1

مرحاض لكل 500 نازح فلسطيني في مخيم رفح… أمراض جلدية وأوبئة

لم يعد يخشى النازحون في قطاع غزة من وحشية الهجمات الإسرائيلية، في ظل أوضاع صحية وإنسانية مأساوية. في منطقة رفح على الحدود المصرية، والتي تبلغ مساحتها 150 كيلومتراً، مئات الخيام تُنصب يومياً، بعدما تعذر على الفارين من الحرب إيجاد مأوى لهم.

وكشفت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، اليوم الأربعاء، أن ما يقارب من 500 شخص في رفح يستخدمون مرحاضاً واحداً، فيما يُقدّر أن هناك نحو “رشاش ماء واحد (دش) لكل 2000 نازح”، وهو ما يعني أن النازحين لا يملكون حتى القدرة على الحصول على النظافة الشخصية.

وتعدّ مدينة رفح الأفقر والأضعف من حيث الخدمات الصحية واللوجستية مقارنة بباقي مناطق القطاع، وتضم ما لا يقل عن 250 ألف نسمة، ومع اشتداد الحرب، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن ما لا يقل عن مليون و100 ألف فلسطيني نزحوا إلى رفح.

شكّل هذا الاكتظاظ السكاني ونقص الخدمات الصحية واللوجستية بيئة خصبة لانتشار العديد من الأمراض، وفي مقدمتها تفشّ سريع لالتهاب الكبد الوبائي (أ) – وهو مرض ينتشر عن طريق الاتصال الوثيق، وبسبب تناول أغذية أو مياه ملوثة، إلى جانب انتشار الجرب والقمل.

قصص مأساوية

تروي حنين حرارة، المخرجة، والموظفة في جمعية خيرية هولندية، معاناتها في حياة النزوح التي فرضتها الحرب الإسرائيلية، إذ تضطر يومياً إلى الانتظار في طابور طويل للدخول إلى الحمام، أو الحصول على الماء، أو الرعاية الطبية، بسبب الحشود البشرية. تمكنت حرارة مع 15 فرداً من عائلتها من الحصول على منزل في مدينة رفح، في وقت يكافح المئات للحصول على مأوى، يحميهم من برد الشتاء.

تقول حرارة وفقاً لما نقلت عنها الصحيفة إنها “عندما وصلت لأول مرة إلى مدينة رفح، مع عائلتها، مكث الجميع في غرفة واحدة، أطفال نساء، أمهات، وهو ما جعل من الصعب على العائلات الحصول على أساسيات الحياة”.

بينما يتجمع عشرات الآلاف من الأشخاص حول كل مدرسة أو عيادة في رفح تديرها وكالة الأمم المتحدة لمساعدة الفلسطينيين في محاولة يائسة للعثور على مأوى، تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) تحديات عديدة، بعد التقرير الإسرائيلي الأخير عن اتهام 12 عضواً من الوكالة في المشاركة في طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، وهو ما ينعكس سلباً على أوضاع النازحين، من جميع النواحي الصحية والإنسانية.

يقول الدكتور جون كاهلر من منظمة MedGlobal، الذي غادر غزة بعد إنشاء عيادة في رفح، إنه شهد حشوداً تصل إلى 700 شخص يطالبون بتوفير المعايير الأساسية للحياة. بحسب تقديراته، فقد كان يعالج يومياً ما لا يقل عن 140 طفلاً.

الهروب إلى المجهول

دفع القصف الإسرائيلي ضد المدنيين سكان القطاع الى الهروب باتجاه المناطق الأكثر أمناً. وبحسب المصدر نفسه، استخدم الفارون جميع الوسائل البدائية، من الدواب والحمير، والعربات الخشبية، علهم يصلون إلى أماكن آمنة، ورغم ذلك، كان بانتظارهم الكثير من الأمراض والأوبئة، بسبب الاكتظاظ، ومشاركة الآلاف في عدد قليل من الحمامات والمراحيض، وهو ما أدى إلى تفاقم تفشي الأمراض الجلدية.

بحسب المكتبة الوطنية للطب الأميركية، يؤدي الازدحام إلى التسبب في العديد من الأمراض، بما في ذلك أمراض التهابات الجهاز التنفسي السفلي (الالتهاب الرئوي والتهاب القصيبات RSV) ومرض المكورات السحائية، التهاب المعدة والأمعاءـ مرض المستدمية النزلية (Hib)، وغيرها من الأمراض.

ووفق تمارا الرفاعي، رئيسة الاتصالات في الأونروا، فإن انتشار الأوبئة، وتحديداً أمراض الكبد، يتطلب عزل المريض، ولكن في الظروف الحالية، لا يعد العزل خياراً متاحاً.

وحذّرت الرفاعي، بحسب ما أوردت الصحيفة البريطانية، من نفاقم المشكلة في الأيام المقبلة، إذ من المرجّح أن يزداد وصول العديد من الفارين إلى رفح، وقد يكونون على موعد على البقاء في الشوارع، بسبب نقص المواد الأساسية، والاكتظاظ السكاني الحاصل.

كما تعد مواد البناء اللازمة لصنع أبسط مأوى باهظة الثمن. ومن المتوقع أن يصل عشرات الآلاف من الأشخاص في الأيام المقبلة مع توغل القوات الإسرائيلية في عمق خانيونس.

المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية




الغلاء يعصف بالإسرائيليين واحتقان ضد حكومة نتنياهو

تضع حرب الإبادة على قطاع غزة الاقتصاد الإسرائيلي تحت ضغط كبير، حيث يرتفع التضخم ويلتهم الغلاء ميزانيات الإسرائيليين، وترتفع حدة الغضب على حكومة بنيامين نتنياهو، بينما يهرب المستثمرون من الأصول الإسرائيلية.

وحسب تقارير إسرائيلية، فإن بعض السلع ارتفعت بنسب تفوق 25%. وقررت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، رفع أسعار الوقود بنسبة 12%. وفي الشهر الماضي، وبحسب تقرير لصحيفة “غلوبس” العبرية مساء الثلاثاء، تعرضت إسرائيل لموجة من ارتفاع الأسعار.

وكانت شركات ويلي فود، وشتراوس، وشاستوفيتش، وويسوتزكي من بين الشركات المصنعة والمستوردة للأغذية التي أعلنت عن زيادات تصل إلى 15%، بل وحتى 25% على بعض المنتجات، اعتباراً من يوم غدٍ، الأول من فبراير/ شباط. 

وترى الشركات الإسرائيلية، حسب تقرير “غلوبس”، أن هذه الزيادات “قسرية” بسبب الظروف التي فرضتها الحرب على قطاع غزة وهجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر. وتقول الشركات إن الزيادة في الأسعار حدثت بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام.

شركات ويلي فود، وشتراوس، وشاستوفيتش، وويسوتزكي من بين الشركات المصنعة والمستوردة للأغذية التي أعلنت عن زيادات تصل إلى 15%، بل وحتى 25% على بعض المنتجات

ويعاني السوق الإسرائيلي الآن من نقص في السلع وارتفاع أسعارها في ذات الوقت، حيث أدت الهجمات على السفن في البحر الأحمر إلى ارتفاع تكاليف الشحن، كما أن ضعف الشيكل مقابل الدولار جعل الاستيراد أكثر تكلفة للتجار الإسرائيليين.

يُذكر أن أسعار شحن الحاويات التجارية إلى الموانئ الإسرائيلية ارتفعت من 1500 دولار إلى 7200 دولار، كما يمتنع العديد من شركات الشحن عن الرسو في الموانئ الإسرائيلية، بسبب كلف التأمين أو امتناع شركات التأمين العالمية عن إصدار بوليصة لها، كما تضاعفت مواعيد التسليم، حسب ما ذكره مستورد المواد الغذائية جي ويلي، في بيان الأسبوع الماضي، نقلته “غلوبس”.

وكانت شركة الحاويات العملاقة MSC قد رفعت أسعار الشحن إلى إسرائيل بمعدلات كبيرة، لتغطية كلف التأمين وطول الرحلة عبر رأس الرجاء الصالح.

وبينما تلقي المتاجر ومحلات السوبرماركت باللوم على الحكومة، يقول كبير الاقتصاديين في ميتاف داش، أليكس زابيجينسكي، إن “ارتفاع الأسعار الذي أعلنته شركات المواد الغذائية لا يتماشى مع التغير في أسعار المواد الأولية”. 

ولاحظ زابيجينسكي أن ارتفاع مؤشر أسعار المواد الغذائية في إسرائيل كبير بالمقارنة مع العالم، إذ بلغ الفارق السعري 5.9% في العام الماضي. ويقول: “حتى لو تمت ترجمة تغيرات الأسعار إلى الشيكل، فإن مؤشر أسعار السلع الزراعية لا يزال يظهر انخفاضاً”.

من جانبه، أجرى بنك هبوعليم دراسة استقصائية أخرى أسفرت عن رؤى مماثلة. ويقول مودي شافرير، كبير استراتيجيي الأسواق المالية في البنك، إنه على الرغم من ارتفاع أسعار بعض السلع الزراعية، إلا أن مؤشر إنتاج الغذاء، الذي ينظر إلى تكاليف إنتاج الغذاء المحلي، انخفض بنسبة 0.5% في ديسمبر/ كانون الأول، وهو وقت بدأ ارتفاع الأسعار في إسرائيل، للمرة الثانية. 

السوق يلوم الحكومة

في السياق ذاته، قال نائب مدير الاستراتيجية وتخطيط السياسات في وزارة الاقتصاد والصناعة، ميشال فينك، أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست، الأسبوع الماضي، إن هناك فجوة كبيرة بين إسرائيل ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخرى، تصل إلى 20-30%، في ارتفاع الأسعار.

أسعار شحن الحاويات التجارية إلى الموانئ الإسرائيلية ارتفعت من 1500 دولار إلى 7200 دولار، كما يمتنع العديد من شركات الشحن عن الرسو في الموانئ الإسرائيلية

من جانبها، تشير السوق بإصبع الاتهام إلى عامل رئيسي واحد، وهو الحكومة، التي يقول المشاركون في السوق إنها “تثقل كاهلهم بالتكاليف”، بدءاً من معدل ضريبة القيمة المضافة بنسبة 17% (في العديد من بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخرى لا توجد ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية)، إلى الضرائب والرسوم و”متطلبات الحلال”، وارتفاع تكاليف الطاقة والوقود، وكلها عوامل تساهم في ارتفاع الأسعار.

وقال مصدر في السوق لـ”غلوبس”: “بينما تخضع شركات الأغذية للتدقيق بسبب رفع الأسعار، لا أحد يتعامل مع أسباب كون إسرائيل دولة باهظة الثمن”. وأضاف: “الغذاء باهظ الثمن في إسرائيل مقارنة ببقية العالم، ليس لهذه الأسباب، بل بسبب سياسات الدولة.

وذكر المصدر: “في العقد الماضي، ارتفع متوسط الأجر أكثر بكثير من أسعار المواد الغذائية. وارتفع المؤشر العام لأسعار المستهلك بنسبة 10%، بينما ارتفع المكون الغذائي بنسبة أقل”، مضيفا أن “الدولة لا تتعامل مع ما يمكن أن يحل المشاكل”. وتساءل: “لماذا تطبق ضريبة القيمة المضافة على الغذاء في إسرائيل، على عكس الدول الأخرى، حيث نسبة ضريبة القيمة المضافة على الغذاء صفر أو منخفضة (..) الآن يرفعونها بنسبة 1% أخرى”.

وحسب تقرير “غلوبس”، ارتفعت أسعار السكر بنسبة 27% في العام الماضي، ووصل طن السكر المستورد إلى ذروة لم تشهدها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عقد، في حدود 700 دولار للطن، مقارنة بـ500 دولار للطن قبل عام، وفق ما يقوله عدي بنحاس، الرئيس التنفيذي لشركة كومودكس الاستشارية، المتخصصة في التحوط والتداول في السلع والمواد الخام في تل أبيب. 

ارتفعت أسعار الكاكاو المستوردة إلى إسرائيل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث بلغت 3800 جنيه إسترليني للطن، مقارنة بـ2000 جنيه إسترليني في العام الماضي.

ويضيف بنحاس، في تعليقاته: “في السنوات القليلة الماضية، وبسبب الحرب في أوكرانيا، جرى شراء قدر كبير من البضائع في إسرائيل بأسعار مرتفعة، والآن، مع استخدام المخزون الحالي، لا يزال من غير الممكن تخفيض التكاليف”.

المصدر: صحيفة العربي الجديد




“أكسيوس”: بلينكن طلب من وزارته دراسة الاعتراف بالدولة الفلسطينية

كشف موقع “إكسيوس” الأميركي نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طلب من وزارته إجراء مراجعة وتقديم خيارات سياسية بما فيها احتمال الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد الحرب على غزة.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي، اليوم الأربعاء، قوله إن الجهود المبذولة لإيجاد طريقة دبلوماسية للخروج من الحرب في غزة فتحت الباب لإعادة التفكير في الكثير من السياسات الأميركية القديمة. 

ووفقاً لمسؤولين أميركيين كبار “يعتقد البعض داخل إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن الآن أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ربما ينبغي أن يكون الخطوة الأولى في المفاوضات لحل الصراع بدلاً من الخطوة الأخيرة”.

وكشف المسؤولون للموقع أن هناك عدة خيارات أمام الولايات المتحدة بشأن هذه القضية، تشمل الاعتراف بدولة فلسطين؛ وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية، وتشجيع الدول الأخرى على مثل هذا الاعتراف.

وذكر المسؤولون أن مراجعة الخيارات المتعلقة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية هي واحدة من عدد من القضايا التي طلب بلينكن من وزارة الخارجية النظر فيها. وطلب بلينكن أيضًا مراجعة الشكل الذي ستبدو عليه الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح بناءً على نماذج أخرى من جميع أنحاء العالم.

وأوضح المسؤولون أن دراسة وزارة الخارجية الأميركية مثل هذه الخيارات تشير إلى تحول في التفكير داخل إدارة بايدن بشأن الاعتراف المحتمل بالدولة الفلسطينية، “وهو أمر حساس للغاية على المستويين الدولي والمحلي”.

ولعقود من الزمن، كانت الولايات المتحدة تعارض الاعتراف بفلسطين كدولة سواء على المستوى الثنائي أو في مؤسسات الأمم المتحدة، وتؤكد على أن الدولة الفلسطينية لا ينبغي أن تتحقق إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتربط إدارة بايدن التطبيع المحتمل بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية بإنشاء مسار لإقامة دولة فلسطينية كجزء من استراتيجيتها بعد الحرب. وتستند هذه المبادرة إلى الجهود التي بذلتها الإدارة قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي للتفاوض على صفقة ضخمة مع المملكة العربية السعودية تتضمن اتفاق سلام بين المملكة وإسرائيل.

وقال مسؤول أميركي للموقع إن “الغرض من مثل هذه المراجعة (التي طلبها بلينكن) هو النظر في الخيارات المتعلقة بكيفية تنفيذ حل الدولتين بطريقة تضمن الأمن لإسرائيل والولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن البيت الأبيض على علم بالمراجعتين.

وشدد المسؤول على أن بلينكن لم يوقع على أي سياسة جديدة وأن وزارة الخارجية بصدد وضع قائمة كبيرة من الخيارات.

ويأتي الكشف في وقت أعلن مسؤول أميركي، الأربعاء، أن بلينكن سيعود إلى المنطقة “في الأيام المقبلة” فيما تتكثف المفاوضات حول اقتراح هدنة جديدة توقف الحرب الوحشية على غزة.

كما يأتي بعد يوم من إعلان وزير خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون، عن استعداد بلاده للاعتراف بالدولة الفلسطينية، داعياً حلفاء آخرين إلى إظهار “تقدم لا رجعة فيه” للفلسطينيين نحو إقامة دولة مستقلة.

وقال كاميرون، وفقاً لما أوردت صحيفة “نيويورك تايمز”، إن إظهار التقدم نحو حل الدولتين أمر ضروري للتفاوض حول السلام، واصفاً السياسات الأمنية الإسرائيلية بأنها “متطرفة” و”فاشلة” في العقود الثلاثة الماضية.

المصدر: موقع إكسيوس الأميركي




غوتيريس: العنف والجوع في غزة وصمة عار على ضمير الإنسانية

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الأربعاء، إن العنف والجوع والوضع في غزة وصمة على ضمير الإنسانية، مكرراً دعوته إلى وقف إطلاق نار في غزة.

وجاءت تصريحات غوتيريس، خلال اجتماع للجنةَ الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، تم خلاله انتخاب رئيس وأعضاء اللجنة، إضافة إلى عقد كما مشاورات حول برنامجها للدورة الحالية. 

وقال غوتيريس، خلال الاجتماع، إن “القصف المستمر من قبل القوات الإسرائيلية في جميع أنحاء غزة أدى إلى قتل المدنيين وتدمير بوتيرة وحجم لم نشهدهما في السنوات الأخيرة. أشعر بالرعب من الضربات العسكرية المتواصلة التي أدت إلى مقتل وتشويه المدنيين والأفراد المحميين، والتي ألحقت الضرر أو دمرت البنية التحتية المدنية”.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن عنف ومعاناة لا سابقة لها يواجهها الفلسطينيون من موت ودمار وتجويع في غزة، مشدداً على أنه لا يوجد ما يبرر العنف والعقاب الجماعي على أهل غزة.

وأشار إلى أن الضربات العسكرية الإسرائيلية ألحقت أضراراً غير مسبوقة للبنية المدنية التحتية ومقتل أكثر من 25 ألف فلسطيني، أكثر من ثلثيهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير أكثر من سبعين بالمائة من البنية التحتية أو إلحاق الضرر بها. كما تحدث عن نزوح 1.7 مليون فلسطيني داخل غزة، “ولا يعرفون ما إذا كان سيكون لديهم منازل ليعودوا إليها”.  

وأضاف: “لا يوجد طرف في نزاع مسلح فوق القانون الدولي. ويجب احترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات أثناء الهجوم، في جميع الأوقات”، مؤكداً على ضرورة “الالتزام بالقرارات الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية”. 

غوتيريس: أونروا العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة

وشدد على ضرورة استمرار عمل “أونروا” من أجل تلبية الاحتياجات الماسة للمدنيين في غزة، ولضمان استمرارية خدماتها للاجئين فلسطين في الضفة الغربية المحتلة والأردن ولبنان وسورية، لافتاً إلى أن “أونروا هي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة، وأناشد كافة الدول الأعضاء ضمان استمرارية عمل أونروا المنقذ للحياة”. 

وحذر من انهيار المنظومة الإنسانية في غزة، معبراً عن قلقه إزاء الظروف الإنسانية التي يواجهها سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، وهم يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة دون الحصول على أي من الأساسيات، كما تحدث عن الجوع الذي يعاني منه أهل غزة بمن فيهم “نصف مليون شخص يعانون من مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي”.

ودعا إلى ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق وموسع ومستدام إلى جميع أنحاء غزة، وخاصة في الشمال”، مشدداً على الحاجة لفتح المزيد من المعابر إلى غزة لتقليل الازدحام وتجنب نقاط الاختناق.

وتوقف كذلك عند ارتفاع العنف والانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة وخاصة عنف المستوطنين. وأضاف: “بينما نسعى لتلبية الاحتياجات المتزايدة في غزة، فإننا نواصل أيضًا التركيز على الوضع المتدهور في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.” وأشار إلى اعتقال الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال واحتجازهم، لفترات قد تستمر لأشهر دون أي تهم. 

ابتسام عزام

المصدر: صحيفة العربي الجديد




معاريف: نتنياهو في بالون اختبار لواشنطن: هذه خطتنا إزاء غزة و”اليوم التالي”

المرحلة الأولى إقامة حكم عسكري إسرائيلي كامل في غزة، يدير نقل المساعدات الإنسانية ويتحمل المسؤولية عن العناية بالسكان المدنيين الغزيين “في المرحلة الانتقالية”.

في المرحلة الثانية، التي ستجري بالتوازي، ستكون تشكيل ائتلاف دولي من دول عربية تشارك فيه السعودية، مصر، المغرب، الإمارات، البحرين ودول أخرى.

سيكون هذا الائتلاف جزءاً من اتفاق التطبيع الإقليمي الذي يوقع لاحقاً، وسيقف خلف إقامة جسم جديد يسمى “السلطة الفلسطينية الجديدة”. الموظفون الذين لا ينتمون لحماس، لكنهم لا يتماثلون مباشرة مع عصبة أبو مازن، يتلقون المسؤولية عن غزة من إسرائيل – وهكذا يلغى الحكم العسكري. تبقي إسرائيل لنفسها الحق في العمل الأمني في غزة، في الصيغة التي تعمل فيها داخل الضفة، في كل مرة تثور فيها الاحتياجات العملياتية لإحباط الإرهاب أو لانتظامات لشبكات الإرهاب.

في المرحلة التالية التي لم تحصل ألا بعد استقرار قطاع غزة ونجاح الجسم الجديد (“السلطة الفلسطينية الجديدة”)، يجرى إصلاح شامل في “يهودا والسامرة” أيضاً في أداء السلطة الفلسطينية، وفي مواد التعليم بجهاز التعليم الفلسطيني، وفي معالجة الإرهاب.

وإذا ما نجحت هذه المرحلة أيضاً، وفي الإطار الزمني الذي يتقرر مسبقاً (يدور الحديث عن سنتين حتى أربع سنوات)، توافق إسرائيل على الاعتراف بدولة فلسطينية مجردة من السلاح في مناطق السلطة الفلسطينية، بل وتبحث في إمكانية نقل مناطق أخرى لا تحتاج إلى إخلاء مستوطنات إلى تلك الدولة.

هذه خطة تبلورت سراً في إسرائيل من قبل جسم سنسميه هنا “مجموعة رجال أعمال”. وقد عرضت أيضاً على محافل أمريكية رسمية. بين رجال الأعمال هؤلاء مقربون من نتنياهو، أحدهم مقرب تماماً. يدور الحديث عن بالون اختبار من نتنياهو يتعاطى مع المبادرة الأمريكية لتسوية شاملة للشرق الأوسط في مثلث غزة – السلطة الفلسطينية – السعودية.

نتنياهو لا يدير هذه الاتصالات مباشرة (بل من خلال رجل يثق به، رون ديرمر)، لكنه يدفع قدماً بالأفكار ويتسلى بها بشكل يمكنه دوما من نفي العلاقة المباشرة (“لست أنا، بل رجال أعمال”). إضافة إلى هذه الخطة، ينبغي التشديد على أن إسرائيل تعمل بالتوازي على بضع خطط أخرى “لليوم التالي”. وثمة دراسة شاملة لدى منسق الأعمال في “المناطق” [الضفة الغربية]، اللواء غسان عليان، فالجيش الإسرائيلي يعمل على خطة خاصة به، كما أن “الشاباك” يعدّ توصيات لخطة مفصلة “لليوم التالي”.

هذه طريقة نتنياهو الكلاسيكية. بالتوازي، ينشغل مبعوثون كثيرون بالمهمة إياها، بينما يتجاوز نتنياهو نفسه كل البنود، ويتردد.

خطة رجال الأعمال هي الخطة الحقيقية التي يفكر فيها رئيس الوزراء، لكنه يفعل هذا من “مسافة آمنة” نموذجية.

وأدار نتنياهو في بداية العقد السابق مفاوضات سرية طويلة مع أبو مازن في ما سمي في حينه “قناة لندن” من خلال رجل ثقته في حينه المحامي إسحق مولكو، مع مندوب شخصي من أبو مازن يسمى حسن الآغا.

وأكد نتنياهو للرئيس أوباما بأنه مسار يجري باسمه وبالتشاور معه، ولكنه حافظ على مسافة أمان. 

هذا المسار وحد لاحقاً المفاوضات التي أدارها وزير الخارجية جون كيري مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مفاوضات أدت إلى ورقة مسودة أمريكية مفصلة لإقامة دولة فلسطينية أجابت عليها إسرائيل بـ “نعم”، بينما لم يجب أبو مازن حتى الآن.

هل نتنياهو قادر على أن “يكسر” يساراً ويسير نحو خطوة تاريخية تنهي الحرب في غزة وتؤدي إلى دولة فلسطينية، في ظل اتفاق سلام تاريخي مع السعودية؟ أغلب الاحتمالات أن “لا”، فنتنياهو ركل دلاء مشابهة قبل امتلائها مرات عديدة.

مع كل هذا، يجدر بالذكر أن نتنياهو يعرف بأن زمنه محدود. إرثه الحالي هو مذبحة 7 أكتوبر. ولم تشهد الدولة مصيبة رهيبة مثلها قط.

إن السير إلى تسوية مع السعودية ونوع من التقدم في الجبهة الفلسطينية يمكنها أن تساعده في تغيير الانطباع الذي سيخلفه على صفحات التاريخ، في زمن الجراح. القرار في يده.

 بن كسبيت

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




جنوب أفريقيا: السعودية والإمارات وإثيوبيا وإيران ومصر تؤكد الانضمام لبريكس

قالت ناليدي باندور وزيرة خارجية جنوب أفريقيا اليوم الأربعاء إن مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات أكدت جميعاً انضمامها إلى مجموعة بريكس بعد دعوتها إلى الانضمام العام الماضي.

وكانت الخمس دول قد دُعيت ومعها الأرجنتين خلال قمة عُقدت في جوهانسبرغ في أغسطس/ آب للانضمام إلى المجموعة التي تتألف من البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا. وتقول الدول الأعضاء إن المجموعة ستسهم في إعادة التوازن إلى النظام العالمي الذي تصفه بأنه عفى عليه الزمن.

ورفضت الأرجنتين دعوة الانضمام.

وقالت باندور في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء “فيما يتعلق بتأكيد الانضمام إلى بريكس، أكدت خمس دول من أصل ست الانضمام. وهي السعودية والإمارات وإثيوبيا وإيران ومصر”.

وأضافت “كاتبتنا الأرجنتين لتشير إلى أنها لن تتخذ قراراً في هذا الطلب الناجح الذي قدمته الحكومة السابقة للانضمام كعضو كامل في بريكس، ونحن نتقبل قرارها”.

وتشكل مساحة دول التحالف، قبل انضمام الأعضاء الجدد، ربع مساحة اليابسة، ويقترب عدد سكانه من 40% من سكان الأرض، ومن المتوقع أن تمثل إضافة الأعضاء الجدد ثقلاً حقيقياً، بسبب حجم النشاط، والمساحة، وعدد السكان، في الدول المدعوة للتحالف. وتوقعت مجموعة “غولدمان ساكس” البنكية العالمية أن ينافس هذا التحالف أكبر اقتصادات العالم، بحلول عام 2050. وكانت المجموعة المصرفية أول من أطلق هذا الاسم على التحالف، باستخدام الأحرف الأولى من أسماء الدول المشاركة فيه.

المصدر: وكالة رويترز




من الإمارات مرورا بالسعودية ثم الأردن.. قناة عبرية تكشف تفاصيل “الجسر التجاري” لإنقاذ إسرائيل من حصار الحوثيين

نشرت القناة 13 العبرية، تقريرا مثيرا عن الجسر التجاري البري الذي يبدأ من الإمارات مرورا بالسعودية ثم الأردن وصولا لإسرائيل، وذلك للاتفاف على الحصار البحري الذي ضربه الحوثيون في البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن المتوجهة إلى دولة الاحتلال.

ووصفت القناة هذا الأمر بأنه “مهم ومغيّر للمعادلة، ويقوم على تغيير الواقع”، وقالت إنه “افتتاح هادئ وسري لخط تجاري جديد يلتف حول الحوثيين، ويعمل بكامل طاقته” بحسب التقرير الذي ترجمه ناشط على منصة “إكس” يدعى أحمد أبو غوش، ويملك حسابا تحت اسم “مرشد سياحي للتاريخ الأندلسي”.

مراسل القناة، أمير شوعان، استعرض في تقريره الذي جرى تصوير بعض لقطاته بواسطة طائرة مسيرة، عشرات الشاحنات التجارية المتوقفة عند معبر “جسر الأردن” الذي يربط المملكة بإسرائيل في منطقة الأغوار.

يكشف المراسل الإسرائيلي خط سير البضائع منذ لحظة بالسفن وصولها إلى دبي في الإمارات، ثم نقلها بالشاحنات عبر السعودية والأردن انتهاء بإسرائيل.

وأجرى شوعان مقابلات مع سائقي الشاحنات الذين قالوا إنهم ينقلون بضائع مثل الفلفل ودبس التمر، والأجهزة الكهربائية، وغيرها.

كما يتتبع التقرير إحدى الشاحنات التي تحمل لوحة تسجيل إماراتية وهي تنطلق عبر الطريق بين دبي إلى أبو ظبي، ثم تقطع “الصحراء السعودية الشاسعة” حتى تصل إلى معبر نهر الأردن، قبل الدخول إلى إسرائيل.

ويقول الصحافي الإسرائيلي إن “مشهد الشاحنات هذا بلوحات إماراتية على أرض إسرائيل، هو تنفيذ للاتفاقية الإبراهيمية” في إشارة إلى اتفاقية التطبيع بين الدولتين الخليجية العبرية، التي وُقعت عام 2020.

وبعد دخولها إلى إسرائيل، تقوم الشاحنات الإماراتية بتفريغ حمولاتها، ثم ينقلها سائق إسرائيلي إلى كل أرجاء البلاد، وفق تقرير القناة العبرية.

ويقول المراسل إن نقل البضائع عبر هذا الجسر البري الجديد إلى إسرائيل، يستغرق 5 أيام فقط.

يأتي تدشين هذا الخط التجاري في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وإغلاق معبر رفح، بما يمنع مرور المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين الذي يتعرضون لحرب إبادة منذ 116 يوما.

وتتكدس مئات الشاحنات المملوءة بآلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية عند معبر رفح، ولا يدخل منها إلى القطاع المحاصر سوى عدد محدد لا يتجاوز في أحسن الأيام 80 شاحنة، ولكن بعد أن يتم تفتيشها من قبل جنود الاحتلال.

وكانت صحيفة معاريف العبرية، قد كشفت في شهر ديسمبر الماضي، عن اتفاق بين الإمارات وإسرائيل، يقضي بإنشاء جسر بري بين ميناءي حيفا ودبي؛ لـ”تجاوز تهديد الحوثيين” للسفن التي تمر عبر البحر الأحمر.

وذكرت الصحيفة أنه في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، تم توقيع اتفاق مع شركة “بوريترانس” للخدمات اللوجستية التي تتخذ من دولة الإمارات مقرا لها، والتي تعمل بالتعاون مع موانئ دبي العالمية، يتم بموجبه تشغيل جسر بري لنقل البضائع على طريق يربط دبي والمملكة العربية السعودية والأردن بميناء حيفا والعكس.

ومن المتوقع- تضيف الصحيفة العبرية- أن يوفر المعبر البري، الذي حصل على موافقة وزارة الدفاع والحكومة الإسرائيلية، 80% من الوقت على الطريق البحري، ويوفر بديلا أسرع للمرور عبر قناة السويس، ويحقق حلا للمشاكل الأمنية عن طريق البحر، بسعر منافس.

وكجزء من الاتفاقية، سيتعاون الطرفان في مجال النقل البري للبضائع على طريق “الجسر البري” بحيث يمكن لوكلاء الشحن ومقدمي خدمات النقل استخدام منصة “Trucknet” لتبسيط النقل على الطريق، بحسب الصحيفة.

المصدر: القناة 13 العبرية

ترجمة: صحيفة القدس العربي




أهمية جبهة جنوب لبنان في معركة طوفان الأقصى

انطلقت معركة طوفان الأقصى من غزّة حيث تسطر الفصائل الفلسطينية نموذجًا غير مألوف في الصمود والمواجهة وتحقيق النتائج الإيجابية.

الأهمية العملية لجبهة غزّة تكمن في مركزية الصراع من حيث انطلق، لكن الأهمية العملية لباقي الجبهات تأتي في إطار استراتيجيا الحرب التي يخوضها محور المقاومة في مختلف الجبهات، بحيث سأركز في هذا المقال على جبهة جنوب لبنان وبعض ما توفّر من معطيات حول أهميتها.

جبهة رادعة لأحد أهم جيوش المنطقة

سؤال يجب أن نطرحه حول جبهة جنوب لبنان: لماذا انضبط جيش العدوّ الإسرائيلي ولم يشن حربًا على المقاومة الإسلاميّة في لبنان بالرغم من فتحها للنار منذ الثامن من اكتوبر؟

لقد حددت المقاومة طبيعة المعركة وجغرافيتها وماهيتها على الشكل التالي:

1ــ عمق الصراع فرضته المقاومة التي حمت عمق الجنوب اللبناني عبر الردع الاستراتيجي، وثبتت حجم العمليات بسبب خشية العدوّ الإسرائيلي من توسيع المعركة جغرافيًا.
 
2ــ  حددت المقاومة أهدافها التكتيكية فضربت جميع تقنيات التجسس والاستطلاع الثابتة سواء تلك القريبة من الحدود أو البعيدة عنها كقاعدة ميرون.

3ــ أثبتت المقاومة أن صاروخ الكورنيت المتعدد التعديلات هو أحد الأسلحة الفتاكة التي تنتظر الإسرائيلي عند تقدمه تجاه حدود الأراضي اللبنانية.

جبهة هجومية وليست فقط دفاعية

مساندة للقضية الفلسطينية ولمعركة طوفان الأقصى هاجم حزب الله الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي المحتلّة، كما أنه ما زال يهاجمه كلّ يوم بحسب ما يراه قادة الميدان مناسبًا.

من أهم ما يمكن أن نتنبه له ميدانيًا من إنجازات للمقاومة في جنوب لبنان هو ما يلي:

1ــ إيجاد جبهة متناسقة تكتيكيًا بالرغم من طولها الذي يتخطّى الـ١٠٠ كم على طول الشريط الحدودي.

2ــ استطاعت المقاومة ترويض الدفاعات الجوية لدى جيش العدوّ الإسرائيلي عبر تكتيكات مختلفة، وبحسب التقديرات هناك المزيد الذي لم يُكشف عنه بعد.

3ــ أثبتت الجبهة الجنوبية أن أي حرب مقبلة ستجعل المستوطنات ركامًا يشبه إلى حد كبير التدمير الذي أصاب قطاع غزّة من خلال آلة التدمير والقتل الإسرائيلية، والفضل يعود لكثافة النيران والقدرة التدميرية التي تمتلكها المقاومة.

4ــ  كشف المقاومة لتكتيكات العدوّ الهجومية والدفاعية الحديثة والتي تم تطويرها على مدى سنوات.

اليوم تستمر المقاومة في جنوب لبنان بمساندتها لمعركة طوفان الأقصى، وهي في جهوزية عالية لمواجهة أي حرب سيحاول العدوّ شنها على لبنان، لأنه من المؤكد أن الكثير من مفاجآت المقاومة الإسلاميّة في جنوب لبنان لم يظهر بعد.

د. زكريا حمودان – مديرالمؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء

المصدر: موقع العهد




لغز “البرج 22” يثير فضول الاستخبارات: كيف تمكن المهاجمون من اصطياد قاعدة لوجستية بالأردن وظيفتها إطلاق المسيّرات؟

كشفت أوساط اسخباراتية النقاب عن أن العملية التي أثارت الجدل  قبل عدة أيام، وانتهت بهجوم ناجح عبر طائرة مسيرة على “البرج 22” العسكري قرب نقاط الحدود بين الأردن وسوريا، كانت عملية أمنية وهجومية متقنة على برج اتصالات لوجستي يعمل فيه طاقم متخصص بإرسال وتوجيه الطائرات المسيرة.

ويبدو أن السلطات الأمريكية أخفت عن الإعلام هذه المعلومة تحديدا، حيث هاجمت طائرة مسيّرة قاعدة لوجستية في “البرج 22” وظيفتها تجهيز المسيّرات لعمليات استطلاعية وهجومية وإرسالها إلى مناطق حدودية في 4 دول هي السعودية، الأردن، سوريا والعراق.

وانتهت العملية بمقتل 3 عسكريين أمريكيين وجرح نحو 40 آخرين.

ووُصفت العملية بأنها كانت موجعة ومؤلمة، ولم تستهدف قاعدة التنف العسكرية على الحدود السورية، بل على قاعدة برج اتصالات داخل الأراضي الأردنية وعلى الساتر الحدودي.

وفيما قالت بيانات رسمية أردنية إن العملية حصلت في قاعدة أمريكية داخل الأراضي السورية، أصرّت تصريحات الرئيس جو بايدن مساء الثلاثاء، على ذكر أن العملية استهدفت قواعد بلاده في الأراضي الأردنية.

ويبدو أن لغز عملية البرج 22 يثير الحيرة لدى الجيش الأمريكي، فهي عملية لا يمكن تنفيذها بدون جهد استخباري متفوق، ومعرفة لوجستية مسبقة، الأمر الذي أربك اللجان الأمنية في تلك الأبراج اللوجستية، وأسّس لبعض الشكوك بعملية متقنة لـ”جمع المعلومات”.

ورسالة العملية فيما يبدو وطبيعتها هي التي أثارت غضب البيت الأبيض، خصوصا وأن الجهة التي تبنتها، وهي حركة المقاومة الإسلامية في العراق، أظهرت إجرائيا وجود بيانات لديها قبل التنفيذ، علما بأنها أول عملية تطال قاعدة لوجستية أمريكية متقدمة على الحدود مع سوريا، وتظهر بأن الأراضي الأردنية ليست بمعزل عن سياقات التأزيم والتوتر الإقليمي.

المصدر:صحيفة القدس العربي




هل يستخدم حزب الله صاروخ “ألماس” المضاد للدروع؟

منذ انطلاق جبهة المساندة اللبنانية للمقاومة الفلسطينية في الـ 8 من تشرين الأول / أكتوبر 2023، شكّل سلاح “ضد الدروع” أساس عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، بوجه جيش الاحتلال الإسرائيلي. وهذا ما يعبّر عنه إحصاء صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية مؤخراً، الذي بيّن بأن 39 مستوطنة من أصل 42 تم إخلاؤها تعرّضت لنيران مضادة للدروع من حزب الله على الحدود الشمالية منذ بدء المعركة.

لكن اللافت في المسار التصاعدي للمواجهة، استخدام حزب الله للعديد من منظومات ضد الدروع المتطوّرة، التي وجهت رسائل قوية للإسرائيلي، بأن أي تصعيد من قبله في هذه الجبهة، سيعني استخدام المقاومة لمفاجآت نوعية بعد المفاجآت الكمية (منذ بدء المواجهة)، بما يجعل كل الأهداف العسكرية الإسرائيلية تحت ناره.

وفي هذا السياق، نفذت المقاومة عدة عمليات مؤخراً، مستخدمةً منظومات ضد دروع جديدة لم يكشف النقاب عنها رسمياً حتى اليوم (بمدى يتجاوز الـ 4 كم وبخاصية الهجوم من الأعلى)، لكن العديد من المتخصصين العسكريين يرجحون منظومة ألماس الإيرانية الصنع، التي يمكن للمقاومة امتلاكها واستخدامها، لا سيما بوجود الافتراض الذي توافق عليه إسرائيل أيضاً، من أن كل تطوّر عسكري تصل إليه الجمهورية الإسلامية في إيران أو أي ساحة من ساحات محور المقاومة، سيتم نقله الى باقي الساحات حتماً.

فما هي أبرز مواصفات هذه المنظومة التي من المرجّح أنها باتت بحوزة حزب الله واستخدمها أو قد يستخدمها في المواجهة الحالية؟

يمكن إطلاق صواريخ عائلة ألماس (ذات الصناعة الإيرانية بالهندسة العكسية للمنظومة الإسرائيلية Spike) من قواعد أرضية أو من طائرات بدون طيار أو من طائرات هليكوبتر، ويتراوح مداه ما بين 4 – 8 حتى 10 كيلومترات (حسب جيل الصاروخ ألماس – 1، ألماس – 2 ، وألماس – 3). يستخدم هذا الصاروخ أيضاً رؤوساً حربية شديدة الانفجار مضادة للدبابات ورؤوساً حرارية من مرحلتين، كما يقع الرأس الحربي الماسي خلف الكاميرا الموجهة مباشرة عند طرف الصاروخ (والتالي يمكن تسجيل مسار اطلاق الصاروخ من القاعدة حتى وصوله الى الهدف).

ومن مميزات هذه المنظومة أنها تعمل وفق خاصية “أطلق – انسَ”، ما يعني أنه بعد إطلاق النار، لا يحتاج المستخدم إلى توجيه الصاروخ إلى الهدف، مع ضمان إصابة الصاروخ لهدفه بدقة عالية. وبالإضافة الى ذلك، لا يتطلب تشغيل هذه المنظومة سوى وجود شخص واحد، وهذا ما يزيد من قدرات المناورة، والقدرة على إصابة أضعف نقطة في دروع الآليات والدبابات مما يؤدي إلى تدميرها.

وهذه بعض المزايا لكل جيل:

1)صاروخ ألماس 1 :

يُستخدم ضد الأهداف المدرعة والتحصينات والأفراد باستخدام الباحث عن الصور والألياف الضوئية. يتراوح الحد الأدنى والحد الأقصى لمداه من 200 متر إلى 4 كيلومترات، ويتم توجيهه كهروضوئياً وحرارياً.

طول الصاروخ: 1100 ملم، قطر الصاروخ: 130 ملم، وزنه: 11.5 كغ، الوزن الإجمالي للنظام (الصاروخ + القاذفة): 15 كغ، نوع الرأس الحربي: مرحلتين مع القدرة على اختراق 600 ملم من الدروع. وله قدرات مثل إمكانية تغيير الهدف بعد إطلاق النار، إمكانية تدمير الأهداف البعيدة عن الأنظار، إمكانية إلغاء (تدمير الصاروخ من قبل المشغل) إرسال الفيديو مباشرة إلى المشغّل.

2)صاروخ الماس 2:

وهذا الصاروخ هو من الجيل الأحدث من صاروخ الماس 1 ويبلغ مداه 8 كيلومترات (إذا ما تم إطلاقه من منصة جوية يصبح المدى الأقصى 25 كم). تم تصميم هذا الصاروخ وتصنيعه لزيادة القوة القتالية العملياتية للتعامل مع الأهداف التي تقع في عمق جبهة العدو وليست في خط النار المباشر، ويستطيع هذا الصاروخ اختراق 1000 ملم من الدروع. كما يتمتع ألماس 2 بالقدرة على الإطلاق من القواعد الأرضية والطائرات دون طيار والمروحيات.

3) صاروخ الماس 3: هو الإصدار الأحدث ويميّز عن الإصدارين الأخرين بأنه أكبر منهما حجماً. الرأس الحربي لهذا الصاروخ هو من النوع شديد الانفجار أو الحراري ذو مرحلتين، ويستخدم صاروخ موجه بالأشعة تحت الحمراء وباحث كهروضوئي للتوجيه، ولديه القدرة على اختراق 1000 ملم من الدروع، ضد أهداف على مدى 10 كم. وإذا تمت إزالة الألياف الضوئية وتم استخدام جهاز إرسال لاسلكي لتوجيه هذا الصاروخ وإطلاقه من الطائرات، فمن المتوقع أن يصل مداه إلى حوالي 16 كم.

المصدر: موقع الخنادق