1

ألمانيا تدخل في أزمة سياسية عميقة بعد انهيار الائتلاف الحكومي

دخلت ألمانيا في أزمة سياسية كبيرة مساء الأربعاء مع انهيار الائتلاف الحكومي الهشّ إثر إقالة المستشار أولاف شولتس وزير المالية وانسحاب بقية وزراء الحزب الليبرالي من الحكومة، لتجد البلاد بذلك نفسها أمام انتخابات مبكرة محتملة في مطلع العالم المقبل.

ومساء الأربعاء، قال المستشار شولتس إنّه أقال وزير المالية كريستيان ليندنر لأنّه “خان ثقتي مرارا… العمل الحكومي الجدي غير ممكن في ظل ظروف كهذه”. وليندر هو زعيم الحزب الليبرالي الشريك في الائتلاف الحكومي. وما هي إلا ساعات حتى أعلن بقية الوزراء الليبراليين انسحابهم من الحكومة التي فقدت بذلك أغلبيتها في مجلس النواب.

وأتى هذا الزلزال السياسي في أسوأ وقت ممكن لألمانيا، إذ إنّ القوة الاقتصادية الأكبر في أوروبا تعاني حاليا من أزمة صناعية خطيرة وتشعر بالقلق بسبب فوز الجمهوري دونالد ترمب بلانتخابات الرئاسية في الولايات المتّحدة وما لهذا الفوز من تداعيات على تجارتها وأمنها.

وفي معرض تبريره لقراره إقالة وزير المالية، قال شولتس “نحن بحاجة إلى حكومة قادرة على العمل ولديها القوة لاتخاذ القرارات اللازمة لبلدنا”. ويتولى شولتس المستشارية عبر ائتلاف من ثلاثة أحزاب هي الحزب الاشتراكي الديموقراطي بزعامته، وحزب الديموقراطيين الأحرار بزعامة ليندنر، وحزب الخضر. وأشار المستشار الى أنه يعتزم طرح الثقة بحكومته أمام البرلمان مطلع العام المقبل، وأن التصويت قد يحصل في 15 يناير (كانون الثاني) المقبل “وعندها يمكن لأعضاء البرلمان التقرير ما اذا يريدون تمهيد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة” قد تقام بنهاية مارس (آذار).

وأتت إقالة ليندنر خلال اجتماع حاسم في مقر المستشارية ضمّ شخصيات أساسية من الأحزاب الثلاثة التي يتألف منها الائتلاف الحكومي، بحسب المتحدث. وأتت الاقالة في وقت يشتد فيه الخلاف حول سبل إنعاش الاقتصاد الألماني المتعثر والميزانية المتشددة في الإنفاق منذ أسابيع بين الاشتراكيين الديموقراطيين بزعامة شولتس وشركائه.

وطرح ليندنر تبنّي إصلاحات اقتصادية شاملة عارضها الحزبان الآخران، وطرح صراحة فكرة الخروج من الائتلاف. وقد تؤدي الأزمة إلى تنظيم انتخابات مبكرة، ربما في مارس (آذار) أو ترك شولتس والخضر يحاولون البقاء في حكومة أقلية حتى الانتخابات المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقبل محادثات الأربعاء، حذّر ليندنر من أن “عدم القيام بأي شيء ليس خيارا”.

وفي خضم الفوضى، حض شولتس شريكيه في الائتلاف على مقاربة براغماتية للتوصل إلى اتفاق. وقال “قد تكون لدينا وجهات نظر سياسية واجتماعية مختلفة، لكننا نعيش في بلد واحد. هناك ما يوحدنا أكثر مما يفرقنا”.

من جانبه، حذر نائب المستشار روبرت هابيك من حزب الخضر من أن الانتخابات الرئاسية الأميركية، والمشاكل الاقتصادية في ألمانيا والحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط تجعل من الوقت الحالي “أسوأ وقت للحكومة للفشل”. وبعد إعلان فوز ترمب، حث هابيك الأحزاب المتناحرة في برلين على تحكيم المنطق وقال إن “الحكومة يجب أن تكون قادرة تماما على العمل الآن”.

كما رأى زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي لارس كلينغبيل أن نتيجة الانتخابات الأميركية “ستغير العالم” ودعا إلى إيجاد تسوية “لأننا لا نستطيع تحمل أسابيع من المفاوضات داخل الحكومة”. وتعرض شولتس وشركاؤه في الائتلاف لانتقادات لاذعة من ميرتس، زعيم حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي، الذي طالب بإجراء انتخابات مبكرة تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيكون المرشح الأوفر حظا فيها.

صحيفة الشرق الاوسط




صحيفة إسرائيلية.. هل أقال نتنياهو وزير الدفاع أم الدولة؟

صباح الخير مواطني إسرائيل. ربما لا تشعرون بذلك، ربما ما تقوله الأخبار لا يتعلق بحياتكم حالياً، لكنكم تعيشون هذا الصباح في الديمقراطية السابقة. ظاهراً، يوم عادي: شمس مشرقة، أطفال يذهبون إلى المدرسة، قهوة ساخنة، أزمات سير تثير الأعصاب كالمعتاد في الطريق إلى العمل.
خطأ جسيم. هناك ديمقراطيات تموت بين ليلة وضحاها، في حمام دماء. ديمقراطيتنا ماتت ببطء، بالتدريج، برقة. إقالة لغالانت الثانية أسوأ من الأولى. في الأولى، أقال غالانت لأنه حذر من الانطباع الذي يخلقه الانقلاب النظامي لدى أعدائنا. اقيل لأنه كان محقاً. أما هذه المرة فقد أقيل لأن رفضه تسويغ تملص الحريديم من الخدمة ولد تهديداً محتملاً على حكم نتنياهو. لقد أصبح بقاء نتنياهو كل شيء. هو أهم من أداء المنظومة العسكرية في ذروة حرب، عشية هجوم إيراني؛ هو أهم من أمن المقاتلين في الجبهة الذين تقف خلفهم حكومة مسؤولة وعاقلة. عندما يكون رئيس الوزراء أهم من الدولة التي يقف على رأسها، فنحن في دكتاتورية. راجعوا رومانيا تشاوشسكو، راجعوا هنغاريا أوربان. المؤشرات باتت هنا.
أحدها هو تعيين إسرائيل كاتس وزيراً للدفاع. كاتس سياسي قديم، مجرب، يجيد السباحة في مستنقع مركز الليكود. إدارة الحرب ليست الوظيفة التي أعد لها. الجيش قد يتدبر أمره بدون وزير دفاع. لكن ماذا سيحصل للاتصالات المركبة مع وزارة الدفاع الأمريكية. بافتراض أن كاتس سيجلب ذات الحكمة الدبلوماسية التي تسببت له بأن يدخل في شقاق مع كل دولة محتملة في منصبه كوزير خارجية، فإننا في مشكلة.

لكن نتنياهو لا يهمه. كلما كان وزير دفاعه غير آهل، وسخيفاً، ومخفقاً، فسيكون ألطف له.
غالانت ليس رجلاً سهلاً. ادعاء نتنياهو بأنه لا ثقة بينه وبين غالانت صحيح. لكن لا ثقة أيضاً بينه وبين وزير خارجيته الجديد، جدعون ساعر، وهو يتدبر أمره مع هذا على نحو ممتاز. الثقة في السياسة هي بشكل عام أنباء ملفقة. أمر لا وجود له، أمر يظهر في صفحات الرسائل التي تطلقها أبواق الحكم. انظروا رابين وبيرس. انظروا نتنياهو وايتسيك مردخاي، نتنياهو وغانتس. نتنياهو ومعظم وزراء حكومته لا يهمهم عدم الثقة ما داموا لا يهددون استمرار حكمه. كي يشعر بنفسه عظيماً هو يحتاجهم صغاراً.
القوة التي يعطيها القانون لرئيس الوزراء لإقالة الوزراء مبررة تماماً. فالحكومة ليست نادي جدال: وزير يعمل بخلاف سياسة الحكومة، يجب أن يطير. لكن الكنيست التي أقرت القانون لم تأخذ بالحسبان أن رئيس وزراء الخوف سيخشى من فقدان الحكم. هو ليس السياسي الأول في العالم الذي انتخب كديمقراطية وأصبح دكتاتوراً.
القوة مفسدة، قال لورد آكتون. وإذا سمح لي أن أضيف، فإن القوة تجعل الناس الحكماء مجانين. “خطر واضح وفوري”، كتبت في ليل غالانت الأول. هذا صحيح بقوة أكبر بالنسبة لليل غالانت الثاني، في منتصف الحرب.
ثمة نقطة واحدة إيجابية في هذا الحدث الصعب: قد يصبح غالانت زعيم طيف واسع من الإسرائيليين الذين يقولون ليس أكثر. في مكان يخلو من أي شخص أو معارضة، قد يصبح غالانت أملاً وبديلاً.
ناحوم برنياع

صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية

ترجمة صجيفة القدس العربي




بعد إقالة غالانت.. “الحكم البيبي”: سنواصل “الانقلاب” قطعة قطعة

عصر حكومة اليمين برئاسة نتنياهو، “حكم البيبيين” كما يسمى على لسان الكثيرين، يعد عن حق إحدى الفترات الأهم في تاريخ دولة إسرائيل. حكومة “حكم البيبيين” ستذكر بالسوء، ليس فقط بسبب كارثة 7 أكتوبر والحرب التي لا نرى نهايتها والتي أوقعت مئات الضحايا والخراب والدمار في شمال الدولة وجنوبها، وتسببت في انهيار الاقتصاد، ومزقت الشعب وقسمته، وأوجدت حكومة منقطعة عن الشعب والواقع.
كما أن هذه حكومة تعمل – في أثناء الحرب وفي أثناء ضائقة قوة بشرية عسيرة في الجيش الإسرائيلي– لإعفاء عشرات آلاف الحريديم من الخدمة في الجيش ومن الواجب الوطني الأولي، تثير الاشمئزاز بألاعيب، بعد أن فشلت في محاولتها الأولى لإحداث انقلاب قضائي – نظامي.
لقد أثبتت لنا هذه الحكومة هذا الأسبوع، لماذا يجب أن تختفي عن قيادة الدولة الآن وفوراً. هذه حكومة تنبش بقدس أقداس شعبة الاستخبارات من خلال ناطقيها لكشف ونشر وثائق سرية وحساسة تلحق ضرراً بقدرة محافل الأمن على تحرير مخطوفين ولكشف مصادر استخبارية سرية ومهمة.
هذه حكومة تدعي، بخلاف موقف محافل الأمن، بأن الوثائق التي انكشفت ساعدت في جهود إعادة المخطوفين. هذه حكومة خطيرة بخاصة حين يدعي رئيسها بأن المتهم المركزي في كشف الوثائق الذي عمل في خدمته ليس معروفاً له، وهو ليس جزءاً من قُمرة الناطقين بلسانه، وبالطبع لا يعرف عن أفعاله، وذلك في الوقت الذي يرى الناس المشبوه يرافق رئيس الوزراء في أحداث وأماكن عديدة، ويطير معه في الهليكوبتر إياها إلى قواعد الجيش وإلى ساحات الحرب ويحدث المعلومات للصحافيين.
من المهم التشديد على أن الحديث يدور على من فشل في التصنيف الأمني لـ “الشاباك”، ولذي يلزم كل من هو في محيط رئيس الوزراء القريب. هذه القضية تمثل المتلازمة التي تميز هذه الحكومة. لعناية متظاهري كابلن وكل من يكافح ضد الانقلاب القضائي-النظامي: هذه الحكومة لم تتوقف للحظة عن التمسك بمهمتها في تنفيذ الانقلاب. بعد فشلها الأول في تمرير الانقلاب في ضربة سيف، استخلصت الدروس وانتقلت إلى انقلاب على مراحل، مع ميل لتمرير قضاء ما، قرار آخر، يدفع بالانقلاب قدماً.
عندما تنتهي هذه الحرب أخيراً سيشتد الضغط على الحكومة لتعيين لجنة تحقق في كارثة 7 أكتوبر، وتحقق فيما أدى إلى هذه الكارثة. هذه الحقيقة تقلق نتنياهو الذي يتبين أنه يستعد من خلال منظومة مزيتة من المستشارين والناطقين ممن يعملون منذ زمن بعيد، لتلك اللجنة.
في الوقت الذي يقاتل فيه الجيش ويدمر أنفاق حماس في غزة وأنفاق حزب الله في جنوب لبنان، ها هو رئيس الوزراء نتنياهو “حفر أنفاقاً” من خلال تلك المنظومة، وصولاً إلى منظومة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي كي يكون جاهزاً ومستعداً كما ينبغي لمواجهة لجنة التحقيق.
أفرايم غانور

صحيفة معاريف الاسرائيلية




اليمين المتطرف: سنستغل فترة “بطة بايدن العرجاء” لتهيئة التربة لاستيطان شمالي القطاع

قبل بضع ساعات على فتح صناديق الاقتراع لرئاسة الولايات المتحدة، أمس، تحدث وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، هاتفياً مع وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت. في البيان القصير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، تم تخصيص جملة واحدة فقط لالتزام الولايات المتحدة بالدفاع عن إسرائيل من الهجوم الذي تهدد به إيران. وخصص باقي النص للمشكلة التي تشغل الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط في هذه الأثناء، وهي عمليات الجيش الإسرائيلي شمالي القطاع، والتشويش على إدخال المساعدات الإنسانية إليه.
قبل ثلاثة أسابيع، أرسل بلينكن ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستنـ رسالة شديدة اللهجة إلى غالانت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، طلبا فيها من إسرائيل تنفيذ الخطوات لتحسين الوضع الإنساني في القطاع خلال ثلاثين يوماً، وحذرا من أن لغياب هذا الوضع تداعيات شديدة على إرساليات السلاح لإسرائيل. بعد ذلك، أمر نتنياهو الجيش الإسرائيلي سراً بإدخال 250 شاحنة مساعدات في اليوم إلى القطاع وفقاً لطلب أمريكا، وهو العدد الذي لا ينجح الجيش الإسرائيلي في تلبيته.
في غضون ذلك، أجاز الائتلاف في الكنيست قوانين لإغلاق مكاتب الأونروا، الأمر الذي أغضب الإدارة الأمريكية التاركة. ولكن بلينكن يقلق من الوضع القائم في القطاع. جاء في بيانه أنه حث إسرائيل على اتخاذ خطوات تزيد حجم المساعدات – الغذاء، المياه وما أشبه من الأمور الضرورية، للمواطنين في أرجاء القطاع كله. ودعا إلى إنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح جميع المخطوفين وإيجاد مسار يمكن المدنيين في غزة من إعادة بناء حياتهم وإعادة إعمار القطاع. جرت المحادثة بين بلينكن وغالانت بعد شهر تقريباً على بداية العملية بمستوى فرقة للجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمالي القطاع. وحسب قوله، قتل نحو ألف مخرب في معارك دارت في المخيم، وتم أسر 700 شخص من السكان المشتبه بعضويتهم في التنظيمات الفلسطينية. وتم إخلاء حوالي 55 ألف مدني من المخيم، وبقي فيه بضع مئات إلى جانب مجموعات صغيرة من مسلحي حماس. بقي بضعة آلاف من المواطنين في المدن الواقعة شمالي جباليا، بيت حانون وبيت لاهيا. كان “الإخلاء بالقوة”، قال، لحماية السكان. وقد سبق ذلك في البداية محاولة تخويف من قبل حماس، التي أطلق رجالها النار على الناس وقتلوا وأصابوا من أرادوا الهرب.
انتقادات الولايات المتحدة وأوروبا من عملية الجيش الإسرائيلي ثارت إزاء تقارير واردة من الميدان، تشمل قتلاً جماعياً للمدنيين (يقول الجيش إن حماس تضخم الأعداد عمداً)، إلى جانب تدمير البنى التحتية. وقفت في الخلفية أيضاً منشورات إسرائيلية حول “خطة الجنرالات” التي بلورها ضباط كبار في الاحتياط، دعت إلى طرد كل السكان الفلسطينيين بالقوة إلى النصف الجنوبي للقطاع، جنوب ممر نتساريم (منطقة “ناحل عوز”)، التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. هؤلاء الضباط طلبوا أيضاً عدم إدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال القطاع.
يتنصل الجيش الإسرائيلي من علاقته بخطة الجنرالات، التي لاقت انتقاداً دولياً، لكنه في الواقع ينفذ جزءاً كبيراً منها. السكان لم ينتقلوا إلى جنوب نتساريم، لكن تم طردهم فعلياً من ربع القطاع الشمالي إلى جنوب جباليا، وربما حتى إلى مخيم الشاطئ الواقع إلى الجنوب بقليل. ويرافق هذا النشاط تدمير كثيف للبيوت والبنى التحتية من جباليا نحو الشمال، الذي يبدو أن البعض منه غير مرتبط مباشرة بالقتال. هذه التغييرات لا يمكن إصلاحها، وستحتاج إلى سنوات لإصلاحها، هذا إذا تم إصلاحها. هذا هو الانطباع الذي تولد بعد زيارة للميدان.
أهلاً وسهلاً بالقادمين إلى “إيلي عزة”

بين كيبوتس “نير عام” و”سديروت” وعلى هامش الطريق تحت الجسر الذي يمر عليه القطار، يمكن رؤية منشأة وضعت فيها خيام. بنظرة أولى، تبدو المنشأة مثل مخيم للكشافة. وضعت لافتة كبيرة على مدخل هذا المخيم، كتب عليها “إيلي عزة”. وحظي هذا المكان بالنشر عنه في ويكيبيديا، الذي يدور الحديث بحسبه عن “مستوطنة غير قانونية أقيمت قرب “كيبوتس ايرز” على يد نشطاء من اليمين، الذين يريدون إقامة المستوطنات في قطاع غزة”.
منذ فترة غير بعيدة، كانت فكرة العودة إلى الاستيطان في غزة للمتطرفين في اليمين. “شباب تلال” ضائعون تركوا المزارع المعزولة والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وجاءوا إلى الغلاف للاستفزاز والضغط على المستوى السياسي والعودة لإقامة المستوطنات التي تم إخلاؤها في عملية الاستيطان. ولكن ما ظهر كفكرة خيالية قبل سنة لعدد من المتطرفين، أصبح في الأشهر الأخيرة بؤرة يحج إليها الحاخامات وأعضاء الكنيست ونشطاء من اليمين المتطرف.
على مسافة غير بعيدة عن المخيم ثغرة في الجدار الحدودي الذي تدخل منه قوات الجيش الإسرائيلي إلى شمال القطاع. بعد السفر مئات الأمتار في أراضي القطاع، ظهر أن النشطاء في هذه الخيام قريبون أكثر من تحقيق الحلم مما يعتقد الجمهور الواسع. لم يبق في العطاطرة وبيت لاهيا أي بيت يمكن العيش فيه. المنطقة تظهر وكأن كارثة طبيعية حدثت فيها. ولا يظهر بين الأنقاض أي من المواطنين، وكجزء من محاولة لطردهم فإن الجيش يطلق النار من الرشاشات نحو المنطقة ليلاً وإلى مناطق مفتوحة. المواطنين الذين يريدون العودة لا يمكنهم ذلك لأن الجيش يمنع ذلك. باختصار، الاسم الذي يعطيه الجيش الإسرائيلي للعملية غير مهم. ولكن الجيش بدأ مرحلة التطهير في شمال القطاع من خلال الاستعداد للاحتفاظ بالمنطقة لفترة طويلة.
يمكن رؤية شاحنات ومعدات هندسية على طول الطريق تعمل على تدمير المباني القريبة من الشوارع، وشق طرق واسعة بدلاً منها تستهدف السماح بحركة أكثر أمناً وسهولة للقوات في المنطقة. العقيد ينيف بروت، قائد لواء “كفير”، تولى المسؤولية عن منطقة العطاطرة وبيت لاهيا، ويقول بأن المهمة التي تحملها هي مواصلة العثور على والمس ببنية حماس التحتية الإرهابية ونشطائها. وحسب قوله، لم يعثر في العملية الأخيرة على بنى تحتية تحت الأرض أو سلاح ثقيل أو مواقع لإنتاج السلاح. تمشط القوات الآن البيوت في محاولة للعثور على مسلحين وسلاح.
الواقع على الأرض يدل على أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عملية تقسيم لشمال القطاع إلى قسمين على مرحلتين: الأولى شطر الجيش الإسرائيلي القطاع إلى شطرين في منطقة “ناحل عوز”. ويتم الآن في المرحلة الثانية تقسيم شمالي القطاع إلى قسمين. لا يسمح للسكان بالعودة إلى المناطق التي تم إخلاؤها، وحتى في المناطق التي انتهت فيها نشاطات الجيش الإسرائيلي.
تم تعزيز لواء “كفير” بالكتيبة 71 من اللواء 188، الذي يحارب على الحدود مع لبنان منذ كانون الثاني الماضي. حقيقة أن الجيش الإسرائيلي يرسل قواته للقتال في الشمال، خاصة كتيبة دبابات، لصالح السيطرة على المنطقة الموجودة في الجنوب، ربما تشير إلى نية المستوى السياسي التوصل إلى إنهاء القتال في الشمال والاستعداد لوجود طويل في الجنوب.
المحاكمة ومشكلات أخرى
بشكل عام، تدل عمليات الجيش الإسرائيلي على محاولة وضع حقائق على الأرض لفترة طويلة. لا يوجد في الجيش أمر ثابت أكثر من المؤقت. إضافة إلى التوتر المتزايد مع المجتمع الدولي، فمن المتوقع ازدياد التوتر في فترة “البطة العرجاء” للإدارة الأمريكية، بدون صلة بنتائج الانتخابات، واستمرار العمليات في شمال القطاع قد ينزل ضربة شديدة بالاتصالات حول عقد الصفقة، ما سيزيد الخطر على حياة المخطوفين المحتجزين في القطاع، الـ 101 جندي ومدني.

الجيش الإسرائيلي لا يعمل هنا في فضاء فارغ، بل حسب تفاهمات صامتة مع المستوى السياسي. ويتعزز الانطباع بأن نتنياهو يعمل بشكل متعمد لصالح شركائه في اليمين المتطرف. فقد أعلن قبل بضعة أشهر في مقابلة مع القناة 14 بأنه يؤيد إعادة بناء المستوطنات في القطاع، لكن هذا هو كل ما يهم حزبي “قوة يهودية” “الصهيونية الدينية” في الحرب، حتى بثمن حياة المخطوفين. وحقيقة أن هذه الأحزاب تستخدم ضغطاً مشابهاً لاستمرار الحرب في لبنان – التي يبث نتنياهو توقعات متفائلة حول إنهائها بعد بضعة أسابيع، إنما تدل على سلم أولويات هذه الأحزاب الحقيقي.
خضع نتنياهو لضغط المستوطنين لأنه -حسب رؤيته- لا يوجد أمامه خيار آخر. ويأمل أن يساعده التحالف السياسي معه في البقاء في الحكم، وفي الوقت نفسه تأجيل تقديم شهادته في محاكمته الجنائية المتوقع أن تبدأ مطلع الشهر القادم. ولتأجيل التجنيد، فقد تم حشد التهديد على حياته أيضاً، وهو الأمر الذي يحرص على التأكيد عليه منذ أطلق حزب الله طائرة بدون طيار تفجرت على نافذة غرفة النوم في منزله الخاص في قيساريا في منتصف تشرين الأول الماضي.
أثناء ذلك، يغرق نتنياهو ومكتبه في مشكلات أخرى. وليس واضحاً إذا كانت هذه المشكلات تعرض حكمه بشكل مباشر، لكنها بالتأكيد تزيد التوتر والخوف في أوساط مساعديه ومستشاريه. في التحقيق الذي أجراه “الشاباك” في قضية سرقة المعلومات الاستخبارية السرية من قسم استخبارات الجيش الإسرائيلي واستخدامها لغرض الحملة ضد عائلات المخطوفين، وقد تم حتى الآن اعتقال أحد المتحدثين وهو أيلي فيلدشتاين. وربما سيتم التحقيق مع مساعدين آخرين. اليوم، سمح بالنشر أن الشرطة تجري تحقيقاً يتعلق بأحداث حدثت منذ بداية الحرب في مكتبه. في الخلفية يوجد ما نشرته “يديعوت أحرونوت” عن شكوى في الشرطة قدمها السكرتير العسكري لنتنياهو في حينه، الجنرال آفي غيل، للاشتباه بمحاولة تغيير محاضر جلسات.
عاموس هرئيل وينيف كوفوفيتش

صحيفة هآرتس الاسرائيلية

ترجمة صحيفة القدس العربي




نيويورك تايمز: أمريكا انتخبت دونالد ترامب وتمضي في مسار خطير

علقت صحيفة “نيويورك تايمز” في افتتاحيتها على فوز دونالد ترامب بالرئاسة قائلة “أمريكا قامت بخيار خطير”، واعتبرت أن الناخب الأمريكي قرر أن يختار عودة ترامب إلى البيت الأبيض مما يضع البلد على مسار خطير لم يتوقعه أحد. وأضافت أن الآباء المؤسسين للبلد توقعوا أن يصل في يوم ما حاكم مستبد إلى البيت الأبيض، ولهذا وضعوا ضمانات في الدستور، بما في ذلك الصلاحيات الممنوحة لفرعين آخرين من الحكومة والمصممة لكي تكون بمثابة ضابط للرئيس الذي قد ينتهك القوانين لخدمة مصالحه الخاصة. كما وضعوا عددا من الحقوق، وأهمها التعديل الأول، ومنح المواطنين حق التجمع وحقهم بالتحدث والاحتجاج ضد أقوال وأفعال زعيمهم.

وأضافت الصحيفة أنه يتعين على الأمريكيين على مدى السنوات الأربع المقبلة أن يكونوا واعين للتهديد الذي يواجه الأمة وقوانينها والذي سيأتي من رئيسها الـ 47، وأن يكونوا مستعدين لممارسة حقوقهم في الدفاع عن البلاد وشعبها والقوانين والمؤسسات والقيم التي حافظت على قوتها. وتضيف أنه يجب عدم تجاهل ملايين الأمريكيين الذين صوتوا لمرشح اعترف، حتى أقرب أنصاره بأنه يعاني من عيوب، على الرغم من اقتناعهم بأنه أكثر ميلا إلى تغيير وإصلاح ما اعتبروه مشاكل البلد: الأسعار المرتفعة وتدفق المهاجرين والحدود الجنوبية المفتوحة والسياسات الاقتصادية التي توزعت بشكل غير متكافئ عبر المجتمع.  وقد أدلى البعض بأصواتهم انطلاقا من استياء عميق من الوضع الراهن أو السياسة أو حالة المؤسسات الأمريكية على نطاق أوسع.

وتقول الصحيفة إنه مهما كان الدافع وراء قرار هؤلاء الناخبين، إلا أن الأمريكيين يجب أن يكونوا الآن حذرين من إدارة ترمب القادمة التي من المرجح أن تضع على رأس أولوياتها مراكمة السلطة في يديها ومعاقبة أعدائها المفترضين، حيث تعهد ترامب أكثر من مرة بأنه سيقوم بذلك. ويتعين على كل الأمريكيين، بغض النظر عن ولائهم الحزبي أو توجهاتهم السياسية التمسك ببقاء الركائز الأساسية للديمقراطية في البلاد، بما فيها الضوابط والمعايير الدستورية والمدعين العامين والقضاة الفيدراليين ونظام الانتخابات المحايد والحقوق المدنية الأساسية، ضد الهجوم الذي بدأه ترامب بالفعل وقال إنه سيواصله.

يجب ألا يكون لدى الأمريكيين وهم حول ترامب وما يمثله وكيف سيحكم. فقد أظهر في ولايته الأولى وفي السنوات التي تلت مغادرته لمنصبه أنه لا يحترم القانون

وتتابع الصحيفة أنه عند هذه النقطة، يجب ألا يكون لدى الأمريكيين وهم حول ترامب وما يمثله وكيف سيحكم. لقد أظهر في ولايته الأولى وفي السنوات التي تلت مغادرته لمنصبه أنه لا يحترم القانون، ناهيك عن احترام قيم ومعايير وتقاليد الديمقراطية. وبينما يتولى مسؤولية أقوى دولة في العالم، فمن الواضح أنه لا يحركه سوى السعي إلى السلطة وعبادة الشخصية التي بناها حول نفسه، وهذه التقييمات الصارخة مذهلة في جزء منها لأنها ليست نابعه من نقاده فقط ولكن ممن عملوا معه عن قرب.

وقالت الصحيفة إن أمريكا هي أمة خرجت من بوتقة الصهر وقد تقوت مُثلها وأصبحت أكثر حدة. وصمدت المؤسسات الحكومية التي زادت صلابتها على مدى 250 عاما من الخلافات والاضطرابات والاغتيالات والحروب، حيث تعرضت للهجوم من ترامب قبل أربع سنوات. ويعرف الأمريكيون كيف يواجهون أسوأ غرائز ترامب، سواء كانت الأفعال الظالمة أو غير الأخلاقية أو غير القانونية، لأنهم فعلوا ذلك مرارا وتكرارا خلال إدارته الأولى. وغالبا ما وقف موظفو الخدمة المدنية وأعضاء الكونغرس وأعضاء حزبه والأشخاص الذين عينهم في مناصب عليا في طريق خططه، كما حملته مؤسسات أخرى في المجتمع، بما في ذلك الصحافة الحرة ووكالات إنفاذ القانون المستقلة المسؤولية أمام الجمهور.

وقالت الصحيفة إن حكام الولايات والهيئات التشريعية في مختلف أنحاء البلاد أمضوا شهورا في تعزيز قوانين ولاياتهم ودساتيرهم لحماية الحقوق المدنية والحريات، بما في ذلك الوصول إلى الرعاية الصحية الإنجابية والتأكيد على النوع الاجتماعي. وحتى الولايات التي صوتت بأغلبية ساحقة لصالح ترامب، بما في ذلك كنتاكي وأوهايو وكنساس، والتي رفضت المواقف الأكثر تطرفا بشأن الإجهاض. كما وستلعب مؤسسات أخرى من المجتمع المدني الأمريكي دورا حاسما في تحدي إدارة ترامب في المجتمعات والمحاكم وفي الاحتجاجات التي من المؤكد أنها ستعود.

ويجب ألا يكون للعالم أي وهم بشأن الزعيم الذي سيمثل الولايات المتحدة قريبا مرة أخرى على المسرح العالمي. لقد صدمت دول حلف شمال الأطلسي، خلال إدارة ترامب الأولى، باستعداده لتقويض هذه الشراكة الطويلة والمهمة. ولكن الدول الأوروبية التي تحدت توقعات ترامب، لم تتحد مع الولايات المتحدة في مواجهة غزو روسيا لأوكرانيا فحسب، بل ووسعت من صفوفها أيضا حتى حدود روسيا.

وتقول الصحيفة إنه بالنسبة للحزب الديمقراطي فالتحرك باعتباره معارضة لن يكون كافيا. ويجب على الحزب أيضا أن ينظر بجدية في سبب خسارته للانتخابات. وقد استغرق الأمر وقتا طويلا للاعتراف بأن الرئيس بايدن لم يكن قادرا على الترشح لولاية ثانية واستغرق الحزب وقتا طويلا للاعتراف بأن مساحات كبيرة من أجندته التقدمية كانت تنفر الناخبين، بما في ذلك بعض المؤيدين الأكثر ولاء لحزبهم.

استغرق الحزب الديمقراطي وقتا طويلا للاعتراف بأن الرئيس بايدن لم يكن قادرا على الترشح لولاية ثانية، وكذلك الاعتراف بأن مساحات كبيرة من أجندته التقدمية كانت تنفر الناخبين، بما في ذلك بعض المؤيدين الأكثر ولاء لحزبهم

وقد كافح الديمقراطيون على ثلاث دورات انتخابية الآن للتوصل إلى رسالة مقنعة تتردد صداها بين الأمريكيين من كلا الحزبين الذين فقدوا الثقة في النظام، مما دفع الناخبين المتشككين نحو الشخصية الأكثر إزعاجا. وإذا كان يريد الديمقراطيون معارضة ترامب بشكل فعال، فيجب ألا يكون ذلك من خلال مقاومة أسوأ غرائزه فحسب، بل وأيضا من خلال تقديم رؤية لما سيفعلونه لتحسين حياة جميع الأمريكيين والاستجابة للمخاوف التي يشعر بها الناس بشأن اتجاه البلاد وكيف سيغيرونها.

وتقول الصحيفة إن امتحان أعضاء الكونغرس الجديد سيبدأ بعد أدائهم للقسم، وقد وعد الرئيس المنتخب بأنه سيحيط نفسه بولايته الثانية بالموالين والمستعدين لعمل أي شيء يطلبه منهم. ولكن الرئيس يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ على العديد من هذه التعيينات. ويمكن لأعضاء مجلس الشيوخ منع المرشحين الأكثر تطرفا أو غير المؤهلين من تولي مناصب وزارية مثل وزير الدفاع والنائب العام، فضلا عن مقاعد في المحكمة العليا والمحكمة الفيدرالية. ويمكنهم العمل على منع المرشحين غير المؤهلين بشكل واضح من تولي أي منصب مؤثر. وقد فعل مجلس الشيوخ ذلك في عام 2020، عندما وقف أمام محاولات ترامب تعيين أشخاص غير مؤهلين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ولا ينبغي للمجلس أن يتردد في القيام بذلك مرة أخرى.

وقالت الصحيفة إن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق من سيخدمون في إدارة ترامب الثانية. ويتعين على أولئك الذين يعينهم في منصب النائب العام ووزير الدفاع وغيرهما من المناصب القيادية العليا أن يتوقعوا أنه قد يطلب منهم القيام بأعمال غير قانونية أو خرق قسمهم الدستوري نيابة عنه، كما فعل في ولايته الأولى. وقد وجهت لهم الصحيفة نداء بضرورة إدراك أن ولاءهم للبلد هو الأهم مهما طلب منهم ترامب التعهد بالولاء له. وعليهم مواجهته وهو واجب على كل موظف عام أمريكي.

يتعين على أولئك الذين دعموا ترامب في هذه الانتخابات أن يراقبوا عن كثب سلوكه في منصبه لمعرفة ما إذا كان يتوافق مع آمالهم وتوقعاتهم

ولكن المسؤولية النهائية عن ضمان استمرارية القيم الأمريكية الدائمة تقع على عاتق الناخبين. ويتعين على أولئك الذين دعموا ترامب في هذه الانتخابات أن يراقبوا عن كثب سلوكه في منصبه لمعرفة ما إذا كان يتوافق مع آمالهم وتوقعاتهم، وإذا لم يكن كذلك، فيتعين عليهم أن يعلنوا خيبة أملهم وأن يدلوا بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 وفي عام 2028 لإعادة البلاد إلى مسارها الصحيح. ولا ينبغي لأولئك الذين عارضوه أن يترددوا في إطلاق صفارة الإنذار عندما يسيء استخدام سلطته، وإذا حاول استخدام السلطة الحكومية للرد على منتقديه، فإن العالم سوف يراقبه.

وقال بنجامين فرانكلين مرة إن “الأمة جمهورية إن استطعت الحفاظ عليها”، وعليه فانتخاب ترامب يمثل تهديدا خطيرا على تلك الجمهورية، لكنه لن يحدد مصير الديمقراطية الأمريكية على المدى البعيد. وتظل هذه النتيجة في يد الشعب الأمريكي وهو ما يجب العمل عليه في السنوات الأربع القادمة.

صحيفة نيويورك تايمز




البرنامج النووي الإيراني لا يمكن قصفه!

أنصار توجيه ضربة استباقية لإيران يبالغون إلى حد كبير في تقدير قدرة إسرائيل على تدمير كافة القدرات النووية

الإيرانية. بنيامين غيلتنر – ناشيونال إنترست

إن الشرق الأوسط على وشك اندلاع حرب إقليمية شاملة. فقد شنت إسرائيل مؤخرا ضربات انتقامية ضد إيران. ورغم أن إسرائيل تجنبت استهداف المنشآت النووية والنفطية الإيرانية، فإن الخطر لا يزال قائما في أن تؤدي الضربات الصاروخية المتبادلة بين إسرائيل وإيران إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لقد شجع يعض الأفراد، مثل رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وجون بولتون، الجيش الإسرائيلي على مهاجمة القدرات النووية الإيرانية ــ وما زالوا يشجعونه. ومع فشل خطة العمل الشاملة المشتركة، يزعم الصقور أن الخيار الوحيد المتاح لإسرائيل لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي هو الحرب.

ومع ذلك، فإن الحجج لصالح توجيه ضربة ضد القدرات النووية الإيرانية غير مبررة. فالهجوم لن يؤخر البرنامج بشكل كبير، ومن المرجح أن يقنع إيران بأنها بحاجة إلى الأسلحة النووية لتكون آمنة. وفي نهاية المطاف، في حين أن حصول إيران على قدرات نووية ليس مثاليا، فإنه لن يكون كارثة بالنسبة لإسرائيل أو الولايات المتحدة.

إن أنصار توجيه ضربة استباقية إلى إيران يبالغون بشكل كبير في تقدير قدرة إسرائيل على تدمير كافة القدرات النووية الإيرانية؛ ذلك أن الاستخبارات العسكرية تتسم دوما بالعيوب. وهذا الأمر يجعل من غير المرجح أن تتمكن إسرائيل من معرفة أماكن كافة القدرات النووية الإيرانية. وعلى سبيل المثال، من المرجح أن تكون إيران قد نشرت تقنياتها ومراكزها البحثية النووية في مختلف أنحاء البلاد لجعل تحديد الأهداف أكثر صعوبة.

ورغم أن إيران لا تمتلك سوى موقعين لتخصيب اليورانيوم قادرين على تخصيب اليورانيوم إلى المستويات اللازمة لامتلاك سلاح نووي، فقد عملت إيران على تحصين منشآتها النووية ــ حيث يوجد واحد على الأقل مدفونا على عمق كبير تحت الأرض حتى أن الضربات الجوية الأمريكية لن تكون قادرة على تدميره على الأرجح. وهذا يجعل اكتشاف هذه القدرات النووية وتدميرها أكثر صعوبة بالنسبة لإسرائيل، وسوف يتطلب مشاركة الولايات المتحدة لزيادة فرص تدميرها.

وحتى في السيناريو غير المحتمل، والذي يتلخص في تدمير إسرائيل لكل القدرات النووية الإيرانية، فإن إيران سوف تظل تحتفظ بالخبرة اللازمة لبناء الأسلحة النووية. وهذا هو نفس السبب الذي يجعل الأسلحة النووية لن تختفي أبدا. فغياب السلاح النووي لا يلغي قدرة أي دولة على بناء سلاح نووي. وإذا حاولت إسرائيل نزع السلاح النووي عن إيران بالقوة، فسوف تقنع طهران بأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن الحقيقي هو الحصول على ترسانة نووية ــ وهو العامل الأعظم المعادل في السياسة الدولية.

ويزعم أنصار الضربات الإسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية أن طهران ستستخدم السلاح النووي لتدمير إسرائيل. وإذا ما ألقينا نظرة على الخطاب الإيراني في الماضي حول أملها في تدمير إسرائيل، فسوف يتبين لنا بسهولة لماذا يشعر كثيرون بالقلق إزاء هذا الأمر. ولكن من الجدير بنا أن نفحص سلوك إيران بالإضافة إلى خطابها. ذلك أن القوة ـ وخاصة القوة العسكرية ـ تفرض قيودا حتى على أكثر الدول والزعماء حماسة.

وإذا نظرنا إلى الأسلحة التقليدية التي تمتلكها إيران، فسوف نجد أنها غير قادرة على الفوز في حرب طويلة الأمد ضد إسرائيل، ولا تستطيع أن تهيمن على الشرق الأوسط. كما أن وكلاء إيران لا يقدمون الكثير من المساعدة، حيث تهاجمهم إسرائيل حاليا، وهم لا يشترون سوى القليل من القوة السياسية لطهران. ولا شك أن اغتيال  زعيمي حزب الله وحماس على يد إسرائيل لا يؤدي إلا إلى تفاقم مخاوف طهران وحوافزها للحصول على سلاح نووي.

نحن لا نقلل من المخاوف بشأن إيران النووية. فهذه الأسلحة هي الأكثر تدميرا في تاريخ البشرية، وعلينا أن نتوخى الحذر عندما يدخل أي طرف نووي جديد على الساحة. ولكن على حد تعبير مكيافيلي، فإن الحكمة تنطوي على اختيار أقل الخيارات سوءا. وفي هذه الحالة، فإن الخيار الأقل سوءا بالنسبة لإسرائيل وأمريكا هو تجنب توجيه ضربات استباقية للمنشآت النووية الإيرانية.

 ناشيونال إنترست




أفق الاحتجاجات في جورجيا: هل سيحدث انقلاب؟

حول دعوات المعارضة الجورجية إلى إعادة الانتخابات، كتبت ايلينا سينيافسكايا، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”

في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 26 أكتوبر/تشرين الأول في جورجيا، حصل حزب “الحلم الجورجي”، بقيادة رئيس الوزراء الحالي إيراكلي كوباخيدزه، على 53.9% من الأصوات، وعلى 89 مقعدًا من أصل 150 مقعدًا في البرلمان. ولم تعترف أحزاب المعارضة التي دخلت البرلمان بنتائج الانتخابات وتعتزم الاحتجاج. علمًا بأن الاحتجاجات ضد نتائج الانتخابات البرلمانية لا تنحسر في تبليسي. وتطالب المعارضة بإعلان بطلان النتائج وتحديد موعد لإعادة التصويت.

وبالنظر إلى الطبيعة المفتوحة للاحتجاجات المعلنة، تجري في وسائل الإعلام مقارنات بين الاحتجاجات الحالية و”الثورة الوردية” في العام 2003. ولكن احتجاجات اليوم أقل حدة بكثير، وقادتها مختلفون والعملية الانتخابية غير ما كانت عليه.
على سبيل المثال، خلال الحملة الحالية، سجل المراقبون من مختلف البلدان عددًا ضئيلًا من الانتهاكات. وكانت المعارضة في ذلك الوقت أكثر التفافًا حول ميخائيل ساكاشفيلي؛ وكان مستوى المعيشة في البلاد أدنى بكثير مما هو عليه الآن.
لقد تأسس “الحلم الجورجي” في العام 2012؛ ومنذ ذلك الحين، وللمرة الرابعة، يترشح ممثلوه إلى البرلمان الجورجي، ويشغلون عددًا من مقاعده. فمن ناحية، الحزب يدعم دائمًا التوجه الأوروبي للبلاد، ومن ناحية أخرى، لم يسبق أن دخل في مواجهة جدية مع جيرانه – تركيا وأرمينيا وروسيا.
ويشير العديد من الناخبين الجورجيين إلى أن حكم الحلم الجورجي، المستمر منذ 12 عاما، لم يشهد “هزات” أو صراعات جدّية في حياة البلاد الداخلية أو الخارجية. وهذا يعني أنه لا يوجد أي دافع للاحتجاجات.

روسيا اليوم




روسيا والصين: مخاوف متناظرة

حول خشية الصينيين من الوقوع في تبعية لروسيا، وتخوف الروس من الصين، كتب كبير الباحثين في معهد موسكو

الحكومي للعلاقات الدولية، إيفان زوينكو، في “بروفيل”:

التقارب بين روسيا والصين، الدولتين اللتين تتمتعان باقتصادات متكاملة وبينهما حدود مشتركة طويلة، يبدو طبيعيًا ومنطقيًا.

ومع ذلك، لا تتعرض العلاقات مع شريك آخر لبلدنا لانتقادات مثلما تتعرض العلاقات مع بكين.
وفي مقابل مخاوفنا من الاعتماد على دولة جارة ذات كثافة سكانية عالية ومتقدمة اقتصاديا، تلاحظ مشاعر مماثلة في الصين ذاتها. فهناك أيضا متحمسون يدقون ناقوس الخطر، ويطالبون السلطات بالعودة إلى رشدها والتوقف عن مزيد من الاعتماد على “روسيا الماكرة”. يقولون إن الروس يبيعون النفط الآن بحسومات كبيرة. فماذا بعد ذلك؟ سيبدأ الروس في لوي أذرعنا وتضخيم الأسعار ويؤكدون أن الأسعار السابقة كانت عبارة عن “عرض خاص”… ومن الأسئلة:
ألا يتعارض تقارب الصين وروسيا مع تطبيع بكين العلاقات مع أوروبا؟
ألا تبالغ موسكو في محاولة لعب دور قيادة تعددية الأصوات عبر الجنوب العالمي؟
ألا تحوّل روسيا المنابر والأندية والمنظمات الدولية التي تشارك فيها إلى منصات لترويج أفكارها؟
وفي الوقت نفسه، هناك موضوعات محظورة في الخطاب الصيني، ولكن من الواضح أن مناقشة (وأحيانًا إدانة) روسيا، ليست بين الممنوعات. ومن الصعب علينا أن نلومهم على هذا، لأننا أنفسنا لا ندخر جهدا في الكتابة عن الصين.
إن مسار بكين الرسمي “ثابت”، كما يحلو لهم أن يقولوا في جمهورية الصين الشعبية، و”حذر” للغاية، و”يأخذ في الاعتبار المخاطر”، لكنه ينطلق من حقيقة أن أفكار روسيا والصين متقاربة على المسرح العالمي ويكمل كل منهما الآخر، اقتصاديًا، بشكل مثالي.

روسيا اليوم




فوز ساحق لرشيدة طليب وإلهان عمر وأندريه كارسون في انتخابات مجلس النواب الأمريكي

أعيد انتخاب المرشحين الديمقراطيين رشيدة طليب وإلهان عمر وأندريه كارسون للكونغرس، ما يمثل انتصارات كبيرة لتمثيل المسلمين والعرب في السياسة الأمريكية.

وفازت رشيدة طليب، ذات الأصول الفلسطينية، في انتخابات ولاية ميشيغان، بحصولها على 77.13% من الأصوات، بحسب وسائل إعلام أمريكية. وستواصل طليب، العضو البارز في الحزب الديمقراطي والمعروفة بدفاعها عن قضايا العدالة الاجتماعية والهجرة، تمثيل الولاية في مجلس النواب.

https://x.com/HuskerAlways1/status/1854029570267066718?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854029570267066718%7Ctwgr%5E8be92524ff021d6ef2c2cb728320fe57391f7242%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD981D988D8B2-D8B3D8A7D8ADD982-D984D8B1D8B4D98AD8AFD8A9-D8B7D984D98AD8A8-D988D8A5D984D987D8A7D986-D8B9D985D8B1-D988D8A5D986D8AFD8B1D98A%2F

وأعيد انتخاب إلهان عمر، الصومالية الأمريكية، وواحدة من أوائل النساء المسلمات المنتخبات للكونغرس عن الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا، وذلك بحصولها على 76.37% من الأصوات.

وقد فازت عمر بسهولة على منافستها الجمهورية داليا العقيدي، وهي مهاجرة من أصل عراقي تصف نفسها بأنها “مسلمة علمانية” ومؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، على النقيض من عمر، التي تعد مناصرة صريحة لحقوق الفلسطينيين.

https://x.com/Team_Ilhan/status/1854240298513346977?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854240298513346977%7Ctwgr%5E8be92524ff021d6ef2c2cb728320fe57391f7242%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD981D988D8B2-D8B3D8A7D8ADD982-D984D8B1D8B4D98AD8AFD8A9-D8B7D984D98AD8A8-D988D8A5D984D987D8A7D986-D8B9D985D8B1-D988D8A5D986D8AFD8B1D98A%2F

وفازت عمر بـ76.4% من الأصوات مقابل 23.6% لعقيدي، بحسب وكالة أسوشيتد برس التي أعلنت عن نتيجة السباق بعد فرز 87% من الأصوات.

وقبل انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واجهت عمر هجوما من قبل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، خلال الانتخابات التمهيدية في أغسطس/ آب الماضي.

ورغم ذلك، تمكنت عمر من هزيمة منافسها دون سامويلز، وجمعت ثلاثة أمثال المبلغ الذي جمعه المرشح المنافس. فقد جمعت 1.6 مليون دولار للانتخابات التمهيدية، مقارنة بـ 535 ألف دولار جمعها سامويلز.

كما أعيد انتخاب أندريه كارسون، عضو الكونغرس الديمقراطي من ولاية إنديانا، ليمثل بذلك فترة ولايته التاسعة في المنصب. وكان كارسون لفترة طويلة ممثلاً رئيسًا لولاية إنديانا، حيث ركز على التعليم والتنمية الاقتصادية والسلامة العامة.




فوز ترامب يدعم اليمين القومي المتطرف في أوروبا ويجعل الهجرة والمسيحية محور الجدل السياسي

يتخوف الاتحاد الأوروبي من أن يؤدي وصول الجمهوري دونالد ترامب الى البيت الأبيض إلى دعم كبير لحركات اليمين القومي المتطرف التي تنتعش في القارة العجوز وترى في الرئيس الأمريكي المقبل النموذج الملهم. وبدون شك، سيتفاقم الجدل حول الهجرة والجذور المسيحية لأوروبا.

ويخالج قادة الاتحاد الأوروبي القلق بشأن الكثير من الملفات التي قد تشكل نقاط خلاف عميقة مع الرئيس المقبل مثل الرسوم الجمركية والحلف الأطلسي وحرب أوكرانيا، لكن الملف السياسي غير المباشر الذي سوف لن يخضع للتفاوض والحوار مع البيت الأبيض هو مدى تأثير ترامب على حركات اليمين المتطرف في أوروبا.

ويعاني الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة من تقدم مقلق لليمين القومي المتطرف في دول مثل هولندا وهنغاريا فرنسا وإسبانيا، وفي إيطاليا حيث رئيسة الحكومة جورجينا ميلوني من هذا التيار.

وتبرز وسائل الإعلام ومنها جريدة الباييس الإسبانية، الأربعاء، أن فوز ترامب سيشكل دعما لموجة انتعاش اليمين القومي المتطرف في أوروبا. وكانت ميلوني قد تمنت فوز ترامب ورحبت بالتعاون معه، بينما صفق رئيس هنغاريا القومي المتطرف فيكتور أوربان منذ أسابيع بعودة ترامب المرتقبة، وبعد الفوز الجمهوري في الانتخابات الرئاسية التي جرت الثلاثاء كتب أن “فوز ترامب يعتبر ضروريا للعالم”.

ومن فرنسا، تمنت النائبة البرلمانية وزعيمة حزب التجمع الوطني المتطرف ماري لوبان ”النجاح“ لترامب بعد أن ”عبّرت الديمقراطية الأمريكية عن نفسها بوضوح“. ووفقًا للوبان، فإن ”عهدًا سياسيًا جديدًا نأمل منه الحوار والتعاون البنّاء على الساحة الدولية“. وتبقى ماري لوبان هي المرشحة لتكرار تجربة ترامب في أوروبا إذا فازت برئاسة فرنسا في الانتخابات المقبلة نظرا لوزن وثقل فرنسا وسط أوروبا. وتواجهت لوبان مرتين في الجولة الأخيرة من الانتخابات الفرنسية مع إيمانويل ماكرون.

https://x.com/MLP_officiel/status/1854083504700600705?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854083504700600705%7Ctwgr%5E47b948f28a7fd46efcfd6f6717ff09fdfd7781a2%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD981D988D8B2-D8AAD8B1D8A7D985D8A8-D98AD8AFD8B9D985-D8A7D984D98AD985D98AD986-D8A7D984D982D988D985D98A-D8A7D984D985D8AAD8B7D8B1D981-D981%2F

ومن إيطاليا، صفق زعيم رابطة الشمال المتطرف ماتيو سالفيني بأن ترامب فاز بسبب رهانه على الأصول المسيحية للولايات المتحدة والحد من الهجرة وتخفيض الضرائب.

https://x.com/matteosalvinimi/status/1854178758745272659?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854178758745272659%7Ctwgr%5E47b948f28a7fd46efcfd6f6717ff09fdfd7781a2%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD981D988D8B2-D8AAD8B1D8A7D985D8A8-D98AD8AFD8B9D985-D8A7D984D98AD985D98AD986-D8A7D984D982D988D985D98A-D8A7D984D985D8AAD8B7D8B1D981-D981%2F

واحتفى زعيم اليمين المتطرف المتمثل في حزب فوكس في إسبانيا، سانتياغو أباسكال، بما اعتبره “فوز رجل وطني في الولايات المتحدة”.

https://x.com/Santi_ABASCAL/status/1854063587167281373?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854063587167281373%7Ctwgr%5E47b948f28a7fd46efcfd6f6717ff09fdfd7781a2%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD981D988D8B2-D8AAD8B1D8A7D985D8A8-D98AD8AFD8B9D985-D8A7D984D98AD985D98AD986-D8A7D984D982D988D985D98A-D8A7D984D985D8AAD8B7D8B1D981-D981%2F

من جانبه، وجّه زعيم حزب الحرية الهولندي، خيرت فيلدرز، ”تهانيه“ إلى ترامب والولايات المتحدة ككل. ونشر بجوار صورة للمرشح الجمهوري والرئيس المنتخب المتوقع: ”لا تستسلم أبدًا، واصلوا الكفاح والفوز في الانتخابات!“.

https://x.com/geertwilderspvv/status/1854107008296697875?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854107008296697875%7Ctwgr%5E47b948f28a7fd46efcfd6f6717ff09fdfd7781a2%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD981D988D8B2-D8AAD8B1D8A7D985D8A8-D98AD8AFD8B9D985-D8A7D984D98AD985D98AD986-D8A7D984D982D988D985D98A-D8A7D984D985D8AAD8B7D8B1D981-D981%2F

https://x.com/geertwilderspvv/status/1854221853683773807?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1854221853683773807%7Ctwgr%5E47b948f28a7fd46efcfd6f6717ff09fdfd7781a2%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD981D988D8B2-D8AAD8B1D8A7D985D8A8-D98AD8AFD8B9D985-D8A7D984D98AD985D98AD986-D8A7D984D982D988D985D98A-D8A7D984D985D8AAD8B7D8B1D981-D981%2F

ومن شأن فوز ترامب في هذه الانتخابات الرئاسية أن يقوي النقاش ويرفع الجدل حول المواضيع الشائكة وهي مراقبة الهجرة غير القانونية والدفاع عن الطابع المسيحي للدول الأوروبية. ومن ضمن العناصر التي ساعدت ترامب على الفوز رهانه على طرد المهاجرين غير القانونيين والتأكيد على الطابع المسيحي للولايات المتحدة، وهو ما يركز عليه اليمين القومي المتطرف.

وفي الماضي، كان فوز رئيس ديمقراطي أو جمهوري برئاسة البيت الأبيض يحمل تأثيرا على اليسار واليمين المحافظ في أوروبا. ومن ضمن الأمثلة، تزامن فوز بيل كلينتون مع انتعاش اليسار الاشتراكي في أوروبا، بينما حمل معه فوز جورج بوش الابن انتعاش اليمين المحافظ، أما الآن، ففوز سياسي من طينة ترامب يهمش اليسار الاشتراكي واليمين المحافظ لصالح القوة الصاعدة في أوروبا وهو اليمين القومي المتطرف.

صحيفة القدس العربي