1

“إنفوبريكس”: لم يبق أمام زيلينسكي سوى خيارات قليلة

كتب المحلل بمركز الدراسات الجيوستراتيجية لوكاس ليروس مقالا لموقع “إنفوبريكس” قال فيه إنه لم يتبق أمام فلاديمير زيلينسكي سوى خيارات قليلة للحفاظ على سلطته وسط عدد متناقص من الحلفاء.

وجاء في المقال: “لم يتبق أمام زيلينسكي سوى خيارات قليلة، فقد استنفد حلفاؤه في أوكرانيا، والغرب يوضح بشكل متزايد أنه مهتم باستبداله”.

وكما أشار المحلل، فإن الرئيس المنتهية ولايته زيلينسكي يحاول منع القائد العام السابق للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني من الوصول إلى السلطة في البلاد، لذلك فهو يحاول الحفاظ على المؤيدين المتبقين إلى جانبه.

وكما ذكرت النسخة الأوكرانية من صحيفة “تلغراف” في يناير الجاري، نقلا عن مصادر، فقد قرر فلاديمير زيلينسكي الترشح لولاية ثانية، بشرط ألا يترشح أمامه القائد العام السابق للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني.

وقد انتهت فترة ولاية زيلينسكي في 20 مايو، وتم إلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2024 في أوكرانيا بدعوى الأحكام العرفية والتعبئة العامة، فيما أكد زيلينسكي أن الانتخابات في الوقت الراهن “غير مناسبة”.

روسيا اليوم




نيويورك تايمز: استعراضات حماس في غزة رسالة عن سيطرتها على الأرض ودورها في “اليوم التالي”

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا لمراسلها آدم راسغون، قال فيه إن استعراض حماس في غزة أثناء تسليم الأسيرات الإسرائيليات الثلاث في أول دفعة من تبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل، قُصد منه إرسال رسالة أنها تسيطر على الوضع في غزة.

ففي مشاهد لم ترَ أثناء الحرب، انتشر مقاتلو حماس الملثمون والمسلحون في استعراض للقوة بمعظم مدن غزة. وقالت الصحيفة إنه عندما دخل اتفاق وقف النار حيز التنفيذ يوم الأحد، جاب مسلحون ملثمون، يستقلون شاحنات صغيرة بيضاء، شوارع غزة، بينما كان أنصارهم يهتفون باسم الجناح العسكري لحماس.

ومن خلال إرسال مقاتليها في استعراض واضح للقوة، كانت حماس تحاول توصيل رسالة لا لبس فيها إلى الفلسطينيين في غزة، وإلى إسرائيل والمجتمع الدولي، مفادها أنه على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها خلال الحرب بين مقاتليها وضباط الشرطة والقادة السياسيين ومسؤولي الحكومة، فإنها تظل القوة الفلسطينية المهيمنة في القطاع.

ونقل الكاتب عن إبراهيم المدهون، وهو محلل سياسي يقيم في تركيا قوله إن “الرسالة هي أن حماس نفسها اليوم التالي للحرب”. وأضاف: “إنهم يرسلون رسالة مفادها أن حماس يجب أن تكون جزءا من أي ترتيبات مستقبلية، أو على الأقل، يجب التنسيق معها”.

وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب الإعلام الحكومي في غزة، أعلن عن نشر آلاف من عناصر وضباط الشرطة في أنحاء القطاع، لـ”الحفاظ على الأمن والنظام”. وقال المكتب إن الوزارات والمؤسسات الحكومية مستعدة لبدء العمل “وفقا لخطة الحكومة لتنفيذ جميع التدابير التي تضمن إعادة الحياة الطبيعية”.

وفي مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، كان هناك ما لا يقل عن ثلاثة ضباط شرطة يرتدون الزي الرسمي بينما كان النشيد الوطني الفلسطيني يعزف في الخلفية، وفقا لمقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وتأكدت صحيفة “نيويورك تايمز” من صحته.

وأشارت الصحيفة إلى أن عشرات المقاتلين بزيّهم الرسمي وأسلحتهم كانوا وسط الحشود مساء الأحد، حيث حاولوا التحكم بالجماهير أثناء مرور السيارات التي كانت تقل الأسيرات الإسرائيليات وتسلميهن إلى الصليب الأحمر الدولي، قبل نقلهن إلى إسرائيل.

ويعلق راسغون أنه في الوقت الذي حاولت فيه حماس استعراض القوة والتخطيط للعب دور في إدارة غزة، إلا أن مستقبلها لا يزال غير واضح.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لم يتخلوا عن هدف الحرب المعلن المتمثل في تفكيك الجناح العسكري لحماس وحكومتها، مما يشير بقوة إلى أنهم قد يستأنفون الحرب بعد تحرير بعض الرهائن. وأكد جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، يوم الأحد، أن حكم حماس يشكل خطرا على أمن إسرائيل وأنها لم توافق على وقف إطلاق نار دائم يترك حماس في السلطة، وأضاف: “نحن عازمون على تحقيق أهداف الحرب”.

وفي الوقت الذي يقول فيه بعض المحللين إن إسرائيل قد تتمكن في نهاية المطاف من إزاحة حماس عن السلطة، يقول آخرون إنها ستواجه صعوبة في استئناف الحرب بمواجهة الضغوط الدولية. وحتى لو فعلت هذا، يقول هؤلاء المحللون إن القوات الإسرائيلية ستواجه تحديات هائلة في اقتلاع حماس من غزة دون احتلال مباشر للقطاع.

ونقلت الصحيفة عن علي الجرباوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، قوله إن مسيرات حماس في غزة يوم الأحد، كانت أكثر من مجرد رسالة إلى المجتمع الدولي بأنها تسيطر على الأرض. معتبرا أنها تعكس أيضا الواقع: “كانت حماس هنا قبل الحرب وهي الآن هنا أيضا”.

صحيفة نيويورك تايمز

ترجمة ابراهيم درويش




صحيفة عبرية.. لنعترف: خسرنا الحرب منذ 7 أكتوبر.. وطموحات نتنياهو واليمين قد تصطدم بترتيبات ترامب

عند مشاهدة صور الفوضى في غزة أمس، حيث الجمهور الفلسطيني الهائج أحاط بالسيارة التي تقل المخطوفات الإسرائيليات الثلاث، وردت فكرة أننا نشاهد بداية النهاية. من خلال الحرب الملعونة، التي هزت حياة الإسرائيليين والفلسطينيين منذ 7 أكتوبر، تظهر الآن طريق خروج محتملة. المرحلة الأولى في صفقة التبادل انطلقت، وربما تنتهي بنجاح بعد ستة أسابيع. من الواضح أن الانتقال إلى المرحلة الثانية سيكون أصعب. من غير الواضح إذا كان لزعماء الطرفين مصلحة في ذلك. وحتى الآن، صعدنا أمس على مسار استكمال الصفقة وإنهاء الحرب، بتشجيع كبير من ترامب، الذي سيؤدي اليمين هذا المساء رئيساً للولايات المتحدة.

خرجت حماس أمس في عملية استعراض قوة على خلفية انسحاب الجيش الإسرائيلي من بؤر الاحتكاك في القطاع، وتسليم المخطوفات الثلاث الأوائل – دورون شتاينبرغر وايميلي دماري (كيبوتس كفار عزة)، وروني غونين من حفلة “نوفا” – للصليب الأحمر في مركز مدينة غزة. على بعد بضعة كيلومترات من المكان الذي عملت فيه قوات الجيش الإسرائيلي قبل بضعة أيام، ظهر أمس مئات النشطاء المسلحين. يبدو أن حماس عرضت بذلك أيضاً قوة عسكرية وعلامات سيطرة مدنية. ولكن ما زال هذا حقيقة غير ثابتة حتى الآن؛ يجب أن تكون ترتيبات أخرى لمستقبل القطاع خلال بضعة أشهر على الأجندة.

من اللحظة التي سيتم فيها إخلاء ممر نتساريم نهائياً، سيبدأ تدفق الجمهور نحو الشمال؛ أي أكثر من مليون شخص، حسب التقديرات. بعد ذلك، سيجد الجيش صعوبة في استئناف القتال في الأسابيع الستة القادمة، حتى لو انهار الاتفاق.

الأعصاب المشدودة استمرت أمس حتى اللحظة الأخيرة. لا سبب للافتراض بأن تكون الأمور مختلفة في الأسابيع القادمة، سواء بسبب صعوبات إعلامية داخلية نابعة من القتال أو لرغبة في الاستمرار بالتنكيل النفسي لعائلات المخطوفين، حماس لم تلتزم بالجدول الزمني المحدد، ولم ترسل السبت أسماء المخطوفات اللواتي يتوقع إطلاق سراحهن. عندما استمر التأخير حتى صباح أمس، أعلنت إسرائيل بأنها لن تحترم وقف إطلاق النار الذي كان يمكن أن يدخل إلى حيز التنفيذ عند الساعة 8:30. في نهاية المطاف، أرسلت الأسماء بعد ساعتين، وأوقف الجيش الإسرائيلي إطلاق النار بعد ذلك بقليل. حتى ذلك الحين، قصف سلاح الجو عدة قوافل انتصار لرجال الذراع العسكري في أرجاء القطاع، وأبلغ عن 14 قتيلاً على الأقل.

ظهرت قوافل المسلحين في البداية جنوبي القطاع. ركب رجال حماس سيارات “تيوتا” التي اشتهرت يوم المذبحة، وأطلقوا النار في الهواء كعلامة على السرور. تبذل حماس الكثير من الجهود لترسيخ رواية النصر في نظر سكان القطاع رغم المعاناة التي مرت عليهم في الـ 15 شهراً الأخيرة. في هذه المرحلة، لم تبدأ حركة جماهيرية للسكان في مناطق اللجوء في المواصي على الشاطئ الجنوبي باتجاه شمال القطاع؛ لأن الجيش الإسرائيلي لم يخل بعد ممر نتساريم بصورة كاملة، مثلما هو مخطط له.

في المقابل، يتم الشعور الآن بحركة داخلية في شمال القطاع، بين مدينة غزة وجباليا وبيت حانون، وهي الأحياء التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي في نهاية الأسبوع. ومن اللحظة التي سيتم فيها إخلاء ممر نتساريم نهائياً، سيبدأ تدفق الجمهور نحو الشمال؛ أي أكثر من مليون شخص، حسب التقديرات. بعد ذلك، سيجد الجيش صعوبة في استئناف القتال في الأسابيع الستة القادمة، حتى لو انهار الاتفاق.

النقاشات حول استئناف الحرب، التي قد تجري بعد انتهاء النبضة الأولى للصفقة بعد ستة أسابيع، تبدو الآن نظرية في أساسها. والمفتاح في يد ترامب. الوعود الكثيرة التي وعد بها نتنياهو الوزير سموتريتش لضمان بقاء حزب “الصهيونية الدينية” في الحكومة حتى انتهاء المرحلة الأولى، ستصطدم بطلبات ترامب لاحقاً. إذا صمم الرئيس على إنهاء الحرب في غزة، فسيجد نتنياهو صعوبة في فرض إرادته.

في غضون ذلك، تفاصيل التنازلات التي قدمتها إسرائيل في الصفقة بدأت تظهر. إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين الكثيف يثير ردوداً عامة شديدة، على الأقل بسبب العدد الكبير، والأكثر بسبب هوية بعض المحررين (المخربون المشاركون في عمليات قاسية قتل فيها الكثير من الإسرائيليين في التسعينيات وفي الانتفاضة الثانية).

لكن كل من تابع الوضع في القطاع ولم تخدعه تصريحات نتنياهو وألاعيب أقواله، كان يمكنه التخمين من فترة طويلة بأنها نتيجة الحرب. الحقيقة البائسة هي أن إسرائيل خسرت الحرب في 7 أكتوبر بدرجة كبيرة. وكل ما فعلته منذ ذلك الحين كان تقليص الأضرار ولو قليلاً. ولاستكمال صفقة تحرير جميع المخطوفين، كان مطلوباً منها تقديم تنازلات كبيرة، وسيشمل القسم الثاني في الصفقة سجناء أثقل، أكثر قتلاً، من المحررين في القسم الأول من الصفقة.

السبب الرئيسي للوضع الذي وصلنا إليه ينبع من رفض نتنياهو المستمر لمناقشة أي حل يتناول اليوم التالي لحماس في قطاع غزة، لا سيما تدخل للسلطة الفلسطينية في غزة. ربما تؤدي خطط ترامب، التي تندمج بصفقة أمريكية – سعودية – إسرائيلية، إلى محاولة فرض اتفاق آخر على نتنياهو. لأنه بالنسبة لاتباعه، غير متهم أو مسؤول عن أي شيء، لذا يتم بذل جهود كبيرة لحرف الانتباه، الذي يهدف إلى جسر الهوة بين وعوده والوضع الفعلي. عندما يذكرون السجناء الذين سيطلق سراحهم، يتهم اليمين يتهمون على الفور اليسار و”احتجاج كابلان”، وكأنهم هم الذين يمسكون هذا التأثير بأيديهم.

المفتاح في يد ترامب. الوعود الكثيرة التي وعد بها نتنياهو الوزير سموتريتش لضمان بقاء حزب “الصهيونية الدينية” في الحكومة حتى انتهاء المرحلة الأولى، ستصطدم بطلبات ترامب لاحقاً. إذا صمم الرئيس على إنهاء الحرب في غزة، فسيجد نتنياهو صعوبة في فرض إرادته.

ويرى اليمين أن الجيش الإسرائيلي يفشل الحكومة في طريقها إلى النصر المطلق. تم طرح تسريع إقالة رئيس الأركان هرتسي هاليفي مؤخراً في محادثات بين أعضاء الليكود وسموتريتش والوزير بن غفير، في إطار محاولة إقناعهم بالبقاء في الائتلاف. سموتريتش وصف هاليفي في مقابلة مع وسائل الإعلام بأنه “رئيس أركان تقدمي” وضابط دفاعي. يبدو أن الرسالة الموجهة للجمهور هي: سنستغل وقف إطلاق النار لتطهير قيادة الجيش الإسرائيلي من الانهزاميين، ثم استئناف الحرب بقيادة جديدة. عملياً، هذه جهود لتشويش المواطنين. إذا كان الضباط في الجيش هم المذنبون بما حدث، حينئذ يمكن للحكومة التي بلورت استراتيجية غبية واستخفت بالخطر الذي تشكله حماس، الاستمرار في جهود الكبح ضد المبادرة المطلوبة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية.

كان أمس يوماً جيداً مقارنة مع أيام أخرى في السنتين الأخيرتين. وقف إطلاق النار في غزة، وثلاث مخطوفات يلتقين مع عائلاتهن بعد معاناة كبيرة، واستقالة وزير الأمن الداخلي – هذا محصول معقول إذا أخذنا في الحسبان ما تعودنا عليه مؤخراً. الأمر الأهم والأساسي، الذي تصدع في يوم المذبحة وفي معالجة الحكومة الفاشلة لأزمة المخطوفين فيما بعد، هو شعور التضامن بين الدولة والمواطنين، الذين تم التخلي عنهم ليموتوا في غلاف غزة. ربما بدأت أمس عملية الإصلاح، ولكن بتأخير واضح.

عاموس هرئيل

صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي




بعد أكثر من عامين من الاعتقال و160 يوم عزل.. خالدة جرار حرة ومنهكة من آثار التنكيل الإسرائيلي

كأنها ليست هي.. بيضاء الشعر نحيلة الجسد تكاد لا تقوى على السير.. هكذا بدت القيادية الفلسطينية الشهيرة خالدة جرار (61 عاما) لحظة الإفراج عنها من سجن عوفر الإسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر الاثنين.

واعتقلت إسرائيل خالدة جرار في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2023 من منزلها بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وجرى تحويلها إلى الاعتقال الإداري.

وصدر بحقها أمرا اعتقال إداري (دون تهمة)، وطيلة مدة اعتقالها كانت محتجزة في سجن الدامون شمال إسرائيل إلى جانب بقية الأسيرات الفلسطينيات.

وعلى مدار 160 يوما قبعت خالدة، القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في “العزل الانفرادي في إحدى أسوأ وأقدم الزنازين في إسرائيل”، وفق حقوقية فلسطينية.

وتعد خالدة إحدى أبرز الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق الفلسطينيات، ولاسيما الأسرى، وهي برلمانية سابقة، وتمتلك حضورا شعبيا، وتحظى بتقدير واحترام واسعين.

وإثر الإفراج عنها، أثارت صور خالدة مشاعر الشارع الفلسطيني، وتناقلها فلسطينيون بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي استنكارا لما وصفوه بـ”الجريمة الإسرائيلية”.

وظهرت الأسيرات الإسرائيليات الثلاث اللاتي أطلقت “حماس” سراحهن الأحد في حالة جسدية ونفسية جيدة، ويرتدين ملابس نظيفة منمقمة، بل وقدمت لهن الحركة هدايا تذكارية.

في المقابل، كشفت أسيرات فلسطينيات عن تعرضهن لضرب وتنكيل وإهانات وتفتيش شبه عار قبيل الإفراج عنهن، فضلا عن الأوضاع المأساوية طيلة فترة أسرهن.

خالدة جرار لحظة الإفراج عنها من سجن عوفر الإسرائيلي

قرار بالتصفية

وقالت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) أماني سراحنة إن “السلطات الإسرائيلية مارست بحق خالدة جريمة مركبة حرمتها من الحياة والطعام والهواء”.

وأضافت: “في وقت ما كان لدى مؤسسات الأسرى شكوك أن هناك قرارا إسرائيليا بتصفية خالدة، فما جرى معها مرعب لدرجة كبيرة”.

وتابعت “منذ 12 أغسطس (آب الماضي)، وضعت خالدة في العزل الانفرادي في إحدى أقدم وأسوأ الزنازين التي يمكن تخيلها في إسرائيل”.

و”مارست السلطات الإسرائيلية بحق خالدة كل قمع وتنكيل على كل المستويات من العزل الانفرادي إلى التجويع والحرمان من أدنى تفاصيل الحياة الإنسانية، وقرار العزل الانفرادي كان مفتوحا”، حسب أماني.

ووفق نادي الأسير، أمضت خالدة غالبية سجنها في العزل الانفرادي.

“أموت يوميا”

وفي أغسطس الماضي، قالت جرار في رسالة عبر محاميها، بعد زيارتها في العزل: “أموت يوميا، فالزنزانة أشبه بعلبة صغيرة مغلقة لا يدخلها الهواء”.

وتابعت: “فقط يوجد في الزنزانة مرحاض وأعلاه شباك صغير، تم إغلاقه لاحقا بعد نقلي بيوم واحد، ولم يتركوا لي أي متنفس، وحتّى ما تسمى بالأشناف (فتحات) في باب الزنزانة تم إغلاقها”.

“هناك فقط فتحة صغيرة أجلس بجانبها معظم الوقت لأتنفس، فأنا أختنق في زنزانتي وأنتظر أن تمر الساعات لعلي أجد جزيئات أوكسجين لأتنفس وأبقى على قيد الحياة”، كما أكدت خالدة.

وأردفت: “ما زاد من مأساوية عزلي، درجات الحرارة المرتفعة، فأنا باختصار موجودة داخل فرن على أعلى درجة، لا أستطيع النوم بسبب الحرارة العالية”.

وزادت: “ولم يكتفوا بعزلي في هذه الظروف، فتعمدوا قطع الماء في الزنزانة، وحتى عندما أطلب تعبئة (قنينة) الماء لأشرب، يحضروها بعد 4 ساعات على الأقل”.

أما “بالنسبة للخروج إلى ساحة السّجن (الفورة)، تم السماح لي مرة واحدة بعد مرور ثمانية أيام على عزلي، كما يتعمدون تأخير وجبة الطعام الرديئة لساعات”، وفق جرار.

من هي خالدة جرار؟

أسيرة سابقة تعرضت للاعتقال نحو خمس سنوات، وهي ناشطة حقوقية ونسوية.

وعلى مدار عمليات اعتقالها المتكررة واجهت إجراءات انتقامية، وكان أقساها هو حرمانها من إلقاء نظرة الوداع على ابنتها التي توفيت خلال اعتقالها السابق.

وشغلت جرار منصب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير بعد حركة فتح.

وترأست مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الانسان، وانتخبت عام 2006 نائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وليلة الأحد/ الاثنين، أفرجت إسرائيل من سجن عوفر غرب مدينة رام الله عن 90 فلسطينيا، مقابل إطلاق حماس سراح الأسيرات “المدنيات” الثلاث.

وجاء هذا التبادل ضمن مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس بدأت صباح الأحد، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية.

وإجمالا، تحتجز إسرائيل أكثر من 10 آلاف و400 أسير فلسطيني في سجونها، وتقدر حاليا وجود نحو 96 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل عشرات من الأسرى لديها في غارات إسرائيلية عشوائية.

ويستمر وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة.

ومن المقرر أن تطلق حماس في المرحلة الأولى سراح 33 أسيرا وأسيرة إسرائيليين، مقابل أسرى فلسطينيين يتوقف عددهم على صفة كل أسير إسرائيلي إن كان عسكريا (مقابل 50 أسيرا) أم “مدنيا” (مقابل 30 أسيرا).

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 157 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم، حتى الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ صباح 19 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

وكالة الاناضول




نيجيريا تنضم إلى مجموعة “بريكس” كدولة شريكة

أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية اليوم السبت، أن جمهورية نيجيريا الاتحادية أصبحت الدولة التاسعة التي تنضم إلى مجموعة “بريكس” كدولة شريكة.

وجاء في بيان الوزارة: “في إطار رئاستها المؤقتة لمجموعة بريكس، أعلنت الحكومة البرازيلية في 17 يناير، عن قبول نيجيريا رسميا كدولة شريكة للمجموعة. وترحب الحكومة البرازيلية بقرار الحكومة النيجيرية”.

وأضافت وزارة الخارجية أن “نيجيريا أصبحت بذلك الدولة الشريكة التاسعة في مجموعة بريكس بعد بيلاروس وبوليفيا وكوبا وكازاخستان وماليزيا وتايلاند وأوغندا وأوزبكستان”.

ويوم الأربعاء الماضي، أعربت روسيا عن استعدادها لدعم انضمام فيتنام إلى مجموعة “بريكس” كدولة شريكة، وجاء في بيان مشترك في ختام زيارة رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إلى فيتنام: ” رحب الجانب الروسي بمشاركة فيتنام النشطة في فعاليات مجموعة “بريكس” في عام 2024.. وأعرب عن استعداده لدعم انضمامها إلى المجموعة كدولة شريكة”.

وصرح سفير سريلانكا لدى موسكو باكير أمزا، في وقت سابق، بأن الرئيس السريلانكي أنورا ديسياناكي، أعرب في رسالة بعث بها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر الماضي، عن اهتمام بلاده بالانضمام إلى بريكس، وتتوقع البلاد ردا إيجابيا على المشاركة في المنظمة في عام 2025″.

وقال السفير: “سريلانكا أعربت عن اهتمامها بالانضمام إلى أسرة “بريكس” في رسالة موجهة إلى الرئيس فلاديمير بوتين من الرئيس أنورا ديساياناكي. لقد توجهنا أيضا لدول “بريكس” الأخرى للانضمام كدولة شريكة وننتظر ردهم الإيجابي”.

وتأسست مجموعة بريكس في عام 2006 من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب أفريقيا في عام 2011. وفي الأول من يناير 2024، أصبحت مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات أعضاء فيها.

موقع روسيا اليوم




بوتين: موسكو وطهران تبحثان إمكانية بناء وحدات طاقة نووية جديدة في إيران

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن موسكو وطهران تناقشان إمكانية بناء وحدات طاقة نووية جديدة في إيران، مشيرا إلى أن حجم إمدادات الغاز إلى إيران سيصل إلى 55 مليار متر مكعب سنويا.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي في ختام المحادثات الروسية الإيرانية: “لدينا مشروع ضخم في مجال الطاقة النووية، وقد بدأت إحدى الوحدات العمل بنجاح، ونحن نناقش حالياً إمكانية بناء وحدات إضافية”.

وأضاف الرئيس الروسي: “نعتقد أن حجم الإمدادات المحتملة يجب أن يبدأ من أحجام صغيرة تصل إلى 2 مليار متر مكعب. وفي المجموع، قد يصل حجم هذه الإمدادات لإيران إلى 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويا”.

وأكد بوتين أن روسيا وإيران تنتهجان مسارا مستقلا على الساحة العالمية وتقاومان الضغوط الخارجية وممارسة العقوبات غير المشروعة ذات الدوافع السياسية.

وقال: “يدافع بلدانا بقوة عن مبادئ سيادة القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ويتبعان مسارًا مستقلاً على الساحة العالمية ويقاومان معًا بحزم الضغوط الخارجية وإملاءات ممارسة تطبيق العقوبات غير المشروعة ذات الدوافع السياسية”.

ومن جانبه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن روسيا وإيران يمكنهما التعاون دون تأثير خارجي وعدم الاستماع إلى إملاءات الدول الخارجية.

وقال بزشكيان خلال المؤتمر: “نحن مقتنعون بأنه في منطقتنا يمكننا التعاون دون تأثير خارجي، وبدون لاعبين من خارج المنطقة… يمكننا القول إنه ليس علينا الاستماع إلى نصيحة الدول الخارجية”.

موقع روسيا اليوم




روسيا وإيران تتفقان على تطوير البنية التحتية المستقلة للمدفوعات المالية

اتفقت روسيا وإيران بموجب معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، على التعاون على إنشاء بنية تحتية للمدفوعات من أجل التسويات المتبادلة تكون مستقلة عن أية دول ثالثة.

وجاء في المعاهدة: “ستعمل الأطراف المتعاقدة على تطوير التعاون بهدف إنشاء بنية تحتية حديثة للمدفوعات المستقلة عن أية بلدان ثالثة، والانتقال إلى تنفيذ التسويات الثنائية بالعملات الوطنية، وتعزيز التعاون مباشرة بين البنوك ونشر المنتجات المالية الوطنية”.

ومن أجل زيادة حجم التجارة المتبادلة، اتفق البلدان على تهيئة الظروف لتطوير التعاون بين البنوك “مع أن تؤخذ في الاعتبار الوثائق القانونية الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

واتفقت روسيا وإيران أيضا على استخدام أدوات تمويل التجارة المختلفة، وتطوير مشاريع مشتركة لدعم الصادرات المتبادلة، وزيادة إمكانات الاستثمار، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة بين الأفراد والشركات الحكومية والخاصة، وضمان الحماية الكافية للاستثمارات المتبادلة.

وتنص المعاهدة على توسيع التعاون الثنائي بهدف تطوير التجارة وتشجيع الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة في روسيا الاتحادية وإيران.

كما اتفق الطرفان على مساعدة المنطقة الاقتصادية الخاصة في إنشاء مشاريع مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك والاهتمام بإنشاء المناطق الصناعية.

وجاء في نص المعاهدة أيضا أن “الأطراف المتعاقدة تعلن استعدادها لتطوير التعاون ذي المنفعة المتبادلة في صناعات تعدين الذهب ومعالجته والألماس والمجوهرات”.

روسيا اليوم




بوتين وبزشكيان يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين روسيا وإيران

وقع الرئيسان الروسي والإيراني فلاديمير بوتين ومسعود بزشكيان اليوم الجمعة في العاصمة الروسية موسكو، على

اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

ومن المتوقع أن تأخذ الاتفاقية الجديدة العلاقات بين موسكو وطهران إلى مستوى جديد: فهي تعزز مكانتهما كشريكين استراتيجيين. كما تضع إطارا قانونيا لمواصلة تطوير التعاون على المدى الطويل بين البلدين.

وبحسب مسؤولين من البلدين، فإن الاتفاقية تغطي جميع المجالات بما في ذلك الدفاع ومكافحة الإرهاب والطاقة والمالية والنقل والصناعة والزراعة والثقافة والعلوم والتكنولوجيا. 

وتهدف هذه الوثيقة إلى استبدال الاتفاقية الحالية حول أسس العلاقات ومبادئ التعاون بين روسيا وإيران، والتي تم توقيعها في عام 2001. ويجري العمل على الاتفاق الجديد منذ عام 2022، وفي يونيو من العام الماضي أصبح معلوما أن الطرفين اتفقا على نصه.

وكما أشار الكرملين في وقت سابق، فإن هذه الوثيقة تعكس ارتقاء العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المعاهدة الجديدة بين روسيا وإيران ليست موجهة ضد أي دولة. وقال إن المعاهدة ذات طابع بناء و”تهدف إلى تعزيز قدرات روسيا وإيران في مختلف أنحاء العالم”، من أجل تطوير الاقتصاد بشكل أفضل، وحل القضايا الاجتماعية، وضمان القدرات الدفاعية بشكل موثوق.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المعاهدة تغطي جميع جوانب التعاون بين البلدين. وأضاف أن “هذا ليس مجرد وثيقة سياسية، بل خارطة طريق للمستقبل”.

وفي مقالته لوكالة “ريا نوفوستي”، حدد وزير الخارجية الإيراني ثلاثة مجالات رئيسية للمعاهدة: الاقتصاد، التكنولوجيا، والروابط الإنسانية. كما أشار إلى أن تعزيز التعاون في مجال الدفاع والأمن سيكون جانبا مهما من الوثيقة الجديدة.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن المعاهدة تتضمن، من بين أمور أخرى، إكمال ممر النقل الدولي “الشمال-الجنوب” وزيادة حجم التجارة. وتعتزم طهران وموسكو، في إطار المعاهدة الجديدة، التعاون في إنتاج ونقل وتصدير الطاقة، كما سيتم نقل تقنيات جديدة في مجال الطاقة المتجددة. بالإضافة إلى ذلك، ستسهل الاتفاقية الاستراتيجية بين روسيا وإيران شروط السفر للسياح وستنشئ برامج ثقافية مشتركة، كما أشار عراقجي.

موقع روسيا اليوم




حماس أفشلت الهدف الإسرائيلي الرئيسي.. وفلسطين على أجندة السياسة العالمية

قالت صحيفة “الغارديان” في تقرير أعده جيسون بيرك إن الحرب التي استمرت 15 شهرا في غزة وتوسعت إلى لبنان وسوريا واليمن والعراق ستترك الجماعات الإسلامية في حالة ضعف، ولكن فلسطين ستظل على رأس أجندة السياسة العالمية.

وقال إن وقف إطلاق النار في غزة والذي سيسري مفعوله يوم الأحد، ما لم تحدث مفاجأة كبرى في اللحظة الأخيرة، من شأنه أن يعزز التغيرات الهائلة والسريعة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وقد يسفر عن هزيمة الجماعات الإسلامية المسلحة التي كانت جهات فاعلة قوية في المنطقة لسنوات. وسوف تخرج حماس في غزة وحزب الله في لبنان والميليشيات الشيعية المتنوعة في العراق وسوريا من الصراع ضعيفة إلى حد كبير.

أما الحوثيون في اليمن فهم الأقوى، وربما لن لا يدوم هذا الوضع طويلا. أما تنظيم الدولة الإسلامية فلا يزال مجرد ظل لما كان عليه في السابق. ومع ذلك فنجاة حماس من نزاع كبير يظل إنجازا كبيرا وتعني أن إسرائيل فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي وهو تدمير الحركة، إلا أن التنازلات التي قدمتها حماس لتحقيق وقف إطلاق النار ينم عن حالتها الضعيفة.

وقف إطلاق النار في غزة والذي سيسري مفعوله يوم الأحد، ما لم تحدث مفاجأة كبرى في اللحظة الأخيرة، من شأنه أن يعزز التغيرات الهائلة والسريعة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط

ورغم غياب الإحصائيات الدقيقة، إلا أن الحركة قامت بتجنيد أعداد كبيرة من المتطوعين في جناحها العسكري الذي كان هدفا للضربات العسكرية الإسرائيلية. ومع مقتل عدد من القيادات البارزة وقيادات الوسط إلا أن الحركة لا تزال تتمتع بسلطة في مناطق بغزة ولكن ليس كتلك التي تمتعت بها قبل 16 عاما عندما سيطرت على الحكومة في القطاع.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024 قتل يحيى السنوار، مهندس عمليات 7 تشرين الأول/أكتوبر في مواجهة مع جنود إسرائيليين في جنوب غزة. وكانت إسرائيل قد اغتالت الزعيم السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أثناء حضوره حفلة تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران. وقد انقسمت الحركة اليوم بين الفرع السياسي في الخارج والذي يتمتع ببراغماتية وفرع الداخل في غزة المتشدد. وربما شكل هذا مشكلة لوقف إطلاق النار وتردد إسرائيل بالانسحاب من غزة.

 وحل محل السنوار في قيادة عمليات حماس بغزة، شقيقه محمد، ويسيطر على عملية تبادل الأسرى ويملك مفاتيح الصفقة في يديه. ونقل الكاتب عن مخيمر أبو سعدة المحاضر في العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة قوله: “وقف إطلاق النار الآن في يدي محمد السنوار، ولا أحد في الخارج قادر على فرض أي شيء عليه”.

لكن قادة حماس في الخارج يعترفون بالخسائر التي عانوا منها في الحرب وحُملوا جزءا من المسؤولية عن الدمار الذي حل في غزة ومقتل أكثر من 46,000 فلسطيني وتدمير معظم القطاع وبنيته التحتية.

وهذا مهم لما يطلق عليه “اليوم التالي” وقدرة حماس على التعافي سريعا من الحرب، هذا إن كانت قادرة على عمل هذا. ويقول أبو سعدة “في غزة، الناس تعبوا من حماس، ويريدون أي شيء يجلب لهم إعادة الإعمار ويعرفون أن المجتمع الدولي لن ينفق ولو دولارا واحدا طالما ظلت حماس في السلطة”.

ورغم ما يشير إليه الخبراء والمحللون من شعبية حماس في الضفة الغربية المحتلة، فإن بعضهم يتحدث عن منظمة تواجه “أزمة شرعية”. وواحد من الأسباب التي دفعتها لوقف إطلاق النار هو واقع الشرق الأوسط، حيث لم يعد عدد من حلفائها في موقع لمساعدتها. فقد عانى حزب الله، أحد أهم أعمدة محور المقاومة الذي تقوده إيران من خسائر ضخمة بسبب الهجمات الإسرائيلية، وقتل قيادته وتدمير معظم ترسانته بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر 2024. وهناك عامل مهم في ضعف حلفاء حماس، وهو سقوط نظام بشار الأسد، حيث توقفت الإمدادات اللوجيستية إلى حزب الله والتي كانت تمر عبر دمشق.

وجاءت بعد الهزيمة العسكرية، الهزيمة السياسية، فقد انتخب لبنان رئيسا جديدا له، بعد فراغ سياسي استمر لأكثر من عامين، وتبعه تعيين رئيس وزراء جديد خلفا لحكومة تصريف الأعمال التي أدارت البلاد خلال تلك الفترة.

 وفي الوقت نفسه، لم تتمكن الميليشيات الموالية لإيران في العراق من التسبب بضرر كبير لإسرائيل. وقال مصدر مقرب من المنظمة الفلسطينية: “لم تتغير حماس، لكن السياق الدولي تغير”. والآن أصبح الوكلاء الذين ربتهم طهران بعناية على مدى عقود من الزمان يدركون جيدا إخفاقات راعيهم الأخيرة. وقال أرمان محموديان، من معهد الأمن العالمي والوطني في فلوريدا: “لقد خسرت إيران سوريا بسرعة كبيرة – في غضون 10 أيام فقط – لدرجة أن العديد من الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين وغيرهم سيتساءلون: كيف حدث هذا؟ سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يستعيد أعضاء محور المقاومة معنوياتهم”.

الجماعة الأكثر نشاطا بين تحالف الجماعات المسلحة الإيرانية هي جماعة الحوثي في اليمن، التي تواصل إطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل واستهداف الشحن العالمي

ومع إضعاف حماس وحزب الله، فإن الجماعة الأكثر نشاطا بين تحالف الجماعات المسلحة الإيرانية هي جماعة الحوثي في اليمن، التي تواصل إطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل واستهداف الشحن العالمي. ويبدو أن الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة لم يكن لها تأثير رادع يذكر، مع أن وقف إطلاق النار قد ينهي على الأرجح الأعمال العدائية، كما يقول الخبراء.

 وحذر المراقبون من موجة من التطرف في مختلف أنحاء العالم الإسلامي نتيجة للحرب. وقد أدى هذا بالفعل إلى أعمال عنف متفرقة ومخاوف بين المسؤولين الأمنيين من المزيد من العنف. وأعرب المسؤولون الأمريكيون على وجه الخصوص عن مخاوفهم، التي عززها الهجوم المستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية في نيو أورليانز في وقت سابق من هذا الشهر.

ويعتقد المسؤولون الأمنيون الإقليميون الآن أن هذه المخاوف قد تبدأ في التراجع، وإن كان “في الوقت الحالي”. ولعل التطور الأهم هو الحملة التي قادتها هيئة تحرير الشام من محافظة إدلب السورية وأنهت النظام السوري الذي حكم سوريا لأكثر من 50 عاما. وقاد الجماعة أحمد الشرع المعروف سابقا بأبو محمد الجولاني، وهو قائد كبير سابق في كل من تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية. وعلى مدى سنوات، بذل الشرع جهودا لإقناع السوريين والمجتمع الدولي بأنه تخلى عن أيديولوجيته المتطرفة، وتواصل مع الأقليات وقلل من أهمية الأجندات الدينية.

ويعلق بيرك أن نجاح استراتيجية الشرع البراغماتية يتناقض مع النهج الثابت للجماعات التي قاتل من أجلها في يوم ما. وهذا أيضا من شأنه أن يقوض المتطرفين بشكل أكبر. والتحول الكبير الأخير والمهم جدا، هو عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة السياسة الإقليمية والعالمية. وإذا شعر صناع السياسات والجنرالات في إسرائيل بالرضا عن أي نجاح واضح، فقد يجعلهم هذا التحول يفكرون مليا.

ويقول بيرك إن غزة كانت نقطة تحول بالنسبة لإسرائيل. فقد تضررت سمعتها بشدة، وهناك قضايا جنائية دولية [ضد القادة الإسرائيليين]، وردود الفعل الأخلاقية العالمية، وأصبح الصراع الفلسطيني على رأس الأجندة الدولية.

و”الآن هناك جيل جديد بالكامل من مواطني العالم يعتقدون أن الفلسطينيين يجب أن يكونوا أحرارا”، كما تقول علياء الإبراهيمي، الخبيرة الإقليمية في المجلس الأطلنطي. ولا يمكننا أن نفترض أن وقف إطلاق النار سوف يصمد، ولكن إذا حدث ذلك، فإنه يمنح الجميع الفرصة للقيام بما كان ينبغي لهم أن يفعلوه منذ البداية. إنها فرصة للابتعاد عن الحرب كأداة أو حل افتراضي”.

ويرى الخبراء أن إنهاء الصراع في غزة بشكل نهائي من شأنه أن يساعد في الحد من الفوضى والعنف في جميع أنحاء المنطقة والتي يمكن للمتطرفين من جميع الأنواع استغلالها. و”إذا أصبح وقف إطلاق النار دائما، فسنرى المزيد من الاستقرار في المنطقة”، كما يقول أبو سعدة.

صحيفة الغارديان البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش




“الانتقال إلى الضفة”… هل سيكون “هدفاً جديداً” للحرب باتفاق مع سموتريتش؟

مناورات حماس كانت متوقعة – وحتى أمس، بعد إعلانات ترامب بايدن والقطريين الاحتفالية، لم تفوت حماس فرصة لمحاولة إدخال عناصر إلى الاتفاق تحقيقاً لـ”صورة نصر”. في هذه الأثناء، تنقل إسرائيل الانتباه إلى الضفة في ضوء خوف من التصعيد عقب تحرير مئات المخربين إلى المنطقة.

إلى المفاوضات أولاً. أمس، فاجأت حماس حين أدخلت إلى الصفقة مخربين ثقيلين رفضت إسرائيل إدراجهم في الصفقة. افترضت حماس بأن ترحيب رئيسين أمريكيين بالصفقة سيصعب على نتنياهو القول لا لمطالب قد تعرض الاتفاق للخطر. لكنها أخطأت؛ فقد رفض نتنياهو وطاقمه الابتزاز. وحسب مصدر إسرائيلي، فهؤلاء مخربون حولهم خطر “نفوذ ورمزية وخطورة” وبالتالي لا يجب تحريرهم حتى في إطار الصفقة الحالية.

تفاؤل في الولايات المتحدة أيضاً

رغم المصاعب في المحادثات، تقدر إسرائيل بأن الصفقة ستنفذ الأحد، مثلما قدر الناطق بلسان مجلس الأمن القومي الأمريكي.

بقي رؤساء الطاقم المفاوض في قطر للتأكد من تنفيذ الاتفاق نصاً وروحاً دون مطالب جديدة من حماس بإسناد كامل من الوسطاء. وسينعقد الكابنت بعد عودتهم إلى البلاد. وسيكون الكابنت والحكومة مطالبين بإقرار اتفاق وقف النار للسماح لـ 48 ساعة من نشر قائمة المخربين للاستئناف كما يفترض القانون. وبناء على ذلك، وبدون تأخيرات جديدة، سيدخل وقف النار حيز التنفيذ ليبدأ تحرير المخطوفين يوم الأحد.

العيون الآن نحو الضفة

في هذه الأثناء، تمهيداً لتنفيذ الاتفاق، ينشغل جهاز الأمن في الأسبوع الأخير في الإعداد لتحرير قتلة من سجون إسرائيل. في نقاش أجري قبل نهاية الأسبوع، حذر مصدر أمني من تخوف حقيقي لتصعيد أمني في ضوء تحرير مئات المخربين إلى مناطق الضفة (من أصل نحو ألف سيتحررون بالإجمال). وقال المصدر إن “مئات السجناء سيصلون إلى الضفة. وسيشكل هذا التحرير تشجيعاً للإرهاب فيما سيعود قسم كبير منهم للانشغال بأعمال الإرهاب”. وعلى حد قول هذا المصدر، سيحاول المخربون المحررون “إشعال المنطقة في المدى البعيد”.

جهاز الأمن يخشى من تعزيز صورة المنظمة في الضفة ومن اشتعال أمني بسبب ذلك. يدور الحديث عن تأثير مباشر وفوري خشي منه المستويان السياسي والعسكري. لكنهم في النهاية، وافقوا على تحرير المخطوفين في الصفقة.

إحباط وهجوم ومنع

على أي حال، في مداولات الكابنت اليوم سيتخذ الوزراء قراراً واسعاً لمعالجة هذه الساحة. يدور الحديث عن أحد المطالب التي طرحها وزير المالية سموتريتش في محادثاته مع رئيس الوزراء بسبب التحذيرات الكثيرة المتعلقة بالاشتعال في الضفة عقب الصفقة. ومن المتوقع للقرار أن يؤدي إلى إضافة هدف حرب جديد: معالجة الضفة. لهذا الغرض، ستعمل إسرائيل على الإحباط ومنع الاحتفالات بتحرير المخربين، بالهجوم وبالمنع. لتنفيذ المهام، ستنقل قوة كبيرة إلى المنطقة. وقد اتفق على الموضوع بين نتنياهو وسموتريتش أمس، واليوم سيبحث الكابنت في موضوع الضفة إلى جانب البحث في الصفقة.

على أي حال، موضوع الصفقة على مراحل سيحتل العناوين الرئيسة. بينما ستخرج النبضة الأولى إلى حيز التنفيذ، يطالب الجانب اليميني من الخريطة السياسية بتعهد للعودة إلى الحرب بخلاف الروح التي تهرب من واشنطن. السبب بسيط: بينما تنهي حماس هذه الحرب وهي في الحكم مع انطلاق إعمار غزة، فإن إسرائيل لا تعرض فقط سكان الغلاف للخطر مرة أخرى، بل تخلق دعوة مفتوحة للأعداء المحبطين من الخارج.

شيريت أفيتان كوهن

صحيفة اسرائيل اليوم

ترجمة صحيفة القدس العربي