خاص الوطنية
في لقاء فريد من نوعه يجتمع ممثلين عن مجموعة دول البريكس خلال يومين في ١٧ و ١٨ من شهر أيلول من هذا العام ٢٠٢٥ من أجل مناقشة مستقبل المدن في مجموعة دول البريكس وكيفية تطويره.
هذا المنتدى الذي يعتبر فريد من نوعه على مستوى التنسيق بين دول المجموعة يشير وبشكل واضح بأن أهداف مجموعة دول البريكس غير محدودة في الإطار السياسي والاقتصادي الدولي بل هي أعمق من ذلك متوسعة باتجاه كيفية التطوير داخل الدول من خلال تطوير المدن وما مرتبط فيها من أبعاد اجتماعية واقتصادية والتجارية.
ما هو ملفت في هذا الاجتماع ان غرف التجارة والصناعة المرتبطة بمجموعة دول البريكس لديها حضور قوي في هذا المنتدى الدولي لهذا العام والذي كما بات معروفا سيحصل في موسكو، مما يشير بأن اهتمام مجموعة دول البريكس بتطوير المدن هو إشارة اضافية ان الاهتمام يدخل إلى عمق الدول التي تهتم بتطوير منظومة دولية متعددة الاقطاب، لها ما بعدها من بناء عالم عادل ومتوازن يواجه الهيمنة الغربية التي بتنا نراها في عمق السياسات الخارجية، وتحديدًا الأميركية والبريطانية وبعض الدول الأوروبية.
مما يميز منتدى المدن في هذا العام المواضيع المتنوعة التي يتناولها، سواء على المستوى الاقتصادي او التكنولوجي او حتى المشاريع الصغيرة والشركات الناشئة والتي يوجد فيها ممثلين من مختلف الدول التي تريد المشاركة، حتى ان بعض هذه الدول يشارك منها وفود خارج إطار انتمائه لدول البريكس.
بالإضافة إلى الاهتمام في تطوير المدن يبرز هذا العام جائزة البريكس لتطوير المدن والتي تتضمن منافسة كبيرة على مختلف المستويات وبين الممثلين المنضوين تحت إطار دول البريكس مما يجعل هذه المنافسة الشديدة هي عملية التنافس على مستوى التطوير سواء داخل المدن على المستوى المدني او على المستوى الصناعي والبنى التحتية وكيفية تطوير المدن الشاملة التي تدمج بين الحياة الاجتماعية والبيئة والصناعة والاقتصاد الى جانب التطور والتكنولوجيا الحديثة.
يعتبر الاندماج بين عمل مجموعة دول البريكس والمؤتمرات المنضوية تحتها مهم جدا لانه يسير إلى عمق العلاقة بين منظومة الدول التي تشكل هذه المنظمة الدولية التي بات عملها يظهر بشكل كبير منذ السنوات الأخيرة التي ظهر فيها القرار الأميركي بوضع اليد على الكرة الأرضية وجعلها ضمن مسار أميركي غربي موحد.
ان مجموعة دول البريكس بالإضافة إلى الدول التي انضمت حديثا للمجموعة تشكل اليوم قوة اقتصادية واجتماعية وسياسية وصناعية واسعة مما يجعلها تفرض معادلة العالم الجديد الذي تحدث عنه الرئيس فلاديمير بوتين منذ خطابه الأول في الساحة الحمراء في موسكو وصولا إلى يومنا هذا حيث يعتبر منتدى المدن في مجموعة دول البريكس تفصيل بسيط في منظومة كبيرة عنوانها الرئيسي العالم المتوازن والمتعدد الاقطاب.







