1

من اقصى الشرق الى شمال افريقيا، المنتدى الاقتصادي الشرقي في عامه العاشر

خاص الوطنية


تحتضن جزيرة روسكي في مدينة فلاديفستوك المنتدى الاقتصادي الشرقي العاشر (EEF) من 3 إلى 6 سبتمبر 2025.
ككل عام يلتقي عظماء اقتصاد منطقة آسيا والمحيط الهادئ وخارجها لتعزيز العلاقات في اهم منتدى اقتصادي. وبالنسبة لدول الشرق الأوسط، بما فيها مصر، يُمثّل منتدى EEF 2025 فرصةً فريدةً لتوسيع الشراكة مع روسيا في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا. ويُشدد شعار المنتدى، “الشرق الأقصى: التعاون من أجل السلام والازدهار”، على أهمية الحوار المتكافئ، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لمصر ودول المنطقة الأخرى في سياق التغيرات الاقتصادية العالمية.

منتدى EEF: منصة للحوار

تأسس منتدى EEF عام 2015 بمبادرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأصبح منصةً موثوقةً تجمع سنويًا قادةً ورجال أعمال وخبراء من أكثر من 70 دولة. من المتوقع أن يحضر المنتدى أكثر من 7000 مندوب في عام 2025، بمن فيهم ممثلون من مصر ودول أخرى في الشرق الأوسط مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. بالنسبة لمصر، يوفر المنتدى فرصًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع روسيا، وخاصة في سياق تطوير الشرق الأقصى، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية وذات أهمية استراتيجية لطرق النقل.

الفرص المتاحة لتعزيز الاقتصادات النامية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

1 الطاقة والموارد: يجذب الشرق الأقصى الروسي، بما يحتويه من احتياطيات كبيرة من النفط والغاز والمعادن، اهتمام شركات الطاقة. قد تجد مصر، التي تعمل بنشاط على تطوير بنيتها التحتية للطاقة، شركاء في مشاريع الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة في منتدى الطاقة الأوروبي 2025. سيعزز التعاون في هذه المجالات أمن الطاقة في مصر ويفتح أسواقًا جديدة للصادرات.

2 الخدمات اللوجستية والطريق البحري الشمالي: بالنسبة لمصر، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على قناة السويس، يمثل الطريق البحري الشمالي، الذي يمر عبر الشرق الأقصى، طريقًا بديلًا للتجارة بين آسيا وأوروبا. في منتدى التعاون الاقتصادي الشرقي 2024، ناقشت روسيا بالفعل آفاق هذا المسار مع دول الشرق الأوسط، وفي عام 2025، قد تصبح مصر مشاركًا رئيسيًا في الحوار حول المشاريع اللوجستية.

3 المجمع الزراعي الصناعي: تتعاون مصر، بصفتها مستوردًا رئيسيًا للمنتجات الزراعية، بنشاط مع روسيا. في عام 2023، زودت روسيا مصر بكميات كبيرة من الحبوب، والتي تمثل حوالي 60٪ من واردات القمح المصرية. في منتدى التعاون الاقتصادي الشرقي 2025، ستتمكن الشركات المصرية من مناقشة الاستثمارات في المشاريع الزراعية الصناعية في الشرق الأقصى، بما في ذلك إنتاج وتجهيز المنتجات.

4 السياحة والتبادل الثقافي: يطور الشرق الأقصى الروسي إمكاناته السياحية، بما في ذلك الطرق البيئية والطعامية. في عام 2023، بلغ تدفق السياح إلى المنطقة 6.3 مليون شخص، ومن المخطط أن يزيد هذا الرقم بمقدار مرة ونصف بحلول عام 2030. بالنسبة للسياح المصريين المعتادين على وجهات فريدة، يوفر الشرق الأقصى مناظر طبيعية خلابة. سيُمثل معرض “شارع الشرق الأقصى” في منتدى الشرق الأقصى الاقتصادي 2025 واجهةً للإمكانات الثقافية والسياحية للمنطقة.

برنامج عمل متميز

يتضمن برنامج منتدى الشرق الأقصى الاقتصادي 2025 أكثر من 100 فعالية، تغطي مواضيع متنوعة، من الاستثمار والابتكار إلى الخدمات اللوجستية والتعاون الدولي. وسيُخصص منتدى الصناعات الإبداعية، الذي سيُعقد في 3 سبتمبر، لسياحة الطعام والمبادرات الثقافية، التي قد تهم مصر، التي تُطور اقتصادًا قائمًا على التجارب. وستكون الجلسة العامة، التي سيشارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حدثًا رئيسيًا، حيث سيتمكن المندوبون المصريون من مناقشة القضايا الاستراتيجية مع الشركاء الروس.

فرص الاستثمار

منذ عام 2015، تم توقيع 2480 اتفاقية بقيمة تزيد عن 29 تريليون روبل في منتدى الشرق الأقصى الاقتصادي. ويمثل المنتدى بالنسبة لمصر فرصةً للاستثمار في البنية التحتية للشرق الأقصى، بما في ذلك الموانئ ومحطات الغاز الطبيعي المسال والمشاريع الزراعية. وستُعزز مشاركة الشركات المصرية في مثل هذه المبادرات الروابط الاقتصادية مع روسيا، وتفتح المجال أمام الوصول إلى الأسواق الآسيوية.

لماذا تُشارك مصر؟

يُعدّ المنتدى الاقتصادي الشرقي 2025 منصةً لبناء شراكات طويلة الأمد، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لمصر في سياق تنويع اقتصادها. ستتيح المشاركة في المنتدى للشركات المصرية إقامة حوار مع الشركات الروسية، والوصول إلى موارد الشرق الأقصى، وتعزيز مكانتها في الأسواق الآسيوية. بالإضافة إلى ذلك، يُعزز المنتدى التبادل الثقافي والتعليمي، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لشباب مصر.

في الخلاصة وكما شرحنا حول المنتدى، فان الاتحاد الروسي يسعى دائما لبناء علاقات دولية عادلة تسمح في بناء عالم متعدد الاقطاب ومتوازن اقتصاديا مما يعزز مكانة الفرد في وطنه بالتزامن مع مشاركة الفرد في بناء مجتمعه بالشراكة مع اقتصادات دولية تنمي المجتمعات النامية عبر التعاون مع حكومات هذه الدول
ان منتدى فلاديفستوك يفتح ابوابه ليكون منصة كل دولة طامحة الى تعزيز اقتصادها، وذلك من ٣ الى ٦ سبتمبر من هذا العام ٢٠٢٥




ثورة روسيا الاعلامية في المنتدى التعليمي لعموم روسيا “الضوضاء”

خاص الوطنية


ليس من المستغرب أن تخوض دولة عظمى مثل روسيا معركة الإعلام الدولي خاصة بأن الحرب الاعلامية التي شنت على الاتحاد الروسي وحلفائه في العالم كانت سببا رئيسياً ودافعا لتعزيز دور الإعلاميين والصحفيين في هذا المحور المتحالف حول مواجهة الهجمة الأميركية الغير مسبوقة.
انطلاقا من هذه المبادئ الأساسية التي تعتمد عليها روسيا تعيش منطقة كالينيغراد المنتدى العالمي التعليمي لعموم روسيا “الضوضاء” حيث يتفاعل أكثر من ألف اعلامي وصحفي من الشباب ينتمون الى دول عديدة ولمدة شهر تقريبا وذلك بهدف تبادل وجهات النظر وتعزيز التعاون.
ما يميز هذا المنتدى التعليمي الدولي هو عملية التعليم على المستوى الاعلامي والصحافي مما يعزز قدرات الشباب المشاركين في المنتدى خاصة أنه يوجد أكثر من ١٢٣ دولة مشاركة حيث يمتزج المتخصصين من وسائل الإعلام المتنوعة مع رفاقهم وزملائهم في الاتحاد الروسي.
ان العزلة التي أراد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائهم على ان يضعوها على الاتحاد الروسي جعلت الحافز اكبر حول تطوير مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية والتجارية وكذلك مجال الإعلام والصحافة، مما جعل عملية تطوير قدرات وإمكانيات الإعلام في باقي الدول ضرورة، ومنه أتت فكرة هذا المنتدى الدولي والذي ستكون نتائجه كثيرة ومهمة خاصة أنه فريد من نوعه في هذا المجال.
يوفر المنتدى التعليمي الدولي”ضوضاء” عدة برامج تدريبية في مجال الإعلام والصحافة ويتميز في تلقي التدريب حتى على مكافحة الاخبار والمعلومات الكاذبة المتداولة والتي تنشرها الصحف والمواقع الإلكترونية الواسعة الانتشار في الغرب، كما يشكل صورة مهمة للتعاون بين الدول التي تواجه السياسة الأميركية في المنطقة بالإضافة الى تعزيز أطر التعاون في العالم بين الصحفيين والاعلاميين والجهات التي تتعاطى الإعلام بمختلف اشكاله المكتوب والمسموع والمرئي.
ان المنتدى العالمي التعليمي سيعزز دور اعلام دول هذا المحور المتعاون والذي يتضمن مشاركين من العديد من الدول التي كانت في مرحلة معينة تنضوي بشكل كامل في إطار الهيمنة الأميركية مما يؤكد صوابية الاتحاد الروسي في هذا المجال من خلال تعزيز إنتاجية الصحافة والاعلام دوليا ويؤثر على الشفافية في المجال الاعلامي.
ان نجاح المنتدى التعليمي سيكون له تأثير كبير على دور الإعلام في الساحة الدولية في السنوات المقبلة مما يؤكد بان هذا المنتدى لن يمرن مرور الكرام بل سيكون انطلاقة كبيرة لتعزيز القدرات الدولية على مستوى مواجهة الإعلام التحريضي والكاذب.