يتم الوفاء بأي من شروط الصفقة المتعلقة برفع الصادرات الروسية من الحبوب والأسمدة من العقوبات ووصولها إلى الأسواق العالمية، وتم وضع العراقيل أمام تبرعنا بالأسمدة المعدنية لأفقر البلدان المحتاجة. تم إرسال دفعتين فقط من أصل 262 ألف طن من الأسمدة المحجوبة في الموانئ الأوروبية: 20 ألف طن إلى ملاوي و34 ألف طن إلى كينيا والباقي في أيدي الأوروبيين.

وقال: إن حصة روسيا في سوق القمح العالمي هي 20%، حصة أوكرانيا أقل من 5%، وهو ما يعني أن مساهمة روسيا في الأمن الغذائي العالمي كبيرة، وهي مورد دولي قوي ومسؤول عن جزء كبير من المنتجات الزراعية العالمية. وأولئك الذين يجادلون في هذا الأمر، وفي أن فقط توفير ما يسمى بـ “صفقة الحبوب لتصدير الحبوب الأوكرانية” هم ببساطة يشوهون الحقائق، ويقولون الأكاذيب. تلك ممارسات الدول الغربية لعقود، إن لم يكن لقرون خلت، وستستمر بلادنا في توفير الإمدادات الإنسانية لدعم الدول والمناطق المحتاجة.

وأضاف، أنه ستتمكن إفريقيا في المستقبل، من خلال تطبيق التقنيات الزراعية المناسبة والتنظيم المناسب للإنتاج الزراعي، ليس فقط من إطعام نفسها، وضمان أمنها الغذائي، بل ستصبح كذلك مصدرة لأنواع مختلفة من الغذاء، ولن تلاقي في ذلك سوى كل الدعم من جانب روسيا.

وتابع، سنساعد في دعم الزملاء في إفريقيا ليس فقط فيما يتعلق بالتعليم العالي، ولكن كذلك في مؤسسات التعليم العام والثانوي وإعداد كوادر المعلمين. نتطلع إلى تدريس اللغة الروسية في بعض الدول.
 

بوتين: عالم القطب الواحد انتهى.. وملامح الاستعمار “لا زالت موجودة”
قال الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” إننا نعمل ضد استغلال المناخ وحماية حقوق الإنسان وما يسمى بأجندة الأجناس لأغراض سياسية .

وأكد “بوتين” خلال الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية، أنّنا لا نسمح باستخدام سياسة “القواعد بدلا من القوانين” والذي يضع القواعد هو الغرب.

وشدد،أنّه لا بد من النضال من أجل السيادة، وكما قال نيلسون مانديلا: “لا تحكموا علي بنجاحاتي، وإنما بعدد مرات السقوط والنهوض”.

وتابع، أنّ روسيا وإفريقيا متضامنتان في سعيهما نحو عالم متعدد الأقطاب، مضيفاً أنّ جهود الوساطة الإفريقية لتسوية الأزمة الأوكرانية مهمة لأن إفريقيا على استعداد لحل القضايا الدولية، وليست وساطة من قبل ما يسمى بالعالم “الديمقراطي الحر”.

وأوضح، أننا على استعداد لدراسة مقترحات خاصة بتوسيع تمثيل إفريقيا في هيئة الأمم المتحدة، بما في ذلك ضمن سياسة إصلاح مجلس الأمن الدولي.

وأضاف، أنّ روسيا تهتم بالتعاون الوثيق بين هيئات إنفاذ القانون الإفريقية والأجهزة الروسية المنوطة بذلك، وتهتم بالتعاون الوثيق بين هيئات إنفاذ القانون الإفريقية والأجهزة الروسية المنوطة بذلك.

وأكمل حديثه، يشارك عدد من الدول في التدريبات العسكرية الروسية، ونزود حوالي 40 دولة إفريقية بالأسلحة لجيوشها في إطار الاتفاقيات الثنائية، مشدداً على أنّ تعاود السفارتان الروسيتان في بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية إلى عملهما.

وأفاد، أنّ القمة التي جرت تدل على أن روسيا وإفريقيا يريدان توطيد تعاونهما في عدد من القطاعات، ولدى رجال أعمالنا ما يعرضونه على زملائهم في إفريقيا.

واستدرك بالقول، إننا سنزيد من إمدادات الحبوب، في العام الماضي كان حجم التصدير للحبوب 11 مليون طن، والنصف الأول من هذا العام بلغ حجم الإمدادات 10 ملايين طن،  على الرغم من كل العقوبات غير الشرعية ضدنا.
 

بوتين يؤكد سعي روسيا لتعزيز التعاون العسكري مع إفريقيا
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ختام القمة الروسية الإفريقية أن بلاده تسعى لتعزيز التعاون العسكري مع إفريقيا، مشيرا إلى أنها تقدم ذخيرة لبعض الدول الإفريقية مجانا لتعزيز الأمن في القارة، وتعتزم تدريب العسكريين ومسؤولي أجهزة الأمن الأفارقة في المؤسسات التدريبية الروسية.

وأكد “الرئيس الروسي”، رفض استغلال المناخ وحماية حقوق الإنسان وما يسمى بأجندة الأجناس لأغراض سياسية، كما دعا إلى إشراك الأفارقة بشكل فعال في المنظمات الدولية.

كما أكد على أن موسكو تسعى لتعزيز العلاقات مع إفريقيا في مختلف المجالات.

وقال “بوتين”، في كلمة خلال الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية بمشاركة رؤساء الوفود الإفريقية:
علاقات متينة تربط بين روسيا وإفريقيا.
بعض مظاهر الاستعمار ما زالت موجودة في إفريقيا.
عهد القطبية الأحادية في العالم قد انتهى.
نحترم المبادرة الإفريقية بشأن أوكرانيا وندرسها بعناية.
روسيا وإفريقيا متضامنتان في سعيهما نحو عالم متعدد الأقطاب.
زيادة التبادل التجاري وتنويعه يتطلب التعامل بالعملات الوطنية.
نقلنا المختبرات الطبية إلى إفريقيا أثناء جائحة كورونا، وشطبنا ديون بقيمة 23 مليار دولار.
لا نسمح باستخدام سياسة “القواعد بدلا من القوانين” والذي يضع القواعد هو الغرب.
موسكو تدرس “بعناية” المقترحات التي قدمها بعض الزعماء الأفارقة لإنهاء الصراع في أوكرانيا.

وأوضح الرئيس الروسي أن “التسوية الإفريقية للأزمة الأوكرانية مهمة لأن إفريقيا على استعداد لحل القضايا الدولية، وليست وساطة من قبل ما يسمى بالعالم ’الديمقراطي الحر‘”، بحسب ما ذكر موقع “روسيا اليوم” الإخباري.

وأشار “فلاديمير بوتين”، إلى أن روسيا ستزيد من إمدادات الحبوب، منوها إلى أنه في العام الماضي كان حجم التصدير للحبوب 11 مليون طن، بينما بلغ حجم الإمدادات في النصف الأول من هذا العام 10 ملايين طن “على الرغم من كل العقوبات غير الشرعية ضدنا”.

وأضاف، “سنوفر الإمدادات الغذائية في إطار برنامج الأمم المتحدة، سنورد 25-50 ألف طن لكل من الدول الإفريقية الست مجاناً. سندعم الدول في التكنولوجيات الزراعية”.
 

رئيس الاتحاد الأفريقي عثمان غزالي:
من ناحيته، وصف رئيس الاتحاد الأفريقي عثمان غزالي التعاون بين موسكو ودول القارة بأنه “مثالي”.
وقال غزالي: “نقيم التعاون الفعال بين قارتنا وروسيا. لمسنا أثناء عملنا الأجواء الإيجابية والمستقبل الباهر لصداقتنا، لا سيما إذا ما انخرط في هذا العمل الشباب. علينا أن نساعدهم على ذلك ما سيشجع الاستثمارات الأجنبية”.

الكرملين: الغرب حاول بشتى السبل عرقلة القمة الروسية الإفريقية

كشف متحدث الكرملين دميتري بيسكوف أن الغرب حاول عرقلة القمة الروسية الإفريقية المزمعة في بطرسبورغ، بممارسة ضغوط غير مسبوقة على الدول الإفريقية.
وقال: “تعرضت جميع الدول الإفريقية لضغوط غير مسبوقة من الولايات المتحدة، والسفارات الفرنسية التي لم ولا تغفل حتى يومنا هذا، حيث تحاول البعثات الغربية الأخرى المشاركة بنصيبها في هذه الجهود من أجل منع عقد هذه القمة، وتمثيل الدول الإفريقية فيها”.
 
 بوغدانوف: محاولات الغرب لعرقلة القمة الروسية الإفريقية باءت بالفشل
 

قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في حديث لمراسل “تاس”، إن كل محاولات الدول الغربية لعرقلة عقد القمة الروسية- الإفريقية الثانية في بطرسبورغ، باءت بالفشل.
وأضاف بوغدانوف، الذي يشغل كذلك منصب الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى دول الشرق الأوسط

وإفريقيا: “لقد فشلت كل هذه المحاولات بشكل قاطع”.
وشدد نائب الوزير، على أن عدد المشاركين في هذه القمة ليس أقل من القمة الأولى – حوالي 20 شخصية من المقام الأول، وهناك عدد كبير فعلا من المقام الثاني.

وتابع بوغدانوف: “نحن لا نفرض أي شيء على أي أحد. وعلى عكس الغرب، نحن نحترم المساواة في السيادة بين الدول، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة”.

كما قال نائب الوزير: “يتذكر الأصدقاء الأفارقة مساعدتنا خلال نيلهم الاستقلال وإقامة الدولة. والوضع الحالي لعلاقاتنا هو عمل حقيقي يقوم على مبادئ المعاملة بالمثل والحوار المتكافئ”.
“مواجهة النفوذ الغربي” خبير مصري: “انعقاد القمة الروسية الإفريقية الثانية في هذا التوقيت يمثل ضربة موت للغرب وواشنطن”

أكد أستاذ العلاقات الدولية المصري، الدكتور حامد فارس، على أن انعقاد القمة الروسية الإفريقية الثانية في التوقيت الحالي يمثل “ضربة موت للغرب وواشنطن”، موضحاً أنه يثبت فشلهم في عزلها.

و قال الدكتور حامد فارس: “لا شك أن انعقاد القمة الروسية الإفريقية الثانية في هذا التوقيت يمثل ضربة موت للغرب وأمريكا، وله دلالة واضحة على نجاح روسيا في إثبات فشل الغرب في عزلها، خاصة أن هذه القمه يشارك فيها 49 دولة إفريقية لديها ثقة ويقين في قدرة الدولة الروسية على تحقيق مصالحها الاستراتيجية، فروسيا يوما بعد يوم تفرض نفسها كقوة عظمى مؤثرة في النظام الدولي، فهي تمد يدها بكل خير من خلال أفعال أقوال لرفع الظلم والمعاناة، الذي فرض على الدول الإفريقية لعقود طويلة من خلال القوى الاستعمارية، التي نهبت ثروتها واستباحت دماء أبنائها”.

وأضاف حامد فارس: “وبالتالي، فإن هذه القمه تعقد في ظروف استثنائية بالغة التعقيد، يمر بها العالم أجمع والقارة الإفريقية على وجه الخصوص، التي تمر بظروف قاسية في توفير احتياجاتها من الغذاء، وهو ما شعرت به القيادة الروسية خاصة بعد عدم تمديد اتفاقية الحبوب بسبب التعنت الغربي. وهنا ظهرت ثوابت السياسة الخارجية لروسيا، التي اتخذت قرارا بأنها ستمد القارة الإفريقية باحتياجاتها الغذائية سواء اقتصاديا أو مجانا، وهذا ما أكد عليه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في تصريحاته كرسالة طمأنة للقارة الإفريقية”.

وأردف: “ولم يتوقف العطاء الروسي، فاتخذت موسكو قرارا بإسقاط 20 مليار دولار من الديون الواقعة على عاتق الدول الإفريقية، بالإضافه إلى تنفيذ العديد من المشروعات الاقتصادية والتنموية في كافة ربوع القارة

وفقاً لمبدأ رابح رابح، وهو ما أدى إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين روسيا وإفريقيا، ليقترب من 18 مليار دولار.. كل هذا يجعل روسيا شريكا موثوقا به لدى القارة الإفريقية، ويجعل هذه القمة هي قمة نوعية لنقل العلاقات الروسية الإفريقية إلى آفاق أرحب وأعمق”.

وتابع، أستاذ العلاقات الدولية، “لا شك أن العلاقات المصرية الروسية، هي علاقات تاريخيه تضرب بجذورها في أعماق الأرض والتاريخ، فهناك تطابق في الرؤى بين البلدين في الكثير من القضايا الدولية، أو حتى على المستوى الثنائي، فقد أخذت العلاقات المصرية الروسية منحى أكثر قوة وثبات في ظل وجود رغبة وإرادة سياسية مشتركة، لتعظيم وتعزيز العمل المصري الروسي في كافه المجالات”.

وأضاف، “وكانت كلمات الشكر من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في حق الرئيس بوتين فيما يخص محطة الضبعة النووية، ما هي إلا دلالة على حجم ما وصلت إليه العلاقات المصرية الروسية من رسوخ وثبات.

وإن الفترة القادمه ستشهد الكثير من التقارب الذي سينعكس على شعبي البلدين في ظل ارتفاع التبادل التجاري بينهما ليصل إلى 8 مليار دولار قابلة للزيادة في الفترة القادمة، خاصة أن موسكو تنظر إلى القاهرة باعتبارها هي البوابة الرئيسية للقارة الإفريقية”.

المصدر: موقع أمد




المنتدى الروسي الأفريقي يختتم فعاليته واعدًا بمستقبل أفضل

د.زكريا حمودان
في يومه الثاني والأخير اختتم المنتدى الروسي الأفريقي فعاليته بنجاحٍ واعد وفعالية مهمة جدًا ربما ستكون نتائجها أسرع مما يتوقعه البعض.

العالم الذي يتسابق اليوم نحو طموحات متنوعة كان هدفًا تتسارع اليه نتائج المنتدى الروسي الافريقي، فمن عالم متعدد الاقطاب الى عالم القطب الواحد، تتسابق دول العالم ومنظماته لتحدد المسار الدولي، هكذا يمكن وصف البعد الجيوسياسي للمنتدى الروسي الأفريقي.

هذه التعابير لم تكن بعيدة عن التصريحات التي صدرت عن بعض المشاركين الأفارقة أو الروس، لكن من المؤكد بأنَّ الحسابات السياسية تقف في طريق بعض الدول التي تخشى التصريح بكامل وقوفها الى جانب العالم الجديد الذي تسعى دول الشرق بناءه في مواجهة الهيمنة الأميركية.

مشاريع ثابته وواعدة في مستقبل أفريقيا

لا احد ينسى حقبة الجامعات السوفياتية التي شغلت العالم ولعبت دورًا مهمًا بين الاتحاد السوفياتي والعالم الخارج، ها هي اليوم تعود من بوابة الاتحاد الروسي لتلعب دورًا ربمًا أهم، فالكثير من الأمور تبدلت مع تبدل دور روسيا في العالم الحديث وتحالفاتها من الصين القوية اقتصاديًا الى ايران الحاضرة عسكريًا في مواجهة الغطرسة الأميركية في الشرق الأوسط دون ان ننسى دول اسيا الوسطى واليوم أفريقيا.

ايضًا على مستوى المشاريع الاساسية، كانت التجارة حاضرة بحيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات وحصول مئات اللقاءات الخاصة في الشق التجاري والاقتصادي والصناعي.

الزراعة قد تجد طريقها الى التقنيات الأحدث

كما حال التبادل التجاري كانت الزراعة حاضرة في المنتدى فتعهد الرئيس الروسي بدعم ٦ دول افريقية بالحبوب في ظل الازمة التي ولدتها الحرب الاوكرانية، بالاضافة الى دعم الزراعة من خلال الاستفادة من تقنيات روسية حديثة دعمت الاستقرار الزراعي في روسيا.

في الخلاصة، كان هناك اجماع لدى من التقنياهم في المنتدى بأنَّ دول القارة الأفريقية اصبح لديهم قناعة فعلية بالبحث عن شراكة دولية عادلة، وان الهيمنة الغربية لم تعد مقبولة لديهم، وانه يجدون في روسيا شريكًا استراتيجيًا يستطيعون التعويل عليه لبناء قدرات شاملة ومتكاملة.

المصدر: موقع العهد




أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر لـ”الوطنية”: يجب على الدول الأفريقية التعامل مع روسيا حتى ولو كانت هناك عقوبات

خاص “الوطنية”

على هامش قمة روسيا – أفريقيا الثانية المقامة في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، كان لموقع “الوطنية” مجموعة لقاءات وحوارات مع شخصيات ومتخصصين للوقوف على رأيهم. واحد منهم الدكتور جلال إسماعيل، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر.

العلاقات الروسية – الأفريقية

عن تقييمه للعلاقات الروسية – الأفريقية، يقول إسماعيل إن “العلاقات الروسية – الأفريقية ليست جديدة، إنما قديمة ترجع الى مرحلة ما قبل التاريخ ومرحلة العصور الوسطى، وكذلك مرحلة النهضة، لأنه كان هناك بعض الرحلات ولا سيما من الأوراسية الى الخليج العربي، وبعدها الى أفريقيا أو المتوسط من حيث الجغرافيا التركية، وصولاً الى أفريقيا”.

يضيف إسماعيل “إذاً العلاقات ليست جديدة بل قديمة في التاريخ، إنما الجديد فيها أنها تدخل لأول مرة في عملية الباب الاقتصادي المكثف، ولا سيما أن أفريقيا تحاول الخروج من بعض التوجهات الاقتصادية التي كانت قائمة في الأساس على الاندماج في تكتلات إقليمية رأسمالية لا تخدمها. الآن القارة الأفريقية تنوع الشركاء، تتجه الى آسيا، الى الخليج، الى روسيا، الى كل الأوراسية، وتتجه الى أميركا اللاتينية”.

ويبين إسماعيل أهمية هذا الملتقى أو قمة روسيا – أفريقيا الثانية “تأتي أهمية هذا الملتقى، المنتدى الاقتصادي الروسي – الأفريقي من كونه محاولة لالتقاط الفرص التي يمكن للجانبين التنسيق فيها والتعاون فيها، ليس فقط في المجال الاقتصادي، ولكن في مجالات أخرى ثقافية وإنسانية”.

العلاقات الروسية – الجزائرية

وعن مستقبل العلاقات الروسية – الجزائرية، يقول الدكتور جلال إسماعيل “العلاقات الروسية – الجزائرية هي علاقات مميزة جداً، والتعاون بين الدولتين تعاون مميز، وينتمي كذلك الى مرحلة ما قبل الاستعمار على اعتبار أن مرحلة تحررنا من الاستعمار كان السلاح الذي يصل الثوار لمقاومة القوى الدولية يأتي عن طريق روسيا”.

ويضيف “كذلك استمرت العلاقات مميزة لأن الجزائر اختارت منذ استقلالها النموذج الاشتراكي كمحاولة لبناء الدولة الاجتماعية، وهو ما يتعارض مع النموذج الرأسمالي الذي كان يعبر آنذاك عن الكولونيالية، وذلك بعد انفتاح الجزائر على اقتصاد السوق والنظام الاقتصادي الذي يمزج بين الاشتراكية والرأسمالية إذا صح التعبير، أو ما يسمى برأسمالية الدولة”.

ويبين الدكتور جلال إسماعيل أن العلاقات الروسية – الجزائرية تجاوزت مجال التبادل العسكري الى التبادل الاقتصادي “هناك شركات جزائرية صدرت بعض المنتجات، وهي قليلة للصراحة، وهناك نوع من الشراكة في المجال النووي وذلك في شركة “سوناتراك” وأيضاً شركة “غاز برو”، وهناك التنسيق في مجال الاستثمار في البنى التحتية الكبرى”. وكذلك التعاون في المجال الزراعي، وهو تعاون واعد، وأيضاً التعاون في بعض المنشآت وبعض القطاعات التي تنتمي الى المجالات العمومية، وهو كذلك واعد”.

يرى إسماعيل أن هذا المنتدى “يفتح مجالاً أكبر لرجال الأعمال الخواص للالتقاء مع رجال الأعمال الروس، سواء في القطاع العام أو الخاص”.

الاستراتيجية الروسية أحسن

ويبين الدكتور جلال إسماعيل أن “الاستراتيجية الروسية في أفريقيا أحسن من استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية مع القارة السمراء التي لم تكن واضحة من الأساس، لأن أميركا ركزت بشكل كبير على الشرق الأوسط، وعلى آسيا، في الوقت الذي جاء الاهتمام بأفريقيا متأخراً”.

ويعزو إسماعيل السبب في تأخر اهتمام الولايات المتحدة الأميركية بأفريقيا الى “سبب بسيط، وهو أن هناك قوى أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وحتى إسبانيا كانت تقول أن هذه البلدان خاصة بنا، ونحن نحدد ونتعامل معها سياسياً واقتصادياً، فيما أميركا كانت مهتمة فقط بالجانب الأمني”.

يضيف “اليوم، بعد دخول أقطاب أخرى الى منظمة البريكس وخاصة الصين وروسيا، أصبحت أميركا مهتمة بهذا الجانب، وأصبحت إن صح التعبير ما تسميه التهديد الصيني – الروسي في أفريقيا. والصراحة حتى مثل هذه المصطلحات الفكرية هي خاطئة، لأن أفريقيا هي قارة تحتاج الى الجميع، و تسعى إلى الجميع”.

ويؤكد إسماعيل على أن أفريقيا “تحتاج الكثير من برامج التنمية، ولا يمكن لبلد واحد أن يستطيع أن يشمل أفريقيا بمشايع. لذا يمكن لأفريقيا أن تكون نموذجاً للتعاون بين مختلف القوى. وفي هذا الصدد، يكون الحضور الروسي مرحب، وكذلك الأميركي إذا لم يكن مقترناً بهيمة الحضور الصيني.”

ويلفت الى أمر آخر يجب التنبه له كثيراً وهو أن “العديد من الدراسات تعالج مسألة توجه أفريقيا نحو أميركا وروسيا ويغفلون أو يسقطون النقطة الأساسية، وهي أن أفريقيا هي من تحدد شروطها. الدول الأفريقية هي التي تحدد من الصديق ومن العدو، ومع من تتعامل معه بشكل مكثف أو أقل. وهذه الاعتبارات تهمل حين ترى تحليل حول الاستراتيجية الأفريقية”.

يختم الدكتور جلال إسماعيل حديثه لـ”الوطنية” بأنه “واجب علينا القول أنه يجب احترام سيادة الدول الأفريقية في عملية اختيار شركائها، وكذلك اختيار متعامليها، وأيضاً اختيار نموذجها في التربية. ومن هذا الباب يجب على الدول الأفريقية أن النقابة الأفريقية أن تتعامل مع روسيا حتى ولو كانت هناك عقوبات، فلا أحد يمكنه أن يملي علينا متى نتعامل مع روسيا، ومتى لا نتعامل معها”.