1

“لقاء الناقورة جزء من خطة واسعة تشمل التطبيع”.. للإسرائيليين: لا ترهنوا أمنكم لـ “مصدر سياسي”

في بيان رئيس الوزراء عن اللقاء المنعقد في الناقورة بمشاركة مندوبي إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا ولبنان، جاء أنه تقرر تشكيل ثلاث مجموعات عمل مشتركة: الأولى، للبحث في خمس نقاط تسيطر فيها إسرائيل على جنوب لبنان. والثانية مسألة الخط الأزرق ونقاط الحدود موضع الخلاف. والثالثة موضوع السجناء اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.
باسم “مصدر سياسي”، علم أن هذه المباحثات جزء من خطة واسعة، وأن إسرائيل تتطلع إلى “التطبيع مع لبنان”، وتقدر بأنه هدف قابل للتحقق، عقب التغييرات التي وقعت في بلاد الأرز. بناء على ذلك، شرح أن تحرير السجناء اللبنانيين الخمسة كبادرة إسرائيلية طيبة استهدفت التأثير على الأجواء وتعزيز الرئيس اللبناني جوزيف عون حيال حزب الله وأمل معارضيه من الداخل.
في قناة “الميادين” اللبنانية أوضحوا بأن تشكيل اللجان الثلاث جزء من تنفيذ قرار 1701 لن يؤدي إلى محادثات سياسية مباشرة، ولا يمكن اعتباره إعلان نوايا عن التطبيع.
إن مشاركة إسرائيل في محادثات الناقورة وإن تمت في إطار وقف النار، لكن ليس واضحاً إذا كانت إسرائيل قد جرت إلى ذلك، أم ترى فيه فرصة. إذا كانت المبادرة جاءت من جانب الولايات المتحدة وفرنسا، فيمكن أن نعزو هذا إلى رغبتهم في الإبقاء على الزخم الإيجابي الذي نشأ عقب اتفاق وقف النار وانتخاب الرئيس عون. لهذا النهج، فإن تشكيل أجهزة الحوار، حتى وإن كان لأهداف محددة، يسمح بتوسيع الحوار والانتقال إلى اتجاهات أخرى.
لكن إسرائيل ترى أن الدخول إلى هذه المسيرة ينطوي على مخاطر أيضاً. أولاً وقبل كل شيء، صرف الانتباه عن هدفها الأساس في الساحة اللبنانية: منع إعادة تموضع حزب الله برعاية عودة السكان الشيعة. وثمة مخاطر أخرى، وهي الصعود إلى مسار يؤدي إلى تعظيم الاحتكاك مع لبنان بدلاً من التوافقات، مثلما هو أيضاً إحياء خلافات توفر علة ومبرراً لمواصلة الصراع ضدنا. في وضع تخلو جعبتنا من صيغة ذات احتمالات طيبة لحل الخلافات، فلا تأكيد من صحة البدء أو التعمق في البحث فيها، بخاصة وحزب الله و”أمل” ينفخان في قذال الرئيس عون ولن يسمحا له بالمرونة.
حزب الله، الذي تحول في هذه الحرب من درع لبنان إلى “مخرب لبنان”، قد يعرض وجود المباحثات عن الحدود كإنجاز تحقق بفضل حربه المصممة ضد إسرائيل.
تعلمت إسرائيل بتجربتها المريرة من حيث تقديم بادرات طيبة لأنظمة حكم ضعيفة لأجل تعزيزها في وجه معترضيها من الداخل. في الغالب، كان تأثير هذه البادرات كزبد على ماء، واستدعى مطالب إضافية. من الصواب أن يتخذ بتقنين بذلك، مقابل أمور ملموسة من الجهة التي تحصل عليها أو من الوسطاء.
إن هدف إسرائيل الأساسي هو منع إعادة نشوء تهديد أمني تجاهها من جنوب لبنان. وثمة قيمة بأنها ستمارس قوتها من خلال تحقيق هذه الهدف، ولا تكتفي بجهود الجهات المحلية أو بجهود طرف ثالث.
إن القرار الإسرائيلي لمواصلة السيطرة في النقاط الخمس في لبنان ضروري أيضاً للحفاظ على رافعة ضغط على لبنان لتنفيذ تعهداته بانسحاب “حزب الله” من شمالي الليطاني. لا يجب التراجع عن ذلك، في هذه اللجنة أو غيرها. لكن الأهم هو السياسة التي ستنفذها إسرائيل عملياً بشأن الخروقات. من الصواب مواصلة الهجوم على كل خرق ويجب إسناد قواتنا كيلا تتردد في عملها. على القادة أن يعرفوا بأن إسرائيل مستعدة لمخاطرة التصعيد كنتيجة لرد على العودة لسياسة الاحتواء.
مئير بن شباط

صحيفة اسرائيل اليوم

ترجمة صحيفة القدس العربي




نتنياهو وحرب الوقود وجودي.. وإسرائيل في الانقلاب النظامي: نعيش حالة انهيار وتفكك

نحن في حرب أهلية بقوة منخفضة وناعسة وزاحفة، حرب بوجود طرف واحد. الحكومة تحارب ضدنا، وتضع حولنا شبكة قوانين، وتمس بحرية التعبير والمساواة وحقنا في محاكمة نزيهة. ننشغل بالمخطوفين. في هذه الأثناء نتلقى ونبتلع ونهضم. لنا معدة حديدية. ماذا هناك؟ قانون لحصانة أعضاء الكنيست، قانون حظر الإبلاغ عن جرائم حرب، قانون لتسييس المحكمة وقانون لتهرب الحريديم. نتلقى ونصمت. اعتدنا على ذلك. وصمتنا عندما دفنت نتائج اللجنة التي تشكلت لفحص كارثة ميرون والـ 45 ضحية. هكذا نستوعب.

من حسن الحظ أن هناك حرباً. لقد نسينا أننا كنا شعبين قبل سنة ونصف. جاءت الحرب وها نحن جميعنا إخوة و”معاً سننتصر”. انتهى هذا. نواصل من حيث انتهينا في 7 تشرين الأول. نحن الآن لسنا ضد نتنياهو فقط، بل ضد من هو مستعد للتضحية بالمخطوفين ويرفض تشكيل لجنة التحقيق. الحروب تجمع. نتنياهو يعرف ذلك. دائماً ستكون لديه حرب واحدة في الأجواء: مرة إيران، مرة حماس، مرة المستشارة القانونية للحكومة ورونين بار. الحرب دراماتيكية دائماً، ووجودية ومصيرية. ترفض معارضة الانقلاب النظامي، وترفض الانتخابات ولجان التحقيق. الجيش مستعد دائماً، ونير دبوري مستعد. مستعد لماذا؟ لكل شيء؟ لحرب خاصة لنتنياهو أيضاً؟

الجيش الإسرائيلي أيضاً يبتلع ويصمت. الوضع سيئ جداً، لكن لا أحد يعرف كيف يخرج منه. من يعرف يصمت، فإذا تحدث سيعلقونه بتهمة “التحريض” و”الدعوة للتمرد”، أو بدون سبب. ماذا عن المعارضة؟ في التصويت على لجنة التحقيق كان في القاعة 53 عضو كنيست من الائتلاف، و45 عضواً من المعارضة. أين الباقون؟ عملوا مقاصة في الحضور بينهم؟ لماذا لا يبلغون عن ذلك؟

المعارضة لا تريد استبدال نظام الحكم، تريد أن تكون جزءاً منه. لن توسخ بدلتها في مظاهرات، ولن تناضل ضد رجال الشرطة، ولن تقف إلى جانب المتظاهرين. بل ستجلب بيضاً وطحيناً للكعكة، لكنها لا تريد خبزها. ليس لديها طريق جديدة أو أفكار تغيب عن هذه الحكومة. وستنتظر التعليمات من أمريكا. 

كل شيء على الطاولة الآن. لا حاجة للكتابة وليس هناك من نقنعه. أصبح الفساد متجذراً بعمق في الثقافة السياسية، إلى درجة أن الانتخابات باتت بين الفاسدين لدينا والفاسدين لديهم. الفاسد الرائد لا يجري المقابلات. ما الذي سيقوله؟ هل سيقول إنه يريد استبدال المستشارة القانونية للحكومة لإنهاء المحاكمة بصفقة؟ وأنه يجب إقالة رئيس “الشاباك” لوقف التحقيق في الخيانة؟ هو لم يعد يمثل أحداً. لحل المشكلات نتوجه من فوق رأسه مباشرة إلى السلطان مثلما في الإمبراطورية العثمانية.

حتى الآن لم تمر حكومة تكره الدولة بهذا القدر. هي تكره جهاز القضاء و”الشاباك”، لا ثقة لها بالشرطة أو وسائل الإعلام، ولا تؤمن بالدولة التي تديرها، نحن لا نثق بها. هي تحلق فوق رؤوسنا مثل قمر صناعي انفصل عن القاعدة وفقد الاتصال. نحن منفصلون أيضاً، منفصلون عن الذين كانوا في السوبرماركت في الوقت الذي رافقنا فيه توابيت المخطوفين. ولا نعرف كيف أن أيال غولان يملأ ستاد بلومفيلد رغم أننا مزقناه إرباً. يوجد هنا شعبان غير راضيين عن بعضهما، أو عن الدولة التي يعيشان فيها.

هل يمكن أن يؤدي هذا إلى حرب أهلية؟

لا. ولكن سيكون تمرد، شخصي وتقريباً سري. من يعارضون الحكومة لن يصعدوا بالدبابات على الكنيست، ولن يسيطروا على التلفزيون. لن يتقاتلوا، بل سينفصلون، وسيستغلون الثقافة والدخل، وسينفصلون عن الدولة بدون مغادرتها. سيعيشون في مدن وأحياء خاصة بهم. سيتملصون من خدمة الاحتياط وسيتسلحون بجوازات سفر أجنبية. لن يبدأوا عصياناً في دفع الضرائب. ستودع أموالهم في ملاجئ ضريبية أجنبية، وسيتعلم أولادهم في مدارس خاصة، منهاج التعليم فيها بإشراف الأهل. الدولة لن تنهار، ستتفكك. الفجوة تتسع، والأثرياء يزدادون ثراء والباقون سيفقرون. سنصبح أكثر فقراً وأقل تعليماً، ولكن سنكون أكثر فخراً وصهيونية.

يوسي كلاين

صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي




“إن بي سي نيوز”: ترامب يأمر الجيش الأمريكي بالتخطيط لغزو بنما للاستيلاء على القناة

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة الدفاع (البنتاغون) بإعداد خطط لتنفيذ تهديده “باستعادة” قناة بنما، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر، حسبما قال مسؤولان أمريكيان مطلعان على الوضع لشبكة “إن بي سي نيوز” يوم الخميس.

ووفقًا للوكالة، قال المسؤولون إن القيادة الجنوبية الأمريكية (ساوثكوم) تُعِدّ خططًا محتملة تتراوح بين التعاون الوثيق مع الجيش البنمي، وسيناريوهات أقل احتمالًا، مثل غزو القوات الأمريكية للبلاد والسيطرة على القناة بالقوة. وأضافوا أيضًا أن قائد القيادة الجنوبية، الأدميرال ألفين هولسي، قدّم مسودة استراتيجيات ليُراجعها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، المقرر أن يزور بنما الشهر المقبل.

وأوضح المسؤولون أن احتمال وقوع غزو أمريكي يعتمد على مستوى التعاون الذي يبديه الجيش البنمي.

ورفض ترامب مرارا استبعاد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الممر المائي الحيوي الذي بنته الولايات المتحدة، وكذلك جزيرة غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك حليفة حلف شمال الأطلسي.

وقد أعلن ترامب خلال خطابه المشترك أمام الكونغرس الأسبوع الماضي أن “إدارته سوف تستعيد قناة بنما من أجل تعزيز أمننا القومي”، لكن إدارته لم توضح على وجه التحديد ما الذي تستلزمه “الاستعادة”.

ويقول الرئيس الجمهوري إن الولايات المتحدة بحاجة إلى استعادة السيطرة على قناة بنما لتعزيز “الأمن الاقتصادي”، وادعى زورا أن الممر المائي “تديره الصين”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قادت شركة بلاك روك الاستثمارية التي يقع مقرها في نيويورك مجموعة من المستثمرين في صفقة بقيمة 23 مليار دولار لشراء الموانئ في طرفي قناة بنما من تكتل مقره هونغ كونغ، وهي الاتفاقية التي استغلها ترامب بشكل مشكوك فيه كدليل على أن: “لقد بدأنا بالفعل” في استعادة القناة، وفقاً لمنصة “كومن دريمز”.

وردّ الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينا قائلًا: “قناة بنما ليست في طور الاستصلاح… القناة بنمية وستظل بنمية!”.

وسيطرت الولايات المتحدة على ما كان يُعرف سابقًا بمنطقة قناة بنما منذ إنشاء الممر المائي في أوائل القرن العشرين، والذي أسهم فيه بشكل كبير عمال من أصول أفريقية كاريبية، لقي الآلاف منهم حتفهم في ما يُعرف على نطاق واسع بأنه أخطر مشروع بناء في العالم، حتى نقل الرئيس جيمي كارتر السيادة إلى بنما أواخر سبعينيات القرن الماضي. وبموجب معاهدات توريخوس-كارتر، تحتفظ الولايات المتحدة بحق استخدام القوة العسكرية للدفاع عن حياد القناة.

واستخدمت الولايات المتحدة القوة العسكرية المميتة مرارًا وتكرارًا في بنما على مر العقود، بما في ذلك خلال انتفاضة طلابية عام ١٩٦٤ ضد السيطرة الأمريكية، والتي قُتل فيها ٢٢ بنميًا وأربعة جنود أمريكيين، وفي غزو شامل عام ١٩٨٩ أمر به الرئيس آنذاك جورج بوش الأب للقبض على حليفها السابق وعميل وكالة المخابرات المركزية السابق، مانويل نورييغا، الذي تحول إلى ديكتاتور تجارة المخدرات. وقتل الغزاة الأمريكيون مئات البنميين، بمن فيهم العديد من المدنيين.

وفي مقالٍ له في مجلة “أمريكان كوارترلي” هذا الأسبوع، جادل القانوني البنمي ألونسو إي. إيلوكا بأن جهود بنما لاسترضاء ترامب لم تُجدِ نفعًا. وتشمل هذه الجهود صفقة بلاك روك، وخطواتٍ أخرى مثل الانسحاب من مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، واستقبال المهاجرين من دول ثالثة الذين رحلتهم الولايات المتحدة، ودعم قرارٍ أمريكيٍّ بشأن أوكرانيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتدقيق في موانئ البلاد، وإعادة النظر في مشروع سكة حديدٍ طوّرته الحكومة الصينية في الأصل.

وأكد إيلوكا أن “بنما يجب أن تتخلى عن سياستها المتساهلة تجاه الولايات المتحدة، والتي لا يمكن أن تؤدي إلا إلى تصعيد المطالبات بطرد النفوذ الصيني، على حساب السيادة الوطنية لبنما”.

وقال “إن السياسة البديلة لبنما هي التوافق مع النظام الدولي القائم على القواعد. وهذا يشمل بناء علاقات تآزرية مع الدول ذات التوجهات المماثلة، والتي تأثرت أيضًا بالإجراءات الأمريكية، مثل كندا والمكسيك وغرينلاند والدنمارك. ينبغي على البلاد أن تسعى إلى تجاوز الثنائية الأمريكية الصينية، وإيجاد بدائل للتحالفات، والتي ينبغي أن تشمل شركاء مثل الاتحاد الأوروبي”.

وخلُص إيلويكا إلى القول: “باختصار، فإن الطريق إلى الأمام بالنسبة لبنما يكمن في استبدال التنافر الاستراتيجي بالوضوح الاستراتيجي”.

ان بي سي نيوز الاميركية




جامعة كولومبيا تطرد مجموعة من الطلبة المتضامنين مع فلسطين وتلغي مؤقتاً شهادات تخرجهم

أعلنت جامعة كولومبيا أنها طردت أو أوقفت بعض الطلاب الذين استولوا على مبنى الحرم الجامعي خلال الاحتجاجات التضامنية مع فلسطين في الربيع الماضي، كما ألغت مؤقتا شهادات بعض الطلاب الذين تخرجوا منذ ذلك الحين.

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني على مستوى الحرم الجامعي أُرسلت يوم الخميس، قالت الجامعة إن مجلسها القضائي أصدر عقوبات ضد العشرات من الطلاب الذين احتلوا قاعة هاملتون بناءً على “تقييمها لخطورة السلوكيات”.

ولم تقدم الجامعة تفصيلاً لعدد الطلاب الذين تم طردهم أو إيقافهم عن الدراسة أو إلغاء شهاداتهم، حسبما ذكرت وكالة ” أسوشيتد برس” وصحيفة “نيويورك تايمز”.

وبحسب ما ورد، يأتي تتويج عملية التحقيق التي استمرت عدة أشهر في الوقت الذي يعاني فيه مجتمع النشطاء في الجامعة من اعتقال الناشط المعروف في الحرم الجامعي، محمود خليل، من قبل سلطات الهجرة الفيدرالية يوم السبت الماضي، وهو “الأول من بين العديد” من الاعتقالات المماثلة، وفقًا للرئيس دونالد ترامب.

وفي الوقت نفسه، حرمت إدارة ترامب الجامعة من أكثر من 400 مليون دولار من الأموال الفيدرالية بحجة ما وصفته بتقاعس الكلية عن مكافحة معاداة السامية على نطاق واسع في الحرم الجامعي.

وقد جاء الاستيلاء على قاعة هاملتون في 30 أبريل/ نيسان 2024، في تصعيد قادته مجموعة أصغر من طلاب المخيم الذي أقيم في حرم جامعة كولومبيا ضد الحرب الإسرائيلية الدامية في غزة.

وقام الطلاب  بتحصين أنفسهم داخل القاعة بالأثاث والأقفال في تصعيد كبير للاحتجاجات في الحرم الجامعي.

وبناءً على طلب إدارة الجامعة، اقتحم مئات الضباط من شرطة نيويورك الحرم الجامعي في الليلة التالية. وتدفق الضباط، حاملين أربطة بلاستيكية ودروعًا لمكافحة الشغب، إلى المبنى المحتل عبر نافذة، واعتقلوا العشرات.

وفي جلسة استماع بالمحكمة في يونيو/ حزيران، قال مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن إنه لن يلاحق 31 من أصل 46 شخصا تم اعتقالهم في البداية بتهمة التعدي على ممتلكات الغير داخل مبنى الإدارة بتهمة جنائية، لكن جميع الطلاب ما زالوا يواجهون جلسات تأديبية وطردا محتملا من الجامعة.

وقالت النيابة العامة في ذلك الوقت إنها رفضت التهم الموجهة إلى معظم المعتقلين داخل المبنى، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم وجود أدلة تربطهم بأعمال محددة من تخريب الممتلكات وحقيقة أن أيا من الطلاب ليس لديه تاريخ إجرامي.

وعُرضت على أكثر من اثني عشر من المعتقلين صفقاتٌ كانت ستؤدي في النهاية إلى إسقاط التهم الموجهة إليهم، لكنهم رفضوها، وفقًا لمنظمي الاحتجاج، “تعبيرًا عن تضامنهم مع أولئك الذين يواجهون أشد أشكال القمع”. وقال الادعاء إن معظم أفراد هذه المجموعة كانوا من خريجي الجامعات، لكن اثنين منهم كانا طالبين حاليين.




تبادل اتهامات حاد بين السودان والإمارات في مجلس الأمن ورئيسة المجلس تتدخل

شهدت الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول السودان، اليوم الجمعة، تبادلاً حاداً للاتهامات بين السفير السوداني الحارث إدريس الحارث والسفير الإماراتي محمد عيسى أبو شهاب، ما دفع رئيسة المجلس، سفيرة الدنمارك، إلى التدخل لإنهاء الجدل.

الجلسة، التي تحدث فيها ممثلو جميع أعضاء المجلس، بالإضافة إلى المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، والأمين العام لمنظمة “أطباء بلا حدود”، كريستوفر لوكيير، ركزت على الوضع الإنساني المتفاقم في السودان والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، خاصة النساء والأطفال.

وفي ختام المداولات، أُعطيت الكلمة للسفير السوداني، تلاه السفير الإماراتي، حيث تبادل الطرفان سلسلة من الردود الحادة، مما اضطر رئيسة المجلس إلى التدخل وإبلاغ كل منهما بأنها ستنهي قبول حق الرد لإنهاء الجلسة.في كلمته أمام مجلس الأمن، أكد السفير السوداني الحارث إدريس الحارث أن الجيش السوداني يعمل على حماية المدنيين، مشيرًا إلى أن الدولة وضعت خارطة طريق متكاملة لحماية المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، وقدمتها إلى رئاسة وأعضاء مجلس الأمن.

كما شدد الحارث على الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، متهمًا إياها بجرائم حرب تضمنت الاغتصاب الجماعي، والاستعباد الجنسي، وبيع الفتيات والنساء. وأوضح أن الدولة أنشأت وحدة لمكافحة العنف ضد المرأة بهدف حماية النساء، وتأهيلهن، وتوفير سكن آمن، وإنشاء لجان حماية ومراكز إيواء، لافتا إلى أن هذه الوحدة تتعاون مع منظمة اليونيسف لتدريب المتطوعات، والحماية من التحرش، وتسهيل الوصول إلى نظام العدالة.

واتهم السفير السوداني قوات الدعم السريع بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي للرجال بهدف إذلالهم وكسر كرامتهم، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم ارتُكبت بمساعدة مرتزقة وأفراد أجانب بدعم من “الراعي الإقليمي”، في إشارة ضمنية إلى جهات يُعتقد أنها تدعم هذه القوات.
أوضح السفير السوداني أن وحدة مكافحة العنف ضد المرأة وثّقت أكثر من 1138 حالة اغتصاب استُخدمت وسيلةً لكسر كرامة الأسر، بالإضافة إلى 36 حالة استعباد جنسي.

ودعا السفير مجلس الأمن إلى تقديم الدعم اللازم لضحايا العنف الجنسي، مطالبًا بتوفير الرعاية الشاملة، والإجهاض الآمن، وإنشاء مراكز آمنة لحماية النساء، إلى جانب دعم المنظمات المحلية العاملة في هذا المجال.قال السفير الإماراتي محمد عيسى أبو شهاب إن الشعب السوداني تعرض خلال 699 يومًا للهجمات القاتلة التي استهدفت المدنيين، وخاصة النساء. وقدم في كلمته توصيات من بينها اعتبار حالات العنف ضد النساء كأحد المعايير التي تستدعي فرض العقوبات على مرتكبيها. كما شدد على ضرورة محاسبة كل من ارتكبوا جرائم الاغتصاب، خاصة ضد الأطفال، داعيًا إلى تقديم الدعم للضحايا بما في ذلك الدعم النفسي.

قال السفير الإماراتي محمد عيسى أبو شهاب إن بلاده قدمت مساعدات إنسانية بقيمة 600 مليون دولار منذ بداية الصراع، لكنه أشار إلى أن المطلوب هو مزيد من الدعم. كما طالب مجلس الأمن بضمان دخول المساعدات عبر كافة نقاط الدخول. وأكد أن الإمارات لا تزال ملتزمة بدعم الشعب السوداني. وفي النقطة الأخيرة من مداخلته، دعا السفير المجلس إلى إجبار الأطراف المتحاربة على وقف أصوات البنادق.

وطلب السفير السوداني حق الرد على نظيره الإماراتي، قائلا إن الإمارات تمارس دورا شريرا في بلاده “وإن لم يتوقف دورها في دعم ميليشيا الدعم السريع وحكومتها الموازية وعلى المجلس أن يكون واضحا في تحديد اسم الإمارات بدل قول العناصر الخارجية. العنصر الخارجي في هذه الحرب هي دولة الإمارات. يقولون إنهم يريدون أن يسيطروا على السودان لأن لهم مصالح فيه، وهل لا تحمى المصالح إلا بالحرب ودعم الميليشيات وقصف دارفور 188 مرة وعن طريق محاولة إنشاء مطار في نيالا وعن طريق المسيرات؟. ألا يخجل مندوب الإمارات حين يقول إنه يدعم الشعب السوداني؟”.

رد السفير الإماراتي محمد عيسى أبو شهاب قائلاً: ” السفير السوداني يتهرب من تحمل المسؤولية ويحاول إلقاء اللوم على الآخرين. نحن نؤكد أن الإمارات لم تكن طرفاً في هذا الصراع وهي ليست طرفاً الآن، ولا تأخذ موقفاً مع أي طرف. الكذب سيظل كذباً. الحقيقة هي أن الأطراف المتحاربة هي المسؤولة عن وقوع الضحايا، وعن استخدام الأسلحة الكيميائية، وعن استخدام العنف الجنسي كوسيلة في الحرب. هم المسؤولون عن عدم الحضور إلى طاولة المفاوضات. فقط أطراف الصراع هم من يستطيعون إيقاف هذه الحرب. لا حل عسكرياً لهذا الصراع”.

طلب السفير السوداني الرد مرة أخرى، فنبهته رئيسة المجلس إلى أن هذه ستكون المداخلة الأخيرة. وقال السفير السوداني: ” الحرب ستتوقف عندما تتوقف الإمارات عن التدخل في شؤوننا. والإثباتات موثقة في تقرير الكونغرس الأمريكي والبحوث الكثيرة، وقد قدمنا وثائق من 74 صفحة لمجلس الأمن لإثبات التدخل الإماراتي الذي يهدف إلى سرقة مواردنا”. وأضاف: “هناك وثيقة تثبت أن الإمارات تشتري السلاح الأمريكي وتحوله إلى الميليشيات، وسيأخذ الكونغرس الأمريكي قراراً في هذا الشأن”.

رد عليه السفير الإماراتي مجدداً، وتلقى أيضًا تنبيهاً من الرئيسة أن هذا سيكون الرد الأخير، قائلاً: ” السفير السوداني يدعي أنه ملتزم بالسلام. إذا كان كذلك، فلماذا يرفض المشاركة في أي مبادرة تدعو إلى السلام؟ الجيوش تقام لحماية شعوبها، ولحماية النساء والأطفال من أي ضرر، لا لقتلهم وإلحاق الأذى بهم. الجيش يحمي الحدود ويحمي الشعب. فلماذا لا يأخذ هؤلاء هذه المهمة بجدية؟ مرة أخرى، أدعو إلى وقف إطلاق النار و الانخراط في مفاوضات سلام بدلاً من توجيه الاتهامات لبلدي”.

https://x.com/tajalsserosman/status/1900268448225055217?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1900268448225055217%7Ctwgr%5E685d12043fd18133d0c4153b4f0624fe54f4b345%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8AAD8A8D8A7D8AFD984-D8A7D8AAD987D8A7D985D8A7D8AA-D8ADD8A7D8AF-D8A8D98AD986-D8A7D984D8B3D988D8AFD8A7D986-D988D8A7D984D8A5D985D8A7D8B1%2F

اليونسيف: الانتهاكات الجنسية للأطفال غير مقبولة

وكانت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسيل، قد بدأت الجلسة وتحدثت عن التقارير التي تلقتها والمثيرة للقلق عن انتهاكات جسيمة ضد الأطفال المحاصرين في هذا الصراع، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة. وقالت إنه بين حزيران/ يونيو وكانون الأول/ديسمبر 2024، تم الإبلاغ عن أكثر من 900 حادثة انتهاك جسيم ضد الأطفال، لكنها أكدت أن هذه الأرقام ليست سوى جزء بسيط من الواقع.

وأضافت أن الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة له تأثير مدمر على الأطفال وسيستمر تأثيرها على المجتمعات بعد انتهاء الحرب. وقالت راسل إن الصراع يشهد أيضا انهيارا لسيادة القانون وإفلاتا تاما من العقاب على الأذى المروع الذي يلحق بالأطفال.

وأضافت مديرة اليونسيف: “في السودان اليوم، ينتشر العنف الجنسي. ويُستخدم لإذلال شعب بأكمله والسيطرة عليه وتفريقه وإعادة توطينه قسرا وإرهابه. وفي الوقت الحالي، يُقدر أن 12.1 مليون امرأة وفتاة وعددا متزايدا من الرجال والفتيان معرضون لخطر العنف الجنسي. هذه زيادة بنسبة 80 في المئة عن العام السابق”.

ووفقا للبيانات التي حللتها اليونيسف، تم الإبلاغ عن 221 حالة اغتصاب ضد الأطفال في عام 2024 في تسع ولايات. وفي 16 من هذه الحالات، كان الأطفال دون سن الخامسة وأربعة رضع دون سن عام واحد.

وقالت راسل إن البيانات لا تقدم سوى لمحة عن أزمة أكبر وأكثر تدميرا، حيث لا يرغب الكثيرون أو لا يستطيعون الإبلاغ،

أطباء بلا حدود: فشل المجلس تخل عن مسؤولياته

من جهته، قال الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود، كريستوفر لوكيير، إن دعوات مجلس الأمن المتكررة لإنهاء النزاع وحماية المدنيين ليس لها أثر على إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وأضاف: “بينما تُدلى البيانات في هذه القاعة، يظل المدنيون مغيبين عن الأنظار، بلا حماية، يتعرضون للقصف والحصار والاغتصاب والتشريد، محرومين من الطعام والرعاية الطبية والكرامة. تتعثر الاستجابة الإنسانية، حيث تشلها البيروقراطية وانعدام الأمن والتردد، وبسبب ما يمكن أن يصبح أكبر سحب للاستثمارات في تاريخ المساعدات الإنسانية. بالنسبة لزملائي في الخرطوم، وفي طويلة، وفي نيالا – ولمرضانا في جميع أنحاء السودان – فإن فشل هذا المجلس في ترجمة مطالبه إلى أفعال يبدو تخليا عنهم في مواجهة العنف والحرمان”.

وقال لوكيير “إن إعلان جدة كان ينبغي أن يكون لحظة فاصلة، لكنه أصبح أكثر بقليل من مجرد درع خطابي مناسب – يُستدعى للتعبير عن القلق فيما يعفى المسؤولون والمؤثرون من اتخاذ إجراء حقيقي”.

ودعا إلى ميثاق جديد يصون بقاء الشعب السوداني وكرامته، ويخضع لمراقبة مستقلة، تدعمه آلية مساءلة قوية تضمن التزام جميع أطراف النزاع بتعهداتها. وقال إن الأزمة في السودان تتطلب تحولا جذريا عن نهج الماضي الفاشل. ملايين الأرواح تعتمد على ذلك.

صحيفة القدس العربي




ترامب يتوعد باعتقالات إضافية ضد الطلاب الداعمين لفلسطين.. والبيت الأبيض يدوّن: “شالوم محمود”

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، إن اعتقال طالب الدراسات العليا الفلسطيني محمود خليل، الذي لعب دورا بارزا في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا في نيويورك سيتبعه اعتقالات أخرى.

وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال: “بناء على الأوامر التنفيذية التي تم توقيعها سابقا، قامت إدارة خدمات الهجرة والجمارك (ICE) بفخر بإلقاء القبض على محمود خليل، وهو طالب أجنبي متطرف موالي لحماس في حرم جامعة كولومبيا. هذا هو الاعتقال الأول من بين الكثير من الاعتقالات المقبلة. نعلم أن هناك المزيد من الطلاب في جامعة كولومبيا وجامعات أخرى في أنحاء البلاد الذين شاركوا في أنشطة مؤيدة للإرهاب ومعادية للسامية ومعادية لأمريكا، ولن تتسامح إدارة ترامب مع ذلك. العديد منهم ليسوا طلابا، بل هم مثيرون للفتن مدفوعون. سنقوم بالبحث عن هؤلاء المتعاطفين مع الإرهاب، واعتقالهم، وترحيلهم من بلادنا، ولن يعودوا مجددا”.

وأضاف “إذا كنت تدعم الإرهاب، بما في ذلك قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، فإن وجودك يتعارض مع مصالحنا الوطنية والدولية، وأنت غير مرحب بك هنا. نتوقع من جميع الكليات والجامعات الأمريكية الامتثال لذلك. شكرا!”.

ونشر البيت الأبيض على منصة التواصل الاجتماعي إكس، اليوم الإثنين، صورة للطالب خليل أرفقها بتعليق “شالوم محمود”، مقتبصا تهديدات ترامب بشأن الطلاب الذين انخرطوا في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

وفي تدوينة أخرى، أرفق حساب البيت الأبيض صورة خليل مع تعليق “تم اعتقاله”، مواصلا نشر الأكاذيب المتعلقة بارتباط المحتجين ضد الحرب الإسرائيلية على غزة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويعد خليل أحد أبرز قادة الحركة الاحتجاجية التي تشهدها الجامعة منذ العام الماضي ضد الحرب الإسرائيلية في غزة، وقد أوقفته شرطة الهجرة الفدرالية الأمريكية في نهاية الأسبوع.

وخليل تخرج حديثا من جامعة كولومبيا وكان حائزا إقامة دائمة في الولايات المتحدة (غرين كارد) لدى توقيفه، وفق اتحاد العمال الطالبيين في الجامعة.

سابقة خطيرة

ودان الاتّحاد الأمريكي للحريات المدنية توقيف خليل واصفا إياها بأنها “غير مسبوقة وغير شرعية ومناقضة للمفاهيم الأمريكية”.

وجاء في بيان لمدير مشروع الخطاب والخصوصية والتكنولوجيا في الاتّحاد الأمريكي للحريات المدنية بن ويزنر “من الجلي أن أفعال الحكومة ترمي إلى ترهيب الخطاب (…) على جانب واحد من النقاشات العامة”.

إلى ذلك استدعى التوقيف تنديدا أمميا، إذ اعتبر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، أنه “من الضروري تسليط الضوء على أهمية صون الحق في حرية التعبير والحق في التجمّع السلمي في كل مكان”.

كذلك، استنكر نواب في البرلمان الأمريكي ومنظمات مدنية، الإثنين، اعتقال الناشط، واعتبروا أن الخطوة “انتهاك لحرية التعبير المكفولة في الدستور”.

ووصفت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، في بيان، اعتقال خليل بأنه “هجوم على حرية التعبير”، مطالبة بالإفراج عنه فورا.

وقالت: “أطلقوا سراح محمود خليل. هذا اعتداء على حرية التعبير ومحاولة لتجريم المعارضة”، مؤكدة أن اعتقاله يعد “انتهاكا” للمواد التي تنص على حرية التعبير في الدستور.

وحذرت النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، في بيان، من أن هذا الاعتقال قد يشكل سابقة خطيرة.

طعن في القرار

حدد قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، اليوم الإثنين، جلسة هذا الأسبوع للنظر في طعن قدمه خليل.

وقال القاضي جيسي فورمان إن الجلسة ستنعقد بمحكمة مانهاتن الاتحادية يوم الأربعاء 12 مارس/ آذار في الساعة 11:30 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

ونُقل خليل إلى سجن اتحادي للمهاجرين في لويزيانا، بحسب ما ورد في قاعدة بيانات المعتقلين الأمريكية.

وجاء نقل خليل إلى لويزيانا في الوقت الذي بدأ فيه محاموه طعنا قانونيا في المحكمة الجزئية بمانهاتن في إجراءات اعتقاله بمسكنه الطلابي.

وحتى قبل اعتقال خليل، يقول الطلاب إنه جرى رصد عملاء الهجرة الاتحاديين في المساكن الطلابية حول حرم جامعة كولومبيا منذ يوم الخميس، قبل يوم واحد من إعلان إدارة ترامب إلغاء 400 مليون دولار من المنح والعقود الممنوحة لمجموعة جامعات من بينها كولومبيا.

وبحسب اتحاد الطلاب في جامعة كولومبيا، فإن العملاء الاتحاديين يحاولون اعتقال طالب أجنبي آخر على الأقل إلى جانب خليل.

وتلقى الطالب، الذي رفض الاتحاد كشف هويته، رسالة إلكترونية يوم الخميس من القنصلية الأمريكية في بلده الأصلي تبلغه فيها بإلغاء تأشيرته، وهو قرار لم يتم الإبلاغ عنه من قبل. وقال الاتحاد إن القنصلية لم تذكر سبب الإلغاء.

وفي اليوم التالي، دخل ثلاثة عملاء من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وهي قسم بوزارة الأمن الداخلي، المبنى الذي يقيم فيه الطالب وحاولوا الدخول إلى المسكن. وقال اتحاد الطلبة إن العملاء لم يكن لديهم مذكرة قضائية، وبالتالي لا يمكنهم دخول الممتلكات الخاصة دون إذن.

وقال الاتحاد في بيان “لقد تم طرد العملاء وهم على الباب”. ورفض متحدثون باسم وزارة الأمن الداخلي ودائرة الهجرة والجمارك الإجابة على أسئلة حول رواية اتحاد الطلاب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن سجلات التأشيرات سرية بموجب القانون الأمريكي، وبالتالي لا يمكن للوزارة التعليق على الحالات الفردية.

وقال الاتحاد إن الطالب رفض كشف هويته في العلن لحماية خصوصيته وخوفا من أن يلحق الضرر بدراسته المستمرة في كولومبيا. وعند سؤاله عن خليل والطالب الأجنبي الآخر، قال متحدث باسم جامعة كولومبيا إن كلية الحقوق ممنوعة بموجب القانون من مناقشة أمور طلاب أفراد مع وسائل الإعلام.

وكالة رويترز




بضغط دولي.. تحقيق في استخدام الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين دروعاً بشرية في غزة

الشرطة العسكرية تحقق في ست حالات أجبرت فيها قوات الجيش الإسرائيلي مواطنين غزيين على أن يكونوا دروعاً بشرية في عمليات عرضت حياتهم للخطر، خلافاً للقانون الدولي. النيابة العسكرية أمرت بالتحقيق قبل بضعة أسابيع عقب تقرير للصليب الأحمر من كانون الثاني، الذي تم تكريسه لهذه الظاهرة. في “هآرتس” نشر هذا الإجراء للمرة الأولى، الذي انتشر في أشهر الحرب، وفرض مهمات عسكرية على الغزيين غير المشتبه فيهم بالقتال والذين يسمون “شواش” (خدم، عبيد). والآن يتبين أنه حتى بعد نشر التحقيق في شهر آب تراكمت شهادات حول استمرار استخدام المدنيين، وهي تواصلت حتى كانون الثاني، موعد نشر تقرير الصليب الأحمر.
في شهر آب، قال الجيش الإسرائيلي رداً على التحقيق بأنه يتم فحص الموضوع. ولكن التحقيق جرى الآن بعد نشر التقرير والضغط من قبل منظمات ودول في الأشهر الأخيرة، من بينها إدارة الرئيس الأمريكي السابق بايدن والحكومة البريطانية، التي فحصت هذه الادعاءات. باستثناء الحالات الموثقة في تقرير الصليب الأحمر وشهادات أخرى وصلت إلى الشرطة العسكرية، فقد تناول التحقيق أيضاً أحداثاً للجيش الإسرائيلي في ممر نيتساريم التي نشرت هي أيضاً في “هآرتس”. يثور من هذه الأحداث شك بأن قادة كباراً في الجيش الإسرائيلي اتبعوا سياسة قتل لا تميز، خلافاً لقوانين الحرب وميثاق جنيف.
في تقرير الصليب الأحمر الذي نقل إلى قائد المنطقة الجنوبية التارك، الجنرال يارون فنكلمان، تم إحضار شهادات لسكان من غزة طلب منهم استخدامهم كدروع بشرية، أحياناً بالتهديد بأنهم سيتضررون هم وعائلاتهم إذا لم يفعلوا ذلك. بعض الشهادات مدعومة بأفلام فيديو وصور حول النشاطات التي طلب من السكان القيام بها. وقرر طاقم التحقيق أن الشهادات موثوقة في تسع حالات على الأقل، بين كانون الأول 2023 وكانون الثاني 2025. في تحقيق “هآرتس”، شهد جنود من وحدات مشاة كثيرة بأنهم كانوا شهوداً على هذه الظاهرة، وقيل في التقرير إن ألوية “الناحل”، و”جفعاتي” والكوماندو، هي المسؤولة عن معظم الحالات التي فحصت ووجد أنها موثوقة.
في كل الحالات ظهرت صورة مشابهة فيما يتعلق باستخدام المدنيين: الجيش الإسرائيلي اعتقلهم لفترة تتراوح بين أيام وأسابيع، وأجبرهم تحت التهديد على المشاركة في العمليات، وتعرضوا لتنكيل جسدي ونفسي، ثم إطلاق سراحهم وعادوا إلى غزة. تم اعتقال عدد من “الشواش” ونقلهم إلى إسرائيل، وآخرون تضرروا في هذه العمليات. حتى الآن، من غير المعروف بشكل مؤكد إذا قتل أحد منهم. في البداية، طلب من المواطنين إحراق مبان سكنية، وشقق ومخازن. وأحياناً تم إرسالهم إلى المباني وهي ما تزال مشتعلة، والتأكد من وصول النار إلى المبنى كله. وإذا لم تصل، فمهمتهم إشعال المكان بالكامل.
استخدام الشواش ازداد مع إطالة الحرب. كلاب كثيرة في وحدة “عوكتس” قتلت، وكلاب أخرى فقدت القدرة العملياتية. جنود في الهندسة الحربية الذين تخصصوا في تفكيك العبوات الناسفة تم نقلهم إلى لبنان؛ معدات الهندسة الثقيلة توقفت، وحدث نقص في السائقين المهنيين، كل ذلك استبدله المواطنون الذين اختيروا بصورة عشوائية وفرضت عليهم أيضاً مهمة زرع المواد المتفجرة في المباني ومراكز حماس التي أراد الجيش تدميرها. أحياناً، طلب من “الشواش” التأكد من عدم وجود مخربين أو عبوات ناسفة في أنفاق حماس. وفي بعض الحالات، حسب الشهادات، زرعوا مواد متفجرة لتفجير بنى تحتية في غزة، بدون حماية أو معرفة بالعبوات الناسفة.
كما أرسلوا المواطنين إلى عيادات ومستشفيات ومنشآت إنسانية للإبلاغ عن احتمالية وجود مخربين فيها. الجيش الإسرائيلي تعود على إلباس الشواش الزي الرسمي للطواقم الطبية وإدخالهم إلى المؤسسات الصحية. عرفت “هآرتس” أنه في حالة واحدة، تم إطلاق النار على شاويش من قبل مخربين في مستشفى، لظنهم أنه يتعاون مع الجيش. ولكن، كما قلنا، لا نعرف مصيره. وفي حالات أخرى، تم إرسال المواطنين لمهمات توثيق وتصوير قبل رسم خارطة للمباني المعدة للهدم. أحياناً، كانوا مترجمين للجيش الإسرائيلي، ورافقوا القوات التي ترتدي الزي العسكري.
حسب أقوال كل الشواش الذين شهدوا على أعمال الجيش الإسرائيلي، كان الجنود هددوهم وأبناء عائلاتهم إذا رفضوا التعاون. أثناء تواجدهم في الشقق، تم تقييد أيديهم وأرجلهم وعصب عيونهم. حسب تقرير الصليب الأحمر، فقد تعرض المواطنون للعنف والإهانة، وحتى منع عنهم الغذاء والمياه. وأشار المحققون إلى حالة واحدة أُطلق فيها النار على مواطن في ظهره ولكنه لم يقتل، عندما رفض طلب الجنود الدخول إلى منشأة، شكوا بأنها مفخخة وفيها مسلحون.
ضباط كبار في جهاز الأمن عرفوا عن هذه الظاهرة، ومثلهم رئيس الأركان وقائد المنطقة الجنوبية والنيابة العسكرية. “الجيش الإسرائيلي يعرف أن الأمر لا يتعلق بحادثة تحدث لمرة واحدة لقائد فصيل شاب وغبي، قرر على مسؤوليته أخذ أحد ما”، قال جندي أجريت معه مقابلة من أجل تحقيق “هآرتس”. “حدث هذا على الأقل بمعرفة قائد لواء”. الكثير من المقاتلين طلبوا تفسيراً لهذه الظاهرة. وحسب قولهم، منع القادة أي نقاش قيمي. “قالوا إن حياتنا أهم من حياتهم. في نهاية المطاف، يفضل إبقاء جنودنا على قيد الحياة، في حين تتفجر العبوة في هؤلاء”، قال بعضهم.
ظهر في الشهادات من حذروا في الميدان من استخدام “الشواش”. وثمة قادة وجنود تم إسكاتهم على الأغلب من قبل القيادة العليا، وتم اعتبارهم مزعجين لعملية القتال والحفاظ على القوات. وصف أحد الجنود استخدام فلسطينيين تم إحضارهما إلى الوحدة: “كان أحدهم في العشرينيات والثاني ابن 16″، وتابع: “قيل لنا استخدموهما كدروع بشرية”. وقال آخر: “لا تضربوهم كثيراً، لأننا نحتاجهم لفتح المواقع لنا” (النقاط التي يجب على الجنود الوصول إليها، مثلاً بيوت). وحسب قوله، عندما توجه أحد الجنود لسؤال القائد عن ذلك، أجابه الأخير: ألا توافق على أن حياة أصدقائك أهم من حياتهم؟”.
مؤخراً، تحدث أحد الجنود في لواء نظامي للصحيفة عن حالة أخرى كان مشاركاً فيها لاستخدام شاويش في وحدته. تتم تسمية الشواش أحياناً “منصات”، هم مواطنون غزيون غير مشتبه فيهم بأي شيء ولا يتم التحقيق معهم، ومن غير الواضح لنا كيف يتم اختيارهم. حسب قوله، أحياناً يُستخدمون في هذا الدور لأسابيع، ويتم نقلهم من وحدة إلى أخرى. وهم ينامون في بيت الدرج في مبان لوحدات عسكرية، وعلى الأغلب يتم وضع حارس عليهم. هم يأكلون إذا رمى لهم أحد أي شيء. يخدمون القوات في حمل الأغراض الثقيلة. “يتعرضون للعنف بشكل دائم، خصوصاً عندما يكونون جدداً ويجب إخضاعهم. ولكن حتى عندما يكونون قدامى، يتعرضون للعنف والإهانة، ويكون ذلك من الضباط في مرات كثيرة”، وتابع: “يمر ضابط في بيت الدرج ويضربهم على رؤوسهم بشكل عفوي بخوذته. الجندي الذي سمع شيئاً أو ثارت أعصابه يمكنه ببساطة التقدم منهم وضربهم بحضور القادة في الميدان. تقريباً، كل قوة تمتلك “شاويش” لديها.
الصليب الأحمر رفض الرد.
المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي قال: “الجيش الإسرائيلي يعمل وفقاً للقانون الدولي وقيم الجيش. التعليمات في الجيش الإسرائيلي تمنع استخدام الدروع البشرية أو إجبار أشخاص على المشاركة بطرق أخرى في مهمات عسكرية. تم توضيح الأوامر والتعليمات في هذا الموضوع بصورة روتينية للجنود في الميدان أثناء الحرب. وأي ادعاء بحدوث سلوك لا يتطابق مع التعليمات، يتم فحصه. تم فتح ملفات تحقيق في الشرطة العسكرية في عدد من الحالات، بعد أن ثار شك باستخدام فلسطينيين في مهمات عسكرية أثناء القتال. التحقيق في هذه الحالات يجري، وبطبيعة الحال لا يمكن تفسيرها”.
ينيف كوفوفيتش

صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي




الإندبندنت: بوتين هو الفائز الوحيد من لعبة ترامب الخطيرة مع حلفائه

نشرت صحيفة “الإندبندنت” افتتاحية قالت فيها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو المستفيد الأول من اللعبة الخطيرة التي يلعبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فقد أفاد محرر الشؤون الدولية بأن روسيا تستغل قرار ترامب بحجب المعلومات الاستخباراتية عن أوكرانيا من خلال تكثيف هجماتها، وفي هذه العملية تستعيد الأرض في كورسك. فقد شنت وحدات النخبة الروسية المحمولة جوا والبحرية، بدعم من جنود كوريا الشمالية، هجمات أمامية كاملة على الأوكرانيين بالمدفعية والطائرات بدون طيار والهجمات الجوية، إذ إن غياب الاستخبارات الأمريكية يمنح روسيا ميزة حاسمة. وقال أحد الأوكرانيين الذين يقاتلون في كورسك للصحيفة: “نحن نخسر”.

روسيا تستغل قرار ترامب بحجب المعلومات الاستخباراتية عن أوكرانيا من خلال تكثيف هجماتها، وفي هذه العملية تستعيد الأرض في كورسك

وتضيف “الإندبندنت” أن المجتمع الاستخباراتي للولايات المتحدة، والمكون من 18 وكالة، قدم في الماضي لكييف معلومات مهمة، بما في ذلك صور التقطتها الأقمار الاصطناعية. وبدونها لن تتمكن القوات الأوكرانية من المعرفة وفي الزمن الحقيقي عن تشكيلات وتحركات والدعم اللوجيستي للروس وكذا الحذر من هجمات الصواريخ.

وقال ميكولا بيليسكوف، المحلل في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية في أوكرانيا: “مع الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية، كل ثانية مهمة، فأنت بحاجة إلى استخبارات الأقمار الصناعية ذات الدرجة العسكرية”. كما سيحرم الحظر الأوكرانيين من بيانات الاستهداف عند إطلاق صواريخ “هيمارس” التي تزودها الولايات المتحدة. وأضاف بيليسكوف: “لا يزال بإمكاننا إطلاقها لكننا نطلقها بشكل أعمى”. وتشير أرقام الإدارة الأمريكية إلى أن حجب المعلومات الاستخباراتية مؤقت، ومن الواضح أنه جزء من محاولة ترامب الفظة لإجبار الرئيس فولوديمير زيلينسكي على توقيع صفقة معادن والدخول في محادثات سلام بشروط الولايات المتحدة.

لجعل الأمور أسوأ، قامت شركة الأقمار الصناعية الأمريكية “ماكسار” بمنع أوكرانيا من الوصول إلى خدماتها، التي تستخدمها القوات الأوكرانية لدراسة ساحة المعركة والتخطيط للضربات. وكان هذا بناء على أوامر من الحكومة الأمريكية، التي أوقفت بالفعل إمداد كييف بالأسلحة. وتلحق هذه التحركات أضرارا جسيمة بالقدرات العسكرية الأوكرانية وتشكل مثالا آخر على النهج الأحادي الجانب الذي يتبناه الرئيس الأمريكي لحل الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات. ومن اللافت للنظر أن الفائز الوحيد مرة أخرى سيكون بوتين. وسوف تستغل روسيا أي مكاسب إقليمية خلال هذه الفترة قبل وقف إطلاق النار المحتمل والمفاوضات بشأن التسوية الدائمة التي نأمل أن تتبع ذلك.

تشير أرقام الإدارة الأمريكية إلى أن حجب المعلومات الاستخباراتية مؤقت، ومن الواضح أنه جزء من محاولة ترامب الفظة لإجبار الرئيس فولوديمير زيلينسكي على توقيع صفقة معادن والدخول في محادثات سلام بشروط الولايات المتحدة

وتعلق الصحيفة أن الرئيس ترامب كان يجب عليه فعل العكس تماما.

وكما حث رئيس الوزراء كير ستارمر وغيره من الزعماء الأوروبيين، فإن هذه لحظة لتعزيز العمليات العسكرية الأوكرانية حتى تتمكن من الدخول في أي مفاوضات في أقوى موقف ممكن. وعلى الرغم من أن ترامب قال يوم الجمعة إنه “يفكر بجدية” في فرض عقوبات مصرفية ورسوما جمركية واسعة ضد روسيا، إلا أن هذا لم يكن سوى انقطاع رمزي لهجماته المتواصلة على زيلينسكي. في الواقع، أضاف أنه “وجد صعوبة أكبر” في التعامل مع أوكرانيا مقارنة بروسيا وأعلن أن بوتين “يفعل ما قد يفعله أي شخص آخر” من خلال “قصف أوكرانيا حتى الجحيم”.

وترى الصحيفة أن مهمة سد الفجوة الاستخباراتية تقع الآن على عاتق أعضاء الناتو مثل بريطانيا وفرنسا وربما ألمانيا، لكن قدراتهم ليست بنفس مستوى أمريكا حيث يعترف المسؤولون سرا بأن الأمر سيكون صعبا جدا.

وعلى الرغم من نجاح ستارمر في تأمين مقعد على طاولة المفاوضات، فإن تكتيكات ترامب القوية تذكرنا مرة أخرى بأن علاقة العمل الجيدة مع الرئيس الأمريكي لا تضمن النفوذ.

مهمة سد الفجوة الاستخباراتية تقع الآن على عاتق أعضاء الناتو مثل بريطانيا وفرنسا وربما ألمانيا، لكن قدراتهم ليست بنفس مستوى أمريكا

وفي ظهوره على البرامج التلفزيونية والإذاعية صباح الأحد، حافظ بات ماكفادن، وزير مكتب مجلس الوزراء، على صمت الحكومة البريطانية، عندما يتعلق الأمر بانتقاد ترامب. وقال لشبكة “سكاي نيوز”: “حسنا، إنه قرارهم وهو شيء لم نقم به”. وعندما سئل عما إذا كان البيت الأبيض يتحمل مسؤولية الخسائر الأخيرة في أوكرانيا، قال: “فيما يتعلق بالولايات المتحدة، فإن ما يحاولون القيام به هو إنهاء الحرب. أعتقد أن هذا الهدف مشترك بين الجميع”.

من جهة أخرى، حذر المسؤول المحافظ السابق، مايكل هيزلتاين بمقال نشرته “إندبندنت” من خطر الصمت وكيف أن عدم انتقاد الأشياء السيئة حقا يقترب من التواطؤ. وهذا ليس بعيدا عن التحذير الشهير، الذي غالبا ما ينسب خطأ إلى الفيلسوف إدموند بيرك، بأن “الشيء الوحيد الضروري لانتصار الشر هو ألا يفعل الرجال الطيبون شيئا”.

ومن المحتمل أن يكون لحظر الاستخبارات آثار هائلة ليس أقلها بالنسبة لتحالف الاستخبارات “الخمس عيون” الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وتقول الصحيفة إن ترامب لو كان قادرا على منع المعلومات المهمة عن حليف مفترض في أوكرانيا، فقد يكون مستعدا لاستخدامها كسلاح سياسي إذا أثار أحد الشركاء الأربعة للولايات المتحدة استياءه.

وهناك بالفعل دعوات لأوروبا لتطوير شبكة تجسس “عيون اليورو”. كما أن مجتمع الاستخبارات في بريطانيا متشابك بشكل وثيق مع مجتمع الاستخبارات في أمريكا، وعلى الرغم من إصرار وزراء الحكومة البريطانية علنا على أن الولايات المتحدة تظل حليفا موثوقا به، فقد يحتاجون في مرحلة ما إلى مواجهة الواقع القاتم المتمثل في أنها ليست كذلك.

وترى الصحيفة أن واحدا من الأشياء التي يجب على حلفاء أوكرانيا المتبقين القيام بها في الأمد القريب هو استخدام 232 مليار جنيه استرليني من الأصول الروسية المجمدة من قبل الدول الغربية بعد غزو عام 2022 لإعادة بناء أوكرانيا، كما يحث رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك. ولن توفر هذه الخطوة سوى بداية، إذ يقدر البنك الدولي أن أوكرانيا تحتاج إلى 405 مليار جنيه إسترليني لإعادة الإعمار والتعافي على مدى السنوات العشر المقبلة. ومهما كانت العقبات القانونية، يتعين على السير كير وزملائه القادة إيجاد وسيلة لتجاوزها، بدلاً من منح بوتين فرصة لكسب الوقت، والتمتع بدعم السيد ترامب، ليضحك في النهاية وهو في طريقه إلى بنك الكرملين.

صحيفة اندبندنت البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش




بوهلر: “لسنا وكالة لإسرائيل”.. وترامب بدأ يسأم من نتنياهو وائتلافه

الرئيس الأمريكي سئم من مماطلة نتنياهو في المفاوضات لعقد صفقة مع حماس. في البداية، استبعد هو ومساعدوه حكومة إسرائيل من المفاوضات وتحدثوا مع حماس مباشرة. ويحاولون الآن التخلص من الوسيط حتى في القناة الداخلية الإسرائيلية، والتحدث مباشرة إلى الشعب. مبعوث ترامب الخاص لشؤون المخطوفين، آدم بوهلر، طرح مساء أمس على الجمهور الإسرائيلي الصورة التي يرفض نتنياهو عرضها – تم تحقيق تقدم في المفاوضات، وهناك مخطوفون سيعودون إلى البيت. “أقول لمواطني إسرائيل، لا تخافوا أن ينساكم الرئيس الأمريكي”، قال بوهلر في مقابلة مع “أخبار 12”. هكذا ببساطة، قفز عن ماكينة الإعلام.
تصريح بوهلر في “سي.إن.إن”، “نحن ولايات متحدة لأمريكا ولسنا وكالة لإسرائيل”، يميز الأسلوب غير الدبلوماسي للإدارة الجديدة. وثمة تصريح مشابه لممثل في الإدارة السابقة كان سيهز الأرض في إسرائيل. ربما تعودنا على إدارة ترامب، لكننا لم نستوعب حتى الآن. هذه هي بوصلة الولايات المتحدة للصفقات القريبة في الشرق الأوسط، ومن الجدير بنتنياهو أن ينقش هذه الجملة على ذراعه أو على الأقل تعليقها في مكتبه. الأمور سبق وكتبت هنا أكثر من مرة، وسنكررها مرة أخرى – من ناحية ترامب، هذا هو تسلسل الأمور: إعادة المخطوفين، إنهاء الحرب، ثم الصفقة الكبيرة مع السعودية.
حماس استوعبت الرسالة بمساعدة قطر (أو ربما قطر استوعبتها بمساعدة حماس). قال بوهلر في مقابلات مع وسائل الإعلام الإسرائيلية إن حماس مستعدة لصفقة شاملة تشمل وقف إطلاق النار لخمس – عشر سنوات ونزع السلاح والتنازل عن الحكم في القطاع. هذه هي الصورة الكبيرة، حتى لو أوضح سموتريتش اليوم في لوبي “أرض إسرائيل الكاملة” في الكنيست بأن وزارة الدفاع تعمل على إقامة إدارة لتشجيع الهجرة من غزة. مصدر مطلع على مضمون اللقاء بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، قال للصحيفة إنه عندما طرح رئيس الحكومة في محادثاته مع ترامب معارضة الحكومة لمواصلة الصفقة، أجاب الرئيس بأن عليه معرفة كيفية إدارة الائتلاف. مع كل الاحترام، ترامب لن يسمح لسموتريتش بتأخير تنفيذ خطته.
كل الجهود تصب في محادثات يوم الثلاثاء في الدوحة. تتحدث إسرائيل عن صفقة يوم الثلاثاء أو الأربعاء، وأن هناك مخطوفين سيعودون السبت أو الأحد. حتى لو كانت هذه الأفكار متفائلة قليلاً، فالتوجه نفسه واضح. أتباع رئيس الحكومة يحبون وصفه كمن يلعب الشطرنج مع الجميع. عملياً، لعب نتنياهو البوكر مع الجميع في هذه الحالة. جاء القطريون وحفروا له نفقاً تحت السور. وهو الآن بدون حماية.
قطر من ناحيتها تأخذ لنفسها المكان الرئيسي على طاولة المفاوضات، وتزيح المصريين. في الدوحة كل شيء محسوب. رئيس حكومة قطر، محمد آل ثاني، أجرى مقابلة مع الصحافي المحافظ جداً تاكر كارلسون، المقرب من إيلون ماسك. في خطوة مثيرة للاهتمام، تحدث آل ثاني مباشرة إلى اليمين الأمريكي العميق. البدلة الغربية التي كان يرتديها أثناء المقابلة مع “أخبار 12” استبدل بها العباءة والكوفية. استضاف آل ثاني مجري المقابلة في بيته الخاص.
فيما يتعلق بإيران، نقل آل ثاني رسائل للانفصاليين من نوع كارلسون. السلام أفضل من الحرب. وقد أكثر من مدح ويتكوف في المقابلة، وأشار إلى أنهما صديقان إلى درجة أن آل ثاني شارك في حفل زفاف نجل ويتكوف قبل عشرة أشهر من الانتخابات الأمريكية. “من ينتقده باعتباره أداة قطرية، أشخاص لا يريدون صفقة”، شرح رئيس الحكومة القطرية. الرسالة واضحة: ويتكوف وآل ثاني يريان الصفقة بالمنظار نفسه. ورون ديرمر الكبير، مبعوث نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية، لم ينجح في التفريق بينهما.

حاييم لفنسون

صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي




لوموند: الخطة العربية بشأن غرة واقعية

السلام الذي تنشده المنطقة لا يمكن تحقيقه من خلال إنكار الحقوق المشروعة لشعب بأكمله

ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية، في افتتاحيتها الصادرة اليوم الإثنين تحت عنوان “خطة عربية واقعية لقطاع غزة”، أن الدول العربية رغم تعرضها لانتقادات كثيرة بسبب سلبيتها، بادرت باتخاذ خطوة مهمة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني عبر اعتماد خطة طموحة لإعادة إعمار قطاع غزة يوم الثلاثاء الرابع من مارس/آذار.

وأضافت الصحيفة: “في الوقت الذي يستمر فيه وقف إطلاق النار الهش في هذا الشريط الضيق من الأرض، الذي دمره الرد الإسرائيلي على هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يتعين علينا الترحيب بهذه الخطة، التي تسعى إلى منح الأمل لسكان غارقين في أقسى أشكال البؤس”.

وتابعت الصحيفة الفرنسية مؤكدة أنه رغم إمكانية تحسين مضمون هذه الخطة، نظراً للتحدي المزدوج المتمثل في إعادة إعمار غزة وإدارتها، فإن مبادئها تستند إلى تقييم واقعي للوضع. كما أن المبلغ المقدر، الذي يتجاوز 50 مليار دولار، يتوافق مع تقديرات الأمم المتحدة.

وأشارت صحيفة لوموند إلى أن الرغبة في تهميش حركة حماس تبدو واضحة أيضاً، حيث “فقدت الحركة الإسلامية شرعيتها في نظر من تزعم أنها تمثلهم”. واعتبرت الصحيفة أن الحرص على ربط عملية إعادة الإعمار هذه بالمشروع السياسي لحل الدولتين يُظهر التزام الدول العربية بمبدأ ربط التطبيع الكامل مع إسرائيل دائماً بتحقيق تقرير المصير للفلسطينيين في الأراضي التي احتلتها إسرائيل بالقوة عام 1967.

ورأت صحيفة لوموند أن الرفض الفوري لهذه الخطة من قبل السلطات الإسرائيلية، التي لا تزال تمنع الصحافة من دخول غزة، أمر مؤسف للغاية، ليس فقط لأنها لم تقدم حتى الآن أي بديل، ولكن أيضاً لأنها تبدو وكأنها تتجاهل، أكثر من أي وقت مضى، آراء جيرانها العرب، بمن فيهم أولئك الذين أبرموا معها اتفاقات أثبتت متانتها. وأكدت الصحيفة أن تبني سياسة الرفض الدائم لكل شيء يؤدي حتماً إلى طريق مسدود، وهو ما تجلت آثاره المأساوية واليائسة بوضوح.

وترى صحيفة لوموند أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتبر أن الحديث عن “اليوم التالي” يعني بالضرورة مراجعة حسابات “اليوم السابق”، أي الخيارات السياسية التي قادت إلى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وبينما انخرط الجيش الإسرائيلي والمخابرات الداخلية في عملية مراجعة مؤلمة، يواصل نتنياهو رفض القيام بذلك، مما يعكس تمسكه بنهجه دون الاعتراف بالمسؤوليات أو الأخطاء.

وأكدت صحيفة لوموند أن حكومة نتنياهو تجد في واشنطن حليفًا سياسيًا وأيديولوجيًا لا يفعل سوى دفعها نحو مزيد من التعنت. ويتجلى هذا التوجه الأمريكي في استقبال وزير الخزانة سكوت بيسنت لوزير اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بل ويتعدى ذلك إلى الاقتراح غير الأخلاقي والخيالي الذي طرحه دونالد ترامب بإفراغ قطاع غزة من سكانه وتحويله إلى مشروع عقاري.

وأعربت الصحيفة عن أملها في أن تلتزم الدول العربية بمخططها لإعادة إعمار غزة، وهو المشروع الذي حظي بدعم الدول الأوروبية الكبرى، بما في ذلك ألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا. واعتبرت الصحيفة أن هذا الالتزام يعيد التأكيد على مبدأ جوهري تم تجاهله بشكل مأساوي خلال اتفاقات أبراهام الأولى التي وُقعت عام 2020 بين إسرائيل والبحرين والإمارات والمغرب: وهو أن السلام الذي تنشده المنطقة لا يمكن تحقيقه من خلال إنكار الحقوق المشروعة لشعب بأكمله.

صحيفة لوموند الفرنسية