خطة إقليمية “من تحت الرادار”.. هل تضم بلدية أوسلو ترامب ونتنياهو في 10 كانون الأول؟

Spread the love
image_pdfimage_print

في الأسبوع الماضي اشتد الاحتجاج ضد أعمال الحكومة التي تتخذ بضع خطوات باعثة على القلق، أهمها العودة إلى القتال في غزة، وتنحية رئيس “الشاباك”، ومحاولة تنحية المستشارة القانونية للحكومة، وتغيير مبنى لجنة انتخاب القضاة. كل هذه تبدو كجزء من الحاجة لدعم الائتلاف؛ لإجازة الميزانية التي ستجاز أغلب الظن هذا الأسبوع. أما موضوع المخطوفين فيكاد ينسى.

لا شك أن نتنياهو يفهم الوضع الذي تعيشه إسرائيل، واستمرار الحرب قد يؤدي بالدولة إلى ضرر اقتصادي جسيم لدرجة فقدان السيطرة. من ناحية استراتيجية، يبدو أن المخرج الوحيد هو تحرير المخطوفين، ما سيؤدي إلى وقف الحرب، ثم توسيع اتفاقات إبراهيم.

عندما نربط عموم الأحداث الجارية من حولنا، قد تكون هناك خطة استراتيجية واسعة يديرها ترامب ونتنياهو من تحت الرادار، لتحقيق النتيجة المرجوة.

بعد مقابلة ويتكوف مع المذيع المحافظ تاكر كارلسون، ثمة احتمال بوجود مفاوضات لإنهاء الحرب وتسوية شاملة (المرحلة الثانية) بين حماس وإسرائيل، غير أن طواقم المفاوضات استبدلت، والعمل جار بشكل سري بدون تسريبات تقريباً. في الجانب الأمريكي، رئيس الطاقم هو الرئيس ترامب وممثله ويتكوف، أما وزارة الخارجية الأمريكية برئاسة ماركو روبيو التي لا تزال فيها جهات ديمقراطية، فهي محيدة تماماً، واحتل مكانها قيادة المنطقة الوسطى الأمريكية برئاسة قائدها الجنرال مايكل كوريللا. هم، مع ويتكوف، يعملون على تحقيق اتفاق يؤدي إلى تحرير المخطوفين وإنهاء الحرب. أما في إسرائيل، فيدير طاقم المفاوضات رئيس الوزراء وممثله ديرمر الذي ينسق الأعمال مع طاقم ويتكوف. طاقم المفاوضات الإسرائيلي، مثلما هي أيضاً وزارة الخارجية الأمريكي، ليس في سر الأمور. لذا، ولد محور التفافي، سموتريتش وبن غفير، راض عن تعطل المفاوضات على المرحلة الثانية، وسيصوت كلاهما إلى جانب الميزانية.

استئناف القتال وضبابية العملية العسكرية خطوة أخرى تعزز الائتلاف وتسمح لبن غفير بالتبجح. تصعب رؤية وضع تعود فيه أربع فرق إلى المناورة داخل قطاع غزة، فيما لا شرعية داخلية واسعة لمثل هذه الخطوة التي هي منذ البداية موضع خلاف. العملية المحدودة تكفي لأغراض الائتلاف، وفي نهاية الأمر، بعد أن يوقع الاتفاق، يمكن القول بأن الضغط العسكري هزم حماس.

       خطوة استراتيجية منسقة

نحن في ذروة خطوة استراتيجية واسعة تجري فيها مفاوضات على المرحلة الثانية من جانب الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل، ستؤدي إلى إنهاء الحرب وإعادة المخطوفين. بعد إقرار الميزانية، قد يطرح الأمريكيون لا يمكن رفضه، وسيدعي كل طرف النصر المطلق. ستقول إسرائيل إن الضغط العسكري أعاد المخطوفين وأخضع حماس، وستقول حماس إن إسرائيل تراجعت وخرجت من القطاع دون أن تخضعها.

المرحلة التالية – اتفاق سلام إقليمي يرتكز على اتفاق دفاع إقليمي يضم السعودية التي ستكون شريكاً مهماً في الاتفاق وفي إعمار غزة أيضاً. في نهاية الأمر، قد نرى ترامب وربما نتنياهو في مبنى بلدية أوسلو في 10 كانون الأول.

صحيفة اسرائيل اليوم

ترجمة صحيفة القدس العربي