خاص الوطنية
يُعتبر المنتدى الدولي لمجموعة دول البريكس منصة حوار واعمال دولية لعالم متعدد الاقطاب ينطلق من اسفل الهرم حيث البلديات التي تساهم بشكل رئيسي في عملية بناء الدُوَل.
يعزز المنتدى العلاقات بين ممثلي السلطات الإقليمية والبلدية في دول بريكس+ والدول الصديقة الأخرى، بما في ذلك الدول العربية، كما يحفز تطوير الاتصالات التجارية مع رجال الأعمال الروس والأجانب الذين اصبح جزء كبير من الدول العربية مثل الامارات العربية المتحدة ومصر وغيرها.
تجمع منصة المنتدى شركاء من أكثر من 70 دولة و2000 مدينة وإقليم حول العالم. في عام 2024، شارك حوالي 6000 مندوب من 101 دولة، من بينهم وفود من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، ودول عربية أخرى. يُقام الحدث بدعم وزارة الخارجية الروسية، ومجلس الاتحاد، وإدارة رئيس الاتحاد الروسي، وحكومتي موسكو وسانت بطرسبورغ، بالإضافة إلى الجمعيات التجارية الرئيسية.
منذ عام 2020، يُدرج المنتدى سنوياً في الخطة الرسمية لفعاليات الدولة الرئيسة في بريكس. تم تضمين MMF BRICS في إعلان بكين (2022) وإعلان قازان (2024) كآلية هامة لتطوير المدن وربط المدن التوأم في إطار أجندة التنمية المستدامة حتى 2030. في عام 2024، حصل المنتدى على رسالة شكر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
مدن فائقة السرعة في النمو: طفرة التحضر العربية
تظهر مدن بريكس معدلات نمو سكاني وتحضر تفوق المدن الأوروبية بشكل كبير. إذا كان النمو في أوروبا يبلغ 0.1–0.5% سنوياً، فإنه في دول بريكس يصل إلى 1–2%، وفي الإمارات والسعودية إلى 3–5%.
دبي، الرياض، القاهرة، الدوحة – أمثلة بارزة على المدن العربية حيث يبحث ملايين الشباب من العالم العربي وخارجه عن فرص جديدة. على منصة المنتدى، تناقش النماذج العربية لإدارة النمو: من تخطيط الأحياء الجديدة إلى دمج المهاجرين – كما في مشاريع «نيوم» (السعودية) و«العاصمة الإدارية الجديدة» (مصر).
اختراقات البنية التحتية: من مترو دبي إلى موسكو الذكية
تنفذ مدن بريكس مشاريع بنية تحتية ضخمة:
الإمارات: مترو دبي الآلي بالكامل، مطار آل مكتوم الجديد.
السعودية: قطار الحرمين عالي السرعة، توسيع مكة والمدينة.
مصر: الفرع الجديد لقناة السويس، شبكة قطارات كهربائية سريعة.
روسيا: نظام «المدينة الذكية» في موسكو – من حساسات جودة الهواء إلى إدارة النقل الرقمية.
هذه المشاريع لا تحل المشكلات الحالية فحسب، بل تبني نموذج التنمية المستدامة، مما يتيح للمدن العربية والروسية المنافسة عالمياً.
الإمكانات الاقتصادية: مراكز عربية تواجه عواصم أوروبا
رغم تقدم المدن الأوروبية، تبدأ تجمعات بريكس في تجاوزها. بفضل نمو الناتج المحلي الإجمالي (5–7% سنوياً مقابل 1–2% في الاتحاد الأوروبي) وتوسع التجارة الدولية:
دبي – مركز لوجستي وتكنولوجي عالمي.
الرياض – مركز مالي وطاقة.
القاهرة – بوابة إلى أفريقيا مع مناطق تجارة حرة.
يعزز المنتدى الشراكات:
شركات روسية في النفط والغاز مع السعودية والإمارات،
مشاريع مصر الزراعية والصناعية الغذائية مع التكنولوجيا الروسية،
استثمارات قطرية في البنية التحتية الروسية.
التحولات الاجتماعية: من الطبقة الوسطى إلى التعليم
تؤدي التحضر في بريكس إلى تغييرات اجتماعية عميقة:
توسيع الطبقة الوسطى: في الصين أكثر من 400 مليون شخص، وفي الإمارات والسعودية ملايين المهنيين الشباب.
تغيير هيكل التوظيف: الانتقال من الصناعات التقليدية إلى تكنولوجيا المعلومات، والفينتك، والسياحة.
نمو التعليم: جامعات جديدة في الدوحة، دبي، القاهرة تُعد كوادر للسوق العالمي.
على MMF BRICS، تناقش النماذج الشاملة: السكن الميسور (كما في روسيا)، المساواة الجندرية (كما في الإمارات)، حماية المهاجرين الاجتماعية.
التعاون الدولي: مدن عربية-روسية
تشترك مدن بريكس في مبادرات تبادل الخبرات في التنمية المستدامة، ومكافحة تغير المناخ، وتحسين جودة الحياة.
برامج المدن التوأمة:
موسكو – دبي: مشاريع مشتركة في التكنولوجيا الذكية.
سانت بطرسبورغ – الدوحة: تبادل ثقافي وسياحي.
القاهرة – قازان: تعاون في التعليم واللوجستيات.
يدمج المنتدى هذه الجهود في أجندة 2030 للأمم المتحدة، مؤكداً دور الدول العربية وروسيا في عالم متعدد الأقطاب.
المنتدى الدولي للبلديات ليس مجرد حوار، بل محفز لتغييرات حقيقية، في ظل عدم الاستقرار العالمي، يظهر كيف يمكن للمدن أن تكون قاطرة التقدم، موحدة الاقتصادات والثقافات والتكنولوجيا من الخليج الفارسي إلى نهر الفولغا. المنتدى القادم يعد بشراكات أكبر – خاصة للمدن العربية الساعية للريادة في النظام العالمي الجديد.







