1

نيجيريا تنضم إلى مجموعة “بريكس” كدولة شريكة

أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية اليوم السبت، أن جمهورية نيجيريا الاتحادية أصبحت الدولة التاسعة التي تنضم إلى مجموعة “بريكس” كدولة شريكة.

وجاء في بيان الوزارة: “في إطار رئاستها المؤقتة لمجموعة بريكس، أعلنت الحكومة البرازيلية في 17 يناير، عن قبول نيجيريا رسميا كدولة شريكة للمجموعة. وترحب الحكومة البرازيلية بقرار الحكومة النيجيرية”.

وأضافت وزارة الخارجية أن “نيجيريا أصبحت بذلك الدولة الشريكة التاسعة في مجموعة بريكس بعد بيلاروس وبوليفيا وكوبا وكازاخستان وماليزيا وتايلاند وأوغندا وأوزبكستان”.

ويوم الأربعاء الماضي، أعربت روسيا عن استعدادها لدعم انضمام فيتنام إلى مجموعة “بريكس” كدولة شريكة، وجاء في بيان مشترك في ختام زيارة رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إلى فيتنام: ” رحب الجانب الروسي بمشاركة فيتنام النشطة في فعاليات مجموعة “بريكس” في عام 2024.. وأعرب عن استعداده لدعم انضمامها إلى المجموعة كدولة شريكة”.

وصرح سفير سريلانكا لدى موسكو باكير أمزا، في وقت سابق، بأن الرئيس السريلانكي أنورا ديسياناكي، أعرب في رسالة بعث بها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر الماضي، عن اهتمام بلاده بالانضمام إلى بريكس، وتتوقع البلاد ردا إيجابيا على المشاركة في المنظمة في عام 2025″.

وقال السفير: “سريلانكا أعربت عن اهتمامها بالانضمام إلى أسرة “بريكس” في رسالة موجهة إلى الرئيس فلاديمير بوتين من الرئيس أنورا ديساياناكي. لقد توجهنا أيضا لدول “بريكس” الأخرى للانضمام كدولة شريكة وننتظر ردهم الإيجابي”.

وتأسست مجموعة بريكس في عام 2006 من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب أفريقيا في عام 2011. وفي الأول من يناير 2024، أصبحت مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات أعضاء فيها.

موقع روسيا اليوم




بوتين: موسكو وطهران تبحثان إمكانية بناء وحدات طاقة نووية جديدة في إيران

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن موسكو وطهران تناقشان إمكانية بناء وحدات طاقة نووية جديدة في إيران، مشيرا إلى أن حجم إمدادات الغاز إلى إيران سيصل إلى 55 مليار متر مكعب سنويا.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي في ختام المحادثات الروسية الإيرانية: “لدينا مشروع ضخم في مجال الطاقة النووية، وقد بدأت إحدى الوحدات العمل بنجاح، ونحن نناقش حالياً إمكانية بناء وحدات إضافية”.

وأضاف الرئيس الروسي: “نعتقد أن حجم الإمدادات المحتملة يجب أن يبدأ من أحجام صغيرة تصل إلى 2 مليار متر مكعب. وفي المجموع، قد يصل حجم هذه الإمدادات لإيران إلى 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويا”.

وأكد بوتين أن روسيا وإيران تنتهجان مسارا مستقلا على الساحة العالمية وتقاومان الضغوط الخارجية وممارسة العقوبات غير المشروعة ذات الدوافع السياسية.

وقال: “يدافع بلدانا بقوة عن مبادئ سيادة القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ويتبعان مسارًا مستقلاً على الساحة العالمية ويقاومان معًا بحزم الضغوط الخارجية وإملاءات ممارسة تطبيق العقوبات غير المشروعة ذات الدوافع السياسية”.

ومن جانبه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن روسيا وإيران يمكنهما التعاون دون تأثير خارجي وعدم الاستماع إلى إملاءات الدول الخارجية.

وقال بزشكيان خلال المؤتمر: “نحن مقتنعون بأنه في منطقتنا يمكننا التعاون دون تأثير خارجي، وبدون لاعبين من خارج المنطقة… يمكننا القول إنه ليس علينا الاستماع إلى نصيحة الدول الخارجية”.

موقع روسيا اليوم




روسيا وإيران تتفقان على تطوير البنية التحتية المستقلة للمدفوعات المالية

اتفقت روسيا وإيران بموجب معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، على التعاون على إنشاء بنية تحتية للمدفوعات من أجل التسويات المتبادلة تكون مستقلة عن أية دول ثالثة.

وجاء في المعاهدة: “ستعمل الأطراف المتعاقدة على تطوير التعاون بهدف إنشاء بنية تحتية حديثة للمدفوعات المستقلة عن أية بلدان ثالثة، والانتقال إلى تنفيذ التسويات الثنائية بالعملات الوطنية، وتعزيز التعاون مباشرة بين البنوك ونشر المنتجات المالية الوطنية”.

ومن أجل زيادة حجم التجارة المتبادلة، اتفق البلدان على تهيئة الظروف لتطوير التعاون بين البنوك “مع أن تؤخذ في الاعتبار الوثائق القانونية الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

واتفقت روسيا وإيران أيضا على استخدام أدوات تمويل التجارة المختلفة، وتطوير مشاريع مشتركة لدعم الصادرات المتبادلة، وزيادة إمكانات الاستثمار، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة بين الأفراد والشركات الحكومية والخاصة، وضمان الحماية الكافية للاستثمارات المتبادلة.

وتنص المعاهدة على توسيع التعاون الثنائي بهدف تطوير التجارة وتشجيع الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة في روسيا الاتحادية وإيران.

كما اتفق الطرفان على مساعدة المنطقة الاقتصادية الخاصة في إنشاء مشاريع مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك والاهتمام بإنشاء المناطق الصناعية.

وجاء في نص المعاهدة أيضا أن “الأطراف المتعاقدة تعلن استعدادها لتطوير التعاون ذي المنفعة المتبادلة في صناعات تعدين الذهب ومعالجته والألماس والمجوهرات”.

روسيا اليوم




بوتين وبزشكيان يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين روسيا وإيران

وقع الرئيسان الروسي والإيراني فلاديمير بوتين ومسعود بزشكيان اليوم الجمعة في العاصمة الروسية موسكو، على

اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

ومن المتوقع أن تأخذ الاتفاقية الجديدة العلاقات بين موسكو وطهران إلى مستوى جديد: فهي تعزز مكانتهما كشريكين استراتيجيين. كما تضع إطارا قانونيا لمواصلة تطوير التعاون على المدى الطويل بين البلدين.

وبحسب مسؤولين من البلدين، فإن الاتفاقية تغطي جميع المجالات بما في ذلك الدفاع ومكافحة الإرهاب والطاقة والمالية والنقل والصناعة والزراعة والثقافة والعلوم والتكنولوجيا. 

وتهدف هذه الوثيقة إلى استبدال الاتفاقية الحالية حول أسس العلاقات ومبادئ التعاون بين روسيا وإيران، والتي تم توقيعها في عام 2001. ويجري العمل على الاتفاق الجديد منذ عام 2022، وفي يونيو من العام الماضي أصبح معلوما أن الطرفين اتفقا على نصه.

وكما أشار الكرملين في وقت سابق، فإن هذه الوثيقة تعكس ارتقاء العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المعاهدة الجديدة بين روسيا وإيران ليست موجهة ضد أي دولة. وقال إن المعاهدة ذات طابع بناء و”تهدف إلى تعزيز قدرات روسيا وإيران في مختلف أنحاء العالم”، من أجل تطوير الاقتصاد بشكل أفضل، وحل القضايا الاجتماعية، وضمان القدرات الدفاعية بشكل موثوق.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المعاهدة تغطي جميع جوانب التعاون بين البلدين. وأضاف أن “هذا ليس مجرد وثيقة سياسية، بل خارطة طريق للمستقبل”.

وفي مقالته لوكالة “ريا نوفوستي”، حدد وزير الخارجية الإيراني ثلاثة مجالات رئيسية للمعاهدة: الاقتصاد، التكنولوجيا، والروابط الإنسانية. كما أشار إلى أن تعزيز التعاون في مجال الدفاع والأمن سيكون جانبا مهما من الوثيقة الجديدة.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن المعاهدة تتضمن، من بين أمور أخرى، إكمال ممر النقل الدولي “الشمال-الجنوب” وزيادة حجم التجارة. وتعتزم طهران وموسكو، في إطار المعاهدة الجديدة، التعاون في إنتاج ونقل وتصدير الطاقة، كما سيتم نقل تقنيات جديدة في مجال الطاقة المتجددة. بالإضافة إلى ذلك، ستسهل الاتفاقية الاستراتيجية بين روسيا وإيران شروط السفر للسياح وستنشئ برامج ثقافية مشتركة، كما أشار عراقجي.

موقع روسيا اليوم




حماس أفشلت الهدف الإسرائيلي الرئيسي.. وفلسطين على أجندة السياسة العالمية

قالت صحيفة “الغارديان” في تقرير أعده جيسون بيرك إن الحرب التي استمرت 15 شهرا في غزة وتوسعت إلى لبنان وسوريا واليمن والعراق ستترك الجماعات الإسلامية في حالة ضعف، ولكن فلسطين ستظل على رأس أجندة السياسة العالمية.

وقال إن وقف إطلاق النار في غزة والذي سيسري مفعوله يوم الأحد، ما لم تحدث مفاجأة كبرى في اللحظة الأخيرة، من شأنه أن يعزز التغيرات الهائلة والسريعة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وقد يسفر عن هزيمة الجماعات الإسلامية المسلحة التي كانت جهات فاعلة قوية في المنطقة لسنوات. وسوف تخرج حماس في غزة وحزب الله في لبنان والميليشيات الشيعية المتنوعة في العراق وسوريا من الصراع ضعيفة إلى حد كبير.

أما الحوثيون في اليمن فهم الأقوى، وربما لن لا يدوم هذا الوضع طويلا. أما تنظيم الدولة الإسلامية فلا يزال مجرد ظل لما كان عليه في السابق. ومع ذلك فنجاة حماس من نزاع كبير يظل إنجازا كبيرا وتعني أن إسرائيل فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي وهو تدمير الحركة، إلا أن التنازلات التي قدمتها حماس لتحقيق وقف إطلاق النار ينم عن حالتها الضعيفة.

وقف إطلاق النار في غزة والذي سيسري مفعوله يوم الأحد، ما لم تحدث مفاجأة كبرى في اللحظة الأخيرة، من شأنه أن يعزز التغيرات الهائلة والسريعة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط

ورغم غياب الإحصائيات الدقيقة، إلا أن الحركة قامت بتجنيد أعداد كبيرة من المتطوعين في جناحها العسكري الذي كان هدفا للضربات العسكرية الإسرائيلية. ومع مقتل عدد من القيادات البارزة وقيادات الوسط إلا أن الحركة لا تزال تتمتع بسلطة في مناطق بغزة ولكن ليس كتلك التي تمتعت بها قبل 16 عاما عندما سيطرت على الحكومة في القطاع.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024 قتل يحيى السنوار، مهندس عمليات 7 تشرين الأول/أكتوبر في مواجهة مع جنود إسرائيليين في جنوب غزة. وكانت إسرائيل قد اغتالت الزعيم السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أثناء حضوره حفلة تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران. وقد انقسمت الحركة اليوم بين الفرع السياسي في الخارج والذي يتمتع ببراغماتية وفرع الداخل في غزة المتشدد. وربما شكل هذا مشكلة لوقف إطلاق النار وتردد إسرائيل بالانسحاب من غزة.

 وحل محل السنوار في قيادة عمليات حماس بغزة، شقيقه محمد، ويسيطر على عملية تبادل الأسرى ويملك مفاتيح الصفقة في يديه. ونقل الكاتب عن مخيمر أبو سعدة المحاضر في العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة قوله: “وقف إطلاق النار الآن في يدي محمد السنوار، ولا أحد في الخارج قادر على فرض أي شيء عليه”.

لكن قادة حماس في الخارج يعترفون بالخسائر التي عانوا منها في الحرب وحُملوا جزءا من المسؤولية عن الدمار الذي حل في غزة ومقتل أكثر من 46,000 فلسطيني وتدمير معظم القطاع وبنيته التحتية.

وهذا مهم لما يطلق عليه “اليوم التالي” وقدرة حماس على التعافي سريعا من الحرب، هذا إن كانت قادرة على عمل هذا. ويقول أبو سعدة “في غزة، الناس تعبوا من حماس، ويريدون أي شيء يجلب لهم إعادة الإعمار ويعرفون أن المجتمع الدولي لن ينفق ولو دولارا واحدا طالما ظلت حماس في السلطة”.

ورغم ما يشير إليه الخبراء والمحللون من شعبية حماس في الضفة الغربية المحتلة، فإن بعضهم يتحدث عن منظمة تواجه “أزمة شرعية”. وواحد من الأسباب التي دفعتها لوقف إطلاق النار هو واقع الشرق الأوسط، حيث لم يعد عدد من حلفائها في موقع لمساعدتها. فقد عانى حزب الله، أحد أهم أعمدة محور المقاومة الذي تقوده إيران من خسائر ضخمة بسبب الهجمات الإسرائيلية، وقتل قيادته وتدمير معظم ترسانته بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر 2024. وهناك عامل مهم في ضعف حلفاء حماس، وهو سقوط نظام بشار الأسد، حيث توقفت الإمدادات اللوجيستية إلى حزب الله والتي كانت تمر عبر دمشق.

وجاءت بعد الهزيمة العسكرية، الهزيمة السياسية، فقد انتخب لبنان رئيسا جديدا له، بعد فراغ سياسي استمر لأكثر من عامين، وتبعه تعيين رئيس وزراء جديد خلفا لحكومة تصريف الأعمال التي أدارت البلاد خلال تلك الفترة.

 وفي الوقت نفسه، لم تتمكن الميليشيات الموالية لإيران في العراق من التسبب بضرر كبير لإسرائيل. وقال مصدر مقرب من المنظمة الفلسطينية: “لم تتغير حماس، لكن السياق الدولي تغير”. والآن أصبح الوكلاء الذين ربتهم طهران بعناية على مدى عقود من الزمان يدركون جيدا إخفاقات راعيهم الأخيرة. وقال أرمان محموديان، من معهد الأمن العالمي والوطني في فلوريدا: “لقد خسرت إيران سوريا بسرعة كبيرة – في غضون 10 أيام فقط – لدرجة أن العديد من الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين وغيرهم سيتساءلون: كيف حدث هذا؟ سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يستعيد أعضاء محور المقاومة معنوياتهم”.

الجماعة الأكثر نشاطا بين تحالف الجماعات المسلحة الإيرانية هي جماعة الحوثي في اليمن، التي تواصل إطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل واستهداف الشحن العالمي

ومع إضعاف حماس وحزب الله، فإن الجماعة الأكثر نشاطا بين تحالف الجماعات المسلحة الإيرانية هي جماعة الحوثي في اليمن، التي تواصل إطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل واستهداف الشحن العالمي. ويبدو أن الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة لم يكن لها تأثير رادع يذكر، مع أن وقف إطلاق النار قد ينهي على الأرجح الأعمال العدائية، كما يقول الخبراء.

 وحذر المراقبون من موجة من التطرف في مختلف أنحاء العالم الإسلامي نتيجة للحرب. وقد أدى هذا بالفعل إلى أعمال عنف متفرقة ومخاوف بين المسؤولين الأمنيين من المزيد من العنف. وأعرب المسؤولون الأمريكيون على وجه الخصوص عن مخاوفهم، التي عززها الهجوم المستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية في نيو أورليانز في وقت سابق من هذا الشهر.

ويعتقد المسؤولون الأمنيون الإقليميون الآن أن هذه المخاوف قد تبدأ في التراجع، وإن كان “في الوقت الحالي”. ولعل التطور الأهم هو الحملة التي قادتها هيئة تحرير الشام من محافظة إدلب السورية وأنهت النظام السوري الذي حكم سوريا لأكثر من 50 عاما. وقاد الجماعة أحمد الشرع المعروف سابقا بأبو محمد الجولاني، وهو قائد كبير سابق في كل من تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية. وعلى مدى سنوات، بذل الشرع جهودا لإقناع السوريين والمجتمع الدولي بأنه تخلى عن أيديولوجيته المتطرفة، وتواصل مع الأقليات وقلل من أهمية الأجندات الدينية.

ويعلق بيرك أن نجاح استراتيجية الشرع البراغماتية يتناقض مع النهج الثابت للجماعات التي قاتل من أجلها في يوم ما. وهذا أيضا من شأنه أن يقوض المتطرفين بشكل أكبر. والتحول الكبير الأخير والمهم جدا، هو عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة السياسة الإقليمية والعالمية. وإذا شعر صناع السياسات والجنرالات في إسرائيل بالرضا عن أي نجاح واضح، فقد يجعلهم هذا التحول يفكرون مليا.

ويقول بيرك إن غزة كانت نقطة تحول بالنسبة لإسرائيل. فقد تضررت سمعتها بشدة، وهناك قضايا جنائية دولية [ضد القادة الإسرائيليين]، وردود الفعل الأخلاقية العالمية، وأصبح الصراع الفلسطيني على رأس الأجندة الدولية.

و”الآن هناك جيل جديد بالكامل من مواطني العالم يعتقدون أن الفلسطينيين يجب أن يكونوا أحرارا”، كما تقول علياء الإبراهيمي، الخبيرة الإقليمية في المجلس الأطلنطي. ولا يمكننا أن نفترض أن وقف إطلاق النار سوف يصمد، ولكن إذا حدث ذلك، فإنه يمنح الجميع الفرصة للقيام بما كان ينبغي لهم أن يفعلوه منذ البداية. إنها فرصة للابتعاد عن الحرب كأداة أو حل افتراضي”.

ويرى الخبراء أن إنهاء الصراع في غزة بشكل نهائي من شأنه أن يساعد في الحد من الفوضى والعنف في جميع أنحاء المنطقة والتي يمكن للمتطرفين من جميع الأنواع استغلالها. و”إذا أصبح وقف إطلاق النار دائما، فسنرى المزيد من الاستقرار في المنطقة”، كما يقول أبو سعدة.

صحيفة الغارديان البريطانية

ترجمة ابراهيم درويش




“الانتقال إلى الضفة”… هل سيكون “هدفاً جديداً” للحرب باتفاق مع سموتريتش؟

مناورات حماس كانت متوقعة – وحتى أمس، بعد إعلانات ترامب بايدن والقطريين الاحتفالية، لم تفوت حماس فرصة لمحاولة إدخال عناصر إلى الاتفاق تحقيقاً لـ”صورة نصر”. في هذه الأثناء، تنقل إسرائيل الانتباه إلى الضفة في ضوء خوف من التصعيد عقب تحرير مئات المخربين إلى المنطقة.

إلى المفاوضات أولاً. أمس، فاجأت حماس حين أدخلت إلى الصفقة مخربين ثقيلين رفضت إسرائيل إدراجهم في الصفقة. افترضت حماس بأن ترحيب رئيسين أمريكيين بالصفقة سيصعب على نتنياهو القول لا لمطالب قد تعرض الاتفاق للخطر. لكنها أخطأت؛ فقد رفض نتنياهو وطاقمه الابتزاز. وحسب مصدر إسرائيلي، فهؤلاء مخربون حولهم خطر “نفوذ ورمزية وخطورة” وبالتالي لا يجب تحريرهم حتى في إطار الصفقة الحالية.

تفاؤل في الولايات المتحدة أيضاً

رغم المصاعب في المحادثات، تقدر إسرائيل بأن الصفقة ستنفذ الأحد، مثلما قدر الناطق بلسان مجلس الأمن القومي الأمريكي.

بقي رؤساء الطاقم المفاوض في قطر للتأكد من تنفيذ الاتفاق نصاً وروحاً دون مطالب جديدة من حماس بإسناد كامل من الوسطاء. وسينعقد الكابنت بعد عودتهم إلى البلاد. وسيكون الكابنت والحكومة مطالبين بإقرار اتفاق وقف النار للسماح لـ 48 ساعة من نشر قائمة المخربين للاستئناف كما يفترض القانون. وبناء على ذلك، وبدون تأخيرات جديدة، سيدخل وقف النار حيز التنفيذ ليبدأ تحرير المخطوفين يوم الأحد.

العيون الآن نحو الضفة

في هذه الأثناء، تمهيداً لتنفيذ الاتفاق، ينشغل جهاز الأمن في الأسبوع الأخير في الإعداد لتحرير قتلة من سجون إسرائيل. في نقاش أجري قبل نهاية الأسبوع، حذر مصدر أمني من تخوف حقيقي لتصعيد أمني في ضوء تحرير مئات المخربين إلى مناطق الضفة (من أصل نحو ألف سيتحررون بالإجمال). وقال المصدر إن “مئات السجناء سيصلون إلى الضفة. وسيشكل هذا التحرير تشجيعاً للإرهاب فيما سيعود قسم كبير منهم للانشغال بأعمال الإرهاب”. وعلى حد قول هذا المصدر، سيحاول المخربون المحررون “إشعال المنطقة في المدى البعيد”.

جهاز الأمن يخشى من تعزيز صورة المنظمة في الضفة ومن اشتعال أمني بسبب ذلك. يدور الحديث عن تأثير مباشر وفوري خشي منه المستويان السياسي والعسكري. لكنهم في النهاية، وافقوا على تحرير المخطوفين في الصفقة.

إحباط وهجوم ومنع

على أي حال، في مداولات الكابنت اليوم سيتخذ الوزراء قراراً واسعاً لمعالجة هذه الساحة. يدور الحديث عن أحد المطالب التي طرحها وزير المالية سموتريتش في محادثاته مع رئيس الوزراء بسبب التحذيرات الكثيرة المتعلقة بالاشتعال في الضفة عقب الصفقة. ومن المتوقع للقرار أن يؤدي إلى إضافة هدف حرب جديد: معالجة الضفة. لهذا الغرض، ستعمل إسرائيل على الإحباط ومنع الاحتفالات بتحرير المخربين، بالهجوم وبالمنع. لتنفيذ المهام، ستنقل قوة كبيرة إلى المنطقة. وقد اتفق على الموضوع بين نتنياهو وسموتريتش أمس، واليوم سيبحث الكابنت في موضوع الضفة إلى جانب البحث في الصفقة.

على أي حال، موضوع الصفقة على مراحل سيحتل العناوين الرئيسة. بينما ستخرج النبضة الأولى إلى حيز التنفيذ، يطالب الجانب اليميني من الخريطة السياسية بتعهد للعودة إلى الحرب بخلاف الروح التي تهرب من واشنطن. السبب بسيط: بينما تنهي حماس هذه الحرب وهي في الحكم مع انطلاق إعمار غزة، فإن إسرائيل لا تعرض فقط سكان الغلاف للخطر مرة أخرى، بل تخلق دعوة مفتوحة للأعداء المحبطين من الخارج.

شيريت أفيتان كوهن

صحيفة اسرائيل اليوم

ترجمة صحيفة القدس العربي




المرحلة الثانية من الصفقة.. بين “نوبل ترامب” وأحلام اليمين المتطرف

فجر الخميس، عندما ظهر وكأن المفاوضات على صفقة التبادل منتهية، ظهرت في قطر مشكلة أخرى في اللحظة الأخيرة. وحسب رواية مكتب رئيس الحكومة، فإن حماس التي تعهدت بإعطاء حق فيتو إسرائيلي على هوية جزء من كبار المخربين الذين سيتم إطلاق سراحهم في الصفقة، تراجعت عن ذلك.

أمر نتنياهو البعثة في الدوحة بالتصميم على ذلك، لكن ظهرت في هذه الأثناء عوائق أخرى، من بينها نقاشات حول أسماء سجناء معينين، الذين طلبت حماس إطلاق سراحهم. حتى المساء، بذلت الولايات المتحدة جهوداً كبيرة للتغلب عليها والتمكين من الإعلان النهائي عن الصفقة. عند الفجر، أعلن مكتب رئيس الحكومة بأن المشكلة سويت نهائياً، ويتوقع في هذا الصباح عقد الكابنت للمصادقة على الاتفاق.

قبل ذلك، ازدادت معارضة داخل إسرائيل، أحزاب اليمين المتطرف عادت إلى نشاطها الفعال لتخريب المفاوضات. لم تكن هناك انباء حقيقية في كل هذه التطورات، باستثناء إضافة الحزن والقلق اللذين لا حاجة إليهما لعائلات المخطوفين. ولكن كان يمكننا معرفة أن هذا هو الشرق الأوسط لو لم تتشوش الأمور قبل لحظة من التوصل إلى الاتفاق؟.

بقيت تخوفات أخرى الآن. المخطوفون من المرحلة الأولى في الصفقة الحالية سيعودون إلى بيوتهم رويداً رويداً من الأحد القادم. ربما يكون لدينا تعذيب صيني من جديد كل مرة. من الواضح أن بعضهم سيعودون في حالة جسدية ونفسية صعبة. ستثور مشاكل معينة حول كل نبضة صغيرة من التطبيق، وهذه ليست القلق الأساسي. العائق رقم 1 ينتظر استكمال المرحلة الأولى، بعد ستة أسابيع على بدء تطبيق الصفقة. عندها، في المرحلة الثانية، سيبقى في القطاع 65 مخطوفاً، نصفهم وأكثر ليسوا على قيد الحياة.

قد تحدث صعوبات كثيرة: هل تفي حماس بتعهدها وإعادتهم جميعهم؟ هل تنجح في العثور على كل جثث المخطوفين؟ إضافة إلى ذلك، هل لدى الطرفين، نتنياهو من جهة ورئيس حماس في القطاع محمد السنوار من جهة أخرى، مصلحة في الوفاء بتعهداتهما للأمريكيين وتنفيذ الصفقة بالكامل؟ نتنياهو تجاوز بذلك كل تصريحاته السابقة عندما تعهد بعدم ترك محور فيلادلفيا وممر نتساريم وعدم وقف الحرب قبل تدمير سلطة حماس. بالنسبة للسنوار، فعليه التنازل عن بوليصة التأمين الأفضل لديه، وحزام الأمان خاصته: المخطوفون.

القلق يقسم هيئة المخطوفين الآن بين عائلات الذين سيفرج عنهم في المرحلة الأولى، وبين عائلات الذين سيتم الإفراج عنهم في المرحلة الثانية، والخوف من تعثر تحرير أعزائهم. تم تسجيل إنجاز كبير لإسرائيل في القسم الأخير من المفاوضات: من المفروض أن يعود عشرة رجال أحياء تحت سن الخمسين في المرحلة الأولى، بسبب حالتهم الصحية الخطيرة. ولكن لا أحد يمكنه ضمان وفاء حماس بتعهدها وتنفيذ المرحلة الثانية أيضاً. كثيرون يشككون بنوايا نتنياهو مثلما برهن على ذلك سلوكه أمس. وقيادة جهاز الأمن تشكك باعتباراته. ألا توجد لعبة سياسية، تستهدف لمؤيديه في القاعدة إظهار أنه لم يستسلم بسهولة؟.

في النهاية، من يحسم الأمور هو الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب. يطرح تأثيره على الاتفاق الآن كنوع من قوى الطبيعة التي لا يمكن كبحها. كل ما حاول تحقيقه الرئيس التارك بايدن عبثاً بطريقة ودية، يحققه ترامب الآن بالقوة المطلقة التي وضعها أمام الطرفين وأمام دول الوساطة. أهداف ترامب السامية تشمل اتفاقات إقليمية – فرض حل لكبح المشروع النووي الإيراني بدون الحاجة إلى هجوم أمريكي – إسرائيلي مشترك؛ وتحالف مربح للولايات المتحدة (وعائلة ترامب) مع السعودية؛ وتطبيع بين السعودية وإسرائيل.

كل ذلك يجب أن يحدث بسرعة. لا يملك ترامب الكثير من الصبر حول التفاصيل الصغيرة. في النهاية، تنتظره – حسب رأيه – جائزة نوبل للسلام. وهو يلمح لإسرائيل بأنه من الأفضل السير مع خططه. الموضوع أن هذا التقدم مرهون بدفع ضريبة كلامية على الأقل لحلم الدولتين. التوقيت الذي يقتضيه هذا الأمر سيكون صعباً، ليس فقط من ناحية معسكر اليمين. الكثير من الإسرائيليين يناوئون الآن فكرة الدولة الفلسطينية، ويتساءلون هل هذه هي الهدية التي سيحصل عليها الفلسطينيون عن المذبحة الفظيعة في 7 أكتوبر؟.

اليمين مجموعة مسيحانية تريد مواصلة الحرب وضم الضفة الغربية وقطاع غزة وإعادة الاستيطان في شمال القطاع. في الأسبوع الأخير، يشهد الأعضاء في هذه المجموعة يقظة مؤلمة على واقع لم يسمع فيه ترامب عن أحلامهم. يتبين أن الزعماء ملأوا عقولهم بأحلام عبثية.

أنهت إسرائيل الحرب في الشمال بانتصار واضح على حزب الله. لكنها حتى لم تترجم إلى واقع ثابت وإيجابي من ناحيتها في جنوب لبنان. بعد أسبوع تقريباً، ستنتهي الستين يوماً التي يجب أن ينتهي خلالها انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، وعقب ذلك يجب أن تتبلور قواعد وقف إطلاق النار بعيد المدى. حماس والفلسطينيون في غزة تعرضوا لضربة قاسية أكثر من حزب الله، لكنهم يرفضون تحمل المسؤولية عن ترتيبات الاستسلام. بالعكس، الفلسطينيين يحيكون الآن رواية جديدة تقول إن نظام حماس ما زال واقفاً على قدميه في نهاية الحرب، وهو الدليل على نجاح استراتيجية صموده ضد آلة الضغط العنيف الذي استخدمته إسرائيل.

إنهاء الحرب، إذا تحقق، سينعكس أيضاً على قيادة جهاز الأمن. طلب نتنياهو إنهاء التحقيقات واستقالات واسعة في قيادة الجيش سيدخل إلى حيز التنفيذ، لكن في الوقت نفسه سيطرح السؤال مجدداً: لماذا هو نفسه لا يستقيل بينما يحبس معظم الإسرائيليين الأنفاس على أمل الحصول على أنباء جيدة من قطر، ويستمر الانقلاب النظامي في المضي قدماً؟ هذا الأسبوع، صادقت الكنيست في جلسة ليلية على استمرار أعمال النهب، هذه المرة بواسطة قانون وظائف للحاخامات. وزير العدل ياريف لفين، ما زال ينشغل بتسويق تحركات شاملة ضد المحكمة العليا. مع ذلك، تظهر هذه الأمور وكأنها أنباء الأمس.

يحاول ترامب فرض تغيير على إسرائيل من الخارج، الأمر الذي لن ينهي الحرب فقط، بل سيقوض التحالفات القائمة هنا ويعيد تنظيم المستوى السياسي حسب خطوط عريضة مختلفة كلياً.

عاموس هرئيل

صحيفة هآرتس العبرية

ترجمة صحيفة القدس العربي




في شهادة هيغسيث وروبيو أمام الكونغرس: تجاهل لغزة وتأكيد على الولاء لإسرائيل

نشر موقع “ذي إنترسبت” تقريرا أعده مات سليدج، قال فيه إن وزير الدفاع المرشح، بيت هيغسيث، ووزير الخارجية المرشح، ماركو روبيو، سيلعبان دوراً مهماً في السياسة الأمريكية المتعلقة بإسرائيل، لكنهما في جلسة الاستماع بمجلس الشيوخ لم يتعرضا إلى تدقيق كبير بشأن مواقفهما من حرب الإبادة في غزة.

فلم يواجه هيغسيث أثناء الإدلاء بشهادته أمام مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء والتي استمرت أربع ساعات سوى سؤال واحد عن غزة. وكان ذلك ردا على احتجاج منظمة “كود بينك”. وقد أعلن هيغسيث ومرشح وزارة الخارجية ماركو روبيو عن دعمهما غير المشروط لإسرائيل خلال جلسات تأكيد تعيينهما هذا الأسبوع، ولكنهما لم يواجها سوى قدر ضئيل من التدقيق بشأن استجابة الولايات المتحدة للخسائر المدنية وخطر المجاعة الجماعية في غزة.

وبدلا من ذلك، واجه هيغسيث الأسئلة التي وجهها أعضاء المجلس إليه حول شخصيته وصلاحيته للمنصب. أما روبيو فقد حذر من خطر الصين. وتمسك الديمقراطيون في الغالب بقائمة من الأسئلة التي لم تسلط الضوء على الانقسامات داخل حزبهم.

قال هيغسيث أمام مجلس الشيوخ: “نعم.. أدعم  حرب إسرائيل وقتل كل عنصر في حماس”.

وفي إشارة إلى جلسة الاستماع التي عقدها هيغسيث، قال أحد أعضاء جماعة ضغط على الكونغرس من أجل زيادة الضغوط على إسرائيل، إنه منزعج من الافتقار إلى الجوهر. وقال حسن الطيب من مجموعة “لجنة الأصدقاء للتشريعات الوطنية” في جماعة الكويكر، إن “أهم ما يحبط في مشاهدة تلك الجلسة، هو الافتقار إلى الاهتمام بكيفية تأثير الجيش الأمريكي حقا على مليارات البشر على هذا الكوكب”، و”كان هناك الكثير من القضايا الملحة والقضايا الوجودية للولايات المتحدة وحلفائنا والكون ككل، والتي لم يتم تناولها”.

ومنذ هجمات حماس في 7  تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لعب وزير الدفاع الحالي لويد أوستن دورا رئيسيا في تحديد علاقة إدارة بايدن بإسرائيل، حيث كان يتواصل مع وزير الدفاع الإسرائيلي ويشرف على شحن الأسلحة مثل القنابل التي تزن 2000 رطل إلى الجيش الإسرائيلي.

وفي حين يلعب وزير الدفاع دورا في العلاقات الأمريكية مع إسرائيل، لم يطرح الموضوع إلا بالكاد يوم الثلاثاء أثناء جلسة الاستماع لخليفة أوستن المحتمل. وبدلا من ذلك، هيمنت على جلسة الاستماع الخاصة بهيغسيث أسئلة الديمقراطيين حول عاداته في الشرب واتهامات الاعتداء الجنسي والخيانة الزوجية والأسئلة الخفيفة والودية من الجمهوريين الذين  كانوا يسعون إلى دعم ترشيحه.

وكانت الفترة الوحيدة التي خرجت فيها الجلسة عن النص، عندما سأل النائب الجمهوري عن أركنساس توم كوتون، هيغسيث عددا من الأسئلة حول إسرائيل. وأشار كوتون إلى أن المحتجين من مجموعة الناشطين “كود بينك” عطلوا الجلسة بانتقادات لهيغسيث وطلبوا منه الرد. وقال كوتون: “أدعم الحرب الوجودية التي تقوم بها إسرائيل في غزة، وأفترض أنكم مثلي والرئيس ترامب تدعمون هذه الحرب، أليس كذلك؟”. فرد هيغسيث: “سيناتور، نعم.. أدعم  حرب إسرائيل وقتل كل عنصر في حماس”.

وفي اليوم التالي لجلسة الاستماع التي عقدها هيغسيث، واجه روبيو أسئلة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، حيث بدأت تفاصيل وقف إطلاق النار في غزة تتضح. ولم يكن هناك سوى سؤال واحد من السيناتور الديمقراطي عن أوريغون، جيف ميركلي واقترب فيه من انتقاد إسرائيل. وقال: “أنا، بالمناسبة، أؤيد تماما إسرائيل وقدرتها في الرد على حماس، لكنني أشعر بقلق بالغ بشأن كيفية تطور الأمر من حيث الظروف الإنسانية الهائلة في غزة. هل ستساعد في قيادة العالم في الاستجابة لتلك الظروف الإنسانية؟”. مضيفا في سؤال آخر حول ما إذا كان روبيو سيدعم اتفاقا إقليميا يهدف إلى متابعة حل الدولتين. ولم يرد روبيو مباشرة وفيما إن كان سيعمل على تخفيف معاناة أهل غزة، بل انتقل للحديث عن دعمه لاتفاق وقف إطلاق النار.

انتقد روبيو المحكمة الجنائية الدولية لإصدارها مذكرتي اعتقال ضد بنيامين نتنياهو، ويوآف غالانت.

وقال أيضا إن وقف إطلاق النار، إلى جانب هروب بشار الأسد من سوريا، وانتخاب رئيس جديد في لبنان، من الممكن أن تؤدي إلى اتفاق إقليمي أوسع. وأضاف: “لا نعرف على وجه اليقين بعد، ولكن هناك فرصا موجودة الآن في الشرق الأوسط لم تكن موجودة قبل 90 يوما” و”سواء بسبب ما حدث في لبنان أو ما حدث في سوريا، وما نأمل أن يحدث مع وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بعد الاحتجاز المروع” لهم.

وفي جزء من الجلسة، انتقد روبيو المحكمةّ الجنائية الدولية لإصدارها مذكرتي اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق، يوآف غالانت.

وقال حسن الطيب من مجموعة “لجنة الأصدقاء للتشريعات الوطنية” في جماعة الكويكر، الذي ساعد في حشد الدعم لثلاثة قرارات قدمها السيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت في العام الماضي، لمنع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، إنه ليس من المستغرب أن يتبنى مؤيد إسرائيل القوي منذ فترة طويلة مثل هذا الموقف، في إشارة إلى روبيو.

ومع ذلك، قال الطيب إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي باركه روبيو قد يعيش أو يموت بناء على ما إذا كانت الولايات المتحدة على استعداد لمراقبة الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق. وأضاف: “لم أر أي شيء من روبيو في تلك الجلسة يقول إنه على استعداد لممارسة أي قدر من النفوذ على الحكومة الإسرائيلية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ. وهو ما أعتقد أنه سيكون مهما حقا”.

موقع “ذي انترسبت” الأميركي

ترجمة ابراهيم درويش




الشؤون المدنية معطلة في سوريا… وتسجيل الوفيات والولادات والزواج معلَّق

مع ازدياد شكاوى السوريين بعدم قدرتهم على إنجاز أي معاملة تتعلق بالأحوال المدنية من تسجيل الوفاة أو الولادة أو الزواج وغيرها، كشفت مصادر مسؤولة في «الشؤون المدنية» أن الشبكة المغذية لجميع المديريات في المحافظات السورية الـ14، متوقفة، والمديريات ومراكز النفوس المتفرعة عنها، لا تقدم أي خدمات، باستثناء المديرية المركزية في دمشق التي يقتصر نشاطها حالياً على منح بعض الأوراق الرسمية ضمن اختصاصها.

ساعات عمل قليلة

وقالت المصادر لـ«القدس العربي» إن العاملين في مديريات الشؤون المدنية في المحافظات كافة، يترددون يومياً على أماكن عملهم، لساعات قليلة من دون أن يمارسوا أي وظيفة، وحالهم هكذا منذ إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ومن دون أن تكون لديهم أي معلومة عن أسباب إيقاف شبكة «الشؤون المدنية» على مستوى البلاد، والفترة التي ستبقى أعمالهم معلقة خلالها».
المصادر التي توقعت أن لا تطول فترة التوقف كثيراً «لأن الأمر يتعلق بمصالح كل السوريين، وهناك تراكم سيترك أثره».
أوضحت أن «القوانين والتعليمات التنفيذية، كانت تضع فترات زمنية محددة لتسجيل الوقائع إن في حال الولادة أو الوفاة أو الزواج أو الطلاق، وتصل إلى 15 يوماً في المناطق القريبة من مراكز الشؤون المدنية، والمعروفة عند المواطنين بدوائر النفوس في الريف السوري وفي المدن، على حين تصل إلى 30 يوماً في باقي القرى البعيدة عن تلك المراكز».
وبينت أن «موظفي الشؤون المدنية جاهزون لاستئناف عملهم مباشرة لكن وزارة الداخلية لم تشغل بعد البرنامج الإلكتروني الذي نعمل عليه، ويستطيع المواطن الحصول على بعض الوثائق التي كنا نقدمها مثل: إخراج القيد أو البيان العائلي أو بيان زواج أو الطلاق، من المديرية المركزية حصراً في شارع الثورة في دمشق، لكنه حتى هناك لا يستطيع تسجيل أي واقعة».
وإن كان سبب توقف الشبكة المركزية عن العمل يعود إلى مخاوف من إمكان التلاعب بالمعلومات المخزنة عن المواطنين السوريين أو الفلسطينيين المقيمين في سوريا، والذين يعاملون معاملة السوري في كثير من القضايا، وحتى عن المجنسين من رعايا الدول الأخرى أوضحت المصادر أنه «لا تتوفر أي فكرة ولا معلومة عن سبب إيقاف الشبكة، ولابد من أن تكون هناك بعض القضايا التي ربما يتابعونها لكننا لا نعلم ما هي، وربما هناك مساع لإدخال تعديلات جديدة على البرنامج المطبق أو تحديثه ليصبح ذا فاعلية أقوى وأسرع من البرنامج المعتمد حالياً، ولكن كل ما سبق هي مجرد تخمينات لا أكثر». وعن مدى دقة معلومات متداولة عن وجود عشرات الآلاف من الإيرانيين المجنسين، وعمل الإدارة المركزية في التدقيق بقوائم هؤلاء، أو في إمكان العمل على منح الجنسية لأناس جدد، قالت المصادر: «إن ذلك مجرد أقوال لا يمكننا تأكيدها، ولم نتلقَ أي كتب بهذا الخصوص ولم تتسرب أيضاً معلومات عن مثل هذه الأمور، وحواسب النفوس كانت تظهر سابقاً أوضاع المواطنين إن كانوا يحملون الجنسية السورية بالولادة أو ممن تم تجنيسهم حديثاً، فهؤلاء تحمل على قواعد بياناتهم تاريخ اكتسابهم الجنسية السورية». وأوضحت أن «مثل هذه الملاحظات يتم تثبيتها ضمن قواعد البيانات لما يتعلق ذلك بحقوق أخرى مثل التملك والإرث وغيرها، وهو ما كان يظهر عند زواج السوري من فلسطينية مثلاً أو بالعكس».

باستثناء المديرية المركزية في دمشق… وسجلات المعتقلين ستساعد ذويهم

وعن آليات تثبيت حالات الوفاة لسوريين اختفوا قسراً في مناطق العمليات العسكرية، أو ضمن المعتقلات والسجون، أوضحت المصادر أن «الأمر قبل سقوط النظام كان يتم عبر إصدار قرار حكم قضائي بسبب الفقدان، أما الآن فإن الوضع ليس واضحاً، وننتظر التعليمات الجديدة لمعالجة مثل هذه القضايا التي ترتبط بالمختفين أو المتوفين تحت الاعتقال من دون وجود أي توثيق لهم».
وتابعت: «إن إخفاء الوثائق الخاصة بمصير المعتقلين خلال عهد النظام السابق، كان شائعاً والكثير من السوريين لم يكن يعلمون مصير أبنائهم في المعتقلات، وفي المقابل كانت تصل إلى الشؤون المدنية خطابات من بعض الجهات الرسمية تثبت حالات الوفاة، وهؤلاء كان أقاربهم يتأكدون من مصيرهم إذا ما حصلوا على شهادة وفاة من دوائر النفوس».
وأوضحت المصادر أنه «في بعض الحالات ظهرت وقائع تناقض ما سبق، حيث تم الإفراج عن معتقلين كان ذووهم قد تبلغوا بوفاتهم، وهؤلاء كان لابد من صدور قرار قضائي لرفع إشارة الوفاة عن قيدهم الشخصي».
وبينت المصادر أنه «إذا ما توفرت اليوم سجلات عن مصير المعتقلين السابقين، وتم تزويدها للشؤون المدنية، فإننا في هذه الحالة سنوفر الكثير من الجهد على المواطنين، ولن تكون هناك حاجة لقرارات قضائية تثبت واقعة الوفاة». وعبرت المصادر عن قلقها في اتجاه مصير الكثير من زملاء المهنة، حيث «جرت عمليات إعادة تقييم للعاملين في الشؤون المدنية على مستوى الإدارة المركزية والمديريات في المحافظات، والموظفون بانتظار معرفة مصيرهم إن سيواصلون عملهم بعد تفعيل الشبكة المتوقع قريباً، أم سينقلون إلى أماكن أخرى، أو سيتم إنهاء عقود غير المثبتين منهم ممن كان يعمل بعقود سنوية». وأحدثت الشؤون المدنية في وزارة الداخلية السورية بموجب مرسوم تشريعي حمل الرقم 76 لعام 1947، وترتبط مباشرةً بوزير الداخلية عن طريق معاونه للشؤون المدنية، وتتمتع بالاستقلال المالي ويخضع العاملون فيها للقانون الأساسي للعاملين في الدولة ولا يوجد فيها عناصر عسكرية باستثناء الحراس وبعض السائقين.
وحسب نظامها الداخلي، فإن الشؤون المدنية تقوم بالإشراف على تنظيم الاستفتاء على منصب رئاسة الجمهورية، وعلى تنظيم انتخابات مجلس الشعب، والمساعدة في اجراءات انتخابات الإدارة المحلية، وتسجيل المواطنين (ولادة، وفاة، زواج، طلاق…الخ) ومعالجة قضايا التملك العقاري لغير السوريين، وقضايا التملك على الحدود، وشؤون الحج، وتدقيق معاملات الجنسية وإصدار صكوكها وتدقيق معاملات الوكالات الداخلية والخارجية، وطلبات إشهار أنظمة الجمعيات والأندية، والمعاملات المتعلقة بالشؤون الدينية، ومعاون وزير الداخلية للشؤون المدنية مكلف بمهام رئيس اللجنة المركزية لتسجيل المكتومين، ورئيس اللجنة العليا لأملاك الأتراك، ورئيس اللجنة العليا لأملاك اليهود، وعضو في لجنة الحج العليا.
ويكاد مبنى الإدارة المركزية للشؤون المدنية في شارع الثورة في دمشق، خالياً من المراجعين، بعد أن كان ذات المبنى يستقبل الآلاف يومياً، ورغم تعطل مصالح المواطنين، إلا أن حالة من القبول بالأمر الواقع مازالت مسيطرة على عموم البلاد.

لا أحد يفكر في الزواج

وقال أحد المواطنين لـ«القدس العربي» معلقاً على إيقاف تسجيل الوقائع، إن الأمر حالياً ليس حاجة ملحة، فيمكن تأجيل تقييد حالات الوفاة أو الولادة وحتى تثبيت عقود الزواج أو الطلاق، وأصلا في المنطقة التي قدمت منها، لم أسمع أحداً قد عقد قرانه في هذه الظروف منذ سقوط نظام الأسد، والزواج إن كان لابد منه، فلا يتوقف عند الأوراق الرسمية إذ يمكن القيام به عبر المشايخ، ومن ثم يمكن إعادة تثبيت العقد بعد أن تعود النفوس للعمل.
وبين المواطن أن الإجراءات المتوقفة حاليا تصبح ملحة إذا ما كان صاحبها يزور البلاد لفترة محددة ومجبر على المغادرة، لكن حتى هذا الوضع بات اليوم أسهل من زمن النظام السابق بعد تخلص الكثير من السوريين من رهاب الزيارة وإمكانية مراجعة الأفرع الأمنية، وأيضا مع عودة العديد من شركات الطيران العربية والأجنبية للعمل من مطار دمشق الدولي.

تلافي النواقص

ولم يتحرك أحد من عمال مديريات المحافظات للسؤال عن مصيرهم باستثناء العمال في مديرية الشؤون في السويداء الذين راجعوا مبعوث القيادة الجديدة لمحافظة السويداء مصطفى البكور للاحتجاج والاستفسار عن سبب توقف التوصيل الشبكي بين مديرية الشؤون في المحافظة والإدارة العامة في دمشق، حسب صحيفة «الوطن» السورية، التي نقلت عن البكور تأكيده ضرورة تلافي النواقص في المديرية، واتخاذ إجراءات سريعة من شأنها إعادة العمل في مركز مدينة شهبا لخدمات الأحوال المدنية الذي تعرض للسرقة والتخريب.

جانبلات شكاي

صحيفة القدس العربي




على غرار البيجر… إيران تكتشف جهازاً مفخخاً في برنامجها النووي

ظريف حذر من تسلل إسرائيل لشبكات الالتفاف على العقوبات

كشف محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، عن إحباط عمل تخريبي في برنامج بلاده لتخصيب اليورانيوم، بواسطة عمود «مفخخ» لأجهزة الطرد المركزي، حصلت عليها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية عبر وسطاء يساعدون بلاده في مراوغة العقوبات.

وحذر ظريف في برنامج تلفزيوني يبث على شبكة الإنترنت حصراً من أن بلاده تواجه تحديات أمنية في شراء قطع الغيار بسبب العقوبات الأميركية.

وكان ظريف يتحدث عن محاولات إيران وحلفائها للالتفاف على العقوبات، في شراء المعدات الحساسة، لافتاً إلى أن ذلك يؤدي إلى خلق ثغرات تستغلها دول مثل إسرائيل.

وقال: «إذا تمكنت إسرائيل من التسلل إلى أحد هؤلاء الوسطاء، حينها يمكنها زرع أي شيء… وهذا تحديداً ما حدث».

وأشار إلى سلسلة تفجيرات أجهزة البيجر التي شهدتها بيروت في سبتمبر (أيلول) 2024، قبل أن يقطع كلامه ويشير إلى مثال وقع في إيران، متحدثاً عن اكتشاف مواد متفجرة، جرى إخفاؤها داخل معدات أجهزة الطرد المركزي التي اشترتها طهران عبر وسطاء في السوق السوداء، دون أن يخوض في التفاصيل.

وقال ظريف: «لقد اشترى زملاؤنا منصة للطرد المركزي للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، وتبين أن مواد متفجرة كانت مخبأة بداخلها، وقد تمكنوا من تحديدها بنجاح».

وفي 17 سبتمبر، انفجرت الآلاف من أجهزة «البيجر» التي يستخدمها عناصر «حزب الله» اللبناني، في وقت واحد في الضاحية الجنوبية لبيروت ومعاقل أخرى للحزب، وكان السفير الإيراني مجتبى أماني أحد المصابين.

وأدى الهجوم إلى جانب هجوم ثانٍ في اليوم التالي شمل تفجير أجهزة اتصال لاسلكية (ووكي توكي) إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة أكثر من 3400.

وقال ظريف إن عملية أجهزة البيجر «استغرقت سنوات عدة، وجرى تصميمها وتنظيمها بدقة من قبل الصهاينة (الإسرائيليين)».

وبعد هجمات البيجر، حذر مسؤولون ونواب برلمان الإيراني من اختراقات إسرائيلية مماثلة. وخضعت أجهزة اتصال المسؤولين الإيرانيين لمراجعة أمنية.

وليست المرة الأولى التي تطرح إيران احتمالات اختراق عبر قطع الغيار. ففي نهاية أغسطس (آب) 2023، أعلن التلفزيون الحكومي الإيراني إحباط «مؤامرة» إسرائيلية لتخريب برنامجها للصواريخ الباليستية والمسيّرات من خلال قطع غيار معيبة، حصلت عليها طهران من مستورد أجنبي.

وقالت السلطات حينها إن القطع «يمكن تفجيرها أو التسبب في تعطل الصواريخ الإيرانية قبل إطلاقها»، متهماً جهاز «الموساد» بالوقوف وراء إرسال قطع غيار ورقائق إلكترونية تستخدم في الصواريخ والمسيّرات. وقال مسؤول في وزارة الدفاع إن «شبكة من العملاء سعت إلى إدخال قطع غيار معيبة».

وفي أبريل (نيسان) 2021، هزّ تفجير صالة تضم مئات من أجهزة الطرد المركزي في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم، واتهمت إيران جهاز «الموساد» الإسرائيلي. وقال عضو البرلمان حينذاك، علي رضا زاكاني، مرشح الرئاسة الأخيرة، الذي يتولى منصب عمدة طهران حالياً، إن الانفجار سببه «متفجرات تبلغ 300 رطل جرى زرعها في معدات أُرسلت إلى الخارج من أجل تصليحها». ودمر الانفجار دائرة توزيع الكهرباء على بعد 50 متراً تحت الأرض.

أما النائب فريدون عباسي، فقد قال إن المتفجرات وُضعت في «طاولة ثقيلة جرى تحضيرها إلى المنشأة». وكان عباسي رئيساً للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد، ونجا من محاولة اغتيال في 2010.

صحيفة الشرق الاوسط